أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

السبت، 15 نوفمبر 2014

تصريح الدورة التأسيسية للملتقى الأول للكتابة المسرحية بمكناس

مدونة مجلة الفنون المسرحية

أصدر الكتاب المسرحيون المشاركون في فعاليات الدورة الأولى لملتقى مكناس للكتابة المسرحية بيانا ختاميا تحت اسم "تصريح الدورة الأولى" ضمنوه مجموعة من الاقتراحات والتوصيات من أجل تكريس هذا الملتقى كتقليد سنوي يعنى بالكتابة المسرحية ومن أجل تطويره وتوسيع مجالاته وفضاءاته.. وفيما يلي نص التصريح:
بمبادرة من المديرية الجهوية لوزارة الثقافة لجهة مكناس تافيلالت، والمركز الثقافي محمد المنوني وجمعية منتدى مكناس للثقافة والتنمية؛ شهدت العاصمة الإسماعيلية فعاليات الملتقى الأول للكتابة المسرحية أيام 7، 8 و9 نونبر 2014 بمشاركة نخبة وازنة من المسرحيين كتابا ومخرجين، ممثلين، وممثلات ونقادا...
وإننا نحن المشاركين في الدورة الأولى لهذا الملتقى، إذ ننوه ونشيد بهذه المبادرة غير المسبوقة في المشهد الثقافي المغربي، نحيي بحرارة القيمين الساهرين على هذه التظاهرة على نوعية اختيارهم الأصيل والريادي، وعلى وضوح معالم التصور الثقافي والفكري المؤطر للملتقى، وعلى حسن التنظيم والبرمجة والتواصل والاستقبال... ونهنئهم على النجاح منقطع النظير الذي حققته هذه الدورة الأولى التأسيسية من حيث نوعية البرنامج الدقيق ووحدته في تنوعه وتنوع مجالاته وفضاءاته، ومن حيث الحرص على تحقيق سائر فقرات البرنامج المسطر من قراءات وشهادات وعروض واحتفاليات.. ومن حيث إقبال الجمهور النوعي المستهدف لمثل هذه الفضاءات...
كما نعتبر أن التصور الفكري والثقافي الذي يؤطر هذا الملتقى الأول من نوعه في المغرب، يستند إلى فكرة وقيمة مرجعية أصيلة ونبيلة تنتصر للكتابة المسرحية وتعيد الاعتبار للمؤلف المسرحي ولمهنة الكاتب. وبذلك فهي تسعى إلى إعادة الأمور إلى نصابها والعودة إلى بهاء المعنى الذي بدأت الساحة المسرحية تفتقده شيئا فشيئا.. وليعود النص المسرحي المغربي إلى احتلال مراتبه الطليعية في سلم الأدب الملتزم الذي يتمثل الراهن الوطني وآفاقه بروح نقدية ورؤيا جمالية وفنية تترجم بعمق انشغالات المثقفين والمبدعين والمواطنين المغاربة، والذي يستشرف المستقبل ويستجيب للرهانات الحقيقية المطروحة على الوطن ويطرح الأسئلة الصعبة والشائكة.
إننا نعتبر أن ملتقى مكناس الأول للكتابة المسرحية استطاع أن يحقق منسوبا هاما من الوعاء العام لأهدافه وطموحاته والمتمثلة في:
1. خلق فضاء ثقافي أخوي وودي للقاء والحوار والتبادل بين كتاب المسرح المغاربة.
2. تعبيد جسور التواصل بين هؤلاء الكتاب وعموم المتلقين من ممثلين ومخرجين ونقاد وقراء والجمهور المهتم. 
3. ترسيخ ثقافة الاعتراف والعرفان والاعتبار للمبدعين المؤلفين الذين أسسوا ووطدوا وواوكبو كل أشكال المتن المسرحية وأثروا في الزمن المسرحي المغربي وامتداداته في الخارج، في العالم..
4. تكريس ثقافة الإنصات وتبادل الإنصات والإقرار بالتنوع والتعدد والاختلاف والقدرة على حسن تدبيره والتفاعل الإيجابي معه.
بناء على كل ذلك، وأمام النجاح الذي حققته الدورة الأولى لهذا الملتقى، فإننا نحن المشاركين، بعد تجديد شكرنا وامتناننا وتقديرنا وتهانينا للمنظمين والمدبرين الذين اشتغلوا بروح نضالية مواطنة، نود بكل أريحية وأخوية أن نقترح بعض التوصيات التي إن تحققت فمن شأنها أن تساهم في إغناء فكرة هذا الملتقى:

1. الحرص على التشبث بهذا الملتقى وفلسفته ونوعيته الفريدة والمتفردة، والعمل على تكريسه كموعد سنوي يختص بالكتابة المسرحية ويشكل قبلة لكل كتاب المسرح ببلادنا والعالم.
2. التفكير في أن تحمل كل دورة اسما مرموقا من أعلام الكتابة المسرحية المغاربة، الراحلون منهم والأحياء، وتخصيص جزء من البرنامج لعقد ندوة دراسية حول أعماله.
3. التفكير في إحداث جائزة للمخطوط المسرحي لتحفيز عائلات المؤلفين المسرحيين المتوفين، أو لتشجيع المهتمين المحافظين على نصوص مخطوطة، على المساهمة في إثراء الخزانة المسرحية الوطنية وإغناء الريبرتوار المسرحي المغربي.
4. التفكير في إقامة ورشات موازية تختص بتقنيات الكتابة المسرحية لفائدة الشباب المهتمين وبتأطير من كتاب محترفين.
5. العمل على صياغة وإعداد قانون منظم للملتقى يحدد طبيعته ونوعيته، ومميزاته وسماته الخاصة، وشروط المشاركة فيه، ويقنن نظام جائزة المخطوط المسرحي.
6. العمل تدريجيا على إنشاء، داخل فضاءات الملتقى، سوق على شكل رواق للتعاقد بين الكتاب المسرحيين ومنتجي المسرح والناشرين والمخرجين والمقاولات والمؤسسات والفرق المسرحية.

إننا مقتنعون أشد الاقتناع أن الدورة الأولى لملتقى مكناس للكتابة المسرحية، ما كان لها أن تعرف هذا النجاح المحقق لولا قوة الإرادة الحقيقية والصادقة للسيد المدير الجهوي لوزارة الثقافة بمكناس تافيلالت الأستاذ جواد مستاري، والفريق الذي يشتغل إلى جانبه بروح عالية من التضحية والمودة ونكران الذات وعلى رأسه الكاتب المسرحي بوسلهام الضعيف... وبقدر ما نحن مقتنعون بذلك، بقدر ما نؤكد على ضرورة انتباه السلطات العمومية مركزيا وجهويا ومحليا، والهيئات المنتخبة والمقاولات المواطنة ومكونات المجتمع المدني إلى أهمية مواكبة ومساندة ودعم ورعاية هذا الملتقى الذي سيكون له الأثر العميق في المشهد الثقافي الوطني عموما، والحقل المسرحي على وجه الخصوص، وسيساهم في تعبئة الحس الثقافي والذوق الفني لدى المواطنات المواطنين...
وسيكون من الأفيد لمدينة وساكنة مكناس أن يلتحق بهذه التجربة الجديدة والمتميزة كل ذوي النيات الحسنة والغيورون على مسرحنا الوطني للمزيد من التألق والتوهج والبهاء.
وحرر بمكناس بتاريخ 9 نونبر 2014
عبد الجبار خمران 

0 التعليقات:

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption