أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

السبت، 9 مارس 2019

عناصر بنـاء المسرحيـة

مجلة الفنون المسرحية


عناصر بنـاء المسرحيـة

علي خليفة

فكرة المسرحيــة
يجب أن تحتوي كل مسرحية على فكرة رئيسة، ويسمّي بعض النقاد هذه الفكرة بالمقدمة المنطقية.
ولا مانع أن تتشعب عن هذه الفكرة عدة أفكار فرعية، ولكن يجب أن تتجمع مرة أخرى، وتصب في مجرى الفكرة الرئيسة.
ونعطي مثالين على المقدمة المنطقية، ففي مسرحية روميو وجولييت لشكسبير فكرتها الأساسية أو مقدمتها المنطقية هى: "الحب العظيم يتحدى كل شىء بما في ذلك الموت"، ومسرحية ماكبث لشكسبير فكرتها الأساسية أو مقدمتها المنطقية هى: "الطمع الذي لا يعرف الرحمة يقضي على كل شىء بما في ذلك صاحب الطمع نفسه".
الحـدث
الحدث يعني ببساطة القصة أو الحكاية التي بالمسرحية، وهو يتكون من عدة مواقف مترابطة يشد بعضها بعضًا، ويؤدي بعضها لبعض في تصعيد درامي يؤدي للتوتر، مما يدفع المشاهد
– أو القارئ – إلى الإحساس بالتشويق لمتابعة المسرحية باهتمام وترقب.
ويجب أن يختار مؤلف المسرحية الحدث الذي بها بعناية، فليس كل موضوع يصلح حدثًا جيدًا للمسرحية، ووصول كاتب المسرحية للحدث الجيد يضمن له – إلى حد كبير – نجاح مسرحيته، خاصة إذا أحسن معالجة هذا الحدث.
ويقول الدكتور على الراعي في كتابه فن المسرحية: والحدث الجيد هو الذي يثير أعظم قدر من الاهتمام في أكبر قدر من الناس لأكبر فترة ممكنة.
وعلى سبيل المثال نجد سوفوكليس في مسرحية أوديب ملكًا اختار حدثًا مثيرًا، وعرضه بأسلوب يدفع المشاهد للتشويق المستمر لمعرفة كيف ستنتهي هذه الأحداث المثيرة.
الحبكـة "العقـدة"
الحبكة – العقدة – هى خطة المسرحية التي تسير عليها، وهى تعني وجود منطقية في ربط الأحداث بعضها ببعض، وحبكة المسرحية غير قصتها، فقد يشترك بعض الكتاب في تناول قصة واحدة، ولكن كل واحد منهم يتناولها بأسلوب مختلف، وأسلوب التناول هذا هو ما يسمّى بالحبكة أو العقدة.
ونعطي مثالاً على هذا بقصة أنتيجون وموقفها من دفن أخويها بعد تقاتلهما، وسماح كريون حاكم طيبة بدفن أحدهما وعدم دفن الآخر، وسعى أنتيجون لدفن هذا الأخ الآخر.
فقد تناول هذه الحكاية – أو الأسطورة – عدة كتاب، وكل تناولها بأسلوب مختلف عن الآخر، ومن الكتاب الذين تناولوا هذه الحكاية سوفوكليس في مسرحية أنتيجون، ويوربيديس في مسرحية "الفينيقيات"، وجان أنوي في مسرحية "أنتيجون" وجان كوكتو في مسرحية "أنتيجون".
وقد تحتوي المسرحية على عقدة رئيسة وعقدة فرعية، ولكن لا بد أن يكون للعقدة الفرعية علاقة بالعقدة الرئيسة، وأن تتلاقى معها في نهاية المسرحية، كما نرى في مسرحية الملك لير لشكسبير، ففيها عقدتان رئيسة تخص الملك لير وما حدث له من انقلاب بنتيه عليه وصراعه معهما، وجلوستر تابعه وما حدث له مع ابنه بالتبني الذي يسئ إليه أيضًا.
فالحدث الرئيسي والحدث الفرعي يتناولان قضية العقوق؛ ويتلاقيان في نهاية المسرحية.
الأزمـة والذروة
الأزمة على حد قول الدكتور إبراهيم حمادة في كتاب معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية هى "لحظة التوتر التي تبلغها القوى المتعارضة الخالقة للصراع الدرامي، وتؤدي إلى ترقب في تحول الحدث".
أما الذروة فهى القمة التي تبلغها المسرحية في التأزم والتعقيد.
ويقول لاجوس إجري في كتابه فن كتابة المسرحية: "بأن آلام الأم السيدة التي تعاني من حالة وضع تشكل أزمة. أما ذروة هذه الأزمة فتتمثل في الولادة ذاتها، وعلى هذا فإن نتيجة الولادة سواء أكانت حياة أو موتًا تمثل الحل".
ويوضح الدكتور إبراهيم حمادة مفهوم الأزمة والذروة بهذا المثال من مسرحية بيت الدمية لإبسن، يقول: إن تهديد كروجستاد للسيدة نورا بإفشاء سر الوثيقة المزورة في مسرحية "بيت الدمية" للكاتب النرويجي هنربك إبسن يمثل إحدى أزمات المسرحية، أما رفض الزوج أن يُبقي على كروجستاد في وظيفته فيشكل ذروة التأزم.
الصــراع
يرى الدكتور عبد العزيز حمودة – في كتابه البناء
الدرامي – أن الصراع هو العمود الفقري للمسرحية.
والصراع يعني وجود قوى متعارضة داخل المسرحية؛ أي وجود هجوم وهجوم مضاد.
وغالبًا ما يبدأ الصراع بنقطة هجوم، كما نرى في مسرحية أوديب ملكًا أن الصراع يبدأ بمجرد أمر أوديب بالبحث عن قاتل لايوس، وتتتابع الأحداث في المسرحية حتى يكتشف أوديب في النهاية أنه قاتل لايوس أبيه دون أن يدرك حين قتله إياه أنه أبوه.
وكذلك يبدأ الصراع في مسرحية أنتيجون لسوفوكليس في اللحظة التي تقرر فيها أنتيجون دفن أخيها الذي نهى كريون حاكم طيبة عن دفنه، وتتتابع الأحداث بعد ذلك حتى تنتهي بالقبض على أنتيجون، وهى تعاود دفن أخيها، ثم حبسها،  وانتحارها، ويتبع ذلك انتحار خطيبها هيمون بن كريون، ثم انتحار زوجة كريون حزنًا على موت ابنها.
وفي مسرحية ماكبث يبدأ الصراع عند قول الساحرات لماكبث: إنه سيكون ملكًا على البلاد، وتتوالى جرائمه بعد ذلك لينفرد بالملك، فيقتل الملك دنكان وكثيرًا من أعوانه، وينتهي الأمر بجنون زوجته المتآمرة معه، وقتله هو أيضًا.
وقد يكون الصراع خارجيًّا بين البطل وشخص أو أشخاص آخرين، أو بينه وبين بعض عادات المجتمع، أو هيئة من هيئاته.
وقد يكون الصراع داخليًّا؛ أي داخل نفس البطل؛ فيكون بين الحب والواجب، كما نرى في معظم تراجيديات المسرح الفرنسي الكلاسيكي عند كورني وراسين على وجه الخصوص، ومثال على هذا مسرحية السيد لكورني، فبطلة المسرحية تقع في صراع بين عاطقة الحب لحبيبها، والواجب في الانتقام لأبيها من حبيبها لكونه قتل أباها.
وقد يكون الصراع الداخلي أيضًا بين شهوة الانتقام والتسامح، أو الرغبة والضمير.
وكثيرًا ما نرى كتاب المسرح يراعون في مسرحياتهم الصراعات الخارجية والداخلية، مما يعمل على إحكام بنائها، واستشعار المشاهد أو القارئ للتشويق الشديد في مشاهدتها
أو قراءتها.

الحركــة
يرى الدكتور على الراعي في كتابه "فن المسرحية" أن الحركة في المسرحية دعامة أساسية لها، وإذا خلت المسرحية من الحركة أصابها ضرر كبير؛ ولهذا يجب حذف كل ما يمكن أن يعطل الحركة في المسرحية من وصف وسرد. ويجب أيضًا أن تكون مشاهد المسرحية مترابطة، وكل مشهد نتيجة لما سبقه ويمهد لها بعده.
وبالطبع هذا عن الحركة في النص المسرحي، ولكن عند إخراج المسرحية يجب أن يفعّل المخرج ومن معه من ممثلين وفريق العمل المسرحي كل مصادر الحركة التي بالنص المسرحي، ويضيفوا لها ما يزيد من حركتها بحرارة التمثيل، والإبهار في العرض، وغير ذلك.
الإدهاش والتشويق
الإدهاش والتشويق يعنيان أن تتتابع أحداث المسرحية تتابعًا يزداد معه رغبة المشاهد – أو القارئ – لمعرفة كيف ستسفر الأحداث عن هذا التصعيد والتعقيد بها.
وإذا حدث حادث مفاجئ لم يكن يتوقعه المشاهد أو القارئ – ولكنه مرتبط بسياج المسرحية – فإن هذا يعد إدهاشًا، والمسرحية الجيدة لا بد أن يكون بها تشويق وإدهاش مستمران؛ ليتواصل معها المشاهد – أو القارئ – وينفعل بها. كما نرى في معظم مسرحيات سوفوكليس التي وصلتنا، وفي مسرحية السلطان الحائر لتوفيق الحكيم، نرى في أولها محكومًا عليه بالإعدام، ونتساءل ما سبب جريمته، وندرك أنه مظلوم من حواره مع الجلاد والغانية، ونترقب هل سيقتل أم لا، ثم تتطور الأحداث؛  لندرك أن هذا الشخص هو النخاس الذي اشترى السلطان الحالي، وباعه للسلطان المتوفى، وأن جريمته في أنه أشاع أن السلطان الحالي لم يعتقه السلطان لمتوفى، وتتصاعد الأحداث، فيعرض السلطان للبيع، ثم نفاجأ أن الذي اشتراه غانية، وترفض بعد شرائه عتقه، وتتتابع الأحداث، ثم تعتق الغانية السلطان في نهاية المسرحية.
الخاتمــــة
خاتمة المسرحية أي نهايتها، ويجب أن تكون نهاية المسرحية منطقية مع تتابع الأحداث بها، ويجب أيضًا أن تكون مفاجئة للمشاهد – أو القارئ – حتى تثيره.
ومن هنا فيعاب على بعض المسرحيات أن تكون نهايتها متوقعة ومعروفة، فلا يشعر المشاهد – أو القارئ – بأي نوع من الإدهاش بها، ولا بأي تشويق في انتظارها.
وأيضًا يعاب على المسرحيات التي تنتهي بمصادفات؛ لأن المصادفات تقبل في الحياة، ولا تقبل في المسرح، كأن يموت القاتل بأن تصيبه سيارة لا يعرفه صاحبها، أو أن يصيبه مرض خبيث يقضي عليه.
وبعض المسرحيات يحسن المؤلفون صياغتها حتى إذا وصلوا إلى نهايتها لم يحسنوا كتابتها.
الشخصيـــات
الشخصية في المسرحية من أهم عناصرها، ومن النقاد من يراها الأساس في المسرحية؛ لأن الشخصية تخلق الحدث وتطوره. وكما ينبغي على الكاتب المسرحي أن يختار الحدث المثير المركز في مسرحيته فكذلك يجب عليه أن يقوم ببناء شخصيات مسرحيته بتأنٍّ وإتقان، وأن يراعي في بنائه لها البعد المادي في شكلها ولون بشرتها وكونها طويلة أو قصيرة أو متوسطة الطول ونحو ذلك من الصفات الشكلية، وكذلك عليه أن يراعي فيها الجانب الاجتماعي في البيئة التي تعيش فيها ومستوى تعليمها وثقافتها ومدى تأثرها بهذه البيئة وأثرها فيها، وأخيرًا عليه أن يراعي فيها الجانب النفسي، وهو يأتي محصلة للجانبين السابقين: المادي، والاجتماعي، لأن شكل الإنسان والبيئة التي ينشأ فيها يؤثران كثيرًا على نفسيته ما بين أن يكون انطوائيًّا أو اجتماعيًّا، مرحًا بشوشًا أو عبوسًا، مقبلاً على الحياة أو لديه عقدة نفسية تؤثر عليه في علاقته بالآخرين.
والمسرحيات الرائعة هى التي يحسن كتابها رسم شخصياتها بعناية حتى نشعر كأنهم أناس نعرفهم، ونكاد نتوقع مراحل حياتهم كلها حتى ولو لم يظهر كتاب المسرح من حياتهم سوى مرحلة واحدة لهم، كما نرى في شخصيات هاملت، وماكبث، ولير، وشيلوك، لشكسبير.
ويعد عيبًا في المسرحية إذا كانت الشخصية البطلة فيها
ما زالت على تكوينها ونظراتها للأمور مع نهاية المسرحية، فلا بد أن تتطور الشخصية وتنمو مع مواجهتها للأحداث المختلفة في المسرحية، وهذه هى الشخصية النامية التي تتأثر بالأحداث وتؤثر فيها، ونرى هذه الشخصيات النامية في المآسي والملاهي الكبرى لكبار الكتاب العالميين.
أما الشخصيات الثابتة أو النمطية فهى شخصيات واضحة المعالم والتكوين منذ بدايات المسرحيات لنهايتها، ولا تتأثر بالأحداث ولا تؤثر فيها. ويكثر وجود هذه الشخصيات النمطية في الميلودراما والمهازل التي تهتم بالأحداث على حساب الشخصيات.
وهناك شخصيات رئيسة وشخصيات ثانوية في أي مسرحية، والشخصيات الرئيسة هى التي يهتم كتاب المسرح بدراستها وإتقان بنائها، ورسم كل أبعادها حتى كأنها شخصيات من لحم ودم، وهى تنمو مع نمو أحداث المسرحية.
أما الشخصيات الثانوية فهى شخصيات أحادية التكوين،أي إن كاتب المسرح يركز على إبراز جانب واحد فيها كالصديق الوفي أو الصديق المخادع وحارس البيت، وما شابه ذلك من شخصيات يتعامل معها بطل المسرحية.
ومن كتاب المسرح من يحسن رسم هذه الشخصيات الثانوية بإبراز جانب فيها غريب مؤثر كرسم توفيق الحكيم للشخص المرابي نابش القبور في مسرحية الصفقة.
الحـــوار
الحوار هو الكلام الذي يجري بين شخصين أو أكثر، وقد يكون حديث الشخص لنفسه، كما نرى في المسرحيات الكلاسيكية لموليير وراسين وكورني التي يكثر فيها هذه الحوارات الجانبية "المونولوجات".
وفي رأي كثير من النقاد أن الحوار أهم ركن في المسرحية؛ لأن كاتب المسرحية ليس لديه من المواد الخام التي يبني منها مسرحيته غير الحوار بخلاف الروائي والقصاص فلديهما إلى جانب الحوار لبناء أعمالهما – السرد والوصف والرسائل والخواطر وغير ذلك.
ويجب أن يكون الحوار المسرحي مركزًا ومضغوطًا وموحيًا، ومعبرًا عن كل شخصية ومتناسبًا مع تكوينها. وهنا يشعر القارئ أو المشاهد للمسرحية أن الحوار كالزجاج الشفاف لا يلتفت إليه، بل يعيش مع الأحداث والشخصيات، لكن حين يكون الحوار طويلاً أو به درجة عالية من الغموض، أو معبرًا
عن المؤلف وليس عن الشخصيات التي في مسرحيته – فهنا ينتبه المشاهد – أو القارئ – للحوار وللعيوب التي به.
ومن أهم الأدوار التي يقوم بها الحوار أن يبني الحدث، ويحركه للأمام بإبراز التصعيد فيه، وحبك الأزمات به، وصولاً به إلى الانفراج مع ختام المسرحية. وكذلك للحوار دور مهم في بناء الشخصيات، وتصوير أبعادها المختلفة، وإظهار نموها مع تتابع الأحداث.
ويجب أن يكون الحوار في المسرحية مشابهًا للواقع دون أن يكون نقلاً فوتوغرافيًا له؛ لأن الحوار في الواقع به تكرار وملل، أما الحوار المسرحي ففيه تركيز وتكثيف.
وأخيرًا فيجب أن يكون الحوار المسرحي مناسبًا للممثلين الذين سينطقون به على خشبة المسرح، فيكون دراميًّا وليس خطابيًّا.
ومن هنا فإن الحوار المسرحي ليس شيئًا سهلاً يمكن لأي شخص أن يكتبه، بل هو في رأي بعض النقاد ملكة يولد الكاتب المسرحي موهوبًا بها، كما أن الشاعر يولد موهوبًا بقول الشعر، ومع ذلك فللدراسة أثر مهم في تنمية ملكة الحوار لدى كتاب المسرح الذين لديهم موهبة كتابة الحوار المسرحي.

عرض مسرحية "القرد كثيف الشعر" ضمن فعاليات "أيام المسرح للشباب" بالكويت

الثلاثاء، 5 مارس 2019

برنامج مهرجان لبنان المسرحي لمونودراما المرأة يحتفل بتاء التأنيث ونون النسوة

مجلة الفنون المسرحية

برنامج مهرجان لبنان المسرحي لمونودراما المرأة يحتفل بتاء التأنيث ونون النسوة


أعلنت إدارة "مسرح إسطنبولي" و"جمعية تيرو للفنون" العروض المشاركة ضمن الدورة الأولى من مهرجان لبنان المسرحي الدولي لمونودراما المرأة الذي سيقام من 8 آذار إلى 12 منه بالتزامن مع يوم المرأة العالمي، احتفاء بتاء التأنيث ونون النسوة وإظهار قوتها في لغة الضاد مسرحياً وفنياً، حاملاً تحية إلى الرائدة المسرحية الراحلة الدكتورة سهام ناصر.

المهرجان يقام في المسرح الوطني اللبناني في مدينة صور بالتعاون مع وزارتي الثقافة والسياحة وبلدية صور و"مؤسسة دروسوس"، وستشارك عروض عربية وأجنبية "كيف أنك؟" لآمال العويني من تونس، "بلا معنى" للمخرجة منار الزين، تمثيل وسام اسامة من مصر، "علدقة" لفاطمة دياب من لبنان، "مانيفستو بات" لمارين تيرابو كواتوزيا من اسبانيا، "داندو آيل كانت" اخراج إليسا نينيو وتمثيل نيريا غوميز من اسبانيا، ومن البرتغال عرض لا يزال على الطريق، اخراج أنا بالما وتمثيل ماريا جواو فيسينتي، ومن المكسيك عرض "مشروع السمكة" للوسيرو هيرناندز أريويلا.
تتنافس العروض ضمن المسابقة الرسمية على جائزة أفضل ممثلة وجائزة أفضل إخراج وجائزة أفضل نص وجائزة أفضل عرض متكامل وجائزة أفضل سينوغرافيا، وسيقام على هامش المهرجان مؤتمر لبنان المسرحي الأول الذي سيناقش أزمة المسرح في لبنان وأهمية كسر المركزية الثقافية ودور المسرح في الوعي والتغيير، وستدار ندوة عن دور المرأة في المجتمع وتطلعاتها تقيمها لجنة حقوق المرأة في لبنان وجمعية لجنة الأمهات، وستشارك "جمعية بيت المرأة الجنوبي" بمعرض للحرف اليدوية أيام المهرجان.
يأتي المهرجان بالتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة لتأسيس "جمعية تيرو للفنون" بعد انجازات إعادة فتح منصات ثقافية تاريخية، منها سينما الحمرا في مدينة صور بعد 30 عاماً على إقفالها، وسينما ستارز في مدينة النبطية بعد 27 عاماً، وسينما ريفولي بعد 29 عاماً لتتحول الى المسرح الوطني اللبناني، أول مسرح وسينما مجانية في لبنان، وهي عبارة عن منصة ثقافية حرة مستقلة مجانية للجميع، تحتوي على صالة سينما ومسرح ومكتبة عامة وتقدم جميع نشاطاتها للجمهور بالمجان، وتهدف الجمعية التي ساهم في تأسيسها الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي إلى تفعيل الحركة الثقافية والفنية في المناطق المهمشة من خلال إعادة فتح المنصات الثقافية وإقامة الورش التكوينية والنشاطات الفنية.

في حفل ختامه : مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائى يكرم جميع المشاركين بدورته

مجلة الفنون المسرحية

في حفل ختامه : مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائى يكرم جميع المشاركين بدورته 

اليوم السابع

بعد 5 أيام ما بين ندوات فكرية وعروض مسرحية ولقاءات مهنية بين المسرحيين العرب اختتم مهرجان "دبا الحصن للمسرح الثنائي" برعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة وإدارة أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح فعالياته بتكريم كل المشاركين بدورته الرابعة التي حضرها نخبة من الباحثين والممارسين المسرحيين العرب، وأشرف على الندوات الفكرية المسرحي والباحث عصام أبو القاسم .
وكان آخر عروض المهرجان في يوم ختامه العرض المسرحي "تفاصيل الغياب" من سلطنة عمان، لفرقة الصحوة المسرحية، من تأليف فهد ردة الحارثي، وإخراج سعيد أسعد عامر، وتمثيل: عائشة البلوشية، خميس الرواحي وخلال هذا اليوم كرم أحمد أبو رحيمة من مصر المخرج الكبير فهمي الخولي والفنان علاء قوقة وفريق العرض المصري  إيناس المصري كما كرم المخرج  طارق الدويري والدكتور نبيل بهجت والباحث محمد رفعت يونس والمخرج  مناضل عنتر، والفنانة سماء إبراهيم والناقدة ضحى الورداني والناقدة  داليا همام والمخرج والاعلامي جمال عبدالناصر والناقد أحمد زيدان والكاتب الصحفي شريف الشافعي.
كما كرم عددا من المسرحيين العرب الذين شاركوا في "ملتقى الشارقة السادس عشر للمسرح العربي، الذي أقيم على مدار يومين تحت عنوان "المسرح العربي والمجايلة: التواصل والتقاطع" ومنهم نبيل المازمي والدكتورة وطفى حمادي من لبنان والدكتور عبدالكريم عبود من العراق والفنان  حافظ زليط من تونس والفنانة مني التلمودي من تونس أيضا والفنان منير العماري من تونس وأحمد السلمان  من الكويت  وإبراهيم سالم من الامارات ومهند كريم كما كرم باب ولد أمين من موريتانيا والباحث المغربي كمال خلادي والدكتور صميم حسب الله من العراق والدكتور عبدالعالي السراج من المغرب والمخرج الفلسطيني ايهاب زاهدة  من فلسطين .
"مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي" شارك في دورته الرابعة 5 مسرحيات ما زال الثلج يسقط" للمخرج والمؤلف حافظ أمان لفرقة مسرح خورفكان، وتمثيل عبدالرحمن المزيعل، وعبدالله المهيري و "المغتربان"، عن نص "المهاجرون" للكاتب سلافومير مروجك، لفرقة نعم، وهو من ترجمة وإعداد جورج إبراهيم، وتصميم وإخراج إيهاب زاهدة وتمثيل رائد الشيوخي ومحمد الطيطي و"الزبون الصعب" لفرقة المسرح الكويتي، من إخراج سعود القطان، وتأليف ماكس رينيه، وتمثيل فهد الخياط وموسى بهمن و"الرجال لهم رءوس" لفرقة المعهد العالي للفنون المسرحية، من تأليف محمود دياب، وإخراج سماح السعيد، وتمثيل علاء قوقة، إيناس المصري، ومؤثرات صوتية: ريهام سالم، وديكور أحمد شوقي، وإضافة محمد يوسف.




















الخميس، 28 فبراير 2019

الاحد ..انطلاق مهرجان ايام المسرح للشباب في الكويت تحت شعار (عناصر الرؤية الدرامية للمخرج)

مجلة الفنون المسرحية

الاحد ..انطلاق مهرجان ايام المسرح للشباب في الكويت تحت شعار (عناصر الرؤية الدرامية للمخرج)


تنطلق يوم الاحد المقبل في العاصمة الكويتيه  فعاليات الدورة الثانية عشر لمهرجان أيام  المسرح للشباب  برعايه الهيئة العامه للشباب ، تحت شعار (عناصر الرؤيه الدرامية للمخرج )

وتضم لجنة المنظمة لادارة المهرجان الفنان المخرج عبدالله عبدالرسول – رئيس المهرجان ، والفنان عبدالله البدر – مدير المهرجان ،
وتستمر ايام المهرجان لمده عشر ايام  تتخلل فعالياته عروض متنوعة وندوات تناقش العروض المسرحية

ويفتتح المهرجان بالعرض المسرحي” حين يُسدل الستار” تأليف الكاتبة المسرحية تغريد الداود،ومن إخراج محمد الشطي،وهو عرض مسرحي يناقش فلسفة الحياة عند الفنان المسرحي بعد أن تُسدل ستار المسرحية ، يشارك في العرض نخبة من نجوم المسرح الكويتي

وتشارك المملكة العربية السعودية وسلطته عمان من خلال عرضين مسرحيين خارج إطار المسابقة الرسمية
وفي تصريح للأعلامية رلى الهباهبة التي ستتوجه لدوله الكويت مطلع الاسبوع المقبل لحضور فعاليات هذا المهرجان بدعوة من الهيئة العامة للشباب تحدثت عن العروض المسرحية التي ستشارك في المسابقة من دوله الكويت : حيث ان هنالك ٧ فرق ستتنافس على جوائز المهرجان من خلال عروض مسرحية وهي

فرقة الجيل الواعي وستقدم مسرحية(قريبا من ساحة الإعدام)

فرقةالمسرح الكويتي وستقدم مسرحية(جزء من الفانية)

فرقة المسرح العربي وستقدم مسرحية (صالح يعود)

فرقة جالبون المسرحية وستقدم مسرحية (قرد كثيف الشعر)
فرقة باك ستيج المسرحية وستقدم مسرحية(سيراونجلو)

المعهد العالي للفنون المسرحية سيشارك بعرض (رواية الأفلام )

وأخيرا فرقة مسرح الشباب وستقدم مسرحية (على قيد الحلم )

واشارت الاعلامية رلى الهباهبة الى  ان هنالك ندوات وجلسات حوارية ستقام على هامش المهرجان وسيشارك فيها نقاد من مصر الناقد المسرحي (عمر دوارة) والمخرج مازن غرباوي والناقد المسرحي محمد الروبي   ومن الكويت الكاتب المسرحي بدر محارب والدكتور بدر مهنا والمخرج عبدالله عبد الرسول والناقدة ليلى احمد والناقد عبد المحسن الشمري  ومن السعودية الكاتب المسرحي فهد رده الحارثي ومن البحرين الفنان خالد الرويعي ومن سلطنه عمان المخرج عبد الكريم بن جواد
و ذكرت انه تم تخصيص الجائزة الكبري للمهرجان والتي ستمنح لافضل عرض مسرحي متكامل بأسم الفنان القدير والرائد المسرحي الكبير  الكويتي سعد الفرج ، وهناك جوائز فردية أخري سوف يقدمها المهرجان للعروض المشاركة.

هالة شيحة - النهار المصرية 



الأربعاء، 27 فبراير 2019

ميشال فوكو وحوار اعترافي: تونس التي غيرت فكري

مجلة الفنون المسرحية


ميشال فوكو وحوار اعترافي: تونس التي غيرت فكري



أزراج عمر - العرب

في الفترة الممتدة من 1990 إلى 1995 اكتشفت في مهجري ببريطانيا كتابات ميشال فوكو المولود في 1926 والمتوفى في 1984 وتأثير تونس وحركة التحرر الوطني الجزائري على تشكيل أفكاره ونظرياته. في هذا السياق عثرت في عام 1991 على كتاب يحمل عنوان ” ملاحظات حول ماركس" وهو من الحجم الصغير و عبارة عن ستة حوارات تغطي 187 صفحة أجراها معه الصحفي الإيطالي ” داسيو ترومبادوري ” ونشرها في عام 1981 في كتاب باللغة الإيطالية. وفي عام 1991 ترجم هذه الحوارات إلى اللغة الإنكليزية كل من المترجمين جيمس غولدشتاين وجيمس كاسكايتو.

لقد أكدت لي هذه الحوارات أن فلسفة فوكو قد تأثرت تأثرا عميقا بلحظة الصدام الاستعماري بين فرنسا وبين حركات التحرر الوطني في منطقة شمال إفريقيا، وتحديدا في الجزائر وتونس كما تأثرت بترسبات وبقايا ذلك الصدام في العهد ما بعد الاستعماري. هكذا توصلت إلى النتيجة التالية وهي أنه دون إدراك هذا التأثير لا يمكن إطلاقا فهم علاقة فلسفة هذا الفيلسوف بالتاريخ.
تجربة تونس


في هذا الحوار تحدث ميشال فوكو لهذا الصحفي الإيطالي عن تجربته في تونس عندما كان أستاذا للفلسفة في جامعتها وعن تأثير الحركة الطلابية اليسارية التونسية في الستينات من القرن الماضي على تشكيل وتعديل أفكاره.

وفيما يلي نلخص أهم ما جاء في هذا الحوار، وبهذا الخصوص نشرع في البداية في تأمل الفرق الذي لاحظه فوكو بين تمرد الحركة الطلابية الأوروبية في عام 1968 وبين تمرد الحركة الطلابية التونسية في شهر مارس من العام نفسه: ” أثناء ماي 1968، وكما حدث في فترة حرب الجزائر، لم أكن في فرنسا: دعنا نقول بأنني كنت لا أزال مزحزحا قليلا، ومهمشا. في هذه المناسبة أيضا جلبت معي، عند عودتي إلى باريس، طريقة الغريب في رؤية الأشياء، وبالنظر إلى النتائج المتوقعة فإن ما كان يجب عليّ أن أقوله لم يستقبل دائما بسهولة.
أتذكر أن هربرت ماركيوز قد قال باستنكار في يوم ما: “أين كان فوكو في زمن متاريس ماي 1968 ؟ حسنا، لقد كنت في تونس بسبب عملي. إنه يجب عليّ أن أضيف شيئا وهو أن هذه التجربة كانت حاسمة بالنسبة إليّ. لقد كان لي حظ جيد في حياتي في أن أعاين عدة حقائق مهمة. في السويد، رأيت البلد الديمقراطي الاجتماعي الذي عمل جيدا، وفي بولونيا رأيت الديمقراطية الشعبية التي عملت بشكل سيء، هذا وقد تعرفت، على نحو جديد، على جمهورية ألمانيا الفيدرالية في أوج ازدهارها الاقتصادي في الستينات من القرن العشرين، وأخيراً فقد عشت في بلد غير نام وهو تونس لمدة عامين ونصف العام. لقد كانت تجربة صادمة: قبل ماي 1968 بقليل بفرنسا، كانت هناك تحريضات طلابية عنيفة جدا. لقد كان ذلك في مارس من السنة نفسها: إضرابات، مقاطعات للدراسة، واعتقالات حدثت واحدة تلو الأخرى على مدار السنة. لقد اقتحمت الشرطة حرم الجامعة وهاجمت طلابا كثيرين، وجرحت من جرحت منهم، وألقت بهم في غياهب السجن، كما أصدرت المحاكم ضد هؤلاء الطلاب أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني وعشر سنوات، وأربعة عشر سنة. لقد وجدت نفسي أستاذا فرنسيا منغمسا في ذلك الواقع وكانت لي طريقة أفضل لفهم الوضع ولموضعة الوضعية في علاقتها مع ما كان يحدث في جامعات أخرى في العالم. لقد كنت محترما، على نحو ما، من طرف السلطات المحلية الأمر الذي مكّنني من إنجاز سلسلة من الأفعال بسهولة، ومن إدراك ردود أفعال الحكومة تجاه ما كان يحدث بدقة.

إنه يجب عليّ أن أقول بأن هذا الموقف قد ترك شيئا ما ليكون مرغوبا، لقد كنت أثناء هذه التغيرات الانقلابية مصابا بالذهول من هؤلاء الشبان ( رجالا ونساء) الذين عرّضوا أنفسهم لمخاطر حقيقية بسبب كتاباتهم لشعارات على الملصقات أو بسبب توزيعهم لها، أو جراء تحريضهم للآخرين ليقوموا بالإضراب. لقد كانت مثل هذه الأعمال كافية أن تضع حياة أو حرية أو جسد أحد ما في خطر، لقد ترك هذا انطباعا قويا عليّ: لقد كان بالنسبة إليّ تجربة سياسية حقيقية”.


في تونس فقد شعرت أنني كنت مجبرا على أن أمنح الطلاب الدعم الشخصي، وأن أخوض التجربة، وأن أشارك في شيء مختلف كلية عن دمدمة الخطابات السياسية


قصة مختلفة


وعن سؤال “هل تعني أنك عشت تجربة سياسية مباشرة” في تونس أكد فوكو قائلا: ” نعم. إنه منذ انتمائي إلى الحزب الشيوعي الفرنسي، ومرورا بكل الأحداث التي تلتها في السنوات الماضية التي حدثتك عنها مسبقا، فإن التجربة السياسة قد تركت مذاقا سيئا في فمي. لقد أغلقت على نفسي وانغمست في نوع من الشك التأملي. أنا لا أخفي هذا. في زمن حرب الجزائر لم أ تمكن أيضا من المشاركة مباشرة وعندما فعلت هذا فقد حدث ذلك دون أن أضع أمني الشخصي في خطر. أما في تونس فقد شعرت أنني كنت مجبرا أن أمنح الطلاب الدعم الشخصي، وأن أخوض التجربة، وأن أشارك في شيء مختلف كلية عن دمدمة الخطابات السياسية، وعن المناقشات التي دارت في أوروبا. إنني أعني أنه لو أفكر مثلا بخصوص ما كانت عليه الماركسية، وفي الكيفية التي عملت بها في أوساطنا كطلاب أثناء سنوات 1950/ 1952، أو أفكر حول ما مثلته بالنسبة إلى بلد مثل بولونيا حيث أصبحت عند أغلب الشبان موضوعا مقززا بالكامل ( مع وضع قضية شروطهم الاجتماعية جانبا)، وحيث كانت تدرس مثل الديانة بواسطة السؤال والجواب، أو أتذكر كل تلك المناقشات الأكاديمية الباردة حول الماركسية التي ساهمت فيها أوائل الستينات من القرن العشرين في فرنسا.. حسنا! وبالعكس فقد كان كل واحد في تونس مشدودا إلى الماركسية بالعنف الراديكالي، وبالاندفاع القوي العجيب.
بالنسبة إلى أولئك الشبان الصغار فإن الماركسية لم تكن تمثل فقط طريقة لتحليل الواقع، بل كانت أيضا نوعا من القوة الأخلاقية، وفعلا وجوديا. إنني أحسست أن الوهم قد سقط عني ، وأشعر أنني مملوء بالمرارة حين أفكر في الفرق الكبير الذي كان بين ما كان عليه الطلاب التونسيون الماركسيون، وبين ما كنت أعرفه عن تشكيلات الماركسية في أوروبا ( فرنسا، بولونيا الخ). وهكذا فقد مثلت لي تونس بصورة ما فرصة أن أدخل نفسي مجددا في الجدل السياسي. لم يكن ماي 1968 بفرنسا هو من غيّرني، بل مارس 1968 في بلد من العالم الثالث”.
ضرورة النضال


يوضح فوكو هذه القضية أكثر هكذا: ” إن الذي أعنيه هو هذا: ما هو هذا الشيء الذي يشعل في الفرد الرغبة، والقدرة، وإمكانية التضحية المطلقة دون أن نكون قادرين على أن نلاحظ أو نشك فيه هو وجود الطموح الطفيف أو الرغبة في امتلاك السلطة أو الحصول على الريح؟ هذا هو ما رأيته في تونس.

لقد كانت ضرورة النضال هناك واضحة وبديهية بسبب طبيعة بعض الشروط غير المحتملة التي أنتجتها الرأسمالية، والكولونيالية، والكولونيالية الجديدة”. في هذا السياق سجل فوكو أنه ” في نضال من هذا النوع فإن قضية الالتزام الوجودي المباشر، ولنقل الالتزام المادي، قد كانت متضمنة فيه فورا وأن الإحالة إلى النظرية لم تكن في الأخير بالشيء الأساسي كما أعتقد. دعني أشرح: إن الإعداد النظري الماركسي المقدم للطلاب التوانسة لم يكن معمقا ومطورا على نحو عميق جدا. إن السجال الحقيقي الذي دار بينهم حول خيارات الاستراتيجية أو التكتيك، وبخصوص ما يجب القيام به، لم يكن مشتملا على التحليل المفصل للنزعات الأيديولوجية الماركسية. لقد كان الأمر شيئا آخر تماما ودون شك فقد قادني هذا إلى الإيمان بأن دور الأيديولوجية السياسية، أو أن الإدراك السياسي للعالم كان لا غنى عنه لهدف تفجير النضال، ومن جهة أخرى، فأنا أستطيع أن أرى أن دقة النظرية ومميزاتها العلمية كانت قضية ثانوية بالكامل، وأنها قد شُغّلت في السجالات كأداة للتضليل أكثر من تشغيلها كمعيار حقيقي وصحيح ومناسب للسلوك”.
الفرق الجوهري


إن الفرق الجوهري بين الحركة الطلابية التونسية وبين الحركة الطلابية الفرنسية / الأوروبية يحصره فوكو في قوله: ” عندما عدت إلى فرنسا في نوفمبر- ديسمبر 1968 م فقد فوجئت وأصبت بالدهشة حقا- و بالأحرى فقد خاب أملي- عندما قارنت الوضعية بما كنت قد رأيته في تونس.
رغم أن النضالات كانت مطبوعة بالعنف والانخراط المتوتر، و لكنها لم تجلب معها نفس الثمن ونفس التضحيات. لا توجد هناك مقارنة بين متاريس الحي اللاتيني وبين خطر قضاء خمس عشرة سنة في السجن كما الأمر في تونس. لقد تحدثنا من قبل عن الماركسية المفرطة Hyper- Marxism في فرنسا، وعن إطلاق النظريات، وعن التحريمات والانقسامات إلى زمر- التي كانت كلها مقلقة وقليلة المنفعة. لقد كان كل هذا مخالفا ومناقضا حقا لما جذبني إلى تونس. إلى هذا الحد و ابتداء من تلك اللحظة فقد قررت أن أبقى بعيدا عن حلقة المناقشات التي لا تنتهي، وعن التمركس المفرط، وعن الخطابية التي لا تقهر، فلقد كانت هذه حياة الجامعات، وخاصة جامعة ” فانسان ” في 1968 – 1969.
وهكذا حاولت أن أتمم سلسلة من الأفعال التي تتضمن حقا الالتزام الشخصي والمادي الذي كان حقيقيا والذي خلق مشكلات على أساس ملموس ودقيق ومحدد داخل وضعية معينة. إنه بدءا من هذا فقط يمكن تكريس التحليلات والتحقيقات الضرورية. لقد حاولت في الوقت الذي كنت فيه أعمل ضمن “مجموعة المعلومات حول السجون” (G.I.P) على مشكل المساجين، أن أستكمل نوعا من التجربة الكلية، ولقد أتاح لي ذلك الفرصة أن أخيط وأن أعدّل الأجزاء السائبة التي أقلقتني في مؤلفاتي مثل “تاريخ الجنون” أو “ميلاد العيادة”.


الثلاثاء، 26 فبراير 2019

تحميل كتاب "مفهوم المسرح السياسي الغربي والعربي " تأليف وضاء قحطان حميد

الدكتورة إيناس عبد الدايم تكرم المسرحي العالمي يوجينيو باربا بشرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

مجلة الفنون المسرحية



الدكتورة إيناس عبد الدايم تكرم المسرحي العالمي يوجينيو باربا بشرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

في مفاجأة جديدة من مفاجآت مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي في دورته الرابعة تعلن إدارة المهرجان برئاسة المخرج مازن الغرباوي عن تكريم المسرحي العالمي يوجينيو باربا وتسلمه درع المهرجان الدكتورة إيناس عبد الدايم في حفل الافتتاح يوم 1 أبريل بحضور محافظ جنوب سيناء اللواء خالد فوده ووزير الشباب والرياضة الدكتور اشرف صبحي والفنانة سميحة ايوب الرئيس الشرفي للمهرجان والنجم الكبير محمد صبحي رئيس اللجنة العليا للدورة الرابعة .
وقال المخرج مازن الغرباوي رئيس مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي أن تكريم يوجينيو باربا واختياره كشخصية دولية مكرمة بالمهرجان يعد تتويجا للمهرجان نفسه فحضور ذلك المفكر المسرحي الكبير لمصر ولمدينة شرم الشيخ يعد حدثا مهما علي المستوي الدولي ويأتي في إطار إثراء المهرجان والارتقاء بالمعارف المسرحية وتبادل الخبرات الدولية فباربا من أعلام المسرح منذ الستينات من القرن الماضي وحتى الآن، فعلى مدار مسيرته الاستثنائية والرائدة استطاع أن يجمع بين الإخراج المسرحي والتأليف والبحث العلمي في مجال المسرح، كما استطاع أن يتنقل بين مختلف الحقول المنهجية والمسرحية والتي تتنوع بين انتمائه وترويجه لمنهج جروتوفسكي للمسرح الفقير الذي كان أول من كتب عنه في عام 1964 (بحثا عن المسرح المفقود) وكان كذلك أول من جمع وحرر عمل جروتوفسكي (نحو مسرح فقير) في عام 1968، وبين دعمه و افتتاحه للبحث في مسرح الكاتاكالي الهندي والذي قام بتقديمه للغرب مصحوبا بمنهج تحليلي للعرض المسرحي يصعب على الكثيرين حتى اليوم التطرق إلى الدراسات التحليلية للمسرح دون اللجوء إلى منهجيته. يبدو باربا من ناحية كرائد مسرحي وباحث استفاد العالم بأسره من منجزه المعرفي، كما يبدو من ناحية أخرى كفنان عابر للجغرافيا يعمل على إنشاء جسور للقاء بين ثقافات المسرح وأنثروبولوجياته.
وكشفت الفنانة نورا أمين المنسق العام للمهرجان أن باربا قام بإخراج 77 عرضا مسرحيا تم تقديمهم في 68 بلد، وقدم 24 كتابا مسرحيا، كما حصل على 15 دكتوراه فخرية من أهم جامعات العالم، وعلى جائزة الأكاديمية الدانماركية، وجائزة نقاد المسرح المكسيكيين، وجائزة بيرانديللو الدولية، وجائزة الجمعية الدولية لنقاد المسرح، والميدالية الذهبية البولندية للفنون كما يحمل وسام فارس دانبورج الدانماركي، وجائزة "سونينج" الدانماركية التي تمنح للشخصيات التي أثرت في الثقافة الأوروبية، ويطلق عليها الكثيرون "جائزة نوبل المصغرة" ومن بين من نالها من قبل لورانس أوليفييه وبرتراند راسل وسيمون دوبوفوار وإنجمار برجمان.

وأضافت نورا أمين : يوجينيو باربا في الأول من إبريل سيلقي كلمة كتبها خصيصا لافتتاح مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي في دورته الرابعة فهو نموذج لكل الشباب في العالم فعندما كان في مطلع الثلاثينات استطاع أن يؤسس لحلمه الأكبر الذي ظل يغذيه وينميه على مدار خمسين عاما وحتى يومنا هذا فقد استطاع هذا المسرحي الشاب المغامر -وقتها- أن يخرج من بلده الأصلية إيطاليا، ليعمل في بولندا، ثم في النرويج، ثم يستقر في الدانمارك التي أسس فيها مسرحه وفرقته الاستثنائية ”مسرح الأودين“ (الذي بدأه في النرويج عام 1964 ثم نقله إلى مدينة هولستبرو الدانماركية في 1966) ولعل احتفاء مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي بمسيرة يوجينيو باربا هي أيضا احتفاء بالقدرة على الحلم وعلى الإيمان بتجديد المسرح والتمسك بالجماعة المسرحية فباربا يعد اليوم علامة مسرحية عالمية.
وأشارت الدكتورة انجي البستاوي المدير التنفيذي للمهرجان : تشارك يوجينيو باربا في زيارته للمهرجان الممثلة والمؤلفة والمخرجة جوليا فارلي، شريكة حياته وزميلته بمسرح الأودين. وبينما يقدم باربا ملتقى فكريا نهار يوم 2 إبريل للتحدث حول تجربته المسرحية، تقدم أيضا جوليا فارلي يوم 3 إبريل محاضرة مطولة وتطبيقية حول دراماتورجيا الممثلة. ومن خلال مشاركتهما يجرى تسليط الضوء أيضا على تجربة مسرح الأودين بالدانمارك كحالة خاصة تجمع مختلف مجالات الحياة المسرحية .

يذكر أن يوجينيو باربا يعود له الفضل في تعريف الغرب بكثير من تقاليد المسرح في بالي وجافا واليابان، مثل الكابوكي والنو والبوتو كما يعود له الفضل في تأسيس مفهوم المسرح الأنثروبولوجي والذي يدرس فيه تقنيات الأداء في مختلف التقاليد والتجارب المسرحية بصرف النظر عن موقعها الجغرافي، وهو المفهوم الذي قامت عليه المدرسة الدولية للمسرح الأنثروبولوجي (1979) حيث أحيا باربا منهجا عابرا للتخصصات يستطيع الباحثون من خلاله تقديم دراسة مقارنة للمبادىء التقنية التي تتأسس عليها الأشكال الأدائية التعبيرية والأسلوبية ويعتبر يوجينيو باربا هو الفنان الوحيد الذي جمع بين الإبداع الفني والتنظير ونقل المعرفة المهنية والعمل على الذاكرة الجمعية والبحث العلمي وكذلك استخدام المسرح في سياق اجتماعي كوسيلة لتنشيط العلاقة بين الجماعات الاجتماعية والإثنية المختلفة.
يذكر أن مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى يقام تحت رعاية وزيرة الثقافة، الدكتورة إيناس عبدالدايم، ووزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحى، ومحافظ جنوب سيناء سيادة اللواء أركان حرب خالد فودة.


الخميس، 21 فبراير 2019

مسرحية "آيبولا " تأليف :كاظم نعمة اللامي

مجلة الفنون المسرحية


الكاتب كاظم نعمة اللامي

صدور مسرحية " أهل المخابئ "تأليف الكاتب المغربي كريم الفحل الشرقاوي

الأربعاء، 20 فبراير 2019

عرض مسرحية "شابكة" بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط

مسرحية "إنزال "تأليف :عمار نعمه جابر

مجلة الفنون المسرحية

الكاتب عمار نعمة جابر

الثلاثاء، 19 فبراير 2019

فلانة تحصد تكريم وثناء نقابة الفنانين العراقيين

مجلة الفنون المسرحية

فلانة تحصد تكريم وثناء نقابة الفنانين العراقيين


نقابة الفنانين العراقيين بغداد

احتفت نقابة الفنانين العراقيين وبحضور معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور عبد الأمير الحمداني وعلى قاعة النقابة اليوم الاثنين بفريق عمل مسرحية فلانة وهي من تأليف هوشنك وزيري وإخراج حاتم عودة عقب مشاركتهم المشرفة للعراق ومسرحه وحصادهم جائزتين مهمتين جائزة أفضل ممثلة للفنانة ألاء نجم وجائزة أفضل ممثل للفنان باسل الشبيب في مهرجان  أوال الدولي والذي عقد في مملكة البحرين مطلع هذا الشهر .
تحدث في بداية الجلسة مقدمها المخرج المسرحي كاظم النصار ورحب بالحضور بحفاوة عالية وتقدير وبهجة عبر رسائل كوميدية محملة بلغة المحبة والود والتكاتف والتعاضد .
وفي كلمة معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور عبد الأمير الحمداني "اشاد بالمنجز العراقي الذي حققه أبطال فريق فلانة في مهرجان أوال للمسرح الدولي وأشار إلى أهمية المسرح العراقي وتاريخه العميق .
وتحدث نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي مرحباً بضيوف نقابة الفنانين العراقيين والحفل وأكد في كلمته بأن نقابة الفنانين العراقيين ستحرص على الاحتفاء بكل المبدعين العراقيين وفي مختلف التخصصات الإبداعية كون النقابة هي الخيمة وألام والجامعة لكل الفنون في البلد وستبقى النقابة حريصة على الاحتفاء بالمبدع وعطائه  وأوضح جودي بان النقابة انطلقت بتكريم المبدعين بعد تشييد قاعة للاحتفال والحوار في مقر النقابة .
وتضمنت الجلسة ايضا العديد من التعقيبات والتهاني والتبريكات لفريق مسرحية فلانة شارك فيها كل من الفنان الدكتور عقيل مهدي والفنانة الدكتور سافرة ناجي والصحفي طه رشيد والفنان الدكتور حسين علي هارف والفنان الدكتور جبار خماط والفنان الدكتور احمد شرجي والفنان الدكتور صميم حسب الله يحيى .
وفي مسك الختام تحدث مخرج مسرحية فلانة شاكراً النقابة على هذه الخطوة ومطالباً معالي وزير الثقافة بتقديم الدعم للفنانين المسرحيين وجدولة الأعمال والمهرجانات المهمة والحرص على إبقاء العراق في مهرجانات العالم المهمة العربية والدولية .
وفي نهاية الحفل قدم نقيب الفنانين العراقيين التكريم لمؤلف مسرحية فلانة الفنان هوشنك وزيري ومخرج المسرحية حاتم عودة وشاركت في تقديم التكريم نائب نقيب الفنانين العراقيين الفنانة اسيا كمال حيث قدمت التكريم للفنان عمر ضياء الدين وقدم الفنان الدكتور عقيل مهدي شهادة تقديرية للفنان السينوغراف علي السوداني وايضا شارك الفنان نظير جواد مدير الفرقة الوطنية للتمثيل بتقديم شهادتين تقديرية للفنان محمد النقاش والفنان محمد سامي.
وقدم معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور عبد الأمير الحمداني وبمعية نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي ومدير الفرقة الوطنية للتمثيل الفنان نظير جواد شهادتين تقديريتين وباقتي ورد لكل من الفنانة ألاء نجم والفنان باسل الشبيب.


















تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption