أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الجمعة، 27 فبراير 2015

رحلة مع بطل مسرحية "النخلة والجيران " د. فاضل خليل

مدونة مجلة الفنون المسرحية
د. فاضل  خليل 

تلقائية ممزوجة بتواضع كبير، وبساطة محتشمة بكبرياء مملؤ احترام ومعرفة حين تلقاه يبدد حزنك ومخاوفك ويسهل عليك الحديث، بسلاسة عجيبة. متنوع الأفكار والبيئات الجغرافية، كل الألوان لها بصمة في فكره وإحساسه. أطل على المكان (بشخصه) دماً ولحماً لم يشاهد سوى النظرات وعلامات الإعجاب الموجهة إليه من (الناس) لسان حالهم يقول:- 
هو.. ! أو ...! 
لربما يمثل دوراً مسرحياً و مسلسلة أو ليخرج عملاً (ما) هذه المرة لم يمثل ولم يخرج! بل يختتم مسيرة حياته ببطاقة صغيرة جداً تسمى هوية (المتقاعدين) لخصت مسيرته الكبيرة وجهده المتواضع. 
بين أروقة (هيأة التقاعد الوطنية) كان فاضل خليل يمثل مشهد (المتقاعد) الذي أحداثه بين عدد (سنوات الخدمة) ومقدار الراتب. وفترة صرفه.
كانت خشبة العمل ليس المسرح... بل قسم (المدني الأول) في هيأة التقاعد.
كان الاستقبال رائعا من قبل جميع الموظفين والموظفات وبالذات السيد (أبو زيد) مدير القسم ومعاونه الأستاذ (أبو احمد).
حاولت أن اسحبه إلى عالم آخر. لكي أغير تاريخ المباشرة وبعض (النواقص في الاضبارة) فكانت الكرخ وشواكتها الرائعة التي تتنفس من خلال أزقتها الصعداء فكانت معالم بغداد الأثرية تتغازل مع نظرات (فاضل خليل) أما رائحة المشويات المنبعثة من مطاعم ومقاهي الكرخ تشعرك بعمق بغداد التاريخي. 
مطعم (احمد عزيز) الذي لا يستطيع احد المرور من أمامه إلا وذاق (كبابه). 
جلسنا سوية أمام المحل. كان سعيدا بهذه الجلسة كانت رفيقة عمره. بجانبه السيدة أم (خليل) زوجته أو أم معمر. 
مسك (الهوية) كاد أن يقبلها لو لا خجله من الحضور ودعته بقبلات ساخنة. شاكراً لي مصاحبته لهذه الرحلة فطرحت عليه الأسئلة (فكان ما كان):
*بقدر هذا الحضور (الجماهيري) والإعجاب بك أين أنت الآن فنيناً؟
-أنا موجود حيث يتوفر المشروع الذي يكمل مسيرتي في الحفل الذي تتوفر له الظروف السليمة سواء مسرحاً أو سينما أو تلفزيون أو إذاعة متاخماً لمسيرتي العملية في البحث الأكاديمي. أنا حاليا على الشاشة الصغيرة في مسلسل (نزف جنوبي) تأليف مقداد عبد الرضا، وإخراج إياد نحاس وفي السينما سأصور دوري في فيلم 2000 من إنتاج السينما والمسرح د. علي حنون.
*هل يوجد تواصل بين الفن والرياضة؟
-بالتأكيد هنا رابطة عظيمة بين الفن والرياضة فكلاهما (دراما) وكلاهما (صراع) من اجل تحقيق الفرح وخلق (التطهير) للنفس البشرية.
*دائما لك حضور في الوسط الرياضي ماذا تبغي أو تحقق؟
-لان الهم كبير لا يستطيع الفن وحده خلق السعادة لذلك نلجأ للرياضة في إكمال توفر الفرح.
* ماذا تعني لك (صدى الأصوات التالية):
العمارة، الأم، المسرح، صلاح القصب، عبد كاظم، أولادك؟
-العمارة: الوجع الأول.
-الأم: النبع الأول.
-المسرح: الملاذ الأول.
-صلاح القصب: صنو روحي أو توأمي.
-عبد كاظم: المايستر الذي عزف على الكرة.
-أولادي: رسالتي التي حققت ما أريد.
*ماذا يعني لك عالم (المسرح)؟
-عالم المسرح هو العالم الذي أتمناه والدنيا التي أتمنى أن تكون كما يراد لها من الحرية والسعادة.
*ماذا تضيف الدراسة الأكاديمية إلى الفن بشكل عام والمسرح بشكل خاص؟
-الدراسة الأكاديمية تجعلني أدافع عن فني وعن إبداعي وتبعدني على الحرفة الخالية من العلم، هي التي توازن بين العلم والعمل.
*ما رأيك بمشهد (المسرح) بالوقت الحاضر؟
-المسرح تراجع كثيراً عما كان عليه في سبعينات القرن الماضي وثمانيناته بسبب تراجع الثقافة بشكل عام وإهمالها واعتبارها ثانوية أو اقل من ثانوية.
*من أين تستقي أفكارك في عالم التمثيل والإخراج؟
-من الحياة استقي أفكاري من الناس، فانا مسكون بالشعب خرجت منه، أخذت منه أفكاري وقدمتها له بصياغة فكرية يشوبها الحب والأمل.
*أي الأعمال قريبة إلى نفسك؟
-كل أعمالي قريبة إلى نفسي، لكن (النخلة والجيران) لها أهمية خاصة، ومحبة استثنائية كونها مهدت طريقي السليم في العمل الفني والإبداع.
*بعد (الربيع العربي) الذي حصل هل هناك (ربيع مسرحي) قادم؟
-أتمنى أن يكون هناك ربيع فني يغير ما آل إليه الفن بعد هذا التراجع المخيف.
*أيهما اقرب إلى نفسك؟ العمادة، التدريس، التمثيل؟
-الأقرب إلى نفسي (خدمة الناس) ولا يهم المكان أو نوع الخدمة.
*ما الغائب في عالم (الفن أو المسرح) تحديداً... في رأيك؟
-كلاهما غائبان أو لنقل (متراجعان) الفن والمسرح لقد بدآ الاستسهال فيه حد السذاجة.
*ماذا يضيف كل من للعمل (الفني المسرحي) المؤلف، الممثل، المخرج؟
-كل عنصر من العناصر التي ذكرتها له دوره الفاعل في تقدم العمل المسرحي أو تأخره.
*ما مساحات.. فاضل خليل؟ غير المسرح والتمثيل، أقصد هوايات أخرى؟
-مساحاتي كثيرة.... أهما (جلسات الأصدقاء). مشاهدة التلفزيون... متابعة طلابي والاهتمام بتطور أولادي.
*عمل مسرحي كنت تتمنى أن تؤديه؟
-مسرحية (الحضيض) لمكسيم غوركي.
*ماذا يعود سبب العزوف عن الأعمال المسرحية بالوقت الحاضر.
-هو التراجع في عموم الثقافة السبب في تراجع المسرح.
*قد شاهدت أعمالا (تلفزيونية) عرضت على بعض الفضائيات ما رأيك بها.. وهل بمستوى الطموح؟
-العروض العراقية (لا تبشر بخير) والعربية فيها أمل.
*فكرة أو سؤال أو أمنية؟ تتمنى أن تُسأل عنها؟
-أن تنهض الثقافة والفنون لتؤدي دورها الذي نريده..

حوار : علي يونس

جريدة المشرق 



0 التعليقات:

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption