إسماعيل عبدالله: مهرجان الدوحة عاد ليشكل نواة قوية، ورافدا أساسيا من روافد المهرجانات المسرحية في الوطن العربي
مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني
| الكاتب اسماعيل العبدالله |
الكاتب الاماراتي إسماعيل عبدالله، واحد من رواد الحركة المسرحية في العالم العربي، له العديد من البصمات المسرحية في عالم “أبوالفنون”. آثر مشروعه الشخصي على عمله الإداري كأمين عام للهيئة العربية للمسرح.
وخلال زيارته للدوحة التقته “الشرق” للحديث معه عن تقييمه لمهرجان الدوحة المسرحي في دورته الحالية، علاوة على آفاق التعاون المشترك بين مهرجان الدوحة المسرحي والهيئة العربية للمسرح، بجانب العديد من القضايا المسرحية الأخرى التي فرضت نفسها على مائدة الحوار التالي:
أقدم مهرجان خليجي:
*كيف تصف مهرجان الدوحة المسرحي ، وهو يخطو خطوة جديدة تجاه دورته للعام 2015؟
**المهرجان يعد من أقدم مهرجانات دول الخليج العربية، فإذا كان قد توقف لوقت من الزمن، إلا أنه عاد ليشكل نواة جديدة وقوية، ليصبح رافدا أساسيا من روافد المهرجانات المسرحية في الوطن العربي، فضلا عن فاعليته بالنسبة لمسيرة المسرح العربي.
*وما تقييمك للحركة المسرحية في دولة قطر؟
** حقيقة، ما وصل إليه المسرح القطري أمر يدعو إلى الفخر، وإذا كان هناك جيلا من الرواد، فإن هناك بالمقابل جيلا صاعدا من الشباب، يتطلع الى أن يترك بصمته على الحركة المسرحية، علاوة على طموحه الدائم في تقديم تجارب مسرحية معاصرة، وهى كلها أمور تدعو للفخر بالمسرح القطري، وتؤكد في الوقت نفسه أنه على الطريق الصحيح.
تعاون مسرحي
*وما هى آفاق التعاون المأمولة بين الهيئة العربية للمسرح، والجهات المعنية بالمسرح في قطر؟
**التعاون مع قطر دائما ما يلقي بظلاله على الهيئة العربية للمسرح ، ونحن نعمل دائما في هذا الاتجاه، ونسير عليه، فالتعاون المشترك مجاله مفتوح، ولا حدود له، لخدمة ودعم حركة المسرح العربي، خاصة وأن الدوحة أضافت الكثير للهيئة العربية للمسرح.
وعليه، فإن التعاون المشترك لم ينقطع يوما مع قطر، فاستضافة الدوحة للأمين العام للهيئة العربية للمسرح لحضور فعاليات مهرجان الدوحة المسرحي لدورته الحالية أمر يعزز من هذا التعاون، وما يترتب عليه.
مشاريع مستقبلية
*وما هى المشاريع المستقبلية للهيئة العربية للمسرح للنهوض بالحركة المسرحية؟
** ننطلق في الهيئة العربية للمسرح من خلال الاستراتيجية العربية للتنمية المسرحية، والتي أعدتها الهيئة وتبناها المؤتمر الأخير لوزراء الثقافة العرب خلال اجتماعه الأخير في العاصمة السعودية الرياض، وهى الاستراتيجية التي تعتبر بمثابة خريطة طريق للنهوض بالمسرح في الوطن العربي.
وعليه فإن أهم مشروع ضمن المشاريع المستقبلية للهيئة العربية للمسرح، هو المتعلق بالاستراتجية العربية للتنمية المسرحية، وتطوير المسرح المدرسي بالوطن العربي، والذي سيتم اطلاقها خلال الشهر المقبل، وهى الاستراتيجية التي عملنا عليها منذ عام كامل ، وساهم في صياغتها عشرات من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال ، ما يجعلها خريطة طريق مهمة لتصحيح مسار المسرح المدرسي في العالم العربي، بعدما جرى وضعها في إطار فكري يسهم في إثراء حركة البحث والنقد الموازي للإبداع المسرحي العربي.
انعكاس الواقع
*هناك العديد من الاضطرابات في عدة دول عربية، فإلى أي حد ترى أن المسرح تأثر في هذه الدول؟
**لاشك ان المسرح انعكاس لواقعه، ولا يمكن بحال فصل المسرح عن محيطه، غير أننا وجدنا الدول العربية التي تشهد بها اضطرابات حاليا لم ينقطع بها المسرح، كون المسرحيين على أن تكون لهم بصماتهم، إداركا منهم بأنه أداة من أدوات التنوير والتثوير والتنمية المعاصرة في الوقت نفسه.كما أن المسرحيين العرب في هذه الدول لم يتوقفوا أنفسهم عن ضخ انتاجهم المسرحي.
*هناك حديث متكرر في العالم العربي عن أزمة النص المسرحي فهل تتفق مع هذا الرأي؟
**لا أتصور أن هناك أزمة نص مسرحي، بدليل ما سبق وطرحته الهيئة العربية للمسرح من مسابقة للنصوص المسرحية، تلقينا خلالها مئات النصوص المسرحية، وكان بعضها يمثل نصوصا واعدة ، واثراء للحركة المسرحية بالدول العربية .
قد يكون هناك كسل على مستوى البعض في كتابة النصوص، غير أنهم يمتلكون أدواتهم المسرحية، التي يمكنهم من خلالها توظيفها في أعمال مسرحية متميزة.
حوار: طه عبدالرحمن
المصدر: الشرق القطرية







0 التعليقات:
إرسال تعليق