أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الجمعة، 6 فبراير 2015

مسرح الصمت كما تخوضه ثلاث ممثلات كنديات

مدونة مجلة الفنون المسرحية
في مسرحية «اختصاصات نسائية» (تقدم في مسرح «فضاء حر»)، تعتلي
نسوة ثلاث المسرح يحيين الحضور باستعراض سريع من الإيماءات والحركات والابتسامات ومن دون أن ينبسن بكلمة، في حين يرد جمهور القاعة التحية بتصفيق حار لا يخلو من مشاعر الدهشة والخشوع والتأمل.
ثلاث نسوة يختلفن في أعمارهن وأجسادهن وأمزجتهن وتصرفاتهن. ويجمع بينهن زي واحد رقيق شفاف لا يخلو من إيحاءات جنسية. فنانات يطللن في ما يشبه لوحة تعبيرية صامتة أو صورة بلا صوت، ينفعلن يتخاصمن يفترقن، إلا أنهن سرعان ما يجتمعن ويتفاعلن ويتناغمن ويتحادثن بعضهن مع بعض بأعينهن وأيديهن وأصابعهن وفي كل مفصل يتحرك في أجسادهن. ويبرعن في صوغ التعبير عن الذات بلغة أبلغ من الكلام، لغة الجسد الذي يفجر كل ما تراكم فيه من تناقضات ويبوح بما يختزن من أفكار وأحاسيس ومشاعر ومكبوتات وأسرار قلما يفهمها جمهور الرجال.
هذا العرض المسرحي الصامت تؤديه ثلاث ممثلات كنديات محترفات ( لورانس ارمي، سيلفي شرتران وماري لوفييه) يتلاعبن فيه كما يشأن وهن سيدات المسرح بلا منازع ويأخذن الجمهور إلى عوالم النساء عبر تسعة مشاهد متلاحقة.
ينطلقن من وراء الستار وهن يتنقلن بخفة ورشاقة وخطى ثابتة ويقدمن لوحات راقصة وحركات بهلوانية سريعة تحول المسرح إلى ما يشبه السيرك ويضغطن أجسامهن ليتماثلن بعارضات الأزياء، وفجأة يتوقفن عن الحركة وينتصبن في شكل تماثيل ملتوية الرؤوس معروضة داخل واجهة زجاجية يلفتن أنظار المارة إلى أزيائهن ويمهدن لترويجها كــــموضة جديدة لنساء العصر.
وتتوالى إطلالات هذا المثلث النسوي عبر قوالب مختلفة، فكاهية تارة ودرامية طوراً، وفي كلتا الحالين كاريكاتورية بامتياز، تحـــاكي نماذج مختلفة عن صورة المرأة الكندية المحبة للحياة والرقص والموسيقى أو المرأة الضفدع التي لا تتوقف عن تــــقديم مونولوج يضج بالثرثرة أو المرأة النرجسية التي لا تهتم سوى بمظهرها وماكياجها وأزيائها وعطورها وكــشف المستور عن أنوثتها،أو المرأة القوية العاملة أو المثقفة التي تسعى إلى إثراء حياتها بالفن و الكتابة.
تقول سيلفي مور إحدى مشاهير المسرح النسائي الصامت « نحن لا نريد أن نقدم خطاباً نسوياً طبق الأصل عن الكليشهات التقليدية للمرأة، إنما نحن نقدم احتفالية صامتة عن صورة المرأة الأم والمرأة الإنسان والمرأة التي نفهمها نحن» مشيرة إلى أن هذا النموذج من النساء لا يتردد صداه إلا على خشبات المسارح الصامتة.
مونتريال - علي حويلي 
الحياة 

0 التعليقات:

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption