المسرحية الكوردية في المهجر: “الخراب” لكاميران رؤوف نموذجا / د. تيسير عبدالجبار الآلوسي
مجلة الفنون المسرحية
لم يتكلّس ويتجمد ذياك المسرحي المهاجر لظروف قسرية دفعته لهذي المسارح القصية.. وحال المسرحي الكوردي كحال زملائه المسرحيين من المبدعين في الوطن وفي المهاجِر.. إنَّه المكافح الفاعل دوما بحيوية ونشاط من أجل مواصلة مثابرة لانتاج مسرحي ثر غني التجربة.. لقد انعكس في كتابته عميق التعبير عن المعاناة وعن الهموم والمشكلات والموضوعات الحياتية التي ناقشها المسرح يوم وُلِد في جذوره السومرية أو الأغريقية ويوم صار ميدانا للتعبير عن ذهنية عقل النهضة التنويري في مسيرة البشرية في راهن عصرها.
من يتابع المسرح في عدد من الدول الأوروبية وغيرها سيجد المسرحي الكوردي يقدم تجربته سواء في مشاركته الأعمال المسرحية بلغات أخرى أم في تقديمه تجربته باللغة الكوردية نصا وعرضا.. ولنا في أسماء مهمة من المسرح الكوردي مثلا في هذا.. وكثير من هؤلاء المسرحيين نسوة ورجالا يتابعون دراساتهم الجامعية المتخصصة تعزيزا لتجاريبهم الإبداعية الأمر الذي يَعِدُ بتعميد تلك التجاريب وتطويرها ودفعها إلى مصاف التجاريب المميزة القادرة على العطاء الأفضل وعلى المنافسة الأبعد…
أذكر من بين التجاريب التي تابعتها هنا في المهجر تجربة الفنان الرائع كاميران رؤوف الذي قدم عددا من الأعمال الفنية سواء بالهولندية أم العربية إلى جانب تجاريبه المميزة بالكوردية…وبالكوردية قدم مسرحيته الخراب التي فازت يومها بتكريم رابطة الكتاب والفنانين الديموقراطيين العراقيين في هولندا وبأربع جوائز في المهرجان المسرحي الكوردي الثالث (هي جوائز: الإخراج والتمثيل والديكور والإنارة) وهي في الحقيقة تمثل تجربة مسرحية مهمة من حيث إعلانها عن تصميم المسرحي الكوردي على المواصلة مثابرا على الرغم من الظروف المحيطة القاسية في المنافي القصية…
























