ترجمة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الثلاثاء، 28 مارس، 2017

حاكم الشارقة يشهد حفل ختام أيام الشارقة المسرحية ويعلن عن تاسيس أكاديمية الشارقة للفنون

مجلة الفنون المسرحية

حاكم الشارقة يشهد حفل ختام أيام الشارقة المسرحية ويعلن عن تاسيس أكاديمية الشارقة للفنون

أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عن تأسيس أكاديمية الشارقة للفنون، يتم فيها تدريب وتأهيل عشاق المسرح ومريديه ليقوموا بإيصال رسالة المسرح الإنسانية بما يخدم مجتمعاتهم، مشيراً سموه إلى أنه تم الاطلاع على عدد من التجارب العالمية الرائدة في مجال اكاديميات الفنون المسرحية  للتعاون معها والاستفادة منها، سواءً في المادة الأكاديمية والتقنيات وتكوين الخشبة المسرحية وغيرها.

 جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها سموه مساء اليوم في حفل ختام الدورة ال 27 من أيام الشارقة المسرحية وذلك في قصر الثقافة بالشارقة.

 واستهل سموه  كلمته بتقديم التهاني والتبريكات للفائزين بجوائز أيام الشارقة المسرحية في دورتها 27، كما استذكر سموه المسرحيين الذين رحلوا وتركوا بصمة وأثرا ي المسرح العربي، وكان لهم إسهامات في إثراء الحركة المسرحية وتطويرها، قائلاً " أنا دائما أكرر نحن زائلون وسيبقى المسرح ما بقيت الحياة، وهذا الكلام لم يأتي جزافاً، وإنما كان لنتذكر من شاركنا هنا في دولة الإمارات على مدى سنين طويلة وغابوا عنا وتركوا لنا المسرح، ومنهم المرحوم صقر رشود وفؤاد الشطي والمنصف السويسي وغيرهم الكثيرون، أتمنى من كل منا أن يترك بصمة في المسرح بعد رحيله لتبقى الذكرى مثلما نتذكر من رحلوا عنا "/.

 وتمنى سموه أن يكون العطاء على مستوى أكبر وأن تزداد عدد الفرق المشاركة في الأيام المسرحية القادمة.

 وأثنى صاحب السمو حاكم الشارقة على جهود وسائل الاعلام في تغطية فعاليات أيام الشارقة المسرحية، وقدم سموه الشكر إلى تلفزيون الشارقة الذي نقل جميع الفعاليات التي شهدتها القاعات أو الفعاليات المصاحبة بشكل ممتاز وفعال.

 وأشار سموه إلى أهمية الملتقى الفكري المصاحب للأيام المسرحية، قائلاً "هنالك إلى جانب هذه التظاهرة ملتقى فكريا وهو من اخواننا العرب الذين لهم باع في المسرح وقد وضعوا توصيات مهمة جداً لي أنا بالذات، لأنني فعال في مسألة المسرح وسأتخذ ما كتبوه دليلاً ليوضح لي الطريق عند اتخاذ أي قرارٍ قادم بالنسبة للمسرح، هذه المعطيات التي قضوا فيها على مدى أيام الشارقة المسرحية لا تترك سدى ولابد من التوثيق وبعده النشر ليستفيد منها ليس من في الإمارات فقط وإنما على مستوى الخليج والوطن العربي وهذه دعوة للقائمين على هذه الدورة".

 وأشار سموه إلى أن التوصيات ركزت على مسرح الشباب، والمسرح في المدارس، موضحاً سموه وجود بعض العقبات التي تواجه إدخال المسرح في المدارس، مستعرضاً سموه تجربة إمارة الشارقة في تفعيل المسرح المدرسي، كما كانت تجربة إدخال المسرح المدرسي في جمهورية موريتانيا ممتازة حيث تفاعل معها المجتمع الموريتاني ووجدت صدى ايجابيا واسعا.

 وبين سموه أن إمارة الشارقة تبنت العديد من المبادرات ومنها مسرح الطفل ومسرح الشباب أو الناشئة والمسرح الجامعي، متمنياً سموه أن تتواجد المسارح في كافة أقطار العالم العربي ولمختلف الفئات والأعمار.

 بدأت مجريات الحفل بكلمة لجنة التحكيم وقراءة تقريرها العام حول المهرجان، وقدمه عبدالله يوسف عضو اللجنة عبر فيها عن ارتياح اللجنة للمستوى الذي بلغته بعض أعمال الأيام المسرحية من حيث الرؤية والعمق الفكري.


 كما قدمت اللجنة عددا من التوصيات ومنها: أهمية التنوع في استخدام اللغة المحلية والفصحى في العروض المشاركة، وضرورة تعميق التعبير الدرامي من خلال تنظيم ورش خاصة بالأداء والكتابة باللغة الفصحى، والاهتمام  بالعناصر السينوغرافية من إضاءة ومؤثرات صوتية وديكور وكواليس لخدمة العروض المقدمة.

 كما ألقى  اسماعيل عبدالله أمين عام الهيئة العربية للمسرح رئيس جمعية المسرحيين العرب، كلمة من خلال وثيقة عهد وميثاق شرف تترجم رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في كلمته التي ألقاها في حفل ختام الدورة 26 من أيام الشارقة المسرحية  حين أوجز المشهد بقول سموه "المسألة مسألة غرس وهذا الغرس الجميل  آتى أكلة، وها أنتم تصلون إلى القمة والثبات في القمة صعب، عاهدوني بأن تثبتوا عليها، عاهدوني أنكم ستكونون عند حسن ظني بكم ".

ونصت وثيقة العهد وميثاق الشرف على ما يلي " إلى سيد المسرح وسلطانه، نحن أبناؤك، نحن إخوتك، نحن أصدقاؤك، أي صفة أجمل من هذه يمكن أن ينال المسرحي في الإمارات؟ انى له أن ينال شرفها لولاك صاحبها وراعيها وباديها ومبديها، لولاك سيدها وسلطانها، لولا أياديك التي ما كانت إلا ساحها ومراحها ، راحتها ومراحها، راحها وراحتها، وسعدها ومسعفها؟ إليك والألقاب تقف بخجل دونك، إليك ومن أولى بها غيرك؟ نبادلك الحب حباً والعطاء عطاءً، والميثاق ميثاقاً وعهداً، فهذا ميثاق الشرف وعهد الوفاء الذي زرعته فينا وربيتنا عليه، ميثاق مطرز بكل القيم النبيلة التي رسختها في حياتنا.نحن المسرحيون في الإمارات نخط بمداد الروح عهدنا وميثاقنا لك، أن نبقى الأوفياء للرسالة، حملة لرايات الحياة، بناء للجمال، حماة للمسرح الذي أردته، "مدرسة للأخلاق والحرية . لك منا العهد ألا نسدل ستاره، وألا نطفئ أنواره، وألا نكله لوحشة العتمة، أن نسعى ليكون مقصد كل الناس، وأن يكون مناخاً آمناً للطفل والبالغ على حد سواء، وأن يكون حاضنة آمنة لكل موهوب، وأن يكون منبراً للحق، ومرآة للحقيقة، وجلاءً للبصيرة، وأن يكون مشرقاً كالشارقة، منيراً كسلطانها.نعاهدك عهداً بالله ولله، أن نصون ولا نخون، وأن نعطي الجهد والعمر ولا ننتظر إلا أجراً واحداً، هو تقدم مجتمعاتنا، وتطور دورها في صياغة مستقبل أفضل للإنسان على أرض إمارات الخير، وأن نكون ممن يعلمون ويعملون ويُعلمون، لسيرتك مستلهمين، ولخطاك متبعين، وعلى دربك درب النور سائرين.نحن المحظوظون لأن عشنا زمنك، وكبرنا بكنفك، وشرفنا بتوجيهك ورعايتك، فتقبل عهدنا، وبارك لنا خطانا، ولله تلهج الألسن بالدعاء، وتخفق الأفئدة للمنان بالصلاة، أن يديمك منارةً وذخراً معرفة وإيمان وثقة على مدى الزمان //.

 وتفضل بعدذلك صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الفائزين بجوائز أيام الشارقة المسرحية وهي كالتالي: تصدرت  مسرحية /بين الجد والهزل/ بأفضل عرض مسرحي متكامل، كما حصدت عددا من الجوائز وهي أفضل أزياء وإكسسوار،  وأفضل مؤثرات صوتية وموسيقية، وأفضل إضاءة.

 ونالت /بدرية سعيد الحداد/ جائزة أفضل ممثلة واعدة عن دورها في مسرحية البوشية، أما عن جائزة أفضل ممثل واعد فكانت من نصيب /مبارك عبدالله الضنحاني/.

 وكانت جائزة الفنان العربي المتميز /من غير أبناء الدولة/ من نصيب الفنان محمود أبو عباس عن مسرحية غصة عبور، وهي المسرحية الفائزة بجائزة أفضل مكياج وأفضل ديكور.

 ونالت /نورة علي/ جائزة أفضل تمثيل نسائي دور ثان عن دورها في البوشية، ونال /ابراهيم سالم/ جائزة أفضل تمثيل رجالي دور ثان عن دوره في غصة عبور، كما نال /محمد العامري/ جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

 وفازت /ميرة علي/ بجائزة أفضل تمثيل نسائي دور أول، وكانت جائزة أفضل تمثيل رجالي دور أول من نصيب الفنان جمال السميطي عن دوره في مسرحية بين الجد والهزل.

 وفاز بجائزة أفضل تأليف اسماعيل عبدالله عن مسرحية البوشية، وفاز بجائزة أفضل إخراج مسرحي للفنان حسن رجب.

 كما كرم سموه الفائزين بجائزة الشارقة للتأليف المسرحي وفاز بها  على التوالي من سلطنة عمان كل من نعيم مبروك عن نصه /ظل الذكرى/، وهيثم بن محسن الشنفري عن نصه /من ذاكرة سعدون/، وعماد بن محسن الشنفري عن نصه /الندبة/.

 حضر حفل الختام إلى جانب سموه  كل من الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ محمد بن حميد القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، وسعادة عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وسعادة علي سالم المدفع رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، وسعادة خالد جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي، وسعادة محمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة، ونخبة من نجوم المسرح ومحبيه، وأحمد بورحيمه مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة.

-------------------------------------------
المصدر : وام 

العرض المسرحي " البوشيه " لفرقة مسرح رأس الخيمة الوطني على قاعة جمعية المسرحيين في اخر ليالي مهرجان ايام الشارقة المسرحية

لمدة خمس ايام ... يتلألأ مهرجان مسرح وجدة بالمغرب في دورته الرابعة من ٢٦ مارس الي ٣٠ مارس الحالي بدعم من وزارة الثقافة

مجلة الفنون المسرحية

لمدة خمس ايام ... يتلأ لأ مهرجان مسرح وجدة بالمغرب في دورته الرابعة من ٢٦ مارس الي ٣٠ مارس الحالي بدعم من وزارة الثقافة

علا احمد حلمي

بدأت فاعليات مهرجان  مسرح وجدة  ٢٠١٧ في دورته الرابعة   بتنظيم من جمعية بسمة للانتاج الفني  وبمناسبة اليوم العالمي للمسرح   وبتنسيق مع المديرية  الجهوية لوزارة الثقافة  بجهة الشرق بالمغرب   و بالمشاركة مع  المسرح الوطني  لمحمد الخامس  ومسرح  محمد السادس بوجدة  
وتسمي هذه الفاعلية  دورة محمد بنجدي  تحت شعار " المسرح  للجميع  ... اجي للمسرح "  بدعم من وزارة الثقافة 
 وتشترك في هذه الفاعلية  اكثر من ١٠ فرق مسرحية عربية  وطنية ومحلية  ستقدم علي مدار  خمسة ايام  ١١ عرضا مسرحيا  علي مسرح محمد السادس   ومركز شباب ابن سينا بوجدة  
وسيتم  عرض مسرحي  لفرقة المشهد المسرحي بالقينطرة بعنوان " الحكرة "   لنزيلات السجن المحلي بوجدة   وهي سابقة انسانية  تعد الاولي في نوعها للفرق المسرحية  ايضا يتضمن المهرجان  دورات تدريبية  للشباب  وورش مسرحية  
تدور حول تقنيات الصوت والاضاءة  ومسابقات في مجال الارتجال المسرحي  
كما تم تكريم الفنان القدير  محمد بنجدي  من خلال حفل افتتاح المهرجان  كما تقام  كل يوم مائدة حوار حول 
قانون الفنان والمهن الفنية  بين التنزيل والتفعيل  وذلك من خلال التواصل بين فنانين المسرح والشباب من الجمهور والمهتمين والدارسين للمسرح  
كما تشترك في هذا المهرجان سلطنة عمان بفرقة مسرح الطموح وعرض مسرحية" بيت القصيد" 
وايضا تشترك دولة السودان   وفرقتها المسرحية اهالينا الثقافية الفنية بالخرطوم  بالعرض المسرحي  
" وجع الذاكرة  "  
ووايضا تشترك دولة الجزائر  بفرقتها جمعية محفوظ الظواهري  بمليانة بالعرض المسرحي "سقوط حر "  
وتشترك مدينة فاس بفرقتها نادي المرأة للمسرح بمسرحية " ليام اليام "  
وفرقة فضاء الفنانين المبدعين بوجدة بالعرض المسرحي " بيت القصيد "  
فرقة مسرحكم الناظور  بالعرض المسرحي  " هذا ضاي ضاي "  و " وان مان شو " للفنان  حفيظ بدري  
اما العروض التي يستضيفها مركز  شباب ابن سينا  وهم ٣  عروض مسرحية  
فرقه جمعية مبادرة فاعل خير بوجدة والتي سوف تعرض لنا مسرحية " كائن يسرح في العدم "  
وفرقة جمعية التفاؤل  بوجدة  وعرضها المسرحي   " صياد النعام " 
فرقة  زيزي ابن عطية بوجدة والعرض المسرحي "  النمروود "   

الممثل نوزاد حاجى شوشة :سبل تقدم مسرح الأطفال كثيرة منها الاهتمام بالمسرح المدرسي

مجلة الفنون المسرحية

الممثل  نوزاد حاجى شوشة : سبل تقدم مسرح الأطفال كثيرة منها الاهتمام بالمسرح المدرسي  

 حاورته : جيهان شيركو 


ولد الفنان  ( نوزاد ازاد علي ) الملقب  ب(نوزاد حاجى شوشه) في مدينة  أربيل عام 1975 ، تخرج من معهد الفنون الجميلة  قسم المسرح \ أربيل في عام 1999 وكلية التربية جامعة صلاح الدين \ أربيل في عام 2016 ، و حاليا رئيس قسم المسرح في النشاط المدرسي في أربيل .

ويعد ممثل مسرح الاطفال ( نوزاد حاجى شوشة ) واحدا من المهتمين بالأطفال وببرامجهم المتنوعة من كل الفئات ، وبحكم وظيقته رئيس قسم المسرح في النشاط المدرسي في أربيل كرس كل حياته للأطفال الغناء وعروض مسرحية حية ومقدم برامج اطفال وغيره ، تراه متواجدا في جميع الاحتفالات والمناسبات مع شخصية قرقوش ونونو ومستمر في تقديم برنامج عالم نونو على قناة  جيهان ولمعرفة المزيد عن هذا الفنان قمنا بهذا الحوارالشيق وقد أجاب على اسئلتنا مشكورا  :

   استاذ نوزاد لوسمحتم  حدثنا عن بداياتك الفنية  ؟ وكيف تعلمت فن التمثيل  والممثل الذي تأثرت به  ؟

كنت احب التمثيل منذ الصغر وقد كنت اشارك  مع مجموعة من الاصدقاء في المناسبات المدرسة والاحتفالات التي كانت تقام في اعياد نوروز  والسبب الرئيسي عشقي للفن  يعود لجارنا مغني الاطفال المشهور الاستاذ صلاح محمد الملقب (عم عولا)  كان له الدور الكبيرفي تنمية مواهبي  الفنية فضلا عن كوني  متابعا شغوفا للتلفزيون وخاصتا برامج الأطفال والافلام والمسلسلات ...

 ما تأثيرمعهد الفنون الجميلة في  تطوير موهبتك ؟

  للمعهد دور كبير في تقدم هوايتي  للفن وخاصتا قسم المسرح  فقد تعلمت التمثيل  من اساتذتي  وكان لهم الدور الكبير في ذلك  وحتى الأن عندما  امثل معهم  انا اعد  تلميذا  امامهم   .  

كيف ترى مستوى مسرح الطفل في كوردستان ؟ وسبل تقدم هذا المسرح؟

وضع مسرح الطفل كمسرح الكبار ان لم يكن اسوء ضعيف جدا لأننا  لا نملك فرقة خاصا بمسرح الاطفال تشارك شهريا في عروض مسرحية  مستمرة في المسارح .
وسبل تقدم مسرح الأطفال كثيرة منها الاهتمام بالمسرح المدرسي  لتنمية موهبة  التمثيل لدى الطلاب خاصتا لوكان مدرس المادة متخصص مسرحي  ، واتمنى الاهتمام اكثر بحصة مادة الفنون في المدارس  لأننا كما نعلم في أقليم كوردستان مادة الفنون تدرس الموسيقى والرسم لا يتضمن المسرح لأنها غير مدرجة في المناهج حتى لو كانت هناك موهبة في التمثيل المدرس لا يستطيع ان يشرح طرق التمثيل او المسرح لهذا نتمنى معالجة هذة المشكلة  من قبل وزارة التربية  .

استاذ نوزاد .. ايهما تراه مؤثرا  اكثر في المسرح ان يمثل الصغار للصغار او الكبار للصغار ؟

نعم ... انواع مسرح الطفل عديدة منها  مسرح الصغار للصغار ومسرح الكبار للصغار ومسرح الكبار والصغار للصغار وانا حسب تجربتي الشخصية مع مسرح الأطفال طيلة هذه السنين أفضل مسرح الكبار والصغار للصغار لأن في هذا النوع يوجد العنصرين  كلاهما  يستطيع احدهما بتقريب المعلومة إلى ذهن الطفل  .

 وما قصة لقب حاجي شوشة   ؟

نعم .. انه اسم جدتي ام والدي رحمها الله كانت امرأة مشهورة الكل يحترمها ويقدرها  ظل اسمها  يطلق عليا منذ الصغرو انا اعتز به كثيرا .

عوضا عن مسرح الاطفال انت تعمل في التلفزيون ولديك برامج خاصة للأطفال الى اي حد  
      تهتم قنوات  التلفزيون ببرامج الاطفال ؟

نعم ... هناك اهتمام واضح كما نرى برامج متنوعة للأطفال في كل القنوات المحلية والفظائية  بل هناك قنوات مخصصة للأطفال والتي نرى تأثيرها على الأطفال بل الكبار ايضا اصبحو متابعين  .

ما هي عدد الاغاني التي قدمتها  للأطفال ؟ وهل من اهتمام بغناء الأطفال  ؟

نعم .. يوجد لدية اكثر من  عشرين أغنية للأطفال عشرة مسجلة  .. يوجد  اهتمام بالاطفال الموهوبين في الغناء وخاصتا في  النشاط المدرسي في أربيل ولاكن هذا الاهتمام ليس من مستوى وطموح الاطفال الموهوبين نتمنى الاهتمام اكثر .

 هل هناك مخرجين مسرح اطفال  ؟
   مع الاسف .. لا يوجد لدينا مخرج متخصص بمسرح الاطفال ونتمنى في القريب ان نرى مخرج مسرح أطفال .

 الاوبريتات والمسرحيات التي كتبتها للأطفال  ؟

نعم ... اشتركت في جميع المهرجانات والكرنفالات و كتبت واخرجت اكثر من 35 مسرحية و اوبريت للأطفال منها : الاطفال والعمل ، الجريدة ، نوروز ، ابن البيشمركه ، الطالب الذكي ، الخروج ، الفواكه ، فيسبوك ، غرس الشجرة ، الحاكم ، الطبيب والمريض ، حميد بك ، العصفور والوردة ...

استاذ نوزاد  في ختام حوارنا ماهي  اهم الاعمال الدرامية والمسرحية التي شاركت فيها ؟

  نعم .... لدية العديد من الأعمال الدرامية منها: ( رعب وحب ) من تأليف واخراج رفيق نوري حنا ، (اليوم السابع ) ايفان ناصرحسن ، (26 كولان ) زيلوان طاهر ، (الموت، الوصية) تأليف واخراج كريم بايز ، راشمون ( رايونوسوكي اكوتاجاوا ) .
 والعديد من الاعمال المسرحية منها : (دائرة الطباشير القوقازية ) كتابة بريخت للمخرج ارسلان درويش ،( ساحة الديمقراطية  ) كتابة ازاد حمه شريف للمخرج زيلوان طاهر ، (الحذاء ) كتابة هيرش عبدالوهاب للمخرج عبدالخالق جودت . 





"بردة البوصيري " اوبريت مسرحي غنائي مصري علي مسرح اوبرا سلطنة عمان

الاثنين، 27 مارس، 2017

اليوم العالمي للمسرح يعطينا لذة حسية وجمالية وفكرية من أجل تعميق مفهومنا للمسرح

مجلة الفنون المسرحية

محسن النصار 

أن الحديث عن هذا اليوم 27/ 3 آذار مارس اليوم العالمي للمسرح الذي يحتفل فيه  المسرحيون في جميع دول العالم بهذا اليوم إثر مقترح قدمه رئيس المعهد الفلندي للمسرح إلى منظمة اليونسكو في يونيو 1961م.
فهذا اليوم العالمي للمسرح  يعطينا  لذة حسية وجمالية وفكرية  من أجل تعميق مفهومنا للمسرح  ودعمه  لرفع الوعي المسرحي على مستوى العالم بشأن أهمية المسرح  بين الأمم ، وأهمية نشر التجارب المسرحية  المتنوعة  ومد الجسور  بين المسرحيين  في كل انحاء العالم العربي والعالمي  لغرض نقل التجارب  المسرحية والتعاون بين المسرحيين  نحو مسرح جديد ومتجدد , ففي العراق نجد أن  المسرح العراقي أثبت جدارته وتطوره في مشاركاته في المهرجانات العربية وخاصة مهرجان المسرح العربي الذي تقبمه الهيئة العربية للمسرح  , فقد أعادت الحياة ألية من جديد بعد غياب دام سنوات بفعل الأحتلال والظروف الأمنية التي مرت بها البلاد, والعودة في إقامة العروض المسرحية وما تشهده العاصمة بغداد  والمحافظات من عروض مسرحية  أعاد الثقة من جديد الى الجمهور وبذلك  أثبت المسرح العراقي أمتلاكه كل عناصر النجاح حيث أصبح المسرح ركن اساسي ومهم يؤسس لمنهجيه وعلميه ونظرية وعملية تواكب التطور الحديث والتجريب المسرحي في العالم , وتم  الأهتمام بالمؤسسات المسرحية العراقية التي ترعى المسرح وخاصة دائرة السينما والمسرح التي بدأت تسترجع عافيتها   خلال تفعيل عملية الأنتاج المسرحي لتحريك الروح الأبداعية للعدد الكبير من الفانيين المسرحيين الذين قاموا  بتحريك عجلة المسرح ومواكبة المسرح العربي والعالمي بفضل اختصاتهم الأكاديمية في دراسة الفن المسرحي كعلم نظري وعملي , والتي تساهم في تبلور أبعاد ثقافية جديدة تعطي دفعة معنوية لتنمية الأبداع والخلق فكلما كبرت مساحة الأبداع ظهرت ونفتحت مساحة الخيال لجميع المبدعين في المسرح فالأندماج في الناحية النظرية والعملية في المسرح يكون له تأثيره الكبير في نمو الأبداع المسرحي والذي له الأثر الكبير في نمو وتطور والتجريب والحداثة في المسرح العراقي وقيام دائرة السينما والمسرح  بتفعيل الأحتفال بيوم  المسرح العالمي  وجعله نافذة ابداعية لعدد من العروض المسرحية .
وجدير بالذكر فقد  جرى الاحتفال الأول في يوم المسرح العالمي في 27 مارس 1962م في باريس تزامنا مع افتتاح مسرح الأمم. واتفق على تقليد سنوي يتمثل بأن تكتب إحدى الشخصيات المسرحية البارزة في العالم رسالة دولية تترجم إلى أكثر من 20 لغة، وتعمم إلى جميع مسارح العالم بتكليف من المعهد الدولي للمسرح ومن المعروف أن هذا المعهد هو مؤسسة عالمية غير حكومية تأسست في عام 1948، وكان مقره مدينة براغ، وأسهمت في تأسيسه شخصيات مسرحية عالمية، ويعد شريك اليونسكو الرئيسي في مجال فنون العرض الحية، ويقع مقره الآن في باريس. ويهدف المعهد إلى تنشيط تبادل المعرفة، والممارسة المسرحية بين دول العالم، وزيادة التعاون بين فناني المسرح، وتعميق التفاهم المتبادل، والإسهام في ترسيخ الصداقة بين الشعوب. كما يحارب كل أشكال التمييز العنصري والسياسي والاجتماعي. وتنبثق عن المعهد مجموعة لجان متخصصة في مجالات مختلفة مثل: المسرح الموسيقي، والكتابة المسرحية، والتربية المسرحية، والصورة الثقافية والتنمية. وللمعهد عدد من  المكاتب  في عدة دول .
ويعتبر الكاتب الفرنسي جان كوكتو أول شخصية اختيرت لهذا الغرض في احتفال العام الأول بباريس. وتوالى على كتابتها، منذ ذلك العام خمسة وخمسون  شخصية مسرحية من مختلف دول العالم، منها:
2017 إيزابيل هوبير 
2016 اناتولي فاسيلييف 
2015 كرزيسستوف وارليكوفسكي 
2014 بريت بيلي 
2013 داريو FO 
2012 جون مالكوفيتش 
2011 جيسيكا A. KAAHWA 
2010 جودي دنش 
2009 أوغوستو بوال 
2008 روبرت ليباج 
2007 سلطان بن محمد القاسمي 
2006 فيكتور هوغو راسكون باندا 
2005 أريان منوشكين 
2004 فتحية العسال 
2003 تانكريد دورست 
2002 جيريش كارناد 
2001 Iakovos KAMPANELLIS 
2000 مايكل تريمبلاي 
1999 فيديس فينبوغادوتير
1998 الذكرى ال50 لITI - رسالة خاصة 
عام 1997 جيونج طيب KIM 
1996 سعد الله ونوس 
1995 همبرتو أورسيني 
1994 فاتسلاف هافيل 
1993 إدوارد ألبي 
1992 جورج لافيلي - أرتورو أوسلار بييتري 
1991 فيديريكو مايور، المدير العام لليونسكو 
1990 كيريل لافروف 
1989 مارتن إسلين
1988 بيتر بروك، المملكة المتحدة 
1987 أنطونيو غالا، اسبانيا 
1986 وول سوينكا، نيجيريا 
1985 أندريه لويس PERINETTI، فرنسا 
1984 ميخائيل تساريف، روسيا 
1983 أمادو مختار M'BOW، المدير العام لليونسكو، السنغال 
1982 لارس أف مالمبورغ، السويد
1981 رسائل وطنية 
1980 جانوش وارمينسكي، بولندا
1979 رسائل وطنية 
1978 رسائل وطنية 
1977 رادو بيلاغان، رومانيا 
1976 أوجين يونسكو، رومانيا 
1975 إلين ستيوارت، USA 
1974 ريتشارد بيرتون، USA 
1973 لوتشينو فيسكونتي، إيطاليا 
1972 موريس بيجار، فرنسا 
1971 بابلو نيرودا، شيلي 
1970 ديمتري تشوستاكوفيتش، روسيا 
1969 بيتر بروك، المملكة المتحدة 
1968 ميغل أنخل أستورياس، غواتيمالا 
1967 هيلين ويجيل، ألمانيا 
1966 رينيه ماهو، المدير العام لليونسكو، فرنسا
1965 مجهول 
1964 لورانس أوليفييه، المملكة المتحدة - جان لوي BARRAULT، فرنسا 
1963 آرثر ميلر، USA 
1962 جان COCTEAU، فرنسا


العيادة المسرحية: تشخيص لأمراض المسرح العربي

مجلة الفنون المسرحية

العيادة المسرحية: تشخيص لأمراض المسرح العربي
حواره : حميد العقبي

بدأت العيادة المسرحية في بغداد تؤتي ثمارها والتي أسسها الفنان المسرحي الدكتور جبار خماط ــ رئيس قسم الفنون المسرحية بكلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد، تربطني بالدكتور جبار خماط صداقة قديمة ودائمة، وناقشت معه عدة أمور تتعلق بمشروعه "العيادة المسرحية" وسوف أحاول في هذه الخلاصة تلخيص فهمي لهذا المشروع ووسائله وأهدافه، وأهم البرقيات التي يرسلها خماط إلى أهل المسرح، وهنالك من يفرح بها، وهناك من تسبب له الكثير من الصداع.

 يرى خماط أن ترك الناس عادة الذهاب إلى المسرح، له أسبابه الكثيرة، ومنها ضعف المسرح نفسه وتوجهه إلى السرد والوصف الهش والمباشر، وتراجع أهمية الصورة الجاذبة للحواس التي نتفاعل معها بوصفها تعبيراً جديداً يكسر مألوف علاقة الناس بالأشياء.

ويؤكد أن الناس المنسية في الأماكن البعيدة، تحتاج إلى المسرح والنور الجمالي، حتى يتمكنوا من معرفة وجودهم الحي في ضوء الصورة المسرحية، وخطاب الصوت الحميمي الذي لا يشعرهم أنهم على هامش الوجود أو لا ضرورة لتفاعلهم!

علاج المدمنين

وعن تجربته في علاج المدمنين يخبرنا "حين أطلقت العيادة المسرحية وتوجهت صوب المدمنين الذين تفاعلوا وتناغموا مع علاجها المسرحي ودخلوا في تجربة التمثيل المسرحي، تراهم سعداء بعد تاريخ من الخيبات والنسيان جعلهم منسيين، وبعد التمارين والإيمان بشخصيات إيجابية جديدة، بدأت أنفاسهم وبشرتهم وإرادتهم وجهازهم العصبي ينضبط بمخرجات سلوكية جديدة، كل هذا لا يكون إلا بتوافر الإيمان بالعلاج الجماعي الذي يوفره التمثيل المسرحي، نعم هي تجربة جديدة في كل شيء، المكان والزمان والممثلون والارتجال، وتمارين الصوت والحركة وطاقة الإيمان بالذات والآخر، العيادة المسرحية مستقبل نقي في وسط يعاني تلوثاً فكرياً وسلوكياً".

تجربة الدكتور جبار خماط المدهشة تحاول معالجة علل المجتمع الذي يسقط فريسة البؤس والخوف والضياع وتؤدي هذه العوامل إلى اختلالات نفسية واجتماعية مرعبة فيندفع البعض إلى الإدمان على الكحول والمخدرات ونمو العنف في المجتمعات وشيوع الخرافات والجهل وتمزق البنية الاجتماعية مما ينذر بكوارث مدمرة ما لم تتم المسارعة إلى علاج كل هذه الظواهر السلبية التي نمت وكثرت في العراق منذ وقوعه تحت الحصار في بداية التسعينيات إلى يومنا هذا وربما تطورت تأثيراتها السلبية منذ 2003 وذلك بسبب الخلل الأمني والفساد السياسي والاقتصادي وتعرض العراق لهجمات داعش الإرهابية ويرى خماط أن بعد 2003 انتشرت ظاهرة المثقف الحرباء والسياسي الأفعى، وأن أكثر الحالات مقتاً حين يكون المثقف طائفياً في فكره وسلوكه وخطابه.
 
عصابات النخبة ..أخطر أمراض المسرح العربي

العيادة المسرحية تحاول علاج مرض المسرح العربي ويرى د. خماط أن المسرح العربي مرتبط بالسلطة والمال السياسي لذلك فهو لا يتقدم في خطابه، لأنه مقيد بفرضيات جاهزة ينبغي أن ترضى عنها السلطة، وبالتالي لم تظهر لدينا حركة مسرحية أو اتجاه نوعي له القدرة على الديمومة، بل نجده يتقهقر أو يتوقف مع غياب تلك السلطة ومالها السياسي.

ويشخص خماط بعض أمراض المسرح العربي ويضغط بقوة على داء عصابات النخبة التي انغمست في رفاهية مهرجاناتها وندواتها في فنادق خمس نجوم أو في صالات مغلقة بعيدة عن الناس وهمومها، بعض المسرحيين يعيشون ترفاً صنعه المال السياسي ولا يشعرون بالضرورة المجتمعية التي ينبغي أن تتواصل مع الجميع في كل مكان، نفهم مما يكتبه د. خماط أن هناك نوعاً من المسرح توضع له الاستراتيجيات والأموال الهائلة للدعم وهو عاجز عن الوصول إلى الناس في كل مكان ولا تأثير له.

التعلم بالتمثيل كيف تكون الحياة؟

يوضح خماط أن العيادة المسرحية، علم وفن وخطاب مرن ومستمر موجه إلى عقول ووجدان الناس، وليس مناسبات مسرحية طارئة لا تمكث أو تدوم طويلاً في وعي الشعوب وهي فتح جديد في عالم المسرح، تذهب إلى الناس في كل مكان ليكونوا طاقة جديدة لتغيير حياتهم على نحو ايجابي، الناس في العيادة ممثلين ويتعلمون بالتمثيل كيف تكون الحياة؟ 

يسعى د.جبار خماط بجهد ويذهب إلى مستشفيات الأمراض النفسية في بغداد ويجد تجاوباً وتفاعلاً من الأطباء والمدمنين وفهم لما يطرحه، لكنه يواجه نوعاً من اللامبالاة من مؤسسات وهيئات مسرحية وقد يدخل في صراعات متعبة مع بعضها وقد يحاربه بعض من يطلقون على أنفسهم الكثير من الألقاب المسرحية، ويبدو أن الكثير من المسرحيين الذين ينعمون بالدعوات والضيافات في المهرجانات الفارهة سيسفهون أو يقللون من هذا المشروع، وربما سيتم محاربته وتسفيهه، ولكني أعتقد أن المئات من الشباب المسرحي العربي في عدة أقطار فقيرة مادياً، هؤلاء سيفرحون بهذا المشروع وتطوره وعلى د. خماط أن يفكر بوسائل عملية وعصرية للتواصل معهم، فهنالك شباب مسرحي شغوف وينتظر من يحسُّ به ويخاطبه ويتفاعل معه.
 
الزاحفون إلى المهرجانات المسرحية والنفاق النقدي

العلة والوباء القبيح الذي قد يسبب الشلل وتخريب الذائقة المسرحية هو انتشار النفاق النقدي في المهرجانات المسرحية وهذه النقطة يركز عليها د. خماط ويرى أن النفاق النقدي في المهرجانات يؤدي إلى زيادة منسوب الخراب المسرحي في عروضنا، وهم بنفاقهم هذا،  يسرحون ويمرحون، يقولون ما لا يؤمنون به، تراهم في كل مهرجان يزحفون، هؤلاء الزاحفون يسممون ذائقة الناس والمدن، فالمسرح يجب أن يكون ضرورة لا ترفاً فائضاً عن الحاجة.

-------------------------------------------------
المصدر : الضفة الثالثة 

هل يحق للكاتب أن يتناول عوالم الآخرين؟

مجلة الفنون المسرحية

هل يحق للكاتب أن يتناول عوالم الآخرين؟

جنى الحسن 

تخيّل لو أنّك جلست يوماً مقابل خشبة مسرح، وبدأت بمشاهدة عرض تبيّن أنّه يحمل الكثير من تفاصيل حياتك. تخيّل لو أنّك تحولت فجأة من إنسانٍ عادي مستغرق في همومه وحياته الخاصة إلى شخصية في كتاب أو فيلم أو مسرحية. هذا الكائن الذي يتحرّك أمامك على المسرح ويتكلّم ويمشي هو أنت، وحتّى ليس أنت كما ترى نفسك، بل أنت كما يراك الكاتب. هل كنت لتشعر بالامتعاض لانتقالك إلى العلن من دون استئذان أم أنك ستعتبر الأمر فرصة وتجربة مغايرة للتعرف على وجه آخر من وجوهك؟ هل ستنظر إلى الجمهور وكيفية تفاعله مع شخصيتك وتنتظر ردود الفعل وتعليقات الناس على مجريات حياتك أم أنك ستنسحب بهدوء وتسجل اعتراضك لاحقاً لدى الكاتب؟

هذا ما فعله الكاتب المسرحي الأميركي والروائي السينمائي نيل سايمون بذويه حين كتب مسرحية "موعود ببرودواي" عام 1986 مثيراً حفيظتهما وغضبها. وأُعيد عرض المسرحية مؤخراً في مسرح "فيرست ستيج" في ولاية فيرجينيا الأميركية من إخراج شيرلي سيروتسكي. استمر العرض على مدى أكثر من ساعتين تخللته استراحة واحدة. اشتهرت أعمال نيل سايمون بالسخرية والكوميديا السوداء وكذلك المسرحيات الموسيقية التي أكسبته شعبية كبيرة وجعلت أعماله من الأكثر جماهيرية في تاريخ المسرح الأميركي.

في هذا العمل الذي يعتبر جزئياً نوعاً من السيرة الذاتية، نتعرف على شخصيتي يوجين جيروم وشقيقه ستانلي اللذين يحاولان أن يشقا طريقهما ككاتبي كوميديا للراديو وللتلفزيون في وقت تمرّ خلاله علاقة والديهما بأزمة. تفتتح العرض المسرحي والدتهما كايت وهي التي تختتمه أيضاً بنفس اللقطة، وهي ترتب طاولة العشاء لتجمع العائلة. في العقد الخامس من عمرها وبشعرها الرمادي، تعطي كايت انطباع المرأة التقليدية، تكاد لا تقوم بأي أمر مثير للاهتمام في حياتها سوى أنها رقصت مع أحد المشاهير في شبابها، وقضت ما تبقى من العمر في التضحية للآخرين من دون أن تتذمر. كانت تفعل ذلك طوعاً، أن تكرس حياتها فقط للاهتمام بأبنائها وزوجها ووالدها، مترفعة عن الاعتناء بذاتها. تحاول المرأة أن تحضر الطعام بإتقان وأن تضع الأطباق والملاعق على المائدة بترتيب كامل، لإخفاء كل ما يدور من فوضى في داخلها وداخل جدران منزلها.

لكن يوجين ابنها الذي يروي الحكاية للجمهور يصر على التذكير بأن والدته رقصت يوماً مع أحد المشاهير وكانت خلابة، مفعمة بالحماسة والشغف، كأنه نوعاً ما يشعر بالذنب لانطفاء بريق والدته ولاحقاً خيانة والده لها. فبعد أكثر من ثلاثين عاما من الحياة الزوجية، تكتشف كايت أن زوجها يقيم علاقة غرامية مع امرأة أخرى. هذه المرأة تحتضر لكن على الرغم من ذلك، العلاقة الزوجية مهددة والوالدان يفكران بالانفصال. تتعامل كايت مع علاقة زوجها بالمرأة الأخرى بهدوء أيضاً، لكن بحزن وألم وشعور بالشفقة تجاه الذات. زوجها، من الجهة الأخرى، لا يبادلها الشفقة ولا يبدو عليه الشعور بالذنب. بل يبدو منجذباً إلى حياته كرجل عاشق، حزين على المرأة التي يحبها، واضعاً خيانته كما لو أنها مساحة شخصية افتقدها في منزله.


تبرز مسألة الأبوة أكثر تحرراً من الأمومة هنا. فالرجل يعتقد بأنّه لم يقصر في واجباته تجاه العائلة ولا حتى تجاه الزوجة، ويرافق ذلك شعور عميق بفقد العشيقة. فتبدو المأساة كما لو أن هذه الأطباق التي وضعت في مكانها على مائدة العشاء كل مساء بترتيب، لم تكن في مكانها فعلاً. وكان هناك الكثير الذي يجري خلف تلك الصورة الكاملة عن حياة الزوجين.

حين يتوجّه يوجين إلى الجمهور، لا ينطلق في حديثه من مأساة والديه، لكن من طموحه وطموح شقيقه بأن يصبحا كاتبين لامعين ولو تطلّب الأمر أن يستثمرا حكاية والديهما وحتى بنية عائلتهما اليهودية وما تمثله. الجد الذي يتقدم في العمر، والأب الذي يحب امرأة تحتضر، ورغبة الولدين بترك المنزل أو حتى استعدادهما لترك المنزل وما يحمله ذلك من تبعات على الوالدين، تحديداً الأم التي ليس لها شأن آخر في الحياة لتملأ وقتها به.

يبدو ستانلي في سعيه إلى النجاح والوصول إلى الجماهيرية أكثر شراسة من شقيقه المنهمك أكثر بالكتابة من التخطيط. لكن الاثنين يخذلان والدتهما المنهمكة بالتحضير للعشاء لتجربة أداء حول النص الذي يكتبانه.


في ديكور المسرح ينقسم المكان أيضاً إلى طابقين، السفلي والعلوي، كأنّ في ذلك دلالة على الجيلين، جيل الآباء وجيل الأبناء. لكن المسرحية لا تبدو وكأنّها تعالج صراع الجيلين، بل التقدّم في العمر خاصة للنساء وحين يحين الوقت للأبناء بأن ينطلقوا إلى الحياة. وصف كايت لنفسها على أنّها أم وزوجة من دون أي صفة أخرى يتركها في مواجهة الفراغ، كأن كل ما بنته وهم.

تحاول ترتيب غرفة الطعام وانتظار الجميع على الرغم من أن أحداً لا يأتي والكل مشغول ببنائه الخاص. هذه المأساة ينقلها سايمون بطريقة مضحكة لكنها أيضاً مشحونة بالعاطفة. فهو يبدو محباً لعائلته ولوالدته تحديداً، لكنه لا يريد أن يكون فقط جزءاً من تآكل علاقة الوالدين، بل أن ينتقل ويصبح مستقلاً، أن يحقق أحلامه.

وقد سبق لسايمون أن كتب "مذكرات شاطئ برايتون" و"أحزان بيلوكسي" قبل أن يكتب هذا العمل الذي أتى بمثابة الجزء الأخير والأكثر نجاحاً من هذه الثلاثية. وما ميّز هذا العمل هو كونه مشحوناً أكثر بالعواطف وإمكانية نقلها إلى المشاهد بسلاسة. فعندما تفرح إحدى الشخصيات أو تحزن أو تفشل، يساور المشاهد هذا الشعور كذلك كأنه في العمل من الداخل. حتى إنه يشعر بالفخر أحياناً لنجاح يوجين. وتمكّن العمل من أن يبقى حيّاً لزمننا الحالي، بعد أكثر من ثلاثين عاماً على كتابته، كونه يطرح مسألة الروابط العائلية ومدى كونها عبئاً أحياناً على الفرد.

الصراع بين الوجود العائلي والاستقلال الذاتي مسألة موجودة في كل المجتمعات، بأشكال ودرجات متفاوتة. فعلى الرغم من التعلق بالعائلة والشعور بأهمية القيم العائلية، يشعر المرء أحياناً بالانفصال عن هذا المحيط.

لكن المسألة الأخرى التي تحضر بقوة هي حول حق الكاتب بأن يتناول حياة الآخرين حتى إن كانوا من أفراد عائلته، خصوصاً إن كان الأمر بالوضوح الذي اعتمده سايمون، أي بإسقاط الأحداث العائلية تقريباً كما هي على شخصيات المسرحية.

فهل يمكن تناول الأحداث الشخصية كمادة مسرحية أو روائية أو قصصية لخدمة الأدب أو لإنتاج عمل أدبي؟ وهل يتطلب ذلك موافقة الأشخاص المعنيين؟

ربما تكون الكتابة هي الهدف الأسمى، وربما تكون هنا القيود التي تنتصر. لكن الأدب أيضاً هو شعورنا بفداحة الحياة وهو رغبة بنقل واقعها إلى متخيلها أو إحضار هذا المتخيل إلى الواقع. ويتطلب الأمر الكثير من الشجاعة لنقل هذا الخاص إلى العام، كونه سيكون معرضاً للأحكام المسبقة أو الأحكام فحسب. وما فعله سايمون، رغم أنّه حوّل حياة والديه إلى مادة للكتابة، هو أيضاً نوع من التخليد لهذه الحكاية، ربما كان فيه نوع من التعويض لوالدته، وتحويلها من أم وامرأة فرغ منزلها من كل شيء فجأة إلى سيدة مثيرة للاهتمام تقف على المسرح وتشبه الفتاة التي رقصت في شبابها مع أحد المشاهير.

------------------------------------------
المصدر : الضفة الثالثة 

الكاتب المسرحي سليمان البسام يعود إلى مركز كنيدي

مجلة الفنون المسرحية

الكاتب المسرحي سليمان البسام يعود إلى مركز كنيدي

عاد الكاتب المسرحي الكويتي سليمان البسام الى «مركز كنيدي» في واشنطن، ليقدم أول عرض عالمي لثلاثيته الجديدة «محطة الوقود» وذلك على مدى أربعة أيام من 24 الى 27 مارس الجاري.
عن هذا العمل صرح البسام لوكالة الأنباء الكويتية، قائلا ان «هذا العمل المسرحي بأسره من تأليف وإخراج كويتي وإن الإنتاج مشترك بين «مركز كينيدي» وفرقة «مسرح سبب» الكويتية».
وأضاف ان «قصة العمل تدور حول محطة وقود مهجورة تمثل مساحة شعرية لاستكشاف المظالم والتطلعات في منطقة الخليج العربي وتتناول إشكاليات الهوية البشرية والولاء والخيانة والحب والطموح وتقارب قضية الصراع على وراثة السلطة في بلاد على شفا حرب أهلية».
وأشار البسام الى انها قصة حديثة تتقاطع فيها شخصيات بهويات مختلفة وخلفيات متنوعة في محطة وقود مهجورة على حدود بلد مزقته الحرب الأهلية، لافتا الى ان عملة الصرف داخل المحطة هي البنزين المهرب واللاجئون الفارون من جحيم الحرب الأهلية في البلد المجاور.
وأوضح ان المحطة عبارة عن منطقة افتراضية تقدم خلفية مأساوية لمجتمع عائلي مغلق حيث الجرائم والأسرار والحب المنكسر لجيل معين تفرض مقاربات عنيفة على حياة الجيل اللاحق.

الممثلون بالعمل
وكشف البسام عن ان الممثلين في العمل هم أمريكيون فقط يتميزون بصفات متنوعة تتراوح بين العمال المهاجرين وأمراء الحرب الطامعين.
وقال انه «بعد قرارات حظر السفر الأخيرة التي أصدرتها الولايات المتحدة واجهتني مشكلة تتمثل باحتمال عدم تمكن فريق عملي المعتاد المؤلف من ممثلين عرب من الدخول الى الولايات المتحدة وبالتالي تقديم الأداء فيها لذا لجأنا الى ممثلين أمريكيين لنقل دراما عابرة للثقافات».
ولفت البسام الى ان كونه فنانا مقيما في كلية «غالاتين» بجامعة نيويورك، فإن ذلك سمح له بتطوير صوت أمريكي يخبر قصة عربية وانه اختار عن قصد أن يكتب القصة باللغة الإنجليزية. وذكر «ان خيارات الممثلين تتضمن الأفريقي الأمريكي والمتحدثين بالاسبانية»، مضيفا «ان إمكانية أن تتضمن القصة أصداء قصص أخرى من السياسات الأمريكية والغربية ستتوافق مع الجمهور الأمريكي الذي لم تعد الأمور بالنسبة اليه تحدث في مكان آخر بل على عتبة منزله».
وأفاد بأن فكرة كتابة قصة «محطة الوقود» جاءته بعدما بات يهتم «بالعنف الدوري للتجربة الإنسانية»، مشيرا الى انه بدأ الكتابة أول مرة في عام 2003 عند انطلاق الحرب الأمريكية التي أطاحت بالنظام العراقي البائد حيث ذكرته المشاهد التي كانت تنقلها وسائل الإعلام بحرائق النفط في الكويت بعد انسحاب الجيش العراقي منها في عام 1991.

«محطة الوقود»
ورأى الكاتب المسرحي الكويتي سليمان البسام ان «محطة الوقود» تشكل تحولا في شكل الفضاء المكاني والزماني، حيث أن الأحداث في المسرحية تتقاطع مع الأحداث التي تجري في عالم اليوم.
وتتضمن أعمال البسام السابقة ثلاثية شكسبير العربية من خمسة أجزاء، والتي عرض العمل الثاني فيها بعنوان «ريتشارد الثالث: مأساة عربية»، في مركز كنيدي أيضا.
وفي ختام تصريحه أعرب البسام عن أمله في تقديم عروض «محطة الوقود» أمام الجماهير الكويتية والعربية قريبا.

----------------------------------------
المصدر : كونا 

رؤية إيفو فان هوفا الجديدة لرائعة إبسن

مجلة الفنون المسرحية

رؤية إيفو فان هوفا الجديدة لرائعة إبسن

د. صبري حافظ

لا شك في أن المخرج البلجيكي إيفو فان هوفا يؤكد نفسه على الساحة المسرحية الدولية كأحد أكثر مخرجي المسرح المعاصر تميزًا وإبداعًا بلغته الإخراجية الفريدة، وتأويلاته الشيقة للنصوص المسرحية العريقة. فبعد أن شاهدت له إخراجه المدهش لمسرحية "الملعونون" المأخوذة عن فيلم فيسكونتي الشهير في مهرجان أفينيون المسرحي قبل أشهر، ها أنا أشاهد إخراجه الجديد لرائعة هنريك إبسن (1828 -1906) "هيدا جابلر" التي كتبها عام 1890، على خشبة المسرح القومي الإنكليزي، فتتأكد بها موهبته الإخراجية المتفردة، ولغته البصرية التي تستهدف التوجه إلى عقل المشاهد واستثارة تلقيه للعمل المسرحي بشكل عقلي ونقدي معا. تتيح له الاستمتاع بجماليات ما يرى، وكأننا بإزاء مخرج سينمائي يفكر في تشكيلات "كادراته" البصرية مشهديًا وحركيًا، وتأمل ما تنطوي عليه الأحداث أو الشخصيات من دلالات. أو كأننا بإزاء مخرج مسرحي يتفق مع جوهر منهج التغريب البريختي، ولكنه يحقق هدفه بطريقته المتميزة والمغايرة كلية لطريقة بريخت.

والواقع أن هنريك إبسن، أحد أهم كتاب المسرح، إن لم يكن أهمهم في القرن التاسع عشر؛ وأن إنتاجه المسرحي الثري يضعه جنبا إلى جنب مع كبار القامات المسرحية في العالم مثل شكسبير وراسين وتشيكوف. كما أن مسرحيته الشيقة "هيدا جابلر" واحدة من المسرحيات القليلة التي تحمل اسم امرأة، وتقدم دراسة شيقة وعميقة للمرأة، توشك أن تكمل اهتمامه بها، الذي صاغت ملامحه الأولى مسرحيته الشهيرة "بيت الدمية" وبطلتها "نورا هيلمر" التي ظلت أصداء إغلاقها للباب خلفها تدوي في أرجاء العصر الفيكتوري المتزمت، حتى تمخضت عن حركات تحرير المرأة المختلفة في الغرب. والواقع أن مسرحية "هيدا جابلر" أو بالأحرى بطلتها التي منحت المسرحية اسمها، لا تقل ثراء وتعقيدًا عن مسرحية "هاملت" وعن شخصيته المفتوحة على العديد من التأويلات. فقد تعددت تأويلاتها من اعتبارها ضحية لواقع لا يفهم المرأة، ولا يهتم بطموحاتها، أو دراسة في أوجاع مرحلة من مراحل التحول الاجتماعي الحرجة ووقعها على المرأة وعقابيلها، إلى إدانتها كلية كتجسيد حيّ لقوى الشر والدمار، أو كأفعوان خبيث ينفث سمومه في كل من حوله، ويموت بها أيضًا.

وهذا ما جعلها أحد أكثر المسرحيات إشكالية من حيث تأويلها، والتعرف على الدوافع الداخلية لسلوك بطلتها التدميري، التي توازي في تعقيداتها دوافع هاملت وسلوكه وتردده كما ذكرت. فإذا كان من اليسير التعاطف مع "نورا هيلمر" بطلة (بيت الدمية) لإيثارها سعادة أسرتها ونبلها، والنقمة على زوجها الفظ "تورفالد هيلمر" لأنانيته وتمركزه حول ذاته وضيق أفقه، وعدم وعيه بمدى تضحياتها الجمّة من أجله، فإن الأمر ليس بهذه البساطة في "هيدا جابلر". فقد كتب إبسن فيها عن حق واحدة من أكثر شخصيات المسرح النسائية إشكالية وتعقيدًا. وكشف فيها بشكل باكر عما استمرت الحركات النسوية في تكراره من بعده لعقود، وهو أن من العسير فهم شخصية المرأة عبر تبسيطات الرجال عنها؛ وأن الرجل هو آخر من يستطيع فهم المرأة، أو سبر أغوار أعماقها الدفينة. وهو الأمر الذي يتبلور في المسرحية أيضا عبر شخصياتها الرجالية الثلاثة حيث يساهم كل منهم بطريقته الخاصة في تعميق عزلة "هيدا"، وإحكام إغلاق الأفق أمامها.

ولذلك فقد شاقت تلك المسرحية الكثيرين، وأصبحت واحدة من مطامح الممثلات اللواتي تترسخ أقدامهن على خشبة المسرح، تماما كما أصبح هاملت أحد مطامح الممثلين الذين رسخوا أقدامهم على الخشبة، وأحد أبرز التحديات لهم في الوقت نفسه. وهو الأمر نفسه بالنسبة لعدد من كبار المخرجين المسرحيين في الغرب خاصة. وقبل الحديث عن تأويل إيفو فان هوفا الشيق والمبتكر معا لهذه المسرحية لا بد من عرض ملخص لها على القارئ، بالرغم من توفر أكثر من ترجمة لها في اللغة العربية. فـ "هيدا جابلر" كما تقول الكلمات الأولى في المسرحية هي ابنة جنرال ميت. أي أنها تنتمي لطبقة كانت في طريقها وقتها للموت، أي الطبقة الأرستقراطية التي عانت من صعود البرجوازية في القرن التاسع عشر. وقد وفرت لها حياتها الأرستقراطية كثيرًا من المميزات من ركوب الخيل إلى الاستمتاع بالحفلات والسهرات الاجتماعية الباذخة، إلى الحد الذي جعلها تدّع عنها كل من وقع في غرامها، أو حاول التقدم لخطوبتها. لكن موت الأب بعدما تجاوزت سنوات عشريناتها الأولى وضعها في مأزق الوعي بأن سنوات اللهو قد مضت، والقبول بمن يوفر لها حياة مستقرة بعد وفاته. وهذا ما دفعها للقبول بالزواج من "يورجين تيزمان" الذي كان آخر من وقع في غرامها، وهو جامعي نشيط، ونموذج لابن الطبقة الوسطى الذي يسعى عبر المعرفة للارتقاء والحصول على وظيفة في الجامعة عبر المزيد من البحث والكتابة. وقد سبقه في الوقوع في غرامها جامعي آخر هو "إيلرت لافبورج"، لكنها هددته بإطلاق النار عليه، فقد كانت منذ شبابها شغوفة باللعب بمسدسات أبيها. فهرب وغرق في دوامات إدمان السكر حتى دمرت الخمر حياته.

وتبدأ المسرحية بعودة تيزمان وزوجته من رحلة شهر العسل التي امتدت لستة أشهر، أمضاها أيضًا في البحث عن مزيد من المواد والمصادر التاريخية لكتابه القادم، الذي سيمكنه من التقدم للوظيفة الجديدة في الجامعة. ونعرف من زيارة عمته "جوليانا تيزمان" له في مفتتح المسرحية، أنه استدان منها الكثير كي يوفر لزوجته الحياة التي اعتادت عليها، بشراء منزل جدير بها في العاصمة برغم أنه يتجاوز إمكانياته، وتوفير رحلة شهر عسل طويلة لها، حاول أن يجعلها مفيدة لحياته العلمية أيضًا. وأن العمة قد أقنعت "بيرتا" خادمة أسرة "تيزمان"، والتي ربّت "يورجين" منذ أن كان طفلاً، بالعمل في بيت "يورجين" الجديد، بالرغم من ترفع "هيدا" عليها، وانتقادها الدائم لكل ما تقوم به. بل إن العمة نفسها لم تسلم من انتقاداتها وترفعها. لكن "يورجين" يطلب من "هيدا" أن تتلطف معها، ويؤكد لها أنه لم يستطيع أن يوفر لها الحياة الباذخة التي اعتادت عليها من دون مساعدتها، وأن من الضروري له أن يكمل كتابه الذي جمع مادته، وأن يحصل على الوظيفة الجديدة التي أعلنت عنها الجامعة، كي يوفر لها حياة مستقرة، وإن حذرها من أنها لن تكون كحياة الحفلات المتتالية التي اعتادت عليها في بيت أبيها.

هنا يظهر الحديث عن أن منافسه القديم في نفس المجال "إيلرت لافبورج"، والذي كان الجميع يعرفون أنه دمر حياته العملية بالإدمان على الشراب، قد نشر كتابًا جديدًا حظي بترحيب النقاد والجمهور على السواء. وأنه قد جاء إلى العاصمة بعدما فرغ من كتاب آخر يعتقد أنه سيكون أكثر أهمية ونجاحا من كتابه المنشور، مما يجعله منافسًا قويًا محتملاً على الوظيفة التي ينشدها "يورجين". وقد جاءت وراءه وللبحث عنه "تيا إلفيستيد"، التي نعرف أنها تركت زوجها من أجله، والتي تتخوف من أن يعود للشراب، بعدما ساعدته في التغلب على الإدمان، وتوجيه طاقته من جديد للبحث والكتابة. بعدما تدهورت به الأحوال إلى حد العمل معلمًا لأبناء زوج "تيا" الذي كان يكبرها بأكثر من عشرين عامًا، وتزوجها كي تربي أولاده. فوقعت في غرام "إيلرت لافبورج" فهو من عمرها؛ وساعدته على التخلص من الإدمان كلية، وعلى مواصلة أبحاثه، حتى انتهى بفضلها من كتابه الجديد الذي يعتقد أنه سيرد له الاعتبار على جميع المستويات. وحينما تأتي "تيا" لبيت "تيزمان" بحثًا عن "إيلرت" نعرف أنها كانت زميلة لـ"هيدا" في المدرسة، وأن "هيدا" كانت تستأسد عليها وتشد شعرها، وكانت دائمة الاعتداء عليها، وهو أمر تزعم "هيدا" أنها لا تتذكره، بل تعتقد أنهما كانا صديقتين. وتحكي لها "تيا" قصتها مع "إيلرت" وتخوفها من أن تعيده العاصمة للشراب، ومدى خطورة الأمر عليه كمدمن سابق. فيثير هذا الحب القوي المغيّر لحبيبها السابق غيرتها من زميلتها السابقة وتأثيرها البالغ عليه.

وحينما يظهر "إيلرت لافبورج" ومعه مخطوط كتابه الجديد الذي سيعزز مكانته ويرد له الاعتبار يبدأ التوتر الدرامي، لأنه سيكون منافسًا خطيرًا يهدد فرصة "يورجين" في الحصول على وظيفة الجامعة. ونعرف أن حبه الكبير الذي لم ينسه أبدًا، كان "هيدا"، وها هي تتمكن من جديد من التأثير عليه، بل تدفعه إلى الشرب من جديد، وتحدي "تيا" الذي يعتقد أن تخوفها من وقوعه في السكر يعبر عن فقدان الثقة في شفائه من دائه القديم. وتدفعه "هيدا" للذهاب مع "يورجين" والقاضي "براك" لحفل سيسيل فيه الشراب أنهارًا، ولن يستطيع له مقاومة. وهذا هو ما جرى بالفعل، فقد شرب حتى سكر تمامًا كما هي الحال مع كثير من الاسكندنافيين. وضيّع باستمراره في الشراب بعد انتهاء الحفل، والتجول بين حانة وأخرى، مخطوطة كتابه الجديد الذي عثر عليه "يورجين" وهو في طريق عودته لبيته؛ وكان قد استمع إلى قراءات منه أثناء الحفل، وتأكد من أهميته العلمية البالغة. وأخذت "هيدا" المخطوط منه، وحينما يظهر "إيلرت" من جديد وقد تعتعه السكر، ويخبرها بأنه مزق مخطوط كتابه الجديد، مع أنه ضيّعه؛ لا تخبره بأن زوجها وجده، بل تشجّعه على الانتحار الإرادي الجميل، وتعطيه أحد مسدسات أبيها. وعندما ينصرف تبدأ في حرق المخطوطة حتى آخرها في المدفأة.

ولما يعود زوجها تخبره بأنها حرقت المخطوطة، فيصعقه الخبر ويثور عليها لتدميرها عملاً بالغ الأهمية، لكنها تبرر فعلها بأنها قامت بذلك للحفاظ على مستقبلهما، وإزالة خطر تهديد "إيلرت" له في وظيفة الجامعة التي يحلم بها؛ مع أننا نعرف أن "إيلرت" كان قد أخبرها بأنه قرر ألا ينافس "يورجين" على تلك الوظيفة. فتهدأ ثورته وتتحول إلى امتنان واضح لأنها تحبه إلى هذا الحد، وهو الأمر الذي يثير تقززها، لأننا نعرف من حوار سابق لها مع القاضي "براك" الذي يطمح في أن يكون له مكان حميم في حياتها الجديدة، أنها لم تحبه قط، وتعاني من السأم، كما أن اهتماماته الأكاديمية تصيبها بالملل، وأنها قبلته زوجًا على مضض. عند ذلك يجيء نبأ موت "إيلرت"، فيثير كلاً من "تيا" و"يورجين" لبعث المخطوطة المفقودة، فيقررا العمل معًا على إعادة كتابتها من الأوراق والمسودات التي احتفظت بها، ويشرعا في التخطيط لهذا العمل معًا. وعندما يصل "براك" يخبر "هيدا" بأن "إيلرت" مات، لا في فعل انتحار إرادي جميل مثلما تخيلت، وإنما في ماخور وأثناء مشاجرة انفجر فيها المسدس خطأ وهو في جيبه. كما يخبرها بأنه يعرف مصدر المسدس، وأنه لو صرح بما يعرف فسوف يتحول الأمر إلى فضيحة تلوك سمعتها فيها الألسنة، وأنها أصبحت الآن في قبضته، يفعل بها ما يشاء من دون أن تستطيع له مقاومة. عندها تدرك "هيدا" أنها وقعت في شراك "براك"، الذي كانت تقاومه وتتلاعب به كما سبق لها أن تلاعبت بالآخرين، وأنها أصبحت الآن ألعوبة في قبضته، فيفزعها الأمر، وتتراجع إلى غرفتها وتطلق النار على نفسها.

هذه هي تفاصيل المسرحية التي يعتقد بعض النقاد أن سيجموند فرويد قد استلهم منها توصيفه الشهير للمرأة العصابية، في كتابه (أمراض الحياة اليومية النفسية) بعد أكثر من عشر سنوات من عرضها على المسرح. فهي بحق مسرحية غنية بالتأويلات، تستثير من يتعرض لها للتعرف على حقيقة دوافع "هيدا" الداخلية لما تقوم به، وعلى سر قدرتها في التأثير على من يحيطون بها في آن. فكيف كان تأويل إيفو فان هوفا الجديد لها؟ هذا هو ما يهمنا في هذه المقالة. لأن منهج هذا المخرج الموهوب هو ما يشد الانتباه ببساطته واقتصاد مفرداته وتركيزه، بقدر ما تجذب مسرحية إبسن الاهتمام بتعقيدات بطلتها وانفتاحها على أكثر من تأويل. لأن الستارة تنفتح فيه على مسرح شبه فارغ تقريبًا، مساحة كبيرة خالية، حسب تعبير بيتر بروك، يسيطر عليها كلية اللون الأبيض، ويغمرها ضوء النهار الساطع. (ستنتهي المسرحية بسيطرة الظلمة في مشهدها الأخير، وكأننا بإزاء دورة زمنية كاملة). صحيح أن فيها أثاثًا قليلاً وبيانو (سنكتشف أنه تمت تعريته، والكشف عما وراء واجهته الصقيلة عادة من أوتار) وعددًا كبيرًا من أصص الزرع وباقات الورود أمام الباب المفتوح على الضوء، إلا أن تجريد المشهد من كل شيء أو لون، وحوائطه العارية، إلا من تجويف (طاقة) فيها مسدسان، هو أهم ما يشد الانتباه.

وقد ذكرتني المسدسات المعلقة في واجهة المشهد بمقولة تشيخوف الشهيرة: إذا علقت بندقية على حائط المشهد الأول، ولم تنطلق قبل إسدال ستار المشهد الأخير، فلا بد من إزالتها. أي أهمية أن يكون كل شيء في المشهد المسرحي موظفًا، بل حتميًا. وهو الأمر الذي يكشف عنه تصميم هذا العرض المحكم. والواقع أن في حضور تلك المسدسات نوعًا من التأكيد على أن المسرحية كلها تدور في حضرة الموت الرازح، الذي ستذكرنا به الجملة الأولى فيها عن "هيدا" كابنة لجنرال ميت؛ لكن حضوره (أو بالأحرى حضور مسدساته) يتحكم في كل شيء منذ موته. بل إن إبسن نفسه أشار إلى أن اختياره لاسم المسرحية الذي احتفظ لبطلته فيه باسمها قبل الزواج يشير إلى أن "هيدا" ابنة أبيها، أكثر من كونها زوجة، لذلك فإنها لا تحمل اسم زوجها "هيدا تيزمان" كما تنص القواعد الغربية. لكن أهم ما يكشف عنه هذا المشهد بجماليات تقتيره البيضاء هو قدرته على فصل المسرحية عن أي مكان معين أو بيئة محددة، وجعل أحداثها تدور في أي مكان، وربما في أي زمان بالرغم من الملابس العصرية.

في هذا المشهد العاري، نجد "هيدا" مكومة على البيانو. وبدلاً من الملابس التاريخية، ملابس القرن التاسع عشر، التي تبدو فيها "هيدا" عادة وكأنها مدرعة وراء طبقات من المشدّات التي يمكن أن تحميها، أو تعبر عن قوتها وفق التأويل الإخراجي، نجدها في رداء أقرب إلى قميص النوم، وكأنها شبه عارية، أو في قميص داخلي، وإن كان يقوم أيضًا بدور فستان السهرة، في مشهد آخر. كما أنها تقوم بدورها بطريقة تعري لنا أيضا تذبذبها بين الترفع على ما حولها، بل اشمئزازها منه، وبين الحماس أو الاندفاع الأعمى للتدمير، كحماس الانتحاريين. هكذا يقدم العرض من البداية مفاتيح تلقيه، تعرية كل ما يدور في المسرحية، والتركيز على مدى قدرتها على إثارة الحوار العقلي مع ما يعيشه المشاهد الذي يعرضها المخرج عليه. حيث نجد أمامنا "هيدا" جديدة نسبيًا، ليست ضحية لتحولات المجتمع الذي لم يعد لابنة جنرال ميت مكانًا مرموقًا فيه، ولا لكونها امرأة غير قادرة على التأثير على الرجل وتغييره كلية كما فعلت "تيا"، التي كانت "هيدا" تسيطر عليها في المدرسة، ولكن لشعورها بالغربة بين أكاديميين ممتلئين ثقة في قيمة ما يفعلونه ويكتبونه. فـ "هيدا" غير قادرة على التخلص من زمن كانت فيه محط انتباه الجميع، والتأقلم مع وضع جديد انصرف فيه عنها الجميع، ويتوقعون منها القيام فيه بدور جديد، بل محدود. فهي تعرف حقيقة ما يدور حولها، وقيمة ما فعله عاشقها السابق، بعدما دمرت حياته ولكن "تيا" أنقذتها من جديد فأشعلت غيرتها؛ بل وقيمة ما يقوم به زوجها من أبحاث للحصول على الوظيفة الجامعية المرتجاة، لكنها غير قادرة على التأقلم مع وضع يهمشها، بل يحيلها في النهاية إلى فريسة في شبكة القاضي "براك". لذلك فإنها ترفض ذلك كله، وتوظف طاقتها في تدميره وتدمير ذاتها معًا.

وهكذا تكشف لنا "هيدا" من خلال هذا التأويل الإخراجي الجديد عن سر نزعة التدمير الذاتية وآليات حراكها المعقدة، والتي يبدو أنها تتفشى في جل أنحاء عالمنا المعاصر: من العالم العربي الذي يستشري فيه تدمير الذات، والإجهاز على أي أمل في التطور وبشكل وحشي، وحتى العالم الغربي الذي صوتت فيه أغلبية الشعب الانجليزي المهمش، وقد فقد الثقة في المؤسسة السياسية، ضد البقاء في الاتحاد الأوروبي، مع وعي الكثيرين في مستوى من المستويات، بأن هذا ليس في مصلحته، وأن من المستحيل إعادة عقارب الساعة للوراء، حينما كانت للكثير منهم أوضاع فقدوها، أو أن فيه نوعًا من تدمير الذات. ويمكن بنفس منطق نزعة تدمير الذات المراوغة تلك فهم ما جرى في الولايات المتحدة الأميركية، وانتخاب دونالد ترامب الرافض للمؤسسة المهيمنة كلية هو الآخر. والواقع أن كل تلك الظواهر التدميرية، سواء منها ما يدور في الشرق أو الغرب قد اعتمدت أيضًا، كما هو الحال في المسرحية، على الاستخفاف بالأكاديميين وآرائهم، وتسخيف تنبؤاتهم وتحذيراتهم، وعلى الرفض الكامل لمنطق العقل الذرائعي الذي ساد في الغرب خاصة.

-------------------------------------------
المصدر : الضفة الثالثة 

الأحد، 26 مارس، 2017

مسرح الدمى : وتأثيره على الكبار والاطفال ..

مجلة الفنون المسرحية


مسرح الدمى : وتأثيره على الكبار والاطفال 

د.عزيزجبر 

عرف الانسان الدمية قبل ان تظهر ممثلة على خشية المسرح منذ زمن بعيد وهذه لعبت اثرا في حياته منذ عصور ماقبل التاريخ وهذه الاف الدمى الصغيرة التي تمثل مختلف الاحياء وجدت في اثار الانسان القديم في بلاد مابين النهرين يعود تاريخها الى الاف السادس قبل الميلاد واذا كان الانسان قد استخدم هذه الدمى الصغيرة لاغراض طقوسية دينية ام استخدمه الاطفال للهو والعب فانها بلا شك كانت تعني شيئا كبيرا بالنسبة الى الانسان انذاك وما يزال المنقبون بين الاثار القديمة يعثرون على دمى صغيرة تمثل مختلف الحيوانات .

واطفالنا اليوم اشد تعلقا بالدمى من ذي قبل بعد ان تطور صنع الدمى واصبحت اشكالا جذابة يقضي اطفالنا معها اوقاتا طويلا ومنهم من يسعده ان ترافقه حتى عند خروجه من البيت بل منهم من يصطحب دميته الى المدرسة في الايام الاولى لدخوله المدرسة كي يبعد عن نفسه الشعور بالغربة في المحيط الجديد .

وهذا القرب بين الطفل والدمية يجعل الطفل يستمتع بحركات الدمية ورقصاتها واغانيهاومن هذا يتضح الاثر النفسي لمسرح الدمى ولهذا ايضا كان لتاثير تمثيل الدمى موثرا جدا ذلك لان الطفل يرى دائما دميته كائنا حيا ويتعامل معها على هذا الاساس على اية حال فان الدمية التي تمثل على المسرح هي كائن خارق الحيوية يفكر ويخطط وينفذ ويتكلم ويجيب على الاسئلة ويقوم مسرح الدمى على بعـث الحياة في الدمية وهذه الحـياة لا تسحر الاطفال وحدهم بل تثير نفوس الكبار ايضا لذا فان مـسرح الدمى في نشاته الاولى لم يكن للاطفال بـل للكبار ومايزال الكبار يجدون في عروضه متعـة كبـيرة بل ان بعض المسارح مخصصة للكبار وحدهم ففي الحرب العـالمية الثانية ادى لاعب العرائس الروسـي الشــهير (سيجي ايرازوف ) الكثير من العروض العرائسية امام الجنود في جبهات القتال:

ان مسرح الدمى لون فني له خصائصه المتميزة حيث يعتمد على النواحي البصرية اكثر ما يعتمد على الحوار اللفظي وتزداد قوة هذا الفن واقترابه من خصائصه كلما زادت امكانية مرئياته في التعبير عن المضمون ( كما يقول نعمان الهيتي في كتابه ادب الاطفال ) ويستخدم مسرح العرائس اليوم في رياض الاطفال والمدارس الابتدائية في كثير من بلدان العالم حيث تدخل في الكثيرمن المناهج واصبح بالاماكن تقديم العلوم والتاريخ والاداب وغيرها من خلاله .وطبيعة الدمى البعيدة عن طبيعة الممثلين في المسرح البشري تفرض ان تكون لها خصائصها وفقا للدور الذي تؤديه وان تكون اصواتها خاصة بها أي ان لا تكون اصواتا اعتيادية ويميل محركوا الدمى الى التكلم من حناجرهم او انوفهم ,ومن الدمى ماهي قفازية تلبس باليد وتحركها الاصابع وهي صغيرة وفيها ماهي ذات خيوط تحرك باسلاك رفيعة من الاعلى او الاسفل اما خيال الظل او ضل الخيال فان عرائسه تصنع من جلود وتوضع خلف ستارة بيضاء ومن خلفها مصباح فتنعكس ضلال تلك الدمى على الستارة يراها المشاهدون من الجهة الاخرى .



إيزابيل هيوبرت تكتب كلمة المسرح للعام 2017

مجلة الفنون المسرحية

إيزابيل هيوبرت تكتب كلمة المسرح للعام 2017

عواد علي 

الاحتفال بيوم المسرح العالمي يُعدّ واحدا من مجموعة نشاطات وفعاليات مهمة يقوم بها المعهد الدولي للمسرح في مجال الاتصال بين الثقافات وتبادل الخبرات بين المسرحيين في العالم.

يحتفل المسرحيون في جميع أنحاء العالم يوم الاثنين 27 مارس بيوم المسرح العالمي في سنته الخامسة والخمسين ويتبادلون التهاني في قاعات المسارح وعلى خشباتها وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويعبّرون عن سعادتهم وتطلعاتهم إلى الارتقاء بفن المسرح بوصفه واحدا من أعرق الفنون وأعظمها وأهم جزر المصداقية الإنسانية لأنه ينحّي جانبا كل ما يفرق بين البشر ويدعم كل ما هو مشترك بين الناس ويكشف عن القلب الذي يشتركون فيه، مما يجعله أفضل وسيط للسلام كما يقول المخرج الفرنسي جان لوي بارو، والمكان النموذجي الذي يتأمل فيه الإنسان شرطه التاريخي والوجودي معا كما يقول سعدالله ونوس.


مسرح عالمي

في هذا اليوم أيضا تفتح المسارح أبوابها في أكثر من 90 دولة تنتمي إلى المعهد الدولي للمسرح (آي. تي. آي)، لاستقبال الجمهور من دون تذاكر وتُعقد ندوات وورش تدريبية وتُنظم لقاءات مباشرة بين فناني المسرح ومحبيهم وأصدقائهم من الأوساط الثقافية والاجتماعية الأخرى.

ولد يوم المسرح العالمي إثر مقترح قدمه رئيس المعهد الفنلندي للمسرح الناقد والشاعر والمخرج أرفي كيفيما (1904- 1984) إلى منظمة اليونسكو في يونيو 1961، وجرى الاحتفال الأول في السابع والعشرين من مارس 1962 في باريس تزامنا مع افتتاح مسرح الأمم.

اتفق على تقليد سنوي يتمثل بأن تكتب إحدى الشخصيات المسرحية البارزة في العالم بتكليف من المعهد الدولي للمسرح كلمة تُترجم إلى عشرات اللغات وتعمّم على جميع مسارح العالم حيث تُقرأ خلال الاحتفالات المقامة في هذه المناسبة وتُنشر في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية.

كان الكاتب الفرنسي جان كوكتو أول شخصية اختيرت لهذا الغرض في احتفال العام الأول بباريس. وتوالى على كتابتها، منذ ذلك العام، خمس وخمسون شخصية مسرحية من مختلف دول العالم، منها: أرثر ميلر، لورنس أوليفيه، بيتر بروك، بابلو نيرودا، موريس بيجارت، يوجين يونسكو، إدوارد ألبي، ميشيل فاتسلاف هافل، سعدالله ونوس، فتحية العسال، أريان منوشكين، سلطان القاسمي وروبير لوباج.


احتفال سنوي

يُعدّ الاحتفال بيوم المسرح العالمي واحدا من مجموعة نشاطات وفعاليات مهمة يقوم بها المعهد الدولي للمسرح في مجال الاتصال بين الثقافات وتبادل الخبرات بين المسرحيين في العالم.

ومن المعروف أن هذا المعهد هو مؤسسة عالمية غير حكومية تأسست في عام 1948 وكان مقره مدينة براغ وأسهمت في تأسيسه شخصيات مسرحية عالمية، ويُعدّ شريك اليونسكو الرئيسي في مجال فنون العرض الحية ويقع مقره الآن في باريس.

وهو يهدف إلى تنشيط تبادل المعرفة والممارسة المسرحية بين دول العالم وزيادة التعاون بين فناني المسرح وتعميق التفاهم المتبادل والإسهام في ترسيخ الصداقة بين الشعوب.

كما يحارب كل أشكال التمييز العنصري والسياسي والاجتماعي. وتنبثق عنه مجموعة لجان متخصصة في مجالات مختلفة مثل: المسرح الموسيقي، الكتابة المسرحية، التربية المسرحية، والصورة الثقافية والتنمية. وللمعهد عدة مكاتب إقليمية في بلدان مختلفة كالمكتب الإقليمي للشرق الأوسط في الكويت، والمكتب الإقليمي الأفريقي في بوركينافاسو، ومكتب للاتصال في تونس، ومقر لجامعة مسرح الأمم.

في ما يتعلق بالمسرح العربي عقد المعهد مؤتمرا دوليا في القاهرة بعنوان “مواجهة فنية دولية” في الفترة من 14- 22 أبريل 1999 واختار الكاتب المسرحي السوري الراحل سعدالله ونوس لكتابة رسالة المسرح الدولية لعام 1996، والكاتبة المسرحية المصرية فتحية العسال لعام 2004، والكاتب المسرحي الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة لعام 2007.

كتب رسالة العام الماضي المسرحي الروسي أناتولي فاسيليف تساءل فيها “هل نحتاج للمسرح؟ ذلك هو السؤال الذي سئم من طرحه، على أنفسهم الآلاف من المحترفين اليائسين في المسرح والملايين من الناس العاديين. ولأيّ شيء نحتاجه؟”، وأجاب بأننا “نحتاج لكل أنواع المسرح ولكن ثمة مسرح واحد لا يحتاجه أيّ إنسان هو مسرح الألاعيب السياسية، مسرح الساسة، مسرح مشاغلهم غير النافعة. ما لا نحتاجه بالتأكيد هو مسرح الإرهاب اليومي، سواء كان بين الأفراد أو بين الجماعات. ما لا نحتاجه هو مسرح الجثث والدم في الشوارع والميادين في العواصم والأقاليم، مسرح دجّال لصدامات بين الديانات والفئات العرقية”.

واختار المعهد الممثلة الفرنسية إيزابيل هيوبرت لكتابة كلمة العام الحالي (2017)، وهي من مواليد باريس 1953، وحائزة على عدد من الجوائز من مهرجانات سينمائية عالمية من بينها “برلين” و”موسكو” و”فينيسيا”، إضافة إلى “جائزة سيزر” 1996 كأفضل ممثلة عن دورها في فيلم “المراسم” وجائزة من مهرجان مونتريال السينمائي (2008) عن مجمل أعمالها السينمائية. كما حصلت مرتين على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان كان السينمائي عن دوريها في فيلم “مغامرة فيوليت” (1987) من إخراج كلود شابرول، و”عازفة البيانو” من إخراج مايكل هانيكي (2001)، واختيرت عام 2009 رئيسة للمهرجان نفسه.

-------------------------------------------
المصدر : جريدة العرب 

مهرجان السليمانية للنصوص المسرحية الكردية

مجلة الفنون المسرحية

مهرجان السليمانية للنصوص المسرحية الكردية

عصمان فارس


للفترة من ٢٧ أذار ولغاية ٣١ أذار ٢٠١٧ وبمناسبة يوم المسرح العالمي نحتفل في مدينة السليمانية نفرح ونبدع رغم كل الظروف والحصار والازمة الاقتصادية وزادنا الثقافي ومسرحنا ينعم بالخير .يشرف على المهرجان اتحاد الفنانين الكرد ومديرية المسارح في السليمانية وتشارك فيه نخبة من الفرق المسرحية والمخرجين والممثلين والممثلات وكتاب النصوص المسرحية الكردية .السليمانية أذار الربيع ومهرجان يوم المسرح العالمي من العروض المسرحية المهمة  مهرجان يوم المسرح العالمي في مدينة السليمانية تعرض مسرحية كويخا تأليف بريز محمود       وإخراج شمال فهمي تمثيل راوند هاورى ، هونر ديوانه ، هيزا سلام ، بيان علي، شمال حسن ، تصميم تصميم وتنفيد الديكور ريبوار محمود وإنتاج جمعية الفنون الجميلة الكردية السليمانية الريبرتوار المسرحي ومرحلة التأسيس والتأصيل للمسرح الشعبي المرتبط بالناس في مدينة السليمانية المسرح هو التعبير عن القضايا المتجددة للمجتمع الانساني وأزمة الانسان وسيلة لمناقشة جميع المشاكل والصراعات المسرح الكردي يتكون من شقين التسلية والمتعة الفكرية فمسرحنا يسعى الى التحرر والحرية وتسليط الضوء على المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المجتمع المجتمع والجماهير الكادحة وقسوة الحياة يبقى هدفنا المتلقي في مسرحنا وهو يشكل الجانب الحيوي والمهم لما يجري على خشبة المسرح و الخطاب المسرحي التنويري هدفنا الناس وتقبلهم للواقع المعروض وثيمة العرض المسرحي والقابل للتغيير وفق المهام السياسية والاجتماعية  تحتفل وتتجاوز حدود الممنوع والتابوات مسرحنا الكردي ونشوة المجتمع المدني نعم نعيش أزمة إقتصادية وقسوة الحياة لكننا لانتوقف لازلنا نعمق الاحساس ونشعر بالفرح ونبحث عن الحقيقة والجمال في الحياة .منذ الثمانينات وقلب المسرح ينبض لرسم الحياة الجديدة ومشروعنا الثقافي يهدف للنهوض بالانسان والانتصار لحرية الفنان كنا نصرخ ولازلنا نصرخ في السليمانية لكي نعيد التألق والابداع لخشبة مسرحنا الكردي الجاد والتنويري والانساني.وتشارك الفرق المسرحية مسرحية بيرة وريا الذكريات تأليف وإخراج كاميران رؤوف تمثيل سولي جهاد دلباك،جوبي عزيز،الان هادي،عثمان معروف تعرض المسرحية على مسرح مديرية الثقافة يوم ٢٨ أذار.مسرحية أطول ليلة في السنة تأليف وإخراج هاورى قادر رشيد تمثيل سافان أكو،هاورى قادر رشيد تعرض المسرحية على مسرح قصر الفنون تلاري هونر يوم ٢٨ أذار. فرقة مسرح سالار تعرض مسرحية رؤية إنتحاري تأليف د .دلشاد مصطفى إخراج أرسلان درويش تمثيل يونس حمه كاكا، ياسين قادر برزنجي، ديدار عمر، بيشرو حسين، وضيوف الشرف عمر دلباك ،سهيلة حسن ،ومشاركة عطا حمه صالح،جاوان محمد،محمد عبدالله،شازي زانا،مير شوان،شاناو محمد،سركار سوران،أران بهاءالدين،هست جبار،الاظاءة شيركو حمه سعيد،موسيقى دواستان معروف،مدير الانتاج هلكور صالح،مساعد مخرج يونس حمه كاكا ، تعرض المسرحية يوم ٣٠ أذار على مسرح جمعية الفنون الكردية في السليمانية وهناك العديد من المسرحيات  مسرحية خونكاني جنكاويريك تأليف دلشاد حسين تمثيل رزكار باهر لافين ديار إخراج موفق عارف على مسرح تاوار ومسرحية نوسناوي يادوري إخراج كوران أكرم على مسرح إعدادية السليمانية للبنين ومسرحية كاركي نستلايكي عقل إخراج عزيز عمر على مسرح تاوار،مسرحية بردي سابوري تمثيل شيلان عبدالله إخراج برزان محمد تعرض على مسرح بديعة دارتاش في معهد الفنون الجميلة ومسرحية الماء والنار إخراج أمين بالجينكايا تعرض على مسرح مديرية الثقافة وإقامة الجلسات والحوارات النقدية  

طقوس ايديولوجية حب الناس في مسرح الثمانينات في السليمانية

مسرح مقاتل بالكلمة من أجل الحرية هذه الكلمة الحلوة مسرح التغيير وتنوير المتلقي والتواصل والتفاعل معه، مسرحنا كان حديث الناس في البيت والشارع والمقهى وطقوس احتفالنا يبدأ من موعد اللقاء مباشرة مع المتلقي في قداس ومحراب مسرحنا ومازلت مصرآ على أرشفة تأريخ حافل لمسرحنا الكردي في الثمانينات في مدينة الثقافة والوعي الكردي مدينة السليمانية لكي تعرف الاجيال خصوصية عملنا ومعاناتنا ونحن نواجه غزو الجراد والحروب واحتراق الاخضر واليابس مدن وبشر ماكانت تعرف طعم النوم جراد فَرّقَ الحبيب عن حبيبته وسط ركام الخوف والخراب. مازلت احلم وتأخدني ذاكرتي والحنين الى المسرح الذي كان يفجر الطاقات الشابة المسرحية ويحفز الناس في مدينتنا السليمانية على لغة الحوار والمتعة الفنية، ماكنا نخادع احد ولانجامل احد وكان هدف مسرحنا ومسرحياتنا فسحة التأمل والدعوة للحرية بكل المفاهيم والقيم الانسانية ،كنا نؤمن بثقافة الفنان وكان المسرح بيتنا ووطننا نمارس فيه طقوس أيديولوجية الحب لفننا وللناس وكنا نتجاوز حدود الخوف والمسكوت عنه

المسرح صندوق ذاكرتي وعبثية الذكريات الجميلة

في رحلة العمل المسرحي الى السليمانية كنت أزور معهد الفنون الجميلة ليس حبآ بالمكان كبناية كل شيئ تغير في المدينة الشوارع الناس والعمارات الشاهقة والمعهد تغير أيظآ والجمهور ماعاد ذلك الجمهورالمتعطش للثقافة والفنون لكن تواجدي هناك كنت أعيش ذكريات الزمن في المكان وكنت أتجول في الساحة التي تغيرت والممرات كنت أسمع صرخاتي وصرخات طلابي والبروفات المسرحية في كل مكان ماكنا نعرف حالة السكون البركة بالحركة وكنت اعيش وأتذكر تفاصيل عالم الامس ونبض المسرح الصاخب والجمهور الراقي وكنت أفتش في صندوق ذاكرتي عشت عبثية الذكريات الجميلة فقط عشقي للمسرح والذي مازلت أسير له ولا يمكنني التحرر منه أخترت التمرد والثورة في مسيرتي الفنية ورفضت الانصياع والبكاء على أطلال الماضي لكون التأريخ يتقدم والانسان يرتفع والرغبة الى الحرية لذلك قررت أن أعيش الحاضر والتفكير للمستقبل.

المسرح والاحساس ببهجة الحياة

عندما نتكلم نعني مانقول وعندما نتحدث في الفن بلغة السياسة نصل الى قلب اليقين علمتنا تجاربنا أن لانتكلم كثيرآ بل نعمل كثيرآ فكل عشاق المسرح الكردي في الثمانينات من طلاب معهد الفنون الجميلة في السليمانية هم على رأس الهرم ويشكلون كل القيادات الحالية المتقدمة والمتطورة في المسرح الكردي على مستوى الاخراج والتمثيل وحتى العاملين في التلفزيون والقنوات الفضائية والسينما والاشراف التربوي والفني والمدراء فجلهم يعبر عن طموحنا وتطلعنا فكل الدلائل والواقع الثقافي تشير إن أبرز العاملين في المسرح الكردي من دهوك وأربيل والسليمانية وكركوك وحلبجة وكلار ودربنديخان ورانية هم خريجي وخريحات معهد الفنون الجميلة قي الثمانينات وهم يرفدون ويمدون وشيجة الحب والتواصل مع الجمهور

المسرح المسرح الجاد والمسرح التنويري يمثل عمق حضارة وثقافة الشعب عالم المسرح والثقافة والفنون تحتاج الى مناخ نقي وديمقراطي بعيد عن الحروب والعنف والازمات الاقتصادية وعن نظام العشيرة والاحزاب الدينية ونظام الطوائف تحتاج الى دوائر و مجتمعات مدنية وحضرية لاتؤمن بالخرافة والخزعبلات وتجاوز كل التابوات والفتاوي الممنوعة والمؤدلجة دينيآ وسياسيآ.خلال تواجدي في مدينة السليمانية تابعت بكل فرح وسرور كل الانشطة الثقافية عشت موسم الاشراقات الفنية والادبية وكان موسم حافل كنت أخشى حالة الافول الثقافي الذي يعم المنطقة من عنف وتطرف والتي سرقت البهجة والفرح من المواطن وكذلك البطالة والازمات المالية والنفسية وكان الادب والفن خير وسيلة للتربية الوجدانية للشباب وكل الانشطة بعيدة عن الرقابة وخاصة عروض المسرح والرقص والموسيقى والرسم والندوات الادبية والشعر هناك حالة إنفتاح ثقافي الفرقة السمفونية العراقية من بغداد في السليمانية ومعارض تشكيلية وفرقة هوار المسرحية من كركوك ومهرجان المحافظة السنوي ومهرجان كلاويش الثقافي السنوي وندوات اسبوعية في قاعة كَِلاري أرام وندوة شعرية الاديب الكردي دلاور قرداغي واحتفال قاعة ومكتبة أنديشا الثقافي وعروض مسرحية عديدة ولفرق وتجمعات شبابية وعروض وإطروحات طلبة قسم المسرح لمعهد الفنون الجميلة شيئ مذهل وجميل في إعادة الروح لمدينة السليمانية والحالة الوجدانية لروح شباب المدينة.يمكن إعتبار العرض المسرحي الملك هو الملك للكاتب السوري سعدالله ونوس وإخراج عصمان فارس وتقديم نخبة من طلبة معهد الفنون الجميلة في السليمانية في ألثمانينات برمته شكلآ ومضمونآ في محتواه وصيغه الجديدة بل في حداثة مفردات اللغة المسرحية كنا نلعب ونمثل ونرتجل وفق إلهامات المخرج والممثلون والارتجال المنظم وفق موتيفات أدبية وبصرية تفجر الكثير من الاراء والابداعات مازلت احلم وتأخدني ذاكرتي والحنين الى المسرح الذي كان يفجر الطاقات الشابة المسرحية ويحفز الناس في مدينتنا السليمانية على لغة الحوار والمتعة الفنية، ماكنا نخادع احد ولانجامل احد وكان هدف مسرحنا ومسرحياتنا فسحة التأمل والدعوة للحرية بكل المفاهيم والقيم الانسانية ،كنا نؤمن بثقافة الفنان وكان المسرح بيتنا ووطننا نمارس فيه طقوس أيديولوجية الحب لفننا وللناس وكنا نتجاوز حدود الخوف والمسكوت عنه. كانت لنا هواجس وهموم مشتركة وكنا نلتقي على خشبة المسرح ونسأل من نحن إزاء هذا الضيق والخناق؟ كل شئ إختلط مابين الضحية والملك ولكن كنا ننتظر اللعبة وشبح التنكيل والقتل بيد السياف والزحف البربري. كنا نستقبل الملك والجمهور الغفير من ساحة المعهد ومجاميع الحماية الخاصة تحمل أجهزة الولك توكي وننتظر قدوم الملك المعوق بسيارة إسعاف تدخل الى ساحة معهد الفنون الجميلة في السليمانية ومجاميع من البشر المشوهين يستقبلون الملك بهتافات وتصفيق من فوق السطوح وهم يطرقون على علب دهن الراعي الفارغة ويحيون قدومه يامرحبآ ،يعيش الملك.. يعيش ويختلط الجمهور مع الممثلين الجميع يدخلون مع الملك الى قاعة المسرح المُعدّة للعرض ونبدأ باستهلال برولوج الغناء يأتي ..يأتي الطغاة والبغاة من أقاصي الارض يأتون ليبنوا وطنا بجماجم بيضاء ودم ! من هذه القاعة المغلقة نسألكم أيها السادة هل يستطيع الطغاة والبغاة أن يبنوا الوطن بجماجم بيضاء ودم؟ أمام هذا الاستهلال المروع في إستقبال الملك المعوق من بمنظور التأريخ الزمني الذي يزيد عن عن ثلاثين عامآ اليوم وبمنطق التقويم النقدي حدثآ مهمآ في مسرحنا الكردي هنا كانت تبدأ لعبتنا لعبة البداية في مسرحية الملك هو الملك

كنا نصرخ إنها مجرد لعبة فعلآ هي لعبة ما بين السياف الفكري وهو يقف ويعلن المسموح على قدرْ الممنوع وفي التوازن السلامة والامان. هكذا كان فضاء الحكاية وفضاء المسرحية وميمون يقول نحن نعيش في مملكة خيالية، كنا ولازلنا لانعزل المسرح عن السياسة وتبقى مسرحية (الملك هو الملك) نتاجا يجمع بين التراث والمعاصرة والتركيز على البعد الانساني والتوجه نحو مستقبل بديل ومغاير للواقع لتبقى علاقة الملك والسلطة في كل الانظمة علاقة الجلاد بالضحية ويبقى الجلاد المُهوسْ بالبارونويا ويبقى فضاء مسرحيتنا مفتوح على فضاءأت تأريخية لبزوغ السلطة وعصور الاستبداد والاضطهاد في المجتمعات البشرية ،مثلما تبقى وظيفة المخرج في ذكاء وطريقة إختيار النص المسرحي وقدرته على إقامة علاقة مع الواقع على وفق الخطاب المسرحي مثلما تبقى لعبة الحلم والخيال والتنكر في مسرحية (الملك هو الملك) والكاتب سعدالله ونوس لايغيرْ شيئا ليبق أبو عزة أكثرُ تمسكآ بسلطة الكرسي وأصبح كل شئ في عهده معرضْ للممنوع ،الحلم والخيال والوهم كلها تدخل في خانة الممنوعات ولكن متى تتحقق العدالة؟ وكانت لعبة الختام في مسرحيتنا بصوت المجاميع وهي تعلن ضاق بنا الجور والظلم والشقاء وإزداد غضبا وبدأت ثورته بذبح ملكها. هكذا كانت مسرحية الملك هو الملك محاولة جادة لمعالجة قضايا إنسانية معاصرة وشهادة ضد العصر بكل مافيه من مأساة وقد جسدت المسرحية طموح الانسان الجديد من أجل الحرية والمساواة 

---------------------------------------------
المصدر : ايلاف 
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption