أختيار لغة الموقع
أخبار مسرحية
آخر المنشورات في صور
الثلاثاء، 18 يناير 2022
أي أفق للمسرح الرقمي في العالم العَـربي ؟ ( 2 ) / نــجــيب طــلال
مجلة الفنون المسرحيةالاثنين، 17 يناير 2022
الأحد، 16 يناير 2022
المونودراما والديودراما في المسرح العربي ظاهرتان كرستهما الضرورة .. مسرحيون عرب يكشفون أسباب انتشار المسرح الثنائي.
مجلة الفنون المسرحيةتنوعت الأشكال المسرحية التي تأثر بها المسرح العربي من المسرح الإغريقي مرورا بشكسبير إلى بريشت والمسرح الملحمي وصولا إلى المونودراما والديودراما اللذين باتا الميزة الأولى للمسرح العربي اليوم، وإن كان الكثيرون يرون فيهما ظاهرتين مفيدتين للمسرح فإن آخرين يعتبرونهما ليستا بالبراءة الفنية المطلقة وإنما هما نتيجة ظروف اقتصادية بالأساس.
يرى المتابع للواقع المسرحي عموما أن ثمة رؤى وأفكارا تعزز واقعه، وتجعله أكثر قابيلة للتفاعل مع بيئته وعلى الابتكار، فالمتابع لظواهره يجد ذلك التنوع في الطرح، بدءا من مناقشة الفكرة وصولا إلى الفرجة المسرحية، مما يوجد تنوعا مغايرا غير ذلك الذي اعتاد عليه الجمهور العام.
هنا تتشكل مجموعة من التساؤلات بما فيها الكيفية التي يرى فيها المسرحي، المسرحية المتعددة الشخصيات والمسرحية التي تعتمد ثنائية الشخصيتين (الديودراما) وأيهما أكثر جذبا للمتلقي؟ وأين تمكن الصعوبات فيها؟ وإلى ماذا يعود السبب في تفضيل النص أو العرض الثنائي لدى المخرجين؟
قدرات الممثل
في هذا السياق يقول المسرحي العراقي شاكر عبدالعظيم إن الفن المسرحي ينطلق من مجموعة مخططات ذات قيمة فكرية وفنية وأهمها الشخصية التي تُعد من أهم مرتكزات الفعالية المسرحية في النص المسرحي، فإذا كان المسرح الإغريقي قائما على ثلاث شخصيات بعد أن أضاف سوفوملس، الشخصية الثالثة، فإن هذه الشخصيات تحيط بها الجوقة تمثل المراحل الغنائية والسردية للأحداث التي لا تنفذ على الخشبة، واستمر الحال مع الرومان وتقلص في العصور الوسطى وعادت المسرحية بشكل آخر لدى شكسبير في مسرحياته.
ويضيف “هكذا استمرت مع الواقعية والرومانسية إلى أن ظهرت مناهج ومدارس، مسرحية بفضلها ظهرت المونودراما القائمة على ممثل واحد يسرد الحدث عن طريق الحوار، والديودراما، ومما لا شك فيه أن هنالك عوامل معاصرة أثرت في تراجع المسرحية متعددة الشخصيات، ومنها الجانب الاقتصادي وسرعة الزمن والحياة التي نعيشها وبدورها أدت إلى اختصار زمن الفرجة المسرحية واختزلت الفكرة المسرحية في شخصية واحدة أو شخصيتين، وبالرغم من كل ذلك فإن العرض أو النص المسرحي سواء كان من شخصية واحدة أو أكثر فإن الفعالية المسرحية هنا تقوم على الإبداع والجمال، والحضور المسرحي لأي جهد مسرحي سيكون مكفولا بالتراجع”.
ويوضّح أن المسرح شأنه شأن الكثير من المناحي الحياتية يؤثر ويتأثر، إلا أن الديودراما قد حققت حضورا لافتا في المسرح العالمي والعربي لاسيما مسرحيات الكاتب العالمي سلافومير مروجيك والعالمي هارولد بنتر، والعربي توفيق فياض والعراقي قاسم محمد وغيرهم، ويبقى فن الديودراما متلاحما مع روح العصر التي لا تتواءم مع المسرحيات الطويلة متعددة الشخصيات، فـالديودراما تلتقي مع سرعة الحياة الراهنة.
مسرح يعتمد على ممثلين يقومان بالأدوار على الخشبة ويتحاوران بإيجاد صراع إنساني يدفع الممثل إلى إخراج كل طاقاته
ولا تبتعد كثيرا الممثلة العُمانية علياء البلوشي وهي تعلق على التساؤلات المتشكلة حول هذا الأمر فهي تشير إلى ظهور مسرح الثنائيات في هذه الفترة فقد أوجد للضرورة الملحة لعمل مهرجانات مختلفة في جميع دول العالم، ويُعرف هذا النوع من الفن أنه مسرح معتمد على ممثلين اثنين فقط، يقومان بالأدوار على الخشبة ويتحاوران بإيجاد صراع إنساني في مجمله يخرج الممثل كل ما عنده من أحاسيس ومشاعر وصراعات داخلية كأنه ممثل واحد يحادث الممثل الآخر، وهذان الشخصان يدخلان في حوار متواصل عبر مشاهد العرض وكأنها مبارزة بين طرفين يجمعهما موضوع واحد، وكل ممثل يقول فيها وجهة نظره.
وتضيف “لا بد من الاعتماد الكلي والمطلق على قوة الممثلين في هذا النوع من العروض، لأن ذلك من أسباب نجاح العرض المسرحي، حيث تكون الشخصيتان في صراع طوال العرض مع التحولات النفسية والدرامية والتصاعد في الأحداث، وفي ردات الفعل أيضا، من خلال حركة الجسد والأداء والصوت، ويعتمد نجاح العرض بشكل كبير على قدرتهما معا على تجسيد الشخصيتين وما يعتريهما من تحولات نفسية ناجمة عن التصاعد الدرامي، وما يتبع ذلك من أوضاع حركية وصوتية، وعندما يفشل أحد الممثلين في مجاراة الآخر ينزل مستوى العرض ويتسبب في فشله”.
وفي ما يتعلق بالعروض المتعددة الشخصيات أو ثنائية الشخصية وأيهما أكثر جذبا للمتلقي، والصعوبات فيها والسبب في تفضيل النص أو العرض الثنائي لدى المخرجين، تشير علياء البلوشية “جاءت الحاجة إلى هذا النوع من العروض المسرحية لتقليل تكلفة الإنتاج في العروض المسرحية بالاعتماد على ممثلين فقط والعمل عليهم لإبراز أفضل ما لديهم، وأنا أرى شخصيا بأن هذا التركيز يبرز الممثل ويجعله أكثر ثقة في العروض”.
وتضيف البلوشي “أظن أننا بحاجة إلى مثل هذه العروض لإبراز الممثل بالشكل الأمثل والعمل عليه في الأدوار النفسية المعقدة ومحاولة إبراز الصراع في العروض والتي تتناسب مع شخصيتين متناقضتين، أو حالة نفسية وأخرى وكأنهم شخص واحد، التصاعد الدرامي يوجد نوعا من الموسيقى الشجية والتي لا يفهمها سوى عشاق الخشبة السمراء، ذلك التصاعد والعقدة التي تتناغم مع حالة الانفراج النهائية، مهما كانت النهاية، ولكنها ستكون مرضية للجمهور المتعطش، وكممثلة أكاديمية أعشق العروض المنفردة والتحديات التي تحملها للممثل، ذلك العبء الجميل هو شغفي، تحدّ نفسي في تجربة تخرج أجمل ما فيّ، هي تحدّ آخر للبقاء، أكون أو لا أكون، هل سيقبلني الجمهور ويعيش تجربة التصاعد النفسي معي أم أن هذه التجربة ستصيبه بالملل، الجمهور وحده يقرر، وأنا أحب ذلك الشعور بالثقة التامة وجذب القلوب والعقول“.
أما المخرج المسرحي العُماني خليفة الحراصي فيقترب ليفسر حديثه في شأن المسرحية متعددة الشخصيات والمسرحية التي تعتمد ثنائية الشخصيتين الديودراما، والأكثر جذبا للمتلقي، والصعوبات فيها ويقول “ظهرت عروض الثنائية الديودراما بعد الحاجة إلى إبراز جهود التمثيل الفردية وتميزها عن الأداء الجماعي ويعد هذا النوع من العروض من السهل تنفيذها، نظرا لوجود شخصين على الخشبة وأيضا لسهولة تحرك الطاقم التمثيلي وتنقل العرض من مكان إلى آخر وهناك سبب مهم أيضا وهو قلة التكلفة الإنتاجية والتي تختصر الإنتاج في ممثلين اثنين، من المهم أن نعرف بأن هذه النوعية من العروض تحتاج إلى نوع آخر من الإبداع والانفراد مثل وجود كاتب يمتلك أدواته الإبداعية وذي خيال خصب، وأن يبرز الصراع بين شخصيتين أو موضوع ونقيضه أو شخص يتكلم مع نفسه ويتمثل هذا في الشخص الآخر”.
ويتابع “كما أن المخرج عليه أن يوجد ترابطا عميقا في أداء الممثلين وأن يحافظ على مستوى العرض حتى نهايته مع صنع الدهشة والتشويق للمتفرج وأن يحافظ على التصاعد في الأحداث وهذا هو التحدي الذي يكون أمام المخرج.. تحدّ يصنعه وينتظر تصفيق الجمهور بعد نهايته، إذا فشلت الثنائية في إبراز الصراع بين الشخصيتين فإن العمل معرض للفشل والملل سيتسلل لنفوس المتفرجين، لذلك هذه النوعية من العروض تحتاج مهارات مختلفة والعمل من الداخل لنقلها إلى الخارج وإيصالها للمتفرج“.
ظاهرة غير بريئة

يقترب الأكاديمي المغربي مصطفى رمضاني من التساؤلات المتشكلة لأجل هذا السياق والمتمثلة في الكيفية التي يرى فيها المسرحي، المسرحية المتعددة الشخصيات والمسرحية التي تعتمد ثنائية الشخصيتين الديودراما، وأيهما أكثر جذبا للمتلقي والصعوبات فيها ويشير إلى أن أي عمل فني هو بالأساس تجربة ذاتية، ولكنها في العمق خلاصة تجربة إنسانية، ما دام المبدع يتفاعل مع المحيط العام من منطلق التأثر والتأثير والإبداع المسرحي لا يشذ عن هذه القاعدة فهو يتفاعل بالأخذ والعطاء مع مختلف التجارب والحساسيات الفنية الدائمة التحول.
ويضيف رمضاني “من تلك الحساسيات التي بدت تطفو على السطح ظاهرتا المونودراما والديودراما، فالأولى تجربة يختزل أداء فرجتها ممثل واحد، في حين يتولى أمر الثانية ممثلان اثنان فقط، ويمكن اعتبارهما من الأمور العادية إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حركية التجريب التي هي جزء من الرؤيا للعالم الخاصة بالمبدع ولكن لا بد في ذلك من استحضار السياق الفني الذي يقتضي ضرورة هذا النمط المسرحي دون غيره، وإلا أصبح ترفا لا غير؛ كأن تكون الشخصية أو الشخصيتان مثلا في عزلة نفسية أو فعلية، أو توجدان قسرا في فضاء تغيب فيه أسباب حضور أطراف أخرى قادرة على تأجيج الصراع وشحنه بالحوار والحركات والإيماءات ونحو ذلك”.
الديودراما من العروض سهلة التنفيذ نظرا إلى وجود شخصين على الخشبة وأيضا لسهولة تحرك الطاقم التمثيلي وتنقله
وفي ما يخص الديودراما يوضح رمضاني “هي تجربة قد تكون طبيعية إذا ما كان السياق الفني يقتضيها، شأنها في ذلك شأن أي نمط مسرحي آخر، ومن هنا نعتبرها امتدادا للعرض المسرحي الجماعي، والمسرح في جوهره فن جماعي، أساسه الصراع الدرامي، والصراع لا يتأتى إلا بوجود أطراف متصارعة، أما الشخص الفرد، فقد يصارع ذاته أو شخصية يستحضرها عبر المونولوج، انطلاقا من الصراع الداخلي الذي هو في جوهره صراع ذاتي، فأوج الصراع يتحقق حين تتعدد الأطراف المشاركة فيه والمؤججة له، والشخصية الواحدة أو الشخصيتان لا تحققان تلك الغاية بشكل عام”.
ويتابع “في الآونة الأخيرة طغت موجة المونودراما والديودراما في الوطن العربي، حتى صارت حالة شبه مرضية، ونلاحظ أن كثيرا منها لا يقتضيها السياق الفني، وإنما يختار المخرج هذا النمط من التعبير الدرامي لما يمنحه من اقتصاد في كل شيء، في الطاقم الفني، وفي الممثلين والسينوغرافيا والفضاء، بل وحتى في التكلفة المادية للعرض بشكل عام، وقد بات بعض الفنانين يميلون إلى هذا الصنف من المسرح لأنه يوفّر عليهم كثيرا من التكاليف المادية والتقنية واللوجيستيكية، خصوصا حين تكون الفرقة المسرحية مدعوة للمشاركة في فعالية فنية خارج المدينة التي توجد بها، أو تكون قد حصلت على دعم مادي من جهة ما”.
ويؤكد “كلما كان الطاقم الفني للفرقة أصغر، تكون الاستفادة المادية أكبر وهذا هو سر اتجاه بعض الفنانين نحو المسرح الفردي أو المسرح الثنائي، أما في ما يخص المتعة، فإن المسرح الجماعي عموما قد يكون أكثر حظا من غيره في عملية تحقيق الفرجة للمتلقي بفضل تعدد شخصياته، وما قد توفره من غنى وتنوع في وسائل تعبيرها وحركية فوق الركح، خلافا للمسرح الفردي والديودراما التي غالبا ما يغلب على عروضها الملل والرتابة والنمطية بشكل عام، خصوصا حين تغيب الاحترافية الحق عند الممثل. فالجانب المادي عموما هو الكامن وراء اتجاه بعض الفنانين إلى الديودراما والمونودراما في ما يبدو بشكل عام، مع استثناءات قد لا ينطبق عليها هذا الحكم“.
من جانبها توضح الكاتبة والناقدة البحرينية زهراء المنصور رؤيتها الفنية في المسرحية متعددة الشخصيات والمسرحية التي تعتمد ثنائية الشخصيتين الديودراما، والأكثر جذبا للمتلقي، وأين تمكن الصعوبات فيها، وهنا تقول “لا أتصور أن هناك نوعا مفضلا في المشاهدة للمسرحيات لدى المشاهدة، معيار التفضيل يكون بمتعة العرض سواء كان العرض المسرحي متعدد الشخصيات أو ثنائيا أو حتى مونودراما، علما بأن النوعين الأخيرين يختص بهما المسرح الذي تشاهده النخبة المهتمة بالمسرح والمختصين”.
وتضيف “من الأخطاء الشائعة الفادحة لدى المخرجين حديثي التجربة أن يكون اختيارهم لنصوص المونودراما والديودراما بناء على تصور أن تكون أسهل بالعمل والإمكانيات، بينما تتطلب هذه النوعية من العروض الاعتماد على قوة الأداء لدى الممثل/ الممثلين حيث إن العرض قائم على قوتهم وأدائهم بالإضافة إلى العناصر المسرحية الأخرى التي تساعد على جذب الجمهور لمشاهدة المسرح”.
------------------------------------
المصدر : جريدة العرب
الجمعة، 14 يناير 2022
وزارة الثقافة تنشر جدولاً يوضح آلية توزيع المنحة التشجيعية على الفنانين في مقر الوزارة ومسرح الرشيد
اليوم الثاني الاثنين ١٧ / ١ / ٢٠٢٢م
الفنانين بصفة اعضاء مشاركين والموسيقيين والتشكيليين العاملين بصفة اعضاء عاملين
الخميس، 13 يناير 2022
رحيل سعدون العبيدي..آخر عمالقة المسرح العراقي / عبد العليم البناء
بمناسبة اليوم العربي للمسرح واحتفاء بالفائزين في مسابقات الهيئة العربية للمسرح للعام 2021، تنظم الهيئة العربية للمسرح أربع حلقات من برنامجها (عين على المسرح العربي )
الأربعاء، 12 يناير 2022
”ربع قرن“ تطلق مشروع تكاملي في المسرح وفنون العرض
مجلة الفنون المسرحيةالاثنين، 10 يناير 2022
إعلان الفائزين في مسابقة الهيئة العربية للمسرح للتأليف النص المسرحي الموجه للطفل والكبار والبحث العلمي المسرحي
إعلان الفائزين في مسابقة تأليف النص الموجه للأطفال النسخة 14 للعام 2021
نظمت الهيئة العربية للمسرح مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل ، النسخة الرابعة عشرة، في العام 2021، تحت العنوان الناظم (نصوص تشتبك مع التحولات الراهنة ثقافياً وفنياً واجتماعياً)، حيث اعتادت الهيئة أن تضع ناظما سنوياً يستجيب للأسئلة الراهنة ويتفاعل معها، كما يقرب المسابقة من مستوى العدالة التنافسية المطلوب.
تقدم للتنافس في هذه المسابقة مئة وسبعة وستون كاتباً من سبع عشرة دولة عربية، سجلت المشاركات المصرية أعلى عدد حيث بلغت سبعاً وخمسين، فيما تلتها المشاركات الجزائرية بواحد وعشرين مشاركة والسورية بعشرين مشاركة والمغربية بتسع عشرة مشاركة والتونسية بثلاثة عشر مشاركة و الأردنية بتسع مشاركات فيما توزعت باقي المشاركات على باقي الدول.
وتشكلت لجنة التحكيم من الأساتذة:
جليل خزعل من العراق
راضي شحادة من فلسطين
هيا صالح من الأردن.
وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر قائمة العشرين، وتعلن اليوم قائمة الفائزين بالمراكز الثلاثة الأفضل وقد جاءت النتائج على النحو التالي:
المرتبة الثالثة، فاز بها نص رحلة في مجرة الخيال خالد سيد حسونة عبد المجيد من مصر
المرتبة الثانية فاز بها نص جبل البلسم للكاتب أحمد عبد الرحمن قشقارة من سوريا.
المرتبة الأولى فاز بها نص (المسرحية) للكاتب ياس جياد زويد الفهداوي من العراق.
إعلان الفائزين في مسابقة تأليف النص الموجه للكبار النسخة 14 للعام 2021
مائتان وخمس وخمسون نصاً تنافست في النسخة الرابعة عشرة من مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار (فوق 18) التي نظمتها الهيئة للمسرح للعام 2021، حيث جاء الكتاب المتنافسون من ثلاث وعشرين دولة عربية وغير عربية، وكانت أعلى المشاركات قد سجلها الكتاب المصريون إذ بلغ عددهم في المسابقة مئة وثلاثة فيما سجلت المشاركات العراقية سبعًا وثلاثين، والمغربية واحدة وعشرين والجزائرية عشرين، وتوزعت باقي المشاركات على باقي الدول.
هذا وقد تشكلت لجنة التحكيم من الأساتذة:
بوسلهام الضعيف من المغرب
عبد الرزاق بوكبة من الجزائر
هشام كفارنة من سوريا
واليوم تعلن الهيئة الفائزين بالمراكز الثلاثة الأفضل، وهم:
المرتبة الثالثة فاز بها نص قيد الانتظار للكاتب غسان علي عثمان نداف من فلسطين
المرتبة الثانية فاز بها نص عزاء فاخر للكاتب علي صلاح عبد المحسن العبادي من العراق.
المرتبة الأولى فاز بها نص عائلة افتراضية للكاتب محمود خليل حسن السيد من مصر
إعلان الفائزين في المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي النسخة السادسة 2021
نظمت الهيئة العربية للمسرح النسخة السادسة من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي، والمخصصة للباحثين الشباب حتى سن الأربعين، هذه المسابقة التي شكلت في نسخها الخمس السابقة عتبة انطلاق لعديد الأسماء الشابة من الباحثين فقدمتهم خير تقديم ليساهموا برؤاهم ودراساتهم في تأثيث المشهد البحثي في الوطن العربي
في سبيل تنمية المسرح وصولاً إلى مقاربة الشعار الرئيس الذي قامت عليه الهيئة "نحو مسرح عربي جديد ومتجدد" و "المسرح مشغل الأسئلة ومعمل التجديد" وضعت الهيئة ناظماً لهذه النسخة من المسابقة (نحو كتابة نقدية جديدة لعلاقة الرقعة الجغرافية الممتدة من المحيط إلى الخليج بالمسرح).
هذا وقد شهدت النسخة السادسة مشاركة ثمانية وعشرين باحثاً، وتشكلت لجنة التحكيم من الأساتذة:
د. أسامة أبو طالب من مصر.
د. محمد بو كراس من الجزائر.
د. هشام زين الدين من لبنان.
وقد جاءت المراكز الثلاثة الأفضل في هذه المسابقة
المرتبة الثالثة
وقد فاز بها البحث الموسوم بـ (قراءة سيميائية في تجليات المكان في مسرح الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي)، للباحث عمرو أحمد محمد العزالي، من مصر.
المرتبة الثانية:
وقد فاز بها البحث الموسوم بـ (ترسيم جديد لكمياء المسرح العربي بعد تقويض أطروحة التمركز الغربي تخييل الفضاء الركحي في ضوء إبدالات الما بعد) للباحث الحسين الرحاوي من المغرب.
المرتبة الأولى:
وقد فاز بها البحث الموسوم بـ (تأملات نقدية في الجغرافية العربية المسرحيية "نحو تفكيك، الزوج الإبستيمي" ) للباحث علي العلاوي من المغرب.
الأحد، 9 يناير 2022
العرض الأرجنتيني «الجزيرة الصحراوية»: تجربة رائدة في مسرح المكفوفين
مجلة الفنون المسرحيةالعرض الأرجنتيني «الجزيرة الصحراوية»: تجربة رائدة في مسرح المكفوفين
قدّم المخرج جوزي مانشاكا José Menchaca مسرحيته «الجزيرة الصحراوية» من تأليف الأرجنتيني روبرتو أرلت ابتداء من سنة 2001 وظلّ العرض ناجحا، ويلقى اهتماما كبيرا داخل الأرجنتين، وفي عروض دولية على مدار عشرين سنة كاملة، نظرا للرؤية الإخراجية ذات الطرح العالمي النزعة لدى مانشاكا، التي شجّعت على نقل النقاش حول العرض إلى جمهور أوسع بكثير من المتلقي المألوف للمسرح وجمهور الفن، إذ اهتمّ متخصصون في علم النفس والاجتماع وحتى سياسيون بالعرض باعتباره تجربة لا تخلو من ريادة، لها وجاهتها الفنية وقيمتها المعرفية وإسهامها الفاعل في تحويل رؤية الناس لقضايا الإعاقة.
والفرقة المسماة «المسرح الأرجنتيني للمكفوفين» التي قدّمت مسرحية «الجزيرة الصحراوية» فرقة مستقلة يصفها مؤسسها مانشاكا بأنها مسرح يعتمد نظاما تعاونيا، لكل فرد دوره الخاص، بالإضافة إلى التمثيل كمخرج وممثل، قد يعمل أيضا كمهندس إضاءة ومصمم أزياء ودعائم، كما أنّ الممثلين المكفوفين الذين عرفهم مانشاكا منذ عشرين عاما لديهم الآن أطفال وينقلون هذا النوع من الفنون الأدائية إلى الجيل القادم. إذ لا تشير هذه المسرحية بوصفها ضمن «مسرح المكفوفين» إلى أداء الممثلين المعاقين بصريا وحسب، بل يتم تقديم الدراما بأكملها في بيئة مظلمة وغير مضاءة تماما.
في البداية يوجه «الممثلون المعاقون» الجمهورَ إلى المقاعد في الظلام فيستمعون إلى حوار الممثلين في مشهد مظلم، وتتعدد الأصوات والروائح وحتى الرياح والأمطار المفاجئة. ويقوم السمع واللمس والشم بتحفيز اهتمام الجمهور بالعرض. ويرى مانشاكا أن تكامل العالمين الكفيف والمبصر يمكن أن يكون مفيدا للطرفين للتعلم إذ «في اللحظة التي ينطفئ فيها الضوء، لا أحد أعمى! الجميع سواسية!»
هذه المسرحية التي تم تقديمها بالفعل في عدة دول، ابتداء من الأرجنتين ثم زيارات متنوعة إلى المكسيك وإسبانيا والمملكة المتحدة وغيرها تدور أحداثها في الأرجنتين في ثلاثينيات القرن الماضي. في المكتب في ميناء بوينس آيرس، يشتكي العديد من الموظفين من العمل الشاق والرتيب، وعندما ينتقل مكتبهم من الطابق السفلي إلى الطابق العاشر تتغير حياتهم. ينظر البطل إلى السفن في الميناء خارج النافذة، ويشرع في الحلم بالعالم خارج ذلك المكان الذي يعمل فيه، وبينما يروي بطل المسرح رحلة غير عادية تغمر الموظفين هلوسة غير مسبوقة.
إنها دعوة للتفكير في العالم الحديث للبشر المحشورين في المكتب، الخوف الكامن من فقدان الوظيفة والاستقرار المعروف يسلبهم راحتهم ورغباتهم، تاركين الأحلام القديمة تمتلئ بالغبار وأنسجة العنكبوت في أعماق أنفسهم. وتتحوّل صفارة الميناء القريب إلى ما يشبه «صوت صفارات الإنذار» .
يتيح مسرح المكفوفين لهذا العرض باعتباره يعتمد على التجريب، أن يأخذ بعدا جديدا للمتلقي نظرا لأنّه يجد في المسرحية الروائح والأصوات والأحاسيس اللمسية الخفية التي تنقل المتلقين إلى تجاربهم الخاصة، ما يولد في كل واحدة حدثا شخصيا. تعود هذه اللعبة الفنية لدعوة المتلقي إلى أن يعيش تجربة مسرحية مختلفة، حيث يغمر الغياب التام للضوء المتلقي في عالم من الأحاسيس الصوتية والشمية واللمسية، ما يؤدي إلى تنشيط قوة الخيال، يدخل الجمهور بداية إلى مسرح مظلم تماما، ويتم اصطحابهم إلى مقاعدهم بمساعدة الممثلين المعاقين بصريا، كما يتم أداء المسرحية بزاوية 360 درجة كاملة. يستمتع الجمهور الذين يجلسون في الأمام أو الخلف بالمسرحية بالجودة نفسها، لأن الممثلين يتحركون في أرجاء المسرح بأكمله، وبخلاف العروض التقليدية يصبح الجمهور الكفيف أو الذي وضع في الظلام الدامس، محورَ المسرح، حيث يحيط الممثلون الجمهور ويخلقون أصواتا وروائح مختلفة، ويعتقد مانشاكا أن التحفيز الحسي والخيال الذي يتلقاه الجمهور يقودهم إلى الاستعداد للعودة إلى المسرح مرارا وتكرارا.
يقول المخرج إنه قبل عشرين عاما، لم يكن هناك ممثلون مكفوفون في الأرجنتين، ولم تكن هناك مثل هذه الثقافة، وجد في البداية بعض المعاقين بصريا في المكتبة الأرجنتينية للمكفوفين، وشجعهم على الأداء وقراءة الخطوط وإصدار الأصوات والمشي حول المسرح. لقد اعتاد الممثلون غير المكفوفين بشكل تدريجي على الأداء في الظلام، ولم يبدؤوا بتقديم العروض إلا سنة 2001 بعد عام كامل من التدريب، بالإضافة إلى ذلك، فإن إنجاز عمل يقوم على الروائح كما يرى مخرج العرض مليء أيضا بالتحديات.
يقول جوناثان ألبرتو جوسيد، أحد الممثلين المعاقين بصريا، إن الإنتاج «يتم في ظلام دامس ويسمح للجمهور بإلغاء تنشيط حاسة البصر لديهم، وإعادة الاتصال مع حواسهم الأخرى» ويوضح جوسيد أن الهدف من المسرحية هو محاربة الأحكام المسبقة المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، و»إظهار أن الظلام يسمح للناس أيضا أن يعيشوا حياة كاملة» كما يرى «أنها تجربة متعددة الحواس تسمح للحواس الأخرى من غير الرؤية، بأن تكون أكثر حدة، وليكون المتلقي قادرا على الاستكشاف من خلال اللمس والشم والسمع وجميع الحواس، التي تتدفق معا في تجارب مختلفة» ويضيف الممثل أن المسرحية لقيت استحسانا كبيرا من قبل الجماهير، حيث تم عرضها سابقا «ربما لأنها سمحت لهم بالانفصال عن الواقع وفهم وجود عالم غير عادي في الظلام».
*كاتب جزائري
----------------------------------------------
المصدر : القدس العربي






