أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

المشاركة على المواقع الأجتماعية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أصدارات مسرحية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أصدارات مسرحية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 13 يناير 2018

مسرح البلاي باك علاج نفسي للممثل والجمهور

مجلة الفنون المسرحية

مسرح البلاي باك علاج نفسي للممثل والجمهور

الخليج


هذا الكتاب وعنوانه «تشخيص الآخر» ليس موجهاً لقارئ المسرح المتخصص فقط، لكنه كتاب موجه إلى محبي المسرح وعشاقه، وتعود أهميته إلى أنه يطرح بين دفتيه مقترحات فنية بالغة الأهمية، غاية في البساطة، لتقديم مسرح فني متكامل، يستند في تكوينه إلى استخدام أبسط الإمكانات، دون اعتماد نهائي على توافر إمكانات ضخمة، أو ديكورات متعددة الوظائف، أو نصوص عالمية فقط، أو موسيقى تصويرية، تكتب لنصوصه خصيصاً، فضلاً عن أن هذا المسرح لا يقدم فعل «التقنع» داخل أقنعة تتستر من ورائها وجوه الممثلين، ولا يستعين بماكياج يحيل وجوههم إلى شخوص أخرى، فيساندهم التصنع في إخفاء حقيقتهم بل يبتعد قدر استطاعته عن تصميم أزياء مسرحية، تحاك خصيصاً للممثلين، إنه مسرح يتخلى عن ذلك كله من أجل أن يكتشف بتجرده كل شيء، وعلى وجه التحديد يكتشف الحقيقة المجردة، التي تخلع كل الأقنعة بأنواعها المختلفة.
يوضح نيك راو، مؤلف الكتاب الذي ترجمه إلى العربية محمد رفعت يونس والشيماء علي الدين، أن هذا المسرح يتخلى عن العناصر المسرحية جميعها، لكنه لا يتخلى عن عنصر وحيد يخصه ويلتصق به، إنه لا يتخلى عن الإنسان وحقيقته التي ليس بمقدوره أن يخفيها أمام أعين مشاهديه، وتكون الوسيلة التي يتوسل بها في طريقه هي أنه يضع في اعتباره أن مسرح (البلاي باك) الذي يقدّمه هو مسرح «ذاكرة البشر» مسرح لتأريخ هذه الذاكرة البشرية وتوثيقها، وفي سعيه للقيام بتقديم علاج ناجح لمريديه، سواء أكانوا من المشاركين - جمهوراً أو مؤدين - إنما يحاول البحث عن «تطهر للنفس» أشبه بذلك الذي وضعه أرسطو في كتابه «فن الشعر» كوظيفة أساسية للمسرح، وذلك من خلال مسرحة قصة قد سردها في الحال - قبل عرضها بلحظات- أحد المشاهدين عبر ذاكرته الخاصة، فهي قصة شخصية له، فيقوم وجود هذا المسرح على التفاعل ما بين تأثر جمهور المشاهدين وتفاعله بما يشاهده وتعاطفه مع أبطاله.
على أن أهمية ما يهدف إليه هذا الكتاب عن مسرح «البلاي باك» يتمركز حول الذاكرة البشرية، وهي الشيء الوحيد الذي لا يمكن لنا الاستغناء عنه أو التخلي عنه، سواء بإرادتنا أو عن غير أرادتنا، فالذاكرة ليست ذلك الشيء الذي ينافق أو يدعي أو يكذب أو يخادع، في ذاكرتنا يتم الحفاظ على براءتنا وتلقائيتنا التي نلقاها في لحظات العودة إلى أحداث الماضي لمسرح البلاي باك.

الجمعة، 12 يناير 2018

قراءة في كتاب "تداخل جماليات الرمز للشخصيه الساميه بين النص الدرامي والقرأن الكريم " تأليف د. عزيز جبر يوسف

الثلاثاء، 2 يناير 2018

كواكب على درب التبّانة، جديد إصدارات الدّكتورة أسماء غريب النّقديّة

مجلة الفنون المسرحية

كواكب على درب التبّانة، جديد إصدارات الدّكتورة أسماء غريب النّقديّة


صدر حديثاً (كانون الثاني 2018) في العراق وباللّغة العربيّة عن دار الفرات للثقافة والإعلام الجزء الأوّل من (كواكب على درب التّبّانة)، وهو خامسُ إصدارات الدكتورة أسماء غريب في مجال النّقد الأدبيّ. وقد جاء الكتاب في 634 صفحة من الحجم الوزيري، جمعتْ فيها الأديبة النّاقدة أزيد من أربعين مبدعاً منَ المشهد الثقافيّ العربيّ والعالميّ بشقّيه الحديثِ والمعاصر، وتناولتْ نماذج مختلفة من إبداعاتهم بالقراءة والتحليل سواء في مجال الرّواية أو الشِّعر أو الكتابات التأريخية والتراثية أو الفنّ التشكيلي. وعن سببِ تسميّتها لنتاجها الجديد هذا بـ (كواكب على درب التبّانة) تقول النّاقدة في كلمتها الاستهلاليّة إنّها التقَتْهُم على دربِ التّبّانةِ كواكبَ ونجوماً كلٌّ في فلَكٍ يسبحونَ، بلْ يركضون ركضاً نحو المُسْتَقَرِّ العظيم. لمْ توقِفْ أحداً منهُم؛ بعضُهُم طرقَ بابَ حرفِها، وآخرون اختارَتْ أنْ تقرأَ كتاباتِهِم في الشِّعْرِ والرّوايةِ والقصّةِ، لتستخرجَ ما فيها من بذور نقيّةٍ زكيّة تزرعُها في أرضِ الصّنوبَرِ، لتُصبِحَ شجراً يقي النّاسَ حرّ الزّمان الآتيّ ونيرانهُ وظُلمتَهُ، ويسقيهَم في ليالي العطشِ الشّديدِ عسلاً وحليباً وخمرةً لذّة للشّاربين.

أربعونَ كوكباً أو ربّما أكثَر، صادَفتْ بعضَهُم مُحَلِّقَةً بفكرها في سماءِ الإبداع السّوريّ، وبعضَهُمُ الثّاني في سماء حلّةِ بابل، وبعضَهُم الثّالث في سماء القُدْسِ القمراء، وآخرينَ في سماوات تطوان وفاس والدّار البيضاء والمحمّديّة وبلرمَ وروما، فجاء هذا الكتابُ، كتابَ رؤيةٍ وقراءةٍ، وبصَرٍ وبصيرةٍ في أعمالٍ هي لأسماء يقيمُ بعضُها في أرض الوطن الأمّ،ِ وبعضُها الآخر في ديار الغربة. أسماء قاربتْها لما يزيد عن سبْعِ سنوات بقلبِ القارئَةِ الشّغوفة، وعقلِ الباحثةِ الصّبورة المُثابرةِ، وقنديلِ الخيميائيّة العارفةِ بأسرار الحرفِ والحِبْرِ والنّونِ، وبقلَمِ الكاتبةِ البعيدةِ عنِ المُسَيَّسِ والمُمَذْهَبِ، لأنّها نخلةٌ نبتَ جمّارُها في مغربٍ يحتضنُ الجميعَ، ويَعْرِفُ جيّداً معنى المُثاقفَةَ والتّعايُشَ بأمنٍ وسِلمٍ وسلامٍ بين إثنيات ودياناتٍ ومذاهب مختلفة ومتعدّدة، فكانَ أنْ أتى نتاجُها هذا كبَلَدِهَا؛ كتابَ جمْعٍ لا تفرقَة، ومَحَبّةٍ لا ضغينة، وكتابَ فِكْرٍ مُتَّقِدٍ يرنُو إلى تحقيقِ سلامِ الرّوح، وصفاءِ القلْبِ، وتجرُّدِ النّفس من كلّ القيود والرّسوم، إذ لا خيرَ في قراءةٍ أو نقدٍ لا يكونانِ بعيْنِ المحبّة. وتضيف الدكتورة أسماء أنّ الجزء الثاني من هذا العمل سيرى النّور خلال الأشهر المقبلة وسيكون مخصّصاً لأعمال أخرى في مجال الرواية والشّعر دائما وكذا النّقد والتاريخ المحلّي والعالميّ.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الأديبة صدر لها عن الدّار نفسها كتبٌ أخرى في الشّعر والقصّة والنّقد من بينها: أنا رع، ومالمْ تبُحْ به مريمُ لأحدٍ ويليه متون سيّدة، و99 قصيدة عنكَ.


الاثنين، 1 يناير 2018

مجلة (المسرح الحسيني) بعددها الثامن توهج في نصوصها المسرحية عمق في فكرها الحسيني

مجلة الفنون المسرحية

مجلة (المسرح الحسيني) بعددها الثامن توهج في نصوصها المسرحية عمق في فكرها الحسيني


حيدرعاشور العبيدي - الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة


اصدرت وحدة المسرح الحسيني في شعبة النشر التابع للأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة مجلتها الفصلية (مجلة المسرح الحسيني) التي تعنى بالشأن المسرحي بشكل عام والحسيني بشكل خاص في عددها (الثامن).
احتوى العدد على (114) صفحة متوسطة الحجم تناولت على اديمها موضوعات متنوعة في الفكر الحسيني بلغة المسرح لكتاب وأساتذة اجادوا حرفية نحت الكلمة الحسينية الممسرحة اضافة الى دراسات وبحوث مسرحية وقراءات متنوعة للأعداد السابقة.
استهل العدد بافتتاحية لرئيس تحريرها الاستاذ (رضا الخفاجي) بين من خلاله اصراره المستمر بمبادئ المدرسة الحسينية عند كتابة أي نص مسرحي وعبرا عنه بالطموح المشروع والهادف لنشر هذه المبادئ عبر اليات الفن المسرحي واشتغلاته العملية،مؤكد على ان المسرح الحسيني هو مسرح الضرورة وهو المسرح الجماهيري المؤهل لاحداث المتغيرات المنشودة.
فيما كتب الاستاذ المسرحي (عقيل ابو غريب) نصا مسرحيا تحت عنوان (باتجاه الشمس)الذي تناول من خلاله لقاء زهير بن القين بالامام الحسين (عليه السلام) في رمضاء كربلاء.
اما النص الاخر كان بعنوان (فصول من الدمع) للكاتب عدي المختار) مستخدما جوانب مسرحية مختلفة منها نظرية المسرح الاسود...كما تضمن العدد مسرحية بثلاث فصول للكاتب (ناصر الخزاعي) تحت عنوان (الصعود الى شرفة المجد) تناول فيها شخصية سفير الحسين..
كما احتوى العدد على مقالات منها (مسرح التعزية من منظور النقد الغربي) اندريه فيرث انموذجا للكاتب (علي ياسين)ومقالة (فعالية التنوير في المسرح الحسيني) للشاعر (رضا الخفاجي)،و (نفحات من المسرح الحسيني) للكاتب صباح محسن كاظم..
اما باب البحوث فكان للكاتب والباحث الاكاديمي (سعيد حميد كاظم) بحث بعنوان (المسرح الحسيني بين قطبية الفكر ومدارات الوعي)..ويختتم العدد بمسرحية (رماد الخلود)من تاليف رضا الخفاجي.
وتدعو (مجلة المسرح الحسيني) الادباء والفنانين وجميع المهتمين بالشان المسرحي برفدها والتواصل معها من اجل بناء صرح ثقافي واعد للمسرح الحسيني. 
ويذكر ان مجلة (المسرح الحسيني) ترتقي في فكرها الحسيني لوضع الكثير من التساؤلات الشفافة والمدروسة عن مسيرة العشق الحسيني لسيد الشهداء،وهي ترفد الساحة الثقافية بهذا الفكر العقائدي النير والمتجدد عبر السنيين.

صدر حديثا.. “الدراماتورجيا الجديدة دراسات وبحوث مسرحية”.. من تأليف نخبة من المسرحيين تأليف أ.د. خالد أمين د. محمد سيف د. عمر فرتات د. وسام مهدي وتقديم أ. د. عقيل مهدي يوسف

مجلة الفنون المسرحية

صدر حديثا.. “الدراماتورجيا الجديدة دراسات وبحوث مسرحية”.. من تأليف نخبة من المسرحيين تأليف أ.د. خالد أمين د. محمد سيف د. عمر فرتات د. وسام مهدي وتقديم أ. د. عقيل مهدي يوسف

ليس “الدراماتوج” بطلاً اسطورياً يرى كل شيء، وكان وظيفته باقية منعزلة عن الحياة، ومنفصلة عن تحولات المسرح فيها، إذ تدلّنا التنظيرات الجمالية “للدراماتولوجية” على خلاف ذلك الاختلاف مناهجها، وأساليب تفكيرها، وديمومة تطورها” سواء كانت تخص تأليف النص الدرامي بوصفه جوهراً متحكماً بتجلّياتها الظاهرية، أو اشتراع منظور مستقبلي للعرض، يقدّم مقترحاته، النظرية والتطبيقية، بالتفاعل مع المخرج وكادره الفني، أو بخلق تحضيرات بصرية، وفكرية وسمعية وأسئلة تنشّط من عملية الفرجة، الخاصة بالمتفرجين.
(فالآمر الجمالي)، كما (الآمر الأخلاقي) لدى (كانط)، يقرن السماء المرصعّة بالنجوم، بداخل خطاب القيم الفاضلة التي تحرّك الكينونة البشرية، لدى الفرد، والجماعة أي كما يتراسل العرض المسرحي، بإطلاق لشفراته الفنية، بغرض أن يفككها المتلقي بدوره، ويعيد تفسيرها، وتأويلها وهو يبتكر منها لنفسه عرضاً جمالياً، خاصّاً به. كتاب (الدراماتورجية الجديدة) الممثَّل بنخبة من الاساتذة الاكاديميين، يجسّر علاقة ما بين العقل العربي، في مغربه ومشرقه، مع العقل الفرنسي، بامتداداته العالمية، في فضاء المسرح، الفسيح الارجاء.
وكلّ ما تصدى له الدكتور محمد سيف، سواء ما يخصّ الجذور الأولى (للدراماتورجيا) منذ أرسطو، أو ليسنغ، تراه متكاملاً في منهجه مع المباحث التي يقدمها الأستاذ الدكتور خالد أمين، مع منظورات أكاديمية؛ للدكتور عمر فرتات، والدكتور وسام مهدي، وكل منهم، جعل من (الدراماتورجيا) مشكلة مركزية في اطروحة الكتاب، الموسومة؛ (الدراماتورجيا الجديدة)، وهو ينّم عن سعة إطلاع، وتمحيص ميداني، لتجارب مخرجين عرب، تتفاوت مرجعياتهم الابداعية، مع مبتكرات اخراجية غربية، وتناقش قضايا انثروبولوجية، وتاريخية، حتى ظاهريات ما بعد الحداثة.
تخطّى فهم الدراماتورجيا الحدود بين الشعوب كافة بوساطة المسرح. وسيقارب – القارئ الكريم- مديات الجهد التنظيري في الكتاب، وحلقات تسلسله الفكري، الذي سيوفر له، مصدراً ثميناً، منذ (اورجانون) الآلة المنطقية عند ارسطو، وصولاً إلى تحجيم الفضاء المسرحي، بتوظيف غاز الهليوم! ومن الارستقراطية الأثينية للمسرح بتمركزاتها الرئيسية، وامتداداتها عبر شكسبير، وكورني وراسين ومولير (…)
وحتى رقصة (الهوب هوب) وهي المعبرّة عن هامشيتها عن المقهورين، والمعدمين المقصيين، بتوظيف الحركة القائمة بذاتها، بعيداً عن قداسة الحوار الدرامي الرفيع، بل بالبارادوكس القائم بين الحرية والقمع! إن أوجه الدراماتورجيا التي رسمها المؤلفون، تطرح في الكتاب –بدراية فائقة- جماليات المسرح وتجمع بأساليب مقارنة، ما بين السيمياء، والبنيوية، والتفكيك، وطرائق التلقي، بأدلة إنموذجية لمخرجين، ومنظرين كبار، يصعب أن يجتمعوا في كتاب، كما اجتمعوا عبر صفحات هذا الكتاب، الذي يقترح منهجية راسخة تقنع كل متمرس في الدراما وفنون العرض، وتلهم أجيالاً قادمةٌ أيضاً، على التمكن المعرفي والاجرائي من (الدراماتورجيا الجديدة) لمسرح ما بعد الحداثة.

الاثنين، 18 ديسمبر 2017

صدور كتاب جديد "المسرح والصحراء" عن ثقافة الشارقة

الجمعة، 8 ديسمبر 2017

كتاب "دروس في فن المسرح " حصيلة خبرة متراكمة وتجربة عملية

الأحد، 26 نوفمبر 2017

صدور «الموسوعة العالمية لأعلام المسرح»

مجلة الفنون المسرحية

صدور «الموسوعة العالمية لأعلام المسرح»


تم صدور "الموسوعة العالمية لأعلام المسرح" الجزء الأول (حرف الألف) للكاتب والناقد المسرحي علاء الجابر، ، والتي تقع في نحو 900 صفحة من القطع الكبير.

وتضم الموسوعة في جزئها الأول، ما يزيد على 600 اسم من الأسماء التي عملت في المجال المسرحي، من كل دول العالم، وفي جميع التخصصات، العملية والنظرية، ما بين مؤلف، مخرج، ممثل، سينوغراف، فني إضاءة، باحث، ناقد، ومترجم... إلخ.

وقد أصدر الجابر موسوعته بعدما لاحظ غياب العديد من الأسماء العربية والخليجية عن معظم الموسوعات العالمية والعربية على حد سواء، واكتفاء الكثير منها، بأسماء الرواد فحسب. آملا أن تقدم الموسوعة مادة توثيقية مهمة للأسماء التي عملت في المسرح وأخلصت له، وفي المقابل للباحثين والمهتمين في هذا الجانب.

ومن بين مئات الأسماء الأجنبية، العربية، والخليجية، يضم حرف الألف عدداً من الأسماء الكويتية منها: عايشة ابراهيم، خليل اسماعيل، ليلى أحمد، موسى آرتي وآخرون، بينما يتم الإعداد للجزء الثاني من الموسوعة، الخاص بحرف الباء، والذي سيضم مئات الأسماء من العاملين في المجال المسرحي.

وفي مقدمه يشير الجابر إلى المعايير التي وضعها للعمل، والتي قننها بعدد سنوات معينة، وعدد من الأعمال، من دون النظر لقيمة المنجز أو أهميته، حتى لا تصبح عملية اختيار الأسماء خاضعة للذائقة الشخصية، وأحكام القيمة.

الاثنين، 23 أكتوبر 2017

مسرحيات جان راسين.. تراجيديا كلاسيكية وطاقة درامية بسيطة

مجلة الفنون المسرحية

مسرحيات جان راسين.. تراجيديا كلاسيكية وطاقة درامية بسيطة


أحمد نبيل خضر - البديل


جان راسين، من الكتاب المسرحيين الرئيسيين في الأدب الفرنسي، نشط خلال عصر الملك لويس الرابع عشر ملك فرنسا المجيد، وكان معاصراً لموليير وبوالو، وكان موليير في البداية -في فترة التمثيل والإخراج المسرحيين- إلى جانب حياته العملية في التأليف، يقدم روايات من تأليف راسين، لكنها أخفقت فنيًا، فانصرف الكاتب إلى فرقة مسرحية أخرى منافسة، وكان شاعرًا من شعراء البلاط من سنة 1633، ومن أشهر مسرحياته “بيرينيس، وأفيجيني، وفيدر، وأستير”، وكلها مآسٍ -أو تراجيديات- ذات شكل كلاسيكي بحت، وطاقة درامية بسيطة.
مسرحيات جان راسين، صدرت حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن مطبوعات مشروع مكتبة الأسرة من كتابين يضمان أربعة مجلدات، ويضمان المسرحيات اﻵتية
الكتاب اﻷول: المجلد اﻷول: “مأساة طيبة، اﻹسكندر، أندروماك”، المجلد الثاني: “المتقاضون، بريتانيكيس، برينيس”… الكتاب الثاني: المجلد الثالث: “بايزيد، ميتريدات، إيفيجيني”، المجلد الرابع: “فيدر، إستير، أتالي”، يقع الكتاب اﻷول في 630 صفحة، والكتاب الثاني في 602 صفحة، من القطع المتوسط سعر الكتابين معا 16 جنيها، أو ثمانية جنيهات لكل منهما.
في عام 1665 قطع جان راسين الكاتب المسرحي الفرنسي علاقاته مع مسرح موليير، وعاد إلى مسرح اوتيل ديبوجرو، إضافة إلى ذلك أقنع راسين أفضل ممثلة لدى موليير تيريز دو بارك للانتقال إلى ذلك المسرح أيضا، فلعبت لاحقا الدور الذي يستمد منه اسم المسرحية في عمل راسين التراجيدي اندروماش. أصبحت هذه المسرحية الرائعة الأولى لـ قالب راسين.
أسر الكاتب المسرحي مشاهديه لكن ليس بحبكة ممتعة بل بديناميكية أبطاله، رغم أن العديد اعتبر السيكولوجية الملقحة لمسرحيات راسين التراجيدية حزنا مقصودا، وتم تأليف أغان ساخرة انتشرت في أرجاء باريس قالت إن الحلاقين توقفوا عن الحلاقة وتوقف صانعو الأحذية عن الخياطة كلهم اندفعوا للبكاء في المسرح أثناء مشاهدة مسرحية اندروماش.
بعد عام من ذلك أصدر الكاتب المسرحي مسرحيته الكوميدية الوحيدة المتخاصمون. وألف راسين المسرحية بأسلوب لم يعهده من قبل ليبرهن لموليير أن كتابة الملهاة ليس بالأمر الصعب أبدا. في عام 1670 كلفت أخت زوجة لويس السادس عشر هينريتا الإنجليزية وبشكل متزامن كلا من كورنيل وراسين بتأليف المسرحيات التراجيدية حول فكرة رئيسية واحدة تدور حول حب الملكة اليهودية بيرنس والإمبراطور الروماني تيتوس فنشأت منافسة قوية بين الكاتبين وكان الفائز هو جان راسين، استمر عرض بيرنيس أضعاف عرض مسرحية كورنيلو على الرغم من أصله المتواضع تمكن راسين من احتلال مكان بين الصفوة وقد لمع نجمه لأكثر من عشر سنوات في البلاط، حيث شارك في الاحتفالات الملكية المهيبة ومراسم البلاط, ومنح لقب النبلاء على يد الملك الذي كان يميل إليه بشدة.

السبت، 21 أكتوبر 2017

صدور مونودراما "أنا من الدولة الإسلامية" تسرد تاريخ الرقة

صدور مسرحية «الأرامل» لأرييل دورفمان بترجمة عربية

مجلة الفنون المسرحية

صدور مسرحية «الأرامل» لأرييل دورفمان بترجمة عربية 


صدرت مسرحية «الأرامل» للكاتب التشيلي، الأرجنتيني الأصل، أرييل دورفمان، بترجمتها العربية عن دائرة الثقافة والإعلام - الشارقة، وأنجز الترجمة علي كامل وكتب لها مقدمة. وتندرج هذه المسرحية ضمن «ثلاثية المقاومة» مع مسرحية «الرقيب» (١٩٩٠) و «الموت والعذراء» (١٩٩١) وهذه الأخيرة ترجمها كامل عام ٢٠٠٥، وصدرت عن دار المدى.
المسرحية أعدّها الكاتب عن روايته التي تحمل العنوان نفسه، والتي أنجزها عام ١٩٨٣ في منفاه الأول (هولندا). يبحث دورفمان في هذه المسرحية، كما في «الموت والعذراء» و «الجانب الآخر»، ما يسود من قمع واضطهاد للأصوات الحرة في أعقاب الحروب الأهلية التي تشعلها الأنظمة الشمولية المستبدة ورديفتها الأوليغارشية المستأثرة بالسلطة وثروات البلاد.
صحيح أنه لم يتم الكشف عن اسم البلد الذي تُجرى فيه الأحداث، إلا أن ثمة إشارات ترد في متن النص، كأسماء الشخصيات، وتوارث أربع عشرة عائلة ملكية الأراضي وثرواتها بانتظام على مدى أربعة قرون من جيل إلى آخر، إضافة إلى أمور أخرى توحي كلها بأن البلد المعني هو السلفادور أو ربما تشيلي، موطن المؤلف.
تُجرى أحداث المسرحية على ضفاف نهر قرية مزقتها الحرب، وتتحدث عن جمع من النساء ينتظرن بيأس عودة آبائهن وأزواجهن وأبنائهن الذين أُخذوا أسرى من جانب رجال السلطة وزجوا في زنازينها بدعوى التمرد والاحتجاج ضد السلطات في القرية.
تُختتم الدراما بمشهد المواجهة غير المتكافئة. النساء يقفن عند ضفة النهر يقابلهن الجند في الجانب الآخر موجهين نحوهن أسلحتهم. ينزلن إلى النهر ثم يظهرن ثانية وهن يحملن جثة أخرى تطفو فوق الماء. تُسمع فجأة صرخة قوية لطائر الشحرور. تتجه أنظار الجميع إلى الأعلى نحو مصدر الصوت. يتقدم العسكر نحو النهر لإخلاء المكان بالقوة. تتقدم النسوة نحو الجند في شكل راقص ينشدن أغنية ويهدهدن الجثة كما لو أنها طفل ولد تواً.
يقول دورفمان: «لقد أوحيَ لي بأن الجثث ستبدأ بالظهور، وأن لا أحد يستطيع منع الموتى من العودة إلى بيوتهم، وما إعادتهم ثانية عنوة من جانب النسوة، إلا بمثابة نوع من المقاومة المجازية ضد الصمت والظلم».
«الأرامل» أخيراً، هي تذكير مؤثّر ومحزن بتلك الانتهاكات الفظيعة التي غالباً ما تمر في شكل عابر من دون أن يلحظها أحد في هذا العالم.

الخميس، 19 أكتوبر 2017

صدور كتاب "نقد الدراما التلفزيونية.. بين مرجعيات المسرح والسينما" للناقد ماهر منصور

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2017

صدور كتاب "مسرح الطفل بين التربية والابداع "

الاثنين، 9 أكتوبر 2017

صدور الوحش ونصوص أخرى… جديد سلسلة المسرح العالمي

مجلة الفنون المسرحية

صدور الوحش ونصوص أخرى… جديد سلسلة المسرح العالمي

صدر عدد جديد من سلسلسة المسرح العالمي بعنوان «الوحوش ونصوص أخرى»  التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب العدد الجديد من تأليف الهنغارية اكوتا كريستوف والترجمة لمحمد ماشي والمراجعة لاحمد الويزي والدراسة النقدية للدكتور سعيد كريمي يقع العدد في 239 صفحة من القطع المتوسط.
يحتوي العدد على ثلاث نصوص مسرحية تتميز ببعدها الكوني وقراءة شخوصها اضافة لقصرها الذي منحها كثافة على مستوى المعنى وهو ما يترك للقارئ مساحة للتخيل والمتعة.
المسرحية الأولى جاءت بعنوان الوحش وتقدم معالجة فلسفية تقول انه في عالم خيالي مأهول بشخصيات بدائية يسقط الوحش ذلك المخلوق الذي لا شكل له، والكبير الحجم والذي يتمتع بكراهية شديدة من سكان قرية يحاولون بشتى الطرق التخلص منه ولكن سرعان ما تتحول مع مرور الوقت كراهية الوحش الى انجذاب قوي اليه واصبح السكان يرغبون في استنشاق العطر المنبعث من تلك الازهار التي نبتت فوق ظهره.
المسرحية الثانية جاءت بعنوان الطريق وتتكون من ثلاثة عشر مشهداً يوجد بينها فضاء غرائبي وطنته المؤلفة في المستقبل البعيد وهي ارض مغطاة قليلة بالاسمنت حتى لم تعد هناك سوى الطرقات التي تحتل جميع الاتجاهات وهكذا اصبح كل من لديه علاقة بالطبيعة ينتمي الى محطات الماضي البعيد سواء الاشجار او الشمس او غيرها اما المنازل فاصبحت شمس العالم اسطوري لم يعد به وجود.
المسرحية الثالثة تحكي عن مسار شخصيتين أعمى وأصم وهي بعنوان كفارة وتتناول اسرار انسانية وراء هاتين الشخصيتين من خلال سير المسرحية.

السبت، 7 أكتوبر 2017

سعد الله ونوس.. مسرح الأسئلة المصيرية الكبرى

مجلة الفنون المسرحية

سعد الله ونوس.. مسرح الأسئلة المصيرية الكبرى

القاهرة: الخليج

مثّلت تجربة الكاتب المسرحي «سعد الله ونوس» كتاباً حفل بتنوعات الرؤى التي تطورت بامتداد التجربة، رغم ما في نسيجها من خيوط ضامة، تتمثل في القضايا الكبرى التي آمن سعد الله ونوس بها كالحرية، وتصوراته لطبيعة الاستبداد وأشكاله، حيث مرت تجربة ونوس بثلاث مراحل مفصلية كبرى، هي البدايات التي اتسمت بكلاسيكية القالب، ثم المرحلة الوسطى بعد عودته من فرنسا واطلاعه على المسرح البريختي، وكانت المرحلة الثالثة والأخيرة، حيث مواجهة الموت ومعاودة البحث في الأسئلة الوجودية الكبرى. 
«مسرح سعد الله ونوس قراءة سيميولوجية» تحت هذا العنوان يكتب رضا عطية، مؤكداً أن مسرحيات ونوس الأولى كانت أكثر تجريداً وأقل واقعية، وأقرب لعوالم المثال من عالم الواقع، تحلق في سماء التفلسف أكثر من ارتباطها بأرض الدراما، فقد بدا في تلك الأعمال أن لدى ونوس اهتماماً بتوضيح الأفكار الفلسفية التي تحدرت إليه من قراءاته الوجودية بصورة أساسية، حول معنى الوجود الإنساني وطبيعة السلطة، فقد شكلت لعبة السلطة/ الشعب أو السلطة/ المثقف ركيزة أساسية لمقولات ونوس.
وتعتبر مسرحية «فصد الدم» أولى مسرحيات ونوس التي تتناول قضية الصراع العربي «الإسرائيلي»، والتي كتبها في نهاية عام 1963، وكما يقول ونوس: «في تلك الفترة كان ميلاد المقاومة حلماً، وأمنية شبه يائسة، وكنت أتصور أن ميلادها لن يتم إلا إذا بتر كل فلسطيني خاصة، وكل عربي عامة، نصفه المعطوب، نصفه المشلول بالأوهام والأكاذيب والخوف، باختصار كان على كل منا أن يفصد دمه كي تنطلق الشرارة وتولد المقاومة».
تقوم المسرحية على فكرة القرين الشبحي، فعلي الشاب الثوري يطارد أخاه عليوة الشاب المتخاذل فيرسم ونوس فكرته المجازية اعتماداً على التقارب اللفظي بين علي وعليوة، فكلاهما تجسيد للشخصية الجمعية التي ينشدها ونوس، الشخصية التي يسعى شطرها الثوري أن يعدم الجانب الانهزامي فيها.
يرى عطية أنه مع كثافة الإشارات المحلية لقضايا سياسية في مسرحيات ونوس الأولى التي كتبها قبل عام 1967 فإن تناوله لمسائل السياسة الشائكة في تلك المسرحيات كان من خلف ستائر الرمز مرتدياً أقنعة مؤسطرة أحياناً، غير أن البنية الهيكلية في أغلب مسرحياته الأولى كانت أقرب إلى حواريات الأفكار فلم تكن تعنى بإنضاج متنام للحدث المسرحي على نار التصعيد الدرامي بقدر عنايتها بتأجيج الجدل الفكري حول القضايا المثارة، حيث طغت الأفكار المجردة وتراجعت الأحداث الدرامية.

الثلاثاء، 3 أكتوبر 2017

صدور المونودراما الشعرية (كِشْتِنْ) للشاعر المسرحي عادل البطوسى

مجلة الفنون المسرحية

صدور المونودراما الشعرية (كِشْتِنْ) للشاعر المسرحي عادل البطوسى

  صدرت حديثا بالقاهرة المونودراما الشعرية (كِشْتِنْ) للشاعر المسرحي (عادل البطوسى) في 64 صفحة من القطع المتوسط، صورة الغلاف والصور الداخليَّة : الفنانة التونسيَّة الجميلة (أميرة بن نصر) وقامت بتصميم الغلاف الفنانة الأنيقة (هند وجيه) وضم الكتاب بالإضافة إلى النص المونودرامي الشعري (كشتن) عدة قراءات للمبدعين والمبدعات : (أ.د. صلاح جرَّار) وزير الثقافة الأردني سابقاً والأستاذ بالجامعة الأردنية حالياً (أ.د. فاضل الجاف) المخرج والمدرِّب المسرحي العالمي ـ كردستان ـ العراق (أ.د. صوفيا أحمد عباس) رئيس قسم المسرح بجامعة الإسكندرية ـ مصر (أ. شادية زيتون دوغان) مصمِّمة السينوغرافيا ونقيب الفنانين المحترفين ـ بيروت ـ لبنان (د. صبحة علقم) الأستاذ بجامعة الزيتونة ـ عمان ـ الأردن (د. سحر محمود عيسى) الأستاذ المساعد بجامعة تبوك ـ المملكة العربيَّة السعوديَّة، ويعد هذا هو الإصدار الأول تعقبه عدة إصدارات في سياق مشروع "البطوسى" المونودرامي الشعري التجريبي التجديدي الهادف لتحديث الإطار المونودرامي وتطبيقاته النصية حيث أطلق عدة مصطلحات جديدة وحداثية للمونودراما منها (المزدوجة ـ الثلاثية ـ المركبة ـ الوثائقية ـ الأوبرالية) وكتب نصاً مونودراميا شعريا مواكباً لكل مصطلح نقدي جديد كتطبيق حصري، هذا وتعد "كشتن" إستثناء في توجُّهات مشروع البطوسى الحداثي التجديدي المغاير للشكل السائد للمونودراما في المسرح حيث إلتزم في "كشتن" بخصائص المونودراما الثابتة بتقاليدها المتعارف عليها وإن كان ـ كما تشير الدكتورة صوفيا عباس ـ قد إستبدل تحديث الشكل الفني بتحديث الجوهر من خلال توظيفه للأسطورة القديمة وطرح فكر جديد والدفع بها في خضم الإشارات والتحولات والإيحاءات المعاصرة ...

السبت، 16 سبتمبر 2017

صدور كتاب "مخرجون معاصرون في المسرح العالمي" تأليف د. اسعد عبد الكريم

الاثنين، 11 سبتمبر 2017

جماليات الرفض في مسرح محفوظ عبد الرحمن

مجلة الفنون المسرحية

جماليات الرفض في مسرح محفوظ عبد الرحمن


القاهرة - الخليج 

تلح النظرة الثقافية على أن كل الدراما والمسرح والفن والثقافة عموماً هي «سياسية»، فكل نظريات ما بعد البنيوية في الفن، والنظريات الماركسية في المجال الإيديولوجي والتفكيكية والنقد الثقافي، تجعل الجميع منشغلاً بالتعرف إلى الشخصية السياسية الثقافية، من هنا يشير عبد الغني داود في كتابه «الأداء السياسي في مسرح محفوظ عبد الرحمن» إلى أن أعمال الراحل محفوظ عبد الرحمن المسرحية تؤكد تسييس المضمون، وهي ليست بمعزل عن الواقع، وأنها تسعى إلى توضيح علاقاتها بالواقع المحيط بها، لكن بشكل غير مباشر، اختارته لنفسها، فمادة مسرحياته ذات طابع سياسي، وتقدم نوعاً مختلفاً من العلاقة مع شيء مختلف عن السياسة، إذ ربما يكون المسرح سياسياً دون أن يكون كذلك، بمعنى أن المسرحية ربما تقدم مسائل سياسية أو تبرزها، بنفس الطريقة بالضبط، وكأنها مسرحية تقدم موضوعا عن الحب أو الفقر أو الجنون.
يشير داود إلى أن المسرح السياسي ليس بالضرورة مرادفا للمسرح اليساري، لكن مسرح محفوظ الذي جاء في أواخر السبعينيات هو مسرح الرفض، ويحمل جماليات هذا الرفض، من خلال ملامح الشخصيات والسخرية ولغة الإشارة والإيماءات، وهو ليس المسرح السياسي الذي يعنيه «غروين بسكاتور» في كتابه «المسرح السياسي» الذي يعلن فيه عن أصول المسرح الجديد المسمى بالملحمي، والأساليب الملحمية في المسرح.يوضح داود أن السياسة في مسرح محفوظ عبد الرحمن لا تأخذ أشكال المسرح السياسي أو التسجيلي في المسرح الغربي وإنما القضية الأساسية في مسرحه، وموضع الرعاية في فنه، هي قضايا إنسانية، قضايا العدل والوعي والضمير، والبحث عن مكامن القوة والمقاومة لدى المقهورين، والفساد الذي يطيح بالحضارات والشعوب ويهدم الكيانات، وهو من أشد الكتاب إخلاصاً لهذه القضايا، وقد حاول في مسرحياته، أن يثبت صلابة لافتة في وجه تقلبات الزمن، خاصة تقلباته السياسية، لأنه تناول قضايا جوهرية تظل تواجه الإنسان العربي، وتؤرقه، كشفاً للحقيقة وبحثاً عن تسمية الأشياء بأسمائها، ومن هنا وطد علاقته بالماضي والتاريخ والأسطورة، خاصة أنه لم يكن يكتب الدراما التاريخية بالمعنى الحرفي بل أعمل خياله كيفما يشاء، في وقائع الحياة، أياً كان التاريخ أو التراث، لينسج نسيجاً خاصاً لعالمه الدرامي الخاص به، مستلهماً مفردات التراث العربي بما ينطوي عليه من إسقاطات سياسية ذات رؤية عصرية.

الأربعاء، 6 سبتمبر 2017

مسرح سعدالله ونوس بعين الناقد المصري رضا عطية

مجلة الفنون المسرحية

مسرح سعدالله ونوس بعين الناقد المصري رضا عطية

علي عطا - الحياة 

في كتابه «مسرح سعدالله ونوس: قراءة سيميولوجية» (الهيئة العامة لقصور الثقافة)، يذهب الناقد المصري رضا عطية إلى أن تجربة الكاتب السوري الراحل سعدالله ونوس (1941 - 1992) «مثَّلت كتاباً حفل بتنوعات الرؤى التي تطورت مع الوقت، على رغم ما في نسيجها من خيوط ضامة، تتمثل في القضايا الكبرى التي آمن بها، كالحرية، وتصوراته لطبيعة الاستبداد وأشكاله وسبل مواجهته».
ويضيف عطية في مقدمة الكتاب أن تجربة ونوس، «مرَّت بثلاث مراحل مفصلية كبرى، هي البدايات التي اتسمت بكلاسيكية القالب مع أمشاج من الذهنية والعبثية، ثم المرحلة الوسطى بعد عودته من فرنسا واطلاعه على المسرح البريختي بما فيه من تغريب، وكانت المرحلة الثالثة والأخيرة حيث الموت ومعاودة البحث في الأسئلة الوجودية الكبرى».
ينقسم الكتاب (474 صفحة) إلى مقدمة ومدخل، وأربعة فصول وخاتمة، إضافة إلى قائمة المصادر والمراجع، والسيرة الذاتية للمؤلف. الفصل الأول عنوانه «مأساة بائع الدبس الفقير: استلاب المواطن في تراجيديا عابثة»، والفصل الثاني بعنوان «حفلة سمر من أجل 5 حزيران: ثورة على الذات، ثورة على الشكل الفني»، والفصل الثالث «الملك هو الملك: السلطان والحفاظ على السلطة»، والرابع «الأيام المخمورة: تقلبات الهوية وتبدد الحقيقة».
في المدخل، لاحظ عطية أن مسرحيات ونوس الأولى كانت أكثر تجريداً، وأقل واقعية، أقرب إلى عوالم المثال من عالم الواقع، تحلّق في سماء التفلسف أكثر من درجها بأرض الدراما. وتعتبر مسرحية «فصد الدم» (1963) أولى مسرحيات ونوس التي تتناول قضية الصراع العربي - الإسرائيلي.
وفي مسرحيته «المقهى الزجاجي»، ندد بمحاولات السلطات البطريركية فرض إملاءاتها وبسط سيادتها ومصادرة حق الأبناء في التعبير عن ذواتهم. ومع كثافة الإشارات المحيلة إلى قضايا السياسة في المسرحيات التي كتبها ونوس قبل 1967، فإن تناوله مسائل السياسة الشائكة كان من خلف ستائر الرمز، إذ ارتدى أقنعة مؤسطرة أحياناً، غير أن البنية الهيكلية في غالبية مسرحياته الأولى كانت أقرب إلى حواريات الأفكار، فلم تكن تعنى بإنضاج متنام للحدث المسرحي على نار التصعيد الدرامي.
وإذا كان ونوس طرح في مرحلتيه الأولى والثانية قضية الاستبداد وبطش السلطة الحاكمة والهيمنة الذكورية، بدا أبطال مسرحياته الأخيرة وشخوص حكاياته أكثر إيجابية، مقارنة بالأعمال التي كتبها قبل عام 1989 وهو العام الذي كتب فيه مسرحية «الاغتصاب»، بعد فترة تأمل ومراجعة بدأت عام 1978. وكان للمرأة وجود كثيف في مسرح ونوس في مرحلته الثالثة والأخيرة، كما في «يوم من زماننا» و «طقوس الإشارات والتحولات»، و «الأيام المخمورة».
وسعدالله ونوس الذي يعتبره البعض مؤرخ الهزائم العربية، أنهى بعثة دراسته في فرنسا عام 1968 وعاد إلى دمشق، فعُيِّن رئيساً لتحرير مجلة «أسامة» الخاصة بالأطفال من 1969 إلى 1975، ثم عمل محرراً في صحيفة «السفير» البيروتية، وعندما اندلعت الحرب الأهلية في لبنان عاد إلى دمشق ليعمل مديراً لمسرح القباني الذي تشرف عليه وزارة الثقافة. وأسس مع فواز الساجر (1948 - 1988) فرقة المسرح التجريبي، كما عمل مع علاء الدين كوكش وآخرين على إقامة مهرجان دمشق المسرحي الأول 1969، بحيث عُرِضت خلال هذا المهرجان مسرحيته «الفيل يا ملك الزمان». ومن 1977 إلى 1988 تولى رئاسة تحرير مجلة «الحياة المسرحية».
وجاء في خاتمة كتاب رضا عطية أن تجــربة ونوس تتسم بالتراكم الكمي والكيفي، فكثيراً ما يعيد تناول قضايا سبق أن تناولها، ولكن من منظور جديد، بما يؤكد رؤيته السابقة وكذلك بما يضيف إليها أبعاداً جديدة.
وتضمنت الخاتمة كذلك، أن في مسرح ونوس اختلط الفن بالسياسة، فكان مسرحه سياسياً في مرحلته الأولى قبل 1967، وتسييساً في مرحلتيه الثانية والثالثة، وكان حضور التسييس عنده ينمي وعي الجمهور ويحرضه على الفعل السياسي.
ومما توصلت إليه الدراسة، أن ونوس اعتمد في مسرحه على استلهام التراث في أشكاله المختلفة، كفن الحكواتي وفن الأراجوز والمقهى الشعبي، وقد لجأ كذلك إلى التاريخ ليمتح من قصصه وحكاياته مواد مسرحه. واتسم القالب البنائي لذلك المسرح بثراء الأشكال وتنوعها بين القالب الكلاسيكي والشكل الملحمي، كما غلب عليه لا سيما في مرحلته الوسطى تعدد الحكايات وتوالدها.
ولاحظ عطية كذلك أن ونوس استطاع الإفادة من الفن السردي، فقسم بعض مسرحياته إلى فصول صغيرة، كما هو في السرد، ولجأ أحياناً إلى قيام الممثل بما يقوم به الراوي في السرد من قص الحكاية، أو رواية بعض تفاصيلها على الجمهور.
وإذا كان الحوار هو المرتكز الأساسي للهيكل المسرحي، وعليه ينبني النوع المسرحي، ففي مسرح ونوس – بحسب المؤلف - يكون للحوار أدوار أعمق بجانب أدواره الرئيسية من تقديم الشخوص والمواقف، وجلاء التطورات الدرامية، فمساحات الحوار المتباينة الممنوحة للشخوص وأصوات النص تبيّن مواقفهم من القضايا التي يواجهونها.
ولاحظ عطية أن ونوس يلجأ أحياناً إلى لغة عدمية، لغة ضد منطقية اللغة، في منحنياته العبثية في بعض مسرحياته، تعبيراً عن واقع عبثي يفتقد المنطق. كما أجاد ونوس في توظيف لغة الجسد في مسرحه وفي استثمار الأداء الصوتي والتعبير والإيماءات والحركات، ويلاحظ أن الغالب على الشخصيات أنها تمثل صوتاً، أي فاعلاً سردياً ومعادلاً كنائياً وقناعاً أيقونياً أكثر من تمثيلها وجوداً فردياً لذات معينة.
أخيراً، كان حضور الأشياء الديكورية في مسرح ونوس غير مسرف وغير مغالٍ، فكل شيء إنما يدخل في الفضاء المسرحي لغاية ترمي إلى توليد دلالة، وحفل ذلك الـــمسرح بالتـساؤلات وغلبت عليه في مرحلته الأخيرة النهايات المفتوحة، كما أنه لم يخلُ من مسحة تشاؤمية.

صُدور مسرحية "في إنتظار مُعجزة" للكاتِب أَحمد إِبراهيم الدسوقى

المشاركة في المواقع الأجتماعية

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption