أرقه دان: الحزامي نقل مسرح العبث إلى الكويت
مدونة مجلة الفنون المسرحية

أكد أستاذ الأدب الكويتي المعاصر بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا د. صلاح الدين أرقه دان أن المسرح الكويتي في الوقت الحالي متأخر مقارنة بالبدايات المسرحية في الستينات، كلام أرقه دان جاء خلال محاضرته «الإيحاء والرمز في مسرح العبث الكويتي - سليمان داود الحزامي نموذجاً» التي أقيمت برابطة الأدباء الكويتيين وقدمها الإعلامي فايز سهيل.
أكد أرقه دان في بداية محاضرته أن المسرح ليس من فنون الأدب العربي، وإنما استمده العرب خلال عصري التنوير والترجمة من أوروبا، وأشار أرقه دان إلى أن مغامرة الكتابة للمسرح لم تكن سهلة، ولم تكن عملية قص ولصق، وإنما عملية شاقة أن يطوّع النص لكي يناسب المجتمع العربي والإسلامي.
وقال أرقه دان إن الكويت من الدول السباقة التي احتضنت المسرح بعد أن جاءت به من مصر، وإن المسرح الكويتي قدّم في بداياته أعمالاً مهمة وجديرة بالإضافة إلى وجود حركة نقدية، لكنه الآن قياساً بالبداية يعتبر متأخراً.
وتحدّث أرقه دان عن مسرح العبث، حيث أشار إلى أن هذا المسرح نشأ في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، التي حصدت 50 مليون إنسان، وكانت المصيبة أكبر من أن يستوعبها العقل الغربي، فنشأ مسرح العبث بخروج بعض الكتاب بنظرة عبثية للحياة.
وقال أرقه دان إن سليمان الحزامي عندما كان يدرس في بريطانيا تأثر بمسرح العبث وقام بنقله إلى الكويت، لكن المشكلة كانت كيف يتم تطويع هذا المسرح بعيداً عن العمق الذي يتميز به، ولكي يتناسب والعقلية الخليجية والكويتية.
وأنهى أرقه دان محاضرته بالتأكيد على أن الحزامي، وإن لم يكن رائد مسرح العبث على المستوى العربي، حيث سبقه توفيق الحكيم بمسرحية «يا طالع الشجرة» وكذلك يوسف إدريس وصلاح عبدالصبور، لكنه رائد لهذا المسرح في الكويت.
محمد حنفي
القبس







0 التعليقات:
إرسال تعليق