أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

المشاركة على المواقع الأجتماعية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المسرح العربي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المسرح العربي. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 21 يوليو، 2017

البطوسي يصدر بيانا بشأن المخرج فاروق صبري

مجلة الفنون المسرحية

  البطوسي يصدر بيانا بشأن المخرج فاروق صبري


أصدر الشاعر والكاتب المسرحي عادل البطوسي بيانا الى المسرحين بِشان المخرج فاروق صبري وقد جاء في البيان :


أيُّها المسرحيُّون الأحبَّاء : أخونا المخرج "فاروق صبري" الذي ـ كما لا يخفى على حضراتكم ـ سبق أن أكرمني ـ أكرمه الله ـ هو وأعوانه ـ وطوَّبني بإدعاءاتٍ باطلةٍ ومزاعمٍ كاذبةٍ تهدف لتشويه سمعتي قام ـ فجأةً ـ بتغيير إسم النص الذي يشتغل عليه من "أسئلة الضحية والجلاد" ـ الذي قرأته في صورته الأولى عبر أحد المواقع الإلكترونيَّة ـ إلى "مانيكانات" أي "دمى" وشتان ما بين العنوانين في الإيحاء والمحاور الدرامية ..
هذه "الدُّمى" ـ أحبائي ـ هي شخوص مسرحيتي الشعرية "الدُّمى" المطبوعة عام 2005م والتي حصلت بها على جائزة الدولة المصريَّة 2006/2007م في المسرح الشعري، والدُّمى ـ أيضاً ـ هي السياق السينوغرافي والدرامي والشخوص في نصي المونودرامي الشعري المزدوج (ياراجويا) ـ مفجِّر الإشكاليَّة بيننا ـ والتي وصلته مخطوطة ـ أكرِّر مخطوطة ـ حيث كتب على صفحته "عندما قرأت ياراجويا قبل طباعتها" فقد أرسلها إليه أحدهم ـ أو إحداهن ـ مثلما تم إرسالها ـ عبرهما أو أحدهما ـ "مخطوطة" لناقد كريم ليهاجمها، وفعل، وتأكَّد لي أن سعادة الناقد الأكاديمي إطلع عليها مخطوطة من قوله في سياق مقاله "الهجومي" الذي قام موقعٌ إلكترونيٌّ بنشره ثم عمل "إعادة نشر" له (يقول المؤلف ص:8) وهذه الصفحة بالكتاب المطبوع بها إضاءة كريمة تكرَّم بكتابتها أستاذنا الجميل "فائق حميصي" والمنشورة مع صورة عنايته ضمن إضاءاتٍ رائعاتٍ لنخبةٍ رائعةٍ من أشهر المبدعين العرب ـ والمبدعات ـ والنص في الكتاب المطبوع يبدأ من ص : 38
أغلب الظن ـ أيها الأحبَّاء ـ أن الأخ الكريم فاروق صبري يسعى بذلك لتأكيد مزاعمه بهذه الإضافة "الدمياتية" والإستفادة في رؤيته الإخراجية ـ أيضا ـ من السياق السينوغرافي والدرامي ورؤيتي الإخراجية لكل دميةٍ المكتوبة بدقَّةٍ وتجديدٍ في "ياراجويا" ومع ذلك فأنا لن أتهمه بسرقة الفكرة أو السطو أو اللصوصيَّة طالما كانت رؤيته مُغايرة تماماً ـ ولا أظنُّها ـ وليس وراء هذه الإضافات مقصداً داعماً لمزاعمه السابقة ـ عن السبق ـ وهذا ما أرجوه ـ إن شاء الله ـ حسب نيته وضميره ..
وعلى ذلك أؤكد لحضراتكم أن هذا البيان للعلم والإحاطة وحسب وليس محاولة مني لرشق الإتهامات، فهذا ليس أسلوبي ـ لأني ببساطةٍ لا أجيد ذلك ولن أفعل مثله ـ حيث أساء لي ـ عمداً ـ في العديد من المنابر بشكلٍ أقل ما يوصف به أنه غير متزن ـ ولن أقول غير أخلاقي تأدُّباً ـ حد أنه تفرَّغ لإقتحام خصوصيَّة المئات من أصدقائي الأفاضل الذين لا يعرفونه ـ وصديقاتي الفضليات ـ "على الخاص" بالفيسبوك لتشويه سمعتي عندهم ـ ولم يفلح ـ بصرف النظر نهائياً عمن ما جاء الإدِّعاء على هواه، فـ كتب ونشر له ووالاه، ومن آثر مقاطعتي من المسرحييِّن الأحبَّاء ..
إلا أني رغم كل ما جرى لم أتوقَّف ـ بفضل الله ـ عند هذه المعوِّقات وواصلت مشروعي المونودرامي الشعري الهادف لتحديث الإطار المونودرامي وتطبيقاته النصيَّة وأطلقت ـ بنعمة الله وتوفيقة ـ في فترةٍ وجيزةٍ المصطلحات النقديَّة الجديدة وكتبت نصاً مونودرامياً شعرياً مواكباً لكل مصطلح (المزدوجة ياراجويا ـ الثلاثية دزديموليا ـ المركَّبة موناريتا ـ الوثائقيَّة كليوبطره) ولم يبق سوى مصطلح واحد وتطبيق نصي له أعمل عليه حالياً ليكتمل المشروع بمشيئة الله تماماً ..
كما أني ـ والحمد لله ـ لست ممن يسعون لتشويه سمعة الأبرياء وسيرتهم ومسيرتهم إفتراءً وضغينةً فرغم ما تمَّ من تغيير ـ بقصدٍ أو دون قصدٍ ـ مواكبة للسياقات السينوغرافيَّة وربما الإطار المونودرامي، ورغم أن التصميم الدعائي لعرضه فكرته مأخوذة من التصميم المنشور بالصفحة الأولى من نصي "ياراجويا" والتي صمَّمته لنا الفنانة اللبنانية شانتال، فإني أبارك له ولفريق عمله وأتمنى لهم من الموفقيَّة والنجاح أكثر مما أرجوه لنفسي، نفسي التي أنأى بها عن المهاترات والصغائر والأساليب غير النظيفة التي لا تصدر إلا عن نفسٍ مريضةٍ بعيدة كل البعد عن التنشئة التربويَّة السليمة، وأربأ بنفسي ـ أيضا ـ تأدُّباً واحتراماً لذاتي ولحضراتكم أن أملأ الدنيا ضجيجاً باتهاماتٍ وعباراتٍ بعيدة كل البعد عن لغة الإنتماء لفنٍّ شديد الرقي إبداعاً وإنسانيةً ألا وهو فن المسرح ..
لم يبق ـ أحبائي ـ سوى أن أرجوكم إيجاد العذر لي عند وجود أي تجاوز لفظي أو أسلوبي وأن تسامحوني لأني أثقلت على عنايتكم بموضوع قد ترون أنه لا يعنيكم إلا أنه ـ عفوا ـ يدخل في سياق حياة المسرح الذي أنتم ـ أيها الأنقياء ـ أهله ورواده ولآليء مشهده، كما ينطوي أيضاً تحت ظلال صداقتنا الجميلة القائمة على المحبة القوبة الثابتة، المحبة التي بلا رياء، المحبة التي تتأنَّى وترفق، المحبة التي لا تسقط أبداااااااااااااااااااااااا
عادل البطوسى
شاعر ومؤلف مسرحي     


الأربعاء، 21 يونيو، 2017

دعوة للمشاركة في المؤتمر الفكري للدورة العاشرة من مهرجان المسرح العربي - تونس 2018

مجلة الفنون المسرحية



دعوة للمشاركة في المؤتمر الفكري
للدورة العاشرة من مهرجان المسرح العربي

دأبت الهيئة العربية للمسرح على تنظيم ملتقى فكري ضمن كل دورة من "مهرجان المسرح العربي"، واستعدادا لدورته العاشرة بتونس من 10 إلى 16 يناير 2018، يسعدنا أن نعلم الراغبين في المشاركة في الملتقى الفكري الذي سيخصص لموضوع "السلطة والمعرفة في المسرح"، أنه سيحتوي على المحاور الأربعة التالية:
- المسرح في علاقته بالمعرفة: المعرفة في المفهوم الفلسفي والأنتربولوجي والعملي، وعلاقتها بالفنون بصفة عامة، وبالظاهرة المسرحية على وجه الخصوص، إعتماداً على أمثلةٍ من تاريخ المسرح العالمي ومن تجارب مخصوصة.
- المسرح في علاقته بالسلطة: تحديد مفهوم السلطة باعتبارها متعددة ومتغيرة على الدوام، وكذلك في علاقتها بمفاهيم الحرية والخصوصية، إعتماداً على مرجعيات ونماذج من النظريات والممارسات المسرحية العالمية والعربية.
- سلطة المؤلف ومعارفه: الدور التاريخي والجمالي للمؤلف المسرحي، ومسار السلطة لديه من الهيمنة إلى التلاشي التدريجي، بالاعتماد على نماذج عالمية وعربية. مواصفات ثقافة المؤلف المسرحي الراهنة، وموقعه ضمن مجالات الكتابة.
- سلطات ومعارف صناع العرض (الممثل، السينوغراف، المخرج): سيرورة تحول السلطة في المسرح إلى أكثر من صانع، وانعكاساتها على بناء العرض المسرحي، ومن ثمّ على الثقافة المسرحية والفرجوية بصفة عامة من خلال تأثير التطور الفكري والتكنولوجي في أشكال الفرجة، وتأثيرها في التلقي والذوق الجمالي.
طريقة المشاركة:
- المشاركة مفتوحة لكل المسرحيين والباحثين العرب.
- يفضل التركيز على نماذج من الممارسات المسرحية العربية دون إغفال السياق العالمي.
- ترسل طلبات المشاركة على العنوان الإلكتروني التالي المدرج أدناه وذلك قبل 30 يوليو 2017، على أن يحتوي مطلب المشاركة على:
·       عنوان وملخص المداخلة في صفحة واحدة، ما بين 200 إلى 300 كلمة.
·       سيرة ذاتية مختصرة.
- هذا وستنظر اللجنة المكلّفة بالإشراف على الملتقى وتنسيق أعماله، في مطالب المشاركة، وتعلن عن المشاركات المقبولة منها بداية من 15 أغسطس 2017.
- تتعهد الهيئة بتوفير تذاكر السفر والإقامة ومكافأة قدرها 500 دولار أمريكي لكل مشارك.
- للهيئة فقط الحق بنشر أعمال الملتقى.

عنوان المراسلة

لعناية منسق المؤتمر الفكري 2017


الثلاثاء، 2 مايو، 2017

السياسة‭ ‬والدين‭ ‬في‭ ‬مسرح‭ ‬أبي‭ ‬خليل‭ ‬القباني

مجلة الفنون المسرحية

السياسة‭ ‬والدين‭ ‬في‭ ‬مسرح‭ ‬أبي‭ ‬خليل‭ ‬القباني
دلع الرحبي

كان‭ ‬«أبو‭ ‬خليل‭ ‬القباني»‭ ‬رجلاً‭ ‬وحيداً‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬أتقنت‭ ‬إنكاره،‭ ‬إذ‭ ‬تجسد‭ ‬سيرة‭ ‬حياته‭ ‬العبارة‭ ‬القائلة‭: ‬لا‭ ‬كرامة‭ ‬لنبيّ‭ ‬في‭ ‬وطنه،‭ ‬وهذا‭ ‬قدر‭ ‬المبدع‭ ‬حين‭ ‬يقترف‭ ‬ذنباً‭ ‬ويسبق‭ ‬عصره،‭ ‬ولقد‭ ‬سبق‭ ‬«أبو‭ ‬خليل‭ ‬القباني»‭ ‬عصره‭ ‬وربما‭ ‬عصرنا‭ ‬أيضاً‭ ‬إذ‭ ‬يبدو‭ ‬المشهد‭ ‬اليوم‭ ‬وكأن‭ ‬قرناً‭ ‬ويزيد‭ ‬لم‭ ‬يمرّ،‭ ‬وكأننا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬البقعة‭ ‬المضطربة‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬مازلنا‭ ‬نقف‭ ‬مشدوهين‭ ‬وفاغري‭ ‬الأفواه‭ ‬أمام‭ ‬الأسئلة‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬طرحها‭ ‬قبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مئة‭ ‬عام‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نقنع‭ ‬بجواب‭.‬

ينتمي »أبو خليل القباني» (1833-1903) إلى زمن بواكير النهضة العربية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وهو واحد ممن ترجموا هذه النهضة إذ كان أول من أسس فن المسرح في دمشق، ليكون بديلاً عن فنون أخرى كانت شائعة آنذاك كالحكواتي وعروض الكراكوزاتي التي تحوي من الفحش والبذاءة الكثير.
إنها الشام أواخر القرن التاسع عشر

شام الحارات والأزقة الضيقة والزوايا والتكايا والفوانيس اليدوية المضاءة بالزيت. شام المقاهي والحكواتية والكركوزاتية والزكرتاوية. شام المآذن وحلقات الذكر والإنشاد والموالد ودروس الأموي. شام البيوت الدمشقية المتوارية خلف حيطان الحارات العتيقة. شام العربات والخيول والجنود العثمانيين والطرابيش واللفات والعمامات والملاءات والقمبازات والشالات. شام الأبواب والبوابات التي تغلق عند كل مساء.

في تلك الأجواء نشأ «أبو خليل» وضمن هذه الظروف ولد مسرحه. وحكاية مسرح «أبي خليل» تقتضي بالضرورة التطرق إلى حكايتين أخريين لتشكلا في الحصيلة ضلعي مثلت العلاقة بين المسرح والسياسة والدين.


المسرح والسياسة

لا يمكن أن يجري الحديث عن «أبي خليل القباني» دون أن يتم ذكر الوالي «مدحت باشا» (1822-1884) ومازال سوق «مدحت باشا» هو من أهمّ معالم مدينة دمشق، وهو سوق مغطى على غرار موازيه «سوق الحميدية» الذي تعود تسميته إلى السلطان «عبد الحميد» (سلطان البرين وخاقان البحرين) «بادشاهم جوق يشا».

وحكاية الوالي «مدحت باشا» مع الشام بدأت قبل أن يأتيها والياً، بل إن القدر الذي ساقه إلى دمشق وجمعه مع «أبي خليل» كانت قد بدأت فصوله الأولى في الآستانة عاصمة الخلافة، حيث كان هو «الصدر الأعظم» و»أبو الدستور» «وأبو الأحرار»، وقبل كل شيء «خالع السلاطين». وحكاية خالع السلاطين تلك كانت شوكة تنغز السلطان «عبدالحميد»، الذي لم ينس أبداً أن «مدحت باشا» السياسي البارع والداهية المحنك، هو الذي خلع السلطان عبدالعزيز -عمه- والسلطان مراد الخامس -أخاه- وقد يأتيه الدور فيخلع على يديه كسابقيه. وعليه، فإن العلاقة بين الرجلين كانت شائكة ومضنية، محورها الصراع الذي عنون وقتها في كونه صراعاً بين «الدستوريين» و»الحميديين» أو بين «المابين» «والباب العالي» أو بين «الأحرار والمستبدين» أو بين «الإصلاحيين والمستغلين»… وأياً كانت التسمية فإن السلطان «عبدالحميد» في إسناده منصب الصدارة العظمى إلى «مدحت باشا « بداية، ثم في إصداره المرسوم السلطاني بإعلان الدستور لاحقاً، لم يكن حراً تماماً، بل كانت الظروف الدولية والمخاطر المحيقة بعاصمة الخلافة بعد وصول المسألة الشرقية حداً أصبح يهدد بقاء الدولة العثمانية ومصيرها هي التي دفعت السلطان إلى تعيين هذا الرجل صدراً أعظم.

أما إعلان الدستور، فقد جاء نتيجة منطقية لتولي «مدحت باشا» منصب الصدارة العظمى، فالدستور كان قضية حياته، ولولا الدستور لما أقدم أساساً على عزل السلطان «عبدالعزيز″ ولما وصلت الخلافة إلى «عبدالحميد» الذي كان يؤرقه سؤال: هل يحدد الدستور سلطة السلطان أم لا؟ خاصة وأن واحدة من أهم البنود التي تحفظ عليها «عبد الحميد» هي تلك التي كانت تقضي بتغيير لقب الصدر الأعظم وتحويله إلى لقب رئيس الوزراء، اقتداء بالحكومات الدستورية في أوروبا، وهذا ما رأى فيه السلطان توسيعاً لصلاحيات هذا المنصب وانتقاصاً من سلطته المطلقة.

لم يكن السلطان وحده متخوفاً من مسألة الدستور، بل كان معه العلماء والمشايخ الذين كانت تؤرّقهم إمكانية دخول المسيحيين إلى مجلس النواب بعد منح البلاد الحياة النيابية، لا سيما وأنهم يعرفون حق المعرفة أن غاية أماني «مدحت باشا» هي التأليف بين العناصر المسلمة والمسيحية في البلاد العثمانية وإيجاد كتلة واحدة تعيش تحت سماء وطن واحد. لذا لم يكن مستغرباً أن يقوم المشايخ بتملق السلطان بقولهم إنّ «لا حاجة إلى دستور، بعد أن تولى العرش سلطان عاقل حكيم». وأيضاً فإن النفعيين من أرباب الرشوة رأوا في «مدحت باشا» عقبة تمنعهم من نهب خيرات البلاد، وها هو واحد منهم يصرح قائلاً «إذا كان كل شيء سيجري البحث فيه علناً في مجلس النواب، فلا سبيل عندئذ إلى التهام شيء!».

ورغم ذلك فقد نجح «مدحت باشا» في دفع السلطان إلى إعلان الدستور (12 كانون الثاني 1876). وكان يوم الإعلان يوماً من أيام العثمانيين المشهودة، زار فيه «مدحت باشا» بطريركية الروم والأرمن ليصبح بذلك أول صدر أعظم في التاريخ العثماني يزور فيه رؤساء الطوائف المسيحية في مراكزهم. ثم أتبع خطوته تلك باستصدار عفو من السلطان عن المبعدين السياسيين.

هذا هو «مدحت باشا» الذي كان يعارض إدارة الولايات العثمانية بالقوانين الموضوعة في الآستانة، والذي كان يحبذ توسيع صلاحية حكام الولايات ومنحهم شيئاً من الاستقلال. هذا هو «مدحت باشا» الذي حين استرد منه السلطان بعد ذلك الخاتم الهمايوني، عازلاً إياه من منصب الصدارة العظمى، تلقى الخبر برباطة جأش متفوهاً بعبارة وحيدة «أعان الله وطني». هذا هو «مدحت باشا» الذي حين وصل إلى دمشق والياً -بعد أن تم نفيه إلى لندن ردحاً من الزمن- استحق كل ما أقيم لأجله من احتفالات وزينات إذ ابتهجت لمجيئه القلوب واستبشرت بقدومه النفوس، وتفاءل الناس بخير عميم لا بد آتيها، طالما أن المصلح «مدحت باشا» واليها.

القباني القادم من باحات المسجد الأموي معتليا منصة المسرح التي ابتناها في باحات البيوت الدمشقية كان يحطم في الوقت نفسه الصورة النمطية لشيخ عبوس يفتي بتحريم الفنون
في ظل هذه الظروف المعقدة على الصعيدين العام والشخصي، وصل هذا الوالي المغضوب عليه من قبل السلطان إلى دمشق التي استمرت ولايته عليها (1878-1880). وما كان قرار تعيينه والياً بعد أن كان منفياً ومبعداً إلا ذريعة وحيلة لجأ إليها السلطان لتسكيت الرأي العام الدولي في الخارج، وأيضاً أنصار «مدحت باشا» في الداخل. وكان الأخير يدرك حق الإدراك أن السلطان «عبدالحميد» يضمر له ما يضمر وأن ولايته على الشام لن تطول.

لهذه الاعتبارات كان الوالي الجديد المفعم بالرغبة في اللحاق بركاب التطور والتجديد مصمماً على تحويل طموحاته الإصلاحية واقعاً ملموساً، وترجمة ميوله التنويرية إلى فعل حقيقي وممارسة عملية دون أن يأبه بالسلطان. لذلك حين وصل إلى «دمشق» كان كمن أحرق سفنه كلها في «الآستانة»، إذ وجد في الشام ضالته، وصارت على أيامه مدينة تمور بانبعاثات الصحوة والإصلاح والتجديد، إذ بدأ بتأسيس الجمعيات وتأمين الطرق والمواصلات وتطهيرها من الشقاة، والضرب على أيدي الخونة واللصوص، وإصلاح المحاكم، ونشر العدل، والقضاء على الرشوة، وفتح المدارس للذكور والإناث، إلى آخر ما هنالك. ولما كان ذات يوم يقوم بجولة يتفقد فيها أحياء دمشق، لفت نظره كثرة المقاهي التي تمثل فيها عروض «الكركوزاتية»، فراعه ما رأى وانتقد وجهاء دمشق وعلماءها على هذا المستوى المنحط، ولامهم على مشاهدة المناظر المخلّة، والاستماع إلى الألفاظ البذيئة التي كانت ترد في بابات وفصول كراكوز. وحين سأل عما إذا كان يوجد في المدينة من يقوم بتمثيل الروايات الأدبية سمع اسم الشاب «أحمد أبو خليل القباني» فأمر بإحضاره والتقى الرجلان، والرجال عند لقائها تلتقي أقدارها وهذا ما كان.


المسرح والدين

يسبق اسم «أحمد أبو خليل القباني» لقب الشيخ، ذلك أنه قد جنى ثمار العلوم على أفضل علماء زمانه، وجهابذة عصره، من أمثال الشيخ العالم «بكري العطار». كان التدريس في ذلك العهد يجري في الجوامع، حيث تقام حلقات الدراسة لشتى العلوم العربية من نحو وصرف وبيان وبديع ومنطق وفقه وفرائض. وفضلاً عن أن أبا خليل قد اعتاد أن يؤذن على مأذنة عيسى القائمة في جانب من جوانب الأموي، فإن ذلك الفتى الشاغوري -نابغة آل آقبيق قبل أن يكنى بالقباني- كان قد بلغ في علمه حداً جعل أحد الشيوخ من أساتذته يقول فيه «لو ظل هذا الفتى مثابراً على الدرس لتحدثت الشام عن علمه زمناً طويلاً».

وعلى ذلك فإن الشيخ «أبا خليل» القادم من باحات المسجد الأموي، ليعتلى منصة المسرح التي ابتناها في باحات البيوت الدمشقية لأقاربه ومعارفه، ثم في خانات دمشق «كخان الجمرك» «وخان العصرونية»، كان يحطم في الوقت عينه الصورة النمطية لشيخ عبوس متجهم يفتي بتحريم الموسيقى والتمثيل والغناء، منطلقاً من الثوابت الدينية نفسها التي يمتح منها معارضوه من الشيوخ وعلى رأسهم «سعيد الغبرة».

وهنا تماماً مكمن الخطر الذي جعل المؤسسة الدينية المتمثلة «بالغبرة» وأمثاله، يعلنون حربهم الشعواء ضد المسرح الذي أسسه، والذي لم يجرؤوا على مسّه أو النيل منه طيلة فترة ولاية «مدحت باشا»، ذلك أن الشيوخ على دين ولاتهم، وبالتالي فإن الدعم الذي قدمه الوالي «لأبي خليل» كان بمثابة حصانة سياسية له حمته من كل أذى أو سوء يمكن أن يطاله من أعدائه المتمشيخين. وحين دعا الوالي «مدحت باشا» مشايخ الشام ومن بينهم مفتي الديار الشامية والشيخ واعظ السجدة وكبار العلماء لمشاهدة التمثيل، امتثلوا.

إن لقب الشيخ الذي لا ينفصل عن اسم «أبي خليل» يرسم صورة مغايرة وجديدة كل الجدة لشيخ تقيّ يحب الفن ويستمع إلى الموسيقى ولا يحرّم التمثيل؛ شيخ يعتبر أن من حسبوا أن التقوى هي عبوس الوجه والتجهم، نسوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال «يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا»، وأن الذين جعلوا الحرام أصل التشريع، نسوا أن الأصل في الأشياء الإباحة، وأن الذين قالوا بأن كلّ ما سر به قلبك فهو حرام، نسوا بأن القلب بين يدي الرحمن، يقلبه كيف يشاء، وأن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله. لم ترق تلك الصورة الجديدة لرجل متدين يمتهن الفن للمشايخ الذين لم ترق لهم أصلاً إصلاحات الوالي «مدحت باشا» وعلى ذلك فِإن الرجلين كانا محط أنظار الفئة نفسها ممن كانوا يتحينون اللحظة التي سيرحل فيه الوالي «مدحت باشا» عن الشام، كي يوقعوا «بأبي خليل» وينقضّوا عليه انقضاض الوحش على الفريسة.

الفتى الشاغوري- نابغة آل آقبيق قبل أن يكنى بالقباني- كان قد بلغ في علمه حدا جعل أحد الشيوخ من أساتذته يقول فيه لو ظل هذا الفتى مثابرا على الدرس لتحدثت الشام عن علمه زمنا طويلا
وإذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار مدى توسع النشاط المسرحي «لأبي خليل» مستفيداً من دعم «مدحت باشا»، وتحديه للتحفظات الدينية، والرفض المجتمعي للمشتغلين بالمسرح من الرجال، والنظرة الدونية إليهم، يمكن فهم مدى خطورة الخطوة السباقة التي خطاها «أبو خليل» بعد ذلك، حين استعان بممثلتين من النساء لتقفا على خشبة المسرح أمام جمهور واسع، في مدينة تحتجب نساؤها خلف حيطان البيوت، ووراء سواد الملايات.

إن عمل المرأة كممثلة على خشبة المسرح، يفترض الظهور المادي لا الاختباء، والحضور المباشر لا الاحتجاب، وهذا يتطلّب تحدياً مضاعفاً من أجل خلق وعي مجتمعي، يميز بين المرأة الممثلة التي تبدع، وبين المرأة الساقطة التي تستعرض.

فإذا كان المجتمع قد اعتاد أن ينظر إلى المرأة عموماً نظرة احتقار وهي معتكفة في خدرها، فأيّ تحدٍ صعب ذاك الذي خاضته أولئك الممثلات القلائل اللواتي كن السباقات في الصعود على خشبة المسرح، وبأيّ ألفاظ كن يوصمن؟ إن العلاقة بين حركة تحرير المرأة وحركة المجتمع، هي علاقة جدلية، ولقد ساعد موقف بعض المفكرين النهضويين من أجل ترسيخ المسرح، ومن أجل التأكيد للناس وللسلطات الدينية والأنظمة السياسية والتربوية والثقافية، بأن دور المسرح لا يقل أهمية عن دور المدرسة الموجهة. إلا أنه بين الدعوات لتحرر المرأة وبين الإصرار على بقائها في البيت، كان هناك نضال من نوع آخر، توجب علي المرأة الممثلة أن تخوضه للوصول إلى الخشبة، ولتحقيق المعادلة التي تجيب عن سؤال جوهري وعميق:

كيف تكونين ممثلة ومحترمة في الوقت نفسه؟

في مذكراتها كتبت «مريم سماط» -وهي إحدى الرائدات الأوائل من ممثلات المسرح والتي عملت مع «أبي خليل القباني» في عدد من عروضه- تقول «إنما كانت التبعة في ذلك على إفراط الأوانس في تبرّجهن، ومغالاتهن في سفورهن وزينتهن، مما يلقي الشك والريبة في خلد الصالحين من الأدباء، ويولج البشر والسرور في أفئدة ذوي القلوب المريضة من عشاق الغزل وفُساق النظر».

وبالعودة إلى الشيخ «أبي خليل» فإنه قد قبل التحدي بشكل مضاعف.

أولاً- لم يكتف بتقديم عروض مسرحية بين الفينة والأخرى، بل أسس فرقته التمثيلية التي ضمّت عدداً ضخماً من ذوي المواهب المتنوعة من مسلمين ومسيحيين، والتي تعرض بانتظام وبشكل محترف، وفق ريبرتوار وبرنامج مسرحي مستمر وغنيّ، يجذب إليه جمهوراً غفيراً وجد في المسرح ضالته المنشودة.

ثانياً- لم يأبه لكل المخاوف التي قد تأتي بما لا يُحمد عقباه، حين استعان بممثلتين وقفتا على خشبة مسرحه، وفي ذلك مغامرة وخيمة العواقب، لا على المرأتين وحسب، بل عليه هو شخصياً بوصفه صاحب فرقة تمثيلية هزت سكون المدنية مرتين: حين أسس فيها مسرحاً وحين جعل المرأة تقف على خشبته.

لقد قارب الشيوخ الأزهريون قبل ذلك فن المسرح، منذ بداية القرن التاسع عشر، إبّان الحملة الفرنسية على مصر، وكانت هناك محاولات دائبة من أجل أسلمة الأفكار المنشورة كي لا يشعر المصريون بالذنب الذي دائماً ما يؤرق عواطفهم الحساسة إزاء الدين.

وصف «الجبرتي» (1825-1756) في كتابه «عجائب الآثار» (1801) المسرح بأنه مجرد «فرجة على ألاعيب» «واللعب» كما جاء في قاموس «محيط المحيط» هو «العبث» «وترك ما ينفع بما لا ينفع″. إلا أن «رفاعة الطهطاوي» (1873 – 1801) خطا خطوة أبعد في كتابه «تخليص الإبريز في تلخيص باريز″ والذي أنجزه خلال إقامته في فرنسا، التي أرسل إليها بوصفه شيخاً أزهرياً وإماماً على طلاب البعثة العلمية التي أوفدها الوالي «محمد علي» إلى فرنسا (1826). تحفّظ الطهطاوي على فعل التسمية الأول «اللعب» لقصوره ولعدم وفائه بالمحتوى الدلالي للمسرح واستخدم عوضاً عن ذلك دال «الخيال» ليصنع بذلك فارقاً جوهرياً بين ألعاب «التسلي والملاهي» وبين «ألعاب الخيال» التي يقوم عليها التياتر. وعلاوة على ذلك فإن «الطهطاوي» أدخل مترادفات جديدة إلى اللغة العربية، نقلها من الفرنسية مباشرة مثل «سبكتاكل» و»تياتر» وكان لديه انطباع إيجابي عن المسرح، وأقرّ بأن دروساً في الأخلاق يمكن أن تعطى من خلال العروض المسرحية، إذ «بالعوائد ينصلح اللعب». ومع ذلك لم يشأ الطهطاوي أن يرتبط اسمه بترجمة نص مسرحي هو «أوبرا هيلين الجميلة» والتي كانت العرض الافتتاحي لمسرح الكوميدي بالقاهرة (1869). لقد كان هذا هو العمل الدرامي العربي الأول، الذي نشر بمصر والترجمة الحرفية الأولى لعمل درامي أوروبي باللغة العربية. امتثل «الطهطاوي» لأوامر «الخديوي إسماعيل» وترجم النص. لقد عمل بشكل فعال كمترجم ومراجع لترجمات مئات الأعمال العسكرية والتاريخية والقانونية والفلسفية والاجتماعية والعلمية والطبية والجغرافية، وكان يستند بقوة إلى سلطة تفويض من كل من المؤسستين السياسية والثقافية، لكنه حين اقترب من النص المسرحي، عاب على نفسه أن يكسر صورته النمطية المرسومة كشيخ حين يدرج اسمه على ترجمة عرض مسرحي يؤديه ممثلون وممثلات. لقد رأى في ذلك انتقاصاً من اسمه فضن به وأغفله.

لم تذون الكتب وجع الرحيل عن "دمشق" التي ترك فيها مسرحا احتلته العتمة بعد أن التهمه الحريق. لم توثق الكلمات وقفته الأخيرة أمام باب بيته مطاردا بمساخر الصبيان
من هنا يمكن قراءة الشيخ «أبي خليل القباني» الذي مزق الصورة القديمة، ليقدم صورة جديدة لشيخ لا يخجل من المسرح، يحترم المرأة، ويعرف كيف يصالح بين الدين والحياة.

لقد كان وحيداً في مدينة أتقنت إنكاره مرتين:

الأولى: حين استفرد به خصومه بعد رحيل الوالي «مدحت باشا» عن الشام، إذ تمت فبركة المضبطة التي رفعها «سعيد الغبرة» إلى السلطان «عبد الحميد» بعد أن ركب البحر، وشد رحاله إلى الأستانة، معترضا موكب السلطان المتجه إلى الجامع ليصلي صلاة العيد، وصارخا أن: «أدركنا يا أمير المؤمنين، فإن وجود التمثيل في البلاد السورية مما تعافه النفوس الأبية»….الى أخره . ومهما يكن من أمر مدى صحة هذا المشهد المسرحي المصطنع، فإن النتيجة كانت صدور القرار بإغلاق المسرح، ومنع «القباني» من عمله، وتضييق الخناق عليه، ومحاربته في رزقه، وإهانته وطعنه في كرامته و دينه بعد أن تم تأليب صبيان الحارات والأزقة، ليرددوا قرادياتهم المشينة بحق الرجل، مما دفعه إلى الاعتزال في بيته، ثم إلي مغادرة دمشق بعد أن ضاقت عليه بما رحبت.

والثانية : حين نشر نعي ابنه «خليل» المتوفى سنة 1940 والذي ورد في جريدة «الإنشاء» الدمشقية، خاليا من أية اشارة تفيد بأن المتوفى هو ابن الشيخ «أحمد أبو خليل القباني» رائد المسرح السوري.

هل انتصر المتزمتون اذن؟

في احدى رسائله إلي صديقه «يحيى أفندي تللو» كتب الشيخ «أبو خليل» يقول:

«أستودعكم الله أشواق قلبي الأسيف الحزين، ولعن الله الغبرة وأسكنه حضيض غور جهنم».

وفي ترجمة « سعيد الغبرة « جاء أنه فى أواخر أيامه:» أقبل على الدنيا ففتر أمره وتنزل قدره بين الناس.

بكى «أبو خليل القبانى» حين غادر الشام.

لم تحك المراجع عن اللحظة التي ضبضب فيها حياته في بقجة ورحل عن مدينته مكرها».

لم تدﱠون الكتب وجع الرحيل عن «دمشق» التي ترك فيها مسرحأ احتلته العتمة بعد أن التهمه الحريق.

لم توثق الكلمات وقفته الأخيرة أمام باب بيته مطاردا» بمساخر الصبيان وزعيق من أسروا المدينة وادعوا الغيرة على الدين.

ءالا أن التاريخ الذي يعيد نفسه لا يحتاج ءالى تدوين ، و لحظة» أبي خليل» تلك صار يعرفها كل من غادر مدينتة مكرها بعد أن احتلتها العتمة و التهمتها الحريق.

لم يخبرنا أحد كم بكى «أبو خليل « حين غادر الشام, لكننا نعرف جيدا أنه بكى كثيرا وفي بكائه ناداها : يامال الشام .

كل من غادر ذاق , وكلﱡ من ذاق نادى , وكلﱡ من نادى عرف.

ختاما: اعتمد المقال على أبحاث وضعها أو ترجمها: يوسف كمال حتاتة، قدري قلعجي، أدهم الجندي، عادل ابو شنب، فوزية حسن، فيليب سادجروف، سيد علي اسماعيل، سامح فكري حنا.

--------------------------------------------
المصدر : الجديد 

السبت، 22 أبريل، 2017

المسرح العالمي ضرورة والمسرح العربي ترف لا غير

مجلة الفنون المسرحية

المسرح العالمي ضرورة والمسرح العربي ترف لا غير


عماد المي 

بات المسرح اليوم أكثر الفنون انفتاحا على عالم التقنية والأدب ومواكبا لما يطرأ فيهما، ولما يطرأ حتى على الفكر العالمي، محاولا بذلك تجديد مشاربه وحتى طروحاته وتقنياته، حيث لم يعد حكرا على الخشبة أو الممثل أو الخرافة وغيرها من ركائزه التي وسّع في تشكّلاتها هذا الفن العريق. ومن بين المسرحيين الساعين إلى التغيير المخرج التونسي علي اليحياوي الذي كان لـ”العرب” هذا الحوار معه حول راهن المسرح التونسي والعربي والعالمي:

في بداية الحديث مع المخرج علي اليحياوي، سألناه لماذا بقي مدة عشر سنوات لم يقدم شيئا بعد تقديمه لمسرحية “حذاء زهران” العرض الموجه للأطفال سنة 1996، ليعود سنة 2005 من خلال عمل مسرحي للكبار بعنوان “سباحة حرة”.

يوضح اليحياوي غيابه ذاكرا أن الأسباب كانت موضوعية جدا؛ إذ يقول “نظرا إلى تواجدي بحكم المهنة كأستاذ مسرح بمحافظة قبلّي لم أجد فضاء وظروفا مشجعة للقيام بتجربة احترافية كما أن المتطلبات البسيطة للإبداع لم تتوفر حيث كنت تقريبا الأستاذ الوحيد للمسرح في المحافظة، ومع توافد بعض الرفاق الأساتذة إلى الجهة كأساتذة مباشرين لتدريس مادة المسرح توفّرت لنا الفرصة لنجتمع حول مشروع ‘سباحة حرة’، وكانت ظروف إنتاجه خاصة جدا أي بمبادرة مادية وفنية من قبل المجموعة المشاركة”.

الذاكرة والحداثة

علي اليحياوي يرتكز في اشتغاله على الحفر في الذاكرة الإنسانية وعلى دقة منابع الاستلهام وكونيتها وطرافتها
استفسرنا اليحياوي عن تغييره لمساره المسرحي من عالم الأطفال إلى عالم الكبار، وعن رهانات اشتغاله، ليوضح بأنه يعتقد أنه ليست هنالك حدود أو اختصاصات يلتزم بها المبدع أو المخرج المسرحي، ويقول “أنا لست مختصا أو مكلفا بنمط أو شكل مسرحي محدد. أنا تحركني رغبات فنية مرتبطة بالزمان والمكان؛ فللمبدع مجال وحدود خاصة به يتحرك داخلها ورهاناتها واضحة بالنسبة إليه في نشاطه الإبداعي والفني. وأنا مشروعي أساسا في علاقة بالمكان بمعنى الجمهور والذاكرة الجمعية وما تحركه فيّ كإنسان وفنان، وهو نوع من الجدل المشاكس بيني وبين هذه الذاكرة التي انتميت إليها جسديا وروحيا وما زلت أنتمي”.

ويضيف اليحياوي “السؤال الجوهري الذي كان يحركني هو ‘كيف أستدعي هذه الذاكرة إلى المسرح بعمقها الوجداني والإنساني دون السقوط في السطحية والفولكلورية؟ ومن هذا المنطلق توجهت إلى غابريال غارسيا ماركيز وإبراهيم الكوني وجورج بوشنر، لإعادة تفكيك هذه الذاكرة وتجربتها على المحك الإنساني، فكل هؤلاء بصموا الذاكرة الإنسانية بالمخزون التخيلي المحلي، فتوصلت إلى أنه ليس ثمة مسافة بين الأدب الكولومبي وأدب الطوارق والأدب الألماني والذاكرة المحلية التي أنتمي إليها رغم التباعد في الزمان والمكان. الفرق يكمن فقط في تلك اللحظة الشعرية التي يمتلكها كل فنان؛ فكل يعبر بطريقته وبخصوصياته الثقافية، لكن في النهاية يبلغ الفنان الجاد والصادق مصاف الإنساني والكوني”.

يرتكز اليحياوي في اشتغاله على الحفر في الذاكرة الإنسانية وعلى دقة منابع الاستلهام وكونيتها وطرافتها. ومن ناحية أخرى يرتكز على المقاربة الجمالية حيث كان هاجسه دائما هو خلق فرجة مسرحية شعبية. نسأل المخرج هنا عن قصده من قوله “فرجة مسرحية شعبية”، ليجيبنا بأنه على مستوى شكل الفرجة التجأ إلى أشكال وأنماط السرد الشفوي الشعبية من ذاكرة الرواة المتجولين.


علي اليحياوي: تحركني رغبات فنية مرتبطة بالزمان والمكان
يستشهد هنا بمسرحيته “نوارة الملح” التي كان فيها هذا السرد هو الخيط الدرامي الأساسي الرابط للأحداث والأزمنة، فالعلاقة بين المتقبل والعرض انبنت، كما يقول، على الرواية الشفوية. وهذا الشكل له عمقه المتجذر في الذاكرة الشعبية التونسية، ولكن في مشروعه لم يكتف اليحياوي باستدعائه كما هو، بل اشتغل عليه من حيث الشعرية والغنائية والأداء، فقدمه بشكل فرجوي سحري عبر سفر من الذاكرة البعيدة إلى الحاضر في شكل فرجوي حديث.

كذلك استفاد علي اليحياوي من أهم التعبيرات المسرحية الشعبية العالمية منها الأقنعة المشتغل عليها في الكوميديا ديلارتي الإيطالية والرقص وفن السيرك لصياغة وحدة فرجوية مشهدية، لا تكتفي بالملفوظ بل تعمل على الانتقال بالمتقبل من اللحظة الواقعية التي يعرفها إلى اللحظة السحرية، فهذه المسافة التخيلية، كما يراها، هي ذات البعد الأسطوري المشبع بالذاكرة البعيدة وهي المحرك الأساسي لمعنى مسرح شعبي متجذر وحديث في الآن ذاته.

يهتم علي اليحياوي بالحفر في الذاكرة والاشتغال على مادتها، نسأله هنا عما تغير في الإنسان اليوم لينتهج هو طريق الذاكرة في عمله المسرحي، ليقول “بحكم اشتغالنا في محافظة مدنين بالجنوب التونسي، نسعى إلى تأسيس قاعدة فنية بجهتنا وأساس هذه القاعدة هو الجمهور، فهو الذي يرسخ التجربة المسرحية أو يرفضها. فكان السعي إلى الذاكرة المحلية بتعبيراتها المختلفة من شعر ورواية ومظاهر احتفالية نستلهم منها عناصر الفرجة المسرحية حتى تكون هذه التجربة متأصلة في محيطها المكاني”.

ويضيف “وبذلك تحول مشهد الصيد الأسطوري بين الإنسان والحيوان إلى مشهد واقعي بين الإنسان والإنسان، وأصبح الإنسان اليوم يعاني تشظيّا في الذاكرة. نحن هنا للتذكير والدعوة للعودة إلى الإنسانية الصرفة للإنسان الحق. فالذاكرة هي ذلك الوعاء الوجداني الجمعي الإنساني المشترك وليست مجرد قيم محلية جامدة، وليس هناك أفضل من المسرح كتمرين على الذاكرة بأشكالها المتعددة والمتنوعة”.


تجربة ديمقراطية

علي اليحياوي باعتباره فنانا بجهة الجنوب التونسي تحركه مسؤولية إنتاج الخصوصية الثقافية المحلية بمعانيها الرمزية والجمالية، لذلك التجأ إلى الذاكرة من هذا الباب. غير أن هذا لا يعني التفرد بشكل مسرحي واحد فلتطوير التجربة وإثرائها التجأوا إلى أشكال مسرحية أخرى أهمها ما يقوم به أنور الشعافي من اشتغال بالتجريب المسرحي، فالتعدد في الذوق والشكل والمضمون والكيف من شأنه أن يخلق تجربة مسرحية أكثر ديمقراطية وانفتاحا. يقدم لنا اليحياوي عمله المسرحي الأخير “ريونو سيتي”، وهي مسرحيته الثالثة في مشروعه المتواصل، بمضمون حديث ومعاصر، حيث طرح من خلالها ظاهرة الهامش الاجتماعي والتهميش المتعمّد المسلّط على الإنسان اليوم.

علي اليحياوي استفاد من أهم التعبيرات المسرحية الشعبية العالمية منها الأقنعة المشتغل عليها في الكوميديا ديلارتي الإيطالية والرقص وفن السيرك لصياغة وحدة فرجوية مشهدية
يحدثنا علي اليحياوي في جانب آخر عن رأيه في المسرح اليوم سواء منه التونسي أو العربي أو العالمي عموما، يقول “المسرح التونسي في رأيي يشكو من قلّة التنوع في الشكل والطرح؛ إذ حكم المسرحَ التونسيَّ نوعٌ من الدكتاتورية الجمالية. فقليلة هي المحاولات التي خرجت عن النسق العام للمشهد المسرحي التونسي، فالأغلبية تراوح مكانها في المقترح البريشتي السائد منذ السبعينات من القرن العشرين، وكذلك ارتبطت أغلب العروض المسرحية التونسية بالعلبة الإيطالية. ورغم ما حدث في البلاد من زلزال اجتماعي ضد النمط في رمزيته السياسية وخروج بعض الحركات الإبداعية للشارع، فإن جذوتها سرعان ما تلاشت وعدنا إلى سقف المسرح وحيطانه”.

ويتابع المخرج “هذا ينطبق أيضا على المسرح العربي الذي ما زالت تحكمه النزعة الأدبية ذات البعد التاريخي والتراثي؛ إذ لم يغادر النص والمنطوق إلى أشكال تعبيرية أخرى بخلاف المسارح العالمية التي نراها هنا وهناك قد قطعت مع شكل الفرجة التقليدي إلى دراما حديثة وما بعد حديثة، منفتحة على أشكال التعبير شبه المسرحية كالرقص والصورة. فالمشكلة تكمن في الذهنية المبدعة التي ظلت تحكمنا باعتبارنا مبدعين. والتخلص من هذه الذهنية مقرون بعلاقة المجتمع وعلاقة المثقف بالسلطة وحضور الفن المسرحي في هذا المجتمع ومدى فعاليته، فالمسرح العالمي ضرورة بينما المسرح عندنا ترف لا غير”. يختتم اليحياوي حديثه لـ”العرب” برسالة إلى المسرحيين التونسيين يقول فيها “على المسرحيين التونسيين إعادة النظر في المهنة برمتها، فما نراه اليوم من تشتت وعدم وضوح تصورنا للمهنة من شأنه أن يعرضها للاندثار”.

--------------------------------------------
المصدر : جريدة العرب 

السبت، 1 أبريل، 2017

الخشبات العربية مطفأة في يوم المسرح العالمي

مجلة الفنون المسرحية

الخشبات العربية مطفأة في يوم المسرح العالمي

محمد حجازي

منذ 55 عاماً والعالم يواصل الإحتفال سنوي ( في 27 آذار/مارس) بـ "يوم المسرح العالمي"، ويتم تكليف فنان من العالم بتوجيه رسالة إلى زملائه في كل الدنيا حول رؤيته للمسرح. وقد إرتأينا بالمناسبة قراءة واقع المسرح العربي وسط فوضى المعارك والتبدلات الجغرافية التي تسود أقطاره، وبسرعة مذهلة.
الحضور المسرجي العربي في أضعف صوره، والسبب ما تعيشه أرض العرب من أوضاع غير مستقرة للعام السابع على التوالي، فمصر مثلاً التي عرفت "نجيب الريحاني" و " جورج أبيض" ثم "سعد أردش" و"كرم مطاوع" ليست قادرة إلاّ على تكريم جلال الشرقاوي وليس دعم إنتاج عمل مسرحي له، وكذلك هي حال سوريا منجبة الكاتب الكبير سعد الله ونوس، والفنان العربي دريد لحام غامر فيها هذا العام الفنان "أيمن زيدان" بمسرحية جديدة يضع ممثلوها أقنعة على وجوههم فالموضوع عن الفساد والفاسدين.أما لبنان الذي يتغنى على الدوام برواده: "مارون النقاش"، "جورج أبيض"، "منير أبو دبس"، "روجيه عساف"، ونزار ميقاتي، يشهد أعمالاً هجينة غير ضخمة، جلّها للتسلية وقليلها جاد وله مكان ومكانة.

وعنما نتحدث عن تونس نعثر سريعاً على الكبار"المنصف السويسي"، "توفيق الجبالي"، "محمد إدريس"،و"الفاضل الجعايبي" الذي زار بيروت قبل أشهر وعرض مع زوجته "جليلة بكار": "خمسون"، نسأل لماذا تخفت وتقل حتى الندرة العروض المسرحية النوعية. وتغيب عنا الجزائر التي أنجبت "عبد القادر علولة"، "مصطفى كاتب"، و"عنتر هلال" فلا مشاريع نسمع بها، ومثلها البحرين التي عرفنا فيها"خالد الرويعي"و"سامي رشدان"، ويبدو العراق صورة مشابهة لهذا الواقع وهو المتميز بعدد من مبدعيه"بهجت الجبوري"،"سامي عبد المجيد"، و"عبد الرزاق الربيعي"، والكويت عندها ما يكفي من الكبار"بدر البلوشي"، " صقر الرشود"، و "فؤاد الشطي"، لكنها لا تنتج أعمالاً ضخمة للجماهير.

وتستوقفنا المغرب بعدد غير قليل من مبدعي الخشبة يتقدمهم" الطيب الصديقي"،" ثريا جبران"، و" محمد حسن الجندي"وأيضاً لا نواكب الجديد الذي نتوقعه، ولفلسطين التي خسرت "جوليانو خميس"، "صالح بكري( نجل الفنان العالمي محمد بكري)، ومن ليبيا:" سعد الجابري. وتتكرر المناسبة كل عام ولا تجد منذ ست سنوات ما يناسبها من أعمال يتم الفخر بها، فتكون رتابة، ومراوحة في المكان نفسه.

------------------------------
المصدر: الميادين نت

الجمعة، 24 مارس، 2017

من عروض مهرجان ايام الشارقة المسرحية في دورتها ال ٢٧ "" مسرحية بين الجد والهزل " قدمتها فرقة مسرح الفجيرة بقصر الثقافة بالشارقة بالامارات

عبد الكريم برشيد : المسرح احتفال يقوم على التواصل الإنساني

مجلة الفنون المسرحية

عبد الكريم برشيد : المسرح احتفال يقوم على التواصل الإنساني

ضمن فعاليات ملتقى الشارقة السادس لأوائل المسرح العربي، أقيمت صباح أمس في فندق الهيلتون، ورشة بعنوان «تجربتي في المسرح الاحتفالي»، قدمها الباحث والمخرج المسرحي المغربي د. عبد الكريم برشيد.
تناول برشيد خلال الورشة تجربته المسرحية التي امتدت منذ سبعينات القرن الماضي، وقدم خلالها العديد من العروض والأبحاث المسرحية، التي حاول من خلالها إنشاء وترسيخ مفهوم مسرحي خاص متوافق مع طبيعة الإنسان العربي ومع همومه ومشاكله وآماله، وهو ما درج على تسميته ب «المسرح الاحتفالي».
قال برشيد مستهلاً الورشة: «عندما بدأت الولوج إلى عوالم المسرح، وجدت نفسي أنا الإنسان العربي المغربي الإفريقي الأمازيغي، أمام مسرح غربي الطابع والشكل والمضمون، وتساءلت فيما إذا كانت شروط المسرح الغربي تناسب شكل حياتنا وبيئتنا ومفاهيمنا وتراثنا، وتساءلت عن حاجتنا للستارة مثلاً؟، وهل هذه الكواليس ضرورية وأساسية في المسرح؟ وهل تقسيم المسرح إلى مستويين، الأول أعلى يقف عليه الممثلون، والثاني أدنى يجلس فيه الجمهور، هو أمر مقبول، خصوصاً ونحن أمة لدينا حكواتي شعبي يجلس بين الناس لا يحتاج لمن يلقنه الحوار، ولا توجد أية حواجز بينه وبينهم؟.

وبين برشيد أن المسرح احتفال شعبي قائم على التلاقي، إذا ضيّع طابعه الاحتفالي والإنساني سيفقد كثيراً من روحه، وفي المسرح ليس المهم أن نتفرّج، بل أن نتفاعل، لذا يجب التأكيد دائماً على ضرورة وجود مسرح حيّ يقوم على التفاعل والمشاركة، ومن هنا يؤكد برشيد: يجب تأسيس عدة مرتكزات في مسرحنا العربي، كتوظيف الذاكرة الشعبية أو الأشكال ما قبل المسرحية، وتشغيل التراث وعصرنته ونقده تناصاً وتفاعلاً، والمزاوجة بين الأصالة والمعاصرة، إضافة للتأكيد على جملة من التغييرات الفنية، بداية بتكسير الجدار الرابع، والثورة على القالب الأرسطي والخشبة الإيطالية، والثورة على الكواليس والدقات الثلاثة التقليدية، واستبدال العرض بالحفل المسرحي، والدعوة إلى الفضاء المفتوح والتحرر من العلبة الإيطالية المغلقة، وصولاً إلى الاعتماد على المسرح الفقير، واستخدام تقنيات سينوغرافية بسيطة وموحية، وتوظيف قوالب الذاكرة الشعبية كالراوي وخيال الظل والحلقة وغيرها.


-------------------------------
المصدر : الخليج - غيث خوري




الخميس، 23 مارس، 2017

الهيئة العربية للمسرح : إعلان واستمارة المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي النسخة 2 للعام 2017.

مجلة الفنون المسرحية




 الهيئة العربية للمسرح : إعلان واستمارة المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي النسخة 2 للعام 2017.
تنظم

المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي
(للباحثين الشباب حتى سن 35)

النسخة الثانية 2017
(الخطاب المسرحي بين المخرج و المؤلف)

مقدمة:
إنطلاقاً من الاستراتيجية العربية للتنمية المسرحية التي جاء في توصيف أحد ملتقياتها للوضع المسرحي في الوطن العربي ما يأتي :
"يصعب أن تنمو الحياة الثقافية وأن يزدهر الإبداع الأدبي والفني في بيئة فكرية واجتماعية وسياسية تتصف بانعدام الحيوية وتعاني من الجمود والتخلف.
ولا بد للفكر وللمجتمع وللحياة السياسية من مواكبة ما استقر في عصرنا من مبادئ حرية الفكر وحرية التعبير والديمقراطية، والاحتفاء بالتنوع الثقافي واحترام حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المبدعين بشكل خاص."
وفي ملتقى النقد وردت التوصيات الآتية :

1.      ضرورة وأهمية اعتماد منهج نقدي واضح يتناول التجربة المسرحية العربية بعيداً عن التخبط والعشوائية والانطباعية وغياب المنهج النقدي في المسرح العربي.
2.      الدعوة إلى تجديد الخطاب المسرحي العربي شكلاً ومضموناً، بناء على التغيرات والمستجدات في الساحة العربية.

ومن التوصيات العديدة التي وردت في ملتقى الشباب :
·       إقامة مسابقات للأبحاث الفكرية المسرحية .

من هنا ومن إدراك الهيئة العربية للمسرح لأهمية العمل على توفير مناخات الدراسات والبحث العلمي في سبيل تنمية المسرح وصولاً إلى مقاربة الشعار الرئيس الذي قامت عليه الهيئة " نحو مسرح عربي جديد ومتجدد"، فإن الأمانة العامة قد وضعت هدفاً من أهداف عملها وخططه، الاهتمام بالعلوم و دورها في تنمية المسرح، وذلك بتنظيم مسابقة عربية للبحث العلمي المسرحي، ولمزيد من تفعيل التنمية فقد خصت الشباب المسرحي بحصر المشاركة فيها للباحثين حتى سن الخامسة والثلاثين، حيث سيكون التنافس في تقديم الجديد والرصين من هذه الأبحاث اساساً لدراسات تنموية قادمة؛ عليه فقد أطلقت الهيئة العربية للمسرح النسخة الأولى من المسابقة العربية للبحث العلمي في العام 2016، و تطلق هذه (النسخة الثانية) في العام 2017.
تعريف :
المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي:
هي مسابقة سنوية تنظمها الهيئة العربية للمسرح للباحثين المسرحيين العرب الشباب، ضمن الضوابط التي يتضمنها الإعلان السنوي عنها.
أهداف المسابقة:
·       الارتقاء بالبحث العلمي في المسرح.
·       منح الفرصة للباحثين الشباب وفتح فضاءات جديدة أمام أفكارهم ورؤاهم واكتشاف الأصوات الجديدة في البحث والدراسات المسرحية.
·       إثراء المحتوى العلمي للمسرح العربي.
·       إثراء المحتوى البحثي المسرحي العربي على شبكة المعلومات.
مواعيد المسابقة:
·       يتم الإعلان عن المسابقة مطلع أبريل / نيسان 2017.
·       يبدأ تقديم المشاركات في  المسابقة من مطلع شهر يوليو / تموز 2017.
·       تنتهي مهلة التقديم في مطلع أكتوبر / تشرين أول 2017.
·       تعلن نتائج الفائزين في مطلع ديسمبر 2017، و تسمي هذه النتائج اسماء الباحثين الذين جاءت بحوثهم كأفضل ثلاثة بحوث دون تحديد الترتيب، حيث يتم عقد ندوة محكمة ضمن فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي يناير 2018 يتم خلالها تحديد ترتيب الفائزين.
·       ضمن الاستمارة التي يقدمها يتعهد صاحب البحث بالمشاركة في المؤتمر الفكري الذي سيتم ضمن فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان المسرح العربي في تونس.
شروط البحث :
·       لا يقل البحث عن 5000 كلمة و لا يزيد عن 10000 كلمة، باللغة العربية.
·       تُراعى في البحث المنهجية العلمية.
·       يراعى في البحث تقديم وجهة نظر ورأي الباحث سعياً للجديد والمتجدد.
·       أن لا يكون البحث منشوراً.
·       أن لا يكون البحث جزءاً من بحث جامعي أو رسالة ماجستير أو أطروحة دكتوراة، أو مقدماً لأغراض الترقية العلمية قبل أو أثناء زمن المسابقة.
·       أن يوقع الباحث صيغة الإقرار التالية ويرفقها بالبحث المشارك.
شرط خاص:
·       لا يسمح بمشاركة أي من الفائزين في النسخة السابقة من المسابقة في هذه النسخة أو النسخة التي تليها.

إقرار
أنا الباحث ...........          من .......               أتقدم للمسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح للعام 2017، وبعد اطلاعي على الإعلان الخاص بالمسابقة وما ورد فيه، أتقدم ببحثي المعنون بـ .........                ، وهو بحث من إنجازي ولا حقوق لآخرين فيه ولم يسبق نشره أو فوزه في مسابقة أبحاث أخرى، و ليس جزءًا من رسالة ماجستير أو أطروحة دكتوراة و لن يكون كذلك حتى موعد إعلان النتائج النهائية،وأتعهد بعدم نشره قبل وصول المسابقة إلى النتائج النهائية، كما أوافق في حالة ترشح البحث للمراتب الثلاث الأفضل في هذه المسابقة على المشاركة في ندوة علمية محكمة تنظمها الهيئة العربية للمسرح، كما أوافق للهيئة أن تنشر البحث في وسائل نشرها في حالة الفوز بالمسابقة.
اسم الباحث :
التاريخ :
التوقيع :

التحكيم :
·       تشكل الهيئة العربية للمسرح لجنة التحكيم من ثلاثة أعضاء من الأساتذة أصحاب المنجزات الأكاديمية والفنية الذين تتوسم الهيئة فيهم القدرة على التحكيم.
·       يزود أعضاء لجنة التحكيم بالأبحاث المتنافسة بعد إزالة أية إشارات لها علاقة بشخص صاحبها.
الجوائز:
·       تمنح الهيئة ثلاث جوائز لأفضل ثلاثة أبحاث:
-- الأولى    وقدرها 5000 دولار.
  -- الثانية وقدرها 4000 دولار
 --  الثالثة وقدرها 3000 دولار.
إضافة إلى :
·       أيقونة الهيئة العربية للمسرح الفضية.
·       شهادة براءة بالفوز.
·       نشر الأبحاث ضمن منشورات الهيئة العربية للمسرح.

عنوان/ محور المسابقة في 2017 (النسخة الثانية).

الخطاب المسرحي بين المؤلف والمخرج.





استمارة المشاركة
المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي
للعام 2017
العنوان العام : الخطاب المسرحي بين المؤلف والمخرج
مرتكزات البحث :

اسم الباحث (ثلاثي)

تاريخ الميلاد

الدرجة العلمية

الوظيفة ومركزها

هاتف

بريد إلكتروني

مكان الإقامة

برجاء مراعاة ما يلي:
·       مراعاة كافة الشروط الواردة في الإعلان.
·       يرفق الباحث الإقرار الواردة صيغته في الإعلان.
·       يرفق الباحث، صورة جواز سفره ملونة، والسيرة الذاتية، وصورة عن الشهادة العلمية، وصورة شخصية حديثة ملونة.
·       يرسل البحث مرقوناً بصيغة word خط Arial بنط 14. على البريد الإلكتروني         info@atitheatre.ae


المشاركة في المواقع الأجتماعية

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption