أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الخميس، 12 فبراير 2015

فرقة مسرح الممثل لأول مرة في الأسكندرية عرض "حلم بلاستيك"

مدونة مجلة الفنون المسرحية

افتتح مسرح الطليعة وفريق مسرح الممثل عرضه "حلم بلاستيك" يوم السبت الماضي على المسرح الكبير بمكتبة الإسكندرية، ويعرض "حلم بلاستيك" حاليا على مسرح ليسيه الحرية (ش الإسكندر الأكبر، الشاطبي) وحتى يوم 14 فبراير الجاري.



"حلم بلاستيك"؛ نتاج ورشة ارتجال لممثلي العرض وكتابة مسرحية وإخراج شادي الدالي.
قدم العرض للمرة الأولى في برلين (ألمانيا) في صيف 2013، ثم تم تقديمه لمدة 45 ليلة على مسرح الطليعة حيث لاقى نجاحا كبيرا وحقق إيرادات كانت الأعلى في العام ذاته.



وتعد هذه المرة هي الأولى للفريق بالإسكندرية وذلك بعد مسيرة عمل دامت 6 سنوات ، قدم فيها 6 مسرحيات هي: الفاشلون، أوبريت الدرافيل، عيش أنت أو ضحك السنين، ليس بعد، صنع في الصين، وحلم بلاستيك.



العرض من بطولى أحمد يحيى، سمر جلال، فهد إبراهيم، وئام عصام، محمود سامي، رندا عصام، محمد مسعد وأسماء أبو اليزيد، موسيقى: أمير رسمي ومروان فوزي، تأليف الأغاني: أحمد حسين وضياء الرحمن، تلحين الأغاني: أمير صلاح الدين، تصميم الإضاءه: محمد مسعد، ساعد في الإخراج: ريم عمارة وأسماء أبواليزيد، مخرج منفذ: يوسف عبدالفتاح

أ ش أ

الأربعاء، 11 فبراير 2015

انطلاق المشاهدات النهائية لمهرجان "آفاق مسرحية" 2015 مارس المقبل

مدونة مجلة الفنون المسرحية
اخبار <abbr title='المزيد عن #مصر'><a href='/search.html?tag=%D9%85%D8%B5%D8%B1&id=16'>#مصر</a></abbr> - انطلاق المشاهدات النهائية لمهرجان "آفاق مسرحية" 2015 مارس المقبل

قال هشام السنباطي مؤسس ومدير عام مهرجان “آفاق مسرحية” إن المشاهدات النهائية لإختيار العروض التي تشارك في الدورة الثالثة للمهرجان لعام 2015 تقام أوائل شهر مارس المقبل للعروض المقدمة من محافظتي القاهرة والجيزة.
وأضاف هشام السنباطي مؤسس ومدير عام المهرجان أنه سيتم أيضا مشاهدة العروض الجديدة للفرق الفائزة بالمراكز الأولى خلال مرحلة ملتقى الدورة السابقة ، والمتقدمة بها للمشاركة بالدور الجديدة من خلال لجان الدعم للفرق ، للتأكد من إنطباق المعايير العامة للمهرجان على تلك العروض ، وهى الجودة الفنية ، والخلق والإبداع والإبتكار والتطرق لآفاق مسرحية جديدة ، وأيضا ضرورة جدية وإنضباط العمل ، وإبتعاد العمل عن أي تمييز ضد طائفة أوعقيدة أو دين أو جنس ، والحفاظ على التقاليد والآداب العامة للمجتمع. بحسب وكالة أنباء “الشرق الأوسط”.
وأشار إلى أن إدارة مهرجان “آفاق مسرحية” كانت قد قررت اقامة مرحلتين من المشاهدات لعروض محافظتي القاهرة والجيزة التي بلغت 165 عرضا لإختيار أفضلها للتأهل للمشاركة بالمهرجان المزمع إقامته في شهر مارس المقبل ، ولفت إلى أن مرحلة المشاهدات الأولية التي جرت خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين وتم خلالها مشاهدة جزء من كل عرض من قبل لجنة متخصصة ، قد تم من خلالها تأهيل العروض الجيدة للمشاهدات النهائية،وفيها تشاهد اللجنة العرض كاملا لتأهيل أفضلهم للمشاركة بالمهرجان.
وقال إنه تم مشاهدة عروض المحافظات الأخرى والتي تقدم منها 162 عرضا من 18 محافظة ، ولن تحتاج لعمل مشاهدة نهائية ، حيث أن العروض قدمت أعمالها كاملة للجان المشاهدة وأختارت اللجان ( 48 عرضا) من 15 محافظة للمشاركة بالمهرجان ، وهي الإسكندرية 15 عرضا ، والإسماعيلية 4 عروض ، دمياط 7 عروض ، المنيا 7 عروض ، قنا عرضين ، الشرقية 3 عروض ، الدقهلية عرضان ، وعرض واحد من كل من البحيرة ، أسوان ، أسيوط ، الأقصر ، القليوبية ، المنوفية ، السويس ، والفيوم.
يذكر أن مشروع مهرجان “آفاق مسرحية” يطلق عليه “مهرجان المهرجانات” حيث يعد الأضخم والأول من نوعه على مستوى #مصروالشرق الأوسط الذي يقدم عشرات العروض ومئات الحفلات المسرحية كل دورة ، بالإضافة للعديد من المسابقات المتنوعة في مختلف أشكال العرض المسرحي مثل مسرح (الطفل ، المايم ، الكوميدي ، العالمي ، الشعبي ، المونودراما ، الديودراما ) بالإضافة لمسرح ذوي الإحتياجات الخاصة.
يقام المهرجان بدعم ورعاية وزارة الثقافة وقطاع شئون الإنتاج الثقافي برئاسة الدكتور سيد خاطر ، والهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الدكتور سيد خطاب رئيس الدورة الثالثة للمهرجان ، والرئيس الشرفي الدائم للمهرجان النجم محمد صبحي ، والدورة إهداء لروح النجم الراحل عبد المنعم مدبولي.

اخبار مصر

مسرحية "الموازن" تأليف شوقي كريم حسن

مدونة مجلة الفنون المسرحية

s 0001
صدرَ عن دار الشؤون الثقافية العامة ضمن سلسلة (أبداع مسرحي) مسرحية  (الموازن) للكاتب شوقي كريم حسن، يمتد عدد صفاحته على مساحة واسعة  تجاوزة أكثر من (115) صفحة من القطع الصغير.
تحدث الكاتب عن القمر الهاشمي أبا الفضل العباس حيث تناول شخصية لم يك مقاتبً علوياً ولا أخاً عادياً كان يقف بين يدي الامام علي "ع" لينصب الى وصاياه وضرورات مناصرة الحسين "ع" ساعة تحين المحنة ولاساقي عطاش تدفعه شجاعته وغيرته العلوية الى أن يذهب الى الفرات متحدياً ليجلب الماء وكانت مهامه جليلة وكبيرة .
وقد تحدث الكاتب عن شخصيات التجسيد المسرحي عن الحسين بن علي والسيدة زينب والعباس بن علي وجعفر بن علي عليهم السلام، وشمر بن بن ذي جوشن والحارث الكلابي وجبلة الكلابي وقد صورهم في صور مسرحية من الصور الاولى الى الصورة الحادية عشر.
مشيراً الى رفع الظلم والمظالم في جميع الازمنة والالتزام بالقيم الحسينية التي تضئ دروب البشرية.
وأوصى الكاتب بأن لاتظل المشاهد الحسينية أسيرة ذاك المكان لانها نتاج الدعوة المحمدية وهي دعوة لا تقتصر على ارض ولا زمان.
وفي خاتمة المسرحية تحدث الكاتب أي نفس عباس قرأت هذا وعطش ليس رغبات الرمات لا يغرنك الماء ولك أخوه وعيال هناك أخوه وعيال هناك أيعقل أن تشرب ؟ ونفس سيدك الحسين تلوب عطشاً؟
ماذا ان عدت وعرف انك اتنوبت؟
قبل ان يرتوي.؟
كفي يارغبات النفس..

كفي!

الثلاثاء، 10 فبراير 2015

فرقة "ليل وعين" على مسرح نجيب الريحاني

مدونة مجلة الفنون المسرحية
فرقة "ليل وعين" على مسرح نجيب الريحاني
وتقدم الفرقة خلال الحفل باقة متنوعة من أغانيها التي اشتهرت بها، ومن أبرزها "ابن البلد،  دفتر أسامي الهاموش، سين سؤال، أنا صايع".
يذكر أن فرقة "ليل وعين" تقدم موسيقى "البلوز والجاز والفنك"، ممزوجة بالروح الشرقية، وروح الفلكلور المصري الأصيل، عبر كلمات ساخرة تنتقد الأوضاع الاجتماعية والسياسية في مصر.



القاهرة- بوابة الوفد- محمد يحيي

سلطان القاسمي يشهد انطلاق فعاليات الدورة الأولى من مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي

مدونة مجلة الفنون المسرحية
سلطان القاسمي يشهد انطلاق فعاليات الدورة الأولى من مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي/ وام
دعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة كافة المسؤولين والمؤسسات الثقافية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى ضرورة الاهتمام بالمسارح والفرق المسرحية ودعمها والارتقاء بها لما للمسرح من دور كبير وجوهري في تبني وإيصال الفكر السليم ومحاربة اي نوع من السلوك غير القويم.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سموه الليلة في حفل انطلاق فعاليات الدورة الأولى من مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة.

وبعث سموه تحياته لكافة الحضور مؤكدا لهم أنه ليس صاحب فضل كما يذكر كثيرون.. مشيرا إلى أنه دعاهم فلبوا كون المسرحيون متعطشين للقاء يجمع شملهم ويوطد علاقتهم ببعض فكلنا زائلون ويبقى المسرح ولابد من العمل من أجل هذا المسرح والقائمين عليه.

وأكد سموه ضرورة أن تحظى الحركة المسرحية في الخليج والوطن العربي باهتمام اكبر كون المسرح حاليا يعتمد وبشكل كبير على جهود الشباب وحماسهم وانطلاقا من حبهم لهذا المسرح ويجب أن يكون الاهتمام نابعا من المسؤولين من خلال العمل على إقامة المعاهد التي تخرج الأكاديميين وتضمين المناهج الدراسية في مختلف المراحل السنية التأسيسية والوسطى والثانوية أنشطة مسرحية ودروسا حول المسرح.
ووجه سموه بإقامة مسابقة في التأليف المسرحي تحت إشراف دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة تعنى بمسرح الطفل والناشئة.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله لقصر الثقافة مقر إقامة المهرجان كل من سعادة عماد عدنان مدني قنصل عام المملكة العربية السعودية في دبي وسعادة عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام وسعادة طارق سلطان بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية وسعادة هشام المظلوم رئيس مجمع الآداب والفنون وعدد من رؤساء الدوائر وكبار المسؤولين في الإمارة وسعادة محمد ذئاب الموسى المستشار في الديوان الأميري والدكتور عمرو عبدالحميد المستشار في المكتب الأكاديمي في إمارة الشارقة وأحمد بو رحيمة مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام وحشد كبير من الفنانين المسرحيين الإماراتيين والخليجيين والعرب وممثلي وسائل الإعلام المختلفة وجمهور غفير من عشاق المسرح.
بدأت أولى فعاليات المهرجان بعرض فيلم تسجيلي يرصد مراحل الإعداد للمهرجان والذي تأتي إقامته بناء على توجيهات كريمة من صاحب السمو حاكم الشارقة.
تلت عرض الفيلم كلمة لدائرة الثقافة والإعلام قدمها سعادة عبدالله بن محمد العويس وقال فيها “تقف شارقة الإمارات العربية المتحدة اليوم مرحبة بالمسرحيين الخليجيين حيث سيزدان مسرح الإمارات بنجوم الخليج العربي المتألقين تلبية لدعوة كريمة بإقامة مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي وهو مهرجان جديد تطلقه الشارقة وترعاه تقديرا للجهد المسرحي في بلدان الخليج العربية وإبرازا لعطاءاته ..هذا المهرجان الذي وهبه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الدعم الكبير والرعاية السامية في سبيل توطيد العلاقات الخليجية المسرحية وتجويد المنتج المسرحي الخليجي”.
وأضاف “وبانعقاد هذا المهرجان – الذي جاء وفق الرؤى السديدة لصاحب السمو حاكم الشارقة – يكتمل عقد المهرجانات المسرحية بتواجد المسرح الخليجي واسطة ذلك العقد بعد أن تفاعلت الساحة العربية مع مهرجان المسرح العربي الذي انعقد في شهر يناير الماضي بالمملكة المغربية بتنظيم وإشراف الهيئة العربية للمسرح كما أن هذا المهرجان يأتي قبل انطلاق مهرجان أيام الشارقة المسرحية الذي سيقام في مارس القادم إن شاء الله”.
وحول المشاركات المسرحية في الدورة الأولى من مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي قال رئيس دائرة الثقافة والإعلام “سنسعد في هذا المهرجان بمشاركات مسرحية خليجية تمثل آخر الإبداعات الخليجية المسرحية حيث يفتتح المهرجان بعرض مسرحية “صدى الصمت” لفرقة – المسرح الكويتي – من دولة الكويت وتتوالى العروض: لنشهد مسرحية “جروح “ لفرقة – مسرح أوال – من مملكة البحرين ومسرحية “بعيدا عن السيطرة” لفرقة مسرح الطائف – من المملكة العربية السعودية ومسرحية “المرزام” لفرقة مسرح قطر الأهلي – من دولة قطر ومسرحية “النيروز” لفرقة مسرح مسقط الحر – من سلطنة عمان ومسرحية “لا تقصص رؤياك” لفرقة مسرح الشارقة الوطني – من دولة الإمارات العربية المتحدة”.
وأشار عبدالله العويس في ختام كلمته إلى أنه سوف تخصص مجموعة من الجوائز التنافسية لأفضل عرض وإخراج وأفضل ممثل دور أول ودور ثان وأفضل ممثلة دور أول ودور ثان وأفضل ديكور وأفضل تأليف وإضاءة ومؤثرات صوتية.
عقب ذلك تمت دعوة أعضاء لجنة تحكيم عروض المهرجان لتعريف الحضور بهم وهم الفنانة جيانا عيد / سورياوالدكتور سامح مهران / مصر والدكتور عز الدين بونيت / المغرب والدكتور فيصل جواد / العراق والفنان عبدالله راشد /الإمارات.
وتجدر الإشارة إلى البرنامج الثقافي المصاحب للدورة الأولى من مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي يحفل بتشكيلة متنوعة من الرؤى والأفكار والقصص والتدريبات والذكريات من اجل إثراء ليوميات التظاهرة بالمعرفة والتواصل والنقاش واحتفاء بجميع الأسماء الحاضرة.
وتضمن الملتقى الفكري الذي يدور موضوعه الرئيس حول “في ظل التحولات الاجتماعية الراهنة: أي أفق للمسرح الخليجي؟” ناقشة عدد من المحاور من بينها “لمسرح الخليجي: هوية أم هويات؟ – المسرح والمجتمع في الخليج الآن: شواغل واتجاهات؟” كما ستشهد أيام المهرجان انعقاد ندوة بعنوان “لخليج ..في مرايا المسرح العربي؟” إلى جانب إقامة مجلس الرواد وفيه يحكى عن جيل التأسيس والريادة في المسرح الخليجي عن تلك الأيام والتجارب والذكريات والمواقف التي عمرت ماضينا وألهمتنا مسرحنا الجديد بالإضافة إلى إعداد الورشات التدريبية في المكياج والنقد والتوثيق المسرحي والكتابة المسرحية والإلقاء المسرحي.

وام

الاثنين، 9 فبراير 2015

مهرجان المسرح السويدي في مالمو بين ٢٦ ـ ٣١ ماي 2015

مدونة مجلة الفنون المسرحية


مهرجان الفنون المسرحية السويدي لهذا العام .. في مؤتمر صحفي عُقد في أحد قاعات أوبرا مالمو أعلنت اللجنة المنظمة للمهرجان هذا اليوم عن العروض الثمانية عشر المُختارة للمشاركة في المهرجان من أصل ثلاثمائة وثمانية وعشرين عرضا مسرحيا توزعت على منصات المسارح السويدية في طول البلاد وعرضها فضلا عن بعض العروض الأسكندنافية وعروض االمشاريع المشتركة بين المسرح في السويد والدانيمارك . وكذلك عن بعض العروض المستضافة من الخارج .. ولأول مرة ننجح هنا في أن يكون للمسرح العربي المحترف حضورا فاعلا بين العروض والندوات الفكرية . فقد تم الأعلان عن أستضافة عرض مسرحي عربي من سوريا هو مسرحية (( ليلي داخلي )) أخراج الفنان سامر محمد أسماعيل فضلا عن أقامة ندوة فكرية عن (( المسرح العربي اليوم )) يُستضاف فيها مؤلف مسرحي عربي ومخرج مسرحي عربي وممثلة عربية نناقش فيها الأستجابات الفكرية والفنية للنص والعرض المسرحي للمتغيرات السياسية الطارئة في المنطقة العربية .فيما تتركز مشاركة ممثلة عربية في الندوة للحديث عن شخصية المرأة في المسرح العربي والأفتراضات المتوقعة لها بعد المتغيرات السياسية الطارئة .. ومن المؤمل أيضا حضور شخصيات أخرى من المسرحيين العرب سيُعلن عنها لاحقا لتفعيل حضور المسرح العربي في هذا المهرجان
الدولي المهم الذي سيُعقد في مالمو بين ٢٦ ـ ٣١ ماي من هذا العام  2015.
 السويد - كريم رشيد

بث مباشر - مسرحية صدى الصمت - الكويت

مدونة مجلة الفنون المسرحية


بث مباشر - مسرحية صدى الصمت - الكويت مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي الدورة لأولى


"البيلي": عرض 3D يعد تجربة فريدة يشهدها المسرح المصري لأول مرة

مدونة مجلة الفنون المسرحية





شهدت قاعة صلاح عبد الصبور بمسرح الطليعة بالعتبة، مساء  الأحد، العرض المسرحي "ثري ديه "، للكاتبة صفاء البيلي، بحضور الفنان فتوح أحمد رئيس البيت الفني للمسرح، والدكتور سيد خاطر رئيس قطاع الإنتاج الثقافي، ومدير مسرح الطليعة الفنان محمد دسوقي.
وقالت "البيلي" في تصريحات صحافية إن "عرض 3D يعد تجربة فريدة يشهدها المسرح المصري لأول مرة، ويتناول العرض وجه نظرنا كأشخاص فيما حولنا من أشياء، حيث يطرح العرض فكرة التمعن في كل ما نراه ونسمعه، وعدم مشاهدة الموضوع الذي يتم طرحه من جانب أو زاوية واحدة، ويقدم ذلك في قالب كوميدي".

والعرض من إخراج محمد علام، وبطولة مجموعة من خريجي أكاديمية الفنون، وسينغرافيا وائل عبد الله، وإعداد موسيقى إبراهيم سعيد، وكلمات أغنية العرض لعبد المنعم طه، ومونتاج فاروق الشاذلي.
أ ش أ

مثقفون: مسرح "سلماوى" ارتبط بأحلام الطبقة الكادحة ومشروع عبد الناصر

مدونة مجلة الفنون المسرحية
محمد سلماوى
محمد سلماوي


قال الدكتور أسامة أبو طالب، أستاذ الدراما والنقد بأكاديمية الفنون، إن الكاتب الكبير نجيب محفوظ، ويوسف إدريس، لم يستطعا كتابة مسرحًا جيدًا على الإطلاق، لأنهما كانا عقليات سردية وحكائية فى المقام الأول، أما تجربة الكاتب محمد سلماوى، فى المسرح تجربة واقعية، فهو لا يعطى ظهره لأحداث الوطن، كما أن مسرحياته مسيرة للجدل والدهشة تمتزج بها الروائية والواقعية ويمثل وجهة النظر بحلوها ومرها، ويحاكى من خلالها أفعال البشر. جاء ذلك خلال الندوة التى عقدت بقاعة ضيف الشرف بمعرض القاهرة الدولى للكتاب، لمناقشة الأعمال المسرحية للكاتب الكبير محمد سلماوى، رئيس اتحاد كُتاب مصر. وقال المخرج الدكتور فهمى الخولى، إن مسرح محمد سلماوى، امتاز بأنه مسرح الفن الحقيقى، ويمتاز بالجملة الحوارية الرشيقة الملخصة والمكثفة، وارتبط مسرحه بأحلام الطبقة الكادحة برغم قربه من الطبقة البرجواتية القريبة من الأرستقراطية، ومؤمنا بكل ما جاء على لسان الرئيس جمال عبد الناصر، داعيًا سلماوى بأن يعود لكتابة المسرح ثانية، بعد أن أخذته الصحافة والسياسة. من جانبه قال الكاتب الكبير محمد سلماوى، لم أترك المسرح، إنما المسرح تركنا جميعًا، متسائلاً: "أين هو المسرح اليوم، ونحن نكتب مسرح لمن"، مشيرًا إلى أن الكاتب أسامة أنور عكاشة بدأ بكتابة المسرح، ثم تحول لكتابة الدراما، بعدما وجد الاهتمام بالتليفزيون أكبر من المسرح، ولنفس السبب توجهت لكتابة الرواية، والمجموعات القصصية، ولكنى أتمنى أن يعود المسرح إلىّ، وإلى جمهوره الكبير، الذى يضطلع لنهضة مسرحية مثلما كانت فى بدايتها. وأشار سلماوى، إلى الجائزة السنوية لكتاب المسرح تحت عنوان "جائزة محمد سلماوى لشباب المسرحيين"، قائلًا، إنها جائزة يمنحها للشباب تحت أقل من 40 سنة، جاءت فكرتها بعدما حصلت على جائزة الدولة التقديرية، فقررت وضع المبلغ المالى الذى حصلت عليه منها كوديعة فى البنك، وأن يكون ريعها السنوى، كجائزة سنوية، يمنح مع القيمة المادية شهادة، وميدالية برونزية، مضيفًا أن الغرض منها تشجيع الكُتاب المسرحيين الشباب، الذين لا يرون النور بسبب ما يعانى منه المسرح من أزمات متعددة. 



آلاء عثمان
اليوم السابع 

14 فبراير.. الجامعة الأمريكية تناقش "مشكلات المسرح المصري "

مدونة مجلة الفنون المسرحية

الجامعة الامريكية
ينظم قسم الحضارة العربية والإسلامية، بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ندوة مفتوحة حول مشكلات المسرح المصرى، وذلك يوم، السبت القادم، الموافق 14 فبراير، في تمام الساعة السادسة مساء.
يشارك في الندوة كل من: الناقدة الدكتورة هدى وصفي، الناقد الدكتور حسن عطية، المخرج المسرحي ناصر عبد المنعم.
تتناول الندوة عرض أهم المشكلات التي يتعرض لها المسرح المصري، والأسباب التي أدت لتدهوره، وطرح بعض الحلول للنهوض بالمسرح المصري وإحياء دوره من جديد.

هبة علي 
الدستور

الغزارة في الأدب / إبراهيم صموئيل

مدونة مجلة الفنون المسرحية



    في إحصاء بسيط لأعمال فئة معيّنة من الكتّاب يمكن أن يتبين لنا أن عدد الكتب الصادرة عن كاتب منهم يساوي عدد سنوات عمره منذ ولادته، بل ولدى البعض من تلك الفئة ما يزيد عن ذلك, إذ يمكن أن نحصي ستين إلى سبعين كتابا صادرا لكاتب لم يتجاوز عمره خمسين عاما!
ولإنجاز هذه الأعداد الضخمة لا بد للكاتب، بالطبع، من أن ينكب على الكتابة يوميا، ولساعات عديدة يحددها لنفسه، ومن ثم يلتزم بها التزاما دقيقا، من دون انقطاع أو توقف إلا لضرورات قصوى تفوق إمكانيته على تجاهلها، وسوى ذلك فإنه لن يكف عن الكتابة, كما لو كان في مؤسسة تشترط عدم التغيّب!
كتّاب هذه الفئة -أو بهذه القدرة إذا شئنا- تثير استغراب العديد من القراء والنقاد والمثقفين، وتكون موضوع حديث وتبادل للآراء في اللقاءات والنشاطات الثقافية، سواء بسبب من كمية الكتب الصادرة عنهم وقصر المدة الزمنية الفاصلة بين مطبوع وآخر, أو من جَلَدِهم -وفق ما يروي المستغربون- ومواظبتهم على الكتابة يوما بعد يوم بلا انقطاع!
مردُّ الاستغراب أن الكتابة -خاصة في الحقول الأدبية الإبداعية من شعر وقصة ورواية- وثيقة الصلة والارتباط بمزاج الكاتب، وحالته النفسية لحظة الكتابة، وشعوره بالتعطش, لأن الرغبة لا تحلّ على الدوام مما يضطره للتريث أو التأجيل الطويل أحياناً كثيرة.
يدل على ذلك أن أي اعتكار بسيط, أو خبر مقلق، أو انقضاء للوقت، أو تغيّر في المكان، أو تبدّل للأدوات، وغير ذلك الكثير من التفاصيل يمكن لها أن تبدد الرغبة بالكتابة أو تضعف التألق والاندفاع لدى مبدعي الأدب بعامة.
وهذا ما يختلف -إِنْ لم يخالف- الكتابة في موضوعات أخرى كالبحث الاقتصادي، أو الدراسة الاجتماعية أو التحليل السياسي، أو البحث التاريخي، والتي ما أن تجتمع لها "موادها الأولية" من مراجع ونظريات وإحصاءات وبيانات وتواريخ ووقائع، حتى تتطلب من صاحبها مباشرة الكتابة والمثابرة عليها، والجَلَد والصبر، والعمل لساعات طويلة.
ولعل ما يزيد الحيرة إزاء فئة الكتّاب غزيري الإنتاج أن الكاتب بعامة ليس فقط صاحب مزاج متقلب في إنجاز أعماله الأدبية، وإنما هو كذلك حتى في ممارسة القراءة وأوقاتها، سواء من نصوصه للآخرين (وليكن قصيدة أو قصة) أو من نصوص الآخرين لنفسه. فما عسى أن تكون أحواله النفسية مع إبداعه الأدبي إذن؟
سنجد هذا المد والجزر لرغبة الكتابة خارج حقل الأدب أيضا، أي في العمل المهني الصحافي لدى كتّاب العمود اليومي والذين طالما اشتكوا من فقدان قابليتهم، وثقل المهمة المكلّفين بها، مما يدفعهم 

-باحتيال صريح للتعويض عن فقدان قابليتهم- إلى ملء عمودهم الصحافي بكلام عن مشكلة فقدان القابلية، فينجون بذلك من التقصير في عملهم!!

"حجة منتقدي أصحاب الإنتاج الغزير ترتكز على فكرة مفادها أن الكم الضخم سيكون بالضرورة على حساب النوعية والمستوى والجدة، داعمين استخلاصهم بما يُقال ويتم تداوله من أن للكاتب عملاً أدبياً رئيساً فقط، وما عداه إنما يُستوحى منه"
والمرجّح أن "لا" الناهية في القول السائر: "لا تقلْ للمغني غنِّ، ولا للراقص ارقصْ" ليس مردها أن دعوتنا ستحض التمنّع لدى الفنان، بل لأننا بطلبنا وإلحاحنا عليه لا نعير حال مزاجه واستعداده ورغبته ساعة الطلب أدنى اهتمام، لكأن الخبرة والمهارة لديه تكفيان حتماً ليلبي الطلب ويؤدّي العزف أو الرقص!
ويرى مستغربو انكباب الأديب على الكتابة يومياً ولساعات طوال أن تقلقل الرغبة، وتذبذب الاستعداد، ووقوع المزاج في مطبات هوائية ليس حالاً غريبة، وإنما الغريب والمثير للتساؤل ألا تنتاب الأديب هذه الحالات على مدار عقود، خصوصاً حين يكون إزاء الخلق الإبداعي والفني، فينتج وينتج بلا هوادة، ولا توقف ولا تلكؤ!
والحجة الرئيسة لمنتقدي أصحاب الإنتاج الغزير ترتكز على فكرة مفادها أن الكم الضخم من الأعمال الأدبية سيكون بالضرورة على حساب النوعية والمستوى والجدة، داعمين استخلاصهم بما يُقال ويتم تداوله من أن للكاتب عملاً أدبياً رئيساً فقط، وما عداه إنما يُستوحى منه، ويُشاد عليه، ويدور حوله، وينتسب إليه.
وسواء كنا مع هذا الرأي أو مع الرأي المعارض له, فالملاحظ بوضوح أن الكاتب -ومن أي فئة كان- لا خلاص له من اللوم والانتقاد، فإنْ كان مُكثراً من الإنتاج الأدبي قيل فيه إنه يكرر موضوعاته وأفكاره، وإنْ كان مقلا فيما يكتب قيل فيه: مسكين! نشفت بئره ونفدت موضوعاته! وإنْ أصدر عملاً واحداً ثم اعتزل، لحقت به كظلّه "لماذا!؟" كبيرة متعجِبة مستفهِمة!
وعلى وجاهة ملاحظة المستغربين وانتقادهم, فإن المرجع الأساس -والوحيد في اعتقادي- هو الكتاب لا الكاتب, وسويّة النص لا صاحبه، مهما خصص للكتابة من وقت, أو اتخذ لنفسه من عادات, أو استخدم من أدوات (ورقية أو إلكترونية), وسواء بسواء تمترس في خندق مكتبه كجندي روماني لا يزوغ عن هدفه, أم تفلّت على هواه من كل قيد أو اعتياد أو طريقة أو التزام!
الجزيرة 

ثوب الحكايات المسرحي / إبراهيم صموئيل

مدونة مجلة الفنون المسرحية

اذا كانت النصوص المسرحية تكتب عادة بهدف عرضها في صالة، فإن أعمال سعد الله ونوس (1941-1997) الأخيرة منها على الخصوص، لها امتياز الجدارتين معا: أن تقرأ كروايات وقصص، وأن يجري تمثيلها على خشبة وتشاهد كعرض مسرحي مثل أي عرض آخر.
المتخصصون في المسرح من نقاد ودارسين كثيرا ما يعودون إلى النصوص المكتوبة، يقرؤونها، ويتوقفون مع موضوعها، وشخصياتها، وتنامي أحداثها، ورصد مواقع التقاطع ونقاط الالتقاء، وتوزع المشاهد والفصول .. وما إلى ذلك.
أما نظارة المسرح، فتعنيهم الفرجة على الخشبة أولا، يعنيهم الممثلون من لحم ودم، أصوات حية، حركة أجساد، وتعابير وجوه، وانفعالات، وردود أفعال عبر الحركة، فضلا عن الإضاءة والملابس والموسيقى، أي أنهم يرنون إلى المشاهدة، إلى رؤية حياة مصغرة فوق خشبة وقد نقلت من الخارج الفسيح وأعيد بناؤها وتوزيعها داخل صالة.
عبقرية ونوس
من النادر لدي عموم النظارة وجمهور المسرح مطالعة نصوص الأعمال المسرحية، سواء قبل مشاهدة العرض أو بعده. فالمسرح يعني الذهاب إلى الصالة والفرجة على ما يجري فوق خشبتها، كما الحال إزاء الذهاب إلى صالة السينما ومشاهدة فيلمها على الشاشة.
"حين كتب ونوس أعماله الأولى فإن ثمة مشروعا كان يهدف إليه وهو إقامة فرقة المسرح التجريبي، وفعلا عمل على إشادته يدا بيد مع صديقه وتوأم مشروعه المخرج فواز الساجر، وقد أبدعا فيما قدماه"
ما يميز أعمال سعد الله ونوس المسرحية -فضلا عن المتعة في مشاهدة عروضها- أنها تقرأ أيضا .. تقرأ كقصص وروايات، ولكن باختلاف شكل السرد فيها. وإذ يختلف الشكل، فإنما يقدم معمارا حكائيا عبر حوارات وأفعال مكتنزة بالدلالة والمعنى، وعلى الأخص بالجاذبية التي يصعب الإفلات منها قبل الصفحة الأخيرة من النص.
إبداع ونوس ومأثرته أنه استطاع تحويل الأوراق بين دفتي كتاب إلى خشبات صغيرة، يقلبها القراء خشبة بعد خشبة، فتتحقق لهم الفرجة بالمقروء، تماما كما تتمكن بعض النصوص الروائية والقصصية -وبموهبة السارد لها- من جعل القارئ يرى ويشاهد ما يقرؤه.
وأحسب أن الحكاية أو "الحدوتة" هي العمود الفقري، والخلفية الرئيسية والأساس العريض الذي يقوم عليه حوار النص المسرحي، حتى كأن ونوس يمسرح حكاية أو رواية بأكثر مما يلبس الحوار ثوبا حكائيا، وهو بهذا يمنح متعة لا تتوفر على الدوام لقارئ النصوص المسرحية.
من ناحية أخرى، حين كتب ونوس أعماله الأولى فإن ثمة مشروعا كان يهدف إليه وهو إقامة "فرقة المسرح التجريبي"، وفعلا عمل على إشادته يدا بيد مع صديقه وتوأم مشروعه المخرج فواز الساجر (1948-1988)، وقد أبدعا فيما قدماه آنذاك من عروض، غير أن رحيل صديقه وشريكه فواز خلف لدى ونوس شعورا بأن "موته أشبه بالخيانة" !!

وفي الواقع، فإن تشبيه الرحيل "بالخيانة" لم يكن من قبيل التعبير الانفعالي عن عمق الصداقة الشخصية بينهما، بقدر ما كان انعكاسا لمشاعر القلق الكبير لدى ونوس، وتساؤلا واقعيا على مسار ومصير المشروع المسرحي الضخم الذي تنكبا -معا متلازمين- مهمة القيام به وإنجازه.
قوة الكتابة
ويمكن لكل من اطلع على تجربة هذين المبدعين آن يلحظ بوضوح كيف آن ونوس لطالما وجد في فواز الساجر نصفه المسرحي إخراجا، كما وجد الساجر في سعد الله ونوس نصفه المسرحي تأليفا، وهو ما يدلل على مصداقية القلق وحجمه جراء غياب أحد طرفي المعادلة المسرحية إبداعيا .
"جمهور المسرح في سوريا لم يكن ليميز بين المؤلف والمخرج، إذ يمكن لمن يحضر عرضا أن يقول: شاهدت مسرحية لفواز الساجر، أو يقول: شاهدت عرضا لسعد الله ونوس، على حد سواء"
ومما يشير إلى التلازم الفني والارتباط الصميم بين عمليهما أن جمهور المسرح في سوريا لم يكن ليميز بين المؤلف والمخرج، إذ يمكن لمن يحضر عرضا أن يقول: شاهدت مسرحية لفواز الساجر، أو يقول: شاهدت عرضا لسعد الله ونوس، على حد سواء.
ومن دون أية مغالاة، يمكنني التأكيد أن النصوص المسرحية لسعد الله ونوس المكتوبة في السنوات الخمس الأخيرة من حياته مثل "طقوس الإشارات والتحولات" و "منمنمات تاريخية"، يمكن ضمها إلى تلك الفئة من النصوص المسرحية التي يخشى عليها من النقل إلى خشبة المسرح، تماما كالخشية من نقل بعض نصوص الأعمال الروائية الكبرى إلى الشاشة الكبيرة.
وهي خشية تكمن أسبابها -في اعتقادي- في جمال النص المكتوب، وفي قوة تعبير الحوار وكثافته، والدلالات التي تشع من مفرداته، وكذا في تجسد الشخصية الذي يتخلق من نثر الحوارات، ردا بعد قول، وجوابا إثر سؤال، وكل هذا وغيره هو ما قد يثير توجسات لدى من يقرأ النصوص على مدى إمكانية النجاح في تقديمها على خشبة المسرح.

وفيما قلته سابقا لا أعني -بحال من الأحوال- أن مسرحيات ونوس ذهنية كتبت لتقرأ فقط، بل لتعرض على خشبات المسارح من دون أدنى شك، خاصة بسبب اكتنازها بما هو حي وواقعي وعملي من حيواتنا وأحلامنا ومشاغلنا، وكذا من همومنا -التاريخية منها كما الحاضرة- المحمولة على شخصيات في تراثنا بالغة التماثل والتقاطع مع شخصيات واقعنا العربي الحديث، غير أن عرضها على يد مخرج يحتاج إلى عناية مشددة أكثر من المعتاد، من دون أدنى شك أيضا.


المصدر: الجزيرة 

يوميات مواقع مجلة الفنون المسرحية في اسبوع من 1- 2- 2015 ولغاية 8- 2 - 2015 شهر شباط

مدونة مجلة الفنون المسرحية
تناولت مواقع مجلة الفنون المسرحية ( المجلة الرئيسية , والمدونة .والمنتدى ) أهم النشاطات المسرحية في الوطن العربي والعالم وكانت كما يلي

يوم الأحد 1- 2 - 2015 شهر شباط

1-الهيئة العربية للمسرح / نحو تفعيل دور السينوغرافيا و السينوغرافيين في المشهد المسرحي العربي ( المجلة الرئيسية + المدونة )
2- مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل للعام 2015 ( المدونة )
3-مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار  للعام 2015( المنتدى )
4- باسم قهار يستعد لتجربة "اللجوء والنفي" بمركز "أوبرا ملك" ( المدونة )

الأثنين 2- 2 - 2015 شهر شباط 

1- التجربة المسرحية في الجزائر / عقيدي امحمد  ( المجلة الرئيسية  )
2- سهير البابلي.. ملكة متوجة على خشبة المسرح ( المجلة الرئيسية  )
3- حنان مطاوع: مسرحية “أنا الرئيس” “خلطة ممتازة يصعب العثور عليها” ( المجلة الرئيسية  )
4- دعوة إلى عودة المسرح التجريبى في مصر ( المجلة الرئيسية  )
5- أميرة محمد: أرتاح كثيراً في المسرح النسائي السعودي ( المجلة الرئيسية  )
6-مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل للعام 2015 ( المجلة الرئيسية  )
7-
مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار للعام 2015  ( المجلة الرئيسية  )


الثلاثاء 3- 2 - 2015 شهر شباط 

1- المسرح المعاصر والتقنيات الحديثة / د. فاضل الجاف  ( المجلة الرئيسية + المدونة  )
2- يكشف عن الصراع بين الانسان وعقبات التطور: «الميتا مسرح»… نموذج فني لفرجة الاحتجاج / محمد زيطان ( المجلة الرئيسية  )
3- مالمو تختار العمل المسرحي ” جئت لأراك” لكريم رشيد كأحد نتاجات الموسم الثقافي الجديد ( المدونة )

الأربعاء  4 - 2- 2015 شهر شباط 

1- ممثلون يغمرون خشبة المسرح في عمان بتجاربهم الشخصية ( المدونة)
2- المسرح الجاد غياب وهبوط / علي حسون لعيبي ( المدونة )
3- مسرحية ” طقوس البيض “وإيصال العلامات البصريه والسمعية والحركية يشكل متناسق / محسن النصار ( المدونة )
4- جدول عروض مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي الأول 9 - 15 فبراير 2015 ( المدونة )



الخميس 5 - 2 - 2015 شهر شباط 

1- في انتظار غودو: الدراما التي نُسِفتْ والشعر الذي أُطلِقَ حيّاً / أديب كمال الدين ( المجلة الرئيسية  + المدونة )
2-إعلان مسابقة جائزة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي للعام2015 م ( المجلة الرئيسية  + المدونة  )
3- إعلان للعروض الراغبة في المشاركة بمهرجان المسرح العربي الدورة الثامنة 10 إلى 16يناير 2016 ( المجلة الرئيسية  + المدونة  )
4- كرنفال خورفكان المسرحي يستقطب جماهير المدينة ( المدونة )
5- المسرح المتمرد يخلع ملابس الفن التقليدى ( المدونة )
6- 350 فناناً و6 عروض في مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي ( المدونة )


الجمعة  6 - 2 - 2015 شهر شباط 

1-مسرح الصمت كما تخوضه ثلاث ممثلات كنديات ( المجلة الرئيسية  + المدونة  )
2- فتح باب المشاركة في مهرجان الإسكندرية الدولي للمسرح المعاصر الدورة الأولى من 2–7 مايو 2015 ( المدونة )

السبت  7- 2 - 2015 شهر شباط 

1- مؤتمر المعلم الدراما على مسرح دورفمان ( المدونة )
2- جزيرة الكنز على مسرح أوليفييه ( المدونة )
3- مؤتمر تعزيز الدراما كأداة في التعليم على ضوء الخبرات في غرفة الصف 2015 ( المدونة )
4- العرض المسرحى "3D" على مسرح الطليعة غدا ( المدونة )
5- تحت الضوء - صرخة هستيرية رفضاً لإقفال "مسرح بابل": فليتحرَّك أحدكم الآن وفوراً وبسرعة ( المدونة )
6- نتائج دعم قطاع النشر والكتاب الدورة الأولى 2015 في مجال المسرح / بشرى عمور ( المدونة )


الأحد 8 - 2 - 2015 شهر شباط 


1- مؤتمر المعلم الدراما العالمي على مسرح دورفمان ( المجلة الرئيسية  )
2- التجريبُ في مسرحِ الشباب … تجاربُ من المسرحِ العراقي / د.عامر صباح نوري المرزوك ( المجلة الرئيسية  + المدونة + المنتدى  )
3-الكوميديا والسياسة / كاظم النصار ( المنتدى + المدونة )




الأحد، 8 فبراير 2015

الكوميديا والسياسة / كاظم النصار

مدونة مجلة الفنون المسرحية



تزعم هذه الدراسة وفي محاولة اولية انها تريد ان تنفلت من اسر السياسة اليومية في حقل الكوميديا اي تنظيف هذا الحقل من الغام اليومي والزائل والمتحول والمتحرك باتجاه المنبع والظاهرة والفكر السياسي وتزعم ايضا ان الفنان هو سياسي بامتياز وسيلة تعبيره المنظومة السمعية والبصرية والمنطوق الادبي الحافل بالرؤى ونبش المسكوت عنه من الظواهر الفنية والانسانية المتعددة . ثمة سياسة الكوميديا وثمة كوميديا السياسة وايضا الكوميديا والسياسة موضوع بحثنا هنا... وقبل البحث عن ايما مصدر يعيننا على تتبع الغاز واسرار الكوميديا والغاز واسرار السياسة كانت افكر بلغم السيسسة اليومية واستخداماته في كوميديانا وهذا الهاجس فرضته علينا اصطدامنا بما انتج من اعمال سميت كوميدية وما علق في اذهاننا من هذه الاعمال من التهريج والاسفاف الذي طبع مشهدنا العربي تحت هذا العنوان خاصة ونحن في العراق وخلال عقدين من الزمن امتلأت خشبات مسرحنا بنوع من هذا المسرح وهو في حقيقته مسرح استهلاكي سمي خطأ بالمسرح التجاري وصار له رواد ومريدون ودعاية واسعة ساهمت بدعمه مؤسسات تحت قناعات شتى. هناك ادلة كافية تؤكد انالسخرية السياسية كانت الاساس التي تقوم عليه مسرحيات الاراجوز الترويج عن الناس وعدم حصره ومضايقته لئلا يتجول الى مسرح الضد. كوميديا السياسة كان اريستوفانيس قبل اكثر من 2400 عاما يسخر عبر مسرحياته من سلوك حكام وقضاة فسدت فيهم الذمم وجلبوا للمدينة الوبال لكن شيشرونيشترط خلاص الكوميديا من الغيظ والحقد للكوميديا اذن سياستها واهدافها واستراتيجيتها وليس هناك من عبث او وسيلة للاسترزاق فالفن رسالة وتعبير وصناعة رأي عام واحتجاج وحقل الكوميديا وفق هذه النظرية يطرد التهريج ويزدريه فحوار اريستوفان في الكوميديا يوصف بأنه مثل انبثاق الصواريخ النارية ذكاء وحذاقة وبراعة لروح النكتة من حيث اللفظ والجرس والكناية والمفاجأة وهو اي اريستوفانيس الذي عذب وحوكم من اجل الكوميديا وفي سبيلها يوجه نقده السياسي عبر الكوميديا ضد حكام اثينا ضد الاختلاس والتدليس والتمويه وضد استغلال الحلفاء والمستعمرات وتدهور المدينة الى الفقر والخراب . ثمة ايضا كوميديا السياسة وهو كوميديا سوداء ان ينتصر الجهل والامية والرعب والقرارات المرتجلة التي تهم الناس والبلاد وتدفهم الى مصاف الحروب والكوارث وتحول سعادتهم ورفاهيتهم وحريتهم اشعال النزاعات الاهلية والحروب وما يترتب عليه من فقر وجهل وامية وكوارث . يدعو ارسطو ان تكون الكوميديا الصحيةمسلية ومريحة وتضحك على المنظر لا على الانسان لان الضحك على منظر لا يترك الما في النفس وهو شرط التطهير كما يبدو . المفارقة التي جزء من الكوميديا والتي تتفرع عنها السخرية والمداعبة والتهكم والتلميح عليها ان تعنى لكن دون خاصية جمالية فالظرافة وقصة الظرافة وقصة الظرافة التي تحوى مكونات قد لا تبعث على السرور اذا اسئ سردها اي انها يجب ان تصب في قالب اذا اريد لها ان تكون مؤثرة من حيث النبرة والتوقيت والترتيب والتأنق. كوميديا سلاح وفن شعبي هناك ادلة كافية تؤكد ان السخرية السياسية كانت الاساس التي تقوم عليه مسرحيات الاراجوز وحسب النقاد فأن مسرح الاراجوز كان كسلاح سياسي لنقد السياسة المحلية والانتهاكات الاجتماعية في بلد مثل تركيا ماضيا ..... وهو اي الاراجوز يشبه المقال الخطير او الصحفي المحارب الجسور ولا ينجو من نقده وسخريته اللاذعة اي شخص ربما باستثناء السلطان وكان حسب الشهود يتحدى الاراجوز الرقابة ويتمتع بحرية ربما حتى صحافة اوربا ليست بهذه الشراسة فامريكا وانكلترا وفرنسا لديها ضوابط في النقد السياسي اكثر من تركيا وطبعا كان يعتمد على سيناريو مكتوب ولكن بعد قليل يبدأ الارتجال . ولأن الكوميديا ممثلة بالاراجوز قد تعمقت هناك فاصبحت فنا شعبيا في كل الشرق الادنى وانتقل الى شمال افريقيا وبلاد البلقان وقد نقلته لاحقا مصر وتونس والجزائر وسوريا واليونان . في الجزائر مثلا كان الاراجوز حسب النقاد يعبر عن شعور عدائي للفرنسيين انذالك وهذا تصور ابداعي جدد في الكوميديا . جون اردن وبريخ وفي لقاء غير مباشر بينهم يعتبران ان المسرح اداة فاعلة للتقدم الاجتماعي والتغيير ... اردن وهو كاتب بريطاني مسرحي ومثقف يعلن (ان الانسان حيوان سياسي وان المسرح باعتباره مكانا عاما للمجتمع بكل وضوح جزء من حياته السياسية وكل ما نفعله يبدو الى حد ما يلامس احدى القضايا الكبيرة ) كما ان الناقد جون ايلوم يعتبر بريخ الشخصية الاكثر تأثيرا في المسرح منذ برنادشو ويقرر هذا الناقد ويقرر هذا الناقد (ان بريخ شجع كتاب المسرح والمخرجين مرة اخرى على تحويل اهتمامهم نحو السياسة كموضوع له وجه نظر مفيدة للمسرح بعد عقد المسرح ما بعد الحرب حيث كانت السياسة تعتبر ضد الفن بشكل مبهم ) يمسرح بريشت الشك والامل والنجاح والفشل والنبوغ والغرور والتوواضع والرقة والوحشية التي اندرجت في غمار الاضطرابات الهائلة التي شهدتها الفترة الاولى للتاريخ السوفيتي مع عام 1917 الى عام 1/9/1983 في مسرحياته الكبرى الاربعة لفترة المنفى (جاليلو _ ، الام شجاعة ،_ المرأة الطيبة ، دائرة الطباشير القوقازية) يمسرح الاضطرابات بين ثورة شباط ومحاكمات موسكو وهو يضع في مسرحية غاليلو التي كتبت ثلاث مرات يضع شخصية غاليلو الخيالية ازاء الشخصية الثورية الروسية تروتسكي . التزام غاليلو بدراسة الطبيعة مقابل التزام ترتسكي بدراسة المجتمع ( الصلف والغرور الفكري والقدرة على التعامل بتجرد ونفاذ صبر العبقري والفهم العميق للفن ومباهج الحياة اليومية والقدرة الديماغوجية على استمالة الشباب والحذر المختفي اخلف قناع والجبن والعجز عن قهر الخصوم عمليا والحاق الهزيمة بهم في ميدان الكلمة . عند كتاب الموجة الجديدة او الشباب الغاضب الذين ظهروا في منصف الخمسينات في حركة حيث لا يصفهم النقاد هكذا وانما مجموعة من الكتاب غاضبين خاصة وان مفهوم الغضب والاحتجاج غالبا ما يرتبط بوجهات نظر سياسية والجتماعية وربما يمتد ليشمل اغراضا فنية اخرى .... هؤلاء الكتاب مثل جون اوزبورن في المسرح البريطاني لديه البطل مثقف من الطبقة الدنيا وذو مزاج بذئ وساخر وموقفه ردئ ينم عن عدم اهتمام بنظام المؤسسة وهؤلاء الكتاب بمعظهم ليبراليون يساريون اشتراكيون وهم متفقون على رفض المؤسسة وكرهها . في مسرحية انظر الى الوراء بغضب لاوزبورن يهاجم الشاب جيمي بورتر النظام السياسي والسياسيين وهو مستاء من اوضاع انكلترا . هنالك ادلة كافية تؤكد انالسخرية السياسية كانت الاساس التي تقوم عليه مسريحات الارجوز وبورتر هذا يخاطب صديقه (لقد قرأت 3 اعمدة كاملة حول الرواية انكليزية نصفها فرنسي هل تترك لديك صحف الاحد شعورا بالجهل... ليس لدى هؤلاء الكتاب ما يضيفونه.... انهم ببغاوات يرددون ما يقوله السياسيين اننا نحصل على طبختنا من باريس وسياستنا من موسكو واخلاقنا من مكان اخر) السخرية المريرة هي ملمح اساس لطبيعة انتاج هؤلاء كتابة وعمل لكنها تعتمد بشكل حثيث على وعي حاد بضرورة التغيير والتقدم الاجتماعي في مواجهة الرعب السياسي ودمارها عند استخدامها كوسيلة مضادة . ان ابشع دمار يمكن ان يلحق الانسان هو القضاء على فكرة الحر وهذا ما يحصل في معسكرات الاعتقال مثلا اذ يجري غسل دماغ الاسرى وعقولهم وتفريغها ومن ثم يحكم عليهم بالصنع ادوات فنائهم . في التضاد مع هذا الوعي ثم وعي اخر ففي العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي وبعد الحرب العالمية الاولى والثورة الروسية وظهور الاحكام الدكتاتورية في انحاء اوربا قدر لعدد غير قليل من فنانين ومثقفين ان يعجبوا بالديكتاتورية وقد كتب بول فاديري ( ان الديكتاتورية في الوقت الحاضر اصبحت معدية كما كانت الحرية في الماضي ) . ويقول فيلسوف مثل (بيردييف ) ان اليوتوبيا كانت دائما يحكمها نظام شمولي وان عالم اليوتوبيا يسعى لتنظيم كل جوانب حياتنا من خلال العقل ومن ثم يجلب السعادة للجنس البشري مهما كان الثمن .... يؤشر دانيال جيرولد تطور الرعب عندما يوضح افتنان الاليزابيثيين وانبهارهم بالعرب بوصفه يمثل سطوة الدولة لاسيما وان الرعب لم يكن سلاح الاقوياء دائما فقط بل ان المركزية المتزايدة للدولة الحديثة قد اضافت الى الرعب امكانات جديدة ( انبهار تيمورلنك بكريستوفر مارلو وانبهار ريتشارد الثالث بشكسبير) على سبيل المثال . وما كان للارهاب ان ينمو ويتطور لولا الرعب المنتشر في الدولة الحديثة الارهاب نوع من العرض يفرض على المتفرجين – الجمهور المتلقي هو غير راغب فيه ولكنه عرض ما حدث بلا سيناريو مكتوب فادى الى نتائج قاتلة . انطولوجيا الكوميديا ينفتح المسرح الاوربي وخصوصا مسرح المنوعات فالنتين الذي تأثر به بريشت تأثرا بالغا حيث وظف اسلوب مسرح المنوعات الكوميدي وسحبه لمسرحه الملحمي ونلمح ذلك في ضوء المشاهد القاتمة بذاتها والتي تنفصل بناءيا عن بعضها البعض ولكنها تتظافر وتتواشج من خلال المفهوم الكلي ... ويوظف بريشت الاثر التغريبي في مسرحياته ففي عرض مسرحية روؤس مستديرة ورؤؤس مدببة تغني نانا اغنيتها كعاهرة امام يافطات الحوانيت وتظهر بهذا انها ليست سوى بائعة من بين غيرها من البائعين وتستمر الانطولوجيا الكوميدية في توليد مساراتها تبعا للمنطق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ففي البلدان العربية جاء مسرح الشوك عام 1969 في سوريا دريد لحام وعمر حجو ( ليقدم اطروحته الكوميدية بوصفها اعلانا سياسيا ينفتح على المسكوت عنه والغائر في الطبقات الاجتماعية حيث وظف هذا المسرح مفهوم الكابري السياسي ) ليخرج بشكل ساخر وفضائحي جديد ومغاير للاساليب الادائية والاخراجية للكوميديا في منطقتنا العربية وكذلك مسرح يوسف العاني الانتقادي الذي ينفتح على مفهوم الواقعية النقدية والذي شكل ظاهرة اجتماعية وفنية بعد حرب 1969 في ضوء مسرحيات المفتاح والخرابة والشريعة وغيرها وتوظيف الميثولوجيا الشعبية في تشكيل النسق الكوميدي غير المألوف . ويشرع علي سالم وألفريد فرج في تشكيل بنائية خاصة في المسرح الكوميدي المصري والتي تقوم دعاماته على التراث والميثولوجيا باسلوب اسقاطي باهداف سياسية واضحة لاتخلو من سخرية عميقة من الواقع العربي في فترة الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم . وجاءت المفارقة الكبرى في تحول المسرح اللبناني من افق العروض الرمزية والمؤسلبة التي قدمها منير ابو دبس والاحتفال بالاستعادي والاسقاطي المتأُثر بالمنظومة المسرحية الاوربية الايهامية الى المسرح الشعبي الكوميدي الساخر متمثلا بمسرح شوشو والمتأثر بمسرح موليير والمسرح البرشكي في انتقاده للظواهر الاجتماعية والسياسية .. حيث قام شوشو بلبننة مسرحية اوبرا القروش الثلاثة لبريشيت وتقديمها على مسرحه لتفكيك الظواهر الاجتماعية للطبقات السفلى في المجتمع اللبناني والعربي عموما وقراءة الظواهر التي خلفتها نكسة حزيران على المشهد السياسي والاجتماعي ويمكن الاشارة الى تأثر المسرحيين السوري واللبناني والتونسي والمغربي بتجربة مسرح البوليفار الفرنسية التي عكستها القوى الاستعمارية على ارض هذه البلدان في ضوء عمران على مستوى شكل المسرح والمضامين الكوميدية التي تحولت من معالجة الموضوعات السطحية والمعروفة في واقع الطبقات العليا في السخرية من التجار والملاك والطبقة البرجوازية الى الانتفاح على الموضوعات السياسية التي تعالج الطبقات الدنيا وصراع السلطة وصراع الارض والارهاب والعولمة في شكل جديد ومغاير على انساق التربية المسرحية في المسرح العربي . صرخة طرزان ثمت تجربة في الكتابة اقتربت عندي من الكوميديا السوداء بمجملها وهي تجربة الكاتب ادغار بوروز عن الشخصية الشهيرة طرزان فقد كان بوروز يولي اهمية كبيرة بالاسم كيف يسمى انسانا ترعرع وتربى مع القردة ايام طويلة وهو يفكر بالاسم اسم قصيرو سهل اللفظ وقد عمل كمؤلف النوتة يزن الاصوات ويخرج الاحرف والاشكال وينطقها بصوت عال . ولما ترصخت شخصية طرزان وكان ماكس راينهارت منتجا لهذا العمل فكر كيف ستخرج صرخة طرزان هذه فكتب صرخة انسان حادة وصرخة حيوان مكتومة زائد صوت مرتجف لطبقة صوتية زائد عواء كلب زائد حك على وتر الكلمات ... ! مظهر بوروز ككاتب لايدل على ذلك اطلاقا انه متوسط الطول وخشن البنية وشعره قصير ويقف دائما اثناء الحديث بحالة مستفزة يتكلم قليلا وبكلمات مقتضبة كالعسكري يعتقد المرء بالوهلة الاولى ان القضية تخص احد جنوده " اني لم اتعلم الكتابة قط " يجيب على اسئلة الصحفيين لكنهم سيسالوه عن وصفة النجاح ولكنهم سيسالونهم عن وصفة النجاح وصفة النجاح .... وصفة النجاح ياسيد بوروز .... وصفة النجاح . لتأليف رواية جديدة على المرء ان يكون اولا يجيب هكذا بوروز : خائب الامل فاشل على كل الصعد . ان يكون قد عاش حياة بغيضة لاتحتمل وغير مثيرة للاهتمام وهارب من الحياة الحضرية . ان يمتلك ذكاءا عاديا وطموحات اعتيادية . ان لا يتقن القواعد اللغوية ويقرأ قليلا ويخوض بمواضيع غير مفهومة . هكذا كان يجيب بوروز .... لكن طرزان اصبح اسطورة . وهكذا تصبح الكوميديا اسطورة عندما تتخلص من الغيض والحقد كما يقول شيشرون.

التجريبُ في مسرحِ الشباب ... تجاربُ من المسرحِ العراقي / عامر صباح نوري المرزوك

مدونة مجلة الفنون المسرحية


صاحبَ المسرحَ منذُ نشأتِه نزعةُ التجريب في أساليبِ التعبير ، وذلك من أجلِ طرحِ أفكارٍ جديدةٍ بأشكالٍ تسايرُ المتغيراتِ التي تطرأُ على المجتمع ، ولتطويرِ الاتصالِ تجاوزاً للحدودِ التقليدية ، ومما لاشكَّ فيه أن هذا التطورَ أدى بشكلٍ مباشرٍ إلى خلقِ آفاقٍ جديدةٍ أمامَ المسرحيين ، بإكتشافِ سبلٍ وأدواتٍ وإمكاناتٍ جديدةٍ في التجسيدِ الإبداعي والخلقِ الفني .
وعندما اخذ المسرحُ طابعاً تجريبياً ، اخذَ المخرجُ يشكلُ مفرداتِ العرضِ المسرحي فوقَ خشبةِ المسرحِ على وفقِ صياغاتٍ جديدةٍ تتماشى مع فعلِ التجريب، وبدأَ المخرجُ يقترحُ علينا شكلاً جديداً للعرضِ المسرحي ، وقدْ يكونُ التجريبُ الحقيقي الذي يعدُّ مادةً جاهزةً قابلةً للتشكيل ، شيئاً يتسمُ بالابتكارِ الجدي في العروضِ المسرحيةِ التي سيشتركُ فيها فيما بعدَ المتفرجون ، كي تصبحَ وثيقةً مسرحيةً حقيقية.
والتجريبُ كمفهومٍ نشأَ في نهايةِ القرنِ التاسعِ عشر وبداياتِ القرنِ العشرين ، وارتبطَ بمفهومِ الدراما الحديثة ، حيثُ ظهرَ التجريبُ في الفنونِ أولاً وعلى الأخصِّ في الرسم والنحت ، بعدَ أن تلاشَتْ آخرُ المدارسِ الجماليةِ التي تفرضُ قواعدَ ثابتةً ، وبعدَ أن تأثرتِ الحركةُ الفنيةُ بالتطورِ التقني الهائلِ في القرنِ العشرين وشهدَتْ نوعاً من البحثِ التجريبي في اتجاهِ الخروجِ عن المألوفِ والسائد ، وعربياً ، عُرِفَ التجريبُ في النصفِ الثاني من القرنِ العشرين عندَما بدأ الكتّابُ والمخرجون العربُ ينهجون في أعمالِهم نهجاً يخالفُ المسرحَ التقليدي الذي ساروا عليه منذُ نشأةِ المسرحِ العربي . 
وما يزال ُهذا العنصرُ الفعالُ _ التجريب _ في تاريخِ المسرح فاعلاً وجوهرياً في واقعِه المعاصر ، حيثُ شهدَ المسرحُ العربيُّ المعاصرُ انتقالاتٍ جوهريةً في ميدانِ (التجريب) من خلالِ بلورةِ هذا المفهومِ على صعيدِ البنى الفكريةِ والتطبيقيةِ لجملةٍ من النتاجاتِ المسرحيةِ التي قُدِّرَ لها ان تكونَ انموذجاً متفرداً من حيثُ الصياغةُ التجريبية ، والبحثُ عن الدلالاتِ المعرفيةِ التي يلزمُ المخرجَ بتقديمِ تجاربَ فاعلةٍ على مستوى الشكل والمضمون ، لا سيما وان صورَ التجريبِ كانَتْ تأخذُ مدياتٍ تحديثيةً واسعة .
ومن خلالِ مِهْرجانِ القاهرةِ الدولي للمسرحِ التجريبي في دوراتِه الثلاث الأولى ، تم تحديدُ معنى التجريبِ باتفاقِ أكثرَ من أربعينَ شخصاً من مسرحيي العالمِ والوطنِ العربيِ ، ويمكُننا أن نستخلصَ بعضَ التعاريف :
_ التجريبُ هو التمردُ على القواعدِ الثابتة .
_ التجريبُ مرتبطٌ بالديمقراطيةِ وحريةِ التعبير .
_ كلُّ مسرحيةٍ تتضمنُ نوعاً من التجريب .
_ التجريبُ مرتبطٌ بتقنيةِ العرض .
_ التجريبُ ابداع .
_ التجريبُ تجاوزٌ للركود .
_ التجريبُ انفتاحٌ على ثقافاتِ الآخرين .
_ التجريبُ عمليةٌ معملية .
_ التجريبُ مرتبطٌ بالمجتمع .
_ التجريبُ ثورة .
ويُعرّفُ الباحثُ التجريبَ تعريفاً إجرائياً على أنَّه (فعلٌ يهدفُ إلى استحداثِ رؤى تغايرُ وتخالفُ الرؤى التقليديةَ الأرسطوية عن طريقِ كسرِ المألوفِ في المسرحِ وتهشيمِ الزمانِ والمكانِ والبناءِ الأرسطوي ، والخروجِ عن السياقاتِ الفنيةِ السلفيةِ في العرضِ المسرحيِ التي تقومُ على النظرياتِ الجماليةِ القائمةِ على الشكلِ والمضمون) . 
يثيرُ مفهومُ التجريبِ في المسرح ِالعراقي إشكاليةً لا يمكنُ تغافُلها ، وهذا يتأتى من خلالِ النظرِ إلى الكثيرِ من هذه التجاربِ التي شهدَها المسرح العراقي ، على أنَّها عروضٌ خرجَتْ على المألوفِ والمواضعات المسرحيةِ المتعارفِ عليها ، وسارَ عليها المسرحيون ردحاً من الزمن ، وهذه الاشكاليةُ تجسدَتْ في اغلبِ عروضِ مسرح الشباب ، لما يحملُه هذه المصطلحُ من غموضٍ ، وعدمِ اتفاقٍ نهائي من قبلِ المتخصصين بالشأنِ المسرحي ، وهذا بدورِه انعكسِ على ما قُدمَ من عروضٍ مسرحيةٍ شبابيةٍ على صعيدِ المسرحِ العراقي .
وتتحددُ عينةُ الدراسةِ من العروضِ المسرحيةِ التجريبيةِ الشبابيةِ العراقية ، وتمَّ الاشتغالُ على محورين ، الاول : التجريبُ في النصِ المسرحي متمثلاً بتجربةِ المؤلفِ الدكتور شاكر عبد العظيم ، والثاني : التجريبُ في العرضِ المسرحي متمثلاً بتجربةِ المخرجِ عباس رهك . 

التجريبُ في النصِ المسرحي .. تجاربُ الدكتور شاكر عبد العظيم*

تعتمدُ تجربةُ المؤلف الدكتور شاكر عبد العظيم في المغايرةِ النصيةِ على مجموعةٍ من المنطلقاتِ التي تحاولُ أَنْ تؤسسَ لإيجادِ نصٍ مسرحي مغاير ، تلك المنطلقاتُ تنبثقُ من تداخلِ وتماهي (عرضٍ مسرحي نصي) ، بمحتوياتٍ ملونةٍ تحضرُ فيها أمامَ القارئ/المشاهد آليات الكتابةُ النصيةُ ومركباتُها ، وتلك المحتوياتُ تقعُ ضمنَ منطلقاتِ تأسيسِ النصِّ المغاير ، ومن هذه المنطلقاتِ التجريبية : 
_ ان يكونَ المؤلفُ حاضراً بأدواتِه الكتابيةِ عبرَ مخاطبةٍ مباشرةٍ مع القارئ/المشاهد، فالحديثُ موجهٌ له بشكلٍ مباشرٍ من أجلِ تفعيلِ مشاركتِه في تأسيسِ النصِ بلحظةِ القراءةِ الآنيةِ ، وليسَ فيما بعد اعتماداً على تنوعِ مرجعياتِ كلِّ قارئ .
_ تعمدَ ان يكونَ النصُّ ناقصاً ، وان تكونَ بعضٌ من مفرداتِه ناقصة ، وأحياناً ليسَ ثمة تعمد ، بل الاعتمادُ الكلي على عمليةِ انسيابِ كتابيةٍ تؤسسُ لنفسِها فضائَها الخاصَّ بها دونَ تدخلِ الكاتبِ مع اعلانِ ما يدورُ في خلدِ الكاتب ، فمثلاً يصلُ الكاتبُ إلى رحلةٍ لا يملكُ شيئاً يكتبُه ، وهنا يعلمُ القارئُ انّه لا يملكُ شيئاً ، فليسَ الكاتبُ كائناً فضائياً أو خارقاً يمتلكُ كلَّ شيء ، وبذلك يأتي دورُ القارئ/المشاهد للأخذِ بزمامِ المبادرةِ والتكوينِ والتأليف .
_ مفردةُ القارئ/المشاهد متأتيةٌ من ضرورةِ ما يطمحُ إليه المؤلفُ في نصِّ المغايرة، لانّ النصَّ ساحةُ عرضٍ/خشبةُ مسرح ورقيةٌ تسعى لتقديمِ عرضٍ مسرحي داخلَ النصِّ وفقَ ما جاءَ في نصِ مسرحيةِ (باسوورد) ، وهو جزءٌ من بيانٍ تضمن : (لقد قمتُ بصياغةِ عرضِ (مونودراما) ، مونودراما تمثلُ أولى خطواتي العمليةِ في تجسيدِ الفكرةِ التي كنتُ (ولا أزال) أرنو إليها وهي تقديمُ العرضِ المسرحي داخلَ النصَ المسرحي نفسَه ، ومن ثم يمكنُ نقلُه الى خشبةِ المسرح) .
_ يقتضي وجودُ المؤلفِ الذي يكتبُ النص ، فـ(أليس) المؤلفُ هو كاتب النص؟؟ فلماذا لا يكونُ حاضراً متى ما تطلبَ الأمرُ ذلك ، فهو يحضرُ في الكثيرِ من النصوص لكنَّه يغيبُ في بعضِها .
_ في نصِ المغايرةِ الجديدِ تحضرُ بعضُ الأجناسِ الأدبية ، فهناك القصيدةُ الشعريةُ التي ربما لا تكونُ ضمنَ نسيجِ الأحداثِ ، وكذلك الحكايةُ والحكاية الشعبية والأغنيةُ والقصةُ القصيرةُ جداً والخبرُ الصحفي ، وهو ما يمنحُ القارئَ بُعْداً معرفياً وترويحياً جاذباً وداعماً لفعلِ القراءة .
_ حضورُ رؤياه الإخراجيةِ إثناءَ تعميرِ النصِّ وتركيبهِ ، مع فتحِ البابِ امامَ ايِّ مخرجٍ في تركيبِ النصِ وفقَ مخيالهِ ومخيلتهِ ورؤياه ، فهو اي (نصي المسرحي)، يلتقي فيه المؤلفُ انا والمخرجُ انا والناقدُ انا والمغني انا والحاكي ، مع المؤلف هو والمخرج هو (قارئٌ أو مخرجٌ أو ممثلٌ أو ناقدٌ) ، نصي المسرحي _ بحسب رؤية شاكر عبد العظيم _ ليس عمليةَ خطابٍ لمتلقي ، بل هو خطابٌ إزاءَ خطاب ، خطابي انا إزاءَ خطاب قارئٌ سيؤسسُه القارئُ اثناءَ عمليةِ القراءة ، فهو ليسَ عمليةَ تواصلٍ وانقطاعٍ بل هو خطابٌ يتأسسُ بالفعل ، وهو خطابٌ لخطابٍ آخر، ونصي المسرحي لا يعتدُّ كثيراً بالتلقي بل يعتدُّ كثيراً بالتخاطب ، القارئُ فاعل ، فهو اقامةُ حوارٍ مباشرٍ ينقطعُ بنهايةِ القراءة ، وكلُّ قراءةٍ أخرى هي بدايةُ تخاطبِ وترميمِ هذا التخاطبِ اثناء فعلِ القراءةِ ، المشاهدةِ ، التكوينِ النصي. 
ــ ليس هنالك من مرجعياتٍ للنصوصِ التي كتبها عبد العظيم ، وهي محاولةٌ للإطاحة بكلِّ النصوصِ السابقةِ المألوفةِ من أرسطو الى ما بعدَ آبسن ، فثمةُ تشظياتٌ ، وغيابٌ للحبكة ، وغيابٌ للموضوعِ احياناً ، وتدميرٌ للصورة ، وإحياءٌ لها في أحيانٍ أخرى ، ثمةُ فوضويةٌ ماثلةٌ تنطلقُ من فوضويةِ العالمِ الراهنِ وعدم ترابطه ، حضور للمتناقضات ، حضور للممل والضجر، حضور للجميع (المؤلف والقارئ والشخصيات والتاريخ والحاضر والأدب والفن ككل) مسؤول عما حدث ويحدث .
ــ في النصِّ المغايرِ استبدالاتٌ كثيرةٌ لبعضِ مألوفاتِ النصِّ الخاصةِ بالشكل ، فالملاحظةُ لا تكتبُ بشكلٍ اعتباطي ، بلْ يشارُ لها كملاحظةٍ واجبةٍ الاشتغال ، وبعضُ الملاحظاتِ يشارُ الى اهميتهِا البسيطةِ بكونهِا خاضعةٌ لذهنيةِ القارئِ أو المخرجِ وبعضِ الملاحظاتِ يكتبُها ويشكلُها القارئُ نفسُه وهو مخيرٌ بتشكيلِها ، ثم استبدالِ بعضِ الأشياءِ في النصِ من ناحيةٍ كمفردة (تأليف) وهذه المفردةُ في النصِ الخاصِ به تخضعُ لمحتوى النصِّ في تشكلهِا ، فاستبدلتْ في كلِّ النصوصِ وتحولتْ إلى (مقترحاتٍ ، تشكيلٍ نصي ، سيناريو ، فضاءاتٍ مسرحيةٍ مقترحة ، نص ) وهكذا ، ثم هنالك غيابٌ لمفردةِ (اظلام) أو مفردة (دم) أو (ختام) التي نجدُها مألوفةً في النصوصِ المسرحيةِ ، وحلَّتْ محلَّها مفرداتُ (قطع ، نهاية ، نهاية المشهدِ أو الفصل ، نهايةُ المسرحية ، نهايةُ اللوحات) لنقترب من حضورِ تشكيلِ النصِّ الدرامي التلفزيوني أو السيناريو السينمائي ، وهو لغرضِ التجديدِ في شكلِ النصِّ وروحيتهِ القرائية .


وقد يتبادرُ إلى الذهنِ سؤال : ما الداعي لنقلِ العرضِ إلى الورقِ وليسَ نقلُ النصِّ الى الخشبة؟ 
والجواب ، هي عمليةُ بحثٍ عما يناسبُ عالمُنا الصوري الحالي عالمُ ما بعدَ الحداثةِ الذي يعتمدُ نصاً سطحياً ، ويبتعدُ عن العمق ، وتلك اهمُّ ترسيماتِ ما بعد الحداثةِ التي جاءَتْ في طروحاتِ الفيلسوف الفرنسي ( بودريارد) ، وكذلك الفرنسي (فرانسوا ليوتار) ، وتفكيكيةِ (جاك دريدا) الساعيةِ إلى تشظياتٍ في المعنى والمكتوبِ ، وتوالداتٍ نصيةٍ غيرِ منتهيةٍ يشكلُها القارئ ، ثمَّ انَّ المغايرةَ تدعو إلى البحثِ عن سبلٍ جديدةٍ جاذبةٍ تحركُ ذائقةَ وذهنيةَ المتلقي ، وتثيرُ جمالياتِ عبرِ حراكِ الإطاحةِ بالمألوف ، فيكونُ نصُّ المغايرةِ في النصوصِ التي تكتبُ مثارَ تساؤلٍ وابتكار ، ولدت هذه النصوص من الإنسانِ لتذهب إلى الانسانِ ، بلا محيطاتٍ معينةٍ حولَها ، تذهبُ هكذا بتجردٍ عالٍ من ايَّ ارتباطٍ سوى الانسانيةِ وحسب .

التجريبُ في العرضِ المسرحي .. تجاربُ المخرج عباس رهك*

اتسمَتْ تجربةُ المخرجِ الشاب عباس رهك بتقديمِ تجاربَ مسرحيةٍ اتخذَتْ من المكانِ سمةً للتجريبِ المسرحي ، وهذا ما نتلمسهُ في اغلبِ عروضهِ المسرحية ، فهو يقدمُ افكارهَ ورؤاه المسرحيةَ مبنيةً على هندسةِ المكانِ الذي يقدمُ فيه تجاربهَ ، وهو بذلك يشاكسُ التقليدَ والروتين ، وينفتحُ على اماكنَ جديدةٍ لم يألفْها مسرحُنا الحلي من قبل ، وهذا ما يحسبُ له فنياً وفكرياً . 
اتخذَ المخرجُ رهك من (بورسيبا) ** مكاناً ليقدمَ فيه مسرحيتهَ (كشكول حضاري) لما يحملهُ هذا المكانُ من عمقٍ تاريخي وحضاري عريق ، وهنا وظفَ المخرج امكانات المكانِ بعمقهِ وسعتهِ ودلالته ليجعلَها تخدمُ عرضهَ المسرحي ، فاخذَ الممثلون يتوزعون بشكلٍ مختلفٍ على وفق ِالمستويات التي يحملُها المكان ، وهذا بدورهِ جعلَ المتلقين ايضاً يتوزعون بشكلٍ غيرِ منتظمٍ وعلى مسافاتٍ مكانيةٍ مختلفةٍ مما خدمَ العرضَ المسرحي ككل .
اما في مسرحية (مغامرة كونية) انتقلَ بنا المخرجُ إلى مكانٍ مغايرٍ آخر ألاَ وهو (محطة قطار) ليجعله مكاناً لعرضِه المسرحي بما فيه من مكوناتٍ معماريةٍ ومحتويات : العربات ، حاويات القطار ، مصطبات الجلوس ، اعمدة الاشارة الضوئية ، اسطح البنايات ، سكك الحديد ...الخ) ، ليجعلَ من كلِّ هذه المفرداتِ فضاءً مسرحياً موظفاً عدداً من سائقي القطار والموظفين . 
وفي مسرحيةِ (اقنعةٌ تحتَ الحمراء) اتخذَ من شاطئِ نهرِ الحلةِ مكاناً ليعرضَ فيه تجربتهَ الجديدة ، ليثبتَ لنا انهَّ منفلتٌ من قيودِ مسرحِ العلبة ، ومن الاماكنِ التقليديةِ التي اعتدنْا الحضورَ فيها لمشاهدةِ العروضِ المسرحيةِ داخلَ اروقةِ المسارح بشتى اختلافاتها . 
إذ يمكُنناَ ان نسجلَ مجموعةً من المنطلقاتِ التجريبيةِ التي تجسدتْ في تجربةِ المخرج الشاب عباس رهك ، وكالاتي :
_ عملَ المخرجُ على وفقِ مبدأِ المغايرةِ والاختلاف ، لتحقيقِ عنصرِ المفاجأةِ في العرضِ المسرحي .
_ يعمدُ المخرج رهك في التجريبِ على تفعيلِ كلِّ فضاءِ العرضِ المسرحي ، لقتلِ السأمِ والمللِ المتولدِ من التكرارِ والثباتِ ، فضلاً عن استخدام الفضاءِ استخداماً واضحاً فهو يعمدُ إلى تشكيلِ الصورةِ المسرحيةِ انطلاقاً من مكانِ العرض ، فالمكانُ هو المحددُ الرئيسُ لصورةِ العرض .
_ أنطلقَ المخرجُ في تركيبِ ماهيةِ العرضِ التجريبي على وفقِ رؤيةٍ يطرحُها تعبرُ عن أفكارهِ المتلائمةِ مع فكرة النص . 
_ اتسمَتْ اعمالُه المسرحيةُ بكثرةِ الممثلين وبمستوياتٍ متفاوتة ، موظفاً عمالاً وشرطةً وسائقي قطار وطلبةً وجمهوراً من عامةِ الناس ، مما جعلَ الاداء التمثيلي يتسمُ بالفطرةِ بعيداً عن التقمص . 
_ ابتعَدتِ الازياءُ المسرحيةُ عن الواقعيةِ بتنوعِها داخلِ منظومةِ كلَّ عرضٍ مسرحي، وعلى سبيلِ المثالِ جاءَتْ : بدائية ، حديثة ، غواصين ، زي عربي ، ازياء بالوانٍ براقة .
_ جاءَ التلقي من زوايا واماكنَ ومستوياتٍ مختلفةٍ لما يفرضهُ مكانُ العرضِ بسعتهِ وانفتاحهِ جلوساً ووقوفاً ، واحياناً من اسطحِ المباني والبيوت ، وهو يقتربُ في ذلك من تنظيراتِ (ريتشارد ششنر) في تلقي المسرحِ البيئي . 
_ تنوعت الموسيقى بينَ المحليةِ الشعبيةِ وبين العالميةِ وبينَ الاوبرا .
_ استخدامُ مؤثراتٍ طبيعيةٍ كالنارِ والترابِ والالعابِ الناريةِ والمتفرجاتِ وغيرها .
وأخيراً ، أن الساحةَ المسرحيةَ العراقيةَ تضمُّ كماً هائلاً من الأعمالِ المسرحيةِ التجريبيةِ الشبابيةِ التي شاركَتْ في مهرجاناتٍ مسرحيةٍ عالميةٍ وعربيةٍ ومحلية ، وحصدَتْ جوائزَ وشهاداتٍ تقديرية ، فلا يتسنى للباحثِ دراستُها لسعتِها واستمراريتِها ، لانَّ التجريبَ المسرحي مستمرٌ في البحثِ عما هو جديد . 
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption