أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الأربعاء، 27 مارس 2019

اليوم العالمي للمسرح يوم مميز تكلل بالإبداع المسرحي

مجلة الفنون المسرحية

اليوم العالمي للمسرح يوم مميز تكلل بالإبداع المسرحي
محسن النصار 

 اليوم العالمي للمسرح  27 - 3 - 2019 ما أجمله من يوم مميز تكلل بالأبداع والجمال  الفكري والفلسفي  نحو قيم مثلى في  الإبداع المسرحي يشمل كل مستويات العناصر المسرحية   كالتأليف والأخراج والتمثيل وسينوغرافيا العرض محلقا بنا نحو  قضايا تهتم  بالعرض  المسرحي نحو شكل ومضمون جديد  يؤكد فلسفة  المؤلف وعبقرية المخرج وأبداع الممثل في تجسيد العرض المسرحي  والاهم  في الأمر أن العرض المسرحي يؤكد  على فلسفات جديدة كفلسفة الجسد في الحركة و الأداء الخلاق  بإبداع يسمو بالعرض المسرحي نحو القيم الجديدة في التجريب المسرحي فأغلب العروض المسرحية على مستوى المهرجانات المسرحية المحلية والعربية والعالمية  تميزت بأساليب ورؤية تجربية حديثة أحدثت تغيرات في  بناء وشكل العرض والنص المسرحي معا مما اعطى  اضافة تغيرات مهمة  على مستوى السينوغرافيا التي  اتسعت بالأبداعات الجديدة  نحو تغيرات ارست  رؤية خلاقة أسهمت في تطور تكنيك الممثل  واضافة مساحات خلاقة للمخرج المسرحي في تأويل معاصرة فلسفة التاريخ وكينونة الإنسان مما جعل  عملية الإبداع المسرحي،ايقونة فلسفية وجمالية تساهم في  إيصال مغزى فكري وتنوري بسيط يتحول  الى ضرورة حدثوية بفعالية إنسانية متجددة معلوماتيا في  استحضار قوي يظهر في شكل جمالي فلسفي عملية فكرية تؤدي الى التفوق والإبداع   نحو دلالات معرفية  للرؤية والخبرة التجريبية .
  والخبرة التجريبية  تعتمد شكل ومضمون  إبداعي مسرحي مهم بمعناه الأوسع يتجاوز الإساليب  التقليدية  الى الحداثة في  التفكير المنفتح الى افاق مسرحية تعتمد   الجسد مفهوماً للتطور الثقافي والانساني. فالمسرح العصري هو اتباع تجربة الحداثة والتي تعتمد حرية الابداع والفكروالتجديد والتطوير منفتحاً على كل الافاق والاتجاهات والنظريات التجريبية وتقريبها بصيغ جديدة للمسرح .



صدور كتاب " ذاكرة نفزاوة المسرحية " من تأليف المسرحي مكرم السنهوري

الاثنين، 25 مارس 2019

الهيئة الدولية للمسرح ( I t I ) تدرج مهرجان "شرم الشيخ للمسرح الشبابي" ضمن قاعدة بيانات المهرجانات الدولية المسرحية ..

احتفاءً بيوم المسرح العالمي دائرة السينما المسرح تطلق (ايام مسرحية عراقية) بمشاركة عربية متميزة

مجلة الفنون المسرحية

احتفاءً بيوم المسرح العالمي 
دائرة السينما المسرح تطلق (ايام مسرحية عراقية) بمشاركة عربية متميزة  
عرض مسرحيتين مغربيتين (الخادمتان) لجواد الاسدي و(صباح ومسا) لجبار خمران وتونسية (الارامل) لوفاء الطبوبي وست مسرحيا ت عراقية 
تكريم نخبة من مبدعي المسرح العراقي وجلسات نقدية بمشاركة كبار نقاد المسرح وقراءة رسالة يوم المسرح العالمي للمخرج الكوبي كارلوس سيلدران


كتب – عبد العليم البناء 


برعاية الدكتور عبد الامير الحمداني واحتفاءً بيوم المسرح العالمي انطلقت مساء امس السبت الثالث والعشرين من اذار الحالي وفي قاعة المسرح الوطني في العاصمة بغداد فعاليات مهرجان (ايام مسرحية عراقية) الذي تقيمه دائرة السينما والمسرح بمشاركة عربية متميزة ويستمر لغاية السابع والعشرين منه حيث يصادف اليوم العالمي للمسرح الذي يمثل عيد كل المسرحيين في اصقاع المعمورة وتضمن حفل الافتتاح وقفة ورسالة رثاء لضحايا فاجعة الموصل الذين ذهبت ارواحهم الى بارئها نتيجة الجشع والاهمال والفساد المالي والاداري.


وكان العرض الاول من مهرجان ايام مسرحية عراقية هو مسرحية (ساعة السودة) للمخرج المتألق سنان العزاوي وانتاج الفرقة الوطنية للتمثيل في دائرة السينما والمسرح وقد ناغم وعالج فيها الاوضاع المأساوية والاوجاع والالام العراقية المتواصلة بسبب استشراء الفساد والمفسدين .واعقبتها جلسة نقدية في قاعة مسرح الرافدين.
في حين سيشهد اليوم الاحد 24 آذار وعلى خشبة مسرح معهد الفنون الجميلة عرض مسرحية (سكوريال) في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا يعقبها في تمام الساعة السادسة مساءًعرض المسرحية المغربية (صباح ومسا) لفرقة “دوز تمسرح” ومن تاليف المسرحي الفلسطيني غنام غنام ومن اخراج المسرحي المغربي عبد الجبار خمران وتمثيل رجاء خرماز وتوفيق ازديو وموسيقى زكرياء حدوشي وسينوغرافيا يوسف العرقوبي كوريغرافيا توفيق ازديو والدمى من تصميم محسن بنحدو. وتستمد الرؤية الاخراجية خطها الدرامي – يقول عبد الجبار خمران – انطلاقا من فضاء هامشي، فضاء غير مكتمل، فضاء يعكس حالة شخصيات منكسرة نفسيا واجتماعيا.. شخصيتا المسرحية “صباح” و”مسا” يعيشان حالة من الضياع وعدم الاستقرار مما دفعنا الى الاشتغال على حركة أجساد مكسورة أجساد مثقلة بالهموم وبالبحث عن الذات .. معتمدين فكرة المتاهة كمخطط لتنقل الممثلين داخل الفضاء.. كل التكو ينات الجمالية على مستوى التموقعات والتنقلاتها وتوظيف الانارة والاشتغال على الفضاء الركحي تعتمد التحرك الثلاثي لأجساد الممثلين.. وحضور كورغراف / ممثل غايته التركيز على التعبير الجسدي والرقص لخلق خطاب جمالي تتجاوب فيه المفردات المسرحية والرقص المعاصر والموسيقى الحية. ويقول المبدع غنام غنام عن نص “صباح ومسا” – أنه ” يحمل أسئلة وجودية كبيرة خطرت ببالي حين كتبت هذا النص عام 1996، و ظلت تلح عليّ حتى وقتنا هذا. لذا فإن فرحاً غامراً يتملكني حين تتوالد هذه المحمولات الفكرية في مناخ إبداعي آخر، في “دوز تمسرح” التي عودتنا على الاشتباك الجمالي مع الحياة و المسرح، فرح غامر يتملكني حين اقرأ اسماء الفريق فأجد من أكن لهم التقدير يتصدون لإعادة إنتاج هذا القلق و تلك الأسئلة”.وفي تمام الساعة الثامنة من اليوم ذاته سيتم عرض المسرحية العراقية (نساء في الجحيم) على خشبة مسرح الرافدين وتعقب العروض الثلاثة جلسة نقدية في قاعة الدكتور عوني كرومي..

وفي يوم غد الاثنين ستعرض ثلاث مسرحيات ايضا اولاها المسرحية
 العراقية (بلا....) في منتدى المسرح في تمام الساعة الرابعة عصرا أما الثانية فهي مسرحية (امكنة اسماعيل) للمخرج الطليعي ابراهيم حنون ومن انتاج الفرقة الوطنية للتمثيل وستعرض في قاعة المسرح الوطني وتعقبها في تمام الساعة الثامنة المسرحية المغربية ( الخادمتان) لجواد الاسدي في تجربته الإخراجية الجديدة للمسرحية مع الممثلتين المغربيتين جليلة التلمسي ورجاء خرماز التي عرضها في مهرجان طنجة الدولي للفنون المشهدية (24-28 نوفمبر تشرين الثاني 2017)، وقبل ذلك في المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، منتج المسرحية، ويروي العرض قصة خادمتين تتسللان ليلا إلى حجرة سيدتهما وتقومان بسرقة ملابسها وزينتها وأحذيتها تمهيدا لقتلها تحت ضوء القمر بغية الحصول على حريتهما، حيث تتدرب كل واحدة منهما على القتل عبر حوارات متلاحقة وسريعة على صوت مرور القطار بالقرب من حجرتهما الواطئة.ويركّز العرض على موضوع السيد والعبد من خلال تصعيد شعري للجمل الحوارية التي ينشئها الصراع مرة في تقمص دور السيدة وعنجهيتها، ومرة في اللعب على إنكار الذات الخادمة عبر الامتثال للأوامر بغية الوصول إلى تشريح نفسي غاية في الفرادة لكرامة الذات الإنسانية.
من عرض مسرحية ساعة السودة 

وفي يوم الثلاثاء 26 آذار ستعرض في تمام الساعة الرابعة عصرا في معهد الفنون الجيلة مسرحية( الاقوى) وتعقبها في تمام الساعة السادسة مساء وعلى خشبة المسرح الوطني ستعرض المسرحية المغربية (الارامل) وهي من إعداد وإخراج المخرجة التونسية المبدعة وفاء طبوبي، وهي مقتبسة عن عمل للكاتب التشيلي الأرجنتيني الأصل "أرييل دورفمان" يحمل الاسم نفسه، وهي تأتي ضمن سلسلة "ثلاثية المقاومة" المسرحية للكاتب، بجانب مسرحية "الرقيب" التي أنجزها في العام 1990، ومسرحية "الموت والعذراء" في العام 1991، ويؤدي شخصياتها الثلاث الرئيسية ، كل من الفنانات "نادرة التومي، فاتن الشوايبي ونادرة الساسي"، تدور أحداث مسرحية "الأرامل"، حول ثلاث نساء مناضلات، يبدأن الإعتصام على شاطئ البحر في إحدى القرى التي مزقتها الحرب، في دولة لم يتم تحديدها، وحقبة زمنية أيضاً ظلت غير معروفة، إلا أن الأحداث جميعها تنطلق من واقع عالمنا المعاصر، حيث تُطالب كل واحدة منهن بإعادة جثمان زوجها أو أبيها أو أخيها، من الذين تم اعتقالهم بدعوى أنهم متمردين خانوا بلادهم لاعتراضهم على السلطة.ومن ثم ستعرض المسرحية العراقية (سلة شكسبير).
ويشهد اليوم الاخير الاربعاء 27آذار وفي تمام الساعة السادسة مساءا وعلى خشبة مسرح الرافدين عرض المسرحية العراقية (فلانة ) لهوشنك وزيري واخراج المخرج المبدع حاتم عودة ويلعب أدوارها الفنانون: بشرى اسماعيل ، الاء نجم ، باسل الشبيب ، عمر ضياء الدين ، نريمان القيسي. – فكرة مسرحية (فلانة) تدور حول القهر الاجتماعي الذي يمارس من طرفين ،طرف يسعى الى اثبات الأنا الشخصية بكل الوسائل ،سواءً أكانت مقبولة أم غير مقبولة في ممارسة الظلم والقهر على من هو أضعف منه، وهذا القهر له أشكال عدة مثل الحرمان أو الإقصاء أو التهميش حتى يصل الى الضرب والتعنيف أحيانا. أما الطرف الاخر فهو ايضا مساهم بفعالية في تثبيت هذه الثقافة عبر عدم محاولته القيام بأي تغيير ، يخاف من المستقبل ، فاقداً للثقة بأي وسيلة تغيير، ويعيش حياة كاملة كل شيء فيها يذكره بحرمانه وقهره هنا تفقد العدالة الاجتماعية معانيها. وهكذا هي (فلانة) متشاركة مع فلانات لا حصر لعددهن في مجتمعاتنا الشرقية، وربما نتحدث من خلال هذا عن القهر الذي تمارسه السلطة على الفرد، اذا حاولنا إسقاط ذلك سياسيا . 
ويعقبها حفل الختام الذي سيقام في تمام الساعة الثامنة مساءا في المسرح الوطني ويتضمن كلمة لوزير الثقافة والسياحة والاثار الدكتور عبد الامير الحمداني وقراءة رسالة اليوم العالمي للمسرح من لدن احد مبدعي المسرح العراقي الفائزين بجوائز مميزة في المهرجانات المسرحية العربية والدولية والتي كتبها هذا العام المخرج والدراماتورج كارلوس سيلدران استاذ المسرح بجامعة هافانا في كوبا…كما سيشهد الحفل كلمة الفنان القدير وشيخ المسرحيين العراقيين الاستاذ الدكتور سامي عبد الحميد رئيس المكتب التنفيذي للمركز العراقي للمسرح بالمناسبة وتكريم الفرق العربية والعراقية المشاركة فضلا عن الفنانين العراقيين الفائزين بجوائز مسرحية مميزة في المهرجانات المسرحية العربية والدولية.
من عرضمسرحية  ساعة السودة
من عرض مسرحية فلانة 


أنطلاق المهرجان الوطني للمسرح الإرتجالي 27مارس

مجلة الفنون المسرحية

أنطلاق المهرجان الوطني للمسرح الإرتجالي 27مارس

بلاغ صحفي رسمي :

في الفترة الممتدة ما بين الأربعاء 27 مارس و 31 مارس 2019 , ستعيش مدينة سلا على إيقاعات المسرح , و ذلك بالمركز الثقافي محمد حجي سلا الجديدة , النسخة الخامسة للمهرجان الوطني للمسرح الارتجالي بمدينة سلا , تحت شعار '' تخيل ترتجل '' من تنظيم جمعية الخيال للتنمية المسرحية و السينمائية , بتعاون مع المركز الثقافي محمد حجي سلا الجديدة و بدعم من جماعة  سلا  مقاطعة احصاين و مقاطعة العيايدة  , حيث ستعرف هذه الدورة تكريم الفنانة ''فاطمة مقداد '' و أربع نساء في مختلف المجالات , حيث المهرجان ينظم بمناسبة اليوم العالمي للمسرح و اليوم العالمي للمرأة . من 27 مارس إلى 31 مارس كما هو مبين أعلاه .
الأستاذ الأكاديمي '' محمد أمين ابن يوب " بالمعهد العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي , و الذي أصدر عدة مؤلفات كانت آخرها '' زورق إيلان , ذاكرة التيه في العالم العربي ''  سيكون حاضر ضمن الأنشطة الموازية للمهرجان الوطني للمسرح الإرتجالي في دورته الخامسة , كمؤطر ورشة لفائدة الشباب المشارك و المتعطش لسيد الفنون , يوم الخميس 28 مارس 2019 على الساعة العاشرة بدار الطالب القرية بمدينة سلا .
و دائما في إطار الأنشطة الموازية و في اليوم الثالث للمهرجان الوطني للمسرح الارتجالي , الدورة الخامسة , الذي يصادف يوم الجمعة 29 مارس 2019 , سيؤطر الدكتور محمد الوادي , الناقد المسرحي و الكاتب و عضو لجنة التحكيم بعدة مهرجانات وطنية و دولية , محاضرة للشباب المشارك و المهتمين, على الساعة العاشرة صباحا بدار الطالب القرية .
ثمان فرق من ثمانية مدن ستملأ ركح المركز الثقافي محمد حجي سلا الجديدة , " الرباط , سلا , بوزنيقة , مكناس , آيت أورير , طاطا , تاركيست , خريبكة" " تنوع الثقافات , اللهجات , الشيء الذي سيجعل للمهرجان طبعة خاصة و هي الانفتاح على عوالم إبداعية جديدة و تبادل المعارف و المدارك .
يأتي تنظيم هذه التظاهرة الفنية المتميزة على غيرها من المهرجانات المسرحية, كما سيعطي إشعاع لمدينة سلا ثقافيا , فنيا ,  , حيث أن هذا المهرجان هو الوحيد الذي يحتفل بالمسرح في يومه العالمي بسلا , كما أنه هو المهرجان المسرحي الوحيد بالمدينة

السبت، 23 مارس 2019

مسرحية عراقي جدا ...تاليف هشام شبر

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية عراقي جدا ...تاليف هشام شبر

( المكان عبارة عن مساحة لعبة  فالجدران تلفها  رقعة الشطرنج  وكذلك الارضية  ويتوسط المكان طاولة دائرية  كبيرة و عليها رسم لرقعة شطرنج ايضا ويحيطها من اليمين  كرسي ومن اليسار كرسي اخر)

( يجلس على الكرسي  ( الاول) وقد ارتدى ملابس نصفها بالطول ابيض والنصف الاخر بالطول اسود  تمتد هذه  الالوان حتى تغطي وجهه  فيصبح نصف الوجه ابيض والنصف الاخر اسود وكذلك يرتدي ( الثاني )نفس الملابس والالوان)



الاول : ( وهو يرفع قطعة من على الرقعه ويحركها)

نبصق وجوهنا كي نمحي طعم بداوتنا

الثاني : ( وهو يرفع قطعة من على الرقعه ويحركها)

اهدء وأرتشف قليل من السخرية كي يعود اليك وجهك

الاول:  (  ينهض من الكرسي ويتجه الى يمين المكان)

هنا ندبة تشبهني كحلم ظل طريقه ف تصارخ هزيمة



الثاني : (ينهض من الكرسي ويتجه الى يسار المكان)

هههههه اتنفس فيك رائحة الجنون وانت تحاول ان تخلع ثياب أيامك



الاول : نحن نحمل سواترنا على صدور امهاتنا عسى ان تحمينا رصاصات القدر



الثاني : انصحك ان تتوضأ  بغصة وتكرر قراءة نفسك عسى ان تتوب او يتوب عنك ذنبك

الاول :  شاخص في المجهول  انا احترقت ذاكرتي كورقة مقامرة

الثاني:  ابحث عن قشة تقصم ظهر البحر  لتنجب يونس او رحم حوت

الاول : بحر يرتدي ثوب مهرج وتحت اقدامه ظل سمكة هو سبب هزائمنا

الثاني: اذن اترك ماحدث وانظر الى ماسيحدث

الاول : ماسيحدث يشبه الذي حدث

الثاني: حرك بيدقك فاللعبة لازالت في اولها وربما تقتل بأنامل فتاة او رصاصة حرب او على وسادة خطيئة

الاول :  البيادق تحتضن نفسها تردد  و اناملي اخفيتها خوف

الثاني: في غفلة صلاة هربت وتركت اتباعك يرددون اسمك دعاء

الاول :  لم اهرب كنت أحاول أن أكون وحيد مع الله فأنا امثلهم

الثاني :  تمثل نفسك في الفر ولا كر لديك

 الاول : الحرب خدعة

الثاني : ولكنك ارتديت الخدعة وتركت تفاصيل الحرب

الاول : ماذا أفعل ونحن نبحر في مركب مثقوب وماهو الا وقت حتى يداهمنا الماء احتلال هل اقف موت ام انحني خلاص

الثاني: سافل ومنحط انت اخطئوا حين اتخذوك عيون ودليل ف تاريخك مليء بالهزائم

الاول : انتم من توهني انتم من أرداني أعمى ف ايمانكم بي مهزوز وشككم ب تاريخي ابطل سحر الحضاره

الثاني:  عن اي حضارة تتحدث عن ركام من حروب وقتل وغزوات

الاول : ماذا تريد مني ماذا تريد

الثاني: لماذا هربت والحرب تصرخ بنا رصاص  وموت  

الاول:  لم اهرب اخفيت وجهي  في مكب نفايات كان قريب من رقعة الحرب  كي لا ارى  وجوه تبصق  علي  سخرية

الثاني : حكمتنا ولم تستطع ان تحكم نفسك..يالقباحتك

الاول : هل انت خجل مني

 الثاني : الخجل قليل بحق مهرج يرقص على زجاج وقاحته

الاول : اخرس كيف لك ان توبخني على خطوط انتم من اعان يدي على رسمها

الثاني : تضحكني وان ترتدي شخصية الواعظ كم انت سافل

الاول : اخرس والا..

الثاني : بيادقك لاذت بالصمت وأناملك ترتجف ومازلت  تتشدق بالشجاعة

الاول :  الحلم ياخصيمي الحلم

الثاني : حلم ماذا

الاول : الحلم سيد الارواح ومنه اختلاط الذاكرة

الثاني :  اختلطت الاسماء لديك  مابين حلم  ووهم واقتفيت نفسك حتى تهت بين ظلك وسراب

الاول : هذيانك يؤلمني

الثاني: ورؤيتك تطعنني بالاسئله

الاول : كش ملك

الثاني : ههههههههه

الاول : كش ملك

الثاني : انت في حفرة من امرك وتتوهم انتصارك

الاول : انا من يحدد الخطوة والطريق

الثاني : عرفت وجهتك فأغمضت الطريق

الاول : لن تستطيع هزيمتي  انا العرش

الثاني : ورب العرش ارداك غريب

الاول : اللعبة لم تنتهي بعد

الثاني : جنودك لاذت بالهزيمة

الاول : كش ملك

الثاني: هههههههه

الاول : كش ملك

الثاني: ماأنت سوى ورقة مقامرة احترقت  بأيدي اللاعبين

الاول: لابد من انك فقدت عقلك  كيف تخاطبني بهذه الوقاحه

الثاني:كش ملك

الاول :  لا اريد الحكم ولا العرش ولا اي شيء اريد ان انهي اللعبة فقط

الثاني: لن تنتهي اللعبة حتى تنتهيك

الاول: هل جننت  كيف تتحدث معي بهذا الشكل

الثاني: ماانت سوى رجل مخبول  يحلم بالمستحيل

الاول :  اخرس وتحدث معي كرمز الا تعرف معنى الرمز

الثاني: الرمز عرفناه يوم صفقنا اول مرة ل سلاطين تحكمنا وتتحكم بنا كالماشيه

الاول : مابال عيونك

الثاني: انا اعمى

الاول : اعمى .. ورأيت ماحدث

الثاني : المبصرين لم يروا ومن راى فقئت عينيه

الاول :  انت اذن لا ترى

الثاني : ارى سوء فعلتك

الاول : اي فعلة تقصد

الثاني: القتل والرقص على ثوب شرف ملطخ بالدماء

الاول :  اسمع مامر مات ف لنعش لحظة الان

الثاني: وتعيد اغتصابنا قتلنا

الاول : لا لا

الثاني : لا تكفي ال لا

الاول : وددت لو

الثاني : لو ماذا

الاول : لو اننا لم نلتقي ونخوض تلك اللعبة

الثاني: اللعبة ابتدأت  قبل ان نلتقي وستبقى بعد رحيلنا ولكن بلاعبين جدد وملوك جدد وجنود جدد

الاول : كم بيدق بقي بحوزتك

الثاني : كل البيادق ماتت وبقيت انا وانت

الاول : اذن هي نهاية اللعبة

الثاني : لا نهاية اللعبة ان اموت انا او تموت انت

الاول : ماذا تقول

الثاني : اشهر سلاحك  ولنبدء القتال

الاول : انا

الثاني : انت ماذا

الاول : انا خائف

الثاني: اشهر سلاحك وكن مرة واحدة رجل

الاول : ( يرتجف وهو يرفع سلاحه بوجه الثاني  وفجاة يرمي السلاح على الطاولة)

لا لا لن اشترك بتلك اللعبة

الثاني : انت من بدء اللعبة ولابد لك ان تنهيها

الاول : لنتفق

الثاني: على ماذا نتفق

الاول: نغادر المكان وأعدك بأنني لن اعود اليه

الثاني : ستعود وستعيد الحياة الى اللعبة

الاول : ارجوك

الثاني : ( يصرخ )

ارفع سلاحك

(يتجه الاول الى الطاولة ويرفع السلاح بوجه الثاني وهو يرتجف)

( الثاني يرفع السلاح بوجه الاول)

( يرتفع صوت الموسيقى ثم تدريجيا  يسود الظلام في المكان)

(صوت  رصاصه)

(ثم يسود الصمت)

         ستار

سفارة بولندا في القاهرة تستضيف العرض المسرحي "في عرض البحر"

الخميس، 21 مارس 2019

باب ماجاء في احتفالية الوزير !! (02)

مجلة الفنون المسرحية

باب ماجاء في احتفالية الوزير !! (02)

نجيب طلال

اســتـدراك:
هُـنا لا ندافع عـن ( الوزير) أو نتعاطف معه ؛ ولا ننشر غـسيلا ؛ ولا نتحامل ؛ بقدرما نضع سياق المعطيات التاريخية في نسقها الطبيعي الذي كانت عليه ؛ كاشفة جانبا من الوجه الخفي الذي يتحَـرك جوانية الممارسة المسرحية ؛ ذاك الوجه الثاني للاحتفالية و( فـقيهها) من زاوية ما نـراه ؛ وحَـسب ما نطقت به الأبواب ؛ وليس كيف ما يراه الغاوون؛ وإن كان البعْـض ولازال يتعامى ويقفز على عـدة محطات أساسية ؛ محطات كانت عطبا في صيرورة ومصير الحركة المسرحية ببلادنا ؛ فالمبدع الحقيقي أو المثقف الحقيقي لا يمكن إلا أن يكـون معارضًا، فهو الحكيم والعَـرّاف والمعالج، وهل ثمة حكيم لا يعارض الحمق والجنون؟ وهل ثمة طبيب لا يخاصم الأمراض ولا يعارضها ولا يفكر في استئصالها؟
إذ مصيبة المسرح المغربي في مملكة رب العالمين ! أنه فرز جملة من العميان ؛ أغمضوا أعينهـم على بهتان (الإحتفالية) و( صاحبها ) إما جهلا أو شراء أو مساومة ؛ ولكن لا نبخَـس حقَّ البعْـض؛ وهم موجودون في كتاباته ؛ وإن كانوا على الهامش؛ كمرجع لبناء المضاد من القول. لأن هنالك أجيالا تعاقبت وممارسون مسرحيون ؛ أفرزتهم مرحلة الثمانينيات وما بعْـدُ من ( ق، م ) لا تمتلك مصادر الخيوط المتشابكة والتي تلاعَـبتْ وساهمتْ إلى أبعَـد الحُـدود في تضبيب تاريخية الحركة المسرحية ؛ لأن الإشكالية تكـْمن في عمق العملية المسرحية ببلادنا وذلك: بسيادة مفاهيم ومقولات خاطئة كثيرة؛ انتشرت بين الناس ولا تزال عالقة في أذهانهم؛ وبات من الضروري وضعها على طاولة الفحص والمعاينة الموضوعية بعيدا عن الأدلجة وقولبة الأمور(1) هذا سعينا له فيما مضى؛ ولكن انطلاقا من التدوينة التالية (( شيخ ما تسمى الاحتفالية كان رئيسا للجنة الدعم السينمائي ويدعو لمحاربة الدعْـم المسرحي))(2) فتحت لنا بوابة النقاش؛ فثارت ثائرة الأخ – عبد الكريم برشيد – ولم يستحمل هاته الإشارة؛ التي كان بإمكانه مناقشتها بهدوء ؛ وفي سياق جـدل مُـعقـلن ؛ لكن وصلتْ به سفائف الأمور من خلال ردوده علينا. ردود متشنجة ومنفلتة عـن عقالها لفقيه ( الاحتفالية) الذي أضحى يجتر ما قاله سنوات وسنوات؛ ونفس الخطاب يتردد في ردوده؛ وقبل هاته الردود. وإن سعينا نقاشه فكريا وفلسفيا؛ لكِـن عُـقدته التي يتحَـرك فيها هي الدعم المسرحي (؟) الذي لم يعُـد يستفيد منه كل سنـة وبانتظام ؟ وعقدته الثانية تتشكل في وزير الثقافة الأسبق- محمد الأشعري- ( ؟ ) ومن خلال هاته العقـدة ( المتفردة ) اتهمني بالحـرف بأنني مُسخَّـر من طرف ( الوزير) ؟ عجائب حتى في الوهْـم ! ومنه قال: (…والمهم هو البحْـث عن أرض غير أرض عَـرفتُ فيها الحصار من طرف سيِّـدك وولي نعمتك المدعو محمد الاشعـري…. كما أن مسرحيتي ( يا ليل يا عين) والتي لم تكن مدعمة من وزيرك، والتي أقصيت من المهرجان الوطني بتطوان ، ذهبتْ الى المهرجان الدولي بالجزائر…. وفي تلك الأيام السوداء، والتي حاربت فيها وحدي، كان الجميع يتفرج ويتغـذى ويتعشى على مائدة الوزير، أو على فتات مائدته التي هي من المال العام…)(3) فهذا القول: هل يمكن أن يصدر ممن يَـدَّعي التنظير؟ ولكنه صَـدر من [ عبدالكريم برشيد] أمثل هذا الكلام التافه ؛ ألا يفـْرض الضحك والتـفكه ، وضرب الأنخاب ! على أنه فعلا أمْـسى الحمق أو الجنون يدنو بشكل علني لفقيه ( الإهتبالية) لأسباب لا عَـلاقـة لي بها شخصيا (؟) ولكي نستوعب أبعاد عقدته مع ( الوزير) حينما سيتمعن المرء في هذا المقطع الذي له ارتباط تاريخي ب (الإحتفالية) لأنه لا يمكن تمفصل الماضي عن الحاضر( افتتحت المندوبية الإقليمية للثقافة بالخميسات يوم 9/7/1996. وكان عبد الكريم برشيد أول مسؤول إداري تم تعيينه لتسيير هذه المندوبية.لكن في غشت سنة 1997 تم الاستغناء26عن خدماته. مازالت أسباب وتفاصيل هذا الاستغناء الموثقة غير معروفة ، لاسيما وأن هذا الاستغناء كان لفترة محْـدودة . فقـد عين عبد الكريم برشيد على رأس هذه المندوبية مرة أخرى سنة 1999.وقد كان تسليم المهام يوم الجمعة 29 يناير 1999.هذه العَـودة الثانية كانت لما كان محمد الأشعري وزيرا للثقافة. بقي عبد الكريم برشيد في موقعه الإداري هذا إلى حين حصوله على التقاعد الوظيفي بداية سنة 2004. ويبدو أن عبد الكريم برشيد كان يرغب في التعاقد معه من أجل الاستمرار في المنصب الإداري، لكن رسالة “شكر وتقدير” بعد الإحالة على التقاعد، موقعة من قبل وزير الثقافة السابق السيد محمد الأشعري ومؤرخة ب 26 ابريل 2004 وضعت حـدا لهذه الرغبة(4) طبعا هاته الفقرة سيؤولها كعادته ؛ ولقد أوَّلـَها باتهمنا وبكل وقاحة ( وعليه ، فإنني أدعُـو للارتقاء بهذا السؤال البوليسي والاستخباراتي، حتى يصل الى درجة العلم والفكر، وأن يناقش الافكار الرمزية بدل ان يبحث في اسرار الناس الخفية، وان يظل في حـُدود النميمة الثقافية)(5) فهل الذي يُنـظـِّر أو يدعيه ؛ يتهم من يحاجج بالأدلة والبرهان؛ باتهامات ( تلك) والتي عِـشناها في زمن الرصاص والحصار؟

مـا نــطـق بــه الــتـاريخ :

الملاحظ أن المونوغـرافية أغـْفلت السؤال الجَـوهري؛ هل كان – برشيد- تابعا لوزارة التربية الوطنية كمدرس للغة العـربية ؛ أم تخلى عن وظيفته ليصبح موظفا في وزارة الشؤون الثقافية وقتئذ؛ أم كان ملحقـا بها ( أو) متعاقـد ا معها ؟ إذا ما نظرنا أنه في سنة 1983 كان مستشارا لوزير الثقافية السيد [ سعيد بلبشير ] وبعْـد ذلك تقلد منصب {مندوب عام } في عهد الوزير السيد[ محمد بنعـيسى] وعين بمدينة ( مراكش) وكان يدافع بشراسة عَـن الوزارة وأنشطتها. ومن الحنين المفقود ؛ توحي لنا خَـرجاته بأنه يستمرأ حلاوة دهاليز وزارة الشؤون الثقافية. وموارد ثرواتها ! كما أشرنا ؛ حينما يتأمل المرء ردود أو حتى خطاب فقيه (الاحتفالية) يستشف الاجترار والتكرار؛ وإنتاج نفـس الخطاب هنا وهناك؛ بحيث يحفظ ذلك عن ظهر قلب ويعيده !! متوهما أن الناس لا تـُدون في ذاكرتها ومفكراتها ما يقال. ونعْـطي مثالا للذين يتدخلون؛ وهـم لا يقرأون ولا يعـرفون ما دوَّنـَه مولاهُـم ( برشيد) في نشرة ربيع المسرح ( … إن هـذا الربيع ؛ قد واكبته وجوه وأقنعة؛ واكبته نماذج بشرية حقيقية وأخرى مجرد دمى قرقوزية؛ فقط دُمَـى تحركها عصي أو خيوط خفية. ولذلك فقد كان هناك من فضل الوقوف في العتمة، مكتفيا بتحريض بعض( الصحفيين)على الكتابة؛ ولعل علاء الدين محسن هو خير مثال على هؤلاء… فهو دخل حربا ليس له فيها عاطفة ولا نافطة. الشيء الذي يفجر الأسئلة التالية: وهـذه الكتابة لمن؟ ولحساب من؟ وما هُـو ثمنها؟)(6) نفسه قيل في حقنا؛ وفي حق الفنان عبد القادر البدوي؛ ولكن بصيغة أخرى وهـذا موثق في النشرة ؛ وقبل هـذا وذاك؛ لنتأمل المفردات القدحية والمجترحة عـن القيم الأخلاقية والمعرفية والحاملة لنوايا السوء ؛ والتي تكشف ( أنا ولا أحد) وبالتالي فكل من مارس رأيه: يعتبره حَـربا ضـده : سبحان الله. فالصحفي علاء الدين محسن والمسرحي البدوي ؛ أليس من حقهما أن يعَـبرا وينتقدا – مهرجان ربيع المسرح العربي ؟ وللعلم أن هذا المهرجان كان تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية التي كان وزيرها : محمد بنعيسى؛ وضمنيا كانت أيادي حِـزب: الأحرار منوجدة فيه ؛ والذي كان مندوبه العام ؟ عـزيزهم – برشيد- والمضحك أنه يدعو بالحرف (…وأن يكون هـذا الحوار بيننا واضحا وشفافا؛ يظهر الأشياء وما خلفها ويرفع الحجاب عن المسكوت عنه؛ ويجهر بالمهموس به. وأتساءل الآن؛ ومن حقي ذلك: هل هناك من يخشى مبدأ الحوار؟)(7) التاريخ يسجل من كان يخاف ويُـرهبه مبدأ الحوار؛ وبالتالي فاحتفالية ( تلك) المفرد في اللآجماعة ؛ تتوهم أنها نظام/ مشروع شمولي ! ولاسيما أن الاختلاف ممنوع في الأنظمة الشمولية ؛ لكي لا يبحث المرء عن الحقيقة ؛ وحقيقتكم تكمن في مسار تاريخكم الذي لا يتمفصل عن اهتباليتكم ؛ التي كانت تسعى ممارسة الإرهاب المسرحي بأساليب خاصة ؛ وبلغـة ماكرة ؛ أساسها تحريض زبانية من كانوا يتلهفون للسفريات والإكراميات لممارسة التصدي لأي حِـوار كاشف وغير مهادن؛ لكن حمدا انتهت تلك الزبانية ؛ وانقلب السحر على الساحر حَـسب قولك:… ووجدتُ كثيراً من أصدقائي ورفاقي القدامى يُساهمون في الحملة على شخصي وعلى تجربتي المسرحية وعلى الاحتفالية، تنظيراً وإبداعاً وتاريخاً، وسار في رِكاب هذه الحملة الصليبية أو المتصابية كثيرٌ من الصحافيين وكثيرٌ من المنابر الإعلامية المأجورة، وكانت النتيجة بعد ذلك، أنَّ هذا الوزير سقط في الانتخابات سقوطاً مدوياً، ولعنَته الجماهير في التجمُّعات الانتخابية، وتبرَّأت منه الدولة (**) وسحبت من تحت مؤخرته كرسيَّ الرئاسة، وألقـت به إلى مزبلة التاريخ (8) فتحليل هذا الكلام يحتاج لصفحات عِـدة ؛ ولكن نختصره بأن أغلب الذين كانوا احتفاليين/ مصلحيين افـْرنقعُـوا عَـن { الوالي وموسمه ! } بعْـدما انتهت مُـدة صلاحية البضاعة ( الفنكوشية) وهَـذا طبيعي؛ لأن (الاحتفالية ) ظهورها بُـنيَّ على باطل لأسباب سياسية مُـدمجة في الفعل المسرحي؛ في أواسط السبعينيات من (ق ؛ م ) تلك الظرفية التي كانت متـَّسمة بالاحتقان والتوتر، فمن خلالها تقـوى المسرح التجريبي/ الهاوي؛ وأمسى وسيلة فنية وجماهيرية للنضال. ولاسيما اندماج الفصيل الطلابي بشكل مكثف وحضور الأحزاب التقدمية واليسارية بشكل أو آخـر في الجمعيات المسرحية ؛ فمن الطبيعي أن يتم البحْـث عن صيغة للاختراق والتشرذم؛ فكانت ( الإحتفالية) لتمييع المسرح من توهجه وحَـركيته إلى نموذج كرنفالي/ شعْـبوي: يُـفعِّـل أشكالا ما قبل التاريخ ( البشري) مما أبيح لها أن تتحـرك ( كـذلك) بين ملفات ودهاليز وزارة الثقافة؛ بحيث كان ( الحضور المتكرر لأسماء تتقاسم مع عبد الكريم برشيد رؤيته للمسرح….. وانطلاقا من معطيات أخرى، يتضح أن عبد الكريم برشيد لم يكن يتصرف باعتباره مندوبا إقليميا يزاول عملا إداريا، يفرض عليه مراعاة اختيارات الدولة فقط ، ولكنه كان يتصرف كذلك بوصفه صاحب “تنظير” وهَـذا هو السبب في تردد … لإلقاء ما كانوا يسمونه “محاضرات” وهي في الواقع العملي عبارة عن كلام مرتجل، كله إطراء لعبد الكريم برشيد ودفاع عَـن” التنظير” وبطبيعة الحال بمقابل مادي يستخلص من ميزانية وزارة الثقافة (9) هُـنا من سمح له بالتصرف في المال العام ؛ أليس ( الوزير) الـذي يقوم مقامه في المدينة ؟ أليس مدير ديوان الوزير له العلم أن – برشيد- كان يعمل على استمالة فعاليات محلية بدعْـوتها إلى المشاركة في “نـدوات” أو إلقاء “محاضرات” أو أشعار وزجل. وكانت هذه الفعاليات تبدو مدافعة عن عبد الكريم برشيد و”التنظير” رغْـم أن كـثيرا من هـذه الفعاليات لا عَـلاقة لها بالمسرح (10) أليس الأمر يدعـو للاستغراب ؛ لأن تلك المعطيات من واقع معاش؛ وفي فضاء معلوم؛ لكن الأخطر في بقية الهامش؛ صور سوريالية من صانعها ؟ كمحاولة لإبقاء- برشيد- في الوزارة بأسلوب التمديد: ( لكن هذا الدفاع زال بعْـد استقرار عبد الكريم برشيد بمدينة الدار البيضاء لما أحيل على المعاش ابتداء من سنة 2004 باستثناء واحد مازالت مصلحته مرتبطة به. وقد بعثت مجموعة من هذه الفعاليات رسالة رسمية إلى وزارة الثقافة تلتمس من خلالها التمديد لعبد الكريم برشيد على رأس المندوبية الإقليمية لوزارة الثقافة بالخميسات. هذه الرسالة كانت “من رؤساء الجمعيات الثقافية” وأسفل هذه العبارة وردت عبارة “مثقفي إقليم الخميسات” حسب الرسالة. وهي صيغة عامة لا تعكس الحقيقة ، إذ لم توقعها على سبيل المثال “جمعية الجرس للمسرح والموسيقى” وجمعية “مسرح نون” ووقعها أحدهم بوصفه ” فاعِـلا جمعَـويا ” حسب الرسالة. أما آخر فوقعها مرتين وبصفتين. الصفة الأولى هي:” مثقف وزجال وباحث” والصفة الثانية تتعلق بمسئولية إدارية هي “مدير مركز اليونسكو بالمغرب” ولذلك فصفة “مثقف” لا توجد إلا بالنسبة إلى هـذا الشخص في الرسالة. ومع ذلك استعملت في هذه الأخيرة عبارة “مثقفي إقليم الخميسات” وأنا هنا أسجل الوقائع النصية فقط..(11) وبدورنا نسجِّـل مـا نــطق بــه الــتـاريخ ! لكي يفهم أي مهتم كـيْف نمت (الاحتفالية) وكيف كانت حَـركية المسرح المغـربي من خلال الوجه الثاني؟ لمحاولة القبض على منطلق الخيط المتشابك ؛ ممن يعتبرهم البعض رموزا مسرحية !! وبالتالي فعـدم التمديد تحَـول إلى وهْـم الصراع مع الوزير :

ما جاء في احتفالية الوزير:

منطقيا ليس كل الرغـبات الخارجة عَـن طبيعتها أو قانونها ؛ يمكن أن تتحقق. لكن السيد – برشيد- يريد أن يكون كل شيء ؛ وجوانية الأشياء كينونته ؛ لكن توقفت كينونته بعَـدم التمديد. والغريب جدا أنه اعتبره قرارا أحمقا و مضحكا !! إذن ” فكُـل من أحيل على التقاعد (عليه) أن يعلن حَـربا ضد إدارته ” وفعلا أعلنها حربا( دونكيشوتية) معلنا أنه تعَـرض للحصار(ولكلِّ أنواع الإبعاد والتهميش والإقصاء، وما زالت تداعيات ذلك الحصار الجائر والظالم تلاحقني إلى اليوم، وكلُّ هذا لماذا؟ فقط لأنَّني كاتبٌ يكتب، بمداده وقلمه وبأفكاره…. كلَّ هذا الخوف المرضي، من الكلمة وأهلها ، لم يأت من أهل الجاه والسلطان، ولكنَّه أتى من مثقَّفٍ قديم وغشيم… مثقف تسلق أعتاب وسلالم السلطة، بدل أن يرتقي مدارج الخلق والإبداع، وفي لحظة حمقاء وعمياء وصمَّاء…أصبح هذا المثقَّف المتسلِّق مسؤولاً كبيراً في غفلة من العقل والمنطق، وبين ليلة وضحاها، ومن غير مقدِّمات ولا حيثيات، ومن غير أهلية ولا خبرة ولا شواهد علمية، وجد نفسه وزيراً، يقول كلاماً تافهاً ويسمع السامعون، ويأمر أوامر قرقوشية ويطيع الطائعون، ويصدر قرارات حمقاء مضحكة ويصفِّق الهتاَّفون…. وقـد وجدتُ نفسي بعد ذلك أدفعُ ثمن صدقي، ووَجَـدتُ الكـذَّابين والمنافقين والمتملِّقين ينالون الجَـزاء الأوفى (12) هنا نتساءل قبل أن يكون رئيسه في وزارة الثقافة ؛ كان رئيسه في اتحاد كتاب المغرب عام 1989 وبقي على رأسه لثلاث ولايات متتالية. آنذاك هل كان قبل أن يصبح وزيرا: يقول كلاماً تافهاً ويسمع السامعون، ويأمر أوامر قرقـوشية ؟ هل فعلا كان مثقَّفا قـديما وغشيما ؟ ألمْ يرتقي مدارج الخلق والإبداع ؟ إذن كيف أصبح رئيسا للاتحاد ؟ بغض النظر عن الملابسات المتداخلة بين الأحزاب واتحاد كتاب المغرب ( أنذاك)؟ الإشكالية هاهنا؛ تفرز لنا الخط البياني للحَـركة الثقافية والمسرحية ! لأنه في ظاهـركلام ( الإحتفالي) يبدو أنه هجوم وحَـرب ضد الوزير السابق محمد الأشعري، وتعْـرية أوراقه ! بالعكس فالوضعية تتخـذ خطين محـورهما ( الاستغناء عنه/ تقاعـد ) –
1) لفت الأنظار على أنه الأحق بوزير الثقافة في المغرب عـوض الأشعَـري؟ وهـذا ما هَـمس وصرح به العـديد من المثقفين أنذاك. لأن طموحه كان كذلك ؛ وبالقرينة ينتهي أي تحليل وتـفسير بحيث يقول: من خلال سؤال مفاده: هل تقبلون في يوم ما بتقـلد منصب تيقنوقراط في وزارة للثقافة ؟ : كان من الممكن أن أقبل؛ لـَوْ أن هـذا كان قبل عشر سنوات؛ أم الآن؛ وقـد أصبح وضع الثقافة المغربية مميعا بالصدقات والعطايا وبالصفقات المشبوهة؛ وأصبح للإبداع الأدبي والفني سوق كبير؛ وأصبح لهذا السوق تجار و سماسرة يفهمون في الأرقام ولا يفهمون شيئا في الأفكار والمعاني؛ فلا أعتقـد أنني من الممكن أن أقبل. ولقد أعلنت مؤخـرا انسحابي من هـذه الوزارة ، ووضعت في اعتباري الحقيقة التالية؛ وهي أنه لا وجود اليوم لشيء يسمى وزارة الثقافة في المغرب (13) لنتذوق ما بين الحـروف؛ ليفهم اللبيب والمتمكن في أسرار اللغة ؛ حقيقة المضمر من الحوار ! ولكن الجميل أن منطوق وهْـم ( الأنا ) حاضرة بقوة في لفظة أعْـلنتُ (انسحابي) وإن كان في الأصل ( تقاعـدا) فلماذا يطلب الاعتذار من الوزارة مادام أنه انسحب منها؟ :(… ويعتقد أن من حقه على تلك الوزارة أن تعتذر له وأن ترد له اعتباره بعْـد عشر سنوات من الإقصاء” (14) والمضحك . لماذا الاعتذار من أصـلِـه إن كان ينفي وجـود (الوزارة) أساسا؟ (…وضعوا في أذهانكم أنه لا وجود في هذا المغرب الجَـديد لأي شيء يمكن أن يسمى وزارة الثقافة، وما هو موجود هو مجرد ملحقة تابعة لحزب سياسي، وذلك في هذا المغـرب الغـَريب، والذي أصبح يقترب من أن يكـون لكل عشيرة فيه حزبها الخاص(15) فهذا القول فيه ما فيه منَ لـعبة { العصيان الثقافي} مبتغاه الحقيقي هـو إضفاء صفة المتمرد والمنقـذ للثقافة المغربية من براثين الفساد من رجل/ مسرحي ( لكنه) متماه مع السلطة. ولاسيما أنه يصرح علنا (…ولقد كنت دائما ليبراليا متحررا، ولم يُـسجل علي يوما أنني كنت اشتراكيا أو ماركسيا، فأنا لا أومن بالطبقية، ولا بالصراع الطبقي(16) تصريح جميل؛ ولكن الأجمل أنه لم ينـجَـر أو يتبعه أحَـد في أوهامه؛ معتقدا أن المسرحيين المغاربة سيجـسدون ( فاوست) المؤمن بالأوهام التي قد تكون معـرية ولها غوايتها ، تلك الأوهام التي يُـشكِّـلها ويغُـلـّفها الشيطان بالجمال الثقافي والاجتماعي، لكي يبيع فاوست نفسه للشيطان في لحظة ضعْـف ! ومن هذا الباب انفضت وافرنقعتْ جَـوقة ( الاحتفاليين) ولاسيما أن هـذا العصيان أصدره قبل سنوات في وثيقة عنونها ب (المسرحيين المغاربة.. المسرح المغربي: فشلُ سياسة أم فشلُ مرحلة؟) وفصلنها نحن تحت عنوان( اهتبالية وثيقة المسرحيين)(17) فمن خلال هاته الوثيقة ؛ نقبض على الخط الثاني من خفايا( التقاعـد) وليس(الانسحاب) كما يدعي :
2) ضمنيا شكـوى وانحناء؛ للجهات المسؤولة . لأن الأمر لم ينحَـصر مع الوزير السابق- الأشعَـري- فلو كان كذلك؛ نجد مبررات وتخـْريجات مقبولة ؛ بل : (بدا متحاملا على وزارة الثقافة كإدارة، واعتبر الكلام القائل بتكريم الفن والمرأة المغربيين بتعيين جبران وزيرة للثقافة “مجرد إنشاء، والأساسي في نظره هو النتائج”، مشيرا إلى أنه “لا يقبل أن يكون أي شخص على رأس أي وزارة إذا لم يكن منفتحا وله علاقات جيدة”(18) وبلفظة ليست عابرة نستشف المواربة والمداهنة (…ويبقى أن يكون لها طاقم من الذين لهم غيرة حقيقية على الإبداع والثقافة المغربيين(19) هنا لم تتم الاستجابة لشكواه ؛ فتحامل على الذي بعْـدهـا(… آملا أن يهذي الله “إخواننا الرفاق” حسب قوله، وأن “يترفقوا بنا وبالثقافة المغربية” وأن “يستحيوا مما يفعلون”…. وليس مِلـْكيَّـة باسم التقدم والاشتراكية….. يتضح أن برشيد يقصد بكلامه وزير الثقافة المحسوب على حزب التقدم والاشتراكية المنتمي لحكومة بنكيران(20) يبدو لي : فهذا ليس شكـوى ولا تحـاملا ؛ حَـسب الاستنتاجات بل أراد أن يكـون معمرا (ك)[سيدنا نوح ]عليه السلام في قلب وزارة الثقافة والاتصال ؟ وبالتالي فهل (المنظر) ينزل لهذا المستوى من الانحطاط الثقافي والسلوكي؟ أين العـزة والكبرياء ؟؟
قـبل إقـفـال الـباب :

الوزير السابق؛ ولج غمار الكتابة المسرحية ؛ هل غواية أم هواية أم نكاية ؟ فألف نصا [اشكون أنت ؟](21) تلك مفاجأة ؟ إذ اعتبر البعض العمل أنه ينتـقـد استبداد السلطة ؛ والبعض اعتبره محاولة ( لتفكيك الأبعاد النفسية لجنون السلطة من خلال نموذج حي …وأبعد من فضح تداعيات ممارسة السلطة وتجلياتها في من يخضعون لنيرها، ينحو نص “شكون انت؟” لاعتبار مجنون السلطة أول ضحاياها، إذ ينتهي إلى أكل نفسه بعد أن تخونه تقلبات الزمن السياسي وتلقي به إلى الهامش، وينحدر إلى درك الريبة والوساوس والهلوسة الفصامية، وصولا إلى موت نكرة (22) إذ المسرحية في عرضها كانت مناسبة لعبد الكريم برشيد؛ أن يشحـذ أفكاره وبلاغته؛ تجاه العمل وقبل أن يصنفه خارج ( الإحتفالية) ولا يمثل المسرح المغربي في شيء؛ كان عليه أن يعَـري جملة من الملفات ضد الوزير؛ لكن ربما وجد نفسه معني/ مقصود: في سياق العمل؛ ولم يقترب إليه بالنقد ؟ لأن المسرحية أساسا ليست محاكمة سياسية بل تأملا في تراجيديا السلطة التي تصنع وحوشاً؛ وبالتالي يقول: عبدالمجيد الهواس، مخرج المسرحية ( إن نص الأشعري يتقدم بسؤال جوهري عبر العنوان: “اشكون انت؟ سؤال فلسفي وجودي يتمركز حول الهوية. “إن سؤال: “من أنت؟” يخفي ضمنيا سؤال “الأنا”؟.. الأنا المتعددة والملتبسة والتي تبرز في شخصية رمسيس. يقدمها لنا الكاتب في طبيعتها المتحولة. إننا أمام رمسيس1 ورمسيس2 وربما هو شخص ثالث. لعبة الأصل والنسخة …. يتحول هذا السؤال إلى مادة جوهرية لاشتغالنا، فهو يقودنا إلى لعبة المرايا التي تصبح جوهرية في تصميم الفضاء ومن تم فإننا نرى في “الانعكاس” الصورة الدفينة للشخصية…(23) تلك الشخصية هي ( رمسيس) لأن الوزير السابق؛ لم يرد ولو بكـلمة على تهجمات صاحب (الإحتفالية) ربما ترفـعا لمقامه؛ أو كان يستجمع طريقة الرد على ( باب الوزير) بأسلوب مسرحي؛ لأن العمل وفي مؤتمره الصحفي الذي عقد في نادي الصحافة بحضور مخرج العرض، قال الأشعري:( إن العمل بدأ في التسعينيات كنص ذهني ونوع من التفكير في تراجيديا السلطة التي تصنع وحوشاً، وذهب إلى محاولة كتابته في تلك الفترة، لكن عَـدم توافر المسافة الكافية حول الظاهرة وأيضاً لدواعي فنية تأجل المشروع ليعود منذ سنة ونصف السنة لإنجازه، وقد قارب من خلاله علاقة وحش السلطة بالآخرين بنفيهم من حقهم في التعبير والوجود أيضاً، وأضاف إنه لا يعتبر المسرحية التي كتبت بسخرية سوداء محاكمة سياسية، بل هي عبارة عن تأمل في ظاهرة إنسانية، فالوحش تغـذى من نفسه ويأكل نفسه ويولد من نفـسه (24) من هو الوحش هل الممارس للسلطة أم الباحث عنها؟ المفارقة أن المسرحية قدمت مواقف سياسية كذلك من خلال التركيز على شخصية ( رمسيس) وبالتالي( مسرحية “شكون أنت؟! تضعنا أمام بورتريه لشخصية رمسيس الغامضة المركبة “إنه فرعون صغير خبر وتدرج في الدهاليز المظلمة للحكم (25) وفي تقديري بما أن الإحتفالية أكذوبة تنظيرية؛ فصاحبها من خـلال طروحاته يبدو شخصية غامضة …..

إحـــــــــــــــــــــــــــالات :

1) ثورات القرن الماضي بين الحقيقة والتزييف:لحواس محمود في مجلة رصيف 22 بتاريخ 26 /01/2019
2) نشرت في جـداريتي بتاريخ – 03/10/2018
3) رد عبدالكريم برشيد في جـدارية – جناح التهامي- في 04/10/2018
4) منوغـرافية : تاريخ الممارسة المسرح بمدينة الخميسات – ص16 إنجاز الباحث ( أ. ب) سنة 2007
5) رد عبدالكريم برشيد في جـدارية – جناح التهامي- في 08/10/2018
6) نشرة ربيع المسرح العربي عدد6/7 ركن – في الشفافية المسرحية – 4 – ص14- بتاريخ 29/06/1990
7) نـــفـــســــــهـــا
(**) عـينه الملك الحسن الثاني وزيرا للثقافة في حكومة “التناوب” بقيادة عبد الرحمن اليوسفي في مارس 1998
وجدد الملك محمد السادس تعيينه – في تعديل للحكومة المذكورة- في وزارة الثقافة، وأضيفت له حقيبة الاتصال
(وزير الثقافة والاتصال) ثم عينه وزيرا للثقافة في حكومة إدريس جطو في 2012

8) المســرح حاجــة لكــن يمكــن تزييــفها – حوار مع عبــد الكريــم برشــيد: في صفحات سورية حاوره/ أنوار محمد بتاريخ 5/04/ 2009
9) منوغرافية : تاريخ الممارسة المسرح بمدينة الخميسات – ص18/19
10) تاريخ الممارسة المسرح بمدينة الخميسات – من هـوامش منوغرافية تحت عـدد34:
11) نـــفـــســــــهـــا
12) المسـرح حاجـة لكـن يمكن تزييـفها – حوار مع برشيد: في- صفحات سورية – حاوره / أنوار محمد
بتاريخ 5/04/ 2009
13) مجلة اتحاد كتاب الأنترنت المغاربة- حوار مع برشيد أجراه: عبده حقي في 12/05/2015
14) وجهات نظر المثقفين في استوزار ثريا جبران: بقلم حكيمة أحاجو/أسبوعية المشعل في 19/11/2007
15)المسرحي برشيد يُطلق النار على وزير الثقافة – الكاتب : رشيد صفر- صحيفة أنفاس: في 09/06/2014
16) انظـر حواره في مجلة الهيئة العربية للمسرح بتاريخ 24/ 07/2012
17) تصفح: اهتبالية وثيقة المسرحيين بقلم : نجيب طلال صحيفة دنيا الرأي في 10/12/2008
18) وجهات نظر المثقفين في استوزار ثريا جبران: بقلم حكيمة أحاجو/ في أسبوعية المشعل 19/11/2007
19) نــفـــــســـــــهــــــا
20)المسرحي برشيد يُطلق النار على وزير الثقافة – الكاتب : رشيد صفر- صحيفة أنفاس: في 09/06/2014
21) اشكون أنت ؟ عـمل أنجزته فرقة مسرح أفروديت من إخراج [ عبد المجيد الهواس] سنة 2013
22) موقع الجزيرة “شكون انت؟”.. فنتازيا تسبر أعماق المتسلط بقلم نزار الفراوي- الرباط- في 17/02/2013
23) موقع كود-“أفروديت” تجر محمد الأشعري إلى المسرح. الأشعري يصفي حساباته السياسية على الخشبة في 22/01/2013
24) مجلة سيدتي :وزير مغربي ينتقد الاستبداد في مسرحية متابعة ـ فتيحة النوحو في 19-01-2013
25) عبدالكريم الجويطي موقع كود-“أفروديت” تجر محمد الأشعري إلى المسرح. الأشعري يصفي حساباته السياسية
على الخشبة في 22/01/2013

بــاب مــا جــاء في احــتــفالية الــدعــــــم !!(01)

مجلة الفنون المسرحية

      بــاب مــا جــاء  في احــتــفالية الــدعــــــم !!(01)
  
نــجـيـب طـلال


    عـتـبة الاحتفال :

في نـظـر ما يسمى( الإحتفالية ) المسرح حفل واحتفال وتواصل شعـبي ووجداني بين الذوات . فمن هـذا المنظور فمسألة  ( الدعـم المسرحي) حفل واحتفال ! - احتفال-  قبلي؛  ما دمت الجمعية المسرحية ؛ تستعِـد لخوض غماره ؛ بكُـل نشـوة وفـرح ؛ من أجل تقديم المتعة  والفائدة الفنية / الجمالية ؛ بناء على إنجاز ملفها كمشروع  مقترح ومختار:  نصه وسينوغرافيته وملابسه وممثلوه سلفا ؛ وباتفاق كل الأطراف المساهمة ؛ في العمل المسرحي ؛على نسبة التعويضات وأجور العاملين في المشروع باستثناء الممثل؛ هـذا الأخير ؛ يتقاضى أتعابه وحقوقه المالية  في مرحلة العروض المقدمة والمقتطعة من الميزانية المخصصة للإنتاج الذي ستناله الجمعية ( الشركة / محترف/ وكالة / فـرقة /  وكيل فني....)!... ويزداد أوج الاحتفال حينما تحظى تلك وهذه الجمعية من الدعم المسرحي؛ مقابل هـذا فالتي لا تنال الدعم  بدورها تمارس الإحتفال؛ من خلال الغضب والاحتجاج والصراخ بين المقاهي والأندية؛ وتدوين العرائض؛ والتهديد بكشف المستور بين هـذا وأعضاء اللجنة ؛ أو استخراج المكالمات الهاتفية السرية بين اللامدعم وأعضاء أصحاب الدعم !  وفي كلا الحالتين المدعم واللامدعم يمارسون احتفاليتهم ( لأن الاحتفال هو أصدق تعبير عن الحسّ الجماعي، نحن نحتفل تعبيرًا عن حالات الفرح والحزن والغضب والفقد.( هكـذا قالت :الإحتفالية ) والله أعلم . وبالتالي من صـنع هـذا الاحتفال ؟ أليست وزارة الثقافة والاتصال . فهاته الوزارة منطقية في تدبيرها؛ بحيث لم تصنع الإحتفال/ الكرنفال/عيد جماعي؛ كوَهْـم له علائق بالساحات و الاسواق و المواسم ؛ بل حقيقة مرتبط بخزينة الدولة ( المال العام) ومحاولة التهافت عليه كل حسب خِـبراته وأساليبه وطرق مناوراته. مادام الدعم في نظر البعض لعبة اللاعبين؛ في زمن سنوي محدد؛ وله شروطه المشروطة ومحكومة بقواعد مسطرة في دفتر التحملات .       إذن؛ في كل الأحـوال. لنقبل ونـتقبل قرارات لعْـبة ( الدعـم) سواء استفدنا منه أم لا. لأن كل المسرحيين وافقوا على لعبة اللآعبين وتهافتوا على شق ما يسمى ظلما وجورا في بلادنا ب ( الاحتراف) منذ ظهور سياسة الدعم المسرحي في 1998؟
فمن هـذا المنطلق؛ لا بدّ من فصل المقال. وبغير هذا الفصل، فستصبح تجربة – الدعْـم -  خارج سياقها التاريخي و شروطها الذاتية والموضوعية ، مؤكـدين على أن هـذا هـوليس الواقع الحقيقي للمسرح المغربي، ومن أراد أن يؤمن بواقع آخـر فله ذلك، وسيظل الفاعل المسرحي خارج المنطق وخارج التاريخ . من هنا فالكـل انـجـر وراء اللامنطقي واللاتاريخ ؛ بما فيهم دعاة التنظير للمسرح المغربي؛ الذين كانوا يوهمون ( ديونيزوس) أنهم يساهمون ويُفعِّـلون الحركة المسرحية ! لكن مسألة دعْـم [الإنتاج والترويج ] كشفت عورة وسلوكات ومسلكيات الأغلب الأعم من المسرحيين/ اللاعبين/ الانتفاعيين؛ بعْـدما مارسوا عملية العبور التعَـسفي؛ من تجربة الهواية إلى تجربة الاحتراف؛ لتكون بداية البدايات للمسرح ؛ أو العَـودة لدرجة الصفر في تاريخ المسرح المغربي. مزاحمين بذلك مجموع خريجي المعهد المسرحي؛ والمتفرغين الذين راكموا تجربة وتاريخا لا يستهان به .
 طبعا المسرح / الدعم ! ليس ملك لأحـد؛ مادام هو – احتفال- وصادر من مؤسسة تراعي المجال الثقافي؛ ايمانا بأن عصب التنمية البشرية هو الثقافة الواسعة ؛ ذات حمولة قيم للمواطنة والارتقاء بالحس المدني وغرس تربية الجمال وعشقه.. . وبالتالي فسياسية الدعم في بعدها الأعـم، الحـد من المحسوبية و الإقصاء ؛ الذي كانت تعاني من أغلب الجمعيات المسرحية ؛ وبثـْر عملية الريع المطلق ؛ وما كان يُـقدم للمحظوظين /المقربين وذوي العلاقات الشخصية... من دعم بدون شروط وخارج المساطر المالية/القانونية؛ ولا متابعة ومحاسبة للمستفيدين منه . يكفي أن تكون مواليا لحزب الوزير أومن فصيل (ذاك) المجلس البلدية وحتى القروي أو من المقربين للسلطة.
إذن ؛ فوضى الريع الذي عمَّر طويلا واغتنى منه العَـديد من المسرحيين/ اللاعبين ، هَـل فعلا سياسة دعْـم [الإنتاج والترويج المسرحي] أوقـفت هـذا النزيف المالي ؟ 

 بــاب الدعـــم : 

من المغالطات السائدة أن سياسة الدعم المسرحي ؛ هي وليدة 1998( حكومة التناوب) بالعكـس؛ لأن مصدر الدعم /التنمية "الصندوق الوطني للعمل الثقافي" هذا الحساب تم فتحه برسم السنة المالية 1983 لتغطية كل المجالات والعمليات المرتبطة بالعمل الثقافي؛ وتم تعديله : بناء على الفصل 33 من قانون المالية رقم 24.82  لسنة 1983 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.82.332 بتاريخ 15 من ربيع الأول 1403 (31 ديسمبر 1982) كما وقع تغييره وتتميمه ولاسيما بالمادة 53 من القانون المالي رقم 12.98   للسنة المالية 1998- 1999وبالمادة 36 من القانون المالي رقم 26.99   للسنة المالية 1999- 2000 (1) والذي يرسخ هـذا التعديل [المادة الرابعة] تقول : ترصد ميزانية دعم الإنتاج وترويج الأعمال المسرحية وكذا ميزانية دعم نشر الكتاب المغربي ضمن الاعتمادات المفتوحة في الحساب المرصد لأمور خصوصية المسمى " الصندوق الوطني للعمل الثقافي(2) فمن هـذا الصندوق كان الريع مستفحلا بين المقربين وذوي الحظوظ ؛ ولا يمكن القفز على هاته الحقبة من ظاهرة الريع الثقافي! والتي كان المال العام يتسرب من الوزارة بدون أي وجه حق والذي يتعارض مع القانون ومع الشفافية والحكامة الاقتصادية الجيدة! ولا علاقة له بالاستحقاق والجهد والمنافسة ! مما خلف وراءه قيما وسلوكات غير مشرفة في النسيج المسرحي وغيره؛ زادت في بهدلة الفنانين؛ مما تم تأطيرهم في برواز ، كفئة تسعى لامتيازات؛ خارج الضوابط واحترام المجتمع ؛ لأن في الأصل ، فاقتصاد الريع كسب قائم على منح الامتيازات واكتساب الولاءات حسب طبيعة النوعية والاهتمام ؛ مقابل هذا فـهو عـدو همجي على السوق المبني على العرض والطلب ؛ وشَـرٌّ رهِـيب على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ! ولا ننسى أن للريع الثقافي جذور: قبل حكومة التناوب كان هناك ريع بكل تأكيد، لكنه لم يكن بهذه الفظاعة ولا بهذه الفئوية والحزبية الضيقة ، إذ كانت جمعيات السهول والجبال والأنهار عنوانا كبيرا لهذا الريع، ولكن الأمر لم يكن بهذا الغموض الذي جاء مع حكومة التناوب (3) وبناء عليه فالعديد من الفعاليات والجمعيات الثقافية والمسرحية ؛ استفادت من الريع الثقافي واغتنت منه ؛ وفي سياق موضوعنا فما يسمى ( الإحتفالية ) بدورها كانت تتغذى وتنمو من الصندوق الوطني للعمل الثقافي .وكانت تتعشى وتتمدد من صندوق تابع لمركز الأبحاث المسرحية ؛ والقليل يعرف أن ذاك الصندوق؛ من ثرواته كان يقام المهرجان الوطني لمسرح الهواة ؛ الذي لم يستطع أحد أن يجيب [ من أهـدر دمه] ؟
إذن ؛ فطبيعة التحولات الاقتصادية فرضت تعْـديل / تغيير العديد من المساطروالقوانين؛ لملآمتها بمشاريع الخوصصة و تحرير الاقتصاد ومواكبة روح العولمة التي تندرج منها - اقتصاديات الثقافة - كرهان استراتيجي لتحسين حكامة الشأن الثقافي لمحاولة القضاء على مظاهر الريع الثقافي بوضع معايير موضوعية للدعم الثقافي على أساس دفاتر تحملات ذات التزامات واضحة.لأن اقتصاديات الثقافة تمثل في : مجموعة الأنشطة والتبادلات الثقافية الخاضعة لقواعد اقتصادية، من إبداع وإنتاج وتوزيع واستهلاك لسلع ثقافية. ومن أهم خصائص اقتصاديات الثقافة تبرز طبيعتها المزدوجة ؛ الاقتصادية  )خلق الثروة وفرص العمل ( والثقافية ) إنتاج القيم والمعنى( تندرج ضمن تقاطع جدلي ما بين الاقتصادي والثقافي، بحيث يجعل من الإبداع والابتكار والتجديد في قلب النشاط أو المنتوج. ويتميز عن باقي القطاعات الاقتصادية بتنظيم مختلف من حيث طبيعة العمل.ويتشكـل في الغالب الأعم  من مقاولات صغرى ومتوسطة (4) الإشكالية هـنا؛ فالمسرح لا يتوفر على مقاولات بل على جمعيات خاضعة للظهير؛ علما أن التقرير يؤكد بأن المقاولات الثقافية تشتغل في السينما و السمعي البصري. وإن كان الدعم في كليته ؛  لا يشجع المقاولات على الاستثمار في الشأن الثقافي، نجد مقابلها في المسرح (جمعية /محترف/ فرقة/ شركة/ وكيل فني/...) يبدو لي أن هاته مجرد يافطات للحصول على الدعم المسرحي؛ لأن المجلس الأعلى للحسابات ؛ يشير صراحة حول الدعم الموجه للجمعيات بهدف تنشيط الحركة الثقافية بالقول التالي: عـدم إدلاء الجمعيات التي تتلقى الدعم من وزارة الثقافة بصفة منتظمة بميزانياتها وحساباتها كما هو منصوص عليه في المادة 32 من الظهير الشريف رقم 1.58.376 بتنظيم الحق في تأسيس الجمعيات(5) فلم يقل (تعاونية/ شركة/مقاولة/...) ففي هـذا الإطار هل الدعم يندرج ضمن اقتصاديات الثقافة ؛ وهُـو مُوجَّه للجمعيات/ الفـرق؟ بدون مواربة فالدعم المسرحي لن يحقق ذلك ؛ لأنها: تَجمع اقتصاديات الثقافة بين الشروط المؤسسية والمادية ونمط التدبير، وبين ديناميات التنشيط للقطاعات المرتبطة بالثقافة، بحيث من خلالها يتمّ الترويج للمنتوجات الثقافية، وتحريك سوق لها تسمح بخلق التوازن بين العرض و الطلب، وبين الإبداع ومقتضيات التدبير، والإنتاج والتوزيع في هذا المجال(6) ففي شبه غياب الشروط المؤسسية والمادية ونمط التدبير؛ فمن الصعب جدا خلق الثروة وفرص العمل. علما  أن الانتاج المسرحي بوصفه شكل من أشكال النشاط الاقتصادي ينطوي على حساب الكلفة والتكلفة والربح والخسارة ؛ قبل هذا تهيئة مستلزمات العمل المادية والبشرية والادارية والتقنية ؛ التي لامناص من تخطيط و دراسة الموازنة الانتاجية اللازمة لتأمين عملية الترويج له وتسويقه في السوق الثقافية. وبالتالي ما هو كائن !  فالدعم المسرحي يبقى ضرب من العبت ومضيعة للمال العام؛ وإن كان في الأصل تم تعديل صندوق الدعم من أجل خريجي المعهد المسرحي؛ كمتنفس أولي للشغل؛ وبشكل آلي يلاحظ تقديم  خريجي المعهد على الفرق المقدمة لطلب الدعم بواسطة قانون الدعم و دفتر التحملات ، والتنصيص على وجوب إشراك الكفاءات الشابة من خريجي المعاهد الفنية وتشغيلهم من طرف الفرق المرشحة للدعم . لكن أغلب المسرحيين انخرطوا في العملية وأضحـوا متدافعين ومندفعين نحو( الدعم/ الريع) بدل الانتاج والعطاء الفني والإبداعي. وأصبح البعض ينتظر كل عام لتلك المبالغ الخرافية ؛متحايلا على الظرفية؛ وهناك قضايا كثيرة في هـذا المضمار( مثلا ): بعد الشنآن الذي حصل بين فرقة مسرح البدوي والوزارة الوصية... والتي أصدرت بيانا توضيحيا في الموضوع، شرحت فيه أن ما جاء في بيان فرقة البدوي هو "ابتزاز غايته الحصول على الدعم فقط"(7)  لكن بعض المسرحيين الذين حذروا من الريع الثقافي؛ بعد فترة سقطوا فيه واستفادوا منه وقامت عليهم ضجة ( احتفالية ) ولكن لا أدري لماذا لم تقم الضجة على البعض الآخر؟  فالذي يهمنا في هذا الباب ؛ بأن الدعم المسرحي؛ خلق إشكالات متعددة  وتساؤلات مثيرة للجدل ؛ كهل هناك فعلا شفافية وحكامة أم الأمر يعْـدو مدخلا لما بعْـد الاستثناء الثقافي؟ وبالتالي هل بالتأكيد يُحارب المسرح بطرق متعددة  مدخله [ الدعم] كوسيلة وصك لإدخاله السوق  ليخضع للمنطق التجاري كباقي المنتوجات . لما للمسرح من  قوة جماهيرية ؛ وتواصل مباشر ؟ فلماذا هرول الانتهازيون والانتفاعيون  من كل حدب و صوب . ووقف بعض المبدعين وقفة تأمل؛ و منهم من غادر ومنهم من يحاول الاستمرار؟ خارج لعبة الدعم ! لأن هنالك حججا لا يمكن الطعن فيها وخاصة ملاحظة المجلس الأعلى للحسابات حول دعم الفرق المسرحية:
- غياب مجموعة من والوثائق المكونة لملف الدعم: بطاقة نموذجية تعبأ من طرف لجنة الانتقاء، وعقد الدعم، 
   وجذاذة مفصلة لصرف الدعم...الخ؛
- عَـدم احترام بعض بنود عقد الدعم، كتقليص عدد الممثلين الواردين ضمن اللائحة المرفقة بالملف المقدم للجنة 
   الانتقاء أو تغييرهم .
- عَـدم احترام البرنامج المفصل للعروض المتفق عليه في عقد الدعم وعدم تحديد جدول زمني لهذه العروض.
- عَـدم احترام مقتضيات المرسوم رقم 2.00.354 المؤرخ بفاتح نونبر 2000 والمتعلق بمنح إعانات مالية في 
   الميدان المسرحي، حيث أن هناك بعض المستفيدين من الدعم يراكمون عدة مهام في إطار مشروع واحد(مؤلف 
   وممثل وحيد ومخرج) وينتج عن ذلك استحواذ شخص واحد على قرابة 50 % من مبلغ الدعم الممنوح(8) وهذا 
   يكشف عن انوجاد فوضى في  صرف المال العام المخصص لدعم المسرح المغربي. فهل هاته الفوضى؛ لها علاقة  
   وطيدة بالفوضى الخلاقة ؟ 

الإحــــالات

1) انظر الجريدة الرسمية عدد 4848 بتاريخ 16/11/2000 الصفحة  3026 ما يتعـلق بمنح إعانات مالية في 
   ميداني المسرح والكتاب
2) نـــفـــســه
3)هناك ريع ثقافي وعلى الوزير الحالي الكشف عن أسماء المستفيدين من الدعم - حوار مع برشيد: جريدة المساء 
         حاوره – الطاهر حمزاوي بتاريخ 29/06/2012
     4) اقتصاديات الثقافة تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي-  ص12 - إحالة ذاتية رقم 25 / 2016
     5) التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2015 ص52
     6) اقتصاديات الثقافة ص21
     7) مسرحيون يحذرون من الريع الثقافي بسبب قضية "البدوي والصبيحي" موقع هسبريس -  متابعة لعبد الصمد  
         الراجي في 12/07/2013  
     8) التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2015 ص56









الأربعاء، 20 مارس 2019

الكاتب المسرحي مسعود حجيرة يصرح القائمين على تسيير المسارح بالجزائر استغلوا سياسة التقشف وأغلقوا المسرح في وجه المبدعين

مجلة الفنون المسرحية
الكاتب المسرحي مسعود حجيرة 

الكاتب المسرحي مسعود حجيرة يصرح

القائمين على تسيير المسارح بالجزائر استغلوا سياسة التقشف وأغلقوا المسرح في وجه المبدعين

نسرين أحمد زواوي

شرع الكاتب والممثل المسرحي مسعود حجيرة منذ ايام في التحضير لأحدث أعماله المسرحية بعنوان " آتاويغ " أو "نديها "من تأليفه واخراج عزالدين بن عمر وانتاج التعاونية الثقافية للإبداع من باتنة، والتي يقدم من خلالها تجربة مسرحية إضافية ستعرض اعتبارا من اليوم العالمي للمسرح المصادف ل 27 مارس من كل سنة، كما سلط الضوء في حديثه معنا حول واقع المسرح الجزائري أزماته ورهاناته.

وفي مستهل حديثه قال الكاتب مسعود حجيرة أن مسرحية "نديها" تأتي في إطار سياسي اجتماعي  كوميدي تعالج موضوع مهم يخص "عمال النظافة"، حيث يسلط الضوء على واقعهم وما يتعرضون له في يومياتهم وحالتهم النفسية، وذلك من خلال قصة "عياش"، وفي العمل يشارك إلى جانبه حيث سيقدم دور " عياش"، عز الدين بن عمر مخرج العمل بالاضافة الى حميد مرزوق في دور "السائق"، والمسرحية  تتناول قصة حب عياش " لمنانة" الشخصية الغائبة في المسرحية، وبرر تواجده في العمل رفقة المخرج عز الدين بن عمر، بقوله "بغض النظر عن الكتابة فأنا ممثل لي مكانتي في المسرح خاصة الأمازيغي،  لكن سبب وجود الكاتب كممثل وأحيانا كمخرج في نفس العمل خاصة عند التعاونيات والجمعيات يعود إلى قلة الغلاف المالي المخصص للعمل، هذا بالاضافة الى عشقنا للخشبة التي هي كل حياتنا،  فحياتنا على الخشبة تعني لنا الكثير فإننا نضحي من أجل أن نكون على الخشبة لإمتاع الجمهور  ولو كان ذلك على حساب حياتنا الخاصة".

وينتقل الكاتب مسعود حجيرة للحديث عن حالة المسرح بمدينة باتنة ويقول بهذا الصدد "المسرح الجهوي باتنة يعيش حالة احتقان ثقافي يسوده الغموض فمنذ رحيل عقيدي والمسرح يتخبط في الرداءة ومن السيء الى الأسوأ لأنه صار مثل السفينة التي تسير بدون قبطان".

وفي تشخيصه لحالة المسرح الجزائري يقول" صار المسرح يفتقر الى آليات التسيير الممنهج الذي يخطو على الدرب الصحيح والأصح لأن القائمين على التسيير استغلوا سياسة التقشف وأغلقوا المسرح في وجه الإبداع والمبدعين وصارت الأعمال المنتجة تخضع لشروط تعجيزية بحيث لا يمكن لأي فنان يحترم الفن أن ينتج عملا مسرحي، ناهيك عن البيروقراطية والمحسوبية في توزيع وإنتاج الأعمال" مضيفا "فكل اللجان التي أسست للرقي بالمسرح واختيار أفضل الأعمال لإنتاجها باتت تختار أعمالها أو أعمال مقربيها ضاربا عرض الحائط القيمة الفنية والدرامية للعمل" ولكن رغم ذلك يقول محدثنا هناك أعمال محترمة وإنتاج بين الفينة والفينة يستدعي الاهتمام والمشاهدة.

و في حديثه بخصوص الدعم إن كان يؤثر بالايجاب او بالسلب على العمل المسرحي يستطرد "التدعيم إجباري في هذه المرحلة بحكم أن التوزيع غير عادل والبرمجة تكاد تكون منعدمة إلا في المناسبات لذا لا يمكن إنتاج عمل مسرحي يتكلف الملايين ورميه في أدراج الأرشيف بالمال الخاص لجمعية أو تعاونية" رافعا دعوته بهذا الصدد الى المسؤولين القائمين على المسارح الى  إعادة النظر في برمجة وتوزيع العروض لأن برمجة عرض واحد لتعاونية أو جمعية مرة واحدة في السنة لا يكفيها بالعكس هذا إقصاء وتهميش".

وفيما يتعلق بأزمة النصوص التى يتحدث عنها المختصين بالمسرح الجزائري ، علق محدثنا بهذا الخصوص قائلا" فعلا..هذا هو المتداول على جميع الألسنة، لكن المعضلة الأساسية هي في الرؤية الإخراجية للنص هناك كتاب لهم وزنهم وصيتهم وهناك نهضة فكرية وأدبية في الجزائر لكن المهيمنون على الساحة الفنية يرفضون الفكرة ويحاولون دائما إقصاء الكاتب الجزائري لتتاح لهم سرقة النصوص العالمية تحت غطاء الاقتباس الجمهور لا يهجر القاعات عندما يكون العمل جديدا وغير معروف بالعكس الجمهور متعطش دائما لما هو جديد خاصة إذا كان منتجا محليا وله صبغة عصرية".

وفي رده عن سؤالنا حول المشاركات خارج الوطن يقول

"أغلبية المشاركات خارج الوطن متاحة للمسارح الجهوية بترخيص من وزارة الثقافة ولم يسعفني الحظ أن أكون من بين هؤلاء الأعمال حتى العمل الذي شاركت فيه بالأمازيغية عندما عرب واتجه الى المهرجانات العربية تم استبدالي بممثل آخر لخلاف شخصي كان بيني وبين المخرج".

للإشارة، الكاتب والممثل مسعود حجيرة، في رصيده عدد من الأعمال كمخرج وممثل ومؤلف منها سيت كوم "الضرير" ، مسرحية "قص قرمط"، مونولوج "بروبلام"، "غزة كوم"، "أرواح انت وفهم" ، مسرحية "مالاد ستوري "، بالإضافة إلى مسرحية "الهام"، أما كممثل فقد شارك في أعمال مهمة على غرار دوره  في مسلسل" الوجه الاخر"، مسلسل "طوق النار"، وفي فيلم "المهمة الاخيرة"، "اسد مستاوة"، كما شارك في العديد من المهرجانات الوطنية على غرار الأسابيع الثقافية للمونولوج التي نظمت بمختلف مناطق الوطن،شارك أيضا بأكثر من مائة عرض مسرحي على مستوى الإقامات الجامعية لولاية باتنة ومؤسسات ثقافية، و بالمهرجان الوطني للمسرح الأمازيغي في خمس طبعات، حائز على جوائز عديدة منها جائزة أحسن عرض متكامل في مهرجان المسرح الوطني الأمازيغي في دورته السادسة لسنة 2014، جائزة أحسن نص في المهرجان الوطني للمونولوج في طبعته الثانية بوادي سوف لسنة 2012، بالإضافة الى جوائز أخرى.


تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption