أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الثلاثاء، 18 يناير 2022

دائرة السينما والمسرح قسم المسارح تطلق استمارة المشاركة للتقديم للموسم المسرحي لعام 2022 للفترة من 10-1-2022 الى 10-3-2022

مجلة الفنون المسرحية 
دائرة السينما والمسرح  قسم المسارح  تطلق استمارة المشاركة للتقديم للموسم المسرحي لعام 2022 للفترة من 10-1-2022  الى  10-3-2022 

وزارة الثقافة والسياحة والاثار دائرة السينما والمسرح  قسم المسارح  
تدعو جميع المخرجين من داخل وخارج الدائرة والفرق المسرحية المحترفة والمسجلة رسميا في العراق، لتقديم مشاريعهم المسرحية للموسم المسرحي لعام (2022)، ويتم استقبال المشاركات لغاية 10/3/2022.
تقدم الطلبات الى قسم المسارح في دائرة السينما والمسرح.
علما ان هنالك لجنة خاصة باختيار المشاريع المسرحية.
كما ويرجى التفضل بالاطلاع على الشروط و ملأ أستمارة التقديم . 

أي أفق للمسرح الرقمي في العالم العَـربي ؟ ( 2 ) / نــجــيب طــلال

مجلة الفنون المسرحية
  

 أي أفق للمسرح الرقمي في العالم العَـربي ؟ ( 2 ) 

عتبة المــنصــة :

من بين المسلمات التي لا يمكن أن نختلف حولها ؛ بأن المجتمع العربي بكل تجلياته  تابع تبعية مطلقة للعالم الغربي، بعض منا مكره لأسباب اقتصادية والبعض عن طواعية لأسباب سياسية صرفة والمسألة لا تتعلق بمرحلة ما بعْـد الاستعمار؛ بل الإشكالية لها امتداد تاريخي . مدخلها الغزو الثقافي لثقافتنا العربية. فإذا عُـدنا للفكر التراثي الخلد وني؛ الذي اهتم كثيرا بالعمران والعصبية ؛ نجده يفسر الموضوع بالقول: إن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيِّـه ونِحْـلته وسائر أحواله وعوائده ، والسبب في ذلك أن النفس أبدا تعتقد الكمال فيمن غلبها وانقادت إليه إما لنظرة بالكمال بما وَقـَر عندها من تعظيم أولما تغالط به من أن انقيادها ليس لغـَلب طبيعي ، إنما هو لكمال الغالب ...ولذلك ترى المغلوب يتشبه أبدا بالغالب في مَـلبسه ومَركبه وسلاحه في اتخاذها وأشكالها بل وفي سائر أحواله.....(1) وبالتالي فالطرح واضح جدا ؛ ارتباطا بالآن . فكلما وقع وطرأ للعالم الغـَربي تغيير في بنيته الاقتصادية والفكرية والإجتماعية  ؛ إلا ويسعى المجتمع العَـربي عبر أنظمته وساساته وأجهزة الدولة؛ التغيير والتغير لمنطوق حضارة الغرب . بدعوة المواكبة الحضارية ؛مما نقفز على عدة محطات أساسية للحاق بالركب الغربي/ الأمريكي ، في نفس اللحظة متغافلين عن الخصوصية كمحدد لوجودنا أولا وثانيا عن الذهنية العربية كيف تفكر؟ وكيف تعيش؟ وبالتالي فالتحولات تفرض نفسها كواقع مادي ملموس؛ ولكن الإشكالية الخطيرة؛ هم يفرضون( الآخر= الغـَرب) علينا أن نتحول مدنيا / اقتصاديا / فكريا / أمنيا / اجتماعيا /..../ ارتباطا ببعض المواثيق الدولية وصناديق النقد الدولي وهـذا ليس جديدا؛ بأن المجتمع العربي تبعي وتابع للغرب في كل مجرياته؛ وممارساته وأهدافه ؛كما أشرنا . لكن بعْـد اجتياح فيروس كورونا المستجد، والذي ساهم عمليا بتعطيل معْـظم المرافق الحيوية والإجتماعية ؛ جَـدليا بشلل في التواصل الجماهيري القائم على الحضور المباشر، سواء في الملاعب الرياضية والمسارح والقاعات السينمائية أو الأندية وغيرها؛ مما تقوى مدخل تقنيات التواصل وتفعيلها وتنشيطها عن بعْـد عبر كافة وسائل الاتصال المتاحة والممكنة ؛ مما لم يعُـد هناك جدل أونقاش؛ ولنؤمن بأننا أمام  ثورة معلوماتية كبرى وغـزو تكنولوجي رهيب ، وبالتالي فعوالم الرقمنة أمست تكتسح كل المجالات وأمست مقتضياته وفعاليته وتفاعله النموذج المحتذى ؛ في هيكلة وتنميط  الحياة الإجتماعية والثقافية والسياسية ؛ في العالم الغربي والأسيوي والأمريكي ( تحديدا) وهنا فالعالم العربي يسعى قـَسرا ومكرها أن يرقمن عوالمه وبنياته ؛ فعلى سبيل المثال إذا نظرنا للنموذج التنموي المغربي يقول في إحدى صفحاته: العمل على جعل الرقميات والقدرات التكنولوجية عاملا أساسيا في التنافسية وتحديث المقاولات وتطوير مهن وقطاعات جديدة تتماشى والتحولات العالمية. تعُـد البنية التحتية الرقمية وقدرات اعتماد التكنولوجيات الرقمية محددات مهمة لتنافسية أي بلد، بالنظر للمكانة المتنامية للتكنولوجيات الجديدة ضمن جميع قطاعات الاقتصاد، وهو ما يتطلب خدمات رقمية موثوقة وذات جودة. ويمر تعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي عبر مقاربة إرادية وحثيثة من أجل تعميم الولوج إلى الأنترنيت ذي الصبيب العالي في جميع جهات المملكة، وإلى الأنترنيت ذي الصبيب العالي جدا في مناطق الأنشطة الاقتصادية المكثفة. وينبغي أن يكون تأهيل البنية التحتية الرقمية مصحوبا بعملية تحسين سريعة للقدرة على استخدام التكنولوجيات الجديدة (2) 
يبدو أن الفقرة جلية وترتكز على علاقة جدلية بين الرقمنة والقدرات التكنولوجية ، وذلك لتحقيق المنافسة؛ هاته المنافسة تتشكل عمليا في تحديث المقاولات وتطوير مهن وقطاعات جديدة تتماشى والتحولات العالمية . بما فيها فنون العرض والفرجة ؛ وبالتالي فالمسرح العربي في كليته هل هُـومستعِـد لخوض غمار المنافسة في إطار سوق الشغل رغـم تأسيس المقاولات أو الورشات ؟ هل هنالك شروط تقنية وتكنولوجية ولوجستيكي كافية لتفعيل الرقمية الملائمة  تساهم فيها البيئة والمحيط ؟ هل عوالم الرقمنة  بشكل عام في العالم العربي يحذوها  التأطير القانوني والتطبيق الإجرائي لمواجهة التحديات التي تفرضها روح سائر الاتفاقيات في هذا الخصوص؟ هل المبدع العربي منخرط عمليا ونفسانيا وإراديا في عوالم الشبكة العنكبوتية ؟                                    
هاته أسئلة تفرض نفسها بإلحاح :..وذلك ونحن على قناعة تامة ، أن الانترنت أسبغ على عالمنا صفة الرقمية في كل شيء. وأصبحت هي الوسيلة المُهيمنة على شبكة الاتصالات بين أفراد الكـَون، ممن ارتبطوا بعلاقات خاصة وعامة ( 3)بحيث أمست الشبكة العنكبوتية ؛ هي المتنفس والبوابة الأساس في المعاملات والتواصل بشتى أنواعه؛ مما تحول العالم إلى قرية مصغرة؛ تـَمْتلكه ويَمتـَلكـُك وأنت قابع في فضاء ضيق من غرفتك ؛ بما فيها العروض المسرحية ؛ وهذا تمظهر جليا إبان حمى الوباء الكوفيدي؛ بحيث انتقلت العديد من الأعمال الدرامية والفنية لبيوتات المهتمين وعموم الجماهير؛ مماتحول العرض المسرحي من العالم الحقيقي/ الفيزيقي إلى العالم الافتراضي/ الرقمي. وهاته النقلة المتفردة ليست وليدة اليوم؛ إلا أنها تطورت بتطور التكنولوجيا ووسائل التواصل. 
داخــــل الـــمـــنصة :
ففي إطار الوضع الوبائي؛ تم توظيف عملي ولوجستيكي لوسائل التواصل بشتى أنواعها كصفحات [الفايسبوك/ face book ] و[ الهواتف الذكية/ ] و[ اللوحات/  Tablets]و[شاشات الكمبيوتر] و [الإنستغرام / insta gram] و[ اليوتيوب/  You tube ] ومنصّة  [ لنا الفعل/Our Action ] و[التليفزيون/ télévision] بحيث كل فرقة ومؤسسة استغلت ما يساهم في تقريب منتوجها الفني والإبداعي للجماهير.  ولقد أشرنا للعديد من التجارب المسرحية التي اخترقت الزمان والمكان لتكون قريبة من جمهورها والمتعطشين للفن الرابع (4) ولقد تحقق إلى حـدما شعار ((اقعـد فـي دارك المــسـرح يــجي حتـى لعــنـدك)) الذي رفعه مسرح عز الدين مجوبي بعنابة/ الجزائر؛ إعلانا عن مـيلاد المـسرح الــرقمـي في الجـزائــر؛ بحيث: أثبت المسرح الوطني الجزائري تواجده بقوّة على الساحة الثقافية، حيث لم تكن لجائحة كوفيد-19 أي تأثير على نشاطاته الفنية والثقافية، ليستكمل بعزيمة وثبات تواصله مع جمهوره الذي كان وفيا له في مختلف المناسبات، ويكون بذلك الفضاء الافتراضي... أفضل سبيل  ليكون أبي الفنون قريبا من محبيه. عرف الفضاء الأزرق وقنوات «اليوتيوب» انتعاشا كبيرا للعروض المسرحية، بعد أن حرص القائمون على الفن الرابع في الجزائر، أن لا تكون فترة «كورونا» فترة للخمول والكسل والابتعاد عن عشاق أبي الفنون(5) فهذا الاندفاع نحو معانقة الفضاء الافتراضي كان له حضور قوّي من لدن المتتبعين والمبدعين؛ مما دعـم  حلقة تواصل أساسية فيما بينهم ؛ وبالتالي: يعدّ مسرح عز الدين مجوبي بعنابة، من بين المسارح التي كان لها حضورا قوّيا خلال الجائحة، حيث تمرد مسيروه على هذا الوباء، وأحيا فيهم روح الإبداع أكثر، ليكثفوا من أعمالهم ويجدّدوا التواصل مع جمهورهم عبر الفضاء الافتراضي، الذي بات حلقة تواصل أساسية فيما بينهم، ويفتح المجال أكثر للتعرف على نشاطاتهم وإبداعاتهم (6) علما أن هاته الحلقة التواصلية لم يقتصر على هذا البلد أو ذاك بل كل حَـسب قـُدراته ؛ وإرادة مبدعيه ورغبتهم. وكيف يفهمون  مفهوم التفاعلية ؟ وماهي الشروط والأدوات الوسائطية التي يمكن توظيفها لتحقيق جمالية العرض المسرحي الرقمي ؛ باعتبار أن الرقمنة بكلّ حمولتها الثقافية والتقنية ؛ خلقت منظورا وأساليب جديدة في البناء الإبداعي والفني . وهَـذا ما تشير إليه فرقة شكسبير الملكية  في بيانها حول عملها«الحلم» والذي يعتمد على تقنية الواقع الافتراضي بحيث:الآن قررت الفرقة المضي قدماً في تقديم العرض داخل غابة افتراضية، مع الاستعانة بوضع مجسات حركة للممثلين تمكنهم من التفاعل مع ما حولهم والجماهير التي تتابع العرض من منازلها.... وأن العرض الجديد يعتمد على أحدث تقنيات الألعاب والمسارح في إطار تفاعلي يتجاوب مع حركة الممثلين أثناء العرض. ومن خلال الكومبيوتر اللوحي الخاص بهم أو الهاتف المحمول أو الموقع الإلكتروني الخاص بالعرض، سيكون بإمكان الجماهير التأثير على نحو مباشر على الأداء الحي من أي مكان في العالم (7) هنا نلاحظ مدى استجابة الفنان والمبدع الغربي مع التطورات الفارضة نفسها بكل إلحاح ، لكي يستعيد المسرح هيبته ؛ أو بالأحرى قوته المتجددة والمتطورة بتطور العصر. لأن المسرح الرقمي قضية حتمية عمليا ؛ نتيجة التفاعل بين المسرح والتكنولوجيا. وإن كان هنالك بعض معارضيه ؛ وخاصة من المؤلفين المسرحيين. لأن سلطتهم داخل العرض إلى حد ما ستنعَـدم أوستتقلص ؛ في سياق المسرح الرقمي الذي هو عبارة عن : نمط جديد من الكتابة الأدبية، يتجاوز الفهم التقليدي لفعل الإبداع الأدبي الذي يتمحور حول المبدع الواحد، إذ يشترك في تقديمه عدة كتاب، كما قد يدعو المتلقي/ المستخدم أيضا للمشاركة فيه، وهو مثال للعمل الجماعي المنتج، الذي يتخطى حدود الفردية وينفتح على آفاق الجماعية الرحبة (8) 
وبناء عليه ؛ فمكونات التواصل في المسرح الرقمي  تكمن أساسا في المشاركة ؛ مشاركة الجمهور في أحداث المسرحية عبر مختلف المراحل ؛ انطلاقا من وضع المتلقي أمام مواقف مشهدية وسيناريوهات تفرض عليه اختيار طرق مواصلة المشاهدة. لتحقيق التفاعل الجدلي الحي مما يتحول المرسل إلى مستقبل والمستقبل إلى مرسل في المسرح الرقمي؛  بناء على مفهوم إرجاع الأثر[ feedback ] مما تسير عملية التواصل بشكل  تصاعدي في شكل ومتطور وإن كانت الغلبة للأجواء الجمالية/ الفنتازيا التي يخلقها الكومبيوتر كفاعل أساس في العرض المسرحي؛ إضافة للأضواء. مما يصبح النص الرقمي نهاياته متعددة وغير موحدة ؛ نتيجة: تقنية النص المتفرع تحقيقا لنمط اللاخطية في الكتابة فضلا على إشراك المتلقي في مشاهد يكون بعضها ارتجاليا، بعد الاتفاق على تيمة درامية ينطلق منها النص، ويبقى العمل الإبداعي على هذه الشاكلة محلقا في الفضاء الافتراضي لشبكة الإنترنت، أو يكون على قرص مدمج، أو كتاب إلكتروني، دون أن تلامس أجنحته فضاء الورق(9)وهذا من بين أهداف الرقمنة في جميع المجالات الحيوية ،إلغاء الورق واستبدله بالأيقونات والتدوينات والكودات والإرسالية البرقية ؛ مما يلاحظ ؛ بأن المؤلف سيموت أو بالأحرى سينصهر ضمن الجماعة ؛ وبالتالي فالمطارحة التي أثارها رولان بارت: ((موت المؤلف)) في سياق ما بعْـد البنيوية ؛ ونحن الآن (نظريا / وهميا) ك[ عَـرب ] فيما بعـد الحداثة ؛ هل هي صائبة في سياق [ المسرح الرقمي] ؟ ومن زاوية تحرير النص من سلطة الكاتب كطرف مهيمن عليه؟ بكل بساطة فالكتابة في المسرح الرقمي هي شذرية بالأساس؛ يتحكم فيها الحاسوب ويبلورها بشكل مختلف عن النص التقليدي المرتب أحداثه في الزمان والمكان ؛ باعتبار أن الحاسوب كسلطة تقنية قلص كل الأمكنة جغرافيا أو بالأحرى أمست المسافة معدومة ، وكذا الحقب الزمانية . وهكذا بمجرد نقرة على زر؛ يتم اختلاق أحداث  غير متزامنة ولا مرتبة ؛علما أن هناك مجموعة من العناصر الرقمية تتداخل في تحقيق فرجة مسرحية تفاعلية : يعتمدها النص التفاعلي في بنائه بوصفه "تقنية مميزة للنص المتفرع، تبنى على أساس نتائج المداخلات النصية التي  يراد فيها استقطاب المتلقي والتفاعل معه (10 ) بحيث يصبح العمل جماعيا يغيب عنه المؤلف الذي يعكس إلى حد بعيد حياته الشخصية وتجاربه النفسية ؛ وبالتالي فالخطاب الرقمي  يستهدف ملامسة الواقع الإجتماعي/ اٌلاقتصادي/ الفكري / بلمسات تقنية تغلف الخطاب بجمالية مفرطة  وساحرة ، بعيدا عن العاطفة وشخصنة الأحداث. من هنا نتفق مع رأى ”بارت“ بنوع من المقاربة بأن وحدة النص لا تكمن في محطة انطلاقه، بل في محطة وصوله كنص مسرحي تفاعلي غير محدود : يمكن المتلقي أن يبحر في أي فصل من فصولها على الخيار فينتهي بما لا ينتهي به متلق آخر، وهذا ما يمنح النص حيوية ويجعله أكثر تميزا عن النص التقليدي المائل إلى الثبات (11) بحيث تمثل الروابط العنصر الأساس التي يفرضها [الحاسوب/computer  ] في تقسم المشاهد و الفصول المسرحية، من تلك الروابط تنطلق حرية القارئ / المشاهد في اختيار أي فصل أو مشهد سينطلق منه عبر عملية الضغط المباشر لكي يحقق تفاعله معه ؛ أو العكس؛ ليختار رابطا آخر. فمثل هاته الطروحات على مستوى الكتابة النصية ( الرقمية) دونما الدخول في المجال  التمثيلي/ التشخيصي والشخصية [ الافتراضية] أو [الممثل التخييلي] الذي : تنطبق عليه نفس شروط الممثل الواقعي الموجود أمام المشاهد، يكون بطلا أو أكثر غـير منظور وغـير موجود في عقل المتلقي، ورغم أنه ليس له وجود حقيقي منظور، إلا أن له وجودا منطقيا يفرض واقعيته داخل الحدث الدرامي نفسه. والمتلقي وحده هو الذي يرسم ويحدد ملاحمه ووصفه (12) وهذا موضوع يحتاج لأكثر من وقفة ونقاش ؛ فهل هذا الكائن الافتراضي؛ سيلحق الضرر لحيوية وجسد وروح الممثل وحركاته التشريحية التي تجسد الأحداث الدرامية  ؟ إضافة للجانب التقني/ الجمالي. وخاصة السينوغرافيا التي هي القطب الأساس في المسرح الرقمي، والتي تصنع أركاحا / خشبات ( افتراضية ) لها موقعها وفعاليتها في المسرح الأوروبي/الغـربي؛ أما المسرح العربي ، هل استطاع أن يخترق هذا المجال الإبداعي/ التقني مستغلا شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات التواصل ؟  
بمنطق الواقع الإبداعي؛ فالسؤال يحتاج لجلسات ونقاشات مستفيضة بين المبدعين العرب ؛ ووسائل التواصل هي الوسيط لتقريب القاصي والداني من الفنانين ! باختصار أشرنا لبعض التجارب العربية وإن كانت هي محاولات فرضتها طبيعة انتشار الوباء( الكوفيدي) مقابل هـذا وإن كان الناقد[ السباعي السيد] قـدم عِـدة تجارب مسرحية عربية (13) ولكن بقراءة نقدية من بين ثنايا الكتاب وبعيدا عن الانطباعية و العُـروبية فجُل الأعمال المدرجة في الكتاب ( هي) تطبيقات عشوائية للمسرح الرقمي ؛ هنا يمكن أن نستثني تجربة الفنان العراقي [ محمد حسين حبيب] المتصدر لمشروع نظرية المسرح الرقمي منذ 2005 ولكن تجربته رفقة المخرج [ كمال حازم ] لأن تجربته تمت في فضاء غـربي ( بلجيكا ) الذي يختلف عنا من حيث  التحرر الشديد من كل العوائق الدينية والإجتماعية على نحو مدهش؛ إضافة لمستوى الوعي والعشق للفن المسرحي عند عموم الناس ؛هذا على المستوى العام. أما المستوى الخاص؛ فهنالك تقنيين متخصصين وبتقنيات وإمكانيات تكنولوجية بالغة الذكاء في إنتاج أعمال مسرحية رقمية. وبالتالي فما أشرنا إليه (تطبيقات عشوائية) ترتبط من جوانية الكتاب ؛ الذي مارس نفي النفي كإثبات يمكن أن نعتبر تلك الأعمال محاولة ؛ لأن ليس هنالك تراكم في المجال الرقمي وثانيا: إن المسرح العربي يعاني قصوراً كبيراً في استخدام التقنيات الحديثة وفي ندرة التقنيين الأكفاء، وإن هذا القصور يشمل معظم ميادين المعمار والفضاء وهندسة الضوء والصوت. ومما لاشك فيه أن القصور يشكل أيضا نقطة مهمة في انحسار المسرح العربي وتخلفه عن الركب المسرحي العالمي.... ومن جهة ثانية لا ينبغي أن نغفل دور التخلف التكنولوجي في المسرح العربي على انحسار الجمهور الذي لا يمكن أن يعتاد على متابعة العرض المسرحي في صالات مهترئة وبتقنيات بالية (14) فهذا الطرح معلل عبر الواقع المعاش ؛ وما يعانيه المسرح وفنون الفرجة ؛ مما يبقى عندنا نخبويا ومنغلقا ومحدودا في التأثير واستقطاب الجماهير؛ علما أن المؤسسات القطاعية أوالمسؤولة ؛ لا تساهم عمليا وروحيا في دعم المسرح ومهرجاناته ماليا ولوجستيكيا ؛ إذ لا شأن لها سوى تدمير البنى المعرفية والثقافية وبشتى الوسائل الإغرائية أو البيروقراطية ؛ تسعى  مؤسسات الدولة لتهميش وإقصاء الفن والمسرحيين ؛ وتحويلهم إلى قطيع ؛ مما يتفاقم النفاق وتشكيل اللوبيات المزدحمة على بوابة تلك المؤسسات وهو الأمر الذي يجعل حقوق وأعمال الإبداع والثقافة كاسدة ، وبالتالي: يعيش المخرج في المسرح العربي في حالة تصادم دائم مع الخشبة، لكونها غير مجهزة بالتقنيات المطلوبة، وعليه فهي لايمكن أن تستجيب لمتطلباته ، وإن كان مجهزاً بالتقنيات فهناك غياب أوشح في التقنيين الأكفاء الذين بإمكانهم أن يقدموا للمخرج وللعرض أبعاداً ً وحلولا إبداعية تضفي على العرض جوانب إضافات فنية لا تقل عن إبداع المخرج والممثل والمؤلف (15) هنا فالمسرح الرقمي يحتاج لمنتجين عبر وكالات فنية. باعتبار أن الفن بشكل عام مرتبط بسوق الشغل حاليا؛ وبدفتر التحملات بخلاف ما كان سابقا أن العرض المسرحي؛ يرتبط بالأهواء والظرفية الإنتاجية ؛ وبالتالي فأغلب دول العالم العربي هناك منتجين منفذين فقط ولا وجود للمنتجين الحقيقيين، وبالأحرى فهناك في أغلب الأحوال تنفيذ للإنتاج، يدخله أي شخص حتى ولو لم يكن مؤهلا لذلك، يكفي أن يملك شركة إنتاج وبعض المعارف ؛ هذه الشركات التي تعرف دينامية مالية مهمة بسبب حصولها على مشاريع إنتاج فنية ؛ مما يصبح الفنان معزول عن موضوعه وعن طموحاته؛ مما نجد بأن: المخرج العربي مازال يجد نفسه وحيدا في العملية الإبداعية وفي إنتاج العرض، بينما نجد أن هذه العلاقة على درجة كبيرة من المتانة والحميمية ً في المسرح الغربي والشرقي معا، حيث إن فناني السينوغرافيا والضوء والصوت يتفننون في خلق وتجسيد رؤى المخرج الفنية بل هم يعملون معا في إنتاج العرض، إن الكلية في العمل الإبداعي ، هي سمة المسرح المعاصر هذه السمة مازالت ضعيفة إن لم تكن معدومة في المسرح العربي (16) وفي ظل الإكراهات المادية والتخلف التقني والتواصلي؛ فأي أفق للمسرح الرقمي في العالم العَـربي ؟ وهل سنبقى نجترتاريخ المسرح من الإله الطرقي( ديونيزوس ) وعهد يوربيدس وإسيخلوس ....؛ ونعيد في نفس الوقت الأسطوانة المشروخة هل عرف العرب فن التمثيل ؟    
 إحـــــالات :
1 ) تاريخ ابن خلدون الفصل 23 اعتنى به أبو صهيب الكرمي ص 77 بيت الأفكار الدولية
2) الرقمية ومواكبة الرقمنة الداخلية للمقاولات بالإضافة إلى ضرورة مواكبة المقاولات الناشئة. التقرير العام - أبريل 2021النموذج التنموي الجديد
3 ) النشر الالكتروني والإبداع الرقمي للسيد نجـم،  ص 40 سلسلة الثقافة الرقمية – عن هيئة قصور الثقافة / 2010
4) انــظر لصحيفة المثقف بتاريخ
5) الجائحة «تُـســرّع» مـيلاد المــسرح الــرقمــي في الجــزائـــر مجلة إعلام الهيئة العربية للمسرح بتاريخ11/04/2021
6) نفســـهــا
7) فرقة شكسبير الملكية تقدم فنها افتراضياً صحيفة الشرق الأوسط ع/15414 بتاريخ 09/02/2021
8) مدخل إلى الأدب التفاعلي - لفاطمة البريكي ص.99. ط1/2006 المركز الثقافي العربي/ الدارالبيضاء
9 ) عصر الوسيط أبجدية الأيقونة (دراسة في الأدب التفاعلي-الرقمي) لنذير عادل ص.76. الناشر: دار الكتب العلمية- ط/1-2010 لبنان
10)   نــفـــســـهــا  - ص:  63
 11) مدخل إلى الأدب التفاعلي - لفاطمة البريكي ص.109. ط1/2006 المركز الثقافي العربي/ الدارالبيضاء
12) المسرح الرقمي وحتمية الانطلاق - لمحيي الدين إبراهيم –  مجلة :  ديوان العرب في مارس 2009
13) انظر لصفحات ( 133 - 155 ) لكتاب الدراما الرقمية والعرض الرقمي - تجارب غربية وعربية -  للسيد سباعي، رسالة ماجستير- المعهد العالي للفنون المسرحية، القاهرة /  2018   منشورات الهيئة العربية للمسرح       
14) نــفســــهــا – ص 154
15) نفــسها –  ص 154
16) نــفــســـها – ص 155

الاثنين، 17 يناير 2022

ناشئة الشارقة يحصدون المركز الثاني في مبادرة "نجوم الأعمال" عن مشروع " تراريوم "

مجلة الفنون المسرحية

الأحد، 16 يناير 2022

المونودراما والديودراما في المسرح العربي ظاهرتان كرستهما الضرورة .. مسرحيون عرب يكشفون أسباب انتشار المسرح الثنائي.

مجلة الفنون المسرحية


المونودراما والديودراما في المسرح العربي ظاهرتان كرستهما الضرورة ..
مسرحيون عرب يكشفون أسباب انتشار المسرح الثنائي.

تنوعت الأشكال المسرحية التي تأثر بها المسرح العربي من المسرح الإغريقي مرورا بشكسبير إلى بريشت والمسرح الملحمي وصولا إلى المونودراما والديودراما اللذين باتا الميزة الأولى للمسرح العربي اليوم، وإن كان الكثيرون يرون فيهما ظاهرتين مفيدتين للمسرح فإن آخرين يعتبرونهما ليستا بالبراءة الفنية المطلقة وإنما هما نتيجة ظروف اقتصادية بالأساس.

 يرى المتابع للواقع المسرحي عموما أن ثمة رؤى وأفكارا تعزز واقعه، وتجعله أكثر قابيلة للتفاعل مع بيئته وعلى الابتكار، فالمتابع لظواهره يجد ذلك التنوع في الطرح، بدءا من مناقشة الفكرة وصولا إلى الفرجة المسرحية، مما يوجد تنوعا مغايرا غير ذلك الذي اعتاد عليه الجمهور العام.

هنا تتشكل مجموعة من التساؤلات بما فيها الكيفية التي يرى فيها المسرحي، المسرحية المتعددة الشخصيات والمسرحية التي تعتمد ثنائية الشخصيتين (الديودراما) وأيهما أكثر جذبا للمتلقي؟ وأين تمكن الصعوبات فيها؟ وإلى ماذا يعود السبب في تفضيل النص أو العرض الثنائي لدى المخرجين؟

قدرات الممثل

في هذا السياق يقول المسرحي العراقي شاكر عبدالعظيم إن الفن المسرحي ينطلق من مجموعة مخططات ذات قيمة فكرية وفنية وأهمها الشخصية التي تُعد من أهم مرتكزات الفعالية المسرحية في النص المسرحي، فإذا كان المسرح الإغريقي قائما على ثلاث شخصيات بعد أن أضاف سوفوملس، الشخصية الثالثة، فإن هذه الشخصيات تحيط بها الجوقة تمثل المراحل الغنائية والسردية للأحداث التي لا تنفذ على الخشبة، واستمر الحال مع الرومان وتقلص في العصور الوسطى وعادت المسرحية بشكل آخر لدى شكسبير في مسرحياته.

ويضيف “هكذا استمرت مع الواقعية والرومانسية إلى أن ظهرت مناهج ومدارس، مسرحية بفضلها ظهرت المونودراما القائمة على ممثل واحد يسرد الحدث عن طريق الحوار، والديودراما، ومما لا شك فيه أن هنالك عوامل معاصرة أثرت في تراجع المسرحية متعددة الشخصيات، ومنها الجانب الاقتصادي وسرعة الزمن والحياة التي نعيشها وبدورها أدت إلى اختصار زمن الفرجة المسرحية واختزلت الفكرة المسرحية في شخصية واحدة أو شخصيتين، وبالرغم من كل ذلك فإن العرض أو النص المسرحي سواء كان من شخصية واحدة أو أكثر فإن الفعالية المسرحية هنا تقوم على الإبداع والجمال، والحضور المسرحي لأي جهد مسرحي سيكون مكفولا بالتراجع”.

ويوضّح أن المسرح شأنه شأن الكثير من المناحي الحياتية يؤثر ويتأثر، إلا أن الديودراما قد حققت حضورا لافتا في المسرح العالمي والعربي لاسيما مسرحيات الكاتب العالمي سلافومير مروجيك والعالمي هارولد بنتر، والعربي توفيق فياض والعراقي قاسم محمد وغيرهم، ويبقى فن الديودراما متلاحما مع روح العصر التي لا تتواءم مع المسرحيات الطويلة متعددة الشخصيات، فـالديودراما تلتقي مع سرعة الحياة الراهنة.

مسرح يعتمد على ممثلين يقومان بالأدوار على الخشبة ويتحاوران بإيجاد صراع إنساني يدفع الممثل إلى إخراج كل طاقاته

ولا تبتعد كثيرا الممثلة العُمانية علياء البلوشي وهي تعلق على التساؤلات المتشكلة حول هذا الأمر فهي تشير إلى ظهور مسرح الثنائيات في هذه الفترة فقد أوجد للضرورة الملحة لعمل مهرجانات مختلفة في جميع دول العالم، ويُعرف هذا النوع من الفن أنه مسرح معتمد على ممثلين اثنين فقط، يقومان بالأدوار على الخشبة ويتحاوران بإيجاد صراع إنساني في مجمله يخرج الممثل كل ما عنده من أحاسيس ومشاعر وصراعات داخلية كأنه ممثل واحد يحادث الممثل الآخر، وهذان الشخصان يدخلان في حوار متواصل عبر مشاهد العرض وكأنها مبارزة بين طرفين يجمعهما موضوع واحد، وكل ممثل يقول فيها وجهة نظره.

وتضيف “لا بد من الاعتماد الكلي والمطلق على قوة الممثلين في هذا النوع من العروض، لأن ذلك من أسباب نجاح العرض المسرحي، حيث تكون الشخصيتان في صراع طوال العرض مع التحولات النفسية والدرامية والتصاعد في الأحداث، وفي ردات الفعل أيضا، من خلال حركة الجسد والأداء والصوت، ويعتمد نجاح العرض بشكل كبير على قدرتهما معا على تجسيد الشخصيتين وما يعتريهما من تحولات نفسية ناجمة عن التصاعد الدرامي، وما يتبع ذلك من أوضاع حركية وصوتية، وعندما يفشل أحد الممثلين في مجاراة الآخر ينزل مستوى العرض ويتسبب في فشله”.

وفي ما يتعلق بالعروض المتعددة الشخصيات أو ثنائية الشخصية وأيهما أكثر جذبا للمتلقي، والصعوبات فيها والسبب في تفضيل النص أو العرض الثنائي لدى المخرجين، تشير علياء البلوشية “جاءت الحاجة إلى هذا النوع من العروض المسرحية لتقليل تكلفة الإنتاج في العروض المسرحية بالاعتماد على ممثلين فقط والعمل عليهم لإبراز أفضل ما لديهم، وأنا أرى شخصيا بأن هذا التركيز يبرز الممثل ويجعله أكثر ثقة في العروض”.

وتضيف البلوشي “أظن أننا بحاجة إلى مثل هذه العروض لإبراز الممثل بالشكل الأمثل والعمل عليه في الأدوار النفسية المعقدة ومحاولة إبراز الصراع في العروض والتي تتناسب مع شخصيتين متناقضتين، أو حالة نفسية وأخرى وكأنهم شخص واحد، التصاعد الدرامي يوجد نوعا من الموسيقى الشجية والتي لا يفهمها سوى عشاق الخشبة السمراء، ذلك التصاعد والعقدة التي تتناغم مع حالة الانفراج النهائية، مهما كانت النهاية، ولكنها ستكون مرضية للجمهور المتعطش، وكممثلة أكاديمية أعشق العروض المنفردة والتحديات التي تحملها للممثل، ذلك العبء الجميل هو شغفي، تحدّ نفسي في تجربة تخرج أجمل ما فيّ، هي تحدّ آخر للبقاء، أكون أو لا أكون، هل سيقبلني الجمهور ويعيش تجربة التصاعد النفسي معي أم أن هذه التجربة ستصيبه بالملل، الجمهور وحده يقرر، وأنا أحب ذلك الشعور بالثقة التامة وجذب القلوب والعقول“.

أما المخرج المسرحي العُماني خليفة الحراصي فيقترب ليفسر حديثه في شأن المسرحية متعددة الشخصيات والمسرحية التي تعتمد ثنائية الشخصيتين الديودراما، والأكثر جذبا للمتلقي، والصعوبات فيها ويقول “ظهرت عروض الثنائية الديودراما بعد الحاجة إلى إبراز جهود التمثيل الفردية وتميزها عن الأداء الجماعي ويعد هذا النوع من العروض من السهل تنفيذها، نظرا لوجود شخصين على الخشبة وأيضا لسهولة تحرك الطاقم التمثيلي وتنقل العرض من مكان إلى آخر وهناك سبب مهم أيضا وهو قلة التكلفة الإنتاجية والتي تختصر الإنتاج في ممثلين اثنين، من المهم أن نعرف بأن هذه النوعية من العروض تحتاج إلى نوع آخر من الإبداع والانفراد مثل وجود كاتب يمتلك أدواته الإبداعية وذي خيال خصب، وأن يبرز الصراع بين شخصيتين أو موضوع ونقيضه أو شخص يتكلم مع نفسه ويتمثل هذا في الشخص الآخر”.

ويتابع “كما أن المخرج عليه أن يوجد ترابطا عميقا في أداء الممثلين وأن يحافظ على مستوى العرض حتى نهايته مع صنع الدهشة والتشويق للمتفرج وأن يحافظ على التصاعد في الأحداث وهذا هو التحدي الذي يكون أمام المخرج.. تحدّ يصنعه وينتظر تصفيق الجمهور بعد نهايته، إذا فشلت الثنائية في إبراز الصراع بين الشخصيتين فإن العمل معرض للفشل والملل سيتسلل لنفوس المتفرجين، لذلك هذه النوعية من العروض تحتاج مهارات مختلفة والعمل من الداخل لنقلها إلى الخارج وإيصالها للمتفرج“.

ظاهرة غير بريئة

المسرح الثنائي

يقترب الأكاديمي المغربي مصطفى رمضاني من التساؤلات المتشكلة لأجل هذا السياق والمتمثلة في الكيفية التي يرى فيها المسرحي، المسرحية المتعددة الشخصيات والمسرحية التي تعتمد ثنائية الشخصيتين الديودراما، وأيهما أكثر جذبا للمتلقي والصعوبات فيها ويشير إلى أن أي عمل فني هو بالأساس تجربة ذاتية، ولكنها في العمق خلاصة تجربة إنسانية، ما دام المبدع يتفاعل مع المحيط العام من منطلق التأثر والتأثير والإبداع المسرحي لا يشذ عن هذه القاعدة فهو يتفاعل بالأخذ والعطاء مع مختلف التجارب والحساسيات الفنية الدائمة التحول.

ويضيف رمضاني “من تلك الحساسيات التي بدت تطفو على السطح ظاهرتا المونودراما والديودراما، فالأولى تجربة يختزل أداء فرجتها ممثل واحد، في حين يتولى أمر الثانية ممثلان اثنان فقط، ويمكن اعتبارهما من الأمور العادية إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حركية التجريب التي هي جزء من الرؤيا للعالم الخاصة بالمبدع ولكن لا بد في ذلك من استحضار السياق الفني الذي يقتضي ضرورة هذا النمط المسرحي دون غيره، وإلا أصبح ترفا لا غير؛ كأن تكون الشخصية أو الشخصيتان مثلا في عزلة نفسية أو فعلية، أو توجدان قسرا في فضاء تغيب فيه أسباب حضور أطراف أخرى قادرة على تأجيج الصراع وشحنه بالحوار والحركات والإيماءات ونحو ذلك”.

الديودراما من العروض سهلة التنفيذ نظرا إلى وجود شخصين على الخشبة وأيضا لسهولة تحرك الطاقم التمثيلي وتنقله

وفي ما يخص الديودراما يوضح رمضاني “هي تجربة قد تكون طبيعية إذا ما كان السياق الفني يقتضيها، شأنها في ذلك شأن أي نمط مسرحي آخر، ومن هنا نعتبرها امتدادا للعرض المسرحي الجماعي، والمسرح في جوهره فن جماعي، أساسه الصراع الدرامي، والصراع لا يتأتى إلا بوجود أطراف متصارعة، أما الشخص الفرد، فقد يصارع ذاته أو شخصية يستحضرها عبر المونولوج، انطلاقا من الصراع الداخلي الذي هو في جوهره صراع ذاتي، فأوج الصراع يتحقق حين تتعدد الأطراف المشاركة فيه والمؤججة له، والشخصية الواحدة أو الشخصيتان لا تحققان تلك الغاية بشكل عام”.

ويتابع “في الآونة الأخيرة طغت موجة المونودراما والديودراما في الوطن العربي، حتى صارت حالة شبه مرضية، ونلاحظ أن كثيرا منها لا يقتضيها السياق الفني، وإنما يختار المخرج هذا النمط من التعبير الدرامي لما يمنحه من اقتصاد في كل شيء، في الطاقم الفني، وفي الممثلين والسينوغرافيا والفضاء، بل وحتى في التكلفة المادية للعرض بشكل عام، وقد بات بعض الفنانين يميلون إلى هذا الصنف من المسرح لأنه يوفّر عليهم كثيرا من التكاليف المادية والتقنية واللوجيستيكية، خصوصا حين تكون الفرقة المسرحية مدعوة للمشاركة في فعالية فنية خارج المدينة التي توجد بها، أو تكون قد حصلت على دعم مادي من جهة ما”.

ويؤكد “كلما كان الطاقم الفني للفرقة أصغر، تكون الاستفادة المادية أكبر وهذا هو سر اتجاه بعض الفنانين نحو المسرح الفردي أو المسرح الثنائي، أما في ما يخص المتعة، فإن المسرح الجماعي عموما قد يكون أكثر حظا من غيره في عملية تحقيق الفرجة للمتلقي بفضل تعدد شخصياته، وما قد توفره من غنى وتنوع في وسائل تعبيرها وحركية فوق الركح، خلافا للمسرح الفردي والديودراما التي غالبا ما يغلب على عروضها الملل والرتابة والنمطية بشكل عام، خصوصا حين تغيب الاحترافية الحق عند الممثل. فالجانب المادي عموما هو الكامن وراء اتجاه بعض الفنانين إلى الديودراما والمونودراما في ما يبدو بشكل عام، مع استثناءات قد لا ينطبق عليها هذا الحكم“.

من جانبها توضح الكاتبة والناقدة البحرينية زهراء المنصور رؤيتها الفنية في المسرحية متعددة الشخصيات والمسرحية التي تعتمد ثنائية الشخصيتين الديودراما، والأكثر جذبا للمتلقي، وأين تمكن الصعوبات فيها، وهنا تقول “لا أتصور أن هناك نوعا مفضلا في المشاهدة للمسرحيات لدى المشاهدة، معيار التفضيل يكون بمتعة العرض سواء كان العرض المسرحي متعدد الشخصيات أو ثنائيا أو حتى مونودراما، علما بأن النوعين الأخيرين يختص بهما المسرح الذي تشاهده النخبة المهتمة بالمسرح والمختصين”.

 وتضيف “من الأخطاء الشائعة الفادحة لدى المخرجين حديثي التجربة أن يكون اختيارهم لنصوص المونودراما والديودراما بناء على تصور أن تكون أسهل بالعمل والإمكانيات، بينما تتطلب هذه النوعية من العروض الاعتماد على قوة الأداء لدى الممثل/ الممثلين حيث إن العرض قائم على قوتهم وأدائهم بالإضافة إلى العناصر المسرحية الأخرى التي تساعد على جذب الجمهور لمشاهدة المسرح”.

------------------------------------

المصدر : جريدة العرب 

"آي ميديا" مسرحية تعزف على التاريخ بالسكين والبرتقال

مجلة الفنون المسرحية

الجمعة، 14 يناير 2022

وزارة الثقافة تنشر جدولاً يوضح آلية توزيع المنحة التشجيعية على الفنانين في مقر الوزارة ومسرح الرشيد

مجلة الفنون المسرحية 
وزارة الثقافة تنشر جدولاً يوضح آلية توزيع المنحة التشجيعية على الفنانين في مقر الوزارة ومسرح الرشيد 

نشرت وزارة الثقافة جدولاً يوضح آلية توزيع المنحة التشجيعية على الفنانين في مقر الوزارة ومسرح الرشيد. 
ودعت الوزارة المشمولين بالمنحة إلى جلب البطاقة الموحدة مع هوية النقابة ( ونسختين مصورتين).
وذكرت الوزارة  أنَّه  ولتلافي الزخم ولإنسيابية توزيع المنحة للفنانين في محافظات ( بغداد والأنبار وديالى وواسط ) سيكون التوزيع في موقعين :
الموقع الأول / مقر وزارة الثقافة والسياحة والآثار، ويشمل الفنانين من الأعضاء المشاركين (غير العاملين والفئات الأخرى التي تحمل هوية نقابة الفنانين ) ، ولمدة أربعة أيام (من الأحد إلى الأربعاء) 
وحسب الحروف الأبجدية على تفصيل سيأتي. 
أما الموقع الثاني فيكون التوزيع في مسرح الرشيد لمدة خمسة أيام (من الأحد إلى الخميس) ويشمل الفنانين من الأعضاء العاملين، ويكون التوقيت في كلا الموقعين من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الساعة الثالثة مساءً، ثمَّ تكون الاستراحة لنصف ساعة، ويستأنف التوزيع الساعة الثالثة  والنصف مساءً الى الساعة الثامنة.  
وبيَّنت الوزارة آلية التوزيع كما يأتي :
أولاً : موقع مقر وزارة الثقافة والسياحة والأثار
اليوم الأول الأحد ١٦ / ١ / ٢٠٢٢م
ويشمل أسماء الفنانين من الأعضاء المشاركين (غير العاملين والفئات الأخرى من الأعضاء الذين يحملون هوية نقابة الفنانين) التي تبدأ بالأحرف التالية
حرف ( أ ، ب ، ت ، ث ، ج ، ح ، خ )
اليوم الثاني  الاثنين ١٧ / ١ / ٢٠٢٢م
ويشمل الأسماء التي تبدأ بالأحرف التالية
حرف ( د ، ذ ، ر ، ز ، س ، ش ، ص ، ض ، ط ، ظ ) 
اليوم الثالث الثلاثاء ١٨ / ١ / ٢٠٢٢م
ويشمل الأسماء التي تبدأ بالأحرف التالية
حرف ( ع ، غ ، ف ، ق ، ك ، ل )
اليوم الرابع الأربعاء  ١٩ / ١ / ٢٠٢٢م
ويشمل الأسماء التي تبدأ بالأحرف التالية
حرف ( م ، ن ، هـ ، و ، ي )
ثانياً : موقع مسرح الرشيد  ويكون التوزيع 
للسادة المسرحيين والسينمائيين الذين هم بصفة (أعضاء عاملين) فقط حسب الأحرف الأبجدية. 
اليوم الأول  الأحد ١٦ / ١ / ٢٠٢٢ م
ويشمل الأسماء التي تبدأ بالأحرف التالية
حرف ( أ ،ب ،ت ، ث ، ج )
اليوم الثاني  الاثنين ١٧ / ١ / ٢٠٢٢م
ويشمل الأسماء التي تبدأ بالأحرف التالية
حرف ( ح ، خ ، د ، ذ ، ر ، ز  ، س ) 
اليوم الثالث  الثلاثاء ١٨ / ١ / ٢٠٢٢م
ويشمل الأسماء التي تبدأ بالأحرف التالية 
حرف ( ش ، ص ، ض ، ط ، ظ ) 
اليوم الرابع الأربعاء ١٩ / ١ / ٢٠٢٢م
ويشمل الأسماء التي تبدأ بالأحرف التالية 
حرف ( ع ، غ ، ف ، ق ، ك ، ل )
اليوم الخامس الخميس ٢٠ / ١ / ٢٠٢٢م
ويشمل الأسماء التي تبدأ بالأحرف التالية

الخميس، 13 يناير 2022

رحيل سعدون العبيدي..آخر عمالقة المسرح العراقي / عبد العليم البناء

مجلة الفنون المسرحية 

رحيل سعدون العبيدي..آخر عمالقة المسرح العراقي  

برحيل الفنان القدير الأستاذ سعدون العبيدي في الرابع من كانون الثاني 2022، فقد المسرح العراقي آخر عمالقته الأفذاذ الذين رسموا مساراته الإبداعية المتنوعة بحرص وتفان وثبات ومهنية ومبدئية عالية، ليشكل هذا الرحيل خسارة فادحة لايمكن تعويضها على الإطلاق، لما اتسمت به تجاربه الابداعية من مغايرة وبناء جمالي جديد شكلاً ومضموناً.
لقد عرف الراحل سعدون العبيدي منذ نعومة أظافره بموهبته المتميزة التي أهلته ليكون واحداً من أبرز رواد المسرح العراقي، لما حققه وقدمه من عطاءات مسرحية متنوعة جعلت منه فناناً شاملاً بكل معنى الكلمة، منذ دراسته في معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1950، لإيمانه بضرورة صقل موهبته  بالدراسة الأكاديمية التي شكلت انطلاقته الأصيلة نحو المسرح، حيث تتلمذ على أيادي أساتذة أجلاء منهم: حقي الشبلي وإبراهيم جلال وجاسم العبودي وجعفر السعدي، وقد برزت هذه الموهبة منذ أول عمل مسرحي أنجزه أثناء دراسته في المعهد، وكان بعنوان (القلب بلا قلب) للكاتب جون باتريك وقد أحدث ضجة كبيرة - حينها - لأنه نقل وعكس التقنيات الحديثة فيها.
المتصفح لسفره الإبداعي يلحظ التنوع في مسيرته الفنية الطويلة التي جاوزت أكثر من ستة عقود، بصفته كاتباً ومخرجاً وممثلاً وإدارياً وإنساناً مثقفاً ورائداً مسرحياً أصيلاً، اضافة الى ممارسته الفن التشكيلي من نحت وسيراميك ورسم وديكور، وهي من الأمور التي - ربما - يندر وجودها لدى الفنانين الآخرين، فعلى صعيد التأليف المسرحي أصدر أول مجموعة مسرحية مبكراً عام 1957 وهو بعمر الأربعة والعشرين ربيعاً، وتضمنت ستة نصوص : إنطلاق، بيت المرضى، جسر العدو، أكلة البشر، طبول الانتصار، إنه سيعيش. 
بعد تخرجه من معهد الفنون الجميلة (1957 - 1958) واصل نزوعه الى استكمال دراسته الأكاديمية، في معهد (جيلد هول) في العاصمة البريطانية لندن عام 1962، وتحققت له حينها فرصة التمثيل في مسارح لندن ولعب أدواراً تلفزيونية وسينمائية، فنال العضوية في جمعية الممثلين في لندن عام 1965 إثر تزكية وتوصية من الفنان والمخرج البريطاني الكبير بيتر بروك.
العبيدي كان مثابراً وناشطاً ودؤوباً إندغم بالمسرح قلباً وقلباً، فقبل دراسته في لندن أسس عام 1962 فرقة (مسرح بغداد) ليترأسها، ويتولى سكرتاريتها الفنان الراحل جعفر علي، وضمت الكثير من الفنانين ومنهم: طه سالم، وداد سالم، أحمد فياض المفرجي، عادل كاظم، فاروق فياض، وكان مقرها في عمارة مرجان، وقدمت أعمالاً مسرحية وتلفزيونية عدة، لكنها انقسمت بعد سفره الى فرقتين: إحداهما (مسرح اليوم) والأخرى فرقة (اتحاد الفنانين)، وعند عودته من بريطانيا قام بتأسيس فرقة (مسرح الرسالة) عام 1972 وكان مقرها في إحدى غرف منتدى المسرح الكائن في شارع الرشيد، كما عمل رئيساً للشعبة المسرحية في نقابة الفنانين ..
قام الراحل بتدريس مادة التمثيل والإخراج في معهد الفنون الجميلة، وامتد تأثيره وفعله الابداعي الى الكويت حين قام بالتدريس في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1970 الى جانب نخبة من اساتذة المسرح والتمثيل المصريين بينهم زكي طليمات، فضلاً عن عمله مديراً فنياً لفرقة المسرح الكويتي وأخرج لها عدداً من المسرحيات.
 تم اعتماده، فيما بعد، مخرجاً في (الفرقة القومية للتمثيل) التي كتب وأخرج لها مجموعة من المسرحيات المتنوعة الموجهة للكبار والصغار بينها: رزاق أفندي، ابن ماجد، رائحة المسك، الأفق، آي. بي . سي، الدوامة، زهرة الإقحوان، علاء الدين والمصباح السحري، المزيفون، كوميديا قديمة، سيدة الاهوار، نور والساحر، الأميرة والنرجس، الكرة السحرية)، وعندما انتدب للعمل في فرقة البصرة للتمثيل أخرج لها مسرحيات: الشاهد والشهيد والتجربة، الفرحة والحسرة في أخبار البصرة، حب على الثرثار، وفيها عبرر العبيدي عن رؤيته الإخراجية وأسلوبه الذي يتميز بجمالية التكوين المسرحي الذي يدخل فكر وقلب المتلقي، حيث عرف بحسن اختياره لإخراج نصوص هادفة بمستوى عال من المهنية والإبداع.
وفي الوقت الذي كانت للعبيدي ريادة في التأليف المسرحي الأصيل لمسرح الطفل فقد كان من بين الاوائل في كتابة واخراج الأعمال المونودرامية بينها: مذكرات ميم، ولن أقلع أسنان أبي، وماري، وكان من أبرز من إعتمد مفهوم (المخرج المؤلف) فهو يكتب ويخرج نصه بنفسه، وأغلب النصوص التي أخرجها كانت محلية من تأليفه أو لمؤلفين عراقيين آخرين كمعاذ يوسف وعزيز عبد الصاحب وغيرهم.
العبيدي مارس أيضاً كتابة عدد من التمثيليات الإذاعية والتلفزيونية وعرف ممثلاً بارزاً في الإذاعة والتلفزيون والسينما لاسيما في تمثيلية (المكحلة) ومسلسلات: الجرح، وحكايات المدن الثلاث، ودائماً نحب، وفي الأفلام السينمائية: أوراق الخريف، تحت سماء واحدة، في ليلة سفر، الملك غازي. كما صدرت له أربعة نصوص مسرحية عن دار الشؤون الثقافية عام 1988 ومسرحية (نور والساحر) عن دار ثقافة الأطفال عام 1990، فضلاً عن إقامته كاليري للرسم بجوار فندق الشيراتون ومعارض للرسم في نادي العلوية وفي الكويت ولندن، وفي مجال النحت قام بنحت شخصية الكاتب الشهير (برنادشو) بالإضافة الى إنجازه أعمالاً عدة  في فن السيراميك جسدت الوجه الآخر لمواهبه المتنوعة وهوايته المفضلة. 
وكان آخر مهمة تولاها الفنان القدير سعدون العبيدي مديراً عاماً لدائرة السينما والمسرح، بعد التغيير الحاسم في ربيع عام 2003، متوجاً مسيرته الإبداعية بتمظهراتها المتنوعة، التي مازالت راسخة في ذاكرة الأجيال الفنية داخل وخارج العراق، وبرحيله انطوت آخر صفحة لعمالقة المسرح العراقي.

بمناسبة اليوم العربي للمسرح واحتفاء بالفائزين في مسابقات الهيئة العربية للمسرح للعام 2021، تنظم الهيئة العربية للمسرح أربع حلقات من برنامجها (عين على المسرح العربي )

مجلة الفنون المسرحية 
بمناسبة اليوم العربي للمسرح واحتفاء بالفائزين في مسابقات الهيئة العربية للمسرح للعام 2021، تنظم الهيئة العربية للمسرح أربع حلقات من برنامجها (عين على المسرح العربي) على النحو التالي:
• (نكتب للمستقبل) تستضيف لجنة التحكيم والفائزين في مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للأطفال 2021. يوم الإثنين 17 يناير 2022.

• (كتابات تشتبك مع الواقع الراهن)، تستضيف لجنة التحكيم والفائزين في مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار 2021. يوم الثلاثاء 18 يناير 2022.

• (رؤى معرفية جديدة). تستضيف لجنة التحكيم والفائزين في المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي 2021. يوم الأربعاء 19 يناير 2022.

• (مهندسو مستقبل التنمية المسرحية) تستضيف مكرمي مشروع المسرح المدرسي ومنهج المسرح. يوم الخميس 20 يناير 2022.

توقيت الحلقات
• تنظم كل الندوات من الساعة 22:00 إلى الساعة 23:30 بتوقيت الإمارات.
• مسير الحلقات والحوار: غنّام غنّام.
رابط المشاركة في هذه الحلقات ومشاهدتها سيكون متاحاً في وقت لاحق على صفحة الهيئة العربية للمسرح

الأربعاء، 12 يناير 2022

”ربع قرن“ تطلق مشروع تكاملي في المسرح وفنون العرض

مجلة الفنون المسرحية




”ربع قرن“ تطلق مشروع تكاملي في المسرح وفنون العرض 

نظمت مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، فعالية افتراضية حملت عنوان ”اليوم المفتوح لمشروع ربع قرن للمسرح وفنون العرض“ تزامناً مع اليوم العربي للمسرح، حرصاً منها على توحيد جهود المؤسسات التابعة لها ”أطفال الشارقة، ناشئة الشارقة، سجايا فتيات الشارقة، والشارقة لتطوير القدرات“، بهدف تحقيق الثقة بين المنتسب والإدارة وأولياء الأمور وإعداد قاعدة بيانات للمتميزين في مسار المسرح وفنون العرض وتأسيس مجموعات عمل في المراكز والمحطات التدريبية بالإضافة إلى تعزيز الشراكات المستقبلية من خلال استحداث وتطوير مناهج وبرامج تدريبية متنوعة وأنشطة مبتكرة، تسهم في تنمية وتطوير مواهب وقدرات الأطفال واليافعين والشباب، بحضور المنتسبين وأولياء أمورهم وعدد من الجمهور المهتم بالمسرح وفنون العرض.

اشتمل برنامج اليوم المفتوح على فيلم عن المرحلة التجريبية للمشروع والتي تمت خلال الربع الرابع من 2021 مع المؤسسات الأربعة، والإعلان عن  مجموعة من البرامج والمسابقات التي تناسب الفئات المستهدفة في الأعمار من 6 إلى 31 عاماً خلال العام الجاري 2022، التي عرضها الدكتور عدنان سلوم خبير الفنون المسرحية بناشئة الشارقة، حيث قام بطرح مجموعة البرامج القادمة وتضم برامج متخصصة بمستويات متعددة مثل ”فنون العرائس“ ويتكون من ورش متخصصة في فنون العرائس وخيال الظل والراوي، و”مسرح الفرجان“ الذي يعتبر مشروع مسرحي مجتمعي يعمل على التفاعل مع سكّان الفرجان ويحمل شعار أسرة تحب المسرح، و“برنامج تأهيل المدربين“ وهو برنامج يعمل على تهيئة وتدريب خريجي المؤسسات ليكونوا مدرّبي المستقبل، و“برنامج الفنون المسرحية“ وهو برنامج تدريب فني يرتكز على مجموعة من الورش الإبداعية العلمية، كما تم الإعلان عن ”مسابقة الكتابة المسرحية“ وهي مسابقة في الكتابة الإبداعية ضمن برنامج الفنون المسرحية موجه لكافة فئات مؤسسات ربع قرن، بالإضافة إلى إطلاق ”جائزة الإبداع المسرحي“ التي تستهد منتسبي مؤسسات ربع قرن وتندرج تحتها ”جائزة المشاهدة وجائزة القراءة وجائزة الكتابة وجائزة الأداء“ تحت شعار ”شركاء في صنع الشخصية المبدعة“.


وشهد اليوم المفتوح الإعلان عن النصوص الفائزة في مسابقة الكتابة لمسرح الناشئة 2021، التي شارك في تقييمها لجنة التحكيم مكونة من الأستاذ محمد غباشي و الأستاذ عبدالجبار خمران والفنان مرعي الحليان،  ويوسف القصاب وعلي نبيل العامري خريجي ناشئة الشارقة وسمير البلوشي منسقاً حيث فاز بالمركز الأول نص ”من أنا“ للأستاذة نيبال نبيل طاهر، وفي المركز الثاني نص ”ربما بكل تأكيد“ للأستاذ فادي سمير جرجس، وفي المركز الثالث نص“شرف التحدي“ للأستاذة أسماء خميس العبدولي، وفي المركز الرابع نص“ثلاث شمعات“ للأستاذ محمد خضر فروخ .
وفي هذا الصدد قال الأستاذ خالد الناخي، مدير الشارقة لتطوير القدرات بالإنابة ”هذا المسار هو أول مسار تكاملي يجمع المؤسسات الأربع، ونطمح أن يكون مسار ناجح وسنرى الأثر الإيجابي على مؤسسات ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين“.

وتعقيباً على اليوم، قالت الأستاذة عائشة علي الكعبي مدير أطفال الشارقة بالإنابة: ”نحن نلتقي في هذا اليوم الذي يتيح لنا فرصة التعرف على آراء مجموعة من الخبراء والمختصين في فنون المسرح، في برامجنا المقدمة، ونتعرف أيضاً على تفاصيل المشاريع والمبادرات الفنية للعام 2022، التي تساعدنا على تحقيق التكامل مع المؤسسات التي تنضوي تحت مؤسسة ربع قرن والعمل معاً تحت مظلة واحدة“

وأشارت الأستاذة موزة الشامسي نائب مدير ناشئة الشارقة إلى أن اليوم المفتوح جاء انطلاقاً من الحرص على تحقيق مجموعة من الأهداف من أبرزها تعزيز المنظومة المستقبلية للعمل المشترك مع هيئات ومؤسسات المجتمع الإماراتي، وفتح آفاق للحوار حول مستقبل المسرح في مؤسسة "ربع قرن"، ومؤسساتها الأربع، بما يسهم في تحقيق رؤيتها ”شريك مجتمعي في بناء أجيال واعية ومؤثرة“
ومن جانب آخر أضافت الأستاذة أسماء محمد حسّوني نائب مدير سجايا فتيات الشارقة بالإنابة: ”كما قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة «إن العالم الآن هو أحوج ما يكون إلى حركة مسرحية جديدة، بل قل إلى ثورة مسرحية جديدة“ ومن هنا، تنطلق مؤسسات ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، لتلبية النداء بتكوين حركة مسرحية ثورية، تُضاف كمكسب جديد في ميدان الفن الأدبي، ونشيّد البناء لنُعمّر صرح ربع قرن للمسرح وفنون العرض“
وجدير بالذكر أن مؤسسة “ربع قرن” لصناعة القادة والمبتكرين، التي تم الإعلان عن إطلاقها في سبتمبر 2016 بتوجيهات كريمة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، أول مؤسسة إماراتية وعربية وإقليمية ترمي إلى بناء جيل إماراتي قادر على قيادة المستقبل والتأثير فيه، ملتزماً بهويته الوطنية.


الاثنين، 10 يناير 2022

إعلان الفائزين في مسابقة الهيئة العربية للمسرح للتأليف النص المسرحي الموجه للطفل والكبار والبحث العلمي المسرحي

مجلة الفنون المسرحية
 

إعلان الفائزين في مسابقة الهيئة العربية للمسرح  للتأليف النص المسرحي الموجه للطفل والكبار والبحث العلمي المسرحي

إعلان الفائزين في مسابقة تأليف النص الموجه للأطفال النسخة 14 للعام 2021

نظمت الهيئة العربية للمسرح مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل ، النسخة الرابعة عشرة، في العام 2021، تحت العنوان الناظم (نصوص تشتبك مع التحولات الراهنة ثقافياً وفنياً واجتماعياً)، حيث اعتادت الهيئة أن تضع ناظما سنوياً يستجيب للأسئلة الراهنة ويتفاعل معها، كما يقرب المسابقة من مستوى العدالة التنافسية المطلوب.

تقدم للتنافس في هذه المسابقة مئة وسبعة وستون كاتباً من سبع عشرة دولة عربية، سجلت المشاركات المصرية أعلى عدد حيث بلغت سبعاً وخمسين، فيما تلتها المشاركات الجزائرية بواحد وعشرين مشاركة والسورية بعشرين مشاركة والمغربية بتسع عشرة مشاركة والتونسية بثلاثة عشر مشاركة و الأردنية بتسع مشاركات فيما توزعت باقي المشاركات على باقي الدول.

وتشكلت لجنة التحكيم من الأساتذة:

  • جليل خزعل من العراق

  • راضي شحادة من فلسطين

  • هيا صالح من الأردن.

وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر قائمة العشرين، وتعلن اليوم قائمة الفائزين بالمراكز الثلاثة الأفضل وقد جاءت النتائج على النحو التالي:

  • المرتبة الثالثة، فاز بها نص رحلة في مجرة الخيال خالد سيد حسونة عبد المجيد من مصر

  • المرتبة الثانية فاز بها نص جبل البلسم للكاتب أحمد عبد الرحمن قشقارة من سوريا.

  • المرتبة الأولى فاز بها نص (المسرحية) للكاتب ياس جياد زويد الفهداوي من العراق.


إعلان الفائزين في مسابقة تأليف النص الموجه للكبار النسخة 14 للعام 2021


مائتان وخمس وخمسون نصاً تنافست في النسخة الرابعة عشرة من مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار (فوق 18) التي نظمتها الهيئة للمسرح للعام 2021، حيث جاء الكتاب المتنافسون من ثلاث وعشرين دولة عربية وغير عربية، وكانت أعلى المشاركات قد سجلها الكتاب المصريون إذ بلغ عددهم في المسابقة مئة وثلاثة فيما سجلت المشاركات العراقية سبعًا وثلاثين، والمغربية واحدة وعشرين والجزائرية عشرين، وتوزعت باقي المشاركات على باقي الدول.

هذا وقد تشكلت لجنة التحكيم من الأساتذة:

  • بوسلهام الضعيف من المغرب

  • عبد الرزاق بوكبة من الجزائر

  • هشام كفارنة من سوريا

واليوم تعلن الهيئة الفائزين بالمراكز الثلاثة الأفضل، وهم:

  • المرتبة الثالثة فاز بها نص قيد الانتظار للكاتب غسان علي عثمان نداف من فلسطين

  • المرتبة الثانية فاز بها نص عزاء فاخر للكاتب علي صلاح عبد المحسن العبادي من العراق.

  • المرتبة الأولى فاز بها نص عائلة افتراضية للكاتب  محمود خليل حسن السيد من مصر


إعلان الفائزين في المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي النسخة السادسة 2021

نظمت الهيئة العربية للمسرح النسخة السادسة من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي، والمخصصة للباحثين الشباب حتى سن الأربعين، هذه المسابقة التي شكلت في نسخها الخمس السابقة عتبة انطلاق لعديد الأسماء الشابة من الباحثين فقدمتهم خير تقديم ليساهموا برؤاهم ودراساتهم في تأثيث المشهد البحثي في الوطن العربي

في سبيل تنمية المسرح وصولاً إلى مقاربة الشعار الرئيس الذي قامت عليه الهيئة "نحو مسرح عربي جديد ومتجدد" و "المسرح مشغل الأسئلة ومعمل التجديد" وضعت الهيئة ناظماً لهذه النسخة من المسابقة (نحو كتابة نقدية جديدة لعلاقة الرقعة الجغرافية الممتدة من المحيط إلى الخليج بالمسرح).

هذا وقد شهدت النسخة السادسة مشاركة ثمانية وعشرين باحثاً، وتشكلت لجنة التحكيم من الأساتذة:

  • د. أسامة أبو طالب من مصر.

  • د. محمد بو كراس من الجزائر.

  • د. هشام زين الدين من لبنان.

وقد جاءت المراكز الثلاثة الأفضل في هذه المسابقة

  • المرتبة الثالثة 

وقد فاز بها البحث الموسوم بـ (قراءة سيميائية في تجليات المكان في مسرح الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي)، للباحث عمرو أحمد محمد العزالي، من مصر.

  • المرتبة الثانية:

وقد فاز بها البحث الموسوم بـ (ترسيم جديد لكمياء المسرح العربي بعد تقويض أطروحة التمركز الغربي تخييل الفضاء الركحي في ضوء إبدالات الما بعد) للباحث الحسين الرحاوي من المغرب.

  • المرتبة الأولى:

  • وقد فاز بها البحث الموسوم بـ (تأملات نقدية في الجغرافية العربية المسرحيية "نحو تفكيك، الزوج الإبستيمي" ) للباحث علي العلاوي من المغرب.

الأحد، 9 يناير 2022

العرض الأرجنتيني «الجزيرة الصحراوية»: تجربة رائدة في مسرح المكفوفين

مجلة الفنون المسرحية


العرض الأرجنتيني «الجزيرة الصحراوية»: تجربة رائدة في مسرح المكفوفين

 *ياسين سليماني

قدّم المخرج جوزي مانشاكا José Menchaca مسرحيته «الجزيرة الصحراوية» من تأليف الأرجنتيني روبرتو أرلت ابتداء من سنة 2001 وظلّ العرض ناجحا، ويلقى اهتماما كبيرا داخل الأرجنتين، وفي عروض دولية على مدار عشرين سنة كاملة، نظرا للرؤية الإخراجية ذات الطرح العالمي النزعة لدى مانشاكا، التي شجّعت على نقل النقاش حول العرض إلى جمهور أوسع بكثير من المتلقي المألوف للمسرح وجمهور الفن، إذ اهتمّ متخصصون في علم النفس والاجتماع وحتى سياسيون بالعرض باعتباره تجربة لا تخلو من ريادة، لها وجاهتها الفنية وقيمتها المعرفية وإسهامها الفاعل في تحويل رؤية الناس لقضايا الإعاقة.
والفرقة المسماة «المسرح الأرجنتيني للمكفوفين» التي قدّمت مسرحية «الجزيرة الصحراوية» فرقة مستقلة يصفها مؤسسها مانشاكا بأنها مسرح يعتمد نظاما تعاونيا، لكل فرد دوره الخاص، بالإضافة إلى التمثيل كمخرج وممثل، قد يعمل أيضا كمهندس إضاءة ومصمم أزياء ودعائم، كما أنّ الممثلين المكفوفين الذين عرفهم مانشاكا منذ عشرين عاما لديهم الآن أطفال وينقلون هذا النوع من الفنون الأدائية إلى الجيل القادم. إذ لا تشير هذه المسرحية بوصفها ضمن «مسرح المكفوفين» إلى أداء الممثلين المعاقين بصريا وحسب، بل يتم تقديم الدراما بأكملها في بيئة مظلمة وغير مضاءة تماما.
في البداية يوجه «الممثلون المعاقون» الجمهورَ إلى المقاعد في الظلام فيستمعون إلى حوار الممثلين في مشهد مظلم، وتتعدد الأصوات والروائح وحتى الرياح والأمطار المفاجئة. ويقوم السمع واللمس والشم بتحفيز اهتمام الجمهور بالعرض. ويرى مانشاكا أن تكامل العالمين الكفيف والمبصر يمكن أن يكون مفيدا للطرفين للتعلم إذ «في اللحظة التي ينطفئ فيها الضوء، لا أحد أعمى! الجميع سواسية!»
هذه المسرحية التي تم تقديمها بالفعل في عدة دول، ابتداء من الأرجنتين ثم زيارات متنوعة إلى المكسيك وإسبانيا والمملكة المتحدة وغيرها تدور أحداثها في الأرجنتين في ثلاثينيات القرن الماضي. في المكتب في ميناء بوينس آيرس، يشتكي العديد من الموظفين من العمل الشاق والرتيب، وعندما ينتقل مكتبهم من الطابق السفلي إلى الطابق العاشر تتغير حياتهم. ينظر البطل إلى السفن في الميناء خارج النافذة، ويشرع في الحلم بالعالم خارج ذلك المكان الذي يعمل فيه، وبينما يروي بطل المسرح رحلة غير عادية تغمر الموظفين هلوسة غير مسبوقة.



إنها دعوة للتفكير في العالم الحديث للبشر المحشورين في المكتب، الخوف الكامن من فقدان الوظيفة والاستقرار المعروف يسلبهم راحتهم ورغباتهم، تاركين الأحلام القديمة تمتلئ بالغبار وأنسجة العنكبوت في أعماق أنفسهم. وتتحوّل صفارة الميناء القريب إلى ما يشبه «صوت صفارات الإنذار» .
يتيح مسرح المكفوفين لهذا العرض باعتباره يعتمد على التجريب، أن يأخذ بعدا جديدا للمتلقي نظرا لأنّه يجد في المسرحية الروائح والأصوات والأحاسيس اللمسية الخفية التي تنقل المتلقين إلى تجاربهم الخاصة، ما يولد في كل واحدة حدثا شخصيا. تعود هذه اللعبة الفنية لدعوة المتلقي إلى أن يعيش تجربة مسرحية مختلفة، حيث يغمر الغياب التام للضوء المتلقي في عالم من الأحاسيس الصوتية والشمية واللمسية، ما يؤدي إلى تنشيط قوة الخيال، يدخل الجمهور بداية إلى مسرح مظلم تماما، ويتم اصطحابهم إلى مقاعدهم بمساعدة الممثلين المعاقين بصريا، كما يتم أداء المسرحية بزاوية 360 درجة كاملة. يستمتع الجمهور الذين يجلسون في الأمام أو الخلف بالمسرحية بالجودة نفسها، لأن الممثلين يتحركون في أرجاء المسرح بأكمله، وبخلاف العروض التقليدية يصبح الجمهور الكفيف أو الذي وضع في الظلام الدامس، محورَ المسرح، حيث يحيط الممثلون الجمهور ويخلقون أصواتا وروائح مختلفة، ويعتقد مانشاكا أن التحفيز الحسي والخيال الذي يتلقاه الجمهور يقودهم إلى الاستعداد للعودة إلى المسرح مرارا وتكرارا.
يقول المخرج إنه قبل عشرين عاما، لم يكن هناك ممثلون مكفوفون في الأرجنتين، ولم تكن هناك مثل هذه الثقافة، وجد في البداية بعض المعاقين بصريا في المكتبة الأرجنتينية للمكفوفين، وشجعهم على الأداء وقراءة الخطوط وإصدار الأصوات والمشي حول المسرح. لقد اعتاد الممثلون غير المكفوفين بشكل تدريجي على الأداء في الظلام، ولم يبدؤوا بتقديم العروض إلا سنة 2001 بعد عام كامل من التدريب، بالإضافة إلى ذلك، فإن إنجاز عمل يقوم على الروائح كما يرى مخرج العرض مليء أيضا بالتحديات.
يقول جوناثان ألبرتو جوسيد، أحد الممثلين المعاقين بصريا، إن الإنتاج «يتم في ظلام دامس ويسمح للجمهور بإلغاء تنشيط حاسة البصر لديهم، وإعادة الاتصال مع حواسهم الأخرى» ويوضح جوسيد أن الهدف من المسرحية هو محاربة الأحكام المسبقة المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، و»إظهار أن الظلام يسمح للناس أيضا أن يعيشوا حياة كاملة» كما يرى «أنها تجربة متعددة الحواس تسمح للحواس الأخرى من غير الرؤية، بأن تكون أكثر حدة، وليكون المتلقي قادرا على الاستكشاف من خلال اللمس والشم والسمع وجميع الحواس، التي تتدفق معا في تجارب مختلفة» ويضيف الممثل أن المسرحية لقيت استحسانا كبيرا من قبل الجماهير، حيث تم عرضها سابقا «ربما لأنها سمحت لهم بالانفصال عن الواقع وفهم وجود عالم غير عادي في الظلام».

*كاتب جزائري

----------------------------------------------

المصدر : القدس العربي 

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption