نبوءات الحالمين.في الاحتفالية الحالمة ــ 136/ د.عبد الكريم برشيد
مجلة الفنون المسرحية
نبوءات الحالمين.في الاحتفالية الحالمة ــ 136
فاتحة الكلام
يقول المبدع الاحتفالي، العاشق للحياة وهي في درجة السمو وفي مقام الصدق والرفعة والعلو ما يلي:
هكذا هي الحياة في كلمات، او في عبارات، فنحن يوميا ننام و نصحو، ثم ننام ونصحو، وكل يوم ننام و نصحو، وفجأة، وبدون مقدمات، ننام ولا نصحو
ولقد تعودت ان اقول دائما ( ربنا ما خلقت هذا النوم باطلا) وانني اقصد النوم الخلاق، والذي يختلف الدخول إليه عن الخروج منه، مثل الدخول والخروج من الحمام، ندخله ونحن نحمل معنا اوساخنا، و نخرج منه ونحن بلا اوساخ، وبذلك فقد وجب أن نقول ما يلي:
إن اكثر هذا الذي نعتبره نوما، قد لا يكون نوما حقيقيا، واكثر هذا الذي نعتبره صحوا قد لا يكون صحوا ايضا، ويكون الصحيح ان نقول هو انه نوم اخر، او هو رقاد ثقيل، او هو غياب، او هو غيبوبة او هو .. موت، ونحن لا ندري، ويبقى السؤال، وما معنى الموت؟
و نقف عند مقولة تنسب للإمام علي بن ابي طالب ( ض) لنعرف رايا اخر في هذا الذي نسميه الموت، وهذه المقولة هي:
(الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا)
والمهم, بالنسبة للاحتفالي، هو ان نحلم في نومنا، وان نعرف كيف نحلم، وان نشرك كل الآخرين في احلامنا، وذلك حتى يكون لهذا النوم معنى, وان نخرج منه بغير ما دخلنا إليه، اكثر حياة وحيوية واكثر احساسا بجماليات الحياة و بجماليات الوجود، وبغير هذا، لا يكون النوم نوما، وقد يكون حالة قريبة من الموت المؤقت او من الغياب او من الغيبوبة
وعندما نحلم الأحلام الكبيرة والخطيرة فإنه لا بد ان تقتنع بأننا في نومنا لم تضيع ثلث عمرنا، و باننا لم نكن غائبين عن انفسنا وعن وعينا وعن العالم وعن التاريخ، ولم نكن غائبين عن عصرنا، ولم نكن غائبين عن اسئلتنا وعن قضايانا الوجودية والاجتماعية والفكرية الحقيقية، واننا لم نكن في حالة استراحة او في حالة عطلة اوفي حالة عطالة او في حالة غربة او في حالة منفى
وهذا الحلم ليس في كل الحالات حلما واحدا، وهو مسيرات و محطات ومستويات ودرجات، ودرجة الصفر في النوم هو ان يكون فعل الحلم فيه صغيرا و قريبا و بسيطا، وان يكون حلما شخصيا و فرديا، وان بتعلق بمسائل يومية بسيطة، اما اعلى درجات هذا الحلم فهو ان يكون حلم جماعة او حلم مجتمع او حلم شعب او حلم امة او حلم حقبة تاريخية، وان يتعلق بإعادة بناء البنيات و باعادة تاسيس كل المؤسسات، وان يصحح العلاقات الإنسانية في المجتمعات، وهكذا كان ـ و مايزال ـ الحلم الاحتفالي الكبير، والذي لم يكن حلم ليلة عابرة، ولكنه الحلم الذي استمر في التاريخ، و تمدد في الجغرافيا، وذلك على امتداد خمسين سنة، والذي مازال يسال ( هل من مزيد؟)
وفي الحلقة السابقة من هذه الكتابة تحدثت عن ذلك السجين في مسرحية ( الناس و الحجارة) والذي استطاع قهر الحجارة وقهر ابواب الحديد، فقط بالحلم الصادق, و بالخيال المجنح، وبالسفر إلى المدن الفاضلة البعيدة، وان يطير إلى الأعلى وإلى الأبعد، وان يسافر على أجنحة الريح وعلى متن بساط الريح
وميزة المبدع الحقيقي هو انه ينام ليحلم، وانه يحلم ليبدع، وان يحرص على ان لا ينام نوما قد يكون معناه الغياب او يكون معناه الغيبوبة ان يكون معناه الموت المؤقت
ولمن لا يعرف حقيقة الاحتفالية فإنني اقول له بانني فقط نمت فوجدتها حلما، ولما استيقظت وجدتها حقيقة، ولما دارت عجلة الأيام اكتشفت انها قد تحولت إلى ارث فكري و جمالي انساني وكوني
والحلم الاحتفالي هو يقظة في النوم, وهو حضور بلا غياب، وهو سباق مع الزمان، وهو رهان صادق على اجمل الرهانات وعلى اصدق الأفكار وعلى اصدق الاختيارات وعلى اصدق المواقف وعلى اصدق الحالات وعلى اصدق العلاقات وعلى اصدق البنيات الفكرية والجمالية ..
وماذا يمكن ان يكون الإلهام الصادق، في معناه الحقيقي، سوى انه الحلم باكثر من عينين اثنتين، وان تكون هذه العيون مفتوحة عن اخرها، وان تسع المكان و الزمان، وأن تسع كل الناس وكل الأشياء ؟
وماذا يمكن ان نبوءة المتنبئبن سوى انها حلم في درجة الرفعة والسمو والشمول و الإنسانية والكونية؟
احلام الحالمين لا يعرفها المؤرخون
وهذه الكتابة اليوم، وهي في هذا النفس الجديد، ما هي إلا تاملات اخرى جديدة، تاملات كاتب مسرحي كتب فصلا واحدا من حياته، وكتبت له وعليه فصول اخرى كثيرة جدا، وهو اليوم يريد ان يتامل مسيرته الوجودية، وهي بين حد اليقظة والنوم، وبين حد الفتوحات و الانكسارات، ولأنه كاتب مسرحي، فهو اليوم يعيد قراءة مسرحية الوجود، وهي في اصدق حالاتها، وهي في أغنى إبداعاتها الغربية و العجيبة، ولقد اخترت اليوم ان اتحدث عن حالة قد تبدو بسيطة. ولكنها في جوهرها معقدة و مركبة جدا جدا، والتي هي حالة النوم الذي يفيد الحضور اكثر من مما يفيد الغياب، ومن خلال ذلك النوم الغني، بالأضواء و الظلال، والذي يحمل معه الأحلام الأغنية بالافكار وبالصور وبالمعاني، والتي قد تصل في كثير من الحالات إلى درجة الهذيان الإبداعي الخلاق وتكون بذلك إلهاما، والتي قد تصل في حالات استثنائية اخرى إلى أن تكون في درجة النبوءة
وفي هذه الكتابة المسرحية الاحتفالية، والتي هي كتابة حيوية وفوق واقعية، يحضر الحلم دائما، مرة ليكمل الواقع والوقائع، ومرة اخرى ليصححهما، او ليظهر وجههما الأخر الخفي، او ليعبث بهما و يقدمهكا في صورة كاريكاتورية تقوم على المبالغة. على السخرية
او يقدمهما في صورة شعرية جميلة مثلما نجد في مسرحية (امرؤ القيس في باريس)
وفي النفس السابع والعشرين من هذه المسرحية، والذي يحمل عنوان ( الملك و دهشان و عنبسة في الحلم) نجد امرا القيس وهو يستمع لصوت الناي، و.فجاة يداهمه النوم، و يدخل معه حلما يلقى فيه والده الملك ( يدخل الملك حجر وقد ابيضت لحيته وتدلت حتى لا مست الأرض، نراه وهو يحمل على ظهره كيسا عملاقا، يتبعه كل من دهشان الحكيم و عنبسة المنجم، وقد حمل كل ( واحد) منهما كيسا أصغر من كيس الملك)
يحدث هذا بعد مقتل الملك، وبعد ان سقط ملكه، وبعد ان اصبح في موته تائها و متشردا، ولم يعد معه غير دهشان الحكيم وعنبسة منجم القصر. وفي هذا الحلم الذي يعكس الصورة الأخرى التي لم يحدثنا عنها التاريخ ولا المؤرخون، يقول الملك مناجيا نفسه:
( الآن فقط ادركت ان ذلك السلطان لم يكن لنا، لقد استعرناه او اغتصبناه يا دهشان، أليس كذلك؟)
ولكن دهشان الحكيم لا يجيب، لأنه اصيب في موته بالخرس،
ولذلك يقول عنه الملك:
( وذلك احسن له وأجدى، فماذا عساه يقول بعد كل التفاهات التي قالها؟ لسوء عقلي وقلة تدبيري عينته حكيم القصر. هل تعرف يا دهشان بانه لو كنت حقا حكيما ومفكرا وعاقلا لما وصلنا الى ما وصلنا اليه؟ حكمتك العرجاء جرت علينا الدويلات والبستنا ـ بعد العز والسلطان ـ لباس الذل والهوان، قبحك الله من عجوز ثرثار لا يملك من الحكمة إلا طول اللسان، وقد فعل الله فيك وفي عباده خيرا اذ وهبك الخرس و صادر سمعك و لسانك )
وهذا بالنسبة لدهشان الحكيم، اما بالنسبة لعنبسة المنجم، والذي اصيب بعد موته بالعمى فيقول له الملك حجر :
( هل تعرف بان العمى قليل في حقك؟ لسوء تقديري وقلة عقلي. وثقت بك اكثر مما يلزم، وعينتك منجم القصر، قلدناك هذه المهمة الجليلة لتستطلع لنا الغيب، وتاتينا باخبار الحوادث قبل وقوعها، وكان ان وقعت الواقعة وما رايت انت شيئا)
في الجواب يقول عنبسة المنجم بان هذا الذي حدث لم يكن بإمكانه أن يراه
( وحتى لو رايت يا مولاي، فهل كان بامكاني ان اقول لك بأنك ستقتل؟ انت ما كنت تريد ان ارى لك إلا ما يعجبك، وقد اخبرتك بكل ما يعجبك و يسرك)
الحلم بين الجنية و سلطان النوم
ونعرف ان هذا النوم هو سلطان كل السلاطين في العالم، ولعل اجمل ما في هذا النوم هو انه سلطة وطاقة، وانه قوة سحرية عجيبة، وان قوته هي قوة ناعمة، وان سلطته مثل سلطة الموت، هي سلطة ديمقراطية لا تمييز فيها ولا عنصرية ولا محاباة ولا مجاملة. ونحن كلنا امامه سواء، الفقراء مثل الأغنياء والجهلاء مثل العلماء، وسلطته العادلة تسري على السعداء والأشقياء، كما تسري على كل ملوك و سلاطين العالم وعلى كل عظماء التاريخ، كما تسري على كل المخلوقات من عالم الإنس ومن عالم الجن
وعيشة قنديشة، في المسرحية التي تحمل اسمها، والتي هي تلك الجنية التي تتخلى عن جنينها لتصبح امراة، نجدها في المسرحية تنام و تصحو، على امل واحد، وهو ان ترى وجه هذا النوم الذي يغشاها من غير ان تراه، ومن غير ان تقبض عليه، وهل هذا شيء ممكن؟ وكيف تعجز جنية وهي ابنة سلطان الجن على ان ترى هذا النوم، والذي هو توءم الموت ؟
هناك لحظة بين اليقظة والنوم، لحظة سحرية نعبرها او تعبرنا من غير ان نراها. من غير ان نلمسها
وفي مدخل هذه المسرحية، بمكن نقرا ما يلي
( سرير غريب الشكل معلق في الهواء ومشدود بأربعة حبال إلى الجهات الأربع
دخان أبيض كثيف يغلف المكان بغلاف سحري مثير وغامض ومدهش
يوحي المشهد وكان هذا السرير العجيب موجود فوق غيمة في السماء
تنزل عليه من فوق ستائر بيضاء شفافة تلونها الإضاءة بكل الألوان
امرأة نائمة في وسط السرير
تتقلب ذات اليمين وذات الشمال
تأتي من بعيد جدا أصوات خارجية مركبة مرة، ومتتابعة مرة أخرى
أصوات تتفاعل معها المرأة وكأنها ترى أحلاما في نومها
هو صوت حفيف الأشجار
وصوت الريح
وصوت أمواج ترتطم على صخر الشاطئ
وصوت نبضات قلبها وهي تدق بعنف شديد
وصوت أجنحة الطير وهي ترفرف
وصوت أنفاسها وهي تعلو وتنخفض
ثم أخيرا، صوت خطوات تأتي من بعيد جدا
تقترب الخطوات شيئا فشيئا
يزداد قلق المرأة النائمة
تمد يدها كأنها تريد أن تمسك بجسد شخص ما
وفجأة يرن صوت منبه الساعة
فتنهض المرأة وهي مذعورة
على وجهها قناع مرعب
تنزعه وترمي به
ونجد على وجهها قناعا آخر
تنزعه هو الآخر وتطوح به في الهواء بعصبية شديدة
يظهر وجهها الحقيقي، وجه امرة جميلة في عمر الشباب
تفتح عينيها المغمضتين، وتنظر إلى يدها، فلا تجد بها شيئا غير الفراغ
حديث عيشة قنديشة عن النوم والحلم
وعن هذا النوم الذي يتحدى في قوته السحرية الناعمة قوة الجن تقول الجنية عـــيشـــة قنديشة لنفسها
( لقد كان هنا.. مرة أخرى كان هنا، وفي كل ليلة هو هنا، وعندما أقول أنا كان هنا، فمعنى ذلك أنه كان هنا، لقد أحسست وجوده إلى جانبي حتى كدت أراه، ولكنني لم أره، وكان قريبا جدا مني، ولم أره، وحاولت أن أمسك به، ولكنه تبخر في الهواء، وكأنه هو الهواء، وذاب في الفراغ وكأنه هو الفراغ.. أو هو شيء يشبه الفراغ..
( تنهض بخفة كبيرة وغير عادية من فراشها)
يا الله، يا الله، في لحظة من اللحظات خيل إلي بأنني أستطيع أن أراه، أرى وجهه، مع أنني لست متيقنة بأن في وجهه وجه، بل ولست متيقنة إن كان في جسده جسد، وبالتأكيد هو ليس شبحا من الأشباح، لأن الأشباح تكون للموتى، وهو أكثر حياة مني، ومن كل الأحياء، ولو كان شبحا من بني الأشباح، أو كان جنيا من مملكات الجن، أو كان شيطانا من بني الشيطان الأكبر لرأيته، لأنني أستطيع أن أبصر ما لا يستطيع أن يبصره سائر الناس في عالم الناس، فمن يكون إذن؟ من يكون ؟ من يكون؟ (بأعلى صوتها) من تكون أيها الزائر الغريب؟
الــصـــدى ( صوت خارجي عبر الميكرفون يردد) من تكون أيها الزائر الغريب.. من تكون .. من تكون ؟
هذه المرة، ومثل كل مرة، يجيبني الصدى وحده ولا يجيبني أي أحد، ( وكأنها تخاطب شخصا وهميا) أجبني.. ألا تكون انت هو الصدى؟ لا تجيب؟ (صمت)
من يدري، فقد يكون هو اللاشيء، أو هو اللاوجود، أو هو اللا أحد، وإن كان موجودا، فهو الموجود في اللاوجود وهو الكائن في اللامكان، وأنا لا أدري، ولا أحد غيري يمكن أن يدري..
لا لا .. بل هو كائن وموجود، وأنا متيقنة من ذلك، ودليلي على ذلك أن وجوده هذا يعذبني ويحيرني ويقلقني، وهل يمكن أن يعذبنا ويقلقنا الخواء والعدم؟
بالتأكيد لا .. شيء يفعل بنا كل هذا الفعل المدهش، لا يمكن أن يكون إلا موجودا وحيا ومثيرا ومدهشا أيضا..
( وكأنها تخاطب الجمهور) لقد كان هنا. وصدقوني إذا قلت لكم كان هنا.. وفي كل ليلة هو هنا، يأتي مع ظلمة الليل، ويذهب مع أضواء الصباح.. تخفيه الظلمة ويطرده النور .. فشكرا لك أيها النور .. شكرا .. شكرا، لأنك تطرد الظلام وخفافيش الظلام..
( تصفق بيديها فينزل السرير حتى يصبح في مستوى أرضية المسرح، تغادر السرير)
بالتأكيد لن تصدقوا لو قلت لكم بأنني أنام مرة واحدة على رأس كل مائة عام، نعم، مرة واحدة، وستعتبرون بأنني أمزح، مع أنه لا حقيقة إلا هذه .. قد تبدو غريبة وعجيبة، وهكذا هي الحقيقة دائما، صادمة وعنيفة في أغلب الحالات..
( تنزل من فوق مرآة بشكل غريب
تأخذ في تغيير نفس ملابسها التي عليها، بأن تعيد ترتيبها على جسدها بشكل مختلف
تقف أمام المرآة التي تنعكس عليها صورة أخرى لها، والتي قد تكون دمية كبيرة، أو تكون صورة سينمائية على شاشة
تكلم صورتها )
أنت أيضا مثلي، لا تعرفين كيف جاء هذا الزائر الغريب، ولا كيف مضى، ولا من أين أتى، ولا أين ذهب .. ( يكون صوتها مضاعفا وكأن هناك من يقول معها نفس الكلام)
عجبا أنك لا تعرفين.. مع أنك امرأة غير عادية، ورغم أن مواهبك كثيرة وكبيرة جدا، وأنها خارقة للعادة، ورغم أنك جنية وابنة جني وجنية، ورغم أن كثيرا من الناس يقولون عنك بأنك أميرة في مملكة الجن، وبأنك ابنة سلطان الجن.. وهل هذا صحيح؟
الصــــوت (الخارجي، والذي هو نفس صوتها) هو صحيح وغير صحيح، وفي النهاية، فإنه لا يصح إلا الصحيح ..
لا، هذا ليس جوابا، وحق الله ليس جوابا، ولا هو نصف جواب، ولا هو ربع جواب، ولا حتى شبه جواب .. ( صمت)
هل تعرفين أيتها الأنثى التي تشبهني وأشبهها.. لقد جاءنا الزائر ليلا، وكان مثل الليل، أو كان هو الليل الذي يدخل النهار ويخرج منه، من غير أن نعرف كيف أتى، ولا من أين أتى، ولا لماذا أتى.. وبالتأكيد أنت أيضا لا تعرفين، ولو عرفت أنا لعرفت أنت أيضا ..
الــصــوت ( هو نفس صوتها عبر الميكرفون) أنا لا أعرف إلا ما تعرفين أنت، وهل أنا إلا أنت، وهل أنت لا أنا ؟
صدقت.. صدقت أيتها الجنية، لو عرفت أنا لعرفت أنت أيضا، فما أنت إلا أنا، وما أنا إلا أنت.. أنت صورتي وأنا روحك، وأنت شكلي وأنا جوهرك، وأنت ظلي وأنا جسدك، وأنت الصدى وأنا صوتك .. جاءنا النوم وحده، ولم يكن معه فارس الأحلام، ولا كان مع الفارس فرسه.. (صمت)
آه هذا اليوم مضي، أو هو في الطريق لأن يمضي، وغدا سيكون يوما آخر، وبالتأكيد سيكون مختلفا، وسأعطي كل ثروتي وثروة آبائي وأجدادي من أجل أن أعرف، وسأوظف كل جاهي وسلطاني وجنوني وسحري من جل أن أعرف.. فالجهل لا يليق بجدنية هي أنت، وهي أنا .. ( بأعلى صوتها) الجهل لا يليق بأي أحد، خصوصا إذا كان هذا الأحد من عالم الجن)
نعم، الجهل لا يليق باي احد، سواء اكان من الجن كان من الإنس، هكذا تكلمت الجنية عيشة في احتفالية ( عيشة قنديشة او الجنية التي ارادت ان تصبح إنسية)










0 التعليقات:
إرسال تعليق