نتائج باهرة يحققها مبدعو المسرح العراقي بمهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي الأول
مجلة الفنون المسرحيةنتائج باهرة يحققها مبدعو المسرح العراقي بمهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي الأول
المخرج نجاة نجم: المشاركة في هذا المهرجان تمثل فرصة مهمة لنقل صورة الفن والمسرح في إقليم كوردستان والعراق إلى الجمهور العربي
كتب- عبد العليم البناء
من جديد يحقق مبدعو المسرح العراقي حضورهم الفاعل المكلل بالجوائز المميزة في المهرجانات المسرحية الدولية والتي كان آخرها مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي 2026 في ظفار بسلطنة عمان، والذي تمخض عن نتائج فاعلة ومؤثرة لمبدعينا حين حصدوا الجوائز الكبرى للمهرجان، في حفل ختام أقيم بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، تحت رعاية سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة، وبحضور أصحاب السعادة، ومديري العموم، ونخبة من المسرحيين والمثقفين والإعلاميين، إلى جانب ضيوف المهرجان والمشاركين من داخل سلطنة عُمان وخارجها. وجسد حفل الختام حصيلة أيام حافلة بالعروض المسرحية والفعاليات الثقافية والفكرية التي نظمتها فرقة أوفير المسرحية الأهلية، مؤكدًا الحراك المسرحي المتنامي الذي تشهده محافظة ظفار، ومكرسًا حضورها بوصفها منصة تستقطب التجارب المسرحية العربية والدولية.
لجنة التحكيم التي تشكلت من الدكتور تامر العربيد من الجمهورية العربية السورية رئيسًا للجنة، وعضوية كل من الدكتور شبير بن عبدالرحيم العجمي من سلطنة عُمان، والفنانة أماني مبروكي من الجمهورية التونسية، ألقى كلمتها رئيسها الدكتور ثامر العربيد، التي تقدمت لمهرجان أوفير الدولي للديودراما بخالص الشكر والتقدير لرئاسة المهرجان ولجانه التنظيمية والفنية والقائمين عليه كافة، لما بذلوه من جهود مخلصة أسهمت في إنجاح هذه التظاهرة المسرحية الدولية، ووفرت بيئة إبداعية وحوارية أتاحت للفنانين والمسرحيين من مختلف الدول تقديم تجاربهم وتبادل خبراتهم في أجواء احترافية وثقافية. وأضاف العربيد أن اللجنة تابعت العروض المشاركة على مدى أيام المهرجان، وعقدت جلسات تقييمية ونقاشية عقب كل عرض، تناولت خلالها مختلف الجوانب الفنية والفكرية والجمالية، مستندة إلى المعايير المعتمدة في التحكيم وإلى خصوصية فن الديودراما وما يفرضه من اشتراطات إبداعية وتقنية، مثمنةً المستوى الفني الذي قدمته الفرق المشاركة وما عكسته العروض من تنوع في الرؤى والتجارب والاجتهادات المسرحية.ثم ألقى الدكتور تامر العربيد توصيات لجنة التحكيم، التي تهدف إلى تطوير المهرجان والارتقاء بفن الديودراما، وفي ختام كلمته، أكد العربيد أن لجنة التحكيم ترى أن مهرجان أوفير الدولي للديودراما يمثل منصة ثقافية وفنية مهمة لترسيخ مكانة هذا الفن المسرحي المتخصص، وتعزيز جسور التواصل والتبادل الإبداعي بين المسرحيين من مختلف الثقافات والتجارب، مشيرًا إلى أن ما لمسته اللجنة من شغف والتزام وحضور فني متميز لدى الفرق المشاركة يعكس حيوية الحركة المسرحية وقدرتها على التجدد والابتكار.
واختتمت الفعاليات بإعلان نتائج المسابقة الرسمية وجوائز المهرجان وسط تفاعل كبير من الحضور، قبل التقاط الصورة الجماعية التي جمعت راعي الحفل والمنظمين وضيوف الشرف والمشاركين وأعضاء لجنة التحكيم، إيذانًا بإسدال الستار على دورة تأسيسية شكلت انطلاقة واعدة لمهرجان يتطلع إلى ترسيخ حضوره على الساحة المسرحية الدولية، مع موعد جديد في عام 2028. وجاءت نتائج الجوائز على النحو الآتي:
*جائزة بلدية ظفار لأفضل عرض مسرحي متكامل: لمسرحية (سلمى) لفرقة هوار من جمهورية العراق (إقليم كردستان العراق).
*جائزة لجنة التحكيم الخاصة: عُرض (هبة الله) لجمهورية جنوب أفريقيا.
*جائزة أفضل نص مسرحي (مناصفة): الكاتب العُماني أسامة زايد عن عرض (ليلى والدب قيس)، والكاتب أحمد الشبلي عن عرض سلطنة عُمان (حكايات محطات).
*جائزة أفضل ممثلة (مناصفة): بطلتا العرض العراقي (سلمى) الفنانة أوجلي أمجت والفنانة هوار فارس.
*جائزة أفضل ممثل: الفنان عقيل الماجد، عن عرض (ليلى والدب قيس) - المملكة العربية السعودية.
*جائزة أفضل سينوغرافيا (مناصفة): مسرحية (صوت مسكون) من سلطنة عُمان، وعرض (تثاءب المساء) من دولة الإمارات العربية المتحدة.
*شهادة تميز في التأليف الموسيقي: عرض (ليلى والدب قيس) - المملكة العربية السعودية.
*شهادة تميز في المكياج المسرحي:الفنانة عزيزة البلوشي عن عرض (حكايات محطات) (سلطنة عُمان).
*شهادة تميز في التمثيل: الفنان نور الهدى الغماري عن عرض (حكايات محطات) - سلطنة عُمان.
وشهدت الدورة الأولى مشاركة واسعة من الفرق المسرحية والفنانين، إلى جانب تنظيم ندوات فكرية وورش تدريبية وجلسات نقدية، ما أسهم في إثراء المشهد المسرحي وفتح آفاق جديدة للتواصل وتبادل الخبرات بين المسرحيين من مختلف الدول، وسط تطلعات بأن تشهد الدورات المقبلة مشاركة أوسع وحضورًا دوليًا أكثر تنوعًا.
وكانت فرقة هوار من إقليم كوردستان العراق قد شاركت بعرض (سلمى) تأليف دكتور دلشاد مصطفى وسينوغرافيا وإخراج الفنان نجاة نجم وبطولة هوار فارس وتوغيليى أميغت ، وتناول العرض معاناة الأكراد وما تعرضوا له من القتل والإبادة الجماعية من خلال شخصية (سلمى) المرأة الكردية الأربعينية التي تقف على الحدود بين بلدين مسترجعةً ذكريات الألم والاضطهاد حيث تستحضر أصوات الأطفال الذين وتواجه خيبات الماضي وخياناته في رحلة إنسانية مؤثرة تنتهي باستدعاء مأساة الهجوم على حلبجة والأنفال وجاء العرض محملاً بأبعاد إنسانية واجتماعية عاكسةً معاناة الإنسان وصراعاته الداخلية فيما تميز بالأداء التعبيري والإخراج البصري الذي أوصل رسالة العمل بصورة مباشرة وعاطفية كما عكس جانباً من التجربة المسرحية في كوردستان العراق وحضورها المتواصل في المحافل الفنية والثقافية العربية. وقال الفنان والمخرج نجاة نجم : نؤكد كفرقة أن المشاركة في هذا المهرجان تمثل فرصة مهمة لنقل صورة الفن والمسرح في إقليم كوردستان والعراق إلى الجمهور العربي إضافة إلى بناء جسور ثقافية وفنية مع الفرق المشاركة من مختلف الدول، كما نعبر عن سعادتنا بحفاوة الاستقبال والتنظيم الذي شهده المهرجان وبالدور الثقافي الذي تقوم به سلطنة عمان في احتضان الفعاليات الفنية والمسرحية ودعمها للحوار الثقافي عبر الفن.
وكان مدير المهرجان، عمر بن مدين صالح اليافعي، قد ألقى كلمة الختام، وقال فيها: إن الدورة الأولى انطلقت من فكرة وطموح لتحويل سلطنة عُمان إلى منصة دولية تحتضن المسرح وتجمع المبدعين من مختلف الثقافات، مشيرًا إلى أن التحديات التي صاحبت مرحلة الإعداد تم تجاوزها بفضل الدعم الذي حظي به المهرجان من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، والمديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة ظفار، وبلدية ظفار، وميناء صلالة، والجمعية العُمانية للمسرح، إلى جانب الشركاء والداعمين.وأوضح أن اختتام الدورة الأولى يمثل بداية لمسيرة ثقافية جديدة تهدف إلى ترسيخ مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي منصةً راسخة للحوار والإبداع المسرحي، وتعزيز حضور سلطنة عُمان ومحافظة ظفار على خارطة المهرجانات المسرحية الدولية.وشهد الحفل الإعلان رسميًا عن إقامة الدورة الثانية للمهرجان في عام 2028، تأكيدًا لاستمرار هذه التظاهرة الثقافية وتطويرها بما يسهم في احتضان التجارب المسرحية من مختلف أنحاء العالم.
لجنة التحكيم التي تشكلت من الدكتور تامر العربيد من الجمهورية العربية السورية رئيسًا للجنة، وعضوية كل من الدكتور شبير بن عبدالرحيم العجمي من سلطنة عُمان، والفنانة أماني مبروكي من الجمهورية التونسية، وألقى كلمتها رئيسها الدكتور ثامر العربيد التي تقدمت لمهرجان أوفير الدولي للديودراما بخالص الشكر والتقدير لرئاسة المهرجان ولجانه التنظيمية والفنية والقائمين عليه كافة، لما بذلوه من جهود مخلصة أسهمت في إنجاح هذه التظاهرة المسرحية الدولية، ووفرت بيئة إبداعية وحوارية أتاحت للفنانين والمسرحيين من مختلف الدول تقديم تجاربهم وتبادل خبراتهم في أجواء احترافية وثقافية. وأضاف العربيد أن اللجنة تابعت العروض المشاركة على مدى أيام المهرجان، وعقدت جلسات تقييمية ونقاشية عقب كل عرض، تناولت خلالها مختلف الجوانب الفنية والفكرية والجمالية، مستندة إلى المعايير المعتمدة في التحكيم وإلى خصوصية فن الديودراما وما يفرضه من اشتراطات إبداعية وتقنية، مثمنةً المستوى الفني الذي قدمته الفرق المشاركة وما عكسته العروض من تنوع في الرؤى والتجارب والاجتهادات المسرحية.ثم ألقى الدكتور تامر العربيد توصيات لجنة التحكيم، التي تهدف إلى تطوير المهرجان والارتقاء بفن الديودراما، وفي ختام كلمته، أكد العربيد أن لجنة التحكيم ترى أن مهرجان أوفير الدولي للديودراما يمثل منصة ثقافية وفنية مهمة لترسيخ مكانة هذا الفن المسرحي المتخصص، وتعزيز جسور التواصل والتبادل الإبداعي بين المسرحيين من مختلف الثقافات والتجارب، مشيرًا إلى أن ما لمسته اللجنة من شغف والتزام وحضور فني متميز لدى الفرق المشاركة يعكس حيوية الحركة المسرحية وقدرتها على التجدد والابتكار.كما أشاد سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي بما حققه المهرجان من نجاح تنظيمي وفني، مؤكدًا أهمية المبادرات المسرحية في تنشيط الحراك الثقافي وتعزيز مكانة سلطنة عُمان في المشهد المسرحي الإقليمي والدولي، قبل أن يعلن رسميًا انطلاق الاستعدادات للدورة الثانية في عام 2028.












0 التعليقات:
إرسال تعليق