أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الجمعة، 30 ديسمبر 2022

فتح باب المشاركه في الدورة الرابعة لمهرجان أيام كربلاء الدولي للمسرح : عروض مسرحية ،نصوص مسرحية ،بحوث علمية مسرحية ، ورش مسرحية

مجلة الفنون المسرحية 
فتح باب المشاركه في  الدورة الرابعة لمهرجان أيام كربلاء الدولي للمسرح  : عروض مسرحية ،نصوص مسرحية  ،بحوث علمية مسرحية،ورش مسرحية

على بـــركة الله "عزوجل" ومن فيض بركــات سيدُ الإصلاح والإنسانية الإمام الحُسين أبنُ بنت النبي الأكرم "عليهم السلام" .
نعلن عن فتح إستمارة تقديم الأعمال الألكترونية للدورة الرابعة لمهرجان أيام كربلاء الدولي للمسرح والذي تنظمه شعبة المسرح المعاصر في الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة في جمهورية العراق - مدينة كربلاء المقدسة للمدة  2 - 11 أيار,مايو 2023 وقد حددت ادارة المهرجان استمارة التقديم مع تخصيص الحقول الواردة لتقديم الاعمال وستكون فترة التقديم متاحة لغاية 1 اذار,مارس 2023 .

محاور المهرجان :

•مسابقة العروض المسرحية.
• مسابقة النصوص المسرحية.
• مسابقة البحوث العلمية المسرحية.
• الورشة الفنية المسرحية.

ملاحظة : جميع تفاصيل وشروط التقديم مذكورة في الإستمارة الألكترونية ادناه.

أضغط لفتح :إستمارة التقديم على مسابقة النصوص المسرحية

أضغط لفتح :إستمارة التقديم على مسابقة البحوث العلمية المسرحية

وللإستفسار التواصل WhatsApp - Telegram) 009647800034480)

الخميس، 29 ديسمبر 2022

العتبة الحسينية المقدسة تطلق الموسم الثاني من مشروع 1000 كاتب لمسرح الطفل 2023

مجلة الفنون المسرحية


العتبة الحسينية المقدسة تطلق الموسم الثاني من مشروع 1000 كاتب لمسرح الطفل 2023 

خاص – كربلاء 

اطلقت الامانة العتبة الحسينية المقدسة استمارة الموسم الثاني من مشروع 1000 كاتب لمسرح الطفل لعام 2023 .
وقال محمد الحسناوي مدير المشروع في تريح صحفي : بعد توقف دام لأربعة سنوات نتيجة للاحتجاجات الشعبية وجائحة كرونا اطلقنا اليوم وبرعاية الامانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة استمارة التسجيل بالموسم الثاني من مشروع 1000 كاتب لمسرح الطفل لعام 2023.
واضاف الحسناوي : ان مشروع 1000 كاتب مسرحي للطفل يبحث عن اكتشاف وإعداد كتاب في مجال مسرح الطفل كما و يشمل باقي فنون الكتابة للطفل فنحن نؤمن بأن كاتب المسرح يستطيع ان يكتب في مختلف الفنون الأخرى ويشمل المشروع جميع المحافظات العراقية وعدد من الدول العربية هذا العام .
واشار الحسناوي الى ان الموسم الاول من المشروع الذي انطلق في عام 2018 وبمحافظات ( بغداد - البصرة - الديوانية - بابل - الانبار – النجف الاشرف - ذي قار - ميسان - الموصل - صلاح الدين - السماوة - السليمانية - واسط - كربلاء المقدسة ) , قدم فيه ورش تدريبة للكتاب المتدربين من خلال مدربين مختصين في هذا مجال الكتابة لمسرح الطفل.
واوضح الحسناوي : أن الموسم الأول شهد مشاركة كبيرة في الورش التمهيدية بالمحافظات نتج عنها ترشيح عدد من الكتاب الى الورش النهائية التي اسفرت عن إعداد 63 كاتب وكاتبة في مجال مسرح الطفل من أصل 320 مشارك ومشاركة وطبعت النصوص العشرة الأولى في كتاب حمل عنوان (جنيات الكتب) وهو نتاج المسابقة التي أقيمت للمتدربين المتأهلين ، وها نحن اليوم نطلق استمارة المشاركة للموسم الثاني من المشروع .
وتابع الحسناوي : ان المشروع يهدف الى إعداد جيل جديد ينهض بواقع الثقافة  لذلك اخترنا الطفل لأننا نبدأ من الطفل عندما نريد تغيير الواقع الى الأفضل وكذلك ان أساس أي عمل فني هو النص او الكاتب لأنه من غير الممكن ان يخرج عمل فني قوي بدون وجود نص او كاتب قوي يستطيع ان يبني نصه بشكل جيد ويستطيع إيصال رسالته بشكل جميل ومشوق وهادف إضافة ان سعينا لهذا المشروع بسبب الفقر الذي وجدناه في النصوص المسرحية للطفل فهنالك ضعف واضح في المكتبة المسرحية للطفل ليس على مستوى العراق بل يتعدى الى الوطن العربي .  
وختم الحسناوي تصريحه : أن استراتيجية المشروع تسير وفق الخطة العشرية أي التي تتعدى اكثر من خمس مواسم مقبلة , لاحتضان الهواة والمحبين للكتابة في هذا المجال , ولذلك اطلقنا استمارة التسجيل وموضح فيها خطوات التدريب وشروط التقديم على رابط صفحة المشروع : 

الهيئة العربية للمسرح،تعلن القائمة القصيرة في مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للأطفال لعام 2022

مجلة الفنون المسرحية 
 الهيئة العربية للمسرح،تعلن  القائمة القصيرة في مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للأطفال لعام 2022

أعلنت الهيئة العربية للمسرح، القائمة القصيرة في مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للأطفال لعام 2022، وسوف تعلن الفائزين بالمراكز الثلاثة الأفضل في العاشر من يناير 2023، اليوم العربي للمسرح، والذي يصادف افتتاح الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي، بالدار البيضاء.

ستة وعشرون كاتباً من أصل مئة وستة وثلاثين وصلوا القائمة القصيرة في مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للأطفال، النسخة 15 للعام 2022، وفق ناظم نصوص تحتفي بالأبطال من الأطفال أصحاب الابتكار والإبداع والإرادة والتحدي وذلك اهتماماً بإنتاج نصوص تتفاعل مع حياة الطفل المعاصر، وتفتح أفق المستقبل، نصوص تساهم في بناء وتكوين الطفل من خلال نماذج درامية ملهمة لشخصية الطفل في النصوص المؤلفة.

والهيئة العربية للمسرح، إذا تعلن هذه القائمة لتشير إلى أنها سوف تعلن الفائزين بالمراكز الثلاثة الأفضل في العاشر من يناير 2023، اليوم العربي للمسرح، والذي يصادف افتتاح الدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي، في الدار البيضاء، والذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل في المملكة المغربية.

وهذه قائمة الكتاب ونصوصهم مرتبة "ألف بائياً" تبعاً لعناوين النصوص كما يلي:
    
1    أجزاء ملونة، لمياء العايب، الجزائر.
2    أراجوز مازن، موسى نجيب موسى معوض، مصر.
3    أشبال النصر، إيناس سعيد محمد نمير، مصر.
4    الأعدقاء، محمود فرغلي موسى، مصر.
5    الأنامل الخضراء، هجرة محمود الصاوي أحمد، مصر.
6    الفتى بائع البيض، أحمد قرني شحاتة، مصر.
7    الكنز، أحمد سمير قرني محمد، مصر.
8    النظارة وقرية الذهب، أحمد جمال صادق جابر، مصر.
9    أنا بطل حكايتي، محمود حسن الحسين، سوريا.
10    أنغام في بستان الأحلام، إباء مصطفى الخطيب، سوريا.
11    بيت الأمير السعيد، محمود أحمد عوض، فلسطين.
12    جامع الألعاب، حيدر محمد هوري، سوريا.
13    رشيد، رضا حسنين عرفات، مصر.
14    شمس آزاد، محمد عصام الدين عبده، مصر.
15    علاء الدين والمارد الآلي، محمود عبد الله عقاب، مصر.
16    قارئ الذكريات، مهند ثابت العاقوص، سوريا.
17    قرية الزيتون البعيدة، عقيل عبد الله حسين، العراق.
18    قرية الفزاعات، روعة أحمد سنبل، سوريا.
19    لا ضباع في غابتنا بعد الآن، عادل جاسم درويش العبودي، العراق.
20    مدينة القيود، محمود صلاح رفاعي حسن، مصر.
21    مسافر عبر الزمن، يوسف الشاطر، المغرب.
22    مصابيح الخيال، عبد النبي المعقول، المغرب.
23    مصيدة الكسل. محمود عبد العباس، العراق.
24    من أجل سلمة، مصطفى بوري، الجزائر.
25    من أجل سميرة، يوسف حسن ناجي، الأردن.
26    ومضة النور، محمد وحيد عمر علي، سوريا.

الثلاثاء، 27 ديسمبر 2022

في رحاب المسرحي" حَـسـن المنيعي "

مجلة الفنون المسرحية


بدعم كبير من وزير الثقافة وجهد إستثنائي من نقيب الفنانين العراقيين العراق يضيف فعاليات مهرجان الهيئة العربية للمسرح الرابع عشر لعام ٢٠٢٤

مجلة الفنون المسرحية 
بدعم كبير من وزير الثقافة وجهد إستثنائي من نقيب الفنانين العراقيين  
العراق يضيف فعاليات مهرجان الهيئة العربية للمسرح الرابع عشر لعام ٢٠٢٤ 

سبق لنقابة الفنانين العراقيين عقد الدورة الأولى لمهرجان العراق الوطني للمسرح (دورة المعلم سامي عبدالحميد) تحت شعار (المسرح حياة) للمدة من 1-7/8/2021، بالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح ذات الأيادي البيض على المسرح العربي عامة والمسرح العراقي خاصة
كتب – عبد العليم البناء
استقبل الأمين العام للهيئة العربية للمسرح الكاتب اسماعيل عبدالله صباح يوم أمس الأول الإثنين26/12/2022 الوفد الفني العراقي الذي ضم نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي العبودي، والدكتور علي رضا الحمود مدير عام الدائرة الإدارية والمالية في وزارة الثقافة والسياحة والآثار، في مقر الهيئة في إمارة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة. 
وسلم الوفد الفني العراقي رسالة من معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور أحمد فكاك البدراني، موجهة الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة عضو المجلس الأعلى لإتحاد الإمارات العربية المتحدة الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، تضمنت إستعداد العراق لاستقبال واحتضان فعاليات الدورة الرابعة عشر من مهرجان المسرح العربي، الذي تقيمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع نقابة الفنانين العراقيين وبدعم ورعاية وزارة الثقافة العراقية ممثلة بالدوائر الفنية المتخصصة للمدة من 10 الى 16/1/20224.
وأبدى الأمين العام للهيئة العربية للمسرح سعادته للمقترح والدعوة العراقية لاحتضان الدورة الرابعة عشر مؤكداً أهمية وفاعلية المسرح العراقي وحضوره عربياً ودولياً. 
وقدم نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي العبودي شكره وتقديره لجهود الأمين العام للهيئة العربية للمسرح وحرصه على دعم تضييف بغداد لفعاليات الدورة الرابعة عشر وتواجد الفنانين العرب مع اشقائهم في بلاد الرافدين.
من جانبه نقل مدير عام الدائرة الإدارية والمالية في وزارة الثقافة والسياحة والآثار الدكتورعلي رضا الحمود تحيات معالي الوزير الدكتور أحمد فكاك البدراني إلى صاحب سمو الشيخ الدكتور سلطان محمد القاسمي وتثمين المثقفين العراقيين للدور التنويري والثقافي الذي حققه سموه عربياً ودولياً.
وأكد نقيب الفنانين العراقيين أن ما تحقق هو نتيجة للتنسيق والتعاون المشترك بين النقابة وبين وزارة الثقافة العراقية، التي حرص المسؤولون فيها، وعلى رأسهم معالي الوزير، على تحقيق هذا الحلم الفني العراقي والعربي الكبير، ليكون بوابة جديدة للتعاون الفني العربي المشترك وعرساً فنياً كبيراً .
وكانت البداية في هذا التعاون الجاد والمثمر في إقامة نقابة الفنانين العراقيين  الدورة الأولى من مهرجان العراق الوطني للمسرح (دورة المعلم سامي عبدالحميد) تحت شعار (المسرح حياة) للمدة من 1-7/8/2021، بالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح ذات الأيادي البيضاء على المسرح العربي عامة والمسرح العراقي خاصة، برعاية ودعم (سلطان المسرح) صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى لدولة الامارات العربية المتحدة حاكم الشارقة  الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح حاكم الشارقة، حيث تم توقيع اتفاقية مع أمين عام الهيئة العربية للمسرح الكاتب الإماراتي إسماعيل عبدالله، على هامش الدورة الحادية عشرة لمهرجان المسرح العربي في القاهرة عام 2019، مع نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي، لتنظيم هذا المهرجان في العاصمة بغداد ضمن قرارها لتنظيم ودعم سلسلة من مهرجانت مسرحية وطنية في العديد من البلدان العربية التي لاتوجد فيها مهرجانات مسرحية لأسباب عدة. 
وقد حقق هذا المهرجان نجاحاً مدوياً متجاوزاً احتجاجات تشرين وجائحة كورونا التي أجلته لعامين متتالين، وحمل اسم المؤلف والمخرج والممثل الراحل سامي عبد الحميد (1928-2019) بمشاركة نحو 400 شخصية مسرحية وثقافية وفنية عراقية.وترأس لجنة التحكيم الممثلة شذى سالم، وضمت في عضويتها كلاً من الممثل والمخرج كاميران رؤوف، والممثلة ليلى محمد، والكاتب عواد علي، والمخرج محمد سيف، والناقد المسرحي ياسر البراك.
وأُقيم حفل الافتتاح على المسرح الوطني بالعاصمة بغداد، متضمناً فقرات فنية وكلمات رسمية قصيرة ، وقال الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله في كلمة مسجلة: "اليوم تنطلق مواكب النور المسرحي في بغداد، قادمة من كل محافظات العراق، ناشرة نورها في فضاءات عشاق المسرح على امتداد الوطن العربي، حيث ينظر المسرحيون العرب بكل الاهتمام لهذا الحدث".
وشمل برنامج المهرجان عشرة عروض في المسابقة الرسمية من بغداد والمحافظات الأخرى، إضافة إلى 8 عروض خارج المسابقة بخطاب جمالي انتصر للقيم الإنسانية، في رهان على تقديم مسرحاً حقيقياً لا يغفل الجوانب الفنية والإبداعية والإنسانية التي تستوعب الاختلاف والتعدد، مع جلسات نقدية يومية وتوقيع أربعة كتب من تأليف كتاب وباحثين مسرحيين، ومؤتمراً فكرياً بعنوان (المسرح والمدينة) بالتعاون مع المركز الثقافي لجامعة البصرة، ومعرضاً للمصور المسرحي صلاح القصب بعنوان (لا أحد يأتي، لا أحد هناك) في غاليري نقابة الفنانين العراقيين، وفعاليات مصاحبة أخرى.

هاملت يدور امرأة في مسرح مدينة / عصمان فارس

مجلة الفنون المسرحية 
                 هاملت يدور امرأة في مسرح مدينة



 ستوكهولم

حتى هاملت الذي قُتل لا يسعه إلا أن يرفع رأسه ويشير بابتسامة مبهجة للجمهور  يختزل  نفسه في جوهر المسرحية ، حيث يسير مسرح المدينة في ستوكهولم في الاتجاه المعاكس تمامًا. يجب أن يقال على الفور وبدون ضجة أن اتجاه المخرج فيليب زاندين لترجمة جان مارك الجديدة وتكييفها هو مجموعة جميلة وسخية تعمل باتساع وطاقة  . والسينوغرافيا الفخمة لبيتر هولم ،   المسرح مع سبعة أعمدة خلفية متحركة تحت دائرة  معلقة خطوة لهاملت إلى أرض روايات تولكين الخيالية من الدخان والضباب. تدوي موسيقى يوهان سودركفيست باللون الأزرق والذهبي والعصور الوسطى. الحرب قعقعة تهديد؛ الزي الرسمي من القرن التاسع عشر يسمح للمعاطف العريضة بالتأرجح ، ونعال التمهيد للصرير ، وهناك تلميح من البريق  والصوف والحرير.
الممثلةهيلينا بيرجستروم تمثل دور الأمير الشاب. إنها تمثل دور الرجل والإنسان ، خنثويًا وبدون الضغط على أي تأثير غريب من دور بنطلونها ، بنفس الطريقة التي مثلت بها صديقتها هوراتيوس بواسطة سانا كريبير بلطف وهدوء وإنسانيًا وليس ذكرًا على وجه التحديد. هيلينا بيرجستروم ممثلة لها سجل كبير, لكنها تتمتع بطاقة قوية     ، ولديها روح الدعابة والسخرية الذاتية التي تجعل تعليمات المخرج  للممثلين  ألا يلوحوا بأذرعهم كثيرًا ويلهثوا  .

إن التحرك لجعل المجموعة بأكملها بمثابة مسرحية  للممثلين   هي حركة ذكية وتؤكد على القراءة التي تجعل المسرحية ملحمة حول المسار الغادر للعالم عبر العصور.         وجهها الصغير  بمكياج أبيض وبسمرة عملاقة ، بعيون ستوكهولم وعين ريح عند الحاجة ، هو مهرج يبكي ، القذف البشع بين المرح والحزن ، قديم قدم قناع المسرحين.
تؤكد اثنتان من المهرجين الأكبر سناً قليلاً على المسرحية والمرح وتتشارك الأخوة في عمل حفار القبور. إن تهميش الأدوار النسائية الأصلية للمسرحية في وستوكهولم في هاملتس الضاحكة هذه يجعل المرء يتساءل. العالم الذي يبدأ بأوفيليا وينتهي بوالدة هاملت جيرترود قد انحسر ، بشكل غريب بما فيه الكفاية في وقت مناقشة كاملة لعنف الذكور وجرائم الشرف والحجاب. بالنسبة لأوفيليا وجيرترود ، لا توجد شروط أخرى غير تلك المنصوص عليها من قبل الرجال. ربما يستحقون المكان الذي أعطاه شكسبير لهم ذات مرة.إنه لأمر رائع أن تظهر المناسبات عندما تفاجأ بسرور. إن إنتاج مسرح مدينة ستوكهولم    لهاملت ، مع هيلينا
 بيرجستروم في الدور القيادي ، هو أحد الأمثلة بالنسبة لي. كنت متشككًا بشكل أساسي  . وبالتأكيد ، واجهت نفس الحديث المسرحي   .أن قصة الأمير  الذي ينتقم لمقتل والده ، كانت ناجحة   ينجاح السينوغرافيا مع الأعمدة العملاقة التي تدور حولها وتميز تغيرات المشهد. إنهم يشكلون خلفية قوية للممثلين. ومع ذلك ، فإن نعمة التوفير الكبيرة هي الممثلين. هيلينا بيرجستروم في أفضل حالاتها وتعزف على إعجاب الجمهور. إنها موسيقى الراب في السطور وممتازة في تغيير الفكر. علاوة على ذلك ، تمزح عن دورها كممثلة مشهورة ، وتماشياً مع ذلك ، فهي متواضعة عند تلقيها التصفيق المدوي. قال المخرج فيليب زاندين في مقابلة إنه لم يكن لديه دافع خفي لاختيار امرأة لدور هاملت ، لكنه اتخذ من كان يعتقد أنه الأفضل. أعتقد في الواقع أن هذه أفكار على المستوى الأكثر مملًا ، سيكون الأمر أكثر إثارة للاهتمام إذا قال إنه يمكن أن تكون هناك هياكل يمكن رؤيتها من خلال وضع امرأة في هذا الدور. ولكن من ناحية أخرى ، يمكن للمشاهد أن يفسر بالضبط كيف يريد. وبالطبع يبدو الأمر مثيرًا بعض الشيء  مع ماري روبرتسون ، أوفيليا المحبوبة في هاملت.
على أي حال ،نجح المخرج فيليب زاندين مع الممثلة بيرجستروم  في تفسيره للدور ويتفوق على الممثلين الآخرين ،  سانا كريبر جيدة حقًا مثل هوراشيو ، أقرب رجل في هاملت ، ويسجل أندرس أهلوم روزندال نقاط الجمهور في دور بولونيوس.يمثل بشكل جيد ويستحق التقدير. أنا أحب العرض   أفضل ما رأيته.
هاملت يدور امرأة في مسرح مدينة ستوكهولم 
 
هاملت ..هيلينا بيرجستروم
كلوديوس.. جوهان هـ: ابن كجيلجرين
روح لارس جرين
جيرترود ..ليس نيلهايم
بولونيوس.. أندرس آلبوم روزندال

أوفيليا.. ماري روبرتسون
هوراشيو.. سانا كريبير
روزنكرانتز ..روبرت بانزينبوك
جيلدنسترن ..اوكى لوندكفيست 
 
بحار.. الممثل بواكيم كرنس 
كورنيليوس ، الكاهن أولا ليندغرين
الممثل أولا ليندغرين

الممثل توماس روس
برناردو ، ملك المسرح ستيف كراتز
الممثل الأول ستيف كراتز
فرانسيسكو ، رجل البلاط ..بيورن 
كابتن النرويج بيورن والبرغ
مقدمة المسرح بيورن والبرغ
المهرج الأول.. ماريكا ليندستروم
مهرج آخر.. ميتا فيلاندر
فورتينبراس ، رجل البلاط الملكي مارتن روزنغاردتين
رسول ، الممثل مارتن 
ملكة المسرح 
 إيفا ستينسون
سيدة المحكمة إيواماريا بيوركستروم روس
 إيفا ستينسون
مسرح لوسيانوس هارلين ساندلين
الممثلة ، سيدة المحكمة هارلين ساندلين
اكسترا يواكيم بيبي
 توبياس بيكسيليوس
كريستوفر انغدال
 جوزيف فيلا جارسيا
بيورن جوهانسون
 كالي ليندين
 الكسندر سكيب
 جون واسبيرغ
المؤلف وليام شكسبير
ترجمة جان مارك
معالجة جان مارك
الكاتب المسرحي جان مارك
إخراج فيليب زاندين
سينوغرافيا بيتر هولم
زي إنجر إلفيرا بيرسون
لايت لينوس فلبوم

 مايكل بريشي
اقنعة ..كرييتين 
يوهان سودركفيست
مصممة الرقصات المبارزة جانيكا سفارد
الموسيقار جوهان سودركفيست
سوزان روزنبرغ
 جوناس سيوبيلوم
 ليو سفينسون
 جيسبر لاغستروم

"المنظومة القيمية في عروض مهرجان الحسيني الصغير المسرحية" في المؤتمر الوطني لجامعة وارث الانبياء

مجلة الفنون المسرحية 

"المنظومة القيمية في عروض مهرجان الحسيني الصغير المسرحية" في المؤتمرالوطني لجامعة وارث الانبياء

من الفلسفة الى المسرح يواصل فلاح شاكر دياليكتيكا المسرح ، محمولا بهمّ السؤال عن الانسان...رافعا شهقة : "خوفي أن يموت المسرح"؟

مجلة الفنون المسرحية 

في مئويات موليير الواحد المتعدّدتساؤل ومُساءلات / د.محمد المديوني

مجلة الفنون المسرحية 
في مئويات موليير الواحد المتعدّد تساؤل ومُساءلات

مدخل:
 يبدو لي أنّه من المفيد أن أشير، في البداية، إلى تأخّرنا في الاحتفاء بمئـويّة "موليير" الرّابعة فالرجل مولود في 15 جانفي 1622، والاحتفالات بمئويّته في فرنسا وفي الفضاءات الفرنكوفونِيّة وغيرها قد انطلقت في وقتها وامتدّت على الثلاثيّة الأولى من هذه السنة وتعدّدت مظاهِرُها وتجلِّيّاتها وعاد المثقّفون ورجالُ المسرح الفرنسيّون وغيرُ الفرنسيّين، بعْدها، إلى أشغالهم أو مرّوا إلى مسائل أخرى، بعد ما أنجزوا ما أنجزوا من البحوث ومن الأعمال الإبداعية المتعلّقة بالمُحتفى به وخلقوا الحدث، لافتين انتباه مواطنيهم وغير مواطنيهم، من جديد، لمُنجز "موليير" ولما يُمثّله في الثقافة الفرنسيّة مؤكّدين السّعي إلى ضمان امتداد إشعاعه في فرنسا وفي مختلف أصقاع العالَم. 

وليست غايتي من الإشارة إلى التّأخّر في الاحتفاء بموليير إلقاءَ اللوم على جمعيّة النقد المسرحيّ التونسيّة  وأعضائها الذين نظّموا هذه الندوة - وهي مبادرة لا يُمكِن إلّا أن تُحسَبُ لهم - بقدر ما هي تساؤلٌ عن دلالات هذا التأخّر أليس في ذلك بعضٌ من المؤشّرات الدّالّة، بصورة ما،على الموقع الذي أضحى يحتلّه "موليير" ومسرحُه وامتداداتُه، اليومَ، من شواغِل المثقّفين عامّة والمسرحِيين منهم، على وجه الخصوص، في تونس وفي  بقيّة البلدان العربيّة التي لم أرَ أيّ واحد فيها، على حدِّ علمي، ، يُعير اهتمامًا لِهذا الحدث، فضلًا عن الاحتفاء به أو الدعوة إلى ذلك، والحال أنّ لموليير قيمة رمزيّة في هذه البلدان العربيّة تتجلّى في إطلاق اسمه على هذا الفنان أو ذاك اسمَ "موليير" " تيمُّنًا بـه " وتمثُّلًا به. 

ومن هنا بدا لي من المُفيد التساؤل حول الموقع الذي احتلّه "الحدث المولييري" في المسرح العربيّ– وهو أمرٌ لا سبيل لإنكاره- من الذاكرة المسرحية العربية ومن واقع حالها الآن؛ وإلى السعي، من خلال ذلك، إلى تبيّن كيفيّات تمثّل المسرحيين العرب لهذا الحدث ولِامتدادات إرْثِه، إن كانت. 

ولا يُمكن أن يستقيم هذا الأمرُ دون وَضع ذلك في إطار الوقوف على ما ميّز هذا الرجل ومُنجزَه وعلى الموقع الذي احتلّه ويحتلّه في الثقافة الفرنسيّة عامّة والمسرح الفرنسِيّ خاصة، ولا يمكن أن تتحقّق الغاية، كذلك، دون الوقوف على الآليّات القائمة وراء هذا الحضور المستمرّ والمتجدِّد الذي حظيَ به ويحظى، دون غيرِه من معاصريه واللاحقين به. 

ورأيت، في هذا الإطار، أن أُسْهِم بنصّي هذا في مساءلة مثل هذه الاحتفاءات ودلالاتها، عامّة، والنّظر في حظّ " موليير" منها وأُسائل، انطلاقًا من ذلك، واقع التعامل العربيّ مع المسرح ونتاجاته ومع مبدعيه، مقارنَةً بتعامُل المؤسّسات الفرنسيّة ومُثقّفيها مع "موليير" ومسارِه وكيفيّة ضمان حضوره في المسرح والثقافة الفرنسيّتيْن وتجديد ذلك الحضور بصورة مستمِرّة.   

1- في الاحتفاء بموليير:

1-1 في الأرقام وسحرها
لبعض الأرقام، دلالاتٌ تتعدّى، في أذهان النّاس – وذلك على مرّ العصور وفي مختلف الحضارات- العددَ والمعدودَ، ولا تقف عند المُعادلات التجريديّة التي خاض في معالجتها الفلاسفة والريّاضيّون واعتمد العُلماء تطبيقاتِها، من بعدهم، في مختلف مجالات المعارف والحياة فأسهمت في كشفهم للغامِض من مظاهر الكون؛ووفّرت ما وفّرت للبشر من الحلول والحِيل التي أصبحوا لا قدرة لهم على الاستغناء عنها في حياتهم اليوميّة.
ومن الأرقام ما اكتسب عند النّاس سمة قدسيّة،في مختلف الأديان السماوية وغير السماويّة، تُذْكَرُ فيُتبرّك بها؛ وتصبح، أحيانًا، علامةَ انتماءٍ لهذا الدين أو ذاك أو طقسًا من طقوسِ العبادة لا غنى عنها فيه؛ وتتحوّل، أحيانًا كثيرة، إلى ما يُشبه النّذور والتمائم بها يَتحصّن البشرُ ضدّ غيرِ المرئِيِّ من الشّرور والأشرار. بل ولا يتردّد بعض النّاس، في مختلَفِ البلدان والثقافات، في التعويل على من نصّب نفسه مُفسِّرًا للغامض وكاشفًا للأسرار ومستكشِفًا للمستقبل، اعتمادًا على معالجة للأرقام لا يجيدها غيرُه، إليه يلتجئون وبما يُنطِق الأرقامَ بِه يهتدون. 
ومن الأرقام ما هو مصدر للتطيّر يُجْتَنَبُ ذكرُه ورسمُه على خلاف بقيّة الأرقام، وتراهم يتفنّنون في التواطؤ في محوه أو إيهام النفس بذلك، بالرغم من حضورِ هذا الرقم أو ذاك حضورًا عنيدًا في واقع معاملاتهم اليوميّة.
ومن الأرقام ما ينتُؤُ، عند النّاس، نتوءًا خاصًّا تتحوّلُ معه الأرقامُ الأخرى إلى مُجَرّدِ درجات سُلّمٍ يَقْتصِر دورُها على الوصول إليه ليكتمل ذاك الرّقم اكتمالًا؛ويتحقّق تحقُّقًا يُعلِنُ عمّا هو شبيهٌ به سواءً كان سابِقًا له أو لاحِقًا به. ذاك هو شأن "العشرة" و "العشرات" وشأن "المائة" و"المئات" وشأن "الألف" و"الآلاف" التي سرعان ما تتحوّل إلى "عشريّة وعشريّات" وإلى "مئويّة ومئوِيّات" وإلى "ألفِيّة وألفِيّات" فاكتسبت هذه الأرقام، وقد ارتبطت بالزّمن وسَيَلانه وبمسارات النّاس والأفعال والآثار، سماتِ ما هو استثنائيٌّ مُسلَّمٌ باستثنائِيَّتِه، تمامًا كما يُسَلَّم بما هو سِحْرِيٌّ يتوجّب التعامل معه باعتبار سمته السِّحرِيّة تلك، لا سبيل إلى التعامل معه كما يُتعامَل مع أرقام العدّ الأخرى التي يستدعي الواحِد منها ما بعْده لتستمرّ وتكون. إنّها لا تُشير إلى محطّات يُمكن الوقوفُ عندها والمرور لغيرها، فحسب، وإنّما تعلِن عن صور من اكتمال حيّزٍ من الزّمن يستقلّ بذاته ويدعو إلى الوقوف عنده، دون سواه. فطبيعيّ، من ثمّة، أن تُسوِّغ هذه الأرقام، وقد شُحِنت بطاقتها السحريّة هذه، تحويلَ الاحتفاءِ بهذا الحدث أوهذا الأثر أو هذا الشخص إلى ضرورة وحاجة؛ بل يُصبح هذا الاحتفاء، أحيانًا، طقسًا من الطقوس تمامًا كما هي الطقوس في مختَلَف الأديان أيْ واجبٌ من الواجبات التي لا حقَّ لأحدٍ من المجموعة إهمالُه. غير أنّ اتصالَ أداء الطقوس واستمرارَه يتطلّب من المجموعة المؤمنة به ومِنْ مَنْ هو وراءَ تلك الطقوس التعهُّدَ المُستَمِرَّ لما هو موضوعٌ لتلك الطقوس. وقد يتحوّل ذاك الطقس،من دون ذلك، إلى واجب إجرائيّ حتى لا أقول إلى واجِبٍ ثقيلٍ تزول، معه، عن تلك الأرقام سِمتُها السِّحْرِيَّةُ وتفقد الاحتفالات والاحتفاءت، بالتالي، معناها وجدواها. فأيُّ موقع يمكن أن نُنزّل فيه مئويّةَ موليير الرّابعة من هذا كلّه؟
2 موليير ومئويّاته:

2-1 موليير و"لغة موليير"
لقد حَظِي "جان باتيست بوكلين" المشهور باسم "موليير" عند الفرنسيّين وعند القيّمين على الثقافة الفرنسيّة بموقع خاصّ لم يحْظَ به غيرُه من الفرنسيّين من جيله، أبناء القرن السابع عشر العتيد، ولا اللاحقون به مِمّن أسْهموا في بناء لُغة الفرنسيّين وأدبهم ومسرحهم وفنّهم وفكرهم؛ وحققوا للثقافة الفرنسيّة انتشارًا منقطع النّظير. ألَمْ يتواتر تعبير la langue de Molière "لغة موليير" بين النّاس من الفرنسيّين ومن غيرِ الفرنسيين، كنايةً عن اللغة الفرنسيّة وتأكيدًا لما أنجزه فيها إلى حدٍّ أصبحت تُعرَف به ويُعرف بها. حصل موليير على هذا الموقع وهذه المكانة متقدّما عن غيره من معاصريه وهو المُعاصر لـكلّ من "كورناي" Corneille (1606-1684) و"راسين"Racine  (1636-1694) و" بوالو"Boileau (1636-1711) و"بوسوي" Bossuet(1704-1627) و"ديكارت" Descartes (1596-1650) وغيرِهم من كبار الشعراء والفلاسفة والمنظّرين. إنّه موليير هذا الآتي من طبقة الحِرفيّين الذين لم ينقطع عنهم أبدًا حتى وإن صرفته، إلى حين، عن حِرفة الفراشين Tapissier التي وَرِثَها عن أبيه ، حِرفةٌ أخرى هي حرفة التمثيل. لقد اختار أن يكون ممثّلاً مسرَحِيًّا وصانِعًا للفرجة مرتبطًا بالركح لا يرى لحياته معنى خارِجه. وذلك على الرّغم من صُور الترذيل الشديد، ومن العُنف الرمزي والملموس الذي فرضته الكنيسة على هذه الحِرفةِ. ولقد كان على موليير أن يواجِهها حيّا وميّتًا.
لقد اقترنت اللغةُ الفرنسيّة باسم موليير، بعد أن رحل عن الدنيا، وكادت تُختزلُ فيه، كان ذلك بفضل المسرح ولا شيء غير المسرح، وهو أمر يرفع من شأن المسرح ويُعلي من مكانته، لا شكّ؛ و يشهد للمسرح بموقع أساسيّ في بناء اللغة الفرنسية والثقافة الفرنسية بأسْرها باعتبار أنّ اللغة هي أحد الأعمدة التي تقوم عليها الثقافات كل الثقافات. ولكن ما يسترعي الانتباه أكثر هو نوعية المسرح الذي فيه برز موليير وطبيعة اللغة التي يقوم عليها ذلك المسرح. فمعلوم أنّ المسرح الكوميديّ - والأغلبيّة المُطلقة من أعماله المسرحية تنتمي إلى الكوميديا - هو مسرح يسعى إلى إضحاك الناس كل الناس وإضحاكهم يتطلّب الكلام بلغتهم، ولغتُهم لا تتطابق دائمًا مع ما سعت المؤسّسة الثقافية إلى إرسائه في القرن السابع عشر، قرن التنظير والتقنين ورسم سنن "الجميل" و"الجليل" لما سيُسمى "الكلاسيكيةُ الفرنسيّة". وما قيام مؤسّسة الأكاديمية الفرنسيّة سنة 1635 إلّا تتويج لهذا المنحى وترسيخ لأدوات الفعل في اللغة الفرنسيّة وآدابها وفنونها. يبدو مولييير - من خلال الموقع الذي أُقِرّ له به مقارنة بما سعت إليه المؤسسة الثقافية الفرنسية الرسمية - تعبيرًا عن مفارقة شقّت الثقافة الفرنسيّة ووضعت موضع السؤال المنحى القائم وفتحت آفاقًا للغة الفرنسيّة ما كانت في حسبان الأكاديمية الفرنسيّة أن تُفتح. وإنّ لنا ما يشهد بشيء مما ذهبنا إليه في ما كَتَبه آندري شوفريون (1864- 1957) أحدُ المنتمين إلى هذه المؤسّسة، مؤسّسة "الأكاديمية الفرنسيّة" مُعلّقًا على لغة موليير مبرزًا حيويّتها وارتباطها بكلام الشعب في سخرية مبطّنة من "بوفون" (1707- 1788) Georges-Louis Leclerc de Buffon أحد زملائه السابقين في الأكاديمية الفرنسية. فلقد كتب "شوفريون": 
Aiguilles, fil, dé, rôt, pot, potage ; est-il parler plus direct et concret, plus opposé au principe classique de Buffon, que le discours ne se doit composer que d’expressions générales ?
هذا الموقع  الذي احتلّته أعمال موليير المسرحية من اللغة الفرنسيّة وجه من وجوه موليير، سيظلّ حاضِرًا، حتى وإن لم يكن موليير قد سعى إلى هذا الموقع. ولا أظنه كان يسعى إلى ذلك عندما كان يكتب مسرحيّاته ويُقدّمها أمام الجمهور في المسارح الملكيّة أو في مسارح القرى والمُدن الفرنسيّة التي كانت فرقتُه تتجوّل بينها. 
2-2  موليير الواحد المتعدّد :
لعل أهمّ ما ميّز موليير في مجاله وجلب التقدير والإعجاب لدى اللاحقين في بلده وخارِجها، وخاصة منهم مَن انشغل بهذا الفنّ على صعيد الممارسة الميدانيّة سواء كانوا ممثلين أو مخرجين أو مؤلفين أو كانوا نقّادًا ومنظرين وثيقي الصّلة بممارسة هذا الفنّ هو صفة المسرحِيّ الشامل فهو الممثّل وهو المؤلّف وهو المُخرِج وهو مدير الفرقة المعنِيّ بمن يشتغل معه من الممثلين والممثلات ومن الموسيقيين والرّاقصات والراقصين والتقنيين المتحمّلُ لمسؤولياته إزاءهم. وهو كذلك المُنظّر الذي لا يتردّد، إن لَزِم الأمرُ، في الدخول في مساجلات يدافِع فيها عن آرائه وعن اختياراته الفكريّة والجماليّة سواء من خلال الفعل المسرحِيّ ذاته ( شأن "ارتجاليّة فرساي   L'impromptu de Versailles المسرحيّة أنجزها ردًّا على مسرحية "إيدم بورسو"  Edme Boursault   انتقد فيها مسرحيته "مدرسة النساء"  أو من خلال المقدّمات والتعقيبات على بعض مما كان يُقدّم من أعمال شأن ما قام به في تقديمه لنص مسرحيّة طرطوف ( انظر: Molière, Le Tartuffe, ou m’imposteur, Comédie par J. B. P. De Molière, Paris , Jean Ribou, 1669 )   . 
        لقد كان "موليير"، كما يُقال في اللغة الفرنسيّة،L’homme orchestre  . كان التختَ وقائدَ التخت وجزءًا منه وأكثر. ولعلّ هذا التعدّد متأتّ مما اكتسبه من عقليّة الحِرفِيّين في مختلف الصناعات اليدويّة التي تفرض على الصنّاع فيها - حتى يضمن بقاءَه واستِمْرارَه - أن يُلِمّ بكل ما يتعلّق بنتاج صناعته ويضمن رواجها متفاعِلا مع السوق ومقتضياته. وكأني بموليير قد نقل هذا المدى الحرَفِيّ إلى المسرح ورسّخه فيه على مُختَلف الأصعدة بما في ذلك نتاجاته الفنّية ومسارات تحقيقها. ولقد تجلّى ذلك في مساره الفنّيّ الحِرفِيّ وفي كيفيّة تعامُله مع السّلط القائمة وقتها، سواء منها السياسيّة أو الدينية أو الاقتصاديّة حتى يستفيد منها ويجتنب ضرّها، دون أن يتخلّى عن فنّه وعن خطابه، ويكفي أن نذكر مثالا عن ذلك يتمثّل في مسرحيّة "البرجوازي النبيل" التي أنجزها بطلب من الملك ردًّا عن سلوك ممثل السلطان العثماني الذي لم يأبه بما سعى الملك إلى إبرازه من ثروة ورفعة ذوق وعن تعالي هذا القنصل على ذلك وتفضيله لسلطانه. لم يرفض موليير طلب الملك (وهل كان بإمكانه ذلك؟) أنجز المسرحيّة استجابة لطلب الملك الذي كان راضِيًا على ما قدّمه موليير، ولكنّ الناظر في المسرحية التي أنجزها موليير لا يجد لطلب الملك أيّ أثر؛ وهذا بيّن في مصداقيّة شخصيّة Monsieur Jourdain التي قامت عليها المسرحية والرواج الذي عرفنه في فرنسا وفي خارجها زمن موليير وبعده. تصوّر أنها كانت بطلب من الملك ولغاية بذاتها. 
ولقد كان لذلك كلِّه أثرُه الفعّال في نوعيّة ما أنجز من أعمال وترك من آثار، ولعلّ أهمّها على الإطلاق هو الشخصيّات التي ابتدعها في مسرحيّاته والتي استلهمها من أولئك النّاس الذين كان يعيش بينهم أو اقتبسها من أعمال أدبية سابقة أو مُعاصرة وصبغها بصبغة أولئك النّاس الذين كانوا يُحيطون به وأنطقهم لغتهم فأضحت "شخصيّات مرجعيّة" تختزل أبعادًا إنسانية وتكشف أنواعًا من سلوك البشر وطبيعته وتلفت الانتباه إلى عيوب قد لا تخفى عن الناس.  وموليير هذا يُظاهي، بما ابتدع، كبار الكتاب في المسرح وفي فنون السّرد؛ فليس من اليسير بناء شخصية جديدة تختزل فيها حالات إنسانية وتصبح دالة عليها؛ فيكفي أن نذكر ترتوف Tartuffe حتى نرى المنافق المحتال باسم الدين ومن ورائه أورغون Orgon الواقع في أحابيل هذا المحتال والمسؤول، من حيث رؤيته للعالم، على وجود مثل هؤلاء المحتالين. Harpagon "آرباغون" لترى البخل بمختلف ألوانه  و Monsieur Jourdain    حتى ترى صورًا من الانتهازية ومن الزيف في إطار مجتمع متحوّل. "سكابين" Scapin وSganarelle ، حتى نرى خفّة الظل والفهلوة وحضور البديهة، ناهيك أن أحد النقّاد شبّه "سقاناريل" بشخصيّة شارلو لشارلي شابلين، وهو على صواب ولنتخيّل موقع مثل هذه الشخصيّات في مخيال المتفرّجين في عهد موليير وبعده. 
يُضاف إلى ذلك رصيد النّصوص المسرحِيّة التي ترك والتي قاربت الأربعين نصًّا بما في ذلك نصوصه الأولى التي لم تحظ بالرسوخ والانتشار مثل ما أنجزه بعد رسوخ قدمه في هذا الفن واكتشافه لأسراره. وقيام هذه النّصوص أسهمت إسهامًا في استمرار ذكر موليير وحضور منجَزِه اللغوي والغنِّيّ والفكري. ولقد لقيت هذه النّصوص موقِعها في الأدب الفرنسيّ وأصبحت جزءًا منه لا غنى عنها فيه. تُدرّس في المدارس والجامعات.  
والأمر الآخر الذي كان وراء فيض العناية بموليير واستمرارها من قبل اللاحقين هو كذلك حياة موليير في ذاتها والشخصيّة الروائيّة التي تحوّل إليها في نصوص عدد كبير ممن كتبوا حوله ومازالوا يكتبون. ويكفي أن ينظر المرء في مسارد الكتب المتعلّقة به  حتى يقف على عشرات الكتب الحامِلة لعنوان "موليير" فيتبيّن مدى الشغف بحياة موليير وسيرته، وبيّن أنّ حياة الرجل لم تكن حياة رتيبة عاديّة وكذلك موته. هل مات فوق الرّكح وهو يؤدّي دوم "مريض الوهم" وهو المريض الذي سيموت أو في بيته ورفض الكنيسة دفنه في مدافن المسيحيين، وعدم تدخّل الملك استجابة لطلب زوجته دفنه ككل الناس. وطبيعيّ أن يختلط الأمر بين ما هو واقِع، فعلاً، وما هو وليد الخيال أو ناجِم عن المحبّة والإعجاب. ومُحِبّو موليير والمعجبون به كثيرون من بين رجال المسرح بشكل خاص، شأن روبير مانويل Robert Manuel الذي ينطق عنوان كتابه " شكرًا، موليير" بكل معني هذا التقدير والمودّة لموليير:
Robert Manuel, Merci, Molière, Erreur perimes Pygmalion
وشأن كلّ من مشيل بوكي وفابريس لوكيني وفنسيس اوستير الذين نشروا أكثر من كتاب حول موليير سنة 2021، وحدها:  
Michel Bouquet raconte Molière, préface de fabrice Luchini, Philippe Rey, 2021. 
Francis Huster, Poquelin contre Molière, Un duel à mort, Armand Collin,2021
Francis Huster, Dictionnaire amoureux de Molière, Plon 2021.
2-3 مئويات موليير
طبيعيّ، من ثمّة، أن يتجدّد الاعتراف بموليير وأن تُكتب مئات النّصوص حول سيرته وحول ما أنجزه من أعمال مسرحية بصورة متّصلة لا تكاد تتوقّف. ولقد عمل أكثر من موثّق إلى حصرها وتدقيق مواقِعها للاطلاع عليها في مسارد دقيقة كلّ الدّقة. ولقد احتُفي بـ "موليير" أكثر من مرّة كان فيها لرقم مائة و لمحطة "المئويّة" حضور لافت يؤكّد رسوخ تقاليد الاحتفاء بـ "موليير" وارتباطها بهذا الرقم السّحريّ، لنستعرِض أهم هذه المسارد البيبليوغرافيّة التي كرّست رقم 100 تكريسًا، ثمّ نقف، بعد ذلك على مئويات موليير وعلى من كان وراءها إضافةً إلى ما قامت عليه:
" مائة سنة من البحوث حول موليير وحول عائلته وحول ممثّلي فرقته" Cent ans de recherches sur Molière, sur sa famille et sur les comédiens de s troupe, S.E.V.P.E.N. 13, rue du Four, PARIS (VIe ) 1963.
-  كتاب أصدرته، سنة 1963، كلٌّ من الأمريكية "إيليزابيت ماكسفيلد – ميلر"Elizabeth MAXFIELD-MILLER والفرنسيّة مادلين جورجانس  Madeleine JURGENS . لقد أحصت الباحثتان فيه مئات النصوص التي كتبت حول "موليير" وفرقته. ولئن تجلى في المقدّمة التي صدّر بها "آندري شامسون"André CHAMSON، الزّخمُ والتراكم الحاصِل في الكتابات المعنِيّة بـ"موليير" فإنّ فيها، كذلك، تعبيرًا عن الحاجة إلى استمرارها استزادةً للمعرفة بموليير ومنجزاته و إلمامًا بظروف تحقّقها فكتب: "لا يمرّ أسبوع واحِدٌ دون أن يسهم كتابٌ [جديد] أو مقالٌ [جديد] في فهمنا لـ "موليير" واستيعابنا لآثار موليير. فلقد اغتنت قائمة الكتابات المتعلّقة به بين سنتيْ 1892 و 1941 أي خلال 50 سنةً، فحسب، بـ :3316 عنوانًا جديدًا. ولئن غيصَ في خبايا آثار الرجل وقُلّب النظر فيها من مُختَلف الجوانب والزوايا، فإنّ ذلك لم يمنع من أن تبقى معرفَتَنا به محدودةً جدًّا"  والمائة سنة من البحوث الوارِدة في هذا الكتاب الصادر سنة 1963 هي تتمة وامتداد لما أُحصِي منها إلى حدود سنة 1863 تاريخ صدور كتابِ أود سوليي" - اللاحق ذكرُه - الذي اعتنى هو الآخر بجمع الوثائق المتعلّقة بموليير وترتيبها في مسارد بيبليوغرافيّة لا تقلّ دقّة عن كتابهما.

- " بحوث حول موليير وحول عائلته" لِأود سوليي  (Eud. Soulié, Recherches sur Molière et sur sa famille,). وهو كتاب سيرة لموليير تتبّع فيه صاحبه حياة موليير بكل جزئيّاتها وتفاصيلها استنادًا إلى تحقيق اعتمد فيه عددا هامّا من الوثائق أثبت نُسخا منها في مؤلَّفِه، إضافة إلى قائمة في ما كتب حول موليير إلى عصره.  

- أوّل احتفال بمئوية موليير ارتبطت بمرور مائة سنة عن وفاته لا عن ولادته، مثلما سيتم الأمر في ما بعد، وكان ذلك بمبادرة من عدد من الممثّلين في "الكويدي فرانسيز" الفرقة المرجعية وعللوا مبادرتهم تلك بأهمّية رصيد موليير وبقدرة أعماله على الاستمرار بفضل بمصداقيّة الشخصيات المسرحيّة التي ابتدعها "فإن مرّت عن موت موليير مائة سنة، فإنّ شخصيات، مثل طارطوف  Tartuffe و"ألسيست" Alceste وآرباقون Harpagon أزلية خالدة"  ( انظر: Sylvie Cheralley Revue de la Comzdie française n 16, p :19-20.   ) وأخذت الاحتفالات أشكالا مختلفة تمثّلت في عرض عدد من مسرحيات موليير، وتخصيص مداخيلها لإنجاز لإقامة نصب يمثل موليير يوضع في واجهة مسرح بصدد الإنشاء، ولكن وتجلّى ذكر "المائويّة" بشكل صريح في عنوان مسرحيّة كتبها "جان - بابتيست آرتو" Artaud, Jean-Baptiste (1732-1796) ،خِصّيصًا للاحتفاء به ووسمها مُؤلّفُها بـ : "مئويّة موليير، مسرحية تقع في فصل واحد كتبت شعرا ونثرًا؛ يليها حفل ترفيهيّ تمجيدًا لموليير وذِكره").  وقدّمها ممثلو فرقة الملك في باريس ثم في فرساي أمام الملك( انظر:  La_Centenaire_de_Moliere_comédie_[...]Artaud_Jean-Baptiste_bpt6k64718858.pdf  . 
        وقد عمد فيها كاتِبُها إلى استحضار الشخصيّات المسرحية التي ابتدعها موليير وألّف بينها توليفًا أبرز من خلالها حيويّة تلك الشخصيات وعبقريّة مبتدعها واستمرار حضور موليير من خلال الرصيد المسرحِيّ الذي ترك.   
- أمّا المئويّة اللاحِقة التي الاحتفال بها، فتمت سنة 1922، ثلاثة قرون عن تاريخ  ميلاده  ولقد اتسمت بسمات ميّزتها عن سابقاتها تمثّلت في تبني السلطات الفرنسيّة، بصورة رسميّة، حتى وإن كان الأمر من خلال جمعيات مدنية، الاحتفاء بموليير وبإدراجه ضمن أدوات إشعاعها في العالم. فلقد نُظِّم الاحتفال في قصر بلدية باريس "بحضور مندوبين من 44 دولة حليفة أو صديقة أتوا، حسب تعبير م. أ. أرتو مُحافظ السين" ولكن ذلك لم يمنع من احتفاءات أخرى ليست مرتبِطة بالجهات الرسمية الفرنسية، من ذلك الاحتفاء الذي حصل في نيويورك في شهر أفريل من تلك السنة.
مئويات موليير والمسرح العربي
ما يلفت الانتباه للمتابع للمسرح التونسيّ والمسرح العربي عامة أنّ موليير أضحى غائبًا أو يكاد منذ السنوات السبعين أو الثمانين من القرن العشرين. ولعلّ آخر احتفال بموليير في تونس تمّ سنة 1973 وقُدّمت في إطاره مجموعة من مسرحيات موليير وقدّمت المحاضرات حوله وحول المسرح عامة.
من الضروري التساؤل لا حول هذا الغياب، منذ السنوات الثمانين، فحسب وإنما حول "الحدث المولييري" في المسرح العربي الذي لا سيبل إلى إنكاره.  
ما يُمكن أن نشير إليه، إضافة إلى ما وقفنا عليه من وجوه لموليير متعدّدة ثريّة وموحية، هو أنّ الاحتفال بموليير ومعناه يتنزّل في إطار رؤية للمسرح وللفنون عامة هو المؤسسات الحاضنة لموليير في فرنسا، وما كان لموليير أن يحتلّ هذا الموقع ولا أن يستمرّ حضوره دون توفّر هذه الرؤية وتجلّيها في عدد من الاختيارات والمؤسسات وأهمّها على الإطلاق:
- نشر نصوص موليير النشرة بعد الأخرى على الورق وعلى مختلف المحامِل.
- تدريس نصوص موليير في المدارس والمعاهد والجامعات بصورة أصبح معها جزءًا مُكوّنًا للنتعلّم في فرنسا.
- دور مؤسسة "الكوميدي فرانسيز" في العمل على استمرار هذا المسرح فوق الركح وتجديد معالجة نصوص موليير إخراجِيّا وفَنِّيًّا والسعي إلى جلب الجمهور إلى مشاهدته.
- استمرار الدراسات والبحوث في المستويات الجامعية ونشرها بين النّاس
 فهل في هذا الذي ذكرت ما يُمكن أن يساعد على توجيه الرؤية لواقِع المسرح العربي وآفاقِه وحول كيفيّة بنائه وتشكيل رصيده بصورة يكتسِب معها مِصداقِيّة لدى جماهير الناس لا غنى عنها حتى يتحوّل إلى حاجة حقيقية لا مُجرّد احتفالات لا تعني أحَدًا، أو تكاد؟
محمد المديوني
تونس
ديسمبر 2022

مسرحية " الحّاوية " تأليف عقيل هاشم _ العراق

مجلة الفنون المسرحية 

حول اقامة مهرجان المسرح العربي دورة ١٤ في بغداد ٢٠٢٤ / د.علي محمود السوداني

مجلة الفنون المسرحية 
حول اقامة مهرجان المسرح العربي دورة ١٤ في بغداد 
٢٠٢٤ 

قدمنا طلبنا بشكل رسمي الى استضافة المهرجان وننتظر توقيع الاتفاقية ودفتر الضمانات الرسمية والادارية للدورة 
بعد مباركة من قبل معالي وزير الثقافة والسياحة والإثارة د. احمد فكاك البدراني المحترم الداعم للحركة الفنية ، على مقترح الدكتور أحمد حسن موسى مدير عام دائرة السينما والمسرح  خاصة بعد النجاح الكبير  الذي يحققه مهرجان بغداد الدولي للمسرح لدورتين ٢٠٢١ و ٢٠٢٢  قدمنا خطاب رسمي من وزارة الثقافة دائرة السينما والمسرح  بتاريخ  ١٤ / ١٢ / ٢٠٢٢ الى الهيئة العربية للمسرح عن استعدادنا استضافة الدورة ١٤ لمهرجان المسرح العربي في بغداد   وقد استقبلت الهيئة خطابنا وبدورها ارسلت الخطاب إلى  صاحب السمو الشيخ القاسمي المحترم ..  الذي بارك إقامة الدورة في بغداد  … 
اثناء هذا الخطاب قدم خطاب اخر من جهة اخرى نقابية ينص على نفس الموضوع  اذ اصبح هناك خطابين الذي تم تسليمه اليوم من قبل نقابة الفنانيين الى السيد اسماعيل عبد الله ، وعن طريق  الاتصال الهاتفي  يوم ٢٤ / ١٢ / ٢٠٢٢ مع الاخ اسماعيل عبد الله الامين العام للهيئة العربية للمسرح  ابلغني انو صاحب السمو الشخص القاسمي المحترم قال ( بغداد في القلب على أن يكون كل المسرحيين العراقيين متواجدين  في خيمة واحدة في إقامة هذه الدورة ) فضلا عن الاتفاقية والبروتوكول بين الهيئة العربية للمسرح  Arab Theatre Instituteو الشريك دائرة السينما والمسرح علما هذا الخطاب جاء بعد عدده لقاءات بين مدير  المسارح وبتخويل من الادارة العامة للسينما والمسرح  وبين الاستاذ د. يوسف عيدابي مستشار الشيخ القاسمي المحترم والسيد اسماعيل عبد الله الامين العام للهئية العربية للمسرح  خلال تواجدي في الشارقة بتاريخ ٢٤ / ١١ / ٢٠٢٢ … اما اليوم اثناء المقابله بين نقيب الفنانيين مع الامين العام الاستاذ اسماعيل عبد الله المحترم   مرة اخرى تم التأكيد  على خطابنا المرسل بتاريخ ١٤ / ١٢ / ٢٠٢٢ وابلغ الوفد الرساله نفسها في توحيد الخطاب بناءً على توجيه صاحب السمو الشيخ القاسمي المحترم في توحيد الجهود الصادقة لإقامة هذا الحدث المهم 
هنا نؤكد دائرة السينما والمسرح التي تملك البنية التحتية من المسارح والقوة الفنية والتقنية والادارية العاملة  قادرة اقامة دورة  بالتعاون مع كل شركائنا داخل الوطن تليق بالمسرح العراقي والعربية.

الاثنين، 26 ديسمبر 2022

مسرحية للأطفال " الوعل " تأليف طلال حسن

مجلة الفنون المسرحية
الكاتب طلال حسن 

بضمنها أربعةكتاب مسرح عراقيين واستمراراً للحصاد الإبداعي المتصاعدالهيئة العربية للمسرح تعلن قائمة العشرين لمسابقة تأليف النص الموجه للكبار 2022

مجلة الفنون المسرحية 
بضمنها أربعةكتاب مسرح عراقيين واستمراراً للحصاد الإبداعي المتصاعد
الهيئة العربية للمسرح تعلن قائمة العشرين لمسابقة تأليف النص الموجه للكبار 2022
وصول أربعة نصوص لكتاب مسرح عراقيين هم: الدكتور أحمد محمد عبد الأمير وحمل نصه عنوان (أبناء المدينة)، وعلي عدنان آل طعمة المقيم في هولندا وعنوان نصه (سيسيفوس ثلاثاً)، وكاظم جويد المحمداوي وعنوان نصه (قصة حب عراقية)، وعلاء عبد الأمير كولي وعنوان نصه (عزاء غير مكتمل)،.

كتب- عبد العليم البناء

يتواصل الحضور الفاعل لمبدعي المسرح العراقي في الدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح تحت شعار (نحو مسرح عربي جديد ومتجدد) حيث وصلتأربعة نصوص لكتاب مسرح عراقيين هم: الدكتور أحمد محمد عبد الأمير وحمل نصه عنوان (أبناء المدينة)، وعلي عدنان آل طعمة المقيم في هولندا وعنوان نصه (سيسيفوس ثلاثاً)، وكاظم جويد المحمداوي وعنوان نصه (قصة حب عراقية)، وعلاء عبد الأمير كولي وعنوان نصه(عزاء غير مكتمل)، الى قائمة النصوص المسرحية التي احتلت العشرين مرتبة الأفضل في مسابقة تأليف النص الموجه للكبار (النسخة 15) للعام 2022، التي أعلنتها الهيئة العربية للمسرح أمس الأول الأحد، حيث تنافس 248 كاتباً قدموا نصوصهم وفق ناظم (نصوص تنتصر للحياة في مواجهة الموت وتسليعه) والذي جاء انطلاقًا من أن العالم يعيش موجات موت بأشكال وأعداد ووسائل وأسباب لم تعرفها الإنسانية بكل هذه الكثافة والبشاعة، وهناك تسليع الموت وتسليع الإنسان وحياته، وعليه وضعت هذه الثيمة الناظمة لإنتاج نصوص تنتصر للحياة في مواجهة ضروب وأشكال وأسباب وفنون الموت التي تتجلى صورتها في الحاضر والمُعَاش، نصوص تؤكد أن الإنسان والإنسانية هما جوهر الحياة ومعناها.
ويجيء وصول هؤلاء الكتاب المسرحيين العراقيين ونصوصهم الى القائمة العشرين ليشكل نصراً عراقياً ابداعياً جديداً يؤكد صدارة المسرح العراقي بجدارة واقتدار العراقيين في وقت ترشحت فيه ثلاث مسرحيات عراقية مهمة (أمل) لجواد الأسدي، و(خلاف) لمهند هادي، و(ميت مات) للتنافس على جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي لعام 2022، حيث التاريخ المشرق للمسرح العراقي بما انطوى عليه من خطاب جمالي رصين خطه مبدعوه بمختلف تمظهراتم الابداعية طوال عقود عدة تأليفاً وتمثيلاً واخراجاً وسينوغرافياً وتقنيات وبحثاً وتنظيراً..فألف مبارك للعراق ولكل مبدعيه ولكتابنا المسرحيين هذا المنجز الذي يعد مجرد الوصول الى القائمة العشرين مفخرة عراقية وعربية مهمة .. 
ومن باب التفاؤل ونسبة الى سوابق ابداعية عدة حصلت في الدورات السابقة من هذه المسابقة والمسابقة الأخرى الموجهة للصغار، فقد يفعلها أحد هؤلاء الكتاب فيكون أحد الفائزين بالمراتب الثلاثة الأفضل التي ستعلنها الهيئة العربية للمسرح في العاشر من كانون الثاني يناير 2023، (اليوم العربي للمسرح)، والذي يصادف افتتاح الدورة الثالثة عشر من مهرجان المسرح العربي، الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح في مدينة الدار البيضاء، بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية للمدة من 10 ولغاية 16/1/2023.
وقد احتل 27 كاتباً المراتب العشرين، من بينهم ثلاثة كتاب مسرح عراقيين وهم : الدكتور أحمد محمد عبد الأمير وحمل نصه عنوان (أبناء المدينة)، وعلي عدنان آل طعمة المقيم في هولندا وعنوان نصه (سيسيفوس ثلاثاً)، وكاظم جويد المحمداوي وعنوان نصه (قصة حب عراقية ). 
 وتقدمت الهيئة العربية للمسرح بالتهنئة لمن وصلوا لقائمة العشرين، وضمت القائمة المرتبة حسب (التسلسل الألف بائي لعناوين النصوص): (أبناء المدينة)- أحمد محمد عبد الأمير – العراق، (أحلام ناقصة)- رفيق قوشحة- سوريا /النرويج، (أديب)- أكسم اليوسف- كندا/ سوريا، (استقالة مسرور السياف)- محمود عقاب- مصر، (أسوار بغداد)- محمود القليني- مصر، (بار النخبة)- عبد المنعم بن السايح – الجزائر، (بوح)- عبد الحكيم محسن- الأردن، (جثة أكملت نموها ذات حلم)-آمال الرامي- المغرب، (رجل وإمرأة وقضية)- أشرف عثمان رسلان- مصر، (رقصة كابول الأخيرة)- خالد سيد حسونة- مصر، (زهور في المقبرة) - الحسين الرحاوي-المغرب، (سفينة بروكرست)-علي محمد الخرشة-الأردن، (سلعة الموت)- سليمان محمد أبو شارب-الأردن، (سيسيفوس ثلاثاً)- علي عدنان آل طعمة-هولندا / العراق، (العائدون من الحرب)- خير الدين بلقاضي-الجزائر، (عزاء غير مكتمل)- علاء عبد الأمير كولي- العراق، (على الرغم من ذلك فإنها تدور)- حسام رشاد الأحمد- سوريا، (فنتازيا الموت في بغداد)- أحمد عبد الكريم- الجزائر، (قبل أن تحدث جنازة)- ميسون عبد العزيز عمران- سوريا، (قصة حب عراقية)- كاظم جويد المحمداوي- العراق، (لم يكتب التاريخ)- سعد يوسف سعد- مصر، (مروا من هنا)- مجيب أحمد عبد المنعم – مصر، (موت ارجواني)- ناصر محمد الكندي- سلطنة عمان، (مئتان وواحد وعشرون)- روعة سنبل- سوريا، (ولي)-أحمد محمد يوسف- مصر، (يد واحدة تكفي)- فاطمة بخوش-الجزائر،(يوم عالمي لحياة البشر)- سعيد بودبوز- المغرب.

الأحد، 25 ديسمبر 2022

الهيئة العربية للمسرح تعلن قائمة العشرين لمسابقة تأليف النص الموجه للكبار 2022.

مجلة الفنون المسرحية


الهيئة العربية للمسرح تعلن قائمة العشرين لمسابقة تأليف النص الموجه للكبار 2022.

تعلن الهيئة العربية للمسرح قائمة النصوص المسرحية التي احتلت العشرين مرتبة الأفضل في مسابقة تأليف النص الموجه للكبار (النسخة 15) للعام 2022، حيث تنافس 248 كاتباً قدموا نصوصهم وفق ناظم (نصوص تنتصر للحياة في مواجهة الموت وتسليعه) والذي جاء انطلاقًا من أن العالم يعيش موجات موت بأشكال وأعداد ووسائل وأسباب لم تعرفها الإنسانية بكل هذه الكثافة والبشاعة، وهناك تسليع الموت وتسليع الإنسان وحياته، وعليه وضعت هذه الثيمة الناظمة لإنتاج نصوص تنتصر للحياة في مواجهة ضروب وأشكال وأسباب وفنون الموت التي تتجلى صورتها في الحاضر والمُعَاش، نصوص تؤكد على أن الإنسان والإنسانية هما جوهر الحياة ومعناها.
هذا وسوف تعلن الهيئة العربية للمسرح الفائزين بالمراتب الثلاثة الأفضل في العاشر من يناير 2023، اليوم العربي للمسرح، والذي يصادف افتتاح الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي، الذي تنظمه الهيئة في الدار البيضاء، بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية.
هذا وقد احتل 27 كاتباً المراتب العشرين، وتتقدم الهيئة العربية للمسرح بالتهنئة لمن وصلوا لقائمة العشرين، والقائمة أدناه مرتبة حسب (التسلسل الألف بائي لعناوين النصوص).
 
عنوان النص المؤلف الدولة    
1 ابناء المدينة أحمد محمد عبد الأمير العراق    
2 أحلام ناقصة رفيق قوشحة سوريا / النرويج    
3 أديب أكسم اليوسف كندا/ سوريا     
4 استقالة مسرور السياف محمود عقاب مصر    
5 أسوار بغداد محمود القليني مصر    
6 بار النخبة عبد المنعم بن السايح الجزائر    
7 بوح عبد الحكيم محسن الأردن    
8 جثة أكملت نموها ذات حلم آمال الرامي المغرب    
9 رجل وإمرأة وقضية أشرف عثمان رسلان مصر    
10 رقصة كابول الأخيرة خالد سيد حسونة مصر    
11 زهور في المقبرة الحسين الرحاوي المغرب    
12 سفينة بروكرست علي محمد الخرشة الأردن    
13 سلعة الموت سليمان محمد أبو شارب الأردن    
14 سيسيفوس ثلاثاً علي عدنان آل طعمة هولندا / العراق    
15 العائدون من الحرب خير الدين بلقاضي الجزائر    
16 عزاء غير مكتمل علاء عبد الأمير كولي العراق    
17 على الرغم من ذلك فإنها تدور حسام رشاد الأحمد سوريا    
18 فنتازيا الموت في بغداد أحمد عبد الكريم الجزائر    
19 قبل أن تحدث جنازة ميسون عبد العزيز عمران سوريا    
20 قصة حب عراقية كاظم جويد المحمداوي العراق    
21 لم يكتب التاريخ سعد يوسف سعد مصر    
22 مروا من هنا مجيب أحمد عبد المنعم مصر    
23 موت ارجواني ناصر محمد الكندي سلطنة عمان    
24 مئتان وواحد وعشرون روعة سنبل سوريا    
25 ولي أحمد محمد يوسف مصر    
26 يد واحدة تكفي فاطمة بخوش الجزائر    
27 يوم عالمي لحياة البشر سعيد بودبوز المغرب  

في حوار مع الكاتب والدراماتورج علي عبد النبي الزيدي:في عرض (ميت مات) كنت حاضراً كدراماتورج أكثر من كوني مخرجاً ..

مجلة الفنون المسرحية 
في حوار مع الكاتب والدراماتورج علي عبد النبي الزيدي:
في عرض (ميت مات) كنت حاضراً كدراماتورج أكثر من كوني مخرجاً ..
ننافس على جائزة القاسمي التي  تمثل واحدة من الأحلام الجميلة والمهمة التي يطمح لها الكثير من المسرحيين العرب
مهرجان الهيئة العربية للمسرح سوق مسرحي يُقدم فيه آخر طروحات العروض المسرحية العربية المنتقاة بعناية، وهو سوق عكاظ بعمقه الحضاري ولكن بثياب مسرحية جديدة
ذهبناً للمنطقة (الأصعب) إخراجياً، وهذه نقطة (جوهرية) في تجربتنا، وهذا ما لم يستطع أغلب لجان التحكيم في العراق أن يستوعبوه بسبب أنهم يحتفوا بـ (السائد)

حاوره – عبد العليم البناء

يواصل مبدعو المسرح العراقي حضورهم الفاعل والرصين والجاد في المشهد المسرحي العربي، عبر عديد المشاركات المميزة، لاسيما في دورات مهرجان المسرح العربي التي اعتادت الهيئة العربية للمسرح على اقامته دورياً، في أكثر من مدينة عربية تحت شعار (نحو مسرح عربي جديد ومتجدد)، وآخرها الدورة الثالثة عشرة من هذا المهرجان التي ستقام في مدينة كازابلانكا في المملكة المغربية بين العاشر والسادس عشر من كانون الثاني يناير 2023، حيث ترشحت ثلاثة أعمال عراقية مهمة للتنافس على (جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي - النسخة العاشرة) وهي: مسرحية (أمل) تأليف وإخراج د. جواد الأسدي وانتاج الفرقة الوطنية للتمثيل في دائرة السينما والمسرح، ومسرحية (خلاف) تأليف وإخراج مهند هادي ومن انتاج  الفرقة الوطنية للتمثيل ذاتها، ومسرحية ( ميت مات) تأليف وإخراج علي عبد النبي الزيدي، وانتاج مشغل دنيا للإنتاج الفني في مدينة الناصرية العراقية.
والمسرحية الأخيرة (ميت مات) التي هي من تأليف ودراماتورج علي عبد النبي الزيدي وتمثيل محسن خزعل ومخلد جاسم وسجاد جارالله ومن انتاج مشغل دنيا للإنتاج السينمائي والمسرحي في الناصرية، حققت حضوراً مهماً ومؤثراًوعميقاً ليس في مهرجانات العراق حسب بل وفي مهرجانات المسرح العربية والدولية، تكلل بحصاد وافر من الجوائز والمراكز المتقدمة تأليفاً وتمثيلاً وإخراجاً لعله فاق كثيراً من المسرحيات العراقية، ويعد ترشيحها للمنافسة على جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي لعام 2023 تتويجاً لمسارها الإبداعي الذي فاق كل التوقعات، باعتبارها المرة الأولى التي تحقق فيه مسرحية قادمة من خارج العاصمة بغداد ومن فرقة غير رسمية تكسر معادلة عروض المركز والهامش بجهد نوعي غير مألوف وفي مدة قصيرة جداً..
في حوارسريع  توقفنا عند دلالات هذه المشاركة وهذا التنافس الإبداعي الكبير لهذه المسرحية مع مبدعها الكاتب المسرحي الكبير الذي يعد أكثر كتاب المسرح في العراق قاطبة الذين قدمت نصوصهم من عديد المخرجين العرب على خشبات المسارح العربية،والتي خاض فيها للمرة الأولى تجربة الدراماتورج الابداعية وابتدأنها بالسؤال الآتي: 
* ما دلالات هذه المشاركة المتنوعة والمتعددة لمسرحية (ميت مات) في أكثر من مهرجان وتتوجت بمشاركتها بمهرجان المسرح العربي الـ13، والتنافس على جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي لعام 2023 ؟ 
- الدلالة الأولى أنها فرصة تاريخية لمشغل دنيا للانتاج الفني في مدينة الناصرية جنوبي العراق.. أن يكون المشغل حاضراً في مهرجان ينتظره الأغلب من المشتغلين بحقل المسرح عربياً، وثانياً فرصة أخرى أن نجرب عرض مسرحية (ميت مات) بعد تجارب عرض عراقية، وعربية في الأردن، وقد حققنا جوائز وأصداء كبيرة لا توصف، وجدلاً واسعاً وفر لنا سعادة ومتعة كبيرة.. كل هذا جاء لأننا كنا على قدر كبير من الدقة، وكنا نخطط بشكل تفصيلي لكل صغيرة وكبيرة، وكنت حاضراً كدراماتورج أكثر من كوني مخرجاً.. فهو يأخذني لما هو أبعد بكثير، يجرني للأفكار المهووس بها والتي أشتغل عليها منذ سنوات طويلة. 
أقول وأنا المطلع والمشارك في دورات عدة.. إن مهرجان الهيئة العربية للمسرح هو سوق مسرحي يُقدم فيه آخر طروحات العروض المسرحية العربية المنتقاة بعناية، وهو سوق عكاظ بعمقه الحضاري ولكن هنا بثياب مسرحية جديدة، وفيه الكثير من النبل والتمدن والإحترام...
*لنحص عدد الجوائز التي حصدتها المسرحية وهل تعتقد انها ستحصد جائزة القاسمي بعد كل هذا الحصاد الوافر؟
- حصل عرض مسرحية (ميت مات) على جائزة أفضل عرض مسرحي من قبل لجنة نقاد المسرح العراقي في مهرجان العراق الوطني الأول  للمسرح (دورة سامي عبد الحميد) الذي نظمته نقابة الفنانين العراقيين بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح، وفي نفس المهرجان حصدنا جائزة التأليف، وترشح الممثل محسن خزعل ومخلد جاسم لجائزة التمثيل، وفزنا بجائزة أفضل عرض مسرحي في مهرجان الرحالة المسرحي في الأردن، وجائزة أفضل ممثل لـ مخلد جاسم، وترشحنا في مهرجان بغداد الدولي الثاني للمسرح لجائزة التمثيل والنص..
 فيما يتعلق بجائزة القاسمي، فهي تمثل واحدة من الأحلام الجميلة والمهمة التي يطمح لها الكثير من المسرحيين العرب ونراها تشريفاً لنا ولتجربتنا التي تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً على خشبات المسارح، ولكن أن تقدم عرضاً مسرحياً له نكهة جديدة وإيقاعاً مختلفاً واستثنائياً، ويناقش واحدة من الإشكاليات في حياتنا وتترك أثراً يشكل أيضاً اهتماماً متزايداً عندنا.
*على ماذا كنت تراهن وأنت تخوض مهمة الدراماتورج  للمرة الأولى وهل تعد هذه التجربة (فأل حسن عليك) لكي تكررها مع نص آخر من تأليفك أيضاً لتقارب من جديد تجربة المخرج المؤلف بثقة تامة؟
- أنا ذهبت في هذه التجربة الى (الدراماتوجية) لأكون المفكر دائماً في البروفة.. بدءً من النص الى نص الخشبة، وقد خضت تجارب عدة وفق هذا السياق عربياً وعراقياً.. أي أنني كنت حاضراً في بروفات العديد من المخرجين العراقيين والعرب الذين قدموا نصوصي منذ سنوات وما زالوا، لذلك أقول أنا إبن خشبة المسرح التي تسحرني بأفكارها دائماً، ومسرحية (ميت مات) واحدة من التجارب التي أعطتني الكثير وحققت لي المتعة والسحر والدهشة داخل متن البروفات طويلة الأمد، هو ليس عملاً مسرحياً عابراً.. 
إنه تفاصيل التفاصيل الدقيقة خرج من معطف ورشة لا حدود لزمنها مع مجموعة رائعة من شباب المسرح الذين أؤمن بقدراتهم ووعيهم وخيالهم، خرج من حوارات المقهى الساخنة مع أقداح الشاي التي لا تعد، لذلك أقول نحن ذهبناً للمنطقة (الأصعب) إخراجياً، وهذه نقطة (جوهرية) في تجربتنا، وهذا ما لم يستطع أغلب لجان التحكيم في العراق أن يستوعبوه بسبب أنهم يحتفوا بـ (السائد)، الحركة الصاخبة، الألوان، الصراخ، حركة الممثلين المتواصلة، حركة المفردات الديكورية ووو... وهذه وجهة نظرهم التي أحترمها طبعاً، فالإخراج من وجهة نظرهم لابد أن يكون هكذا! وهي وجهة نظر تنسجم مع النمط الكبير من العروض المسرحية عراقياً وعربياً. في حين أرى أن كل هذا وأكثر ليس سوى المنطقة (الأسهل) بالنسبة لهذه التجربة لو أردنا أن نشتغل وفق ما هو صاخب وسائد وإيقاع متسارع ووو... إنه أسهل ما يكون ولن يأخذ منا سوى شهر واحد من البروفات في حين أن تجربتنا خرجت من سنة كاملة من البحث والتجريب والنقاشات المحتدمة، إنها مغامرتنا المحسوبة بدقة، ولو قدّر أن نشتغل وفق (لجان التحكيم) لما كان لهذا العرض أن يثير جدلاً واسعاً منذ سنتين ويكتب عنه عشرات المقالات والدراسات والبحوث، وتحتفي به المهرجانات العراقية والعربية.. فنحن الآن نخطط  مزاجاً روحياً لعرضنا العاشر مع تقارب الأيام لنسجل حضورنا في المملكة المغربية.  
* كلمة أخيرة..
- شكراً من القلب أستاذ عبد العليم الحاضر معنا دائماً، والمواكب لحركة المسرح العراقي والعربي بشكل يومي، الاستثنائي المحب...
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption