أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الأربعاء، 22 يوليو 2015

كتاب" المسرح والشعر " يناقش محطات في تاريخ المسرح الشعري

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني


للشعر في المسرح وظيفة درامية، وهو لا يكتب من أجل أن تظهر شاعرية الشاعر، ولهذا فإن كل جملة شعرية لها دور في تفجير الطاقات، وتطور الحدث، وتأسيس الصراع، ولا بد للشاعر، حسب ما تفيد الدراسات والآراء المتخصصة، أن يمتلك، إلى جانب الموهبة، الاقتدار والتعمق بخصوصية المسرحية، لأن الشعر الجيد ربما يغدو عبئاً على المسرحية، ومن جهة أخرى يمكن أن يسقط الشعر في غياهب الضعف والابتذال إذا كان سعي الشاعر قوياً باتجاه الاقتراب من لغة التخاطب اليومي، وفي كتاب «المسرح والشعر» الصادر عن مجلة دبي الثقافية، أخيراً، يلقي د. هيثم يحيى الخواجة، الضوء على محطات عدة في تاريخ المسرح الشعري وتطوره ونموه.. وجملة قضايا وجوانب أخرى في السياق.
نقد
المسرح الشعري عند الغرب قديم جداً، وبرز كتّاب دافعوا عنه واعتبروه لغة المسرح، وكتبوا مسرحيات لها قيمتها حتى عصرنا الحاضر، وأمثال هؤلاء: أمثال إليوت ولوركا. ويرى الخواجة أنه سواء كانت المسرحية شعرية أم نثرية، فإنها لا تعد مسرحية إذا لم تتضمن الشروط الفنية ولم يظللها الإبداع، ولعل النقد غير السديد أثر تأثيراً كبيراً في نمو وتطور المسرح الشعري، باعتبار أن بعض هذا النقد لم يكن فنياً واقترب من الهوى والسطحية.
تلاقح ثقافي
ويؤكد الخواجة في دراسته أن العرب تعلموا المسرح وتأثروا بمذاهبه وتياراته من أوروبا الشرقية والغربية..كما أن المسرح عند العرب ظهر منتصف أو نهاية القرن التاسع عشر بسبب عوامل عدة، منها: البعثات الدراسية والتواصل الحضاري والتلاقح الثقافي. ولكن ما يؤسف له أن البعض حكم على المسرح الشعري من خلال مسرحيات غير ناجحة، مع أن المسرح الشعري العربي شهد تطوراً ملحوظاً ونقلات مهمة، شكلاً ومضموناً.
كلاسيك ومشاعر
يستنتج الكتاب أنه لم يكن جنس المسرح الشعري نافراً عن هذه البدايات، بل كان في الصدارة آنذاك، وإذا كان الكتاب في النهضة الأولى للمسرح العربي التي تبدأ في فترة ما بين الحربين، قد ركزوا على الجانبين الوطني والقومي، فإنه من الطبيعي أن يتضمن المسرح، وإضافة إلى التاريخ والتراث الشعر، لما له من قدرة على تأجيج المشاعر، وإثارة الحماس، ولم شمل الأمة التي انطلقت رافضة الخنوع والاستسلام ومتطلعة نحو التحرر والتخلص من الاستعمار. كما أن الذي لا يمكن إغفاله هو أنه في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تحاول التخلص من إطار العلبة الإيطالية، كان المسرح العربي، بشعره ونثره يحرص عليها ويتمسك بها، ويبني قواعد هذا الفن من خلالها، ومن البديهي أن يعتمد المسرح على القصيدة الكلاسيكية في تلك الفترة باعتبارها السائدة والمعتمدة آنذاك، ولهذا نجد الشاعر أحمد شوقي يخوض تجربة المسرح الشعري مستنداً إليها، ويأتي بعده أحمد باكثير وعدنان مردم بك وغيرهما.
خصوصية
ولا يغفل المؤلف في كتابه، إيضاح حقيقة مهمة، جوهرها أن ما كتبه شوقي في مسرحياته هو شعر حقيقي، لكن الحكم عليه داخل النص المسرحي أمر مختلف، لأن الشعر في المسرح يختلف عن الشعر في القصيدة، من حيث الوضوح والتكثيف والإيجاز وعدم تغلب الغنائية وانسراب الدراما فيه. ولكن ما يحسب لشوقي في هذا المجال، الريادة وليس التجديد، لأن مسرحياته لا تندرج ضمن إطار الالتزام بالشروط الفنية العالية للمسرح الشعري.
أعمال مميزة
قدم المسرحي والكاتب السوري د. هيثم يحيى الخواجة، مجموعة دراسات وأعمال متميزة، ومن بينها: ومضات في المسرح الإماراتي، مشكلات الكتابة للأطفال.

المصدر: 
    دبي ــ ريما عبدالفتاح- البيان 

0 التعليقات:

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption