أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الخميس، 14 يناير 2021

محترف ميسان المسرحي يطلق جائزة سنوية لثقافة وفنون الاطفال

مجلة الفنون المسرحية


محترف ميسان المسرحي  يطلق جائزة سنوية لثقافة وفنون الاطفال

خاص – العراق

اطلق محترف ميسان المسرحي جائزة سنوية في مجال ثقافة وفنون الاطفال

وقال الكاتب والاعلامي عدي المختار مدير محترف ميسان المسرحي في تصريح خاص : بعد النجاحات التي تقدمت في مهرجانات ونشاطات عديدة داخلية وخارجية نطلق اليوم الى جانب جائزة ( وسام الابداع الدولي المعاصر ) لتكريم الابداعات الفردية والمؤساتية جائزة سنوية في مجال ثقافة وفنون الاطفال باسم (جائزة محترف ميسان المسرحي لثقافة وفنون الاطفال) والذي من المؤمل ان يقام حفل اعلان الفائزين في كلتا الجائزتين عند الانتهاء من عملية الفرز والتحكيم .

واضاف المختار : فيما يخص جائزة محترف ميسان المسرحي لثقافة وفنون الاطفال فهي جاءت من اجل دعم وتنشيط الحراك الثقافي والفني لعالم الطفولة ومن ومنطلق المسؤولية الوطنية والانسانية الملقاة على عاتق الجميع اطلقنا هذه الجائزة السنوية لتكون تقليداً سنوياً لاختيار الافضل في مجالات مختلفة .

واشار المختار الى : ان مجالات الجائزة هي , افضل نص مسرحي للاطفال افضل انشودة مغناة للاطفال , افضل عرض مسرحي للاطفال , الرسام الصغير, افضل اصدار معني بالطفولة , افضل مؤسسة معنية بثقافة وفنون الاطفال .

واوضح المختار : ان شروط المشاركة نصت على ان تكون الجائزة للعراقيين حصراً , وان يكون النص المسرحي المقدم للاطفال مونودرامياً و وان تكون المشاركات جميعاً باللغة العربية الفصحى , وان تكون العروض المسرحية مصورة بدقة عالية, وان تكون كل الاعمال ذات مضامين تربوية اخلاقية , وان تكون الاناشيد مصورة فيديو كليب , وان تكون مدة العروض المسرحي  ٣٠ دقيقة لا غير , وان تكون الاصدارات المرشحة معنية بفنون الاطفال حصرا , وان تكون المؤسسات المرشحة مهتمه بفنون الطفل ( المسرح - الانشاد – الرسم ) , وان تكون الرسومات المشاركة من ابدعات الاطفال ونتجاتهم حصراً , ولا عمر محدد للمشاركة باستثناء رسوم الاطفال المخصصة للاطفال فقط وتم تحديد يوم 30/1/2021 اخر موعد لاستقبال المشاركات .

وتابع المختار كما ان الية المشاركة هي , ترسل المشاركات في مجالي النص والرسم والاصدارات مشفوعة بسيرة ذاتية وصورة شخصية على ايميل الجائزة (almkhtardy@gmail.com) , وترسل فيديو الكليبات الاطفال بصغية محملة على ايميل الجائزة مشفوعة باسماء وجهة صناع العمل وتاريخ الانتاج , ويرسل رابط الاعمال المسرحية الخاصة بالاطفال مشفوعة باسماء الكادر وجهة الانتاج وتاريخ الانتاج على الايميل, وتتقدم المؤسسات المعنية بالطفولة بطلب المشاركة مشفوع بملف نشاطاتها للسنوات الخمسة الاخيرة على الايميل , وتكون نصف الدرجة للجنة التحكيم ونصف الاخر تخضع للتصويت على المشاركين في بيج الجائزة , وعلى جميع المشاركين مشاركة مشاركاتهم من بيج الجائزة (www.facebook.com/mahtervtheatrical ) , اما الجوائز فسيسلم الفائزون لوح تكريم للمراكز الاولى بكل فئة من الجائزة.







الأربعاء، 13 يناير 2021

في اليوم المفتوح لمسرح الناشئة : مسرحيون عرب يطالبون بتعميم تجربة «ناشئة الشارقة» عربياً

مجلة الفنون المسرحية 


في اليوم المفتوح لمسرح الناشئة : مسرحيون عرب يطالبون بتعميم تجربة «ناشئة الشارقة» عربياً


طالب مسرحيون عرب بتعميم تجربة ناشئة الشارقة الرائدة في مجال المسرح والسينما، بجميع الدول العربية، لدورها البارز في إثراء الساحة الفنية الإماراتية ورفدها بطاقات إبداعية شابة قادرة على مواصلة المسيرة الفنية والتعبير عن أحلام وآمال الشباب، فضلاً عن المساهمة في بناء شخصية الشباب ورعاية مواهبهم .

كما وصفوا هذه التجربة بالعمل الممنهج والاستراتيجية الرائعة التي تركز على استقطاب القامات الفنية من مختلف دول الوطن العربي لتدريب الناشئة وتعريفهم بمختلف فنون العرض، وإكسابهم المهارات الفنية والحسية والحركية واللغوية.

جاء ذلك خلال اليوم المفتوح لمسرح الناشئة الذي نظمته "ناشئة الشارقة" التابعة لمؤسسة "ربع قرن" لصناعة القادة والمبتكرين عن بُعد عبر منصة "زوم"، بمناسبة اليوم العربي للمسرح، وبمشاركة كوكبة من أساتذة المسرح في الوطن العربي، بهدف إلقاء الضوء على الناشئة المتميزين في المجال المسرحي والسينمائي، والإعلان عن أهم البرامج والمبادرات الفنية للعام الجاري 2021، وفتح آفاق جديدة للحوار حول مستقبل المسرح والسينما في ناشئة الشارقة، استجابة لمقولة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة "لنجعل المسرح مدرسة للأخلاق والحرية".


واشتمل جدول أعمال اليوم المفتوح على العديد من الفقرات، حيث قدم عبدالحميد الياسي مدير إدارة رعاية الناشئة في ناشئة الشارقة كلمة رحب فيها بالحضور وأكد حرص ناشئة الشارقة على إكساب منتسبيها مهارات مختلفة في مجالات متنوعة، من بينها مجال الفنون الذي يتم من خلاله التركيز على برامج الفنون المسرحية والسينمائية بشكل خاص، والتي استقطبت عدداً كبيراً من المنتسبين الذين أبدوا تجاوباً ملحوظاً واهتماماً بالمجال المسرحي بمختلف أشكاله وألوانه، وأبدعوا في إنتاج العديد من الأعمال الفنية المميزة.

تبع ذلك عرض فيلم وثائقي يضم مقتطفات لأهم إنجازات ناشئة الشارقة في مجالي المسرح والسينما لعام 2020، وأبرز البرامج المسرحية والسينمائية التي وفرت للمنتسبين مساحة حرة في التعبير عن مواهبهم، عبر المشاركة في أعمال فنية تناقش طموحاتهم وآمالهم.


ومن جانبه أشاد الفنان الإماراتي مرعي الحليان بدور ناشئة الشارقة في احتضان المواهب في مرحلة سنية مهمة من 13 إلى 18 عاماً، ومساعدتهم في تحقيق أحلامهم في مختلف التخصصات العلمية والفنية والأدبية والرياضية،

ولفت الحليان إلى أن ناشئة الشارقة قطعت شوطاً كبيراً ليس على المستوى المحلي فحسب، وإنما على الصعيد العربي أيضاً، لأنها استطاعت أن تعبر بنتاجات منتسبيها للمشاركة في مهرجانات خارج حدود الدولة، بالشكل الذي كان داعماً أساسياً لتجربتهم ومواهبهم.


وعبر علي نبيل العامري أحد خريجي ناشئة الشارقة عن سعادته بالانتساب لناشئة الشارقة التي أتاحت له ولزملائه فرصة التأسيس الفني المتميز، عبر المشاركة في الورش المسرحية والسينمائية المتنوعة والاستماع إلى أفكارهم ومقترحاتهم، إضافة إلى تعزيز تواجدهم الفني في المهرجانات العربية للاستفادة من خبرات الفنانين والمختصين، ودعا أصدقائه من الناشئة والشباب إلى المشاركة في البرامج الفنية التي تنظمها ناشئة الشارقة للعام الجاري.

وتخلل الفقرات عرض فيلم سينمائي قصير من نتاجات الناشئة ضمن برنامج الفنون السينمائية بعنوان  "رحل الصديق ويبقى الشغف"، برؤية تدريبية للمخرج السينمائي طلال محمود.

واستعرض عدنان سلوم مشرف مسار الفنون المسرحية في ناشئة الشارقة، والفاتح حميدة إداري برامج تخصصية في مراكز ناشئة الشارقة بالمنطقة الشرقية، برامج ومبادرات  ناشئة الشارقة في مجال المسرح والسينما للعام الجاري، تتجسد في برنامجي الفنون المسرحية، والسينمائية، فضلاً عن برنامج فنون العرائس وخيال الظل، والراوي، وبرنامج مسرح الفرجان، وعلى الراغبين في المشاركة زيارة الموقع الإلكتروني WWW.Shjyouth.aw، وتعبئة استمارة التسجيل إلكترونياً.

-انتهى-

عن ناشئة الشارقة

تعتبر ناشئة الشارقة، التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، مؤسسة شبابية تركز على الإبداع والابتكار والاكتشاف المبكر لمواهب الناشئة في الأعمار من 13 إلى 18 عاماً والعمل على رعايتها بشكل مستمر، وتهيئة البيئة الجاذبة للشباب لممارسة الهوايات وتعلم المهارات عبر مراكزها الثمانية المنتشرة في مختلف مدن ومناطق إمارة الشارقة، وتزودهم بالخبرات التي تنمي حسهم الوطني وتساعدهم على القيام بأدوارهم للنهوض والارتقاء بالمجتمع الإماراتي، وأبواب الانتساب إليها مفتوحة دائماً على مدار العام من خلال موقعها الإلكتروني WWW.Shjyouth.ae، لتكتشف مواهب الناشئة وتطور مهاراتهم وقدراتهم

الثلاثاء، 12 يناير 2021

مناقشة رسالة ماجستير في " التشكيل السمعي والبصري في عروض محمد حسين حبيب المسرحية " في كلية الفنون الجميلة

مجلة الفنون المسرحية 

مسرحية العاصفة للكاتب وليم شكسبير في مسرح مدينة ستوكهولم

مجلة الفنون المسرحية
مسرحية العاصفة للكاتب وليم شكسبير في مسرح مدينة ستوكهولم

*عصمان فارس  _ ايلاف 

 عاد الآن لتمثيل دور بروسبيرو في عاصفة شكسبير من إخراج جان ماجارد ,كانت آخر مرة عمل فيها بيتر هابر في مسرح مدينة ستوكهولم في عام ١٩٩٤ في وحش أولسكاد تحت إشراف لينا تي هانسون. عاد هابر بعد عدة سنوات من العمل في المسرح والسينما والتلفزيون الخاص ،هو لأنه يود العمل مع المخرج جان ماجارد. التقى الاثنان في الماضي في الأداء الناجح في ماجاردو في كلارا سنن .اجتذبت أعمال شكسبير في ألمانيا والمسرح الملكي في كوبنهاغن.عمل ماجارد في مسرح مدينة ستوكهولم بين عامي ١٩٨٤ و ١٩٩١ ، من ١٩٨٧كمدير فني في مسرح كلارا سنن,نلتقي بروسبيرو وابنته ميراندا التي نزحت منذ ١٢ عامًا من ميلانو إلى جزيرة مهجورة بعيدة في البحر. الجزيرة فيها كاليبان الوحشي وبطة الهواء ارييل. بأمر من بروسبيرو أطلق آرييل العنان لعاصفة من الوهم. العاصفة والصعود في الجزيرة تدور حول ملك نابولي وحاشيته ابنه فرديناند وشقيق بروسبيرو أنطونيو الذي كان وراء المؤامرة في ميلانو. لقد حان الوقت للتسوية النهائية, مسرحية العاصفة كُتبت المسرحية عام ١٦١١ وأصبحت آخر أعمال شكسبير في الكوميديا ،​​شكسبير عن الوضع الإنساني عندما يواجه نفسه ، حين غضب عواصفها الداخلية. عندما تصبح قوة الحب أملها الأخير بعد الدراسة في المدرسة المسرحية في ستوكهولم ، شارك بيتر هابر وبدأ مسرح سكانيان في لاندسكرونا , ثم واصل طريقه إلى مسرح الشعب في جافليبورج , في عام ١٩٨٧ كان عضوًا في شركة كولين نوتلي ثم عمل في مسرح مدينة ستوكهولم ،هابر عمل أطول الوقت بالتناوب بين المسرح والتلفزيون والسينما. العاصفة" لشكسبير هي حكاية مجازية عن القوة ، ومن يحكم على من وعلى أي أساس. يستعيد بروسبيرو دوق ميلان السلطة بعد أن خانه أخ شرير. يريد أن يعود إلى العرش من الجزيرة حيث جلس مثل روبنسون آخر.النص هو دراما العدالة التي تناقش الشرعية: فهي تصف نظامًا عالميًا أبويًا يحكم فيه الملوك والآباء والرجال الممالك والأطفال والطبيعة أنفسهم بيد حازمة. "العاصفة" هي "كما تريدها" معكوسة الفرقة تبحر إلى النظام وتسلسل السلطة, الجزيرة هي المدينة الفاضلة التي انهارت وتحولت إلى كابوس استعماري لا لم يتم تفسير"العاصفة" في ستوكهولم بشكل جذري في مسرح المدينة ستوكهولم دخل الجمهور في اليوم الاول من العرض في القاعة، والعرض تعطل نصف ساعة بسبب ماكنة تحريك الديكور المتحرك وارضية المسرح وبعدها استأنف العرض المسرحي بعد معالجة الخلل، على العكس المخرج الدنماركي جان مااجارد يكاد يمتنع تمامًا عن القراءة والمضاعفات والرسائل, إنه يقدم قصة خرافية تم تنظيمها بشكل جميل مع بروسبيرو كريم ، وكروب آرييل وكاليبان يشبه القزم البطيء المجموعة عبارة عن جنية لطيفة وأنيقة لها لمسة من مسرح الأطفال والموسيقى , والتي لا تعني الوقاحة الخالصة بل تحديد الوضوح والعفة.حدد المصمم بيتر شولتز موقع قطعة الأرض في زي في ثلاثينيات القرن التاسع عشر. يأتي بعض الإلهام من روبرت ويلسون تجري رحلة بروسبيرو الخاصة روبنسون على جزيرة من الكتب ، وتتكون المرحلة من أسطح مسرحية تشبه المجلدات, نسخة مكبرة من عصا بروسبيرو تقطع بشكل غير مباشر عبر الخلفية وتشبه قلم رصاص أحمر كبير.تعتبر "العاصفة" آخر مسرحية لشكسبير حيث يضع عصاه أمام الجمهور بناء المرحلة جمالي وفعال ومجهز بالكثير من الثغرات. قبل كل شيء ، يطير أرييل الأخضر المحبوك مثل بيتر بان السعيد, سيكون هناك الكثير من الخيوط ، ولكن ماذا تفعل مسرحية العاصفة لشكسبير مضمون هذه المسرحية واضح وهادف وهو أن الإنسان إذا لم يتزود بالقوة والعلم يصبح شخصا ضعيفا تهزمه القوى البشرية ,كما فعل أنطونيو مع أخيه بروسبرو بأن طمع في مملكته واستولى على عرشه وقصره وطرده بعيدا مع طفلته الوحيدة "ميراندا" لتعيش في جزيرة نائية في البحر وذلك نتيجة لإهمال بروسبرو شئون ولايته واهتمامه بالسحر أكثر من أمور الملك "أنطونيو" وطرده لمدة إثنى عشر عاماً غريبا تائها في الجزيرة، وإننا نلاحظ أن لولا العلم الميتافيزيقي الذي عشقه بروسبرو ما استطاع أن يصل إلى بر الأمان وهو تعلمه للسحر وإتخاذه كسلاح استطاع به أن يعطي لأخيه درساً قاسياً هو وحاكم نابولي. في النهاية تخلص منه بروسبرو وألقى بكتب السحر بعيداً وذلك بدفنها تحت أرض الجزيرة إلى مملكته ,وقد عزم على التسلح بالإرادة والثقة بالنفس واليقظة والحرص والتفاني في خدمة مملكته وشعبه، تسلح بالقوة والمعرفة الحقيقية، والإشراف التام على الولاية وعدم إتاحة الفرصة للطامعين في السيطرة وإستغلالالنفوذ ,وخلال الحوار النفسي لبطل المسرحية بروسبرو وحديثه مع ابنته
في جزيرة ما بالبحر، كان يعيش رجل عجوز إسمه بروسبيرو مع إبنته ميراندا، وهي فتاة جميلة جداً. كانا يعيشان في كهف من الصخور مقسم إلى عدة أقسام، منها قسم كان يسميه بروسبرو ركن القراءة. حيث يحتفظ فيه بكتبه التي تهتم أساسا بالسحر ؛ هذا النوع من المعرفة الذي كان ذا نفع كبير له. والصدفة المحضة هي التي ألقت به فوق هذه الجزيرة، التي كانت تحت سيطرة ساحرة تدعى سيكوراكس وقد استطاع بروسبيرو بواسطة قوة ما إكتسبها من فن السحر، أن يطلق سراح العديد من الجان الطيبين، التي قامت سيكوراكس بحبسهم داخل جذوع أشجار كبيرة، لأنهم رفضوا أوامرها الشريرة, وأصبح هؤلاء الرجال الطيبون مطيعين له ورهن إشارته دائما. وكان من ضمن هؤلاء رئيسهم آريل ولم يكن (آريل) المرح شريراً بطبيعته، إلا أنه كان يسعد جداً لمداعبة مسخ دميم يدعى (كاليبان) مداعبة ثقيلة، وذلك بسبب كراهيته له لأنه ابن عدوته القديمة (سيكوراكس). وقد وجد بروسبيرو كاليبان هذا في الغابة، وهو كائن غريب مشوه، أبعد ما يكون عن شكل الإنسان، وأقرب إلى شكل القرد. فأخذه معه إلى الكهف، وعلمه الكلام ؛ ورغم عطف بروسبيرو عليه إلا أن طبيعته الشريرة التي ورثها عن أمه سيكوراكس، لم تسمح له بتعلم أي شيء طيب أو نافع. لذلك كان يستخدم كالعبد لإحضار الخشب، والقيام بالأعمال المجهدة ؛ وكانت كل مهمة آريل تنحصر في اجباره على القيام بتلك الأعمال. ولما كان كالبان كسولاً ولا يرغب في القيام بعمله، فقد كان آريل (الذي لا يراه أحد سوى بروسبيرو) يأتي من خلفه ويقرصه، وأحيانا يلقى به في الطين ؛ عند ذلك، يظل آريل على هيئة قرد يقلب شفتيه سخرية منه. ثم يبدل هيئته في سهولة، ليصير قنفدا، ويقذف بنفسه في طريق كالبان، الذي يفزع من أشواك القنفد التي قد تصيب قدميه العاريتين.. وبكثير من هذه الألاعيب كان آريل يداعبه، عندما كان كالبان يفشل في أداء مهمة يكون بروسبرو قد كلفه بها. ولما كان بروسبرو يتمتع بطاعة هؤلاء الجان، فقد كان في مقدوره وبواستطهم أن يأمر الريح، وأمواج البحر لتثور. وإطاعة لأوامره فقد أثاروا عاصفة هوجاء ؛ وجعل إبنته ترى في وسطها سفينة كبيرة تصارع أمواج البحر الشرسة، التي تكاد تبتلعها في أي لحظة ؛ وقال لها أبوها، أن هذه السفينة مليئة بمخلوقات مثلهم "منذ اثنى عشر عاما يا ميرندا، كنت دوق ميلانو، وكنت أنت الأميرة، وطفلتي الوحيدة. وكان لي شقيق أصغر مني، يدعى (أنطونيو)، وثقت فيه وسلمته كل شئون الدولة ؛ ولما كنت شغوفا بالهدوء والدراسة العميقة، فتركت تصريف أمور الدولة لعمك، شقيقي الغادر (لأنه حقيقة أثبت ذلك). أما أنا، فقد أهملت كل إهتماماتي الدنيوية، ودفنت نفسي داخل كتبي، وأعطيت كل وقتي لصقل تفكيري.. أما أخي وقد أصبح مالكا لكل سلطاتي، فقد بدأ يظن أنه الدوق الحقيقى فالفرصة التي أتحتها له بأن يكون محبوبا من أعواني، أيقظت في نفسه الشريرة، نزعة غرور ليسرق مني دوقيتي (مملكتي). وسرعان ما نفذ ذلك بمساعدة (ملك نابولي)، وهو حاكم متسلط، كان عدوا لي". فسألته ميرندا :"ولماذا لم يقتلونا، في هذه الأثناء ؟ ""لم يجرؤ على ذلك يا طفلتي، لأن شعبي كان يحبني حباً جما. فحملونا على سطح السفينة، وعندما أصبحنا على بعد عدة أميال داخل البحر، أجبرونا على النزول في قارب صغير، دون مجاديف أو قلاع أو حبال. وتركنا هناك، ظنا منه، أننا سنموت. لكن لولا طيبا من بلاطى، يدعى (جونزالو)، كان يحبنى، وضع سرا في القارب، ماء وطعاما وملابس، وبعض الكتب التي كنت أفضلها أكثر من مملكتي ""كلا يا حبيبتى، فلقد كنت الملاك الحارس بالنسبة لي كانت ابتسامتك تجعلنى أتحمل بشجاعة حظي العاثر. وظل الطعام معنا حتى رسونا على هذه الجزيرة المهجورة ؛ ومنذ ذلك الحين كانت بهجتي الكبيرة، تنحصر في تعليمك يا ميرندا، ومن خلال هذه الدروس تعلمت الكثير قالت الفتاة:"أوه، يا أبي العزيز، إذا كنت بفن سحرك قد أثرت هذه العاصفة الفظيعة، فأرجوا أن تضع حداً لمأساتهم الحزينة وتشفق عليهم. أنظر ! إن السفينة على وشك أن تتحطم إلى أشلاء. ياللمساكين ! سوف يغرقون جميعاً. لو كانت لدي القدرة، لأمرت البحر أن ينحسر حتى لا تتحطم السفينة، بكل تلك الأرواح الغالية الموجودة عليها".فقال بروسبرو "إن الأمر ليس بهذه الخطورة، يا إبنتي ميرندا، لن يصيبهم أي ضرر، فلقد أصدرت أوامري توا، بألا يصاب أحد ممن على السفينة بأذى. وما فعلت ذلك إلا من أجل خاطرك يا ابنتي العزيزة, أنت لا تعرفين من تكونين، أو من أين أتيت، ولا تعرفين الكثير عني سوى أننى أبوك، وأننا نعيش في هذا الكهف الفقير. هل تستطيعين تذكر الوقت، قبل أن نأتي إلى هنا ؟. أعتقد أنك لا تستطيعين، لأن سنك لم يكن يتعدى الثلاث سنوات حينئذ". فأجابت ميرندا : "بالتأكيد، أتذكر، يا أبي"فقال أبوها :"سأقول لك، هذه العاصفة ستجبر أعدائىملك نابولي وأخي الشرير على الالتجاء إلى شاطئ جزيرتنا هذه "وما أن قال بروسبرو ذلك، حتى لمس ابنته برقة بعصاه السحرية، فنامت في التو والحال لأن الجني آريل كان قد حضر أمامه، ليعطيه تقريرا عن العاصفة، وماذا فعل بركاب السفينة ؛ ورغم أن ميرندا لم يكن في استطاعتها رؤية آريل، إلا أن بروسبرو لم يكن يرغب في أن تسمعه وهويتكلم، فإنه سيبدو لها وكأنه يتكلم مع الهواء

دراماتورج بناء احداث مسرحية العاصفة

حدث ذات ليلة أن هبت على الجزيرة عاصفة شديدة. وسقط المطر الغزير، واشتدت ريح العاصفة، وملأ ضوء البرق وصوت الرعد الأرض والسماء، وأثارت الريح أمواجا عالية كالجبال، وأصبح صوت الريح وهدير الأمواج مخيفين . وأطلت "ميرندا" من النافذة، وأصغت إلى صوت العاصفة الرهيب، ثم نظرت إلى البحر وصرخت قائلة : "أبي، هناك سفينة في البحر. إنها قريبة جدا من جزيرتنا. الريح تدفعها إلى شاطئنا، ستقذفها الأمواج فوق الصخور وتحطمها. وفى هدوء أجاب "بروسبرو" : لقد أثرت بسحري هذه الأمواج. أنا الذي جعلت الريح تدفع هذه السفينة إلى الصخور. لقد سبق أن قصصت عليك ما فعله بي أخي "أنطونيو" بمساعدة حاكم "نابولي" إن أخي وحاكم نابولى فوق هذه السفينة. "صاحت "ميرندا" : "لكنهم سيموتون ! أرجوك يا أبى لا تدعهم يغرقون. " أجابها "بروسبرو" : "لاتخافي. لن أدعهم يموتون. لن يصيبهم أذى. " وقذفت الأمواج السفينة فوق صخور شاطئ الجزيرة المسحورة، فتحطمت. لكن "أنطونيو" وصل إلى الأرض سالماً. ووصل معه حاكم نابولي. وكان (فرديناند)، ابن ملك "نابولى" في السفينة مع والده، ووصل هو أيضاً إلى الأرض سالماً. لكن "فرديناند" وصل إلى مكان يبعد كثيراً عن المكان الذي خرج فيه أبوه مع "أنطونيو". وهكذا ظن "فرديناند" أن والده حاكم "نابولى" قد مات غرقاً مع "أنطونيو" كما ظن حاكم "نابولي" مع "أنطونيو" أن "فرديناند" قد مات غرقاً. وكانت "ميرندا" تجلس أمام باب المنزل تتحدث مع والدها، عندما خرج من بين أشجار الغابات شاب وسيم.. فصرخت "ميرندا" : "انظر يا أبى.. هناك شيء يخرج من الغابة ويتجه نحونا. ما هذا الشيء ؟ هل هو حيوان أم جني ؟ إن شكله لطيف جميل. كانت "ميرندا" طفلة صغيرة جداً عندما وضعها عمها "أنطونيو" في القارب مع والدها. لذلك لم يكن قد سبق لها أن شاهدت أي رجل ما عدا والدها. أجاب "برسبرو" : "إنه ليس وحشاً ولا جنياً إنه رجل، وقد أحضرته بسحري إلى هذا المكان " وسألت "ميرندا" : "ومن يكون هذا الرجل ؟ إنه لا يشبهك يا أبى, إنه أكثر منك وسامة". أجاب "بروسبرو" : "إنه "فرديناند" ابن حاكم "نابولي" وقد أحضرته إلى هنا بسحري، وسأحتفظ به معي حتى يموت. سأجعل منه خادما لي, لن أدعه يستريح. سيظل يعمل حتى يموت من التعب. إنه ابن رجل سيئ شرير". وعندما سمعت "ميرندا" هذا، حزنت جداً وأخذت تبكى. فقال والدها : "لا تبكي. لماذا تبكين من أجل ابن رجل سيء ؟ " وطلب "بروسبرو" من "فرديناند" أن يقوم بقطع الأخشاب اللازمة لإشعال النار، بينما لم يسبق له أن أمسك فأساً، ولا يعرف كيف يقوم بتقطيع الأخشاب. لم يكن معتاداً على أداء الأعمال الشاقة أو المرهقة، لذلك سرعان ما أرهقه التعب، وأصيب في يديه بالجروح, وبعد أن أتم قطع كمية من الأخشاب، أمره "بروسبرو" أن يحمل كتل الخشب، ويضعها في المخزن داخل المنزل. وأخذ فرديناند يحمل كتل الخشب الثقيلة, ولم يكن قد اعتاد حمل أي شيء ثقيل، فشعر بالإعياء والمرض. وخرجت "ميرندا" من المنزل، وشاهدت "فرديناند" يقوم بكل ذلك العمل الشاق, وأحست بما أصابه من إرهاق وتعب، فتألمت وسالت دموعها على خديها, وقامت تساعد "فرديناند" في حمل كتلة من الخشب فوق كتفيه. ثم أسرعت تجري إلى والدها وقالت له : "أنا أعرف أن والد هذا الفتى إنسان شرير، لكن "فرديناند" الابن ليس إنساناً شريراً, لست أجد فيه ما يجعلني أعتبره سيئاً. أرجوك يا أبي لا تكن شديد القسوة عليه, كن رحيما به ولا تؤاخذه بذنب فعله أبوه", لكن "بروسبرو" أجاب غاضباً : "لماذا تطلبين مني أن أرحمه ؟ لم يكن والده رحيماً بي ولا بك, دعيه يشتغل حتى يسقط ميتاً من التعب", ثم واصل بروسبرو قراءة كتاب السحر الذي كان بيده. وعادت "ميرندا" إلى "فرديناند"، وقالت له والدموع تملأ عينيها "دعني أساعدك اقطع لي كتلة خشبية صغيرة، حتى أستطيع حملها إلى داخل المنزل". وهكذا ظنت "ميرندا" أن والدها "بروسبرو" غاضب من "فرديناند"، وأنه لن يستجيب إلى توسلاتها أما الحقيقة. فكانت شيئاً آخر ! لقد أراد "بروسبرو" أن تظن ميراندا أنه غاضب، لكن غضبه كان مجرد تظاهر وتمثيل

فريق مسرحية العاصفة لوليم شكسبير في ستوكهولم
ترجمة: بينغت أندربيرغ
إخراج: جان ماجارد
تصميم الموقع: بيتر شولتز
الازياء : ماتس بيرسون
الموسيقى: بينجت إرنريد
الاضاءة : ليوبيكا جيليموت
الاقنعة : فريدا جوهانسون
الصوت: مايكل بريشي ورونالد هالغرين وهاكان آسلوند
تمثيل :بروسبيرو بيتر هابر
ألونسو: لارس جرين
سيباستيان: صموئيل فرولير
أنطونيو: روبرت بانزينبوك
فرديناند: ألبين فلينكاس ، متدرب من أكاديمية المسرح في ستوكهولم
جونزالو: جان دولاتا
ادريان :فرانسيسكو ايميل متدرب من أكاديمية المسرح في ستوكهولم
كاليبان :لارس جوران بيرسون
ترينكولو: ستيفان إكمان
ستيفانو: بينجت يارنبلاد
قارب: يواكيم جرينز
ميراندا: ليف مجونس ، متدربة من أكاديمية المسرح في ستوكهولم
ارييل : سيريس مارتن روزنغاردتين
ايريس: حنا كول
جونو: إيفا ستينسون

*مخرج وناقد مسرحي السويد

الاثنين، 11 يناير 2021

في اليوم العربي للمسرح الهيئة العربية للمسرح ونقابة الفنانين العراقيين وفنانو المسرح يحتفلون بيومهم المجيد / عبد العليم البناء

مجلة الفنون المسرحية



في اليوم العربي للمسرح  الهيئة العربية للمسرح ونقابة الفنانين العراقيين وفنانو المسرح يحتفلون بيومهم المجيد / عبد العليم البناء 


ملتقى المسرحيين العراقيين يطالب رئيس الوزراء باستكمال التمويل المالي لمهرجان العراق الوطني للمسرح الذي رفع قبل 4 أشهر 

عبد الله : في اليوم العربي للمسرح نواجه سؤال نكون أو لا نكون.. برد واحد (نكون)..

إعلان الفائزين في مسابقات البحث العلمي وتأليف النص المسرحي الموجه للكبار والأطفال 2010 

باسم قهار وعلي عبد الني الزيدي يحصدان الجائزتين الأولى والثالثة بمسابقة النص الموجه للكبار وأحمد الماجد ود. جبارصبري عضوان في لجان التحكيم 

لمناسبة اليوم العربي للمسرح الذي يصادف  في العاشر من شهر كانون الثاني من كل عام 10/1/2012 الذي عملت الهيئة العربية للمسرح، منذ تأسيسها بمبادرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح،على اختياره ليوافق اليوم الذي تأسست فيه الهيئة العربية للمسرح ليكون يوماً عربياً للمسرح، احتفلت نقابة الفنانين العراقيين بإقامة (ملتقى المسرحيين العراقيين) في قاعة صلاح الدين بفندق الميريديان، بحضور كوكبة من فناني المسرح العراقي في بغداد والمحافظات، يتقدمهم د. جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين، بالتزامن مع احتفال الهيئة العربية للمسرح، بالمناسبة ذاتها، في حفل بهي أقيم في الشارقة التي احتضنت مقر الهيئة، ومنها انطلق الهدف والشعار الأسمى للمسرحيين العرب (نحو مسرح عربي جديد ومتجدد)، وتضمن فعاليات عدة. 
ملتقى المسرحيين العراقيين 
في بغداد استهل الحفلبالنشيد الوطني العراقي وقراءة سورة الفاتحة على أرواح جميع شهداء العراق، وتولى المخرج د. محمد حسين حبيب استاذ مادة الإخراج في كلية الفنون الجميلة بجامعة بابل قراءة رسالة اليوم العربي للمسرح  التي كتبها هذا العام (2021) الكاتب المسرحي القدير اسماعيل عبد الله باسم الهيئة العربية للمسرح كتبها اسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة.
ليعقبه المخرج غانم حميد في القاء كلمة المسرحيين العراقيين، وجاء فيها: "السلام على المسرحيين العرب وهم يحتفلون بيومهم، السلام على المسرحيين العراقيين وهم يحاولون اقتناص الفرح كي يرمموا بعضاً من خيباتهم، فلا انتاج ولا تمثيل ولا عمليات فنية ولا إخراج، تقنيات خاوية وأرضيات مسرحية رثّة وديكورات عفى عليها الزمن في الشكل والرؤية ،والبكاء على الأطلال صار هوية بالية وغادر المسرحيون مواقعهم لا أعلم  أين هم؟. الإنسان بنيان الله على هذه الأرض ملعون من هدمه أو حاول أن يهدمه، وأنتم تلجمون قدرته وفعله وخصوصاً المسرحي، الإنسان صانع الثقافة وعنوان حضارة الأمم كأي خالق.لايكلفكم كثيراً دعم المسرح فمليار دينار سنوياً كفيل ببناء حركة مسرحية عراقية مهمة من البصرة حتى أقاصي الوطن." مواصلاً: "حتى المبادرة العربية من الهيئة العربية للمسرح مشكورة وأدتموها من خلال تعطيل اسناد المبادرة بمبلغ منكم لايسمى، كي تكمل نقابتنا حاجياتها في قيام مهرجان معقول، بعد أن دعمت الهيئة جميع العروض والعاملين فيها وأنتم تحطمون وتؤجلون ذلك سنين، وهكذا ذهب العشرات من الفنانين والفنيين ومئات المشاهدين الى النسيان مرغمين، كيف نحتفل ونحن غيبنا الاهمال المعلن؟!".
 القى المخرج مقداد مسلم، كلمته تحت عنوان (كيف نبني مسرحنا) في الملتقى أكد فيها: "الأمم تبني ونحن نهدم المسارح، فالمسرح يركز على الحرية والسلم الأهلي واشعار الفنان بأنه ليس وحده إنما زملاؤه في المعمورة يدعمونه، فالمسرح حقل حوار منوع وليس محادثة ،يزدهر بالدعم.نحتاج كلمة قوية ونحتاج الى أن يسمو بعضنا ببعض. مسرحنا يتطور بدعم الدولة واحترام الفنان لفنه ونفسه في أجواء من الحرية لا تحد من قدرته الإبداعية". مطالباً القائمين على البلد "بتثبيت فصل في الدستور للثقافة والحوار الحضاري وامتيازات المثقفين، مطالبين بوزارة ثقافة سيادية خارج المحاصصة".
رئيس رابطة نقاد المسرح في العراق د. عقيل مهدي يوسف ألقى كلمة الرابطة، التي قال فيها: "ورد في خلاصتها: "في يوم المسرح العربي، يطرح نقادنا اسئلة منفتحة على حوارات حرة تخص المنظور النقدي المعاصر، الذي يبحث عن وحدة تصور تستقطب متخيلات مسرحنا، من بغداد الى عواصم البلدان العربية، من المشرق الى المغرب، وهي تستلهم من تراثنا وفولكلورنا العربي ومعاصرتنا وطقوسنا الاجتماعية والثقافية، أشكالاً وموضوعات مسرحية عريقة، مضفية عليها الدلالة والمعنى عن الزمان والمكان الذي نعيش." 
قرأ المخرج كاظم النصار، تداعيات تنظيرية بعنوان (فضاءات المسرح وكورونا) اشار فيها الى ان "مليار انسان يلتزمون بيوتهم وملايين في المشافي وجيشاً من شرطة واطباء ورجال دين واعمال ونشطاء، يرزحون تحت وهن هذا الوباء.. نحتاج الى استبدال السكون بالتساؤلات: لماذا تراجع المسرح؟ ماذا حققت الحرية عندما انتقلنا من نظام الى آخر؟ ثمة تدمير من قبل الذين لا يجيدون الانتاج.. الفوضى مناخ خصب للطفيليين".
وقدم المدير التنفيذي لمهرجان العراق الوطني للمسرح، اسباب تأجيله، قائلا: “هذا المهرجان التفت عليه حية؛ إدارته أكملت المتطلبات ومستعدة لإقامته فوراً، بمساعدة الهيئة العربية للمسرح ونقابة الفنانين العراقيين، لكن موافقة رئيس الوزراء على الميزانية التكميلية، التي أحالها على وزير الثقافة د. حسن ناظم، ما زالت تدور في أدراج الوزارة منذ أربعة اشهر، لا نعرف مصيرها، منتظرين من الوزير قول: نعم أو كلا؛ كي نتصرف".
 وجاء دور نقيب الفنانين العراقيين د. جبار جودي العبودي، ليلقي رسالة الفنانين الى رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي وجاء في نصها: "في ظل التداعيات السياسية التي تحيط بالعراق ومحاولات إبعاده عن محيطه الإقليمي والعربي بل ومحاولات عزله والتقليل من دوره الإنساني في المنطقة والعالم ولأسباب كثيرة، نجح الفنانون العراقيون في كسر الطوق الذي فرض عليهم وحققوا ما عجزت دول مستقرة سياسياً ومسترخية اقتصادياً عن تحقيقه، ولعل اختيار العراق مكاناً لإقامة أهم مهرجان مسرحي عربي تقيمه دوريا الهيئة العربية للمسرح لم يأت صدفة ولا وفقا للحروف الأبجدية، بل جاء تتويجاً لجهود مضنية متواصلة لفنانين عراقيين استثمروا جميع علاقاتهم داخل المحيط العربي لتحقيق هذا التتويج لبغداد التي طالما استقبلت المهرجانات الفنية وبحضور نوعي لافت، ويأتي تنظيم الدورة الأولى من مهرجان العراق الوطني للمسرح تمهيداً لمنح بغداد شرف تنظيم الدورة العربية للمسرح آنف الذكر وبالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح وفق البروتوكول الموقع بينها وبين نقابة الفنانين العراقيين، إذ يأتي مهرجان العراق الوطني للمسرح من ضمن تسعة مهرجانات عربية تنظمها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع النقابات المهنية في الوطن العربي وتتحمل جزءاً من التمويل المالي لبعض فقرات المهرجان، ومنها إنتاج ثمانية عشر عرضاً مسرحياً عراقياً جديداً داخل المهرجان وطباعة أربعة كتب والجوائز المالية.. 
دولة الرئيس المحترم، لقد أكملت اللجان الفنية والإدارية جميع  استعداداتها لانطلاق أعمال المهرجان ولا يقف أمامنا أي عائق سوى استكمال التمويل المالي والذي سبق وان رفع الى سيادتكم قبل اربعة أشهر، ونحن اليوم نناشدك بإسم كل فنان عراقي وباسم كل التأريخ الفني العراقي أن يتم حسم الموضوع وبالسرعة الفائقة، وهنا لا بد من الإشارة إلى الدعم الكبير الذي قدمته مؤسسات رسمية وشبه رسمية والقطاع الخاص في دعم هذا الكرنفال الذي يبعث رسالة محبة وطمأنينة للعرب وللعالم عن استقرار وازدهار العراق اليوم".
وكان مسك ختام الملتقى تم تكريم مخرجي المسرحيات التي قدمت خلال الموسم المسرحي لعام 2020 في بغداد والمحافظات بشهادات تقديرية شارك فيها النائب بشار الكيكي وعدد من كبار مسرحيي العراق. 
احتفالية الهيئة العربية للمسرح 
وفي احتفالية الهيئة العربية للمسرح تمت قرئت رسالة اليوم العربي للمسرح هذا العام للهيئة العربية للمسرح التي ألقاها الأمين العام الكاتب القدير إسماعيل عبد الله الأحد 10 كانون الثاني يناير 2021م في الشارقة، وشهدت الاحتفالية أيضا إلقاء كلمة جمعية المسرحيين وكلمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) وإعلان الفائزين في المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي2020، وإعلان الفائزين في مسابقتي تأليف النص المسرحي الموجه للكبار وتأليف النص المسرحي الموجه للأطفال 2020.
وجاء في مستهل الرسالة " هذا خطابٌ يجمعنا معاً فنحنُ كُلٌ متكامل، هذا خطابٌ يحاولُ سَبّرَ ما يجول في خواطرنا كمسرحيين أفراداً ومؤسساتٍ رسميةً كانت أو أهلية، فلن يتسعَ فضاء الغد إلا بنا جميعاً معاً؛ واسمحوا لنا بداية أن نحييّ كل الجهودِ المخلصةِ التي عملت في عام 2020 على إبقاء جَذْوة المسرح وَقادّة، وأن نثمن كلَ الاجتهادات والوسائلِ التي حاولت من خلالها بعث الدفئ في أوصالِ المسرحِ لتجاوزِ المرحلةِ الصعبةِ التي فرضتها جائحة كورونا، كما نقدر الظروف التي اضطرت عديد الجهات إلى تأجيل فعالياتها انضباطاً للبروتوكولات الصحية، ونحيي عالياً كل من أسس في هذا العام فضاءً جديداً للمسرح أو أنقذ فضاءً من الاندثار والخراب".مضيفاً "رفعت الهيئة العربية للمسرح منذ نشأتها عام  2008 شعار (نحو مسرح جديد ومتجدد) وكنا نضع الأمر في مسار الاستئناف الإيجابي، فالجديد والمتجدد مفهومان ثابتان لمنتوج متحرك متغير، فالجديد اليوم قديم غداً، والمتجدد اليوم تقليدي غداً، هذا في ظل صيرورة سليمة بسلامة منهج وعمل المسرحي".داعياً" لنجعلْ هذا اليوم وقفة سنوية لزحزحة السؤال من خانة المخاتلة إلى سطوع المكاشفة، فنحن جميعاً في دوام الحاجة للسؤال المستأنف والذي يدق جدران الخزان، السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هيئة وعلى المسرحيين مؤسسات وافراداً، إذ أن الهم واحد والحلم واحد والأمل واحد. ". وختم قائلاً:" في العاشر من يناير اليوم العربي للمسرح، ندعوكم لنكون معاً فلن ننجو فرادى من هذا الطوفان، في اليوم العربي للمسرح، نهتف معاً عشتم وعاش المسرح إكليل غار على رأس كل مريديه، في اليوم العربي للمسرح نواجه سؤال نكون أولا نكون.. برد واحد "نكون"..
الفائزون بمسابقتي النص المسرحي للكبار والأطفال
كما تم الإعلان عن الفائزين في الدورة الثالثة عشرة من مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للاطفال وللكبار لعام 2020 ، وضمت لجنة تحكيم مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للأطفال  :أ . أحمد الماجد. العراق.أ . عبيدو باشا. لبنان.أ . يوسف الحمدان . البحرين، ولجنة تحكيم مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار:د. أسماء يحيى الطاهر . مصر.د . جبار صبري. العراق.د . عجاج سليم . سوريا.والفائزون في مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للأطفال هم :في المرتبة الثالثة:الكاتبة دلال رشاد الأحمد من سوريا عن نصها "عصافير ملونة"، في المرتبة الثانية:الكاتب معتز سعد بن حميد من ليبيا عن نصه "كتاب الأمنيات"، في المرتبة الأولى:الكاتب محمد عبد الفتاح كسبر من مصر عن نصه "سيف الحارس".أما الفائزون في مسابقة تأليف النص الموجه للكبارفهم :في المرتبة الثالثة، منحت هذه المرتبة مناصفة لـ :الكاتب علي عبد النبي الزيدي من العراق عن نصه "دراما خيالية حدثت عام 2030"، الكاتب غسان علي نداف من فلسطين عن نصه "جسر"في المرتبة الثانية، الكاتب سعيد بودبوز من المغرب عن نصه "الحفارون وقادة الهرب"، المرتبة الأولى :منحت هذه المرتبة مناصفة لـ :الكاتب باسم قهار من استراليا / عراقي الأصل عن نصه "برتقال"، الكاتبة روعة أحمد سنبل من سوريا عن نصها "نقيق".
مسابقة البحث العلمي المسرحي
جاءت النتائج النهائية للدورة الخامسة للمسابقة العربية للبحث المسرحي العلمي على النحو الآتي: في المرتبة الثالثة الباحث : محمد مصطفى عمر محمد من السودان عن بحثه الموسوم بـ “الأسلبة والنمطية وتحرر المسرح – جدلية الممارسة والتنظير: التجارب السودانية “.في المرتبة الثانية الباحث : أسامة سجيع ابراهيم من سوريا عن بحثه الموسوم بـ “التحرر بين المكان واللا مكان. دراسة للفضاءات المسرحية في ضوء الهيتروتوبيا“.في المرتبة الأولى الباحث : عبد المجيد أُهرى من المغرب عن بحثه الموسوم بـ ” بعيدا عن التنميط  والتقليد قريباً من التحرر و التجديد:  براديغمات المسرح العربي المعاصر“.

الكركرات منطقة منزوعة السلاح و الفنان منزوع الهوية و الكرامة إنها المسرحوفوبيا

مجلة الفنون المسرحية


الكركرات منطقة منزوعة السلاح و الفنان منزوع الهوية و الكرامة إنها المسرحوفوبيا

منصف الإدريسي الخمليشي

المسرح, نعم, إنه المسرح, ذلك الفن الأب, هو الذي أوقفته سياسة ظالمة بين دولتين, كل المرافق و المجالات افتتحت, إلا المسرح الذي لم يعد قادرا على الانتظار أكثر, أفراخ الحشرات كبرت هناك بين مرافقه, و المسرح لم يفتح, العناكب بنت شباكه
ا و المسرح ما زال مغلق, الفئران أكلت بقايا غذاء الممثلين من خبز و بيض مسلوق و  المسارح مازالت مغلقة, المسرح و الثقافة أصبح بمثابة مدينة الأشباح أو كأنه مثلث برمودا ذلك المكان الغامض الذي تختفي فيه كل الكائنات إلا الكائنات التي لا ترى من طفيليات و جن, نعم, و هذا الأمر هو الذي يجعل مسرحنا جامد, و نظامنا الممنهج يحتقر الثقافة و يجعلها في آخر اهتماماته, لم يعد الفنان العربي على استيعاب هذا الغياب الطويل على الخشبة التي اشتاق لها و كانت ملاذه الثاني بعد دينه أو معتقده.

يحتفل العالم العربي كل سنة في شهر يناير باليوم العربي بالمسرح, لكننا في ظروف  الحجر و الحظر و الحظر و التهميش الذي يطال هذا الفن النظيف, أصبحنا في خبر كان, لأننا في هذا العالم نعيش للمسرح, ''لا يهمنا المال"

"المسرحوفوبيا" عالمنا هذا الذي أصبح فيه السكر مباحا و الدعارة حلالا, و المسرح ملعون و مغضوب عليه, بفضل سياسة هذا الوطن الظالم الذي يجعلنا نتيه في ظلمات لا مخرج منها بسبب حكوماتنا, خصوصا مغربنا الفردوسي الذي لن يرينا جنان الدنيا, المسرح طبعا هو لغتنا التي نجيد الحديث بها, تلك اللغة التي لها قواعد صعبة و سهلة, إلا أن البعض أصبح يسهلها و يقزمها فأصبح الكل يلج هذا العالم و لو هن جهل بمجرد أنه مؤثر أو "زنديق" الآنستغرام, أن تجد أحدهم لا يعرف حتى الكلام أو الوقوف و لا يعرف تقسيم الخشبة و يلج عالم الفن, "تلفزة, سينما, مسرح" إذن هذا الخلل الذي أصبح شيء عادي في نظر العامة من الناس, لم يعد رأي المتخصص و الدارس و المهتم مهما لدرجة أنك تحاور أحدهم فيقول لك "فلان كان أدائه جيد" و هو لا يفقه الفرق ما بين التمثيل و التشخيص و الأداء و التقمص, إنها حقا مهزلة العصر الكوفيدي الكوذيبي, حان الحين لتكون القطيعة من الدخلاء و الغرباء الذين أثثوا لثقافة متسخة في حين تجد الدارس يتحدث و كأنه يهرطق.

كل المنشآت الثقافية مغلقة إلى أجل غير مسمى, إذن أين هو دور النقابات التي ظل صمتها هنا و هناك, تعدد النقابات و الفديراليات و التعاضديات و التنظيمات الحزبية و الحكومية بدون حل لهذا الفنان الذي أصبح هائم في الجدران, هل لهذه الدرجة أصبحت الثقافة تخيفكم يا أيها النظام المتشبع بكل ما هو مادي, "جسد و نقود" الأنثى لو لبت غريزة بعض أصناف المخرجين تجدها بطلة و نجمة المهرجانات التي بدورها أصبحت محرمة في هذا الزمن الاستثنائي, أما الحديث عن طلبة الإجازات المهنية في المسرح و خريجي المعهد العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي ( الرجال منهم)  و خريجي الجمعيات و المحترفات المختصة في التكوين الفني, بدون نسيان الحديث عن دور دور الشباب الذي أخرج لنا أباطرة الفن في المغرب, بحيث كلما مررت في ورشة عند فنان ناضج في هذه الالفية الثالثة يحقر و يقزم من دور دار الشباب التي كانت منبع العديد منهم أصبح رائدا في المسرح و السينمائي و الموسيقي, أين تكون عاجل و الخياري و فهيد و فلان و الداسوكين و الزعري و الغاوي؟  تم تأليه اليوتيوب و جعله معيارا للاحتراف لدرجة أننا بمجرد أن نؤدي ثمنا لا بأس به و نقوم بدعم الصفحة عبر الفايسبوك نصبح فنانون و مثقفون, هذا الأمر الذي لا يجب أن يكون.

هل لهذه الدرجة أصبح الفنان الحقيقي يخيفكم يا أيتها الدولة الجميلة القوية الناضجة و أنت في طور النمو منذ خمسينيات القرن الماضي.

حقا يؤسفنا أننا في ( دولة الحق و القانون) و عنصر المستقبل بدون قانون و بدون ملجأ, الفنان منزوع الهوية, حقا كرامتنا التي ندافع عنها في المجالس الثقافية يأتي فاصوليا له عدد اشتراكات كبيرة و يقدم مشهدا و يحصل عشرات الملايين و الفنان الذي يدرس القواعد تطبيقا و تنظيرا يظل هناك, هوية الفنان ماتت, تم نكح  كرامته.

(رسالة اليوم العربي للمسرح) 10 يناير 2021 يلقيها باسم الهيئة العربية للمسرح أمينها العام الكاتب المسرحي إسماعيل عبد الله

مجلة الفنون المسرحية


(رسالة اليوم العربي للمسرح)
 10 يناير 2021  يلقيها باسم الهيئة العربية للمسرح أمينها العام الكاتب المسرحي إسماعيل عبد الله


هذا خطابٌ يجمعنا معاً فنحنُ كُلٌ متكامل، هذا خطابٌ يحاولُ سَبّرَ ما يجول في خواطرنا كمسرحيين أفراداً ومؤسساتٍ رسميةً كانت أو أهلية، فلن يتسعَ فضاء الغد إلا بنا جميعاً معاً؛ واسمحوا لنا بداية أن نحييّ كل الجهودِ المخلصةِ التي عملت في عام 2020 على إبقاء جَذْوة المسرح وَقادّة، وأن نثمن كلَ الاجتهادات والوسائلِ التي حاولت من خلالها بعث الدفئ في أوصالِ المسرحِ لتجاوزِ المرحلةِ الصعبةِ التي فرضتها جائحة كورونا، كما نقدر الظروف التي اضطرت عديد الجهات إلى تأجيل فعالياتها انضباطاً للبروتوكولات الصحية، ونحيي عالياً كل من أسس في هذا العام فضاءً جديداً للمسرح أو أنقذ فضاءً من الاندثار والخراب.

مفتتح الكلام عن الهيئة بيتكم المسرحي

رفعت الهيئة العربية للمسرح منذ نشأتها عام  2008 شعار (نحو مسرح جديد ومتجدد) وكنا نضع الأمر في مسار الاستئناف الإيجابي، فالجديد والمتجدد مفهومان ثابتان لمنتوج متحرك متغير، فالجديد اليوم قديم غداً، والمتجدد اليوم تقليدي غداً، هذا في ظل صيرورة سليمة بسلامة منهج وعمل المسرحي.

وحين أطلقت الهيئة العربية للمسرح مشروع استراتيجية تنمية المسرح العربي عام 2011 التي عملنا عليها لمدة عام ونصف العام بمعية ثلاثمئة مسرحي عربي من مختلف المذاهب والمشارب، قلنا في خطاب الهيئة حينها: “إن الظاهرة المسرحية العربية برمتها تحتاج اليوم قبل الغد إلى إعادة نظر وتقييم جوهري لتعود إليها العافية، ليصبح بمقدورها التجدد والتطور والرقي ومواكبة المستجدات على الصعد كافة، وهذا من عمل أهل البيت المسرحي قبل غيرهم حتى يمكن لنا أن نتعامل مع واقع جديد لا يسمح ببقاء القديم البالي“

وابتداءًا من العاشر من يناير 2008 ونحن نلتقي كل عام وفي نفس الموعد، لنقول كل عام والمسرح بخير ليكون العالم بخير، إنه اليوم العربي للمسرح، اليوم الذي نتأمل فيه ونحلم ونستمع إلى رجع صدى أعمالنا، إنه محطة للمراجعة، وقد تشرفت الهيئة العربية للمسرح بدعوة قامات مسرحية فاعلة ومؤثرة تناوبت على كتابة وإلقاء رسالة اليوم العربي للمسرح في كل عام، فكانت رسائل تحمل عصارة الأحوال وجمر السؤال، وما المسرح إلا سؤال كبير مطروح على منصات حياتنا؛ ثلاث عشرة رسالة دبجها المسرحيون في السنوات الماضية، هي عمر الهيئة العربية للمسرح، هيئتكم وبيتكم المسرحي الذي يعمُر بكم، وهي سنوات ساهمت فيها الهيئة معكم وبكم في تفعيل المشهد المسرحي وإيقاعه وألوانه وجوهر فعاليته، فماذا نحن فاعلون بهذا اليوم؟

لنجعلْ هذا اليوم وقفة سنوية لزحزحة السؤال من خانة المخاتلة إلى سطوع المكاشفة، فنحن جميعاً في دوام الحاجة للسؤال المستأنف والذي يدق جدران الخزان، السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هيئة وعلى المسرحيين مؤسسات وافراداً، إذ أن الهم واحد والحلم واحد والأمل واحد.

علينا كمسرحيين أن نتحلى بجرأة الأبطال التراجيديين في إقصاء سطوة القوى الغيبية لنرش الملح على جراح الواقع، ليزأر الجرح بصدى الجواب.

علينا أن ندحر المستكين لنكتب بسكين الحقيقة على خشب مراكبنا التي تترنح وسط أمواج هذا العالم الصاخب المنكر لقيم الحق والخير والجمال، علينا أن نقلقه بالسؤال، ونغيره بالجمال، علينا أن نقتله بالمعرفة، علينا أن نمحو اسلاكه الشائكة بورد يتعمشقه فيرده سياجاً للبهجة.

يظل المسرح فنَ السؤال والمشاكسة والمشاغبة التي تفضي للكشف، خاصة وقد وجدنا أنفسنا وسط معطيات الاضطراب والتوتر والفراغ المقلق الحافل بالأعراض المرضية المميتة أو المخيفة، وهي الحالة التي تشهد فقدان التوازن أو السقوط في الفراغ والغياب بين مرحلتين، فتضطرب كل المنظومات وتبرز اختلالات مرضية توصف بـ «أزمة ناجمة عن حقيقة أن القديم يعاني من سكرات الموت، لكن الجديد لم يولد بعد“، فهل سنتحول لعرافات تسوِّق المومياوات وتنصبها مرشدات للأحياء؟ أم نتحول إلى سياف فاقد للبصر والبصيرة وحس الرحمة ونقتلَ الولادات الخدجَ ونستكين لأجراس العرافات؟ مصاصو الدماء الذين يحولون الدم والأحلام إلى أوراق بنكنوت في خزائنهم ويَمْهَرُونَ في صناعة السلاح يخاتلوننا بملمس ناعم للبندقية وأدخنة ملونة للقنابل حتى لنخالها مدعاة للفرح، فيما تقوم هي بدور ملاك الموت وحفار القبور وصاحب العزاء معاً، المرحلة لا تحتمل المخاتلة.

حري بالمسرحي اليوم أن يكون السارية التي ترفع راية الحق والجمال والحرية، ولنعلم أننا في زمن ردة، ردة العالم عن قيمه، فهذا العالم اليوم يُدّفَعُ نحو التحول إلى عالم جفت فيه منابع إنسانية عديدة كانت على مدى التاريخ ملاذاً آمنا للأجنحة المتكسرة، وعلى المسرح أن يكون دافعاً ومدافعاً عن القيم التي تشكل كنهه وكينونته.

علينا كمسرحيين مؤسسات وأفراداً أن لا ننتظر أكثر من ذلك لنعود إلى سلاحنا الأمضى، طرح السؤال؟ أن لا نساهم في تسريد الفراغ كما لو كان ليس بالإمكان أفضل مما كان، أن لا نساهم في صناعة توابيت لدفن المسرح وباقي أقانيم الإبداع بحجة “كي لا تأكل الفنون من خبز الناس اليومي“، نحن الذين حلمنا وعملنا منذ ابتدعنا الديثرامب والساتيريات أن نجعل فنوننا ومسرحنا كسرة خبز ووردة وطير حمام ويراعاً وبردة في يد الإنسان ترمم جدران روحه ليصنع حياة تستحق كل هذه المكابدات؟

علينا أن نسأل أنفسنا أولاً و قبل كل شيء، ماذا نحن فاعلون في مستقبلنا؟ ماذا نعمل في حاضرنا من أجله؟ ماذا نعمل من أجل حاضرنا؟ ما الذي قدمناه لماضينا؟

هل نطلب من المسرح أمراً لم نقدمه له؟ شتان ما بين السعي إلى الحرية ومسالك العبودية.

علينا أن نبني ثقتنا بأنفسنا كي نتمكن من بناءِ منجزنا. 

علينا أن نشاغب المستتب من المعارف، أن نتوقف عن استهلاك ذات النظريات، أن نساهم في مسائلة العلوم، أن ننقد نقدنا، أن نضع منهاجاً جديداً لأكاديمياتنا؟ هل ما زلنا مُسَلِمِيْنَ بأننا نبت شيطاني لم يساهم في نشأة المسرح؟ وهل ما زلنا نتصرف مثل طالب يُقِرُ بنظريةٍ خاطئة حتى لا يخسر علامة النجاح؟

هل توقفنا عن استنساخ النظريات والتطبيقات والأشكال والمضامين؟ هل صرنا شركاء في تفكيكها وإعادة إنتاجها؟ 

هل قرأنا الفلسفة والحكمة التي أسست لحضاراتنا وحضارات الآخرين بغية أن يظهر أثرها فينا؟

علينا أن نسلح أبنائنا بالمسرح ليكونوا أصحاء يؤمنون بالحوار ويدركوا بالخيال ما وراء المشهد العام ويحللوا بالمنطق أحداث الزمن الذي يعيشون؟ 

هل صححنا الإساءة البالغة التي ساهمنا في ترسيخها حين ربطوا في وسائل الإعلام كلمة دراما كتوصيف لكل موقف سخيف أو استدرار للعواطف، أو حين وصفوا كل فعل سياسي سلبي بأنه مسرحية؟

علينا أن نقوم بتحسين صورة الفنان في مجتمعه وأن نكون أمناء لقضايا الناس، منحازين للحق وللجمال.

علينا أن نحذر الاستعلاء على المظاهر المُؤسِسَة للفنون في ثقافتنا، واستعداءَ المكونات الثقافية والمعرفية لشعوبنا.

في سبيل التغيير الإيجابي يجب التعامل باحترام مع خصوصيات التشكيل الديموغرافي والإثني الثقافي لشعوب أوطاننا، أم ترانا ساهمنا بتعزيز السائد وزجر الخصوصيات ووأدها دون الاستفادة منها كعضيد للنسيج الذي نعيش؟

هل كانت قضايا التأصيلِ والتجريبِ انصرافاً إلى غير قضايا الراهن الآني في ارتباطه بسياقه الاجتماعي السياسي؟

أم هي علاقة المسرح بالسلطات في البلاد العربية وبقوانين الرقابة التي تذهب بالمسرح إلى الانحسار؟

لا بد من رفع الوعي الذي يجنبنا لعب دور المستعمر الثقافي بالنيابة.

هل قرأنا المسافة بين مكونات مجتمعاتنا؟ هل ميزنا بين التكامل والتبعية الرعوية؟

لا يتسق المسرح مع التسول والرعوية، ولا يمكن أن نطالب بالحرية ونرهن خيل إبداعنا لدى السائس. 

إذا لم يكن للفنان متراس اسمه الناس فلن تنفعه أي حمايات شريانها الهبات والمنح، فلكل شيء ثمن.

لماذا لم يصل المسرحي إلى أن يكون مستقلاً؟

لماذا لم يقنع المجتمع والمؤسسة بأنه مهني؟ وبأنه عامل منتج ينتج سلعة ضرورية للمجتمع، وبأن الفن ليس ترفاً بل طرف في معادلة التنمية والنهوض؟

يا معشر المسرحيين، أمامنا جميعاً استحقاقات كثيرة، أهمها نضال النفس وترويضها على الصعاب فمن لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر، وترويضُها لتحمل أعباء الحلم وعزة النفس والروح، إذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الأجسامُ، ترويضُها لتقول لا حين تكون اللا طلقة لا ترد وتفتح باب النور.

إن الكارثة التي عاشها المسرح والمسرحيون في ظل جائحة كورونا أو كوفيد 19 ما هي إلا أنموذج لكوارث عديدة ومختلفة يمكن أن تجتاح المسرح والمسرحيين لأسباب قد تسببها الطبيعة أو تصنعها موجة الجنون العارم التي تجتاح العالم، لكن الأخطر من الكوارث ذلك المؤشر الحاسم بأن المسرح والمسرحي يقفان على أرض رخوة، قابلة للانزلاق والانجراف والانهيار، وبذلك يتعرض هذا الفن النبيل ونبلاؤه من المسرحيين لعديد الأخطار، ففي ظل كورونا كانت البطالة وتوقفُ مصادرِ العيش وغيابُ الرعاية الصحية والاجتماعية كلها جوائح إضافيةً يتعرض لها الفنان وأسرته، فلا مناعة ولا حماية ولا رعاية له، ونادراً ما تحركت المؤسسات الرسمية لإنقاذه، وبعضها جاء على خجل، وبعضها ظهر كمنحة لمن لا يتسحق؛ إن أهم سبب في هذه المعضلة الكارثية هو غياب القوانين التي تكفل كرامة الفنان كمنتج وكعامل مهم من عوامل التوازن الاجتماعي، وعليه فإننا من هنا، ندعو المسرحيين ونقاباتهم ومؤسساتهم للعمل مع الجهات الرسمية على وضع القوانين التي تضمن للفنان المسرحي عيشه الكريم، كما ندعوا المؤسسات والشركات المنتجة التي كونت أرباحها من أعمال كان الفنان المسرحي هو الأساس فيها، أن تقوم بالعمل على حماية الفنان في أزمته، وندعوا كل المؤسسات في العالم إلى عدم استعمال الفن كسلعة سياسية لأغراض لا إنسانية

لقد أعلنا عام 2007 أن (الهيئة العربية للمسرح) سوف تتأسس على الروح المسرحية والوعي بدور المسرح في الحياة الاجتماعية والإيمان بأن الكيانات التي ينبغي لها أن تستمر لابد أن تقوم على بنيات أساسية معرفية وتنظيمية وإدارية ومالية وفنية واستراتيجيه ومستقبلية سليمة.

وماذا عن الغد؟ 

لأن غد المسرح غدنا، غد مجتمعاتنا، غد شعوبنا، غد بلادنا، غد العالم الذي نريده أفضل،هناك استحقاق استراتيجي لا بد من العمل عليه، أن نُؤْمِنَ بأن لأطفالنا وطلابنا الحق في المسرح، نشاطاً ومنهاجاً، فلم يندثر المسرح من مدارسنا وأنديتنا إلا وتقدمت الظلامية لتؤطر عقول الناشئة بتطرف لا يمكِّنُهم من قبول الآخر أو التغيير.

يجب أن نناضل جميعاً من أجل منهاج مسرحي في المدرسة، وهو كغيره من المناهج، لا يعني أن يتحول الطالب بسببه إلى فنان، لكنه يتحول لمتذوق للفن، مستهلك للفن، منتج للفن، محترف للفن إن امتلك الموهبة، وإننا في الهيئة العربية للمسرح وبتوجيه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في 11 يناير 2014 حين التقى بجموع المسرحيين المشاركين في مهرجان المسرح العربي، أطلقنا مشروعاً حمل اسم الاستراتيجية العربية لتنمية وتطوير المسرح المدرسي، عملنا من خلاله على تأهيل ثمانية آلاف معلمة ومعلم في الوطن العربي، ووضعنا أول دليل علمي للنشاط المسرحي المدرسي من صفوف الروضة حتى الثانوية، وتواصلنا مع كل وزارات التربية والتعليم العربية، واستطعنا أن نضع منهاج المسرح لوزارة التربية الإماراتية، إن هذا الأمر أهم ما يمكن أن نناضل من أجله في السنوات القادمة، وإننا نطالب وزارات التربية والتعليم باتخاذ ما يلزم لإدراج المسرح في مناهجها، وسنكون جميعاً إلى جانبها في هذه الخطوة، فتخيلوا كم عدد المسرحيين المعلمين إن تحقق هذا؟ وتخيلوا عدد ذواقة المسرح الذي سيتضاعف خلال سنوات معدودة إن تحقق، وتخيلوا عدد المواهب التي ستنقذ من الضياع، إنه سوق ثقافية كبيرة ستغير وجه المجتمع، المجتمع الذي لن يجهل بعدها كينونة المسرح وسيعرف أن ما تقذفه بعض المحطات مجرد غثاء.

السيد النبيل المسرح، لكي يكون نبيلاً لا بد من نبل الحالة وهذه تحتاجنا جميعاً كي تكون، لا بد من فرسان مسرح نبلاء وهم كثر، لنعلي المقاصد النبيلة، ولنضع برامج نبيلة، انحيازا للناس في حياتهم ومشاركتهم في صناعة أحلامهم، نحن بحاجة للمسرحي القوال والجوال، بحاجة للمسرح التروبادرو، للمسرحي المنفلت من عقال القاعة والركح ومسقط الضوء، المنفلت من عقال التكنولوجيا، وهو ذاته الذي يمتطي صهوة الحداثة وكل السائد والممكنات والمستتبات لينهض بها إلى ذرى جديدة.

فما نفع المسرح بغير عضويته المجتمعية وتغلغله في الناس وحفزهم على تغيير ما بأنفسهم؟ بل ما نفع الفن لولا إيقاده شمعة الأمل؟! 

في هذا الزمن الصعب يظهر جوهر المسرحي المبدع الملتزم بإحياء الحياة في مواجهة الموت، في إيقاد نار المعرفة في مواجهة الظلامة، في هذا الزمن ما أحوجنا للمسرحي “المناضل” حامل المشعل، حامل الراية، المتقدم الصفوف بالفن، المبشر بالسلام حين يوغل القتلة في الدم، فحين ينتعش تجار الموت يكون المسرحي رسولاً للحياة.

مسرحنا يحتاج اليوم إلى العمل، إلى السلام فيما بين بنيه وبناته، يحتاج إلى أن يقضي فرسانه الوقت في خلقه وليس في خنقه، مسرحنا اليوم بحاجة أكثر إلى العلم، البحث، التحقيق، التوثيق، السجال المعرفي، يحتاج النأي عن تحويل التناقض إلى صراع، يحتاج النأي عن الصراعات الصغيرة التي تؤدي إلى تحجيمه و تتفيه دوره، بحاجة إلى قبول الآخر فكراً وإبداعاً ومغايرة، بحاجة إلى إقدام الشباب دون أن تحبطهم رغبات من شاخت قواهم الإبداعية، بحاجة إلى إقدام الشباب ونأيهم عن أن يتحولوا إلى عالة وطلاب رعوية المؤسسات التي تتحول في لحظات التغيير إلى الحاكم المتحكم.. المسرح صنو الحرية، والمسرح صنو الأخلاق بالمفهوم القادر على تنمية الحرية والثقافة في أوصال المجتمعات.

فبلا حرية لا يمكن للمسرح أن يكون وللحوار المدني أن يتنامى وللوعي المجتمعي أن يتحول إلى حركة تُغيّر وتأتي بالجديد الجدير بالحياة.

سلامٌ على المسرحي الذي يبذر نفسه قمحاً في بيادر الريح وينبت في الأفق المفتوح حنطة للروح، سلام على المسرحيين العرب حاملي صلبان عذاباتهم نيابة عن أمتهم والبشرية أملاً في خلاص الكون من الهوان، سلاماً لقلوبهم حتى تصفو وتصلي للحب والمودة حتى تتفتح أزهار الأمل على وجوه وأكف كل الذين سحقتهم جرافات الجشع والبطش وحرمتهم أبسط حقوق الحياة، سلام لكل حبة عرق ولكل فكرة وجملة وحركة ومنظر ومسقط ضوء تبدعونه ليزرع الدهشة في نفوس البشر، يسلحها بالجمال ويمحو القبح بمسحة من كف مسرحي مقدس.

في العاشر من يناير اليوم العربي للمسرح، ندعوكم لنكون معاً فلن ننجو فرادى من هذا الطوفان، في اليوم العربي للمسرح، نهتف معاً عشتم وعاش المسرح إكليل غار على رأس كل مريديه، في اليوم العربي للمسرح نواجه سؤال نكون أولا نكون.. برد واحد “نكون“..

نقابة الفنانين العراقيين تنظم ملتقى المسرحيين العراقيين

مجلة الفنون المسرحية
نقابة الفنانين العراقيين تنظم ملتقى المسرحيين العراقيين

بغداد

نظمت نقابة الفنانين العراقيين وبمناسبة اليوم العربي للمسرح ملتقى المسرحيين العراقيين الملتقى الذي عقد عصر اليوم في قاعة صلاح الدين فندق المريديان.
تضمن الملتقى اطلاق عدة رسائل منها التوجه العربي للمسرح عبر إلقاء كلمة اليوم العربي للمسرح التي كتبها الكاتب إسماعيل عبد الله والقاها الدكتور محمد حسين حبيب والتوجه الوطني للمسرح التي جاء عبر كلمة كتبها والقاها الفنان غانم حميد و توجهات تطوير مسرحنا العراقي على صعيد الإبداع والجمهور والاعمال والتحديات في زمن الكورونا عبر كلمات كل من الفنان مقداد مسلم والفنان الدكتور عقيل مهدي والفنان كاظم النصار فضلاً عن إيضاح معطيات إقامة النسخة الأولى من مهرجان العراق الوطني للمسرح بينها مدير المهرجان الفنان حاتم عودة وفي الحفل ذاته رفعت سقف من المطالبات باسم نجوم وفناني المسرح برسالة إلى دولة رئيس الوزارء الاستاذ مصطفى الكاظمي لدعم ومساندة إقامة مهرجان العراق الوطني للمسرح القى بيان الرسالة الدكتور جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين.
وتواصلت فعاليات الحفل بتكريم صانعي البهجة والعروض المسرحية في عام ٢٠٢٠ لجميع أعمال المسرح المقدمة خلال ٢٠٢٠ من محافظات العراق وكافة الفرق المسرحية الحكومية والاهلية والمرتبطة بمنظمات ودوائر الدولة.

الأحد، 10 يناير 2021

بيان إعلان الفائزين في المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي/ الدورة الخامسة 2020

مجلة الفنون المسرحية

بيان إعلان الفائزين في المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحيالدورة الخامسة 2020 


المسابقة تساهم في دحر التلفيق و الاستسهال الذي نراه في كثير من المخطوطات التي توسم بأنها أبحاث علمية.

نقف اليوم أمام حصاد الدورة الخامسة من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي، هذه المسابقة التي خصصتها الهيئة للباحثين الشباب حتى سن الأربعين، والتي تعتبرها الهيئة العربية للمسرح باباً من أبواب تحقيق شعار “نحو مسرح جديد ومتجدد” والذي لا يتحقق دون دفع كافة أقانيم العملية المسرحية لتعمل معاً  كروافع لا تقل واحدة عن الأخرى أهمية، فالجوانب البحثية والنظرية، والاشتباك مع الأسئلة التي يطرحها واقعنا المسرحي، الأسئلة التي نصبح مطالبين بالتفاعل معها والإجابة على مسارات تأثيرها، مهمة جداً لضمان عافية المنتوج المسرحي والفنون الأدائية جميعاً، مهمة لضمان الارتقاء بمستوى صانع الفرجة ومضمونها وشكلها وارتباطها برؤى فاعلة متفاعلة مع الفكر المسرحي الذي يعتبر حجر الأساس، وقد كسبت الهيئة رهانها على الشباب من أجل مستقبل المسرح، خاصة وهم يرسخون الاحترام للقواعد العلمية في البحث، مما يساهم في دحر التلفيق والاستسهال الذي نراه في كثير من المخطوطات التي توسم بأنها أبحاث علمية وهي بعيدة كل البعد عن هذه الصفة.

وعليه اتجهت الهيئة العربية للمسرح منذ النسخة الرابعة في عام 2019 إلى إشراك المؤسسات العلمية الأكاديمية أو البحثية وكذلك المتخصصة بالمسرح في دعم البحث الشبابي الرصين، ففتحت الباب للترشح الذاتي أو ترشيح المؤسسة العلمية للباحث، وفي هذه المناسبة فإننا نحيي المؤسسات الأكاديمية التي تبنت بعض الباحثين وأبحاثهم، متطلعين إلى دور أكبر لها في ترسيخ هذه التقاليد التي تعزز العلاقة بين الباحث والمؤسسة وتنقلها إلى مستوى حر من الرعاية العلمية.

وقد وضعت الهيئة من بين أهداف هذه المسابقة، المساهمة في الارتقاء بالبحث العلمي في المسرح ومنح الفرصة للباحثين الشباب وفتح فضاءات جديدة أمام أفكارهم ورؤاهم واكتشاف الأصوات الجديدة في البحث والدراسات المسرحية، مما يساهم في إثراء المحتوى العلمي للمسرح العربي.

كما وضعت الهيئة معايير علمية للبحث منها:

    • أن يبنى البحث انطلاقاً من التوجه العام لمسابقة العام 2020  والمحدد بـ  (الأسلبة والنمطية وتحرر المسرح)
        • في كتابة النص المسرحي.
        • في العرض المسرحي، أداءً وإخراجاً.
        • في البحث والنقد المسرحيين
  • جدة الموضوع وأصالته.
  • الرصانة والابتكار والطرح المغاير .
  • تحديد واضح للإشكالية التي يبنى عليها البحث.
  • انطلاقه من مدخلات جديدة ودقيقة.
  • انتهائه إلى مخرجات مطابقة أو مفارقة للفرضية بحيث تشكل إضافة نوعية إلى المعرفة السابقة.
  • وجود إطار مرجعي يحدد توظيف المفاهيم والمصطلحات بدقة إجرائية.
  • تحري الأمانة العلمية في التعامل مع المنجز الفكري الإنساني.

سجلت الدورة الخامسة من المسابقة ثمان وعشرين مشاركة، الأمر الذي يعزز إيمان الهيئة كجهة منظمة  بالآليات التي أسست لهذه الثقة الغالية بين الهيئة والمشاركين،  

وجرياً على عادتها تختار الهيئة في كل عام لجنة تحكيم من الأساتذة الراسخين علماً ومقاماً في المشهد المعرفي المسرحي، لذا تكونت لجنة التحكيم في هذه الدورة من:

  • دماري الياس . سوريا.
  • دمدحت الكاشفمصر.
  • دمعز مرابط . تونس

وهم ذوات مسرحية غنية عن التعريف، كما يجدر التنويه إلى أن كل محكم عمل بمعزل عن الآخرين المجهولين بالنسبة له، لذا فإن النتائج هي محصلة تقييمات أعضاء اللجنة الموقرين.

وقد رأت الهيئة في هذا العام و نتيجة ما نعيشه ويعيشه العالم معنا من وقع الجائحة إعلان النتائج دون عقد الندوة المُحَكَمَةِ التي درجت عليها في الدورات السابقة ، وقبل أن نعلن النتيجة نحيي كافة المشاركين مؤكدين وجود العديد من الأبحاث الهامة بينها والتي يستحق أصحابها الالتفات والتحية.

هذا وقد جاءت النتائج النهائية لهذه الدورة على النحو التالي:

في المرتبة الثالثة

الباحث : محمد مصطفى عمر محمد من السودان عن بحثه الموسوم بـ “الأسلبة والنمطية وتحرر المسرح – جدلية الممارسة والتنظيرالتجارب السودانية “.

في المرتبة الثانية

الباحث : أسامة سجيع ابراهيم من سوريا عن بحثه الموسوم بـ “التحرر بين المكان واللا مكاندراسة للفضاءات المسرحية في ضوء الهيتروتوبيا“.

في المرتبة الأولى

الباحث : عبد المجيد أُهرى من المغرب عن بحثه الموسوم بـ ” بعيدا عن التنميط  والتقليد قريباً من التحرر و التجديد:  براديغمات المسرح العربي المعاصر

مبارك هذا الفوز لكم وللبحث العلمي المسرحي، وإلى اللقاء في الدورة السادسة من هذه المسابقة، دمتم بخير.

----------------------------------------

المصدر : إعلام الهيئة العربية للمسرح

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption