أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الخميس، 12 فبراير 2015

سهام النقد تصيب «المرزام» بمقتل في مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي

مدونة مجلة الفنون المسرحية




«في زمن كساد اللؤلؤ وسنوات الجوع وتسلط شيخ القرية وتمييزه بين أهلها»، جاءت أحداث مسرحية «المرزام» التي ألفها وأخرجها القطري عبدالرحمن المناعي، وتقاسم بطولتها مجموعة من الفنانين، أبرزهم: خالد يوسف وفاطمة الشروقي وفالح فايز وأحمد عفيف وأسرار محمد.. وغيرهم. والذين أطلوا جميعاً، أول من أمس، على خشبة قصر الثقافة بالشارقة، ليقدموا ثاني عروض مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي في دورته الأولى.
إلا أن العرض الذي اتخذ من التراث قالباً له، كما دلت عليه سينوغرافيا العمل، لم يسلم من سهام النقد التي أصابته في مقتل، حيث وجد فيه متابعوه تكراراً لنماذج نمطية سبق للمسرح الخليجي تقديمها في سنوات سابقة، طارحين تساؤلات عدة عن مدى قدرة العرض على التعبير عن قضايانا المعاصرة، لا سيما وأن الكثير منهم وجدوا فيه إسقاطاً سياسياً لحالة عربية عامة، تتحدث عن توغل الاستعمار واستغلال النفوذ، ليأتي رد المخرج عبدالرحمن المناعي، مختصراً بجملة واحدة: «تقاعدت وظيفياً منذ سنوات، ولكن لا أعتقد أن هناك أحداً يجبرني على التقاعد في المسرح».
ضرورة ونصان
«من حق كل كاتب اللجوء إلى التراث لارتباطه العضوي بالشعب، ولكن لا بد له أن يضيف إليه برؤية جديدة ومعاصرة، وما شاهدته في العرض، كان تكراراً لنماذج نمطية سبق أن شاهدتها في المسرح الكويتي والخليجي»، بهذا التعبير علقت د. سكينة مراد الأستاذة في معهد الفنون العالي في الكويت على العمل،وقالت: «في العمل المسرحي، يجب أن يكون هناك نصان، الأول يعبر عن فكر المؤلف، والآخر للمخرج الذي يمتلك الرؤية ويقوم بترجمة فكر المؤلف على خشبة المسرح، ووجدت أن المخرج قسم الخشبة إلى جزأين، وعمل على استغلال الجزء الأمامي في حين ترك الخلفي، الأمر الذي خلق تكراراً في حركة الممثلين».
«وليسلم الراية»
وعلى الطرف المغاير، جاء رأي الناقد الكويتي يوسف الحمدان الذي اعتبر أن دلالة عنوان العمل «المرزام» لم تكن واضحة في نهايته، معتبراً أن ديكور العمل بدا ميتاً، وقال: «أعتقد أن العرض لو نفذ من دون الديكور فلن يتغير شيء»، مشيراً إلى أن المخرج المناعي في هذا العمل «وقف تماماً، وينبغي له أن يسلم الراية لأشخاص آخرين، يمكنهم إثراء التجربة».
وقال: «المناعي صاحب تجربة كبيرة وتاريخ جيد، ولذلك أعتقد أنه لا يمكن مجاملته أبداً في ذلك»، داعياً إياه إلى أن يترك الفرصة لتاريخه المسرحي ليحفظ ماء وجه تجربته المسرحية الطويلة.
ما حمله العمل من إسقاطات على الواقع المعاش، كان مثار نقطة مهمة لدى المسرحي العماني عبدالكريم جواد الذي اعتبر أن العمل «أيقونة تراثية»، قائلاً إن «دمج هذه الأيقونة بقضايا معاصرة حيوية، أعتقد أنه يثير العديد من الأسئلة حول قدرة هذه «الأيقونة» على التعبير عن قضايانا المعاصرة التي أصبحت أكثر تعقيداً وتداخلاً، مقارنة مع ما طرح على الخشبة». وأضاف: «هل بالفعل قضايانا المعاصرة لاتزال بهذه البساطة؟».
قضية
لم يخف المسرحي العماني، عماد الشمري في حديثه، حبه لهذه النوعية من الأعمال، وقال: «أعتقد أن قضية النص كانت واضحة تماماً، وما حمله من إسقاطات كان واضحاً، تتمثل في الصراع العربي الإسرائيلي، ومحاولة التغلغل في قلب المنطقة العربية».

 الشارقة ــ غسان خروب
البيان 

0 التعليقات:

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption