أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الخميس، 28 فبراير 2019

الاحد ..انطلاق مهرجان ايام المسرح للشباب في الكويت تحت شعار (عناصر الرؤية الدرامية للمخرج)

مجلة الفنون المسرحية

الاحد ..انطلاق مهرجان ايام المسرح للشباب في الكويت تحت شعار (عناصر الرؤية الدرامية للمخرج)


تنطلق يوم الاحد المقبل في العاصمة الكويتيه  فعاليات الدورة الثانية عشر لمهرجان أيام  المسرح للشباب  برعايه الهيئة العامه للشباب ، تحت شعار (عناصر الرؤيه الدرامية للمخرج )

وتضم لجنة المنظمة لادارة المهرجان الفنان المخرج عبدالله عبدالرسول – رئيس المهرجان ، والفنان عبدالله البدر – مدير المهرجان ،
وتستمر ايام المهرجان لمده عشر ايام  تتخلل فعالياته عروض متنوعة وندوات تناقش العروض المسرحية

ويفتتح المهرجان بالعرض المسرحي” حين يُسدل الستار” تأليف الكاتبة المسرحية تغريد الداود،ومن إخراج محمد الشطي،وهو عرض مسرحي يناقش فلسفة الحياة عند الفنان المسرحي بعد أن تُسدل ستار المسرحية ، يشارك في العرض نخبة من نجوم المسرح الكويتي

وتشارك المملكة العربية السعودية وسلطته عمان من خلال عرضين مسرحيين خارج إطار المسابقة الرسمية
وفي تصريح للأعلامية رلى الهباهبة التي ستتوجه لدوله الكويت مطلع الاسبوع المقبل لحضور فعاليات هذا المهرجان بدعوة من الهيئة العامة للشباب تحدثت عن العروض المسرحية التي ستشارك في المسابقة من دوله الكويت : حيث ان هنالك ٧ فرق ستتنافس على جوائز المهرجان من خلال عروض مسرحية وهي

فرقة الجيل الواعي وستقدم مسرحية(قريبا من ساحة الإعدام)

فرقةالمسرح الكويتي وستقدم مسرحية(جزء من الفانية)

فرقة المسرح العربي وستقدم مسرحية (صالح يعود)

فرقة جالبون المسرحية وستقدم مسرحية (قرد كثيف الشعر)
فرقة باك ستيج المسرحية وستقدم مسرحية(سيراونجلو)

المعهد العالي للفنون المسرحية سيشارك بعرض (رواية الأفلام )

وأخيرا فرقة مسرح الشباب وستقدم مسرحية (على قيد الحلم )

واشارت الاعلامية رلى الهباهبة الى  ان هنالك ندوات وجلسات حوارية ستقام على هامش المهرجان وسيشارك فيها نقاد من مصر الناقد المسرحي (عمر دوارة) والمخرج مازن غرباوي والناقد المسرحي محمد الروبي   ومن الكويت الكاتب المسرحي بدر محارب والدكتور بدر مهنا والمخرج عبدالله عبد الرسول والناقدة ليلى احمد والناقد عبد المحسن الشمري  ومن السعودية الكاتب المسرحي فهد رده الحارثي ومن البحرين الفنان خالد الرويعي ومن سلطنه عمان المخرج عبد الكريم بن جواد
و ذكرت انه تم تخصيص الجائزة الكبري للمهرجان والتي ستمنح لافضل عرض مسرحي متكامل بأسم الفنان القدير والرائد المسرحي الكبير  الكويتي سعد الفرج ، وهناك جوائز فردية أخري سوف يقدمها المهرجان للعروض المشاركة.

هالة شيحة - النهار المصرية 



الأربعاء، 27 فبراير 2019

ميشال فوكو وحوار اعترافي: تونس التي غيرت فكري

مجلة الفنون المسرحية


ميشال فوكو وحوار اعترافي: تونس التي غيرت فكري



أزراج عمر - العرب

في الفترة الممتدة من 1990 إلى 1995 اكتشفت في مهجري ببريطانيا كتابات ميشال فوكو المولود في 1926 والمتوفى في 1984 وتأثير تونس وحركة التحرر الوطني الجزائري على تشكيل أفكاره ونظرياته. في هذا السياق عثرت في عام 1991 على كتاب يحمل عنوان ” ملاحظات حول ماركس" وهو من الحجم الصغير و عبارة عن ستة حوارات تغطي 187 صفحة أجراها معه الصحفي الإيطالي ” داسيو ترومبادوري ” ونشرها في عام 1981 في كتاب باللغة الإيطالية. وفي عام 1991 ترجم هذه الحوارات إلى اللغة الإنكليزية كل من المترجمين جيمس غولدشتاين وجيمس كاسكايتو.

لقد أكدت لي هذه الحوارات أن فلسفة فوكو قد تأثرت تأثرا عميقا بلحظة الصدام الاستعماري بين فرنسا وبين حركات التحرر الوطني في منطقة شمال إفريقيا، وتحديدا في الجزائر وتونس كما تأثرت بترسبات وبقايا ذلك الصدام في العهد ما بعد الاستعماري. هكذا توصلت إلى النتيجة التالية وهي أنه دون إدراك هذا التأثير لا يمكن إطلاقا فهم علاقة فلسفة هذا الفيلسوف بالتاريخ.
تجربة تونس


في هذا الحوار تحدث ميشال فوكو لهذا الصحفي الإيطالي عن تجربته في تونس عندما كان أستاذا للفلسفة في جامعتها وعن تأثير الحركة الطلابية اليسارية التونسية في الستينات من القرن الماضي على تشكيل وتعديل أفكاره.

وفيما يلي نلخص أهم ما جاء في هذا الحوار، وبهذا الخصوص نشرع في البداية في تأمل الفرق الذي لاحظه فوكو بين تمرد الحركة الطلابية الأوروبية في عام 1968 وبين تمرد الحركة الطلابية التونسية في شهر مارس من العام نفسه: ” أثناء ماي 1968، وكما حدث في فترة حرب الجزائر، لم أكن في فرنسا: دعنا نقول بأنني كنت لا أزال مزحزحا قليلا، ومهمشا. في هذه المناسبة أيضا جلبت معي، عند عودتي إلى باريس، طريقة الغريب في رؤية الأشياء، وبالنظر إلى النتائج المتوقعة فإن ما كان يجب عليّ أن أقوله لم يستقبل دائما بسهولة.
أتذكر أن هربرت ماركيوز قد قال باستنكار في يوم ما: “أين كان فوكو في زمن متاريس ماي 1968 ؟ حسنا، لقد كنت في تونس بسبب عملي. إنه يجب عليّ أن أضيف شيئا وهو أن هذه التجربة كانت حاسمة بالنسبة إليّ. لقد كان لي حظ جيد في حياتي في أن أعاين عدة حقائق مهمة. في السويد، رأيت البلد الديمقراطي الاجتماعي الذي عمل جيدا، وفي بولونيا رأيت الديمقراطية الشعبية التي عملت بشكل سيء، هذا وقد تعرفت، على نحو جديد، على جمهورية ألمانيا الفيدرالية في أوج ازدهارها الاقتصادي في الستينات من القرن العشرين، وأخيراً فقد عشت في بلد غير نام وهو تونس لمدة عامين ونصف العام. لقد كانت تجربة صادمة: قبل ماي 1968 بقليل بفرنسا، كانت هناك تحريضات طلابية عنيفة جدا. لقد كان ذلك في مارس من السنة نفسها: إضرابات، مقاطعات للدراسة، واعتقالات حدثت واحدة تلو الأخرى على مدار السنة. لقد اقتحمت الشرطة حرم الجامعة وهاجمت طلابا كثيرين، وجرحت من جرحت منهم، وألقت بهم في غياهب السجن، كما أصدرت المحاكم ضد هؤلاء الطلاب أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني وعشر سنوات، وأربعة عشر سنة. لقد وجدت نفسي أستاذا فرنسيا منغمسا في ذلك الواقع وكانت لي طريقة أفضل لفهم الوضع ولموضعة الوضعية في علاقتها مع ما كان يحدث في جامعات أخرى في العالم. لقد كنت محترما، على نحو ما، من طرف السلطات المحلية الأمر الذي مكّنني من إنجاز سلسلة من الأفعال بسهولة، ومن إدراك ردود أفعال الحكومة تجاه ما كان يحدث بدقة.

إنه يجب عليّ أن أقول بأن هذا الموقف قد ترك شيئا ما ليكون مرغوبا، لقد كنت أثناء هذه التغيرات الانقلابية مصابا بالذهول من هؤلاء الشبان ( رجالا ونساء) الذين عرّضوا أنفسهم لمخاطر حقيقية بسبب كتاباتهم لشعارات على الملصقات أو بسبب توزيعهم لها، أو جراء تحريضهم للآخرين ليقوموا بالإضراب. لقد كانت مثل هذه الأعمال كافية أن تضع حياة أو حرية أو جسد أحد ما في خطر، لقد ترك هذا انطباعا قويا عليّ: لقد كان بالنسبة إليّ تجربة سياسية حقيقية”.


في تونس فقد شعرت أنني كنت مجبرا على أن أمنح الطلاب الدعم الشخصي، وأن أخوض التجربة، وأن أشارك في شيء مختلف كلية عن دمدمة الخطابات السياسية


قصة مختلفة


وعن سؤال “هل تعني أنك عشت تجربة سياسية مباشرة” في تونس أكد فوكو قائلا: ” نعم. إنه منذ انتمائي إلى الحزب الشيوعي الفرنسي، ومرورا بكل الأحداث التي تلتها في السنوات الماضية التي حدثتك عنها مسبقا، فإن التجربة السياسة قد تركت مذاقا سيئا في فمي. لقد أغلقت على نفسي وانغمست في نوع من الشك التأملي. أنا لا أخفي هذا. في زمن حرب الجزائر لم أ تمكن أيضا من المشاركة مباشرة وعندما فعلت هذا فقد حدث ذلك دون أن أضع أمني الشخصي في خطر. أما في تونس فقد شعرت أنني كنت مجبرا أن أمنح الطلاب الدعم الشخصي، وأن أخوض التجربة، وأن أشارك في شيء مختلف كلية عن دمدمة الخطابات السياسية، وعن المناقشات التي دارت في أوروبا. إنني أعني أنه لو أفكر مثلا بخصوص ما كانت عليه الماركسية، وفي الكيفية التي عملت بها في أوساطنا كطلاب أثناء سنوات 1950/ 1952، أو أفكر حول ما مثلته بالنسبة إلى بلد مثل بولونيا حيث أصبحت عند أغلب الشبان موضوعا مقززا بالكامل ( مع وضع قضية شروطهم الاجتماعية جانبا)، وحيث كانت تدرس مثل الديانة بواسطة السؤال والجواب، أو أتذكر كل تلك المناقشات الأكاديمية الباردة حول الماركسية التي ساهمت فيها أوائل الستينات من القرن العشرين في فرنسا.. حسنا! وبالعكس فقد كان كل واحد في تونس مشدودا إلى الماركسية بالعنف الراديكالي، وبالاندفاع القوي العجيب.
بالنسبة إلى أولئك الشبان الصغار فإن الماركسية لم تكن تمثل فقط طريقة لتحليل الواقع، بل كانت أيضا نوعا من القوة الأخلاقية، وفعلا وجوديا. إنني أحسست أن الوهم قد سقط عني ، وأشعر أنني مملوء بالمرارة حين أفكر في الفرق الكبير الذي كان بين ما كان عليه الطلاب التونسيون الماركسيون، وبين ما كنت أعرفه عن تشكيلات الماركسية في أوروبا ( فرنسا، بولونيا الخ). وهكذا فقد مثلت لي تونس بصورة ما فرصة أن أدخل نفسي مجددا في الجدل السياسي. لم يكن ماي 1968 بفرنسا هو من غيّرني، بل مارس 1968 في بلد من العالم الثالث”.
ضرورة النضال


يوضح فوكو هذه القضية أكثر هكذا: ” إن الذي أعنيه هو هذا: ما هو هذا الشيء الذي يشعل في الفرد الرغبة، والقدرة، وإمكانية التضحية المطلقة دون أن نكون قادرين على أن نلاحظ أو نشك فيه هو وجود الطموح الطفيف أو الرغبة في امتلاك السلطة أو الحصول على الريح؟ هذا هو ما رأيته في تونس.

لقد كانت ضرورة النضال هناك واضحة وبديهية بسبب طبيعة بعض الشروط غير المحتملة التي أنتجتها الرأسمالية، والكولونيالية، والكولونيالية الجديدة”. في هذا السياق سجل فوكو أنه ” في نضال من هذا النوع فإن قضية الالتزام الوجودي المباشر، ولنقل الالتزام المادي، قد كانت متضمنة فيه فورا وأن الإحالة إلى النظرية لم تكن في الأخير بالشيء الأساسي كما أعتقد. دعني أشرح: إن الإعداد النظري الماركسي المقدم للطلاب التوانسة لم يكن معمقا ومطورا على نحو عميق جدا. إن السجال الحقيقي الذي دار بينهم حول خيارات الاستراتيجية أو التكتيك، وبخصوص ما يجب القيام به، لم يكن مشتملا على التحليل المفصل للنزعات الأيديولوجية الماركسية. لقد كان الأمر شيئا آخر تماما ودون شك فقد قادني هذا إلى الإيمان بأن دور الأيديولوجية السياسية، أو أن الإدراك السياسي للعالم كان لا غنى عنه لهدف تفجير النضال، ومن جهة أخرى، فأنا أستطيع أن أرى أن دقة النظرية ومميزاتها العلمية كانت قضية ثانوية بالكامل، وأنها قد شُغّلت في السجالات كأداة للتضليل أكثر من تشغيلها كمعيار حقيقي وصحيح ومناسب للسلوك”.
الفرق الجوهري


إن الفرق الجوهري بين الحركة الطلابية التونسية وبين الحركة الطلابية الفرنسية / الأوروبية يحصره فوكو في قوله: ” عندما عدت إلى فرنسا في نوفمبر- ديسمبر 1968 م فقد فوجئت وأصبت بالدهشة حقا- و بالأحرى فقد خاب أملي- عندما قارنت الوضعية بما كنت قد رأيته في تونس.
رغم أن النضالات كانت مطبوعة بالعنف والانخراط المتوتر، و لكنها لم تجلب معها نفس الثمن ونفس التضحيات. لا توجد هناك مقارنة بين متاريس الحي اللاتيني وبين خطر قضاء خمس عشرة سنة في السجن كما الأمر في تونس. لقد تحدثنا من قبل عن الماركسية المفرطة Hyper- Marxism في فرنسا، وعن إطلاق النظريات، وعن التحريمات والانقسامات إلى زمر- التي كانت كلها مقلقة وقليلة المنفعة. لقد كان كل هذا مخالفا ومناقضا حقا لما جذبني إلى تونس. إلى هذا الحد و ابتداء من تلك اللحظة فقد قررت أن أبقى بعيدا عن حلقة المناقشات التي لا تنتهي، وعن التمركس المفرط، وعن الخطابية التي لا تقهر، فلقد كانت هذه حياة الجامعات، وخاصة جامعة ” فانسان ” في 1968 – 1969.
وهكذا حاولت أن أتمم سلسلة من الأفعال التي تتضمن حقا الالتزام الشخصي والمادي الذي كان حقيقيا والذي خلق مشكلات على أساس ملموس ودقيق ومحدد داخل وضعية معينة. إنه بدءا من هذا فقط يمكن تكريس التحليلات والتحقيقات الضرورية. لقد حاولت في الوقت الذي كنت فيه أعمل ضمن “مجموعة المعلومات حول السجون” (G.I.P) على مشكل المساجين، أن أستكمل نوعا من التجربة الكلية، ولقد أتاح لي ذلك الفرصة أن أخيط وأن أعدّل الأجزاء السائبة التي أقلقتني في مؤلفاتي مثل “تاريخ الجنون” أو “ميلاد العيادة”.


الثلاثاء، 26 فبراير 2019

تحميل كتاب "مفهوم المسرح السياسي الغربي والعربي " تأليف وضاء قحطان حميد

الدكتورة إيناس عبد الدايم تكرم المسرحي العالمي يوجينيو باربا بشرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

مجلة الفنون المسرحية



الدكتورة إيناس عبد الدايم تكرم المسرحي العالمي يوجينيو باربا بشرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

في مفاجأة جديدة من مفاجآت مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي في دورته الرابعة تعلن إدارة المهرجان برئاسة المخرج مازن الغرباوي عن تكريم المسرحي العالمي يوجينيو باربا وتسلمه درع المهرجان الدكتورة إيناس عبد الدايم في حفل الافتتاح يوم 1 أبريل بحضور محافظ جنوب سيناء اللواء خالد فوده ووزير الشباب والرياضة الدكتور اشرف صبحي والفنانة سميحة ايوب الرئيس الشرفي للمهرجان والنجم الكبير محمد صبحي رئيس اللجنة العليا للدورة الرابعة .
وقال المخرج مازن الغرباوي رئيس مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي أن تكريم يوجينيو باربا واختياره كشخصية دولية مكرمة بالمهرجان يعد تتويجا للمهرجان نفسه فحضور ذلك المفكر المسرحي الكبير لمصر ولمدينة شرم الشيخ يعد حدثا مهما علي المستوي الدولي ويأتي في إطار إثراء المهرجان والارتقاء بالمعارف المسرحية وتبادل الخبرات الدولية فباربا من أعلام المسرح منذ الستينات من القرن الماضي وحتى الآن، فعلى مدار مسيرته الاستثنائية والرائدة استطاع أن يجمع بين الإخراج المسرحي والتأليف والبحث العلمي في مجال المسرح، كما استطاع أن يتنقل بين مختلف الحقول المنهجية والمسرحية والتي تتنوع بين انتمائه وترويجه لمنهج جروتوفسكي للمسرح الفقير الذي كان أول من كتب عنه في عام 1964 (بحثا عن المسرح المفقود) وكان كذلك أول من جمع وحرر عمل جروتوفسكي (نحو مسرح فقير) في عام 1968، وبين دعمه و افتتاحه للبحث في مسرح الكاتاكالي الهندي والذي قام بتقديمه للغرب مصحوبا بمنهج تحليلي للعرض المسرحي يصعب على الكثيرين حتى اليوم التطرق إلى الدراسات التحليلية للمسرح دون اللجوء إلى منهجيته. يبدو باربا من ناحية كرائد مسرحي وباحث استفاد العالم بأسره من منجزه المعرفي، كما يبدو من ناحية أخرى كفنان عابر للجغرافيا يعمل على إنشاء جسور للقاء بين ثقافات المسرح وأنثروبولوجياته.
وكشفت الفنانة نورا أمين المنسق العام للمهرجان أن باربا قام بإخراج 77 عرضا مسرحيا تم تقديمهم في 68 بلد، وقدم 24 كتابا مسرحيا، كما حصل على 15 دكتوراه فخرية من أهم جامعات العالم، وعلى جائزة الأكاديمية الدانماركية، وجائزة نقاد المسرح المكسيكيين، وجائزة بيرانديللو الدولية، وجائزة الجمعية الدولية لنقاد المسرح، والميدالية الذهبية البولندية للفنون كما يحمل وسام فارس دانبورج الدانماركي، وجائزة "سونينج" الدانماركية التي تمنح للشخصيات التي أثرت في الثقافة الأوروبية، ويطلق عليها الكثيرون "جائزة نوبل المصغرة" ومن بين من نالها من قبل لورانس أوليفييه وبرتراند راسل وسيمون دوبوفوار وإنجمار برجمان.

وأضافت نورا أمين : يوجينيو باربا في الأول من إبريل سيلقي كلمة كتبها خصيصا لافتتاح مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي في دورته الرابعة فهو نموذج لكل الشباب في العالم فعندما كان في مطلع الثلاثينات استطاع أن يؤسس لحلمه الأكبر الذي ظل يغذيه وينميه على مدار خمسين عاما وحتى يومنا هذا فقد استطاع هذا المسرحي الشاب المغامر -وقتها- أن يخرج من بلده الأصلية إيطاليا، ليعمل في بولندا، ثم في النرويج، ثم يستقر في الدانمارك التي أسس فيها مسرحه وفرقته الاستثنائية ”مسرح الأودين“ (الذي بدأه في النرويج عام 1964 ثم نقله إلى مدينة هولستبرو الدانماركية في 1966) ولعل احتفاء مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي بمسيرة يوجينيو باربا هي أيضا احتفاء بالقدرة على الحلم وعلى الإيمان بتجديد المسرح والتمسك بالجماعة المسرحية فباربا يعد اليوم علامة مسرحية عالمية.
وأشارت الدكتورة انجي البستاوي المدير التنفيذي للمهرجان : تشارك يوجينيو باربا في زيارته للمهرجان الممثلة والمؤلفة والمخرجة جوليا فارلي، شريكة حياته وزميلته بمسرح الأودين. وبينما يقدم باربا ملتقى فكريا نهار يوم 2 إبريل للتحدث حول تجربته المسرحية، تقدم أيضا جوليا فارلي يوم 3 إبريل محاضرة مطولة وتطبيقية حول دراماتورجيا الممثلة. ومن خلال مشاركتهما يجرى تسليط الضوء أيضا على تجربة مسرح الأودين بالدانمارك كحالة خاصة تجمع مختلف مجالات الحياة المسرحية .

يذكر أن يوجينيو باربا يعود له الفضل في تعريف الغرب بكثير من تقاليد المسرح في بالي وجافا واليابان، مثل الكابوكي والنو والبوتو كما يعود له الفضل في تأسيس مفهوم المسرح الأنثروبولوجي والذي يدرس فيه تقنيات الأداء في مختلف التقاليد والتجارب المسرحية بصرف النظر عن موقعها الجغرافي، وهو المفهوم الذي قامت عليه المدرسة الدولية للمسرح الأنثروبولوجي (1979) حيث أحيا باربا منهجا عابرا للتخصصات يستطيع الباحثون من خلاله تقديم دراسة مقارنة للمبادىء التقنية التي تتأسس عليها الأشكال الأدائية التعبيرية والأسلوبية ويعتبر يوجينيو باربا هو الفنان الوحيد الذي جمع بين الإبداع الفني والتنظير ونقل المعرفة المهنية والعمل على الذاكرة الجمعية والبحث العلمي وكذلك استخدام المسرح في سياق اجتماعي كوسيلة لتنشيط العلاقة بين الجماعات الاجتماعية والإثنية المختلفة.
يذكر أن مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى يقام تحت رعاية وزيرة الثقافة، الدكتورة إيناس عبدالدايم، ووزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحى، ومحافظ جنوب سيناء سيادة اللواء أركان حرب خالد فودة.


الخميس، 21 فبراير 2019

مسرحية "آيبولا " تأليف :كاظم نعمة اللامي

مجلة الفنون المسرحية


الكاتب كاظم نعمة اللامي

صدور مسرحية " أهل المخابئ "تأليف الكاتب المغربي كريم الفحل الشرقاوي

الأربعاء، 20 فبراير 2019

عرض مسرحية "شابكة" بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط

مسرحية "إنزال "تأليف :عمار نعمه جابر

مجلة الفنون المسرحية

الكاتب عمار نعمة جابر

الثلاثاء، 19 فبراير 2019

فلانة تحصد تكريم وثناء نقابة الفنانين العراقيين

مجلة الفنون المسرحية

فلانة تحصد تكريم وثناء نقابة الفنانين العراقيين


نقابة الفنانين العراقيين بغداد

احتفت نقابة الفنانين العراقيين وبحضور معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور عبد الأمير الحمداني وعلى قاعة النقابة اليوم الاثنين بفريق عمل مسرحية فلانة وهي من تأليف هوشنك وزيري وإخراج حاتم عودة عقب مشاركتهم المشرفة للعراق ومسرحه وحصادهم جائزتين مهمتين جائزة أفضل ممثلة للفنانة ألاء نجم وجائزة أفضل ممثل للفنان باسل الشبيب في مهرجان  أوال الدولي والذي عقد في مملكة البحرين مطلع هذا الشهر .
تحدث في بداية الجلسة مقدمها المخرج المسرحي كاظم النصار ورحب بالحضور بحفاوة عالية وتقدير وبهجة عبر رسائل كوميدية محملة بلغة المحبة والود والتكاتف والتعاضد .
وفي كلمة معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور عبد الأمير الحمداني "اشاد بالمنجز العراقي الذي حققه أبطال فريق فلانة في مهرجان أوال للمسرح الدولي وأشار إلى أهمية المسرح العراقي وتاريخه العميق .
وتحدث نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي مرحباً بضيوف نقابة الفنانين العراقيين والحفل وأكد في كلمته بأن نقابة الفنانين العراقيين ستحرص على الاحتفاء بكل المبدعين العراقيين وفي مختلف التخصصات الإبداعية كون النقابة هي الخيمة وألام والجامعة لكل الفنون في البلد وستبقى النقابة حريصة على الاحتفاء بالمبدع وعطائه  وأوضح جودي بان النقابة انطلقت بتكريم المبدعين بعد تشييد قاعة للاحتفال والحوار في مقر النقابة .
وتضمنت الجلسة ايضا العديد من التعقيبات والتهاني والتبريكات لفريق مسرحية فلانة شارك فيها كل من الفنان الدكتور عقيل مهدي والفنانة الدكتور سافرة ناجي والصحفي طه رشيد والفنان الدكتور حسين علي هارف والفنان الدكتور جبار خماط والفنان الدكتور احمد شرجي والفنان الدكتور صميم حسب الله يحيى .
وفي مسك الختام تحدث مخرج مسرحية فلانة شاكراً النقابة على هذه الخطوة ومطالباً معالي وزير الثقافة بتقديم الدعم للفنانين المسرحيين وجدولة الأعمال والمهرجانات المهمة والحرص على إبقاء العراق في مهرجانات العالم المهمة العربية والدولية .
وفي نهاية الحفل قدم نقيب الفنانين العراقيين التكريم لمؤلف مسرحية فلانة الفنان هوشنك وزيري ومخرج المسرحية حاتم عودة وشاركت في تقديم التكريم نائب نقيب الفنانين العراقيين الفنانة اسيا كمال حيث قدمت التكريم للفنان عمر ضياء الدين وقدم الفنان الدكتور عقيل مهدي شهادة تقديرية للفنان السينوغراف علي السوداني وايضا شارك الفنان نظير جواد مدير الفرقة الوطنية للتمثيل بتقديم شهادتين تقديرية للفنان محمد النقاش والفنان محمد سامي.
وقدم معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور عبد الأمير الحمداني وبمعية نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي ومدير الفرقة الوطنية للتمثيل الفنان نظير جواد شهادتين تقديريتين وباقتي ورد لكل من الفنانة ألاء نجم والفنان باسل الشبيب.


















مسرحية " المدينة المجهولة " تأليف : زينب المالكي

الاثنين، 18 فبراير 2019

مسرحة التراث: نحو رؤية حداثية متجددة

مجلة الفنون المسرحية 


مسرحة التراث: نحو رؤية حداثية متجددة

عبيد لبروزيين

ارتفعت أصوات الباحثين المسرحيين منذ القرن العشرين منادية بإعادة قراءة التراث، وإحيائه صونا للهوية والخصوصية الثقافية والحضارية، إذ أصبحت الضرورة تلح، أكثر من أيّ وقت مضى، على أن من الواجب على "أدبائنا أن يتزودوا بعناصر الثقافة الشعبية التي تزخر بها بلادنا، إذ هي الوحيدة التي ستمكّنهم من استلهام ينابيعها التقليدية ومعطيات المسرح العالمي لخلق تراث وطني" . وهذا ما نصح به جون فيلار الطيب الصديقي وهو عائد إلى المغرب، وكذلك هو الأمر بين سيرو وسعد الله ونوس، غير أن هذا التوجه الذي تزامن مع خروج المستعمر من البلاد العربية، وارتفاع الدعوات للحفاظ على الهوية، تحتكم إلى سياق سياسي وتاريخي استوجب ذلك، حيث يتم اللجوء إلى التراث لمراوغة السلطة وتمويهها، ونقد الواقع بأساليب ضمنية بعيدة عن المباشَرة.
لكن هذا السياق الذي أفرز هذه التجربة، سيتغير في بداية الألفية الثالثة، خصوصا بعد اتساع هامش الحرية والتعبير في الوطن العربي، حيث أصبح انتقاد السلطة أو الواقع يتم بشكل مباشر، دون الحاجة إلى الأساليب الكلاسيكية، فزالت قداسة انتقاد الأنظمة والتراث معا، ولا سيما بعد الربيع العربي سنة 2011، حيث عرفت المجتمعات العربية هزات عنيفة أدت للإطاحة، في مجموعة من البلدان العربية، بحكامها، إنها انتفاضات شعبية عمت أرجاء الوطن العربي، وهكذا تغير السياق السوسيوثقافي والسوسيوسياسي، فكان لابد أن تتغير علاقة التشابك بين المسرح والموروث الثقافي في ظل النسق التاريخي الجديد، لذلك تراجع الاهتمام بالتراث مسرحيا، وخفَّ وهجُ النظريات المسرحية التأصيلية ، غير أن هذا لا يعني التخلص منه بشكل نهائيّ، بل عرفت هذه الجدلية التي نتحدث عنها، أبعادا أخرى، وتجددا في التطرق إليها في ظل هذه الدينامية، وفي ظل التغيرات الحديثة، ما أدى إلى رؤية حداثية متجددة، تتأسس على حوار الحضارات وتعطّل صراعها، وبذلك "نتصور أن المسرح قادر على أداء وظيفة هامة تتجلى في خدمة قضايا إنسانية ذات بعد كوني من قبيل: إرساء السلام والمحبة والتعاون، ومن ثم زرع القيم الأخلاقية في عالم سادت فيه الحروب والفرقة والانقسام"  إنه مسرح جديد يلغي جدلية الصراع بين الأنا والآخر، والتقوقع في التراث، دعوات تسعى لبناء مسرح منفتح يرتكز على المفاهيم التالية:
- الحرية: لقد اتسع هامش الحرية مع بداية الألفية الثالثة، ولاسيما بعد الانتفاضات العربية، وهو ما أدى إلى تغيرات دستورية تمنح الإنسان العربي قدرا كبيرا من حرية التعبير، وما كان يمرر بشكل ضمني في الأعمال المسرحية، أصبح يعبر عنه بشكل صريح، وهنا كانت الانعطافة في الاشتباك بين المسرح والموروث الثقافي.
- الهوية: أدرك المثقف العربيّ، أن الهوية تتسم بالتحول والاستمرارية، فالحاضر امتداد للماضي، ومنه كان انعطاف المسرحيين الجدد في التعامل مع التراث، التراث وحده ليس هوية، ولكن تتكشف في طريقة التعامل معه، إنه اكتشاف جديد لتطورها وسيرورتها التاريخية، وهو ما يمنحنا نصا غائبا ظل المبدعون المسرحيون يلهثون خلفه، هوية محاورة لهويات أخرى، تتجاوز الرؤية السلفية.
- التمسرح: التمسرح هو ضالة المسرحيّ، عنصر غير قابل للملاحظة، ضمنيّ وجوهريّ في العمل المسرحي، وهو لا يرتبط بالشكل أو المضمون، بل بعناصر قيام الفرجة المسرحية في كليتها، وقد ادعى أنطوان أرطو أن المسرح الغربي يفتقر إليه، لذلك بُحث عنه في الفرجات الشعبية، ومن خلاله تتحقق الفرجة المسرحية الفعلية.
- الجمالية: لقد أصبحت علاقة المسرح بالموروث الثقافيّ، في الألفية الثالثة، تركز على البعد الجماليّ، وهو ما يتحقق من خلال التفاعل بين النص المسرحي والنص الفرجوي، اللذين تحكمهما آليات مختلفة، منها ما يتعلق بالنص المسرحي، ومنها ما يتعلق بالعرض والمشاهد، إنها شعرية مسرحية جديدة، تستحضر تجارب المسرح المعاصر.
إن هذه المفاهيم التي توقفنا عندها الآن، تحدد كيفية تعاطي المسرح المعاصر مع التراث، إنه توظيف ذو بعد جمالي بالأساس، لا يقوم فقط على استثمار المضمون التراثي، بل يستلهم التراث، أيضا، من خلال الديكور، الذي يخلق شعرية مسرحية ركحية تمتح من الماضي، أو السينوغرافيا باعتبارها فنا لتزيين الخشبة المسرحية، وهكذا انتقلنا في الألفية الثالثة، إلى استحضار التراث من خلال خصوصية الفرجة المعتمدة على المشاهدة والمعاينة المباشرة، غير أن التراث هنا، بمثابة مكون من مكونات المسرحية، فلا ينظر إليه باعتباره جزءا مستقلا في العملية المسرحية، بل جزء يكوّن الكل المتناغم والمنسجم في ظل التيارات المسرحية الحديثة.
وهيمنة البعد الجمالي في توظيف التراث، يحتكم إلى التغيرات التي وقعت في المجتمعات العربية، فأصبح التراث يحضر من خلال الفرجة باعتباره امتدادا للماضي في المستقبل، ويتجلى من خلال الأمثال الشعبية التي تشكل ذاكرة المجتمع الأخلاقية، فضلا عن حضور الشخصيات التاريخية والتراثية التي يسعى من خلالها كل من المؤلف الدرامي والمخرج المسرحي للتعبير عن رؤيته الفنية للحدث الذي تعالجه المسرحية، فالأحداث التراثية، في المسرح العربي المعاصر، ترتبط بشكل ضمني، بالواقع والرؤية الجمالية، وعلى إثرهما تتشكل الهوية/النص الغائب للمسرح العربي، كما ساعد الانفتاح على تحرير الجسد من رؤية جديدة للتراث، حيث ظهر الجسد التراثي الراقص والاحتفالي، الذي يوظف التراث الشعبي بشكل أدائي.
نخلص إلى أن علاقة المسرح بالموروث الثقافي في الألفية الثالثة علاقة ترتكز أساسا على البعد الجمالي وتقليص البعد الإيديولوجي، ذلك أن المجتمعات التي كانت تدافع عن الخصوصية، والهوية الحضارية والثقافية، أثرت فيها عوامل العولمة، فأصبحنا نتجه من تعدد الهويات إلى تشكل هوية إنسانية عامة بفعل وسائل التواصل الحديثة، والتطورات التيكنولوجية الهائلة، وهو ما أدى إلى تراجع خطاب الثنائيات الضدية، مقابل ازدهار خطاب جديد يدعو إلى قيم التسامح والتعايش والحوار ونبذ العنف بين الحضارات والأمم. 
وتبقى حيرة السؤال دائما، إلى أي حد نجح المسرحيون الجدد في توظيف التراث؟

المصادر
1-  حسن المنيعي، أبحاث في المسرح المغربي، منشورات الزمن، الطبعة الثانية، ص: 192.
2- وللتعمق أكثر في النظريات المسرحية التأصيلية يمكن العودة إلى ما كتبه محمد مديوني في كتابه: إشكاليات تأصيل المسرح العربي
3- هشام بن الهاشمي، التراث في المسرح العربي بين تعظيم الهوية وحتمية الانفتاح، مجلة رؤى فكرية، العدد الثالث، 2016، ص: 49.

الأحد، 17 فبراير 2019

مهرجان بغداد الدولي لعروض مسرح الشارع الدورة 5

مجلة الفنون المسرحية

مهرجان بغداد الدولي لعروض مسرح الشارع الدورة 5

تجمع فنانو العراق

عقدت يوم امس السبت 16 /2/2019  اللجنة التحضيرية لمهرجان بغداد الدولي لعروض مسرح الشارع بدورته الخامسة  برئاسة عميد المسرح العراقي البروفسور سامي عبد الحميد وبحضور رئيس تجمع فنانو العراق الاستاذ محمد عباس اللامي ومدير المهرجان د. كريم خنجر ومجموعة كبيرة من الفنانيين  وقد تحدث د. سامي عبد الحميد عن اهمية وخصوصية هذه الدورة التي تبدء من جديه اللجان في اختيار أفضل المشاركات من الدول العربية و الاجنبية والمحلية التي ستقدم عروضها في شهر اذار المقبل ، كما ستقدم مجموعة من الاوراق البحثية التي ستناقش اهمية مسرح الشارع او المسرح الاحتجاجي في تشخيصه للسلبيات المجتمعية والسياسية والبحث في ايجاد الحلول لذلك من خلال البحث العلمي ، كما دعى د. سامي عبد الحميد المؤسسات الحكومية والغير حكومية بتقديم الدعم لانجاح هذه التجربة المسرحية المهمة . لمهرجان بغداد الدولي
وستكون تظاهرة فنية مختلفة ومختصة بفنون مسرح الشارع او مايسمى بالمسرح الاحتجاجي حيث ستشارك به مجموعة من الدول العربية والاجنبية وفرق مسرحية من محافظات العراق كافة ، والتي تقدم عروضها في شهر آذار المقبل بشارع المتنبي و حدائق ابونؤاس ، ويتضمن المهرجان مجموعة من المحاضرات و الندوات يقدمها كبار الفنانين العراقيين.

السبت، 16 فبراير 2019

فتح باب الترشح للمشاركة في مهرجان ( رم ) للمسرح الأردني (الدورة الثانية)

مجلة الفنون المسرحية 


فتح باب الترشح للمشاركة في مهرجان ( رم ) للمسرح الأردني  (الدورة الثانية)

تعلن نقابة الفنانين الأردنيين وبدعم من الهيئة العربية للمسرح وبالتعاون مع وزارة الثقافة عن فتح باب الترشح للمشاركة في مهرجان ( رم ) للمسرح الأردني  (الدورة الثانية) للاستفادة من دعم مشاريع الأعمال المسرحية للعام 2019 في الفترة من 13 / 02/ 2019 ولغاية 28/02/2019 وذلك في مقر النقابة
 تنفيذاً لمبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لاتحاد الإمارات العربية المتحدة، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، بتنظيم مهرجانات مسرحية وطنية تعنى بالمسرح المحلي في الدول العربية، وحيث أن الهيئة العربية للمسرح، تعمل ضمن الإستراتيجية العربية للتنمية المسرحية.
وضمن الشروط التالية:-
1. يقدم أصحاب مشاريع الأعمال المسرحية (فرقاً أو أشخاص) الراغبين بالحصول على دعم الإنتاج طلباتهم باسم رئيس اللجنة العليا للمهرجان ،شريطة أن:
أ‌- تكون الفرقة مسجلة رسمياً لدى وزارة الثقافة (إرفاق شهادة)، وأن يكون مخرج العمل المسرحي عضواً في تلك الفرقة، مع إرفاق ما يثبت ذلك.
ب‌- يقدم المشروع باسم المخرج في حال لم يكن عضوا في فرقة وتقديمه إقراراً خطياً بذلك.
ت‌- لايحق للفرقة ان تتقدم بأكثر من مشروع في نفس الدورة.
ث‌- لا يحق لاي عضو منتسب الى فرقة التقدم بمشروع مستقل في حال تقدمت الفرقة بمشروع.
2. يقدم الطلب على شكل مشروع عمل مسرحي متكامل يتضمن:
أ‌- استمارة المشاركة في المهرجان.
ب‌- استمارة الاستفادة من دعم المشاريع المسرحية.
ت‌- الملف الفني والتقني ويشتمل على (النص المسرحي "5 نسخ"، نص العرض المعد، الرؤية الإخراجية، الخطة الإخراجية، الميزانية، أسماء العاملين)
ث‌- إقرار خطي من الفرقة أو المسؤول عن المشروع يؤكد حصوله على موافقة الكاتب أو ورثته على تقديم العمل بموجب الاذونات القانونية اللازمة.
ج‌- تعهد رئيس الفرقة أو المسؤول عن المشروع بالمشاركة في مهرجان رم للمسرح الأردني أو المهرجانات العربية والدولية، في حال اختياره ضمن اتفاقية أخرى.
ح‌- صورة عن الهوية الشخصية لرئيس الفرقة أو صاحب المشروع.
3. مراعاة ما يلي عند تقديم الطلب:
أ‌- أن يكون المخرج المسرحي عضواً عاملاً في نقابة الفنانين في مهنة الإخراج.
ب‌- أن يكون جميع المشاركين في العمل المسرحي من أعضاء نقابة الفنانين الأردنيين.
ت‌- لايجوز لأي فنان المشاركة في اكثر من عمل  في المهرجان.
ث‌- ان لا يكون قد سبق تقديم المسرحية أو المشروع  في إي مهرجان خلال أخر ثلاث سنوات.
4. لا تقبل الملفات التي لا تستوفي كل الشروط المذكورة أعلاه.
5. للفرقة أو المخرج وفريق العمل الحق بعرض المسرحية خارج المهرجان شريطة الحفاظ على الحق المعنوي للهيئة العربية للمسرح والنقابة.
6. لا يحق للمخرج المستقل ان يعيد تقديم عرضه باسم فرقته المنتسب لها الا بعد مرور عام مع الاستمرار بحفظ الحق المعنوي للنقابة والهيئة.
7. تستثنى مشاريع عروض مسرح الطفل والمونودراما من التقدم للمشاركة وطلب الدعم.

• تتنافس الأعمال المتأهلة للمرحلة النهائية على الجوائز التالية:-

- جائزة الهيئة العربية  للمسرح لأفضل ممثل (دور أول) :(1500) دولار
- جائزة الهيئة العربية  للمسرح لأفضل ممثل (دور ثاني) :(1500) دولار
- جائزة الهيئة العربية  للمسرح لأفضل ممثلة (دور أول) :(1500) دولار
- جائزة الهيئة العربية  للمسرح لأفضل ممثلة (دور ثاني)   :(1500) دولار
- جائزة الهيئة العربية  للمسرح لأفضل لتأليف موسيقي ومؤثرات صوتية :(1000) دولار
- جائزة الهيئة العربية  للمسرح لأفضل سينوغرافيا :(1000) دولار
- جائزة الهيئة العربية  للمسرح لأفضل تأليف مسرحي محلي :(1500) دولار
- جائزة الهيئة العربية  للمسرح لأفضل إخراج :(1500) دولار
- جائزة الهيئة العربية  للمسرح لأفضل عرض مسرحي أردني :(5000) دولار

الخميس، 14 فبراير 2019

نقابة الفنانين العراقيين تكرم مخرج وكادر مسرحية "فلانة "

رسالة اليوم العالمي للمسرح 2019

مجلة الفنون المسرحية

 رسالة اليوم العالمي للمسرح 2019

كتبها المخرج والدراماتورج ..كارلوس سيلدران ..من دولة كوبا ، استاذ مسرح بجامعة هافانا – كوبا …
ترجمها : المخرج والكاتب سفيان عطية .. مدير مسرح العلمة ..الجزائر …
نص الرسالة :
قبل معرفتي بالمسرح و التعرف عليه ، كان أساتذة المسرح الذين هم أساتذتي موجودين هنا كانوا قد بنوا إقامتهم و مناهجهم الشعرية على بقايا حياتهم الشخصية . الكثير منهم الآن غير معروفين أو لا يُستحضرون كثيرا في الذاكرة ، كانوا يعملون في صمت و في قاعات التدريبات المتواضعة داخل مسارح مزدحمة . بعد سنوات من العمل و الإنجازات الرائعة راحت أسماؤهم تتوارى تدريجيا ثم اختفوا .
عندما فهمت أن قدري هو اتباع خطواتهم فهمت أيضا أنني ورثت من تقليدهم الفريد و المدهش العيش الآن و في الحاضر دون أن آمل سوى إلى الوصول لتلك اللحظة الشفافة و غير القابلة للاستنساخ ، لحظة اللقاء مع الآخر في ظل المسرح ، لا يحمينا إلا صدق إيماءة و كلمة تعبر عن الكثير .
موطن مسرحي … هو لحظات اللقاء مع الجمهور القادم إلى قاعاتنا ليلة بعد ليلة من الأحياء المختلفة بمدينتي لكي يرافقنا و يتقاسم معنا بعض الساعات ، بعض الدقائق … من هذه اللحظات المنفردة تتكون حياتي ، عندما أكف من أن أكون أنا ، من أن أتألم لأجلي و أولد من جديد و أنا مدرك و مستوعب لمفهوم المهنة المسرحية : أعيش الحقيقة المطلقة للحظة سريعة الزوال … عندما يصبح ما نقوله و نفعله تحت نور الأضواء الكاشفة حقيقيا و يعكس أعمق الحنايا من أنسفنا و أكثرها شخصية .
موطن مسرحي و مسرح الممثلين معي هو وطن منسوج من لحظات نتعرى فيها من كل أقنعتنا ، من البلاغة ، نتعرى ربما مما يمكن أن نكون نحن و نمسك بأيدي بعضنا البعض في الظلام .
التقليد المسرحي أفقي ، لا يمكن لأحد أن يجزم بأن هناك مركزا عالميا للمسرح في أي مدينة كانت أو في أي صرح متميز كان ، المسرح كما عرفته ينتشر حسب جغرافيا غير مرئية و يختلط مع حياة الذين يمارسونه . الفن المسرحي إيماءة توحد بين الناس
كل أساتذة المسرح يحملون معهم إلى قبورهم لحظاتهم التي يتجسد فيها الوضوح و الجمال و التي لا يمكن أن تعاد مرة أخرى ، كل واحد منهم يضمحل بالطريقة نفسها بدون أي رد للاعتبار لحماية عطائهم و تخليدهم .
أساتذة المسرح يعرفون كل هذا يقينا ، لا يمكن لأي شكل من أشكال الاعتراف بالجميل أن يكون صالحا خارج هذا اليقين الذي هو أساس عملنا . خلق لحظات حقيقة ، إبهام ، قوة ، حرية وسط هشاشة محفوفة بالمخاطر. لا شيء يبقى إذا استثنينا المعلومات و التسجيلات من صور و فيديوهات التي تحمل بين ثناياها فكرة باهتة عن منجزاتهم .
فكل هذه التسجيلات ينقصها الردود و التفاعلات الصامتة لجمهور فهم أن تلك اللحظة لا يمكن أن تترجم و لا أن يلتقي بها خارج ذاته. و إيجاد هذه الحقيقة التي يتقاسمها مع الآخر هي تجربة حياة بل أكثر شفافية من الحياة نفسها لبعض الثواني.
لما فهمت أن المسرح في حد ذاته موطن و مساحة شاسعة تغطي العالم ، نشأ في أعماق نفسي قرار و هذا القرار في ذاته تحرر : لا تبتعد من المكان الذي أنت فيه ، لا جدوى من الركض و التنقل . حيث ما كنت يكون الجمهور ، يكون الرفقاء الذين تحتاجهم بجانبك . هناك خارج منزلك توجد الحقيقة اليومية المبهمة و الغير قابلة للاختراق ، اشتغل وفق هذا الجمود الواضح لتحقق أكبر رحلة على الإطلاق ، تبدأ من جديد ، من زمن المغارات : كن أنت المسافر غير القابل للتغيير و الذي لا يتوقف عن تسريع كثافة و صلابة حقيقة عالمك .تتجه رحلتك نحو اللحظة ، الوقت و التقاء أشباهك ، رحلتك تتجه نحوهم نحو قلوبهم ، نحو ذاتيتهم . سافر في داخلهم ، في مشاعرهم ، في ذكرياتهم التي توقظها و تجمعها . رحلتك مذهلة ، لا أحد يمكن أن يعطيها حق قدرها أو يسكتها ، ولا احد يمكنه أن يقيس حجمها الصحيح . إنها رحلة في مخيلة شعبك ، بذرة مغروسة في أبعد أرض موجودة : الوعي المدني ، الأخلاقي و الإنساني للمتفرجين عليك .
و هكذا أبقى غير قابل للتغيير ، دائما في بيتي مع أهلي في هدوء واضح أعمل ليل نهار . لأن لدي سر الانتشار و التوغل .
المركز الجزائري للمعهد الدولي للمسرح ITI …
نتقدم بجزيل الشكر للفنان الجزائري الشاب ..سفيان عطية …
كل عام والمسرح وانتم بألف خير …


الأربعاء، 13 فبراير 2019

السينوغرافيا ودراماتورجيا العرض

مجلة الفنون المسرحية

السينوغرافيا ودراماتورجيا العرض



محمد سيف/باريس

تتصرف السينوغرافيا في العمل المسرحي، بوصفها نظاما رئيسيا في السياق التطبيقي للنص. تدرس مخطط العمل في النص، وتحاول ترجمته على الخشبة، لأنها تتحدث عن لغتها الجمالية الخاصة، وعن معنى ترابطها مع الأنظمة السيمائية الأخرى، في ذات الوقت، وهذا بلا شك واحد من الشروط الأساسية التي تجعل إلقاء الخطابات في القسم الدرامي تكون فعالة. وستكون بلا شك، لمثل هذا النوع من الدراماتورجيا، مصلحة في وجهات النظر المفتوحة، وفي التفكير بعدد من المفاهيم ذات الأهمية الكبيرة للغاية: (استخدام الفراغ، "مثلما يقول " يانيس كوكوس "، وإظهار ما هو غير مرئي، وإخفاء الأدلة الواضحة، وإنشاء في ذهن الناظر احتمال وجود ما وراء الباب المغلق، وإبعاد ما هو مؤكد بشكل نهائي، والحفاظ على نظرة نسبية، نقدية، وحساسة على حد سواء، تسمح للعاطفة والتفكير في الوجود على خشبة المسرح معا) . إن لغة السينوغرافيا هو الرسم، وحرفيا، رسم وتأثيث الخشبة، والمساهمة بشكل فعال في منظومة العرض المسرحي. إنها فن الزمكان، وتعمل على وضع هذين العنصرين " المكان والزمان، في لعب منظومة العرض. إنها فن المكان الذي " تُشاهد فيه الأشياء"، وإنها مثلما يقول رولان بارت: " فن المشاهدة، والاستماع، والحضور المشترك، الذي يضمن للجمهور الإيحاء الحي، والمعاش ". 
إن كلمة سينوغرافيا موجودة منذ القدم، ولقد تم نسيانها، أو بالأحرى إهمالها، وها هي الآن تعود برداء ربما جديد، إذا لم يكن أكيدا. ولقد كثر استخدامها في كل شيء حتى أصبحت اليوم مألوفة جدا أو تكاد ان تكون، لدرجة إننا صرنا نسأل ونود أن نعرف ماذا تعني بالضبط، أو ماذا تشمل وتشتمل على وجه التحديد؟
يقول بيرمان ميشال إن " فضاء السينوغرافيا هو فضاء من الفضاءات" . هذه هي الطريقة التي يتم من خلالها تشكيل هذه الفضاءات المختلفة، والمتنوعة التي ستحدد بدورها سينوغرافيا العرض، والتي تعمل وفقا لهذا التعريف بطريقة مقيدة بشكل خاص، من خلال الحدود التي تفرضها، والمساحات التي تسمح بها للبعض وتحتفظ بها للبعض الأخر. وهكذا، فإن السينوغرافيا تخلق قيدًا وهيكلًا. وقد عرفها فيليب مورجانج بـ "الهيكل العظمي، الذي يُطعم باللحم، والطاقة، والتنفس، والصوت، والخيال. فالسينوغرافيا، بالنسبة له، هي "منظمة مكانية" . لأنها " تجد الشكل الذي يلبي نوايا العرض بشكل جذري إلى أقصى حد لتكون بالتالي بمثابة دليل، وقياس، أثناء العمل المرحلي؛ إنها تعثر أو تجد الشكل اللازم والملزم". الشكل " الملزم"، لأنه يخضع لقيود مادية وتقنية، ولكن أيضا يتوجب على هذا الشكل "الملزم" أن يجيب بطريقة أو بأخرى على دراماتورجيا العرض. إنها "ملزمة"، لانها في نهاية المطاف هيكل. ويقول ألكسندر دي دردل: " أن السينوغرافيا يجب أن تكون قادرة على عرض بنية الدراماتورجيا" .
إذن، إن عمل السينوغرافيا قريب جدا من الدراماتورج، لأنها تساهم هي أيضا في تخلق الحركة، ومشاعر المتفرجين، بشكل ملموس ورمزي أيضا. وإنها أيضا تقوم بتفعيل المعنى، وتصبح "المصفاة" التي من خلالاها يتلقى المتفرج العرض.

الصور من مسرحية "شجر مر"، للمخرج والسينوغراف الكبير عبد المجيد الهواس.









مونودراما " كلام الجوف " على مسرح فلامونداغ بمدينة بني ملال

الاثنين، 11 فبراير 2019

"ماكبث" يونسكو.. مسرحية هزلية بقتباس جزائري

"آنا كارنينا": تشايكوفسكي في الخلفية

تراجيديا ما بعد موت التراجيديا وفعل ما بعد موت الفعل الدرامي.

مجلة الفنون المسرحية


تراجيديا ما بعد موت التراجيديا وفعل ما بعد موت الفعل الدرامي.

فرضية "موت التراجيديا" وموت المؤلف التراجيدي.


بقلم: هايل المذابي
strings1983@gmail.com


إن موت المأساة هو مأساة في حد ذاته، ولعل هذا التعبير مناسب جدا من حيث المنطق لدحض فكرة موت المأساة أو موت المؤلف المأساوي، لإن المأساة تقتضي تغير الحال من الأفضل إلى الأسوأ.
ولعل هذا المقال هو نقد لفرضية اذكرها نهاية هذا المقال تبنت فكرة موت المؤلف المأساوي أو موت المأساة معتمدة على بعض الأعمال الفنية العالمية في العصر الحديث كأقصى ما يمكن ان ايجاده والاستدلال به اهمها مسرحية "هاملت ماكينة" للالماني هاينر موللر ومسرحيات الايرلندي كانتور.

وبالحديث عن مسرحية هاملت ماكينة نقول أولا  إن حياة هاملت المأساوية ليس في موضوع المسرحية وقصتها بل في تاريخ تقديمها على الخشبة كانت تجسد الحال الأفضل الذي تشترطه المأساة قبل التحول إلى الحال الأسوأ وهو موت هاملت وتوقفه وهذا التغير والتبدل يجسد المأساة الجديدة التي قامت على أنقاض موت المأساة كما تفترض مسرحية هاينر هاملت ماكينة لكنه لا يستطيع ان ينفيها، ونستطيع أن نسميها من قبيل ما يمكن وصفه بمسميات عصر الحداثة " مأساة ما بعد موت المأساة" إن صحت هذه الفرضية أصلا.

وأقول إن صحت لإن الاعتماد على نموذج هاينر موللر "هاملت ماكينة" فقط في اثباتها قد يقول تفكيك الرموز المستخدمة فيه كلاما آخر ربما هو أبعد من مجرد فكرة موت المأساة أو موت المؤلف المأساوي فبدأ من رمزية اسم المسرحية "هاملت ماكينة " نجد ان هذه التسمية مجتزأة من جملة يفيد اكتمالها معنى كما تفترض ذلك اللغة واساليب البلاغة بالضرورة وقد تكون تلك الجملة هاملت ماكينة لانتاج المآسي واكتفاء المؤلف بلفظتي هاملت ماكينة له غاية لعلها فنية وبلاغية اذ تفترض ان يشارك المتلقي في ادراك المعنى والدلالة الناقصة في الجملة من خلال معطيات العرض وتفاصيله، ثم يتكشف لنا شيئ آخر من خلال الدلالات التي يحملها اسم المسرحية فنجد أن هاملت هو اسم والحالة هنا تناص مع مسرحية هاملت لشكسبير يرمز و يحيل إلى المأساة التي تجسدت في قصة شكسبير ثم ماكينة والذي يحيل إلى فكرة الانتاجية المأخوذة من الثقافة الصناعية الألمانية موطن المؤلف التي اشتهرت بالمكائن الصناعية في مجالات كثيرة وهنا نجد ان هذه الماكينة هي معنوية في المعنى فدلالة المأساة الملاصقة لاسم هاملت قد كرست تلك الماكينة نفسها لانتاجها وهذا ما يؤكده مضمون المسرحية الذي يحشد فيه هاينر اكبر واشهر الاعمال الفنية المسرحية التي انتجت تعبيرا عن مآسي وكوارث في أزمنة مختلفة وكان هاملت هو السبب في انتاجها وفقا لما تفرضه التفاصيل وهذا يمكن ان يحمل على اكثر من وجه ومنها أن هاملت هو النموذج الفني المأساوي الذي احتذاه الكتاب في صناعة المأساة والتعبير عنها وهو يشبه قول ديستوفيسكي "لقد ولدنا جميعا من معطف جوجول" تعبيرا عن انتهاج كتاب روسيا في ذلك العصر منهج وطريقة جوجول في الكتابة السردية وينطبق عليه الوصف وفقا لتلك الرؤية لهاينر " المعطف الماكينة" وهو حين نحمله على وجه آخر اكثر اتساعا يعبر عن منطق هاينر الساخر واللاذع يمكن تمثيله بهذا الشكل "ألم تتعب الماكينة الإنجليزية من انتاج المآسي وتصديرها للعالم" لإن هاملت هو رمز يعبر عن هوية وانتماء أيضا وإذا نظرنا إلى الفترة الزمنية لكتابة المسرحية فقد نتأكد من صحة هذا التفسير وهنا لا تكون هذه المسرحية إعلانا عن موت المأساة بل سخرية سوداء لاذعة تعبر عن الرفض والثورة على سياسات انتاج المآسي والحروب.

إن فعل التبدل هذا لا يختلف في سياقه عن فعل الرأسمالية حين توهمت أن طفرة التكنولوجيا قد ألغت مركزية المعرفة التي عاشتها قرون طويلة من الزمن حين خلقت ـلمن يجيد التأمل خارج الصندوق؛ مركزية أعظم تدير هذه المعرفة وتتحكم فيها من خلال نقطة واحدة فقط في هذا الكوكب هي ذات النقطة التي انطلقت منها. وهذا ما يمكنني أن أسميه ايضا في سياق تسميات عصر الحداثة "مركزية ما بعد موت المركزية". أو لعلها من أراد أن يوهمنا بذلك لاحقا لتوظيف هذه المركزية من ثم في مجالات تنافس ربحية واستخدامات استخباراتية وغير ذلك.

واذا افترضنا التشابه في مسرحيات المرحلة الثالثة للكاتب البولوندي كانتور مع حالة هاينر موللر في مسرحية "هاملت ماكينة" حين قام بتعطيل مسرحه، في هذه المرحلة من حياته الفنية و الذي يتخذ من الموت موضوعا له، من الرمزية والحمولات الدلالية والاكتفاء بتقديم مقاطع مجتزأة من كوارث البشر ومآسيهم ليقول من خلال ذلك أن الرمز والدلالة التي تشير إلى المأساة في العمل الفني قد وصلت إلى مرحلة الموت وعلى الأشياء أن تقدم نفسها بنفسها وتشير إلى المآسي والموت بلا وسيط وهو يشبه التحول نحو المركزية الكبرى لإنتاج هذه الدلالة وكما يبدو بوضوح فإن كاونتر قد قام بتعطيل الفعل تماما الذي ينتج الدلالة في الجزئيات الصغرى لمكونات عرضه المسرحي لكنه يقوم بإحداث التأثير في المتلقي ضمن شروط المسرح الدرامي الأرسطي وفي سياق اكبر تكون مهمة الفعل التغيير في عالم الحياة والواقع لإن ما تقوم به مكونات عرضه المسرحي من موسيقى وحركات وشخوص ليس سلوكا لإن السلوك هو ما يحدث دون إرادة وحرية اختيار يشبه ان نرى انسانا ينزلق او كرسيا يقع ولإن تلك المكونات لا تقدم سلوكا من هذا القبيل فإنها بالتالي تقدم فعلا هو ذاته الفعل الدرامي في مسرح ارسطو وان قلنا ان الفعل قد مات حين اصبحت مكونات العرض بلا رمزية او احالات فإن هذا الموت قد خلق ماهو اكبر حين شكل مجمل العرض مركزية أكبر للفعل الدرامي بكل شروطه لينتج دلالة صبغت بطابع المركزية ايضا هي دلالة الموت والتعبير عن المأساة وهذا ينتج مصطلحان حداثيان الأول ذكرته انفا وسميته "تراجيديا ما بعد موت التراجيديا" والثاني اسميه "فعل ما بعد موت الفعل الدرامي" وهما ينطبقان على ما انتجه هاينر موللر وكانتور ايضا. وبالامكان أن نضيف ايضا تسمية اخرى هي "دلالة ما بعد موت الدلالة".

هذا التحليل وهذا النقد هو رد على ما جاء في فرضية وضعها الدكتور العراقي محمد سيف في مقال له وهذا نصه:
"تاديوز كانتور ليس أرسطيا بامتياز
محمد سيف/باريس
هاينر مولر في مسرحية هاملت ماكينة، قام بتفكيك المسرحة الغربية التي يمثل هاملت بالنسبة لها الرمز، كشخصية وممثل. بحيث فقدت الشخصية معناها، لأن هاملت لم يعد قابلا للعب، وهو اليوم يبحث عن مؤلف مثلما تبحث شخصيات بيراندلو عن مؤلف. وهذا يعني لم يعد هناك مؤلف مأساوي. بعبارة أخرى، إن رموز مسرح الماضي، مثل هاملت أو الكترا، مقدر لها أن تنتهي من تحنيطها في كراسي متحركة. فهاملت ماكينة، مسرحية تنتمي إلى مسرح ما بعد الدراما، تحتفل بالميتا تمسرح وموت المسرح. يقول الممثل: " كنت هاملت". ولن يكون هناك بعد أو لم يعد. إن عروض مسرح ما بعد الدراما، بمثابة انقطاعات دقيقة زمنية بدون مستقبل. 
كان تاديوز كانتور نفسه يتصرف، كـ chorodidaskalos إغريقي يستخدم النص كمادة لتحقيق العرض الذي يبحث في مكان أخر عن معناه في غير معنى النص، وبالتالي إعادة مسرحة المسرح. فكانتور لا يربط فقط، كما يقول هانس ليمان، مسرح ما قبل الدراما مع مسرح ما بعد الدراما ، وإنما إنه يخلق، قبل كل شيء، معنى عروضه بالوسائل الموسيقية وثقافة الجمهور، لا سيما هو نفسه يكون على خشبة المسرح، كشخصية أساسية في العمل، وحده فقط الذي يستطيع أن يلعبها. وهكذا، ففي مسرحية عودة يوليسيس، هناك فرقة جنود تمشي بشكل ميكانيكي، وكذلك جنود نازيون وسوفييت، في موكب استعراضي عسكري وهم يضربون الأرض بكعوب أحذيتهم العسكرية، يقودهم صوت كمان الحاخام الذي يلعب لحنا يدمي القلب من وحي الغيتو- كلمة غيتو في الأصل تشير إلى المنطقة المحجوزة والمفروضة على اليهود حيث يمكن أن يعيشوا فيها وفقا لقوانينهم وعاداتهم الخاصة بين الشعوب الأجنبية-. الصورة المركبة غير معقولة، وهي حتى ليست رمزية. إنها ببساطة عبارة عن قوة عاطفية لا تصدق. ومع ذلك، فهذه المسرحية لديها نص، بعنوان عودة يوليسيس للكاتب البولوني Stanislav Wyspianski، ولكن هذا النص لم يكن بالنسبة لكانتور سوى مادة للعرض. إن قوة كانتور، تكمن في ان مسرحياته لا يمكن أن تستأنف أو يعاد إنتاجها. لا لشيء إلا لأن من الضروري أن يكون هو نفسه موجودا فيها. 
إن كانتور تجاهل أرسطو منذ البداية. لقد كان حقا غير أرسطي. وإن مسرحه بمثابة مهرجان جنائزي وهو الذي يتحكم فيه أو ينظمه، وخالي من أي حمولة سياسية كانت أو رمزية. ويدعو الجمهور الذي ينتمي إلى عالم الموتى للاحتفال معه بالانهيار. وإن هناك معنا واحد لمسرحه، هو الموت. وهذا ليس موضوعا، وإنما جمالية مسرحية. لقد اختراع كانتور مسرحا طقوسيا يحتفل بكوارث القرن العشرين.


تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption