أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

المشاركة على المواقع الأجتماعية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المسرح العراقي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المسرح العراقي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 28 ديسمبر 2017

أنطلاق فعاليات مهرجان (بلد) الدولي للمسرح في نسخته الثالثة

مجلة الفنون المسرحية

أنطلاق فعاليات مهرجان (بلد) الدولي للمسرح في نسخته الثالثة

متابعة : ثائر القيسي - دائرة السينما والمسرح 


انطلقت أمس  فعاليات مهرجان (بلد) الدولي للمسرح في نسخته الثالثة و الذي اقيم في قضاء بلد التابع لمحافظة صلاح الدين .. المهرجان حمل شعار ( مهرجان بلد الصمود الدولي ) بمشاركة فاعلة من محافظات العراق كافة و بحضور مميز لدائرة السينما والمسرح بوفدها الذي تكون من الفنانة اسيا كمال مديرة الفرقة الوطنية للتمثيل والتي ألقت كلمة دائرة السينما والمسرح في المهرجان والفنان علي السوداني مدير قسم تقنيات و مسؤول منتدى المسرح الفنان حيدر جمعة و مجموعة من الفنانين الشباب . 
حيث اقيم حفل الافتتاح في القاعة الرياضية في القضاء بحضور عدد من المسؤولين في المحافظة وعدد من قادة الحشد الشعبي ووجهاء القضاء و الوفود المسرحية

ثم القيت الكلمات التي اشادت بانتصارات قواتنا الامنية وحشدنا البطل على قوى الظلام والعتمة من الارهابيين الدواعش وانتهاء دولتهم الخرافية مستذكرين صمود بلد و مأثر اهلها امام محاولات الدواعش لاخضاعها لدولتهم الباطلة ..
والقيت على هامش حفل الافتتاح قصائد لشعراء قدموا من مختلف المحافظات تغنت ببطولات رجال التحرير والنصر
واستهل المنهاج الفني في يومه الاول بعرض مسرحي للمخرج الفنان جمال الشاطىء بعنوان (كلب الجنرال) 
وتلاها عرض مسرحية (اخر نسخة منا) تاليف الدكتور علي عبد النبي الزيدي اخراج المخرج الشاب علي صبيح وتمثيل محمد لواء وعبدالله وسام وشهد العبيدي .. سينوغرافيا الفنان علي السوداني
وقد نال العرض على استحسان الجمهور الحاضر حين عرض بنجاح مبهر والعمل قدم باسم منتدى المسرح الذي قدمه في وقت لاحق من هذا العام ..

لعبة الزمن وهموم الانتظار في .... (انتظار غودو)

مجلة الفنون المسرحية

لعبة الزمن وهموم الانتظار في .... (انتظار غودو)



 ثائر القيسي - دائرة السينما والمسرح



هل يمكن ان تمشي الحقيبة بلا اكتاف ؟

هي رؤية لمخرج مسرحي شاب استطاع من خلالها الايغال عمقا في دائرة من اعقد دوائر العبث البيكيتي الممتزج بواقعية محلية املتها مغاليق الاحداث المتلاحقة في خضم المجابهة غير المتكافئة بين متون اسئلة العقل الواعي وتجاذبات اللاوعي حين تمحورت حولهما مفاهيمية المكان وعدميته الناجمة عن انهيار منطق البوح المتلازم ترادفا ام تضاربا بالمعنى الكلي وفي خضم هذا الكم الافقي من التلازم المكاني بين البطلتين نور وفرح برزت المغايرة الشخوصية بتحولاتها بالنوع الجنسي الذي قصده المخرج حين استعاض عن ستراجون وفلاديمير بامرأتين مكلومتين بهموم الانتظار ولعبة الزمن بلا حسابات يتمنطق بها الزمن ذاته بغياب المساحة الكلية للتقابل المأزوم شعوريا ضمن دائرة وجودية مبهمة لان كل ما اراد المخرج تمريره يعكس صراعا غامضا ومعقدا بين الوجود والعدم وتلك هي مثابات التحول بالنوع الى حيث تجسيد صراع المراة المستضعفة وهي تجابه كل ادوات الابادة لمن حولها ،لذلك لجأ المخرج الى تسويق جملة دلالات ورمزيات حملتها المشاهد في تراتبيتها التعبيرية لتبيان قسوة المد الشعوري وهو يمارس سلطته على المرأتين وهما يتمتمان بتقاطع الحروف والكلمات التي تصادمت باللاجدوى في نهاية المطاف فكانت في رؤية المخرج معالجة فنية عكست تحولات النوع ولكن بغياب المعالجة الفكرية التي غالبا ما تتطلبها بنية النص وهي تحال الى بنية الرؤية الاخراجية .
ويعد هذا العمل المسرحي محسوبا على التجريب الشبابي ويحتاج المشتغلون عليه الى الدعم والرعاية ليرقى الى مصافات اكثر بلوغا الى الصيرورة الافضل من جميع المناحي الفنية .
مسرحية (انتظار غودو)
تاليف واخراج المخرج الشاب حسين بلط خريج معهد الفنون الجميلة /قسم الفنون المسرحية .
تمثيل :
الفنانة نور طلال هادي 
فرح صبيح علي.
سينوغرافيا :
كرار كاظم ..
عرضت المسرحية  في منتدى المسرح التجريبي. بتاريخ 20/ 11/ 2017

الأحد، 17 ديسمبر 2017

كلية الفنون الجميلة بابل تحتفي بالكاتب المسرحي المغترب صباح الأنباري

مجلة الفنون المسرحية

كلية الفنون الجميلة بابل تحتفي بالكاتب المسرحي المغترب صباح الأنباري

عماد الزاملي- جامعة بابل 


احتفى المسرحيون في كلية الفنون الجميلة بجامعة بابل بالمنجز الابداعي للكاتب المسرحي المغترب صباح الانباري في أصبوحة أكاديمية، تضمنت جلسة نقدية لأعمال الكاتب وتوقيع مجموعته المسرحية التي حملت عنوان " المسرحيات الصوامت " . 

ترأس جلسة النقد الدكتور حميد الزبيدي الذي تحدث عن حياة الكاتب المسرحية وعده  من رواد المسرحية العراقية في مسرح الصوامت، إذ كتب الأنباري المسرحية والشعر وقصيدة النثر والقصة والقصة القصيرة والدراسة النقدية فضلا عن التصوير الفوتوغرافي، كما شارك الانباري في العديد من المسرحيات ممثلا ومخرجا، وحاز على جوائز عديدة ومنها الترتيب الاول في مسابقة مجلة الاقلام العراقية للنص المسرحي عام 1993،  ثم تطرق الزبيدي إلى إصدارات الانباري في مجال المسرح . 

واستعرضت الدكتورة رند علي حسين سيرة الكاتب فقالت : ان الكاتب ولد في مدينة بعقوبة العراقية ( 60 كم شمال بغداد) عام 1954م. نشر أول مقالة له عام 1971 م في مجلة(الثقافة) العراقية تحت عنوان(أبعاد جديدة في شعر الستينات) . وساهم الانباري عام 1974 م كمساعد للمخرج العراقي الكبير سامي عبد الحميد في مسرحية (مهاجر بريسبان) التي كتبها العربي المغترب جورج شحادة. واخرج لفرقة مسرح بعقوبة للتمثيل عددا من المسرحيات . حازت مسرحيته الأولى (زمرة الاقتحام) وهي من الخيال العلمي على الترتيب الأول في مسابقة مجلة (الأقلام) العراقية عام 1993م ونشرت في المجلة نفسها عام 19094م. وفي عام 1994 م حازت مسرحيته (الصرخة) على جائزة الدولة للإبداع، وعلى الرغم من فوزها هذا لم تجزها الرقابة ولم تسمح بعرضها على المسارح العراقية. كما حازت دراسته النقدية الموسومة (استلهام وعصرنة التراث) على جائزة الدراسات النقدية الأولى 2009. له عدد من الكتب منها : طقوس صامتة وليلة انفلاق الزمن، والبناء الدرامي، وارتحالات في ملكوت الصمت . 

بعد ذلك تحدث الدكتور زيد ثامر عبد الكاظم في مجال ( نقد كتاب مذكرات مونودرامية ) حيث يشير الدكتور إلى أن الكاتب المسرحي في كتابه على ثلاثة مواضيع تبعا لمفهوم المونودراما فالمستوى الأول سمي ( بالمونودراما ألواح وأرقام ) فجاءت تلك المسرحيات ( سدرة في حديقة الأمة ) و ( جندي نصب الحرية ) و ( عامل في جدارية فائق حسن ) والمستوى الثاني سمي ( موندراما سبايكرية ) وضمت مسرحيات ( قبل الموت بخطوات ثلاث ) و ( إطلاقة واحدة حب ) و ( حكاية السيد كرسي ) عكست واقع سبايكر ومعاناة الجندي وشخصية الكرسي، اما المستوى الثالث فسمي ( مونودراما تعاقبية ) فقد اشترك الكاتب مع صديقه المخرج فاروق صبري بتجربة جديدة لموضوعة المونودراما . 

وتحدث الدكتور احمد محمد عبد الامير عن فن الايماء الصامت حيث تطرق إلى سيناريو المسرح الصامت وسيناريو الفلم السينمائي والفرق بينهما، مشيرا إلى ان نص المسرح الصامت كتب للمخرج والفنيين، بينما النص السينمائي كتب ليقدم على الشاشة الكبيرة .

فيما اكد الدكتور عامر صباح المرزوك إن الكاتب المسرحي صباح الانباري كرس تجربته للكتابة في عالم المسرح الصامت، وهذا ما يميزه عن اقرانه ممن التجأ إلى المسرح الصائت ، والانباري سمي مسرحه بـ(مسرح الصوامت) التي يعد هو رائده منذ عام 1994م عندما نشر مسرحية (طقوس صامتة) ونشر عشرات المسرحيات من هذا النوع الذي يختلف كل الاختلاف عن فن البونتومايم والمايم ، وقد فرق بين ذلك من خلال تنظيره المسرحي الذي رافق مجموعته المسرحية الأولى (مسرحيات الصوامت) وسمي تنظراته بعنوان (المسرحيات الصوامت وأسسها النظرية والتطبيقية)، مبينا فيها أهمية تحويل الفعل إلى تجنيس والانتقال من الحلم الى الكتابة . وهكذا يكون الانباري من الكتاب المسرحيين المرموقين الذين أدركوا الكتابة للمسرح وخرجوا لنا بمنجز مسرحي جديد لم يألفه المسرح العراقي من قبل .ويذكر ان الجلسة شهدت توقيع كتاب " المجموعة المسرحية الكاملة – المسرحيات الصوامت – المجلد الأول " حضر الجلسة النقدية عدد من اساتذة الكلية وطلبتها . 




على هامش المغامرة المسرحية لصباح الأنباري

مجلة الفنون المسرحية

على هامش المغامرة المسرحية لصباح الأنباري


صالح الرزوق - رأي اليوم 


منذ سنوات وأنا أتابع باهتمام دعوة الكاتب المسرحي العراقي المقيم في أستراليا لتجديد بيت المسرح العربي وبلورة وظيفة تنويرية لفن تراكمت عليه غبار السنوات. فالمسرح أبو الفنون. وهو أقدم طقس للفرجة ولتطهير الإنسان من الانفعالات والعواطف، ولتحريره من قيود الواقع الجائر.
وقد انبرى الأنباري في غمار هذه الدعوة للتبشير بمجموعة من العناوين العريضة وفي رأسها: المونودراما ومسرح الإشارة والمسرح الصائت وغيرها. وتبعتها حزمة من العناوين النوعية المتخصصة، منها المونودراما التعاقبية والمسرحية الصامتة والمونودراما التاريخية…
وكان الأنباري متشددا في تحديد الفروقات الدقيقة بين هذه الأنواع. وذهب لما هو أبعد من ذلك وأكد أنه اللاعب الأساسي في ابتكار قوانين المسرح الصامت والمونودراما التعاقبية. وأردف: إذا كان هو رائد فن (المونودراما التعاقبية) على الورق، فإن الفنان فاروق صبري هو رائد هذا الفن على الخشبة. بمعنى أنه المخرج الأول الذي حول الكتابة إلى أداء على الخشبة وأمام جمهور النظارة.
وإذا لم تسنح لي الفرصة لمشاهدة جهود الفنان صبري، فقد قرأت تقريبا كل أعمال الأنباري. ويمكنني أن أخلص منها لنتيجتين أساسيتين:
أنه فنان محدث وشديد الطموح ولديه إحساس خاص بروح التحدي والمغامرة. وأعتقد أنه أسبغ على الدراما من عندياته أكثر من أي مسرحي آخر معاصر. إلا إذا استثنينا المسرح الشعري لمحمد الماغوط في (العصفور الأحدب) وسواها من العروض المكتوبة للتمثيل وليس للقراءة.
الملاحظة الثانية أنه ينظر للمسرح على أنه فن قوامه الشخصيات والمكان المحدود. ولا يوجد لديه إلحاح على الحكاية. وأهم مسرحياته تعتمد على الفكرة ونقيضها. بمعنى أن الدراما عنده انفعال حيال موقف وردة فعل وأحداث نفسية مجالها الوجدان والعواطف وليس بالضرورة الواقع.
ويمكن أن تقول إنه شاعر الإنسان على الخشبة. فاهتمامه غير المسبوق بعاطفة الممثل وبعالمه النفسي وانفعالاته من الداخل حولت أعماله إلى احتفال شعري بمواقف إنسانية. وربما لا توجد حالة مشابهة إلا في الرواية الفرنسية الجديدة التي تضفي الأحاسيس والانفعالات على عالم الأشياء.
إن مسألة التصنيفات ليست مهمة عندي. فالمسرح هو مسرح أولا وأخيرا، سواء تكلمت الشخصيات أو لزمت جانب الصمت. وسواء كانت فلسفة الكاتب طليعية أو كلاسيكية. ونحن حتى الآن نحتار بمشكلة شكسبير. هل هو مؤلف هذه التراجيديات العظيمة حقا، أم أنها منحولة حسب افتراضات عميد الأدب العربي طه حسين عن الشعر الجاهلي الكلاسيكي؟؟؟. فلغة الإليزابيثيين لا تتشابه بقاموسها وصياغتها مع لغة شكسبير. ناهيك أنه كتب عن فلورنسا وفينيسيا دون أية حجة قاطعة أنه غادر إنكلترا أساسا. وتصنيف شكسبير بحد ذاته لغز. فالدراسات المعاصرة تضعه بين رواد الحداثة، مع أن فلسفته بعناصرها التراجيدية وبإسقاطاتها مغرقة بالعاطفة والأحزان والتفجع والدموع. وهذا يرشحه ليكون رمزا من رموز الرومانسيين. ولحل هذا الإشكال يوجد الآن اتجاه لتصنيفه في طليعة بواكير الحداثة الأولى (انظر:ويلتوشWill Tosh ). وهي كلها أسماء وعناوين للمصالحة بين عدة وجهات نظر مختلفة ومتضادة.
ويعاني فن الشعر من نفس المشكلة. أين تنتهي القصيدة الكلاسيكية وأين تبدأ الحداثة؟ الإجابة تكاد تكون مستحيلة أمام فوضى المشاعر والتحديات التي يواجهها الإنسان العربي بشكل خاص والبشرية بشكل عام. فثورة المعلومات أعقبتها ثورة الأجهزة الصغرية، وهذا بدّل كثيرا من مواقفنا الفلسفية في تأويل العالم أو في طريقة تحليل وتفسير مشاكلنا كأفراد.
ولنأخذ كمثال المونودراما التعاقبية. للأنباري مثال واحد هو (أسئلة الجلاد والضحية). وشروط النوع لديه هي ظهور شخصيات على التوالي على الخشبة. ولكل منها موقف من نفس الحدث، وهو ظاهرة العنف والقتل العشوائي للردع وليس لتنفيذ حكم أو عقوبة.
لقد مهد فن القصة لهذا الأسلوب منذ ظهور (سداسية الأيام الستة) لإميل حبيبي. وهي عبارة عن مجموعة قصص من ست لوحات حكائية، تدور حول محور واحد هو نكسة حزيران، وما ألقته في نفس الإنسان البسيط من شبهات حيال وضعه الوجودي.
وفي فن الرواية إسهامات أغنى وأشمل. وأذكر على سبيل الذكر لا الحصر (رباعية الإسكندرية) للورنس داريل، والتي رسمت للثقافة الهيلينية في مصر الحديثة لوحة يغلب عليها التصوف. وهذه اللوحة تتألف من أربعة محاور كل منها تروي ظروف حياة شخصية أساسية بما تنطوي عليه من اسرار وألغاز ومواقف. وفي الذهن أيضا (السفينة) لجبرا إبراهيم جبرا و(خمسة أصوات) لغائب طعمة فرمان. ويصنف النقاد العملين فيما يسمى رواية الأصوات. وقد أضاف لها لاحقا نجيب محفوظ (ميرامار) و(المرايا).
كانت الفكرة المرجوة من هذا التكنيك تطويف العقل الكلاسيكي (بنفس معنى تعويم الوحدات النقدية المحلية)، وتخفيف الدور المركزي للعقل، وزيادة درجة التنوع أو مساحة الحرية لكل شخص على حدة.
ولكن هناك فرق أساسي بين تجربة الرواد وتجربة الأنباري. فالبدايات تطورت في ظل الأنظمة الشمولية التي تربط كل شيء بنقطة المركز. بينما يكتب الأنباري في مرحلة أهم صفاتها التناحر وتجزئة المجزأ أصلا، وسيادة عدة أساليب في الحكم والإدارة ضمن حدود البلد الواحد. ويتراوح الاختلاف هنا بين السلفية المعاصرة والعلمانية أو أشكال معدلة من ديمقراطية هجينة تخضع لشروط الدين والتقاليد.
وإذا عبر صباح الأنباري عن هذا الواقع المؤسف بتعاقب عدة شخصيات لكل منها دور ووجهة نظر (فتفسير القاتل للجريمة سيختلف بالضرورة عن تفسير الضحية أو القاضي أو عابر السبيل)، أو إذا لزم حيال ذلك الصمت وترك لشخصياته حرية الأداء ضمن جو يتحكم به الرعب والخشية لدرجة تكبيل اللسان عن النطق، فإن غيره استعمل التنافر في أدوات الديكور، أو الاختلاف في شدة السطوع ولون الإضاءة من الرمادي (لون للتستر والكتمان) حتى الأحمر القرمزي (لون صادم ومنبه).  ومن الأمثلة عن ذلك أفلام درامية حديثة لتاركوفسكي وهذا الرعيل المغامر. فالألوان وتجاور عناصر الطبيعة مع الإنسان وترتيب صور الأشياء على الشاشة هو الذي يصنع المعنى.
إن الأنباري جزء من مغامرة الإنسان المعاصر، الذي يدير أسرة لها طابع الإنتاج المحدود. بمعنى أن المطامح عنده ليست لامتناهية، وأنها لا تصل لدرجة الغرور بالذات أو الطمع. وللتوضيح: إن مسرحياته إجابة على سؤالين هما لغز محرض لحياتنا.
السؤال الأول عن القيود والأغلال التي تلغي كل إمكانيات الحوار مع الواقع، وتفرض على الشخصيات حركات متكررة تنهك مصادر العاطفة والشفقة والابتكار.
والثاني عن دورة الحياة المنطبقة على نفسها والمتكررة باتجاه محور شاقولي واحد يحول الإنسان إلى الشيء وضده. وهذا هو منبع الصراع في سلسلة مسرحياته ذات وحدات السرد الصغيرة والمتعاقبة.
وأود أن أعترف هنا أن صباح الأنباري ظاهرة فريدة ومختلف عليها حتى بمعايير ومقاييس الحداثة.  إن التمييز بين البانتومايم والمسرح الصامت، وبين المونودراما وسلسلة حلقات متعاقبة من مونودرامات متوالية، مشكلة عويصة. وفي الواقع لا يهمني إن كان ما رفد به الأنباري المسرح هو صوامت أو متواليات.
من منا لا يقول عن (ميرامار) محفوظ إنها رواية؟ ومن يصر على إدراجها في صنف “الأصوات”؟ …
العلاقة بين المصطلحين هي علاقة الجزء بالكل أو تحت النوع بالنوع. وكذلك بالنسبة للأنباري. إنه كاتب مسرحي مجدد وطليعي، وكل ما يهمنا مستوى مسرحياته. إلى أين وصلت بمكاشفة القارئ وبتعرية الذات الفنية؟
بنظري إنه يحاول تفجير الوضع الساكن وحالة الركود التي حولت المسرح العربي لنوع من التراكم أو الإضحاك الرخيص. وبكائياته تحاول أن تتخطى فلسفة الحدود الوضعية، وأن تذكرنا أن المسرح فن مفتوح، وأن الدراما عالم يختزل مستقبل البشرية في مصيرها التراجيدي. ويمكن أن تقول إنه نجح في رسالته سواء كانت كتاباته نوعا جديدا أو أنه زاوية صغيرة من زوايا الدراما، ويحاول أن يستشكفها بالمزيد من التأمل والاجتهاد الشخصي.

الخميس، 14 ديسمبر 2017

رقصة بابل الممزقة على خشبة المسرح التونسي

مجلة الفنون المسرحية


رقصة بابل الممزقة على خشبة المسرح التونسي

محمد ناصر المولهي - العرب 

ما تخفيه اللغة يقوله الجسد، ربما من هنا نفهم أهمية العمل الكوريغرافي الذي يحكي ما يحكيه فقط بالجسد يرافقه في ذلك مصباح الموسيقى، فالحركة الراقصة هي الشكل والمعنى في آن واحد كما تقول الدكتورة ليلى محمد. وما يشهده الواقع العربي اليوم من أهوال تطال بداية الجسد، قد تعجز عن قوله اللغة والأصوات، وربما جاء الوقت لنحكيه بأجسادنا، أجسادنا المغلولة والتي عاشت وتعيش الواقع الدامي. 

ضمن فعاليات الدورة الـ19 لأيام قرطاج المسرحية وفي إطار المسابقة الرسمية للمهرجان، عرض بقاعة الفن الرابع في العاصمة التونسية العمل الكوريغرافي العراقي “0 سالب” للمخرج العراقي علي دعيم.


الإنسان العراقي

العرض يبدأ بشخص واحد مغبرّ يتوسط الركح، يجسد حركة تبدأ من الأسفل منذ اتكاء الممثل وظهره للجمهور، لينهض مجسدا حركات الخارج من الطين، حركات الخلق كما نراها، إذ وكأننا أمام إنسان يفقس من التراب، كما يرد في أساطير الخلق الدينية التي تقول إن الإنسان خُلق من طين. لكن ما الذي فعله ما إن خلق؟

ما فعله حركات بدأت من الأرض لترتفع في قامتها وتنتصب على ساقين. إنسان يحاول وعي ذاته ووعي محيطه، يحاول التخلص من بقايا غبار الطين وتحرير أطرافه، ليلتحق به إنسان آخر، وهنا تتحرر الحركة أكثر، وتبدأ في ثنائيات، تتشابه وتتنافر وتختلف. إنه الاجتماع الأول للإنسان، الذي كما أقره أرسطو “كائن لا يمكنه العيش بمفرده”.

السينوغرافيا بسيطة، ستار من خيوط في آخر الركح فيه درج، خلفه يؤدي أحد الممثلين حركات شبيهة بالتوجيهات، وكأنه هو اليد الخفية التي تحرك كل ما يدور على الركح، وحبل غسيل وبرميل يحرك داخله أحد الممثلين عصاه.

العمل الكوريغرافي لا يقترح حلولا نهائية لحال الإنسان العراقي وتاريخه بقدر ما يحاول أن يشخص ما آل إليه الوضع
تتوقف الموسيقى، ليقدم المشهد الذي نراه محوريا ورابطا في العرض، يدخل أطباء على وقع أصوات قاعة العملية، ويفتحون كتابا ليجروا جراحة عليه، وما هذه الجراحة إلا تمزيق الأوراق التي يرون أنها تستحق التمزيق. هو مشهد يوحي إلى التزوير الذي يقع على التاريخ، وطمس حقائق منه وتغيير مجراه. وهو تماما ما نراه في العراق اليوم، حيث تدمير الآثار والكتب والمخطوطات، وطمس كل ما لا يتماشى مع النزوات الطائفية من تواريخ عريقة، لأقدم التجمعات الحضارية وأقدم المدن البشرية.

إنها بابل التي طمسها على مر العقود جراحون كثيرون، أنظمة مستبدة، استعماريون متطرفون، طائفيون، كلهم يدّعون الصلاح والعلاج فيما دمروا ما دمروه من آلاف السنوات من الحضارة.

يربط هذا المشهدُ المشهدَ الأول بما يليه، إذ يقدم أربعة ممثلين حركات لعمال مختلفين، فيهم الصياد والنادل وماسح الأحذية والبناء. هؤلاء يؤدون حركات إيحائية حول أعمالهم. حركات تكون فرادى ثم تتمازج في كل مرة ليؤدي أربعتهم الحركة نفسها التي يؤديها أحدهم، كأن يؤدوا حركة الصياد أو البناء أو النادل. وكلما اجتمعوا ينسحب أحدهم، ويتبعونه في حركة دائرية تخطها مشية روبوتية.

إنه عصر الإنسان الآلة. الإنسان المحكوم بحركات ونسق لا محيد عنهما، وهنا يمكننا حتى أن نقارن حركات الإنسان الأولى بحركة هؤلاء الميكانيكية الرتيبة والمتكررة والفاقدة للحرية والمعنى.

ما يؤكد حديثنا حول نقد الحركات المتطرفة التي هدّمت التاريخ العراقي، هو حضور أحد الممثلين ملثما في الخلفية، مؤديا لحركات تشبه الذبح ومعلقا على حبل الغسيل ملابس نسائية، يتفحصها ويبعدها، ليعلق ملاحف برتقالية في دلالة واضحة على ملابس الإعدام التي كان يلبسها متطرفو “داعش” لضحاياهم.

يجتمع الإنسانان الأولان بهؤلاء ويتغير كل شيء، تتحرر الحركة، تنزع القمصان، ويعاد فتح الكتاب ثم يلقى، كلها قراءات يقترحها المخرج للخروج ببلد دمرته الحرب وأفرغته من قرون ناصعة من التحضر لتدخله ظلام الجهل والتمزق والعنف والدمار.

لكن كل ذلك ينتهي ما إن يدخل أحدهم بربطة عنق وكمبيوتر، يفتحه ليختفي كل شيء. العمل لا يقترح حلولا نهائية لحال الإنسان العراقي وتضميد تاريخه المجروح، بقدر ما يحاول أن يخرج للسطح تشخيصات لما آل إليه الوضع، تاركا للجميع الحرية في التفكير في حلول خاصة وعامة.

الضغط العقدي والاجتماعي حاضر في غياب العنصر النسائي المحكوم بالعادات، وفي أجساد الممثلين التي لم توح بالشكل المطلوب

أجساد ناقصة

في كتابه “الأورغانون الصغير” يرى المسرحي الألماني برتولت بريشت عناصر الكوريغرافيا الأساسية في الارتجال الإيمائي والإيماءة الأنيقة والتجانس العام للحركة التي تؤدي إلى الأسلبة وتُساهم في خلق تأثير التغريب، وإن حضر التجانس في عرض “0 سالب” فإنه كان ناقصا، خاصة في التصور الركحي للمثلين الذين أخفقوا في خلق التجانس بين الحركة والتموقع في بعض الحركات التي فشلت في أن تكون إيماءات.

إن الموسيقى التي لم تنقطع عن العمل الكوريغرافي، ساهمت ربما في حجب الكثير من النقائص، لكننا نتساءل إن كان المخرج يريد بداية التفحص وإنشاء رؤياه من عمق البدايات التاريخية، لماذا لم يستعن بموسيقى الإنسان، وهو ما لامسه قليلا بتقديمه لمشهد محموم تحت ضجيج الصراخ، صراخ القتلى والخائفين والنساء والضحايا، لكنه عاد إلى موسيقى رتيبة أغلبها وقع طبول، نتفهم الحرب وطبولها، لكن كان يمكن التنويع أكثر، أو حتى الصمت تاركا فسحة للجسد وموسيقاه.

مسألة أخرى نراها غريبة جدا، هو غياب العنصر النسائي في طرح إشكالي يحاول أن يمتد عميقا في أقاصي التاريخ، فحتى قصة الخلق كان فيها آدم وحواء، والتاريخ أيضا كانت النساء محركا مهما فيه، ولا أدل من زنوبيا التي حكمت سابقا تدمر وغيرها. غياب الجسد النسائي مثل حلقة نقص فادحة في العرض، الذي لم تتحرر فيه الحركة بالشكل المطلوب.

نتفهم الحركات المنقبضة والتي تحاول الفكاك من القيود وتحرير الأيدي من خلف الظهر، كما تداعبنا حركات الانحناء وغيرها، لكننا نلاحظ أن الحركات منغلقة في أغلبها. يظهر الأمر عاديا في البداية، إذ التاريخ الإنساني دائما حركة فكاك ومحاولة خروج من القيود، لكن حتى حركة الدوران أو الارتفاع أو فتح الأيدي كلها كانت حركات منغلقة، فما معنى أن تفتح ذراعيك فيما قدماك شبه مضمومتين؟

هنا ربما نحيل إلى معطى اجتماعي، حيث كأننا بالضغط العقدي والاجتماعي حاضر في غياب العنصر النسائي المحكوم بالعادات، وفي أجساد الممثلين، التي لم توح بالشكل المطلوب وهي تحاول التحدث عن أكثر المفاهيم تعقيدا، مفهوم الإنسان، بين ماضيه وحاضره، ثيمة مثل هذه من الغريب ألا تحضر فيها حركة جنسية واحدة، إذ أن أجساد الممثلين فقدت في بعض الأحيان الحرية والليونة وهذا يفسر بحجم الضغط الاجتماعي الذي يتعرض له حتى الممثل العراقي، لكن يمكن تجاوز ذلك ويبقى أن نشيد بجهد الممثلين.

تجربتي في المونودراما التعاقبية

مجلة الفنون المسرحية

تجربتي في المونودراما التعاقبية  

صباح الأنباري

(1)
مشروع المونودراما

عنوان لا يشي بشيء أبعد من كونه مخططاً لتقديم المونودراما بطريقة ما لا تتعدى حدود النص الذي اعتدنا على قراءته، والعرض الذي اعتدنا على مشاهدته حسب، إذ لا جديد أو مدهش في هذا بعد أن امتلأت الرفوف بها منذ بدء العمل على الكتابة فيها وحتى يومنا هذا. 
لم أكن أعرف شيئاً عن هذا المشروع الذي وضع لبناته وبيانه الفنان فاروق صبري، ولم أقرأ عنه في صحيفة ما، أو مجلة ورقية أو الكترونية ما. وبعد قراءتي له وجدت فيه أفكاراً ابتكارية فعلاً، ورؤية واضحة تتجاوز فكرة الثنائية، ولا تسقط في فخِّ الازدواجية، ووجدت أنه من المشاريع القابلة على التطور لديناميتها، وإن من الممكن التنظير لها، أو تعزيزها بما يكفل انجازها عملياً. لقد قدّم المشروعُ ثلاثَ طرق مبتكرة من شأنها أن تجدد كثيراً في بنية المونودراما التقليدية وتخلِّصها من رتابتها، ولا تقفل أفكارها بقفل الشخصية الوحيدة المستوحدة المنفردة في بث شفرات النص من على خشبة المسرح، بل تعمد إلى إدخال الشخصية التي كانت افتراضية في السابق، ومكتفية باستلام شفرات الشخصية المرسِلة غيابياً، وتفعيل دورها في الردّ على تلك الشفرات في موقف زاخر بالتناقضات وردود الأفعال الدراماتيكية. هذه الطرق الصورية الثلاثة كما وردت في بيان صبري الذي أرسله إليَّ لاحقاً هي:

1. "يروي لنا الممثل الأول حكاية العرض فإن فرغ من عرضها يبدأ الممثل الثاني بسرد نفس الحكاية ولكن من وجهة نظر مختلفة، وربما متعارضة عن الممثل الأول.
2. ممثل واحد يروي حكايته الشخصية، والحكاية تفرش أمامنا أحداثاً وشخصيات وما ان ينهي أو على وشك الانتهاء من روايته، يحدث عبر تغيير في بعض تفصيلات الخشبة: الانارة والأزياء والإكسسوار و.. و.. و.. يظهر الممثل نفسه بملامح مختلفة يشخص شخصية رئيسة ثانية من الحكاية ليرويها ولكن لبعض مفاصلها التي تبدو مختلفة وربما متعارضة عن حكاية الشخصية الاولى…
3. حكاية ما يرويها ممثل وما أن يصل نصفها نفاجأ بممثل أخر مختلف شكلاً واداءً في الجسم والنفس، وفي بعض سياقات البنية المضمونية والجمالية للحكاية".

ولقد لفتت انتباهي الطريقة الأولى بما فيها من تعاقبية تتحاشى كسر عمود المونودراما محافظة على شكلها الأحادي الذي بدونه تفقد قانونها الرئيس، وقاعدتها الذهبية، وعمودها الفقري، وهذا هو بالضبط ما أوحى اليَّ بفكرة عنونتها بـ(المونودراما التعاقبية) تمييزاً لمشروعها المختلف عن المونودراما التقليدية بشكلها واسلوبها. ورأى صبري أنني اقتربت من جوهر مشروعه كثيراً جداً مما جعله يتبنى التسمية لتكون عنواناً لبيانه المنشور في عدد من المواقع الالكترونية، هذا فضلاً عن تأكيده على إمكانية هذه الطريقة على تعاقب شخصيتين أو ثلاث شخصيات حسب مقتضى فكرة النص مع الحفاظ طبعاً على ما تتصف به من (الفردانية).
*
النصوص التعاقبية
شرعت بكتابة أول نص تعاقبي تحت عنوان (أسئلة الجلاد والضحية) وحرصت على أن يكون من شخصيتين تشتركان بموضوعة واحدة، وتختلفان في طريقة روايتها ضماناً للحفاظ على الصراع الذي هو جوهر الدراما وقدرتها الدينامية على خلق التوتر اللازم الذي يطرد الضجر ويخلق نوعاً من التشويق لمتابعة سير الأحداث عند الشخصيتين. 
تم الاتفاق مع صبري على إخراجه، وبدأَ الاشتغالَ عليه، والتحضيرَ له، ووضع كافة المقترحات اللازمة للعرض إلا أن الفكرة لم تجد حينها مؤسسة فنية داعمة، أو جهة رسمية تأخذ على عاتقها مسؤولية دعم المشروع والصرف عليه. وهكذا ظلَّ على حاله قائماً ومؤجلاً إلى إشعار غير معلوم. لقد أثار المشروع لغطاً كثيراً، وأسئلة، وحيرة، وانتقاداً، وتقوّلات كثيرة قبل البدء به عملياً مما اضطرني إلى كتابة مقال حاولت فيه وضع النقاط على الحروف، وتعريف المونودراما التعاقبية، وأسسها، وافتراضاتها الفنية. وقد تم نشر المقال في صحيفة (العالم) البغدادية في عددها المرقم 1142 والصادر بتاريخ 18/ 11/ 2014. وتبعت تلك التعاقبية بتعاقبية أخرى وأخرى. 
ثلاث تعاقبيات ولا يزال صبري منتظراً اليوم الذي يطلق فيه صيحة وليدنا التعاقبي البكر. خلال ذلك تسنّى لي طبع كتابي الموسوم ( مذكرات مونودرامية) وقد تضمن على التعاقبيات الثلاث فرأيت بدافع الوضوح أن أضع مقدمة تلغي التباس التسمية وما سيثار مجدداً ضدها فاخترت المقال نفسه وأجريت عليه بعض التعديل ليكون نشره ملائما لكتابي الجديد.

التعاقبية وافتراضاتها الفنية في المونودراما 
تنطلق المونودرامات التعاقبية الثلاث فنياً من المشروع التعاقبي الابتكاري الجديد الذي بدأته بنصي الريادي الأول الموسوم (أسئلة الجلاد والضحية)(1) فما هي التعاقبيّة في المونودراما؟ وما هي افتراضاتها؟ وما ضرورتها؟ 
بدءا أُثبِّتُ وجهة نظري التي لا تتقاطع أو تتعارض مع وجهات نظر بعض الأخوة ممن حاول تذكيرنا، أو الردّ علينا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو الصحف اليومية بتعريف المونودراما التقليدية انطلاقاً من اعتبارهم أننا خرقنا قانونها المركزي، وخرجنا عن وحدانيتها وفردانيتها، والذي جاء فيه "إنها العرض المسرحي الذي تمثله شخصية واحدة" مؤكدين على أن القانون الأول الذي يحكم النصوص والعروض المونودرامية هو الفردانية وهو قانون غير قابل للنقاش أو المداولة، وله حصانة كبرى ضدَّ الخرق مهما بلغت درجة حداثوية هذا الخرق أو تجريبيته. وهو العمود الفقري الذي لا يمكن كسره لأن النصوص والعروض قائمة عليه، ومن دونه يتهاوى بناء المونودراما المرصوص متحوّلاً إلى بناء تقليدي لمسرحية متعددة الشخوص. وقد حافظت وأنا أكتب نصوصي التعاقبيّة الجديدة على قداسة هذا القانون. فالمسرحية تبدأ بشخصية واحدة مستحضرة ماضيها وما حدث لها (ذاكرتها الانفعالية) وتأثير ذلك على حياتها آنيا وبشكل حيّ على خشبة المسرح. ولم أدعْ الشخصية تتوقف عن بثّ شفراتها النفسية والاجتماعية والفكرية المضادّة لأسمح لشخصية أخرى بالدخول إلى الخشبة لتفعل ما فعلته الشخصية السابقة ثم أعود ثانية وثالثة لأكرر الحالة حتى نهاية العرض بل، تركت الشخصية الوحيدة تكمل بوحها (خطابها) على خشبة المسرح (داخل النص)، وتنتهي إلى حيث ينتهي معها الفعل الدرامي مجترحاً خاتمة النص أو العرض الذي تسدل الستارة على أحداثه وعلى شخصيته الوحيدة. 
إن ما طرحته الشخصية (نصياً أو تطبيقياً) يمثل رؤيتها، وتعارض هذه الرؤية أو تقاطعها مع رؤية شخصية غائبة ومسببة لأزمتها، ودافعة إياها إلى حضن الفردانية والوحدانية التي ينبثق عنها العنصر الأكثر أهمية وهو الصراع الدرامي الداخلي الذي يتجسد من خلال حدة التناقض بين الشخصية ونقيضها، وبينها وبين نفسها، وبينها وبين الضغوط الخارجية من جهة أخرى ولكن دون أي تواجد حيّ للشخصية النقيضة على خشبة المسرح من شأنه أن يخرق الوحدانية، أو أن يخرج منها دافعاً إياها إلى التعددية.
عند هذه النقطة، نقطة النهاية واسدال الستار بالمعنى المسرحي الخالص تبدأ التعاقبيّة حركتها منطلقة وعارضة وجهة النظر الأخرى للشخصية التي عاملتها الشخصية الأولى كشخصية متهمة في تسبب الأزمة التي أوقعتها في حبائل وحدانيتها المدمرة. 
الشخصية الثانية إذن لا تتصل بالأولى إلا من خلال كونها ضحية لها، ونتيجة من نتائجها، ومسبباً رئيساً لأزمتها. وهي تبدأ مشوارها المسرحي بعرض ما لها وما عليها مدافعة عن وجهة نظرها واختلافها عن الشخصية الأولى ضمن نسق مسرحي واحد غير خارق لقانونها العام (الفردانية). وما تقدمه يشكّل رؤية مستقلة هي رؤيتها الخاصة والمختلفة في خصوصيتها عن الشخصية الأولى. إن لها نصها أو عرضها الذي لا علاقة له بالعرض السابق إلا من خلال ما بينّاه من نقاط الاتصال، وهي تأتي ترتيبياً بعد انتهاء المنودراما السابقة لتغدو المونودراما اللاحقة ومن هنا جاءت تسميتي لها بـ(التعاقبية).
أما الرأي القائل بتسمية العرض الجديد بـ(عرض الحضور والغياب) فإننا نعترض عليه أولا لكونه مبنياً على أساس التعددية، وثانيا لإمكانيته على أن يكون أحادياً في نص مونودرامي واحد تجسّده شخصية واحدة على الخشبة من خلالها نضع أيدينا على فعل الحضور الذي تمارسه الشخصية المونودرامية، وفعل الغياب الذي يصل الينا من خلال أزمتها ومحاكمتها للشخصية الغائبة المتهمة والمحكوم عليها غيابياً.
التعاقبية إذن تفترض وجود شخصية فردانية للمونودراما الأولى تمثل مسرحيتها ثم تغادر الخشبة بعد اكتمال كلَ شيء (كما جاء ذلك في الفقرة الأولى من مشروع صبري). وتفترض شخصية أخرى للمونودراما الثانية كانت موجودة في ذهن الشخصية الأولى كندٍ لها ونقيض مستقل. ولا اعتراض على كون الممثل التعاقبي يقوم بدورين مختلفين اختلافاً تاماً تتحكم بإظهار مهارته الفنية، وتقنيته، وقدرته على تمثيل أكثر من دور واحد في أمسية مسرحية واحدة. وتفترض أيضاً أن الفعل حدث على خشبة المسرح وانتهى ليبدأ بعده فعل آخر يتضمن على العناصر المونودرامية كاملة وهذا هو السبيل السليم الذي تقفو عليه خطى العملية التعاقبية. 
*
وتأكيداً لسلامة العملية التعاقبية فقد وضعنا عنوانات النصوص بشكل يتلاءم مع مزدوجة التناقض الشخصي فالنص الأول تشكّل من مفردات ثلاث (أسئلة الجلاد والضحية) فاذا استبعدنا المفردة الأولى فان المفردتين الباقيتين تعطينا انطباعاً أولياً على وجود شخصيتين متناقضتين (غالب ومغلوب) ضامنتين للصراع المباشر بينهما كحوارية ثنائية محكومة بالاتصال ولكنها في مسرحنا التعاقبي محكومة بالانفصال. وما ينطبق على النص الأول فانه ينطبق على النص الثاني (القاص والقنّاص) والمركب من شخصيتين منفصلتين أيضاً، ومتناقضتين جوهرياً فالشخصية الأولى (القاص) موكّلة للدفاع عن الحياة وجمالها بينما الثانية (القنّاص) موكلة لقتل الحياة وتدميرها، وينطبق أيضاً على النص الثالث (القتيل والقاتلة).
المونودراما التعاقبية عملية تسعى إلى الخروج عن التقليدية في الكتابة والعرض، وعن الشكل والمضمون، وتسعى إلى تثبيت منهج درامي خاص يتجاوز القديم، ويجترح الجديد. وإذا كان الفنان فاروق صبري قد وضع الخطوة الأولى على طريق التبشير بالعملية التعاقبية فإننا توازياً معه وضعنا الخطوة الأولى على صعيد التطبيق النصي الذي سيعقبه بالتأكيد اشتغاله عليه تعاقبياً (تطبيقياً) على وفق منظوره الفلسفي، ورؤيته الفنية والفكرية. ومن الجدير الإشارة هنا إلى وجود مشتركات عامة بين مؤلف النص التعاقبي وبين مخرجه. مشتركات فكرية تلغي الكثير من الحدود، وتقرّب الكثير من وجهات النظر وإن لم تلغِ الاختلاف بينهما. وتثبيت افتراضاتي في هذا المقال لا تعني بالضرورة الغاء ما افترضه الأستاذ فاروق صبري من أسس عامة لهذا المشروع مرتبطة بالعرض المسرحي. ثمة فارق بسيط يتجسد في نوعية الاشتغال على هذا المشروع. فالفنان فاروق صبري يشتغل على جانبه التطبيقي إخراجياً بينما اشتغلُ أنا على جانبه التطبيقي نصياً. هو يشتغل على الخشبة كمساحة للعرض بينما اشتغل أنا على الورق كمساحة للنص، وعليه فإن افتراضاتنا أخذت جانباً تخصصياً مشتملاً على جانبي العملية المسرحية تنظيراً وتطبيقاً منذ بدء الاعلان عن التعاقبية كمشروع ابتكاري متجاوز للتقليدية بحدود محسوبة ومحدودة فنحن لا نزعم أننا كسرنا حاجز التقليدية وهدّمنا جدار التقليد بشكل تام بل أكدنا مراراً على أننا سعينا من وراء هذا المشروع إلى تحقيق ذلك بكلّ ما نملك من قوة الابداع المتواضعة، وتركنا الباب مفتوحاً على مصراعيه لمن يأتي بعدنا فيضيف من عندياته لبنة جديدة، أو افتراضات جديدة، أو ابتكارات داعمة ومعززة لطبيعة المشروع التجديدية. ولا نريد الإطالة هنا بل نترك القارئ مع نصوصنا الثلاثة ليتحرّى بنفسه عن جوهر العملية التعاقبية.

الثقافة للجميع تحتفي بمخرج العذراء والموت وجزيرة الماعز حنون: إكتسبت الخبرة من كبار المخرجين المسرحيين

مجلة الفنون المسرحية

الثقافة للجميع تحتفي بمخرج العذراء والموت وجزيرة الماعز
حنون: إكتسبت الخبرة من  كبار المخرجين المسرحيين

 احمد جبار غرب  - الزمان 

اقام منتدى الثقافة للجميع الذي يديره عبد جاسم كاظم الساعدي جلسة للفنان والمخرج المسرحي ابراهيم حنون وذلك في قاعة الاحتفالات في المنتدى عصر السبت الماضي ادارها الفنان كاظم النصار،  وإبراهيم حنون مخرج مسرحي نال العديد من الجوائز المحلية والعربية وآخر أعماله حصل على الجائزة الاولى في تونس وله اعمال كبيرة كالعذراء والموت وجزيرة الماعز وحرب وحروب  وغيرها وهو يمتلك رؤية حداثوية لمسرحة الواقع بصياغة في ابتكار واكتشاف متجدد ويمتلك ثقافة مسرحية غزيرة أهلته لامتلاك ناصية الإخراج وأيضا ادارته للمهرجانات في منتدى المسرح الذي شغله عدة سنوات.

 وفِي كل احتفالية لأي مبدع نشخص الكثير من الخلل والسلبيات في واقعنا الثقافي فتارة نشكو من التمويل وتارة من الدعم والاهتمام الحكومي ومرة من الصراع والتنافس غير الشريف واعني هناك من يدخل لهذا المسلك ولا يؤمنون به كرسالة ابداع وإنما اعتباره تجارة ينتج واردات مالية وشتان بين ان تقدم فنا فيه قيم ومن صميم الواقع وبين فن يحاول نقل مهن فنية اخرى وجعل صالة المسرح مرتعا لها كما ساد في الثمانينات إبان المسرح التجاري, لقد تكلم فنانون ونقاد عن همومهم وتطلعاتهم لكن للأسف هذه الشواغل تنتهي ما ان نبارح باب القاعة الخارجية للمبنى وهذا ما نلمسه في اغلب الاحتفاليات لكنه يعكس رغبة الفنان والكاتب ان يكون فنه متطورا وان تكون الدولة عاملا مساعدا على انتشار الوعي الثقافي بل تتبنى هذا الوجه الحضاري للبلد والثقافة ركن حيوي من هذا الوجه وليس تحجيمه ومحاولة تعطيله بل تريد نسفه في احيان اخرى وكلام الاصدقاء لا يخرج عن باب التمنيات اذا ان صخرة سيزيف ستبقى عالقة معنا الى قيام الساعة قدم للجلسة الدكتور الفنان كاظم نصار حيث اكد على دور الضيف في الحركة المسرحية وأيضا المامه بالجانب الاداري وحيا فيه روح المثابرة والعزيمة حيث فازت الكثير من اعماله بجوائز في المهرجانات العربية وأكد على ان الظروف الصعبة والقاهرة التي مر بها العراق لم تمنع من التفرد والتميز المسرحي العراقي في اعمال جادة وقيمة وهذا شيء ينم عن اصرار وعزيمة يمتلكها فنانا العراقي وأيضا على حرص الفنان العراقي لأخذ مركزه الذي يستحقه في الحراك المسرحي العربي وحتى الان وهذا شيء يسر النفس ويبعث على الفخر ان العراق وتونس هما الافضل عربيا في مجال الفن المسرحي وهذا تم بجهود فردية حقيقة وما نحصل عليه من متطلبات العمل المسرحي وديمومته  ثم تحدث الفنان والمخرج المسرحي ابراهيم حنون عن نشأته في مدينة الثورة تلك المدينة التي تعج بالناس الفقراء ماديا لكنها حقيقة منجم للمبدعين وفي كل مجالات الحياة  وقال ان (في المدينة  كانت هناك 78 فرقة مسرحية اسسها شباب وغالبيتهم من الطلاب ) ومما جاء في كلمته (يجب ان اتحدث عن مدينتي اولا مدينة الثورة وهي مدينة هائلة جدا هناك ناس جاؤا من الريف الى بغداد هذه المدينة صنعت حراك ليس طبيعيا هذا الحراك ممزوج بالقهر الاجتماعي وبالترقب والتربص ومحاولة تشكيل نفسها , مدينة بسيطة جدا تفتقر الى ابسط الخدمات فيها 27 فرقة مسرحية في السبعينات والثمانينات وهذه الفرق تتنافس فيما بينها وفيها مكتبة جدا مهمة وهي مكتبة العباس بن الاحنف وفيها ايضا دار للسينما اسمها الرافدين ) ويضيف (كنا صغارا ابان العطلة الصيفية نذهب  وكان  اغلب طلاب المدينة فقراء و يعملون في العطلة الصيفية ورغم ذلك كنا نذهب الى المكتبة مساء وكانت اعمارنا مابين 14 و18 سنة  وهذه بها تأثيرات اخرين وهذه المدينة التي شكلت نفسها قدمت للمسرح العراقي والثقافة العراقية ككل اسماء كثيرة ومعروفين ومؤشرين ابناء هذه المدينة وعند دخولي كلية الفنون الجميلة  وهذا شيء مهم جدا والصدمة الكبرى انه وجدت في كلية الفنون الجميلة في الثمانينات وتنافسا حقيقيا على مستوى الاساتذة الجامعيين الذين كانوا يدرسونا مثل المخرجين الرواد صلاح القصب ،عوني كرومي وبدري حسون فريد وانا اعتبره حيا ،شفيق المهدي وأسماء مهمة جدا , وكل من هؤلاء يمتلك مشروعا مسرحيا في ابتكار وتجديد ,عملت مع هؤلاء الكبار وساعدوني في ان اجد منطقة المسرح تكويناتها ارضيتها كيف اتعامل معها وان اجد ناصيتي ورؤيتي كتلميذ جديد يحاول اكتشاف ما يدور حول(ستيج) المسرح  لاستخلاص التجربة بكل ابعادها وتوظيف ما اتعلمه لقدراتي الشخصية) وتحدث الدكتور عبد جاسم كاظم الساعدي وهو الانسان الذي جعل بيته مكانا للثقافة ومجانا وهذا منتهى البذل والكرم تحدث عن هموم المثقف العراقي وعن همومه فيما يتعلق بالثقافة وتكابده الحصرة وهو يؤشر الى هذا المكان ويقول هو ملك لكم اعملوا عليه احتفلوا في مناسباتكم  هو منبركم نحن نحتاج هذه الادامة لنخرج بنتيجة حراكنا الثقافي وهو الموئل لنا في هذه الظروف العصيبة  وأنا اهيب بكل الفرق المسرحية اذا لم تجد مكانا فأقول لهم هنا مكانكم ..ثم يقول عنه زميله القديم سيد حميد الراضي إبراهيم حنون مخرج مسرحي عراقي من مواليد الستينات عمل بالمسرح المدرسي منذ نعومة أظفاره عام 1974 في مدينة الثورة وشارك في فرق عديدة في المدينة كممثل ومخرج في سبعينات وثمانينات القرن الماضي أشهر الأعمال (قصة حديقة الحيوان ) لألبي أخرجها الراحل رعد شوحي والقاعدة والاستثناء أخرجها المبدع حسين علوان وأعمال كثيرة ثم أنظم في الثمانينات الى أكاديمية الفنون الجميله ومن هناك بدأ مسيرته المسرحيه كمسرحي أكاديمي واخرج أعمال مميزة تأخذ طابع الجدية والرصانة وهو مسرح خاص  به وهو المزج بين الاثارة الجدلية والمزج الفني للمشهد السينمسرحي ويقترب الى مسرح الصورة لأستاذه صلاح القصب لكنه أبتعد عن هذه المدرسه لتأثره بالسينما والصورة في مسرحه سينمائية ممسرحة لكن حنون يبقى مسرحه (نخبوي) لسبب لأنه يبتعد عن الحوارية الدرامية القصصية ثم ختمت الجلسة  بتحية الضيف والتقاط الصور التذكارية معه). وحضر الجلسة عدد من الفنانين وزملاء واصدقاء الفنان .

الأربعاء، 13 ديسمبر 2017

عشت ومتّ شامخاً سيدي بدري حسون فريد

مجلة الفنون المسرحية

عشت ومتّ شامخاً سيدي بدري حسون فريد

أحمد شرجي - المدى 

يمثل الكبير المعلم بدري حسون فريد أحد أركان المسرح العراقي المهم وقد يكون من الأجيال الاولى التي درست المسرح بشكل أكاديمي وعلمي خارج البلاد، عاد لنا يحمل مشروع ( الصوت حياة) كمدرس في أكاديمية الفنون الجميلة ، ظل وفياً ومخلصاً لمشروع الفن الإنساني ولم يهادن أو يضعف أمام كل المغريات السياسية والاقتصادية وتمظهراتها داخل المجتمع العراقي، لم يقف يوماً متوسلاً أمام باب السياسي ، أو مستجدياً عطف أحدهم، ظل شامخاً في فنه ومواقفه لأنه يعرف قيمته في بلد لا تحترم حكومته مكانته.... من أسعد أيامي عندما كنت طالباً في كلية الفنون الجميلة ، حين ناداني المعلم لأكون أحد الممثلين معه في مسرحية( ألف خطوة و خطوة)  ومن بعدها قدمت معه العمل المهم ( ردهة رقم ستة) عن قصة لتشيخوف، وقد أكون من المحظوظين بان شاركت ممثلاً بآخر عملين أخرجهما استاذ بدري قبل مغادرته العراق باتجاه ليبيا، ولمكانته الكبيرة في داخلي أهديته عملي الإخراجي الأول( بعيدا بانتظار الضوء) وكان حينها في ليبيا يُدرس  في أحد جامعاتها، وشاءت الصدف أن ألتقيه مجدداً  في الرباط ،بعد اغترابي في هولندا ومحطته المغربية، حيث أحاطوه المغاربة بمحبة كبيرة كعادة هذا الشعب النبيل ، في الرباط كنت طالباً للدراسات العليا ، تقرّبت من المعلم اكثر، كنت شاهدا على انتكاساته الصحية المتكررة و تعب جسده و وهنه الذي لم يستطع تحمله، تعبت عيناه وظلت روحه تسكن الوزيرية حيث كلية الفنون الحميلة ... كتبت عنه مقالة نقلت فيها وضعه المتعب في سكنه الرباطي والذي لا يليق بقامة كبيرة مثله، وعزاؤه محبة وكرم المغاربة له.... في ليلة رباطية ممطرة اتصل بي الشاعر فراس عبد المجيد ، يخبرني بسوء حالة المعلم  اتفقنا أن نلتقي هناك ، أخذنا طبيباً خاصاً معنا، كان يعاني كثيرا ، لكنه أبيٌّ وشامخ... هذه الانتكاسة الصحية كنت سببا بإقناع المعلم بالعودة الى العراق ....قبل الرحيل أهداني ( سلهام مغربي  - عباءة) كان قد وشح بها عند تكريمه من قبل المعهد العالي للفن المسرحي في الرباط، مازلت احتفظ بها ، لعلها تحميني من برد تمظهرات الوضع العراقي.... رحل العملاق وظلت عباءته شاخصة أمامي كوثيقة تشير الى محطتنا الرباطية، سيدي ومولاي.... عشت ومتّ شامخا ولم تقف كما وقف غيرك على أبواب الساسة، متوسلاً فتات موائدهم.....

الأربعاء، 6 ديسمبر 2017

المسرح العراقي حضور بارز في أيام قرطاج المسرحية 19 – بشار عليوي

مجلة الفنون المسرحية

 المسرح العراقي حضور بارز في أيام قرطاج المسرحية 19 – بشار عليوي

يُشارك العراق وبحضور بارز في فعاليات مهرجان ( أيام قرطاج المسرحية ) بدورتها الـ١٩لعام 2017 والذي تنظمهُ وزارة الشؤون الثقافية في تونس اذ ستنطلق فعالياتهِ مساء يوم الخميس القادم الموافق ٨ من الشهر الجاري وعلى خشبة المسرح البلدي وسط العاصمة تونس وتختتم يوم ١٦/١٢/٢٠١٧.

ويُشارك العراق بعرضين مسرحيين , العرض الأول (O -) انتاج فرقة بغداد للتمثيل , تأليف واخراج :علي دعيم، تجسيد(ضرغام البياتي/علي دعيم/أمين جبار/أثير سماعيل/سهيل نجم/مرتضى علي/زين علي كزار/علاء قحطان/مصطفى نبيل )،سينوغراف:زيدون هاشم،الإشراف_العام : قحطان زغير. والعرض الثاني “خيانة” للفرقة الوطنية للتمثيل بوزارة الثقافة , وسيقدم ضمن العروض الموازية لأيام قرطاج المسرحية ، وهوَ مُعد عن ستة نصوص شكسبيرية من قبل (صلاح منسي وجبار جودي) سينوكرافيا واخراج:جبار جودي , تمثيل كُلاً من (سوسن شكري/خالد أحمد مصطفى /بشرى إسماعيل/أياد الطائي/مازن محمد مصطفى/ضياء الدين سامي/طه المشهداني/ والشابة شروق الحسن /والاداء الصوتي لحيدر منعثر) الذين جسدوا وعلى التوالي شخصيات (دزدمونة /الليدي مكبث/اوفيليا/عطيل/مكبث/يوليوس قيصر/الملك لير/ هملت/ريتشارد الثالث) , كما وجهت إدارة الأيام دعوتها لمخرجنا المسرحي العراقي الكبير ومبتدع مسرح الصورة الدكتور (صلاح القصب) لغرض تكريمهِ ضمن باقة من المبدعين المسرحيين العرب والأجانب الذين ستكرمهم إدارة الـ(JTC ) لدورهم الابداعي في البارز في المشهد المسرحي داخل بلدانهم وخارجها ومنهم الفنان المصري محمد صبحي والفنانة السورية سولاف فراخرجي . فيما تشهد فعاليات الأيام , وضمن الندوة الفكرية الرئيسية الخاصة بها ، الموسومة (موقع النقد المسرحي في المسرح … اليوم وغداً) والتي يُشرف عليها الباحث والناقد المعروف د.محمد المديوني ، سيشارك المخرج والناقد المسرحي العراقي(بشار عليوي) في الندوة بدراسة نقدية عن قراءة نقدية مقترحة في العرض المسرحي المعاصر ، وستشهد هذه الندوة مشاركة نُخبة من النُقاد المسرحيين من مُختلف دول العالم .
جديرٌ بالذكر أن الدورة ١٩ لأيام قرطاج المسرحية ستشهد عودة المسابقة الرسمية للأيام من خلال اقرار العودة الى التنافس بين الاعمال المسرحية حيث سيتنافس 11 عملا مسرحيا من تونس والعالم العربي وإفريقيا على 5 جوائز رئيسية رصدتها الهيئة المديرة للأيام، وهي “جائزة العمل المتكامل” (25 ألف دينار تونسي)و”جائزة أفضل إخراج” (20 ألف دينار) و”أفضل نص” (15 ألف دينار) و”أفضل أداء نسائي” (10 آلاف دينار) وهو المبلغ نفسه المرصود لجائزة “أفضل أداء رجالي” بالإضافة الى جوائز أخرى تم رصدها خارج المسابقة الرسمية وهي جائزة أفضل تقني ويمنحها الاتحاد العام التونسي للشغل وجائزة أفضل عرض في قسم العروض الموازية وتقدمها نقابة الصحافيين التونسيين وجائزة لأحسن باعث فضاء مسرحي وتمنحها منظمة “كوناكت”.
وتشارك تونس في المسابقة الرسمية بعرضين مسرحيين هي كل من هي “فريدم هاوس” للمخرج الشاذلي العرفاوي و”الأرامل” لوفاء الطبوبي و”التجربة” لأحمد عزت الألفي من مصر و”شواهد ليل” لخليل نصيرات من الاردن و”صولو” لمحمد الحر من المغرب وتشارك سوريا بمسرحية “ستاتيكو” لجمال شقير، وتسجّل الجزائر حضورها في المسابقة بمسرحية “بهيجة” لزياني شريف عياد بالإضافة الى ” للثنائي “سليمان صو” و”تالا كبوماهو” من كوت ديفوار و”Adjuge”من بوركينا فاسو لـ “آلدوفار ميدا” ومسرحية “سأقتل القرد” للثنائي “آماندين ساني” و”كوامي فينيون” من مالي . وستشهد الايام عرض أكثر من ١٠٠ عمل مسرحي.

السبت، 18 نوفمبر 2017

وفاة المخرج المسرحي والفنان العراقي الكبير، بدري حسون فريد

مجلة الفنون المسرحية

وفاة المخرج المسرحي والفنان العراقي الكبير، بدري حسون فريد

توفي المخرج والفنان العراقي الكبير، بدري حسون فريد، اليوم الجمعة، 17 تشرين الثاني، 2017، في أحد مستشفيات مدينة أربيل، عن عمر ناهز التسعين عاماً بعد صراع طويل مع المرض.

وهو فنان مسرحي عراقي  يعتبر من رواد المسرح العراقي   ولد الفنان بدري حسون فريد في مدينة كربلاء عام 1927 وأنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدينة كربلاء ودخل معهد الفنون الجميلة قسم الفنون المسرحية عام 1950 وتخرج منه في عام 1955 ليحصل على الدبلوم والأول على دورته. حصل على بعثة دراسية لدراسة المسرح في معهد (كودمان ثيتر) في مدينة شيكاغو الأمريكية للفترة (1962 – 1965) ليحصل على البكالوريوس والماجستير بتفوق. غادر العراق في نهاية عام 1995م مستقرا في المغرب حيث عمل مدرسا لمادة التمثيل في جامعة الرباط حتى عودته إلى الوطن عام 2010. في الخامس من شهر تشرين الأول من عام 2010 عاد إلى العراق ودخل في غيبوبه نتيجه لجلطه دماغيه عام2017

ومن ابرز اعماله المسرحية أخراجه في أمريكا مسرحية الشارع الملكي تأليف تنسي وليامز على مسرح الاستوديو في معهد كودمان ثيتر وهي من متطلبات نيل شهادة الماجستير في الإخراج المسرحي عام 1965. 
وعندما عاد إلى الوطن عمل مدرسا في معهد الفنون الجميلة / قسم المسرح ببغداد عام 1966. أخرج عدد من المسرحيات   منها مسرحية عدو الشعب لـ (ابسن) على مسرح معهد الفنون الجميلة ببغداد عام 1967. أخرج مسرحية الساعة الأخيرة تأليف ميخائيل سيبستيان لفرقة المسرح الشعبي عام 1969. أخرج مسرحية بيت أبو كمال لفرقة المسرح الشعبي وهي من تأليفه وعرضت على المسرح القومي ببغداد عام 1969. أخرج مسرحية الحصار تأليف عادل كاظم وقدمت على المسرح القومي عام 1971 ومثلت العراق لأول مرة في مهرجان دمشق المسرحي وعرضت على مسرح الحمراء يومي 16 و17 نيسان عام 1971. أخرج مسرحية مركب بلا صياد تأليف أليخاندرو كاسونا لأكاديمية الفنون الجميلة ببغداد، وعرضت على المسرح التجريبي عام 1973. أخرج مسرحية بطاقة دخول إلى الخيمة تأليف عبد الأمير معلة وإنتاج فرقة المسرح الوطني وعرضت على المسرح القومي عام 1974. أخرج مسرحية الجرة المحطمة تأليف هاينرش فون كلايست إنتاج أكاديمية الفنون الجميلة وعرضت على المسرح التجريبي عام 1975. أخرج مسرحية جسر ارتا تأليف هرمان هسه تقديم الفرقة القومية للتمثيل عام 1985. أخرج مسرحية هوراس تأليف بيير كورنيه وقدمتها الفرقة القومية للتمثيل وعرضت على مسرح الرشيد عام 1987. كتب وأخرج مسرحية الحاجز قدمتها أكاديمية الفنون الجميلة وعرضت على قاعة حقي الشبلي عام 1993. كتب واخرج مسرحية خطوة من الف خطوة قدمتها أكاديمية الفنون الجميلة وعرضت على قاعة حقي الشبلي عام 1994. أعد مسرحية الردهة عن قصة أنطوان تشيخوف الشهيرة ردهة رقم 6 وأخرجها وقد انتجت من قبل أكاديمية الفنون الجميلة وعرضت على قاعة حقي الشبلي عام 1995. قدم في المنفى مونودراما المصطبة ممثلا وهي من تأليف وإخراج جواد الاسدي وعرضت في كل من بيروت والرباط. مثل في العديد من الاعمال المسرحية وكان أشهر دور له في مسرحية الطوفان تأليف عادل كاظم وأخراج إبراهيم جلال عندما قام بدور الكاهن آنام وعرضت المسرحية في مهرجان دمشق الثالث عام 1973. كتب العديد من المسرحيات للمسرح العراقي كان اشهرها مسرحية نشيد الأرض ومسرحية بيت أبو كمال. كما ألف مسرحيات عديدة أخرى نذكر منها الحاجز وخطوة من الف خطوة والجائزة. مثل في العديد من الأفلام السينمائية منها ارحموني ونبوخذ نصر والقادسية وبابل حبيبتي والعاشق.
أبرز إنجازاته الفنية
حصلت مسرحيته الحصار التي أخرجها على جائزة أفضل إنتاج متكامل عام 1971. حصل على جائزة أفضل مخرج للموسم المسرحي عام 1973 عن إخراجه لمسرحية مركب بلا صياد. حصل على جائزة أفضل ممثل مسرحي للموسم المسرحي 1974 عن دوره في مسرحية الطوفان الكاهن آنام. حصلت مسرحيته الردهة لأفضل إخراج في وزارة الثقافة عام 1995.

الخميس، 16 نوفمبر 2017

مسرحيّة أوهام محاكاة جديدة للواقع العراقي على خشبة مسرح الطليعة

مجلة الفنون المسرحية

مسرحيّة أوهام محاكاة جديدة للواقع العراقي على خشبة مسرح الطليعة

 المدى :

يمكن للاوهام أن تلاحقنا أنّى ومتى ما صرنا وكنا، حتى ونحن نحتبس أنفاسنا مختنقين بهذه المساحة الضيقة من البلاد، لتكون سبلينا الوحيد لأنفسنا، أوهامنا ها هي تحاصرنا من جديد من خلال عرض مسرحي يقدمه نخبة من كادر الفنون في وزارة الشباب والرياضة على مسرح الطليعة بالتعاون مع دائرة السينما والمسرح التي أطلقت دعوتها للحضور، والذي انطلق يوم الإثنين الفائت الموافق 13/11/2017 .حيث قدمت دائرة الثقافة والفنون في وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع المنتدى المسرحي في الفلوجة على خشبة مسرح الطليعة مسرحية (أوهام) وهي من تأليف وإخراج عكاب حميد وتمثيل الفنانة الدكتورة هدى محمود ..وبالرغم من انشغالاته بالحضور الجماهيري والفني الواسع خص مخرج المسرحية الموقع بالتصريح الآتي:
المسرحية تحاكي الواقع العراقي عبر ثيمة تعبّر عن معاناة امرأة عراقية فقدت أحد أفراد عائلتها لتبدأ من هنا قصص الألم الذي تعايشه يومياً .. كأم و أخت وزوجة و ... الخ حيث ذكرت بطلة العمل هدى محمود قائلة " منذ مدة طويلة حاولت أن أجسد معاناة المرأة العراقية على الخشبة وذلك لظروفها الصعبة وخصوصاً في ظل أتون الحروب ، ولنقل تلك المعاناة بشكل مميز ، فملامسة الجروح احياناً تجعلنا نصحو.. ونعي جيدا حقيقة ما يحدث بمسبباته ونتائجه " وأضافت الفنانة محمود وهي بطلة العرض المسرحي لقد أعطت المسرحية بتلونها التأليفي والإخراجي عملا متكاملا يوضح صورة الأم والأخت والزوجة من خلال العمل الذي قدمناه في (أوهام).


الأربعاء، 15 نوفمبر 2017

عُطيل برؤية عراقية.. وحكاية جديدة

مجلة الفنون المسرحية

عُطيل برؤية عراقية.. وحكاية جديدة

القاهرة / المدى 

خلال العروض التي قُدمت في الدورة 24 من عمر مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي، والتي عُدّت من أهم الدورات التي شهدها المهرجان بعد إلتقاط أنفاسه من جديد، قُدم العرض المسرحي عُطيل، خلال المهرجان، والذي عدّ واحداً من العروض العراقية الثلاث المُشاركة في المهرجان، إلا أن"عُطيل"لم يلقَ تسليطاً إعلامياً كما ينبغي، رغم أهمية العمل، عن هذا العرض المسرحي حاولت الـ"المدى"تسليط الضوء..
فذكر مخرج العمل حسن الخيون إن"هذه الدورة و رغم بعض الإخفاقات التي حصلت بسبب ضعف الميزانية بحسب ما سمعت لكن تبقى هذه الدورة مهمة ,أنا شخصياً كنت راغباً أن تكون هناك جلسات نقدية للعروض المشاركة لأنها تقييم حقيقي للعروض بالإضافة إلى الجوائز التي أُستبعدت في الدورتين الأخريتين."
وأشار الخيون إن مشاركتي في المهرجان تمثلت في مشروعنا"عطيل"وهي المشاركة الأولى لهذه المسرحية."مُبيناً"منذ بدأت التحضيرات لهذا المشروع تم قراءة النص الشكسبيري برؤية جديدة ومعاصرة تقترب حيث إن عطيل هو القاتل ودزمونة هي الضحية إلا أن هناك نصاً جديداً تم كتابته بطريقة الورشة أي أثناء البروفات والنقاشات التي كانت تدور بيني وبين أعضاء الفريق بالإضافة إلى بعض النصوص القليلة التي تعود إلى الكاتبة العراقية رشا فاضل بعد أن تم الاتفاق معها في هذا الصدد."
في عرض"عُطيل"الجديد كان هناك معالجة درامية جديدة غير مسبوقة حيث عطيل هو (صدام حسين) بكل ما يمتلك من قسوة وشراسة وتاريخ دموي في تعذيب دزدمونة وهي (العراق) التي عانت من كل الويلات في حروب ليست لها فيها لا ناقة ولا جمل بتحريك وتخطيط من ياكو أي (أميركا) التي دفعت عطيل أن يخوض كل هذه الحروب لأغراض نفعية خاصة وهنا بات الموضوع والهدف جلي لياكو وهو الذكي واللاعب الماكر.. ويضيف حسن الخيون أن"عطيل أي صدام كان تابعاً لـ ياكو، وياكو هو الذي قضى عليه بعد أن تمرد وتمادى والعقاب كان احتلال و تعذيب دزدمونة وتحطيمها الى يومنا هذا".
عن الأصداء التي حصل عليها العرض المسرحي عُطيل يذكر مخرج العمل أنها"كانت إيجابية والفكرة وصلت للمتلقي بسهولة، حيث تحدث الحاضرون عن العرض وعن الأسلوب الجديد على مستوى المعالجة الإخراجية والاداء التمثيلي العالي للممثلين علما أني أعتّمت الى جانب الحوار (الكلمة) الحركة و الرقص بالاضافة إلى الجانب البصري ذي التأويل العالي والغني لمجريات العرض."
وقد تكون أغلب الملاحظات انصبت على عامل الوقت والذي كان المخرج مستنداً عليه في تقديم هذا العمل حيث كان زمن العرض ساعة وخمسة و أربعين دقيقة أي ما يقارب الساعتين. العرض كان فيه لغتين بلجيكية فلمنكية ولغة إنكليزية علمنا أن دزدمونة لم تكن شخصية ذات أبعاد شكسبيرية أي إنها ليست شخصية حوارية بل أرتأى المخرج أن تستند دزدمونة على الرقص الدرامي الحديث والاداء الجسدي الجريئة.


الأحد، 12 نوفمبر 2017

يحلق في فضاءات العالمية بتجربة جديدة نصير شمة يختتم مهرجان الموسيقى العربية والفنون في تورنتو

مجلة الفنون المسرحية


يحلق في فضاءات العالمية بتجربة جديدة
نصير شمة يختتم اليوم   مهرجان الموسيقى العربية والفنون في تورنتو

تتضمن عمله الموسيقي الكبير (الكرادة) الذييقدم للمرة الأولى وقد كتبه عن حادثة التفجير المأساوي الذي راح فيه مئات الأبرياء
العود سيدخل الى اوربا والغرب عبر هذه التجربة في منطقة جديدة  للعزف مع الاوركسترا الغربي وجمهور الكلاسيك المتعود على سماع فقط الموسيقى الكلاسيك

(الناطق الإعلامي للموسيقار نصير شمة)

مازال سفير اليونسكو للسلام الموسيقار الكبير نصير شمة يحلق بموسيقاه وعوده في فضاءات وسماوات الموسيقى والعالمية لكي يؤكد جدراته وعمق واصالة الموسيقى العربية وإمكانية تناغمها مع الموسيقى اللعالمية وبأسلوب علمي متدرج يتسرب الى عقول وقلوب متذوقي الموسيقى الكلاسيك في اوربا والغرب عبر تجربة فريدة وفاعلة سيس فيها الحان آلة العود الموسيقية وجعل منها سلاحاً قوياً لمحاربة التطرف ومناهضة العنف والتبشير بثقافة السلامحيث يختتم الموسيقار نصير شمة مساء هذا اليوم الاحد (12/11/2017) مهرجان الموسيقى العربية والفنون إذ يقدم شمة عرضا مشتركا مع أعضاء الأوركسترا الكندية العربية في قاعة (هامرسون هال) الكبرى في مركز مدينة مسيساغا للفنون الحية بعد أن أحيا مساء الجمعة العاشر من تشرين الثاني الحالي حفلا كبيرا في مدينة مونتريال الكندية وسط حضور حاشد لجميع المعنيين بالموسيقى العربية والعالميةمن العراقيين والعرب والأجانب.
شمة قال أنه : "سيقدم في حفل ختام مهرجان الموسيقى العربية والفنون (الاحد12/11/2017) بالاشتراك مع الأوركسترا الكندية العربية بعض الاعمال بشكلها الجديد خصوصا (الكرادة) التي تقدم للمرة الأولى وقد كتبتها عن حادثة التفجير المأساوي الذي راح فيه مئات الأبرياء حيث زرت المكان وسجلت انطباعاتي عن هذا الحادث وحولته الى عمل موسيقي كبير مؤكدا أنه سيقدم هذا العمل قريبا في بغداد " .
وأوضح شمة أن "هذه الزيارة هي الخامسة  له الى كندا على مدى سنين وكل سنة تأخذ هذه الزيارات بعدا أكبر والمؤلفات الموسيقية التي قدمتها في حفل مونتريال هي من كتابتي ما عدا (أعطني الناي وغني) بمشاركة أوركسترا مترو بوليتان مونتريال التي تعد من أهم الاوركسترات في كندا وفي حفل تورنتو أيضا كلها مؤلفاتي ماعدا بعض أعمال التراث العراقي والعربي ".
وأكد شمة أن :"العود سيدخل الى اوربا والغرب عبر هذه التجربة في منطقة جديدة  للعزف مع الاوركسترا الغربي وجمهور الكلاسيك المتعود على سماع فقط الموسيقى الكلاسيك حيث سيستمع لموسيقى كلاسيك ومعاصرة لأننا نقدم أعمالا لموسيقيين كبار ففي كل عرض نقدم ثلاث قطع من الاعمال الكبيرة من الكلاسيك لمؤلفين مثل موزارت وفيفابالدي وروسيني وكورساكوف وغيرهم ونضع الأغلب من اعمالي وشيئا فشيئا يبدأ يتعود الجمهور الغربي على طريقة الفكر التي نكتب فيها الموسيقى ".
وتابع شمة : " ويقف وراء هذا المشروع الكبير هذا فريق عمل شكلته مع فنان عراقي كبير الذي يعمل عليه هو عقيل عبد السلام الذي يشمل كل ما له علاقة بفن الأوركسترا وهذا علم بحد ذاته كبير والرجل متفرغ له تماما لكي يخرج بنجاح كبير".
يذكر أن الاعمال التي قدمها الموسيقار نصير شمة في مدينة مونتريال والتي سيقدمها (الاحد12/11/2017) في مدينة تورنتو في حفل اختتام مهرجان الموسيقى العربية والفنون شملت الاعمال الاتية التي هي من تأليفه ومن تأليف كبار مؤلفي الموسيقى العالميين : الافتتاحية ،و(للروح حديث ) لنصير شمة ،و(موزرات 40 الحركة الأولى)، وكابريس لنصير شمة ، و(رقصة السيوف) لخاجة دوريان، و(فراشة) و(سماعي كرد) لنصير شمة ، و(شهرزاد) لريمنسكي كورساكوف، و(الى جواد سليم) لنصير شمة، و(حلاق اشبيلية)لروسيني ، و(الكرادة) الى أرواح أبرياء لنصير شمة ، وأخيرا (أعطني الناي وغني) وكانت الكتابة للاوركسترا للفنان العراقي الكبير عقيل عبد السلام. 









الأحد، 5 نوفمبر 2017

بدء التدريبات الأولى لمسرحية (بغدده) وهي بانوراما تعرض في أحتفالية يوم بغداد السنوي

مجلة الفنون المسرحية

بدء التدريبات الأولى لمسرحية (بغدده) وهي بانوراما تعرض في أحتفالية يوم بغداد السنوي

بمشاركة الفنان الكبير سعدون جابر تشهد قاعة المتحف البغدادي التدريبات اليومية على البانورما ( بغدده ) المسرحية التي ستقدم ضمن احتفالية بيوم بغداد السنوي التي تقيمها أمانة بغداد، يوم السبت المصادف الخامس والعشرين من تشرين الثاني الحالي في ساحة بناية القشلة التاريخية.
وقد اجتمع شمل اكثر من 20 فنانا وفنانة للمشاركة في الجلسة الافتتاحية لبروفات البانورما الفنية، لاحتفالية يوم بغداد السنوي التي ابتدات بكلمة ترحيبية قصيره القاها مدير عام العلاقات والإعلام في امانة بغداد حكيم عبد الزهرة، حيا فيها الحضور، وحثهم على ان تكون هذه البانوراما الفنية موازية لمكانة بغداد، وارثها الحضاري، ومجسدة لرموزها، واعلامها الذين برزوا في شتى مجالات العلم، والمعرفة، والفن، والادب، وفنون الابداع المتعددة.
من جانبه قام مخرج البانوراما المسرحية الدكتور حسين علي هارف مع كاتب السيناريو الشاعر رحيم العراقي، بقراءة نص العمل مباشرة امام الفنانين الذي شاركوا ايضا في قراءة ادوارهم التي أسندت لهم في العمل المذكور.
كذلك استمع المخرج الى العديد من الملاحظات والاقتراحات التي طرحها بعض الحاضرين، والتي من شأنها الارتقاء بالعمل نحو الأفضل.
وشارك في الباانوراما كل من الفنان سعدون جابر، الذي سيقدم في نهاية البانوراما انشودة بصوته هدية لبغداد واهلها الكرام، والفنان سامي قفطان، والفنانة القديرة الدكتورة عواطف نعيم، الى جانب الفنانين اياد الطائي، وعزيز كريم، وطلال هادي، وزياد الهلالي، وفاضل عباس، وغيرهم، إضافة الى مطرب المربعات علي شاكر، والاديبة بشرى سميسم، وابنتها الفنانة محبة، ومهندس الديكورسهيل البياتي، وجاسم محمد سدخان مدير الشؤون السياحية في الأمانة، وعادل العرداوي سكرتير احتفالية يوم بغداد السنوي، وحشد من الفنيين.
يجسد العمل الفني لمحات من سيرة وآثار (20) شخصية بغدادية وعراقية منهم الشعراء: محمد مهدي الجواهري، وجميل صدقي الزهاوي، ومعروف الرصافي، ونازك الملائكة، ولميعة عباس عمارة، والشاعر الشعبي الملا عبود الكرخي، وعالم الاجتماع الدكتور علي الوردي، والشيخ جلال الحنفي، والدكتور عبد الجبار عبدالله، والصحفي الساخر نوري ثابت الملقب بـ( حبزبوز ).
كذلك سيكون من بين الشخصيات، قارئ المقام محمد القبانجي، ورائد المسرح العراقي حقي الشبلي، والمطربة عفيفة إسكندر، والملحن عباس جميل، والفنانة التشكيلة ليلى العطار، والنحات جواد سليم، وأول وزيرة عراقية في العهد الجمهوري الدكتورة نزيهة الدليمي، وغيرهم، وسيتم تجسيد شخصياتهم من قبل فنانين وفنانات محترفين.
الجدير بالذكر انه قد قام بكتابة هذه البانوراما المسرحية الشاعر رحيم العراقي، ويقوم باخراجها الدكتور حسين علي هارف، والاحتفالية تنظمها وتنتجها امانة بغداد، وسيتم تقديمها عصر يوم السبت المصادف الخامس والعشرين من تشرين الثاني الجاري، بحضور كبار المسؤولين والجمهور البغدادي، من شتى الشرائح الاجتماعية في ساحة بناية القشلة التاريخية في شارع المتنبي.

-----------------------------------------------
المصدر : الصباح الجديد 

الثلاثاء، 31 أكتوبر 2017

"صور الإستعارة في أداء الممثل المسرحي العراقي " في اطروحة دكتوراه

باحث في قسم الفنون المسرحية يناقش توظيف تقنيات اداء الممثل في عروض المسرح التفاعلي العراقي

مجلة الفنون المسرحية

باحث في قسم الفنون المسرحية يناقش توظيف تقنيات اداء الممثل في عروض المسرح التفاعلي العراقي

كلية الفنون الجميلة بغداد

تمت في كلية الفنون الجميلة/ جامعة بغداد مناقشة رسالة الماجستير في تخصص المسرح للطالب ( وسام عبد العظيم عباس) عن بحثة الموسوم (توظيف تقنيات اداء الممثل في عروض المسرح التفاعلي العراقي ) 
تتركز مشكلة البحث في وجود عشوائية في توظيف تقنيات  الاداء ويغلب عليها طابع الاجتهاد الشخصي في الاداء التمثيلي في مثل هذه العروض لذى عمد الباحث الى الكشف عن طبيعة التغيرات الصوتية والحركية في مثل هذا النوع من المسارح، وتاتي اهمية البحث في توفير دراسة علمية تبحث في طبيعة التقنيات والكيفيات الادائية في عروض المسرح التفاعلي  في العراق، ولغرض الوصول الى غايات البحث رسم الباحث مسارات البحث عدة فصول تناول في اطارها النظري عدة مباحث منها 
المبحث الاول المسرح التفاعلي (المفهوم- التقنيات – المرتكزات)
المبحث الثاني: مرجعيات المسرح التفاعلي.
المبحث الثالث: اشتغالات الممثل في المسرح التفاعلي.
وتوصل الباحث الى جملة من الاستنتاجات لعل من ابرزها، جمع الممثلين بين تقنيات الاندماج والتقديم في اداء الدور فضلا عن مهارات اخرى مثل القدرة على الارتجال والتكيف في الضورف الطارئة عبر ما ينتجه المتفرج من معطيات جديدة في العرض المسرحي وهذا يعني ان الاداء يتغير في المسرح التفاعلي بتغيرة تقنية المسرح المستخدمة، وتوصل الباحث الى جملة من التوصيات لعل ابرزها، يتجه المسرح التفاعلي الى دراسة السمات الثقافية والفكرية والاجتماعية العامة للجمهور من اجل تحديد انساق التواصل معه.

الجمعة، 27 أكتوبر 2017

مهرجان شبابي لمسرح الشارع ينتقد أوضاع العراق

مجلة الفنون المسرحية

مهرجان شبابي لمسرح الشارع ينتقد أوضاع العراق

علي لفتة سعيد  - المدى 


في أول مهرجان من نوعه شهدته مدينة بغداد وتحديداً في شارع المتنبي، أقامت وزارة الشباب والرياضة مهرجانها الأول لمسرح الشارع، شاركت فيه خمس فرق مسرحية من ثلاث محافظات، قدمت فيها عروضاً مختلفة نالت استحسان العشرات من المتفرجين من مثقفين ومتابعين للمشهد الثقافي الذين عدّوا هذه العروض بمثابة دقّ ناقوس الجمال لمواجهة الظلمة التي حلّت على العراق منذ عقود طويلة.
المهرجان الذي أطلق عليه مهرجان الشارع الأول، أُريد به كما يقول المشرفون عليه، التخلّص من سيطرة المسارح واستيعاب الجمهور وجعله مواجهاً للفن ورسالته، مثلما يأتي لتنمية مواهب الشباب وجعل صوتهم الفني في التحدّي وإعلان مسرح الرفض والمواجهة، لكلّ ما حصل في العراق، سواء من الأحزاب والكتل السياسية، أم مما خلفته عصابات داعش من إرهاب وقتل وتدمير للعراق تحت ذريعة الدين.
خمسة عروض مسرحية ربما كان الزمن فيها لا يتعدى الواحدة منها ربع ساعة إلا أن الزمن الذي تحركت فيه أفكار العرض المسرحي ربما أخذت مساحة جيل كاملٍ عاش زمن النظام السابق ومأساة سقوطه وما حل بالعراق الحالي، لذا فرضت لغة الاحتجاج هيمنتها على العروض جميعها بطرقٍ مختلفةٍ، بل إن بعض العروض تميّزت بالجرأة في نقد حتى المؤسسات الدينية سواء بصورةٍ علنيةٍ أو بطريقةٍ غير مباشرةٍ، من خلال استخدام الديكور المصاحب لها ..
يقول مدير المهرجان الدكتور محمد عمر رئيس قسم السينما والمسرح، إن دورة هذا المهرجان أطلقنا عليها دورة الفنان العراقي الراحل الدكتور فاضل خليل الذي توفي قبل أيام، وتم فيه قراءة سورة الفاتحة، لتبدأ بعدها العروض أمام لجنة التحكيم التي جلست على الأرض والتي كانت برئاسة المخرج جبار محيبس وعضوية علاء كريم والدكتور سعد عزيز عبد الصحاب وعلي حسين حمدان.. وأضاف إن الغاية من هذا المهرجان هو الخروج من سيطرة المسارح، فضلاً عن إطلاق الطاقات الشبابية التي لا تجد دعماً لتقديم عروضهم، إضافة الى محاولة الكشف عمّا يفكّر فيه الشباب عبر العروض المسرحية التي أريد لها أن تكون ملائمةً.. وبيّن إن هذه الخطوة هي محاولةٌ لتأسيس نواة جديدة لمسرح الشباب ..
وقد تباينت العروض ليس من حيث المستوى الذي كان مفاجئاً، بل من حيث الرؤية الإخراجية والمعالجة الفكرية للثيمات التي تحملها أفكار المسرحيات التي انطلقت جميعها مما يفكر به الشباب وما يعانيه، فتم اسقاط هذا الواقع على العرض المسرحي، في محاولةٍ للخروج من عنق زجاجة الكبت الذي يعيشه جيل الشباب.. ورغم كانت العروض تشعّ بالجمال والفكر، رغم عدم وجود تقنيات المسرح من ديكور وإضاءة إلّا بما يصاحبها من موسيقى بثّت عبر جهاز تكبير ولابتوب وهو ما يجعل المسرحيات تحمل لوناً جديداً في العرض المسرحي.
الحرب ومأساة السياسة
العروض المسرحية حملت بين ثناياها تلك العديد من رسائل الاحتجاج والتمرّد على الواقع الذي يحيط ويخنق الشاب العراقي، الباحث عن لحظة الانعتاق منها سواء التخلّص من الحرب أو بالتخلّص ممن تسبّب بإشعال الحرائق.. وهو الأمر الذي أكده الدكتور علي حسين الحمداني، وأضاف إنه من الجميل أن يتناول المسرح الشبابي قضايا الوطن وبجرأةٍ ربما لا يملكها إلّا الشباب أنفسهم، لأنهم ينظرون الى الأمام حتى لا يخسروا الخطوة التالية.. وهذه الجرأة سواء أكانت انتقاداً للواقع السياسي أم ما أفرزه الاحتلال والكتل السياسية أم ما فعله المواطن، جاءت لتأكيد حقيقة أنّ الشباب هم ضحية كل المتغيرات، من خلال عدم الممارسة الفعلية لدورهم في بناء الوطن وما يصادفونه من انعكاسات الخراب السياسي، فضلاً عن انتقادهم حتى لوسائل الإعلام التي ساهمت هي الأخرى بحسب العروض الفنية في تأزيم الوضع العراقي، وهو ما يعني إن أفكار المسرحيات سواء منها العروض الحوارية الارسطوية أو المونودرامية أو الراقصة البانتومايم إنها جاءت لتقدّم احتجاجها، وتقول إنها حاضرةً في إشاعة الجمال، فضلاً عن إشاعة مبدأ الرفض لكمل ما هو زائفٌ وفاسدٌ في المجتمع.
فعل الصدمة وردها
تنوع العروض ساهم في تنوع اطلالات الجمهور لأفكارٍ متعدّدة لم تكن تحمل التشابه.. فما بين عرض مسرحية حذائي وانكيدو وتزييف وصلاة بعد منتصف الوطن واحتجاج، تنوّعت الرؤى الإخراجية في استمالة النصّ لصالح المكان/ الشارع/ المتنبي/ بيت المحاكم العراقية القديم المحترق.. واستمالة الذائقة والتعامل مع خاصيتي العقل والعاطفة في إنتاج وحداتٍ قابلةٍ لتوصيل الرسالة الى الجمهور الذي هو جهورٌ مثقّف.. ولكن الجامع الذي يجمع النصوص في الأفكار هو الرفض لكلّ ما هو سائد في الواقع العراقي الحالي، والبحث عن ضوء من خلال فعل الصدمة وردّة الفعل التي منحتها الصدمة التي كانت عميقةً على واقع الشباب.. لكنها في جانب آخر كما الفنان جبار محيبس رئيس لجنة التحكيم كانت ردّة فعل على العروض المسرحية التي تقدمها الجهات المعروفة في العراق، والتي عدّها عروضاً خاملة.. ويضيف أن عروض الشباب كانت أكثر جمالاً وفلسفةً وتأثيراً وفعاليةً من كل العروض التي تقيمها دائرة السينما والمسرح الملفّقة التي لا تسهم في إشاعة الثقافة، وزوّرت المسرح العراقي مما ساهمت تلك العروض بعزوف الجمهور العراقي.. وأفاد بأن الجمهور الآن حاضرٌ والعروض مبتكرةٌ من قبل الشباب، حيث قدمّوا أفكاراً وعروضاً مبتكرة في استغلال الفضاء المكاني من أعمدةٍ وأرضٍ وشبابيك محترقة وجدران متآكلة، وإن المكان في شارع المتنبي وكأنه جاء متناسقاً مع الرؤية الإخراجية وما يبحث عننه الشباب.. وهذه الفرق الفنية التي ربما سيكون لبعضها قول في مهرجانات عربية لم تحصل على دعم في السابق فكانت تقدم عروضها بصمت في المحافظات ومبادرة وزارة الشباب أخرجت هذه العروض للشارع.
تطلعات الشباب
المسرحيون الشباب يعدون المهرجان محفزاً معنوياً وتحميلاً للمسؤولية أيضاً، مثلما هو كاشف عن المقدرة التي يتمتع بها الفنانون الشباب، سواء من كانوا ممثلين أم مخرجين أم مؤلفين.. ويقول الفنان والمؤلف علي العبادي، إنها مسؤولية للقادم من الأيام في تقديم أيّ منجزٍ مسرحي على صعيد التأليف أو الإخراج أو التمثيل .. ويضيف أن هذا المهرجان جاء كبارقة أملٍ في ظلّ هذا الظلام الثقافي شبه الدامس ليؤكّد على ديمومة وحراك المسرح العراقي، ويشير الى أن المهرجان انفتح على رؤىً وتطلعات الشباب المسرحي، في خطابهم الفكري والجمالي، بعد أن هجر الناس المسرح لأسبابٍ عديدةٍ، أصبح مسرح الشارع ضرورةً ملحّةً، لينزل الى المتلقّي ويقف عنده وأن يطيح بالنسق البرجوازي للمسرح إضافة الى المتحقّق من الفضاء بالنسبة للعروض جمالياً، ربما هذه الجماليات لا يمكن تحقيقها في مسرح العلبة.
وشهد المهرجان توزيع الشهادات التقديرية بين الفرق المشاركة وكذلك تم توزيع الدروع بين الفائزين.. وكانت النتائج كالآتي: حصول مسرحية حذائي لفرقة كربلاء، على جائزة أفضل إخراج للفنان علي العبادي، وأفضل ممثل للفنان محسن الأزرق.. وحصل مرتضى الطائي على جائزة أفضل ممثل أيضاً.. وجائزة أفضل نصّ لمسرحية سيزيف للمؤلف زين العابدي السومري.

المشاركة في المواقع الأجتماعية

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption