أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الأحد، 13 أكتوبر 2019

مسرحية " التواري خلف الأمواج " بثلاث فصول تأليف : عزت عفيفي قطب

مهرجان الـهــواة بين الغـِواية والهاوية

مجلة الفنون المسرحية

مهرجان الـهــواة بين الغـِواية والهاوية

نجيب طلال 

إشــارة واضــحــة:

نعلم أن البعض يؤطرنا وسيؤطرنا آخرون من خلال هاته المواضيع في صف [ النوستالجيين] وهذا قـول مردود؛ لأن فيه نوع من الهروب للأمام بالنسبة للقوالين والكوالسيين؛ لأن الأغلبية تخلت عن دورها التاريخي/ الإبداعي الحق؛ وهرولت نحـو ( الأموال) مزاحمة خريجي المعهد والمتفرغين للممارسة المسرحية ! وماذا استفادت لحد الآن ؟ سؤال نرجو أن يكون من يعنيه الأمر أن يرد عليه بالحجة والمحاججة المنطقية ؛ وإن كانت قضية ( بطاقة الفنان) ستخرس من يعنيه ( الأمر) ذاك الذي تخلى وباع تاريخ مسرح الهواة ؛ هنا لن نكون عَـدمين بل من حق المرء أن يحسن وضعه المالي ولكن ليس على حساب بيع روحانية الإبداع وتشويه قيمة الإنسان الكائن في ذاك الإبداع  .وإيمانا بمنشور رقم 99/30 (1) الذي لم تفعله الجهات المسؤولة في حق المسرحيين؛ ربما لأسباب استراتيجية ستظهر فيما بعْـد. لكن الأهَـم عندنا هاهنا الإنزال المهرجاني الذي تطاول بشكل سافر على مسار تاريخي بأكمله ؛ فحبذا لو أعـطي للمهرجان صفة أخرى كمهرجان – الناشئة أو المستقل أو الرديف أو النواتي أو الشباب الحيوي أو المستقبل أو الطلائع....لخلق التميز وتلافي التطاول.                                         وذلك احتراما وتقديرا لتاريخ وعطاء مسرح الهواة بالمغرب؛ الذي يعتبر بحـق المؤرخ الحقيقي للحظات السياسية / الثقافية/ الاجتماعية. من هنا كانت له بالغ الأهمية والدورالـريادي فى إثراء الساحة الثقافية والإبداعية وتفعيل الواقع المسرحي تحديدا ؛ بتفاعله بالحركية الاجتماعية والسياسية محليا ودوليا . ولكن [ كـل] المسرحيين لم تهُـزهم الحمية الإبداعية ؛ وليس حنينهم ونوستالجيتهم على صرح أمسى يعيش الإندحاروالإنهياربسرعة برق ! عجبا لم تحركهم غيرتهم النضالية على تاريخهم الذي ضاع في دواليب الغواية ؛ من أجل طمس هويته واغتيال الـوجه الحقيقي للمسرح المـغربي لينهار الأمل في مسرح كان الصوت والوجه الحقيقي للقضايا الإجتماعية والسياسية للجماهير. إنها حرب مكشوفة على المسرح المغربي لكي يـتحـدد الإطار المستقبلي  كان مسرح كائنا بكينونة تجاوزها الزمن ولم يعُـد مواكبا للفكر العَـولمي ؟ ياله من طرح سيكون بليدا وليس استبلادا وهناك مهرجانات للهواة بصيغة ما هو متعارف عندنا ، لازالت قائمة الفعالية والحضور عبر العالم. ولها  جمهورها؛ كما كان للهواة جمهور غفير؛ بخلاف الآن فالمسرح (المدعم) يعاني ما يعانيه من غياب الجمهور.  وفي إطار هـذا وارتباطا بما يسمى مهرجان مسرح الهواة سواء في دورته الأولى ( مراكش) والثانية ( آسفي) يلاحظ  وبشكل جلي صمت مريب وإحجام أصوات وأقلام المسرحيين على تقييم علني  لدوراتيه ، ومحاولة كشف خبايا هذه التظاهرة التي لا تمتلك أسباب النزول ( ! ) وهو أمر موكول إلى رغبة الذين يطبلون للمسرح في الموائد والمنابر تلافيا  للعْـنة وغضب من يدبر خيوط الهيئة . الشيء الذي قد يحرمهم من إمكانية استضافتهم أو استفادتهم [ الدولارية ] وهل يستطيع أن يصرح من هم منتسبين للمسرح (الاحترافي) وينالون الدعم والترويج ؛ سبب تواجدهم في رحاب ما يسمى مسرح الهواة (د/2) بآسفي كـفاعلين ومساهمين؟؟ (2)                                                                                  أما على مستوى التحليل وتناول الظاهرة التي أنزلت في غفلة { ديونيزوس} لا أحد ترصد لها  اللهم مقالة (3) التي أبدت ملاحظات أولية على أمل الترصد للمهرجان في دورته الآولى؛ ولم يتم ذلك ؟ وهناك مقالة (4) اعتقدت أن بـِطولها ستكشف لنا بعض ما خفي أو بعض الملابسات التي اعترت الدورة الثانية؛ أو دفاعا عن المحتجين سلبا أو إيجابا. لكنها مجـرد [مقالة ] تقريرية / إخبارية لما جرت أطواره ليس إلا ( ! ) وما أشرنا إليه في تدوينتنا بالقول:( هل يستطيع أحد من أعضاء لجنة التحكيم في مهرجان مسرح الهواة(د/2) بأسفي :أن يتطوع لإغناء المشهد المسرحي؛ بقراءات للعروض المشاركة؟؟ (5) لكي نفهم المستوى المعرفي/ النقدي لأعضاء اللجنة ؛ وإن كان ليس من اختصاصهم . لكن مادام رئيسها اخترق أعراف ماهية اللجنة ؛ وتقدم ببيع كـتـُبه ( كِـدت أراه / رماد أمجاد) لأنهـا من منشورات الهيئة العربية للمسرح ! هنا فالمسؤولية مشتركة بينه وبين المبرمجين ! مقابل هـذا هنا من أطر مناقشة العروض؛ فلماذا لا يفيدوننا بقراءات منهجية ؛ لكي يستفيد الجميع .ونفهم هل هناك تطور نوعي ؛ إبداعي؛ شبابي أم اجترار لما يسمى عرض مسرحي ( ليس إلا) مادامت المناقشة اتخذت صيغة ( ندوة تأطيرية) كمصطلح وإن كان غير مضبوط  ولا منضبط في الجهاز المفاهيمي.
أسباب النزول:
في إطار الاحتجاج الذي نظموه مسرحيو مدينة – آسفي – على إقصائهم وتهميشهم ؛ أشرنا بالقول (6) ولماذا قبلوا حـوارا في الشارع العام مع [مدير إدارة المهرجانات] الذي مارس المواربة في حق المحتجين لحظة اختتام المهرجان؟    فـعـبرَما هُـوموثق بالصوت والصورة (7)  يلاحظ أثناء دخول رئيس الهيئة العربية للمسرح  لتتبع اختتام المهرجان؛ اقتحم [مدير ادارة المهرجانات ] وقفتهم . وتلك طريقة لا تنم عن أسلوب حضاري لمناقشة مثل هاته القضايا؛ وتبرير الأخطاء التي وقعـت وبالإمكان تصحيحها في الدورة المقبلة ؛ مما يتبين أن له نسبة في إقصائهم ؟ وذلك من خلال طلب المحتجين أن يقف أمام الملأ  لكي يعتذر عن هـذا الخطأ. هنا السؤال الجوهري: كيف رفض الإعتذارعن الإقصاء والتهميش وهو في مقام [[مدير إدارة المهرجانات]]؟ لكن كما يقال الحقيقة تظهر من زلة اللسان، بحيث تبين حسب قوله أنه صاحب فكرة إنزال مسرح الهواة بصيغة - الهيئة العربية للمسرح – مؤكدا بالقول الصريح: أردنا أن نرجع للهواة شأنهم وقيمتهم؛ فقبلت الهيئة العربية مقترحنا؛ حتى أن وزير الثقافة رحب بالفكرة وأكد على إرجاع مسرح الهواة من جديد (8) فظاهـرالقـول ؛ ضرب صريح لتاريخ إبداعي ونضالي لا يستهان به من التضحيات والعطاء والفعاليات. وإن كان[[مدير إدارة المهرجانات]]؟ لم يكن يوما يشكل قوة في رحاب مسرح الهواة ؛ حتى أنه في سيرته الذاتية يذكر: أنه قـد بدأ مسيرته المسرحية ضمن مسرح الهواة (الفرق التمثيلية البيضاوية لبوشعيب رشاد (1968 – 1974) وحصل عام 1975 على التنويه به كممثل صاعد ، تولى في الفترة من1980 -1984 الإشراف الإداري والفني على مهرجان المسرحية القصيرة بالدار البيضاء (9)هـنا تم القـفـز على جمعية الشامل للمسرح وقفزات أخرى [ ذلك شأنه] ولكن الذين يتحـدثون عن التوثيق للحركة المسرحية المغربية ؛هل بإمكانهم إفادتنا  وأن يحققوا توثيقيا من هـم أعضاء (الفرق التمثيلية البيضاوية لبوشعيب رشاد ) ما بعـد توقفها سنة "1942/1955  ؟       لاسيما أن هناك اتفاق بين الهيئة العربية والنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية وذلك: تنفيذا للاستراتيجية العربية للتنمية المسرحية التي أعدتها الهيئة العربية للمسرح بمساهمة المبدعين المسرحيين العرب سنة 2012 وتثمينا للجهود التي تبذلها الهيئة في شتى مجالات المسرح وخاصة النشر والتوثيق، واستمرارا في إغناء مشروعها “خزانة ذاكرة المسرح العربي”(10) والسؤال المحير هل عملية التوثيق ستنطلق من بداية تمظهر المسرح المغربي كما وردفي الاستراتيجية أم ستكتفي بما هو كائن ومتداول في غياب الوثائق والمستندات؛ وبالتالي فهل فهذا المهرجان الذي تشرف عليه الهيئة سيندرج في السياق؛ رغم تمظهر الغواية والانحراف عن طبيعة مفهوم التظاهرات من غياب جمهور مسرحي وطلابي/ وتلاميذي كفئة مستهدفة من الأنشطة والعروض ذات طابع شبابي ؛ نظرا لتنظيمه  أثناء العمل والدراسة ؟ ربما أردوا أن يؤسسوا جمهورا من ( العاطلين/ المتقاعدين) إضافة لغياب ضوابط قانونية صارمة؛ هل هو مسرح للهواة أم لمحترفين أم للمتفرغين ؟ وللتذكير ففي سنة 1961 أصدرت وزارة الشبيبة والرياضة ؛ معية مركز الأبحاث المسرحية مذكرة صارمة تمنع المتفرغين/ المحترفين؛ المشاركة في إقصائيات مهرجانات الهواة . لكننا في هذا المهرجان نلاحظ حضورما لا يجمع حسب التظاهرة؛ التي اعتبرها [[مدير إدارة المهرجانات]]؟ امتدادا لمسرح الهواة وهناك قول مسؤول يفند هَـذا الامتداد بالقول:... وعليه فإننا نسعى ليكون هذا المولود الجديد إضافة نوعية للممارسة المسرحية الوطنية في تنوعها وتعدد اختياراتها الفكرية والجمالية. ولأننا نعتبر الهواية بمثابة القنطرة المفصلية التي تساهم وبشكل قوي في تعزيز ممارسة مسرحية سليمة مبنية على التكوين والبحث والمثابرة (11) إذ هذا قول واضح ولا غبار عليه؛ لكن يقابله قول - الشراكة - التي فيه نوع الغموض ؛ ولا ندري من الناسخ من المنسوخ من خلال ما يسمى ( مسرح الهواة) إذ يقول: فإن المغرب اختارأن يتوجه نحوهواة المسرح ليعيد بذلك الحياة لتلك المدرسة المسرحية الهاوية التي صنعت أمجاد المسرح المغربي في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات حيث سطعت العَـديد من الأسماء المسرحية في الابداع والنقد والبحث والتي لازال بعضها يغذي الساحة ...إلى جانب الإطارات الشابة الجديدة من خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي. وبذلك سنكون قد استعدنا ذلك الجسرالرابط بين الهواية والاحتراف (12) ولكن ما علاقة خريجي المعهد بالتظاهرة ؟ وهل التظاهرة فعلا محددة للهواة أم لرواده ؛ ومظاهـرالإنزلاقات نحو الهاوية بادية للعيان في دورته الثانية ؛ بحكم أن الوضع المسرحي المغربي ملتبس ؛ ومِـن التباسه تم اكتساحه.                      فلماذايا ترى لم تتم شراكة مع مسرح الهواة الجزائري الذي عمر ل52 دورة بدل تنظيم ورشتين في مهرجان مسرح الهواة بمستغانم ؛ هل تحسبا لما وقع سنة2017 : أن عددا من المسرحيين الجزائريين كانوا قد عبروا عن استيائهم من عمل الهيئة في الجزائر ومن إقصائهم من المهرجان(..... )ومن ينتقدوننا من وراء الشاشات نقول لهم إنه لا زعامة في الثقافة وأتحداهم إن طلبوا منا شيئا ورفضنا بل منهم من فتحنا له الديوان الوطني طولا وعرضا (13) أم أنه يتوفر على استقلالية وليس تابعا لوزارة الثقافة ؛ كما هو الشأن للمسرح الهاوي بتونس الذي عمر زهاء(44- دورة) فلما لم يتم اكتساحه ؟ علما أن الأمين العام للهيئة العربية للمسرح الإماراتي شدد ، إسماعيل عن دور الهيئة في دعم المسرحيين الهواة العرب وذلك بقوله: إن الهيئة وبناء على عملها الاستراتيجي تولي اهتماما خاصا لمسرح الهواة وهواة المسرح، وقد بدأت منذ عامين وضع مشاريع تنمية هذا القطاع من المسرح موضع التنفيذ (14) فهل هاته الاستراتيجية ستعيد للمسرح الهاوي المغربي بهاءه وإشراقته، ليصبح ركيزة قوية تستند عليها الحركة المسرحية الاحترافية ؟ علما أن لدينا نزوات عابرة تقضى باسم يافطة تحمل صفة ( الاحتراف ) بدون روحه وضوابطة ومفاهيمه القانونية والتقنوفنية . 
استـخلاص :
أما قضية [توطين] المهرجان في ( آسفي) وإن كان هذا المصطلح لم يناقش بعد؛ لأسباب مجهولة . فالآمر يعْـدو غواية مصيرها الهاوية ؛ نظرا أن التوطين يحمل في عمقه الإستقلالية المالية والإدارية؛ مقابل انوجاد بنيات تحتـية وفضاءات ملائمة لمفهوم التوطين المسرحي والإبداعي . لكن العجيب أن مسألة التوطين ذكرتني بمحاولة توطين موسم سيدي دانييل وأبنائه السبعة؛ بأساليب مثيرة جـدا ! فالمسفيويـون ربما يتذكرون ذلك جيدا . وحتى لا يكون موضوعنا مندرجا في الغواية ؛ نتمنى أن يكـون مجرد أضغاث أحلام ، ولكل امرئ ما نوى . 

الإحــــالات :
1 ) منشور رقم 99/30 مؤرخ بتاريخ 10 شعبان 1420 (19 نونبر 1999) حول عدم الجمع بين الوظيفة والأنشطة الحرة
2) انظر للتعليقات حول التدوينة  في جداريتنا بتاريخ 01/10/2019
3 )ملاحظات حول مهرجان الدورة الأولى بمراكش لبوسرحان الزيتوني في موقع مساحات مسرحية بتاريخ18/04/2018 الغريب أن أرشيف هذا الموقع ممسوح ؛ والذي يشرف عليه بوسرحان الزيتوني نفسه .
4 ) اختتام فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الوطني لمسرح الهواة بأسفي .. تتويج مسرحية «بيريمي» و» توطين» المهرجان بأسفي الكاتب : عبدالحق ميفراني عن جريدة الإتحاد الاشتراكي بتاريخ : 07/10/2019
5 ) انظر للتعليقات حول التدوينة  في جداريتنا بتاريخ 02/10/2019
6) مقالتنا حـربائيـة في مهــرجان هـــواة المسرح بالمغـرب !! بتاريخ 07/10/ 2019منشور في العديد من المواقع الثقافية والمسرحية
7 ) انظر( يوتيوب) لقناة اسفي الجنوب: تحت عنوان- مسرحيو آسفي يحاصرون مدير المهرجان الوطني للمسرح الهواة – مؤرخ بتاريخ 3 /10/ 2019 وإن لم يجـده فهو مثبت في جدارية – فاطمة بنكروم – زوجة الراحل – حوري الحسين
8) نـفس( يوتيوب) لقناة آسفي الجنوب:
9) سيرة ذاتية في مجلة الفنون المسرحية بتاريخ 21/ يوليوز/2017- المصدر مجلة الهيئة العربية للمسرح ومنشور( كذلك)  في موقع تافوكت بتاريخ27/يوليوز/2017
10) إعلام الهيئة العربية منشور في المجلة - بتاريخ 16/10/2018
11) كلمة السيد الوزير منشورة في كتيب المهرجان في دورته الثانية بآسفي
12) كلمة الهيئة العربية للمسرح منشورة في كتيب المهرجان في دورته الثانية بآسفي
13) تصريح لخضر بن تركي مدير الديوان الوطني للثقافة في جريدة الشروق الجزائرية بتاريخ 22/01/2017 /- بعد شهور تم إعفاؤه وإنهاء مهامه من المديرية العامة للديوان.
14) تصريح الأمين العام للهيئة العربية للمسرح المصدر:الشارقة : جريدة البيان الاماراتية بتاريخ 02/09/2019

تأبين عملاق المسرح سامي عبد الحميد في بيت المدى

مجلة الفنون المسرحية

 تأبين  عملاق المسرح سامي عبد الحميد في بيت المدى 

بغداد/ محمد جاسم - المدى  

كعادته في استذكار وتأبين رموز الثقافة العراقية، كان بيت المدى في شارع المتنبي سباقا في تأبين عملاق المسرح العراقي "سامي عبد الحميد" كأول مؤسسة تؤبنه.



وكان تأبينا فخما يتناسب وعظمة هذا المعلم الذي كان خير مدرسة في المسرح العراقي لاجيال كثيرة تخرجت من تحت عباءته، اذ انه امضى اكثر من سبعين عاما في الفن مؤلفا ومخرجا وباحثا واستاذا جامعيا ومشرفا على الآلاف من اطاريح الماجستير والدكتوراه.

سيد المسرح

قدم للجلسة د. سعد عزيز عبد الصاحب وقال:- كيف لي ان ارثيك يا سيد المسرح والحياة، وانا لا اجيد الرثاءات.. سيد معنى المعاني.. المبهر بالماء والنار والعاصفة. كيف لي ان استذكر مآثرك ومناقبك وهي اكبر واوسع من ان تحصى او تجمع.. كيف لي ان ادخل قاعة المسرح ولا اتوضأ ببهاءك وصوتك المجلجل الذي اكتنز في المتنبي كل احتجاجاتنا ومراراتنا ورفضنا. كيف لي ان ادخل قاعة الدرس ولا اراك قائما قبلنا تمسك بكتاب او دفتر صغير.. تقاطعني بابتسامة.. ان اتفضل.. وانا الذي لم يتجاسر على الدخول. ففي هيبتك ووقارك شيء لا يدركه الا الراسخون في العلم.

60 كتابا

واضاف:- كيف لي ان اقلب صفحات كتبك التي ناهزت الاربعين كتابا وعشرين اخرى مترجمة، دون ان اقف مذهولا صاغرا لجهدك الجبار. وانت تعطي المعنى والامثولة والموقف الحي حين اعليت من شأن الممثل في الحياة عبر ادائك السامق للشخصية حمادي في مسرحية نديمكم هذا المساء. وتجربتاك الاخراجيتان اللافتة لمسرحيات (الى اشعار آخر) و(الكفالة) و(شكرا لساعي البريد). ودعا الى اقامة تمثال نصفي للراحل امام قسم المسرح بالكسرة.

متحف العظماء

وقال د.صلاح القصب:- لا ارثي الوهج الذهبي في مسرحنا، لانه الزمن المتدفق والجيل الاول الذي يشكل الفضاء الاوسع لمدخل رسم خارطة وهندسة فضاءات المسرح العراقي. سامي كان حلقة في هذا الجيل واسس قراءات اخراجية جديدة. واخترق موجة البحر بمركبه الفظي ليؤسس مدنا جديدة حول عباب المحيط. رحلته كانت تشع ضوء الذهب الذي يمتزج بموجات البحر الفضية، وكان بحارا يعرف خطورة الامواج كي يصل بنا الى ما نحن الآن. رحلته اكتشافية.. اكتشف قارة التجريب فكان اول مجرب في مسرحنا. اقترح على وزير الثقافة اقامة متحف العظماء لمبدعينا في شتى مناحي الحياة حتى نحفظ لهم انجازاتهم العظيمة.

شيع بلا ممثل للحكومة

الفنانة د.عواطف نعيم قالت:- من الصعوبة ان تتحدث عن استاذك، في وقت يقتلنا التجاهل الرسمي للمبدعين الكبار. سامي قامة كبيرة صعب ان تتجاهله الدولة، كما تجاهلت مبدعين آخرين. هل ننسى ابو عطية في الذئب وعيون المدينة او المتنبي. كان يؤمن بان العلم كنز ثمين ولم يبخل على احد بعلمه وفهمه ووطنيته. رافقته تلميذة وممثلة ومخرجة وفي كل الاوقات كان مبدعا كبيرا ومتواضعا بشكل مدهش. هو مترجم قدم لنا كنزا من المعلومات والتجارب. ومؤلف للعديد من الكتب التي تنور حياتنا المسرحية. زرته في المستشفى ويغسلون كليته يوميا لمدة ثلاث ساعات ونصف. ويكلف ذلك 250 الف دينار يوميا في المستشفى الخاص ولانه لا يملك ذلك دخل في المستشفى الحكومي. (والله كثيرة على سامي عبد الحميد العملاق ان تدفع له الحكومة مثل هذا المبلغ). ويبدو ان الحكومة تسعد برحيل المبدعين. ومع الاسف انه شيع بلا ممثل للحكومة لا وزير ثقافة ولاغيره. مع كل الاسف ان يحدث ذلك في عراق خدمه عبد الحميد اكثر من سبعين عاما. علينا كما قال القصب ان نقيم متحفا للعظماء.

في السبعين ويمثل بروح الشباب

الفنان عزيز خيون قرأ ابياتا للشاعر حسب الشيخ جعفر قال فيها:- لوانني مثل ابي العلاء اعرف كيف امسك الفؤاد كالثور من قرنيه او اكتف الهناء من قهوة الهموم والسهاد. لوانني مثل ابي نواس يضيء لي الجبين جوهرة بيقيني بجرة مكتوفة لو شاء، لو ان قلبي قشة من ريح تأخذه مني فاستريح. وهكذا مات سامي عبد الحميد... كنت محظوظا لاني تتلمذت على يديه وبقية الكبار. سأتحدث عن موقفين مع استاذي الراحل الاول في مسرحية مع المخرج ((ابراهيم جلال)) جاء سامي متأخرا فوقف يعتذر لكن جلال لم يعذره. وظل يؤنبه ويسمعه كلاما لاذعا وهو مكتوف الايدي ويكرر نعم استاذ وحاضر استاذ. هكذا هي اخلاق الكبار. 

والثانية كنت مخرجاً في ((ابحر في العينين)) ورافقني ممثلا مع د.عواطف نعيم كاتبة للنص وممثلة، والفنان ((صفوت الغشم)) من اليمن مع د. رياض شهيد من العراق. فعلمني الكثير، وفاجأني بالاكثر… في تواضعه الجم، وهو يستقبل ملاحظاتي، برغم انشغالاته التي اعرف واقدر، كنت اسابقه بالحضور للتمرين لكن لم افلح، لانه يسبقني دائما. وكانت قاعة التدريب مخزنا للازياء في بغداد، ينعدم فيهاالتكييف، كالمقلاة الكبيرة، وسامي يعصر فانيلته فينز منها الماء من الحر. ويشكو من كبر سنه والحالة تتطلب عمر الشباب وتحمله، لكني ظللت اشجعه بانه شاب وبامكانه التحمل. ويعتذر ونعود الى ان اكملنا البروفات. ثم قدمنا العمل بنجاح كبير في مهرجان المسرح الاردني.. فقال احدهم (في هذه الليلة لم نر سامي عبد الحميد ابن السنوات السبعين، انما لمسنا فيه روح الشباب وهي تبدع على المسرح حياة تتجاوزالتوقع).

سامي لا يفنى حين يدفن

وقال د.حسين على هارف:- انكم تدرون اننا.. حين نموت لا نعود.. لم يعد يوما من الموت احد.. رغم هذا، فالبذور،لا تفنى حين تدفن... ربما الانسان ايضا لا يفنى حين يدفن.. ربما سامي لا يفنى حين يدفن ولهذا قد يعود ذات يوم.. ذات عرض.. فاتركوا له في عمل المسرح مقعدا شاغرا... وانتظروه. واضاف هارف:- انه يفخر بان يكون قد تتلمذ على يد الراحل في مرحلة البكلوريوس ثم اشرافه على دراسته للماجستير ومعها الدكتوراه. وعمل معه كمساعد في التدريس واخراج جزيرة الماعز وكليوباترا. لقد رحل عرابنا وترك من بعده ارثا خالدا. ويجب ان نستذكره دائما. 

غاب وظلت مشاريعه قائمة

وقال الاعلامي طه رشيد:- الاكاديمي والفنان عبد الحميد واحد من قلة ممن يبحثون عن الجديد الإبداعي مخرجا كان ام ممثلا، فشهد له مسرحنا تجارب ما زالت خالدة في الذاكرة: تموز يقرع الناقوس، قرندل، حفلة سمر من اجل حزيران، هاملت عربيا، بغداد الازل بين الجد والهزل، نفوس، رحلة في الصحون الطائرة، اغنية التم، الملك لير، المتنبي، ثورة الزنج، ملحمة كلكامش، بيت برناردا البا. وتجارب سينمائية وتلفزيونية. لكن هواه ظل مسرحيا، مكرسا جل وقته للفن المسرحي تطبيقا ونظريا، فكتب العديد من الكتب والمقالات والترجمات. ذهب سامي عبد الحميد وما زالت مشاريعه قائمة، وسنواصل المسيرة على خطاه بالبحث عن الجديد. لقد وقفت كل الجهات المسرحية العربية احتراما لغيابه الجسدي، أما سلطاتنا الثلاث فلم تنتبه لغياب قامة باسقة، فلا علم نُكس ولا برقية تعزية وصلت ولا حضور «رفيع» في يوم تشييعه.

شيخ أم عميد أم ملك

وقال كمال العامري مدير بيت البياع الثقافي:- الراحل كان مشرقا بيننا منذ ايام في سوح الدراما وصولات الفروسية في التمثيل والاخراج. في المسرح كان شيخا ام عميدا ام ملكا ام كل العناوين؟ لم المس في غيره كتواضعه وخلقه المتسامي. برحيله ارتسمت في حدقاتنا جميعا حيرة الايتام. وقال الفنان كافي لازم:- زرته قبل يومين من وفاته في منزله واكد على احياء فرقة الفن الحديث العريقة. وقبلها قابلنا وزير الثقافة وسنقابل امينة بغداد للبحث عن مكان للفرقة، ونكحل عيوننا بيافطة تحمل اسم الفرقة مجددا. ثم قدم اغنية من مسرحية ثورة الزنج التي اخرجها الراحل. كما قدم مشهدا من حوارية مسرحية المتنبي التي مثلها عبد الحميد. كما تحدث الفنان د. جبار محيبس فقال:- كان فنانا حداثويا مؤمنا بالعلم وناصيته، وطيبا ومتواضعا. وتخليدا له كتبت نصا مسرحيا بعنوان (ارامل سامي عبد الحميد) تلك المسرحية التي لم يقدمها رغم محاولاته العديدة. اخيراسيبقى رمزا لكل الاجيال.


السبت، 12 أكتوبر 2019

25 نشاط خلال مهرجان الصعيد المسرحي الرابع بأسيوط

مجلة الفنون المسرحية

25  نشاط خلال مهرجان الصعيد المسرحي الرابع بأسيوط

احمد مصطفى :
 
اختتمت  مساء اليوم فعاليات مهرجان الصعيد المسرحي للفرق الحرة في دورته الرابعة "دورة الكاتب ألفريد فرج" وذلك بقصر ثقافة أسيوط والتي تضمنت 25 نشاط ثقافي متنوع بمشاركة المئات من جماهير أسيوط وأكثر من 130 مسرحي صرح بذلك المخرج شعبان المنفلوطي مدير المهرجان وقال إن الأنشطة تضمنت  8 عروض مسرحية و8 ندوات نقدية تعقب العروض وورشتين تدريبيتين أحدهما في الكتابة والأخرى في التمثيل والإخراج وفيلمًا وثائقيًا وعرض الافتتاح و3 ندوات متخصصة وعرض لفريق كورال مركز أحمد بهاء الدين الثقافي ومعرض للأشغال الفنية. 

أضاف شعبان المنفلوطي أن الندوات المتخصصة تضمنت ندوة "التجريب في المسرح" والتي انعقدت مساء امس، إلى جانب ندوة لعرض تجربة فرقة الورشة المسرحية مع المخرج حسن الجريتلي وتعرض مساء اليوم، فضلاً عن ندوة حول مسرح ألفريد فرج وانعقدت في اليوم الأول للمهرجان، شارك في الندوات النقدية نخبة من كبار الخبراء ومنهم المخرج والناقد صلاح فرغلي والكاتبة رشا عبدالمنعم والممثل والمخرج محمد شندي والمخرج أحمد إسماعيل والفنان فهمي الخولي والمخرج طارق الدويري والمخرج عادل حسان والمخرج أحمد السيد والمؤلف أحمد أبوخنيجر والدكتور محمود نسيم والمخرج والفنان شريف القزاز والكاتب والناقد جرجس شكري والمخرج حسام عبدالعزيز، هذا وانعقدت جميع الفعاليات في قصر ثقافة أسيوط في حين يختتم المهرجان أعماله بحفل كبير يتضمن توزيع الجوائز مساء اليوم السبت 12 أكتوبر.
يذكر أن مهرجان الصعيد المسرحي الرابع للفرق الحرة تنظمه جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين بالتعاون مع وزارة الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة وبرعاية اللواء جمال نور الدين محافظة أسيوط ويترأسه الكاتب الكبير محمد سلماوي الذي حرص على الحضور والمساهمة في مختلف الفعاليات هذا ويكرم هذا العام المخرج حسن الجريتلي كضيف شرف للمهرجان نظرًا لخصوصية تجربته المسرحية.
























اطلاق القدرات الإبداعية للشباب في ورش التأليف والإخراج بمهرجان الصعيد المسرحي بأسيوط

مجلة الفنون المسرحية


اطلاق القدرات الإبداعية للشباب في ورش التأليف والإخراج بمهرجان الصعيد المسرحي بأسيوط 

احمد مصطفى :

اختتمت مساء امس فعاليات الورش التدريبية التي تمت على مدار يومين ضمن فعاليات مهرجان الصعيد المسرحي الذي تنظمه جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين بالتعاون مع وزارة الثقافة وهيئة قصور الثقافة وبرعاية اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط وتتم بقصر ثقافة أسيوط، صرحت بذلك نوران فايد مدير جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين وقالت إن المهرجان تضمن ورشة للتأليف المسرحي قدمتها الكاتبة المسرحية رشا عبدالمنعم، وورشة للتمثيل والاخراج قدمها المخرج المسرحي الاستاذ طارق الدويري.
وأشارت إلى مشاركة نحو ٥٠ من شباب المسرحيين في الورش التدريبية التي شهدت اقبالا وتفاعلا واضحا من شباب الجنوب لتساهم بذلك في إطلاق القدرات الإبداعية وتنمية القدرات وصقل مهارات الشباب في التأليف والتمثيل والاخراج. 








ألف ساعة مسرح حصاد مهرجان الصعيد المسرحي الرابع بأسيوط

مجلة الفنون المسرحية

ألف ساعة مسرح حصاد مهرجان الصعيد المسرحي الرابع بأسيوط

احمد مصطفى :

تجاوز تعداد ساعات إعداد وتنفيذ العروض المسرحية المشاركة والمتنافسة في مهرجان الصعيد المسرحي الرابع نحو ألف ساعة مسرح كاملة تمت على مدار الثلاثة أشهر الماضية بواسطة شباب المسرحيين بالصعيد، صرح بذلك المخرج أسامة عبدالرؤوف المدير الفني لمهرجان الصعيد المسرحي الرابع وقال إن ذلك من واقع عمليات حسابية لتعداد الفرق المتقدمة للمشاركة والتي بلغت 30 فرقة مسرحية وتعداد ما تم تنفيذه وتجهيزه واستقر على 8 عروض مسرحية مشاركة خلال الفترة من 10 إلى 12 أكتوبر بقصر ثقافة مدينة أسيوط.

أشار المخرج أسامة عبدالرؤوف إلى أهمية ساعات العمل المسرحي الطويلة والممتدة سواء على شباب المسرحيين والمشاركين أو على الجمهور المتلقي وتأثيرها في تبديد مناخ التطرف والتعصب وإزالة وهم الحقيقة المطلقة وغرز مفاهيم قبول الآخر والتسامح وما غيرها من خلال عروض مسرحية تتناول القضايا الاجتماعية والإنسانية.
يذكر أن مهرجان الصعيد المسرحي للفرق الحرة في دورته الرابعة يحمل اسم "الفريد فرج" وبرئاسة الكاتب الكبير محمد سلماوي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين وهي الجمعية المنظمة للمهرجان وبالتعاون مع وزارة الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة وبرعاية اللواء الوزير جمال نور الدين زكي محافظ أسيوط.
















مسرحية " عودة جحا " تأليف هشام شبر

مجلة الفنون المسرحية


الكاتب والفنان هشام شبر 

مسرحية " عودة جحا " تأليف هشام شبر
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption