أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الخميس، 28 أغسطس 2014

الأصول التاريخية لنشأة المسرح الجزائري دراسة في الأشكال التراثية : العيد ميرات

مدونة مجلة الفنون المسرحية
يتفق جل الباحثين على أن المسرح بالمفهوم الحديث، أي باعتباره نوعا أدبيا، و فنا له أصوله و قواعده المتعارف عليها، ظهر في الأدب العربي حديثا، و ذلك بعد اتصال العالم العربي بالحضارة الغربية. و بغض النظر عن الحديث عن نشأة المسرحية و البحث في أسباب تأخرها عند العرب، فإن تراثهم لم يخل من ألوان قصصية و تمثيلية تكاد تكون صورا مسرحية، نابعة من تصورات فكرية ارتبطت بمراحل تاريخية و بظروف اجتماعية و سياسية معينة. و يبدو ذلك من خلال الإنتاج المسرحي عند الرواد الأوائل الذين تأثروا إلى حد بعيد بالتراث الشعبي1.

و إذا كان اتصال الجزائر بالحضارة الأوروبية من خلال الاستعمار الفرنسي قد جاء مبكرا، فإن المسرح في هذه البلاد لم يظهر للوجود إلا بعد الحرب العالمية الأولى مباشرة، أي بعد مضي قرن من الزمن على الاحتلال. على أن هذه الظاهرة كان لها ما يفسرها و يبرر وجودها من أسباب مادية و معنوية، ساهمت بصورة أو بأخرى في تأخير نشأة المسرح في هذا القطر العربي.

لقد كانت عملية الاستعمار ظاهرة صراع فكري و حضاري، فضلا عن كونها ظاهرة صراع اقتصادي و سياسي، استهدفت منذ البداية القضاء على الثقافة العربية في الجزائر، و طمس معالم الشخصية الوطنية. و قد ترتب على ذلك كله جمود فكري عاق تطور الثقافة العربـية بشكل عام و الحركة الأدبية بشكل خاص، و كان الواقع الحضاري ينطوي على ألوان من الثقافة التقليدية. فظل الشعر هو الفن الأدبي السائد إلى جانب علوم الدين و علوم اللغة و شروح المصنفات.

كذلك ازدهر الأدب الشعبي على اختلاف أشكاله التعبيرية، حيث أصبح يمثل مصدر التسلية الأساسي لكثير من الطبقات التي قل حظها من الثروة، خاصة البورجوازية الصغيرة و المتوسطة.
  • 2 - طالب الابراهيمي، أحمد.- من تصفية الاستعمار إلى الثورة الثقافية، ترجمة حنفي بن عيسى.- الجزائر، الش (...)

على أن ما يميز هذه الثقافة بشكل عام، و بغض النظر عن قلتها من حيث المؤلفات المبتكرة " أنها كانت ثقافة وطنية، أصيلة تستمد قوتها من التراث القومي و تستخدم اللغة القومية للتعبير عن ذاتها "2.

و لعل ما تنبغي الإشارة إليه هنا، أن الواقع الثقافي المتردي، مرجعه الحصار الثقافي المضروب على الشعب من قبل الاستعمار، الذي استهدف قطع الصلات الحضارية بينه و بين أشقائه المغاربة و المشارقة. و ذلك بعزله عن كل الروافد التي كانت تغذيه و تنميه، و عن التفاعلات الثقافية التي شهدها العالم العربي منذ منتصف القرن التاسع عشر.

و لما كان الفن و بضمنه الأدب يتأثر بكل ما يحدث من تحولات اجتماعية و سياسية في المجتـمع فإنـه ظل خاضعا للأشكال و المضامين التقليدية كالشعر، و المأثورات الشعبية مـتمثلة في الألوان القصصية و التمثيلية، و لازمت هذه الظاهرة الثقافة العربية في الجزائر حتى ظهور الحركات الوطنية و بداية النهضة.8
و إذا كان الجزائريون لم يعرفوا المسرح بالمفهوم الحديث إلا في مطلع القرن العشرين، فإن تراثهم لم يخل من الفنون القصصية و التمثيلية الشعبية التي أفرزتها ظروف تاريخية معينة كالـرواية الشعبية، و الحلقة، و المداح، و الأراجوز، و هذا الموروث الشعبي على بساطته كان يشكل جزءا هاما من مكونات الشعب الثقافية و الفكرية، و تجسد ذلك في الإنتاج المسرحي الشعبي الذي انطلق في سنة 1926 على يد كل من علالو و رشيد القسنطيني و باش طارزي. فكان هؤلاء يستمدون موضوعاتهم من التراث الشعبي، كالسير الشعبية و حكايات ألف ليلة و ليلة… فضلا على أنهم كانوا يخاطبون الجمهور بلغته العامية لأنه لم يكن على مستوى عال من الثقافة المسرحية و على دراية بهذا الفن بحكم ظروف الاستعمار، و رغم ذلك كان يتفاعل مع العروض المسرحية و يتجاوب معها لأنها كانت تمثل الواقع الاجتماعي و تصور الحياة اليومية المضنية للفرد الكادح.
عرفت الجزائر في القرن التاسع عشر، و قبل النهضة المسرحية، فنونا شعبية مختلفة، لقيت رواجا كبيرا و كان لها جمهور لا يستهان به ؛ لكن لم يصلنا منها شيئا بالإضافة إلى أننا لا نجد لنصوصها أثرا في الكتب التي أرخت للمسرح الجزائري باستثناء بعض الإشارات و الأوصاف البسيطة التي تؤكد على وجودها و انتشارها.

I. الألوان القصصية الشعبية


كان المجتمع الجزائري في ظل الحكم التركي مجتمعا طبقيا، يحكمه نظام إقطاعي، تديره طبقة إقطاعية تركية مترفة، إلى جانب فئة من الأعيان الجزائريين. و كان هؤلاء الذين يمثلون السلطة الحاكمة في البلاد يعيشون في ترف و بذخ و يزدادون غنى يوما بعد يوم، فيما كانت غالبية المجتمع و هم من الفلاحين يعانون من الجوع و الفقر المدقع.

و في غياب الوعي السياسي و الاجتماعي و تفشي الجهل من جهة، و تسلط الطبقة الحاكمة - لما أوتيت من سند الحاكم و وسائل القهر و القمع - من جهة أخرى، استطاعت هذه الطبقة أن تمارس نشاطها السياسي و الفكري و ما إلى ذلك من النشاط الإنساني، كما أنها أمنت وجودها و سيادتها و دخلها.

ثم ازدادت الأوضاع الاجتماعية و السياسية في الجزائر تدهورا أثناء الاحتلال الفرنسي نـتيجة السياسة الاستيطانية التي كان يمارسها إزاء الأهالي، أرادت من خلاله تحويل الجزائر إلى مقاطعة فرنسية تقع وراء البحر الأبيض المتوسط. و لذلك تم اللجؤ إلى غزو الجزائر إيديولوجيا و ثقافيا. و تجسدت نوايا فرنسا الاستعمارية في الاستراتيجية التي اتبعتها في تثبيت وجودها في المنطقة. و يبدو ذلك في التغـير الجذري الذي حدث على الصعيد الاجتماعي حيث فجرت البنية الاجتماعية الأصلية، فظهرت إثر ذلك طبقات اجتماعية جديدة أخذت في التنامي، و احتدم الصراع الطبقي نتيجة تطور عملية الاستعمار و الممارسات الاستعمارية المضاعفة الآتية من المعمرين.

و ترتب على تلك الأوضاع الاجتماعية و السياسية المتردية التي آل إليها المجتمع، علاوة على الفشل في الحياة السياسية، خيبة أمل كبرى أدت إلى اليأس و التذمر الشامل لدى أوساط الشعب. و لم تجد فئات الشعب المقهورة سبيلا إلى التغيير فلجأت إلى الانطواء على نفسها و الاستكانة للهروب من هذا الواقع المر الذي فرضه الاستعمار.
  • 3 - انظر : مرتاض، عبد المالك.- فنون النثر.- ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر، د.ط، 1983.- ص.37.

واتخذ هذا الهروب من الواقع مظهرين سادا طيلة الفترة الاستعمارية و حتى تاريخ اندلاع الثورة المسلحة. و يتمثل المظهر الأول في الحركة الزهدية التي ساعد على ازدهارها الاتجاه الصوفـي، و انتشار الصوفية التي اتخذت من الزوايا منابر لها تدعو لأفكارها، فاستقطبت فئات عريضة من الشعب و جعلتها تعتزل الحياة السياسية و ترغب عنها، و انعكست آثار ذلك على أفعالهم و سلوكهم في المجتمع3.
  • 4 - دغمان، سعد الدين .- الأصول التاريخية لنشأة الدراما.- ص.75.

أما المظهر الثاني فيتجلى في إقبال الناس على التراث الشعبي من قصص و حكايات شعبية، و الاهـتمام بها لما كانت توفره لهم من عالم وهمي، فضلا على ما كانت " تنطوي عليه من أعلام مهدئة مخدرة تمنح العزاء للبأس و الرجاء لليأس و السلوى للمحروم و العدل للمظلوم"4.
  • 5 - ابراهيم، نبيلة.- قصصنا الشعبي من الرومانسية إلى الواقعية.- بيروت، دار العودة، 1974.- ص.7.

و تأتي أهمية التراث الشعبي من حيث أنه كان البديل الخيالي للواقع كما كان " تعبيرا رومانسيا عن آمال الشعب الذي كان يرتاح إلى هذا التعبير لأنه يصور له العالم الجميل الذي يصبو إليه "5 لاسيما بعد التغيير الذي طرأ على الصعيد الاجتماعي و السياسي إثر عملية الاستـعمار، حيث أصبح الفرد يعيش صراعا مع واقع يرفضه من جهة و هو عاجز عن إحداث أي تغيير فعلي فيه، كما أنه يعيش في الوقت ذاته صراعا مع بقية الفئات الاجتماعية من جهة أخرى مما أدى إلى تعاظم مأساته و تضاعف معاناته.
  • 6 - ابراهيم، نبيلة.- أشكال التعبير في الأدب الشعبي.- القاهرة، دار المعارف، الطبعة الثالثة.-ص.103.

من ثم لجأ الإنسان الجزائري إلى الأدب الشعبي - بغض النظر عن أشكاله التعبيرية المختلفة- لأنها تحقق له " حياة العدالة و الحب التي يحلم بها… و تقدم بوسائلها الخاصة جوابا شافيا عن السؤال الذي يدور بخلد الشعب عن مصيره و كأنما تود أن تقول له هكذا ينبغي أن تعيش خفيفا متفائلا متحركا مغامرا مؤمنا بـالقوى السحرية في عالم الغموض الذي تعيشه"6.
  • 7 - ابراهيم، نبيلة.- المرجع السابق.- ص.171.

و تظل أحلام الشعب و أمنياته معلقة و مصيره مبهما طالما لم يظهر البطل المخلص للأمة. و لهذا نلقى فكرة البطل المخلص واردة في الأدب الشعبي، و تعتبر خاصية أساسية من خصائصه بشكل عام. على أنها تتجلى بوضوح في السير و الملاحم الشعبية. و قد استطاع الخيال الشعبي بما أوتي من إمكانات إبداعية و خيالية أن يقدم صورة البطل الذي يأتي على يده خلاص الأمة العربية و تغيير قيمها الأخلاقية و نظمها الاجتماعية و السياسية، و ذلك بهدف خلق مجتمع جديد و نصرة شعب عاش طويلا في ظل الفوضى و العبودية7.
  • 8 - دغمان، سعد الدين.- الأصول التاريخية لنشأة الدراما.- ص.ص. 80 – 83، و انظر أيضا يونس، عبد الحميد.- (...)

و البطل في المأثورات الشعبية يمثل المثل الأعلى للبطولة لاسيما لأنه يعبر عن الصراع بين الشعب و بين أعدائه، و لابد أن ينتصر عليهم في آخر الأمر، و كي يصل إلى هدفه النهائي نجد الخيال الشعبي يسبغ عليه المبالغة في القوة، فيبدو ذا قوة خارقة بدنية و عقلية تجعل منه بطلا فذا، و هو إلى ذلك يستعين بعناصر أسطورية، كالسحر و الجن و أمور أخرى غيبية. و بهذه الصورة يبدو قادرا على كل شيء " لا يعرف الهزيمة أبدا و لا يحدث نصر إلا على يديه، و حياته سلسلة من الأعمال العظيمة و المغامرات العجيبة التي تروع المستمعين… و هـكذا يصير فارس القوم و أحد الشجعان في زمانه، لا يتحقق نصر إلا به و لا تصدر فضيلة إلا عنه"8.
  • 9 - خورشيد، فاروق.- السير الشعبية.- القاهرة، دار المعارف.- ص.41.

و قد استطاع البطل في الأدب الشعبي و خاصة في السير و الملاحم الشعبية أن يقدم الكثير مـن الحلول الطوباوية لمسائل عديدة ظلت تؤرق الطبقات الشعبية الفقيرة لفترة تاريخية طويلة، على أن هذا البطل الذي عاش و لازال يعيش في وجدان الشعب استطاع أن يسد حاجة الـمبدع العربي لتغطية المراحل التاريخية المختلفة للوطن العربي ككل في مواجهاته لأعداء حدوده التقليديين. فعن طريق الأحداث الملحمية التي تثبت في السير الشعبية حول البطل الشعبي أمكن إعطاء البعد الاجتماعي و الإنساني و الفني لأشهر الأحداث التاريخية في المنطقة العربية قبل و بعد الإسلام. و الواقع أن السير الشعبية يمكن أن تمثل الكتابة الشعبية للتاريخ العربي. أو يمـكن أن تمثل الرؤية الاجتماعية لواقع المكونات الرئيسية في المجتمع العربي، أثناء لـحظات التمزق الذي عاناه هذا المجتمع في لحظات تكونه… و لحظات التدمير… و كذلك التفسخ الذي أدى إلى ظهور طبقات غنية متحكمة جامعة بموروث الشعب و آماله و أحلامه"9.

و إذا كانت أشكال التراث الشعبي على اختلافها تغلب عليها الصبغة الاجتماعية في تناولها لأحداث القصة، فإنها لا تخلو من البعد السياسي، و يبدو ذلك - و على وجه الخصوص- من السير و الملاحم الشعبية، إذ الأحداث فيها تعكس لنا واقعا تاريخيا بكل صراعاته و تـطلعاته في ظل ظروف تاريخية بعينها عاشها المجتمع العربي، و قد يكون هذا الصراع داخـليا و خارجيا. و يتمثل الوجه الأول منه في الصراع الطبقي القائم على أساس إيـديولوجي بالإضافة إلى تجسيد علاقة الحاكم بالمحكوم. أما الوجه الثاني للصراع فهو ما كانت تصوره السير من اضطرابات و حروب كان يخوضها المجتمع العربي ضد مجتمعات أخرى نتيجة مشكلات سياسية.

و لاشك أن القصص الشعبي قد لعب دورا خطيرا في حياة المجتمع العربي خلال مراحل تكونه الطويلة. و لعل ما قدمه لتاريخ الحضارة العربية جدير بالاهتمام و الدراسة، إذ كان بمثابة ذاكرة الشعب حيث حافظ للأجيال عبر مراحل تاريخه طويلة بمعلومات ثمينة عن تاريخ أسلافهم و صور لهم مجتمعاتهم بمتناقضاتها و عاداتها و أفكارها ظلت تتناقل شفهيا جيلا بعد جيل.
  • 10 - دغمان، سعد الدين.- الأصول التاريخية لنشأة الدراما.- ص.87.

و في ضوء ما سلف يمكننا ذكر مسألة كثيرا ما تثار بصدد الحديث عن الغرض من رواية القصص الشعبي. على أن التمييز بين أنواع الأدب الشعبي لا يتأتى بشكل دقيق إلا بالاعتماد على الوظيفة التي يؤديها كل نوع دون غيره. و لذا من الضروري أن نميز بين هذه الأنواع على أساس من الوظائف و الحوافز، فهي تغلب بعض الأشكال و المضامين عل غيرها. غير أنه يبدو أن الأدب الشعبي بصورة عامة قد أدى وظيفتين أساسيتين هما التعليم و الإرشاد ثم الترفيه و الاستمتاع بتلك الحكايات الخرافية التي كانت تجد فيها فئات الشعب المغلوبة على أمرها سلواها الوحيد. و لذلك حاول - الأدب الشعبي - في مجمله لاسيما ألف ليلة و ليلة "أن يخلق عالما وهميا جماليا تعويضيا يستطيع أن يطرح حلولا مثالية طوباوية، و لكنها غير واقعية أو عملية للمشكلتين الإجتماعية و السياسية"10.

المداح و القوال

  • 11 - أنظر :
    BADRI, Mohamed.- Sources et origines du théâtre Algérien.- Révolution Africaine, N° 322, 1 
    (...)
  • 12 - المرجع نفسه، الصفحة نفسها.

و لقد حظي الأدب الشعبي في الجزائر باهتمام كبير من قبل فئة الشعب فكان الأدب الفكاهي لا سيما الحكاية الشعبية التظاهرة الفنية الأولى التي عرفها المجتمع حيث ازدهرت على يد شعراء و رواة شعبيين متجولين يشبهون إلى حد ما شعراء التروبادور"11 و كان هؤلاء الفـنانون الشعبيون في الغالب من المغاربة يجوبون المدن و القرى الجزائرية كي يقدموا عروضهم التي كانت تروي حكايات خرافية و أساطير عجيبة يستعين فيها الراوي بالحركة"12 للتعبير عن المواقف الحادة و لشد انتباه المتفرج.

و كانت هذه العروض تلقى صدى عميقا لدى الجمهور، و كثيرا ما كانت تنال إعجاب و رضا شيوخ القرى فيكرمونهم و يستضيفونهم أياما للاستمتاع بفنهم.
  • 13 - أنظر : الكساندوفنا، تمارا.- ألف عام و عام من المسرح العربي، ترجمة توفيق المؤذن.- بيروت، دار الفرا (...)

ثم ظهرت في مرحلة من مراحل تطور المجتمع أشكال جديدة يذكر بعض الباحثين منها " الحلقة " و " المداح ". و الحلقة هي شكل من أشكال الفرجة المسرحية التي كانت معروضة في بلاد المشرق العربي كمصر و سوريا، أما المداح فهو الحكواتي، و كان هؤلاء المداحون محبوبين جدا في الجزائر كما كان لهم جمهورهم العريض الذي يرتاد مجالسهم13.
  • 14 - المرجع السابق.- ص.35.

لقد كان المداحون أو الرواة يقدمون عروضهم في الأسواق الشعبية و الساحات العامة حيث تلتف حولهم حشود من المتفرجين، يستمعون بشغف لأحداث القصة، و يراقبون باهتمام حركات الراوي فيبدو الواحد منهم و كأنه طرف في القصة، " فمن هنا جاءت فعالية المتفرجين القصوى حيث لا يحسب الواحد منهم أنه مجرد مراقب بل هو مشترك ضروري في كل ما يحدث أمامه "14.
  • 15 - أنظر : بورايو بن الطاهر، عبد الحميد .- القصص الشعبي في منطقة بسكرة.- رسالة ماجستير – جامعة القاهر(...)

و لعل سبب نجاح تلك العروض، يرجع إلى ما تتوفر عليه الرواية الشعبية من عناصر درامية من ناحية، و ما كان يبديه الراوي الشعبي من براعة و موهبة فنية أثناء عملية الحكي. و بالرغم من خلو المأثورات الشعبية من الجمالية المسرحية و تقنيات الفن المسرحي الحديث، فإن الراوي استطاع من خلال و سائله الخاصة و ما أوتي من إمكانات خياله الإبداعية، و قدراته في الأداء الدرامي أن يتقمص شخوص القصة ليخلق مشاهد مسرحية منسجمة، مـستعينا في ذلك بالحركة و الكلمة. و هو فضلا عن ذلك كان معلقا على أحداث القصة عن طريق السرد15.
  • 16 - أنظر : المرجع نفسه.- ص.64.

و قد أفلح الراوي من خلال أدواته الفنية المتاحة له و المتمثلة في الكلمة المنطوقة و الحركة أن يؤثر في جمهوره و يشد انتباهه إليه، و قد توصل من خلال ذلك إلى خلق رباط خفي بينه و بين الجمهور يكاد يكون هذا الرباط الخفي بمثابة الإيهام المعروف في المسرح الحديث، كذلك كان يلجأ في كثير من الأحيان إلى الغناء و الرقص و عزف الموسيقى بهدف بعث الحياة في القصة و إبعاد الملل عن المتفرجين16.
  • 17 - دغمان، سعد الدين.- الأصول التاريخية لنشأة الدراما.- ص.88.

و من هنا يتسنى لنا ملاحظة الفروق القائمة بين الراوي و الممثل المسرحي، " فإذا كان الـممثل يجسد النص المسرحي فعلا و حركة فإن الراوي كان يجهد نفسه في تجسيد نص الحكاية و تقريبه إلى إفهام العامة و تصوراتهم "17 معتمدا في ذلك على الكلمة و الأداء الحركي و تقنيات أخرى. غير أن تكوين الراوي لم يتكامل بصورة إيجابية ليتطور إلى ممثل بالمفهوم الحديث.
  • 18 - أنظر : تمارا، أ.- ألف عام و عام من المسرح العربي.- ص.ص. 45-46.

و إذا كان بعض الدارسين يرجعون نشأة هذه الألوان القصصية في كثير من البلاد العربية إلى الطقوس الدينية مثل " التعزية "، ثم تفرعت عن هذه الفنون الطقسية ألوان أخرى من العروض عنيت بالناحية الدنيوية، فإننا في الجزائر نجد الأمر يختلف، إذ أن ما كان معروفا هناك، كان يخضع للفرجة المسرحية و ينـزع نحو الانسلاخ عن العروض الطقسية، هذا بخلاف باقي بلدان المغرب العربي التي ظهرت فيها عروض التعزية كمراكش و تونس18.
  • 19 - أنظر : صبيان، نور الدين.- إتجاهات المسرح العربي.- ص.18.

و الجدير بالذكر أن ما كانت تقدمه هذه الأشكال الشعبية، " كالمداح " و " الحلقة "، على بساطته، كان ينطوي على مضامين حية تصور الواقع الاجتماعي و الحضاري المتردي للمـرحلة التاريخية السائدة، و لذا فطن الاستعمار للدور الذي يمكن أن يلعبه الراوي في التأثير على جمهوره و بالتالي بعث الوعي الاجتماعي و السياسي لدى أوساط الشعب الفقير و المقهور. و على هذا الأساس لجأت السلطة الاستعمارية إلى محاربة المداحين و الرواة الشعبيين و فض مجالسهم19.

و لا ريب في أن موقف الاستعمار العدائي من هذه الفنون الشعبية و ممارسيها، كان عاملا أساسيا، قد أثر تأثيرا سلبيا على تطور هذا الفن من حيث الشكل من ناحية، كما أنه حال دون تطور الراوي الذي لم يجد المناخ المناسب ليطور أدوات فنه كي يتحول إلى ممثل خالص.

II. الألوان الشعبية التمثيلية

  • 20 - أنظر : لانداو، يعقوب.- دراسات في المسرح و السينما.- ص.182، و انظر أيضا، دودو، أبو العيد.- مجلة ال (...)

لقد شهدت الجزائر في القرن التاسع عشر أشكالا تمثيلية محلية، إلى جانب القصص الشعبي الذي كان يتم عن طريق الحلقة و الشعراء المداحين في الأسواق. و كان لهذه الأشكال التمثيلية تقنياتها و قواعدها الخاصة التي أخذت تتكامل عبر التطور التاريخي، و يـذكر يعقوب لانداو، أن هذه التمثيليات كان لها مظهران : الأراجوز و الفارس الشعبي، و يصفها بأنها كانت تشبه مظاهر المسرح المصري قبل عهد الخديوي إسـماعيـل20.

الأراجوز


يعد الأراجوز من الألوان التمثيلية – إلى جانب خيال الظل – التي عرفها العالم العربي بشكل عام. و إذا كان هذا النوع من المسرح الشعبي قد عرفته بعض أقاليم المشرق العربي كمصر و الشام في وقت مبكر يرجع إلى القرن العاشر الميلادي، حيث تطور و ازدهر، و أصبحت له نصوصا مدونة، باستثناء بعض الأخبار الـتي تؤكد انتشاره، و تـذكر لـنا ذلك شهادات بعض الرحالة الأوروبيين الذين رأوا عروضا للأراجوز في المغرب العربي بشكل عام و الجزائر بشكل خاص.
  • 21 - أنظر : ROTH, Arlette.- Le théâtre Algerien.- p. 14.
    و انظر أيضا : ARNANDIES, Fernand.- Histoire d 
    (...)

و إذا كانت هذه الأخبار التي وصلتنا، تختلف في تحديد الفترة التي دخل فيها هذا الفن إلى الجزائر بدقة، و الظروف التي أحاطت بنشوئه، فإن وجوده قد ثبت في تلك البيئة حيث كان مصدر تسلية و ترفيه لدى فئات الشعب و الحكام الأتراك. على أن بعض الدارسين، يذهب إلى أن الأراجوز قد دخل الجزائر في القرن السابع عشر على يد الأتراك الذين جلبوه معهم للتسلية وقت الفراغ خاصة في شهر رمضان. و أول ما ظهر كان في المدن و المناطق حيث يتجمع الأتراك، ثم انتشر بعد ذلك عبر كل البلاد21.

الفَارْسْ الشعبـي

  • 22 - أنظر : BACHTARZI, Mahieddine.- Mémoires .- Alger, S.N.E.D., 1969, Tome I.- p.p. 33, 34, 35
    حيث يذك 
    (...)

و إلى جانب الأراجوز الذي ظل حيا رغم مضايقات الاستعمار، ازدهرت بعض التمثيليات القصيرة، لاسيما في نهاية القرن الماضي. و قد عنيت تلك التمثيليات بمضامين مختلفة دينية و دنيوية، كانت تمثل في الغالب في المناسبات كالمولد النبوي و مواسم الحج و الأعراس. و يذكر محي الدين باش طارزي أن بعض الحجاج كانت تمثل رحلاتهم بهذه المناسبة أمام الجمهور في الساحات العامة. و من هؤلاء الحجاج سيدي محي الدين الطيار، و سيد ابراهيم الغبريني و سيدي احمد بن يوسف22.
  • 23 - أنظر : ROTH, Arlette.- Le théâtre Algerien.- p. 2.
    و انظر أيضا : الهواري، م ع.؛ القسنطيني، رشيد.- 
    (...)

و كان هذا الشكل التمثيلي الجديد عبارة عن فصل أو مشهد كوميدي قصير يقدم في مناسبة معينة، و يعرض قصة هي في الغالب مستوحاة من واقع الطبقات الشعبية23. و لذا ظهر في البداية في المناطق الريفية ثم انتقل بعد ذلك إلى المقاهي و الساحات العامة بالمدن.
  • 24 - تمارا أ.- ألف عام و عام من المسرح العربي.- ص.75.
  • 25 - أنظر : المرجع نفسه.- ص.ص. 75-76.

و إذا كانت معالم هذا اللون التمثيلي في الجزائر، تبدو باهتة، إذ يصعب على الباحث دراسته و تحديد أبعاده نظرا لانعدام الدراسات فإنه قد ثبت وجوده و ازدهاره في بعض البلدان العربية، لاسيما مصر و العراق حيث كان "يسمى بـ " الإخبار " و هو عبارة عن ديالوجات تتضمن الطرائف و العراك ". و قد أطلق عليه أيضا إسم " الفصل المضحك "24 هذا، بينما تؤكد الباحثة تمارا أنه نوع من الفارس الشعبي على أساس أن الفصل المضحك ذو مفهوم أوسع يخضع لعناصر الكوميديا و عناصر الفارس الأوربية، فضلا على أنه كوميديا مرتـجلة. و هـذا ما لم يتوفر في الفارس الشعبي العربي، و بالتالي فإن هذه التمثيليات الهـزلية – في نظر الباحثة – تشبه إلى حد بعيد " الفابل " الفرنسية و كوميديا " ديل آرتي " الإيطالية25.
  • 26 - المرجع نفسه.- ص.77.

لقد كان للفارس الشعبي ممثلوه المختصون و جمهوره، و قواعده، و كانت أحداث القصة التي يقدمها بسيطة تقوم في الغالب على تصوير سلوك الناس في المجتمع و ما يتخلله من متناقضات مثيرة للضحك و التهكم، يؤديها أشخاص عددهم غير محدود، عن طريق الحوار و الحركة. أما الغاية منه فهي التسلية و الترفيه. و هو إلى ذلك لم يكن يخلو من أشكال النقد الاجـتماعي و تعرية المجتمع العربي بشكل عام، بما كان يسود فيه من فساد، و وضعت الخطيئة بشكل مكشوف مقابل البراءة و الجنة مقابل جهنم، و الحيل الذكية مقابل المراءاة و جرى فضح الآفات الاجتماعية كالمراهنة و الظلم و الرشوة و تواطؤ القضاء "26. و اخـتلفت المواضيع باختلاف البيئات الاجتماعية العربية، فلذا اكتسى الفارس الشعبي العربي طابعا محليا.

و بالرغم من التشابه بين الأراجوز و الفارس الشعبي من حيث الطابع الكوميدي الذي يسودهما و الغاية التي يهدفان إليها، فإن ثمة فروق جوهرية بينهما، فالفارس يعتمد كليا على الأداء البشري و لا يلجأ إلى الدمى كما هو الحال في الأراجوز، و الشخصية في الفارس تندمج مـع الشخصية التي تتقمصها أو تلعب بدورها، و هي إما شخصية واقعية مستوحاة من المـجتمع، أو خيالية. ثم يترتب عن ذلك مسألة أخرى هي الحوار، فعندما كان الحوار في الـرواية الشعبية و الأراجوز حوارا مباشرا مع الجمهور المتفرج، تحول في الفارس إلى حوار غير مباشر يتم بين الممثلين الذين يعرضون أحداث القصة دون التخاطب مع المتفرجين.2
و لعل ما يمكن استخلاصه من هذا كله، هو مراحل تطور شخصية الراوي الشعبي، حيث أنها اتخذت عدة أشكال و أبعاد جديدة عبر تطورها التاريخي، و تجسدت تلك التطورات في الأراجوز و الفارس الشعبي. و قد مهدت هذه الأشكال التمثيلية الشعبية كلها لظهور الممثل و ولادة المسرح الحقيقي.

على أن ما كان يميز تلك الأشكال - بالرغم من خلوها من الجمالية المسرحية و تقنيات الفن المسرحي الحديث - أنها كانت تنطوي على مضامين حية تصور الواقع الاجتماعي و الحـضاري للمرحلة التاريخية التي ولدت فيها، و هي مرحلة تاريخية حاسمة اتصفت بخصوصية العمل في سبيلين متلازمين هما مكافحة الاستعمار و وجوده و ثقافته، و استنباط الماضي بعطاءاته الفكرية ليوجهه و يؤهله للمعركة الفاصلة. و من ثم شهدت هذه الأشكال نوعا من التطور النسبي خلال حياتها في ظل الأوضاع الاستعمارية.



المصادر
Haut de page1 أنظر : يعد دغمان، الدين.- الأصول التاريخية لنشاة الدراما.- الجامعة العربية بيروت، لبنان 1973، ص.73.
2 - طالب الابراهيمي، أحمد.- من تصفية الاستعمار إلى الثورة الثقافية، ترجمة حنفي بن عيسى.- الجزائر، الشركة الوطنية للنشر و التوزيع.- ص.14.
3 - انظر : مرتاض، عبد المالك.- فنون النثر.- ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر، د.ط، 1983.- ص.37.
4 - دغمان، سعد الدين .- الأصول التاريخية لنشأة الدراما.- ص.75.
5 - ابراهيم، نبيلة.- قصصنا الشعبي من الرومانسية إلى الواقعية.- بيروت، دار العودة، 1974.- ص.7.
6 - ابراهيم، نبيلة.- أشكال التعبير في الأدب الشعبي.- القاهرة، دار المعارف، الطبعة الثالثة.-ص.103.
7 - ابراهيم، نبيلة.- المرجع السابق.- ص.171.
8 - دغمان، سعد الدين.- الأصول التاريخية لنشأة الدراما.- ص.ص. 80 – 83، و انظر أيضا يونس، عبد الحميد.- إيزيس و البطل في الأساطير و الملاحم الشعبية.- مجلة الهلال، عدد فبراير 1986.- ص.25.
9 - خورشيد، فاروق.- السير الشعبية.- القاهرة، دار المعارف.- ص.41.
10 - دغمان، سعد الدين.- الأصول التاريخية لنشأة الدراما.- ص.87.
11 - أنظر :
BADRI, Mohamed.- Sources et origines du théâtre Algérien.- Révolution Africaine, N° 322, 1970.- p. 21
أنظر أيضا :
ROTH, Arlette.- Le théâtre Algérien de langue Dialectale.- Paris, François Maspero, 1967.- p. 14
12 - المرجع نفسه، الصفحة نفسها.
13 - أنظر : الكساندوفنا، تمارا.- ألف عام و عام من المسرح العربي، ترجمة توفيق المؤذن.- بيروت، دار الفرابي، الطبعة الأولى، 1981.- ص.60.
و انظر أيضا : لانداو، يعقوب.- دراسات في المسرح و السينما عند العرب، ترجمة أحمد المغازي، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1972.- ص.40.
14 - المرجع السابق.- ص.35.
15 - أنظر : بورايو بن الطاهر، عبد الحميد .- القصص الشعبي في منطقة بسكرة.- رسالة ماجستير – جامعة القاهرة، 1978.- ص.45.
16 - أنظر : المرجع نفسه.- ص.64.
17 - دغمان، سعد الدين.- الأصول التاريخية لنشأة الدراما.- ص.88.
18 - أنظر : تمارا، أ.- ألف عام و عام من المسرح العربي.- ص.ص. 45-46.
19 - أنظر : صبيان، نور الدين.- إتجاهات المسرح العربي.- ص.18.
20 - أنظر : لانداو، يعقوب.- دراسات في المسرح و السينما.- ص.182، و انظر أيضا، دودو، أبو العيد.- مجلة القبس، عدد 50، 1969.- ص.93.
21 - أنظر : ROTH, Arlette.- Le théâtre Algerien.- p. 14.
و انظر أيضا : ARNANDIES, Fernand.- Histoire de L’opéra d’Alger.- Alger, Ed N. Heintz, 1941.- p. 19
22 - أنظر : BACHTARZI, Mahieddine.- Mémoires .- Alger, S.N.E.D., 1969, Tome I.- p.p. 33, 34, 35
حيث يذكر بعض أسماء محترفين، بالإضافة إلى نموذجين من هذا الفارس الذي كان مشهورا قبيل الحرب العالمية الأولى.
23 - أنظر : ROTH, Arlette.- Le théâtre Algerien.- p. 2.
و انظر أيضا : الهواري، م ع.؛ القسنطيني، رشيد.- رائد المسرح العامي في الجزائر.- جريدة الشعب، (جزائرية)، عدد 23 مارس 1971.- ص.22.
24 - تمارا أ.- ألف عام و عام من المسرح العربي.- ص.75.
25 - أنظر : المرجع نفسه.- ص.ص. 75-76.
26 - المرجع نفسه.- ص.77.

الإمارات في قائمة الجوائز الأدبية الأعلى قيمة

مدونة مجلة الفنون المسرحية

ميدالية جائزة نوبل
مبدعون و ادباء فائزون و مكرمون بجائزة العويس في الدورة الثانية عشرة ارشيفية
 
شعار جائزة العويس
شعار جائزة الحرمين للترجمة
بحار مخيلة الأدب
يتجاوز عدد الجوائز الأدبية التي تزيد قيمتها على 100 ألف دولار أميركي، 35 جائزة من مختلف بلدان العالم. وتضم هذه القائمة أربع جوائز من العالم العربي، بواقع ثلاث من الإمارات وواحدة من السعودية.
نوبل
تأتي في المرتبة الأولى جائزة نوبل للآداب العالمية من السويد التي تأسست عـام 1901، حيث تبـلغ قيمـتها الماليـة مليــوناً ومائة واثنين وأربعين ألف دولار، ومنحت الجائزة التي ترصد إنجاز الكاتب بصورة عامة وفي بعض الحالات الخاصة عن كتاب واحد، لـ 110 أدباء وأديبات، وحجبت سبع مرات لعدة أسباب أبرزها الحربين العالميتين الأولى والثانية.
إسبانيا والسويد
وتحتل المرتبة الثانية جائزة «بريميو بلانيتا دي نوفيلا» المعنية بالأدب الإسباني التي تأسست عام 1952، وتبلغ قيمة هذه الجائزة 759 ألف دولار أميركي وتمنح لأفضل رواية.
وفي المرتبة الثالثة جائزة أدب الطفل العالمية «أستريد لينغرين ميموريال» السويدية التي تأسست عام 2003، وتبلغ قيمة الجائزة 714 ألف دولار. وتليها الجائزة الإسبانية «بريمي ودي نوفيلا سيوداد دي توريفيجا» التي تأسست عام 2001، وتمنح لرواية لم تنشر بعد وكتبت بالإسبانية، وتبلغ قيمتها 455 ألف دولار.
النرويج
وتشغل المرتبة الخامسة جائزة إبسن العالميــة من النرويج التي تأسست عام 2008 وتمنح للجهة أو الفــرد الذي أضاف بعداً فنيــاً جديداً في دراما المسرح العالمي، وتبلغ قيمتها 415 ألف دولار. وتليها جائزة «دوروثي وليليان غيش» الأميركية التي تأسست عام 1994، وتمنح لمن ساهم في تجميل العــالم وفهم الحياة وسعادة الإنســان، وتبلغ قيمتها 300 ألف دولار.
الشيخ زايد
أما أولى الجوائز العربية التي تحتل المرتبة العاشرة فهي، «جائزة الشيخ زايد للآداب» الإماراتية التي انطلقت عام 2007 وهي جزء من جائزة الشيخ زايد للكتاب التي تضم عدة فروع وتمنح للمبدعين من المفكرين، والناشرين، والشباب، عن مساهماتهم في مجالات التأليف، والترجمة في العلوم الإنسانية التي لها أثر واضح في إثراء الحياة الثقافية والأدبية والاجتماعية، وذلك وفق معاييرَ علمية وموضوعية.
وتبلغ قيمة الجائزة في أي فرع منها ما يزيد على 205 آلاف دولار، وبإجمالي سبعة ملايين درهم لفروعها الثمانية بما فيها مليون درهم للفائز بفرع شخصية العام الثقافية.
السعودية
وتشغل المرتبة 11، «جائزة خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة» السعودية التي انطلقت عام 2006، بهدف تشجيع نقل المعرفة من اللـغات الأخرى إلى العربية وبالعكس، وتبلغ قيمتها 200 ألف دولار.
العويس الثقافية
وتندرج «جائزة العويس الثقافية» من الإمارات التي انطلقت عام 1988، ضمن الجوائز الثماني التي تبلغ قيمتها 100 ألف دولار، علما أن الجائزة تمنح مرة كل عامين، لعدد من الكتاب والمفكرين العرب على إنتاجهم في مجال القصة والرواية والمسرحية، والشعر، والدراسات الأدبية والنقد، والدراسات الإنسانية والمستقبلية.
جائزة اتصالات
شغلت جائزة «اتصالات لكتاب الطفل» التي انطلقت عام 2009 ، المرتبة السابعة حتى عام 2012، ليتم في العام التالي تقسيم القيمة الإجمالية للجائزة وقدرها مليون درهم إلى عدد أكبر من الفئات، لتصبح قيمة الجائزة الكبرى أكثر من 82 ألف دولار التي توزع مناصفة بين المؤلف والرسام ودار النشر.

دبي - رشا المالح
البيان

  

الأربعاء، 27 أغسطس 2014

مسرح "نعم" يقدم عرضا مسرحيا دعما لغزة بعنوان "خيل تايهة"

مدونة مجلة الفنون المسرحية
  





ينظم مسرح "نعم" عرضا مسرحيا تحت عنوان "من اجل غزة" ويحمل المسرح عنوان "خيل تايهة"

وسيقدم ريع تذاكر العرض دعما لأهلنا في غزة الصمود.

ويشار ان العرض المسرحي "خيل تايهة" من تأليف الكاتب السوري عدنان العودة، وتمثيل: ريم تلحمي، رائد الشيوخي، محمد الطيطي، ياسمين همار وحنين طربية.

عزف موسيقي حي: نور الراعي

إخراج : إيهاب زاهدة

تقنيات : همام عمرو

وسيتم العرض في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الأحد 31/8/2014 على خشبة مسرح نعم، بجانب نادي بيت الطفل الفلسطيني / المقر القديم – المحاور.

• سعر التذكرة 20 شيكل، وسيقدم "مسرح نعم" مبلغا مساويا للمبلغ الذي سيتم جمعه مساهمة إضافية من موظفيه لدعم أهلنا في غزة.

• الجمهور فوق 15 عاما.


وكالة معا

مسرحية "طقوس الموت والحياة " ضيف شرف مهرجان المسرح المحترف بالجزائر

مدونة مجلة الفنون المسرحية

 سافرت اليوم الأربعاء أسرة مسرحية "طقوس الموت والحياة " تأليف د. عصام عبد العزيز ومن اخراج مازن الغرباوى إلى العاصمة الجزائرية للمشاركة كضيف شرف لمهرجان المسرح المحترف بالجزائر الدورة التاسعة ، وكذلك بمشاركة اكثر من 20 عرضا جزائريا كحصاد لعام مسرحى جزائرى وعربى .وصاحب الفريق الفنان فتوح أحمد لتكريمه بصفة شخصية عن مجمل أعماله الفنية كممثل فى نفس يوم العرض بالعاصمة الجزائرية وسيكون ذلك فى يوم 1 سبتمبر فى الساعة التاسعة مساء بتوقيت الجزائر. يعقب العرض ندوة نقدية يحضرها كبار النقاد الجزائرين والعرب .يذكر أن عرض " طقوس الموت والحياة " تم ترشيحه من الجانب الجزائرى وسفير الجزائر بمصر الذى شاهد العرض وأشاد به .والجدير بالذكر ان عرض " طقوس الموت والحياة " حصل على جائزتين بالمهرجان القومى المسرح للدورة السابعة لهذا العام .المسرحية بطولة محمود عزت ، نهى لطفى،فاطمة محمد على، مايكل ناجى ، والطفل حازعبد القادر، ، اشعار د. مصطفى سليم ، ديكور وملابس د.احمد عبد العزيز ، اضاءة د. رامى بن يمين، تصميم حركى كريمة بدير، تأليف موسيقى والحان احمد مصطفى ديدو، توزيع الهامى دهيمة.يذكر ان الفنانة وفاء الحكيم ستقدم المسرحية بدلا من فاطمة محمد على لانشغالها بحفل غنائى بفرنسا.
 
 
 
طارق شحاته
البلد

جيرزي غروتوفسكي و نظريته نحو مسرح فقير

مدونة مجلة الفنون المسرحية

جيرزي غروتوفسكي

جيرزي غروتوفسكي Jerzy Grotowski (جيشوف، 11 أغسطس 1933 - بونتيديرا، 14 يناير 1999) 
وهو مُخرج ومُنظّر ومدرب مسرحي بولوني، صاحب نظرية «المسرح الفقير» Poor Theatre، ومؤسس «المختبر المسرحي» Theatre Laboratory. ولد في مدينة رزيشوف Rzeszow وتوفي في وارسو مريضاً بسرطان الدم. درس التمثيل في كراكاو وموسكو وبكين، لكنه سرعان ما تحول إلى الإخراج المسرحي، وكان أول أعماله في عام 1957«الكراسي» The Chairs ليوجين يونسكو. وبعد ذلك بسنتين أسس مع صديقه لودفيك فلاشن Ludwik Flaszen المختبر المسرحي الذي دعي آنذاك «مسرح 13 صفاً» Theatre of 13 Rows في مدينة أبوله Opole، ثم نقلاه عام 1965 إلى مدينة فروكلاف Wroclaw حيث أصبح مركزاً للأبحاث في فن التمثيل، إلى جانب الوجود الدائم للفرقة المسرحية التي قامت بجولات عروض في الدنمارك والسويد والنرويج، كما شاركت في مهرجان مسرح الأمم في باريس عام 1967. أقام بالتعاون مع مساعده تشيسلاك Cieslak «وحدة العمل الفني»، والبؤرة التي يتمحور حولها العمل المسرحي هي الممثل في أدائه الإشراقي، والمنبثق من منهج متكامل في فن التمثيل. وعندما سُئل غروتوفسكي عن المصادر التي تشكل مرجعيته الفنية والفكرية أشار من دون مواربة إلى الممثل البولوني يوليوس أوسْتِرفا Julius Osterwa (1885- 1947)، وإلى ستانسلافسكي Stanislavski؛ ومايرخولدMeyerchold، وآرتو Artaud، وبرشت Brecht (من الدول الأوربية)، وكذلك إلى تقاليد مسرح «نو» Noh الياباني، و«كاتاكالي»Katakali الهندي، وأوبرا بكين. وأضاف بأن المنهج الذي طوره في «المختبر المسرحي» في سنوات ليس تركيباً من هذا وذاك، ففي المختبر يتم تركيز كل شيء من أجل إنضاج الممثل عن طريق توتيره إلى الحد الأقصى وتجريده الكامل، وبالبوح الذي يقدّم عارياً كل ما هو شديد الخصوصية. وكل هذا من دون شائبة من أنانية أو استمتاع ذاتي. بمعنى أن الممثل يقدم نفسه هديةً كاملةً في العرض. وهذه هي فنية (التجلي) وتكامل القوى النفسية والجسدية التي تنبعث من أغوار كيانه وغريزته، فينبثق ما هو نوع من الإشراق؛ إذ إن أشكال السلوك الطبيعي تخفي الحقيقة، ولهذا يبني غروتوفسكي الأداء على نظامٍ من العلامات التي تمثل ما وراء قناع الرؤية العادية أو جدل السلوك البشري؛ فالعلامة إذن وليس الحركة الطبيعية هي التعبير الصحيح للممثل في عروض غروتوفسكي الذي استعان بنتائج كثير من العلوم الإنسانية كعلم النفس وعلم الاجتماع والأنتروبولوجيا الثقافية، لأن عملية تدريب الممثل عنده هي كشف مشترك بين ذاتين: المدرب والمتدرب في سنوات من التدرُب الشاق جسدياً ونفسياً، ومن جلسات تحليل مختلف الحالات التي يتعرض لها الممثل في أثناء عمله.
ويقول جروتوفسكي في مقالته " نحو مسرح فقير ":"ينفد صبري أحيانا عندما يسألني سائل : ما هو الأصل في عروضك المسرحية التجريبية؟". فمثل هذا السؤال يفترض مسبقا أن العمل المسرحي التجريبي لابد و أن يستخدم تكتيكا جديدا في كل مرة و أنه الفرع و ليس الأصل. ويفترض أيضا أن نتيجة العمل المسرحي التجريبي لابد أن تكون اسهاما جديدا في فن المسرح المعاصر و ذلك مثل المناظر المسرحية التي يستخدم المخرج في تصميمها بعض الأفكار في فن النحت المعاصر أو من الامكانات الإلكترونية، أو مثل استخدام الموسيقي المعاصرة أو أن يجعل الممثلين يؤدون بأسلوب شخصيات الكاباريه النمطية أو مهرجي السيرك. و أنا أعرف هذا الأسلوب في التجريب جيداً، و لقد كنت ذات يوم جزءا منه.
أما عروضنا في المعمل المسرحي فهي تسير في اتجاه آخر. فنحن نحاول في المقام الأول أن نتحاشي اتباع أسلوب واحد بل ننتقي ما نعتبره الأفضل من مختلف الأساليب، محاولين في ذلك أن نقاوم التفكير في المسرح باعتباره تجميع لعدة تخصصات فنية. ونحن نهدف الي تحديد طبيعة المسرح التي تميزه عن سائر فنون العرض و الأداء. و ثانيا فإن عروضنا هي عبارة عن بحوث مستفيضة في العلاقة بين الممثل و الجمهور. و بمعني آخر فنحن نعتبر أن تكتيك الممثل هو جوهر الفن المسرحي.
أما فيما يتعلق بالنص الأدبي المسرحي فقد توصل غروتوفسكي في عمله في مختبره إلى أن الفن المسرحي لايجوز أن يكون مطية لتقديم  نص مؤلفٍ ما وتوضيحه، من زمن ما، كتبه لجمهور ما، بل النص هو أحد عناصر العرض وليس مركز ثقله. في تجاربه الإخراجية المتنوعة، تعاون غروتوفسكي على صعيد السينوغرافيا (دراسة الفضاء المسرحي) Scenography مع فنانين أوربيين معروفين مثل جوزيف شاينا Szajna، وغورافسكي Goravski. ومكان العرض المسرحي عنده لاينقسم حسب التقاليد المتوارثة إلى صالة ومنصةحيث تتحدد العلاقة الجبهية الأحادية بين المرسل والمتلقي، إنما يتغير مكان الجمهور إلى جزأين أو ثلاثة موزعة في المكان المفتوح، بما يحقق التواصل والتأثير الأمثل لفاعلية الممثل على المشاهد.
إن أبرز أعمال غروتوفسكي الإخراجية هي «قابيل» (1960) لبايرون، و«كورديان» Kordian للبولوني سلوفاكي Slovakiت(1962)، و«أكروبوليس» للبولوني فيسبيانسكي Vispianski ت(1962)، و«التاريخ المأسوي للدكتور فاوستوس» للإنكليزي مارلو (1962)، و«الأمير الصامد «للإسباني كالديرون دي لاباركا» Calderon de la Barca ت(1965)، و«القيامة في صور» لغروتوفسكي نفسه (1971). وقد أوصلته هذه العروض إلى الشهرة العالمية في أوساط المختصين في المسرح، لجدتها وخروجها على السائد المألوف في المشهد المسرحي في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين. وما لفت انتباه المسرحيين تحديداً إلى غروتوفسكي تعامله مع الممثل والفضاء والنص المسرحي والجمهور، حيث تتضافر هذه العناصر معاً في نسق جمالي يولّد أثناء العرض حالة خاصة تتركز وظيفتها في تحريض الممثل على خلق دوره بنفسه، وليس على إعادة إنتاج الشخصية حسبما تخيلها ووصفها الكاتب. ومن هنا فقدت النصوص الأدبية قدسيتها عند غروتوفسكي، وأضحت محض مادة خام قابلة لإعادة النظر وللحذف والتطوير وإعادة الكتابة انطلاقاً من راهنية لحظة العمل. صحيح أن غروتوفسكي يتكىء على نصوص مسرحية لكتَّاب مسرحيين معروفين، إلا أن نص عرضه المسرحي الجاهز للقاء مع الجمهور لايتطابق ونص المؤلف إلا من حيث العمود الفقري للحدوث، أي إن ما يتعرفه المشاهد في العرض هو سيناريو جديد نتج من حال الارتجال مع الممثل في أثناء التمرينات .
وفي الفضاء المسرحي يركز غروتوفسكي على الممثل وحسب متخلياً عن مكونات العرض الأخرى كافة من ديكور وأزياء ومكياج وموسيقى وإضاءة. وقد أطلق على عروضه الجديدة تسمية «المسرح الفقير» في مواجهة المسرح الثري المزود بالتقانات الحديثة. يقول غروتوفسكي بهذا الصدد: «إن تعريفات المسرح لاتنتهي، ولكي نخرج من هذه الدائرة المفرغة، لابد أن نلغي بعض التعريفات، بدلاً من أن نضيف إليها، وذلك بأن نسأل أنفسنا: ما هو غير الضروري في المسرح؟ هل يمكن أن يوجد مسرح من دون أزياء وديكورات؟ نعم يمكن، ومن دون موسيقى تصويرية ومؤثرات إضاءة وصوت؟ بالطبع ممكن، وهل هذا ممكن من دون نص؟ نعم أيضاً، فتاريخ المسرح يؤكد ذلك. ولكن هل يمكن أن يوجد مسرح من دون ممثل؟ لا علم لي بأي سابقة من هذا القبيل! وهكذا يتبقى لنا لقيام المسرح: ممثل ومشاهد، وبالتالي يمكننا تعريف المسرح بقولنا: إنه ما يحدث بين ممثل ومشاهد. أما ما عدا ذلك فمحض إضافات قد تكون ضرورية؛ ولهذا فإن «المسرح الفقير» الذي صرنا إليه في السنوات الأخيرة، لايوجد فيه سوى ممثلين ومشاهدين. إن كل ما هو بصري يقدمه الممثل بجسده، وكل وما هو سمعي يقدمه الممثل بصوته».
لا يتوجه غروتوفسكي في عروضه إلى جمهور واسع مجهول، وإنما إلى نخبة محددة في جو حميمي يهييء إمكان المشاركة المتوخاة بين الطرفين بهدف التأثير في المشاهد انفعالياً، بأداء الممثل المنعتق جسدياً ونفسياً. لكن هذه النخبة لايحددها الوضع الثقافي أو الاجتماعي الاقتصادي للمشاهد. إن العامل البسيط الذي لم يتجاوز مرحلة التعليم الثانوي يمكنه أن يخوض هذه العملية الإبداعية في البحث عن الذات، في حين يبقى أستاذ الجامعة ميتاً متقولباً جامداً، غير قادر على الخروج من ذاته.
وفي عروض غروتوفسكي
كان يعتمد على تأدية الشعائر , تدريب الممثل وفق تقنية معينة , بناء الدور , العلاقة بين الممثل و المتفرج.
 من خلال  تكريس  فكرة "المسرح الفقير" حيث انه  كان يرى بأن المسرح ليس في ثراء السينما فهو فقير ولا يستطيع أن ينفق مثل التليفزيون فلا بد أن يكون متقشفا، لذلك نادي "بممثل قديس لمسرح فقير"، فما كان يريده جروتوفسكي هو قاعة خالية تصلح لجلوس المتفرجين بينهم ممرات وفجوات لأداء الممثلين مشركين معهم الجمهور، فالمسرح بالنسبة إليه هو كل ما يدور بين الممثل والمتفرج وكل ما عدا ذلك يعد ثانويا. ويقوم منهج جروتوفسكي علي تقنية (الترانس) أي تكامل جميع القوي النفسية والجسمية التي تنطلق من أعماق الممثل وغرائزه وتنفجر بصورة تكشف عن هذه الأعماق. وتقوم تقنية (الترانس) هذه علي ثلاثة عناصر هي :الموقف الاستنباطي , الاسترخاء الجسمي , تركيز نشاط الجهاز العضوي كله في منطقة القلب.
  وكان يؤكد على ما هو طقسي احتفالي، وقد لجأ منذ منتصف الستينيات إلى استخدام الأساطير الوثنية والدينية وتضمينها في ثنايا عروضه، ولكن ليس بالمعنى الجمالي أو المعرفي، وإنما بوصفه حاملاً لقضايا الإنسان المعاصر. وينسجم هذا الهدف وأسلوب العمل داخل فرقته، أي حياة التقشف المادي الجماعية التي يعيشها أعضاء الفرقة، وإبداعهم الجمالي وأخلاقياتهم الرفيعة. ومنذ عرض «القيامة في صور» Apocalypsis cum figuris بحث غروتوفسكي في الظواهر شبه المسرحية التي تعرّف بعض أشكالها في خلال جولاته في إيران ولبنان وأمريكا اللاتينية، مستفيداً من تقاليدها. ومنذ عام 1975 أسس ما يسمى «المهرجان» أو «المشروعات الخاصة» أو «الفعالية الجماعية» التي أخذت تبحث في ميادين مختلفة في آن واحد، إلى جانب الفن المسرحي كالفنون عامة والفلسفة وعلم النفس والاجتماع والأنتروبولوجيا وعلم البيئة والاقتصاد وغيرها، مما أدى ـ على الصعيد التنظيمي ـ إلى تجزيء «المختبر المسرحي» إلى فروع عدة تمارس أنشطة مختلفة. وكانت آخر مشروعات هذه الفعاليات عرض «جبل المخاطر» (1975)، و«بيت خلية النحل» (1977) إلى جانب تأسيس «جامعة مسرح الأمم التجريبية» منذ 1975 التي استقبلت أعداداً من الطلاب الأجانب من مختلف أنحاء العالم. وقد كان لمنهج غروتوفسكي تأثير كبير في عدد من كبار المخرجين المعاصرين مثل بيتر بروك P. Brook، وأوجينين باربا .

المصادر

1-المخرج في المسرح المعاصر, سعد اردش, عالم المعرفة, 1978
2- كتاب " نحو مسرح فقير " تأليف جيرزي كروتفسكي
3- الموسوعة الفنية ,جيمي ويلز , مؤسسة ويكيميديا,سان فرانسيسكو, 2001




محسن النصار
 
 

بدء مهرجان الجزائر للمسرح المحترف الخميس بتوابل محلية

مدونة مجلة الفنون المسرحية
 

يُفتتح مساء الخميس بالعاصمة الجزائرية، المهرجان التاسع للمسرح المحترف الذي يتسّم هذا العام بـ"توابل محلية"، ويشهد منافسة ساخنة في الأفق بين سبعة عشر عرضا تتطلع لخطف التاج في حفل الختام المزمع في الثامن أيلول/ سبتمبر الداخل.
الجزائر: سيكون الموعد مختلفا هذه المرة، إذ ارتضى خليفة بن قطاف "محمد يحياوي" الانتصار للبعد الجزائري المحض، خلافا لومضات سابقة عرفت حضورا عربيا دوليا مكثفا، وستقام الدورة الجديدة بعد ثمانية أشهر عن رحيل أحد أكبر رموز المسرح الجزائري، وهو الفنان المخضرم "امحمد بن قطاف" الممثل والمخرج والكاتب والمدير السابق للمسرح القومي الجزائري وكذا محافظ المهرجان السابق.
وبعد مراسيم الافتتاح، والعرض المرتقب "أضواء" الذي سيكون تكريميا لروح الفقيد بن قطاف، ستكون بداية المسابقة الرسمية  اعتبارا من عصر الجمعة، عبر "ليلة إعدام" من إنتاج تعاونية "كانفا" لبرج بوعريريج، نص وإخراج سفيان عطية، تليها "العرضة" لمسرح قسنطينة، نص الطيب دهيمي، وإخراج فوزي بن براهيم.
ويشارك مسرح عنابة بـ"في انتظار المحاكمة" نص محمد بورحلة، وإخراج حميد قوري، إضافة إلى "النهاية "لجمعية "جيلالي عبد الحليم" من مستغانم، إخراج أحمد بلعالم عن نص من الريبرتوار العالمي للايرلندي صامويل بيكيت (1906 – 1989).
ويعود الكاتب الجزائري الراحل "كاتب ياسين" (1929 – 1989) إلى الخشبة بعرضين، الأول "الجثة المطوقة" في تجربة جديدة لمسرح بجاية والمخرج جمال عبد اللي، والثاني "الأجداد يزدادون شراسة" لمسرح سيدي بلعباس، إخراج محمد الفرمهيدي، فيما يخوض مسرح وهران غمار المنافسة بـ"نوار الصبار"، نص: محمد سنوسي وإخراج الثنائي فضيلة حشماوي ومحمد مولاي ملاوي.
من جهتهما، سيكون حضور مسرحي تيزي وزو وسعيدة بـ"يامنة" نص بوزيان بن عاشور وإخراج صونيا بالنسبة للأول، و"سطو خاص" للثاني، نص محمد مصطفاي وفوزي بن براهيم الذي تولى الإخراج أيضا.
بدوره، يدخل مسرح معسكر المسابقة في الرابع سبتمبر الداخل بـ"القوس الأصفر"، نص فتحي كافي، وإخراج ربيع قشي، بالتزامن، سيكون الموعد مع "ليلة غضب الآلهة" لمسرح باتنة، نص محمد بورحلة، وإخراج جمال مرير. وسيتسنى للجماهير مشاهدة "النداء" لمسرح أم البواقي، نص التركي عزيز نيسين (1915 – 1995) وإخراج بلقاسم عمار، في وقت يقترح مسرح سوق أهراس عرض "الصاعدون إلى الأسفل"، نص وإخراج أحمد رزاق.
كما سيكون أول حضور لفرقة مسرح مستغانم (450 كلم غربي الجزائر) بـ"دم الحب" نص الفنان الجزائري الراحل "ولد عبد الرحمان كاكي" (1934 – 1995)، وإخراج محمد تاكرات، فيما يحضر مسرح سكيكدة بـ"المذبحة"، نص حسام قنديل، وإخراج حسان بوبريوة، تعقبه "الكلمة الأخيرة" لمسرح قالمة، نص الإسباني أليخاندرو كاسونا (1903 – 1965)، إخراج عيسى جقاطي.
وستكون آخر جولات المنافسة في السابع سبتمبر القادم بعرض "للبيع" آخر إنتاج المسرح الوطني الجزائري، ويتولى محمد اسلام عباس الإخراج عن نص أحمد مدّاح.
خارج المنافسة، ستعرض تباعا تسعة أعمال أبرزها "الغول صاحب السبعة رؤوس" لمراد سنوسي وربيع أوجيت، "الأول مكرر" لصالح كرامة العامري ومحمد عباس، فضلا عن عويل الزمن المهزوم لإسماعيل يخلف وإبراهيم رحمون وكذا همس الظلام وريق الشيطان لعبد الحليم بن سعد وفالح عبد الله الحسين على التوالي.
ووفاء لتقاليد راسخة على مدار الطبعات الثماني المنقضية، يقترح المحفل ملتقى علميا يقارب موضوعة "المصطلح النقدي والخطاب المسرحي" يومي الثاني والثالث من الشهر المقبل، بحضور نخبة من الأكاديميين الجزائريين والعرب على غرار: عبد الحميد بورايو – حنان قصاب حسن – ليلى بن عائشة – عبد الكريم علي جواد – الشريف لدرع – إدريس قرقوة – كمال الدين عيد – طارق ثابت – علي عواد - يوسف وغليسي – عبد القادر بوزيدة – فاطمة ديلمي – عبيدو باشا – جميلة الزقاي – رشيد كوراد – حبيب مونسي – علي العنزي – ثامر أنوال والعيد جلولي.   
وتكتمل التظاهرة باستعراض شهادات حول مسيرة الفنان الراحل امحمد بن قطاف في آخر ايام الشهر الجاري، بمشاركة: منصف السويسي ـ صونيا ــ عبد الكريم برشيد ـ بوعلام رمضاني ـ إبراهيم نوال ومحمد إسلام عباس.
ويتضمن المحفل برنامجا أدبيا دسما يتوزع على فقرات "الكتاب والرواية والشعر والقصة القصيرة في ضيافة المسرح" بحضور فريق واسع من المبدعين.

الجزائر: سيكون الموعد مختلفا هذه المرة، إذ ارتضى خليفة بن قطاف "محمد يحياوي" الانتصار للبعد الجزائري المحض، خلافا لومضات سابقة عرفت حضورا عربيا دوليا مكثفا، وستقام الدورة الجديدة بعد ثمانية أشهر عن رحيل أحد أكبر رموز المسرح الجزائري، وهو الفنان المخضرم "امحمد بن قطاف" الممثل والمخرج والكاتب والمدير السابق للمسرح القومي الجزائري وكذا محافظ المهرجان السابق.
وبعد مراسيم الافتتاح، والعرض المرتقب "أضواء" الذي سيكون تكريميا لروح الفقيد بن قطاف، ستكون بداية المسابقة الرسمية  اعتبارا من عصر الجمعة، عبر "ليلة إعدام" من إنتاج تعاونية "كانفا" لبرج بوعريريج، نص وإخراج سفيان عطية، تليها "العرضة" لمسرح قسنطينة، نص الطيب دهيمي، وإخراج فوزي بن براهيم.
ويشارك مسرح عنابة بـ"في انتظار المحاكمة" نص محمد بورحلة، وإخراج حميد قوري، إضافة إلى "النهاية "لجمعية "جيلالي عبد الحليم" من مستغانم، إخراج أحمد بلعالم عن نص من الريبرتوار العالمي للايرلندي صامويل بيكيت (1906 – 1989).
ويعود الكاتب الجزائري الراحل "كاتب ياسين" (1929 – 1989) إلى الخشبة بعرضين، الأول "الجثة المطوقة" في تجربة جديدة لمسرح بجاية والمخرج جمال عبد اللي، والثاني "الأجداد يزدادون شراسة" لمسرح سيدي بلعباس، إخراج محمد الفرمهيدي، فيما يخوض مسرح وهران غمار المنافسة بـ"نوار الصبار"، نص: محمد سنوسي وإخراج الثنائي فضيلة حشماوي ومحمد مولاي ملاوي.
من جهتهما، سيكون حضور مسرحي تيزي وزو وسعيدة بـ"يامنة" نص بوزيان بن عاشور وإخراج صونيا بالنسبة للأول، و"سطو خاص" للثاني، نص محمد مصطفاي وفوزي بن براهيم الذي تولى الإخراج أيضا.
بدوره، يدخل مسرح معسكر المسابقة في الرابع سبتمبر الداخل بـ"القوس الأصفر"، نص فتحي كافي، وإخراج ربيع قشي، بالتزامن، سيكون الموعد مع "ليلة غضب الآلهة" لمسرح باتنة، نص محمد بورحلة، وإخراج جمال مرير. وسيتسنى للجماهير مشاهدة "النداء" لمسرح أم البواقي، نص التركي عزيز نيسين (1915 – 1995) وإخراج بلقاسم عمار، في وقت يقترح مسرح سوق أهراس عرض "الصاعدون إلى الأسفل"، نص وإخراج أحمد رزاق.
كما سيكون أول حضور لفرقة مسرح مستغانم (450 كلم غربي الجزائر) بـ"دم الحب" نص الفنان الجزائري الراحل "ولد عبد الرحمان كاكي" (1934 – 1995)، وإخراج محمد تاكرات، فيما يحضر مسرح سكيكدة بـ"المذبحة"، نص حسام قنديل، وإخراج حسان بوبريوة، تعقبه "الكلمة الأخيرة" لمسرح قالمة، نص الإسباني أليخاندرو كاسونا (1903 – 1965)، إخراج عيسى جقاطي.
وستكون آخر جولات المنافسة في السابع سبتمبر القادم بعرض "للبيع" آخر إنتاج المسرح الوطني الجزائري، ويتولى محمد اسلام عباس الإخراج عن نص أحمد مدّاح.
خارج المنافسة، ستعرض تباعا تسعة أعمال أبرزها "الغول صاحب السبعة رؤوس" لمراد سنوسي وربيع أوجيت، "الأول مكرر" لصالح كرامة العامري ومحمد عباس، فضلا عن عويل الزمن المهزوم لإسماعيل يخلف وإبراهيم رحمون وكذا همس الظلام وريق الشيطان لعبد الحليم بن سعد وفالح عبد الله الحسين على التوالي.
ووفاء لتقاليد راسخة على مدار الطبعات الثماني المنقضية، يقترح المحفل ملتقى علميا يقارب موضوعة "المصطلح النقدي والخطاب المسرحي" يومي الثاني والثالث من الشهر المقبل، بحضور نخبة من الأكاديميين الجزائريين والعرب على غرار: عبد الحميد بورايو – حنان قصاب حسن – ليلى بن عائشة – عبد الكريم علي جواد – الشريف لدرع – إدريس قرقوة – كمال الدين عيد – طارق ثابت – علي عواد - يوسف وغليسي – عبد القادر بوزيدة – فاطمة ديلمي – عبيدو باشا – جميلة الزقاي – رشيد كوراد – حبيب مونسي – علي العنزي – ثامر أنوال والعيد جلولي.   
وتكتمل التظاهرة باستعراض شهادات حول مسيرة الفنان الراحل امحمد بن قطاف في آخر ايام الشهر الجاري، بمشاركة: منصف السويسي ـ صونيا ــ عبد الكريم برشيد ـ بوعلام رمضاني ـ إبراهيم نوال ومحمد إسلام عباس.
ويتضمن المحفل برنامجا أدبيا دسما يتوزع على فقرات "الكتاب والرواية والشعر والقصة القصيرة في ضيافة المسرح" بحضور فريق واسع من المبدعين.

كامل الشيرازي
ايلاف
يُفتتح مساء الخميس بالعاصمة الجزائرية، المهرجان التاسع للمسرح المحترف الذي يتسّم هذا العام بـ"توابل محلية"، ويشهد منافسة ساخنة في الأفق بين سبعة عشر عرضا تتطلع لخطف التاج في حفل الختام المزمع في الثامن أيلول/ سبتمبر الداخل.
الجزائر: سيكون الموعد مختلفا هذه المرة، إذ ارتضى خليفة بن قطاف "محمد يحياوي" الانتصار للبعد الجزائري المحض، خلافا لومضات سابقة عرفت حضورا عربيا دوليا مكثفا، وستقام الدورة الجديدة بعد ثمانية أشهر عن رحيل أحد أكبر رموز المسرح الجزائري، وهو الفنان المخضرم "امحمد بن قطاف" الممثل والمخرج والكاتب والمدير السابق للمسرح القومي الجزائري وكذا محافظ المهرجان السابق.
وبعد مراسيم الافتتاح، والعرض المرتقب "أضواء" الذي سيكون تكريميا لروح الفقيد بن قطاف، ستكون بداية المسابقة الرسمية  اعتبارا من عصر الجمعة، عبر "ليلة إعدام" من إنتاج تعاونية "كانفا" لبرج بوعريريج، نص وإخراج سفيان عطية، تليها "العرضة" لمسرح قسنطينة، نص الطيب دهيمي، وإخراج فوزي بن براهيم.
ويشارك مسرح عنابة بـ"في انتظار المحاكمة" نص محمد بورحلة، وإخراج حميد قوري، إضافة إلى "النهاية "لجمعية "جيلالي عبد الحليم" من مستغانم، إخراج أحمد بلعالم عن نص من الريبرتوار العالمي للايرلندي صامويل بيكيت (1906 – 1989).
ويعود الكاتب الجزائري الراحل "كاتب ياسين" (1929 – 1989) إلى الخشبة بعرضين، الأول "الجثة المطوقة" في تجربة جديدة لمسرح بجاية والمخرج جمال عبد اللي، والثاني "الأجداد يزدادون شراسة" لمسرح سيدي بلعباس، إخراج محمد الفرمهيدي، فيما يخوض مسرح وهران غمار المنافسة بـ"نوار الصبار"، نص: محمد سنوسي وإخراج الثنائي فضيلة حشماوي ومحمد مولاي ملاوي.
من جهتهما، سيكون حضور مسرحي تيزي وزو وسعيدة بـ"يامنة" نص بوزيان بن عاشور وإخراج صونيا بالنسبة للأول، و"سطو خاص" للثاني، نص محمد مصطفاي وفوزي بن براهيم الذي تولى الإخراج أيضا.
بدوره، يدخل مسرح معسكر المسابقة في الرابع سبتمبر الداخل بـ"القوس الأصفر"، نص فتحي كافي، وإخراج ربيع قشي، بالتزامن، سيكون الموعد مع "ليلة غضب الآلهة" لمسرح باتنة، نص محمد بورحلة، وإخراج جمال مرير. وسيتسنى للجماهير مشاهدة "النداء" لمسرح أم البواقي، نص التركي عزيز نيسين (1915 – 1995) وإخراج بلقاسم عمار، في وقت يقترح مسرح سوق أهراس عرض "الصاعدون إلى الأسفل"، نص وإخراج أحمد رزاق.
كما سيكون أول حضور لفرقة مسرح مستغانم (450 كلم غربي الجزائر) بـ"دم الحب" نص الفنان الجزائري الراحل "ولد عبد الرحمان كاكي" (1934 – 1995)، وإخراج محمد تاكرات، فيما يحضر مسرح سكيكدة بـ"المذبحة"، نص حسام قنديل، وإخراج حسان بوبريوة، تعقبه "الكلمة الأخيرة" لمسرح قالمة، نص الإسباني أليخاندرو كاسونا (1903 – 1965)، إخراج عيسى جقاطي.
وستكون آخر جولات المنافسة في السابع سبتمبر القادم بعرض "للبيع" آخر إنتاج المسرح الوطني الجزائري، ويتولى محمد اسلام عباس الإخراج عن نص أحمد مدّاح.
خارج المنافسة، ستعرض تباعا تسعة أعمال أبرزها "الغول صاحب السبعة رؤوس" لمراد سنوسي وربيع أوجيت، "الأول مكرر" لصالح كرامة العامري ومحمد عباس، فضلا عن عويل الزمن المهزوم لإسماعيل يخلف وإبراهيم رحمون وكذا همس الظلام وريق الشيطان لعبد الحليم بن سعد وفالح عبد الله الحسين على التوالي.
ووفاء لتقاليد راسخة على مدار الطبعات الثماني المنقضية، يقترح المحفل ملتقى علميا يقارب موضوعة "المصطلح النقدي والخطاب المسرحي" يومي الثاني والثالث من الشهر المقبل، بحضور نخبة من الأكاديميين الجزائريين والعرب على غرار: عبد الحميد بورايو – حنان قصاب حسن – ليلى بن عائشة – عبد الكريم علي جواد – الشريف لدرع – إدريس قرقوة – كمال الدين عيد – طارق ثابت – علي عواد - يوسف وغليسي – عبد القادر بوزيدة – فاطمة ديلمي – عبيدو باشا – جميلة الزقاي – رشيد كوراد – حبيب مونسي – علي العنزي – ثامر أنوال والعيد جلولي.    
وتكتمل التظاهرة باستعراض شهادات حول مسيرة الفنان الراحل امحمد بن قطاف في آخر ايام الشهر الجاري، بمشاركة: منصف السويسي ـ صونيا ــ عبد الكريم برشيد ـ بوعلام رمضاني ـ إبراهيم نوال ومحمد إسلام عباس.
ويتضمن المحفل برنامجا أدبيا دسما يتوزع على فقرات "الكتاب والرواية والشعر والقصة القصيرة في ضيافة المسرح" بحضور فريق واسع من المبدعين. - See more at: http://www.elaph.com/Web/Culture/2014/8/935382.html#sthash.Pu3zzQ55.dpuf
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption