أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الاثنين، 5 ديسمبر 2016

محترف كيف للفنون المسرحية منهجية وإنجازات

مجلة الفنون المسرحية

محترف كيف للفنون المسرحية منهجية وإنجازات

 ناصر بن محمد العُمري - السعودية 

الراصد للمشهد المسرحي السعودي  لابد وأن يستوقفه  مايقدمه محترف كيف للفنون المسرحية الذي يصدّر موقعه الإلكتروني على الأنترنت  بهذه الجملة  "لن نكون ممن يتخذون المسرح "دكانا" ليقتاتوا على ما يبيعونه من "تهريج" وهي من العمق بما يجعلها مؤشراً لمنهجية العمل والرؤية الواضحة التي يستند إليها المحترف>
هذه التجربة  المسرحية تبدو مختلفة تماما فهي  تجمع بين ممارسات عدة منها  ماهو مسرحي  ومنها ماهو إجتماعي وعلمي وبحثي وإعلامي .
فعلى مدى عشر سنوات لم  ينحصر العمل  على العروض المسرحية فقط ، بل تجاوزه نحو منجزات متعددة على المستوى المحلي و الدولي كان ثمرتها دورات وورش عمل وملتقيات ومبادرات في محاولة جادة  لخدمة المجتمع وبناء نشاط مسرحي مؤثر وخلق أرضية صلبة لتفعيل و تشجيع الإبداع المسرحي
الفريق أنجز بقيادة الباحث ياسر مدخلي تصميما لأسلوب خاص ومبتكر على أسس علمية وفنية واجتماعية منهجية.
كما أتجه نحو التعاون مع الهيئات  المختلفة ومنها : الهيئة الدولية للمسرح وتم الاتفاق مع مكتب الهيئة الدولية الهيئة الدولية (ITI) بالمملكة العربية السعودية التابعة لليونيسكو على تقديم عدد من ورش العمل والتجارب المسرحية عبر الشراكات الإستراتيجية .
و قام بإنجاز مجلة المحترف وهي المجلة  الوحيدة المتخصصة  في الفنون المسرحية على مستوى المملكة وهي مجلة  (ورقية) فصلية تصدر عن المحترف بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام  وأسندت رئاستها للأستاذ إبراهيم الحارثي في إشارة إلى منهج المحترف في  إستقطاب الكفاءات الفاعلة من مختلف المناطق  وأنشأ المحترف مايعرف بمرصد المسرح السعودي وهو مجموعة على موقع  الفيس بوك يجمع من خلالها أعضاء المجموعة أخبار النشاط المسرحي السعودي كما  يناقش من خلال الحساب  قضايا المسرح في مناطق المملكة العربية السعودية ومشاركات المسرحيين محليا ودوليا
ومن المبادرات التي أسهم  من خلالها المحترف  في وضع قائمة بالمسرحيين والفرق المسرحية ، لوضع إطار مرجعي لقياس حجم الناشطين في المجال المسرحي  إضافة إلى ذلك يتبنى المحترف مهرجان كيف المسرحي بهدف  تنشيط العمل المسرحي في مدينة جدة  ويقدم من خلاله للفريق موسما ثابتا كل عام ليلتقي الجميع تحت مظلة  المسرح .. على نفقة محترف كيف للفنون المسرحية
 ومن أهم منجزاته ملتقى استراتيجية المسرح بجدة وهو ملتقى يجتمع من خلاله المسرحيون برؤساء القطاعات الحكومية والخاصة المتعلقة بالعمل المسرحي وذلك لمناقشة سبل تنشيط المسرح في السنوات اللاحقة .. وهوملتقى  يقام كل سنتين ابتداء من 2013م.
 كما أنشأ المحترف مكتبة مسرحية من خلال مساهمة الأعضاء والمؤسسات والمسرحيين وأصبح لدى المحترف  عدد من الكتب الإلكترونية والورقية التي خدمت الكثير من الباحثين والباحثات في المسرح على مستوى المملكة وخارجها. 
إضافة إلى ذلك  يحرص المحترف على تبني نشاطات متنوعة تجعل منه  مؤسسة حقيقية من خلال مبادرات إجتماعية   كسفراء التطوع وذلك حرصا  من المحترف على أداء واجبه تجاه فئات المجتمع الأخرى ( الأيتام و ذوي القدرات الخاصة وغيرهم )  حيث تم التفاهم مع مجموعة سفراء التطوع على تخصيص حصة من التذاكر لهذه الفئة مجانا لتحقيق أهداف النظام الأساسي للفريق  فيما يقدم من خلال نادي يقظة منهجية مختلفة  تقوم على الاستشارة في الجوانب الثقافية و في المقابل يقدم فريق المحترف  للنادي ورش العمل و اللقاءات التي تعنى بالمسرح.
 ويعتبر مسرح العرائس وخيال الظل تجربة رائعة لنشر هذا النوع المسرحي ولعل المحترف هو لجهة الوحيدة على مستوى المملكة التي تُعنى بمسرح العرائس وتعمل على  إعادة إحياء التراث وإدماجه مع المسرح  من خلال المزاوجة بين أسلوب الحكواتي والقصص القيمة التربوية المستوحاة من شخصيات كليلة ودمنة.
وفي مجال الشراكات  تبنى المحترف اتفاقية  ومذكرة تفاهم مع  مركز باديب للدراسات والاستشارات الإعلامية تقتضي تبادل الخبرات والتعاون بشكل مستمر لخدمة النشاط المسرحي وخصوصا التجارب المسرحية التي يقدمها فريق كيف .
فيما يشكل فريق سيما للمسرح النسائي إضافة مهمة للمشهد المحلي عبر ما يقدمه الفريق من نشاطات مسرحية  بجودة وقيمة عالية ويتكون من طاقات شابة ومبدعة في مجال المسرح تقدم مسرحاً نسائياً جاداً 
 إضافة إلى ذلك  يتبنى المحترف ماعُرف بالاشتغال المعملي وأسلوب مسرح_كيف  الذي يتجه نحو  الصناعة المسرحية التي يلهم بها الجمهور فريق العمل  ثم يقوم بتقديمها للجمهور مرة آخرى كوجبة من المتعة العميقة والتي تتطلع إلى الارتقاء بالفكر الجمعي وتعزيز التشاركية والسعي  لإنضاج العمل المسرحي وعناصره .
وجاءت الإشتغالات المعملية  وأسلوب مسرح كيف متنوعة  وشملت  التجارب على الممثل وعلى النصوص  والتجارب السينوغرافية وتم تدوينها  ضمن كتاب { مسرح كيف } الذي ضم تجارب مؤسس المحترف الأستاذ:  ياسر مدخلي منذ 2006م والتي من خلالها تم التوصل إلى قراءة حقيقية وواضحة للذهنية الجماهيرية  وأثبتت أنها  تتغير بسرعة كبيرة ولكنها تؤمن بثوابت غالبا ما تكون إنسانية و أخلاقية .
تلك الجهود تجعل ما يقدمه محترف كيف مدهش على كل المستويات حيث جمع الفريق بين منهجية العمل المسرحي التي تستند إلى الأسلوب العلمي و الحراك المسرحي الفاعل والمتنوع الذي يقدمه شباب مسرحي عشق المسرح مستندا إلى الرؤية الواضحة محترف كيف بما يقدمه من جهد مسرحي وإعلامي وبحثي وبما يطلقه من مبإدرات ومايتبناه من فعاليات  يجعل من إنتاجه إضاءة جميلة في فضاء المشهد الإبداعي . 
 هذا الجهد يعكس  صورة جميلة عن إدراك المسرحي السعودي ومدى ما توصل إليه من وعي وحب وعمل ممنهج.  تبته هذه الكوكبة  التي تكونت بوعي قلما يتكرر .

جامعة قسنطينة تفتح أبوابها لأيام "سيرتا شو لفن المونولوغ

مسرحية "فن الكفاح "

مجلة الفنون المسرحية



الأحد، 4 ديسمبر 2016

الهيئة العربية للمسرح تعلن أسماء العروض التي تأهلت للمشاركة في مهرجان المسرح العربي

مجلة الفنون المسرحية

الهيئة العربية للمسرح تعلن أسماء العروض التي تأهلت للمشاركة في مهرجان المسرح العربي

ـ عروض تنقل نبض الحياة العربية وتتناول أزماتها.

ـ رؤى فكرية وجمالية تعد بدورة مميزة من المهرجان.

ـ مسار ثالث في المهرجان لرعاية بعض التجارب المسرحية والتفاعل معها.



أنهت اللجنة العربية لاختيار العروض المشاركة في (مهرجان المسرح العربي، الدورة التاسعة – دورة عزالدين مجوبي) والتي ستعقد في الجزائر من العاشر وحتى التاسع عشر من شهر يناير 2017 أعمالها لاختيار العروض المسرحية العربية المؤهلة للمشاركة في فعاليات المهرجان، وقد تشكلت اللجنة من :

د . لينا أبيض – لبنان.

أ . خالد الطريفي – الأردن.

أ . خالد جلال – مصر.

أ . عزيز خيون – العراق.

د . نور الدين زيوال – المغرب.

هذا وقد عبرت اللجنة في تقرير قدمته إلى الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله عن تقديرها الكبير لمناخ الحرية والمسؤولية الذي وفرته الهيئة لعملها واحترام قراراتها، كما وجهت التحية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح على عطائه الكبير ورعايته للمسرح العربي والعالمي، كما أكدت أن العروض التي تمت مشاهدتها هذا العام، تنقل نبض الحياة العربية وتتناول أزماتها، وقد امتازت برؤى مسرحية فكرية وجمالية تعد بدورة مميزة من المهرجان.

تفحصت اللجنة وشاهدت ملفات تقدمت للتنافس على دخول الدورة ضمن مساري عروض المهرجان وعروض تتنافس على نيل جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للعام 2016، وبلغت هذه الملفات 110 هي خلاصة 337 ملفا، مر 280 منها من خلال لجان المشاهدة والترشيح القطرية، حيث رشح منها للجنة العربية ما مجموعه 53 (ملفاً/عرضاً)، إضافة إلى (57) عرضاً وصلت مستوفية الشروط وبشكل مباشر من الدول التي لم تشكل فيها لجان مشاهدة وترشيح.

عملت اللجنة على تقسيم عملها إلى ثلاث مراحل فرز، تمت خلالها مشاهدة التسجيلات الكاملة بالفيديو لكافة هذه الأعمال، مخضعة إياها للنقد والتحليل الذي يؤسس للقرار بالتأهل، وقداستبعدت اللجنة ملفات الأعمال التي لم يتوفر فيها التسجيل الكامل، وانفتحت اللجنة في عملها على كل ما أتيح أمامها من عروض بمختلف مناهج عملها وتوجهاتها الفنية، مشيرة إلى أنها وصلت إلى اختياراتها بعد تدقيق وتأمل في العناصر التي يمكن أن تقدم جديداً في سبيل مسرح عربي جديد ومتجدد.

هذا سجلت اللجنة توصيات وملاحظات ومقترحات للأخذ بها في الدورات القادمة، منها ما يتعلق بعمل اللجان القطرية التي تعمل على ترشيح العروض المحلية، وأهمية توفير الفرص المتكافئة أمام الراغبين في التقدم والمنافسة والمشاركة؛ كما اقترحت مساراً ثالثاً من العروض يهتم بتنمية وترقية العمل المسرحي في تجارب خاصة عملت مع المعاقين، أو تلك التي تعمل على تجسير تجربتها مع محيطها الاجتماعي ثقافياً وتربوياً من خلال توظيف تراثها، وتنمية المجتمع المحلي.

وأعلنت اللجنة في تقريرها قائمة العروض المتأهلة على النحو التالي:



العروض المتأهلة للمرحلة النهائية من التنافس على جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للعام 2016:

1/ “الثلث الخالي” إخراج تونس آية علي. تأليف محمد شواط. مسرح جهوي العلمة /  الجزائر.

2/ ” الخلطة السحرية للسعادة” تأليف وإخراج شادي الدالي . مسرح الهناجر / مصر.

3/ “القلعة” إخراج علي الحسيني. تأليف قاسم مطرود . المسرح الكويتي / الكويت.

4/ “خريف” إخراج أسماء هوري. تأليف فاطمة هوري. مسرح أنفاس /  المغرب.

5/ “يا رب” إخراج مصطفى ستار الركابي. تأليف علي عبد النبي الزيدي. منتدى المسرح التجريبي / العراق.

6/ ” كل شيء عن أبي” إعداد وإخراج بوسلهام الضعيف عن رواية لمحمد برادة. مسرح الشامات/  المغرب.

7/ ” ثورة دونكيشوت” تأليف وإخراج وليد الداغسني. كلاندستينو / تونس.

8/ “العرس الوحشي” إخراج عبد الكريم الجراح. تأليف فلاح شاكر/ الأردن.



العروض المسرحية المتأهلة للمشاركة في المهرجان:

1/ “خريف” إعداد وإخراج صميم حسب الله. رد زون / العراق.

2/ “دوخة ” تأليف وإخراج زهرة زموري – تياترو / تونس.

3/ ” المجنون” إخراج توفيق الجبالي . عن جبران خليل جبران – تياترو / تونس.

4/ “الزومبي والخطايا العشر” إخراج طارق الدويري – مسرح الهناجر / مصر.

5/ “النافذة ” إخراج مجد فضة. تأليف إيرينيوش إيريدينسكي / سوريا.

6/ ” فندق العالمين” إخراج أحمد العقون. تأليف إيمانويل شميت. مسرح جهوي سكيكدة/ الجزائر.

7/ ” زي الناس” إخراج هاني عفيفي . تأليف برتولد بريخت. مركز الإبداع الفني / مصر.

8/ ” القراب والصالحين” إخراج نبيل بن سكة. تأليف ولد عبد الرحمن كاكي. المسرح الجهوي العلمة – الجزائر





أوصت اللجنة الأمانة العامة وإدارة المهرجان الاهتمام بمشاركة العرض المغربي

الرحيق الأخير – إخراج ياسين احجام. مسرح المدينة الصغيرة. المغرب.

كما أوصت ببحث سبل الاهتمام ببعض التجارب التي تملك خصوصية وتحتاج إلى رعاية وإلتفات، من خلال التفاعل وتوفير فرص التوجيه والتنمية :

تجربة (مسرحية هذه حكايتي) المسرح السوداني، والتي اعتنت بتوظيف الفنون التراثية، إخراج د. سيد أحمد أحمد.

تجربة (مسرحية أوديب) مسرح جهوي سيدي بلعباس (الجزائر). إخراج صادق الكبير، التي اعتنت بالعمل مع المكفوفين ..

تجربة (مسرحيةالمزار) مسرح الفن الحديث (سلطنة عُمان) و التي اعتنت بالعمل مع المعاقين . إخراج جلال جواد.

تجربة (مسرحية أماني) مسرح نورس. السعودية. التي اعتنت بمشاركة المرأة. إخراج ياسر الحسن.



هذا وقد صرح الأمين العام للهيئة العربية للمسرح مبدياً تقديره الكبير للمجهودات والمنجزات التي قامت بها اللجنة العربية لاختيار العروض المشاركة في المهرجان، وتلك الجهود التي سبقتها من لجان المشاهدة والترشيح القطرية، وحتى تلك العروض التي تقدمت للمشاركة من الدول التي لم تشكل بها لجان للمشاهدة والترشيح، وأكد أن توصيات ومقترحات اللجنة العربية التي عملت هذا العام ستكون محط دراسة وتنفيذ، خاصة في الاهتمام والرعاية الخاصين بالتجارب المشار لها في تقرير اللجنة من السودان وعمان والجزائر والسعودية، حيث باشرت الهيئة بوضع برنامج خاص للعمل مع هذه التجارب خلال المهرجان من خلال توفير عدد من اصحاب الخبرة المسرحية الكبيرة.

الدورة التاسعة من مهرجان المسرح العربي (دورة عز الدين مجوبي) تنظم بالتعاون المثمر والإيجابي مع الديوان الوطني للثقافة والإعلام في الجزائر بإشراف من وزارة الثقافة الجزائرية، وبمشاركة مع عدد من الجهات الرسمية والإدارية في الجزائر، وذلك من 10 إلى 19 يناير 2017.

السبت، 3 ديسمبر 2016

لموسم: مسرحية للدكتور محمد زيطان تعيد البعد الفرجوي للمسرح المغربي

مجلة الفنون المسرحية



لقيت مسرحية ” لموسم” لفرقة مسرح البيضاء نجاحا باهرا ، المسرحية من تأليف الدكتور محمد زيطان، وإخراج الفنان عبد اللطيف خمولي، ومن تشخيص عبد اللطيف خمولي، جواد العلمي، نادية الزاوي، وحنان الخالدي، وإدارة الإنتاج توفيق النادري، والتقني حميد كمالي في الإضاءة والموسيقى. هذه المسرحية التي تم عرضها يوم الأحد 7 غشت 2016 بمدينة خريبكة في إطار المهرجان الوطني للمسرح الإحترافي والفنون، في دورته الثالثة تحت شعار ” من أجل ترسيخ ثقافة الاحتراف، تنظيرا وتطبيقا “، أبانت عن عمق فني يزخر به المشهد المسرحي المغربي والعربي، إذ تكاملت فيه قوة النص اللغوية والحبكة البنائية للسينوغرافيا، إلى جانب الإخراج الرفيع المستوى لنص مسرحي يجمع بين الموروث الثقافي والإنسان المعاصر، وقد ساعد في نجاح المسرحية التي لاقت ترحابا كبيرا من طرف المتتبعين والنقاد الأداء العالي للممثلين .
إن مسرحيات على شاكلة “لموسم” تعطي أملا كبيرا في الإضافة النوعية التي يمكن أن يقدمها المسرح المغربي للمشهد العربي والعالمي، وتمنح ثقة للمشاهد أن المسرح المغربي ما زال بخير رغم الإكراهات التي تواجه الفرق المسرحية والممثلين.
وتجذر الإشارة أن الدكتور محمد زيطان من الكتاب المغاربة الحاضرين بقوة في المشهد الإبداعي والفني، إذ يكتب النص المسرحي عبر دربة في منعرجات النص، وتلك التجربة لم تتراكم فقط من خلال زاوية مناولته للنص جماليا وفنيا، بل أيضا من خلال مسار أكاديمي راكمه لسنوات طويلة عبر البحث والحفر في هذا الطريق الشائك، فقد أنجز إجازته في موضوع ” المسرح و التجريب / مقاربة لعتبة التجريب في المسرح المغربي “، وكذا حاصل على ديبلوم الدراسات المعمقة بوحدة البحث و التكوين :   الأشكال الفرجوية و السردية، التابعة لكلية الآداب محمد بن عبد الله بفاس في موضوع ” المسرح بين النص و العرض: مقاربة لجماليات المسرح الغربي المعاصر ” . ومن أعماله العديدة نذكر: الدالية، سيدة المتوسط، قصر البحر …


----------------------------------------------------
المصدر :الموجة 

ديفيد أويلو يجسد عطيل على مسرح نيويورك

مجلة الفنون المسرحية

ديفيد أويلو يجسد عطيل على مسرح نيويورك

عُرض على الممثل البريطاني النيجيري ديفيد أويلو تمثيل شخصية «عطيل» على خشبة المسرح مرات عدة، لكنه كان يرفض في كل مرة لاعتقاده بأن الدور سيبدو مملاً وبديهياً بالنسبة لرجل أسود مثله، لكن أسباباً عدة أسهمت في تبديل رأيه أخيراً، حيث سيمثل الدور في إنتاج حديث لمسرحية شكسبير على مسرح «نيويورك ثيتر ورك شوب» في نيويورك.

قال لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن من أهم الأسباب التي دعته لتعديل موقفه، عدا عن غيابه عن المسرح لعقد من الزمن، كان التشكيك الذي لاحظه بمواقف الرئيس الأميركي الأول من أصل أفريقي باراك أوباما الذي يكن له الإعجاب، وغياب مرشح ملون للأوسكار هذا العام من قبل أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة.

ولم تعجب الأكاديمية بتصويره لدور مارتن لوثر كينغ في فيلم «سلمى»، العام الماضي، برغم الإشادة من النقاد. وقد رد أويلو بالقول أمام الجمهور في مهرجان الأفلام الدولية في سانتا باربارا: «نحن كوننا شعباً أسود تم الاحتفاء بنا أكثر عندما كنا خاضعين، عندما لم نكن قادة أو ملوكاً، أو في مركز سردنا الخاص لتاريخنا». ويضيف: «بدأت أشعر بأن القائد اللامع الذي تقدره دولة البندقية، وتسيء الظن به في الوقت نفسه، سيقدم لي فرصة استكشاف ماذا يعنيه أن يحتفي بالشخص على أساس موهبته ويسخر منه على أساس لونه».

ويؤكد أويلو البالغ من العمر 40 عاماً أن رفضه كل تلك الفترة لتمثيل دور عطيل لا يعني بأي شكل من الأشكال أنه ليس معجباً بأعمال شكسبير، لكن الأدوار التي تستثيره في مقدمتها ماكبث وهنري الخامس وكوريولانوس.

وإثر اقتناعه بتمثيل دور «عطيل» بعد أكثر من عامين من محاولات الاتصال به، كتبت منتجة المسرحية بربارة بروكلي في بريدها الإلكتروني تقول: «سيكون أداؤه أسطورياً»، فليس أي ممثل بإمكانه أن يتمتع بالفصاحة فيما هو يتناول شطيرة دجاج، لكن أويلو بإمكانه ذلك.

وقلما كان هناك تشكيك بقوته وموهبته سواء على شاشة السينما أو التلفزيون أو خشبة المسرح. يقول المخرج جيه جيه ابرامز، الذي انتج فيلماً لأويلو: «إنه نوع من ميزان مذهل بين نوع من أهمية ضمنية ونوع من خفة وضوء، جسيم غير مرئي يحيط بالكون».

-----------------------------------------------------
المصدر : إعداد - نهى حوّا - البيان

الجمعة، 2 ديسمبر 2016

صدور كتاب " سارة كين الأعمال المسرحية الكاملة "

الـكـفـيـف والــمســرح

مجلة الفنون المسرحية


                         
                                           الـكـفـيـف والــمســرح
                                                                                                 

                                                                نــجــيب طــلال

         
                         المعاق في ... معاق بفعل فاعل، أما المعاق في أوروبا 
                         معاق قضاء وقدر***          
                                   ع البــاســط عــزب *



مــدخــل أساس:
*************
لاخلاف بأن : المسرح  ممارسة إنسانية؛ حضارية باعتباره أهم أشكال التعبيروممارسة عملية لإتاحة روعة التواصل الحقيقي والحميمي، بين البشر أوالجمهور في مكان وزمن محدد ، وذلك للتفكير المشترك في قضية معينة ، لتتداخل المشاعر الذاتية بما هوموضوعي ليندمج الكل في الفكرة؛ فكرة إنسانية ؛ تلك شرنقة الفعل المسرحي ؛بكل آلياته وتقنياته الدلالية والفنية والجمالية ؛ لأنه فن مركب وشامل يعبر عن أزمة الإنسان  ويرصد مأساة العصر في شتى مظاهرها المتنوعة؛ لتفسيرها والتفاعل معها من خلال التكثيف والتأويل والتذوق و الاختزال و التعقيد والتبسيط الإبداعي؛؛؛؛؛ ليكون قابلا للتلقي والتفاعل؛وبناء على تطور حركته وتشكيل أنماطه الفنية والإبداعية؛ استطاع أن يؤثر بشكل مباشر في الحياة الاجتماعية والسياسية، فارضا سلطته  الفلسفية والجمالية، وذلك من خلال مسرحة وتفعيل كل  الأبعاد ؛ ولاسيما أن كل صراع [درامي] له منطوقه ومنظومته  ، في سياق العرض ، دونما إغفال الخبرة المسرحية التي تتأسس أساسا على مخزون التجارب والممارسة ، التي تكون المساهم في شحن الفاعل المسرحي، بخلق تصورات ورؤى إبداعية، مخالفة للمعتاد والمتعارف عليه،  من هنا فهو فـن يـأبى الميكانيكية والتنميط، باعتباره يتماهى مع نسق وفلسفات كل عصر أو بالأحرى يتقاطع معها؛ علما أنه  قابل أساسا للتجريب والتفاعل والتجديد ؛ ، وهذا منبع كينونته وسحره وجماله: والكلمات التي تقال على المسرح سوف تكون لها قوة الكلمات في الحلم؛ وتصبح اللغة َُرقيًَََُ سحرية؛ سوف يظل الصراع مركز المسرح(1)
وبالتالي فالخلاف يمكن أن يتمظهر في قضية ـ المسرح والكفيف ـ هل الظاهرة عادية جدا؛ في إطار النسق الفني والإبداعي؛ أم هونوع من التقسيم والتفيء ؟ لآن التفييء أساسا يتنافى وجوهرالابداع الذي يلامس ويجسد  هموم المجتمع، لآن الموضوع في بعده الانتروبولوجي ، مركب ومعقد، بحكم أن هناك فعل فني/ جمالي؛ وفاعل من نوع خاص[ كفيف] يتجاوزالتجارب الأساسية المعروفة لدى الممارسين والمهتمين  إلى تجارب أخرى تسهم في تقديمها شتى الإمكانات والطاقات؛ وتواجه عراقيل وصعوبات ذاتية ، ذاتية قبل أن  تكون موضوعية ناتجة ما ذكرناه. وكذا عن غياب التواصل الحق والحقيقي،لاستيعاب وإدراك نوعية الممارسة المسرحية؛ لتلك الشريحة من البشر؛ وبالتالي  فمن الصعب احتواؤه هاهنا والترصد لكل التجارب المنتشرة هنا وهنالك، و لتلافي الخلاف وشبه الاختلاف الابستمولوجي؛ فالآمر يحتاج لدراسات وأبحاث أخرى؛ على أساس القبض على خصوصيته وكيفية ممارسته وتفاعله بالمحيط العام ، وبالشريحة  التي تمتلك حساسية خاصة وزائدة عن اللزوم [ العميان]وكيف لهؤلاء تم و يتم كسر حالة العزلة عنهم، والتأثير والتأثر بالمسرح ؛والتمسك بثقافة الدمج والتنوع. جـوانية المشهد الثقافي والمسرحي ؛ علما أن القضية تنقسم لنوعين: 
1] كـفيف في المسرح
2] كفيف على المسرح
فهـذا التقسيم؛ فرضته طبيعة الموضوع الذي لا ينفلت عن[ في / على] ماهـو كائن في المشهـد المسرحي العـربي

- الكـفـيف فـي الـمسرح : 
****************
 فـمن خــلا هــذا العــنوان الفـرعي ؛ عن أصل الموضوع – مسرح المكفوفين – فإنـه يحمل وجـهـين :
أ / وجـه مـجازي والذي يناقض الوجه الحقيقي (الأصلي) باعتباره استعمل ووظـف في غـير معـناه الحـقيقي ؛ وبالتالي وضع في غــير محله  ؛ مع قرينة تمنع من إرادة المعـنى الأصلي. لكي تغـلب عـليه السلبية والسطـحية حيث من تناول الكفيف في بعـض الأعـمال الأدبية  والـفـنيـة والإبـداعـية كموضوع أو إقحامه كشخصية ضمن شخصيات الفعـل الدرامي؛ غالبا ما يقـدم بشكل غـير واقعي وساخـر ؛ حيث تعتبر تلك الصورأو الحكاية المعـروضة أمامنا مجـرد نـسخة من دون أصول حقيقية، وهي ليس لها مقابل محدد في الحياة الفعلية أو الواقعية، وذلك نتيجة عدم التعـمق في عـمق الشخصية ومتطلباتها ومـا تـعانيه حـقيقة ؛ مما يــتـم تـشويه الكـفيف ؛ حـسب رؤية ووعـي الكـاتب أوالمؤلف أو الـمخـرج سواء في المسرح أو السينما أو قبل أن يتـجـسد خارج الورق ( الـنص) ليتم مـوضعـة عاهـته لـلاستغلال ؛ لأهداف خاصة ؛ من ضمنها  إثارة الضحك. وكـذا التعامل معه على انه عاجز واتكالي أو إنسان مثير للشفـقة أو السخرية: لأن وجــود الكـفـيف في المسرح العـربي وجود حائر؛ لأنه لا يأتي الكفيف في المسرح إلا ليشعـل سياق السخرية، إلى أن هذا الضحك ليس على الكفيف، ولكن الكفيف يأتي إلى المسرح بعـبارات يسخـر بها من الآخرين، أو ليقلب الحركة الدرامية عـندما يتحول المبصر إلى كفيف، فيأتي الكفيف في سياق درامي ضيق ليزيد منه (2) وهـذا نتيـجـة الـتركيب الذهني والعـقلية الــعــربية ومـا  استـقـر في ذهـنيـتـها ؛ بأن الأعـمى مخلوق أوكـائن غـريب عنا ؛ مما يفـسر بأنه ليس هناك معاق ولكن هناك مجتمع يعـيق؛
 مما ينتـج  بوعي منـه أو دونـه  صـورا نمطية  حول الكـفيف؛ وبالتالي  فالمـبدع الـعـربي ؛ مـهما حاول الانسلاخ عـن نمطـية مجتمعه ؛ إلا ويسقـط بطريقة سـيـئـة في إظهار جانب سلبي وتشويهي؛ أبسطـها في حركات وهـمسات الكـفـيف  أو ملابسه أو الديكور الذي يتموقع فيه . دونما النـظـر هـا هـنا في التصنيف؛ لمن  يجنح نحـو الإسفاف والتهريج من بعـض المستهترين بقيم الإبــداع : لأن الأعمال الإبداعية الأدبية لم تعـط المكفوفين حـقوقهم ولم تسلط الضوء على مشكلاتهم بشكل كاف وعلى سبيل المثال نجد أن الرواية طوال القرن العشرين لم تهتم بالمكفوفين باستثناء جهود فردية تعـد على أصابع اليدين ليحيى حـقي وتوفيق الحكيم وطه حسين وآخر رواية كان بطلها من المكفوفين هي رواية ''مالك الحزين'' لإبراهيم أصلان وصدرت عام 1982 ولم تكن شخصية الشيخ حسني الكفيف رئيسية في العمل الأدبي، بينما تم تضخيمها في فيلم ''الكيت كات'' المأخوذ عن الرواية لاعتبارات تجارية (3) وهـذا يبين الفـعـل التهميشي لقضايا وهموم هاته الشريحة من المجتمع؛ وعدم الجدية في تناولها عبر جميع المستويات  منها الإبداعية والفكرية والفنية؛ وبالتالي  لم تـُقـدَّر ولم توضع في المجال المناسب من قبل الأدباء والمبدعين والدارسين علي السواء. نتيجة غياب استراتيجـية دفـاعـية واضحة ؛ فأغـلب الأعمال التي تـناولت الكفـيف؛ بشكل أو آخـر تستخدم مفردات ساخـرة وتسيئ للمعاق مادامت تصفهم بالسلبيين بـ ( العجزة , العميان, العالة....) واللعب على المفردات اللغـوية ؛ وتلفيق المقالب عليه ؛التي تستخـدم العاهة الطبيعـية بشتم الآخر دون الالتفات لآلاف المعاقين الذي يشاهـدون او يتابعـون تلك الدراما والمقصود بها هـاهـنا : الدراما بمعناهـا الواسع والتي أساسا تشمل المسرح والإذاعة والتلفزيون والسينما والإعلان. فمثلا سلسلة [انسيب ح عزوز] تتضمن شخـصيـة  - الكفـيف - ويتم وصفـه من طرف عـزوز بـ« الضهصيص» وتكررت اللفظة مرات وفي مواقع متعـددة ؛ أليس هـذا وصفا تحقيريا بكل المقاييس؟ وصف يسيء إلى ثلاثة ملايين ونيـف من المعاقين الذين  يعـيشون في المغـرب(4)أو تظهره بمظهرغـير سوي  من ضمنها مثلا قـصة - بيت لحم - ليوسف إدريس أوعلى  صورة بطـل خارق للعادة ' سوبرمان' كأمير الـظلام : لأن التشابه وصل إلى حد قيام البطل المصري بقيادة طائرة وهو كفيف في نوع من الابتذال لمشهد قيادة آل باتشينو سيارة من طراز فيراري مع إضافة رتوش مثل هبوط الطائرة وهو سالم برفقة شيرين سيف النصر دون أن يصابا بخدش رغم فقدان الطائرة لأحد أجنحتها إثر اصطدامها بجسر عبرت من تحته (5) أومتسوِّل أوجاسوس أوفي صورة مجـذوب أوأهـبل وعبيط أولص أو مجرم أوسفيـه... وبلمحة سريعة إلى مسلسل «باب الحارة» لمخرجه بسام الملا 2007: نلتقي بشخـصية «اصطيف» الأعـمى، أو الذي ادَّعى العـمى ليكون جاسوسًا ويرتكب عمليات القتل لشخصيات مهمة، وفي نهاية الأحداث يتم اكتشاف حقيقته، إلا أنه يظل يُطـلق عليه – الأعـمى- والخطر الأكبر الذي يهدد الدراما في رأيي هو حركة رأس المال الذي أصبح يتحكم بالموضوعات ويفرض رأيه في اختيارها حسب طلب السوق أو لغايات أخرى كامنة ولعلّ مسلسل(باب الحارة) هو الصورة الأمثل لتحكّم هذا المال. فلماذا يصرّ أصحاب رأس المال هذا على إنتاج تلك الأجـزاء؟ مع أن هذا المسلسل يجهل أو يتجاهل أنّ الحارة التي يقدّمها عن دمشق في الثلاثينيات هي حارة ممسوخة مشوّهة ولا وجود لها إلاّ في ذهن كاتبه (6) وهاته اللمـحة فـيها تجـنِّي مكشـوف من قبل الدراما و ظلم فادح لشريحة من المجتمع لم ترتكب جرمًا بل جاءت إلى الدنيا هـكـذا - كفيفـة - أو أصيبت به دون تدخل منها . وبالتالي يحيلنا إلى موضوع – الإعـلام والكـفيف – والذي لا يعـد فـرعـيا هاهـنا بل أساس؛ ولكن سنرجئه فيما بعـد . لـنشيـر للوجـه الثاني.
ب / الوجـه الحقـيقي:
****************
 الذي طبـعا يستعـمل فـيما وضع له في الأصل. وبـما أن المشابهـة هي العـلاقة الفاصلة بين المعـنى الحقيقي والمعنى المجازي؛ فمشابهة التناول واردة في – الكفيف والمسرح – وبناء عليـها؛ هناك أعمال تناولت الكـفيف وأظهرتـه بصورة  مقبولة وقبولها في الأوساط  الثقافية  والإبداعية؛  وأثبتت قـوتها من حـيـث التركـيب الدرامي ؛ والتفاعـل الاجتماعي والسياسي مع شـخصية الأعـمى . فالمفارقة التي تحيرالذهـن، فـقـبل الإعـلان عـن المواثيق والبنود، بالحقوق التي كفلها القانون للمكفوفين وضعاف البصر(7) كان [الكفيف] يقدم بشكل لائق و مقبول في عدة برامج إذاعية وفي المسـرح والسينما، ففي: 1944 تم إنجاز أول فيلم شخصيته كفيفة ( ليلي في الظلام) سيناريو وإخراج: توجومزراحي بطولة [ ليلي مراد/ أنور وجدي] وفي 1948 شريط (اليتيمتين) قصة وحوار أبو السعـود الابياري وإخراج حسن الإمام والذي جـسدته فاتن حمامة في دور الكفيفة. وفي 1955(أغلى من عينيَّه) و1960 (جسر الخالدين) 1962 (شموع السوداء) / 1968 (قنديل أم هاشم) الذي جسَّـد الوضع الحـقيقي والفعلي للمعاقين في المجتمع  تلك المرحلة عن رواية [ يحيي حقي] سيناريو موسى صبري إخراج كـمال عطية/1969 (العمياء) .... واستطاعت سوريا أن تخترق فضاء العميان بأساليب متعـددة مما: سجلت الدراما السورية أنماطاً مختلفة من الشخصيات التي تصدّرتها كنماذج جديدة في سياق المسلسل التلفزيوني،مراهنةً على جودة أداء الممثل الذي استطاع مؤخراً أن يقترب من يوميات الناس وهواجسهم الحقيقية... مثل«هجرة القلوب إلى القلوب» كانت شخصية الأعـمى التي تصدى لها الفنان «هاني الروماني» تسعـينيات القرن الفائت في شخصية «الشيخ هديبان» وشخصية «الشيخ علي» التي قدمها الفنان «فايز أبو دان» في مسلسل «خان الحـرير» والكاتب خالد خليفة لم يعـمد إلى هذا التنميط الحرفي لعميان بعصي ونظارات سوداء، بل ذهب نحو مفاجأة صاعقة لمشاهده عبر شخصية شاعر شاب يتعرض لحادث سير يغير مجرى حياته بالكامل، ليتصدى «عمايري» لشخصية«وائل السالم» التي ستعيش أكثر من نصف زمن المسلسل في ظلام النظرة الشاخصة نحو الخواء
لينقل لنا صاحب «مديح الكراهية» عالماً رحباً عن حياة العميان، عاداتهم، أسلوب عيشهم، طريقتهم في كسب الرزق، متنقلاً بين أسواق حلب ودمشق ليقدم الفنان الراحل خالد تاجا لجمهوره وعبر الموديل القديم للدرويش والسائل بفلسفة خاصة على مستوى آخر قدم الفنان «عمر حجـو» مؤسس «مسرح الشوك» شخـصية الأعمى بأداء نوعـي للشخـصية في «رياح الخماسين» (8)  أو مسرحية  وجهة نظـر-  مسرحية مدينة العميان – لمحمد الوادي ( المغـرب) عش العميان لأنور عبدالمغيث( مصر)-مسرحية - المكفوف-  لجبران خليل جبران ( لبنان) ففي «المكفوف» يخرج جبران عاهة «العـمى» من إطارها السلبي المعهود لينسب إليها قوى الكشف كما فعل في «يسوع ابن الإنسان»، حيث العمى لا يعدو كونه «فكراً قاتماً يمكن قهره بفكر متقد» عكس ما يحدث للمبصرين القاصرين الذين يعترفون في احد نصوصه قائلين «نحن الذين تخدرت حواسنا، ننظر في نور النهار التام، ولكننا لا نبصر شيئا». المكفوف الذي نتعـرف إليه هذه المرة يرى حد الفضح، وهتك أستار الأكاذيب (9) لكن الملاحظ بأن لإبداعية الفـكر الغـربي تجاه هاته الشريحة؛ أكثر عـمقا وسبرا في أغـوارالكفيف؛ كمسرحية – العـميان – للكاتب البلجيكي موريس ماترلنك ؛ فهـذا العمل جل المبدعـين تعاملوا مـعه؛  وفي كل تجربة يتألق عـبر زمانه ومكانه من العالم العربي تحـديدا .
بعـدما أحـييوا شخصياته فوق فـضاءات متعـددة وبجماليات مختلفة ؛ دون أن نغفل مسرحية - القيثارة الحـديدية -  لأويكينزي الأيرلند-  التي اقتبسها العديد من المخرجين ؛ وكذا العمى - لـكن الأكثر انتباها في التراث الإغريقي؛ المفارقة العجيبة بين الفلاسفة والمسرحيين؛ بحيث في المسرح الإغــريقي؛ تم الاستخدام الأمثل لفكرة الإعاقة في الدراما ؛ وإن كان المصدر الأسطورة؛ تبقى: الأسطورة وليدة الخيار المؤسس على التصور العقلي؛ وهي بمثابة الابنة الشرعية لحـلم الإنسانية؛ كما أنها تجَـسّد رغـبة الإنسان في الوصول إلى عالم يخلو من الخلل؛ ومن المصادمات التي يزخر بها الواقع في كل لحظة (10) وبناء على التصورفلقد تم توظيف شخصية الكفيف؛ توظيفا ايجابيا في بعض الأعمال؛ كمسرحية “أوديب”، الشخصية الأسطورية الملحمية التي كتبها سوفـوكلس، وضعت الحكمة على لسان الحكيم الكفيف-  تيرسياس - الذي كان يتمتع بحكمة ونبوءة. ويعـد الناطق بما يمليه الإله أبـوللون؛ أي ممثلا للدين؛ مما عوضته الآلهة من فقد البصر نور البصيرة ! وباقتضاب نجـد أن: بعـد انتهاء الأنشودة تتم مواجهة بين الملك أوديب والعراف الأعمى – تيرسياس – يطلب فيها الأول من الثاني أن يكشف له عن  أفضل سبيل للخلاص من الكارثة؛ لكن تيرسياس يمتنع عن الإجابة ؛ لأنه يعلم حق العـلم أن أوديب سيرفض تقبل الحقيقة؛ وسيأبى أن يقـربأنه المذنب الملعون قاتل أبيه ؛ وإزاء صمت العراف يثور عليه أوديب ثورة توضح لنا ما جُبِـل عليه من استعـداد فطري للغطرسة؛ وفي ثورته هذه يتهمه بالتـآمر مع كريـون  لسلب العـرش ويـعــيّره بالعـمى؛ ويَصمُه بتزييف الحـقـائق . وتبدو في هـذه المواجهة بعـض خصال أوديـب وسماته السلوكية التي نُحس معها بتهور لا مـبـررله؛ وبغـروره وتكـبره(11) 

                                                                   يــتـــبـــع

إحــــالات :


*{عبد الباسط عزب:1960}(مصر/ قويسنا:محافظة المنوفية) يعد أول مقدم برامج تليفزيونية ، 
التحق بمدارس المكفوفين( القاهرة) بعدها التحق بكلية الآداب قسم اللغة العربية وتخرج مدرساً للغة العربية بمدرسة( إمبابة الإسماعيلية الإعدادية) فقدم استقالته، حينما شعـر بالتجاهل ؛ إثر قرار إداري:  يطلب منه المسؤولون  تدريس مادة- التربية الدينية - وقتها قام بتحضير [الماجستير] في الأدب الشعبي ؛ ونالها بتفوق، وأسس جمعية [عيون الكفيف] وهوأنذاك يعمل في التجارة  والسياحة للمكفوفين، مما زار معظم دول العالم، وثم حصل على <الدكتوراه الفخرية > من جامعة ليون الفرنسية نتيجة تفوقه الشديد.وفي عام( 2004) قدم برنامج "رؤية أمل" في التلفزة المصرية،وبعدها برنامج" مهرجان نجوم العطاء" على قناة العطاء الكويتية. من أجل تشجيع المكفوفين على العطاء والتوجيه، واكتشاف المبدعين والمواهب – الكفيفة- حقق إنجاز{ مهرجان العطاء للمكفوفين} ينظمً سنوياً برعاية جامعة الدول العربية وتستضيفه كل عام دولة عربية، يترأس حزب[التحدي والارادة]  كرسالة 
للمكـفـوفـين لانخـراطهم في المجتمع والبحث عن حقوقهم الضائعة، وتحقيق أهدافهم, 
1) فـــجر المسرح دراسات في نشأة المسرح  لإدوار الخراط  دار البستاني للنشر والتوزيع القاهرة ط 1/ 2003 ـ ص60
2) مدحت الجيار في مؤتمر – الأعـمى في الأدب الأسطورة - لاتحاد كتاب مصر بالتعاون مع جمعية شمس العـقـل للمكفوفــين في شتنبر 2008
3) نــفـــس الإحـــالـــة مـداخــلة شـريف الجـيــار
4) قـيل سلسلة فكاهـية مغربية عرضت في شهر رمضان , من إنتاج قناة M2/ 2009 إخراج حـسن غــنـجـة .
5) سعيد المصري في إحباط المحاولة: جريدة البيان 20 يوليو 2002 بـقلم علا الشافعي
6) الدراما السورية وتشويه الواقع لنورالدين الهاشمي صحيفة تشرين السورية بتاريخ 10/11/2008
7) الإعلان الخاص بحقوق المعوقين اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة تحـت 3447 د-30 المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1975
8)  عميان الدراما يبحثون عـن مؤلف..! صحيفة تشرين بقلم سامر إسماعيل –  في 2013/05/29   
9) منشورات «دار الانتشار العـربي » في 2002  تقديم خليل جبران ابن عـم الأديب 
10) نظرية الدراما الإغريقية لمحمد حمدي إبراهيم ص  سلسلة أدبيات ، الشركة المصرية العالمية للنشر - لونجمان ، ط 1 ، 1994
 11) نـــفـــســـــهــا ص 189/190 - 





الأربعاء، 30 نوفمبر 2016

سلطنة عمان تعيش على وقع مسرح للكبار والصغار

مجلة الفنون المسرحية
سلطنة عمان تعيش على وقع مسرح للكبار والصغار

تنطلق في الرابع من ديسمبر المقبل على مسرح وزارة التربية والتعليم بالوطية التابعة لسلطنة عمان، أعمال وفعاليات مهرجان “الدن العربي” لمسرح الكبار والطفل والشارع.

المهرجان سيشهد عروضا على مسرح كلية الخليج تقدمها فرق مسرحية من عمان والإمارات والسعودية والكويت والأردن والمغرب وتونس.

ويقول الفنان طالب بن محمد البلوشي، المستشار الفني للمهرجان، “إن المهرجان الذي تنظمه فرقة مسرح الدن للثقافة والفن في نسخته الثانية ويستمر ستة أيام، يشكل حراكا ثقافيا هادفا ويعزز مسيرة المسرح في السلطنة ويدعم الجهود المبذولة لتطوير الخشبة السمراء”.

كما يؤكد البلوشي “حرص المشتغلين على المسرح في السلطنة على إبراز الاهتمام الذي يتم إيلاؤه لهذا الفن وتنمية الثقافة العامة والتوعية وزيادة الخبرات والمهارات والمعلومات”.

ويضيف البلوشي أن المهرجان سيشهد عروضا على مسرح كلية الخليج تقدمها فرق مسرحية من السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت والأردن والمغرب وتونس.

ويوضح أن العروض المشاركة في مسابقة مسرح الطفل التي ستقدم خلال الأيام من 5 إلى 8 ديسمبر القادم تشتمل على عرضين للسلطنة هما “صابر والساحر” ومسرحية “فزاعة” لفرقتي الطواش والرستاق، ومسرحية “الوشاح السحري” من الكويت، ومسرحية “بائعة الكبريت” من تونس. فيما تشمل مسابقة مسرح الشارع عروضا محلية.

وتشمل العروض المسرحية لمسرح الكبار 5 مسرحيات تشارك فيها كل من فرقة تواصل والفن الحديث من خلال مسرحيتي “دمية القدر” و”المزار” كعروض محلية، وتشارك السعودية بمسرحية “بعيدا عن السيطرة”، والإمارات بمسرحية “سجل كلثوم اليومي”، والمملكة الأردنية بمسرحية “الرخ”.

ومن جهة أخرى يكرم مهرجان الدن العربي 46 فنانا عمانيا ممن كان لهم دور كبير في تأسيس المسرح بالسلطنة، كما تم رصد جوائز نقدية قيّمة للفرق وللعروض الفائزة، ويقوم الاتحاد العام للفنانين العرب بتكريم شخصيتين بارزتين في مجال المسرح هما علي مهدي نوري من السودان والراحل محمد بن سعيد الشنفري من السلطنة.

ويستضيف المهرجان نخبة من الفنانين العرب في مجال المسرح كمشاركين في الجلسات الحوارية والندوات وحلقات العمل التي ستصاحب المهرجان من أجل المساهمة والمشاركة في إنجاح المهرجان الذي يعد من أبرز الفعاليات الموجودة في السلطنة خلال هذه الفترة، وستتواجد كل من رويدا غالي وشادية زيتون من لبنان، ونبيل مهيوب ويوسف البحري من تونس، وأمل دباس وعدنان مشاقبة من الأردن، وإبراهيم عسيري وعبدالناصر الزاير من السعودية، وسيد علي إسماعيل ووفاء البيلي من مصر، وعجاج سالم وعماد جلول من سوريا.

ويقدم الباحث عدنان مشاقبة حلقة حول مسرح الشارع في كلية الخليج، فيما يقدم نبيل مهيوب حلقة عمل في المسرح المدرسي، وستقوم رويدا غالي بتنفيذ حلقة عمل حول جسد الممثل، وسيقدم مصطفى الرحبي حلقة عمل عن كيفية تصميم العرض المسرحي.

----------------------------------------------
المصدر : جريدة العرب 

مهرجان حمص المسرحي الـ 22.. ذاكرة للمدينة واستعادة للحياة فيها

مجلة الفنون المسرحية

مهرجان حمص المسرحي الـ 22.. ذاكرة للمدينة واستعادة للحياة فيها

يرى مسرحيو وفنانو حمص عودة مهرجانها المسرحي الثاني والعشرين دليلا إضافيا يؤكد تعافي المدينة من الإرهاب الذي طالها خلال الأعوام الماضية وفرصة لمتابعة أعمال مسرحية جديدة تقدمها فرق من مختلف المحافظات.2

‏اوضح رئيس فرع نقابة الفنانين بحمص ومدير المهرجان أمين رومية أن مهرجان حمص الثقافي يشغل مكانة ثقافية مهمة لكونه أحد عناوين مدينة حمص ‏ويتنافس فيه الفنانون المسرحيون على تقديم ‏افضل العروض وخاصة أنه ذاكرة يحتفظ بها محبو وعاشقو المسرح.
ورأى الفنان بسام مطر أن تكريمه يحمله ‏مسؤولية أكبر لتقديم الأفضل معتبرا أن الفن مسؤولية وعلى ‏الفنان أن يكون ممتلكا للقدرات الإبداعية ليستطيع من خلالها ‏تطويع كل أدواته من أجل خلق فن ملتزم وراق يقدم للجمهور.

بدوره أوضح الفنان أحمد منصور أن مهرجان حمص ذاكرة الماضي ‏وحلاوة الحاضر لكونه أبا الفنون وقال “إن المسرح هو عشقي ‏وحياتي فكنت وما ازال أعشق تلك الخشبة التي أغنت فني ‏إابداعاتي فكانت الشاهدة على فني حيث تلاقيت مع زملائي ‏الفنانين وأنتجنا فنا مسرحيا حضاريا يليق ‏بمدينة حمص التي قدمت العديد من الأدباء ‏والمثقفين والفنانين السوريين”.

في حين رأى الفنان خالد الطالب أن افتتاح المهرجان إنما هو عودة للروح والحياة والألق والإبداع لتفترش مساحة ‏الخشبة حياة وصخبا وليقدم المسرحيون اعمالهم التي ننتظرها كل ‏عام لافتا إلى أن المسرح هو الفن الأرقى الذي يحاكي واقعنا ‏ويعبر عن آلامنا وأفراحنا.3

المخرج حسن عكلا أشار إلى أن انطلاق المهرجان ‏تأكيد على أن سورية باقية ولن تموت فهي ‏التي علمت الناس الحضارة وهي اليوم تعلمهم معنى الفن ‏الحقيقي كما تعلمهم معنى الانتصار الحقيقي على الإرهاب الحاقد ‏الذي حاول طمس ملامح الثقافة بفضل جيشها وشعبها.

أما الفنان افرام دافيد فبين أن حمص التي عانت من الإرهاب كثيرا بدأت تستعيد إشراقتها الجميلة وما عودة مهرجانها المسرحي إلا دليل واضح وصريح بأننا قادرون على خلق حياة أاجمل لخدمة سورية التي تستحق منا كل ‏التضحيات.


------------------------------------------------

المصدر : مثال جمول - سانا


مسرحية "المونالويزا" الجزائرية.. كوميديا سوداء عن واقع المرأة العربية

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2016

مسرحية “الضيوف” تفتتح عروض مهرجان المسرح العمالي المركزي

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية “الضيوف”  تفتتح عروض مهرجان المسرح العمالي المركزي

انطلقت فعاليات مهرجان المسرح العمالي المركزي الذي يقيمه الاتحاد العام لنقابات العمال بعنوان “من سواعد العطاء وبيادر الفن تنبض إرادة الحياة” بمشاركة ستة فرق مسرحية عمالية من المحافظات على خشبة مسرح الاتحاد بدمشق.

وقال جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح: “يستعيد الوسط الثقافي والعمالي مهرجان المسرح العمالي الذي توقف قرابة ستة أعوام جراء الحرب الإرهابية على سورية ليثبت أن عمال سورية الذين صمدوا في مصانعهم وورشهم بوجه الجرائم التي ارتكبها الإرهابيون من قتل وتدمير وسرقة قادرون على مشاركة المسرحيين السوريين نشاطهم وإبداعهم على الخشبة”.

واعتبر القادري أن الفكر الظلامي المتخلف الذي يبثه أتباع الفكر الوهابي يتطلب فكرا نيرا معتدلا مبدعا لمواجهته لافتا إلى أن سورية هي البلد الأقدر على صناعة هذا الفكر لكونها عانت من الإرهاب وهي صانعة للتقدم على مدى تاريخها.

وقدمت فرقة جلنار للمسرح الراقص عرضا فنيا منوعا بإشراف الفنان علي حمدان ومشاركة الفنان المسرحي علي المقبل الذي قدم قصائد شعرية للراحل محمود درويش وأخرى باللهجة المحكية تحاكي الأحداث التي تتعرض لها المنطقة فيما جاء عرض جلنار الراقص على إيقاع قصيدة يا ابنة العم لنزار قباني وألحان شربل روحانا وأغنية لما البحر يموج لميادة بسيليس.

ثم افتتحت فرقة المسرح العمالي بدمشق عروض المهرجان عبر مسرحية الضيوف عن نص للبريطانيين إدوارد بيرسي ورجينالد دينهام واقتباس جوان جان وإخراج سهيل عقلة حيث يروي العرض حكاية السيدة العجوز سعاد التي فقدت ولدها وزوجها لتعيش وحيدة برفقة خادمها إلى أن تتمكن سامية من إقناعها بالعيش معها في منزلها الفخم المنعزل حيث تقوم هذه الأخيرة بإقناعها أيضاً بجلب ابنتيها ليلى وسلوى للعيش معها وتتطور الأحداث في المنزل عندما يصبح الضيف بمثابة مالك البيت متحولاً من غريب إلى سيد يأمر وينهى ويملي كل شاردة وواردة على السيدة سعاد وما هي سوى أيام حتى تقرر سامية التخلص من مضيفتها عبر خدعة تودي إلى قتلها والسيطرة على بيتها وممتلكاتها لكن عماد ابن زوج سامية يعمد إلى ابتزاز القاتلة ومحاصصتها على البيت.

ويعرض ضمن فعاليات المهرجان غدا مسرحية خارج السرب لاتحاد عمال حمص تأليف الأديب الراحل محمد الماغوط وإخراج سامر إبراهيم حيث يلي كل عرض جلسة مناقشة في مكتبة اتحاد نقابات العمال.

حضر افتتاح المهرجان محمد شعبان عزوز عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب العمال والدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتاب العرب وأعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد العمال وحشد من المسرحيين والعمال.

------------------------------------------------------------
المصدر : دمشق-سانا



الاثنين، 28 نوفمبر 2016

مسرحية كوميديا الخوف تاليف واخراج طلال هادي الخطاب الاخطر وليس المسرح البديل ؟

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية كوميديا الخوف تاليف واخراج طلال هادي
الخطاب الاخطر وليس المسرح البديل ؟

د. عزيز جبر 

كوميدية الخوف ..طلال هادي يمثل نبض الشارع 
في عرض امتد لاكثر من 45 دقيقه تستوقفك اكثر من فكره واكثر من حوار واكثرمن نًزف لجرحٍ غائر في نفسية كل عراقي ,,حديث بات الكل يمحقه ,,يتعبهُ ,يشعرك بالغثيان (وربما مرض القولون وضغط الدم ) الذي اصاب العراقيين بسببه لماذا؟ذلك السؤال الذي يًفرض عليك ان تجيب عليه سياسيا ,اجتماعيا ,ثقافيا ,ماالذي حدث ؟..على مر العصور والعراقي ينزف دما ورضوخ واستبداد وهيمنه مجنونه .الشعب بيده مفتاح التغير ولكنه الحلقه الاضعف في صراع الاجيا ل ,وهذا ماتريد تاكيده المسرحيه ,,الشعب صفق للطاغيه ,عشق الصنم ,امتهن اللامبالات (والشعليه)(والي يتزوج امي يصير عمي )او هكذا اوحى لي النص ,,رضوخ الشعب الى الطاغيه والطغاة بكل انواعهم حصيلة شراستهم ,استعمال القوه ورفع السوط بوجه من يريد ان يقول لا ..,الخنوع اذًا بات جزء من خرافة اعلاميه امتهنها لزيادة غطرسة الحاكم ,وبعوده سريعه لم ينتبه لها المؤلف,,ان عطاء الدم الذي بذله هذا الشعب لايقاس بما هو الان ولكن عجلة التاريخ سحقت اجمل التضحيات في سبيل رفعة الوطن وسموه .حين غيب الطاغيه فعل الاحزاب وتواصلها نجح في خنوع الكثره الغالبه اليوم ,؟السؤال الازلي للمسرحيه (كوميديا الخوف) من اين اتى.. ؟وقد ياخذنا الحديث عن النص بعيدا عن هذه التجربه التي قادها واحد ممن شكل حضورا بنكهته واسلوبه الواعي بالسخريه والعارف بنبض ناسه واهله الفنان الجميل طلال هادي قاد وبعد غياب طويل عن خشبة المسرح فصيل مقاتل محب لمهنة وخطاب المسرح وبلا مقابل خمسون ممثلا ومنهم نجوم في المسرح والتلفزيون .حركات واغاني دغدغت مشاعر ونواح وطرافه موحيه مبتكره ,كان طلال هادي بحق قائد لسمفونية استفزاز لمشاعر المتلقي لكي ينفس عن مكابداته كان يخرج عن الايقاع وبذكاء الفنان المعهود يشعرك انه يعلم انه خرج عن ايقاع المسرحيه في بعض مشاهده ,,حاول ان يقول طلال هادي كل شيء ,,ولكنه تناسى ايضا ان لخطابه المسرحي الذي حمل به الشعب كل ماهو فيه وهو (محق)في ما ذهب ولكن تناسى ان ثمة شراره لابد وان تلتهم كل هذا الحطب اليابس ,قد يقول قائل انك تطالب المخرج والمؤلف اكثر مما قدمه ؟ اقول باختصار شديد ..لابد من وجود معادل موضوعي لابد من فسحة امل معسول بتضحيات وهي لابد منها ,,شخصً الداء ونسى طلال هادي الدواء (لايغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بانفسهم) كيف.كيف ؟ كيف؟ هذا ما افتقد اليه النص .اجمل ما بهذا العرض انه مسرح تنفيسي وليس بديلا عن المسرح؟نعم نحتاجه ولكنه ليس البديل ابو فيروز العزيز .انت تمتلك اَليه الاستحواذ على مشاعر جمهورك فحركه بما تحتاجها المرحله ربما الخطر سيداهمك من بعض الشواذ الذين سببوا كل هذا البلاء ؟ولكنها خطوتك التي تريد تاسيس لها. تحية لهذه الوجوه الجميله الراكزه بحب المسرح من نجوم الفرقةالقوميه للتمثيل وتحيه وباقات ورد لكل الوجوه الشابه الذين اكدوا حضورا لمستقبل زاهر ينتظرهم .هذا الفصيل المقاتل علامه مميزه في مسيرة طلال هادي قائدا محبوبا واعيا يذكرني وعيه,, بوقفته امام وزير التربيه في زمن صدام وهوطالب يطالبه بالحريه ورفع القيود عن معهده ,,الحديث ذو شجون ,,وربما لنا وقفة اخرى لنواصل الحديث عن مسرح فيه طموح ليستوعب الجميع وانت قائده .

اختتام أيام قرطاج احتفى بشكسبير وكرم جليلة بكار والطيب الصديقي

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية 'الشقف' لسيرين قنون ومسرحية 'غفلة' لمريم بوعجاجة تحصلان على تنويه خاص من لجنة جائزة أفضل عمل تونسي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين.

عاشت تونس العاصمة والعديد من مناطقها أسبوعا من العروض المسرحية ضمن أيام قرطاج المسرحية التي وصلت إلى دورتها الـ18، والتي اختتمت مساء السبت 26 نوفمير الجاري. وقدم خلال الأيام 62 عملا مسرحيا من عدة بلدان عربية وأجنبية واحتفت بالكاتب المسرحي الإنكليزي الشهير وليام شكسبير بمناسبة مرور 400 عام على رحيله.

وكرمت الدورة هذا العام أسماء عديدة من بينها الممثلة التونسية جليلة بكار، وبحضور عدد من المثقفين والمسرحيين العرب، التي تحدثت عن مبادرة تكريمها قائلة “أود أن أفرح أكثر بالمسرح ولكن هناك شيء منقوص فلماذا لا يوجد الحلم الذي نؤمن به”، والتي ختمت كلمتها بقراءة كلمة مقتبسة من نص للمسرحي التونسي فاضل الجعايبي، معتبرة تكريمها هو تكريم أيضا للفنان الجعايبي.

كما تم تكريم المسرحي المغربي الراحل الطيب الصديقي والكاتبة المسرحية ويري ويري ليكنج من ساحل العاج والممثل والمخرج الجزائري محمد آدار، لما تركوه من بصمة مؤثرة في المسرح محليا ودوليا.

وتم خلال الدورة عرض عدة أعمال مسرحية داخل المسارح والمدارس والسجون، وقد نظر إليه المشرفون على المهرجان، بكونه خروجا إلى فضاءات غير تقليدية للعرض المسرحي، لتحقيق قدر أكثر لانتشار ثقافة المسرح وفعله.

ومن الأعمال العربية التي شاركت في الدورة الثامنة عشرة “روميو وجولييت” و”عرق الرمل” و”الشقف” من تونس و”حلم” من سوريا و”زي الناس” و”يا سم” من مصر و”حروب” من العراق و”عنبرة” من لبنان، وسعت لمعالجة قضايا الإنسان العربي وعكست واقعه الاجتماعي والسياسي وتتبعت أحلامه.

وفي حفل ختام المهرجان في صالة الكوليزي وسط العاصمة تونس قدمت فقرات فنية مزجت بين الغناء والمسرح والشعر والصورة. وأطربت الفنانة التونسية لبنى نعمان برفقة عازف العود مهدي شقرون ضيوف حفل الختام بأشهر أغانيهما مثل “غريب” و”الأفينو” و”الفولارة”، كما قدمت الفنانة اللبنانية المقيمة بباريس صوفي ارماش لوحة فنية جمعت فيها بين الغناء والرقص والصورة، بينما ألقى الشاعر جابر مطير قصيدة بعنوان “النظارة”.

وقال لسعد الجموسي مدير أيام قرطاج المسرحية لوسائل إعلام “أيام قرطاج المسرحية كانت هذا العام بفضل اللامركزية في تقديم العروض منارة مفتوحة على جميع التونسيين حيثما كانوا”.

ونالت عدة مسرحيات جوائز تشجيعية، حيث حصلت مسرحية “عروق الرمل ” للمخرج التونسي حافظ زليط على جائزة المؤسسة المسرحية البلجيكية زو هيمان وجائزة النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين لأفضل مسرحية تونسية.

وحصلت مسرحية “الشقف” لسيرين قنون ومسرحية “غفلة” لمريم بوعجاجة على تنويه خاص من لجنة جائزة أفضل عمل تونسي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين. وحضر حفل الاختتام وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين، مع عدد كبير من الفنانين والمسرحيين والإعلاميين من تونس ودول عربية وأفريقية.

وكان الوزير زين العابدين قد صرح في وقت سابق بضرورة عدم تمركز أيام المهرجان في تونس العاصمة، ومحاولة خلق قطب لمختلف أيام المهرجان في عدد من المدن التونسية. كما ألقى الشاعر جابر مطير قصيدة بعنوان “النظارة”، وهذه المشاركة اعتبرها المشرفون على المهرجان أحتفاء مضافا بالشعر.

-----------------------------------------------------------
المصدر : جريدة العرب 

مسرحية 'حروب' كرنفال الطائفية والهيمنة وصراع الميليشيات

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية 'حروب' كرنفال الطائفية والهيمنة وصراع الميليشيات

عرضت على خشبة مسرح الريو في العاصمة التونسية، مؤخراً وضمن أيام قرطاج، المسرحية العراقية “حروب”، من إخراج الفنان إبراهيم حنون وإعداد الفنان العراقي سعد محسن، وهي مقتبسة عن مسرحية “حروب كوسوفو” للكاتب الكوسوفي ماكيلي هاكييف. ”العرب” التقت حنون مخرج مسرحية “حروب”، للحديث عن طبيعة مشاركته في فعاليات مهرجان أيام قرطاج المسرحية، وطبيعة الانشغالات التي تمثلها في عمله المسرحي.

يمثل موضوع مسرحية“حروب” التاريخ العراقي الحديث المأزوم بالصراع، عبر التذكير بتواريخ بعينها، يحيل بعضها إلى انقلابات عسكرية وحينا آخر إلى تواريخ حروب متلاحقة.
تأثيرات جارحة ستمهد إلى أفعال أكثر قسوة في واقعه الراهن، متمثلة بالانقسام السياسي، والنزعة الطائفية المهيمنة، مفضية بدورها إلى تمكّن الإرهاب من أن يديم بفعله ترهيب المجتمع العراقي وشظيته.
هذه المسرحية تستدعي حالة النقد القاسي في أسباب غياب التعايش، والانقسام الطائفي الحاصل في المجتمع، جراء الحروب والفشل السياسي، عبر رؤية لا تخلو من التماهي مع الحس الطقوسي وكرنفاليته الذي أوحى به حضور مجاميع الممثلين، والذي تم تطويعه كي يشغل فضاء العرض المسرحي معززا بمشهدية تعبيرية، الرؤية الإخراجية للعرض.
المسرحية تستدعي حالة النقد القاسي في أسباب غياب التعايش، والانقسام الطائفي الحاصل في المجتمع جراء الحروب
المخرج إبراهيم حنون أخرج العديد من الأعمال المسرحية، منها مسرحية “سكوريال” للمؤلف التشيكي ميشيل جورجريد، ومسرحية “الموت والعذراء” من تأليف التشيكي أريل دورفمان، وهو يدير منتدى المسرح التجريبي في بغداد.
يصف حنون طبيعة ومهمة المهرجان ومشاركته في دورته الحالية قائلا "مهرجان أيام قرطاج المسرحية من المهرجانات المسرحية العربية العريقة، ما يمثله لنا نحن المسرحيين، بكونه فعالية دولية قادرة على أن تستقطب عروضا مسرحية مهمة من دول العالم المختلفة، بذلك هو بادرة ثقافية وإبداعية مناسبة للتواصل ومعرفة ما توصلت إليه التجارب والمشاريع المسرحية في دول عربية وغير عربية. كذلك، يمكن النظر إليه، بوصفه فضاء قابلا على تسويق المشاريع المسرحية، ومحاولة التبادل فيما بينها، وبرمجتها للمشاركة والحضور في مهرجانات مسرحية أخرى. عدا، من كون المهرجان ذاته، نافذة يطل منها الجمهور التونسي على تجارب مسرحية متنوعة، والذي يحتفظ في نظري، بذائقة مسرحية مميزة، أجدها قريبة تماما لذائقة الجمهور العراقي".
وعن أهمية ما أسماه بتسويق المشروع المسرحي، يذكر أن “الأمر يتعلق بالتعرّف عن قرب بالعروض المسرحية، وذلك عامل مهم لتقدير التجربة المسرحية وتقويمها. ومع حضور أغلب مدراء المهرجانات المسرحية المكرسة، نجد ثمة ما يعزز التواصل بين المعنيين بالشأن المسرحي، نقاد، ممثلين، مخرجين، وغيرها من الاختصاصات، وذلك يؤدي بالضرورة إلى تبادل المعرفة بالنتاجات المسرحية عن كثب، إذ لا يمكن أن تجري عملية التسويق المسرحي من دون دراية بالمشروع. لكن من المهم ذكره، أن العروض المسرحية لا تموت بعد عرضها الأول، هي تحتفظ بديمومة وجودها، حيث يمكن أن تعرض ثانية بعد زمن، برؤى وأساليب عرض، وطريقة إخراج أخرى، ما يشّكل إضافة ضمنية لثيمة العرض".

إبراهيم حنون: نص المسرحية يكشف فداحة الانقسامات الحادة التي ضربت بنية المجتمع العراقي

فضاء للتواصل والمعرفة
عن السؤال عن واقع وطبيعة الدور الذي يمكن تلمسّه في العديد
من المهرجانات العربية التي تقام في أكثر من بلد عربي، يوضح قائلا “من خلال مشاركاتي بأهم المهرجانات المسرحية العربية، أيام قرطاج المسرحية، مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، مهرجان دمشق المسرحي، وغيرها، تلمست بأن أغلب العروض المسرحية تنطوي على أفكار وموضوعات ذات بعد تحريضي، قريبة الصلة من مشكلات الواقع العربي، إن لم تكن من صلبها، وهي غالبا ذات مسحة تجريبية تتطلع لهموم المعاصرة.
المسرح العربي مسرح مجتهد، وملتزم، إضافة إلى كونه شديد الاهتمام بالمتطلبات الحديثة للمسرح، الرؤية الإخراجية المبتكرة، طبيعة الموضوعات، طريقة الأداء، الاستخدام الأمثل للفضاء المسرحي حضور السينوغرافيا. بمعنى أنه مسرح خلاق، يسعى رغم كل المعوقات، إلى أن يجد لنفسه مكانا متقدما ضمن مجالات الإبداع العربي. كما أنه دائم الحضور بالتظاهرات المسرحية ذات الطابع الدولي”.
وعن مشاركة مسرحيته “حروب”، أيضا، في عروض المهرجان العربي للمسرح بصفاقس، الذي تزامنت فعالياته مع أيام قرطاج المسرحية يبين المخرج إبراهيم حنون، طبيعة مشاركته “كانت فرصة مهمة لنا، في أن نذهب إلى أماكن أخرى، خارج إطار فضاءات أيام قرطاج المسرحية، كي نقدم عرضنا المسرحي في مدن تونسية أخرى، إضافة إلى العاصمة تونس. هذه التجربة، أي عرض مسرحية ‘حروب’، تمثل تقديرا للعرض المسرحي، ومحاولة تقويمه من قبل جمهور آخر مختلف. عدا التغلب على ظروف العرض التي تتعلق بالتقنيات والفضاءات الخاصة بالعرض ومستلزماتها، كي تقدمه بشكل يلقى القبول والتأثير. طبيعة التلقي كانت مؤثرة لدى الجمهور الصفاقسي، ثمة تجاوب خلاق مع العرض، من قبله، حيث كان العرض محمول بأداء مسرحي لا يخلو من شحنة كثيفة من التعبير في توصيف الشجن العراقي بصورته الحاضرة”.
مسرحية حروب
يصف حنون قراءته لمسرحية “حروب” وفق ما يحدث الآن في الواقع العراقي، قائلا “عملي المسرحي الذي قمت بإخراجه، والذي أشرت إليه، مأخوذ من نص عالمي اسمه “حروب كوسوفو” للكاتب الكوسوفي ماكيلي هاكييف، ترجمة الفنان الرائد سامي عبدالحميد. اعتمادي النص جاء بأسباب مشابهة التجربة الكوسوفية للتجربة العراقية، إلا أنني لا أخفي تصوري خلاله بإجراءات تعريق النص كي يكون ممثلا للحالة العراقية الراهنة. ثيمة العمل، تتعلق بحالة الصراع على النفوذ والسلطة أثناء الحروب. اتخذت مدينة بغداد بتراثها مقاربة في إيضاح ثيمة العمل”.


حالة الصراع على النفوذ والسلطة أثناء الحروب

ويضيف حنون “اعتمد النص على كشف الانقسامات الحادة التي ضربت بنية المجتمع العراقي، والتي ذهبت به إلى هويات فرعية، وطمس مفهوم المواطنة التي كانت جامعة له، والتي جاءت نتاج إرث عسكرياتي تدخل في صناعة القرار المديني، ونقد دور الطبقة الوسطى التي نأت بنفسها عن تدخلات مشابهة أضرّت بفكرة المدينة التي محت صورتها عمليات الترييف وثقافة القرية”.
ويقول إبراهيم أيضا “أستخدم في افتراض مقاربتي هذه، صراع الميليشيات وعملية استيلائهم على المكان، وطريقة تعاملهم مع أفراد المجتمع وكأنهم قطيع، بقوة إملاءات تخدم جهات سياسية معينة. يمكن النظر لهذه الأطروحة، باعتبارها إشكالية مجتمعية تعقدت مقدماتها، وسببت بالنتيجة دخول الإرهاب إلى العراق. هكذا تجد العنف المستديم، ثقافة الإزاحة، تعميق الانتماءات الثانوية على حساب العراق، بوصفه وطنا.
حاضر العراق
العمل هو مناقشة لما يحدث في العراق حاضرا، ومحاولة لاستثمار الذاكرة العراقية. العمل حاشد بالاستعارات، عبر طريقة أداء مسرحي يعزز جمالية المشهد ويقدم قراءات لإشكالية كهذه، خالية من التأويل، منتمية للمباشرة ومحاولة البوح عن المسكوت عنه”.
ويضيف حنون حول تعريف العرض “أفترض أن هذا العرض ينحو لإيجاد خطاب يلامس الذهنية والذائقة من خلال مفاصل تتعرض لمعضلات مجتمعية ببساطة وشفافية لإظهار ما أسمّيه بالوجع العراقي الدائم”.


العرض اعتمد على الأداء الفردي للمثل في عمله المسرحي، وحول ذلك يبين حنون قائلا “أداء الممثل هو نتاج ورشة وتفكير طويل، لطريقة حضوره على الخشبة، ذلك ما يمثل في تصوّري ركنا أساسيا من العرض، بوصفه متدخلا جماليا، وصانعا لفضاء عرض، ومتخليا عن اللوازم الأدائية التقليدية. الممثل في هذا العرض جسدا وإيماءة، تتظافر معا، لإيصال أثر تعبيري. العمل، كذلك، حاشد بأدائية فردية مع تحفيز للمجاميع وتبيان قواها وتعبيراتها الداخلية. ذلك يأتي بمثابة مساءلة لفكرة المسرحية ومحاولة إيصالها بدون مواربة أو تأويل. عليّ القول أيضا من أن العرض مليء بالتشكيلات المسرحية. ثمة ملاحظة وددت ذكرها، تتعلق باستعانتي بممثلين عراقيين بمشاركة ممثلين من تونس. رغبت تماما بأن يكون العرض حاملا لثقافتين متكاملتين، وخبرتين هما نتاج ما يمكن تسميته بنتاج المسرح العربي”.
-------------------------------
المصدر : سعد القصاب - العرب 

الأحد، 27 نوفمبر 2016

المسرح.. نافذة الترفيه

مجلة الفنون المسرحية

المسرح.. نافذة الترفيه

عادل الحربي

أستاذ المسرح الدكتور كمال عيد كان يعتريه الغضب وهو يتحدث عن مسارح الرياض "الفارغة من المسرح"، تلك التي تحولت في ذلك الزمن إلى مجرد قاعات لحفلات التخرج وبضع ندوات يحضرها طلاب الجامعة مرغمين مجاملة من أساتذتهم لزميلهم المحاضر، وكان الدكتور كمال عيد يحفظ عدد مربعات كل مسارح الرياض تقريباً، ويتحسر أنه لا يستطيع الذهاب بنا نحن طلاب مادة المسرح إلى "خشبة مسرح"، من يتخيل طالب طب يدرس خارج المختبر!!

عندما تتأمل عدد المسارح في الرياض؛ ستدرك حجم الخسارة التي تحسّر عليها الدكتور كمال عيد، مبان فخمة تنافس أعرق مسارح كوفنت غاردن، مساحات شاسعة، مقاعد بالآلاف، إضاءة وتجهيزات مسرحية ضخمة، كلها لم تستخدم منذ زمن أو هي لا تستخدم إلا مرة في العام لحفلة تخرج أو ندوة.. كانت قاعة أفراح مستأجرة ستفي بالغرض دون الملايين التي صرفت على مسرح مجهز بأحدث التقنيات لمجرد التباهي!!

وقد كانت الكارثة عندما علق قسم الإعلام بجامعة الملك سعود تخصص "المسرح" بدعوى ضعف الإقبال وعدم وجود فرص عمل للخريجين؛ وكأنه التخصص الوحيد في الجامعة الذي لا يتوظف خريجوه!

ثم جاء المسرحي السوري جمال قبش وقال لنا أن لا فائدة من مادة مسرح لا تأخذنا للمسرح، وانتهى الطموح بأن اكتفى بمقرر "فن الشعر" لأرسطو مع محاولات بسيطة في المساحة بين السبورة ومقاعد الصف الأول، قام بها مجموعة من طلاب غرس عشقهم للمسرح من الإذاعة المدرسية التي بلا شك رغم محاولات اختطافها إلا أنها كانت المتنفس الوحيد لبعض المواهب التي تحايلت على حراسها، وكم كان ذلك اليوم سعيداً والزملاء يتناقلون المعلومات التي قرأتها عليهم في فقرتك الإذاعية "هل تعلم!".. هذه النشوة لا يعرفها إلا من وقف أمام الجمهور - مهما كان عددهم بسيطاً - وراح يقلد إحدى شخصيات شكسبير.. أو يباهي بفصاحة لغته العربية التي تدرب عليها مراراً وعلى المخارج الصحيحة للحروف.. وتلك المحاولات القادمة من القرار العميق.

يطل المسرح هذه الأيام، متسامياً على ثارات التجاهل وسنوات النسيان، يفتح ستارته المهيبة لمحاولات الترفيه الخجولة، حتى تلك التي تأخذ اسمه لتسيء إليه.. لكن لا بأس هذا قدر "أبو الفنون".. بل أبو المعرفة منذ العهد الإغريقي وتدوين علم الخطابة، وهذه العودة للمسرح بلا شك تحمل رمزية الاعتراف به كنافذة للخروج من المأزق؛ نتمنى أن نتعلم منها الدرس ولا نقترف إغلاقها مرة أخرى.

----------------------------------------------------
المصدر : الرياض 

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption