أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017

مسرح نسائي في السعودية خالٍ من الرجال.. ملحة عبدالله تكشف التفاصيل

مجلة الفنون المسرحية



مسرح نسائي في السعودية خالٍ من الرجال.. ملحة عبدالله تكشف التفاصيل 



رغم ما يبدو من أن مصطلح «المسرح السعودى» غريب على الأذهان، بحكم العادات والتقاليد المتوارثة فى المملكة، والحياة الدينية المميزة لمجتمعها، فإن «أبوالفنون» قد وجد طريقه إلى «أرض الحرمين».
ولعل أجدر من يحدثنا عن بدايات المسرح السعودى، وحقيقته الحالية على أرض الواقع، هى الدكتورة ملحة عبدالله، الكاتبة السعودية، التى أبدعت أكثر من ٥٠ نصًا مسرحيًا، و٣٠ كتابًا فى النقد، فضلًا عن موسوعة فى نقد النقد.

■ بداية.. لكل مسرح خصائصه المميزة.. ماذا عن خصائص المسرح السعودى؟

- المسرح السعودى مر بـ٣ مراحل، أولها ما قبل ثلاثينيات القرن الماضى، التى شهدت وجود المسرح المدرسى، الذى مهد لظهور المسرح الحقيقى، وتميزت تلك الفترة بمسرحيات الرواد العمالقة فى المسرح الشعرى ومسرح الطفل، وامتدت حتى ١٩٨٠، وازدهرت فى أواخرها، بملمح أساسى اعتمد على الواقعى واللهجة المحلية والكوميديا والشخصيات النمطية.
أما ما يميز المسرح السعودى، فقد قلت فى كتابى «أثر البداوة» أنه يمتاز بشخصيات غير منحوتة، وليست نمطية بل ثرية وغنية، وهذا شىء فريد.

■ هل يمكن أن نرى ممثلات مسرح سعوديات؟

- وجدان الشعب السعودى ليس تحت سيطرة أحد بعينه، سواء تيارًا دينيًا أو غيره، نحن شعب متحضر ومتسق، العامة من الشعب متسقون مع ذواتهم وسلطتهم ودينهم، وبالتالى إذا قلت: «ممثلة» سيكون أول الرافضين هو الجمهور.
أنت تفعل ما يرضى شارعك وجمهورك ودينك، وبالتالى ما يهم الجمهور هو الرسالة الموجودة فى العرض المسرحى، صدقنى لن تجد أحدًا يقتنع بك أو يسمعك إذا كسرت «تابوه» داخل البيت.

■ لكن كثيرين توقعوا انفتاحًا فى ظل تقلد الشيخ محمد بن سلمان ولاية العهد وقرار إنشاء «هيئة الترفيه»؟ 

- أنا لا أنافق أحدًا، فى يوم سأمشى وسيظل قلمى، لكنى أرى أن سمو الأمير نموذج للشاب المغروس من أخمص قدمه فى عادات وتقاليد وقيم حقيقية، وهو دارس، ويحاول أن يفعل ما يقدر فى إطار الدين والتقاليد والعرف.
أما إذا كنت تقصد «العولمة»، فهو مصطلح كبير جدًا، وهو غير «العالمية»، العولمة فلسفة قائمة على فكرة أن يكون الإنسان فردًا فى العالم، لا ينتمى إلى أى مكان أو عرف أو غيره، والعالم من يحتويه ويحميه، وهذا خطر مبطن بمحو الهوية والقومية والانتماء، وبه مغزى سياسى، فى ظاهره الجنة وباطنه الجحيم، لكنه فى الأخير يشعرك بأنك تنتمى للعالم، فلا حدود ولا هوية ولا قومية.

■ كتبتِ ٥٣ عملًا مسرحيًا.. كم عملًا منها تجسد على خشبة المسرح؟

- ٤٥ عرضًا فى الوطن العربى، فى السودان وليبيا وتونس والسعودية والعراق وغيرها، وفى السعودية تم تجسيد «بائع الأحلام فى المدينة»، و«حالة اختبار»، و«أم الفاس» و«أبها»، وغيرها الكثير.
وأحيانًا تجسد الفتيات مسرحيات خاصة بهن، ويقلبن الاسم ويؤنثن المسرحية، وهذا فعل جيد، لأنه يوافق رؤيتك.. لدينا مسرح نسائى ليس به رجل واحد، وهذه خاصية فى المسرح العالمى، فمثلًا المسرحية التى أخرجها الدكتور مخلد الزيوى فى الأردن، وكانت بها شخصيات رجالًا ونساء، لكنه قلبها للنساء فقط، وتلك رؤية.

■ ألا تضعين ضوابط للكتابة؟
- أبدًا لم أضع ضوابط لكتابتى، هذا إبداع، وأنا أكتب للمكتبة العربية، ومن يكتب لها لا يتقيد بضوابط، فأنا أحب أن أنتج نصًا يليق بى.
■ فزتِ بجائزتين من منظمتى «اليونسكو» و«الأمم المتحدة»، وغيرهما الكثير.. ماذا تفعل الجوائز للمبدع؟
- تبهجه وتمنحه وضعًا جيدًا، حصلت أيضًا على جائزة الأزهر، نحن نريد أن نعبر الحدود ونلتصق بالعالم.


----------------------------------------------------

المصدر : الدستور 

إقبال كبير على عرض مسرحية "عربانة " العراقي في أول ليالي عرضه على خشبة "السلام"

تمثلات الوجع العراقي في عرض ” عربانة ”

مجلة الفنون المسرحية

تمثلات الوجع العراقي في عرض " عربانة "

 بشار عليوي

​إنفتحتْ عروض المسرح العراقي المعاصر ، على عديد الرؤى الجمالية منها والفكرية خصوصاً ، علي اعتبار ان هذهِ العروض لم تعد تحفل بأية ضواغط سلطوية ، وهذا ما وفرهُ عموم فُسحة الحُرية التي تغلفٓ بها الواقع العراقي المُعاش آنياً بكل ما بحملهُ من أوجاع تخص الذات والمجتمع على حدٍ سواء ، وخصوصاًالتي قدمت ما بعد التغيير الذي حصل في ٩/٤/٢٠٠٣. قبل الخوض في ماهية المسرح العراقي ما بعد التغيير , نجد علينا لزاماً التذكير بأن جميع المتعاطين مع الشأن الثقافي العراقي لم يقفوا على توصيف محدد لمرحلة ما بعد 2003 , فكانت تسميات ( التغيير / بعد احتلال العراق / التحرير / بعد 2003 / التاسع من نيسان 2003 ) وغيرها , هي ملامح لمرحلة جديدة في الثقافة العراقية ومنها المسرح . حيث تم التعاطي مع هذهِ المفاهيم جميعاً , بوصفها دالة شاخصة على مرحلة جديدة في الحياة العراقية ومنها المسرح العراقي , فتشخيص ماهية خطابهِ الفكري خلال هذهِ المرحلة وتبديات ذلك الخطاب في مُجمل العروض المسرحية المُقدمة في بغداد وباقي المُدن العراقية ، بحاجة أكثر الى عديد الدراسات والأبحاث النقدية ومنها كتابنا (المسرح العراقي بعد التغيير_مسرح ما بعد 9/4/2003) ، لان هذه المرحلة افرزت جيلاً من المسرحيين العراقين الذين اتخذوا المغايرة على كافة الصعد منهجاً لهم، فكانت تلك العروض معبرة عن هذه المرحلة الحساسة من تاريخ العراق المعاصر ، ومن تلك العروض التي تندرج تحت ذات التوصيف ( عربانة) . فهو رابع نص مسرحي يكتبهِ سينارست ال” TV ” حامد المالكي ـ إخراج الفنان “عماد محمد ” الذي عُرف باهتمامهِ بماهية الوسائط بأنواعها المتعددة وحضورهِا داخل فضاء العرض .( عربانة) من تمثيل (عزيز خيون , زهرة بدن , يحيى ابراهيم , بهاء مطشر , ضرغام البياتي , عباس فاضل , احمد هاشم , احمد ثامر ) . إجتهد ” المالكي ” في إعادة تشكيل التأريخ العراقي المُعاصر عبر السرد التأريخي الذي حفلَ بهِ نصه واللافتات النصيّة التي حاولَ من خلالها تأكيد هويتهِ وسيرورتهِ ككاتب مسرحي رُغم أنهُ كان مُنحازاً للطبقات المسحوقة , أجاد المُخرج في صناعتهِ الإخراجية عبر الوسائطية بشكل هيمنٓ على الأداء التمثيلي عندما وظفُ مُجمل تشكيلات سينوغرافياهُ بتمحور دالة ” العربة السومرية ” وجعلها المُهيمنة على مُجمل أنساق العرض , فهي ” عربة السوق ” و” عربة الموتى ” و ” عربة الحاكم ” و” عربة الحروب ” و ” عربة النصر ” , هذهِ التحولات رفعت من وتيرة المشهدية البصرية التي حققها حضور الوسائطية على حساب السمعية , ولعل أبرزها توزع شخصيتي منكر ونكير , وتعددية الوسائط المُستخدمة في العرض , ورُغم أن المؤدي ” عزيز خيون ” كان مُقارباً لشخصية ” حنون العربنجي ” في تكامل الأداء إلا أن هُناك مُتبقيات لم يستطع التخلص منها لعدد من أداءاتهِ التمثيلية السابقة وحضورها في أداءهِِ هُنا , فيما كان المؤدي ” يحيى إبراهيم ” موفقاً تماماً في عديد الشخصيات التي أداءها وتحديداً ( الضابط / المعلم ) قاطعاً أشواطاً جمالية عديدة لناحية أداءهِ الحَسِنْ مُقارنة بأداء ” خيون ” , أما ” زهرة بدن ” التي قدمت شخصية الزوجة فضيلة بنت صليبوخ , فكانت في أحسن حالاتها الأدائية . عربانة حامد المالكي وعماد محمد وعزيز وخيون ويحيى ابراهيم وزهرة بدن , هي عربانة الوجع العراقي .” عربانة “

الدورة الثانية لمهرجان التيسيرا للمونودراما

مجلة الفنون المسرحية

الدورة الثانية لمهرجان التيسيرا للمونودراما

بعد نجاح الدورة الأولى..انطلقت جمعية ذات للتنشيط والفنون بالكاف وبدعم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية ودار الثقافة القصور التحضيرات للدورة الثانية لمهرجان التيسيرا للمونودرام وقد أفاد رئيس جمعية ذات للتنشيط والفنون بالكاف شاكر شريف اليعقوبي أن هذه الدورة سيكون التكوين أساسها من خلال الورشات المبرمجة على غرار ورشة "الصوت و الحركة" وورشة "لغة الجسد".هذا وقد فتح باب الترشح للمسابقة الرسمية منذ 23يوم ويغلق موفى هذا الشهر ...وستكون العروض المحترفة في الموعد لاثراء المهرجان 
فمرحبا بضيوفنا الكرام من 1فيفري 2018الى 4من نفس الشهر 



إقبال وإشادة بورشة جماليات التدفق بالمعاصر والتجريبي.. تعرف على الأسباب

مجلة الفنون المسرحية

إقبال وإشادة بورشة جماليات التدفق بالمعاصر والتجريبي.. تعرف على الأسباب


حسناء شحاتة :

• الفنان أحمد مختار : استفدت كثيراً من الورشة التي شملت الغناء والإستعراض والتمثيل .
• د. ياسمين فراج: الورشة تمنحك القدرة على أن ترتجل حركةً وإيقاعاً نغماً على النص المسرحي.
• هيثم عاصم : الورشة تمنح الممثل المرونة والكفاءة اللازمة، ليجسد كل الأدوار عن طريق إيجاد “هارموني” بين الموسيقى الداخلية للجسم والخارجية للعرض.

إقبال كبير وإشادة من المتدربين بورشة “جماليات التدفق” للمدرب “المصري – الألماني” هيثم عاصم – والتي قدمها على مدار أربعة ايام في مركز الإبداع الفني – وذلك بما لاقوه من إهتمام وما اكتسبوه من خبرات ومعلومات جديدة على المسرح المصري، والتي قدمت ضمن الورش المصاحبة لفعاليات الدورة “24” لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي برئاسة د. سامح مهران.

عبر الفنان أحمد مختار عن إعجابه بشكل كبير بالورشة قائلاً :
المدرب هيثم عاصم يوفق بين الفنون المختلفة ويجمع بين تدريب الممثل على الغناء والإستعراض والتمثيل وغير ذلك من أنواع الفنون المختلفة، وهو يعمل وفق نظرية جديدة وضعها تعتمد على أن الجسم يعمل وفق موسيقى داخلية مثل الموسيقى الخارجية المتعارف عليها، وأن دوره يكمن في أن يوفق بين الموسيقى الداخلية والخارجية، للخروج بأفضل حالة من حالات الممثل،
وأوضح مختار: قام المدرب هيثم عاصم بعمل ما يمكن أن يطلق عليه التوافق بين الممثل وما يقوم به من أداء مسرحي، وهو يجمع بين التعبير الصوتي والتعبير الحركي والإحساس الداخلي.
وأضاف مختار: لقد استفدت كثيراً من هذه الورشة ولذا حرصت على حضورها منذ اليوم الأول لها، ولم أفوت يوما ، نظراً لأهميتها الكبيرة، وهي لمؤلف موسيقي يعمل على الموسيقى الدينية سواء الصوفية الإسلامية أو المسيحية البيزنطية، ولذا فهو يعيد اكتشاف الموسيقى الداخلية التي أخرجها البعض من خلال تجاربهم الذاتية ودواخل أنفسهم.



وقالت الدكتورة ياسمين فراج المتخصصة الوحيدة بمجال الموسيقى ومن المشاركين في الورشة :
أعتقد أن الجديد في الورشة وأهم ما يمكن أن تضيفه هو تضفير الموسيقى بكل عناصر العمل، بحيث تفيد الممثل وهو يعمل في محيط الفراغ المسرحي، فيصير الممثل والنص والإيقاع وجميع عناصر العمل المسرحي في كيان متناغم ومتكامل ويسير في وتيرة واحدة دون نشاز أو إختلاف عبر كيمياء واتساق واحد.
وأضافت فراج: الورشة تمنحك القدرة على أن ترتجل حركةً وإيقاعاً نغماً على النص المسرحي، وفي نفس الوقت يتدرب الممثل على أن يكون صوته مضبوطاً إذا قام بدور يتطلب الغناء بدلا من الفضائح الفنية التي نراها ونشاهدها هذه الأيام، وكذلك تكون حركته منضبطة إذا كان الدور يتطلب الحركة، خاصة أن الممثلين لدينا مختلفين تماماً عن الغربيين أو الهنود، ولذا فالورشة مهمة حتى يستطيع الممثل أن يقوم بالدور المطلوب منه كما ينبغي.
أما المدرب هيثم عاصم فأكد أن قام بالدراسات العليا في انجلترا إلا أن هذه المهارات اكتسبها في ألمانيا، مشيراً إلى أن دوره هو أن يمنح الممثل المرونة والكفاءة اللازمة، ليجسد كل الأدوار التي تعرض عليه بكل مرونة وسلالة عن طريق إيجاد “هارموني” بين الموسيقى الداخلية للجسم والخارجية للعرض، وهو ما ينعكس على أداء الفريق المسرحي ككل لأن مرونتهم واندماجهم تكونة اسهل بكثير في هذه الحالة.
جدير بالذكر أن هذه الورشة مقدمة إلى الممثلين، الموسيقيين، المغنيين والراقصين، الذين يهدفون إلى ربط تقنيات الجسد مع تقنيات الموسيقى والغناء على خشبة المسرح، وتعطي الورشة مقدمة لأساسيات (منهج التدفق) المتفرد، والذي يعني بالعمل الجماعي في المسرح الموسيقي، ويركز المنهج على طرق دمج الموسيقى مع الجسد والصوت، لخلق عرض أدائي متكامل، يعتمد على الإيقاع الموسيقى في الصوت، الحركة، الإيماءات، الأحداث والتفاعلات، لإفراز تجربة حسية عميقة لدى المتفرجين.
وهيثم عاصم مصري مقيم في ألمانيا، استطاع في سنوات قليلة أن يقدم نفسه كمدرب محترف في مجال التمثيل في برلين، نال الماجستير من جامعة لندن في الإخراج المسرحي وفنون الأداء وتدريب الممثل، بعد دراسته المتعمقة للموسيقى، وحصل على دورات تدريبية من معاهد عالمية في مجال تدريب الممثل في بولندا وإنجلترا وإيطاليا وألمانيا، ويدير فريقا مسرحيا محترفا في برلين.

يذكر أن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي برئاسة د. سامح مهران يقام في الفترة من 19 وحتى 29 سبتمبر الجاري على مسارح القاهرة، ويحفل بعدد كبير من العروض المصرية والدولية، إضافة لتكريم نخبة من المسرحين المصريين والدوليين، وعقد ورش مسرحية بمدربين دوليين في مختلف عناصر العرض المسرحي، و تعقد على هامشه محاور فكرية لنخبة من الباحثين المصريين والدوليين ، منسق عام المهرجان المخرج ناصر عبد المنعم، مدير المهرجان د. دينا أمين، المديرتان التنفيذيتان د. أسماء يحيى الطاهر عبد الله، والفنانة منى سليمان.


الاثنين، 25 سبتمبر 2017

مسرحية "المغتربان " وتجاوز التقليدية المتعارف عليها

" جماليات الأداء في العرض المسرحي عند إيريكا فيشر – ليشته" .. الندوة الفكرية لمهرجان المسرح التجريبي والمعاصر في القاهرة

الهيئة العربية للمسرح تعقد إتفاقيات تعاون و شراكات مع مؤسسات فنية و ثقافية عربية عديدة

مجلة الفنون المسرحية

الهيئة العربية للمسرح تعقد إتفاقيات تعاون و شراكات مع مؤسسات فنية و ثقافية عربية عديدة

تقرير: هايل المذابي 

عقد الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبدالله مجموعة من الإتفاقيات و الشراكات التعاونية مع مجموعة من المؤسسات و الهيئات المسرحية و الثقافية العربية. 
وفي زيارته لجمهورية مصر العربية مطلع الأسبوع الماضي أعلن الأمين العام للهيئة العربية للمسرح عن أول إتفاق أعلن فيه عن تنظيم الدورة الحادية عشرة من مهرجان المسرح العربي، بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، في يناير 2019 و الذي سيكون بجمهورية مصر العربية، و أضاف بأن مباركة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لهذا الاتفاق، تعطي دعماً كبيراً لعقد دورة متميزة.
وتم الاتفاق على ذلك بعد اجتماع معالي وزير الثقافة في جمهورية مصر العربية حلمي النمنم مع الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله مرفوقاً بأعضاء مجلس أمناء الهيئة، الدكتور سامح مهران، وين سليم الصنهاجي والحسن النفالي، بحضور  خالد جلال مدير قطاع الانتاج الثقافي بوزارة الثقافة.
وتعد استضافة مصر للدورة الحادية عشر من مهرجان المسرح العربي أولى دورات العقد الثاني من عمر الهيئة العربية للمسرح، الذي كانت أولى دوراته قد نظمت في القاهرة عام 2009.
و على الصعيد ذاته من برنامج الإتفاقيات و الشراكات التعاونية المجدول له في جولته لجمهورية مصر العربية عقد الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اجتماعه مع مدير مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي الفنان مازن الغرباوي، لتدارس سبل التعاون بين الهيئة والمهرجان، و تم الاتفاق على بحث إدارة المهرجان عن تصميم و صياغة ومقترحات و طرح أفكار جديدة و بدائل لشكل و محتوى و آليات المجال في اطار ورشات او ملتقيات تتماشى مع فكر و نبض و إيقاع و رؤى الشباب التي يمكن للهيئة العربية للمسرح ان تتعاون مع المهرجان في إطارها.
وسيدفع كل ذلك الى تقوية وتحصين المهرجان بتكوين جيل شاب جديد من المتتبعين و من المبدعين ومن المؤطرين يضمن للمهرجان ديمومته و احترافيته، و في نهاية الاجتماع اتفق الطرفان على استمرار التحاور لإيجاد صيغاً مشتركة للتعاون.
و ضمن سلسلة لقاءاته بالمسئولين و زياراته للمؤسسات الفنية و الثقافية اجتمع الأمين العام للهيئة العربية للمسرح بالدكتور حاتم ربيع رئيس المجلس الأعلى للثقافة بمصر و الذي بدوره رحب بوفد الهيئة العربية للمسرح ونوه بما قدمه الأمين العام للهيئة في أطروحته التعاونية المقدمة مع المجلس الأعلى للثقافة، مشيرا الى مختلف الأنشطة التي يقوم بها المجلس من خلال لجانه المختلفة تتم على كل المستويات الثقافية والفنية، كما عبر عن اهتمام المجلس في الفترة الاخيرة بمسرح الاطفال وبالمسرح في المدارس من أجل تكوين الاجيال الجديدة تكويناً يجنبهم آفات الانحراف والانغلاق، خصوصاً وأن مجموعة من المناطق التعليمية تتوفر على أخصائيي مسرح. وأبرز في هذا الصدد نية المجلس تنظيم مهرجان دولي للمسرح المدرسي وهو المشروع الذي يلتقي مع مقترح الهيئة. كما عبر عن رغبته للتعاون في مجال الأشخاص ذوي الإعاقات المختلفة، نظراً للإمكانيات الإبداعية التي يتوفرون عليه، من جانبه تدخل  محمد عبد الحافظ ناصف رئيس الادارة المركزية للشعب واللجان بالمجلس الذي أوضح أن المسرح بالمدارس يعرف عدة معيقات، منها انغلاق بعض الأطر التعليمية وعدم تفهم الاسرة وضعف الدعم المادي لإنتاج عروض المسرح المدرسي، وغياب الفضاءات، وتبعا لتصورات الدكتور حاتم ربيع و محمد ناصف، أوضح  اسماعيل عبد الله، أن بناء هذا المشروع ينطلق من الأساس وهو التكوين وذلك باقامة ورشات تكوينية لفائدة الاساتذة والمعلمين وأخصائيي المسرح، الذين سيتولون مستقبلا تكوين زملاء آخرين وكذا إعداد أعمال مسرحية يمكن أن تكون نواة لمهرجان للمسرح المدرسي.
من هذا المنطلق اتفق الطرفان على إقامة دورة تدريبية في أقرب وقت ممكن، تستفيد منها المناطق الثقافية التابعة للمجلس المؤهلة لذلك، على أساس إجراء أربع دورات بكل منطقة يستفيد منها ثلاثون متدربا بكل ورشة، بحيث يصل عدد المتدربين حوالي ستمائة في ظرف شهر وستتولى الهيئة توفير المؤطرين وتأمين تنقلهم الجوي ومكافآتهم وإقامتهم في حين يتولى المجلس التنسيق مع الجهات المعنية بالتربية والتعليم وتوفير المتدربين وفضاءات التدريب، وسيتم اعداد مذكرة للتفاهم في هذا الشأن وتوقيعها بين الجانبين في الأيام القليلة القادمة. وفي الختام عبر الأمينان العامان عن تعاونهما المتواصل بخصوص مختلف المشاريع المسرحية المقبلة.


 و في رحاب المركز القومي للترجمة، تم التوقيع صباح اليوم الاربعاء 20 سبتمبر 2017 على مذكرة التفاهم بين الهيئة العربية للمسرح والمركز القومي للترجمة بمصر. وقد وقع عن جانب الهيئة العربية للمسرح أمينها العام  اسماعيل عبد الله، أما عن المركز القومي للترجمة فقد وقعها الدكتور انور مغيث مدير المركز، تم ذلك بحضور الدكتور سامح مهران عضو مجلس أمناء الهيئة والحسن النفالي مسؤول الإدارة والتنظيم بالهيئة وبعض أطر المجلس، وتهدف هذه المذكرة بالأساس إلى إيجاد سبل التعاون بين الطرفين في مجال الترجمة من اللغة العربية وإليها؛ من خلال ترجمة الكتب والدراسات والأبحاث والنصوص التي يمكنها أن تفيد المسرح العربي، وكذا الترجمة إلى لغات أجنية لمختلف المؤلفات العربية من نقد وإبداع والتي يمكنها أن تعرف بالثقافة العربية عموماً والمسرحية بالخصوص، وسيعمل كل طرف حسب إمكانياته والتزاماته على النشر والتوزيع والتعريف بكل المنتوجات المترجمة على أوسع نطاق بالتظاهرات والانشطة المختلفة، كما تسمح هذه المذكرة للمسرحيين العرب من خلال الهيئة العربية للمسرح بالإستفادة من منشورات المركز القومي عامة باثمان تفضيلية. وسيتم الشروع في تنفيذ هذه المذكرة فور المصادقة عليها من قبل وزارة الخارجية المصرية والجهات المعنية بالامر.
و شهد مقر شبكة قنوات dmc بمدينة الإنتاج الإعلامي ، مساء الخميس مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العربية للمسرح و قناة dmc مسرح ، وذلك بحضور هشام سليمان رئيس شبكة قنوات dmc و إسماعيل عبد الله – العام للهيئة العربية للمسرح ، وأحمد طه مدير dmc مسرح ، إضافة الي حسن نفالي مسؤول الإدارة والتنظيم بالهيئة .


وقال المخرج أحمد طه مدير قناة dmc مسرح ان مذكرة التفاهم والتعاون بين القناة و الهيئة العربية للمسرح تعمل علي تنظيم فعاليات مسرحية مشتركة في كافة البلدان العربية، بجانب قيام القناة بتوثيق وتصوير ونقل جميع المهرجانات التي تنظمها الهيئة علي مدار العام في الوطن العربي، و إنتاج افلام وثائقية عن رواد المسرح العربي ، وفيلم خاص عن الهيئة العربية للمسرح ودورها البارز في حركة المسرح العربي والدولي .
وأضاف طه، ان الهيئة و القناة سوف تعملان سويا خلال الفترة المقبلة علي تفعيل بنود مذكرة التفاهم بين الطرفين وفقا لاستراتيجية عمل طويلة المدى .
و قال الكاتب المسرحي الإماراتي إسماعيل عبد الله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ، ان الهيئة بكامل أعضاء امانتها العامة تتطلع إلى تعاون مثمر مع قناة المسرح في dmc، خاصة انها القناة الأولى في الوطن العربي التي سوف تهتم بشؤون المسرح وهو ما يعد إضافة ذكية لمجموعة قنوات الشبكة .

كما التقى  اسماعيل عبد الله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح بالدكتور سعيد الناجي مدير مهرجان فاس للمسرح الجامعي بالمغرب، حيث بحث الطرفان سبل التعاون لدعم هذا الحدث المسرحي الجامعي، وقد بسط الدكتور الناجي كل المعوقات التي تواجه المهرجان، خاصة الدعم المادي المحدود لاستضافة المشاركين من فرق وباحثين ومؤطرين مما يدفع المنظمين الى توسيع دائرة البحث عن المدعمين، وياتي هذا اللقاء رغبة من إدارة المهرجان بإشراك الهيئة العربية في المساهمة في فعاليات الدورات المقبلة للمهرجان.
واتفق الطرفان على أن يقدم مهرجان فاس للمسرح الجامعي مقترحاته لأوجه وبرامج التعاون، لتتم دراستها من قبل الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح.

كما التقى  الأمين العام للهيئة العربية للمسرح  اسماعيل عبد الله الفنان حاتم دربال مدير الدورة 19 لأيام قرطاج المسرحية بحضور الحسن النفالي مسؤول الإدارة والتنظيم بالهيئة حيث تباحث الطرفان حول سبل التعاون بين الهيئة والمهرجان وتحيين مذكرة التفاهم الموقعة بينهما. وأشار  حاتم إلى أن إدارة أيام قرطاج المسرحية ترغب في تحيين مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين والعمل على إيجاد صيغة للتعاون هذه السنة على اعتبار أن تاريخي تنظيم التظاهرتين متقاربان، حيث تم ترحيل موعد أيام قرطاج ليكون في الفترة من 8 إلى 16 ديسمبر  2017، مما يجعله قريباً من الموعد القار لمهرجان المسرح العربي الذي ينظم في الفترة من 10 إلى 16 يناير 2018، وقد اقترحت إدارة قرطاج مؤخراً إنجاز المهرجانين في سياق  احتفالية متواصلة تنطلق من أيام قرطاج إلى نهاية مهرجان المسرح العربي هذا إلى جانب عزم إدارة قرطاج تخصيص تكريم للهيئة العربية للمسرح نظير جهودها لتطوير المسرح العربي.
ومن جانبه أكد إسماعيل عبد الله على أن الهيئة العربية للمسرح تولي اهتماما خاصاً لأيام قرطاج المسرحية وتعتبرها من بين أهم المحطات المسرحية في الوطن العربي، ويهم كل المسرحيين، لذا وقفت الهيئة معه و دعمته في دورتي 2013 و 2015 معنوياً و مادياً، حرصاً منها على استمراره، وعبر عن استعداد الهيئة للتعاون في كل ما يرتبط بالمهرجان. مشيراً إلى أن الأمانة العامة درست مقترحات إدارة هذه الدورة من أيام قرطاج، وتعلن استعدادها لدعم الندوة الفكرية لأيام قرطاج، وتنظيم معرض لمنشورات الهيئة يستمر طيلة أيام قرطاج و في الفترة الفاصلة بين المهرجانين لينتهي بختام مهرجان المسرح العربي. كما تتولى الهيئة في الفترة الفاصلة بين المهرجانين تنظيم أنشطة ترتبط بالتكوين والمسرح المدرسي والمسرح الجامعي ومسرح الهواة و ذلك بالتعاون مع المؤسسات التونسية المعنية بهذا الشأن و التي وقعت مذكرات تفاهم مع الهيئة لتنظيم برامج مشتركة.
كما ناقش الطرفان السعي المشترك لتوثيق ذاكرة أيام قرطاج المسرحية، حيث أشار  اسماعيل عبد الله للخطوات التي تمت في هذا الباب، إذ أنها سعت و اتفقت منذ مدة مع أطراف تونسية بهذا الشأن، متمنيا إعادة احياء المشروع. ووعد من جانبه  حاتم على ان ينكب على الاهتمام بموضوع توثيق مهرجان قرطاج، و العمل على إعادة إحياء الجهود في سبيل ذلك.

و في إطار سلسلة الاجتماعات التي عقدها الأمين العام للهيئة العربية للمسرح على هامش فعاليات الدورة 24 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي، إلتقى  اسماعيل عبد الله مساء الاربعاء 20 شتنبر بالدكتور رشيد أمحجور، المنسق العام للدورة الرابعة للملتقى العربي لفنون العرائس والفرجة الشعبية، الذي يصادف الدورة الثانية لمهرجان دمى طنجة وفنون الادائيات، الذي سينظم بمدينة طنجة المغربية من 30 أكتوبر الى 3 نوفمبر 2017، بالتعاون بين الهيئة العربية للمسرح وجمعية طنجة بوابة افريقيا، بتعاون مع وزارة الثقافة والاتصال بالمغرب.
و قدم الدكتور رشيد أمجور عرضاً مفصلاً عن الاستعدادات الجارية لاحتضان هذه التظاهرة، خاصة ما يرتبط بالبرنامج العام، الذي سيعرف مشاركة 12 عرضاً عرائسياً، 5 عروض منها من المغرب و 4 عروض عربية من الجزائر، تونس، موريتانيا ومصر، إضافة إلى 3 عروض أوروبية، من فرنسا، ألمانيا وروسيا.
هذا الى جانب المؤتمر الفكري، الذي ستشارك فيه ثلة من المختصين في المجال من الوطن العربي، والورشات التكوينية التي سيؤطرها عدد من مبدعي فنون العرائس.
كما سيعرف الملتقى تكريم قامتين عربيتين كبيرتين، هما مارغو ملاتجليان من الأردن وعزيز الفاضلي من المغرب.
كما أشار إلى الجوانب المرتبطة بالإقامة و التغدية والنقل الداخلي والإعلانات الدعائية والتي سترعاها الاطراف الداعمة لهذه التظاهرة وعلى رأسها وزارة الثقافة والاتصال، و كذلك المسرح الوطني محمد الخامس وولاية طنجة تطوان الحسيمة.
بعد اطمئنان  الأمين العام على سير الاستعدادات لهذا الملتقى، أشاد بالجهود المبذولة من طرف المملكة المغربية عموماً ومدينة طنجة خصوصاً لإنجاح هذه الدورة، كما التمس من  أمحجور تبليغ الشكر والامتنان لكل الجهات المدعمة وإلى أعضاء اللجنة التنظيمية متمنيا التوفيق للجميع لإنجاز دورة مميزة.

من الجدير بالذكر أن الملتقى العربي لفنون العرائس و الفرجة الشعبية الذي أطبقته الهيئة العربية للمسرح عام 2013 في الشارقة، قد عقد دورته الثانية في تونس بالتعاون مع المعهد العالي للفن المسرحي و المركز الوطني لفن العرائس، و تم فيه تكريم محيي الدين بن عبد الله من تونس ، و ناجي شاكر من مصر، فيما عقد الملتقى الثالث في القاهرة بالتعاون مع قطاع شؤون الإنتاج و مسرح القاهرة للعرائس، حيث تم تكريم عادل الترتير من فلسطين، و عم صابر المصري.
إضافة لكل ذلك أصدر الملتقى العديد من الكتب المختصة بالعرائس، و نظم السوق العربية للعرائس و الفرجة الشعبية، و صار وجهة للعرائسيين العرب إبداعاً و تنظيماً و تدريباً.

و كانت الهيئة العربية للمسرح قد وقعت إتفاقية حول برنامج ورش التجديد المسرحي مع فرقة الصحوة العمانية يوم الخميس السابع عشر من أغسطس 2017 في مقر الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح بالشارقة، و بإنطلاقتها تكون أول فرقة مسرحية عربية تدشن هذا المشروع علىو هي مفتوحة لكل مسرحي عماني يرغب بذلك و ليست محصورة بفرقة الصحوة فقط.
و يأتي مشروع ورش التجديد المسرحي كما صرح الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، صرح بمناسبة تدشين فرقة الصحوة و إنطلاق سير عملها أن مشروع ورش التجديد المسرحي جاء إنطلاقاً من استراتيجية الهيئة العربية للمسرح في إطار عملها لتنمية المسرح في الوطن العربي “نحو مسرح عربي جديد ومتجدد”، وانتباهاً لتجربة استضافة عروض مسرحية عربية ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان المسرح العربي في الجزائر، فقد قرر مجلس الأمناء إطلاق مشروع (ورش التجديد المسرحي) لفائدة ثلاث دول بحد أعلى في كل عام، و قد تم اختيار (موريتانيا، السودان، و سلطنة عمان في العام 2017) و سيتم العمل في هذه الورش الثلاث لتحقيق أهداف المشروع الأساسية بنقل الخبرات المسرحية لمن يحتاجها و استلهام الموروث الثقافي على صعيدي الشكل والمضمون وتطوير وسائل توظيفها في العرض المسرحي، و إنجاز عمل مسرحي يمكن أن يستضاف ضمن فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان المسرح العربي، مضيفاً أن ورش التجديد المسرحي هي مسار جديد يضاف إلى جهود تنمية و تطوير المسرح في كافة أرجاء الوطن العربي التي تأسست عليها الهيئة بهدي من رؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

"ناشئة الشارقة" يبدعون في فن الإيماء وصناعة المشهد

إشارات معرفية عن ثقافة الصورة

مجلة الفنون المسرحية

إشارات معرفية عن ثقافة الصورة


علوان السلمان - الصباح الجديد 

التراكم المعرفي الكمي والانشغال بقضية المعنى.. والمثقف المنتج هو العنصر الفاعل في تحقيقها للوصول الى هذا المعنى الكامن في ما وراء اللفظة والصورة الثقافية التي هي اول حرف هجائي لغوي اتخذه الانسان للتعبير عن ذاته والمحيط.. وبذلك حققت وظائفها في تسجيل مظاهر الحياة والتعبير عن الاحاسيس والمعتقدات.. فحققت وظائفا سايكولوجية بحلها بعض المتطلبات النفسية والعقلية.. اضافة الى وظيفتها الاخبارية بوصفها انجح وسيلة اعلامية تمنح المتلقي المضمون بواقعيته المتميزة..كونها (اعادة انتاج طبق الاصل او تمثيل مشابه لكائن او شيء) على حد تعبير روبيرت robert..فهي تخلق واقعا متخيلا يسهم في القضاء على امية المشاهد(المستهلك)..كونها قيمة ثقافية مضافة ومصدر تأويل يقترن بالصيغ التعبيرية متمثلة في اللغةlangage القدرة التي يختص بها النوع الانساني والتي تمكنه من التواصل بوساطة نسق من العلاقات الصوتية..كونها خزان فكري وديوان الحضارة تقوم على خلق التفاهم وتحقيق المعارف والاندماج الاجتماعي بين الهويات..عبر الكلمة التي هي رمز دالsignifiant متآلف مع دوال الجملة كي يحرك آلية التفكير فيستحضر التاويل ..كونه يقدم نفسه على هيئة متلاحقة من الصوتيات(الفونيمات)و(المورفيمات) والوحدات الدلالية التي تشكل ثقافة العقل المتأمل بأساليبه الاستدلالية..اما ثقافة الصورة فهي امتداد للادراك البصريvisual literacy والتي تمثل مقدرة الجمهور على تحليل وتقييم وفهم وسائل الاعلام كوثيقة تاريخية وذاكرة اللحظات المحتفظة بها وجودا مؤثرا..
لذا فان (رولان بارث) يذهب الى ان النص اللغوي الذي يحضر الى جوار الصورة يلعب احد الوظيفتين: الاولى الترسيخ ذلك ان الصورة تتسم بالتعدد الدلالي ..وثانيهما التدعيـم والاسنـاد كون النص اللغوي يمارس سلطة على الصورة..وهذا يعنـي انهما نتاج متعايش لتعزيز دورهما المعرفي.. فالصورة علامة مبتكرة بافـق دلالي يحاول الاستحواذ على ذهن المتلقـي وتكييفه على وفق ما يتطلبـه منطـق الاستهـلال..فضلا عن انها علامة معرفية وثقافية واعلامية تعيد انتاج العالم بحدثيتها التي تفرض وجودها على المتلقي بعد ان كانت تشكل الهامش اذ كان حضورها جزئيـا.. فصارت بعد الثورة التكنولوجية وازدهـار الصحـف والمجلات وانتشارظاهرة التوثيق تهيمـن صناعتها على مكونات الحقل الثقافي في عصر الحداثة التي ثورت اساليب التواصل عن طريق الصورة التي اصبحت العلامة الثقافية التي حلت محل الكلمة المسموعة التي تشكل ثقافة العاطفـة كونهـا شحنة انفعاليـة تساعـد علـى التكوين العاطفي للانسان.. بعد ان تحولت من الهامش الوجودي الى المركزي الفاعل..المؤثر..ومن الحضـور الجزئـي الـى السيادة الكلية لما تفـرزه من معطيـات وما تحدثه من تحولات في الرؤى والقيـم.. كونهـا وثيقـة تاريخيـة وذاكـرة ثقافيـة ومـرآة اجتماعيـة في تثبيـت اللحظـات الانسانية المتحركة.. لـذا فهـي الغايـة والمنتهى.. وكيان قائـم بذاتـه يشكـل ثقافة موهمة بالواقع البصري ذاتـه والذي هو اداة من ادوات المعرفـة التـي تسهم في التكوين الثقافـي وتشكيـل قدراته على رؤية الاشياء..
ان ثقافة الصورة في قوة تأثيرها اليوم تمثل فرصة غير مسبوقة في تاريخ البشرية للاعلام والتوعية والتثقيف..فهي تثير الوجدان اكثر من العقل وهي بطبيعتها تلك لا يمكنها ان تستقل عن اللغة في التواصل الفاعل مهما بدا لنا ان عصـر الصـورة يوحـي لعكـس ذلك..
منذ منتصف القرن العشرين كان الاهتمام بالفوتوغراف بوصفه فن تعيينـي(صـوري)وجمالي (تشكيلي) حين اتخذت فنـون ما بعـد الحداثة الصورة كسيرة ذاتية ازاء التحولات الزمكانيـة..وتعتبر قراءات شاكر لعيبـي فـي (بلاغـة الصـورة الاشهاريـة) وذاكـرة بغداد لكفاح الامين من اهم المحاولات التطبيقية لاهمية الفوتوغراف.. اذ تناول كل منهمـا فلسفة الصورة ومدى قوتها التأثيرية في تحديد مسارها طبقا لآلية التأويل القائم على المفارقة..

حضور جماهيري كبير لمشاهدة العرض المغربي “خريف” بالمعاصر والتجريبي

مجلة الفنون المسرحية


حضور جماهيري كبير لمشا
هدة العرض المغربي “خريف” بالمعاصر والتجريبي

• صبري نجم : سعيد بعروض الدورة الـ24 للتجريبي والتعرف على عدة مدارس مختلفة في الإخراج المسرحي 
• محمد علام : مسرحية خريف عبرت عن مأساة الإنسان 

 استقبل الجمهور على خشبة مركز الإبداع الفني بدار الأوبرا، فرقة مسرح أنفاس المغربية التي قدمت العرض المسرحي «خريف»، تأليف فاطمة هواري، وإخراج أسماء هوري، وذلك في تمام الساعة السادسة من مساء الجمعة ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي. . حضر العرض الدكتور سامح مهران رئيس المهرجان، والمخرج ناصر عبد المنعم منسق عام المهرجان وسط حضور جماهيري كبير ملأ قاعة العرض عن آخرها. حيث قال المخرج المسرحي الشاب«رامي محمد» الذي جاء من محافظة بني سويف لمشاهدة عروض المهرجان القومي للمسرح التجريبي والمعاصر، أنه قام حرص على مشاهدة المغربي للتعرف على تجربة المسرح هناك ومشاركتهم في أفكارهم خلال مدة العرض الذي عبر عن سعادته بما شاهده طوال مدة العرض. أما «صبري نجم» الذي يعمل في مجال السينما، قال أنه سعيد جدًا بما يشاهده في الدورة الـ24لمهرجان القاهرة التجريبي هذا العام، خصوصًا انه يتعرف على عدة مدارس مختلفة في الإخراج المسرحي، وتكوين الديكور والملابس وما يفكر فيه العالم الآخر الذي لا نسيطع في بعض الاوقات التعرف عليه من خلال الشبكة العنكبوتية الانترنت. أم القاص «محمد علام» قال إن القصة التي ناقشها العرض المسرحي عبرت عن تضامنها مع المرض اللعين الذي تعاني منه المرأة وتحاول بعض منظمات المجتمع المدني التعبير عن ذلك الألم ، كما ناقشته أنا أيضًا في قصة بعنوان «مارا تخبز الحب عند نهر الإيتاجي» ، فجاءت المرأة في العرض لا تحمل اسماً كنوع من التجريد والتعبير عن المرأة في العالم ككل وليس المرأة العربية أو الغربية بعينها، هو ما يقصد المسرح هو التعبير عن مأساة الإنسان في أى مكان بالعالم “التجريد”. قصة امرأة تعاني من مرض السرطان، هذه المرأة لا تحمل إسما، تبدأ بالكلام عن نفسها لتتحول وتنشطر بسرعة لشخصيتين ثم تتضاعف إلى ما لا نهاية لكي تحكي الحياة، حياة مصابة بموات هذا المرض العضال، و أيضا بسوء الفهم وبالإهمال. يذكر أن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي برئاسة د. سامح مهران يقام في الفترة من 19 وحتى 29 سبتمبر الجاري على مسارح القاهرة، ويحفل بعدد كبير من العروض المصرية والدولية، إضافة لتكريم نخبة من المسرحين المصريين والدوليين، وعقد ورش مسرحية بمدربين دوليين في مختلف عناصر العرض المسرحي، و تعقد على هامشه محاور فكرية لنخبة من الباحثين المصريين والدوليين ، منسق عام المهرجان المخرج ناصر عبد المنعم، مدير المهرجان د. دينا أمين، المديرتان التنفيذيتان د. أسماء يحيى الطاهر عبد الله، والفنانة منى سليمان. 

----------------------------------------------
المصدر : فريق الموقع الإلكتروني للمهرجان 

إقامة مهرجان مسرح التعزية (الحسيني) الدولي الثالث

مجلة الفنون المسرحية

إقامة مهرجان مسرح التعزية (الحسيني) الدولي الثالث


بمشاركة فرق مسرحية عراقية وعربية، ستشهد خشبة المسرح الوطني في شهر محرم انطلاق فعاليات مهرجان مسرح التعزية، (الحسيني) الدولي بدورته الثالثة، برعاية محافظة بغداد، وبالتعاون مع دائرة السينما والمسرح، التابعة لوزارة الثقافة ووزارة الثقافة المتمثلة بشخص معالي الوزير (فرياد رواندزي).
صرح بذلك المخرج (منير راضي العبودي) مدير المهرجان الى الموقع الرسمي الالكتروني لدائرة السينما والمسرح: المهرجان الحسيني لهذا العام خرج من نطاق المحلية ليصبح مهرجانا دوليا، كي يطلع العالم على النهج والخط والفكر الحسيني، وكان من المفترض أن يشارك عدد كبير من الدول العربية، ووجهت دعوة لعدد من الفنانين الكبار لمشاهدة فعاليات المهرجان، لكن ظروف معينة حالت من دون ذلك، واقتصرت المشاركة لهذا العام على الفرقة المصرية بقيادة الدكتور عمرو دوارة، رئيس مهرجان المسرح العربي، ومن العراق سيشارك عدد من فرق المحافظات منها، كربلاء، والنجف، والديوانية، والكوت، وميسان.
وعن جدولة فعاليات المهرجان تحدث راضي: عرض الافتتاح سيكون للفيلم العراقي الروائي الدرامي (نفوس مطمئنة) قصة للأديب عماد كاظم، سيناريو منير راضي، وسعد هدابي، ومن اخراجي أيضا.. ولأحداث الفيلم ميزة خاصة، كونها تتحدث عن بطولات قواتنا في الحشد الشعبي الذي أصبح ضمن منظومة امن البلد، بطولة الفنان مازن محمد مصطفى، والفنان جاسم محمد.
وستشهد خشبة المسرح الوطني، بعد فيلم الافتتاح، عرضا ملحميا مسرحيا حسينيا، من خلال مسرحية (ثار الحسين) وهي من اخراجي، وبطولة الفنان (جاسم محمد)، وربطنا من خلال هذا العمل، ربطا جدليا بين الماضي والحاضر، وبين المعاصرة والكلاسيكية في ايقونة واقعة الطف. فلا بد ان يكون الطرح معاصرا في هذا العمل، لان دلالات العصرية لها ارتباطات وثيقة بهذه الملحمة.
يليها العرض المسرحي للفرقة المصرية (لو ترك القطى لنام) للدكتور الاديب سعدي عبد الكريم، اخراج عمرو دوارة.
اما العروض المسرحية المشاركة لفرق المحافظات فستكون اشبه بالمشاطرة، فستكون عروض كل محافظة في محافظتها بعد اعلان انطلاق المهرجان، وسيكون اليوم الاول في بغداد، تليها عروض المحافظات تباعا.
تشهد هذه العروض منافسة للحصول على جائزة افضل نص مسرحي، وافضل سيناريو افلام، من خلال عرضها على لجان مختصة، وهي لجنة مسابقة الفيلم، وسيناريو الفيلم، ولجنة مسابقة النص المسرحي الحسيني، و اللجان تتألف من الدكتور شفيق المهدي، والدكتور عصام عبدالله من مصر، والدكتور عباس التاج، ضمن لجنة مسابقة النص المسرحي، اما اعضاء لجنة سيناريو الافلام تشمل، الفنان فارس طعمه التميمي، والدكتورة بسمه حمدي من تونس، وسعدي المغربي من تونس، كما يتضمن المهرجان تكريم عدد من اعمدة المسرح العراقي منهم الدكتور سامي عبد الحميد، والدكتور صلاح القصب، والفنان فلاح ابراهيم ، والمخرج صباح رحيمه، وآخرون.
يذكر ان المخرج منير راضي العبودي اتجه نحو المسرح الرسالي، و مسرح التعازي، الذي سمي (المسرح الحسيني )، و الذي يعده الارث الحقيقي للمسرح العربي، برغم ان جذوره واصوله وطقوسه العراقية، ووجد خطا يختلف عن كل الخطوط المسرحية الموجودة، فكان اول عمل عراقي اكاديمي يتناول واقعة الطف برعاية دائرة السينما والمسرح، وبممثلين غير محترفين، عرض العمل في بغداد والمحافظات. ثم توالت الاعمال المسرحية (مسرح التعزية) باب الحوائج، والثورة الزينبية، والكوكب الدري، وهكذا عمل على منهجية مسرح التعزية، ونشر له دراسات وبحوث، وشارك في مهرجانات متعددة، ليطلع العالم على الفكر والمنهج الحسيني من خلال المسرح الحسيني.

الفنان المسرحي عبد الأمير السلمي ضيّف قصر الثقافة والفنون في البصرة

مجلة الفنون المسرحية

الفنان المسرحي عبد الأمير السلمي ضيّف قصر الثقافة والفنون في البصرة

ضيّف قصر الثقافة والفنون في البصرة، الفنان المسرحي والشاعر والمصور الفوتوغرافي عبد الأمير السلمي في أصبوحة أقامتها رابطة المبدعين العراقيين للفنون الجميلة فرع البصرة يوم الاثنين 18/9/2017.
وبدأت الاصبوحة بافتتاح معرض السلمي الذي ضم سبعين صورة فوتوغرافية، عكس واقع البلد اليوم بما فيه من هموم وأحزان، مجسدا الشعار الذي اختاره لأصبوحته وهو (الوجع العراقي في ضمير العدسة والقصيدة).
والفقرة "قراءة شعرية" والتي أدارها الفنان الكبير يوسف الأسدي حيث قدم المبدع عبد الأمير السلمي، موضحا للحضور بأنه يعرف الفنان السلمي مسرحيا محترفا ولم يعرفه شاعرا، ويؤكد إنني قرأت مجموعة كبيرة من الكتابات الشعرية للفنان السلمي ووجدت أنه يجيد التعامل مع القصيدة الفصحى والقصيدة الشعبية وهي موهبة جديدة عرفنا بها السلمي الذي يسترسل في قصائده بشكل يبتعد فيه عن التعقيدات بالكلمات أو بالمضامين ويستطيع المتلقي أن يتفاعل معه بسهولة ويسر. 
وقرأ بعد ذلك عبد الأمير السلمي مختارات من كتاباته ومنها قصائد سونار وارتحال ووحدة وقصيدة أخرى اسماها (عرض مسرحي).
بعد ذلك تحدث عدد من الحضور في حواراتهم ومداخلاتهم وتعقيباتهم عن المعرض وعن قصائد الشاعر السلمي متفاعلين مع الأصبوحة بشكل جميل.

مسرحية (اخر نسخة منا) تتوغل في ازدواجية التطرف

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية (اخر نسخة منا) تتوغل في ازدواجية التطرف

 ثائر القيسي -  دائرة السينما والمسرح 


في باحة منتدى المسرح التجريبي التابع لدائرة السينما والمسرح /قسم المسارح تم عرض العمل المسرحي (اخر نسخة منا ) في يومه الاول .. العمل من تأليف الكاتب المسرحي علي عبد النبي الزيدي ومن اخراج المخرج الشاب علي صبيح واداء مجموعة من شباب وطلبة الفنون الجميلة منهم الفنان الشاب محمد لواء .عبدالله الرسام وشهد العبيدي والاضاءة من تنفيذ احمد سامر والموسيقى زهير النوري فيما ذهبت ادارة المسرح الى غيث كاظم وبحضور جمهور متابع وعدد من الصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة 
فكرة العمل :
بين العقل الواعي والعقل الباطني (اللاوعي) ثمة صراع املته مجموعة الشهوات والغرائز (البايلوجية ) المنتجة بهيمناتها على مجمل الافعال السلوكية للمرء للحالة الازدواجية وهي تتوسع في اعماق الذات المهتزة حين تجابه رغباتها المتناقضة والمتأرجحة بين متناقضاتها الحسية .ومن هنا بدأ التطرف ليعبر عن اهدافه في تدمير بنية الاخر عبر نوع الافكار التي بثت بمعنيين مختلفين الاول باطني شهواني قاعدي ثابت والثاني ظاهري متدين يبغي جرجرة الاخر الى مساحته الضيقة بينما نجد بالاخر وهو طرف النزاع يقاوم بادواة ضعيفة ازاء ادواة الباطني المتستر في اطار التطرف الانف الذكر ولان منطق الحقائق لايأخذ بالقوي المتمظهر بقواه المادية بل يميل بتفسيراته نحو بالضعيف المستند على قاعدة روحية بدافعية فطرية فان الفكرة بتموجاتها الثيمية مالت نحو طرف مغاير لما تتطلبه المعالجة الاخراجية لاشكالية النص وقصدياته في تفنيد براهين التطرف الذي ظهر قويا فما كان امام المخرج صبيح الا ان يجعل احد طرفي المعادلة في موضع السخرية رغم ضعف عفويته من افكار الطرف الثاني وهو المتطرف لزيف غطاءه الديني من جهة وممارسة سلوكه الازدواجي من جهة اخرى على الرغم من ان الطرفين يلتصقان جسديا في اشارة من المخرج الى انهما في اصلهما واحد وان ماينتجه التطرف من اسباب للقتل والدمار يصيب كليهما كجسد واحد لكن النهاية لم تحسم نتائج الصراع بقدر تدوينها لانقسام شخصية المتطرف بسلوكه الى نقيضين باطني شهواني وظاهري متدين بازدواجية عبرت عن امراض ذات المتطرف في واحدة من رغباته لتدمير الحياة في الاخر العفوي ..
الاداء...
كان ثابتا على مساحة محددة ببقعة ضوئية والمتحرك ايقاعيا كانت فقط الفتاة بمصاحبة عربة الاشياء التي قصد المخرج ان يوصلها عن طريق انثى تكشف بدورها اشارات المتطرف دينيا بدوافع غريزية وهي اي الفتاة كان دورها ممثلة عرض وليس فعل درامي ولم يقابل دراما الفعل المتمركز في منطقة وسط مساحة العرض ليتخذ الاداء شكلا عبثيا اثر ظهور شخصيتا البطلان ملتصقان جسديا ليحفزا بعضهما باتجاه التصاعد دراميا بالاداء وكان فضاء العرض لعموم العمل الذي امتد طوال 40 دقيقة يغط في الاظلام المسرحي تتخلله مقاطع موسيقية ارتبطت درامية بثيمة العمل وما عدى ذلك كان الاشتغال على البقعة الضوئية بتحولاتها اللونية الداكنة ..
العمل كان شبابيا يبتعد نسبيا عن دائرة الاحتراف ولكنه يبشر بمستقبل مشرق لجيل اكاديمي مسرحي يقترب شيئا فشيئا من استيعاب اللعبة المسرحية وتشفيراتها المشهدية ...

بريق نجم جديد في سماء الفن المسرحي العراقي

مجلة الفنون المسرحية

بريق نجم جديد في سماء الفن المسرحي العراقي

الفنان جاسم محمد: ساخرج نصا مسرحيا عالميا .. لأن سمة المسرح العراقي ابداع مفتوح

حوار : فلاح خيري 

نجم المسرح القادم .. هكذا وصفه زملائه الفنانيين بدا من القمة فعندما تشاهده للوهلة الاولى تشعر انك امام عملاق في الأداء و التهذيب.. يمتلك ملكة خاصة على المسرح ليؤدي دوره بحرفية عالية، يعشق التمثيل ويطمح ان يكون مخرجا مسرحيا.. حاصل على دبلوم المسرح من معهد الفنون الجميلة، ثم اكمل دراسته في كلية الفنون الجميلة وحصل على البكالوريوس في نفس الاختصاص ..لانه يؤمن أن دراسة المسرح هي من تعزز موهبته الفنية وتصقلها وتدفع بها الى الامام .. انه الفنان المبدع جاسم محمد .. التقاه الموقع الالكتروني الرسمي لدائرة السينما والمسرح في اروقة المسرح الوطني واجرى الحوار التالي معه :
*بعد النجاح الذي حققته مؤخرا هل انت راض عن وصفك بالنجم الفني القادم ؟
النجومية تاتي من الرضا .. و الرضا متوقف على مدى تقبل الجمهور لك و وتجاوبه مع ادائك.. و يبقى الوصف نسبيا يعتمد على اجتهاد الفنان و تطوير أدواته الفنية في السينما او المسرح أو الإذاعة والتلفزيون كل له أدائه الخاص .. لكن للمسرح خصوصية لا توصف فأنت مع الجمهور بشكل مباشر و يمكنك ان تقيس ردة الفعل .. و الحمد لله لي جمهور يتابعني ويسعى إلى معرفة اخباري وأنا معكم في هذا اللقاء من أجل ذلك . 
*هناك معلومة تشير انك تسعى ان تكون مخرجا ايضا ؟
كيف حصلتم على هذه المعلومة، بصراحة نعم وفكرة الاخراج المسرحي تراودني منذ فترة طويلة، بدأت معي بعد انتمائي للعمل في الفرقة الوطنية للتمثيل عام 2006، وهنا اود ان اشير الى ان العمل المسرحي فيه انماط عدة، وانا عملت فيها جميعا، واديت اكثر من عمل ذو النمط (الاحتفالي) وقد انجزت عملين منه للفرقة الوطنية للتمثيل وعرضت على المسرح الوطني ، وجدت نفسي فيهما (مخرجا أكثر من كوني ممثل ) ضمن هذا النمط استطيع ان اعمل في الاخراج المسرحي ولدي القدرة على السيطرة وتوجيه أداء (مجموعة من الفنانين).
* لماذا لاتخوض التجربة الاخراجية؟

لا اخفيكم سرا (الخوف من التجربة) هو الذي اخر قليلا خوضي تجربة الاخراج كونه عمل ليس بالسهل، اما كممثل ممكن ان اهتم بنفسي وادواتي الخاصة وتمثيلي واحساسي بالدور المناط بي، اما كمخرج فيجب علي ان اهتم بادوات وادوار الجميع، اضف الى انه يتحتم علي ان اضع خطة اخراجية مع منظومة من الخيال الواسع ومنظومة جمالية بصرية ناهيك عن السينوغرافيا والديكور... وهذه بعض الامور التي اخرت من خوضي تجربة الاخراج.
*ما هو جديدك من الاعمال الفنية؟
لدي عمل مسرحي وفيلم سينمائي سيعرضان في الايام القادمة.. وبمناسبة حلول شهر محرم الحرام سيتم عرض مسرحية تتحدث عن قضية الامام الحسين (ع) في مهرجان الحسين الثالث وبالتعاون مع فرق مسرحية مصرية، وستعرض على خشبة المسرح الوطني... وكذلك هناك فيلم سينمائي اشتركت فيه مع الفنان المبدع مازن محمد مصطفى ومع نخبة طيبة من الفنانين سيعرض في شهر محرم يتناول بطولات اخواننا رجال الحشد الشعبي.. والفيلم انجز وهو الان في مرحلة المونتاج لتجهيزه للعرض.

* هل غادرنا زمن الابداع المسرحي؟
لا على العكس الابداع المسرحي العراقي موجود في كل زمان، لكن هناك تعاقب للاجيال والمسرح هو ابداع مفتوح ومكان للتجريب ايضا، ويمكن ان توظف كل ما يمتلكه خيالك فيه، لكن علينا المحافظة على عناصر النجاح مثل الجمال والدهشة، الابداع موجود بالرغم من وجود بعض المعرقلات، لكن اؤكد هنا ان المسرح العراقي بخير.. والدليل وجود اعمال مسرحية فيها ابداع وجمال وخيال وحضور جماهيري في ايامنا الحالية.. واود ان اشير الى الابداع في العمل المسرحي.. سابقا كان من يكلف بعمل مسرحي ينصب كل جهده له، وينحسر تفكيره في انجاز وانجاح العمل بكل ادواته البشرية والفنية واللوجستية، ولا يتم التفكير سوى في انجاح عمله المكلف به، اما الان فلدينا مشكلة كبيرة مثلا.. اذا وجد نص يعتمد على 14 شخصية يتم اختصار هذه الشخصيات الى 4 وعندما تسأل عن السبب يأتيك الجواب ان هذا العمل سوف نسافر به كي نعرضه خارج البلاد.. لذلك تغيير التفكير من الحرص على المنجز الفني الابداعي الى المنجز التقني الذي يأتي دوره ثانويا.
* هل سنشهد غد مشرق لمسارحنا ؟
انشاء الله سنشهد غد مشرق لمسرحنا، نعم مرت فترة خمول في المسرح بسبب ظروف مختلفة ، لكن من دون ان تشعر ترى ان المسرح قد استعاد حيويته ونشاطه ومن دون سابق انذار وبقوة.. وبالنتيجة النهائية لايصح الا الصحيح.
* هل تصدى المسرح لظاهرة التطرف والارهاب؟
اكيد حارب وبكثرة جدا.. وشخصيا اشتركت بعمل اوبريت عرض على المسرح الوطني تدور احداثه حول مدينة الموصل وعالج القضية بطريقة مختلفة تماما، وتحدث عن مكانتها وتاريخها وفنها وشخصيات بلوحات فنية وصورية مع شرح بطريقة شيقة.. استحسنه الجمهور، ناهيك عن ان مسارحنا ارسلت رسائل كثيرة من خلال العروض تحارب فيها ظاهرة الارهاب والتطرف بكل انواعه.. وعولجت القضية باساليب مختلفة وحسب رؤية المخرج او الكاتب واداء الممثل.
* مسرحية (شنكال) ماذا اضافت لك ؟
اكيد هذا العمل اضاف لي كما ان كل الاعمال التي اشترك فيها ومن اي نمط مسرحي تضيف لي الكثير من الخبرة وصقل الموهبة وما جلب انتباهي اثناء العرض ان المشاهد لم يتعاطف مع الاداء فقط، بل تعاطف مع القضية نفسها وتأثر كثيرا.. بالمناسبة نجاحي في هذا الدور يعود بالفضل الى كل زملائي بالعمل، وتلاحظ ان احد زملائي في العمل شكل معي ثنائيا متجانسا ومتوازنا في الاداء بين (الجاد والكوميدي).
*كلمة اخيرة
اود ان اتحدث عن مجال ومكان عملي في دائرة السينما والمسرح.. لدي طموحات كثيرة لاتخصني بشكل مباشر بل هي مرتبطة بكل زملائي الموجودين معي في الدائرة، وانا بتماس مباشر معهم، ومتأكد وواثق من امكانياتهم وخبراتهم الفنية، فهم معطلين تماما عن العمل والسبب هو ان لكل مخرج فريقه الخاص او ما يسمى بـ (الكروبات).. التي تذهب اليهم الادوار بحكم العلاقات الاجتماعية على حساب الموهبة والخبرة الفنية ناهيك عن الطموح.. اتمنى ان تعالج هذه الظاهرة.. وخصوصا من قبل فناننا واخينا الكبير فلاح ابراهيم مدير المسارح والفنانة اسيا كمال مدير الفرقة الوطنية ان يكتشفوا هذا الامر، وهي غير غائبة عنهم واعتقد ان هذه الامور هي من اولوياتهم وموجودة في حساباتهم لمعالجتها..

------------------------------------------------------------
المصدر : دائرة السينما والمسرح 

الناقد المغربي حسن المنيعي : المسرح العربي حقق في السنوات القليلة الماضية طفرات إبداعية كبيرة

مجلة الفنون المسرحية

الناقد المغربي حسن المنيعي : المسرح العربي حقق في السنوات القليلة الماضية طفرات إبداعية كبيرة

 رويترز : 

يرى الناقد المغربي حسن المنيعي أن المسرح العربي حقق في السنوات القليلة الماضية طفرات إبداعية كبيرة دفعت حركة النقد لمواكبته، فتراجع تيار النقد الكلاسيكي القائم على قراءة النص فحسب، ليتقدم عليه تيار النقد العلمي المؤسَّس على القراءة الشاملة لكامل عناصر العمل المسرحي.
وأرجع المنيعي، الذي كرمه مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي بافتتاح دورته الرابعة المتواصلة حتى السبت المقبل، تطور العرض المسرحي إلى تطور أدوات العصر في مجالات الصوت والموسيقى والديكور والسينوغرافيا عامة.
وقال في مقابلة صحفية بالقاهرة إن "المسرح حقق طفرات بعيدة على مستوى الإبداع، فهناك تقنيات جديدة لا بد من معرفتها ومعرفة المصطلحات التي تحاذيها لكي تقوم بوصفها وصفا علميا دقيقا، في حين أن النقد الكلاسيكي يهتم أساسا بنص العرض".
وأضاف "الملاحظ الآن في التجارب الحديثة أن النص لم يعد يحتل المكانة الرئيسية في العرض، بل التقنيات التي تقوم عليه من كشوفات جديدة، خصوصا على مستوى السينوغرافيا التي تعد تجسيدا فنيا لبعض الرموز التي ينطوي عليها النص، وهذا يتطلب قراءة علمية".
تخرج المنيعي (76 عاما) من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، وحصل على الدكتوراه من جامعة السوربون في فرنسا، وأصدر نحو عشرين كتابا عن الرواية والنقد والمسرح، وله العديد من الدراسات والأبحاث والمقالات، إضافة إلى ترجمة بعض الأعمال والإشراف على أطروحات جامعية.
وقال المنيعي "العرض هو الذي يفتح المجال أمام الناقد، لأن بإمكان أي شخص أن يقوم بقراءة ذاتية، لكن عندما يستوفي العرض الشروط التقنية الحقيقية يكون النقد في موازاته لكي يبلور الخطاب الذي قام عليه هذا العرض".
وأوضح أن "هناك نقادا إخباريين يقدمون الخبر عن العرض، ويقدمون إشارات إلى النص ومحتوياته، في حين أن هناك المتخصصين الذين يقومون بقراءة العرض اعتمادا على ما تشبعوا به من مدارس نقدية وعلمية، والناقد الآن يجب أن يكون درس إما في معهد فنون أو أن يكون باحثا جامعيا بالمعنى الحقيقي للكلمة".
وعن العرض المسرحي المغربي "خريف" الفائز بجائزة الشيخ سلطان القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي بمهرجان الهيئة العربية للمسرح مطلع هذا العام والمشارك حاليا بمهرجان القاهرة، قال المنيعي إنه عرض يرقى لمستوى الإنتاج العالمي، كما أن مخرجته أسماء هوري تعد أحد أبرز المسرحيين بالمغرب.
وتركز مسرحية "خريف" على مفهوم الجسد المريض في المجتمع، ونظرة الناس إليه من خلال قصة امرأة تصاب بالسرطان فتتزعزع حياتها وتهتز علاقتها بمن حولها. و"خريف" هو أحد ستة عروض عربية تشارك بالمهرجان إلى جانب سبعة عروض مصرية و11 عرضا أجنبيا.

الأحد، 24 سبتمبر 2017

الهيئة العربية للمسرح تنظم دورة لتأهيل مدربي المسرح المدرسي في الإمارات

مجلة الفنون المسرحية

الهيئة العربية للمسرح تنظم دورة لتأهيل مدربي المسرح المدرسي في الإمارات.

إنطلقت يوم السبت 23 سبتمبر 2017 في معهد المعلمين بعحمان، دورة تأهيل مدربي المسرح المدرسي، التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع قطاع المناهج و التقييم بوزارة التربية و التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، و التي تأتي ضمن برامج استراتيجية تنمية و تطوير المسرح المدرسي في الوطن العربي التي أطلقتها الهيئة في يناير 2015، حيث حددت الاستراتيجية العمل فيها على مرحلتين، قصيرة المدى لمدة عامين و تنتهي بنهاية 2017، وطويلة المدى و تنتهي بنهاية 2025، حيث يتم التركيز في المرحلة الأولى على تأهيل الكادر البشري من معلمات و معلمين ليكونوا فرقاً محورية، تنقل الخبرة للزملاء من المعلمين و للطلبة في آن معاً.
الدورة الحالية التي تنقسم إلى ورشتين، الأولى مخصصة لمعلمي و معلمات الروضة و الابتدائية، يؤطرها و يشرف عليها الأستاذ فائق حميصي من لبنان، أما الثانية فمخصصة لمعلمي و معلمات لمرحلتي المتوسطة و الثانوية، يؤطرها و يشرف عليها الأستاذ نبيل ميهوب من تونس.
في الفترة الصباحية الأولى تم افتتاح الدورة، وقدمت الأستاذة شريفة موسى منسقة الدورة فكرة عامة عن الدورة، وعن توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بضرورة العمل على تنمية المسرح المدرسي في الإمارات و باقي الدول العربية من أجل بناء أجيال واعية و محصنة ضد ثقافة الإنغلاق و الانعزال، ثم تحدث السيد الحسن النفالي عضو مجلس الأمناء محيياً المشاركين باسم الأمين العام للهيئة، مؤكداً حرص الهيئة على تقديم النموذج الأفضل في هذا المنجز عربياً منطلقين من الإمارات.
ثم تم تقديم المشرفين حميصي و ميهوب، فقدم كل منهما مدخلاً لاشتغاله، لينطلق العمل بعدها بتقسيم المتدربين إلى مجموعتين حسب التخصص و المرحلة التعليمية.
الجدير بالذكر أن هذه الدورة المكثفة تستمر حتى السابع و العشرين من سبتمبر الحالي، و هي واحدة من سلسلة دورات شهدت دول أخرى عقدها مثل موريتانيا، فلسطين، الأردن، البحرين، قطر، عُمان، السودان، الكويت، فيما ينتظر أن يتم عقد دورات في المغرب و الجزائر و مصر و العراق قبل نهاية العام الحالي.

السبت، 23 سبتمبر 2017

مسرحية "المصيدة "تأليف : مهتدي مصطفى غالب

المهرجان التجريبى يبحث عن جماليات المسرح

مجلة الفنون المسرحية

المهرجان التجريبى يبحث عن جماليات المسرح

• «يوم أن قتلوا الغناء» يواصل حكايات الخير والشر.. والتناقض فى «زمن العجائب» الروسى

• «ظلال أنثى» الاردنى ينتظر قطارا لن يصل أبدا

محمود مصطفى - الشروق 

استضافت قاعة مسرح القاهرة للعرائس العرض الروسى «زمن العجائب» للمخرجة ليديا كوبينا، وذلك ضمن عروض اليوم الثانى لمهرجان المسرح التجريبى والمعاصر فى دورته 24، العرض إنتاج معمل المسرح الحركى بروسيا، ووسط حضور جماهيرى كبير من عشاق فن المسرح.
واعتمد العرض على التعبير الحركى المصاحب للموسيقى والرقصات، لتجسيد مشاعر تعبر عن علاقة الإنسان بالزمن، وحالات تتباين وتتناقض بين الألم والحزن الخوف والقلق للإنسان والأمل والسلام.
وفى استطلاع لآراء الحضور عن العرض قالت مصممة الأزياء ضحى النمر: إن مخرجة العرض لعبت على فكرة تحريك الصور الذهنية الراكدة فى الوعى الجمعى، وذلك عبر التشكيلات التى صنعتها بممثليها وبديكورها البسيط مأخوذة من لوحات عالمية شهيرة تعود بعضها لفنون عصر النهضة.
وقال المخرج المسرحى محمد أسامة: إنه عرض فلسفى يتجه لمذهب العدمية، فجميع اللوحات تنتهى نهايات بائسة تبعد كل البعد عن فكرة الأمل وكأن الحياة ليس لها جدوى.
ووسط حشد جماهيرى كبير شهد مسرح الطليعة العرض المصرى «يوم أن قتلوا الغناء» إخراج تامر كرم، والذى يمثل عودة للمسرح الغنائى الملحمى، حيث يضم مجموعة كبيرة من الممثلين الشباب والذى أبهروا الحضور بالاستعراضات والأداء التمثيلى، والذى عبر عن فكرة العرض، والتى تتناول رحلة بحث عن سبب الوجود وسر الكون والصراع الدائر بين روح التسامح والحب من ناحية والتعصب والكراهية من ناحية أخرى.
طارق صبرى أحد أبطال العرض.. قال: «أيريوس» بطل تراجيدى وكما تحكى القصة هو طفل قتلت والدته وهى تغنى له ومن هنا جاء عنوان المسرحية «يوم أن قتلوا الغناء». 
وأضاف: العمل يرصد الأحكام التى تنفذ فى المدينة التى قتلت بها والدة البطل، واعتبار أن الغناء والحب والعاطفة من الأمور المحرمة، حيث يتبنى حاكم هذه المدينة الطفل الصغير ويربيه على القتل والظلم وكل ما هو مخالف للفطرة الإنسانية، إلا أن الصراع بين الخير والشر داخل البطل تميل كفته تجاه الخير فيتمرد على ذلك الحاكم الظالم».
وضمن عروض اليوم الأول أيضا استقبل مركز الهناجر للفنون العرض المسرحى الأردنى «ظلال أنثى» من تأليف هزاع البرارى، وإخراج إياد الشطناوى، ويتناول العرض قصة ثلاث نساء جمعتهن الصدفة فى محطة قطار مهجورة بانتظار قطار لن يأتى.
كما شهد مسرح ميامى العرض المصرى «السفير» تأليف سلافيومير ميروجيك، وإخراج أحمد السلامونى، ويناقش نزوة الشر والسيطرة لدى بعض الرجال وربطها بفكرة الحروب، وكيف أن القوة فى الكلمة ليست فى الحرب.
أقيمت ندوة تعريفية، تكريما للمناظرة الألمانية إيريكا فيشر، والتى تدور حول جماليات الأداء وتناسج ثقافات الفرجة النظريات والمستقبل.
أدار الندوة فى جلستها الأولى، خالد أمين من جامعة عبدالله السعدى، وبحضور مارفن كارلسون الأستاذ بجامعة نيويورك، وتروسن بوست عضو هيئة تدريس بمعهد الدراسات المترجمة، ومروة مهدى باحثة مسرحية ومترجمة متخصصة، ومحمد سمير الخطيب مدرس الدراما والنقد بكلية الأداب جامعة عين شمس، وتضمنت الندوة عرض فيلم عن إيريكا فيشر، فيما دار الحوار فى الندوة عن جماليات المسرح وتطوراته ومدى تناسج ثقافات الفرجة.

التنوع شعار مطبق في مهرجان التجريبي والمعاصر في القاهرة

مجلة الفنون المسرحية


التنوع شعار مطبق في مهرجان التجريبي والمعاصر في القاهرة 

أ ش أ

رواج وإقبال جماهيري لافتان ميزا فعاليات الدورة 24 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي، الذي يستمر حتى 29 سبتمبر الجاري، بمشاركة 27 عرضا من 14 دولة عربية وأجنبية.

شعار "التنوع" الذي رفعه المهرجان في دورته الحالية تحول واقعا عمليا، على صعيد العروض المسرحية والورش الفنية التدريبية، التي طالت عدة مجالات فنية.

 وبحفاوة كبيرة استقبل الجمهور على خشبة مسرح الهناجر في دار الأوبرا المصرية، العرض المسرحي الأردني "ظلال أنثى" المأخوذ عن نص للكاتب هزاع البراري لفرقة المسرح الحر الأردنية، من إخراج إياد الشنطاوي، معالجة درامية للفنان علي عليان، إنتاج وزارة الثقافة الأردنية.

حضر العرض حشد غفير من الجمهور المصري وضيوف المهرجان، من بينهم الفنان حمزة العيلي والفنان محمود متولي، والمخرجان سعيد قابيل ومحمد الطايع ومن إدارة المهرجان المدير التنفيذي الفنانة منى سليمان وعدد كبير من المبدعين .

اقترب المخرج إياد شطناوي إلى منطقته المفضلة حيث عالم المرأة الشائك، ومحاولة فهم هواجسها وإحباطاتها والاتجاه نحو تغييبها وتعطيل طاقاتها من خلال نظرة ضيقة شرقية.
والعرض المسرحي "ظلال أنثى" دخل لمنطقة لا يتم الاقتراب منها كثيرا، جعلت الجمهور منتبها طوال مدة العرض، وبقيت هذه النظرة بعيدة عن العين نظرا لسطوة المثقف والسياسي، لذا كان العرض صادما للمتلقي، حيث كان مباشرا في عرضه لصورة الرجل المثقف الانتهازي والسياسي المدعي من خلال ثلاث شخصيات أنثوية ظهرت على المسرح.

وقال المخرج محمد علام إن العرض الأردني "ظلال أنثى" قام بتعرية النماذج المدعية والمنافقة والانتهازية التي تسعى جاهدة طوال الوقت للسيطرة على المرأة من خلال نظرة شرقية متسلطة، عبر قهر طموح وأحلام الثلاثة نماذج النسائية المثقفة أبطال العرض الدرامي.

أما المخرج المسرحي الشاب رامي محمد، قال إن العرض ناقش طموح وأحلام المرأة من خلال ثلاثة نماذج نسائية ورأينا عملا مسرحيا أردنيا يستحق المشاهدة والتركيز طوال مدة العرض التي حافظت على متابعته بكل دقة وتركيز.

السيدة الأولى في "ظلال أنثى"، هي مناضلة ثورية، تحمل هم العدالة الاجتماعية وأفكار مانديلا فوق كاهلها، فأرادت أن تغير التاريخ، لكن التاريخ أبى أن يتغير، حتى تغيرت حياتها هي رأسا على عقب، بفعل رجل وثقت به حيث ظنت أنه رفيق الدرب والقضية، فغدر بها وتركها يوم زفافهما.

والسيدة الثانية، هي فتاة تحلم بالشهرة والمسرح والفن، أحبت شخصا يحمل نفس طموحها لكنه عندما قرر الزواج منها، جفت منابع الحرية التي كان يؤمن بها، وتحول إلى آخر، أكثر تحجرا من الحجر، وأخيرا، امرأة أحبت رجلا حرمها من الأمومة وأرادها عشيقة وليست زوجة.

وفي الدقائق الأخيرة، لبدء افتتاح العرض الأردني شهدت ساحة مسرح الهناجر إقبالا جماهيريا أغلبه من الشباب، كما حظى العرض بحضور رسمي للسفير الأردني في القاهرة علي العابد واستقبله رئيس المهرجان الدكتور سامح مهران.

وشهد مسرح الطليعة زحاما شديدا من الجمهور حتى تخطي عدد الحضور مقاعد صالة عرض مسرحية "يوم أن قتلوا الغناء" تأليف محمود جمال وإخراج تامر كرم، واضطر أمن المسرح لمنع الجمهور خارج القاعة من الدخول بعد أن امتلأت المقاعد.



وشهد مسرح ميامي بوسط القاهرة تقديم العرض المسرحي "السفير" لفرقة صلاح حامد من نادي مسرح الفيوم، عن قصة البولندي سلافومير مروجيك، وإخراج أحمد السلاموني.

والعرض يعتبر تجربة فريدة على غرار مستوى تجارب نوادي المسرح، حيث يمتزج فيه الأداء المسرحي بالرقص الاستعراضي، بالأداء الحركي، إضافة الى ألعاب خيال الظل والمسرح الأسود.

والعرض فلسفي يناقش أزمة قديمة حول الخير والشر، تناولها واضعا معالجة جديدة لتلك الأزمة، من سينتصر "انيما" أم "انيموس"، ويحسب للمخرج وعيه في استعمال الرموز، حيث أخرج العرض للنور غير ملغز وفي نفس الوقت ليس سطحيا، فنجد "انيما" العنصر الأنثوي الخفي داخل الرجل، تطفو على السطح وتعبر الحواجز حتى تظهر لرجلها "انيموس" المحارب الذي لا يعرف التراجع، تحاول هدايته لفطرته المحبة للحياة، ولكن رغباته في الامتلاك والتحكم والقتل والتدمير تتغلب عليه.

على مستوى التنفيذ، فإن اللغة العربية الفصحى لم تشكل عائقا بقدر ما شكلته مخارج الألفاظ التي تاهت خصوصا في بداية العرض، وتعد من أروع ما في العرض مشاركات الأطفال أبطال مشهد الحرب، فقد سيطر على أدائهم التناغم الحركي، رغما عن أنه لم يظهر منهم في هذا المشهد سوى ظلالهم وستراتهم العاكسة للضوء، إلا أن خفة روحهم طغت على العرض.
  
وامتلأت قاعة مسرح القاهرة للعرائس عن آخرها في أول ليالي عرض "زمن العجائب" من إنتاج شركة معمل المسرح الحركي بروسيا.
  
ونجح فريق العمل في اختطاف أنظار الجمهور من أول مشاهد العرض وحتى آخر مشهد، حيث اعتمد العرض على التعبير الحركي المصحوب بالموسيقى وبعض الرقصات، وكانت آليات العرض تسير على شكل لوحات مسرحية متتابعة تعبر عن علاقة الإنسان بالوقت، هذه العلاقة التي دائما ما تتسم بالتناقض والألم والحزن والخوف والقلق للإنسان والأمل المنتظر للحصول على السلام أيضا.

وقال المخرج المسرحي محمد أسامة إن العرض فلسفي بامتياز ويجنح بالتحديد لمذهب العدمية، فجميع اللوحات تنتهي نهايات بائسة تبعد كل البعد عن فكرة الأمل وكأن الحياة ليس لها جدوى رغم وجود المشاهد التي تبعث على الفرح والنماء أحيانا.
  
وعرض "زمن التعجب" نتاج عمل الفترة الأولى لشركة معمل المسرح الحركي التي تم إنشاؤها في ديسمبر 2013 كمسرح مستقل وهذه الشركة فكرة وتنفيذ وإدارة المخرجة الروسية ليديا كوبينا.

حضر العرض عدد كبير من فناني المسرح المصري ونقاده من بينهم الفنان مجدي الحمزاوي والناقدة ياسمين فراج والمخرجة ياسمين إمام.

وعقدت بمسرح البالون ورشة تمثيل تحت عنوان "المشهد المسرحي"، ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي.
  
وأدار الورشة الممثل جيلز فورمان بحضور المتدربين ومترجمة الورشة الفنانة معتزة صلاح عبد الصبور، ويقوم جيلز بأخذ المشاركين معه في الورشة المكثفة في رحلة شاملة لتطوير الشخصية الدرامية والمشهد المسرحي.

وشملت الورشة تدريب الحركة والموسيقى، ويهدف جيلز في تلك الورشة إلى وضع أيدي المشاركين على مفاتيح وطرق تحليل الشخصية من خلال منهجية كريستوفر فيتس مؤسس مركز الدراما في لندن، والوقوف على طرق تحليل الشخصيات المتخيلة من خلال السياقات الضمنية غير المعلن عنها في النص، والوقوف على الحياة الداخلية والخارجية للشخصية المراد تجسيدها، بهدف تقديم أسرار كيفية اللعب بمهارة للممثل، للوصول إلى الصدق التمثيلي.

وقال فورمان "إن الإنسان أو الممثل عقلة الواعي يجعله يتحكم في جسده بشكل كبير ويظل في حالة من الضغط الذي يؤثر على شكله الخارجي، فالعقل الواعي يصدر تعليمات بالتحكم في جميع أجزاء الجسد، وما يحتاجه الممثل كي يكون صادقا هو أن يصل إلى عقله الباطن ويطلق لمشاعره العنان لتتدفق".

وأوضح أن الفرق بين ممثل وآخر هو أن هناك ممثلين قاموا بدراسة أنفسهم بشكل جيد، ولهذا نصدقهم وننفعل معهم ويمسون قلوبنا، ويعطونا إحساسا بأننا نعرفهم بشكل شخصي، فهولاء استطاعوا من خلال دراسة أنفسهم أن يكشفوا عن الروح الداخلية وأظهروا الحميمية فصدقهم الجمهور، ولهذا نجد ممثلين عظماء وممثلين عاديين، أي يقوموا بأداء الأدوار دون أن يتركوا أي أثر بداخل المشاهد.

وأكد المدرب جيلز فورمان أن التمثيل الصادق هو أن يتحرك الممثل وفق ما يشعر به بصدق، وأن يترك الغضب الخارجي من أي شخص، أيا كان، وأن يضع الممثل وجها لوجه في عملية إعادة خلق الشخصية اعتمادا على ذاكرته وانفعالاته الحية، كما تجعله يبحث عن سبب الفعل الدرامي للشخصية ثم عن ردود الأفعال الناتجة في وحده التواصل مع الأشخاص الأخرى في المشهد الدرامي والتي تمنح الممثل كامل الحرية في الحركة المستندة على الحقيقة.

وواصلت الدكتورة منى كنيعو على خشبة مسرح الطليعة، تقديم ورشة الإضاءة المسرحية، وقالت"يجب على مصمم الإضاءة أن يأخذ في اعتباره انعكاس الضوء لأنه لا يقل أهمية عن مصدر الضوء نفسه"، مشددة على أن تكون الاضاءة جزءا من النص نفسه ولا تعمل بشكل مضاد لباقي عناصر العمل، حتى تفيد العرض وتكون في خدمته،وانتقدت ما يحدث في المسرح العربي من إهمال لقيمة الإضاءة المسرحية.
  
وقالت "لا أحد يعرف ماذا يعني تصميم الإضاءة؟، بينما يمنح المخرج وقتا كبيرا لتركيب الديكور، وواجبنا أن نثقف المخرجين والعاملين في الوسط المسرحي لتعريفهم بأهمية الإضاءة لأن الديكورات باهظة التكاليف لن يكون لها قيمة كبيرة إذا لم يتم إضاءتها، ومن هنا يأتي دورنا للتشديد على هذه المهمة حتى يخرج العرض بأفضل شكل".
  
ومنى كنيعو أستاذ مساعد بقسم فنون التواصل في الجامعة اللبنانية الأمريكية في لبنان، حصلت على بكالوريوس الفنون الجميلة من جامعة بيروت وعلى درجتي الماجستير والدكتوراة في دراسات المسرح بجامعة ليدز في المملكة المتحدة.

وقالت منى كنيعو، خلال ورشة الإضاءة المسرحية، "مصمم الإضاءة ليس مهندس كهرباء، وإنما شخص يفهم ويدرس تأثير الضوء على الممثل وعلى المشهد لتقديم الرسالة التي يتطلبها النص، ومن المهم أن يكون هناك تناسق بين فريق العمل ومنهم مصمم الاضاءة، وإذا لم تكن بين فريق العمل كيمياء وتناسق فلابد من خلقها، خاصة أن الإضاءة جزء من النص وليست نصاً موازياً، ولا استعراض للمهارات، فكلما كان الضوء قليلا كان حضوره أقوى، وكلما زاد فإنه يمكن أن يطغى على النص الأصلي".
  
وتابعت كنيعو: "في حياتنا الطبيعية لابد أن نفكر في الضوء طوال الوقت، حتى نضع أنفسنا مكان الجمهور وتقلبات حالاته، مع الأخذ في الاعتبار حركة وحجم وألوان الإضاءة".

وحذرت الدكتورة منى كنيعو من الاستهانة بذكاء المشاهدين، وحساسيتهم وقراءتهم للإضاءة المسرحية، لأن الجمهور ليس كتلة واحدة ولكنه ثقافات مختلفة وأذواق متعددة، ومن حق كل شخص أن تكون له ذائقته الخاصة التي يجب أن ننميها ونحترمها، وألا ننزعج منها، ولا يعني أن تكون وجهة نظر البعض مختلفة أنها خاطئة.
   
وأضافت كنيعو أن الإضاءة المتحركة تخطف العين ويجب على مصمم الإضاءة أن يستخدمها في موقعها المناسب بشكل سلس وليس عنيفا، وهنا تأتي مهارة المصمم، إلا في المشاهد العنيفة أو مشاهد الرعب، فإنها تتطلب حدة مبررة، وعلى المصمم أن يمتلك أدواته بشكل كبير حتى يستطيع أن ينجح في توصيل رسالته، مشددة على دراسة النص المكتوب بعناية واستخراج أجواء المشاهد من النقاش مع المخرج وفريق العمل.

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption