أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الأربعاء، 16 أكتوبر 2019

انطلاق ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي بمشاركة 22 دولة الملتقى يشهد 12 ورشة فنية

مجلة الفنون المسرحية

انطلاق ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي بمشاركة 22 دولة الملتقى يشهد 12 ورشة فنية

مسرحنا العدد 633 صدر بتاريخ 14أكتوبر2019

تنطلق فعاليات الدورة الثانية لملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي “ دورة الفنان محمود عبد العزيز “، في الفترة من 20 إلى 26 أكتوبر الجاري، بمشاركة 22 دولة عربية، أوروبية، وإفريقية ومن أمريكا اللاتينية، حيث تشارك 10 فرق في المسابقة الرسمية تمثّل 10 دول، إلى جانب الفرق المصرية وهي العراق، سلطنة عمان، السعودية، الجزائر، الأردن، الكويت، فرنسا، صربيا، المكسيك، وإسبانيا وزامبيا، كما تضم فعاليات الدورة الثانية للملتقى بجانب مسابقتة الرسمية عدة فعاليات أخرى منها الورش الفنية .

12 ورشة فنية

صرح رئيس ومؤسس الملتقى المخرج عمرو قابيل بأن الورش المتخصصة، هي من أهم فعاليات بالملتقى، و أن الدورة ستشهد 12 ورشة تدريبية فنية يدرب فيها نخبة من أهم الأساتذة وhلمدربين الدوليين المتخصصين في مجالات متنوعة بفنون المسرح من مصر، ومن دول أخرى عربية وأجنبية، وهم المصور الفوتوغرافي المتخصص في مجال المسرح فضيل حدهوم من الجزائر، والفنان الممثل عماد الراهب من مصر لفن التمثيل، و الكاتب التونسي ماهر المحضي الذي يقدم ورشته عن فن الدراماتورج، و المغربي أمين بودريقة في مجال السينوغرافيا، و تعتمد هذه الورشة على إيضاح التأثير البصري لجسد الممثل داخل الفضاء المسرحي، ومن مصر تقدم الناقدة وأستاذة الأدب بالمعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون سامية حبيب “ ورشة في مجال فن التأليف المسرحي، كما تقدم الفنانة ماريون جادو من فرنسا ورشة في فن التمثيل تقوم من خلالها بالتدريب اعتمادا على فن الارتجال .

وتابع قابيل : كما تقيم المدربة هونغ سون مي من كوريا الجنوبية ورشة في مجال الرقص الحديث، ويقدم المدرب الهندي سانديب سوباركار ورشتة في الرقص الدرامي، أما الفنانة الأردنية بثينة بندورة فتقيم ورشة متخصصة في فن العرائس، ويقدم المسرحي البرازيلي المخرج “ جورج هولندا ورشتة في صناعة العرض المسرحي، كما يقدم المخرج الفرنسي وحيد شكيب ورشة في مباريات الارتجال، ويقدم البروفيسور والممثل والمخرج آلان ديفال عضو لجنة التحكيم بالملتقى محاضراته الخاصة للمتدربين في مجال الإخراج .

لجنة التحكيم لعروض الملتقى

و أعلن المخرج عمرو قابيل أسماء لجنة تحكيم الملتقى في هذه الدورة وهم البروفيسور آلان دوفال من بلجيكا، والممثل والمخرج الدكتور حبيب غلوم من الإمارات العربية المتحدة، الذي يشغل منصب مدير المراكز الثقافية في وزارة الإعلام والثقافة بالإمارات، والفنان محمد رياض من مصر، والكاتب والمخرج المسرحي الدكتورهشام زين الدين من لبنان، والناقدة عبلة الرويني من مصر .

الغرباوي» يستعرض تجربة مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي في المنتدى العلمي للفنون والإعلام بالكويت

مجلة الفنون المسرحية


الغرباوي» يستعرض تجربة مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي في المنتدى العلمي للفنون والإعلام بالكويت


أنهي الفنان والمخرج مازن الغرباوي رئيس مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي مشاركته في المنتدي العلمي للفنون والاعلام بدولة الكويت الشقيقة ليتحدث عن تجربة مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي ومدي إسهامها علي الصعيد العربي والدولي وقدم خلال إحدي جلسات المنتدي والتي كانت تحمل عنوان " تجربة المهرجانات الفنية الشبابية في العالم العربي "ورقة بحثية بعنوان ( الجانب الاستثماري للمهرجانات الفنية في الوطن العربي - مهرجان شرم الشيخ نموذجًا) وقد اقيم المنتدي تحت رعاية الهيئة الوطنية للشباب .
استعرض الغرباوى خلال كلمته في المنتدي كل ما يخص شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي كأول مهرجان تسابقى عالمى أو دولى يختص بالشباب على أرض سيناء وتحديدا بمدينة شرم الشيخ – مدينة السلام فى إحتفالية كرنفالية أسطورية تنعش السوق السياحى والثقافى والفنى لمحافظة جنوب سيناء من خلال إستقطاب كل نجوم العالم ليجتمعون على أرض مصرنا الحبيبه فى تظاهرة ثقافية فنية وحضارية تعكس مدى أهمية وقيمة الدور الذى تلعبه الثقافة والفن فى تطوير الشق السياحى والإقتصادى وفتح أفاق لسوق جديدة بمدينة شرم الشيخ.
وتطرق ايضا للكثير من التفاصيل التي تخص نشاة المهرجان وأهدافه بالإضافة لإلقائه الضوء علي الجانب الإستثمارى للمهرجانات بشكل عام فى الموارد البشرية وأوضح أن تأسيس المهرجانات الفنية وإستمرايتها من أصعب أنواع الإستثمارات في ظل نقص الكفاءات البشرية والأزمات الإقتصادية التى تعيشها أوطاننا العربية واشار ايضا انه برغم بريق بعض الأفكار وحماس الشباب والإجتهاد نحو الأفضل والنظر إلى المستقبل بإشراق وتفاؤل إلا إن كم العراقيل التى يواجهها الشباب تجعلهم تشيخ قبل فوات الآوان لذا علينا أن ننتبه .
كما استعرض الغرباوي للحضور بيانات إحصائية لكل دورات المهرجان حول عدد الدول المشاركة والمكرمين وعدد العروض المسرحية ولجان التحكيم والإصدارات والورش وغيرها من المعلومات والبيانات الإحصائية الدقيقة التي تخص مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي وبدأ الجلسة بعرض فيلم عن حصاد دورات المهرجان السابقة .
وفي نهاية المنتدي وجهت أكاديمية الفنون والاعلام للشباب بدولة الكويت شهادة شكر وتقدير للفنان مازن الغرباوي رئيس مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي علي جهده المثمر ومشاركته الكريمة بفعاليات محور مجال الفنون كنموذج للشباب العربي المثابر الذي يحتذي به وأن تجربته تجربة جديرة بالبحث والدراسة لما لها من وقع علي الصعيد العربي والدولي كما شكره عبدالله عبد الرسول الامين العام لأكاديمية الفنون والإعلام للشباب بدولة الكويت وكذلك المدير العام للهيئة العامة للشباب سعادة عبدالرحمن المطيري .
يذكر أن مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى يترأسه شرفيا الفنانة القديرة سميحة أيوب ورئيس اللجنة العليا للمهرجان الفنان الكبير والنجم محمد صبحي ويديره الدكتورة انجي البستاوي ، ويقام المهرجان تحت رعاية الدكتورة إيناس عبدالدايم وزير الثقافة، واللواء أركان حرب خالد فودة محافظ جنوب سيناء والدكتور اشرف صبحي وزير الشباب والرياضة والدكتورة رانيا المشاط وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة برئاسة المهندس احمد يوسف وعلا جمال الدين - رئيس قطاع السياحة الداخلية.

"مهرجان لبنان المسرحي للحكواتي"... تظاهرة فنية لتبادل الممارسات التراثية

الجمعة “كاليجولا” على قاعة الفن الرابع لـ الفاضل الجزيري

مجلة الفنون المسرحية 

الجمعة “كاليجولا” على قاعة الفن الرابع لـ الفاضل الجزيري

تونس

يقدم المخرج التونسي الكبير الفاضل الجزيري عرضه المسرحي ” كاليجولا” انتاج المسرح الوطني التونسي بقاعة الفرن الرابع – بشارع باريس، وذلك الجمعة 18 أكتوبر في تمام السابعة والنصف

والعرض نسخة كتبها علي بن عياد عام 1963، عن كاليجولا ألبير كامي، بطولة خديجة بكوش، وزينب الهنشيري، ومريم بن يوسف، وأديب حامدي، وعبد الحميد نوارة، ومحمد بركاتي وسليم الذيب،

يذكر أن العرض إهداء لروح الفنان المسرحي الراحل محسن بن عبد الله في الذكرى الأولى لوفاته وهو من رموز فرقة بلدية تونس للمسرح

ظلال بريخت لا تزال حاضرة على خشبة المسرح العربي

مجلة الفنون المسرحية

ظلال بريخت لا تزال حاضرة على خشبة المسرح العربي 

أحمد مروان- meo

 المسرح البريختي اعتمد على دور الجمهور وعلى كسر الإيهام وعلى النزعة التعليمية
 تأثير بريخت أصبح تقنية معترف بها على كل مسارح العالم
 مسرح بريخت يلبي حاجات عميقة ودائمة الحضور في عصرنا

كتب بريشت أولى أعماله المسرحية وهي"بعل" Baal وكان متأثرا فيها بفترة التعبيرية. أما في مسرحية "أوبرا الثلاثة قروش" 1928 التي حققت له نجنحا عالميا, فقد كانت تصور بطريقة عفوية مبدأ: "في البداية الطعام, ثم الأخلاق". وكان بريشت من أهم كتاب المسرح في ألمانيا قبل عام 1933. ولكن بعد استيلاء هتلر على الحكم ، واضطهاده اليهود, و إحراقه كتب الأدباء الذين لا ينتهجون نهجا نازيا, هرب من ألمانيا إلى الدانمارك, وعاش فيها في الفترة بين عامي 1933 و 1939. ثم هرب إلى أمريكا حيث اجتاحت القوات النازية الدانمارك. وكتب في أمريكا أهم أعماله, منها نظريته عن المسرح الملحمي, التي نشرها بريشت عام 1948, بعنوان الأرجانون الصغير للمسرح.

وكتب برتولد بريخت أولى مسرحياته "بعل" وهو في الحادية والعشرين من عمره ، وسبقها ببعض الأغاني والقصائد القصصية (البالاد)، ولا شك أن "بعل" حملت حياة بريخت الشاعر والفنان الذي خالط الصعاليك والفنانين المتجولين والعمال العاطلين، وارتاد الحانات والحواري والأزقة الضيقة، وبذلك عبرت المسرحية عن واقع الفرد واغترابه في مجتمع لا يحقق له إمكانات الحياة الضرورية، ويدفع به نحو مناطق التوتر والضياع، وهو الشكل السائد للكتاب المعاصرين للحرب العالمية الأولى..
وانطلق بريخت بعد ذلك ليؤسس منهجه الملحمي في المسرح الذي هدف من ورائه إلى كسر اندماج الممثل في الشخصية المسرحية التي يقوم بها، وتحرير المتفرج أيضًا من هذا الاندماج السلبي، ليكون أهم انقلاب في جمالیات العرض المسرحي في القرن العشرين، وعبر سنوات إبداعه التي شارفت على الأربعين عامًا، استطاع بريخت أن يضيف إلى صلب الدراما تيارًا قويًا بظلاله على خشبة المسرح في كافة أرجاء العالم.
ومع بداية الخمسينيات انتقل مسرح بریخت إلى الخشبة العربية في مصر ولبنان وتونس والمغرب والعراق وغيرها، لتتجلى تأثيرات هذا المسرح البريختي في كافة عناصر المسرح من كتابة وإخراج وتقنيات جمالية، ومازال بریخت يمارس حضوره في المسرح العالمي ومن ثم تنهض الأسئلة حول ما تبقى منه عربيًا، وتأثيراته على الخشبة العربية وحاضره اليوم ومستقبل منهجيته.
ويرى نقاد بريخت أن ما يميز منهجه أنه وبالرغم من سقوط الأيديولوجية الماركسية التي قام عليها، يظل منهجًا فكريًا وفنيًا صالحًا للتطبيق في كل زمان ومكان، وأهميته تتركز في أنه المنهج أو الأداء الوحيد في الدراما الذي يحقق وظيفة التنوير كما ينبغي أن يتحقق، وهو يسعى إلى العدل الاجتماعي في غيبة الايدولوجيا.

مسرحية "بعل" لبريخت
أول مسرحية لبريخت تعبر عن اغتراب الفرد
وعلى المستوى العربي، ترك بريخت آثاره في عدة بلدان مثل سوريا حيث قُدم له مسرحية تعليمية هي "القاعدة والاستثناء" سنة 1992 في مسرح الجيب، وأخرج  له المخرج الراحل سعد أردش مسرحية "الإنسان الطيب" سنة 1966  ثم "دائرة الطباشير القوقازية"سنة 1968 مع المخرج الألماني كورت فيت، وقد فرض بریخت نفسه أيضًا على المسرح في سوريا والعراق ولبنان بشكل خاص، كما تم تقديم مسرحية "الأم شجاعة" التي أخرجتها ليلى يوسف في أوائل السبعينيات، ولكن بریخت تسرب كمنهج إلى معظم كتاب المسرح المعاصرين والذين حاولوا مناقشة قضايا الأمة الاجتماعية والسياسية، ونلاحظه بشكل واضح لدى أعمال الراحل سعدالله ونوس وألفريد فرج. وميخائيل رومان ومحمود دياب وغيرهم، فقد وعى هؤلاء أن الهدف المسرحي هو التفكير والتغيير من خلال المنهج الملحمي الذي استخدمه بریخت، ولم يقف هؤلاء عند تقنيات بریخت فالفن لا يكفي فيه المحاكاة بل لابد من الاضافة، وهذا لا يمنع أن يظل منهج بریخت لقرون طويلة مثل المنهج الأرسطي، وأن يتكيف مع الاحتياجات الجديدة، فإذا كان بريخت قدم منهجية البناء الاشتراكي ونقد الرأسمالية بكل فظاعتها وأزماتها فإن المجتمع الرأسمالي ما يزال قائمًا ومنهجية بریخت صالحة من أجل التغيير إلى مستقبل متفتح آخر.
وتسرب بريخت أيضًا إلى الكثير من المخرجين العرب الذين زاوجوا بين منهج ستانسلافسكي ومنهج بریخت العقلاني القادر على توصيل الدلالة بشكل أوضح للجماهير وأيضًا الممثلون العرب الكبار تسرب إليهم منهج بریخت من خلال القراءة أو المشاركة في أعماله.
ولعله من الواضح أن  تأثير بريخت لم يكن قاصرًا على بعض المؤلفين، أو كسر الايهام ومحاولة إحداث صدمة، بل أصبح كل ذلك تقنية معترف بها، ويقوم بها معظم المسرحيين، فقد ألقى بریخت بظلاله على الإخراج والتمثيل، وكافة مشتملات العرض المسرحي فالممثل الذي يقنع الجمهور  بأنه يمثل هي تقنية بريختية، والمشاهد الذي لا يستغرق في العرض أو يتوهم بأن ما يعرض طبيعي – لأن هناك مسافة لعادة النظر والتفكير في النص وهذا ما كان يقصده بريخت.

بصمة بريخت كانت وما تزال واضحة جدًا على المسرح العربي، ليس من زاوية الكتابة فقط بل من زاوية الأداء والإخراج والديكور والإضاءة

تيار بريخت
الناقدة فريدة النقاش، ترى أن منهج بريخت لم يستنفد قدراته وإمكاناته الكامنة بعد في المسرح العربي ولا العالمي، بالرغم من تأثيره القومي في الأجيال الجديدة من الكتاب والمبدعين المسرحيين في العالم العربي، ومازال بريخت ومسرحه الملحمي الذي يعتمد على ذاكرة الجماعة وقدرتها على أن تخط لنفسها أفقًا للمستقبل ليس مجرد موضة عابرة تنبثق ثم تنطفئ كالشهاب لأنها تلبي حاجات عابرة.
وتضيف: إن مسرح بريخت يلبي حاجات عميقة ودائمة الحضور في عصرنا وأحددها على النحو التالي: إن مسرحه الملحمي اعتمد اعتمادًا كبيرًا على دور الجمهور وعلى كسر الإيهام، وعلى النزعة التعليمية من جهة ثالثة، وحاول في هذه التركيبة التي قطعت مع تراث الخشبة المغلقة الإيطالية وميزت عصرًا هو عصر الشعوب ليختلف بشكل جذري عن المسرح الشكسبيري الذي اعتبره قمة ما انجزه في هذا الميدان، وجاءت هذه التركيبة كي تعبر في تجاوز العالم البرجوازي، وخلق عالم شعبي حقيقي عبر المسرح، وبالتالي كان لابد أن تصبح أدواته وقيمه ورؤيته للعالم جديدة كل الجدة، لتميز عصرًا بكامله مازالت إمكانيات هذا المسرح فيه لم تستنفد بعد، أي العصر الذي تشعر فيه الشعوب جميعًا إلى تجاوز الوضع الراهن للرأسمالية وبناء عالم جديد بقيم جديدة وأفكار جديدة.
وتضيف فريدة النقاش: لقد أثر بريخت واسعًا في كل أجيال المسرحيين في الوطن العربي منذ عرفناه في الخمسينيات، فتأثر به أهم الكتاب من محمود دياب وميخائيل رومان (مصر)، وعبدالكريم برشيد (المغرب)، وعز الدين مدني (تونس)، وروجيه عساف ونضال الأشقر (لبنان)، وقاسم محمد ويوسف العاني (العراق)، أي أن بصمته كانت وماتزال واضحة جدًا على المسرح العربي، وليس فقط من زاوية الكتابة فقط بل من زاوية الأداء والإخراج والديكور، فعلى سبيل المثال كان بريخت يدعو إلى إضاءة شاملة لكي لا يوحي بأي شكل من الأشكال أن ما يقوم به حقيقي، ويدعو المتفرج إلى دور ايجابي وليس كمتلقي سلبي.

مسرحية بعل لبريخت
"بعل" أولى أعمال بريخت على مسارح عالمية
وتعتبر النقاش أن بريخت علامة مسرح النظام الرأسمالي وضرورة تجاوز هذا النظام وأحد العلامات الانسانية فيه، ولم تكن مصادفة فقد كان بریخت مناضل اشتراكي وشاعر وفنان مسرح اشتراكي، وسوف يبقى تأثيره مثلما بقى تأثير شكسبير، وربما بنفس القوة والزخم، وهو تعبير عن احتياجات كامنة ولم يجر التعبير عنها بشكل واضح مثلما عبر بریخت، هذا ليس معناه أن تيار بریخت يبقى دائمًا هو التيار الوحيد، فنحن نعيش في مجتمعات لها طابع التعدد، وسوف تبرز تيارات أخرى، لكن تيار بريخت سيظل هادرًا وقويًا لأنه استلهام الاحتياجات عميقة في التحول الموضوعي للإنسان، نحو تجاوز عالم الفوضى والوحشية إلى عالم أفضل وأرقى.
الاستثناء والقاعدة
الناقد د. حسن عطية، أستاذ النقد المسرحى بأكاديمية الفنون، يقول بقي من بريخت الكثير وتأثيراته الأساسية على المسرح العربي ليست فقط من خلال التأثير المباشر، وإنما أيضًا تأثيره في الكتابة الدرامية لدى عدد كبير من الكتاب مثل سعد الله ونوس والفريد فرج ويسري الجندي وغيرهم، وبالنسبة لصياغة العرض المسرحي والتعبيرات التي طرحها بريخت مثل كسر الحائط الرابع والجدل مع الجماهير، وفهم المسرح كأداة تأثير تغييري وتنويري في المجتمع،، إن مسرح بريخت يعتبر أهم انقلاب مسرحي في جماليات العرض المسرحي في القرن العشرين، ولذلك سيبقى تأثيره مستمرة إلى زمن طويل قادم، طالما المسرح العالمي وليس العربي فقط في حاجة للتجديد. (وكالة الصحافة العربية)


برنامج المهرجان الوطني للمسرح التونسي

مجلة الفنون المسرحية

برنامج المهرجان الوطني للمسرح التونسي 


تنطلق الدورة الأولى من المهرجان الوطني للمسرح التونسي بولاية منوبة يوم 24 اكتوبر و تتواصل على مدى ثلاثة ايام ، وسيكون الافتتاح الرسمي بعرض تنشيط الشارع من خلال الدمى العملاقة وعرض ازياء مسرحية لفرق نوادي المسرح بدور الثقافة من كامل ولاية منوبة يليها عرض مسرحية «رسائل الحرية» لحافظ خليفة بدار الثقافة المرناقية

يوم 25 اكتوبر

عرض مسرحي للاطفال «جشع دمية» للمسرحي فيصل بالزين بفضاء القناع النجم بمنوبة،

الساعة السادسة مساء

عرض مسرحية «دون كيشوت كما نراه» دراماتورجيا وإخراج الشاذلي العرفاوي بدار الثقافة المرناقية

.

يوم 26 اكتوبر

الثانية بعد الظهر

عرض مسرحية «المحروقة» للجمعية التونسية للتنمية الثقافية والفن المتجول بدار الثقافة طبربة.

عرض مسرحية «صرخة موت» لجمعية صدق الإخاء للمسرح بدوار هيشر بفضاء جامعة منوبة

السادسة مساء

عرض مسرحية «ما عشناش» لشركة الركح الصغير بدار الثقافة برج العامري

عرض مسرحية «دولاب» (النار الباردة) لشركة سندباد  من تأليف وإخراج حمادي المزي بدار الثقافة المرناقية .


يوم 27 أكتوبر

عرض مسرحي للأطفال «الدر الناصع» لجمعية الامتياز المسرحي بالبطان بدار الثقافة الجديدة

عرض مسرحي للأطفال «مدينة الألوان» لجمعية مسرح القناع بطبربة بدار الثقافة برج العامري

----------------------------------------
المصدر : اريج تونس 

"نـاشئة الشـارقـة" يُنـافسون بـفيلم "تيار الحياة" في "مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب"

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019

تقرير لجنة المشاهدة لمهرجان العراق الوطني للمسرح

مجلة الفنون المسرحية 

تقرير لجنة المشاهدة لمهرجان العراق الوطني للمسرح 

نقابة الفنانين المركز العام - بغداد 

على مدى اكثر من شهر امتدت رحلة المشاهدة للعروض المقدمة للمشاركة في مهرجان العراق الوطني للمسرح الذي تنظمة نقابة الفنانين العراقيين و الهيئة العربية للمسرح بدعم من وزارة الثقافة العراقية للفترة من 5 / 11 لغاية 11 / 11 / 2019 وبعد جولة طويلة بدات من الحلة و الديوانية و الكوت و ديالى و كربلاء و النجف و الرمادي و الشطرة و الناصرية و المثنى و السليمانية و عدد كبير من العروض من بغداد و صلت الى اكثر من 56 عرضا مقدما وصولا الى البصرة التي انهينا مشاهدة عروضها هذا اليوم 14 / 10 / 2019 وكان امام انظار اللجنة تحقيق مشهد مسرحي عراقي متنوع ومعيارة الجودة والابداع في ضوء ضوابط جمالية اكاديمية في التقديم اخذت بنظر الاعتبار تقييم المستويات الاربعة للعروض المسرحي من النص فا لاخراج و التمثيل و التقنيات مع مراعاة الظروف الانتاجية للفرق المشاركة وبذلك جاءت النتائج كما مبين بالجدول

عروض المسابقة
  ت   المسرحية     المؤلف     المخرج          الفرقة المحافظة
  1 اشتباك د. حازم عبد   المجيد د. حازم عبد المجيد كلية الفنون الجميلة البصرة
  2 الشعبة مكبث فكرت سالم فكرت سالم منتدى المسرح / دائرة السينما والمسرح بغداد
  3 الميت مات علي عبد النبي الزيدي علي عبد   النبي الزيدي فرع نقابة الفنانين في ذي قار بالاشترك مع مشغل دنيا للانتاج المسرحي ذي قار
  4 المشترك لايرد اعداد وتعريق : علي هاشم الشطري عن نص رجل برجل لبرخت طالب خيون   الزيدي فرقة لكش المسرحية :   الشطرة ذي قار
  5 بوق اسرافيل علي دعيم علي دعيم مؤسسة بغداد للسينما  والفنون بغداد
  6 حدث في كل مرة عمار نعمة جابر على عصام دائرة السينما والمسرح : قسم الفنون البصرة
  7 ذ هوم علي عبد النبي الزيدي غانم حميد شركة دريم للانتاج الفني بغداد
  8 شريط كراب   الاخير صموئيل بيكت علي حبيب مركز سيرك بغداد للثقافة والفنون بغداد
  9 في انتظار   كودو صموئيل بيكت انس عبد الصمط فرقة مسرح المستحيل بغداد
  10 لوكيميا كاظم نعمة اللامي مصطفى   كاظم      رابطة عيون الفن النجف
عروض الموازية
  ت   المسرحية   المؤلف   المخرج   الفرقة   المحافظة
  1 الاب سترندبرغ صديق عزيز جمعية الفنون الجميلة سليمانية
  2 القيامة جميل حسين جودة حسين جوير فرقة مسرح اليوم بغداد
  3 العزف على حقائب   الانتظار عكاب حمدي عكاب حمدي المنتدى المسرحي الجاد في الفلوجة الانبار
  4 العشبة عمار نعمة جابر د. ياسر البراك جماعة الناصرية للتمثيل ذي قار
  5 اوفر بروفة لؤي زهرة
 د. علي الشيباني

د. علي الشيباني فرقة السراج المسرحية للمكفوفين كربلاء
  6 رحلة الرسول من الغفلة الى المجهول احمد عباس علي علي عدنان التويجري فرع نقابة الفنانين في بابل بابل
  7 واقع خرافي علي عبد النبي الزيدي حمزة احمد غني كلية الفنون الجميلة واسط
  8 ليلة ماطرة د. مثال غازي د. مهند العميدي فرقة المسرح الكوني الديوانية



الاثنين، 14 أكتوبر 2019

تحولات المسرح المحلي في قطر بين الطموحات والتحديات

مجلة الفنون المسرحية
  


تحولات المسرح المحلي في قطر  بين الطموحات والتحديات

مسرحيون  : الحركة المسرحية المحلية مسؤولية الجميع               

هاجر بوغانمي - بوابة الشرق 

لا يخلو الفعل الإبداعي في أي مجتمع من المجتمعات من تحولات في مساراته وأهدافه وما يرافق ذلك من جدل بين مؤيد ورافض. فأما المؤيد فلقناعة بأن كل شيء في الحياة قابل للتطور، وأما الرافض فلاعتبارات لا تخلو من عاطفة؛ لعل أهمها؛ التسليم بأن الموجود هو الخيار الأفضل، وأن التغيير تشتيت للأفكار وإهدار للجهود؛ لذلك تحدث بعض تلك التحولات "صدمة" لدى البعض خاصة في المسرح باعتباره "خزانا لإدارة الأسئلة" كما يقول أحد النقاد. تلك الأسئلة التي يواجهها أبو الفنون في كينونته الثقافية والاجتماعية.

كغيره من المسارح العربية، شهد المسرح المحلي تحولات في الشكل والمضمون منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا، بدءًا بدمج الفرق الأهلية، وصولا الى الموسم المسرحي الذي حل محل مهرجان الدوحة المسرحي، والخطة الخماسية التي اعتمدتها وزارة الثقافة والرياضية لتطوير الحركة المسرحية.

لمعرفة آراء المسرحيين حول هذه التحولات، التقت (الشرق) نخبة من الكتاب والفنانين والمخرجين، فكان الاستطلاع التالي:

الدوس: من المبكر تقييم تجربة الموسم المسرحي خلال موسمين فقط

قال الكاتب والمخرج طالب الدوس: في بداية إشكالية دمج الفرق في تسعينيات القرن الماضي، كانت هناك صدمة لكثير من الفنانين وساهمت فترة في تراجع المسرح وغياب البعض عن الساحة الفنية، ثم بادر بعض الفنانين بخلق نشاط مسرحي من خلال الشركات الخاصة، فتحولت الإشكالية الى جانب إيجابي أدى الى ظهور العديد من شركات الإنتاج الخاصة على الساحة والتي حققت نجاحا الى يومنا هذا؛ وربما كانت في فترات عدة أكثر إنتاجا ونشاطا من الفرق المسرحية.

بالتأكيد إلغاء مهرجاني الدوحة والمسرح الشبابي أثّر في مضمون ومسار الإنتاج المسرحي من حيث المستوى، ولكن في المقابل؛ هذا الإلغاء ساهم في تواجد مسرحي طوال السنة، وأعتقد أن إلغاء مهرجان الدوحة وتحوله الى نشاط مسرحي ممتد غيّر مفاهيم مسرحية في الشكل والمضمون فقط ، بينما استطاعت التجربة البديلة استحضار جزء من جمهور المجتمع المفقود. أعتقد أنه من المبكر تقييم هذه التجربة خلال موسمين فقط، أما المسرح الشبابي فحتى الآن لا توجد خطة بديلة حول تصور جديد للمسرح الشبابي والذي كان من أهدافه الأساسية إثراء الحركة المسرحية بمواهب جديدة ، ربما نجاح تجربة المسرح الجامعي في دورته الأولى ستكون هي البديل جزئيا ، وأظن أن التجربة تحتاج الى توسع في ميادين أكثر، حيث يمكن اكتشاف مواهب في بيئات مختلفة.

قراءة البعض للمعايير التي وضعتها الوزارة هي التي أوجدت الإشكالية؛ وليس المعايير نفسها، فتلك كانت ولازالت معايير العمل الفني. تم تأطيرها وتحديدها ضمن أولويات الوزارة واهتماماتها. ربما كانت المعايير القشة لرفض التوجه الجديد كله. لا أشك بأن النشاط المسرحي والفني بكل أفرعه أو مستوياته (الشبابي والاحترافي) بعد أن أصبح منظومة واحدة تحت مظلة وزارة الثقافة والرياضة؛ يحظى باهتمام ورعاية أكبر من المسؤولين. ربما هناك عجلة بطيئة تدور في تنفيذ خطة شاملة؛ أعتقد أن ملامحها بدأت تظهر، ومازال بعضنا يرى النصف الممتلىء من الكأس، والأهم أن تأتي التغييرات والنشاط مستمر لم يتوقف، وإن كنا نلاحظ مفردات وأشكال التغيير سنويا نحو تطور ملموس.

عبدالرضا: الطموحات بتطوير المسرح كبيرة

قال الكاتب والمنتج حمد عبدالرضا: نحن كفرقة قطر المسرحية نسير في الطريق الصحيح. في البداية كان كل تفكيرنا منصبا على أعمالنا المسرحية. لم نكن نفكر في كيف نجذب الجمهور، بينما اليوم أنت لا تفكر وحدك، بل هناك مسؤول يفكر معك، وهناك وزارة طورت من طموحاتنا في تقديم الأعمال من خلال مهرجان الموسم المسرحي كفكرة أعتقد أنها رائعة لأنك في عروض المهرجان لا تتعدى يوما واحدا؛ بينما عروض الموسم المسرحي مستمرة، كما أن الجمهور من كافة فئات المجتمع، بغض النظر عن الجوائز لأنني لا أفكر فيها، لكن، ومن خلال تجربتين مسرحيتين هما "بائعة الكعك" و"عسل يا وطن" أقول إنني سعيد بهاتين التجربتين رغم أني في البداية كنت متخوفا، لكن بعد تكرار التجربة عرفت الهدف من هذا الموسم.

في السابق كانت عروضنا متواضعة، ولم يكن الدعم كافيا على مستوى عناصر العرض المسرحي، لكن وزارة الثقافة والرياضة في الوقت الحالي لم تقصر في هذه الناحية وقدمت لنا دعما كبيرا يكفي كي أقدم عرضا مسرحيا وأتعاقد مع ممثلين من الخارج. بالنسبة الى تجربة المسرح الجامعي أعتقد أنها تجربة مهمة، وكنت أحد المتابعين للعروض، ونتائجها ظهرت في المسرحية التي قدمتها فرقة الوطن مؤخرا. هذا هو دورنا كفرق أهلية أن نشجع الشباب ونشركهم في أعمالنا. دورنا أن نشاهد عروض المدارس والجامعات ونختار العناصر الجيدة التي تخدم أعمالنا. هذا جزء أساسي من الحراك المسرحي.

طموحات سعادة صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة بتطوير المسرح المحلي كبيرة، ودورنا كمسرحيين أن نقدم أعمالنا في قطر وفي الخارج. يكفي أن أذكر التجربة الأخيرة التي قدمناها كشركة إنتاج في مهرجان الكويت وفازت بالمركز الأول وهي مسرحية "بائعة الكعك". إذن عروضنا لا تقل قيمة عن العروض الأخرى، وهي في تحسن.

الحمادي: مهرجان المسرح لم يلغ وموسم العروض أثرى الساحة

قال الفنان ناصر الحمادي رئيس فرقة الوطن المسرحية: منذ تسعينيات القرن الماضي تحول المشهد من أربع فرق الى فرقتين تقدمان جميع أنواع فنون المسرح، وكان مهرجان الدوحة المسرحي، وكانت هناك مشاركات خارجية، وانبثق المسرح الشبابي عن ذلك النشاط. في مرحلة أخرى، عندما تم دمج وزارتي الثقافة والرياضة كانت لدى المسؤولين رؤية بإلغاء مهرجان المسرح الشبابي لأسبابهم الخاصة، وإن كنت أرى أن مهرجان الدوحة لم يُلغى ولكن ربما توقف للنظر في كيفية إعادته مرة أخرى. ربما القصد من الموسم المسرحي هو إثراء الساحة بالأعمال المسرحية سواء كانت من الفرق أو من شركات الإنتاج التي دخلت على الخط وتم التعامل معها بمثل ما تعامل الفرقة المسرحية، هذا ربما أحدث جدلا في الساحة. كيف تعامل شركة خاصة معاملة الفرقة الأهلية؟ وكان الجواب أننا نهتم بالمنتج المسرحي وليس بالجهة التي تقدم العمل. نحن من جهتنا كفرق مسرحية نحاول أن نكون موجودين في الساحة بأكثر من طريقة، وهدفنا أن تكون العملية المسرحية مستمرة بقطع النظر عن الربح والخسارة.



من عروض المسرح الجامعي


إبراهيم محمد: الحركة المسرحية في تراجع شديد قال الفنان إبراهيم محمد رئيس فرقة الدوحة المسرحية: الحركة المسرحية للأسف الشديد في حالة يرثى لها؛ وفي تراجع شديد، قابل للانهيار في أية لحظة.. الحركة المسرحية تراجعت كثيراً بعد الضربة الأولى بدمج الفرق المسرحية في عام 1994م ونخشى أن تكون الضربة القاضية لها في الطريق، وهناك مؤشرات واضحة تساهم وتدلل على هذا الأمر.

أنا ضد إلغاء أي مهرجان وبالأخص مهرجان الدوحة المسرحي الرسمي، فهل يعقل أن  لا يكون لدولة تهتم كثيراً بالفن والثقافة مهرجانها الخاص؟ كيف نلغي مهرجان الدوحة المسرحي بعد أكثر من (35) دورة، وأحد أهم المهرجانات العربية لمجرد أنه لا يناسب المسؤولين؟

وأشار إبراهيم محمد إلى أن فرقة الدوحة ككل الفرق الأهلية ملتزمة بتقديم العروض المسرحية خلال الموسم المطروح والمتغير في موعده والذي لا تعرف بدايته من نهايته ، وهي جزء لا يتجزأ من الحركة المسرحية المحلية، وتعمل بكل قوتها لتسهم في تقديم الأعمال المتميزة بأسلوبها المعتاد والذي نحن مقتنعون به، ومستمرون في دعم التجارب الشبابية، وفي الفترة الحالية هناك شباب لهم تجارب ناجحة ويسهمون مع الرعيل الأول وأصحاب الخبرة في تقديم عروض مسرحية، وهنا أشد على يد المخرج فالح فايز الذي لم يبخل على الشباب بدعمهم وإشراكهم لهم في الأعمال المسرحية التي ينتجها.

وتابع: المعايير المفروضة لتقديم أي عمل مسرحي سبب من الأسباب التي تربك الحركة المسرحية، وتحد من الإبداع بدايةً من الموافقة على النص المسرحي وحتى اختيار المخرج والممثلين والمشاركين الآخرين والدعاية وكل ما يخص العرض المسرحي، ونفس الحالة تنطبق على لجنة الاختيار والتقييم بحيث يتم تقييم العمل المسرحي على ليلة عرض مسرحية ونسبة الحضور والمشاركين في العمل المسرحي. الحركة المسرحية لن تتطور بهذا الأسلوب وهذه المعايير المسرح لا يخلق نجم شباك مع احترامي للجميع .

أنور: الجهود المبذولة حالياً كبيرة والتقصير منا

قال الفنان محمد أنور: مسألة دمج الفرق تجاوزناها، ولكل مرحلة إيجابيات وسلبيات وأعتقد أن دمج أربعة فرق في فرقتين في المرحلة الماضية كانت جدا مناسبة، وإن كانت هناك سلبيات، حيث شهدنا ابتعاد عدد من الفنانين عن المسرح لفترة معينة، بعد ذلك زاد عدد الفرق والعدد مناسب جدا للمرحلة الحالية لتقديم الأعمال خاصة في ظل دعم وزارة الثقافة والرياضة، وفي ظل وجود سعادة صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة؛ ودوره الكبير في دعم الفنانين والحركة المسرحية.

بالنسبة الى إشكالية إلغاء المهرجانات، أعتقد أن تلك المهرجانات كانت تقام لمدة أسبوع، وكان العرض يقدم ليوم واحد فقط، أما اليوم فلدينا مهرجان يقام لمدة سنة كاملة. أعتقد أن الموسم المسرحي انعكس إيجابيا على الفرق الأهلية وشركات الإنتاج الخاصة. أما مهرجان شبابنا على المسرح فأعتقد أن الفكرة متطورة عن المسرح الشبابي ولها إيجابياتها أيضا.

في ما يتعلق بالمسرح المدرسي، كنت ضمن المشرفين في فعالية عيالنا على المسرح ومشاركا أيضا، وهو كذلك نشاط بطريقة مختلفة عن التربية المسرحية التي كانت موجودة في السابق من خلال عروض شبه محترفة. أعتقد أن الجهود المبذولة في الوقت الحالي كبيرة جدا؛ ونشكر وزارة الثقافة والرياضة على الدعم الكبير، وإن كان هناك تقصير فهو منا. 

سابقا لم تكن شركات الإنتاج لم تكن نشطة كما هي اليوم. كل شركات الانتاج تقدم أعمالا وتختار نصوصا لان هناك دعما وما دام هناك دعم فالكل سيستفيد من هذه المرحلة سواء من ناحية النشاط المسرحي ونلاحظ كفرق محلية أو شركات انتاج الجميع يعمل وينتج.

الصديقي: نعيش طفرة بالمسرح وعلى الجميع التكاتف

قال الشاعر والكاتب عبدالرحيم الصديقي: أعتقد أن وزارة الثقافة والرياضة بذلت جهودا كبيرة خلال السنتين الماضيتين لإنعاش المسرح من خلال الدعم اللامحدود من قبل رأس الهرم، والدليل عدد العروض المتاحة والتي وكانت بمعدل عرض كل شهر خلال الموسم المسرحي؛ وهذه طفرة لم نعهدها من قبل؛ ونأمل مع وجود هذا الكم أن نحصل في المستقبل القريب جدا على الكيف وهي الخلطة السحرية بين المتعة والفائدة والنقد البناء.. وهناك أيضا نشاط ملحوظ واهتمام بمسرح المدارس والمسرح الجامعي لأنهما النواة الأساسية لتغذية المسرح بوجوه جديدة، وأيضا لا ننسى مسرح الدمى والتجارب الجديدة الملفتة للإعجاب.

حقيقة؛ نحن نعيش طفرة في مجال المسرح وعلى الجميع التكاتف والعمل لإنجاح ودمج رؤية الوزارة مع المسرح الاجتماعي لإعادة الجمهور مرة أخرى الى شباك التذاكر، وأن يتحول المسرح الى روتين كما هو الحال مع دور السينما.

السيد: أتمنى عودة المهرجانات المسرحية

قال الفنان نافذ السيد: في الثمانينات كانت الفرق المسرحية الأربعة (الأضواء، والمسرح القطري، والسد، والفرقة الشعبية) كانت كل فرقة من الفرق الأربعة تقدم عملين في السنة، وكان اهتمامهم يتركز على اليوم العالمي للمسرح. بعد ذلك ألغي مهرجاني الدوحة والمسرح الشبابي، واستحدثوا المسرح الجامعي. أتمنى أن تعود المهرجانات كما كانت، ويعود مسرح التربية، وأن يكون المسرح المحلي في أحسن حال وأبهى حلة.

الشرشني: الحركة المسرحية تأثرت بالدمج 

قال الفنان علي الشرشني: الدمج أثر على الحركة المسرحية لأنه كلما زادت الفرق زادت الأعمال، بالإضافة الى وجود شركات الإنتاج يعطي زخما وتنوعا في الأعمال. أتمنى أن تعود المشاركات الخارجية كما كانت في السابق حيث كان مهرجان الدوحة المسرحي يساعد على اختيار الأعمال وبغيابه قلت المشاركات، لأن الأعمال الجماهيرية لا تناسب بعض المهرجانات. أتمنى أن يكون المسرح الجماهيري والأكاديمي والشبابي مستمرا طوال السنة. أتمنى أيضا إضافة المداس الإعدادية والثانوية للبنين والبنات الى فعالية عيالنا على المسرح، أو أن يكون هناك مهرجان مدرسي يجمع هذه المراحل كلها، ويعمل جنبا الى جنب مع مهرجان المسرح الجامعي.           

لينين الرملي الاحتفال برجل المسرح المصري والعربي

مجلة الفنون المسرحية

لينين الرملي الاحتفال برجل المسرح المصري والعربي


القاهرة – طارق الطاهر

يعدّ الكاتب المسرحي الكبير لينين الرملي، علامة فارقة في تاريخ المسرح المصري والعربي، فهو صاحب تجربة إبداعية ثرية، فقد وصل عدد المسرحيات التي كتبها إلى 55 مسرحية، تعد علامات بارزة في تاريخ المسرح، كما حقق شهرة واسعة من المسلسلات التي كتبها، ووجدت إقبالاً كبيراً من المتابعين.

وتقديراً لهذه التجربة الثرية، فقد أقامت له وزارة الثقافة المصرية احتفالية خاصة، كرمته تقديراً لتفرد رحلته الإبداعية، ولهذه المناسبة صدر كتاب تذكاري عن المحتفى به بعنوان "رجل المسرح... لينين الرملي" للناقد جرجس شكري، الحاصل أخيراً على جائزة الدولة التشجيعية في المسرح.

في هذا الكتاب، نجد سرداً لرحلة الرملي وتأثيرها في المجتمع، وقد بدأ جرجس الكتاب بمقدمة له تكشف العديد من الجوانب في رحلة الرملي: "قرأت أعمال لينين الرملي المسرحية دفعة واحدة خلال شهر تقريباً، وذلك حين حصل على جائزة الأمير كلاوس من هولندا عام 2006، الجائزة التي يتم منحها للكاتب الأكثر ثأثيراً في مجتمعه، ومن قبل كنت قد شاهدت له بعض العروض على خشبة المسرح، أو عبر شاشة التلفزيون، بالإضافة إلى أعماله الدرامية الأخرى في السينما والدراما التلفزيونية والإبداعية، وكان بالنسبة لي كاتباً متميزاً من نجوم المسرح التجاري، مع كل التحفظات على هذا النوع من المسرح، وأهمها الابتعاد عن قضايا اللحظة الراهنة، وقرأت هذه الأعمال حين طلبت مني إحدى الدوريات الكتابة عنه بمناسبة الجائزة، وحين بدأت القراءة تغيرت الصورة تماماً، واكتشفت الوجه الحقيقي لهذا الكاتب، الذي غير مفهوم مسرح القطاع الخاص في سبعينيات القرن الماضي، وكنت مشغولاً أثناء القراءة بالبحث عن كيفية تأثيره في المجتمع، ذلك السبب الذي حصل من أجله على الجائزة، وأثناء القراءة ظهرت صورة مختلفة عما كان في ظني من قبل، فمن خلال النصوص بدأت شخصيته تتجسد أمامي عبر مراحل متعددة، سواء في المسرح التجاري أو مسرح الدولة أو الفرقة الخاصة التي كونها مع زميله محمد صبحي، أو مع فرقته التي كونها بمفرده عام 2000 مع مجموعة من الهواة، وفي كل هذه المراحل كان لينين الرملي يقرأ أحداث المجتمع المصري؛ ويطرح أسئلة اللحظة الراهنة؛ ولكن من خلال أسلوب كوميدي في دراما اجتماعية، ثم تطور الأمر من أسئلة وجودية، إلى قضايا سياسية واضحة ومباشرة في مرحلة أخرى، لكنه في كل الأحوال كان يعالج عبث الحياة والمآسي التي يعيشها الإنسان بالسخرية في قالب كوميدي، فثمة وعي حاد بكل أحداث المجتمع المصري، وعلى سبيل المثال راح يحذر من سطوة الأجهزة الأمنية في مسرحية "اللهم اجعله خيراً"، ومن سطوة الماضي الذي أصبح الحاكم والمسيطر في "أهلاً يا بكوات"، ومن قبل ناقش الخرافة التي سيطرت على حياة المصريين في "عفريت لكل مواطن"، لذا فالكاتب الكبير لينين الرملي يعد بالنسبة لي ظاهرة وحالة نادرة في المسرح المصري".

وُلد لينين الرملي في 18 آب (أغسطس) 1945، وحصل على بكالوريوس المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1970، كتب للتلفزيون ما يقرب من 30 عملاً، وللسينما كتب 12 فيلماً كان أولها مع صلاح أبو سيف في فيلم "مدرسة الجنس"، الذي لم تجزه الرقابة إلا بعد عشرين عاماً من كتابته، ومن أفلامه – أيضاً - "السيد كاف"، "البداية"، "الإرهابي"، "بخيت وعديلة"، "الجردل والكنكة"، و"هاللو أمريكا".

وقد حرص وزير الثقافة المصري الكاتب الصحافي حلمي النمنم، على أن يسجل في صدارة الكتاب ما يشبه تقييماً نقدياً لمسيرة المحتفى به: "يعد لينين الرملي كاتباً من أكبر كتاب المسرح في مصر والوطن العربي، شكل اتجاهاً جديداً في كتابة الكوميديا في عصره، له تاريخ حافل في المسرح والسينما والتلفزيون، يلاحظ المتابع لأعماله بسهولة أنها تدور حول العقل والنفس الإنسانية، فهذا هو دائماً شغله الشاغل، عقل الإنسان العربي، ومنهجية تفكيره، فكانت باكورة كتاباته المسرحية "انتهى الدرس يا غبي"، وسرعان ما نشاهد بعدها "المهزوز"، "أنت حر"، "تخاريف"، "وجهة نظر"، "أهلاً يا بكوات"، وأروع أعماله السينمائية مع رائد الواقعية المخرج الكبير صلاح أبو سيف "البداية"، ومن باكورة أعماله المتميزة "بالعربي الفصيح"، الذي أثار إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء، بل وأشادت به الأقلام العربية والغربية، أيضاً، وكل الأعمال الفنية والأدبية، وما أطلق عليها من عناوين تشير إلى ما يهتم به لينين الرملي (العقل العربي)، فهو الكاتب الفذ والمفكر الموسوعي؛ الذي يهتم بإصلاح مجتمعه دائماً، لذا وصل إلى فضاءات لم يصل إليها أحد قبله.

----------------------------------------------------
المصدر : مجلة لها

الأحد، 13 أكتوبر 2019

الفنان محمد صبحي وتقنيات الأبتكار في الأداء المسرحي

مجلة الفنون المسرحية

الفنان محمد صبحي وتقنيات الأبتكار في الأداء المسرحي

محسن النصار - مسرحي من العراق

الفنان محمد صبحي في ابداعه المسرحي وخاصة  في الكوميديا نجده فنان ملتزم  في اعماله المسرحية  ونجد وجهات نظر ثقافية و سياسية وأجتماعية في أغلب الشخصيات التي قام بتجسيدها على خشبة المسرح ويعتمد في أداء التمثيلي  في أغلب مسرحياته على أساليب وتقنيات الابتكار  في الأداءالتمثيلي للعروض المسرحية   وهي تلك الأساليب التي تشجع الممثل  وتحفزّه على الإبداع،في المسرح  من خلال أختيار الشخصية المناسبة للدور المسرحي الذي يؤديه في العرض كممثل تنوعت ثقافاته التي ينطلق منها لتجسيد الشخصية  نحو تحقيق الهدف ونجده في اداءه لأداوره المسرحيه  مقنعا  متلائما  متكيفا مع الشخصية التي يقوم بتجسيدها على خشبة المسرح  فلدية القدرة في الأبتكار  في  دوره ويكون متميزا  شكلا ومضمونا و بأسلوب يزرع الصدق والمقبولية لدى الجمهور المسرحي  ، من خلال الأداء التمثيلي الذي  يعيش فيه الواقع على المسرح لا أن يمثله ،  هذه الميزة جعلته سريع البديهية في الأداء  وحيويا ، يضفي على  الشخصية  الصدق على الخشبة بحضوره الحي , وبعتماده على  الألقاء التلقائي  على إيصال  المشاعر أكثر من اعتماده على نقل الكلمات , الأمر  الذي يؤدي الى  تحريك نفوس الجمهور والتحكم بمشاعره وأحاسيه بأتجاه متابعة العرض المسرحي  , وكلما كان شعور الجمهور موحداً, سيطرت عليه روح الجماعة التي يقوم بخلقها من خلال التكنيك العالي للأداء   ، وبدون تكليف لأمتلاكه التلقائية المطلوبة على المسرح بشروطها  ، كالمزاج ، والضبط ، والمرونة  ، والابتعاد عن الميكانيكية . وهنا يكمن أبداعه في التمثيل في تجسيد ادواره بأنماط عدة من الكوميديا كالهجاء والهزل والسخرية والتهكم التي تتناول القضايا السياسية والأجتماعية  كالعادات والتقاليد  والأخلاقيات , ونجده يقوم بأداءها بشكل يتسم بخفة الأداء والتلقائية فيخلق الكوميديا ذات الموقف المؤثر  التي يجد الجمهور فيها الرغبة  بالضحك و هذه الطريقة يقوم  بصياغتها  بحرفية وتلقائية تحسب له  من خلال اعتماده    على عنصر المفاجئة في الوقت المناسب ، لخلق الموقف الكوميدي  المؤثر  في أثارة  الضحك وجعل الجمهور (المتلقي ) في حالة ترقب  .
وهذا مانجده بأغلب المسرحيات التي قام بتمثيلها وتجسيد ودور فيها , كمسرحية الجوكر ,ومسرحية طبيب رغم انفة ,ومسرحيةإنت حر فرقة استديو 80 ,ومسرحية موزة و3 سكاكين ,ومسرحية الهمجي ,ومسرحية البغبغان ,ومسرحية وجهة نظر ,ومسرحية بالعربي الفصيح , ومسرحية تخاريف ,ومسرحية ماما أمريكا  ,ومسرحية عائلة ونيس , ومسرحية كارمن ومسرحية سكة السلامة 2000 ومسرحية لعبة الست ,ومسرحية زيارة السيدة العجوز, ومسرحية هاملت ,ومسرحية روميو وجوليت ,ومسرحية أوديب ملكا ومسرحية المهزوز ومسرحية الثعلب . 
والفنان محمد صبحي أثبت جدارته  في خلق تقنيات الأبتكار و الأبداع في التمثيل لأدواره المسرحية لم تأتي عن فراغ وانما جاءت  من خلال دراسته الأكاديمية  في  المعهد العالي للفنون المسرحية  , لذا نجده في ادواره يميل  الى التقمص الحقيقي  في تجسيد الشخصية  داخل فضاء العرض  المسرحي  وتعزيز الحالة النفسية السايكلوجية  الواقعية  بخلق جديد بعد ان يعتمد على الأداء االتقني والحرفي في ابتكاره لتجسيد الشخصية بواقعيتها في  الحياة   وبأحساس  الممثل الباحث عن تقنيات جديدة لخلق دور متميز يوصله نحو  الهدف الأسمى  من الناحية الشعورية و صياغة هذا الشعور داخل فضاء العرض المسرحي  عن طريق الأبتكار في بناء الشخصية بشكل فني مدروس  بالاعتماد على تجربته في الأداء التي تظهر لنا وكأنه قد قام بتحليل دوافعها وأفكارها وموضوعاتها بكل عناية ودقة للوصول بالشخصية المجسدة نحو السمو الروحي .

محسن النصار 
6/2/2018

المسرح عيادة نفسية في دراما كوميدية فلسفية

مجلة الفنون المسرحية

المسرح عيادة نفسية في دراما كوميدية فلسفية


شريف الشافعي - العرب


العرض الإماراتي "الساعة الرابعة" يعالج أزمة الذات مع المجتمع في المهرجان التجريبي بالقاهرة.

راهنت عروض المسرح الخليجي المتطورة في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي السادس والعشرين الذي اختتم الخميس 19 سبتمبر، على التمرد والتحرر من القوالب النمطية في الأفكار والمعالجة والأداء والتقنيات، ومنها مسرحية “الساعة الرابعة” لفرقة جمعية الشارقة للفنون الشعبية والمسرح من دولة الإمارات.

شكل الجنون بأوجهه المتعددة محورًا شيّقًا وشائكًا في العروض الخليجية بالمهرجان القاهري، ولم تكتف مسرحيات الكويت والعراق والإمارات بإبراز هذا الجنون فنيًّا ورمزيًّا وتكنيكيًّا كمعادل للتثوير وكسر الضجر والسأم والرغبة في الانفلات من قبضة الروتين اليومي، وإنما جرت ممارسته فعليًّا على خشبة المسرح في بعض الأحيان، أي أن الممثلين أنفسهم قد تحوّلوا ببساطة إلى مختلّين، في مواجهة الأصحّاء. وتبادل الفريقان الأدوار في الصراع الأزلي الدائر حول السؤال المعلّق: “مَن العاقل حقًّا، وَمَن المجنون؟”.

العلاج بالحكي
في العرض الإماراتي “الساعة الرابعة”، على المسرح العائم الكبير في حي المنيل بالقاهرة، من تأليف طلال محمود وإخراج إبراهيم سالم وبطولة محمد جمعة وفيصل علي وآلاء شاكر ونيفين ماضي ونور الصباح وعبدالله محمد، اختلطت الأوراق وذابت الفواصل بين الخيال والحقيقة، وتلاشت الحدود تمامًا بين عالم الفن ومعترك الحياة، باعتبارها مسرحًا كبيرًا في الأساس.

هكذا، صار المسرح بديكوره وإضاءته وموسيقاه وتفاصيله عيادة نفسية معدّة لاستقبال المرضى الممثلين المصابين بالوسواس القهري بأشكاله المتنوعة (النظافة، التدين، الخوف من ضياع الممتلكات، تكرار العبارات، عدم التحكم في الألفاظ، فوبيا الخطوط المتداخلة). وبدت الدراما الكوميدية الفلسفية العميقة متحققة من تلقاء ذاتها من خلال دردشة هؤلاء الهاربين من دنيا الأسوياء مع بعضهم البعض في لحظة معينة، هي الساعة الرابعة، ذلك الموعد الذي تحدد لكل منهم على حدة لمقابلة الطبيب المعالج “نادر”.

تطرق العرض إلى عشرات الجروح ومواضع الخلل الفردية والجماعية والظواهر السلبية، متخذًا من السخرية والكوميديا والعيوب المرضية لدى شخصيات العرض وسائل لكشف العيوب السائدة لدى جميع البشر

إذا كان العلاج بالحكي والفضفضة الجماعية العفوية من الأنماط المجرّبة الناجحة في الطب النفسي الحديث، فقد سعى المسرح (العيادة) هنا إلى كشف المعاناة الداخلية للذوات الإنسانية المعذبة في الواقع المزدحم الملتبس، بهدف الوصول إلى تشخيص مشكلات المجتمع وأزماته الطاحنة، واقتراح وصفات علاجية لها.

واتضح مع نهاية العرض أن تحديد موعد واحد للمرضى جميعًا لمقابلة الطبيب ليس خطأ من الممرضة أو من برنامج الحجز في الكمبيوتر “السيستم”، وإنما هي حيلة مقصودة من الطبيب، ليُشفوا جميعًا من أمراضهم دون الحاجة إليه، عن طريق تجاوز كل منهم التركيز في محنته الشخصية، ونسيانها، من خلال الانشغال بأزمات الآخرين وأمراضهم ومحاولة الإسهام في حلها.

سلك الطبيب المعالج حيلة أخرى مكنته من إدارة الحوار بين مرضاه، وتوجيهه في المسارات العلاجية المطلوبة، هي أنه تنكر في شخصية أحد المرضى “فؤاد المحامي”، وهو ذلك الذي دفعه جنونه إلى صراحة زائدة، بحيث لم يعد يستطيع التحكم في عباراته الجارحة وشتائمه التلقائية المهينة للآخرين، بما أوصله إلى عزلة إجبارية، وأفقده كافة فرص العمل، وآخرها عمله كبائع ببغاوات، وهي مفارقة هزلية، إذ قلّدته جميع الببغاوات في ترديد الشتائم وفضح نقائص البشر.

ألعاب متداخلة
لم يكتفِ العرض المسرحي بتقديم مونولوجات ذاتية على كرسي الاعتراف وتفاصيل “ديالوجات” بين المرضى في جلسة علاج جماعية، دبّرها طبيب ذكي، فصنّاع العرض (المجانين) لم ينسوا أنهم فنانون، وأن هذا المكان مسرح وليس عيادة، وقد تجلت الفنيات والجماليات عبر عناصر المسرحية ومفرداتها، وتقنيات الاشتغال الدقيقة التي حوّلت الأزمة الطاحنة لكل مريض على حدة إلى قصص متشابكة، وخطوط حياتية متداخلة، ومواقف معقدة التقى فيها الحقيقي والمتخيل.

شكّل الوسواس القهري الثيمة المثالية للحالة المرضية “العامة”، التي أمكن تفريعها إلى خصوصيات مرضية ملائمة لكل شخص بمفرده، فكذلك حال المجتمع ككل تحت مظلة المحنة الطاغية، أو تلك الأزمة العامة، المتشعبة بدورها إلى تفريعات لا حصر لها من تمظهرات كارثية مؤلمة، وإصابات عصيبة دامية في البدن والروح.

محطات الشفاء والتعافي من القهر والوساوس

تطرق العرض إلى عشرات الجروح ومواضع الخلل الفردية والجماعية والظواهر السلبية، متخذًا من السخرية والكوميديا والعيوب المرضية لدى شخصيات العرض وسائل لكشف العيوب السائدة لدى جميع البشر، من الأسوياء كذلك، بما يعني أن كل إنسان معرّض للسقوط، ما لم يُطهّر ذاته كفرد، وما لم يتحرك المجتمع نحو الإصلاح وتدارك الأخطاء ودرء الأخطار.

من بين ما انتقده العرض الجريء، الذي حرص على البساطة دون إهدار التعمق، التعصّب الديني في التعامل بين المتشددين الإسلاميين والمسيحيين، وهيمنة القوى المتسلطة والأبوية على الشباب إلى درجة إفقادهم إرادتهم واستقلالية شخصياتهم، وسقوط الكثيرين فريسة للإدمان والعزلة والاستلاب وسيطرة الأفكار الهدامة والشذوذ عن الجماعة بما عرّضهم للقسوة وربما العقوبة.

وقدم العرض رؤيته للقيم الإنسانية المُثلى والمفاهيم الأعمق للإيمان والتسامح والتآخي والصداقة والمحبة كضرورات لمواصلة الحياة والتخلص من الضغوط والإحباطات والإخفاقات.

تضافرت عناصر الديكور المحبوك للعيادة النفسية، وإضاءة محمد جمال القائمة على الكشف والتعمية وتكثيف الضوء على المتحدث والجالس على كرسي الاعتراف، والساعة الكبيرة المعلقة على الحائط مشيرة عقاربها إلى الرابعة، وموسيقى موسى البلوشي المتوترة المصحوبة بتكّات الساعة الصاخبة، في صياغة عمل متكامل مريح للممثلين كي يعيشوا الحالة بأريحية، مطلقين قدراتهم التعبيرية باللغة العربية الفصحى السليمة والتي لم تكن متعسفة أو متعالية، وبالحركة الهادئة الدائرية في مكان ضيق، مخصص للتأمل والغوص الداخلي وإذابة العقد والتفاعل المنطقي المتزن والامتزاج التدريجي عبر التصاعد الدرامي المدروس.

لجأ العرض إلى تقنية “الأقنعة” مرتين، في بدايته ونهايته، للإشارة إلى تساوي مجتمع المجانين (المرضى قبل شفائهم)، ومجتمع العقلاء الأسوياء (المرضى أنفسهم بعد تعافيهم)، فالأزمة الحقيقية تكمن في أن أحدًا لا يعيش بوجهه الحقيقي، ولو فطن الجميع إلى ذلك، وعاشوا شخصياتهم الطبيعية دون كذب ولا تجمّل، لحدث مبكرًا ما أعلنه الطبيب المعالج في ختام العرض: “أغلقوا المصحة، لم تعد هناك حاجة إليها”.

صدور العدد الثانى من مجلة المسرح برئاسة الناقد عبدالرازق حسين

مجلة الفنون المسرحية


صدور العدد الثانى من مجلة المسرح برئاسة الناقد عبدالرازق حسين


جمال عبد الناصر - اليوم السابع

احتفاء كبير تشهده الساحة المسرحية بعودة مجلة المسرح فبعد إصدار العدد الأول وما ناله من إشادات من قبل عدد كبير من المسرحيين والمحبين للمسرح والمتابعين لحركته صدر مؤخرا العدد الثاني والذي يشمل مقالات نقدية لأهم المسرحيات الموجودة علي الساحة وتقارير عن الحالة المسرحية في مصر.

مجلة المسرح تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع المركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية برئاسة الفنان ياسر صادق الذي يتولي أيضا رئاسة مجلس إدارة الإصدار ويراس التحرير الناقد المسرحي الكبير عبدالرازق حسين الذي كرم مؤخرا في الدورة الماضية من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي .

العدد الجديد يتناول آخر مقالات الناقد والكاتب الدكتور احمد سخسوخ قبل رحيله والذي تناول فيها تحليلا نقديا لمسرحية " غزل البنات " التي قدمها النجم محمد صبحي مؤخرا علي مسرح بمدينة سنبل كما يحتوي العدد علي دراسة نقدية مهمة للدكتور مدحت الكاشف بعنوان الاشكاليات والتحديات .. الممثل وتكنولوجيا الصور وتغطية شاملة لمهرجان مسرح الهواة بالإسكندرية واكثر من مقال عن المهرجان القومي للمسرح ومهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بالإضافة لمقال نقدي للككاتبة نورالهدي عبد المنعم حول مسرحية " طقوس الاشارات والتحولات .

ومن أهم الموضوعات وأكثرها جاذبية و إنقرائية في العدد الثاني موضوع كنوز المركز القومي للمسرح " يوسف وهبي رمسيس الفن الذي لن يتكرر " والذي يحمل صورا نادرة لعميد المسرح المصري والعربي ومقتنيات نادرة له وملابس المسرحيات التي قدمها . 
                                                         صور ملابس المسرحيات التي قدمها يوسف وهبي

                             ملابس المسرحيات التي قدمها يوسف وهبي 
                                                   صورة ليوسف وهبي مع زوجته
                                                    زكي طليمات ويوسف وهبي في صورة نادرة

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption