أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الجمعة، 14 أغسطس 2015

مسودات صلاح عبد الصبور وكتابات نقدية

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

اقترن اسمه باسم الشاعر الإسباني لوركا، خلال تقديم المسرح المصري مسرحية «يرما» لكاتبها العالمي، في ستينات القرن الماضي، إذ اقتضي عرض المسرحية أن تصاغ الأجزاء المغناة منها شعرا، وكان هذا العمل من نصيب «صلاح عبد الصبور».
محمد صلاح الدين عبد الصبور يوسف الحواتكى، الذي تمر ذكرى وفاته اليوم، ولد في 3 مايو 1931 بمدينة الزقازيق، ويعد أحد أهم رواد حركة الشعر الحر العربي ومن رموز الحداثة العربية المتأثرة بالفكر الغربي، كما يعدّ واحداً من الشعراء العرب القلائل الذين أضافوا مساهمة بارزة في التأليف المسرحي, وفي التنظير للشعر الحر.
ظهرت ملامح التأثر بلوركا من خلال عناصر عديد بمسرحيات عبد الصبور مثل “الأميرة تنتظر، بعد أن يموت الملك، ليلي والمجنون” فبهذه المسرحيات تشابهت الموضوعات فيما بينهما، واستقى عبد الصبور منابع موضوعاته من خلال التناص الواضح مع طبيعة الموضوعات والتيمات المسرحية. صاغ الشاعر باقتدار سبيكة شعرية نادرة من صَهره لموهبته ورؤيته وخبراته الذاتية مع ثقافته المكتسبة من الرصيد الإبداعي العربي ومن التراث الإنساني عامة. وبهذه الصياغة اكتمل نضجه وتصوره للبناء الشعري.

1

في دراسة للجزائرية فريدة سويزف، بعنوان «الصورة التراثية في شعر عبد الصبور- مصادر الصورة التراثية في شعر صلاح عبد الصبور: قراءة في دواوينه»، تقول:
يعدّ صلاح عبد الصّبور من الشعراء الّذين أسهموا في تأصيل علاقة الشعر بالأسطورة، وذلك من النّاحية الفنية والفلسفية المرتبطة برؤيا الشاعر نظرا لما لها من دور أساس في هندسة القصيدة المعاصرة ومدها بجسور من الأبعاد التاريخية والاجتماعية.
وفي ذلك يصرح الناقد علي قاسم الزبيدي قائلا: “إنه أحد الشعراء الّذين استعانوا بالتراث في شعرهم واستوعبوا أبعاده فلم يخل شعره إلاّ قليلا، دون الامتزاج بعبق التراث وتمثله ممّا ينمّ عن وعي بحركة التاريخ وعمق التجربة الإنسانية”.
إنّ مسألة توظيف الصورة التراثية لدى صلاح عبد الصبور مسألة في غاية الأهمية، “وإذا وقفنا عندها وقفة متأنية يمكننا الوصول إلى تحديد ملامح منهج جديد في التعامل مع الأسطورة. ومن سمات هذا المنهج أنّه يبتعد عن الصيغ الإسقاطية الجاهزة، واتسامه بالمرونة في التعامل مع الدلالة، لأن الغاية ليست في توظيف نص قديم بقدر ما هي إبداع لغة جديدة تشبه اللّغة الأسطورية من حيث الكثافة والقدرة على التّرميز والتّصوير”.
سأتطرق في هذا المقال إلى أهم مصادر الصورة التراثية الّتي استمد منها عبد الصبور نماذجه وصوره الأدبية، ليصنع للقارئ صورا تراثية حافلة بعبق الماضي التليد وبشارات المستقبل القريب.
التراث الدّيني
لقد كان التراث الدّيني مصدرا سخيا من مصادر الإلهام الشعري والّذي يستمد منه الشعراء شخصيات تراثية، عبروا من خلالها عن جوانب من تجاربهم الخاصة، ليمزجوا بين الحداثة الشعرية وعبق التاريخ القديم، فشخصيات الأنبياء من أكثر الشخصيات شيوعا في شعرنا المعاصر، “فقد أحس الشعراء منذ القدم بأنّ ثمة روابط وثيقة تربط بين تجربتهم وتجربة الأنبياء فكل من النبيّ والشاعر الأصيل يحمل رسالة إلى أمته، والفارق بينهما أنّ رسالة النّبيّ رسالة سماوية، وكل منهما يتحمل العذاب في سبيل رسالته”.
وكانت شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم من أكثر شخصيات الرّسل شيوعا عند الشعراء المعاصرين لما لها من ارتباط روحي وعقدي بالشاعر.
صلاح عبد الصبورويوظف عبد الصبور في قصيدة “الخروج” ملامح شخصية الرّسول عليه السلام، ليصور من خلالها تجربة معاصرة وهي محاولة الشّاعر الهروب من واقع حياته المرير، ومن زيف المدينة الحديثة وشرورها، بل ومن ذاته الّتي تكونت بين أحضان هذا الزّيف، الذي جثم على القلوب التائقة إلى معانقة الحياة الكريمة:

2

أخرج من مدينتي من موطني القديم
مطرحا أثقال عيشي الأليم
فيها، وتحت الثّوب قد حملت السّرى
دفنته ببابها، ثمّ اشتملت بالسّماء والنّجوم
حاول الشّاعر في هذه المقطع الشعري “استخدام خطوط هجرة الرّسول من مكة إلى المدينة واستطاع أن يجعل من هذه الهجرة بُعدا ثانيا للقصيدة يجري تحت سطحها، أي أن هذا المستوى هو التّعبير عن تجربة شعورية تهيمن على الشّاعر، وهي توق الإنسان إلى التحرر والانعتاق بنوعيه الفكري والإنساني.
إذا كان الرّسول صلى الله عليه وسلم قد اختار سيدنا أبا بكر رضي الله عنه ليصحبه في الطّريق، وإذا كان أبو بكر قد افتداه حين دخل الغار قبله، فإنّ الشّاعر لم يتخيّر أحدا من الأصحاب ليفديه، لأنّ ما يهدف إليه هو الخلاص من ذاته المتعبة.
لم أتخير واحدا من الصحاب
لكي يفديني بنفسه، فكل ما أريد قتل نفسي الثقيلة
وإذا كان الرّسول قد غادر وترك في فراشه سيدنا علي رضي الله عنه ليضلل القوم فلا يكتشفوا خروجه، فإنّ الشّاعر لم يترك في الفراش أحدا من الصحاب، لأنه يعرف أنّه ليس هناك من يلاحقه سوى ذاته والّتي يريد التّخلص منها، ليتحرر من واقع فرض عليه ولم يختره.
ولم أغادر في الفراش صاحبي يضلّل الطلاب
فليس من يطلبني سوى “أنا” القديم
ويبلغ نجاح الشاعر ذروته في توظيف هذا العنصر في استخدامه لحادث متابعة سُراقة للرّسول صلى الله عليه وسلم وكيف استطاع الشاعر أن يوظفه توظيفا فنيا بارعا.
سوخي إذن في الرّمل سيقان النّدم
لا تتبعيني نحو مهجري، نشدتك الجحيم
وأخيرا يريد الشاعر الانتقال والمغادرة من الظّلام إلى النّور “مدينة الصحو الّذي يزخر بالأضواء “حيث الحياة في مدينة النور والضوء.
مدينة الصحو الّذي يزخر بالأضواء
والشمس لا تفارق الظّهيرة
مدينة الرّؤى الّتي تشرب ضوءا

3

ويقول صلاح عبد الصبور “ولو تتبعنا تفاصيل صور القصيدة لوجدنا كثيرا من الإشارات إلى التجربة النبوية”
كما نجد شخصية المسيح عليه السلام الّتي أحس الشعراء أنهم أكثر حرية فيها، فأطلقوا العنان لأنفسهم في تأويل ملامحها وانتحالها لأنفسهم “ومعظم ملامح المسيح في الشّعر المعاصر مستمدة من الموروث المسيحي وخصوصا “الصلب، الفداء، الحياة بعد الموت”.
فاتخذ الشعراء ملمح الصلب وأسقطوا عليه الآلام، التي ظل يتحملها الشاعر المعاصر حين امتزج بمادية المدينة وترك طبيعة الحياة الحقيقية في البوادي والأرياف الخضراء، لقد افتُتن الشاعر بتصوير نفسه مسيحا على الصلب، وشاعرنا في قصيدته “أغنية للشّتاء” والتي أعطاها بُعدا دينيا استوحى فيها سيرة المسيح عليه السلام بعد الصلب.
يقول الشاعر:
الشّعر زلتي التي من أجلها هدمت ما بنيت
من أجلها صلبت
وحينما علقت كان البرد والظلمة والرّعد
ترجني خوفا
وحينما ناديته لم يستجب
عرفت أنني ضيعت ما أضعت
فقد اعتبر الشاعر نفسه مسيحا، واعتبر كل صاحب فكرة نبيلة يتعذب من أجلها مسيحا، فصلاح عبد الصبور يُدين هذا العصر الحديث الّذي يُطاردُ فيه أصحاب الدّعوات الصالحة والأفكار النبيلة، موظفا ملمحَه في تصوير تلك المعاناة الّتي يشقى لأجلها أصحاب المبادئ في العصر الحديث، كما يرى “أن خطيئته هي شعره وهو من أجله صلب” على الرغم من أن الشــعر صناعة الشاعر وفكره الذي بات يؤرقه، ليصل به إلى حد رسم حياة جديدة مجسدة في أحلامه وأفكاره التي بات يؤمن بها.
التراث الصوفي

4

لقد كان التراث الصوفي واحدا من أهم المصادر التراثية الّتي استمد منها الشّاعر المعاصر شخصيات وأصوات يعبر من خلالها عن أبعاد من تجربته بشتى جوانبها الفكرية والرّوحية وحتى السياسة والاجتماعية.
وليس غريبا أن يعبر الشاعر المعاصر عن بعض أبعاد تجربته من خلال شخصيات صوفية، لأنّ الصلة بين التجربة الشعرية والتجربة الصوفية جد وثيقة، لقد قرأ صلاح التراث الصوفي وعايشه واستخدم الكثير من مصطلحاته (المعجم الصوفي) حتّى في شرح قصوره لطبيعة التّجربة الشّعرية ومن هذه المصطلحات الصوفية الخروج، العشق، الشهادة.
فقد أشار إلى أن الصوفية هم أوّل من ربط التّجربة الرّوحية بالرّحلة، واعتبروا بحثهم عن الحقيقة سفرا مضنيا قد ينتهي بصاحبه إلى النهاية السعيدة المرجوة ومن القصائد التي استمد منها النماذج البشرية ذات الإيحاءات الصوفية “مذكرات الصوفي بشر الحافي” وقصيدة “رسالة إلى صديقة” حيث وظف فيها الشيخ محي الدّين، وقصيدة “مأساة الحلاج”.
أمّا “أغنية ولاء” ففيها تمتزج رموز التصوف بالرموز الدّينية العامة، والّتي صوّر فيها الشّاعر رحلته في سبيل الشعر مستغلا الجو الصوفي ومفردات الرحلة الصوفية في سبيل الوصول، فالشعر في القصيدة هو محبوب الشاعر الذي يتبتل إليه ويطهر ذاته ليستطيع الارتقاء إليه، كما يتبتل الصوفي إلى محبوبة ويطهر ذاته، يقول الشاعر:
خرجت لك
عليّ أوافي محملك
ومثلما ولدت -غير شملة الإحرام- قد خرجت لك
“ومن أراد أن يعيش فليعش شهيد عشق”
يا أيها الحبيب
معذبي، أيها الحبيب
أليس في المجلس السنّي حبوة التّبيع
فإني مطيع
وخادم سميع

5

أما في قصيدته “رسالة إلى صديقة” والّتي يلتقي فيها بالشّيخ محي الدّين الّذي يرمز إلى معنى الارتقاء الرّوحي إلى درجة التّسامي يقول:
بالأمس في نومي رأيت الشّيخ محي الدّين
مجذوب حارتي العجوز
كان في حياته يعاين الاله
تصوري، ويحتلي سناه
وقال لي: ونسهر المساء
مسافرين في حديقة الصّفاء
يكون ما يكون من مجالس السحر
وهكذا بدأ الحب الّذي يعيش في ذات الشّاعر يتحول إلى فيض من الدّاخل ليتجه نحو الآخرين في صفاء وعفوية وعذوبة، ولعلّ شخصية “الحلاّج” كانت أكثر شخصيات التراث الصوفي حظا من اهتمام الشّعراء وعنايتهم و”الحلاّج” هو شهيد الصوفية الّذي صلب ببغداد” فقد تناوله الشّعراء في عدد من قصائدهم أشهرها الّتي كتبها عبد الوهاب البيّاتي بعنوان “عذاب الحلاّج” و”مأساة الحلاّج” وهي ما يسمى بالمسرح الشعري.
فقد كان عذاب الحلاّج طرحا لعذاب المفكرين في معظم المجتمعات الحديثة، وحيرتهم بين السّيف والكلمة، يقول صلاح عبد الصبور معلّقا على هذه المسرحية “أمّا القضية الّتي نطرحها فقد كانت خلاصي الشّخصي، فقد كنت أعاني حيرة مدمرة إزاء كثير من ظواهر عصرنا …وكنت أسأل نفسي السؤال الّذي سأله الحلاّج لنفسه ماذا أفعل؟ وكانت إجابة الحلاّج هي أن يتكلم ويموت. فليس عندي الحلاّج صوفيا فحسب، ولكنه شاعر أيضا والتّجربة الصّوفية والفنّية تنبعان من منبع واحد…وهي العودة بالكون إلى صفائه” قد يجتمع الشاعر والصوفي في الشخص الواحد، فيغدو من المفكرين الذين آلوا على أنفسهم خدمة قضيتهم ولو كان الموت بانتظارهم.
التراث الشّعبي (الفلكلوري)

6

يحدد صلاح عبد الصبور تأثره بالقصص الشعبية في قصائده فقد كتب قصيدته “مذكرات الملك عجيب بن خصيب” متخذا من قناع شخصية فلكلورية قناعا للتّعبير عن آرائه وأفكاره وهمومه الفكرية “والملك عجيب بن خصيب أحد ملوك ألف ليلة وليلة يرد ذكره في حكاية الحمّال مع البنات وهي قصة رجل خرج عن ملكه حين أدركه السأم، ويمضي الرّجل في رحلته يجوب الأقطار تاركا بلاطه الملكي المليء بالتخليط في كل شيء في الأفكار والسفسطة، ثم هو يشهد الشّر ويقترفه فلا يجد له طعما”.
إن الشاعر يرمز بهذا البلاط إلى الكون الّذي يزدحم حوله الشّعراء بحديثهم المملّ الملفق، فكان خروج “عجيب بن خصيب” رمز للشّخص الّذي تضيق به نفسه بألوان الزّيف المحيطة به والبحث عن الحقيقة الّتي لابدّ أن تكون مختفية وراء هذا الزّيف، يقول الشّاعر:
أبحث في كلّ الحنايا عنك يا حبيبتي المقنعة
يا حفنة من الصّفاء الضّائعة.
فالحقيقة الوحيدة القاسية الّتي وجدها “الملك عجيب بن خصيب” هي أن الإنسان قد سقط كما يسقط البهلوان في الشّبكة.
أمّا “السّندباد” وما يحمله من ظلال تراثية شعبية، وبما يمثله من سعي إلى الكشف وحب للمغامرة والتحدي المحفوف بالمخاطر، وهذا النّموذج يكاد يكون من أبرز الرّموز الّتي تشير إلى الإنسان المعاصر، فمثلما كان السندباد في مدلوله الحقيقي نموذجا لرغبة الإنسان في اكتشاف عالمه الخارجي أصبح في إيحاءاته نموذجا لطموح الإنسان المعاصر في اكتشاف ذاته والبحث عن الحقيقة المختفية.
إنّ مضمون “السّندباد” عند صلاح عبد الصّبور ليس ثابتا ولا يتكرّر بعينه من قصيدة إلى أخرى لأنّ التّكرار يفقده القدرة على الإيحاءات المتجدّدة، والتي كانت تعوز الشعراء في تلك الفترة التاريخية المملوءة بالمتناقضات السياسية والاجتماعية والثقافية.

7

أما في قصيدته “أغنية للقاهرة” فانّه أخرج روح الأسطورة وهو يتحدث عن القاهرة الّتي ظلت محبوبته الغالية، فجعل منها صورة (ايزيس) وجعل من نفسه صورة إيزوريس، كما استطاع شاعرنا أن يخلع على علاقته بمدينته الحبيبة القاهرة الفكرة القديمة الرّاسخة في أذهان المصريين الّتي تعبر عن الحب والإخلاص والتّضحية والوفاء، فقد جعل من القاهرة (إيزيسا) الّتي جمعت عظامه المبعثرة في شوارع المدينة ووضعتها في تابوته المنحوت يقول:
وأن أذوب آخر الزّمان فيك
وأن يضم النيل والجزائر الّتي تشقه
والزّيت والأوثاب والحجر
عظامي المفتة
على الشّوارع المسفلتة
على ذرى الأحياء والسّكك
حين يلمّ شملها تابوتي المنحوت من جميز مصر.
أشار صلاح عبد الصّبور إلى عودة ايزوريس رمزا لعودة الخصب، كما يوحي استعمال هذه الأسطورة إلى التّوحد بين الإنسان ووطنه وذوبانه فيه “أن أذوب آخر الزّمان فيك” كما يمكن أن تمثل “فكرة البحث الدّائب المستمر الّذي لا ييأس حتّى يصل إلى هدفه” المنشود الذي أخذ من زمانه وعمره، أو أن تمثل فكرة العطاء الّذي ليس له حدود.
التراث التاريخي

8

قدّم التّاريخ العربي أحداثا انتظمت فيها حقائق جديدة جعلت النّاس يؤوبون إليها عندما يحتاجون إليها لشحن الهمم أو شقّ حدود اليأس ونجد الشّاعر يوظف الأحداث التّاريخية، ذلك لما وجد فيها من اهتزاز النّفوس ولا يزال صداها في أسماع النّاس وفي خفقات الأفئدة.
ولقد كتب قصيدته “شنق زهــــــران” في الخمسينات من القرن الماضي، حيث استحضر فيها حدثا تاريخيا مهمّا، تاركا أثرا عميقا في الوجدان العربي وخاصة المصري، نظرا لما حظي به من استجابات شعرية عربية واسعة تعبيرا عن فداحة الظلم الّذي وقع على قرية (دنشواي) المصرية على يد المحتل الإنجليزي، وكان الوطني محمود درويش زهران في طليعة الضحايا الشّهداء الذين قدموا أنفسهم قربانا لمصر الشجاعة.
ولا شكّ أنّ الشّاعر صلاح عبد الصّبور يوظف هذا الحدث وما ارتبط به لينفخ في الوجدان العربي بعد نكبة فلسطين، محرضا على المواجهة والتّحدي والاستشهاد ويتجلى هذا الموقف في الجزء الأخير من قصيدته حيث يقول:
كان زهران صديقا للحياة
مات زهران وعيناه حياه
فلماذا قريتي تخشى الحياة؟
وزهران هو بطل حقيقي لحادثة “دنشواي” الشهيرة الّتي تعد نموذجا لبطش السلطة وتزوير الحقيقة، تلك الحادثة الّتي أجمع شعراء العرب على التجاوب معها وإدانتها وما تزال ساكنة في الوجدان الشّعبي المصري، وغدت قادرة على التّواصل مع كلّ واقع سياسي مشابه في مصر والوطن العربي، وأصبح مجرد ذكرها وسيلة لاستحضار صورة النّشوة في الواقع والدّعوة إلى المواجهة والتّغيير.
ويخلق صلاح عبد الصبور نوعا من التّراسل الوجداني بين زهـــــــــران وأبي زيد سلامة، أحد أبطال السّيرة الهلالية، وهو بهذا يصل بطله بماضيه أي أنّ زهران هو امتداد لتلك الشّخصية العربية المخلصة، وقد أكد على عروبته خلال تلك الومضة الدّالة بقوله (وسماء الشّعر في ليل الشّتاء) لأن الشّعر هو الفن القومي الأول للأمة العربية.
كما يوظف صلاح عبد الصبور شخصية مسرور المرتبطة بظلم شهريار ويخلق حالة من التّراسل نفسه بين صورتين وزمنين، فمسرور في اللّيالي يمثل يد السلطة الغبية الغاشمة الموكلة بأرواح العذارى البريئات، المهددة لمصدر الحياة والخصب والامتداد ومسرور في القصيدة يمثل سيف السلطة المستبدة الّتي تتوهم أنّ قتل بطل الجماعة هو السّبيل إلى اغتيال الثّورة وإجهاض روح المقاومة.

9

وأتى السّياف مسرور وأعداء الحياة
صنعوا الموت لأحباب الحياة
وتدلّى رأس زهران الوديع.
وهكذا كانت طريقة صلاح عبد الصبور في استخدامه لصور التراث “فهو أحيانا يستعين بالمبنى أو الهيكل العام للأسطورة، وأحيانا يكتفي بالتلميح إلى الخط العام وفي مرّات أخرى يستخدمها استخداما جزئيا”.
لكنّه يرى في جميع الحالات أنّ الأسطورة والشّخصية التّراثية تمنح القصيدة طاقة وعمقا، يختلف عن عمقها الظّاهر كما تعبر عن الأبعاد الثنائية الّتي تجسد فكر الشّاعر ورؤيته للحياة، فتنقل تجربة الشّاعر من مستواها الشّخصي إلى مستوى إنساني أعم وأشمل.
كانت هذه بعض الأدوات الفنية الّتي استخدمها صلاح عبد الصبور في تعبيره للفن الشعري الزاخر بالحياة، والذي أمده من أيامه وحياته الحافلة بالغبن والقهر الاجتماعي، وظل مقاربا لشتى الفنون لقدرته الفائقة في تطويع الشعر وجعله خادما لمستقبل شعبه.

10

كما كتب عنه الكاتب محسن النصار، ورقة بحثية في العام 2011، بعنوان: «صلاح عبد الصبور والإبداع المسرحي الشعري في ذكرى ميلاده الثمانين»، قال فيها:
مرت علينا الذكرى الثمانين لميلاد الشاعر صلاح عبد الصبور الذي ولد في 3مايو 1931 ، والذي كان له تأثير كبير فى مجال التأليف في المسرح الشعري.
الذي لم يعرفه العرب قديما إلا ما كان من أبي العلاء المعري في رسالة الغفران التي اعتبرتها د. عائشة عبد الرحمن نصا مسرحيا يعود إلى القرن الرابع الهجري. رغم احتكاك العرب قديما بالثقافة اليونانية وترجمة كتاب فن الشعر لأرسطو.
ولم يظهر الفن المسرحي إلا في القرن التاسع عشر فقد حاول بعض الشعراء العرب أن يقدموا للمسرح أعمالا شعرية من ذلك ما قام به الشيخ خليل اليازجي في مسرحية (المروءة والوفاء ) إلا أنها كانت محاولات ناقصة وبقي الأمر كذلك إلى أن جاء احمد شوقي الذي كانت له صلته بالأدب الفرنسي وطيدة فتأثر بالمسرح التقليدي الكلاسيكي في استمداد الموضوعات من التاريخ القديم واختيار الأبطال من علية القوم وتوظيف اللغة الراقية فكتب مسرحيات (مجنون ليلى, عنترة, مصرع كليوباترة, قمبيز, علي بك الكبير, الست هدى) وهي خمس مسرحيات درامية وملهاة واحدة. وقد استقى مادتها من التاريخ الفرعوني والعربي والمجتمع المصري في عصره. وكتب بعده عزيز أباظة (غروب الشمس , شهريار , العباسة أخت الرشيد).
ويرى النقاد أن مسرحيات عزيز أباظة أقوى من الناحية الفنية من مسرحيات شوقي. ثم حققت المسرحية الشعرية درجة عالية من النضوج على يد الشاعر صلاح عبدالصبور؛ لما امتلكه الشاعر من رؤية جمالية خاصة، نهلت من المسرح العالمي في وعي وبصيرة مع ثقافة ثرة ومعرفة واسعة بالتاريخ الإسلامي العربي أتاحت له استيحاء مواقف الدراما الثورية. كل ذلك اتحد بموهبة شعرية فذة أنتجت أعمالاً مسرحية أجمع النقاد على روعتها واعتبارها علامة بارزة ومبدعة في تاريخ المسرحية الشعرية، بل المسرحية العربية بمختلف مصادرها. وقد وصلت أعماله المسرحية من مثل (مأساة الحلاج 1964, الأميرة تنتظر 1969، بعد ان يموت الملك 1975، مسافر ليل 1968 وليلى والمجنون) إلى مرحلة المسرحية الشعرية الدرامية التي يختلط فيها الشعر بالدراما وتندمج فيها غنائية الشعر وصوره بالبنية الدرامية للشخصيات والمواقف بما يخرج بناءً مسرحياً منسجماً.
عالج فيها مشكلات فلسفية واجتماعية وقد وظف صلاح عبد الصبور هذا النمط الشعري الجديد في المسرح فأعاد الروح وبقوة في المسرح الشعر , وترك عبد الصبور آثارا مسرحية أثرت في أجيال متعددة من الشعراء والمسرحيين في مصر والبلدان العربية، خاصة ما يسمى بجيل السبعينيات، وجيل الثمانينيات في مصر الوطن العربي، وقد حازت أعماله والمسرحية قدرا كبيرا من اهتمام الباحثين والدارسين، ولم تخل أي دراسة نقدية تتناولت المسرح الشعري من دون الإشارة إلى مسرحياته، وقد حملت مسرحياته الشعرية سمات الحزن والسأم والألم وقراءة الذكرى واستلهام الموروث الصوفي، واستخدام بعض الشخصيات التاريخية ، ومن أبرز أعماله في ذلك: “مأساة الحلاج” و”ليلى والمجنون”.

11

وكان التعبير الفني في مسرحياته عن حادثة من حوادث الحياة البشرية بإحياء مشهده وما يجري فيه من عمل. وهكذانجد المشهد المسرحي مشهد ناطق متحرك وهو على حد قول أرسطو محاكاة الأفعال النبيلة والمؤلف في مسرحياته يتوارى عن الأنظار ويظهر الأشخاص بأفعالهم وأخلاقهم. يعتمد على الحوار الشعري مسرحياتة وعلى عناصر أساسية هي:التمهيد أو المقدمة والعقدة والحل.
في التمهيد يعرض الشاعر الشخصيات والموضوع والزمان والمكان ويشترط فيها أن تكون موجزة مجملة تلمح إلى الموضوع تلميحا من غير تفصيل ولا كشف للمجهول ويتم ذلك عن طريق الحوار.أما العقدة فهي العنصر الأساسي في بناء الحبكة الفنية وهي تنطوي على اشتباك الوقائع والأحداث والمصالح والمنازع والمفاجآت والتحولات مما يبعث الشك في صدور المشاهدين والقلق والتطلع إلى الحل.
الحل وهو خاتمة المطاف والنتيجة التي تصل إليها أحداث المسرحية فتنحل العقدة ويتضح مصير البارزين من أبطال المسرحية ويكون مفجعا ومتفقا مع فلسفة الشاعر وافكاره مراعيا مشاعر الجمهور مرضيا لكل توقعات النفس البشرية , وحاز على العديد من الجوائز ومنها (جائزة الدولة التشجيعية عن مسرحيته الشعرية (مأساة الحلاج) عام 1966، وقد بلغ المسرح الشعري درجة عالية من النضج والأبداع الفني عند صلاح عبد الصبور..

أحمد نبيل خضر - البديل 

من أين استلهم لويس كارول قصته "أليس في بلاد العجائب"؟

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

شارك
نشرت "مغامرات أليس في بلاد العجائب" لأول مرة في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1865.
تزعم العديد من المدن في بريطانيا وجود بعض صلات تربطها بقصة "أليس في بلاد العجائب" للمؤلف لويس كارول، التي يوافق العام الجاري مرور 150 عاما على تأليفها، فما مدى صدق هذه المزاعم؟

أوكسفورد

كان تشارلز دودسن (لويس كارول) محاضر رياضيات في أوكسفورد.
يرى ديفيد غيب من متحف القصة بالمدينة، أن أوكسفورد هي مكان قصة كارول.
ويقول : "تأثير قصة بلاد العجائب كبير جدا، فإذا نظرت جيدا فستراها في كل مكان في أوكسفورد".
ويُحكى أن تشارلز دودسن، عالم الرياضيات، كان في نزهة تجديف بمركب مع ثلاث من بنات صديقه هنري ليديل في نهر ازيز.
وقص دودسن عليهن هذه القصة لإضفاء جو من المتعة واستخدم اسم أليس، البالغة من العمر 10 سنوات، للإشارة إلى فتاة وقعت في جحر الأرنب.
وبعد ثلاثة أعوام نشرت القصة تحت اسم مغامرات أليس في بلاد العجائب للكاتب لويس كارول وهو الاسم المستعار لدودسن.


دونكان ليزرديل
بي بي سي


الخميس، 13 أغسطس 2015

وصية نور الشريف التي طلب تنفيذها بعد وفاته

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

سبق وإن كشف الفنان المصري الراحل نور الشريف خلال استضافته في أحد البرامج التلفزيونية، عن وصيته بعد وفاته. 

فقد أوصى الشريف بعرض مشهد وفاة "عمر بن عبد العزيز" يوم وفاته قائلا "أتمنى يوم ما أموت يذيعوا المشهد".
وتحدث الراحل خلال هذا البرنامج عن مرضه وعن الموت، كما ظل يصف مستوى أداء مشهد وفاة أمير المؤمنين في مسلسل "عمر بن عبد العزيز" الذي عرض على المشاهدين عام 1994، والذي اعتبره أهم الأعمال التي قدمها خلال مسيرته الفنية التي دامت نحو 45 عاما.
وعبر الشريف عن مدى دهشته من أداءه المتميز لمشهد الوفاة في كل مرة يعيد فيها مشاهدته.
وتناقل العديد من وسائل الإعلام العربية كلمات كان الشريف قد توجه بها إلى جمهوره ومحبيه عبر صفحته على فيسبوك. ورغم أن موقعنا RT غير متأكد من أن صفحة الفيسبوك تلك هي الصفحة الرسمية للفنان الراحل نور الشريف، لكننا ننشر ما اعتبرته مواقع عدة الرسالة الأخيرة للراحل.
مقال قصير للفنان نور الشريف :
في العام الماضي رحل عدد كبير من الوسط الفني، أذكر منهم سعيد صالح وفايزة كمال وخالد صالح، وعفوًا لو سقط من ذاكرتى اسم، ومثل كل الناس شعرت بحالة من الحزن، لأن هناك (عِشرة) ومواقف طيبة كانت تجمعني بأصدقائي في الوسط، لكن ما يزعجني هو تركيز الإعلام على الشائعات، وخاصة الشائعات المتعلقة بالوفاة .. وقد عانت عائلتي كثيرًا من كثرة الشائعات حول وفاتي.. ولا أعرف من يجرؤ على كتابة أو نشر خبر حول وفاة شخص، وهو مازال على قيد الحياة..
 



روسيا اليوم

توقيع مذكرة التفاهم و التعاون بين الهيئة العربية للمسرح و وزارة التربية و التعليم المصرية

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

تم في القاهرة اليوم توقيع مذكرة التفاهم و التعاون بين الهيئة العربية للمسرح و وزارة التربية و التعليم حيث وقع الأمين العام إسماعيل عبدالله و معالي الوزير د. محب الرافعي هذه المذكرة التي تعنى بتطوير و تنمية المسرح المدرسي و التي جاءت نتيجة توصية استراتيجية تنمية المسرح المدرسي التي انجزتها الهيئة العربية للمسرح في شهر مايو 2015. حضر الاجتماع و التوقيع د. سامح مهران عضو مجلس أمناء الهيئة و غنام غنام مسؤول النشر و الإعلام و الأستاذ هاني كمال الناطق باسم الوزارة.













الأربعاء، 12 أغسطس 2015

الهيئة العربية للمسرح وسجايا فتيات الشارقة يوقعان مذكرة تفاهم

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني


شهد مقر الهيئة العربية للمسرح في الشارقة توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة وسجايا فتيات الشارقة بهدف دعم ورعاية الفتيات الموهوبات في مجال الفنون المسرحية وصقل مهاراتهن الفنية وتأهيلهن، بما يسهم في إعداد جيل متميز من الكوادر النسائية الفنية المبدعة وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المسرح كمنبر حر للتعبير والحوار.
وتشكل المذكرة إطاراً عاماً للتعاون بين الطرفين لتنظيم مشاريع وبرامج مشتركة في البحث والتدريب والتأهيل والنشر من أجل تطوير الحركة المسرحية ورفدها بمواهب شابة واعدة للنهوض بالمسرح العربي، انسجاماً مع رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل ببصيرته وعطائه اللامحدود، الشارقة منارة للإشعاع الفني والإنساني.
وقع المذكرة إسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، وفاطمة عباس الحوسني، مدير مساعد للبرامج والفعاليات، نيابة عن الأستاذة عائشة خالد القاسمي، مدير سجايا فتيات الشارقة.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار السعي الدؤوب لتكامل أدوار المؤسسات الثقافية والتعاون المثمر بينها في سبيل رفعة المجتمع الإماراتي والعربي، وخدمة للفتيات التي يشكل الاهتمام بتأهيلها مسرحياً ضمانة لخلق مجتمع مبدع ومتوازن يحترم المسرح كمنبر وأداة للتعبير والحوار ومنصة لتطوير الشخصية والتفكير.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى دمج فتيات سجايا في الفعاليات المسرحية المحلية والعربية، وتفعيل تواجدهن المسرحي من خلال العروض والتدريب، وتنظيم ورش عمل ودورات تدريبية متخصصة في الفنون المسرحية، إضافة إلى رفع مستوى الثقافة المسرحية للناشئة، بالشكل الذي يتناغم مع تحقيق الأهداف والتطلعات الخاصة باستراتيجيات التنمية.
وبموجب هذه المذكرة سيفتح المجال أمام الفتيات من كافة فروع سجايا فتيات الشارقة للمشاركة في التظاهرات والمهرجانات المسرحية العربية من خلال البرامج الاستراتيجية للهيئة، إضافة إلى تنظيم برامج تدريب مسرحية للفتيات بالتعاون مع الشخصيات والمؤسسات المسرحية العربية المحترفة، وكذلك دمج سجايا فتيات الشارقة ضمن خطة الهيئة لتنمية المسرح المدرسي العربي.
كما سيتم التعاون في نشر أعمال الفتيات المتميزات تحت إشراف واسم الهيئة العربية للمسرح وذلك وفقاً للمعايير الأدبية المتبعة وكذلك التعاون للبدء في تأسيس مهرجان مسرحي مختص للفتيات في عمر 12-18 عاما.
وبهذه المناسبة،  أكد إسماعيل عبدالله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، على أهمية التعاون بين الهيئة ومراكز الفتيات والشباب لتطوير المسرح المحلي والعربي بشكل عام، ورفده بالمواهب الإبداعية الشابة، حيث يأتي توقيع مذكرة التفاهم مع سجايا فتيات الشارقة في هذا السياق، مضيفاً أن الهيئة العربية للمسرح مؤسسة مختصة بتفعيل وتطوير الفنون المسرحية في البلاد العربية، وتولي الأجيال الجديدة اهتماماً خاصاً على صعيد المسرح المدرسي ومسرح الطفل والناشئة والشباب لافتاً إلى أن الهدف الرئيسي هو خلق جيل مبدع مرتبط بجذوره التاريخية والاجتماعية والثقافية ويدرك في الوقت نفسه التحولات التي يشهدها العالم، فضلاً عن  تنمية الذائقة الفنية والحس الثقافي لدى الأجيال الشابة ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الفنون المسرحية.
وقال:” نحن سعداء جداً بالتعاون مع سجايا فتيات الشارقة من أجل العمل على دمج وإشراك الفتيات الموهوبات في برامج تدريبية وورش عمل متخصصة في الفنون المسرحية، وأيضاً منحهن فرصة المشاركة في كافة الأنشطة والفعاليات المسرحية العربية والمهرجانات المحلية والإقليمية، للاستفادة من الخبرات العربية في هذا المجال، وهو ما يتفق مع الهدف الذي تسعى سجايا فتيات الشارقة إلى تحقيقه، وفي نفس الوقت يتفق مع قدرات وخبرات الهيئة.”
ومن جهتها، قالت الأستاذة فاطمة عباس الحوسني: ” جاءت مذكرة التفاهم التي تم إبرامها مع الهيئة العربية للمسرح تتويجاً لطموحاتنا الهادفة إلى تحقيق رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بشأن النهوض بالمسرح العربي من خلال رفده بالكوادر الشابة المبدعة، فضلاً عن توفير أسباب وظروف النجاح من خلال تقديم الدعم والرعاية للفتيات الموهوبات وتزويدهن ببيئة تحفز على التألق والإبداع.”
وأضافت: ” نحن ملتزمون في سجايا فتيات الشارقة بالعمل من أجل تنمية وتطوير المواهب والأفكار الإبداعية لدى الفتيات الإماراتيات وتأهيلهن للقيام بأدوار فاعلة للمساهمة في رفعة الوطن، وذلك وفق توجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.
كما شدّدت الحوسني على حرص المؤسسة وسعيها الدؤوب لرعاية المواهب الإماراتية الشابة في مختلف المجالات الفنية و الثقافية و الرياضية و العلمية، ومساعدتهن على تحديد مسارهن المستقبلي، بما يسهم في إعداد الكفاءات الوطنية النسائية المؤهلة للعمل في مجالات إبداعية كالفنون المسرحية.
 نبذة عن سجايا
تعتبر سجايا فتيات الشارقة مؤسسة رائدة في تنمية مواهب الفتيات من عمر 12 إلى 18 عاماً وذلك في مختلف الفضاءات الإبداعية، وتعمل تحت مظلة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، وقد تأسست عام 2004 كإدارة ضمن مراكز الأطفال ثم استقلت عن مراكز الأطفال في عام 2012 بقرار إداري من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وذلك لتركيز الجهود على الفتاة وتسخير سائر الإمكانيات المتاحة لها باعتبارها أمل الحاضر والمستقبل.

عرض «العشاء الأخير» على خشبة مسرح الفلكي 12 سبتمبر

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

ستقبل خشبة مسرح الفلكي بالجامعة الأمريكية العرض المسرحي "العشاء الأخير"، وذلك الساعة الثامنة مساءً في الفترة من ١۲ إلى ١۷ سبتمبر المقبل.
العرض من إنتاج فرقة المعبد المسرحية المستقلة، تأليف وإخراج أحمد العطار، وموسيقى حسن خان، تصميم ديكور وملابس حسين بيضون، تصميم إضاءة شارلي أستروم.
العرض بطولة الفنان سيد رجب و محمود الحداد، محمد حاتم، ومروة ثروت.

يتناول عرض "العشاء الأخير" الإطار العائلي ليظهر اللامبالاة التي تعيشها الطبقة البرجوازية المصرية والعربية في أوقات التغيير، حيث تجتمع أسرة مصرية ميسورة الحال حول مائدة العشاء، فيتم تقديم وليمة من العدمية والعبثية واللامبالاة للجمهور؛ ليقدم نموذجًا مصغرًا صارخًا لما آل إليه المجتمع المصري. 


رانيا يوسف -  التحرير 

مسرحية «ليلة من ألف ليلة» تعيد الحياة للمسرح القومى

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

الفخرانى يدلى باعترافاته  .. و خاطر :أضواء القومي  تنير العتبة “رسميا “
فتوح : لا يوجد شبهة فساد  فى تجديد المسرح القومى
يفتتح الفنان أحمد فتوح رئيس البيت الفنى للمسرح ، الخميس القادم ، مسرحية ” ليلة من ألف ليلة ” على  المسرح القومى بالعتبة ، و هو ما أعلنه فى المؤتمر الخاص بتفاصيل العرض  ، بحضور د. سيد خاطر رئيس قطاع الانتاج الثقافي ، والفنان فتوح احمد رئيس البيت الفني للمسرح ،  والنجم يحيي الفخراني  ، والفنانون محمد محسن،  سلمى غريب ، ضياء عبد الخالق ، والفنان يوسف اسماعيل مدير فرقة المسرح القومى .
و أشار الفنان يوسف إسماعيل ، أن البروفات استغرقت 4 أشهر من العمل المضنى ، و أن وجود الفخرانى فى العلم ساعد على خروجه للنور ” ، لافتا أن العرض تم بناء مفرداته  من الألف للياء في الاقسام الفنية بالقومي ” الديكورات ، الملابس” .
من جانبه عبر  د. سيد خاطر رئيس قطاع الانتاج الثقافي عن سعادته بإعادة فتح الستار على مسرح العتبة ليستقبل أول عرض مسرحى بعد ترميمه  ، و عن وجود أعمال ناقصة بالمسرح أكد خاطر أنه سيتم استكمالها  ، ولكن بما لا يعيق العمل بالمسرح ، ووجه د.خاطر التحية لـ د. جابر عصفور الذي تحمل  مسئولية  تشغيل المسرح بشكل غير رسمي وهو ما جعل تشغيله الآن بشكل رسمى متاحا .
و أضاف أن وجود يحيي الفخراني هو  خير افتتاح للمسرح القومى الذى نسعد بعودته للعمل وافتتاحه بشكل رسمى ومسرح السلام أيضا سيضاء قريبا.
و أفضى الفنان الكبير يحيى الفخرانى فى كلمته باعترافين أولهما أنه لم يكن ينتوى العودة للمسرح من جديد بعد ” الملك لير ” ،و ثانيهما أنه لم يكن متأزما من افتتاح العرض و إطالة البروفات التى استمتع بها ، و استمتع بوجوده فى المسرح القومى الذى يمثله سحر من نوع خاص .
وإجابة علي سؤال لماذا ليلة من الف ليلة بالتحديد؟ صرّح : لا يوجد عمل فنى أو حتى كتاب بدون متعة وهذا ما يقدمه ” ليلة من ألف ليلة ”  مشيرا أن نقلة الزمن تحمل متعة حقيقية ، فالعرض بطعم الثلاثينات ، و بيرم التونسي أخذها عن رواية  “تسمى if I was a king ” ظنو لكن  كل المفردات مصرية 100% ، و صاحبته أوركتسرا حية من ألحان يحى الموجى .
وقال الفخراني : قدمت المسرحية من قبل مع على الحجار وأنغام ،  على مسر ح الجمهورية عام 1994 وكانت أيضا من إخراج  الفنان محسن حلمى ، ولكن هذا العرض فيه تحديث تام عما قدم من قبل وقد سبق عرضها 4 مرات ، دلالة علي امتلاكنا تراث فني لا يقل عن التراث العالمى.
من جهته  استعاد الفنان فتوح أحمد رئيس البيت الفني للمسرح  قصة استعادة المسرح القومى والمشاكل التى  واجهت المسرحيين في هذا الاتجاه ، ووجه فتوح الشكر لكل من د. صابر عرب ومحمد ابو الخير على تحملهم مسئولية المسرح ، مؤكدا عدم وجود أية شبهة فساد في عمليات التجديد التي تمت بإخلاص .
كما أشار إلي مفاوضاته مع الفنان يحيي الفخراني على مدار سنة أثناء عمله معه فى مسلسل” دهشة ” إلى أن جاء يوم افتتاح القومى مما جعل الفخراني  يتحمس للتجربة ،
وقال : المسرح الآن أفضل من الستينيات ، بعروض الشباب والنجوم .
وعبر الفنان ضياء عبد الخالق عن سعادته قائلا “اسعد بالعمل لأول مرة في المسرح القومى رغم كونى موظفا بهيئة المسرح، وبعملي مع الفنان يحيي الفخراني والمطرب محمد محسن الذى اتنبأ له بان يكون نجم الغناء فى العالم العربي وباقي فريق العمل” .
بينما صرّح الفنان محم محسن:  كنت اذهب الى المسرح القومى لأشاهد “الملك لير ” ولم أكن أتخيل اننى سأقف يوما أمام الفنان يحيي الفخراني ، داعيا الجميع  لمساندة المسرح بشكل عام مشيرا إلي ان الفنانة هبة مجدى هى اكتشاف كبير لهم كمطربة وليست  ممثلة فقط.
مسرحية” ليلة من ألف ليلة” بطولة يحيى الفخرانى ، لطفى لبيب، هبه مجدى، سلمى غريب، ضياء عبد الخالق، والمطرب محمد محسن و نجوم المسرح القومى ، موسيقى وألحان أحمد صدقى، ديكور محمد الغرباوى ، أزياء نعيمة العجمى ، تنفيذ موسيقى يحيى الموجى، استعراضات مجدى صابر ومن تأليف الراحل بيرم التونسى واخراج محسن حلمي.

محيط

الثلاثاء، 11 أغسطس 2015

مشروع إستراتيجية تنمية المسرح المدرسي يؤسس لمسرح عربي حقيقي

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني
مشروع إستراتيجية تنمية المسرح المدرسي يؤسس لمسرح عربي حقيقي

يوميات مواقع مجلة الفنون المسرحية( المجلة الرئيسية – الموقع الثاني – الموقع الثالث ) في اسبوع من1- 8- 2015 ولغاية 7- 8- 2015 الأسبوع الأول من شهر آب أغسطس

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني


يوميات مواقع مجلة الفنون المسرحية( المجلة الرئيسية – الموقع الثاني – الموقع الثالث ) في اسبوع من1- 8- 2015 ولغاية 7- 8- 2015 الأسبوع الأول من شهر آب أغسطس

السبت، 1 أغسطس، 2015

صدور مسرحية ” سيبريا” تأليف فليكس ميترر . ترجمة ا. السيد قنديل ( المجلة الرئيسية )
"أوكنو".. مسرحية سورية تقفز من النافذة  ( الموقع الثاني )
خالدلوبيتا نيونغو الى المسرح للمرة الأولى ( الموقع الثاني )
 أمين.. أحدّثكم عن الفُرجة ( الموقع الثاني )
 الدراما والحياة اليومية في المسرح الروسي / د. فايز الداية
تشيخوف علامة بارزة في المسرح الحديث
 ألكسندر بوشكين.. أمير شعراء روسيا
العرض العالمي لالالونا ينطلق في الصالة الثقافية
«عرض زبالة»، مسرح شارع في الضاحية يتناول أزمة النفايات - فسلاب نيوز
الأحد، 2 أغسطس، 2015

صراع الوعي والوهم في مسرحيّة «ابن عروس»  ( المجلة الرئيسية )
يوميات مواقع مجلة الفنون المسرحية( المجلة الرئيسية – الموقع الثاني – الموقع الثالث ) في اسبوع من23- 7- 2015 ولغاية 31- 7- 2015 الأسبوع الرابع والأخير من شهر تموز يوليو ( المجلة الرئيسية )
كتاب "تحولات البنية الدرامية في مسرح يوسف العاني في ضوء المتغيرات الثقافية " تأليف د. عامر صباح المرزوك ( الموقع الثاني )
مهرجان صيف الزرقاء المسرحي الثالث عشر لعام 2015 ( الموقع الثاني )
المسرح السياسي في مصر يخبو وسط إشعاع الكوميديا ( الموقع الثاني )
أول مسرحية خيال الظل في السودان.. تجيب على سؤال الهوية للسودانيين الكبار ( الموقع الثاني )
يوميات مواقع مجلة الفنون المسرحية( المجلة الرئيسية – الموقع الثاني – الموقع الثالث ) في اسبوع من23- 7- 2015 ولغاية 31- 7- 2015 الأسبوع الرابع والأخير من شهر تموز يوليو ( الموقع الثاني )
برنامج جديد لمسرح نعم بشراكات محلية ودولية
فيدريكو غارسيا لوركا
صراع الوعي والوهم في مسرحيّة «ابن عروس»
الاثنين، 3 أغسطس، 2015
المسرح المصري يسترد عافيته  ( المجلة الرئيسية )
عرض «سيد الوقت» في الإسكندرية.. و«نوفل» على مسرح الغد بالعجوزة  ( الموقع الثاني )
عرض مسرحية «ايفانوف» لتشيكوف على المسرح الفرنسى ( الموقع الثاني )
الكتاب "المسرح الحديث - إشراقات واختيارات " تأليف د.حسن المنيعي ( الموقع الثاني )
صالة الثقافية تشهد ختام أول عروض مهرجان صيف البحرين ( الموقع الثاني )
الثلاثاء، 4 أغسطس، 2015

الدراما والشعر فى العدد الجديد من مجلة “أفكار” الأردنية ( المجلة الرئيسية )
'حكاية بغدادية' .. قصة حياة داخل فرج البحراني على المسارح الكندية / قاسم ماضي ( الموقع الثاني )
فعاليات " ملتقى بابل المسرحي " 2015  ( الموقع الثاني )
«العشاء الأخير» المصري في مهرجان أفينيون المسرحي  ( الموقع الثاني )
العرض المسرحي «روح»… شخصيات يائسة تتمسك بالحياة! ( الموقع الثاني )
مهرجان أفينيون 2015جماليات المسرح وشواغل عالمنا المعاصر ( الموقع الثاني )
مصطلح الميزانسين ثانية / د. عقيل مهدي يوسف
"فيت روك" نموذج من المسرح التحريضي


الأربعاء، 5 أغسطس، 2015

الهيئة العربية للمسرح تسمي (القابض على الجمر) ليكتب الرسالة التاسعة في اليوم العربي للمسرح. ( المجلة الرئيسية )
مسرح الربيع في اليمن .. عن كتاب " مسرح شباب الربيع و ما بعده في اليمن " ( الموقع الثاني )
اصدار كتاب "مسرح إسبانيول ذاكرة تطوان الفنية 1923 – 2013 " لمؤلفه الزبير بن الأمين  ( الموقع الثاني )
الفنان اليمني إبراهيم الزبلي : المسرح كان يعاني من سوء التغذية واليوم مات جوعا !! ( الموقع الثاني )
الهيئة العربية للمسرح تسمي (القابض على الجمر) ليكتب الرسالة التاسعة في اليوم العربي للمسرح. ( الموقع الثاني )
مسرحية "بنات نعش " تأليف فاتن حسين ناجي
الخميس، 6 أغسطس، 2015

رواية تركية تتربع على عرش المسرح الإيطالي ( المجلة الرئيسية )
منع مسرحية عن معاناة المهاجرين في المغرب ( الموقع الثاني 
الجمعة، 7 أغسطس، 2015
ماري جيلان الحاضرة في أفلام الكبار والجدد
عرس الدم- للوركا: الفولكلور ويد القدر
ورشات التأهيل المسرحي في كلباء تواصل برامجها
اختتام ورشة "السينوغرافيا" ضمن دورة "العرض المسرحي" بكلباء ( الموقع الثاني )
عرض مسرحية "مدغشقر" بدبى ( الموقع الثاني )
مسرحيتان تناقشان الغرور والتناقض في «عيد طيبة 36»  ( الموقع الثاني )
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption