أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

السبت، 20 نوفمبر 2021

الحلقة العاشرة من سلسلة إقرأ كتب الهيئة

مجلة الفنون المسرحية



الحلقة العاشرة من سلسلة إقرأ كتب الهيئة

د.محمد المديوني ود.أبو الحسن سلام ود.عادل الأحمر

ضيوف سلسلة “إقرأ كتب الهيئة”

لمناقشة كتاب “حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي”

    قدمت الهيئة العربية للمسرح يوم الأحد 24 أكتوبر 2021م الحلقة العاشرة من سلسلتها الشهرية “إقرأ كتب الهيئة” ضمن برنامج عين على المسرح، الحلقة نقلت الكترونيا عبر (برنامج زوم) مباشرة على منصات الهيئة الإلكترونية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي.

وشارك في هذه الحلقة ثلاثة باحثين مسرحيين لمناقشة كتاب “حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي”، وهم مؤلف الكتاب الباحث المسرحي د.محمد المديوني والباحثان المصري د.أبو الحسن سلام والتونسي د.عادل الأحمر، وأدار الحلقة أ.عبد الجبار خمران مسؤول الإعلام والتواصل في الهيئة العربية للمسرح.

     والكتاب مدار نقاش الحلقة من إصدارات الهيئة العربية للمسرح ضمن سلسلة دراسات تحت رقم (27) العام 2015م. والذي نشر طيلة شهر أكتوبر 2021م على الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة (بصيغة PDF).

بعد أن رحب مدير الحلقة أ.عبد الجبار خمران بالحضور وبلغهم شكر وتحية الأستاذ الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ود.يوسف العايدابي وكافة العاملين في الهيئة العربية للمسرح، أوضح أن د.عادل الأحمر تعذر عليه المشاركة في الحلقة نظرا لظرف طارئ حال دونه والمشاركة، وقد بعث بمداخلته مكتوبة والتي سيقرؤها عبد الجبار خمران أثناء الحلقة.

عبد الجبار خمران:

     مرحبا بكل الزملاء والأصدقاء المرحيين وكل المتتبعين في هذه الحلقة الجديدة من سلسلة إقرأ كتب الهيئة، وهذه الحلقة ستكون في ضيافة د.محمد المديوني ود.أبو الحسن سلام وكان من المقرر أن يكون معنا د.عادل الأحمر إلا أنه تعذر عليه الحضور بسبب ظروف خاصة ومداخلته معنا وسأقرؤها عليكم بعد مداخالتي كل من الباحثين المديوني وأبو الحسن… والحلقة ستناقش كتاب “”حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي” تاليد د.محمد المديوني، وهو من إصدارات الهيئة العربية للمسرح ضمن سلسلة دراسات (رقم 27) العام 2015م. ونشر الكتاب على موقع الهيئة الإلكتروني بصيغة PDF طيلة شهر كامل لمن يرغب في قراءة الكتاب والإطلاع على محتواه…

سيتناول المتدخلون في هذه الحلقة بالنقاش والتحليل موضوع كتاب “حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي”، والذي يحقق فيه المؤلف ويدرس مقال “فن التمثيل” لصاحبه نجيب حبيقة (1869 – 1906). مقال

لم يحظ باهتمام المعنيين بالمسرح العربي وبتاريخه – بحسب المؤلف – منذ وجد طريقه إلى القراء في مجلة المشرق عام 1899م.

     وقد طرحنا العديد من الأسئلة التي يعالجها الكتاب في الإعلان المصاحب لنشره على الموقع الإلكتروني للهيئة العربية للمسرح وتتلخص أهم أسئلة الباحث هذه، في:

  • لماذا لا يُذكر مقال “فن التمثيل” وصاحبه نجيب حبيقة، في كتب المعنيين بالتأريخ للمسرح العربي، إلا فيما ندر؟ ولماذا تجاهله الباحثون في مجالات المصطلح المسرحي في اللغة العربية تجاهلا تاما؟
  • هل يعني هذا الإهمال وهذا التجاهل، بالضرورة، أن ما أنجز نجيب حبيقة في مقاله هذا وفي امتداداته لم يكن ذا أثر في الخطاب المسرحي العربي في عهد مؤلفه وفي العهود اللاحقة؟

وهل يعني، بالضرورة، الجزم بأن لا صدى للمصطلحات الفنية والنقدية التي نحت في مقاله المذكور في خطاب اللاحقين؟

  • هل يعني تجاهل مقال “فن الممثل” من قبل هؤلاء المؤرخين أن لا أثر يذكر للمقاربات المنهجية التي قام عليها هذا المقال في كيفية تمثل النخبة العربية لهذا الفن وأن لا صدى لذلك فيما أصبح اللاحقون يتوسلون به من آليات لتحليل الأعمال المسرحية؟

     كل هذه الأسئلة وغيرها ستكون محور نقاش هذه الحلقة، وسنطرح مع المتدخلين الثلاثة مؤشرات الحضور والغياب لمقال “فن التمثيل” وصاحبه في الخطاب النقدي والتاريخي للمسرح العربي.

بعد تقديمه لسيرة مختصر للدكتور محمد المديوني طرح عليه مدير اللقاء السؤال التالي:

دعنا نبدأ من البداية: في 1899م صدر مقال “فن التمثيل” لنجيب حبيقة (1869م – 1906م)، وفي 1992م كان إعدادك لدرس أنجزته لطلبتك وسميته بـ “الحدث المسرحي في الثقافة العربية”. وكان من الضروري منهجيا – كما ترى، وهو كذلك – دعوة الطلبة إلى العودة إلى مراجع أضحت لا غنى عنها، وصار الباحثون والمهتمون بالمسرح العربي وتاريخه ملزمين، منذ الخمسينات من القرن الماضي بالرجوع إليها. وتخص بالذكر كتاب “المسرحية في الأدب العربي الحديث 1847-1914” لمحمد يوسف نجم وكتاب “دراسات في المسرح والسينما عند العرب” ليعقوب لاندو..

وفي سياق عودتك إلى ما اعتمده الباحثات الثبتان من مراجع اكتشفت مقال نجيب حبيقة “فن التمثيل” هنا بدأت مغامرتك البحثية التي يتضمنها هذا الكتاب.. وهنا كانت صدمتك! أخبرنا:

لماذا كتاب “حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي” وما قصته؟ 

د.محمد المديوني: أهلا وسهلا بك، أشكرك وأشكر الهيئة العربية للمسرح على تنظيم مثل هذه اللقاءات حول الكتب. فالكتب تحتاج إلى امتدادت لها لتجد معناها وتجد صداها وتجد موقعها من مسار الإجتهادات في المجال الفكري عامة والمسرحي خاصة.

في الواقع هذا الكتاب دعاني إليه كما ذكّرت بما قلته بخصوص الدواعي المباشرة لكتابة هذا الكتاب، وقد كان ضروريا أن يُكتب، لأنني وقفت على حلقة ليست مفقودة بل “موؤودة” والوأدُ هو الفقد الواعي أو الإفقاد الواعي. لماذا؟ لننطلق من المقال: مقال (فن التمثيل) لنجيب حبيقة صدر 1899م في مجلة المشرق للجامعة الياسوعية وهي جامعة معروفة والمجلة معروفة ولها دورها في التثقيف بالمفهوم العميق للكلمة، إذ نجد فيها مجالات متعددة، والمقال المذكور صدر في ست حلقات. عندما قرأت هذه الحلقات صدمت صدمة معرفية غاية في الأهمية. لأن ما وجدته في هذا المقال يدل على أن نجيب حبيقة مستوعب استيعابا تاما للنظرية الأرسطية وللمقاربات التي اجتهد شراح كتاب “فن الشعر” لتنزيلها سواء باعتبارها قواعد أو باعتبارها مردجعية فكرية عليها يجد المسرح ما يمكن أن يعطيه معناه، ولكن خاصة لتدقيق كيفية إنجاز ما يمكن ان تحققه المسرحية عامة والتراجيدية بشكل خاص.

إذا نجيب حبيقة مستوعب لكل ذلك استيعابا غريبا، بل أكثر من ذلك، حيث صاغ ما أورده في مقاله بعربية سليمة وتكاد تقول معها ان أرسطو كتب ما كتب في (فن الشعر) باللغة العربية، مما يبين سيطرة حبيقة على هذه المادة. إذا نحن أمام حدث معرفي هام، يتمثل في أننا انتقلنا من مرحلة الحث على المسرح باعتباره يدعو إلى الحداثة واستنهاض الهمم وغير ذلك… على ما قاله مارون النقاش ونيقولا النقاش وسليم النقاش ومن بعدهم..

يطرح نجيب حبيقة في مقاله (فن التمثيل)، وهنا المنطلق، أنه يقتنع – بعد أن قيم واقع الممارسة على مستوى الكتابة المسرحية العربية – أنها غاية في الضعف والهجان، والسبب في ذلك عدم استيعاب ما تقوم عليه الكتابة المسرحية، أو بالتعبير المعاصر والحديث وخاصة في المعنى الفرنسي (la dramaturgie / الدراماتورجيا) أي فن تأليف المسرح.  وفي المقال استعمل حبيقة عبارة “يقترح عمدة” وعمدة كتعبير مستعمل في النقد (عمدة في صناعة الشعر) لابن رشيق مثلا. وهذه “العمدة” يقترح فيها التعريفات: لماذا المسرح؟ … ويسوق ما ورد في النظرية الأرسطية بأسلوب غاية في الدقة. وهو يعلن عن مشروع، ولا يقتصر على الدعوة فحسب، بل يساهم في تحقيق ذلك المشروع.

وترجمة فن الشعر للغة العربية الحديثة – ومعلوم ما قيل في الترجمات القديمة / والناس لم يكونوا عالمين بالمسرح وحيث كانت المرجعية ليست المرجعية المناسبة – كانت في 1950 أو 1951 فترجمة حبيقة سبقت هذا التاريخ بنصف قرن، وخاصة ان حبيقة أشار محدودية الترجمة العربية القديمة لـ (فن الشعر) ووقف في مقاله “فن التمثيل” على أسباب ذلك القصور في الوصول إلى ما أرده أرسطو. نحن إذا هنا أمام “حلقة مهمة”. لأن هناك دعوة للمسرح ومعها دعوة لاستيعاب ما يقوم عليه المسرح وما تقوم عليه التراجيديا بشكل خاص. وهذا الأمر غير طبيعي، لأنه عندما يتكلم المؤرخون عن المسرح العربي يقفزون على فترة وهي الحلقة التي نتحدث عنها: كيف مرّ المسرح العربي إلى مرحلة معينة.. مثلا كيف نشأ توفيق الحكيم؟ من أين أتى؟ إذا هناك محطات تكاد تكون غائبة. ومقال حبيقة يعطينا فكرة عن المحطات التي أدت على ما أدت إليه.

جعلني ذلك أطرح على نفسي ثلاثة أسئلة:

1 – لماذا غاب هذا النص؟

2- هل غياب هذا النص يعني غيابا لحضوره على مستوى استيعاب الإنسان العربي للمسرح وخاصة لمفهوم الكتابة المسرحية؟

3 – هل هذا النص يمكن أن يصل إلى الناس الآن؟

الإجابة على السؤال الأول كانت، وهو أمر كذلك، يحيلنا على مسألة جوهرية، هي التعامل النقدي مع المنجزات والإجتهادات. فوقفت على حالة غريبة، وهي أن السبب في غياب هذا النص وغياب ذكره هي “جناية”. جناية قام بها كل من د.يوسف نجم (عن قصد أو عن غير قصد!) وجاكوب لاندو! لماذا؟ لأن المسألة في أهمية ما كتبا وفي الموقع الذي احتله كلاهما بالنسبة للأبحاث الجامعية. فهل هناك كتاب تكلم عن المسرح العربي دون أن يذكر “المسرحية في الأدب العربي الحديث 1847-1914” ليوسف نجم؟! لا وجود لهذا الكتاب، وهل هناك كتاب في الغرب تطرق للمسرح العربي لم يحل على كتاب “‏دراسات في المسرح والسينما عند العرب…” لجاكوب لاندو؟! خاصة وأن هذا الكتاب الأخير أخذ هالة كبيرة ذلك أنه صدر في خمس جامعات في نفس الوقت، وقدم له كَيب وما أدراك ما كَيب بالنسبة للمستشرقين الأنغلوسكسونيين فالقيمة التي اكتسبها الكتابين جعلت مسؤولية كاتبيهما كبيرة جدا. لأنهما “موها” معرفيا، وما يدل على ذلك هو أن محمد يوسف نجم أفرد لمقال حبيقة في كتابه سطرين ونصف فقط، ووصف حبيقة بشاب كتب عددا من المقالات اسمها “فن التمثيل” والحال ان الأمر يتعلق بمقال واحد في ست حلقات. كما ان نجم لم يشر إلى ما ورد في هذا النص، واحالاته كانت خاطئة.

يعقوب لاندو إحالته على المقال كانت دقيقة – لكن الأمر الأدهى والأمر – أنه أخذ عبارة “فن التمثيل” على انها “فن أداء الممثل”! أو la formation d’acteur / تكوين الممثل. لان عنوان المقال “فن الممثل” فقد ذهب في ظن يعقوب لاندو أن النص يتحدث عن فن الممثل في حين أن المقال يتكلم – كما قلنا عن – (الدراماتورجيا) أي التأليف المسرحي.

وبهذا تكون ما يشبه ضبابا كثيفا حول هذا النص مما حال دون الباحثين من تناوله بالدراسة ويعودون إليه، وليس لهم في ذلك عذر. ونحن كلنا “مذنبون”، إذ أنه من الضروري أن نقوم بعمل نقدي لما ينجزه حنى كبار الباحثين.

أما بخصوص السؤال الثاني حول غياب استيعاب للنص ووجود أثر له، أقول أن مجلة الشرق كانت مقروءة جدا من طرف الطلاب …الى غير ذلك، والأكثر من هذا أنني وجدت أثرا نصيا لمقالات نجيب حبيقة في كتابات إدوارد حنين، الذي يعتبره مؤرخو النقد المسرحي عند العرب أنه أول ناقد أكاديمي، باعتبار أنه أنجز عددا من المقالات جمعها ونشرها في كتاب “شوقي على المسرح”.. نقطة الانطلاق هي مقدمات نجيب حبيقة والتي أشار إليها إدوارد حنين، الناحية الثانية: المنهج الذي اتبعه والمصطلحات التي اعتمدها.. فمثلا من

المصطلحات… ومما هو لافت للإنتباه مثلا (وهو عجيب) أن نجيب حبيقة مثلا، يتكلم عما يسميه “التنسيق الداخلي” و”التنسيق الخارجي” وهو ما يقابل تقريبا ما ذهب إليه “جاك شيرير / Jacques Scherer” في كتابه “La dramaturgie Classique en france / الدراماتورجيا الكلاسيكية في فرنسا” والذي يتكلم فيه عن ” structure interne” و ” structure externe” إذا التفات حبيقة إلى “البنية الداخلية والبنية الخارجية” على مستوى كبير من الأهمية، وهذه المفاهيم اعتمدها إدوارد حنين، ثم ضمن نصوص وشهادات وذكرها في الإحالة (مجلة المشرق) ولم يذكر اسم نجيب حبيقة! ومن هنا الفقد الذي يتحول إلى وأد.

الآن، ما هو أثر غياب نص نجيب حبيقة عن النقاد؟

هناك على الأقل ثلاث أطروحات يجب إعادة صياغتها:

أطروحة شهيرة جدا لعطية أبو النجا وهو باحث مصري وكتب كتابا بعنوان ” Recherche sur les termes de théâtre et leur traduction en arabe modern / بحث في المفاهيم المسرحية وترجمتها إلى العربية المعاصرة”: عندما أهمل أبو النجا إدراج نص نجيب حبيقة (فن التمثيل) في كتابه، سقط من معجم المصطلحات عدد كبير جدا منها، وهنا أحصيتها في كتابي موضوع النقاش، وبينت أن في هذا طبعا، تقصير ولا تعطي فكرة حقيقية وشاملة.

من ناحية ثالثة، هو أن في كتاب “حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي” تحقيق… – فالكتاب يقوم على قسمين: قسم: بحث ودراسة والقسم الآخر وهو تحقيق.. لماذا أقول تحقيق؟ وللأستاذ أبو الحسن سلام ما يقول في مفهوم التحقيق والغاية منه – هذا التحقيق تمثل في أن نجيب حبيقة يقول بأنه سيعول على “أئمة” هذا الفن، يقصد بذلك المتخصصين والباحثين أمثال شليغل، جوته… وباحثيه تعرف من؟  – كبار الباحثين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وضمن نصوصا في مقالته من كتبهم. لكنه لم ير داعيا لتحديد الإحالات، وهذا دعاني إلى تحديد تلك الإحالات، وهي إحالات كثيرة. وتأكدت من أن إحالاته صحيحة وضبطنها في كتابي ضبطا. وقد تتصورون الوقت الذي تطلب مني ذلك.

والآن، نص مقال نجيب حبيقة في هذا الكتاب تجدون فيه إحالات دقيقة لكل الشواهد، الناحية الأخرى هي أنني أعدت صياغة بعد المفردات – دون أن أمس معاني النص – فمثلا كلمة (مرسح) أصبحت (مسرح) وهو أمر عادي جدا… هناك بعد التعبيرات أعيدت صياغتها لتصبح مقروءة ومتماشية مع لغة العصر…

النتيجة التي وصلت إليها، وهذا الكتاب يدعو إليها، هي إعادة النظر في تاريخ الأفكار – وليس التأخير للأحداث – كيف دخلت فكرة المسرح؟؛ وفكرة التأليف المسرحي؟ ما وراء.. ما في أذهان المفكرين وفي أفكار الثقافة العربية… وهي دعوة لزملائي الباحثين ولطلبتي… لكي يعيدوا النظر في كل ذلك ولا يسكت على هذه الحلقة الموءودة التي لابد وأن تعود للحياة (نقاش، تحليلا وجدلا…) ولعل هذه الحصة تسهم بعض الشيء في هذا النقاش…

عبد الجبار خمران: شكرا لمداخلتك القيمة د.محمد المديوني، الكتابة رصين في منهجيته واستثناء في موضوعه.. عنوانه فقط يدعو إلى التساؤل والقلق والحيرة الفكرية.. وذكر الحيرة تأخذني إلى د.أبو الحسن سلام الذي مزج الحيرة والقلق في مقال مهم كتبه عن الكتاب.. أهلا بك د.أبو الحسن سلام

د.أبو الحسن سلام: أهلا بك أستاذ عبد الجبار ود.المديوني  وكل الأصدقاء الأعزاء وأشكركم جدا وأشكر الهيئة العربية للمسرح على هذه المبادرة القيمة في دفق دماء الفكر والإبداع المسرحي الذي ينتجه الباحثون والمبدعون العرب…

عبد الجبار خمران: أهلا بك أستاذنا العزيز وأبلغكم تحية الأستاذ الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ود.يوسف العايدابي وكل زملائي هنا في الهيئة العربية للمسرح بالشارقة يشكرونكم على تلبية الدعوة وعلى حضوركم الوازن في هذه الحلقة… (بعدد تقديم موجز من سيرة د.أو الحسن سلام) طرح مدير عليه اللقاء سؤالا:

– في حديثك عن كتاب د.محمد المديون موضوع نقاشنا ربطت اسمه بحيرة المحقق التراثي في المسرح، فأين تتجلى الحيرة في هذه الدراسة؟ وما أهمية وتحقيق مقال (فن التمثيل) الذي يعد أول عرض في تاريخ المسرح الحديث لنظرية أرسطو “فن الشعر”؟

د.أبو الحسن سلامالمديوني وحيرة المحقق التراثي في المسرح

– شكرا جزيلا الأستاذ عبد الجبار.. أبدأ كلمتي بشعار أضعه في بداية الكلام عن (البحث المسرحي) فأقول دائما “إن بعض الظن علم” و”إن بعض الظن فن” وهاتان المقولتان تتمثلان في المبدع الباحث الأستاذ د.محمد المديوني. لذلك بدأت على التأكيد بأنه مالك لعقيدة “إن بعض الظن علم” ولـعقيدة “إن بعض الظن الفن”.

الكتاب بحث في مرجعيات التأسيس النظري الرافضة لفكرة المسرح في ثقافتنا العربية المبكرة (منذ عام 1899). ويتعرض لجهود التأسيس الأولى لفن الكتابة المسرحية في جهود نجيب حبيقة التي عنوانها (فن التمثيل).

في بحث المديوني عن تراتبية الكتابة النظرية في مسرحنا منذ بدايتها ومن خلال بحثه الدؤوب وقع في حيرة شديدة. والحيرة آفة البحث، وآفة الفن. ففي محاولته لجمع المادة التي سيأسس عليها: العودة إلى المرجعية التي بدأت بها الكتابة تأريخا لدخول هذا الفن العظيم “المسرح” في ثقافتنا العربية. من أجل ان يعلم طلابه كما تفضل هو وشرح – وكما تفضلتَ وأثنيت على شرحه – لكنه في الحقيقة وفي حيرته تلك، لم ينطلق فقط من المكتبات ولكنه يلجأ – لأنه باحث دؤوب – للإتصال بكل من يتوسم بأن لديه شيء من هذه المراجع. فأذكر أنه اتصل بي في تلك الفترة التي كان قد شرع فيها بكتابة هذا البحث، ليسأل عن دراسة كتبها د.محمد خلف الله أحمد وهو أحد الأساتذة الأول عميد جامعة الأدب كلية الإسكندرية. وفي الحقيقة، بذلت مجهودا للبحث عن

تلك الدراسة لكن تقلب الإداريين وتقلب العمداء وتغيير معمار المباني.. تلغى مكتبة؛ تباع بعض الكتب التي يُظن ان لا قيمة لها! فبحثت ولم اعثر على هذا العدد من كلية الآداب في سنوات نشأتها الأولى، فاعتذرت للمديوني ولكنه لم ييأس وواصل حيرته والتي أوصلته إلى عدد من الكتابات لعدد من المؤرخين منهم د.محمد يوسف نجم وكتابه المشهور، فلم يعثر على شيء في هذا الكتاب الذي يُظن انه وسع كل شيء عن المسرح العربي. لم يجد – كما ذكر – إلا سطرا او شيء أقل من السطر…

وهنا تساءل: كيف لهذا الحَبر المسرحي الذي اشتهر في المجال المسرحي وتاريخه أن يهمل ذلك، أو غَفل عليه ما يعرف بالنقطة العمياء، وهنا مناط حيرة المديوني.  

النقطة العمياء في تحقيق مقام الريادة المسرحية العربية

و”النقطة العمياء” أخذتها من نظام المرور.. حيث من جهة مرآة سائق السيارة هناك مسافة معينة لا تعكس المرآة تلك السيارات المتواجدة في هذه المسافة / التي يسميها أهل المرور “النقطة العمياء”. فقلت أن النقطة العمياء موجودة فيما يكتب من إبداعات وفيما يكتب من أبحاث. حيث يمكن لباحث أو مؤرخ أو ناقد أن يكتب في قضية ما وبالمصادفة يعرض – في أثناء تقديمه لما هو بصدده – عرضا سطحيا ويمر عليها مرور الكرام. فإذا بباحث آخر أريب يلتقط هذه النقطة البحثية العمياء التي أهملت عن قصد أو عن دون قصد، فيصاب بالدهشة، يندهش من غفلة الكاتب أو المبدع فيكون كمن عثر على جوهرة ثمينة فيشتغل عليها. والاندهاش يدفع لدراسة مناطق الدهشة، فإذا بالمديوني يخلص من حيرتِه ودهشته، ويساءل الموجود، ولمساءلة الموجود يجب أن نصفه ثم نحلله ثم نقوم ما استنتجه غيرنا ممن سبقونا في التعرض لهذا الموضوع، ثم بعد ذلك يقدم الباحث الإستنتاج.

فماذا استنتج المديوني؟

استنتج عددا من التساؤلات، منها أنه افترض – والافتراض أساس في العلم والبحث والفن – أن يكون بعض المؤرخين المحدثين لتاريخنا المسرحي قد غفلوا سهوا عن نص حبيقة وبعضهم تغافله عن قصد وسوء نية وأظن أن المديوني – وأنا معه – توصل إلى أن مجرد هذه الفقرة عن حبيقة التي لا تكمل سطرا في موسوعة د.محمد يوسف نجم، تظهر أن في الأمر قصدية الإهمال لما كتب حبيقة.

من ناحية أخرى، عندما نظر المديوني في كتاب جاكوب لاندو “المسرحية في الأدب العربي الحديث 1847-1914” لم يجد إلا إشارات خفيفة لنص نجيب حبيقة، وربما فقرات بسيطة جدا لا تفيد فيما يخص قيمة ما كتب حبيقة. فهو مجرد عرض مبسط لا أكثر، هنا أيضا “نقطة عمياء”.

إذا نقطة عمياء عن قصدية عند د.محمد يوسف نجم ونقطة عمياء نتيجة إهمال أو تبسيط أو عدم تدقيق في قيمة ما كتبه حبيقة ووزنه بميزانه عند جاكوب لاندو.

ثم نظر المديوني في مرجعية أخرى وهي كتاب “إدوارد حنين” فوجده يقتبس من نص حبيقة (فن التمثيل) فقرات ذات قيمة دون أن ينسبها إلى صاحبها، وهذا ليس من الأمانة العلمية. لقد وضع د.المديوني يده على إجابات حقيقية تكشف عن سببية “النقطة العمياء” سواء عن قصد أو عن سوء نية أو حتى سرقة.. لأنه عندما نأخذ من غيرنا دون أن ننسبه لصاحبه فهذه سرقة. وهذا يذكرني بشخصية عطيل عندما تكلم عن شخص سرق محفظة نقود “إنك إذا سرقت محفظة نقودي فقد سرقت شيئا كان لي ثم صار لك، لكن إذا سرقت سمعتي فقد سرقت ما لا ينفعك ويلحق بي الضرر” فهنا ألحق الباحثون الثلاث الضرر الذين كتبوا في تاريخ المسرح العربي ونشأتِه سرقوا مكانة الرجل العلمية، فنجيب حبيقة أول من ترجم لنا ترجمة معاصرة كتاب أرسطو “فن الشعر” وهو بذلك بادر وسبق الباحث عبد الرحمن بدوي.

وأتساءل: من 1899 إلى غاية الخمسينيات من القرن الماضي حيث ترجم عبد الرحمن بدوي كتاب أرسطو، ألم يكن لدينا مؤرخين وكتاب؟ الجواب نعم، كان لدينا كتاب. وفي ظني أن هذا البحث القيم لنجيب حبيقة (فن التمثيل) كان موؤودا من قبل اكتشاف د.المديوني له. أي اننا لم ننتبه إلا بعد تحقيق المديوني في الموضوع… فمثلا نتحدث عن مفهوم “التغريب” انه متواجد في مسرحنا العربي.. لكننا لم ننتبه إلى هذا المفهوم إلا بعد أن نُظر له، أي بعد أن تحولت إلى نظرية بدأ ذكرها (كتأسيس) وليس قبل ذلك. 

فمثلا متى بن يونس يترجم الممثل بالمنافق (من السريانية إلى العربية) والتمثيل بالجهاد.. إذا هو وأد بشكل ما فن المسرح منذ القدم، شخصيا أظن أن ما فعله المديوني في بحثه هذا، شيء جديد وأصيل مبتكر… يمتنع على غير العالم المدقق والباحث الفنان وهو اجتمعت فيه الصفتين.

تحقيق مقام الريادة

في التحقيق، يذكر علميا ومنهجيا: أنه لتحقيق مصنف أو موضوع من التراث لابد من العودة إلى الثقافة السائدة في العصر الذي كتب فيه هذا المصنف أيا كان جنسه، أدبا أو علما أو تاريخا أو غيره. ثم يعود الباحث إلى اللغة التي كتب بها هذا المصنف داخل منظومة مجمل اللغة التي كتب بها الكاتب هذا المصنف موضع التحقيق، شرط أن يكون هناك لبس في نسبة المصنف إلى صاحبه. لكننا بخصوص نص (فن التمثيل) فنسبته إلى نجيب حبيقة ظاهرة وثابتة، إذا أين مناط التحقيق؟ مناط التحقيق في المرجعيات الأخرى عرضت لتاريخ المسرح العربي، منذ نشأته… والتحقيق في أسباب إهمال نص حبيقة وأسباب “سوء نية” عدم الاهتمام به وأسباب الاخذ عنه دون ذكره أو بالأحرى “سرقته”… هنا مناط التحقيق.

في الأخير أقول أن كتاب “حلقة موؤودة في تاريخ المسرح العربي” يشكل قيمة كبيرة في مجال البحث الأكاديمي. وهو درس حقيقي لطلاب الدراسات العليا في فنون المسرح عامة…

هذا قولي، وأشكر لكم إتاحة هذه الفرصة الطيبة للمشاركة معكم..

عبد الجبار خمران: شكرا لك د.أبو الحسن سلام على مداخلتك القيم حول الكتاب موضوع نقاش هذه الحلقة وإذا ما كان هناك من “سارق” لأمانة علمية فهناك “قاض” باحث يتعقب ويرصد ليعيد الأمور إلى نصابها

الفكرية، وكما قلت أستاذ أبو الحسن الكتاب فعلا درس للطلبة لا من حيث المضمون ولا من ناحية المنهجية الاستقصاء… شكرا لك.

د.عادل الأحمر بعث للبرنامج بمداخلته وقد تعذر عليه الحضور معنا لظروف خاصة كما أشرت وفيما يلي

نص مداخلة الأستاذ عادل الأحمر

 تحياتي لك أستاذ عبد الجبار ولكل العاملات والعاملين بالهيئة العربية للمسرح…وكل التقدير لما تنجزه الهيئة من أعمال جليلة تسهم بها في النهوض بالمسرح في الوطن العربي… ومن ضمنها هذه المبادرة الطيبة التي تخدم المسرح والكتاب معا… تحياتي كذلك لرفيقي في هذه الحلقة: الدكتور أبو الحسن سلام المحترم، والدكتور محمد المديوني، الصديق العزيز وزميل الدراسة الجامعية في أواخر ستينات القرن الماضي… 

لقد استمعنا منذ حين إلى الدكتور محمد المديوني يقدم كتابه من زاوية المؤلف… أما من ناحيتي   فسأتناول الكتاب من زاوية القارئ غير الأكاديمي، والمتلقي غير المختص في الفن الرابع، ولكنه من هواة هذا الفن (من الهوى وليس من الهواية)، وهو كذلك من أنصار الكتاب في عصر يحتاج فيه الكتاب إلى مناصرين ومدافعين. فقد دأبت على عرض الكتب الجديدة في الصحافة التونسية، من باب الترغيب في مطالعتها والحث على اقتنائها، وهذا ما أنا فاعله اليوم مع متابعي هذه الحلقة بالنسبة إلى كتاب الدكتور محمد المديوني.

لنبدأ من البداية … من المعلوم أن العلاقة الجسدية للقارئ بأي كتاب، تبدأ، نظرا ولمسا، بغلافه… ومن الغلاف أيضا والعنوان الذي يحمله، يكون أول تفاعل، فكرا وحسّا، مع الكتاب، وتكون أول الانطباعات بموضوع والتمثلات، إذا لم يكن لنا سابق علم بالكتاب. فكم من عنوان أثار فينا وحده حب الاطلاع، ودعانا بإلحاح إلى مطالعة كتاب…

 وهذا هو شأن كتاب الدكتور محمد المديوني، “حلقة موؤودة في تاريخ المسرح العربي”: فالعنوان يوحي بوجود لغز تختفي وراءه جريمة، ويا لها من جريمة! بما أن الأمر يتعلق بوأد، أي بقتل… ثم إن صورة ذلك الرجل الغامض القادم من عصر آخر، أو هكذا بدا لي، والذي لا نجد ذكرا لاسمه على الغلاف، يزيد القارئ تشويقا للغوص في أسرار هذه القضية.

وعند الغوص فعلا في الكتاب، نجد أنفسنا إزاء قصتين في قصة، وذلك رغم الطابع العلمي والأكاديمي للكتاب.

  • أولا: قصة الوثيقة الموؤودة، أو لغز المقال المنسي، وقد رواها لكم الدكتور محمد المديوني منذ حين.
  • ثانيا: قصة الدكتور محمد المديوني مع هذه الوثيقة، هي قصة بدأت عام 1992 حين لقائه بنجيب حبيقة ومقاله ”فن التمثيل” على قائمة بيبليوغرافية في إطار الإعداد لدرس جامعي، وانتهت بطباعة هذا الكتاب سنة 2016، على يدي الهيئة العربية للمسرح.

     وبين البداية والنهاية مراحل عدة يسردها المؤلف، بين بحث في مكتبات تونس عن صحيفة ”المشرق” المتضمنة نص “فن التمثيل”، واطلاع على النص مباشرة في مكتبة الآباء البيض بتونس، وإجراء بحث معمق عن مواقف مؤرخي المسرح العربي من هذا النص، قبل القيام بتحقيقه وإعداده للطباعة ضمن كناب.

ونقف قليلا عند بحث د.محمد المديوني في مواقف مؤرخي المسرح العربي من مقال “فن التمثيل”، وهو بحث رأيته، كقارئ، في صورة تحقيق قضائي ينظر القاضي المكلف به في تهم تتراوح بين الوأد في أقصى الحالات (وهو وأد مجازي كما بينه المؤلف) وبين الجهل والتجاهل والإهمال والإغفال والذهول والتمويه المعرفي (وكلها عبارات استعملها الدكتور   المديوني في كتابه). ويضاف إلى كل هذه التهم الاعتداء على حق الملكية الفكرية.وهذه نماذج من التهم التي حقق فيها الدكتور المديوني:

* إدوار حنين (كاتب لبناني: 1914- 1992): اقتبس في مقال له (عن شوقي ومسرحه الشعري) بنفس مجلة ” المشرق” عام 1934 شواهد من مقال حبيقة دون ذكر اسم الرجل وعنوان مقاله، واكتفى بذكر مجلة ” المشرق” في هوامش الإحالة.

* محمد يوسف نجم (المختص المعروف في تاريخ المسرح العربي): لم يشر في كتابه ” المسرحية في الأدب العربي الحديث 1847-1914 ” إلا مرة واحدة، وبصورة عرضية وموجزة، إلى نص حبيقة، ولم يطلع على مقال ” فن التمثيل”، واعتبره مجموعة مقالات، وأخطأ في إيراد أرقام الصفحات التي تضمنت المقال في مجلة “المشرق”

* جاكوب لانداو (ـJacob LANDAU) صاحب كتاب ” دراسات في المسرح والسينما العربيين 1950: تخصيص نجيب حبيقة بستة أسطر لا أكثر، وعدم اطلاع لانداو، هو الآخر، على مقال ” فن التمثيل”. وحجة ” المديوني القاضي والمؤلف معا” على ذلك هو أن ” لانداو” فهم عبارة ” فن التمثيل” على أنها ” فن الممثل” لا غير، بينما حبيقة يعني بعنوان مقاله “فن المسرح ” بكل مكوناته.

* هذا، ويشترك نجم ولانداو في مسؤولية جسيمة تجاه نجيب حبيقة، بسبب دورهما المؤثر حتى في من تلاهم من الباحثين وتوجيههم، دون قصد، توجيها أسقط من الاعتبار مقال نجيب حبيقة. وهذا التأثير ناتج عن شهرتهما ومكانتهما الأكاديمية.

 * جوزيف خويري (باحث لبناني، صاحب كتاب ” المسرح في لبنان 1847-1960″): الاكتفاء بذكر مقال حبيقة في الملحق الببليوغرافي لكتابه، وعدم الإشارة الى محتوى هذا المقال في متن كتابه بأي شكل من الأشكال.

* عطية أبو النجا (صاحب أطروحة نوقشت في السوربون عام 1966 حول “مصطلحات المسرح وترجمتها الى العربية العصرية “): إهمال المصطلحات التي زخر بها مقال حبيقة، والحال أنها في صلب أطروحته، وقفزه إلى كتاب جاؤوا بعد حبيقة نسب إليهم أبو النجا السبق في ترجمة عدد من المصطلحات، كان قد سبق إليها حبيقة منذ عام 1899.

* نبيل أبو مراد (باحث لبناني صاحب دكتوراه عن ” المسرح اللبناني في القرن العشرين” نشرت سنة 2002): هذه حالة غريبة حقا: فالموضوع لا يتعلق بجهل أو تجاهل أو إغفال أو إهمال لمقال نجيب حبيقة، بل يعاب عليه التعالي على نجيب. حبيقة و”الاستخفاف” به و” الضحك” من عمله، بعد الاستشهاد بنصه أكثر من مرة، وذلك في حالة من تهاوي الأخلاقيات الأكاديمية وغياب السلوك العلمي القويم.

وفي قصة الدكتور المديوني مع ”فن التمثيل”، تخلل    السرد، كما في الروايات المنسوبة إلى ضمير المتكلم، وصف لتفاعل الراوي مع الأحداث:

ففي البدء كانت المفاجأة: المفاجأة بنص خرج فيه صاحبه ”عما درج عليه معاصروه من المثقفين العرب فيما كانوا يكتبون حول المسرح، وعالج موضوعا في هذا الفن لم ينتبه إليه قبله”.     

وبعد المفاجأة يأتي الاستغراب: فقد د.المديوني “مشدوها” أمام هذه المفارقة العجيبة بين أهمية نص مثل ” فن التمثيل” وبين موقف مؤرخي المسرح العربي منه، بين جهل وتجاهل وقلة اكتراث…    

 ومع الاستغراب، يصاب الراوي   بـ ” صدمتين مدهشتين ” (وفق تعبيره):

  • الأولى سلبية ، وتتمثل في تقصير أكبر الباحثين في تاريخ المسرح العربي ( وفي مقدمهم محمد يوسف نجم وجاكوب لانداو) إزاء هذا المقال، بل وعدم  الاطلاع عليه أصلا، فما بالك بتثمين مكانته ضمن تاريخ المسرح العربي.
  • أما الصدمة الثانية فإيجابية، وهي “أقرب ما تكون إلى الصدمة المعرفية”، حسب تعبير المؤلف نفسه، وتجلت في” طبيعة هذا المقال بنية ومضمونا وشواغل “

وتترك الصدمة مكانها إلى الحيرة الفكرية، وقد ترجمها د.لمديوني إلى أسئلة: ” هل كان هذا النص سابقا لأوانه؟ هل كان ما ورد فيه عصيا على قرائه المعاصرين له، نظرا لافتقارهم المحتمل للأدوات التي تسمح لهم باستيعابه والتفاعل معه؟”… لكن ” ما الذي يمكن أن يبرر ذهول اللاحقين عندما تمكنوا من هذه الأدوات المعرفية؟”.

  ونفتح هنا قوسا حول فن السؤال عند د.المديوني… فمثل هذا التساؤل يتكرر عدة مرات في الكتاب، وهو تساؤل يقع بين مقتضيين:

– منهجية البحث العلمي، حيث السؤال هو الباعث على كل بحث ومحركه في أثناء العمل البحثي، يتجدد كلما تقدم الباحث في عمله واكتشافاته

– شد القارئ وتشويقه وشحذ ذهنه لانتظار الجواب، وربما لإعمال الرأي من أجل تصور أجوبة، وهي طريقة بيداغوجية لا تزال حية منذ أن ابتدعها سقراط.

… الآن وقد اطلعنا على قصة الوثيقة الموؤودة وقصة مؤلفها، نغادر عالم الرواية، وندخل عالم مضامين الكتاب، لنبقى، كما فعل د.المديوني، مع التساؤل والسؤال بشأن بعض الإشكاليات التي طرحت في الكتاب، ومن بينها:

 … ثنائية الحضور والغياب لنص “فن التمثيل” وصاحبه في الدراسات المهتمة بالمسرح العربي: هل كان هذا النص غائبا تمام الغياب حقا عن الدراسات المسرحية؟ لنقل إنه كان الغائب الحاضر أو الحاضر الغائب: فهو في أدنى الحالات موجود في قائمة بيبليوغرافية، لكن مضمونه غائب أو مغيب (محمد يوسف نجم وجاكوب لانداو وجوزيف خويري مثالا). وهو، في حالات أخرى، مستحضر بكثير من التفصيل قي متن النص، لكن اسم صاحبه مغيب (إدوارحنين مثالا).     

… ثنائية العمد والتلقائية في التعامل مع “فن التمثيل”: بتتبع ما استعمله د.المديوني من عبارات بشأن مواقف الباحثين من نص “فن التمثيل”، نجدها تتراوح بين الفعل القصدي أو الموحي بالعمد مع سابق الإضمار والترصد (الوأد، الإهمال، التغييب، التجاهل، التعامل النفعي والانتهازي، الضحك والاستخفاف…) وبين الموقف غير المقصود (الجهل، الذهول، عدم الانتباه، سوء الفهم…). لكن كأننا بالمديوني يميل إلى الجانب الأول من هذه الثنائية في أغلب    الحالات التي تناولها، ويرى في الحالة القصوى، وهي الوأد، بمعناه المجازي طبعا، ما يشبه “السعي الإرادي لتغييب عنصر حي بصورة واعية أو غير واعية”. لكن هل كان ركن العمد، مع سابق الإضمار والترصد، متوفرا في جريمة الوأد؟ وهل كانت لمن اتهم بالوأد مصلحة من تلك الجريمة؟ وإن كان ذلك كذلك، فما هي تلك المصلحة؟ أطرح هذه الأسئلة وأترك الجواب لمن أراد مطالعة كتاب د.محمد المديوني.

… ومن المحتوى ننتقل إلى الشكل، ونعني الشكل الذي أصبح عليه نص “فن التمثيل”، بعد أن حققه الدكتور محمد المديوني، كما تحقق مخطوطة تقريبا، لكن مع تدخلات على النص الأصلي لنجيب حبيقة، كانت كالآتي:       

1 – تدخل على مستوى البنية، ويتمثل في جعل نص حبيقة مكتملا أو “مسترسلا” أو موحدا، بعد أن كان منقسما في الأصل إلى حلقات. كما أضاف المديوني بعض العناوين الفرعية، لكن مع ” احترام كل اختيارات حبيقة في مجال الإخراج المطبعي للنص”.

2 – تدخل معجمي على متن النص تمثل بالخصوص في تعويض كلمة “مرسح”، التي كانت مستعملة زمن حبيقة، بكلمة ” مسرح” التي أصبحت متداولة بعد ذلك في اللغة العربية.

3 – تدخل شكلي يتعلق بالتنقيط: (la ponctuation)، وذلك تفاديا للمبالغة في استعمال النقاط دون موجب في النص الأصلي.

4 – تدخل على مستوى هوامش المقال، وخاصة منها الإحالات.  وهنا يبرز العمل الجبار الذي قام به محمد المديوني في تحقيق نص “فن التمثيل” و”الجهود المضنية” – وفق تعبيره – التي بذلها من أجل “تعقب” إحالات حبيقة وتدقيق عناوين الكتب والآثار التي اقتبس منها شواهده، والتحقيق من تواريخ نشرها وأمكنتها، بل

والبحث – وهذا الأصعب – عن عناوين الآثار التي سكت عنها صاحب المقال. وكان هذا العمل بمثابة “عمل النملة ” كما يقول الفرنسيون، (un travail de fourmi) للتعبير عن دقة الأمر والصبر والتأني فيه، لبلوغ النتيجة النهائية.

وبتكامل هذه التدخلات أصبح نص “فن التمثيل” غير النص الذي نشره نجيب حبيقة عام 1899 في مجلة “المشرق”، وذلك من حيث وضوح البنية، وسهولة الانقرائية (lisibilité)، واكتسابه الدقة العلمية التي كانت تعوز النص الأصلي. كما أن “نص المديوني” غير نص “فن التمثيل” الذي نشره، في شكله الخام عام 1994، الباحث السوري محمد كمال الخطيب.

ماذا يمكن أن يبقى في ذهن القارئ بعد قراءة هذا الكتاب؟

*على مستوى التأريخ للمسرح العربي”:

 أولا: إعادة الحياة إلى وثيقة تاريخية في مسارات المسرح العربي، ولا سيما في مرحلة التأسيس عموما، وطور التأسيس النظري والمصطلحي على وجه الخصوص، وبالتالي سد “فجوة غائرة” في تاريخ المسرح العربي، وفق تعبير د.المديوني.

ثانيا: إعادة الاعتبار لصاحب الوثيقة، نجيب حبيقة، وتمكينه – اعتباريا – من استرجاع ريادة على مستوى التنظير للمسرح العربي وتعريب المصطلح المسرحي، أسندت، عن جهل أو تجاهل، إلى باحثين ومسرحيين آخرين، وبالتالي رفع مظلمة تاريخية عن هذا الرجل.

* أما على مستوى منهجية البحث التاريخي في موضوع نشأة المسرح العربي وتطوره، فقد كشف د.محمد المديوني في كتابه جملة من “الأخطاء المهنية” التي سقط فيها عدد من الباحثين في المسرح العربي وتاريخه، ومنها عدم الرجوع إلى الوثائق الأصلية في مضانها، والاعتماد على اتباع “السلف شبه المقدس” في بعض مقولاته، دون تدقيق أو تمحيص، وهو ما جعل أخطاء محمد يوسف نجم وجاكوب لانداو بخصوص حبيقة تمر من جيل إلى جيل، دون أن يتم التفطن إليها، هذا إلى جانب الخروج أحيانا عن أخلاقيات البحث العلمي، كما فعل 

والأن، ماذا يمكن أن يبقى للقارئ من صور عن مؤلف الكتاب؟

 هي أربع صور بالنسبة إلى شخصيا كقارئ:

أولا: صورة قاضي التحقيق الذي يبحث عن حل لغز الحلقة الموؤودة، متتبعا بإلقاء السؤال وتوجيه التهم وتقديم الأدلة والبراهين إلى كل من تحوم حوله شبهات بخصوص هذا الوأد أو ما شابهه من تغييب وتجاهل.

ثانيا: صورة المحقق مرة أخرى، لكن في مجال آخر، هو مجال تحقيق المخطوطات، حيث وفق الدكتور محمد المديوني في نقل “فن التمثيل” من حال إلى حال، بما بذله من جهود سبق أن أشرنا إليها.

ثالثا: صورة المناصر المعجب دون حدود بنجيب حبيقة، والمتحمس لرفع مظلمة تاريخية عنه، إذ يقول الدكتور محمد المديوني في مواقع عدة من الكتاب: “نجيب حبيقة  حالة نادرة، إن لم تكن فريدة من نوعها في تاريخ المسرح العربي” ( ص 27 من الكتاب)، و”قد خرج في نصه هذا عما درج  عليه معاصروه من المثقفين العرب” ( ص 28) ، و”كان في مقاله الأستاذ المقتدر ، تماما كما كان في حياته ” ( ص 94) ، وهو “نموذج المثقف العربي المتفاعل، من خلال مصفاة اللسان الفرنسي،   تفاعلا معرفيا مع ما أنجز في الثقافة الأوروبية بأسرها ” ( ص 103) ، وقد ” توفرت في نصه  كل سمات الريادة”، ليشكل “نقلة نوعية هامة في تمثل النخبة العربية  لفن المسرح، تكاد ترتقي إلى ما يمكن اعتباره قطيعة معرفية في مسارات المسرح واستنباته في الثقافة العربية” (ص 9). 

رابعا وأخيرا: صورة المنقب عن الآثار الذي عثر على قطعة أثرية غمرها تراب النسيان، وكانت تنقص صرح المسرح العربي، فأعادها إلى ذلك الصرح، بعد نفض الغبار عنها وترميمها، ليكتمل البناء ويستقيم، وتعود الموؤودة إلى الحياة.

مع الشكر لكم على حسن الاستماع.

ثم تدخل لإغناء النقاش حول كتاب “حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي” الأستاذ تحسين يقين من فلسطين والأستاذ الحسام محي الدين من لبنان…

وعقب المتدخلين د.محمد المديوني ود.أبو الحسن سلام…

ليختم مدير اللقاء عبد الجبار خمران اللقاء بشكر المتدخلين وإبلاغهم شكر السيد الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ود.يوسف العايدابي… وليضرب موعدا للجميع لمناقشة كتاب “مخرجات المسرح المصري (1990 – 2010) دراسة سيميوطيقية تأليف د.هادية عبد الفتاح أحمد… إلى ذلك الحين أحييكم عبد الجبار خمران من شارقة سلطان الثقافة وإلى اللقاء.


الحلقة العاشرة من سلسلة إقرأ كتب الهيئة

الإيطالي دانيلو كريمونتي يقدم ورشة ابداع الممثل والتغيرات المشهدية بالقاهرة الدولي للمسرح التجريبي

مجلة الفنون المسرحية

الإيطالي دانيلو كريمونتي يقدم ورشة ابداع الممثل والتغيرات المشهدية بالقاهرة الدولي للمسرح التجريبي

يقدم المخرج والممثل الإيطالي دانيلو كريمونتي ورشة ضمن ورش مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في دورته الـ 28 برئاسة الدكتور جمال ياقوت ، وقد اختار كريمونتي عنوان : " ابداع الممثل والتغييرات المشهدية " ، ليقوم بتدريب المشاركين في ورشته علي أساسيات لغة الجسد : التنفس المتصل بالتوتر ( الجسدي والعاطفي ) والإيقاع والصوت ، والعلاقة مع الفضاء والعلاقة مع الآخر .

مدة الورشة 20 ساعة " كحد أدني " مقسمة في 5 أيام ، بمعدل 4 ساعات يوميا ، وسوف يتم اختيار 20 مشاركا " كحد أقصي " لتلك الورشة ، والمشاركة في الورشة ستكون عبر الموقع الرسمي للمهرجان ومنصاته علي السوشيال ميديا عبر هذا الرابط :
(https://forms.gle/3G2FLZX42gDUP4nv9 )

ويقول دانيلو عن ورشته : إن البحث عن "دوافعنا الخاصة" سوف يشكل مبدأ توجيهياً يطبق على التمارين والالعاب و الادوار التمثيلية ، وبفضل ألعاب ما قبل الارتجال التي تولد الثقة في النفس وفي الآخرين ، سيقود المشاركون تدريجيا إلى التعبير عن أنفسهم بحرية عن طريق الارتجال ، وهذه الممارسة تحفز الخيال والمهارات الإبداعية ، وتبحث في الخبرات الشخصية والصور ، ومن خلال سلسلة من ألعاب ما قبل الارتجال ، سيتمكن المشاركون من اكتشاف وتعلم "القواعد" الرئيسية للغة الهزلية فيما يتعلق باستخدام الفضاء والإيقاع والطاقة ، ثم يطبقونها وفقا لخيالهم الشخصي.

دانيلو كريمونتي ممثل و مخرج إيطالي ورئيس الرابطة الثقافية في بيروجيا / إيطاليا، والمدير الفني لشركة مسرح الهوية منذ عام 1989 ، وهو أيضا المدير الفني لورشة Human Beings المسرحية الدولية عابرة الثقافات منذ عام 1994 ، ويشغل كريمونتي أيضا منصب أستاذ زائر في مسرح شاندونج الوطني (جينان/الصين) منذ عام 2019.
وشارك دانيلو في إنتاج الفيلم الوثائقي " تياترو ريفوجيو " من إخراج جي أناستاسيو، وأدار ورشة مسرحية بعنوان " أولتري إيل بونتي " وأدار ورشة عمل مسرحية في ألمانيا (توبنغن) وفي الصين (بكين ، شنغهاي ، جينان) تحت رعاية المعهد الثقافي الإيطالي في بكين.

الجمعة، 19 نوفمبر 2021

بمشاركة 15عرضاً عراقياً وعربياً وأجنبياً السبت المقبل ..انطلاق الدورة الثانية من مهرجان بغداد الدولي تحت شعار (لأن المسرح يضيء الحياة)

مجلة الفنون المسرحية 
بمشاركة 15عرضاً عراقياً وعربياً وأجنبياً 
السبت المقبل ..انطلاق الدورة الثانية من مهرجان بغداد الدولي تحت شعار (لأن المسرح يضيء الحياة)

د. أحمد حسن موسى: سيلتئم شمل مبدعي المسرح من العراق والوطن العربي والعالم لتقديم خطاب جمالي يتناغم والاسئلة الراهنة وطنياً وإنسانياً
د. علي السوداني: المهرجان سيشهد 4 عروض عراقية و8 عروض عربية و3 عروض أجنبية إضافة الى فعاليات مصاحبة متنوعة
إحتفاء وتكريم متميز لعدد من الرموز والشخصيات المسرحية في العراق وسوريا والاردن والمانيا ممن أسهموا في ترصين العملية المسرحية 
عقد الملتقى الفكري (مسرحة الرؤى... شعرية الدراما ودرامية الراهن) وتوقيع كتاب (المسرح العراقي في وثائق دائرة السينما والمسرح ) للكاتب د.علي محمد هادي الربيعي وإقامة (ورشة الجسد في المسرح)  للمؤطر التونسي الأستاذ خالد بو زيد وتوقيع شراكات مع جهات عدة

كتب – عبد العليم البناء 

يتواصل الحراك المسرحي في العراق عبر تمظهرات عدة لعل من بينها المهرجانات المسرحية الوطنية والدولية التي تضيء ليالي بغداد بابداعات وعطاءات المسرحيين العراقيين والعرب والاجانب، فبعد النجاح الكبير لمهرجان العراق الوطني (دورة سامي عبد الحميد الذي أقامته نقابة الفنانين العراقيين بالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح برعاية كريمة من لدن رئيس جمهورية العراق الدكتور برهم صالح، تنطلق مساء السبت المقبل العشرين من تشرين الثاني الحالي الدورة الثانية من مهرجان بغداد الدولي للمسرح التي ستستمر حتى السادس والعشرين منه، والذي تقيمه دائرة السينما والمسرح في وزارة الثقافة والسياحة والآثار تحت شعار ( لأن المسرح يضي الحياة ) بمشاركة 15 عرضاً عراقياً وعربياً وأجنبياً مع فعاليات مصاحبة متنوعة، في رحاب مسارح الرشيد والوطني والرافدين في العاصمة بغداد التي تحتضن هذا العرس المسرحي الإبداعي، حيث سليتئم شمل مبدعي المسرح من العراق والوطن العربي والعالم لتقديم خطاب جمالي يتناغم والتطلعات والهموم والاسئلة الراهنة وطنياً وإنسانياً. 
الدكتور أحمد حسن موسى مدير عام دائرة السينما والمسرح قال : تواصلت في دائرة السينما والمسرح الاستعدادات والتحضيرات لعقد الدورة الثانية من مهرجان بغداد الدولي للمسرح، التي طال انتظارها منذ انعقاد الدورة الأول عام 2013 في إطار (مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية).. حيث ضمت اللجنة التحضيرية كلاً من الأساتذة والفنانين : د.عقيل مهدي ، محمود أبو العباس ، عزيز خيون ، د.شذى سالم ، د.رياض موسى سكران ، د.عامر صباح المرزوك، د.سافرة ناجي، تحرير الاسدي، فيما تألفت لجنة اختيار العروض من: د.عبد الكريم عبود من البصرة، د.ياسر البراك من الناصرية، حمة سوار من أربيل، وتم اختيار خمسة عشرعرضاً عراقياً وعربياً واجنبياً، فضلاً عن تشكيل العديد من اللجان اللوجستية التي واصلت الليل بالنهار لتلبية جميع متطلبات المهرجان، من النواحي الفنية والتقنية والاسكان والاقامة والاستقبال والاعلام وغيرها، مع تحديث وتطوير جميع قاعات العروض المسرحية باللوازم والاجهزة والمعدات الفنية والتقنية اللازمة. 
وأضاف: أن هذه الدورة حظيت بدعم كبير من لدن وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم من أجل استنهاض وتفعيل دور حركة المسرح العراقي في بناء العراق الجديد وصياغة ثقافة وطنية فاعلة على مختلف الصعد، فضلاً عن دعم ورعاية فاعلة من وزارات ومؤسسات حكومية ومجتمعية مختلفة من أجل انجاح هذه الدورة التي نأمل أن تلبي تطلعات وطموحات المسرحيين العراقيين والعرب وأصدقائنا من المسرحيين الأجانب..وأن تكون هذه الدورة نقطة انطلاق نحو مبادرات وفعاليات مسرحية شاملة تضيء الحياة بكل الوانها وأشكالها وتكريس لغة الجمال والابداع والحب والسلام..
من جانبه قال مدير المهرجان مدير المسارح في دائرة السينما والمسرح الدكتور علي محمود السوداني أن: من أهم ارتكازات المهرجان افتتاح مسرح الرشيد التي استطاعت دائرة السينما والمسرح بقيادة المدير العام الدكتور أحمد حسن موسى، أن تعيد الحياة اليه ولقسم كبير من بناية الدائرة بدعم ورعاية مهمة مادية ومعنوية من لدن وزارة الثقافة وكل الجهات الساندة والداعمة، بما فيها جهود منتسبي الدائرة من مختلف اقسامها  الذين واصلوا الليل بالنهار لتحقيق هذا الحلم الجميل.
وأضاف : المهرجان سيشهد أيضا افتتاح مسرح آشور بشكل رسمي والذي أنجز بجهود ذاتية دون أن يتم تكليف الدولة أي نفقات، وذلك ضمن بناية المسرح الوطني الذي بات مجمعاً مسرحياً متكاملاً يشمل أيضا مسرح الرافدين. 
وأوضح السوداني : المهرجان سيشهد 4 عروض عراقية و8 عروض عربية و3 عروض أجنبية، إضافة الى فعاليات مصاحبة تشمل عقد الملتقى الفكري (مسرحة الرؤى... شعرية الدراما ودرامية الراهن)، و توقيع كتاب (المسرح العراقي في وثائق دائرة السينما والمسرح ) للكاتب والباحث الأكاديمي د.علي محمد هادي الربيعي، كما ستتم إقامة (ورشة الجسد في المسرح)  للمؤطر التونسي الأستاذ خالد بو زيد، في حين سيتم توقيع شراكات ثقافية وفنية مهمة بين الدائرة والمهرجان مع كل من :الهئية العربية للمسرح، وأيام قرطاج المسرحية، ودائرة الفنون المسرحية في أربيل، والصين iti ، ومهرجان أيام كربلاء المسرحية الدولي..كما سيشهد المهرجان تغطية اعلامية واسعة تشمل اصدار يومية خاصة بالمهرجان ومركز صحفي ورعاية اعلامية رسمية من لدن شبكة الاعلام العراقي، فضلاً عن جلسات نقدية يشارك فيها نخبة من أبرز نقاد المسرح في العراق.
وأكد مدير المهرجان الدكتور علي محمود السوداني أن : هذه الدورة ستشهد إحتفاءً وتكريماً متميزاً لعدد من الرموز والشخصيات المسرحية في العراق وسوريا والاردن والمانيا ممن قدموا اسهامات واسعة وكبيرة في ترصين العملية المسرحية وعناصرها الإبداعية المتنوعة تشمل: روبرت جلي ... من مسرح الرور في المانيا، والمخرج المسرحي صلاح القصب – العراق، والمخرج المسرحي محسن العزاوي – العراق، والفنانة سولاف فواخرجي - سوريا، والفنانة نادرة عمران - الأردن .
وفي لقاء سريع مع الكاتب والباحث الأكاديمي الدكتور علي محمد هادي الربيعي حامل راية التوثيق المسرحي في العراق في المرحلة الراهنة، ليحدثنا عن منجزه التوثيقي الجديد المتمثل بكتاب (وثائق المسرح العراقي في دائرة السينما والمسرح) الذي طبعه المهرجان، وسيجري حفل توقيعه ضمن الفعاليات المصاحبة التي سيعلن عنها تفصيلياً في وقت لاحق. 
قال الباحث والكاتب الربيعي عن كتابه المذكور : "درجت المؤسسةُ العامة للسينما والمسرح وعبر مركز الأبحاث والدِّراسات التَّابع لها والذي أُسس في سنة 1973، على اصدار التَّقارير الدَّورية عن النَّشاطات المسرحيَّة والسِّينمائية في العراق بوصفها المؤسسة الموكُول لها مِقودُ النَّشاط المسرحي في العراق، وتحقيقًا لما طلبته منها المنظمةُ العربيَّة للتربيَّة والثَّقافة والعلوم التَّابعة لجامعة الدِّول العربيَّة. وكان قد صدر التَّقرير الأوَّل في سنة 1976 متضمنًا معلومات أوَّلية متواضعة عن النِّتاجات التّي عرضتها الفرق التَّمثيليَّة والمؤسسات الفنّيَّة في العراق، واستمر مركز الأبحاث بإصدار هذه التَّقارير الدَّورية حتى سنة 1985( ). وانتهج الكاتبون لهذه التَّقارير نهجًا رصينًا يقوم على جمع المعلومات وتنقيتها وتدوينها. وجرت العادة على وضع استمارة احصائيَّة تضمُّ المفردات التّي يسعى التَّقرير الى التَّعرف على اجابات عنها، ابتداءً من عنوان المسرحيَّة واسم مؤلفها أو معدّها ومُترجمها والمخرج والممثلين والتِّقانيين. علاوة على ذلك، ضمَّت الاستمارة اسم الفرقة أو الجهة التي عرضت النِّتاج، واسم الصَّالة والكُلفة الانفاقية والايرادات، وانتهاءً بعدد المشاهدين وأيام العرض وأماكن تقديمه".  
موضحاً: " إن هذا الكتاب يأتي استجابة لداعيين: أوَّلهما، إن هذه التَّقارير الدَّورية الشَّاملة اكتسبت – مع فوات الأيام - أهميتها وأصبحت (وثائق) مهمة يمكن أن يَركن إليها الباحثون عن حيثيات المسرح العراقي وخباياه، فهي شاهدة على حقبة منمازة من حقابه، عُرفت بِمَكانِزها على صعيديّ الكم والنَّوع، وليس من السُّهولة على الباحثين الآن الوصول الى هذه الوثائق بيُسر، فهي قد فُقدت في أحداث سنة 2003 ضمن مفقودات المؤسسة العامة للسينما والمسرح التي تعرضت آنذاك الى التَّدمير والخراب بفعل الاجتياح الامريكي الى العراق. فضلًا عن ذلك، فإن هذه التَّقارير تُعدّ – الآن - علامة فارقة تُثري هُوية المسرح العراقي وتزيد سجلاته عددًا، وخصوصًا تلك النَّشاطات المسرحيَّة التي قُدِّمت في المحافظات العراقيَّة وطواها النِّسيان، وتُؤشر الى جزءٍ من منجزات المؤسسة العامة للسينما والمسرح الزَّاهية والباذخة طوال عقد من الزَّمن". 
تجدر الإشارة الى أن العروض المسرحية التي ستشارك في الدورة الثانية من المهرجان والتي تبلغ خمسة عشر عرضاً مسرحياً تشمل المسرحيات الآتية: 
1- مسرحية (تقاسيم على الحياة) تأليف واخراج د. جواد الاسدي، وتمثيل الفنانين: د. مناضل داود/حيدر جمعة /إياد الطائي /أمير احسان /جاسم محمد / أمين مقداد الموسيقى بهاء خيون مدير مسرح/ د. صميم حسب الله / مساعد مخرج/ د. علي محمود السوداني مصصم الإضاءة والديكور. 
2- مسرحية (Yes godot ) سينوغرافيا واخراج أنس عبد الصمد، تمثيل: أنس عبد الصمد، محمد عمر، صادق الزيدي، رجوان نجاح، فاطمة ابو هارون، اليسار الربيعي،علي جابر،علي حيدر، فاضل عباس.تنفيذ الإضاءة: محمد فؤاد، تنفيذ الصوت: ضرغام قاسم، .ادارة المسرح :علي خليفة.
3 . مسرحية (الحضيض) اخراج کاميران رؤوف مجید، تمثيل:غفور عبد الله رحيم، ميديا رؤوف قادر، سوران اكرم صالح، بنار نجم الدين كريم، دیدار عمر علي، دياری عمر رحيم، بيشره وحسین صالح،گوران نامق رستم، سالار ماهر احمد، هه رسين ناميق عبد القادر، تيشوو ناميق عبد القادر.عبد الأمير رضا رمضان: اضاءة، ئالان هادي جلال :موسيقى.
4.مسرحية (بيت الشغف) إخراج هشام الكفارنه جمعة ، تمثيل: صفاء رقماني وجيه، يوسف المقبل عايد، أمانة والي احمد، مجدي المقبل يوسف. خوشناف حسن: مساعد مخرج، بسام حميدي:مصمم اضاءة.
5.مسرحية (ذئاب منفردة) إخراج:وليد الدغسني، تمثيل: نور الدين الهمامي، المنجي الورفلي، منير خزري، وليد خضراوي، منير عماري، شراز عياري، سيف الدين. محمد الهادي – صوت.
6. مسرحية (منطق الطير) اخراج:نوفل عزارة، تمثيل: نوفل عزارة، سفيان بوعجيلة، آمال العويني، ثريا بوغانمي، إسكندر براهم، محمد ورغي، مساعد مخرج: أمين الفارح، تقني إضاءة:صبري عتروس، تقني صوت:وليد حصير. 
7. مسرحية (سوبر ماركت) إعداد واخراج أيمن زيدان، تمثيل: حازم زيدان، لمى بدور، قصي قدسية، حسام السلامة، سالي احمد ممثلة، يوسف النوري، خوشناف حسن . راكان أحمد :صوت، خوشناف: مساعد مخرج، إياد العساودة: مهندس صوت.
8. مسرحية (آه كارميلا) اخراج: اشرف محمد علي، تمثيل: ماريا اسامة، محمد فريد. ندى علاء - مخرج منفذ، احمد طارق – اضاءة، احمد جابر - منفذ ديكور، دنيا عزيز - ديكور وملابس، معتز مجدي - منفذ موسيقى.
9. مسرحية (جي بي أس) إخراج محمد شرشال، تمثيل: نوال مسعودي، عديلة سوالم، صبرينة بوقرية، صارة غربي، جلال دراوي، عبد النور يسعد، مراد مجرام، محمد لحواس، ياسين براهيمي، محفوظ مشرف. سرير عبد السلام – ريجسير، محمد بلعور – تقني اضاءة، رميلي حكيم – تقني صوت مصطفى شايب – ملابس، شريك محمد – ماشينيست، عبدي خالد – ماشينيست، سي الخيضر – اكسسوار.
 10. مسرحية (ليلة الانحوتة) دراماتورج. د. يحيى البشتاوي.مؤلّف ومخرج وممثل: إيّاد الريموني، ميس الزعبي ممثلة.مساعد مخرج:جمال الرشيد، مصمم الموسيقى: عبد الرزّاق مطرية، مصمم الإضاءة: مكرم الكفاوين،إدارة خشبة:عمر أبو غزالة،مصمم حركة: مثنى الزبيدي، إدارة فنيّة:ماريا خوري.
11. مسرحية (مدق الحناء) إخراج: يوسف البلوشي، تمثيل: عبد الحكيم الصالحي، زينب البلوشي، باسم الفارسي، جمعة بن الحبشي، الصلت السيابي، احمد الشبيبي، عيسى الصبحي، غسان الرواحي، ياسر الصبحي،مشعل العويسي، عبد الله البوسعيدي، حاتم بن جابر السعدي، طارق محمد،عبد الله البوسعيدي، عبيد الخروصي، سامي بن سمير. حافظ خليفة – اضاءة، عزيزة البلوشي – مكياج، يوسف الحارثي  - موسيقى 
 12.مسرحية(الكثافة السكانية..قصة انفجار)اخراج: کشیشتوف بوبیولم،التصميم : اننا فولوشتوک، أزياء: بیوتر بوبیوک،الممثلون: بيبيانا شيمياك، كارولينا سابات، داريوش ميكولا،بيوتر ستارزينسكي، الطاقم الفني: بيوتر موتاس،آدم جیجیشفسکی، توماس جریجیر،الإنتاج: مسرح كانا ، شتتين /بولندا
13.مسرحیة (میدیا ودسیر) إخراج: فابیو روبرتو  تولیدي،تمثيل: روبرتا کفارتا/ سیمونیتا روتوندو/ ماتیو میلي/ ساموئل سیکا/ الساندرو توندو/ الاضاءة والصوت،بییرلویجي جریکو/ مساعد فني، افانو جورجوني/ منظم او اداري.
14. مسرحية ( أمكنة اسماعيل) تأليف: هوشنك وزيري واخراج: ابراهيم حنون، تمثيل : رائد محسن ، باسل شبيب،وغيرهم

الخميس، 18 نوفمبر 2021

قراءة انطباعية في النص المسرحي"تحريق" / علي حسين الخباز

مجلة الفنون المسرحية 

قسم رعاية الطفولة في العتبة الحسينية المقدسة يستعد لمهرجان الحسيني الصغير الدولي السادس لمسرح الطفل

مجلة الفنون المسرحية


قسم رعاية الطفولة في العتبة الحسينية المقدسة يستعد لمهرجان الحسيني الصغير الدولي السادس لمسرح الطفل

خاص- كربلاء 

يستعد قسم رعاية وتنمية الطفولة في العتبة الحسينية المقدسة بمحافظة كربلاء لإقامة الدورة السادسة من مهرجان الحسيني الصغير الدولي لمسرح الطفل.
وقال محمد الحسناوي رئيس القسم في تصريح خصنا به : تحت شعار (بنهج الحسين عليه السلام نبني الأجيال) وإيمانا بالرسالة المسرحية الهادفة وتأثيرها المباشر من اجل خلق جيل واع وطفولة رائعة مبدأها الأخلاق السامية والتربية الصحيحة أعلن قسم رعاية وتنمية الطفولة في العتبة الحسينية المقدسة عن بدء التسجيل في مهرجان الحسيني الصغير الدولي السادس لمسرح الطفل المزمع اقامته في ( آذار - مارس / 2022م ) وبمشاركة فرق مسرحية من داخل العراق وخارجه  .
واضاف : حددنا شروط خاصة لذلك تلخصت , بأن يكون العمل المسرحي المقدم غير مشترك في مهرجان أو مسابقة داخل العراق وأن تكون جميع الأعمال المسرحية باللغة العربية الفصحى مع التأكيد على سلامة اللغة وأن تستهدف الأعمال المسرحية الفئة العمرية من 6 ـــــ 12 سنة و أن لا تزيد مدة العمل المسرحي المقدم عن 45 دقيقة ولا يقل عن 30 دقيقة .
واشار الحسناوي الى ان المهرجان يقسم إلى ثلاث فئات وللفرقة المسرحية حرية الاشتراك في أي فئة من الفئات وهي , أولا ـ الأعمال الحسينية والتي يجب أن تستند الأعمال المسرحية على حياة الإمام الحسين عليه السلام حتى استشهاده , ثانيا ـ الأعمال التربوية والتي تستند الأعمال المسرحية على الجوانب التربوية والأخلاقية والإنسانية في حياتنا اليومية , وثالثا ـ مسرح الدمى والذي لابد ان تستند الأعمال المسرحية فيه على الجوانب التربوية والأخلاقية والإنسانية في حياتنا اليومية, كما و يحق للجهة المنظمة تسجيل العروض المسرحية والاحتفاظ بها وبثها على وسائل الإعلام الخاصة بها.
وتابع : فعلى الفرق الراغبة بالاشتراك من داخل وخارج العراق الاطلاع على شروط وآليه التسجيل في المهرجان والتي تحددت آلياتها من خلال,ملء استمارة المشاركة الإلكترونية
وارسال عملها المسرحي مصورا بكافة عناصره وتقنياته المسرحية بشكل رابط سري على العنوان ( alhussini.mgz@gmail.com خلال مدة أقصاها ( 2021/12/31 من اجل الفحص والمشاهدة
, كما و ترسل الفرقة المسرحية الراغبة بالاشتراك نسخة من النص المسرحي مع نبذة عن تاريخ الفرقة وأعمالها ونشاطاتها وقائمة بمستلزمات العمل المسرحي .
واوضح الحسناوي :  تتحمل الجهة المنظمة للمهرجان الإطعام والسكن داخل المحافظة فقط خلال أيام المهرجان ,كما وتتحمل الجهة المنظمة استضافة 10 أشخاص فقط من كادر العمل المسرحي
و تتحمل الجهة المنظمة استضافة 5 أشخاص فقط من كادر عمل مسرح الدمى.

إدارة شبابية واعدة وانطلاقة جديدة لناشئة الشارقة

مجلة الفنون المسرحية



إدارة شبابية واعدة  وانطلاقة جديدة لناشئة الشارقة

أصدرت مؤسسة "ربع قرن" لصناعة القادة والمبتكرين في إمارة الشارقة، قراراً يقضي بتعيين الدكتور عبدالرحمن محمد الياسي مديراً لناشئة الشارقة وتسمية موزة محمد الشامسي نائباً للمدير، ويأتي هذا القرار في إطار حرص المؤسسة على رفد الجهات الحكومية بكوادر إماراتية شبابية تساهم في إعداد البرامج والخطط المعنية بالناشئة .
وسيعمل الدكتور عبد الرحمن محمد الياسي والطاقم الإداري الجديد للمؤسسة الذي يمتلك خبرات طويلة ومؤهلات واسعة في القطاع الشبابي على تطوير منظومة العمل وتبني أفضل الممارسات الخاصة في مجال الابتكار والاكتشاف المبكر لمواهب الناشئة في الأعمار من 13 إلى 18 عاماً، كذلك العمل على رعايتها بشكل مستمر، وتهيئة البيئة الجاذبة للشباب لممارسة الهوايات وتعلم المهارات عبر مراكزها الثمانية المنتشرة في مختلف مدن ومناطق الإمارة الباسمة.

ويعد الدكتور عبد الرحمن الياسي أحد الوجوه المعروفة على مستوى الإمارة في مجال العلوم الثقافية حيث حصل على شهادة الماجستير بتخصص التنشيط الشبابي والثقافي والدكتوراه بمجال تقنيات التنشيط والوساطة من جامعة تونس، وله عدد من المؤلفات الخاصة بالمشهد الثقافي في إمارة الشارقة، كما شغل عدداً من المناصب والمواقع الإدارية كان آخرها إدارة مركز إعداد القادة التابع للهيئة العامة للرياضة وعضوية اللجنة الخليجية لمراكز إعداد القادة للشباب والرياضة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، بجانب عمله في عدد من اللجان التنظيمية للمهرجانات والسباقات الثقافية والفنية والأدبية والتطوعية محلياً وخليجياً وعربياً.
ومن جانبها تعتبر نائب المدير موزة محمد الشامسي الحاصلة على شهادة البكالوريوس في المالية إحدى القيادات النسائية المتميزة، حيث شغلت عدداً من المناصب القيادية منها، رئيس قسم الشؤون المالية في مجلس الشارقة الرياضي، وعضو اللجنة التنفيذية لمؤسسة الشارقة لرياضة المرأة ولها العديد من الإسهامات في مجال العمل التطوعي.

جدير بالذكر أن "ناشئة الشارقة" التي تأسست في العام 2004م وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة ومتابعة من قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة ربع قرن، حيث تضم عدد من المسارات الرامية إلى اكتشاف وتنمية واستثمار طاقات الأجيال في بيئة إماراتية محفزة على الإبداع والابتكار مثل العلوم، ريادة الأعمال، الآداب واللغات، العلوم والتكنولوجيا، الرياضة والمهارات الحياتية.

عن ناشئة الشارقة

تعتبر ناشئة الشارقة، التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، مؤسسة شبابية تركز على الإبداع والابتكار والاكتشاف المبكر لمواهب الناشئة في الأعمار من 13 إلى 18 عاماً والعمل على رعايتها بشكل مستمر، وتهيئة البيئة الجاذبة للشباب لممارسة الهوايات وتعلم المهارات عبر مراكزها الثمانية المنتشرة في مختلف مدن ومناطق إمارة الشارقة، وتزودهم بالخبرات التي تنمي حسهم الوطني وتساعدهم على القيام بأدوارهم للنهوض والارتقاء بالمجتمع الإماراتي، وأبواب الانتساب إليها مفتوحة دائماً، وللتعرف إلى المزيد عن البرامج والورش التي تقدمها ناشئة الشارقة زيارة الموقع الإلكتروني WWW.Shjyouth.ae، أو من خلال الصفحات الرسمية للمؤسسة في مواقع التواصل الاجتماعي :-

-          إنستغرام:- https://www.instagram.com/shjyouth/

-          تويتر:- https://twitter.com/shjyouth?lang=en

-          يوتيوب:- https://www.youtube.com/user/youthshj

-          فيسبوك:- https://www.facebook.com/shjyouth/

 

الأربعاء، 17 نوفمبر 2021

اختتام فعاليات مهرجان مسرح " الصوامت" الدولي / طه رشيد

مجلة الفنون المسرحية 

"س" تُعلن عن مسابقة د.حسن عطية للتأليف المسرحي

مجلة الفنون المسرحية 
"س" تُعلن عن مسابقة د.حسن عطية للتأليف المسرحي

تنظم مؤسسة "س" للثقافة والإبداع، فى نسختها السادسة   ، مسابقة التأليف لأفضل نص مسرحي مستوحى من التراث والفلكلور الشعبي، والتي تحمل اسم الناقد المسرحي الكبير د. حسن عطية  بالتعاون مع دار حابي للنشر والتوزيع  ، على هامش الدورة السادسة  من المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب، المقامة بمحافظة الأقصر خلال شهر فبراير المقبل.
• شروط المسابقة :
- يجب أن يكون النص المسرحي مستوحى من التراث و الفلكلور والموروثات الشعبية. 
- يجب ألا يكون النص المسرحي قد فاز من قبل  في أى مسابقة أخرى.
-   النصوص الفائزة ستتم طباعتها في كتاب ويتم توزيعها ليكون متاح لكل الفرق المسرحية لتقديمها على خشبة المسرح كما سيتم دعوة الفائزين لحضور المهرجان وتكريمهم خلال حفل الختام .
- آخر موعد لتلقي النصوص المسرحية هو  ٣٠ ديسمبر ٢٠٢١م
- ترسل الأعمال على إيميل المؤسسة مرفقاً بها 
صورة الرقم القومي ، و إقرار بأن العمل من تأليفه وغير مقتبس من أي عمل آخر وتحمله المسئولية كاملة حال ثبوت غير ذلك ، وان  لمؤسسة  س للثقافة والإبداع  الحق في نشر وتوزيع وإنتاج النصوص الفائزة بالطريقة التي تراها مع الحفاظ على حقوق المؤلف الأدبية:
Seen.fcc@gmail.com

الثلاثاء، 16 نوفمبر 2021

بمشاركة عراقية فاعلة ومتنوعة برئاسة نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي يختتم دورته السادسة بنجاح مشهود / متابعة عبد العليم البناء

مجلة الفنون المسرحية 
بمشاركة عراقية فاعلة ومتنوعة برئاسة نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي  مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي يختتم دورته السادسة بنجاح مشهود
* تكريم نقيب الفنانين والنجمين آسيا كمال ورائد محسن و(بوق اسرافيل) تحصد جائزة صلاح القصب للجنة التحكيم الخاصة و(بيروسمانى) من جورجيا جائزة سامي عبد الحميد للسينوغرافيا
* حفل لتوقيع كتاب الدكتور عامر صباح المرزوك ( التجريب في المسرح العراقي) ومعرض مهم لإصدارات نقابة الفنانين العراقيين ..وجبار المشهداني عضواً في لجنة تحكيم المهرجان
 
بنجاح مشهود وبمشاركة عراقية مميزة وفاعلة اختتم مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابي دورته السادسة، دورة ( سميحة أيوب ) بمسرح قصر ثقافة في شرم الشيخ، التي أقيمت في المدة بين السادس والحادي عشر من شهر تشرين الثاني نوفمبر 2021، بمدينة شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية. وكان لنقابة الفنانين العراقيين الحضور الفاعل مع نخبة من مبدعي المسرح العراقي، حيث شهدت هذه الدورة مشاركة متميزة ومهمة ومتنوعة للمسرح العراقي عكست أهمية ومكانة هذا المسرح العريق، بحضور عدد كبير من المسرحيين العرب والمصريين والأجانب، في مشاركة كانت هي الأوسع حيث احتفى مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي بالوفد العراقي برئاسة الدكتور جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين.وعلى هامش المهرجان تم تكريم النجمة آسيا كمال والنجم رائد محسن عن مسيرتهما الفنية المتميزة، مع  وتكريم خاص لنقابة الفنانين العراقيين لدورها في تنشيط الحراك الفني، وفي وقت سابق لحفل الختام التقى نقيب الفنانين ونائبه بمحافظ جنوب سيناء اللواء اركان حرب خالد فودة مع كوكبة من النجوم العرب ورئيس المهرجان الفنان المخرج مازن الغرباوي.
أعلن ذلك الدكتور جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين مضيفاً : أن النقابة وفي ضوء التطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات العراقية المصرية وسعي البلدين لفتح آفاق أوسع، وبموجب الاتفاق مع رئيس ومؤسس مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي المخرج مازن الغرباوي عملت، بسعي جاد وهادف ومثمر، على أن يكون للمسرح العراقي حضور فاعل ومهم في في هذه الدورة، شملت تخصيص يوم للعراق للإحتفاء والاحتفال برموز الحركة المسرحية العراقية ولتعريف الإجيال  الشابة المشاركة من مصر والعراق وبقية دول العالم، بتاريخ العراق مهد الحضارات الإنسانية الأولى التي علمت البشرية أبجدية العلم والنور والمعرفة.
الإحتفاء بيوم العراق تضمن القاء كلمة من لدن نقيب الفنانين العراقيين د. جبار جودي مع تكريم خاص لشخصه، وابتدأ بالمؤتمر الصحفي للحديث عن تاريخ المسرح العراقي ورموزه الوطنية، وتداخل في الحديث الدكتور جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين والنجمة آسيا كمال نائب النقيب والنجم رائد محسن والباحث الدكتور محمد سيف والدكتور عامر صباح المرزوگ عميد كلية الفنون الجميلة في بابل والفنان جبار المشهداني، وتضمن اليوم ايضاً معرضاً لبعضٍ من مطبوعات النقابة كذلك عرض فيلم عن العراق وحضارته وفنه انتجته النقابة، وقامت ادارة المهرجان متمثلة بالفنان المخرج مازن الغرباوي بتكريم النجمة آسيا كمال والنجم رائد محسن بدرع الفنانة القديرة سميحة أيوب التقديري، فيما قدم النقيب درع النقابة للغرباوي تثميناً لجهوده .مع عرض فيلم تسجيلي تعريفي بتاريخ العراق بلد الحضارة والثقافة باللغتين العربية والانكليزية.
وتابع د. جبار جودي: كما شهدت الدورة السادسة من المهرجان إطلاق جائزة مالية بإسم معلم الأجيال الفنان الكبير سامي عبد الحميد لأفضل سينوغرافيا في المهرجان، وإطلاق جائزة مالية أخرى تشجيعية باسم المخرج المسرحي صلاح القصب، واختيار الفنان جبار المشهداني عضواً في لجنة التحكيم الرئيسية للمهرجان، وإقامة حفل توقيع كتاب الدكتور عامر صباح المرزوك (التجريب في المسرح العراقي) أداره الدكتور مصطفى سليم بحضور نخبة من المسرحيين.
وبين د. جبار جودي أنه: على صعيد العروض المسرحية شارك العرض المسرحي الدرامي التعبيري الراقص (بوق اسرافيل) في المسابقة الرسمية للمهرجان وتحديداً محور مسابقة العروض الكبرى، وهو من انتاج نقابة الفنانين العراقيين وتأليف واخراج الفنان علي إدعيم، وهذا العرض سبق له أن شارك وعرض في حفل افتتاح مهرجان العراق الوطني للمسرح (دورة سامي عبد الحميد)، وأعقب العرض المسرحي العراقي تقديم فيلم قصير عن نخبة من رواد الحركة المسرحية في العراق.
وأضاف:المشاركة العراقية تضمنت فعاليات أخرى منها : مشاركة نقيب الفنانين العراقيين في المؤتمرات الصحفية الخاصة بالمهرجان جنباً الى جنب مع الوزراء ورؤساء القطاعات الكبرى المشاركة في دعم هذا الحدث، وإجراء حوار مترجم للأنكليزية مع النقيب في مجلة المهرجان اليومية، وقامت النقابة بتوفير بعض المطبوعات والاصدارات والبروشورات تم توزيعها ضمن مطبوعات المهرجان، كما قام المهرجان بإعداد فيلم قصير عن جميع المشاركات والفعاليات العراقية النوعية، بما فيها إدراج لوكو النقابة في جميع الوسائل الاعلانية المقروءة والمرئية الخاصة بالمهرجان، وكذلك الكتب الصادرة من إدارة المهرجان بصفتها إحدى الجهات الرسمية المشاركة في دعم  الدورة السادسة، كما تم تكريم النقابة في حفل الختام وتبادل الدروع بينها وبين إدارة المهرجان.
وقال المخرج مازن الغرباوي رئيس المهرجان في كلمة له: حققنا الكثير من الأحلام والطموحات ومازال هناك الكثير أتمنى أن نحققه خلال الدورات القادمة، كما تقدمت الدكتورة إنجي البستاوي مديرة المهرجان بالشكر لكل لجان المهرجان، وأكدت أن كل شخص موجود بالمسرح هو داعم للمهرجان وجزء منه كما تم تسليم شهادات تقديرية للفرق المشاركة فى المهرجان من مصر والدول العربية والأجنبية، وتم تكريم لجان تحكيم المهرجان فى مسابقاته الثلاثة (مسابقة العروض الكبرى)، (مسابقة محور مسرح الشارع والفضاءات غير التقليدية)، ( مسابقة المونودراما). 
وفي حفل الختام أعلن الفنان أحمد صيام جوائز مسابقة محور مسرح الشارع والفضاءات، وجاءت كالآتي : فاز بجائزة أفضل عرض  العرض المسرحى ( خدامة) من تونس، كما فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة عرض (صخب بلا صوت) من السعودية. وأعلن الفنان طارق صبرى جوائز مسابقة المونودراما والتى جاءت كالآتي : فازت بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في الأداء التمثيلي سيلفيا رينيولا عن عرض don't revenge us من رومانيا، وفاز بجائزة الهيئة الدولية للمسرح عن أفضل عرض مونودراما عرض Untouched من سيريلانكا. 
وأعلنت النجمة إلهام شاهين جوائز مسابقة العروض الكبرى وجاءت كالآتي : فاز بجائزة صلاح القصب للجنة التحكيم الخاصة عرض (بوق إسرافيل) من العراق، وفاز بجائزة سامى عبد الحميد للسينوغرافيا عرض (بيروسمانى) من جورجيا، وفاز بجائزة لينين الرملي لأفضل نص مسرحى سيرين قنون وريم الحداد عن عرض (ربع وقت) من تونس، وفازت بجائزة أفضل ممثلة موروبيتو صوفيا عن عرض (الزهور الأخيرة) من ايطاليا، وفاز بجائزة أفضل ممثل Mieszko عن عرض (ترام 23:11) من بولندا، كما فاز بجائزة أفضل مخرج  كريم ادريانو عن عرض (رصد خان) من مصر، وفاز بجائزة سميحة أيوب لأفضل عرض (رصد خان) من مصر.

الاثنين، 15 نوفمبر 2021

الجامعة الأردنية تكرم الكاتبين المسرحيين اسماعيل عبد الله وغنام غنام

مجلة الفنون المسرحية


الجامعة الأردنية تكرم الكاتبين المسرحيين اسماعيل عبد الله وغنام غنام

اسماعيل عبد الله : هذا تكريم ليد سلطان التي احتضنتني وهدهدت ارتباكي حين كنت في الثامنة من عمري.

غنام غنام : أشعر بالفخر لأن أم الجامعات الأردنية منحتني هذا التكريم الذي يتوج تكريمات عديدة نلتها.

كرمت الجامعة الأردنية يوم الثلاثاء الموافق التاسع من نوفمبر 2021 الكاتب المسرحي الإماراتي اسماعيل عبد الله والكاتب المسرحي الأردني غنام غنام لما قدماه ككاتبين للمسرح العربي، وقد استقبل الدكتور أحمد المجدوبة نائب رئيس الجامعة في مكتبه الكاتبين بحضور عميد كلية الفنون والتصميم الدكتور محمد نصار وهيئة مدرسي الكلية وعدد من الفنانين العرب المشاركين في مهرجان المسرح الأردني، وقدم لهما درعي الجامعة نيابة عن رئيسها، وأشاد الدكتور مجدوبة بحضور الكاتبين في رحاب أعرق الجامعات الأردنية مبدياً اعتزازه الكبير بالهيئة العربية للمسرح ودورها ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للمسرح العربي، وقد وجه الكاتبان الشكر والتقدير للجامعة ورئاستها على هذه اللفتة الكريمة، وتناولا العديد من قضايا المسرح التي تعمل عليها الهيئة العربية للمسرح، وآفاق التعاون مع الجامعة خدمة للمسرح العربي.
وكانت كلية الفنون قد استضافت الكاتبين في صباح ذات اليوم في محاضرتين قدم خلالها الكاتبان عبد الله وغنام بانوراما عن تجربتهما في كتابة النص المسرحي، بحضور طلبة كلية الفنون (البصرية والمسرحية).
المسرح والآباء الثلاثة.
عشقت المسرح منذ الصغر، فالمسرح كان مربياً فاضلاً وسلاحاً ونصرني في حربي الطويلة ضد القوى الظلامية، عشقت المسرح صغيراً وأخلصت له فبادلني الوفاء بوفاء.
هكذا افتتح اسماعيل عبد الله حديثه الذي بدأ في كشف ولادة لحظات الشغف من وسط أيام الشظف، وسار اسماعيل عبد الله منطلقاً من يتم بفقدان الأب مبكراً، لكي يجد ثلاثة أباء في انتظاره، جده لأمه، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والمسرح، ومضى عبد الله في تطور ونمو مراحل التجربة حتى وصل الجامعة التي شكل فيها مع رفاقه فرقة المسرح الحر، واستطاعوا بالمسرح هزيمة القوى الظلامية التي كانت مسيطرة آنذاك على الجامعة.

توقف اسماعيل عبد الله من محطات عديدة مهمة في تجربته الإبداعية، وعرج على التشريف الذي ناله بتكليفه تأسيس الهيئة العربية للمسرح من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لتكون بيتاً للمسرحيين العرب وذلك عام 2007، وعرض اسماعيل لإنجاز الهيئة استراتيجيتيها الهامتين لتنمية المسرح العربي وتنمية المسرح المدرسي، ودور الهيئة في تنظيم المهرجانات الوطنية والنشر والإصدارات، ومهرجان المسرح العربي.
وختم عبد الله محاضرته التي تميزت ببلاغة وفصاحة بينة بقوله:
هذه علاقتي بالمسرح والكتابة، وما أعتز به أن قلمي ظل بعيداً أن يتسول الهبات.
أبو أمينة وبريخت.
في رحلة بدأت من حارة البيادر في أريحا وأعراسها التي كان يحييها أبو أمينة وحسن وأبو زكر وأبو زكية، انطلق غنام في سرد جوانب من تجربته، في المدرسة والأندية، والحلم والانكسارات والمنعرجات وترصد القدر المسرحي به، حين ابتعدت به الدرب عن المسرح وجد النجم محمود أبو غريب في طريقه ليأخذ بيده إلى درب التثقف المسرحي الذاتي، ولتشتبك تلك المعارف الخط الوطني الذي عاشه، وكيف ترصد  القدر غنام مؤسس فرقة جرش للهواة مرة أخرى حين شاهد عرضاً ألمانيا بريختياًـ  فأيقظ ذلك العرض ما خزنته ذاكرته عن المشخصاتية الشعبيين أبو أمينة ورفاقه، ليغادر غنام ساحة بريخت إلى ساحة أبي أمينة ويبدأ عام 1992 رحلته مع الفرجة المسرحية التي أصبحت هويته فقدم منها (عنتر زمانه والنمر، سهرة مع أبي ليلى المهلهل، وكأنك يا بوزيد، وآخر منامات الوهراني وغزالة المزيون) وعرج غنام في حديثه على محطات الفرق التي عمل على تأسيسها منذ عام 1976، والتحولات التي طرأت على تجربته في الكتابة من الشعر إلى القصة القصيرة إلى المسرح، حتى وصل إلى آخر نصوصه (ليلك ضحى الموت في زمن داعش).
وقد عبر اسماعيل عبد الله عن اعتزازه بهذا التكريم الذي يعتبره تكريماً لكل مسرحي في الإمارات عامة ولصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي خاصة، لأن يده التي حضنته وهدهدت قلقه وارتباكه حين كان طالباً في الثالث الابتدائي، هي أول طريقه للمسرح وطريقه للحظة التكريم هذه.

فيما عبر غنام غنام عن شعوره بالفخر لأن أم الجامعات الأردنية منحته هذا التكريم الذي يتوج تكريمات عديدة نالها من أكثر من محفل، ويبقى تكريم الجامعة الأردنية ذا مكانة خاصة في نفسه.

الأحد، 14 نوفمبر 2021

انا وجهي...اولى افراح مسرح آشور

مجلة الفنون المسرحية 
انا وجهي...اولى افراح مسرح آشور

يفتتح مسرح اشور  اولى  نشاطاته بالعرض المسرحي ( انا وجهي) وذلك يوم الاربعاء القادم الموافق 11/17 الساعة السادسة مساء، بالقرب من مبنى المسرح الوطني دائرة السينما والمسرح ليكون هذا العرض المسرحي  اولى نشاطات اشور ضمن الموسم المسرحي للدائرة / قسم المسارح ومن انتاج دائرة السينما والمسرح.. تاليف واخراج الدكتورة عواطف نعيم،  تمثيل الفنانة القديرة شذى سالم،  والمبدعة سمر محمد،  والمتالقة شيماء جعفر ليجسدن في ( انا وجهي )  معاناة المراة اينما كانت وتعدد الوجوه التي تستخدمها في الحياة سواء وجوه سياسية،  اجتماعية،  عائلية، وكل ما تعانيه هذه المراة  لتصل الى وجهها الحقيقي..  تتجسد بشخصية المراة الواحدة التي تعبر عنها ثلاثة شخصيات،  (انا وجهي) تعبر عن معاناة المراة بصورة عامة والعراقية بصورة خاصة وهي تبحث عن وجهها الحقيقي طوال هذه السنين تبحث عن الذات،  الفكر، العقيدة، البحث عن الحرية والمساواة، الخير ونبذ الشر،   تبحث عن نفسها في ظل هذه المتاهات التي يعيشها  البلد،  تبحث عن وجهها الحقيقي لنشر العدل والحرية و مساواتها مع اخيها الرجل للمطالبة بالحرية والديمقراطية والحب والسلام وهذا ما رسمتهه ملامح وجه المراة العراقية ووجدت وجهها الحقيقي في ساحات تشرين تقف جنبا الى جنب مع اخيها الرجل ليرسما وجهيهما معا بدماء الشهداء للمطالبة بالعدل والسلم والسلام بعيدا عن القتل والدمار .. و عن غد مشرق يعم بالامان لينعم العراق بفرح دائم.
(انا وجهي) سينوغرافيا الدكتور علي السوداني، ادارة المسرح سلام السكيني،  اضاءة عباس قاسم، داتا شو عصام كاظم، همام حسن لموسيقى والمؤثرات التعبيرية، ضياء عابد

متابعة :وسن العبدلي
تصوير : نور القيصر

العلاقات والاعلام

السبت، 13 نوفمبر 2021

مسرحية " أصحاب الفيل " تأليف عصري فياض

مجلة الفنون المسرحية

الجمعة، 12 نوفمبر 2021

ناشئة الشارقة تختتم "مهارات الإرشاد السياحي" بالتعاون مع "قلب الشارقة"

مجلة الفنون المسرحية

الثلاثاء، 9 نوفمبر 2021

مسرحية " البيـــــــــــــــــــــر " تأليف : عصري فياض

مجلة الفنون المسرحية

الأحد، 7 نوفمبر 2021

رواد المسرح وتلامذتهم قراءة في (صفحات من كتاب المسرح العراقي) للباحث عقيل إبراهيم العطية

مجلة الفنون المسرحية 


رواد المسرح وتلامذتهم قراءة في (صفحات من كتاب المسرح العراقي) للباحث عقيل إبراهيم العطية

أ.د. عقيل مهدي يوسف

في دقة وحصافة أرشيفية، يقلب الباحث المسرحي (عقيل إبراهيم العطية) صفحات مكثفة، منتقاة، وبلغة دالة، من كتاب مسرحنا العراقي، مبرزاً أُثر الرواد، وما استنوه من قيم نظرية، وتجارب تطبيقية، رسخت مفاهيم (المسرح)، ونظرات المخرجين، في رؤاهم الإبداعية، على خشباته، ومنصاته المتنوعة، تبعاً لنمط التجارب التي اعتمدها أساتذة الدراما والمسرح.وما مروا به من تجارب في بلدان غربية، وشرقية، في مرحلة الدراسة في تلقيهم للعلوم المسرحية، تحت اشراف مرشدين من كبار الاعلام في أمريكا، وبريطانيا، وإيطاليا، وروسيا، وألمانيا وبلغاريا ورومانيا وهنغاريا (...).
وكانت نقطة شروعه، باختياره لدور المرأة العراقية في التأليف المسرحي، وتأكيد الانطباع عن أن "فن المسرح" هو فن "رجالي"، منذ ابتكار فن المسرح في (أثينا) الإغريقية في (القرن الخامس ق.م)، وبعد مرور أكثر من ألفي عام، مازالت أسماء المؤلفات النسوية في الدراما، شحيحة. وربما تلعب البنية الاجتماعية دوراً تهميشياً، بهذا القدر الإقصائي، لحضور المرأة، مسرحياً.
ولكن – الباحث - رصد ما جاء لدى المعنيين في معاجمهم وكتبهم، ليؤشر ويحصي المسرحيات المؤلفة والمترجمة، وتثبيت "اعدادها"، التي انجزتها المرأة العراقية المثقفة، والشاعرة، والفنانة الموهوبة. وماكانت تشغلهن من هموم ومشكلات اجتماعية، ونفسية، وسياسية عامة. وصولاً الى زمن ابداعي مسرحي، اخترقت فيه المرأة الكاتبة، خشبات مسرحنا (الرسمي) للفرقة القومية والأكاديمية، ومعاهد الفنون الجميلة. 
وقام أساتذة المسرح، بتقديمها، بمغايرة تجريبية، ملهمة ونذكر منها على سبيل المثال، مسرحيات (لطفية الدليمي)، التي اخرجها (سامي عبدالحميد) - ويسعدني أنني اعددت (قصص) للكاتبة وقدمتها في (منتدى المسرح) - وهناك المخرجة والمؤلفة (عواطف نعيم)، و(فريال كريم)، و(أحلام عرب)، و(سميرة الوردي) واخريات (...) وصولاً الى (ليلى محمد)، و(آلاء حسين)، و(أطياف رشيد)، و(ايمان الكبيسي) ، التي ذكرها - الباحث - ثم يقلب صفحة (عنوانات) المسرحيات، التي قد تكون مطولة في (جمل)، أو مختزلة (بكلمة) واحدة، والأمر سواء في هذا الضرب، لدى الرواد، والأساتذة أو جيل الطلبة والشباب في نصوص (مونودراما) أو (نصوص درامية) حافلة بتعددية الشخصيات. 
وأما عن اسهامات المبدعين التشكيليين، فيعرج - الباحث - على ذكر أفراد، منهم إسماعيل الشخيلي، جواد سليم، فائق حسن، كاظم حيدر، سعد الطائي، ومن بين هؤلاء من أنجز (ديكورات) لرائد المسرح (حقي الشبلي) و(تلامذته) من الرواد أيضاً، ومن جاء بعدهم بما امتازوا به من جدة وابتكار. وقد باتت تجاربهم، موضوعات درامية، محورية، في كتابة نصوص وتقديم عروض إخراجية عنهم، ويذكر –الباحث - مسرحية (جواد سليم يرتقي برج بابل) من تأليف وإخراج د. عقيل مهدي يوسف لكلية الفنون الجميلة، عام (1990)، التي استوحت حياة هذا المبدع التشكيلي، المتفرد (فهو رائد الحداثة، وعرّابها الكبير) (ص29)، وتحت عنوان (جيخوف على خشبة المسرح العراقي) يتوصل - الباحث - الى أنه كان (الأكثر حضوراً على خشبات مسارحنا) والمعبر عن حقيقة الإنسان (المهمش)، ويدون الباحث – حقائق أرشيفية (نادرة) عن هذه التجارب الإخراجية، وأسماء الممثلين والممثلات فيها. وفي عنوان (ستانسلافسكي ومنهجه)، يتوقف عند (جاسم العبودي)، وما أنجزه من مقاربة أكاديمية علمية، تثبت أركان نظريته في مسرحنا عملياً وتربوياً.  ثم يؤطر تجربة (علي مزاحم عباس) في النقد المسرحي، ويصفه بـ(شيخ النقاد)، ويمر على الفهم غير المتعمق للمسرحيات الكوميدية، وفي مايخص (الايدلوجيات السياسية)، تم منع ورفض تقديم مسرحيات، أخرجها (الرواد) وبعض (الشباب) لكنها "منعت" تحت رقابة مشددة بتأويلاتها المضادة. ويوجز الباحث، مسيرة المسرح العراقي في (مئته الأولى)، وعملية (إجازة الفرق المسرحية) وتقديم عروضها في (دور السينما). ومن ثم (يقف) عند (مصطلحات) مشتركة جديدة، في التداول الثقافي، والمسرحي بشكل أخص، وما لعبته (فرقة المسرح الفني الحديث) من دور في الارتقاء بالمسرح داخل العراق وفي الوطن العربي، لاسيما زيارتها الى (الكويت). ثم (يتوقف) عند سيرة (إبراهيم جلال) الإبداعية، وتأثير (حميد جواد) على تجارب طلبته، ومن أبرزهم (صلاح القصب).
ويواصل تقليب صفحاته مستذكراً ماجاءت به الفرق المسرحية الزائرة من أثر في فهم المسرح وتبنيه في العاصمة والمحافظات، وأيضا ما لعبته الفرقة القومية من دور ابداعي.
ومن العنواناتالرصينة، وقوفه عند منجزات (منتدى المسرح) والتي يذكر فيها (عقيل إبراهيم) دوره عن حياة القاص المدعو (باسم) الذي ينقل الى الجبهة بسيارة عسكرية يقودها العريف (الممثل محمد سيف)، والجندي المكلف (الممثل رياض شهيد)، والمسرحية من تأليف وإخراج عصام محمد هي بعنوان: (مذكرات رجل ميت) – ومثل فيها (كريم رشيد) و(اقبال نعيم) وسواهم.
ويتعرض بأرشفة (الشريعة) ليوسف العاني، وإخراج فاضل خليل- ويقف بإجلال عند (موثق الطرق الأول) – احمد فياض المفرجي- ويصف جهود جعفر السعدي، وفرقة المسرح الشعبي بعراقتها، وأصالتها، وما أخرجه (عوني كرومي)، بتظافر فرقتي (الحديث) و(الشعبي) لتقديم مسرحية برخت (الانسان الطيب) ويذكر – أيضا - أدوار للممثلات، ويفرد (صفحات) للممثلة (آسيا كمال)، ويتابع (موسى الشابندر) منذ تأليف مسرحيته (وحيدة) ويذكر -أكاديمية الفنون- في اعداد (حميد محمد جواد) لرواية (الاخوة كارامازوف) لدستوفسكي بعنوان (حميد .. عراب الحداثة) التي مثل فيها (عقيل إبراهيم) وكلفه بأن يكون (مساعد مخرج).
ثم يصل - الباحث - الى منتهاه في هذه الصفحات النيرة والقيمة، الى قانون الفرق، وطبيعة عملها (الجدي) والبحث عن (الهوية) وتوثيق ومواكبة (علي عيسى) الفوتوغرافية للعروض والفنانين، وقراءة الموسم المسرحي (2005) ذاكراً بالنص غياب عدد من المخرجين العراقيين عن الساحة الفنية لأسباب بعضها موضوعي يتعلق بالظروف المحيطة بالعملية الإبداعية، ومن هولاء: سامي عبدالحميد، صلاح القصب، فاضل خليل، عقيل مهدي، عبدالوهاب عبدالرحمن (...) ثم يذكر الممثل المتوفي (يوسف سواس) راثيا له.
وتزدان الورقات الأخيرة، من هذا الكتاب الأرشيفي (الجاد)، (بصور) يلحقها بالخاتمة، وهو يظهر ممثلاً، ومساهماً مع اقرانه وأساتذته، الكتاب، نهج بموضوعية، لتركيز منعطفات جوهرية ثمينة في رحلة ثقافية مسرحية، مدوّنة في (صفحات) مشرقة، رصينة وملتزمة.

مُشاركة المسرح العراقي في عروض مُلتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي بدورتهِ الثالثة

مجلة الفون المسرحية
 
مُشاركة المسرح العراقي في عروض مُلتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي  بدورتهِ الثالثة

د. بشار عليوي

تَجَسدَتْ مُشاركة المسرح العراقي في عروض مُلتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي ، بدورتهِ الثالثة التي أُختُتِمَتْ مؤخراً، بالعرض المسرحي (القحط) لطلبة معهد الفنون الجميلة/بغداد، تأليف: علي العبادي، إخراج: حسن الصغير، تمثيل: علي شكيب/حسن الصغير/العباس رحيم/زين علاء، اشراف : ضرغام البياتي . ثمةَ قحط يُصيب بُنية المُجتمع العراقي طبعاً بإستثناء "الموت" بوصفهِ خطاب العرض الطافح بالدلالات وهذا هوَ المُرتكز الذي إتكأ عليهِ العرض بكُليتهِ اذ أن صانعيهِ من "جيل مسرح تشرين" . ثمة صراعات جانبية مابين شخوصهِ الذين يُشكِلونَ بُنية الحِلّم لأحد الموتى . عمدَ المُخرج الى تأثيث الفضاء الركحي بمثابات دالة على بيئة العرض المُفترضة "المقبرة" وهذا ما يُحسب لهُ . ثمةَ إنضباط عالٍ في إيقاع العرض العام كانَ مُحورهُ الإلتماعات الأدائية المُنضبطة للمؤدين (علي/حسن/العباس/زين) مما إنسحبَ على المُنتج المسرحي في صيروتهِ النهائية مما جعلهُ واحداً من أهم العروض المسرحية التي قُدِمَتُ في المُلتقى . 
ما قدمهُ هؤلاء المسرحيون العراقيون الشباب في القاهرة ، يُعد إضافة إلى رصيد مسرحنا العراقي .

عرض مسرحية " المفتاح " في منتدى المسرح

مجلة الفنون المسرحية 
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption