صدور مسرحيات للأطفال( أرض بلا دخان ) عن البيئةللكاتب عبدالله جدعان
مجلة الفنون المسرحية
صدور مسرحيات للأطفال( أرض بلا دخان ) عن البيئةللكاتب عبدالله جدعان
صدر للكاتب المسرحي عبدالله جدعان مجموعة مسرحيات جديدة بعنوان (ارض بلادخان )والثيمة المركزية المسرحيات تعالج البيئة اذ لم تعد البيئة قضية تخص الكبار وحدهم، إنما أصبحت مسؤولية يشترك فيها الجميع، والأطفال في مقدمة من ينبغي أن نزرع في نفوسهم حب الأرض والحرص عليها؛ لأنهم جيل المستقبل الذي ستُسلَّم إليه مسؤولية هذا الكوكب.
ومن هنا جاءت هذه المجموعة من النصوص المسرحية للأطفال بعنوان [ أرض بلا دخان ] للكاتب [ عبدالله جدعان ] التي ضمت ثمانية نصوص تحمل عناوين : مسرحية (أرض بلا دخان ) و ( استغاثة نبتة ) و( ساعة الأرض) و ( المنضبط المجتهد ) و(أمنية وسام ) و( أصدقاء الأرض) و( شكراً جدي) و( محلتي الاجمل) عن البيئة، محاولةً أن تجعل من المسرح فضاءً للحوار والتأمل واكتشاف المشكلات التي تحيط بالإنسان والطبيعة، وأن تقدم للطفل المعلومة البيئية من خلال شخصيات وأحداث ومواقف قريبة من عالمه.
فالمسرح لا يكتفي بأن يخبر الطفل بأن النظافة أمر مهم، أو أن الماء ثروة ينبغي المحافظة عليها، أو أن الأشجار رئة للأرض، وإنما يستطيع أن يجعله يرى المشكلة أمامه، ويسمع أصوات شخصياتها، ويتفاعل معها، ثم يبحث بنفسه عن الحل.
وقد تنوعت موضوعات هذه النصوص بين المحافظة على نظافة البيئة، وحماية الأشجار والنباتات، وترشيد استهلاك الماء والطاقة، والحد من التلوث، والمحافظة على الهواء النقي، والتعامل المسؤول مع النفايات، إلى جانب موضوعات أخرى ترتبط بعلاقة الإنسان بالكائنات والطبيعة من حوله.
وفي بعض النصوص يأتي الحيوان أو النبات أو الظاهرة الطبيعية شخصيةً مسرحية تتحدث وتحاور الإنسان، لتمنح الطفل فرصة للنظر إلى البيئة من زاوية مختلفة؛ فالطبيعة ليست خلفية صامتة لحياتنا، وإنما عالم حيّ نتشارك معه الأرض والهواء والماء.
كما تحاول هذه النصوص أن تؤكد أن حماية البيئة لا تحتاج دائماً إلى أعمال كبيرة؛ فقد تبدأ من طفل يضع ورقة في مكانها الصحيح، أو يغلق صنبور الماء، أو يطفئ مصباحاً لا يحتاج إليه، أو يزرع شجرة، أو يرفض التدخين وتلويث الهواء، أو ينصح صديقاً بسلوك بيئي صحيح.
إن الطفل الذي يتعلم أن يحافظ على نبتة صغيرة، يمكن أن يتعلم كيف يحافظ على حديقة، والذي يتعلم احترام الحيوان، يمكن أن يدرك قيمة الحياة من حوله، والذي يتعلم ألا يلوث المكان الذي يعيش فيه، يستطيع أن يحمل هذه المسؤولية معه إلى المدرسة والبيت والشارع والمجتمع.
ولذلك حرصت في هذه النصوص على أن تكون المتعة المسرحية حاضرة إلى جانب الرسالة البيئية، وأن تتقدم الفكرة من خلال الحوار والحركة والصراع والمفارقة، لا من خلال الوعظ المباشر وحده؛ لأن الطفل يتعلم بصورة أفضل عندما يرى الفكرة تتحول أمامه إلى موقف حيّ وشخصيات تتفاعل معه.
إن المسرح الموجه للطفل يستطيع أن يكون نافذة نطل منها على عالم أكثر نظافة وجمالًا، وأن يكون في الوقت نفسه دعوةً إلى التفكير في مستقبل الأرض التي نعيش عليها.
ولعل أجمل ما يمكن أن نتركه في وجدان الطفل ليس مجرد معلومة عن البيئة، وإنما حبٌّ للأرض وشعورٌ بالمسؤولية تجاهها.
فالأرض ليست مكانًا نعيش فيه فحسب... إنها بيتنا الكبير، ومسؤوليتنا أن نحافظ عليه.
صدر الكتاب عن دار التميز للنشر الالكتروني أيلول 2026.









0 التعليقات:
إرسال تعليق