"أيام الشارقة المسرحية " مدرسة تغني معارف أوائل طلبة المسرح العربي
مدونة مجلة الفنون المسرحية
بعد مرور 25 عاماً على انطلاقتها الأولى، تحولت أيام الشارقة المسرحية إلى «مدرسة» تستقطب في كل عام أوائل المسرح العربي من طلبة المعاهد العليا للفنون المسرحية، بهدف إغناء معرفتهم، وإطلاعهم على تجارب الآخرين في المسرح، لا سيما التجربة المسرحية الإماراتية، وما تقدمه من عروض يومية طيلة أيام المهرجان، كما تتيح لهم «الأيام» فرصة لقاء مجموعة من العارفين والعاملين في مجالات المسرح المختلفة على مستوى المنطقة العربية.
مجموعة الطلبة الذين يمثلون جنسيات عربية مختلفة، أكدوا لـ«البيان» أن «الأيام» فتحت المجال أمامهم لتحديد مشاريعهم المسرحية في المستقبل، وأسهمت في إغنائهم معرفياً وثقافياً وحتى مسرحياً، من خلال مجموعة الورش التدريبية والتعليمية التي يشاركون فيها.
ورش تدريبية
مضر رمضان، طالب المعهد العالي للفنون المسرحية في سوريا، قال: «هذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها بأيام الشارقة المسرحية، وأعتقد أن هذه الخطوة التي تقوم بها (الأيام) سنوياً أمر جيد، حيث تتيح أمام الطالب الفرصة للمشاركة في الورش العملية والتدريبية التي تنظمها، وبالنسبة إلي فمثل هذه الورش تساعدني على توضيح مشروعي المسرحي الذي يجب أن أقوم به بعد التخرج، لأنه بتقديري أننا بحاجة إلى المسرح لخدمة الثقافة العربية، وبخلاف ذلك فنحن لا نحتاج إلى هذا المسرح الذي سيتحول إلى حالة جمالية فقط».
رمضان أكد تطلعه إلى إقامة مسرح جاد يكون قادراً على طرح قضايا المجتمع والوصول من خلاله إلى حلول، وقال: «خلال المهرجان تمكنت من فتح عيوني على طبيعة المشروع المسرحي الحقيقي الذي يجب أن أعمل عليه، فخلاله تعرفت إلى طبيعة الثقافة المسرحية في الوطن العربي، عبر احتكاكي مع طلبة آخرين يمثلون جنسيات عربية أخرى، وأتاحت لي «الأيام» أن أتعرف إلى المسرح الإماراتي مباشرة، وطبيعة الثقافة المسرحية في الإمارات».
فرصة جيدة
من جهتها، أكدت نضال مصطفى، من السودان، أنها استفادت كثيراً من الورش التي شاركت فيها طيلة فترة «الأيام»، وقالت: «خلال هذه الورش تدربنا على يد مجموعة من المسرحيين المتخصصين في هذا المجال الذين أطلعونا على تجارب مسرحية عديدة، ولذلك أعتقد أنها ما كان يمكن أن تتاح لنا من دون أيام الشارقة المسرحية». وإلى جانب متابعتها لمجموعة العروض المسرحية التي تقيمها (الأيام) يومياً، أشارت نضال إلى أن المهرجان شكّل بالنسبة إليها فرصة جيدة للتعرف إلى طلبة قادمين من ثقافات عربية أخرى، وقالت: «استفدت من خبراتهم ومعلوماتهم في المسرح، وبتقديري أن هذا الاحتكاك ساعدني على التعرف أكثر إلى تجارب الآخرين في المسرح العربي».
ثقافة مسرحية
اللبنانية ريتا بيار، أكدت من جانبها أن «الأيام» بمنزلة مدرسة حقيقية، وقالت: «من خلالها تمكنت من التعرف إلى الثقافة المسرحية في عموم المنطقة العربية، وهو ما أبرزته الندوات وورش العملية»، وأشارت إلى أن النقد للعروض المسرحية الذي يتم يومياً مباشرة بعد كل عرض، يساعد على تنمية الحس النقدي البناء لديها، وقالت: «أعتقد أن المهرجان أتاح لي المجال لمتابعة عروض مسرحية غير لبنانية لم يسبق لي متابعتها، وهذا بلا شك يغني من تجربتي ومعرفتي في هذا المجال، لا سيما وأنني أدرس الماجستير في إعداد الممثل».
المصدر : البيان







0 التعليقات:
إرسال تعليق