أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الخميس، 12 فبراير 2015

عمر حجو صاحب «مسرح الشوك» طوى نجاحاته تحت جلباب غيره / مظهر الحكيم

مدونة مجلة الفنون المسرحية


أكتب عن عمر حجو. الفنان المتألق. الحلبي الكريم. الحلبي السخي. الحلبي الذي لم يتخل عن أصالته وحلبيته..عندما حط الرحال في دمشق. حط فيها لأن في دمشق إذاعة مسموعة وتلفزيوناً أبيض وأسود ومديرية المسارح. ومؤسسة السينما. ومسارح حرة...حط الرحال. في دمشق. ومن حسنات هذا الفنان الذي بدأ مع محمد طرقجي وشكلا ثنائياً جميلاً. يطل بلوحات  غنائية جميلة.. وانتقل إلى أماكن عدة.. كان فناناً مجتهداً معطاءً. رافقته في كثير من مشاريعه الجميلة..
الفضل الأول لتشكيل نقابة الفنانين هو عمر حجو. لولا ملاحقته وإصراره على المتابعة لإيجاد نقابة للفنانين لما وجدت هذه النقابة. رغم أنها ظلمت الكثير من الفنانين الشباب التي رفضتهم في البداية ولكنهم أصروا وتابعوا وحققوا مكانتهم.عمر حجو الذي صنع أول مجد مسرحي خاص «باسم مسرح الشوك» والذي عاونته في تأسيسه مع عدد من الفنانين المغامرين وكنت واحداً منهم. وأول عرض كان على مسرح المركز الثقافي السوفيتي في دمشق. حضره دريد لحام ومن هنا كانت البداية وتربع مسرح الشوك على عرش
الكوميديا الراقية الناقدة اجتماعياً وسياسياً.. ورحب به في جميع الجهات الرسمية.. وانتقلنا للعمل به في حلب ومسرح أبو خليل القباني.. ولعمر لمسة كبيرة في تأسيس «المسرح الجوال» وللأسف كنت واحداً من المؤسسين به. لكننا لم نلقى الرعاية الكافية من مديرية المسارح. رغم خطورة حضوره في سورية مدينة وريفاً. عمر حجو بعد التزامه مع دريد وتخليه عن المجموعة التي وقفت معه في تأسيس مسرح الشوك، تابع مشواره مع دريد ونهاد. عمر حجو واحد من الكتاب الناقدين الذي طوى نجاحاته ووضعها تحت جلباب غيره.. عمر حجو في المسرح نجماً متألقاً. في السينما له حضور جميل. في التلفزيون كان له دور كبير في الدراما الأسود
 والأبيض. وعند ما تطور وأصبح التلفزيون ملوناً. كان لبداياته دور كبير لعمر حجو. عمر حجو الفنان الكبير الذي تعاونت معه في مسلسل «أيام اللولو» من تأليفي وإخراجي.. اللـه على الفنانين الأصيلين.
 بكل حب جاء. وبكل حب وقفنا من جديد جنباً لجنب. كان مرحاً كريماً كعادته. حضوره والتزامه. عطاؤه الجميل. أتحدث عن الجانب الجيد في فنانينا الذين زرعوا دروب الشباب الجدد. والذين بدؤا يهلون علينا من المواهب الجميلة.
من الجامعات ومعه الفنون المسرحية ومن الهواة الذين فرضوا موهبتهم بجودة عالية...
عمر وقف مع الجميع وساعد الجميع. في كل مكان له حضوره. حتى عندما قرر العودة إلى حلب. كان سيفاً ذا حدين. شهرته التي وصل إليها. علاقاته الجيدة مع كل المسؤولين في الإعلام والثقافة وعلى كل المستويات.
عمر عاد إلى حلب ليساعد في صنع دراما حلبية خاصة. وفعلاً ساعد الجميع واعاد لإذاعة حلب حضورها
الدرامي. ولمحطة التلفزيون في حلب حضورها الغنائي والدرامي الجميل. وتعاون مع نذير عقيل وأعاد
لحلب رونقها الجميل. وخاصةً القدود الحلبية بصحبة العملاق صباح فخري..
عمر لا يزال إلى الآن يكتب ويعد ويحضر لشباب المستقبل.
عمر لا يزال يقاتل من أجل الفن الجميل وفنانين حلب...
عمر يقابل كل المسؤولين لأجل إعطاء حلب حقها الفني..
برز الكثيرون ووضعوا بصمتهم في الإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح...
عمر كان ولا يزال عملاقاً. رغم مرضه ظل عملاقاً. ابتسامته لا تبارح شفتيه. والأجمل أن عمر أنتج للفن
السوري أرق وأدق وأحب شاب اسمه الليث حجو. وهذا الليث الذي برز إلى الساحة الفنية بسرعة البرق
 وبهدوء حقق حضوره في الدراما السورية الجيدة المتسلقة كشجر اللبلاب الجميل..
الليث هو ابن عمر حجو. مفخرة الشباب في الدراما السورية..
عمر الصديق. عمر الأخ. عمر الأستاذ...
أعادك الله إلى وافر صحتك. وشد من أزرك. وأعادك إلينا قوياً رائعاً. أنت من الجذور السورية الجميلة.

0 التعليقات:

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption