أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الخميس، 20 مارس 2014

خريجو مسرح عرب: الاحتراف طريق الانجاز

المجلة المسرحية المتخصصة بفنون المسرح

لم تكن فعاليات اليوم الأول لملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي الذي انطلق صباح أمس رسمية، كعادة الفعاليات المهمة، بل كانت جلسة حميمية جمعت خريجي معاهد وكليات المسرح العربي من المتفوقين مع المخرج المسرحي التونسي توفيق الجبالي، وسط أجواء ممتعة غلب عليها الحوار والنقاش، واندفاع الطلاب ورغبتهم في التعلم والتعرف على عالم المسرح المليء بالإثارة.
" المسرح العربي بين الهوية والاحتراف " هي المحاضرة التي قدمها الجبالي بمشاركة تسعة من المتفوقين، وهم حسام عبود من العراق، إلسي دواليبي من لبنان، بوشعيب سماك من المغرب، خديجة بكوش من تونس، ولاء عزام من سوريا، نوال محمد من السودان، داليا همام من مصر، عبد الله شحادة من الأردن، هجيرة ناصري من الجزائر.
تحدث الجبالي عن تجربته المسرحية وأهم ملامحها وعناصرها الفنية والتكوينية المتنوعة من حيث النشأة والتناغم الإبداعي الحر، وقدم عرضاً موجزاً لآلية الاحتراف في المسرح العربي "المسرح التونسي نموذجاً" من حيث الدلالات والعناصر والبنية الفنية والمجتمعية والثقافية لعدد من الأجيال المسرحية " الرواد والمؤسسين والمعاصرين ".
وتحدث الجبالي عن أهم مفاصل عملية البناء المسرحي في تونس من خلال تحديث المؤسسة المسرحية والفعل والممارسة والشكل الفني والمضمون، وتطرق لبدايات التأسيس والاتصال الأدبي في العروض المسرحية في الحقبة الاستعمارية، ثم بدايات الاستقلال ونشأة فرقة "مسرح البلدية " على يد المسرحي علي بن عياد كأول فرقة مسرحية محترفة.
التياترو
وطرح الجبالي عدداً من الأسئلة الإبداعية الخاصة التي ساهمت في نشأة مسرح "فضاء التياترو" التكوين من حيث الاحتراف الايجابي والممارسات الجمالية والفنية، والرؤية التي تعتمد على تطوير الذات المسرحية بمعايير فنية مبتكرة وتفاعلية ضمن فضاء التأويل والتجدد والمعاصرة.
كما ناقشت المحاضرة التحديات التي يواجهها المسرح كالدعم والواقع الاقتصادي.
إشادات
"البيان" تواصلت مع المخرج المبدع، والطلاب والطالبات خريجي معاهد الفنون المسرحية الذين أشادوا بفكرة الملتقى، وتأثيرها الإيجابي في دعم حركة المسرح، وتعزيز الوعي بها وخصوصاً لدى الجيل الجديد.
ذكرت التونسية خديجة بكوش أن الفكرة رائعة وتفتح آفاق الطلاب على التجارب الأخرى في الدول والجامعات المختلفة.
وعبرت اللبنانية إلسي دواليبي عن سعادتها بأن تكون جزءًا من هذا الحدث، مشيرة إلى الفائدة الكبيرة التي اكتسبتها، ولافتة إلى أهمية هذا الملتقى، وطالبت بتعميمها على الجامعات والمعاهد ما يؤدي إلى تغذية ثقافية، ويعزز الخبرات.
وأكد الأردني عبدالله شحادة أن الملتقى إضافة مهمة، لها تأثير إيجابي على الطلاب وعلى المسرح والشغوفين به.
وأشادت الجزائرية هجيرة ناصري بالملتقى ومبادرته المثمرة في فتح قنوات الاتصال الإبداعي والاكاديمي مع الأنشطة والممارسات المسرحية في الشارقة، مشيدة بمحاضرة المسرحي توفيق الجبالي من حيث التعرف على عدد من الملامح والرؤى الإخراجية في تجربته المسرحية المهمة.
وتحدثت السودانية نوال محمد عن المحاضرة كتجربة مميزة ومعمقة قائمة على حوار يربط بين الاحتراف والانجاز المسرحي .
رسالة
أعلنت الهيئة العالمية للمسرح أن رسالة اليوم العالمي للمسرح، سوف تقدم من على خشبة المسرح القومي السوداني في الخرطوم العاصمة السودانية، وسوف يقوم بقراءتها كابتن المسرح الجنوب أفريقي (بريت بيلي)، تزامناً مع مهرجان البقعة المسرحي الذي يقام في الفترة من 27 مارس إلى 4 أبريل 2014، بحضور محلي وإقليمي ودولي، وبمشاركة المدير العام للهيئة العالمية للمسرح (توبياس بيانكوني).

«خلخال» تستحضر مسرح الحتاوي و«صاحبك» تجلد ذاتها
العرضان المسرحيان "صاحبك" و"خلخال" شكلا مفتاح أمسيات أيام الشارقة المسرحية لهذا العام، واللذان استضافتهما أول من أمس خشبة معهد الفنون المسرحية، ورغم أن العرضين خارج المسابقة الرسمية، الا أنهما تمكنا من جذب انتباه النقاد والجمهور الذي ملأ كافة مقاعد مسرح المعهد الذي عجت أروقته بصور الكاتب المسرحي الراحل سالم الحتاوي الذي استحضرت روحه من خلال نصه "خلخال" الشاعري، والذي كان على عكس مسرحية "صاحبك" التي جلدت ذاتها كثيراً في الندوة التطبيقية، فيما بادرت إدارة الأيام بتكريم أبناء الحتاوي قبل انطلاق العرض.
الإنسان والتسلط
عرض "صاحبك" بدا مترهلا وعدم جدية أداء ممثليه رغم قوة النص المعتمد على اللغة الفصحى، شكلت مداخل للجدل الذي شهدته دار الندوة التي عقدت فيها الندوة التطبيقية التي أدارها الدكتور فاضل السوداني وشارك فيها مؤلف النص أحمد الماجد، والممثل يوسف الكعبي، فيما تغيب عنها المخرج حسن رجب.
 قصة العمل تدور حول العلاقة بين الانسان والتسلط بكل أنواعه والذي يؤدي إلى خلق العنف والتشدد، حيث يعتمد النص على تصوير حالة الرفض والانغلاق الذاتي التي يعيشها طالب في غرفته بالسكن الداخلي للجامعة، والتي بدأت تخلق في مسارات تفكيره، أسئلة مرّة، وصدامات وجودية عنيفة مع الظواهر السلبية الخارجية المحيطة به نتيجة لمجموعة من التراكمات أوجدت حالات سخط، ليكون ثمن الحرية القطيعة مع المحيط الاجتماعي.
د. سوداني أشار في تعليقه، بأن العمل تناول قضية مهمة جداً يجب الوقوف عندها، والتمعن في الطريقة التي عبر فيها القائمون على العمل عن العنف الذي يولده التسلط، وقال كنت أتمنى ألا يخنق المخرج النص في دائرة صغيرة خلقت فضاءً صغيراً وملوناً، وإنما كان يجب عليه الاستفادة من فضاء المسرح للتعبير عن طموحات النص التي يجب أن تصل للجمهور.
ترهل الأداء
ورغم اعتراف الجميع بقوة النص، إلا أن مؤلفة أحمد الماجد، حمل لجنة اختيار العروض في المهرجان مسؤولية ترهل الأداء وضعفه، بقرارها استبعاد المسرحية من المسابقة الرسمية، وقال: "إن ذلك أثر كثيراً على أداء الممثلين"، وهو ما رفضه المشاركون بالندوة. فيما اتفق الماجد في مداخلته مع الآراء التي أجمعت على أن الممثلين كانوا غير مالكين لأدواتهم الأساسية من حركة الجسد ومخارج الحروف، ما أوقعهم في مجموعة كبيرة من الأخطاء اللغوية.
قوة النص
حالة الجدل على قرار لجنة اختيار العروض، طال أيضاً حلقة النقاش التي عقدت حول عرض "خلخال" الذي قدمته فرقة مسرح رأس الخيمة، معتمداً في ذلك على نص الراحل سالم الحتاوي وإخراج أحمد الأنصاري، وتدور حول فتاة راقصة تقع في حب شاعر الذي ينشد لها الشعر بعد اعجابه برنة "خلخالها"، الا أنه يكتشف فيما بعد أن معشوقته تعمل راقصة وترفض عرضه للزواج لهذا السبب، ففي الوقت الذي أشاد مدير الندوة عبد الله راشد بالعمل من حيث قوة نصه والسينوغرافيا وكذلك أداء الممثلين وتصميم الرقصات، أكدت معظم الآراء التي تناولت المسرحية على العلاقة التي كانت تربط أحمد الأنصاري بالراحل سالم الحتاوي، وأشار البعض إلى أن الأنصاري لم يخرج من عباءة النص الشعبي الذي طالما اعتمده الحتاوي، فيما أشار آخرون إلى حالة التغريب التي شابت الديكور والذي جاء بصورة مغايرة تماماً لطبيعة العلاقة والتواصل بين الأنصاري والحتاوي اللذين سبق وأن قدما معاً أكثر من 21 عملاً.

نقاش حاد

مدير فرقة مسرح رأس الخيمة الوطني عبد الله يعقوب، فضل في مداخلته الحديث عن عدم مشاركة هذا العرض في المسابقة، متسائلاً عن الأسباب التي أدت إلى خروج العمل من المسابقة، الأمر الذي زاد من حدة الأجواء في الجلسة، ما حدا بمدير الندوة إلى التدخل والتهديد بإلغاء الندوة.
المسرح العربي على خارطة «أبو الفنون» العالمية
أختتمت أمس فعاليات الملتقى الفكري «المسرح العربي والعالم» بورقة جديدة للدكتور سعيد الناجي من المغرب، ناقش فيها التحديات والمكائد التي تواجه المسرح العربي، من خلال النظر إلى موقعه في خرائط المسرح العالمي، وعلاقاته بالعالم وثقافاته.
وذكر الناجي أن المسرح العربي بدأ في دفعة انفتاح قوية على العالم، وفي تفاعل مع المسرح العالمي في أشكاله الأكثر نضوجاً، كما ذكر أن المسرح العربي منذ ظهوره يتفاعل مع المجتمعات العربية، كما يتفاعل مع المسرح العالمي وتياراته، أحياناً بوظيفة أخلاقية، وأحياناً للمتعة والترفيه، وأحياناً كوسيلة للنضال وتحريض العالم العربي على المطالبة بالاستقلال، وفي كل ذلك لم يخلق خطابات نظرية متضخمة حول الهوية أو التراث.
وأكد الناجي أن المسرح برز كشكل فني جديد قبل بروز السينما والقصة والرواية وغيرها من أشكال الكتابة الأدبية الحديثة، ولأنه كان يتخاطر مع لغات المسرح العالمية، كان قاطرة لتحديث البلدان العربية فكرياً وثقافياً، وأقبلت عليه النخب الفكرية والسياسية، وكتب له المؤرخون ودعاة النهضة.
حملات تبخيس
ولفت إلى أن حملات تبخيس المسرح العربي الراهن لم تتوقف، متهمة إياه بأنه وليد غير شرعي، وأنه ابن زنا ثقافي مع الغرب، وأننا بدأنا نشهد عملية «شيطنة» المسرح الغربي، ليصبح المسرح العالمي شكلاً استعمارياً لا علاقة له بثقافتنا، لتبدأ الدعوات إلى الانكفاء والانعزال في المسرح العربي، منطلقة من رجال المسرح أنفسهم.
مسارات

أنهى الدكتور سعيد الناجي ورقته بثلاثة مسارات للانفتاح على العالم مسرحياً، أولها الهجرة ثقافياً وفنياً نحو الآخرين، واستقبال هجرتهم إلينا، وثانيها الرحلة والترحال، وممارسة مسرح بلغته العالمية، وثالثها التخفيف من الإحساس بالعروبة والوطنية، واعتبار المسرح لغة وفناً إنسانياً.
محسن سليمان: كُتَّاب المسرح يعدون على الأصابع
كثيرون من يحملون هم المسرح على عاتقهم، همٌ يشعر به تلقائياً كل من يتحدث مع القاص والكاتب المسرحي محسن سليمان، الذي أكد من خلال حواره مع "البيان"، على حاجة المسرح الإماراتي إلى كُتاب نصوص مسرحية ذات عمق فني عالي الجودة.
وذكر محسن أن أزمة الكُتاب بحاجة إلى التعامل معها بشكل جدي، وقال: نحتاج لنصوص قوية، وهذا يستدعي التركيز على بناء كُتاب حقيقيين، وفي بيئة كالإمارات لا تتوانى عن تقديم كل الدعم للمسرح، وتتوالى فيها المهرجانات المسرحية واحداً تلو الآخر كأيام الشارقة المسرحية ومهرجان المونودراما ومهرجان مسرح الطفل ومسرح الشباب وغيرها، يجب أن تكون هذه البيئة ولاَّدة، وللأسف الكتاب لدينا معدودون على الأصابع، والأمر بحاجة إلى التفاعل معه بجدية، فأكثر الكُتاب ممثلين أو مخرجين، أقبلوا على المسرح من باب الهواية، ثم مارسوا الكتابة لندرة من يقوم بهذا الدور.
وطالب محسن بتفاعل المؤسسات الثقافية، مشيراً إلى الحاجة الملحة للأكاديميات المسرحية والورش التي تصقل المواهب، لافتاً إلى ضرورة أن تكون مستمرة ومتواصلة على مدار العام.
المسرح التجاري
وأشار محسن أن المسرح التجاري أصبح مطلباً مهماً في يومنا هذا، وقال: نحن بحاجة لمسرح ترفيهي يشكل إضافة حقيقية، ويساعد على جذب الجمهور للمسرح، ولكن المشكلة تكمن في أن المسرح التجاري يحتاج لدعم مادي كبير، فالمسرح التجاري مسرح كوميدي وهزلي يحتاج للترويج، ومن خلال احتكاكي بالفنانين، علمت أن الدعاية التلفزيونية مرتفعة الثمن بشكل كبير جداً لا يغطي الميزانية المقدمة للعمل.
واعترف محسن أنه غير راضٍ عن حال المسرح الإماراتي اليوم، وقال: المسرح النخبوي يتألق في أيام المهرجانات فحسب، ولكن أي مسرح يحتاج للاستمرارية لكي يبدع، كما أرى أن الممثلين المسرحيين بحاجة لدورات، لأن كثيرين دخلوا المسرح حباً فيه، ولا ألومهم بقدر ما أرغب في أن يصقلوا هذا الشغف بالمسرح بتنمية موهبتهم وتطوير أدائهم.
وتساءل محسن: ما المانع في فرض دورات للممثلين، لتكون جزءاً من دور المسارح، ما يرتقي بالأداء التمثيلي للفنانين؟.
حراك ثقافي
وفي المقابل أشاد محسن بالحراك الثقافي في الدولة والذي ينعكس على المهرجانات المتعددة، ولفت إلى أن هذه المهرجانات ترفد المسرح العربي بإبداعات جميلة، وتظهر من خلالها اقتباسات معينة من نصوص عالمية أو عربية.
سلطان القاسمي يوثق مسيرة «الأيام»
شهدت دورة مهرجان أيام الشارقة المسرحية الحالية تدشين إصدار جديد من مؤلفات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يحمل عنوان "أيام الشارقة المسرحية 1984 ـ 2013"، حيث يؤكد سموه من خلال هذا الإصدار الذي يروي فيه مسيرة أيام الشارقة المسرحية طوال 23 دورة ماضية، ويؤكد "أن للمسرح دوراً مهماً في خدمة قضايا المجتمع، ويجب الاهتمام بالمسرح الجاد الذي يشكل دفعاً قومياً وينبه بالمخاطر التي تحيق بالأمة".
الإعلان عن الفائزين بجائزة التأليف المسرحي
أعلنت الأمانة العامة لجائزة الشارقة للتأليف المسرحي، أخيراً عن أسماء الفائزين بجائزة الشارقة للتأليف المسرحي، وذلك وفقاً لقرار لجنة تحكيم المسابقة لدورة عام 2013، وفاز في المركز الأول باسمه محمد يونس عن نصها "لص وامرأة وحيدة" فيما حل بالمركز الثاني مرعي الحليان عن نصه "الدكتور عمر"، أما في المركز الثالث فكان من نصيب محمد جمعة سعيد عن نصه "بروفة"، وفي المركز الرابع جاء صالح كرامة العامري عن نصه "سيادة المخلص" وفي الخامس جاء محمد صالح محمد عن نصه "التاج والقحفية"، فيما كان المركز السادس من نصيب فاطمة سلطان المزروعي عن نصها "الحياة الآن".
وتبلغ القيمة الاجمالية لجائزة الشارقة نحو 75 ألف درهم، موزعة على المركز الأول بواقع 25 ألف درهم والمركز الثاني بواقع 20 ألف درهم والثالث بواقع 15 ألف درهم، و5 آلاف درهم لكل من المراكز المتبقية. يذكر أن الانطلاقة الأولى لجائزة الشارقة كانت في 1996، وهي مقتصرة على الكتاب والمبدعين المسرحيين من أبناء الامارات، ممن تزيد أعمارهم على 21 عاماً.
فعاليات اليوم
10:30صباحاً - 2:00 ظهراً: ندوة "المسارح العربية الآن" 10% 10 ٪"+ برنامج أوائل المسرح
7:00 مساءً: مسرحية "القبض على طريف الحادي" بقصر الثقافة
10:30مساءً - 12:00: حفل تكريم ضيوف المهرجان


غسان خروب - دارين شبير تصوير غلام كركر
البيان

"احتفالا بمرور 25 سنة على انشائه".. مسرح "سجنيتشر" يقدم مسرحية"داينر"

المجلة المسرحية المتخصصة بفنون المسرح
"احتفالا بمرور 25 سنة على انشائه".. مسرح "سجنيتشر" يقدم مسرحية"داينر"
أعلن مسرح سيجنيتشر بواشنطن برنامجه للاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه والذي سيتضمن إعادة إنتاج قصة فيلم "داينر" للمخرج باري لفيستون كمسرحية غنائية.
وقال إريك شيفر، المدير الفنى للمسرح هذا الموسم سيكون أكثر من مجرد احتفال بمرور 25 عاما على تأسيس المسرح الذي يعد أحد المسارح الاقليمية التى تحظى بالاحترام من المجتمع الامريكي، لكنه سيمثل احتفاء بالتعاون مع فنانين كبار نكن لهم مشاعرالحب ، فضلا عن اعادة انتاج وتقديم أعمال مسرحية ومسرحيات غنائية شكلت دورا محوريا في تاريخ المسرح .
ويقدم مسرح سجنيتشر مسرحية غنائية مبنية على أساس قصة فيلم داينر الذي انتج عام 1982 للمخرج لفيستون، الحاصل على جائزة الاكاديمية ككاتب سيناريو ومخرج للفيلم، مع تصميم رقصات الفنانة كاثلين مارشال الحائزة على جائزة توني لتصميم الرقص.




وكالات

الأربعاء، 19 مارس 2014

«الشارقة المسرحية» تدخل عامها 24 من بوابة «ريتشارد الثالث»

المجلة المسرحية المتخصصة بفنون المسرح

بمسرحية «ريتشارد الثالث» الفائزة بجائزة مهرجان المسرح العربي، وتكريم لمبدعي من العراق المسرحي يوسف العاني، والفنانة الإماراتية عائشة عبدالرحمن، انطلقت فعاليات الدورة 24 لمهرجان أيام الشارقة المسرحية في قصر الثقافة، أول من أمس، بحضور صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
ويشارك في الدورة الحالية 13 عرضاً مسرحياً، بينهم عرض «ريتشارد الثالث» المستضاف من تونس، وآخر من العراق بعنوان «تقاسيم في ذكرى السيّاب» للمخرج العراقي مهند هادي، بمناسبة مرور 50 سنة على رحيل الشاعر العراقي بدر شاكر السيّاب، وقد أنتج بتكليف من إدارة المسرح بالدائرة، وعرضان من خارج المسابقة «صاحبك» لفرقة مسرح كلباء، و«خلخال» لفرقة مسرح رأس الخيمة، وعرض قصير بعنوان «الواشي»، بوصفه العرض الفائز بـ«جائزة أفضل عرض» في الدورة الثانية لـ«مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة».
وعُرض في حفل الافتتاح فيلمان يوثقان مسيرة الفنانين المكرّمين في هذه الدورة المحتفى بهما، وهما الفنان العراقي يوسف العاني، والفنانة الإماراتية عائشة عبدالرحمن، إذ تشهد أيام المهرجان تقديم قراءات مُعمّقة لتجارب المكرّمين وتأثيراتهما في الحركة المسرحية محلياً وعربياً، كما تم تكريم الفنانين من قبل حاكم الشارقة. شهدت الدورة 24 من أيام الشارقة المسرحية تدشين إصدار جديد من مؤلفات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، يحمل عنوان «أيام الشارقة المسرحية 1984 ـــ 2013»، مؤكداً سموّه من خلال هذا الاصدار، الذي يروي مسيرة الأيام طوال 23 دورة ماضية ـــ وكما جاء في إحدى كلماته ـــ على أن للمسرح دوراً مهماً في خدمة قضايا المجتمع، ويجب الاهتمام بالمسرح الجاد الذي يشكل دفعاً قومياً، وينبه إلى المخاطر التي تحيق بالأمة.
وعرضت في افتتاح «الأيام» وعلى مسرح قصر الثقافة في الشارقة، مسرحية «ريتشارد الثالث» للمؤلف محفوظ غزال، والدراماتورج والمخرج الكوميدي جعفر القاسمي. عرض أعاد هيبة المسرح العربي، دون إسفاف أو ابتذال أو حتى بذخ وإسراف في جميع عناصر العرض التي غصت بها المهرجانات المسرحية.
إذ قدم العرض على خشبة عارية مجردة من أبسط السينوغرافيا، وإضاءة لعبت دور البطولة وتنافست مع ممثلين كانت أجسادهم حاضرة في الصمت، كما في الحركة طوال العمل المسرحي، فلم تكن الإضاءة تؤدي وظيفتها المعهودة في ضبط حدود العرض، إنما كانت شريكاً رئيساً في الأداء.
هي حالة من الإبداع لعمل مصاغ بذكاء من نص لم يرد إحياء نص شكسبير، إنما يسأل من يصنع الطاغية في جميع العصور فالشعوب تصنع الدكتاتور، فعلى الرغم من أن هناك خمسة قرون بين نص شكسبير والوضع الحالي، إلا أن الدكتاتورية نفسها بتفاصيلها تصنعها الشعوب المنكسرة، لذلك عمل المخرج مقاربه بين زمان ريتشارد الثالث وعائلة تونسية تعيش آثار قمع أجسادهم وعقولهم من قبل والدهم الذي توفي وهم لايزالون يعيشون تحت وطأة هذا القمع. من يصنع الدكتاتور غير الشعوب الخاضعة فهي تصنعه وتعبده لدرجة أنها تتنعم ببطشه، وتتلذذ بالألم الناجم عنه، فلكل زمان ريتشارد وكم ريتشارد سقط وكم ريتشارد سيُولد من جديد.
فصراع العائلة هو تحذير من الانجراف إلى التفكك والعنف والإقصاء ومحاولات السيطرة ومصادرة الرأي، فالمقصود ليس العائلة إنما الوطن، عبر دلالاتها وأبعادها واسقاطاتها السياسية، فيحاولون جاهدين «لكي لا يولد ريتشارد جديد»، والمفارقة أن فريق العمل من ممثلين كانوا يؤدون بأسمائهم الحقيقية في محاولة لربطهم مع واقعهم الحالي المعاش في تونس، وإشارة واضحة على الرفض التام من قبل هذه المجموعة بأن يكون هناك ريتشارد ثالث، فالتاريخ لم يعد يحتمل حماقات جديدة.
«ريتشارد الثالث»، قصة أب ديكتاتور توفي وترك عائلته تحاول التخلص من آثار على أجسادهم وعقولهم، وتحاول لم شتات العائلة التي فرقها تسلط وظلم الأب، (الصبحي) الابن الأكبر الذي جسّد دور ريتشارد الثالث ببراعة الممثل صبحي عمر، هو شاعر مغروم بالكتابة، يكتب قصيدة عنوانها «لكي لا يولد ريتشارد جديد»، فيتعرض بسببها لمشكلات كثيرة تقوده إلى السجن.
أما (ربيع) الممثل ربيع إبراهيم، فقد وجد في الكحول دواءً للنسيان فأضاع علاقته بزوجته (سماح) الممثلة سماح التوكابري، التي ملّت من نسق عيشها معه، والتي كانت تحاول جاهدة أن تصبح أماً ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل، في ظل غياب زوجها الروحي، فيما (خالد) الممثل خالد الفرجاني، فوجد الحل في المخدرات حتى يبتعد قدر الإمكان عن الماضي القاسي الذي عاشه مع والده، واختار (عاصم) الفنان عاصم بالتوهامي، أن يبتعد ويهرب للجبل وما أن يشعر بالجوع والنقص يعود إليهم، إلا أنهم يقابلونه ببرود الضيف غير المرحب به، أما (منال) الممثلة منال الفرشيشي، فكانت تبحث دائماً عن الضوء وسط العتمة فهي الأخت الملتصقة بأخيها خالد، فيما (الأم) الممثلة فاطمة الفالحي، فكانت تحاول أن تجمع شتات العائلة، ولكنها تصيب أحياناً وأحياناً تخطأ، فيصبح المنزل سجناً ولكل فرد زنزانته، فلا حوار ولا لحظات عائلية يمكن أن تجمعهم.
هي حالة من التوتر تجمع أفراد العائلة الذين تفرقهم الصعقات الكهربائية، التي تملأ المكان بمجرد محاولة التقارب من بعضهم بعضاً، وذلك في إشارة إلى أن سلاح الطاغية تفريق الشعب وتشتيته وتفكيكه حتى لا يتكاتف عليه ويسقطه، كذلك الشعور بوجود الجواسيس من حولهم الذين تجسدوا في صورة الشخصيات الملثمة، وهم في الأساس الشخصيات ذاتها فقد يكون الخوف داخلي أو ربما يخشون هؤلاء الجواسيس المزروعين في كل ركن من زاوية البيت المعتم.
وتمكّن المخرج من الربط بين عالمين منفصلين تجمعهما الحالة والوضعية السياسية، عبر تغيير الضوء لتتحول الشخصيات من ريتشارد الثالث وأعوانه والقصر، وحالة الخيانة والقتل والتجبر والبطش والقمع، ثم إلى حالة الصبحي وأخواته والبيت التونسي (إشارة إلى المجتمع) الذي يعاني التسلط آثار القمع، لدرجة أنهم يعيشون في الظلام وطوال العرض يبحثون عن الضوء للخروج من الحالة السياسية الواقعون فيها.
أما العروض الثمانية التي تتنافس على جوائز المسابقة فهي: «مسرحية الحصالة» لفرقة مسرح بني ياس، و«مسرحية القبض على طريد الحادي» لفرقة مسرح العين، و«مسرحية مكبث» لفرقة مسرح الشارقة الحديث، و«مسرحية لو باقي ليلة» لفرقة مسرح دبي الشعبي، و«مسرحية طقوس الأبيض» لفرقة مسرح الشارقة الوطني، و«مسرحية أوركسترا» لفرقة مسرح خورفكان، و«مسرحية الغافة» لفرقة مسرح الفجيرة، و«مسرحية سمرة وعسل» لفرقة مسرح دبا الحصن.
فيلم تسجيلي
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/110093%20(1).jpg
عُرض فيلم تسجيلي عن الدورة الماضية للأيام تعرف من خلاله الجمهور إلى أهم المحطات والأحداث والنتائج التي شهدتها تلك الدورة، وأبرز الشخصيات التي حضرت وقائعها، كما كرّمت لجنة التحكيم المشاركة في هذا العام في اختيار العروض الفائزة في الدورة الحالية، وقد تكوّنت من رئيس اللجنة جمال مطر، وعضوية كل من الدكتور موسى آرتي، والدكتور سامي الجمعان، وزيد خليل، وجعفر القاسمي.
إثراء للمشهد
قال رئيس دائرة الثقافة الإعلام في الشارقة، عبدالله بن محمد العويس، إن «أيام الشارقة المسرحية مناسبة ثقافية وفنية ظلت تعمر الشارقة بعروضها وندواتها وأنشطتها الثقافية المتنوّعة لأكثر من 30 عاماً، التي انطلقت أولى دوراتها في 1984، وغدت أيامنا الأجمل وأيام جميع الأشقاء العرب، وكل أهل المسرح في العالم».
ولفت إلى أن المهرجان قدم منذ انطلاقته الكثير مما تزخر به ذاكرتنا الثقافية في الإمارات، ويمكن القول إن أيام الشارقة المسرحية، بعروضها وبأنشطتها المصاحبة، أثرت مشهدنا الثقافي الإماراتي بمعظم الفاعلين به من فنانين ونقاد وصحافيين ومهتمين بفن المسرح، كما أن أيام الشارقة المسرحية احتضنت منذ تأسيسها المئات من الوجوه المسرحية العربية الرائدة والشابة، ما مكنها من التقدم بنجاح، ومع كل دورة من دوراتها تكتسب حضوراً شاباً وإبداعاً جديداً في عروضها وفي أنشطتها الموازية، واقبالاً ملفتاً من الجمهور على قاعاتها، وأصداء إعلامية واسعة لم تقتصر على إمارات الدولة، بل شملت أنحاء الوطن العربي كافة، وما كان لكل ذلك أن يتحقق لولا الدعم الكبير لحاكم الشارقة، واهتمامه بالحركة المسرحية والثقافية بصورة عامة.
حضور وتكريم
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/110093%20(2).jpg
تتميز هذه الدورة من المهرجان بالحضورالمميز للفنان العراقي الرائد يوسف العاني، كما تحتفي هذه الدورة بالتجربة الثرية للفنانة الإماراتية القديرة عائشة
عبدالرحمن، وللسنة الثالثة تستضيف «الأيام» 10 من متفوقي المعاهد والكليات المسرحية في الوطن العربي، لتكون انطلاقتهم الأولى من شارقة الثقافة والفنون والعلوم، وتزدان هذه الدورة الجديدة بترافقها مع مناسبة تتويج الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية.


الشارقة - سوزان السعد
الامارات اليوم

الثلاثاء، 18 مارس 2014

عن الحرب وأشياء أخرى تفتتح عروض المسرح القومي

المجلة المسرحية المتخصصة بفنون المسرح


وقدم العرض الذي يعتبر باكورة إنتاج مديرية المسارح لهذا العام رؤيا مختلفة على صعيد السينوغرافيا من خلال الديكور الذي قدمه الفنان زهير العربي في هذا السياق حيث ابتعد عن أجواء قصور فيرونا الإيطالية إلى منظر من الجدران المدمرة والمتراكمة على الخشبة منجزا بذلك تناصا جماليا أراد العربي الأب من خلاله الإسقاط على واقع الأزمة في سورية وكيف تعمل الحرب عملها في نفوس البشر فتحولهم إلى مجرد كائنات تعيش بين الركام ساعدت على تكوينها على المسرح إضاءة الفنان نصر سفر التي عملت على تقطيع الحدث على الخشبة وبناء عمارة المناظر المسرحية بسلاسة متناهية.
كما نجح مخرج العرض في بناء مستويات من السرد والصراع عبر إيجاد معادل موسيقي على الخشبة قام بأدائه متوازيا مع أداء المسرحية كل من المغني حسين عطفة والفنانة لونا محمد جنبا إلى جنب مع الفنان باسيلوس عواد على آلة التشيلو ويزن صباغ على آلة الكلارينيت وكنان الزبيدي على آلة الفيولا وذلك للتعبير المباشر عن تواتر الصراع واضطرامه على المسرح بمساندة من جوقة الراقصين التي تكونت من كل من الفنانين محمد شباط ورواد زهر الدين وأحمد جودة ومحمد كمحة وموفق الدعبل ومها الأطرش وسجى الآغا ويارا حاصباني وياسمين نجار ومروة العيد.
بدوره قال المخرج عروة العربي في كلمة له على بروشور العرض إن عمله الجديد «عن الحب وأشياء أخرى» هو محاولة للحب لكل بيت سوري دخله الحزن بينما قالت وزارة الثقافة السورية في كلمة لها على البروشور «المسرح أبو الفنون .. إنه يحلق عاليا فيحترق بنور طموحه ثم يتجدد منبعثا من رماده كطائر العنقاء لذلك يظل المسرح أمل المستقبل فمتعة المسرح الخالدة في عصر تكنولوجيا السينما والتلفزيون هي قدرته على مس شغاف القلوب ببساطة وتحقيق أثر فكري ينحفر عميقا في الوجدان فالمسرح مقايضة إذ نأخذ من مختلف الثقافات والأذواق لنعطي من ثقافتنا وذائقتنا العربية فالمسرح ليس متحفا للتراث بل هو توازن بين الأصالة والحداثة ».
يذكر أن عرض «عن الحب وأشياء أخرى» من تمثيل كل من الفنانين «بسام ناصر - عروة العربي - وسيم قزق - كرم شعراني - يزن الخليل - جيانا عنيد - وربين عيسى» وصمم الأزياء علي خليلي بينما صممت الرقصات الفنانة حور ملص بينما صمم المبارزة وسيم قزق والعرض مستمر يوميا الساعة الرابعة والنصف مساء على مسرح الحمراء ماعدا يوم الجمعة حتى نهاية آذار الجاري والدعوة عامة، وهو من إنتاج «وزارة الثقافة السورية - مديرية المسارح والموسيقا - المسرح القومي بدمشق».

سامر إسماعيل

سانا

الاثنين، 17 مارس 2014

بث مباشر - مسرحية ريتشارد - تونس - مهرجان ايام الشارقة المسرحية الدورة ٢٤ - ٢٠١٤

المجلة المتخصصة بفنون المسرح

بث مباشر - مسرحية ريتشارد - تونس - مهرجان ايام الشارقة المسرحية الدورة ٢٤ - ٢٠١٤





انطلاق أيام الشارقة المسرحية اليوم

المجلة المسرحية المتخصصة بفنون المسرح


تنطلق مساء اليوم فعاليات الدورة 24 لمهرجان أيام الشارقة المسرحية، الذي تنظمه إدارة المسرح التابعة لدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومشاركة وفود عربية تضم كبار المسرحيين والنقاد العرب والإعلاميين، وتفتتحها مسرحية «ريتشارد الثالث» التي ستعرض مساء اليوم على مسرح قصر الثقافة. وتتنافس ثمانية عروض محلية على جائزة أيام الشارقة المسرحية من بين 13 عرضا تتوزع على مسرح قصر الثقافة وقاعات معهد الشارقة للفنون المسرحية، مع عرض وحيد في جمعية المسرحيين.
تكريم
وتكرم هذه الدورة المسرحيين المبدعين أصحاب العطاءات الكبيرة في مجال المسرح، إذ ستحتفي بالفنان العراقي يوسف العاني، الذي اختارته لجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي، والفنانة الإماراتية عائشة عبدالرحمن الشخصية المكرمة محليا، إضافة إلى تخصيص وقفة وفاء خاصة للراحلين أحمد عبدالحليم وأحمد بن قطاف.
داخل المسابقة
اختارت لجنة المشاهدة داخل المسابقة «الحصالة» لفرقة مسرح بني ياس، و «القبض على طريف الحادي» لفرقة مسرح العين، و «مكبث» لفرقة المسرح الحديث، و «لو باقي ليلة» لفرقة مسرح دبي الشعبي، و «طقوس الأبيض» لفرقة مسرح الشارقة الوطني، و «أوركسترا» لفرقة مسرح خورفكان، و «الغافة» لفرقة مسرح الفجيرة، و «سمرة وعسل» لفرقة مسرح دبا الحصن.
20 فعالية
المهرجان الذي يستمر من 17 إلى 25 مارس الجاري يستضيف أكثر من 20 فعالية موازية تمزج المسرح بسائر الفنون البصرية الأخرى، كما يستضيف «الملتقى الفكري» ومعرض الكتاب المسرحي ومعرضا فنيا بعنوان (ذاكرة الأيام).

جدول العروض
الاثنين 17 مارس: »ريتشارد الثالث« 7:00 مساء
الثلاثاء 18 مارس: »صاحبك« 7:00 مساء
»خلخال« 9:00 مساء
الأربعاء 19 مارس: »أوركسترا« 7:00 مساء
الخميس 20 مارس: »القبض على طريف الحادي 07:00 مساء«
الجمعة 21 مارس: »سمرة وعسل« 7:00 مساء
»الواشي« 9:00 مساء
السبت 22 مارس: »الغافة« 7:00 مساء
»الحصالة« 9:00 مساء
الأحد 23 مارس: »طقوس الأبيض« 7:00 مساء
الاثنين 24 مارس: »مكبث« 7:00 مساء
»لو باقي ليلة« 9:00 مساء


    الشارقة دارين شبير
      البيان

فديو افتتاح مهرجان ايام الشارقة الدورة ال٢٤- ٢٠١٤

المجلة المسرحية المتخصصة بفنون المسرح

فديو افتتاح مهرجان ايام الشارقة الدورة ال٢٤- ٢٠١٤



اليوم العالمي للمسرح: تقليد أحياه المسرحيون

المجلة المسرحية المتخصصة بفنون المسرح
عرض مسرحي قدمه المخرج الجنوب أفريقي بريت بيلي
المخرج والممثل الفرنسي “جان كوكتو” كان أول من ألقى كلمة في اليوم العالمي للمسرح في احتفاليته الأولى عام 1962، توالت بعده أسماء مهمة في عالم المسرح، “آرثر ميلير”، “بيتر بروك”، “أريان منوشكين”، “داريو فو”. اليوم في الذكرى الثانية والخمسين ليوم المسرح العالمي، الكاتب “بريت بيلي” (جنوب أفريقيا) سيلقي هذه الكلمة مفتتحا بقوله: «أينما وجدت جماعة بشرية، فلسوف تتبدّى روح “العرض” الجامحة».
هل المسرح عربي
المسرح ظاهرة غريبة عن العرب، بالرغم من المحاولات الكثيرة لتأصيل هذه الظاهرة إلا أنها لا تنتمي بصورة حقيقية للثقافة العربية، العرب والمقصود بهم سكان الجزيرة لم يعرفوا المسرح، بل لهم طقوس وظواهر قريبة من المسرح تحاكي بعض خصائصه بالرغم من محاولات التأصيل التي قام بها سعدالله ونوس وعلي عقلة عرسان وغيرهم.. إلا أن أدونيس لفت النظر إلى تناقض جوهري، الإنسان ليس مركز الكون في الثقافة العربية، الله هو مركزها، ولا يمكن أن يزدهر مسرح يكون الإنسان ليس أساسه.
مناطق بلاد الشام ومصر عرفت ظواهر مسرحية ومقاربات يمكن اعتبارها مسرحا، لكنها تعود إلى حضارات تسبق الحضارة العربية، فوجود مدرج “بصرى” جنوب سوريا أثناء فترة الحكم الروماني، وبعض الطقوس الاحتفالية لدى الفراعنة كلها دلائل على وجود ثقافة مسرحية، المسرح في المنطقة بصيغته المعروفة “جمهور- مكان عرض- نص” عُرف على يد مارون النقاش في القرن التاسع عشر، لمعت بعدها أسماء في العالم العربي حاولت تقديم هذا الفن بصورة تتناسب مع طبيعة المتغيرات التي تحكم المنطقة العربية بصورة تلائم النسق الثقافي السائد والطبيعة السياسية والاجتماعية.
المسرح والتمرد
يقول المسرحي الفرنسي “أرتونان أرتو” إن المسرح “كالطاعون على شاكلة هذه المذبحة، هذا الانفصام الجوهري، إنه يطلق الصراعات، ويخلص القوى من أسرها، ويفجر الطاقات والإمكانيات، وإذا كانت هذه القوى سوداء، فليس هذا خطأ الطاعون أو المسرح، وإنما خطأ الحياة”.
خصوصياتنا مخترقة بالوكالات السرية والاستخبارات، وكلماتنا تتم مراقبتها بواسطة حكومات متعسفة
ينسحب هذا الكلام على الربيع العربي، وطقوس الاحتجاجات الجماعية (المظاهرات)، هي تجارب مسرحية جديدة ، أعادت الجذور الكرنفالية إلى المسرح، الهتافات الموحّدة والاجتماع في أماكن محدّدة وصيغة المشاركين- المتفرجين هي ظواهر مسرحية في حدّ ذاتها، تتميّز بأنها تفتح المجال أمام الجميع للمشاركة؛ المشاركة بكسر “التابو” ورقابة السلطة، تختلف عن الكرنفال بأن هذا الأخير يقام تحت الرقابة لكن الاحتجاج هو تحدّ لما هو قائم من نظم سياسية واجتماعية، وتقديم رؤية جديدة للكون قائمة على المبالغة والغروتوسك، حيث الجميع متساوون -ما يثير الانتباه أن هناك احتجاجات جمعت أناسا من مختلف الأعراق والطوائف والتيارات تحت هتاف واحد-، لحظة الهتاف في حدّ ذاتها هي دعوة للمساواة، دعوة للتمرّد، وبعضها يحمل إشارات طقسية “الأعلام والرايات”.
الجمهور هم المؤدّون، نشوة عارمة تقارب نشوة الممثل المسرحي تصيب الجميع، فهم الفاعل والمفعول به، هم المؤدّي والمتفرج وصانع الحدث ومحركه. خاصية أخرى تبرز هي القناع، مفتاح الحرية، القناع لا يُخفي بل يَكشف، طاقة سحرية يمتلكها تتحرّر لدى من يرتديه، ليعبّر فيها بجسده وصوته حتى الأقصى.
المسرح في زمن الربيع العربي تحوّل إلى أسلوب للعلاج (سايكو- دراما وسوسيو- دراما) بفعل المشاهدة والمشاركة الحية، اقترب المؤدّون من الجمهور وخاطبوهم بلغتهم، هاملت لشكسبير أُدّيت في مخيم الزعتري على يد أطفال مهجرين. الأخوان ملص (سوريا) أدّيا مسرحية في السجن أثناء اعتقالهما، أمل عمران درّبت الأطفال السوريين لتقديم مسرحية بعنوان “أثر الفراشة”؛ المسرح أداة للعلاج، ترياق لتطهير المشاهد من معاناته عبر تحريره منها. المكان البديل أصبح هو الأقرب للواقع، الجميع خرج من العلبة الإيطالية، الممثل لم يعد يعتلي الخشبة -الركح- بل أصبح جزءا من الجمهور ومتفاعلا معه، طاقة سحرية لا بدّ أن تحكم الآداء المسرحي، يقول أرتو “الذي يذهب إلى المسرح ينبغي أن يعرف أنه مقبل على عملية حقيقية، يشترك فيها بروحه وجسده، كأنها عملية جراحية، وينبغي ألا ينصرف كما جاء”.
رسالة اليوم العالمي للمسرح
كتبها المسرحي بريت بيلي (جنوب أفريقيا) بعنوان (فلنبدّد بالمسرح الحدود التي تفرّق بيننا) يقول:
«أينما وجدت جماعة بشرية، فلسوف تتبدّى روح “العرض” الجامحة».
طاقة سحرية يمتلكها تتحرّر لدى من يرتديه
فتّحت الأشجار في صغريات القرى، بل وفي مسارح المدائن عالية التقنية، وفي قاعات المدارس، وفي الحقول والمعابد، في أحياء الفقراء وفي قصور المدن، وفي السراديب الداخلية وفي مراكز الأقليات، فإن الناس ينجذبون بعضهم إلى بعض متجمعين حول عوالم مسرحية نقيمها نحن لنعبّر عن تشابكاتنا الإنسانية، وعن تعدّدنا، عن جراحاتنا، عن أجسادنا الحية وأنفاسنا وأصواتنا.
نلتئم لننتحب ونتذكر، نضحك ونتألم، نتعلم ونقرّ ونتخيل، ننظر البراعة التقنية ونشخص عن الآلهة؛ لنلتقط نفسنا المشترك من قدرتنا على الجمال والشفقة والوحشية.
نأتي لنتزود بالطاقة لنستطيع أن نتمكن من الاحتفال بالثراء في مختلف ثقافاتنا، ولنبدّد الحدود التي تباعد بيننا.
أينما وجدت مجموعة من البشر، فإن روح العرض المسرحية سوف تظهر، تولدها الجماعة واضعة أقنعتها ولابسة أزياء بعدد تقاليدنا، بل وتواشج ما بين لغاتنا وإيقاعاتنا وإيماءاتنا، وتفسح لها مكانة بيننا. أما نحن، أهل المسرح الذين نعمل بهذه الروح الخالدة، فنشعر باضطرارنا لأن تسلك “الروح” عبر أفئدتنا حتى يمكن لأفكارنا وأجسادنا أن تفصح عن واقعنا في دنيويّته وفي لمعانه السديمي الغامض.
ولكن، في هذا العصر الذي تناضل فيه الملايين العديدة من البشر لأجل البقاء، وتعاني تحت نير أنظمة قمعية ورأسمالية ضارية، فإنها لتشعر بالصراعات والشدائد، وأن خصوصياتنا مخترقة بالوكالات السرية والاستخبارات، وأن كلماتنا تتمّ مراقبتها بواسطة حكومات متعسفة؛ بل إن الأحراش لتتمّ إبـــادتها، والأنواع تمحق، والبحار تسمّم؛ فمـــا الذي سنضطر نحن للكشف عنه؟
في هذا العالم غير متكافئ القوى، والذي تحاول فيه قوى بطش متعدّدة أن تقنعنا أن أمة واحدة، جنسا واحدا، نوعا واحدا، أو تفضيلا جنسيا، دينا واحدا، أيديولوجية واحدة، أو إطارا ثقافيا واحدا هو الأعلى والمعلّى على غيره؛ فهل هو دفاع الحق، ولا شيء غيره، أن نشدّد على أن الفنون لا يجب البتة أن تُفصم عن روابطها الاجتماعية؟
هل لنا نحن أهل فنون المسارح والحلبات، وفقا لمهامنا المطهرة من السوقية، ونحن الذين نقبض على القوى التي نمتلكها، هل لنا أن نفسح لنا مكانة في قلوب مجتمعاتنا وعقولها، لنجمع الناس حولنا، لنلهم ونسحر ونعلّم ونبدع عالما من الأمل، وتعاونا بمحبة فيما بيننا..؟!”
______________________
ترجمها من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية: د. يوسف عايدابي (السودان)



الأحد، 16 مارس 2014

المسرح فتح لي باب الغيب وباب التاريخ

المجلة المسرحية المتخصصة بفنون المسرح

أسئلة د. مصطفى رمضاني إلى د. عبد الكريم برشيد
السؤال لأول : هل راجعت موقفك من الملحمية البريختية أم ما زلت مصرا على ذلك؟
أنا ثابت على الثوابت دائما، أما المتغيرات، فمن الممكن أن أغيرها وأجددها مع الزمن، وثوابتي المبدئية هي إنسانية الإنسان، وهي حيوية الحياة، وهي مدنية المدينة،
وهي التعبير الحر للإنسان الحر في المجتمع الحر، ولقد  كنت دائما ليبراليا متحررا، ولم يسجل علي يوما أنني كنت اشتراكيا أو ماركسيا، فأنا لا أومن بالطبقية، ولا بالصراع الطبقي، لأن رؤيتي الإنسانية لا تقبل التقسيم، والانحياز إلى نصف الإنصاف على حساب النصف الآخر ليس مهمتي، ولأنني قد حرصت دائما على حرية الإبداع المبدعين، فإن كثيرا من شعارات السبعينيات من القرن الماضي لم تخدعني، ولم أومن لا بديكتاتورية الدولة ولا بالعادل المستبد، انطلاقا من هذه المبادئ كان اختلافي مع بريشت، والذي لم يكن اختلافا مع الشخص في ذاته، ولكنه كان اختلافا مع المنظومة العقائدية والفكرية والجمالية التي ظل يمثلها كثير من الكتاب والشعراء ومن الفنانين في كل العالم، خصوصا في سبعينيات القرن الماضي.

أنت تسألني هل مازلت عند موقفي ( القديم) من الملحمية البريشتية، أما أنا، فإنني أسأل نفسي السؤال التالي: هل مات بريشت وهو مقتنع حقا بهذه الملحمية الشرقية؟
يعرف الجميع أن بريشت لم يكن يبدع انطلاقا من فلسفته الخاصة، لأنه ـ وبكل بساطة ـ لم تكن لديه أية فلسفة خاصة، لقد كانت كل مسرحياته ذات بعد مدرسي تطبيقي، وكانت مرجعيته الفكرية تتمثل أساسا في الفكر المادي الجدلي، وهو بهذا يختلف عن كل المسرحيين العالميين الكبار، والذين عرفهم القرن العشرون، فبيرنديللو مثلا يبدع انطلاقا من فلسفته في نسبية الحقيقة، أما يونسكو وبيكيت وأداموف فيبدعون انطلاقا من فلسفتهم العدمية والعبثية، أما سارتر وألبير كامو فقد كتبا للمسرح انطلاقا من فسفتهما الوجودية.
وأنت تعرف، والكل يعرف أيضا، بأن الذين خاصموا الاحتفالية، في بداية ظهورها، قد فعلوا ذلك تحت راية الملحمية، ولم يكن ذلك اقتناعا منهم بهذا المسرح، ولكنه كان فقط لمعاكسة التجربة الاحتفالية، ولأنهم كانوا في حاجة إلى أرضية فكرية وجمالية، وخيل لهم أنها من الممكن أن تكون في هذه الاحتفالية.
السؤال الثاني: هل شعرت يوما بأنك لم تأخذ حقك اجتماعيا، بعد هذا الرصيد المسرحي الذي خدمت به الثقافة المغربية والعربية؟
لو تم إنصافي لكنت قد انتهيت منذ أزمان، ولكنت فد شعرت بأنني قد أديت عملا، ونلت عنه أجرا، وانتهى كل شيء، وما هكذا فهمت دوري في الحياة والمسرح، لقد آمنت دائما بأنني مناضل وجودي، وبأنه لا يحد يطالب بثمن لوجوده، تلك خطوات كتبت علي في الحياة، ومن كتبت عليه خطوات مشاها، وأعرف أنني لم أكن أمشي، ولكنني كنت أجري، لأن الأمر يتعلق بسباق المسافات الطويلة جدا، وما ميزني دائما هو طول النفس، وهو عدم الاعتراف بشيء يسمى الهزيمة، وهو الثقة بالنفس، في حدود المعقول والمقبول طبعا، وعلى امتداد عقود طويلة ظللت أقول لنفسي الكلمة التالية ( قل كلمتك وامش إلى الأمام)
إنني لا أنتظر الجزاء من أي أحد أو من أية جهة، وأعرف أن قدري هو أن أكتب وأكتب، لأنني أساسا كاتب ومفكر، ولأنني بهذه الكتابة الصادقة أعبر عن وجودي الصادق، فهي عنوان وجودي، ولذلك فإنني أقول دائما ( أنا أكتب إذن فأنا موجود) ولا شيء يرعبني أكثر من أن أصل إلى لحظة لا أستطيع أن أكتب فيها، ولأنني كاتب مختلف، ولأنني أعيش في زمن مختلف وفي مكان مختلف، فإنني أحرص على أن أكتب كتابة مسرحية مختلفة ومخالفة.
إن هذا المسرح لا يعطيك إلا بالقدر الذي تعطيه، وأنا أعطيته حياة واحدة وعمرا واحدا، ولكنه هو أعطاني كل حياة الناس وكل أعمارهم، وفتح لي باب الغيب وباب التاريخ، ولهذا فقد كنت دائما راضيا عنه، وكنت راضيا عن نفسي أيضا، لأنني عشت فيه تلميذا نجيبا، وكنت قريبا من روحه ومن جوهره أكثر من قربي من أشكاله وقشوره.
والأخطر، هو أن نفعل في المسرح دائما بشكل جديد ومتجدد، وأن نكون متفاعلين مع شخوصه وقضاياه، ومع أسئلته ومسائله الوجودية الكبرى، وأعتقد أن هذا ما كنته وأكونه في عالم وكون هذا المسرح، ولهذا فقد تحققت لي المتعة والمعرفة فيه، وكنت راضيا على مساري الإبداعي والفكري فيه.
لقد آمنت بأن هذا المسرح هو الوجود الحق، وبأنه لا شيء أخطر فيه من ألا نوجد فيه، وأن لا نفهمه، وأن لا نكون مناضلين وجوديين، ولهذا فلم أقل يوما بأنني مسرحي محترف.. وأحترف ماذا؟ وهل وجودنا حرفة؟ وهل حياتنا التي نحياها حرفة؟ وهل الكلمات التي ننطقها ونكتبها حرفة؟ وهل الخطوات التي نمشيها على خشبة هذا المسرح الكبير والذي يسمى الحياة حرفة؟
لقد أسست أفكارا في هذا المسرح، نطقت بها شخصيات من التاريخ ومن الحكاية ومن الخرافة ومن الأسطورة ومن الواقع اليومي، ولقد حاولت دائما أن أكون صادقا مع نفسي ومع مسرحي ومع زمن الناس ومع الحياة ومع التاريخ، وأن أظل وفيا لفلسفتي التي ارتضيتها في مسرح حياتي وفي حياة مسرحي، ولو أنني في مواقفي التي أتعبتني قلت غير ما قلت، لما كنت أهلا لأن أحمل اسمي ورسمي.
وأنا لا يهمني إلا ما أعطيت أنا، أما ما يعطيه الناس فتلك مسألة تخصهم وحدهم، ومع ذلك، فإنه يمكن أن أشهد بما يلي: إن الناس في كل العالم العربي قد أعطوني الحب الصادق، وفهموني وأدركوا محتوى رسائلي، وأعتقد أن هذا هو أعز ما يطلبه الكاتب الذي يكتب، أي أن يجد القارئ الذي يفهمه، ولهذا القارئ ـ الجمهور أقول اليوم شكرا، لقد كنت نعم الرفيق في الطريق، ولولاك ما كنت أقطع كل هذه الأدغال والصحاري والفيافي والقفار الموحشة.
لقد أعطاني هذا المسرح راحة الروح، وصالحني مع نفسي ومع العالم، وحقق لي شيئا من التوازن النفسي والعقلي، وجنبني أخطر أمراض العصر، والتي يمثلها القلق والحمق والجنون. لقد أدركت بالمسرح وفي المسرح الحقيقة المرعبة التالية، وهي أن الخلل الأكبر موجود في نظام هذا العالم، ولهذا فقد انخرطت في جبهة المصلحين، وليس في عصبة المفسدين.
وفي المقابل، كانت هناك أصوات ظلت تصرخ في وجهي، وظلت تكيل لي الشتائم، وتسميها نقدا، وظلت تعاكس مشروعي الفكري والإبداعي، وظلت تتصيد لي الأخطاء وتقولني ما لم أقل، ولقد آمنت بأن هذا من حقها، وبأن من واجبي أن أواصل السير، وأن أحاورها حوارا يشبه المتحاورين، وتكون أدواته وحججه في مستوى فهمهم، وهذا ما جسدته في كتاب (الاحتفالية مواقف ومواقف مضادة ) في الكتاب الأول والكتاب الثاني معا.
إنني راض عما أعطيت لحد الآن، ولكنني أحس بشيء غير قليل من القلق، عندما أفكر في الذي يمكن أن أعطيه غدا، وهل سيكون في نفس ذلك العطاء الذي كان؟ وهل يمكن أن يضيف إليه شيئا جادا وجديدا؟
السؤال الثالث: لماذا خفت صوت جماعة المسرح الاحتفالي؟
تعرف، بأن تأسيس جماعة المسرح الاحتفالي ـ في أواخر السبعينات من القرن الماضي ـ لم يكن مقصودا لذاته، ولم يكن حركة استعراضية، ولم يكن بهدف إيجاد لوبي ضاغط في المسرح، أو إيجاد قوة ما، ولكنه كان فعلا جديدا وجادا لدعم حركة مسرحية جديدة وجادة، حركة كانت في درجة النشأة الأولى، أي كانت مجرد فكرة، ومجرد تصور، ومجرد حلم، ولقد كانت تلك الفكرة في حاجة لمن يؤمن بها، تماما كما كان ذلك الحلم في حاجة لمن يقتسمه معنا، وبهذا فقد كان في حاجة إلى دعم مادي ومعنوي، وهذا ما جعل هذه الجماعة تعلن عن نفسها وهي متشكلة من الكاتب ومن المخرج ومن الممثل ومن الناقد ومن الباحث ومن المؤرخ المسرحي.
وعندما وصلت هذه الجماعة إلى البيان السابع ـ في أواسط التسعينيات من القرن الماضي ـ وعندما تبلورت تلك الفكرة المؤسسة الأولى، وعندا تناسلت، وتعددت، وتفاعلت مع محيطها الاجتماعي والسياسي والفكري والجمالي، فقد كان ضروريا أن يفضي ذلك التراكم المعرفي إلى التغير الكيفي، وبهذا فقد كان ذلك الذي كان، وأصبحت تلك الفكرة اليتيمة فكرا متكاملا، وارتقى ذلك المسرح الاحتفالي درجات الارتقاء الوجودي ليصل إلى عتبة ما أصبح يسمى ـ بعد ذلك ـ بالاحتفالية، والتي هي أكبر وأوسع وأرحب من ذلك المسرح الاحتفالي المحدود، والذي أصبح جزء فقط، من منظومة فكرية وفلسفية كبيرة، ولعل هذا هو ما جعل هذه الاحتفالية تستقل بوجودها، وأن يصبح لها كيانها الخاص، وأن تكون عصية على المحو وعلى الاختراق وعلى التجاوز، لأنها راهنت ـ منذ البدايات الأولى ـ على الثوابت والأساسيات المبدئية في الوجود والموجودات، لقد راهنت على الحرية والتحرر، وعلى الإنسان والإنسانية، وعلى المدينة والمدنية، وعلى الحياة والحيوية، وعلى الجمال والجمالية، وعلى الحق في الفرح والاحتفال.
لقد كان ممكنا لهذه الجماعة أن تصبح مذهبا حزبيا أو تكتلا فئويا أو تصبح جمعية مهنية أو طريقة صوفية، ولكن هذا ما لم يحصل، لأنه مناف لطبيعتها ومبادئها، ولو أنه حصل ما كان لهذه الحركة الفكرية والمسرحية أن تكون مخلصة ووفية لثوابتها الفكرية التي قامت عليها، والتي هي الحرية والاختيار والمشاركة والحوار والاقتسام، وهي التطوع الإرادي، وهي خدمة القيم الرمزية، وليس خدمة المعابد والهياكل الإدارية، ولا هو حراسة الأصنام والأوثان والمجردات الوهمية.
في الفكر الاحتفالي لا وجود إلا للإبداع والمبدعين الحقيقيين، ولا وجود فيه إلا للذين يمشون في الطليعة وفي الأمام، أما الذين يصطفون في الصفوف المذهبية والحزبية والعقائدية، فإنه لا يمكن أن تكون له أية علاقة بروح الاحتفالية وبجوهرها وفلسفتها، ولأننا مارسنا حقنا في الاختلاف، فقد خاصمتنا بعض الأحزاب المغربية وبعض المقاولات الصحفية، اعتقادا منها بأننا ضدها، مع أن الحقيقة غير هذا تماما، فنحن ضد التبعية، وضد الشللية، وضد الفئوية، وضد القبلية، وضد الشعوبية، وضد الشوفينية، وضد الانغلاق على الذات، ولو أن هذه الجماعة الاحتفالية أصبحت جمعية، وأصبح لهذه الجمعية مراكز ومقامات ومصالح، فهل كان من الممكن أن تعمر كل هذه العقود الطويلة؟
إن التخلي عن الجماعة إذن، هو انتصار للمبادئ والمعاني والأفكار، وذلك على حساب الأسماء المجسدة في أجساد والمشخصنة في أشخاص، لأنه غدا ستمضي كل الجماعات، ولا يبقى في الساحة إلا الأفكار.
السؤال الرابع: أين تجد ذاتك أكثر، أفي الإبداع، أم في النقد، أم في التنظير؟
جد نفسي في كون هذا المسرح اللامحود، وفي فضاء ذلك المسرح وجدت كل شيء، وجدت الشعر والنثر، ووجدت القصة والرواية، ووجدت الرسم والموسيقى، ووجدت الرواية والملحمة، ووجدت الحكاية والأسطورة، ووجدت الواقع والتاريخ، ووجدت الإبداع والنقد، ووجدت الفكر والعلم، ووجدت الفن والصناعة، ووجدت الكائن والممكن، ولهذا فقد صعب علي أن أنحاز إلى جانب واحد من هذا المسرح، وذلك على حساب الجوانب الأخرى المتعددة والمتنوعة، ولهذا فإنني أقفز على كل التقسيمات والتصنيفات المدرسية المعروفة والمألوفة، وأقول ما يلي: أنا المواطن المسرحي وكفى، وفي دولة هذا المسرح تلتقي كل العلوم وكل الفنون وكل الصناعات عند ملتقى الطرق، وتفترق عند نفس المفترق.
لقد شاهت المسرحيات قبل أن أقرأ النصوص المسرحية، وتفاعلت مع الأسماء والأحداث والحالات فيها قبل أن أعرف القواعد والتقنيات، ودخلت مسرح العالم قبل أن أخل عالم المسرح، ووجدت نفسي أندهش أمام الناس والأحداث، وأمام المشهد والأشياء، ومارست التفكير الحر أولا، ثم نقلت فعل هذا التفكير إلى المسرح ثانيا، سواء في التأليف أو في الإخراج أو في النقد أو في التنظير، ولهذا فقد كنت عينا ترى، وكنت أذنا تسمع، وكنت قلبا يعي، وكنت عقلا يفكر، وكنت خيالا يتصور، وكان لي في كل المشاهدات رأي وموقف، وهذا الرأي ـ الموقف هو الذي يسميه الدارسون النقد، وهل هو فعلا كذلك؟ وكان لي تصور لمسرح آخر ممكن الوجود، وهذا الفعل هو الذي يسميه الباحثون التنظير، وهل هو فعلا تنظير أو مجرد نظر عقلي لعالم المسرح ولمسرح العالم؟
ومارست فعل الكتابة أيضا، ولم يكن في نيتي أن أكتب نصوصا مسرحية وكفى، لأن طموحي كان دائما ـ وما يزال ـ أكبر من هذا بكثير، لقد اشتغلت دائما من أجل تأسيس المسرح الممكن أولا، وكان ذلك اقتناعا مني بأن فعل التأسيس يبدأ أساسا بالعلم وبالفكر وبالفن وبالصناعة، وأن الصناعة مرتبطة بالممارسة العملية، ولذلك فقد أسست فرقة مسرحية في بداية السبعينيات من القرن الماضي، وكان ذلك بمدينة الخميسات، واشتغلت في الفرقة مخرجا وكاتبا وشاعرا وناقدا ومنظرا وإداريا أيضا، ولم يكن صدفة أبدا أن تحمل تلك الفرقة اسم النهضة، وأن تنخرط في المشروع النهضوي العربي، وأن تؤكد على مبدأين أساسيين هما: التأسيس والتحديث.
ولأن المسرح ـ في معناه الحقيقي ـ أكبر وأخطر من أن يكون مجرد فرجة مشهدية، ولأنني أومن بأن التفرج على مآسي الآخرين ـ من خلال ( صندوق) المسرح ـ ليس مطلوبا لذاته، فقد أكدت دائما على أن يكون المسرحي الحقيقي مناضلا كونيا بالضرورة، وعلى أن يكون في صف الحق والحقيقة وفي صف الجمال والكمال، وفي صف التلاقي والحوار، وفي صف العقل والعقلانية، وفي صف الفن الذي يزيد الوجود جمالا وكمالا وبهاء.
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption