أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

المشاركة على المواقع الأجتماعية

الأربعاء، 23 أغسطس، 2017

الملتقى العربي لفنون العرائس والفرجة الشعبية – الدورة الرابعة – مهرجان دمى طنجة لفنون العرائس والأدائيات – الدورة الثانية – طنجة – المغرب – من 30 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2017

مجلة الفنون المسرحية

الملتقى العربي لفنون العرائس والفرجة الشعبية – الدورة الرابعة –
مهرجان دمى طنجة لفنون العرائس والأدائيات – الدورة الثانية –
طنجة – المغرب – من  30 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2017
في إطار الدورة الرابعة للملتقى العربي لفنون العرائس والفرجة الشعبية الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح وجمعية طنجة بوابة إفريقيا بمدينة طنجة بالمملكة المغربية من 30 أكتوبر إلى 3 نونبر 2017، والذي يصادف الدورة الثانية لمهرجان دمى طنجة لفنون العرائس والأدائيات، تعلن إدارة الملتقى عن فتح باب الترشيح للفرق العرائسية الراغبة في المشاركة بعروضها من دول تونس، الجزائر، موريطانيا وليبيا. وكذا عن فتح باب الترشيح للأشخاص الراغبين في الاستفادة من الورشات التدريبية الخاصة بفنون العرائس من دول الجزائر، موريطانيا، ليبيا والمغرب.
فعلى الراغبين في الاستفادة من المجالين المذكورين أن يقدموا طلباتهم وفق الاستمارتين الموجودتين رفقته، مع الإشارة إلى أن مجالات العرض ومقاعد التدريب محدودة. وستتولى لجنة من الإدارة الفنية للملتقى مهمة دراسة الطلبات واختيار المناسب لطبيعة الملتقى ومؤهلات المرشحين. 

                                                 تحميل استمارة عرض الملتقى العربي لفنون العرائس (2)



صلاح عبد الصبور والأبداع المسرحي الشعري

مجلة الفنون المسرحية

صلاح عبد الصبور والأبداع المسرحي الشعري

محسن النصار - ملاحق المدى 

لم يظهر الفن  المسرحي إلا في القرن التاسع عشر فقد حاول بعض الشعراء العرب أن يقدموا  للمسرح أعمالا شعرية من ذلك ما قام به الشيخ خليل اليازجي في مسرحية  (المروءة والوفاء) إلا أنها كانت محاولات ناقصة وبقي الأمر كذلك إلى أن جاء  احمد شوقي الذي كانت له صلته بالأدب الفرنسي وطيدة فتأثر بالمسرح التقليدي  الكلاسيكي في استمداد الموضوعات من التاريخ القديم واختيار الأبطال من  علية القوم وتوظيف اللغة الراقية
 فكتب مسرحيات (مجنون ليلى , عنترة , مصرع كليوباترة , قمبيز , علي بك الكبير , الست هدى)وهي خمس مسرحيات درامية وملهاة واحدة. وقد استقى مادتها من التاريخ الفرعوني والعربي والمجتمع المصري في عصره. وكتب بعده عزيز أباظة (غروب الشمس , شهريار , العباسة أخت الرشيد).
ويرى النقاد أن مسرحيات عزيز أباظة أقوى من الناحية الفنية من مسرحيات شوقي. ثم حققت المسرحية الشعرية درجة عالية من النضوج على يد الشاعر صلاح عبدالصبور؛ لما امتلكه الشاعر من رؤية جمالية خاصة، نهلت من المسرح العالمي في وعي وبصيرة مع ثقافة ثرة ومعرفة واسعة بالتاريخ الإسلامي العربي أتاحت له استيحاء مواقف الدراما الثورية. كل ذلك اتحد بموهبة شعرية فذة أنتجت أعمالاً مسرحية أجمع النقاد على روعتها واعتبارها علامة بارزة ومبدعة في تاريخ المسرحية الشعرية، بل المسرحية العربية بمختلف مصادرها. وقد وصلت أعماله المسرحية من مثل (مأساة الحلاج 1964, الأميرة تنتظر 1969، بعد ان يموت الملك 1975، مسافر ليل1968 وليلى والمجنون ,) إلى مرحلة المسرحية الشعرية الدرامية التي يختلط فيها الشعر بالدراما وتندمج فيها غنائية الشعر وصوره بالبنية الدرامية للشخصيات والمواقف بما يخرج بناءً مسرحياً منسجماً.
عالج فيها مشكلات فلسفية واجتماعية وقد وظف صلاح عبد الصبور هذا النمط الشعري الجديد في المسرح فأعاد الروح وبقوة في المسرح الشعر , وترك عبد الصبور آثارا مسرحية أثرت في أجيال متعددة من الشعراء والمسرحيين في مصر والبلدان العربية، خاصة ما يسمى بجيل السبعينيات، وجيل الثمانينيات في مصر الوطن العربي، وقد حازت أعماله والمسرحية قدرا كبيرا من اهتمام الباحثين والدارسين، ولم تخل أي دراسة نقدية تتناولت المسرح الشعري من دون الإشارة إلى مسرحياته، وقد حملت مسرحياته الشعرية سمات الحزن والسأم والألم وقراءة الذكرى واستلهام الموروث الصوفي، واستخدام بعض الشخصيات التاريخية، ومن أبرز أعماله في ذلك: " " مأساة الحلاج" و" ليلى والمجنون".
وكان التعبير الفني في مسرحياته عن حادثة من حوادث الحياة البشرية بإحياء مشهده وما يجري فيه من عمل. وهكذانجد المشهد المسرحي مشهد ناطق متحرك وهو على حد قول أرسطو محاكاة الأفعال النبيلة والمؤلف في مسرحياته يتوارى عن الأنظار ويظهر الأشخاص بأفعالهم وأخلاقهم. يعتمد على الحوار الشعري مسرحياتة وعلى عناصر أساسية هي:التمهيد أو المقدمة والعقدة والحل.
في التمهيد يعرض الشاعر الشخصيات والموضوع والزمان والمكان ويشترط فيها أن تكون موجزة مجملة تلمح إلى الموضوع تلميحا من غير تفصيل ولا كشف للمجهول ويتم ذلك عن طريق الحوار.أما العقدة فهي العنصر الأساسي في بناء الحبكة الفنية وهي تنطوي على اشتباك الوقائع والأحداث والمصالح والمنازع والمفاجآت والتحولات مما يبعث الشك في صدور المشاهدين والقلق والتطلع إلى الحل.
الحل وهو خاتمة المطاف والنتيجة التي تصل إليها أحداث المسرحية فتنحل العقدة ويتضح مصير البارزين من أبطال المسرحية ويكون مفجعا ومتفقا مع فلسفة الشاعر وافكاره مراعيا مشاعر الجمهور مرضيا لكل توقعات النفس البشرية , وحاز على العديد من الجوائز ومنها (جائزة الدولة التشجيعية عن مسرحيته الشعرية (مأساة الحلاج) عام 1966،وقد بلغ المسرح الشعري درجة عالية من النضج والأبداع الفني عند صلاح عبد الصبور.

قراءة نقدية لمسرحية ثامن ايام الاسبوع للكاتب علي عبد النبي الزيدي

مجلة الفنون المسرحية


قراءة نقدية لمسرحية ثامن ايام الاسبوع للكاتب علي عبد النبي الزيدي

خلاصة المسرحية : 
تحكي المسرحية عن صراع بين شخصيتين وحوار مستمر بين الشخصيتين ، هما الرجل الذي يزور المقبرة والدفان الذي لا يهمه شيء سوى دفن الموتى  حتى وان كانوا احياء ؛ فشخصية الرجل شخص يحب الحياة وهو شخص متفاءل ويرفض ان يدفن
وهو حي ؛ اما الدفان فهو شخص متشاءم لا يهمه شيء سوى دفن الموتى واخذ الاجرة نظير هذا العمل
؛ ودفن حتى الاحياء ان تطلب الامر ذلك فيقوم الدفان وهو ممسك مسحاة حفر الارض ، ويحفر بها قبر وعندما يساله الرجل : هذا القبر لمن !¿ فيقول  : انه لك ، فيرفض الرجل فيقنعه بان يدفن  وان يتخلص من هذه الحياة المتعبة ؛ وان الشخص
مهما طال عمره فانه سيموت ويقبر . وتظل هكذا  الاحداث الرجل مستمر برفض الدفن وهو حي  ؛ والدفان يقنعه بهذا الامر الجلل ؛ ويستمر الى ان يقتنع ويستسلم الرجل وينهي الدفان من حفر القبر فيدفنه وهكذا تنتهي المسرحية ويسدل الستار على الحكاية بهذا المشهد الماساوي .

تحليل المسرحية : 
نلاحظ في هذه المسرحية بعض المؤشرات منها استخدام الكوميديا الساخرة المتهكمة عندما يقول الدفان : ( انظر الى هذا القبر ظل صاحبه قبل ليلتينيصرخ حتى الفجر وهو يركض ويركض ودفنته وهو يركض ، كانت دفنة تراثية ) (١) .
وفي حوار اخر تظهر ايضا الكوميديا الساخرة ، الدفان : ( ياللحزن انت تريد الاستمرار ، فمن يدفن اذن هل تبقى المقابر بلا قبور ، بلا جثث طرية ، طازجة ، اترضى ويرضى ضميرك ان يموت الدود جوعا ، الا تملك ذرة رحمة في قلبك ¿)( 2).وفي مقابلة صوتية مع الكاتب اوضح بان سببتسميته للشخصية بالدفان ولم يسمه مثلا حفار القبور لانه كان يقصد تورية واستعارة مجازية لانه
كان يقصد بالدفان ؛ بالديكتاتور في زمن النظام 
الفاشي الطاغية للنظام الباءد ؛ وهو من ( يدفن امالنا وطموحاتنا واحلامنا وكل شيء مفرح في
هذه الحياة وهذا ما اكده الكاتب في مقابلته الصوتية ) .
وفي هذه المسرحية يظهر المزج بين الوهم والحقيقة
؛ فالوهم بانه لا يوجد شخص يدفن وهو حي ؛ والحقيقة هو مهنة الرجل ( الدفن ) ؛ والرجل الاخر
مستمر في رفض الموت .وفي المسرحية كشف الحقيقة وملامسة الواقع حين يقول الرجل : ( انا حي ، وساظل حيا ، وساصرخ بانني حي ، حي ارزق،
انا حي ، حي ...) ( 3 ) .
وشخصيات المسرحية متخيلة وهي تعد عبارة عن رموز وافكار ؛ وليست بقدر ما هي شخصيات واقعية
؛ وتنتهي المسرحية باستخدام موسيقى جناءزية .

الهوامش:
  علي عبد النبي الزيدي ، مسرحية : ثامن ايام الاسبوع ، ط1، ( بغداد : دار الشؤون الثقافية ،٢٠٠٣) ص 15، ص17، ص 17 .
المصدر نفسه ، ص 17 .

مسودات صلاح عبد الصبور وكتابات نقدية

مجلة الفنون المسرحية

مسودات صلاح عبد الصبور وكتابات نقدية


أحمد نبيل خضر - ملاحق المدى 

اقترن اسمه  باسم الشاعر الإسباني لوركا، خلال تقديم المسرح المصري مسرحية «يرما»  لكاتبها العالمي، في ستينات القرن الماضي، إذ اقتضي عرض المسرحية أن تصاغ  الأجزاء المغناة منها شعرا، وكان هذا العمل من نصيب «صلاح عبد الصبور».
محمد صلاح الدين عبد الصبور يوسف الحواتكي، الذي تمر ذكرى وفاته اليوم، ولد في 3 مايو 1931 بمدينة الزقازيق،

 ويعد أحد أهم رواد حركة الشعر الحر العربي ومن رموز الحداثة العربية المتأثرة بالفكر الغربي، كما يعدّ واحداً من الشعراء العرب القلائل الذين أضافوا مساهمة بارزة في التأليف المسرحي, وفي التنظير للشعر الحر.
ظهرت ملامح التأثر بلوركا من خلال عناصر عديد بمسرحيات عبد الصبور مثل “الأميرة تنتظر، بعد أن يموت الملك، ليلي والمجنون” فبهذه المسرحيات تشابهت الموضوعات فيما بينهما، واستقى عبد الصبور منابع موضوعاته من خلال التناص الواضح مع طبيعة الموضوعات والتيمات المسرحية. صاغ الشاعر باقتدار سبيكة شعرية نادرة من صَهره لموهبته ورؤيته وخبراته الذاتية مع ثقافته المكتسبة من الرصيد الإبداعي العربي ومن التراث الإنساني عامة. وبهذه الصياغة اكتمل نضجه وتصوره للبناء الشعري.

1
في دراسة للجزائرية فريدة سويزف، بعنوان «الصورة التراثية في شعر عبد الصبور- مصادر الصورة التراثية في شعر صلاح عبد الصبور: قراءة في دواوينه»، تقول:
يعدّ صلاح عبد الصّبور من الشعراء الّذين أسهموا في تأصيل علاقة الشعر بالأسطورة، وذلك من النّاحية الفنية والفلسفية المرتبطة برؤيا الشاعر نظرا لما لها من دور أساس في هندسة القصيدة المعاصرة ومدها بجسور من الأبعاد التاريخية والاجتماعية.
وفي ذلك يصرح الناقد علي قاسم الزبيدي قائلا: “إنه أحد الشعراء الّذين استعانوا بالتراث في شعرهم واستوعبوا أبعاده فلم يخل شعره إلاّ قليلا، دون الامتزاج بعبق التراث وتمثله ممّا ينمّ عن وعي بحركة التاريخ وعمق التجربة الإنسانية”.
إنّ مسألة توظيف الصورة التراثية لدى صلاح عبد الصبور مسألة في غاية الأهمية، “وإذا وقفنا عندها وقفة متأنية يمكننا الوصول إلى تحديد ملامح منهج جديد في التعامل مع الأسطورة. ومن سمات هذا المنهج أنّه يبتعد عن الصيغ الإسقاطية الجاهزة، واتسامه بالمرونة في التعامل مع الدلالة، لأن الغاية ليست في توظيف نص قديم بقدر ما هي إبداع لغة جديدة تشبه اللّغة الأسطورية من حيث الكثافة والقدرة على التّرميز والتّصوير”.
سأتطرق في هذا المقال إلى أهم مصادر الصورة التراثية الّتي استمد منها عبد الصبور نماذجه وصوره الأدبية، ليصنع للقارئ صورا تراثية حافلة بعبق الماضي التليد وبشارات المستقبل القريب.
التراث الدّيني
لقد كان التراث الدّيني مصدرا سخيا من مصادر الإلهام الشعري والّذي يستمد منه الشعراء شخصيات تراثية، عبروا من خلالها عن جوانب من تجاربهم الخاصة، ليمزجوا بين الحداثة الشعرية وعبق التاريخ القديم، فشخصيات الأنبياء من أكثر الشخصيات شيوعا في شعرنا المعاصر، “فقد أحس الشعراء منذ القدم بأنّ ثمة روابط وثيقة تربط بين تجربتهم وتجربة الأنبياء فكل من النبيّ والشاعر الأصيل يحمل رسالة إلى أمته، والفارق بينهما أنّ رسالة النّبيّ رسالة سماوية، وكل منهما يتحمل العذاب في سبيل رسالته”.
وكانت شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم من أكثر شخصيات الرّسل شيوعا عند الشعراء المعاصرين لما لها من ارتباط روحي وعقدي بالشاعر.
صلاح عبد الصبورويوظف عبد الصبور في قصيدة “الخروج” ملامح شخصية الرّسول عليه السلام، ليصور من خلالها تجربة معاصرة وهي محاولة الشّاعر الهروب من واقع حياته المرير، ومن زيف المدينة الحديثة وشرورها، بل ومن ذاته الّتي تكونت بين أحضان هذا الزّيف، الذي جثم على القلوب التائقة إلى معانقة الحياة الكريمة:
2
أخرج من مدينتي من موطني القديم
مطرحا أثقال عيشي الأليم
فيها، وتحت الثّوب قد حملت السّرى
دفنته ببابها، ثمّ اشتملت بالسّماء والنّجوم
حاول الشّاعر في هذه المقطع الشعري “استخدام خطوط هجرة الرّسول من مكة إلى المدينة واستطاع أن يجعل من هذه الهجرة بُعدا ثانيا للقصيدة يجري تحت سطحها، أي أن هذا المستوى هو التّعبير عن تجربة شعورية تهيمن على الشّاعر، وهي توق الإنسان إلى التحرر والانعتاق بنوعيه الفكري والإنساني.
إذا كان الرّسول صلى الله عليه وسلم قد اختار سيدنا أبا بكر رضي الله عنه ليصحبه في الطّريق، وإذا كان أبو بكر قد افتداه حين دخل الغار قبله، فإنّ الشّاعر لم يتخيّر أحدا من الأصحاب ليفديه، لأنّ ما يهدف إليه هو الخلاص من ذاته المتعبة.
لم أتخير واحدا من الصحاب
لكي يفديني بنفسه، فكل ما أريد قتل نفسي الثقيلة
وإذا كان الرّسول قد غادر وترك في فراشه سيدنا علي رضي الله عنه ليضلل القوم فلا يكتشفوا خروجه، فإنّ الشّاعر لم يترك في الفراش أحدا من الصحاب، لأنه يعرف أنّه ليس هناك من يلاحقه سوى ذاته والّتي يريد التّخلص منها، ليتحرر من واقع فرض عليه ولم يختره.
ولم أغادر في الفراش صاحبي يضلّل الطلاب
فليس من يطلبني سوى “أنا” القديم
ويبلغ نجاح الشاعر ذروته في توظيف هذا العنصر في استخدامه لحادث متابعة سُراقة للرّسول صلى الله عليه وسلم وكيف استطاع الشاعر أن يوظفه توظيفا فنيا بارعا.
سوخي إذن في الرّمل سيقان النّدم
لا تتبعيني نحو مهجري، نشدتك الجحيم
وأخيرا يريد الشاعر الانتقال والمغادرة من الظّلام إلى النّور “مدينة الصحو الّذي يزخر بالأضواء “حيث الحياة في مدينة النور والضوء.
مدينة الصحو الّذي يزخر بالأضواء
والشمس لا تفارق الظّهيرة
مدينة الرّؤى الّتي تشرب ضوءا
3
ويقول صلاح عبد الصبور “ولو تتبعنا تفاصيل صور القصيدة لوجدنا كثيرا من الإشارات إلى التجربة النبوية”
كما نجد شخصية المسيح عليه السلام الّتي أحس الشعراء أنهم أكثر حرية فيها، فأطلقوا العنان لأنفسهم في تأويل ملامحها وانتحالها لأنفسهم “ومعظم ملامح المسيح في الشّعر المعاصر مستمدة من الموروث المسيحي وخصوصا “الصلب، الفداء، الحياة بعد الموت”.
فاتخذ الشعراء ملمح الصلب وأسقطوا عليه الآلام، التي ظل يتحملها الشاعر المعاصر حين امتزج بمادية المدينة وترك طبيعة الحياة الحقيقية في البوادي والأرياف الخضراء، لقد افتُتن الشاعر بتصوير نفسه مسيحا على الصلب، وشاعرنا في قصيدته “أغنية للشّتاء” والتي أعطاها بُعدا دينيا استوحى فيها سيرة المسيح عليه السلام بعد الصلب.
يقول الشاعر:
الشّعر زلتي التي من أجلها هدمت ما بنيت
من أجلها صلبت
وحينما علقت كان البرد والظلمة والرّعد
ترجني خوفا
وحينما ناديته لم يستجب
عرفت أنني ضيعت ما أضعت
فقد اعتبر الشاعر نفسه مسيحا، واعتبر كل صاحب فكرة نبيلة يتعذب من أجلها مسيحا، فصلاح عبد الصبور يُدين هذا العصر الحديث الّذي يُطاردُ فيه أصحاب الدّعوات الصالحة والأفكار النبيلة، موظفا ملمحَه في تصوير تلك المعاناة الّتي يشقى لأجلها أصحاب المبادئ في العصر الحديث، كما يرى “أن خطيئته هي شعره وهو من أجله صلب” على الرغم من أن الشــعر صناعة الشاعر وفكره الذي بات يؤرقه، ليصل به إلى حد رسم حياة جديدة مجسدة في أحلامه وأفكاره التي بات يؤمن بها.
التراث الصوفي
4
لقد كان التراث الصوفي واحدا من أهم المصادر التراثية الّتي استمد منها الشّاعر المعاصر شخصيات وأصوات يعبر من خلالها عن أبعاد من تجربته بشتى جوانبها الفكرية والرّوحية وحتى السياسة والاجتماعية.
وليس غريبا أن يعبر الشاعر المعاصر عن بعض أبعاد تجربته من خلال شخصيات صوفية، لأنّ الصلة بين التجربة الشعرية والتجربة الصوفية جد وثيقة، لقد قرأ صلاح التراث الصوفي وعايشه واستخدم الكثير من مصطلحاته (المعجم الصوفي) حتّى في شرح قصوره لطبيعة التّجربة الشّعرية ومن هذه المصطلحات الصوفية الخروج، العشق، الشهادة.
فقد أشار إلى أن الصوفية هم أوّل من ربط التّجربة الرّوحية بالرّحلة، واعتبروا بحثهم عن الحقيقة سفرا مضنيا قد ينتهي بصاحبه إلى النهاية السعيدة المرجوة ومن القصائد التي استمد منها النماذج البشرية ذات الإيحاءات الصوفية “مذكرات الصوفي بشر الحافي” وقصيدة “رسالة إلى صديقة” حيث وظف فيها الشيخ محي الدّين، وقصيدة “مأساة الحلاج”.
أمّا “أغنية ولاء” ففيها تمتزج رموز التصوف بالرموز الدّينية العامة، والّتي صوّر فيها الشّاعر رحلته في سبيل الشعر مستغلا الجو الصوفي ومفردات الرحلة الصوفية في سبيل الوصول، فالشعر في القصيدة هو محبوب الشاعر الذي يتبتل إليه ويطهر ذاته ليستطيع الارتقاء إليه، كما يتبتل الصوفي إلى محبوبة ويطهر ذاته، يقول الشاعر:
خرجت لك
عليّ أوافي محملك
ومثلما ولدت -غير شملة الإحرام- قد خرجت لك
“ومن أراد أن يعيش فليعش شهيد عشق”
يا أيها الحبيب
معذبي، أيها الحبيب
أليس في المجلس السنّي حبوة التّبيع
فإني مطيع
وخادم سميع
5
أما في قصيدته “رسالة إلى صديقة” والّتي يلتقي فيها بالشّيخ محي الدّين الّذي يرمز إلى معنى الارتقاء الرّوحي إلى درجة التّسامي يقول:
بالأمس في نومي رأيت الشّيخ محي الدّين
مجذوب حارتي العجوز
كان في حياته يعاين الاله
تصوري، ويحتلي سناه
وقال لي: ونسهر المساء
مسافرين في حديقة الصّفاء
يكون ما يكون من مجالس السحر
وهكذا بدأ الحب الّذي يعيش في ذات الشّاعر يتحول إلى فيض من الدّاخل ليتجه نحو الآخرين في صفاء وعفوية وعذوبة، ولعلّ شخصية “الحلاّج” كانت أكثر شخصيات التراث الصوفي حظا من اهتمام الشّعراء وعنايتهم و”الحلاّج” هو شهيد الصوفية الّذي صلب ببغداد” فقد تناوله الشّعراء في عدد من قصائدهم أشهرها الّتي كتبها عبد الوهاب البيّاتي بعنوان “عذاب الحلاّج” و”مأساة الحلاّج” وهي ما يسمى بالمسرح الشعري.
فقد كان عذاب الحلاّج طرحا لعذاب المفكرين في معظم المجتمعات الحديثة، وحيرتهم بين السّيف والكلمة، يقول صلاح عبد الصبور معلّقا على هذه المسرحية “أمّا القضية الّتي نطرحها فقد كانت خلاصي الشّخصي، فقد كنت أعاني حيرة مدمرة إزاء كثير من ظواهر عصرنا …وكنت أسأل نفسي السؤال الّذي سأله الحلاّج لنفسه ماذا أفعل؟ وكانت إجابة الحلاّج هي أن يتكلم ويموت. فليس عندي الحلاّج صوفيا فحسب، ولكنه شاعر أيضا والتّجربة الصّوفية والفنّية تنبعان من منبع واحد…وهي العودة بالكون إلى صفائه” قد يجتمع الشاعر والصوفي في الشخص الواحد، فيغدو من المفكرين الذين آلوا على أنفسهم خدمة قضيتهم ولو كان الموت بانتظارهم.
التراث الشّعبي (الفلكلوري)
6
يحدد صلاح عبد الصبور تأثره بالقصص الشعبية في قصائده فقد كتب قصيدته “مذكرات الملك عجيب بن خصيب” متخذا من قناع شخصية فلكلورية قناعا للتّعبير عن آرائه وأفكاره وهمومه الفكرية “والملك عجيب بن خصيب أحد ملوك ألف ليلة وليلة يرد ذكره في حكاية الحمّال مع البنات وهي قصة رجل خرج عن ملكه حين أدركه السأم، ويمضي الرّجل في رحلته يجوب الأقطار تاركا بلاطه الملكي المليء بالتخليط في كل شيء في الأفكار والسفسطة، ثم هو يشهد الشّر ويقترفه فلا يجد له طعما”.
إن الشاعر يرمز بهذا البلاط إلى الكون الّذي يزدحم حوله الشّعراء بحديثهم المملّ الملفق، فكان خروج “عجيب بن خصيب” رمز للشّخص الّذي تضيق به نفسه بألوان الزّيف المحيطة به والبحث عن الحقيقة الّتي لابدّ أن تكون مختفية وراء هذا الزّيف، يقول الشّاعر:
أبحث في كلّ الحنايا عنك يا حبيبتي المقنعة
يا حفنة من الصّفاء الضّائعة.
فالحقيقة الوحيدة القاسية الّتي وجدها “الملك عجيب بن خصيب” هي أن الإنسان قد سقط كما يسقط البهلوان في الشّبكة.
أمّا “السّندباد” وما يحمله من ظلال تراثية شعبية، وبما يمثله من سعي إلى الكشف وحب للمغامرة والتحدي المحفوف بالمخاطر، وهذا النّموذج يكاد يكون من أبرز الرّموز الّتي تشير إلى الإنسان المعاصر، فمثلما كان السندباد في مدلوله الحقيقي نموذجا لرغبة الإنسان في اكتشاف عالمه الخارجي أصبح في إيحاءاته نموذجا لطموح الإنسان المعاصر في اكتشاف ذاته والبحث عن الحقيقة المختفية.
إنّ مضمون “السّندباد” عند صلاح عبد الصّبور ليس ثابتا ولا يتكرّر بعينه من قصيدة إلى أخرى لأنّ التّكرار يفقده القدرة على الإيحاءات المتجدّدة، والتي كانت تعوز الشعراء في تلك الفترة التاريخية المملوءة بالمتناقضات السياسية والاجتماعية والثقافية.
7
أما في قصيدته “أغنية للقاهرة” فانّه أخرج روح الأسطورة وهو يتحدث عن القاهرة الّتي ظلت محبوبته الغالية، فجعل منها صورة (ايزيس) وجعل من نفسه صورة إيزوريس، كما استطاع شاعرنا أن يخلع على علاقته بمدينته الحبيبة القاهرة الفكرة القديمة الرّاسخة في أذهان المصريين الّتي تعبر عن الحب والإخلاص والتّضحية والوفاء، فقد جعل من القاهرة (إيزيسا) الّتي جمعت عظامه المبعثرة في شوارع المدينة ووضعتها في تابوته المنحوت يقول:
وأن أذوب آخر الزّمان فيك
وأن يضم النيل والجزائر الّتي تشقه
والزّيت والأوثاب والحجر
عظامي المفتة
على الشّوارع المسفلتة
على ذرى الأحياء والسّكك
حين يلمّ شملها تابوتي المنحوت من جميز مصر.
أشار صلاح عبد الصّبور إلى عودة ايزوريس رمزا لعودة الخصب، كما يوحي استعمال هذه الأسطورة إلى التّوحد بين الإنسان ووطنه وذوبانه فيه “أن أذوب آخر الزّمان فيك” كما يمكن أن تمثل “فكرة البحث الدّائب المستمر الّذي لا ييأس حتّى يصل إلى هدفه” المنشود الذي أخذ من زمانه وعمره، أو أن تمثل فكرة العطاء الّذي ليس له حدود.
التراث التاريخي
8
قدّم التّاريخ العربي أحداثا انتظمت فيها حقائق جديدة جعلت النّاس يؤوبون إليها عندما يحتاجون إليها لشحن الهمم أو شقّ حدود اليأس ونجد الشّاعر يوظف الأحداث التّاريخية، ذلك لما وجد فيها من اهتزاز النّفوس ولا يزال صداها في أسماع النّاس وفي خفقات الأفئدة.
ولقد كتب قصيدته “شنق زهــــــران” في الخمسينات من القرن الماضي، حيث استحضر فيها حدثا تاريخيا مهمّا، تاركا أثرا عميقا في الوجدان العربي وخاصة المصري، نظرا لما حظي به من استجابات شعرية عربية واسعة تعبيرا عن فداحة الظلم الّذي وقع على قرية (دنشواي) المصرية على يد المحتل الإنجليزي، وكان الوطني محمود درويش زهران في طليعة الضحايا الشّهداء الذين قدموا أنفسهم قربانا لمصر الشجاعة.
ولا شكّ أنّ الشّاعر صلاح عبد الصّبور يوظف هذا الحدث وما ارتبط به لينفخ في الوجدان العربي بعد نكبة فلسطين، محرضا على المواجهة والتّحدي والاستشهاد ويتجلى هذا الموقف في الجزء الأخير من قصيدته حيث يقول:
كان زهران صديقا للحياة
مات زهران وعيناه حياه
فلماذا قريتي تخشى الحياة؟
وزهران هو بطل حقيقي لحادثة “دنشواي” الشهيرة الّتي تعد نموذجا لبطش السلطة وتزوير الحقيقة، تلك الحادثة الّتي أجمع شعراء العرب على التجاوب معها وإدانتها وما تزال ساكنة في الوجدان الشّعبي المصري، وغدت قادرة على التّواصل مع كلّ واقع سياسي مشابه في مصر والوطن العربي، وأصبح مجرد ذكرها وسيلة لاستحضار صورة النّشوة في الواقع والدّعوة إلى المواجهة والتّغيير.
ويخلق صلاح عبد الصبور نوعا من التّراسل الوجداني بين زهـــــــــران وأبي زيد سلامة، أحد أبطال السّيرة الهلالية، وهو بهذا يصل بطله بماضيه أي أنّ زهران هو امتداد لتلك الشّخصية العربية المخلصة، وقد أكد على عروبته خلال تلك الومضة الدّالة بقوله (وسماء الشّعر في ليل الشّتاء) لأن الشّعر هو الفن القومي الأول للأمة العربية.
كما يوظف صلاح عبد الصبور شخصية مسرور المرتبطة بظلم شهريار ويخلق حالة من التّراسل نفسه بين صورتين وزمنين، فمسرور في اللّيالي يمثل يد السلطة الغبية الغاشمة الموكلة بأرواح العذارى البريئات، المهددة لمصدر الحياة والخصب والامتداد ومسرور في القصيدة يمثل سيف السلطة المستبدة الّتي تتوهم أنّ قتل بطل الجماعة هو السّبيل إلى اغتيال الثّورة وإجهاض روح المقاومة.
9
وأتى السّياف مسرور وأعداء الحياة
صنعوا الموت لأحباب الحياة
وتدلّى رأس زهران الوديع.
وهكذا كانت طريقة صلاح عبد الصبور في استخدامه لصور التراث “فهو أحيانا يستعين بالمبنى أو الهيكل العام للأسطورة، وأحيانا يكتفي بالتلميح إلى الخط العام وفي مرّات أخرى يستخدمها استخداما جزئيا”.
لكنّه يرى في جميع الحالات أنّ الأسطورة والشّخصية التّراثية تمنح القصيدة طاقة وعمقا، يختلف عن عمقها الظّاهر كما تعبر عن الأبعاد الثنائية الّتي تجسد فكر الشّاعر ورؤيته للحياة، فتنقل تجربة الشّاعر من مستواها الشّخصي إلى مستوى إنساني أعم وأشمل.
كانت هذه بعض الأدوات الفنية الّتي استخدمها صلاح عبد الصبور في تعبيره للفن الشعري الزاخر بالحياة، والذي أمده من أيامه وحياته الحافلة بالغبن والقهر الاجتماعي، وظل مقاربا لشتى الفنون لقدرته الفائقة في تطويع الشعر وجعله خادما لمستقبل شعبه.
10
كما كتب عنه الكاتب محسن النصار، ورقة بحثية في العام 2011، بعنوان: «صلاح عبد الصبور والإبداع المسرحي الشعري في ذكرى ميلاده الثمانين»، قال فيها:
مرت علينا الذكرى الثمانين لميلاد الشاعر صلاح عبد الصبور الذي ولد في 3مايو 1931، والذي كان له تأثير كبير فى مجال التأليف في المسرح الشعري.
الذي لم يعرفه العرب قديما إلا ما كان من أبي العلاء المعري في رسالة الغفران التي اعتبرتها د. عائشة عبد الرحمن نصا مسرحيا يعود إلى القرن الرابع الهجري. رغم احتكاك العرب قديما بالثقافة اليونانية وترجمة كتاب فن الشعر لأرسطو.
ولم يظهر الفن المسرحي إلا في القرن التاسع عشر فقد حاول بعض الشعراء العرب أن يقدموا للمسرح أعمالا شعرية من ذلك ما قام به الشيخ خليل اليازجي في مسرحية (المروءة والوفاء) إلا أنها كانت محاولات ناقصة وبقي الأمر كذلك إلى أن جاء احمد شوقي الذي كانت له صلته بالأدب الفرنسي وطيدة فتأثر بالمسرح التقليدي الكلاسيكي في استمداد الموضوعات من التاريخ القديم واختيار الأبطال من علية القوم وتوظيف اللغة الراقية فكتب مسرحيات (مجنون ليلى, عنترة, مصرع كليوباترة, قمبيز, علي بك الكبير, الست هدى) وهي خمس مسرحيات درامية وملهاة واحدة. وقد استقى مادتها من التاريخ الفرعوني والعربي والمجتمع المصري في عصره. وكتب بعده عزيز أباظة (غروب الشمس , شهريار , العباسة أخت الرشيد).
ويرى النقاد أن مسرحيات عزيز أباظة أقوى من الناحية الفنية من مسرحيات شوقي. ثم حققت المسرحية الشعرية درجة عالية من النضوج على يد الشاعر صلاح عبدالصبور؛ لما امتلكه الشاعر من رؤية جمالية خاصة، نهلت من المسرح العالمي في وعي وبصيرة مع ثقافة ثرة ومعرفة واسعة بالتاريخ الإسلامي العربي أتاحت له استيحاء مواقف الدراما الثورية. كل ذلك اتحد بموهبة شعرية فذة أنتجت أعمالاً مسرحية أجمع النقاد على روعتها واعتبارها علامة بارزة ومبدعة في تاريخ المسرحية الشعرية، بل المسرحية العربية بمختلف مصادرها. وقد وصلت أعماله المسرحية من مثل (مأساة الحلاج 1964, الأميرة تنتظر 1969، بعد ان يموت الملك 1975، مسافر ليل 1968 وليلى والمجنون) إلى مرحلة المسرحية الشعرية الدرامية التي يختلط فيها الشعر بالدراما وتندمج فيها غنائية الشعر وصوره بالبنية الدرامية للشخصيات والمواقف بما يخرج بناءً مسرحياً منسجماً.
عالج فيها مشكلات فلسفية واجتماعية وقد وظف صلاح عبد الصبور هذا النمط الشعري الجديد في المسرح فأعاد الروح وبقوة في المسرح الشعر , وترك عبد الصبور آثارا مسرحية أثرت في أجيال متعددة من الشعراء والمسرحيين في مصر والبلدان العربية، خاصة ما يسمى بجيل السبعينيات، وجيل الثمانينيات في مصر الوطن العربي، وقد حازت أعماله والمسرحية قدرا كبيرا من اهتمام الباحثين والدارسين، ولم تخل أي دراسة نقدية تتناولت المسرح الشعري من دون الإشارة إلى مسرحياته، وقد حملت مسرحياته الشعرية سمات الحزن والسأم والألم وقراءة الذكرى واستلهام الموروث الصوفي، واستخدام بعض الشخصيات التاريخية، ومن أبرز أعماله في ذلك: “مأساة الحلاج” و”ليلى والمجنون”.
11
وكان التعبير الفني في مسرحياته عن حادثة من حوادث الحياة البشرية بإحياء مشهده وما يجري فيه من عمل. وهكذانجد المشهد المسرحي مشهد ناطق متحرك وهو على حد قول أرسطو محاكاة الأفعال النبيلة والمؤلف في مسرحياته يتوارى عن الأنظار ويظهر الأشخاص بأفعالهم وأخلاقهم. يعتمد على الحوار الشعري مسرحياتة وعلى عناصر أساسية هي:التمهيد أو المقدمة والعقدة والحل.
في التمهيد يعرض الشاعر الشخصيات والموضوع والزمان والمكان ويشترط فيها أن تكون موجزة مجملة تلمح إلى الموضوع تلميحا من غير تفصيل ولا كشف للمجهول ويتم ذلك عن طريق الحوار.أما العقدة فهي العنصر الأساسي في بناء الحبكة الفنية وهي تنطوي على اشتباك الوقائع والأحداث والمصالح والمنازع والمفاجآت والتحولات مما يبعث الشك في صدور المشاهدين والقلق والتطلع إلى الحل.
الحل وهو خاتمة المطاف والنتيجة التي تصل إليها أحداث المسرحية فتنحل العقدة ويتضح مصير البارزين من أبطال المسرحية ويكون مفجعا ومتفقا مع فلسفة الشاعر وافكاره مراعيا مشاعر الجمهور مرضيا لكل توقعات النفس البشرية , وحاز على العديد من الجوائز ومنها (جائزة الدولة التشجيعية عن مسرحيته الشعرية (مأساة الحلاج) عام 1966، وقد بلغ المسرح الشعري درجة عالية من النضج والأبداع الفني عند صلاح عبد الصبور..
عن الحوار المتمدن

الثلاثاء، 22 أغسطس، 2017

مسرحية "وأد على الشريعة " تأليف : إيمان الكبيسي

مجلة الفنون المسرحية

المؤلفة أيمان الكبيسي

كلمة الأمين العام للهيئة العربية للمسرح للمؤتمر المسرحي العراقي..

مجلة الفنون المسرحية

كلمة الأمين العام للهيئة العربية للمسرح للمؤتمر المسرحي العراقي


السادة المنظمون لفعاليات المؤتمر المسرحي العراقي..
الأخوة والزملاء..
الأبناء زملاء المستقبل في أنبل فعل ألا وهو المسرح..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هكذا أرادها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى لاتحاد الإمارات العربية المتحدة حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح.
هكذا أرادها بيتاً للمسرحيين العرب، على امتداد الوطن العربي.
هكذا أرادها خيمة أنتم عمدها، وصرحاً أنتم بواباته، وعلماً أنتم من يخطه، وإبداعاً أنتم من يصنعه.
وإن كانت الهيئة قد تواصلت في مختلف مراحلها مع الأساتذة في جامعات ومعاهد الوطن العربي عامة والعراق خاصة، والبصرة على وجه التحديد، فإنها منفتحة على طلب الأكاديميات والكليات من باب إنفتاحها على المستقبل الذي هو ملك يمينكم، إننا وبمناسبة انعقاد مؤتمركم هذا والذي يحمل شعاراً مهماً وهو (نحو مسرح عراقي يؤسس للمعرفة والتسامح والسلام) نبارك لكم إنجازه، ونزجي لكم تحيات السادة أعضاء مجلس الأمناء واستعدادهم الكامل للتعاون المثمر البناء القائم على مفهوم التشاركية في التفكير والتدبير والمسؤولية.
وبهذه المناسبة تقدم الهيئة العربية للمسرح هذه المجموعة من إصداراتها لتكون بين أيدي الباحثين والطلبة في كلية الفنون الجميلة بغداد، كلية الفنون الجميلة جامعة بابل، كلية الفنون الجميلة جامعة البصرة، كلية الفنون الجميلة جامعة الموصل، كلية الفنون الجميلة جامعة واسط، ونسخة لمكتبة دائرة السينما والمسرح، ونسخة لمكتبة جماعة المسرح المعاصر.
وفقككم الله .. عشتم وعاش المسرح،،

إسماعيل عبدالله
الأمين العام للهيئة العربية للمسرح

التعليم تعلن ضوابط القبول في كليات الفنون الجميلة وأقسام التربية الفنية

مجلة الفنون المسرحية

التعليم تعلن ضوابط القبول في كليات الفنون الجميلة وأقسام التربية الفنية


أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ضوابط التقديم والقبول في كليات الفنون الجميلة واقسام التربية الفنية للسنة الدراسية 2017-2018، وفيما بيّنت انه سيتم قبول الطلبة من خريجي الدراسة الاعدادية (تطبيقي، احيائي، والادبي) بنسبة 60% من خطة القبول قبولا مركزيا ويتم توزيعهم على الاقسام العلمية وعلى وفق معدلاتهم وخيارات الطالب، اوضحت انه يحق للطلبة من خريجي الدراسة المهنية فرع الفنون التطبيقية التقديم للقبول على الاّ تقل معدلاتهم عن 60% وبنسبة 15% من خطة القبول.

وقال المتحدث الرسمي للوزارة الدكتور حيدر العبودي، إن الضوابط سمحت للطلبة من خريجي معاهد الفنون الجميلة ومعهد الدراسات الموسيقية التقديم للقبول على الّا تقل معدلاتهم عن 60% وبنسبة 15% من خطة القبول، مشيرا الى انه يحق للطلبة من خريجي الدراسة المهنية فرع الفنون التطبيقية التقديم للقبول على الّا تقل معدلاتهم عن 60% وبنسبة 15% من خطة القبول، وكذلك يحق للطلبة الخريجين الـ(5%) الاوائل على معهد الحرف والفنون الشعبية في دائرة الفنون التابع لوزارة الثقافة التقديم للقبول على الّا تقل معدلاتهم عن 65% وبنسبة 5% من خطة القبول.

وتابع المتحدث الرسمي ان الضوابط نصت على قبول الموهوبين من خريجي الفرعين العلمي (تطبيقي، احيائي) والادبي ممن لا تقل معدلاتهم  عن 55% والفروع المهنية (الصناعي والتجاري والزراعي) ممن لا تقل معدلاتهم عن 65% ممن لديهم مواهب فنية وبنسبة 5% من خطة القبول، وتوزع النسبة الى 3% لخريجي الفرعين العلمي (تطبيقي، احيائي) والادبي، و2% لخريجي الفروع المهنية (الصناعي والتجاري والزراعي) مع امكانية تدوير النسب في حال عدم كفاية اعداد المتقدمين، مبينا ان المعدل التنافسي يحتسب لهم على اساس 50%  من معدل الطالب في الدراسة الاعدادية و50% من درجة الاختبار التنافسي مع تقديم ما لا يقل عن اثنين  مما يثبت ممارسته الفن من مؤسسات فنية رسمية تحتوي على مطويات وملصقات جدارية وصور للوحات فنية  شاركوا بها في معارض دولية وعربية ومحلية.

وأضاف العبودي انه لابناء الفنانين الاولوية في القبول عند المنافسة مع اقرانهم الحاصلين على المجموع التنافسي نفسه على المقاعد الأخيرة بعد تقديم كتاب من نقابة الفنانين العراقيين يؤيد كون ذوي الطالب (الأب والام) من الفنانين.

الاثنين، 21 أغسطس، 2017

الثقافة المسرحية.. حقيقة علمية

مجلة الفنون المسرحية

الثقافة المسرحية.. حقيقة علمية

علاء كريم - شبكة اخبار العراق 

الثقافة المسرحية تجربة مغايرة ومميزة؛ تعمل على تنشيط الجانب الثقافي في المجتمع عبر الاحتكاك والتنوع؛ وبالتالي يكون هناك تفاعل يظهر تجربة جديدة تحمل انفتاحا فكريا وثقافيا عند الإنسان يدفعه إلى تغير وضعه الحياتي من جهة؛ والتأثير في عملية نسخ الثقافة بالمعنى البديل للكلمة من جهة اخرى.هذا يؤكد لنا أن الثقافة المسرحية لها ابعاد متعددة منها إنسانية وأخرى جمالية؛ تعمل على خلق واقع مختلف عبر تأثيرها المباشر في بنية المجتمع. لأن المسرح هو مكان الابداع الحقيقي؛ من خلاله ترسم الافعال الفنية الجديدة أشكالا تقوم بجذب الجماهير المتعطشة لكل ما هو جديد؛ وهذا ما عمل عليه الكثير من مخرجي المسرح العالمي؛ ومنهم المخرج بسكاتور الذي عمل إضافة فنية جديدة للعرض المسرحي؛ كأشرطة الأفلام السينمائية (السلايت)؛ كي يجعل من الحدث أو الفعل الدرامي قريبا الى الجمهور؛ كما عمل بسكاتور على تحويل المسرح الى عالم يسمى (اعاجيب حرفية) لأنه عرض في قسم من أعماله المسرحية كتلا على خشبة المسرح تحمل عنصر التغريب لما تعكسه من دهشة لدى المتلقي.
نرى في ملخص مسرحية (رغم كل شيء) اخراج بسكاتور الاستعراض الضخم عن تاريخ الثورات منذ بداية الحرب العالمية الاولى؛ وادخال السينما من ضمن عمل وفكرة المخرج؛ حيث عرض الوثائق التي عثر عليها في هذه المسرحية والمحفوظات الوطنية؛ وصور الحرب الحقيقية؛ وديكور عملاق صنع من شرفات ومن الواح كبيرة؛ ومن سلالم ومسطحات دوارة؛ ومقالات الصحف والصور والشخصيات التاريخية؛ واختلطت السينما بالمسرح ليكون عرض متكامل في كل شيء. استطاع بسكاتور في سنين قليلة أن يدخل سلسلة من التجديدات على المسرح؛ حيث عمل على إنعاش الديكور واعتباره جزء من الحدث؛ حول الخشبة إلى قاعة ميكانيكية وهذا ماجسده في مسرحية (مغامرات الجندي الشجاع شفايك) عن الحرب ؛ قصة للكاتب الروماني  ياروسلاف هاسك؛ الجندي شفايك في الجيش النمساوي والذي بالاعيبه وحيله الساذجة وبلاهته ينتزع من الحرب ومن الجيش اسطورتهما؛ ادخل بسكاتور في هذا العرض الى خشبة المسرح مواكب من مشوهي الحرب؛ على شكل مارشال عسكري كبير.
 وهذا ما جعل المخرج العالمي بسكاتور يقول “لم اكن اعجب بهذا الجو المليء بالمتناقضات؛ لكني في الحقيقة ابحث عن كيفية تحويل المسرح الى عمل درامي مستعينا بالوسائل الحرفية الخارجية حتى تجعل منه مجالا مرنا في خدمة العقل والقلب”. هذا القول يؤكد لنا أن المسرح يستمد موضوعته من فلسفة الإنسان ومركزية وجوده؛ بشرط وجود إجماع روحي يعبر عما هو انساني بالتزامن مع الزمان؛ والمكان؛ الذي يشعر من خلالهما الجمهور ببعض الاندهاش الذي يعطي صفة الاثارة والاستجابة لطريقة الحوار والحركة اللذين يعطيان معنى مطابقا لفكرة العمل شكلا ومضمونا لدى الجمهور. وذلك لوجود مفاهيم مهمة يطرحها العرض تكون موضوعة التحليل والمناقشة من قبل الجمهور؛ هذا يدخل في ثقافة المتلقي واشتراكه لا للسمع فقط؛ بل يستطيع أن يعبر عن رأيه وقراءته للعرض. هذه الثقافة تنتج نقدا لمشهد ما؛ وفي نفس الوقت تبين حالة لها حضور مهم عبر مشاهد المسرحية. ثقافة المسرح تعطينا مسرحا إنسانيا غير تقليدي تتبلور فيه تجارب كثيرة ومعقدة لحياة الإنسان اليومية.
 وقد يعكس هذا انفعالات وانطباعات قصص حياتية للأشكال ما قبل وبعد المسرح جسدت واقعا عفويا احيانا؛ وآخر حياتيا جادا  حاول المخرج (بسكاتور) خلق عدد من أشكال العروض التي تعمل على تشاركية الجمهور مع العرض؛ وخاصة مع الممثل وحركته؛ إذ تمخضت تجربته على المسرح التحليلي الناتج عن المسرح السياسي والملحمي. 
وهذا النوع من المسرح يبنى على أساس الحقيقة العلمية والموضوعية الصادقة؛ المرتبطة بشكل مباشر بواقع المجتمع وبيئته؛ وهذا ما يؤكد على أن المسرح مجال ثقافي تعبيري؛ يتم اللجوء إليه لأنه وسيلة التعبير الأكثر مباشرة والأسرع فاعلية.  كما أن هناك تباينا في الثقافة المسرحية العربيه وما وصل إليه المسرح العالمي، حيث أكد كثير من النقاد العرب على إشكالية غياب الثقافة المسرحية العربية؛ وفقر آليات تطوير عناصر العرض المسرحي وتحقيق أثره لدى المتلقي؛ وذلك لعدم قدرة المسرحيين العرب على التواصل مع قضايا مجتمعاتهم؛ وإذا قارنا بين الثقافة المسرحية عند المجتمع الأوروبي، وما يقابلها عربياً، نرى أن هناك حركة مسرحية أسست المسرح المعاصر في أوروبا خلال عشرينيات القرن الماضي؛ قامت على إعطاء الجمهور حرية الرأي وبالتالي قسم الجمهور إلى فرق؛ الأول يرى العرض المسرحي جميلا ومجددا، والثاني يراه عرضاً فاشلاً.وفي كل الأحوال يبقى معظم الجمهور جالساً في المسرح حتى بعد انتهاء العرض وهذا جزء من ثقافتهم؛ على اعتبار أن الخروج أثناء العرض تصرف لاانساني؛ أما التجربة الثانية المقابلة لها عربياً ابتعدت مفاهيم المسرح وثقافته الباحثة عن التجديد في القيم الجمالية والفكرية للمسرح الانساني؛ لأنه فن محافظ يمتلك دلالات تعود لأزمنة مختلفة؛ فضلا عن أنه فن محافظ؛ بمعنى أنه لا يقبل التجديد إلا بصعوبة؛ رغم أن التجديد يرتبط بمتغيرات عصرنا سريعة التطور.



تحليل مسرحية "ماقرر شعب الجرذان بحق القط الجوعان " تأليف عمار نعمة جابر

الهيئة العربية للمسرح في بيان لها تنعى الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن يرحل جسداً و يبقى إبداعه محفوظاً في الناس

مجلة الفنون المسرحية

الهيئة العربية للمسرح في بيان لها  تنعى الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن يرحل جسداً و يبقى إبداعه محفوظاً في الناس


في رحيل الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن، تميل صواري النيل حزناً على فتاها. يرحل رمز آخر من رموز ثقافتنا، يتوالى الرحيل، و رحيل الكبار له طعم مر، لكن عزاءنا دائماً في أن أجساد المبدعين ترحل، فيما يمكث في الأرض و ذاكرة الناس و صفحات التاريخ ما أبدعوه، كل إبداعٍ هو محفوظ، و محفوظ عبد الرحمن كان من أولئك الذين ينقشون بدأب النساك حروفهم في الصخر أو الذاكرة بنفس الجمال، إنهم يحفظونه من الضياع، من التماهي في متاهات الحياة،
هكذا كان محفوظ عبد الرحمن، في كل ما أبدع من مسرح و دراما تلفزيونية أو سينمائية، يبني قلاعاً للذاكرة عصية على المحو، و شواطئ لمراكب تبحر خلف الحقيقة، يجعل الإنسان هرماً شامخاً، و يجعل الأرض إنساناً، و يغوص في أعماق الفنان ليكشف جمال السريرة و السر، محفوظ عبد الرحمن، بحفظه لكل هذا الإرث الإنساني و الفكري ، أفسح لنفسه مكاناً في قلوب من قرأوه، من شاهدوا إبداعه، من عملوا معه و من اقتربوا منه، يرحل جسداً و يبقى إبداعه محفوظاً في المكتبة الإنسانية إلى جوار ما تركه السابقون من مبدعي الأمم المختلفة.
إن رحيلك أمر جلل، فنم قرير العين بسلام روح من لم يبخل بعلمه و معرفته على الناس، فهو لا بد محفوظ.


الأحد، 20 أغسطس، 2017

مهرجان مسرح الطفل الأردني يمنح «السندبادة» جائزة أفضل عمل متكامل

مجلة الفنون المسرحية

مهرجان مسرح الطفل الأردني يمنح «السندبادة» جائزة أفضل عمل متكامل


عمر أبو الهيجاء- الدستور 

رعى الأمين العام الروائي هزاع البراري مندوبا عن وزير الثقافة نبيه شقم، مساء الأربعاء الماضي، في المركز الثقافي الملكي حفل ختام فعاليات مسرح الطفل الأردني الثالث عشر الذي فازت بأفضل عمل متكامل فيه مسرحية «السندبادة»، للمخرج عمران العنوز ومؤلفها الشاعر والكاتب حسن ناجي، وقد أهدى المخرج عمران العنوز الجائزة إلى كل زملائه الذين شاركوا بالمهرجان.
واشتمل الحفل، الذي حضره مدير مديرية المسرح مدير المهرجان محمد الضمور، على مقطوعات غنائية لفرقة صبا للتراث أداها كورال فتيان وفتيات جمعية رعاية الفتى اليتيم بمخيم الحسين، تنوعت في الغناء للأردن وعمان والقدس وفلسطين، وقد حازت هذه المقطوعات على إعجاب الحضور لتنوع فقراتها.
وقد تلت توصيات لجنة التحكيم رئيستها الفنانة من رئيسة اللجنة وفاء القسوس المكونة من: محمد الشرع ومجد مدانات تقريرها الفني وتوصياتها بعد تحكيمها مسرحيات «دارين تبحث عن وطن»، و»السندبادة»، و»عالم مايكرو»، و»الرداء السحري».
ورأت لجنة التحكيم أن مبررات فوز مسرحية «السندبادة»، استند إلى استطاعتها تحقيق التفاعل مع الطفل، وإلى حبكتها المحكمة في مخاطبة الفئة المستهدفة في تغليب الخير على الشر في نهاية الصراع بين الطرفين، وكما أوصت اللجنة بتعويد الأطفال حضور المسرح ومراعاة طقوسه وتوزيع العروض على المحافظات والاهتمام بتقنيات المسرح مثل الصوت والإضاءة وضبط اللغة العربية في الحوارات المسرحية وتنظيم ورش عمل في مجال الكتابة والتمثيل والإخراج وتقنيات العرض المسرحي.
كما أوصت، في التقرير الذي ألقته القسوس، بتشجيع المخرجين على المزج في أعمالهم المسرحية بين الممثل والدمى والأقنعة المسرحية لزيادة التشويق وجعل الفرجة المسرحية محببة أكثر إلى قلوب الأطفال، وجعل مسرح الطفل أداة معرفة في فهم الحياة ومواجهتها والتكيف معها إلى أبعد الحدود وزيادة التعاون والتشبيك بين مهرجان مسرح الطفل الأردني والمؤسسات المعنية بمسرح الطفل وثقافته محلياً وعريباً، ودعوة فرقة مسرح طفل محترفة من دول عربية لإعطاء المخرجين الأردنيين فرصة الاطلاع على تجارب الآخرين وتبادل الخبرات، وضرورة الاهتمام بتقنيات المسرح في الصوت والإضاءة والتوازن بين صوت الموسيقى والأغاني المستخدمة في العرض المسرحي بحيث لا تطغى على صوت الممثل والتوظيف المناسب لعناصر العرض المسرحي بحيث تخدم فكرة العرض المسرحي وأن تكون خيارات المخرج مبررة درامياً.
كما أوصت اللجنة بالاستمرار في عرض الأعمال المسرحية الأربعة المشاركة بعد انتهاء المهرجان وإعطاء الفرصة للأطفال في المحافظات لمشاهدتها والتفاعل معها واكتساب فوائدها التربوية والإبداعية الفنية.
وفي نهاية حفل الختام  كرّم أمين عام الوزارة البراري بحضور نقيب الفنانين الأردنيين ساري الأسعد ومدير المهرجان الضمور المسرحيات المشاركة والأطفال المشاركين في هذه المسرحيات، وكما تم تكريم الجهات الداعمة للمهرجان.

الظاهرة النثرية في أدبنا الحديث

مجلة الفنون المسرحية

الظاهرة النثرية في أدبنا الحديث


د. إبراهيم خليل -  الدستور 

ظهر النثر الأدبي في الأردن، وتطوَّر مع ظهور الصحف، ومن أبرزها صحيفة الجزيرة لتيسير ظبيان، وصحيفة الأردن. فمن المعروف أن رواد القصة، والرواية، في الأردن، ومنهم، على سبيل المثال لا الحصر، تيسير ظبيان، وميشيل الحاج، وأديب رمضان، وعيسى الناعوري(1918- 1985)، وعبد الحليم عباس (1913- 1979)، وشكري شعشاعة (1890- 1963)، ومحمد أديب العامري(1907- 1978)، ومحمود سيف الدين الإيراني (1914- 1974)، وغيرهم.. كانوا يجمعون إلى اهتماماتهم الأدبية الكتابة في الصحف على نحو شبه ثابت. وقد استوحوا مادة كتاباتهم القصصية من واقع الحياة اليومية.  فعبد الحليم عباس كتب روايته الأولى فتاة من دير ياسين ليروي قصة شابين فرقتهما النكبة. وتشاءُ المصادفاتُ أنْ يعاني بطلا الرواية « بيت وراءَ الحدود « لعيسى الناعوري 1959 من تلك المأساة، ومن هاتيك الفرقة التي بدَّدت شمل الحبيبين، وقد واصل الناعوري كتابة الرواية فنشر عددا من الروايات كانت الأخيرة منها بعنوان ليلة في القطار1974 . أما شكري شعشاعة فقد قدم لنا نموذجا يشبه الأيام في روايته السيرة  « ذكريات « وأخرى تشبه رواية زينب لمحمد حسين هيكل 1914 في روايته « في طريق الزمان» ، ولو أن رواية شعشاعة تبرأ من شائبة السيرة التي علقت برواية هيكل المذكورة. وعلى هذه الطريق سار حسني فريز في روايته» مغامرات تائبة « التي نشر بعدها روايات أخرى كالعطر والتراب، ورواية حب من الفيحاء، ورواية في ظلال الزيزفون.. وعندما ننظر في رواية تيسير سبول « أنت منذ اليوم « 1968 نجده يستخدم في خطابه السردي تقنيات سردية حديثة كتيار الوعي، والتناص، فضلا عن الرمز ببعض الاقتباسات من التراث التاريخي(محمد بن القاسم) وما لقيه من عقوبة من الخليفة نظرا لتجاوزه الأوامر ففتح من البلدان أكثر مما هو مسموح به لدى البلاط. وفي موازاة ذلك نجد أمين شنار في روايته « الكابوس» 1968يدعو لتحرير العقل العربي من الأفكار الخاطئة السائدة. وهي دعوة غلب عليها النظرُ الديني والبناء الرمزي.  أما سالم النحاس في « أوراق عاقر « 1968 فيرمز لما حدث في حزيران يونيو 1967 بحريق يشبُّ فجأة في فندق يقيم فيه الراوي- بطل الرواية- ليعاني بعد ذلك من حروق يُنقل على إثرها للمشفى. إلى جانب ذلك ثمة رموز أخرى تشتبك بهذا، فالزوج والزوجة في الرواية يتمنيان الخصوبة والإنجاب، ويترددان إلى طبيب بغية تحقيق هذه الغاية، إلا أن الحريق بما تبعه أحبط أحلامهما هذه، وبدلا من يرزقا بالمولود المنتظر أصيبا بخيبة مريرة كخيبة العرب الذين انتظروا طويلا  بدء الحرب المذكورة ليروا نصرا مؤزرا يفرحون به، فإذا بالنكسة تحبط تلك الأحلام، وتضع حدًا لهاتيك الآمال. 
 النهوض الروائي
وقد توالت بعيد ذلك رواياتٌ تسلط الأضواء على معاناة الشخوص، كرواية الضحك، ورواية سلطانة، والبكاء على الأطلال لغالب هلسا. ورواية وتشرق غرْبًا للكاتبة ليلى الأطرش، التي تلتها رواية امرأة للفصول الخمسة، ورواية ليلتان وظل امرأة، ثم رواية صهيل المسافات، فمرافئ الوهم، ورغبات ذاك الخريف، فرواية أبناء الريح، ورواية ترانيم الغواية. وقد تناولت الأطرش في رواياتها تلك عددًا من مواجع الإنسان العربي، ذكرا وأنثى، من غير تفريق. ففي  الرواية الأولى، مثلا، وقفت بنا إزاء النكبة، ثم ما تلاها من حوادث من أبرزها العدوان الثلاثي على مصر سنة1956 فالنكسة 1967 وما تلاها من تصاعد المقاومة التي نهضت فيها بطلة الرواية هند النجار بدور مهم دخلت بسببه السجن السياسي، وتم تحريرها في تبادل أسرى إلخ.. وعرضت فيها أيضًا للعلاقات بين المرأة والرجل، بصرف النظر عن الدين أو المذهب، ما دام النشاط السياسي المشترك يجمع ولا يفرق. وتطرقت إلى العمل الفلسطيني في امرأة للفصول الخمسة، ولموقف المرأة من ذلك، وإلى المشكلات الأسرية في ليلتان وظل امرأة، وإلى إشكالات نفسية ونسوية في مرافئ الوهم، ومعضلة المثقف العربي في صهيل المسافات، لا سيما إذا كان ذا نشاط سياسيّ في مجتمع تهيمن عليه العشائرية، والبداوة، والتخلف الحضاري بالمعنى الدقيق لكلمة تخلف. ولم تبخل الكاتبة على المهمَّشين، المسحوقين، من اللقطاء، وخريجي دور رعاية الأيتام، فكتبت رواية أبناء الريح من هذا الوحي. 
 طفرة الرواية 
ومن أراد أن يعرض للنثر الروائي، فلا بد أن يتتبَّع ذلك في رواية العودة من الشمال لفؤاد القسوس، وروايات مؤنس الرزاز: أحياء في البحر الميت، واعترافات كاتم صوت، ومتاهة الأعراب.. والذاكرة المستباحة وسلطان النوم وليلة عسل وجمعة القفاري.. . وجمال ناجي في الطريق إلى بلحارث، والحياة على ذمة الموت، ومخلفات الزوابع الأخيرة، وغريب النهر، وعندما تشيخ الذئاب، وموسم الحوريات، وهزاع البراري في تراب الغريب، وأعالي الخوف، بعد الغربان، وحواء مرة أخرى، وسليمان قوابعة.. وزياد قاسم الذي أغنى المكتبة بعدَدٍ من الروايات التي ترصد التحولات الكبرى في المجتمع، وعثمان مشاورة؛ في «مقهى البازلاء « وطاهر العدوان الذي نشرت له ثلاث روايات؛ الأولى وجه الزمان، والثانية حائط الصفصاف، وهما روايتان ترصدان التحولات المطردة في المجتمع الأردني، وأثر النكبة الفلسطينية في هذه التحوُّلات، وأما االثالثة « أنوار» فليست بقوة الروايتين السابقتين. وقد لوحظ، في أواخر القرن الماضي، تزايد ملحوظ في إصدارات الروائيِّين، مما حدا ببعض المتابعين، ممن يولونَ البعد الكمي أهمية أكبر من البعد النوعي، للوقوع في وهم الإحصاء، وتعداد الإصدارات. وتوجُّه بعض كتاب القصة، في ظاهرة أخرى لافتة، إلى الرواية: إلياس فركوح، وهاشم غرايبة، وقاسم توفيق، ومفلح العدوان، ومحمود الريماوي، وجمال أبو حمدان، وسامية العطعوط..وعصام الموسى.. ومنال حمدي.. مثلما تحول بعض الشعراء لكتابة الرواية؛ كإبراهيم نصرالله، وأمجد ناصر، وجلال برجس، وجهاد أبو حشيش. وبعض الروايات التي كتبها هؤلاء الشعراء تغلبُ عليها لغة الشعر، لا لغة النثر القصصي، أو الروائي، فنجد الرموز تشيع في العناوين، مثل: ذئب الماء، أفاعي النار، شرفة الهاوية، أو ذئب الله، وشرفة في قفص إلخ.. وهذا ينم على أن الكاتب الشاعر لم يستطع التخلص من هيمنة الشعر على روايته، وإذا مضى القارئ في متابعة قراءة الرواية اكتشف الكثير من الأحاجي، والألغاز، التي تشبه الطلاسم، مما يبعد الكتابة عن طبيعة الرواية، ويجعلها نصًا هجينًا تختلط فيه أجناس أدبيّة متباعدة. 
 روائيات
ومن الكاتبات اللائي كتبْن الرواية، علاوة على من ذُكرن: سميحة خريس، ورفقة دودين، وسَحَر ملص، وغصون رحال، وفيروز التميمي، وجهاد الرَجبي، ونرمينة الرفاعي، وفادية الفقير، التي نُشرت لها روايات عدة بالإنجليزية، فازتْ إحداهنَّ بجائزة بريطانية، وهي رواية My Name Is Salma وتعد مساهماتهنَّ مؤشرًا على اتساع هامش التقبُّل الشعبي لهذا الفنّ الذي كانَ، إلى زمنٍ قريبٍ، فنًا مرْفوضًا غيرَ مقبول.   
 في القصّة
أما القصة القصيرة، فقد بدأتْ في الأردن على يدي محمد صبحي أبو غنيمة، صاحب « أغاني الليل « المطبوعة بدمشق1922. واغتنت على أيدي كثيرين، منهم عيسى الناعوري(خلّ السيف يقول) و(أقاصيص أردنية )، و(حكايات جديدة)، ومحمود سيف الدين الإيراني (متى ينتهي الليل)، و(ما أقل الثمن)، و(أصابع في الظلام) وغيرها، وحسني فريز(قصص من بلدي) وأمين فارس ملحس (1923- 1983) صاحب مجموعة « من وحي الواقع « وأبو مصطف وقصص أخرى» 1952. وساعدت المجلات على زيادة الاهتمام بهذا النوع الأدبي، نشرًا ونقدًا، لا سيما الرائد، والاثنين، والأفق الجديد، و صوت الجيل، و أفكار، والمهد، وعمّان، وتايكي. علاوة على الملاحق الثقافية للصحف اليومية في الدستور، والرأي، وسابقاً في الجهاد، وفلسطين، والدفاع، وعمان المساء، والصباح، والصحفي، وأخبار الأسبوع، وصوت الشعب، والعرب اليوم. فبرز عدَدٌ من كتاب القصة في « الأفق الجديد « على سبيل المثال، وممَّن يشار إليهم بالبنان فخري قعوار الذي مرت قصصه بمراحل عدة انتقل فيها من السرد الذي يحاكي فيه الحياة الواقعية إلى السرد الغرائبي، متكئًا على الأسطورة، أو الخرافة، أو النموذج التاريخي، الذي يحيلنا فيه لشخصيَّةٍ من التراث. أما جمال أبو حمدان فقد نشر في وقت مبكّر « أحزان كثيرة وثلاثة غزلان» عن دار مواقف ببيروت 1970، وهي قصصٌ توضع على قدم المساواة مع أعمال البارزين من كتاب القصة في الوطن العربي.
 أثر القاصّ 
ومما يجب التنويه إليه، أن لهذه المجموعة أثرًا كبيرًا في القصة الأردنية القصيرة، يعزى ذلك إلى الطرائق الفنية التي جاء فيها بما يشهد على ابتكاره. فهو، من الانطباع الأول، يكتب القصة ذات الحكاية المُكثفة التي يستعيرُ بعض حوادثها من الماضي، أو من التاريخ القديم، أو من الخرافات، والأساطير، كما في « سبارتاكوس « أو « أبو ذر الغفاري « أو « من هنا طريق قيس» وغيرها من قصص، وربما لجأ إلى ما يسمّيه المحدثون اليوم التناصّ الأسْطوري، أوالديني، كما في قصَّتهِ « أحزانٌ كثيرة وثلاثة غزلان « التي تقنّعتْ فيها شخصياتُ القصّة بشخصية زليخة تارَة، وشخصية يوسف تارة، مع أنّه يُسلط الضوءَ على وضْع سياسي راهن،  وهو ما تبع نكسة 5 حزيران 1967 من ردود فعل تعرَّض لها جنديٌ عائد من ساحة القتال. وقصَصُه، على الرغم مما فيها من قِصَر، لا تخلو من المسْحة الدرامية، التي تضع القارئ في جو يشبه الجو المسرحي، ومن ذلك، على سبيل المثال، قصته « سيف الملك المنذر بن ماء السماء» وكذلك قصّة الخلخال في « أمس الغد» التي أعاد الكاتب مسرحتها في نص درامي بعنوان (مكاور) صدر في كتاب مستقل 2017.
ولا تفوتنا الإشارة لكتّاب آخرين منهم: هاشم غرايبة صاحب «بيت الأسرار»، وهند ابو الشعر التي غلب على قصصها المبكرة « شقوق في كف خضرة « 1982 الاهتمام بالمرأة، ولجأت إلى الرموز البسيطة المعبرة عن الواقع تعبيرًا لا يصعب فهمه في « المجابهة «، و» في الوشم «، وفي «حين تصبح الذاكرة وطنا»، وفي « مارشات عسكرية « وغيرها من المجموعات التي ينطوي عليها مجلد الأعمال الكاملة، وما تلاه. ومن كتاب القصَّة أيضًا إبراهيم العبسين وعدي مدانات وبسمة النسور، ومحمد طملية، وبدر عبد الحق، ومحمود الريماوي، الذي يغني القصَّة مع كل جديد يكتبه، وسامية العطعوط، وسحَر ملص، وفايز محمود، ونايف النوايسة، وفؤاد القسوس، وعصام الموسى، وخليل قنديل، وحنان بيروتي، ومحمّد سناجلة، وجواهر رفايعة، ومحمد خليل، وجمال القيسي، ورمزي الغزوي، وخلود جرادة، وأميمَة ناصر، وبسمة النمري، ويوسف ضمرة، وسليمان الأزرعي، ومخلد بركات، وجعفر العقيلي، وخليل قنديل وهشام بستاني.. وآخرون. ويذكر أن الروائي غالب هلسا بدأ مسيرته الإبداعية بكتابة القصة القصة القصيرة، تشهد على ذلك مجموعتاه: وديع والقديسة ميلادة وآخرون(1968) وزنوج وبدو وفلاحون(1974). 
 الحبَّة والقبَّة
وفي العقدين الأخيرين ظهرت موجة جديدة من كتاب ما يسمّى «القصة القصيرة جدًا» أو القصَّة الومْضة، أو التوقيع، تشبيهًا لها بتوقيعات الخلفاء التي قلما تدرج في نوع من أنواع الأدب. وهي تميل ميلا شديدًا للتكثيف على حساب التقاليد المعروفة لهذا الفن. ومن كتاب هذا اللون بسمة النسور وذكريات حرب وتبارك الياسين وجلنار زين وهاني أبو نعيم ومهند العزب ومحمد جميل خضر وجمعة شنب، وسامية العطعوط في آخر أعمالها، وخالد سامح وبسمة النمري في أعمالها الأخيرة. غير أن هذا النوع لا يجد ما تجده القصَّة القصيرة من اسْتحسان لدى النقاد المهتمّين بالسرد القصصي. كونه يقتصرُ، في الكثير من نماذجه، على مُلحة من المُلح، أو نادرة من النوادر المبتكرة التي تكاد تقول، أو لا تقول، شيئا. وقد أساءَ إلى هذا الشكل الهجين تنافسُ الكتّاب على منْ يستطيع أن يقلل حجم القصة أكثر من غيره، حتى تفاخَرَ بعضهم على غيره بأنه يكتب القصة من ستّ كلمات، فيتحداه آخر بكتابة قصة من ثلاث كلمات. وهذا في رأينا لا يسيءُ لفن القصة وحْدَه، بل ينحدر بهيبة الأدب. وبصَرْفُ النظر عن موقفنا من هذا اللون، فإن القصة القصيرة جدًا – بصفةٍ شبه عامَّة إلا منْ استثناءات- لا يمكن لها أن تكون مَوْضوعًا للدراسة، إلا إذا كنا نعتزم العمل بالمثل القائل: يجعلُ من الحبَّة قُبَّة.
 المَسْرح
ولئن كانت القصة، والرواية، لا تحتاجُان إلا لكاتبٍ موهوب، وقارئ، وناشر، كي تظهر وتزدهر، فإن المسرحية، شعرًا كانت أم نثرا، تحتاجُ إلى جانب الكاتب، فريقا من الممثلين، ومخرجًا، ومصمِّما للديكور، والمناظر، ومشرفا للمسرح، ومنتجا يموّل المشروع (العرض) وموسيقيا يؤلف الموسيقى التصويرية المرافقة، وخبيرًا في الماكياج، وجمهورًا، ومبنىً تتوافر فيه المعدّات المناسبة كالإضاءة، والستارة، ومكبرات الصوت إلخ.. وهذا العدد من الفنيين ينبغي له أن يعمل في إطار من التناغم والتنسيق. ولهذا لا نعْجب إذا وجدنا من يقول من الباحثين إن المسرح تأخر ظهوره في الأردن كثيرا عن ظهوره في بلاد أخرى كمصر، ولبنان، والعراق. فأول عمل مسرحي جرى تقديمه في الأردن يعود إلى العام 1918 مقابل أول عمل مسرحي عُرض بلبنان يعود إلى سنة 1846. ويذكر في هذا المقام الأب أنطون الحيحي الذي قيل الكثير عن تأليفه نصوصًا مسرحية أخرجها بنفسه، وأدى بعض الأدوار البارزة فيها، مثلما نُسب إلى الشاعر فؤاد الخطيب كتابته أول نص مسرحي نثري تاريخي بعنوان فتح الأندلس. وتتابعت المحاولات بعد ذلك في إربد، وبيت ساحور، والقدس، ومأدبا. ومن النصوص النثرية التي قدمت: مسرحية ابن وائل، والسموأل، ووفاء العرب، وصلاح الدين الأيوبي، والرشيد والبرامكة، ومن المسرحيات المعرَّبة التي جرى تقديمها مسرحية يوليوس قيصر، وتاجر البندقية، وكلتاهما لوليم شكسبير. مثلما قُدمت مسرحية في سبيل التاج للفرنسي فرانسوا كوبيه. 
وممن نشطوا في الكتابة للمسرح: روكس العزيزي، وصلاح أبو زيد، ومحمد المحيسن، الذي قدمت له مسرحية نثرية بعنوان الأسير عام 1946. وعبد الوهاب أبو السعود الذي كتبَ مسرحية نثرية بعنوان (الوطن) 1946 وعباس علام، وعبد الغني الريماوي. على أن المسرح لم يقتصر في هذه الحقبة على النثر، فقد نُسبت لحسني فريز محاولة مسرحية شعرية بعنوان (الطوفان) وهي ليست مسرحية بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة، وإنما مجموعة من المقطوعات الغنائية التي ينتظمها موضوع واحد، هو عشق آلهة الهواء المرأة إينو. وأما النصوص المسرحية النثرية بعد العام 1948 فكانت تقدم في مهرجانات الاصطياف في رام الله، والبيرة، وفيها عُرضت محاولات لعبد اللطيف البرغوثي، وهدية عبد الهادي (لقاء) 1965. وبعد ذلك جاء ظهورُ « فرقة المسْرح الجامعي « في الأردنية، ليضع الحلول المُمكنة لغياب الفرق، وتوافر الأجهزة، والمُعدّات التقنية. 
وشهد مدرج سمير الرفاعي بواكير العروض المسرحية الجادّة، بعد أن انضمَّ لهذا الفريق المخرج المحترف هاني صنوبر، ولمع في هذا الفريق عدد من الممثلين، مثل: قمر الصفدي، وصلاح أبو هنود، وحسن أبو شعيرة، وجودت صالح، وبهاء أبو طه، ومحمود أبو غريب، وغيرهم.  وشاهد الجُمْهورُ لأول مرة مسرحيات جادة مثل « أفول القمر» لشتاينبك، وبيْت الدمية لهنريك إبسن، وثمن الحرية للإسباني روبيلوس، ومسرحية السلاح والإنسان لجورج برناردشو، وغيرها من عيون المسرح العالمي ومن هذه العناوين يتضح افتقار الفرقة للنص المسرحي المحلي.
 أسرة المسرح الأردني
وفي المقابل أنشأت دائرة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام فرقة مسرحية أخرى باسم «أسرة المسرح الأردني « وانتعش المسرح، إذ اتخذ المسرحيون من أعمال بعض الكتاب المحلِّيين نصوصًا أخضعت للإخراج، ومنها مسرحية « المفتاح « لجمال أبو حمدان، التي عرضت في مهرجان دمشق الدولي، وكذلك مسرحية « الجراد « للكاتب نفسه، وزرقاء اليمامة، وحكاية شهرزاد في الليلة الثانية بعد الألف، وليلة دفن الممثلة جيم وغيرها. وعرضت أيضا مسرحيات من تأليف محمود الزيودي رسالة من جبل النار، والضباع، ومسرحية عبد الرحيم عمر خالدة، ومسرحية وجه بملايين العيون، ومحمود سيف الدين الإيراني الذي حول إحدى قصص مجموعته الأخيرة « أصابع في الظلام « إلى مسرحية بعنوان (الأقنعة) التي عُرضت في مهرجان دمشق الدولي (1974) وعلى خشبة مسرح النادي الأرثذوكسي بعمان. وتواصلت العروض المسرحية، وتعدَّدت الفرق، فظهرت فرق لمسرح الطفل، والمسرح التجريبي، والكوميدي، والفوانيس، وممن نشطوا في مجال للمسرح فؤاد الشوملي، ومصطفى صالح، وعبد الجبار أبو غربية، وعبد اللطيف شما، وليلى الأطرش، وهزاع البراري، الذي أسهم بعدد من النصوص فاز واحدٌ منها بجائزة.. 
 السيرة
يضافُ لهذه الفنون النثرية فن آخر هو السيرة، وحظ السيرة في أدبنا قليل، فمن أوائل من كتبوا السيرة شكري شعشاعة في الكتاب المذكور آنفا (ذكريات) يضاف إليه ما كتبه عيسى الناعوري في الشريط الأسود، وما كتبه سليمان الموسى في ثمانون، وما كتبه أمجد ناصر في كتابين له أولهما بعنوان خبط أجنحة في سماوات بعيدة، والثاني عن بيروت. وهناك كتب أخرى مثل: على جناح الطير لسميحة خريس، والسيرة الطائرة. ونثر السيرة يشبه النثر الروائي حينًا، وفي أحيان يتحول إلى توثيق لا حظ فيه للأدبيَّة. ورب سائل يسأل: ما الذي يختلف فيه نثر هذه الفنون بعضه عن بعض؟ جوابًا عن هذا يمكن القول- في الحدود التي تسمح بها هذه المقاربة الوجيزة – إن النثر القصصي في القصير منه يختلف قليلا عن النثر الروائي، ففي القصة القصيرة نستمع لصوت القاص غالبًا، ولهذا يتسع النثرُ الأقصوصي لمزيد من الاختيارات الأسلوبية، والمَجازيّة، والتراكيب التي تضع النثر في مستوى جمالي يقترب فيه القاص من شعرية السرد، لكن الرواية تعتمد في شعريتها على الاقتراب من لغة الحياة اليومة، لهذا لا نستمعُ فيها لصوت المؤلف وحْدَه، وإنما نستمعُ- في رأي باختين- لأصوات متعددة، هي أصوات الشخوص، وتبعا لذلك نتوقَّع في الرواية حواراتٍ بلهجات ليست متعددة حسب وإنما مختلفة، ومن هنا تعزى بلاغة الرواية لقوانين مباينة لقوانين تراعيها وتلتزم بها فنون الشعر، وإذا لاحظنا في النثر الروائي غلبة هذه القوانين (الشعرية) تأكد لنا الانطباع عن أنّ الرواية كتبت بطريقة مفتعلة، منفصلة، عن الواقع الذي تحاكيه. والحوار – الذي هو المادة الأساسية للمسرح النثري- ينبغي له، هو الآخر، أنْ يقترب بنا من عالم الشخوص (الممثلين) وإلا بدت لنا المسرحية كالمسلسلات المكسيكية المُدبْلجة بالفصحى، بعيدةً جدًا عن الواقع، حيث الخادمة أو المربية أو الطفل يتكلمون بحذلقة، وبتقعُّر، يعلو كثيرًا على فصاحة الفراهيدي، ونحويَّة سيبويه.

السبت، 19 أغسطس، 2017

بلاغ مشترك بين وزارة الثقافة والاتصال والتعاضدية الوطنية للفنانين

مجلة الفنون المسرحية

بلاغ مشترك بين وزارة الثقافة والاتصال والتعاضدية الوطنية للفنانين


على إثر اللقاء الذي جمع بين وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الأعرج ووفد عن التعاضدية الوطنية للفنانين برئاسة الرئيس السيد الحاج يونس صبيحة يوم الأربعاء 16 غشت 2017، أصدر الطرفان بلاغا مشتركا فيما يلي نصه :

استقبل السيد وزير الثقافة والاتصال، الأستاذ محمد الأعرج، وفدا عن التعاضدية الوطنية للفنانين يوم الأربعاء 16 غشت 2017، يتكون من السادة:
الحاج يونس/ رئيس التعاضدية، الحسين الشعبي/ نائب الرئيس، إبراهيم مصدق/ الكاتب العام، بوشعيب الراضي/ أمين المال؛ إدريس السبتي/ نائب أمين المال؛ ومحمد قاوتي/ المدير العام الرئيس المؤسس للتعاضدية..
في بداية اللقاء رحب السيد الوزير بوفد التعاضدية الوطنية للفنانين شاكرا لهم العمل الإنساني النبيل الذي يقومون به، منوها بما حققته التعاضدية من منجزات ومكاسب، مشيدا بطبيعة الشراكة التي تربط وزارة الثقافة والاتصال بالتعاضدية منذ تأسيسها إلى اليوم، معربا عن استعداد وزارته لتطوير هذه الشراكة وتنميتها وعزم الوزارة على مواصلة الدعم العمومي الذي تخصصه الوزارة بقطاعيها (الثقافة والاتصال).. بعد ذلك تناول الكلمة، باسم وفد التعاضدية، السيد رئيس التعاضدية الذي توجه في البداية بالشكر والتقدير للسيد الوزير على تفضله باقتبال وفد التعاضدية الوطنية للفنانين معربا له عن امتنان التعاضدية لما عبر عنه السيد الوزير من استعداد لتنمية وتطوير سبل التعاون والشراكة، ثم أعطى الكلمة للسيد المدير العام الذي أثنى بدوره على نوعية العلاقة الطيبة التي تربط بين الوزارة والتعاضدية في إطار من الشراكة الناجعة والنافعة، بعد ذلك تلا السيد المدير العام على مسامع السيد الوزير مذكرة إحاطة أعدها مكتب التعاضدية لتسليمها للسيد الوزير تعنى أساسا بـ “أمر آليات الخدمات الاجتماعية لفائدة فناني وتقنيي وإداريي الأعمال الفنية”.
وتناولت هذه المذكرة ثلاثة محاور كما يلي:
1 –   جرد كرونولوجي لمسارات التعاضدية الوطنية للفنانين منذ تأسيسها سنة 2008 إلى اليوم. وأهم منجزاتها وطبيعة أهدافها، وتوعية خدماتها وحصيلتها المالية معززة بالبيانات والأرقام الضرورية.

2 – مقاربة استشرافية لآفاق التعاضدية في علاقتها بمستجدات الوضع التشريعي بالبلاد لا سيما ما يتعلق بقانون الفنان والمهن الفنية، ومشروع التغطية الصحية لفائدة المهن الخاصة والمستقلة.. وتشمل هذه المقاربة:
أ‌-  تتبيث خدمات التغطية الصحية الأساسية للفنانين؛
ب‌-  تنويع الخدمات بخلق تغطية صحية تكميلية للفنانين؛
ج‌-   مشروع تأسيس وتمويل وتدبير صناديق التعاون المتبادل بخصوص أخطار الشيخوخة والزمانة والحوادث والوفيات لفائدة الفنانين وذويهم؛

3 –  النظر في إمكانية الرفع من قيمة الدعم العمومي الذي تخصصه الوزارة بقطاعيها للتعاضدية الوطنية للفنانين، بما في ذلك تخصيص دعم استثنائي مكرس لمشروع التغطية الصحية التكميلية للفنانين لمواكبة التحولات المقبلة.
بعد ذلك عبر السيد وزير الثقافة والاتصال عن شكره وامتنانه لوفد التعاضدية الذي أعد هذه المذكرة بمهنية عالية وبوضوح في المسعى والأهداف والوسائل، معربا عن استعداد وزارة الثقافة والاتصال للتجاوب الإيجابي مع الحاجيات المعبر عنها، والتفكير بجدية في إمكانية الرفع من الغلاف المالي المخصص لدعم التعاضدية الوطنية للفنانين وإعمال التفكير المشترك في إطار المقاربة التشاركية التي تنهجها الوزارة من أجل تتبيث وترسيخ آليات جديدة للحماية الاجتماعية للفنانين.. وتعهد السيد الوزير بعقد جلسات عمل لتدقيق واستكمال هذه المشاريع في غضون شهر شتنبر القادم.

فتح باب التقدم للمشاركة بالورش الفنية لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر و التجريبى

مجلة الفنون المسرحية

 فتح باب التقدم للمشاركة بالورش الفنية لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر و التجريبى

يعلن مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر و التجريبى عن فتح باب التقدم للمشاركة بالورش الفنية للمهرجان , ابتداء من اليوم السبت ١٨ أغسطس ، للتقدم يرجى ملء استمارة المشاركة على الرابط التالى:

و إعادة إرسالها على البريد الاليكترونى الخاص بالمهرجان workshopcifcet24@gmail.com
و ذلك فى موعد أقصاه الأثنين 4 سبتمبر ٢٠١٧
ملحوظة :
يجوز لكل راغب في المشاركة التقدم لورشتين كحد أقصى ، على أن تقوم إدارة المهرجان باختياره للمشاركة في ورشة واحدة فقط .



مهرجان القاهرة الدولي
للمسرح المعاصر والتجريبي
القاهرة سبتمبر ٢٠١٧

نموذج طلب مشاركة الورش الفنية

آخر موعد للتقدم 4 سبتمبر 2017

 

الاسم :

النوع:
تاريخ الميلاد:

العنوان :

الهاتف:

البريد الالكتروني:

الوظيفة :
المهارات اللغوية:
الخبرات السابقة فى مجال الورش المتقدم إليها :

- يرجى ذكر اسم الورشة المراد التقدم إليها:

-         ورشة جماليات التدفق " هيثم عاصم ألمانيا / مصر"
-          ورشة الاضاءة المسرحية " منى كنيعو - لبنان"
-          ورشة المسرح الوثائقى " دينيس بوتكس أمريكا"
-          ورشة دراسة المشهد " جيلز فورمان بريطانيا"
-          محاضرة فى الكتابة المسرحية " فيمى أوشيفسان – نيجيريا "
-          محاضرة فى الاخراج المسرحى " مين جين خواى الصين"
-          ورشة الموسيقى و الرقص المسرحى " نيكولاس كانتيللون سويسرا"
-          ورشة العيادة المسرحية " جبار خماط العراق"

الورش المراد التقدم إليها " بحد أقصى ورشتين"
1-
2-

ملحوظة :
-  ترسل الاستمارة و صورة حديثة فى موعد أقصاه 4 سيتمبر 2017  على البريد الاليكترونى:       
workshopcifcet24@gmail.com

-الورش مجانية، يجور لكل راغب فى المشاركة التقدم لورشتين كحد أقصى ، على أن تقوم إدارة المهرجان باختياره للمشاركة فى ورشة واحدة فقط.





المشاركة في المواقع الأجتماعية

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption