أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الجمعة، 12 مايو 2017

أساسيات لغة الجسد

مجلة الفنون المسرحية

أساسيات لغة الجسد

مارسيا جيد

يكوّن الناس انطباعات عنك في ظروف دقيقة، وغالبا من غير تدخل الوعي. وبتأمل لغة الجسد، بمقدورك أن تقدر إذا كانت هي أو هو " ليس في القلب تماما " أو أنه بالفعل في حبة القلب، ولديه الرغبة بمزيد من التقارب والتعمق. باستطاعتك أن تعطي انطباعات شخصية عن ذاتك بامتلاك زمام لغتك الجسدية، و بتوظيفها إلى أن تتطابق بمشاعرك مع الشخص المعني، أو حتى تنقل رسائل عن حالتك إليه.
تقول آن ديماريس(1): "إن الرجال و النساء يستخدمون لغة جسدية واحدة لإبداء الاهتمام: البسمة، التواصل بالعين، الانحناء إلى أمام، واللمسات الرقيقة. وتضيف: " لو لديك ميول إلى التصلب، قد تعطي انطباعا مغلوطا عنك. حتى الناس المصابين بالخجل الذين لا يحبون الثرثرة يميلون أحيانا إلى الأمام ويهزون برؤوسهم لزيادة مقدار الإعجاب بهم".
و تقول خبيرة الاتصالات ليل لونديس(2): إن التواصل بالعين طريقة مؤثرة لإظهار الاهتمام. وتفصح النساء للتواصل مع الرجل، على وجه الخصوص، بطريقة العين في العين بصمت إلى أن ينتهي من كلامه. وتلفت الانتباه إلى أن ردة الفعل البيولوجية تبدأ حينما نفعل ذلك. وتضيف قائلة: "التواصل المستفيض بالعين قد يرسل إشارة جنسية جذابة و ينقل طبيعة اهتمامك ".
و تنصح ديماريس بالانتباه إلى مستوى التواصل بالعين. فالرجال على وجه الخصوص، كما تقول، يتمتعون بعادة تحريك بؤبؤ العين، و التلفت فيما حولهم خلال الحديث مع أحد الأشخاص. "والناس يلاحظون ذلك و قد يتسبب لهم هذا بالتشتت".
إن الأبحاث تؤكد أن الناس يؤثرون إيجابيا على نحو أعمق إذا منحوك نظرات أطول، دون أن تطرف لهم عين. وبالعكس، إن التفاعل العاطفي مع الناس يكون أقل إذا كانت نظراتهم إلى شريكهم في الكلام أقصر، مع طرفات متعددة بالعيون.
وعند كلا الجنسين قد تحقق اللمسات الخفيفة الحدود القصوى من التأثير فيما يتعلق بطريقة التجاذب وإن الرجال، تحديدا، يستجيبون لذلك. تقول ديماريس: "يتوهج الناس بعاطفة دافئة إذا ما تلامست معهم عفوا بالذراع أو اليد ولو لمقدار نصف ثانية". و في أحد البحوث عن قوة اللمسات، وجه الباحثون للمشترين أسئلة بشكل استفتاء. في بعض الظروف، لمس الباحثون المشترين بشكل خفيف. وحينما أسقط الباحثون أوراقهم على الأرض، كان المشترون الذين تلامسوا معهم الأسرع في المساعدة لجمع الأوراق المبعثرة. أما المشترون الرجال الذين لامستهم نساء باحثات فقد كانوا أشد نشاطا في تقديم يد العون.

هل شعر بالاهتمام ؟
أنت التقيت به و تحدثت معه باختصار. و لكن هل أثار ذلك اهتمامه ؟. كلا الكاتبتان تؤكدان أن لغة الجسد، الإيماءات ضمنا مثل الرمش بالعين أو التمسيد على ربطة العنق والسروال، تؤشر على الاهتمام. و كذلك الاستغراق بالاستماع. وتقول ديمارياس: " قد يفقد الرجال أحيانا الفرصة للتوقف عن كلام له نمط خطابي وتوجيه السؤال إلى الشريكة عن رأيها ". و تقول لونديس: " لو أن مشاعره تحركت و شعر بالطمأنينة، سوف يمنحك نظرات أطول. وسوف تكون لصوته نبرة متأثرة. ويصبح أكثر حيوية، وعصبيا قليلا، إنما في حدود اللياقة ". من جهة أخرى، قد لا تصدر عن الرجال الخجلين إشارات منفتحة مع بادرة تؤسس للتواصل العميق بالعين. وتنصح لونديس قائلة: " ابتسم بامتنان بعد أن تنتهي الامرأة من كلامها. 
استخدم الضحكات، و وزع النكات الخفيفة، إنما أظهر تقديرك و ثقتك التامة".
و تؤكد الكاتبتان أن قوة الكلمات والصور الإيجابية التي نحيط أنفسنا بها تذهب إلى حدود مؤثرة بعيدة. وتشير لونديس إلى دراسة جامعية كانت تفحص ردود أفعال الرجال بعد التحدث معهم عن أمور تخص مظهر امرأة، وفجأة ترى أنك تتحدث معها على الهاتف. تقول لونديس: "حينما ينمو إلى علم التلاميذ أن تلك الامرأة غير جذابة يصيبهم الامتعاض. وحينما تخبرهم أنها جذابة جدا، ينهضون على أقدامهم ويذرعون أنحاء القاعة بالمشي".

هل كانت مهتمة ؟
أنت معجب بها، و لكن هل هي مهتمة بذلك ؟. تلجأ النساء، غالبا، في حالات اجتماعية معينة إلى قراءة لغة الجسد وتوظيف قدر مرتفع من الرموز الإيحائية لإبداء حقيقة مشاعرهن.  تقول لونديس: "حينما يدخل الرجل أول مرة إلى الغرفة، تصبح الامرأة المهتمة به أكثر حيوية وتفرد قامتها، ويصل الأمر إلى أن تدفع صدرها إلى الأمام". و لكن الامرأة المحتشمة قد تنظر بحياء إلى الأسفل أو بعيدا. ثم تنظر إلى أعلى مجددا في غضون أقل من دقيقة.
و تضيف لونديس قائلة: "أي سلوك عرائسي غامض يعتبر إشارة أساسية بأنها مهتمة، و كذلك إذا كانت ترطب شفتيها بلسانها". لمحات أخرى تدل على الاهتمام تتضمن نظرات طويلة بطرف العين، تحريك لمعصم اليد، لمسات قوية لأنحاء من جسمها، أو تمشيط الشعر أحيانا باليد لإبعاده عن وجهها.

بعض الحيل بهذا الخصوص 
تقول الكاتبتان إن الرجال يسهل إغراؤهم بالنساء عن طريق النظرات السريعة، ولكن ديماريس تشير إلى دراسة تعتقد أن الرجال بحاجة إلى جرعات مضاعفة من التواصل بالعين مع الابتسامة لتحريضهم على الاقتراب. و تقول أيضا: "أنت بحاجة إلى حيلة إضافية مع الرجال قبل اتخاذ إجراء فعلي". و تنصح بمحاكاة حركات جسد الشخص المقصود أو تقليد معدل حديثه لتقريبه إليك. وتضيف لونديس قائلة: "على المرأة أن لا تقلق إذا كان مهتما بها أم لا. وتنصح النساء بأخذ زمام المبادرة والاقتراب. تقول عن ذلك: "لو انتظرت طويلا، سوف تفقدين فرصتك". 
و تقول أيضا: " أحيانا أنت ترغبين بإرسال إشارة تدل على عدم اهتمامك، ومع ذلك حاولي أن تلتزمي جانب الحياد الفطري. أن تكوني على طرف الحياد، سواء بالتنحي بظهرك إلى الخلف، وعدم تحريك الرأس أو أطراف الجسد، وحتى بالامتناع عن الابتسام فهذا يعني فقدان الاهتمام ".


هوامش:
1 - دكتوراه فلسفة، اشتركت بتأليف كتاب الانطباعات الأولية: ماذا تجهل عن الطريقة التي ينظر بها إليك الآخرون – بانثام ديل – 2004.
2 - مؤلفة كتاب المعاصرة: كيف تحصلين على رجل أو تحصل على امرأة مستحيلة ظاهريا (ماكرو هيل – 2002).

-------------------------------------------------------------------
المصدر :ترجمة: صالح الرزوق موقع  msn - تاتوو

0 التعليقات:

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption