أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الخميس، 21 مارس 2019

باب ماجاء في احتفالية الوزير !! (02)

مجلة الفنون المسرحية

باب ماجاء في احتفالية الوزير !! (02)

نجيب طلال

اســتـدراك:
هُـنا لا ندافع عـن ( الوزير) أو نتعاطف معه ؛ ولا ننشر غـسيلا ؛ ولا نتحامل ؛ بقدرما نضع سياق المعطيات التاريخية في نسقها الطبيعي الذي كانت عليه ؛ كاشفة جانبا من الوجه الخفي الذي يتحَـرك جوانية الممارسة المسرحية ؛ ذاك الوجه الثاني للاحتفالية و( فـقيهها) من زاوية ما نـراه ؛ وحَـسب ما نطقت به الأبواب ؛ وليس كيف ما يراه الغاوون؛ وإن كان البعْـض ولازال يتعامى ويقفز على عـدة محطات أساسية ؛ محطات كانت عطبا في صيرورة ومصير الحركة المسرحية ببلادنا ؛ فالمبدع الحقيقي أو المثقف الحقيقي لا يمكن إلا أن يكـون معارضًا، فهو الحكيم والعَـرّاف والمعالج، وهل ثمة حكيم لا يعارض الحمق والجنون؟ وهل ثمة طبيب لا يخاصم الأمراض ولا يعارضها ولا يفكر في استئصالها؟
إذ مصيبة المسرح المغربي في مملكة رب العالمين ! أنه فرز جملة من العميان ؛ أغمضوا أعينهـم على بهتان (الإحتفالية) و( صاحبها ) إما جهلا أو شراء أو مساومة ؛ ولكن لا نبخَـس حقَّ البعْـض؛ وهم موجودون في كتاباته ؛ وإن كانوا على الهامش؛ كمرجع لبناء المضاد من القول. لأن هنالك أجيالا تعاقبت وممارسون مسرحيون ؛ أفرزتهم مرحلة الثمانينيات وما بعْـدُ من ( ق، م ) لا تمتلك مصادر الخيوط المتشابكة والتي تلاعَـبتْ وساهمتْ إلى أبعَـد الحُـدود في تضبيب تاريخية الحركة المسرحية ؛ لأن الإشكالية تكـْمن في عمق العملية المسرحية ببلادنا وذلك: بسيادة مفاهيم ومقولات خاطئة كثيرة؛ انتشرت بين الناس ولا تزال عالقة في أذهانهم؛ وبات من الضروري وضعها على طاولة الفحص والمعاينة الموضوعية بعيدا عن الأدلجة وقولبة الأمور(1) هذا سعينا له فيما مضى؛ ولكن انطلاقا من التدوينة التالية (( شيخ ما تسمى الاحتفالية كان رئيسا للجنة الدعم السينمائي ويدعو لمحاربة الدعْـم المسرحي))(2) فتحت لنا بوابة النقاش؛ فثارت ثائرة الأخ – عبد الكريم برشيد – ولم يستحمل هاته الإشارة؛ التي كان بإمكانه مناقشتها بهدوء ؛ وفي سياق جـدل مُـعقـلن ؛ لكن وصلتْ به سفائف الأمور من خلال ردوده علينا. ردود متشنجة ومنفلتة عـن عقالها لفقيه ( الاحتفالية) الذي أضحى يجتر ما قاله سنوات وسنوات؛ ونفس الخطاب يتردد في ردوده؛ وقبل هاته الردود. وإن سعينا نقاشه فكريا وفلسفيا؛ لكِـن عُـقدته التي يتحَـرك فيها هي الدعم المسرحي (؟) الذي لم يعُـد يستفيد منه كل سنـة وبانتظام ؟ وعقدته الثانية تتشكل في وزير الثقافة الأسبق- محمد الأشعري- ( ؟ ) ومن خلال هاته العقـدة ( المتفردة ) اتهمني بالحـرف بأنني مُسخَّـر من طرف ( الوزير) ؟ عجائب حتى في الوهْـم ! ومنه قال: (…والمهم هو البحْـث عن أرض غير أرض عَـرفتُ فيها الحصار من طرف سيِّـدك وولي نعمتك المدعو محمد الاشعـري…. كما أن مسرحيتي ( يا ليل يا عين) والتي لم تكن مدعمة من وزيرك، والتي أقصيت من المهرجان الوطني بتطوان ، ذهبتْ الى المهرجان الدولي بالجزائر…. وفي تلك الأيام السوداء، والتي حاربت فيها وحدي، كان الجميع يتفرج ويتغـذى ويتعشى على مائدة الوزير، أو على فتات مائدته التي هي من المال العام…)(3) فهذا القول: هل يمكن أن يصدر ممن يَـدَّعي التنظير؟ ولكنه صَـدر من [ عبدالكريم برشيد] أمثل هذا الكلام التافه ؛ ألا يفـْرض الضحك والتـفكه ، وضرب الأنخاب ! على أنه فعلا أمْـسى الحمق أو الجنون يدنو بشكل علني لفقيه ( الإهتبالية) لأسباب لا عَـلاقـة لي بها شخصيا (؟) ولكي نستوعب أبعاد عقدته مع ( الوزير) حينما سيتمعن المرء في هذا المقطع الذي له ارتباط تاريخي ب (الإحتفالية) لأنه لا يمكن تمفصل الماضي عن الحاضر( افتتحت المندوبية الإقليمية للثقافة بالخميسات يوم 9/7/1996. وكان عبد الكريم برشيد أول مسؤول إداري تم تعيينه لتسيير هذه المندوبية.لكن في غشت سنة 1997 تم الاستغناء26عن خدماته. مازالت أسباب وتفاصيل هذا الاستغناء الموثقة غير معروفة ، لاسيما وأن هذا الاستغناء كان لفترة محْـدودة . فقـد عين عبد الكريم برشيد على رأس هذه المندوبية مرة أخرى سنة 1999.وقد كان تسليم المهام يوم الجمعة 29 يناير 1999.هذه العَـودة الثانية كانت لما كان محمد الأشعري وزيرا للثقافة. بقي عبد الكريم برشيد في موقعه الإداري هذا إلى حين حصوله على التقاعد الوظيفي بداية سنة 2004. ويبدو أن عبد الكريم برشيد كان يرغب في التعاقد معه من أجل الاستمرار في المنصب الإداري، لكن رسالة “شكر وتقدير” بعد الإحالة على التقاعد، موقعة من قبل وزير الثقافة السابق السيد محمد الأشعري ومؤرخة ب 26 ابريل 2004 وضعت حـدا لهذه الرغبة(4) طبعا هاته الفقرة سيؤولها كعادته ؛ ولقد أوَّلـَها باتهمنا وبكل وقاحة ( وعليه ، فإنني أدعُـو للارتقاء بهذا السؤال البوليسي والاستخباراتي، حتى يصل الى درجة العلم والفكر، وأن يناقش الافكار الرمزية بدل ان يبحث في اسرار الناس الخفية، وان يظل في حـُدود النميمة الثقافية)(5) فهل الذي يُنـظـِّر أو يدعيه ؛ يتهم من يحاجج بالأدلة والبرهان؛ باتهامات ( تلك) والتي عِـشناها في زمن الرصاص والحصار؟

مـا نــطـق بــه الــتـاريخ :

الملاحظ أن المونوغـرافية أغـْفلت السؤال الجَـوهري؛ هل كان – برشيد- تابعا لوزارة التربية الوطنية كمدرس للغة العـربية ؛ أم تخلى عن وظيفته ليصبح موظفا في وزارة الشؤون الثقافية وقتئذ؛ أم كان ملحقـا بها ( أو) متعاقـد ا معها ؟ إذا ما نظرنا أنه في سنة 1983 كان مستشارا لوزير الثقافية السيد [ سعيد بلبشير ] وبعْـد ذلك تقلد منصب {مندوب عام } في عهد الوزير السيد[ محمد بنعـيسى] وعين بمدينة ( مراكش) وكان يدافع بشراسة عَـن الوزارة وأنشطتها. ومن الحنين المفقود ؛ توحي لنا خَـرجاته بأنه يستمرأ حلاوة دهاليز وزارة الشؤون الثقافية. وموارد ثرواتها ! كما أشرنا ؛ حينما يتأمل المرء ردود أو حتى خطاب فقيه (الاحتفالية) يستشف الاجترار والتكرار؛ وإنتاج نفـس الخطاب هنا وهناك؛ بحيث يحفظ ذلك عن ظهر قلب ويعيده !! متوهما أن الناس لا تـُدون في ذاكرتها ومفكراتها ما يقال. ونعْـطي مثالا للذين يتدخلون؛ وهـم لا يقرأون ولا يعـرفون ما دوَّنـَه مولاهُـم ( برشيد) في نشرة ربيع المسرح ( … إن هـذا الربيع ؛ قد واكبته وجوه وأقنعة؛ واكبته نماذج بشرية حقيقية وأخرى مجرد دمى قرقوزية؛ فقط دُمَـى تحركها عصي أو خيوط خفية. ولذلك فقد كان هناك من فضل الوقوف في العتمة، مكتفيا بتحريض بعض( الصحفيين)على الكتابة؛ ولعل علاء الدين محسن هو خير مثال على هؤلاء… فهو دخل حربا ليس له فيها عاطفة ولا نافطة. الشيء الذي يفجر الأسئلة التالية: وهـذه الكتابة لمن؟ ولحساب من؟ وما هُـو ثمنها؟)(6) نفسه قيل في حقنا؛ وفي حق الفنان عبد القادر البدوي؛ ولكن بصيغة أخرى وهـذا موثق في النشرة ؛ وقبل هـذا وذاك؛ لنتأمل المفردات القدحية والمجترحة عـن القيم الأخلاقية والمعرفية والحاملة لنوايا السوء ؛ والتي تكشف ( أنا ولا أحد) وبالتالي فكل من مارس رأيه: يعتبره حَـربا ضـده : سبحان الله. فالصحفي علاء الدين محسن والمسرحي البدوي ؛ أليس من حقهما أن يعَـبرا وينتقدا – مهرجان ربيع المسرح العربي ؟ وللعلم أن هذا المهرجان كان تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية التي كان وزيرها : محمد بنعيسى؛ وضمنيا كانت أيادي حِـزب: الأحرار منوجدة فيه ؛ والذي كان مندوبه العام ؟ عـزيزهم – برشيد- والمضحك أنه يدعو بالحرف (…وأن يكون هـذا الحوار بيننا واضحا وشفافا؛ يظهر الأشياء وما خلفها ويرفع الحجاب عن المسكوت عنه؛ ويجهر بالمهموس به. وأتساءل الآن؛ ومن حقي ذلك: هل هناك من يخشى مبدأ الحوار؟)(7) التاريخ يسجل من كان يخاف ويُـرهبه مبدأ الحوار؛ وبالتالي فاحتفالية ( تلك) المفرد في اللآجماعة ؛ تتوهم أنها نظام/ مشروع شمولي ! ولاسيما أن الاختلاف ممنوع في الأنظمة الشمولية ؛ لكي لا يبحث المرء عن الحقيقة ؛ وحقيقتكم تكمن في مسار تاريخكم الذي لا يتمفصل عن اهتباليتكم ؛ التي كانت تسعى ممارسة الإرهاب المسرحي بأساليب خاصة ؛ وبلغـة ماكرة ؛ أساسها تحريض زبانية من كانوا يتلهفون للسفريات والإكراميات لممارسة التصدي لأي حِـوار كاشف وغير مهادن؛ لكن حمدا انتهت تلك الزبانية ؛ وانقلب السحر على الساحر حَـسب قولك:… ووجدتُ كثيراً من أصدقائي ورفاقي القدامى يُساهمون في الحملة على شخصي وعلى تجربتي المسرحية وعلى الاحتفالية، تنظيراً وإبداعاً وتاريخاً، وسار في رِكاب هذه الحملة الصليبية أو المتصابية كثيرٌ من الصحافيين وكثيرٌ من المنابر الإعلامية المأجورة، وكانت النتيجة بعد ذلك، أنَّ هذا الوزير سقط في الانتخابات سقوطاً مدوياً، ولعنَته الجماهير في التجمُّعات الانتخابية، وتبرَّأت منه الدولة (**) وسحبت من تحت مؤخرته كرسيَّ الرئاسة، وألقـت به إلى مزبلة التاريخ (8) فتحليل هذا الكلام يحتاج لصفحات عِـدة ؛ ولكن نختصره بأن أغلب الذين كانوا احتفاليين/ مصلحيين افـْرنقعُـوا عَـن { الوالي وموسمه ! } بعْـدما انتهت مُـدة صلاحية البضاعة ( الفنكوشية) وهَـذا طبيعي؛ لأن (الاحتفالية ) ظهورها بُـنيَّ على باطل لأسباب سياسية مُـدمجة في الفعل المسرحي؛ في أواسط السبعينيات من (ق ؛ م ) تلك الظرفية التي كانت متـَّسمة بالاحتقان والتوتر، فمن خلالها تقـوى المسرح التجريبي/ الهاوي؛ وأمسى وسيلة فنية وجماهيرية للنضال. ولاسيما اندماج الفصيل الطلابي بشكل مكثف وحضور الأحزاب التقدمية واليسارية بشكل أو آخـر في الجمعيات المسرحية ؛ فمن الطبيعي أن يتم البحْـث عن صيغة للاختراق والتشرذم؛ فكانت ( الإحتفالية) لتمييع المسرح من توهجه وحَـركيته إلى نموذج كرنفالي/ شعْـبوي: يُـفعِّـل أشكالا ما قبل التاريخ ( البشري) مما أبيح لها أن تتحـرك ( كـذلك) بين ملفات ودهاليز وزارة الثقافة؛ بحيث كان ( الحضور المتكرر لأسماء تتقاسم مع عبد الكريم برشيد رؤيته للمسرح….. وانطلاقا من معطيات أخرى، يتضح أن عبد الكريم برشيد لم يكن يتصرف باعتباره مندوبا إقليميا يزاول عملا إداريا، يفرض عليه مراعاة اختيارات الدولة فقط ، ولكنه كان يتصرف كذلك بوصفه صاحب “تنظير” وهَـذا هو السبب في تردد … لإلقاء ما كانوا يسمونه “محاضرات” وهي في الواقع العملي عبارة عن كلام مرتجل، كله إطراء لعبد الكريم برشيد ودفاع عَـن” التنظير” وبطبيعة الحال بمقابل مادي يستخلص من ميزانية وزارة الثقافة (9) هُـنا من سمح له بالتصرف في المال العام ؛ أليس ( الوزير) الـذي يقوم مقامه في المدينة ؟ أليس مدير ديوان الوزير له العلم أن – برشيد- كان يعمل على استمالة فعاليات محلية بدعْـوتها إلى المشاركة في “نـدوات” أو إلقاء “محاضرات” أو أشعار وزجل. وكانت هذه الفعاليات تبدو مدافعة عن عبد الكريم برشيد و”التنظير” رغْـم أن كـثيرا من هـذه الفعاليات لا عَـلاقة لها بالمسرح (10) أليس الأمر يدعـو للاستغراب ؛ لأن تلك المعطيات من واقع معاش؛ وفي فضاء معلوم؛ لكن الأخطر في بقية الهامش؛ صور سوريالية من صانعها ؟ كمحاولة لإبقاء- برشيد- في الوزارة بأسلوب التمديد: ( لكن هذا الدفاع زال بعْـد استقرار عبد الكريم برشيد بمدينة الدار البيضاء لما أحيل على المعاش ابتداء من سنة 2004 باستثناء واحد مازالت مصلحته مرتبطة به. وقد بعثت مجموعة من هذه الفعاليات رسالة رسمية إلى وزارة الثقافة تلتمس من خلالها التمديد لعبد الكريم برشيد على رأس المندوبية الإقليمية لوزارة الثقافة بالخميسات. هذه الرسالة كانت “من رؤساء الجمعيات الثقافية” وأسفل هذه العبارة وردت عبارة “مثقفي إقليم الخميسات” حسب الرسالة. وهي صيغة عامة لا تعكس الحقيقة ، إذ لم توقعها على سبيل المثال “جمعية الجرس للمسرح والموسيقى” وجمعية “مسرح نون” ووقعها أحدهم بوصفه ” فاعِـلا جمعَـويا ” حسب الرسالة. أما آخر فوقعها مرتين وبصفتين. الصفة الأولى هي:” مثقف وزجال وباحث” والصفة الثانية تتعلق بمسئولية إدارية هي “مدير مركز اليونسكو بالمغرب” ولذلك فصفة “مثقف” لا توجد إلا بالنسبة إلى هـذا الشخص في الرسالة. ومع ذلك استعملت في هذه الأخيرة عبارة “مثقفي إقليم الخميسات” وأنا هنا أسجل الوقائع النصية فقط..(11) وبدورنا نسجِّـل مـا نــطق بــه الــتـاريخ ! لكي يفهم أي مهتم كـيْف نمت (الاحتفالية) وكيف كانت حَـركية المسرح المغـربي من خلال الوجه الثاني؟ لمحاولة القبض على منطلق الخيط المتشابك ؛ ممن يعتبرهم البعض رموزا مسرحية !! وبالتالي فعـدم التمديد تحَـول إلى وهْـم الصراع مع الوزير :

ما جاء في احتفالية الوزير:

منطقيا ليس كل الرغـبات الخارجة عَـن طبيعتها أو قانونها ؛ يمكن أن تتحقق. لكن السيد – برشيد- يريد أن يكون كل شيء ؛ وجوانية الأشياء كينونته ؛ لكن توقفت كينونته بعَـدم التمديد. والغريب جدا أنه اعتبره قرارا أحمقا و مضحكا !! إذن ” فكُـل من أحيل على التقاعد (عليه) أن يعلن حَـربا ضد إدارته ” وفعلا أعلنها حربا( دونكيشوتية) معلنا أنه تعَـرض للحصار(ولكلِّ أنواع الإبعاد والتهميش والإقصاء، وما زالت تداعيات ذلك الحصار الجائر والظالم تلاحقني إلى اليوم، وكلُّ هذا لماذا؟ فقط لأنَّني كاتبٌ يكتب، بمداده وقلمه وبأفكاره…. كلَّ هذا الخوف المرضي، من الكلمة وأهلها ، لم يأت من أهل الجاه والسلطان، ولكنَّه أتى من مثقَّفٍ قديم وغشيم… مثقف تسلق أعتاب وسلالم السلطة، بدل أن يرتقي مدارج الخلق والإبداع، وفي لحظة حمقاء وعمياء وصمَّاء…أصبح هذا المثقَّف المتسلِّق مسؤولاً كبيراً في غفلة من العقل والمنطق، وبين ليلة وضحاها، ومن غير مقدِّمات ولا حيثيات، ومن غير أهلية ولا خبرة ولا شواهد علمية، وجد نفسه وزيراً، يقول كلاماً تافهاً ويسمع السامعون، ويأمر أوامر قرقوشية ويطيع الطائعون، ويصدر قرارات حمقاء مضحكة ويصفِّق الهتاَّفون…. وقـد وجدتُ نفسي بعد ذلك أدفعُ ثمن صدقي، ووَجَـدتُ الكـذَّابين والمنافقين والمتملِّقين ينالون الجَـزاء الأوفى (12) هنا نتساءل قبل أن يكون رئيسه في وزارة الثقافة ؛ كان رئيسه في اتحاد كتاب المغرب عام 1989 وبقي على رأسه لثلاث ولايات متتالية. آنذاك هل كان قبل أن يصبح وزيرا: يقول كلاماً تافهاً ويسمع السامعون، ويأمر أوامر قرقـوشية ؟ هل فعلا كان مثقَّفا قـديما وغشيما ؟ ألمْ يرتقي مدارج الخلق والإبداع ؟ إذن كيف أصبح رئيسا للاتحاد ؟ بغض النظر عن الملابسات المتداخلة بين الأحزاب واتحاد كتاب المغرب ( أنذاك)؟ الإشكالية هاهنا؛ تفرز لنا الخط البياني للحَـركة الثقافية والمسرحية ! لأنه في ظاهـركلام ( الإحتفالي) يبدو أنه هجوم وحَـرب ضد الوزير السابق محمد الأشعري، وتعْـرية أوراقه ! بالعكس فالوضعية تتخـذ خطين محـورهما ( الاستغناء عنه/ تقاعـد ) –
1) لفت الأنظار على أنه الأحق بوزير الثقافة في المغرب عـوض الأشعَـري؟ وهـذا ما هَـمس وصرح به العـديد من المثقفين أنذاك. لأن طموحه كان كذلك ؛ وبالقرينة ينتهي أي تحليل وتـفسير بحيث يقول: من خلال سؤال مفاده: هل تقبلون في يوم ما بتقـلد منصب تيقنوقراط في وزارة للثقافة ؟ : كان من الممكن أن أقبل؛ لـَوْ أن هـذا كان قبل عشر سنوات؛ أم الآن؛ وقـد أصبح وضع الثقافة المغربية مميعا بالصدقات والعطايا وبالصفقات المشبوهة؛ وأصبح للإبداع الأدبي والفني سوق كبير؛ وأصبح لهذا السوق تجار و سماسرة يفهمون في الأرقام ولا يفهمون شيئا في الأفكار والمعاني؛ فلا أعتقـد أنني من الممكن أن أقبل. ولقد أعلنت مؤخـرا انسحابي من هـذه الوزارة ، ووضعت في اعتباري الحقيقة التالية؛ وهي أنه لا وجود اليوم لشيء يسمى وزارة الثقافة في المغرب (13) لنتذوق ما بين الحـروف؛ ليفهم اللبيب والمتمكن في أسرار اللغة ؛ حقيقة المضمر من الحوار ! ولكن الجميل أن منطوق وهْـم ( الأنا ) حاضرة بقوة في لفظة أعْـلنتُ (انسحابي) وإن كان في الأصل ( تقاعـدا) فلماذا يطلب الاعتذار من الوزارة مادام أنه انسحب منها؟ :(… ويعتقد أن من حقه على تلك الوزارة أن تعتذر له وأن ترد له اعتباره بعْـد عشر سنوات من الإقصاء” (14) والمضحك . لماذا الاعتذار من أصـلِـه إن كان ينفي وجـود (الوزارة) أساسا؟ (…وضعوا في أذهانكم أنه لا وجود في هذا المغرب الجَـديد لأي شيء يمكن أن يسمى وزارة الثقافة، وما هو موجود هو مجرد ملحقة تابعة لحزب سياسي، وذلك في هذا المغـرب الغـَريب، والذي أصبح يقترب من أن يكـون لكل عشيرة فيه حزبها الخاص(15) فهذا القول فيه ما فيه منَ لـعبة { العصيان الثقافي} مبتغاه الحقيقي هـو إضفاء صفة المتمرد والمنقـذ للثقافة المغربية من براثين الفساد من رجل/ مسرحي ( لكنه) متماه مع السلطة. ولاسيما أنه يصرح علنا (…ولقد كنت دائما ليبراليا متحررا، ولم يُـسجل علي يوما أنني كنت اشتراكيا أو ماركسيا، فأنا لا أومن بالطبقية، ولا بالصراع الطبقي(16) تصريح جميل؛ ولكن الأجمل أنه لم ينـجَـر أو يتبعه أحَـد في أوهامه؛ معتقدا أن المسرحيين المغاربة سيجـسدون ( فاوست) المؤمن بالأوهام التي قد تكون معـرية ولها غوايتها ، تلك الأوهام التي يُـشكِّـلها ويغُـلـّفها الشيطان بالجمال الثقافي والاجتماعي، لكي يبيع فاوست نفسه للشيطان في لحظة ضعْـف ! ومن هذا الباب انفضت وافرنقعتْ جَـوقة ( الاحتفاليين) ولاسيما أن هـذا العصيان أصدره قبل سنوات في وثيقة عنونها ب (المسرحيين المغاربة.. المسرح المغربي: فشلُ سياسة أم فشلُ مرحلة؟) وفصلنها نحن تحت عنوان( اهتبالية وثيقة المسرحيين)(17) فمن خلال هاته الوثيقة ؛ نقبض على الخط الثاني من خفايا( التقاعـد) وليس(الانسحاب) كما يدعي :
2) ضمنيا شكـوى وانحناء؛ للجهات المسؤولة . لأن الأمر لم ينحَـصر مع الوزير السابق- الأشعَـري- فلو كان كذلك؛ نجد مبررات وتخـْريجات مقبولة ؛ بل : (بدا متحاملا على وزارة الثقافة كإدارة، واعتبر الكلام القائل بتكريم الفن والمرأة المغربيين بتعيين جبران وزيرة للثقافة “مجرد إنشاء، والأساسي في نظره هو النتائج”، مشيرا إلى أنه “لا يقبل أن يكون أي شخص على رأس أي وزارة إذا لم يكن منفتحا وله علاقات جيدة”(18) وبلفظة ليست عابرة نستشف المواربة والمداهنة (…ويبقى أن يكون لها طاقم من الذين لهم غيرة حقيقية على الإبداع والثقافة المغربيين(19) هنا لم تتم الاستجابة لشكواه ؛ فتحامل على الذي بعْـدهـا(… آملا أن يهذي الله “إخواننا الرفاق” حسب قوله، وأن “يترفقوا بنا وبالثقافة المغربية” وأن “يستحيوا مما يفعلون”…. وليس مِلـْكيَّـة باسم التقدم والاشتراكية….. يتضح أن برشيد يقصد بكلامه وزير الثقافة المحسوب على حزب التقدم والاشتراكية المنتمي لحكومة بنكيران(20) يبدو لي : فهذا ليس شكـوى ولا تحـاملا ؛ حَـسب الاستنتاجات بل أراد أن يكـون معمرا (ك)[سيدنا نوح ]عليه السلام في قلب وزارة الثقافة والاتصال ؟ وبالتالي فهل (المنظر) ينزل لهذا المستوى من الانحطاط الثقافي والسلوكي؟ أين العـزة والكبرياء ؟؟
قـبل إقـفـال الـباب :

الوزير السابق؛ ولج غمار الكتابة المسرحية ؛ هل غواية أم هواية أم نكاية ؟ فألف نصا [اشكون أنت ؟](21) تلك مفاجأة ؟ إذ اعتبر البعض العمل أنه ينتـقـد استبداد السلطة ؛ والبعض اعتبره محاولة ( لتفكيك الأبعاد النفسية لجنون السلطة من خلال نموذج حي …وأبعد من فضح تداعيات ممارسة السلطة وتجلياتها في من يخضعون لنيرها، ينحو نص “شكون انت؟” لاعتبار مجنون السلطة أول ضحاياها، إذ ينتهي إلى أكل نفسه بعد أن تخونه تقلبات الزمن السياسي وتلقي به إلى الهامش، وينحدر إلى درك الريبة والوساوس والهلوسة الفصامية، وصولا إلى موت نكرة (22) إذ المسرحية في عرضها كانت مناسبة لعبد الكريم برشيد؛ أن يشحـذ أفكاره وبلاغته؛ تجاه العمل وقبل أن يصنفه خارج ( الإحتفالية) ولا يمثل المسرح المغربي في شيء؛ كان عليه أن يعَـري جملة من الملفات ضد الوزير؛ لكن ربما وجد نفسه معني/ مقصود: في سياق العمل؛ ولم يقترب إليه بالنقد ؟ لأن المسرحية أساسا ليست محاكمة سياسية بل تأملا في تراجيديا السلطة التي تصنع وحوشاً؛ وبالتالي يقول: عبدالمجيد الهواس، مخرج المسرحية ( إن نص الأشعري يتقدم بسؤال جوهري عبر العنوان: “اشكون انت؟ سؤال فلسفي وجودي يتمركز حول الهوية. “إن سؤال: “من أنت؟” يخفي ضمنيا سؤال “الأنا”؟.. الأنا المتعددة والملتبسة والتي تبرز في شخصية رمسيس. يقدمها لنا الكاتب في طبيعتها المتحولة. إننا أمام رمسيس1 ورمسيس2 وربما هو شخص ثالث. لعبة الأصل والنسخة …. يتحول هذا السؤال إلى مادة جوهرية لاشتغالنا، فهو يقودنا إلى لعبة المرايا التي تصبح جوهرية في تصميم الفضاء ومن تم فإننا نرى في “الانعكاس” الصورة الدفينة للشخصية…(23) تلك الشخصية هي ( رمسيس) لأن الوزير السابق؛ لم يرد ولو بكـلمة على تهجمات صاحب (الإحتفالية) ربما ترفـعا لمقامه؛ أو كان يستجمع طريقة الرد على ( باب الوزير) بأسلوب مسرحي؛ لأن العمل وفي مؤتمره الصحفي الذي عقد في نادي الصحافة بحضور مخرج العرض، قال الأشعري:( إن العمل بدأ في التسعينيات كنص ذهني ونوع من التفكير في تراجيديا السلطة التي تصنع وحوشاً، وذهب إلى محاولة كتابته في تلك الفترة، لكن عَـدم توافر المسافة الكافية حول الظاهرة وأيضاً لدواعي فنية تأجل المشروع ليعود منذ سنة ونصف السنة لإنجازه، وقد قارب من خلاله علاقة وحش السلطة بالآخرين بنفيهم من حقهم في التعبير والوجود أيضاً، وأضاف إنه لا يعتبر المسرحية التي كتبت بسخرية سوداء محاكمة سياسية، بل هي عبارة عن تأمل في ظاهرة إنسانية، فالوحش تغـذى من نفسه ويأكل نفسه ويولد من نفـسه (24) من هو الوحش هل الممارس للسلطة أم الباحث عنها؟ المفارقة أن المسرحية قدمت مواقف سياسية كذلك من خلال التركيز على شخصية ( رمسيس) وبالتالي( مسرحية “شكون أنت؟! تضعنا أمام بورتريه لشخصية رمسيس الغامضة المركبة “إنه فرعون صغير خبر وتدرج في الدهاليز المظلمة للحكم (25) وفي تقديري بما أن الإحتفالية أكذوبة تنظيرية؛ فصاحبها من خـلال طروحاته يبدو شخصية غامضة …..

إحـــــــــــــــــــــــــــالات :

1) ثورات القرن الماضي بين الحقيقة والتزييف:لحواس محمود في مجلة رصيف 22 بتاريخ 26 /01/2019
2) نشرت في جـداريتي بتاريخ – 03/10/2018
3) رد عبدالكريم برشيد في جـدارية – جناح التهامي- في 04/10/2018
4) منوغـرافية : تاريخ الممارسة المسرح بمدينة الخميسات – ص16 إنجاز الباحث ( أ. ب) سنة 2007
5) رد عبدالكريم برشيد في جـدارية – جناح التهامي- في 08/10/2018
6) نشرة ربيع المسرح العربي عدد6/7 ركن – في الشفافية المسرحية – 4 – ص14- بتاريخ 29/06/1990
7) نـــفـــســــــهـــا
(**) عـينه الملك الحسن الثاني وزيرا للثقافة في حكومة “التناوب” بقيادة عبد الرحمن اليوسفي في مارس 1998
وجدد الملك محمد السادس تعيينه – في تعديل للحكومة المذكورة- في وزارة الثقافة، وأضيفت له حقيبة الاتصال
(وزير الثقافة والاتصال) ثم عينه وزيرا للثقافة في حكومة إدريس جطو في 2012

8) المســرح حاجــة لكــن يمكــن تزييــفها – حوار مع عبــد الكريــم برشــيد: في صفحات سورية حاوره/ أنوار محمد بتاريخ 5/04/ 2009
9) منوغرافية : تاريخ الممارسة المسرح بمدينة الخميسات – ص18/19
10) تاريخ الممارسة المسرح بمدينة الخميسات – من هـوامش منوغرافية تحت عـدد34:
11) نـــفـــســــــهـــا
12) المسـرح حاجـة لكـن يمكن تزييـفها – حوار مع برشيد: في- صفحات سورية – حاوره / أنوار محمد
بتاريخ 5/04/ 2009
13) مجلة اتحاد كتاب الأنترنت المغاربة- حوار مع برشيد أجراه: عبده حقي في 12/05/2015
14) وجهات نظر المثقفين في استوزار ثريا جبران: بقلم حكيمة أحاجو/أسبوعية المشعل في 19/11/2007
15)المسرحي برشيد يُطلق النار على وزير الثقافة – الكاتب : رشيد صفر- صحيفة أنفاس: في 09/06/2014
16) انظـر حواره في مجلة الهيئة العربية للمسرح بتاريخ 24/ 07/2012
17) تصفح: اهتبالية وثيقة المسرحيين بقلم : نجيب طلال صحيفة دنيا الرأي في 10/12/2008
18) وجهات نظر المثقفين في استوزار ثريا جبران: بقلم حكيمة أحاجو/ في أسبوعية المشعل 19/11/2007
19) نــفـــــســـــــهــــــا
20)المسرحي برشيد يُطلق النار على وزير الثقافة – الكاتب : رشيد صفر- صحيفة أنفاس: في 09/06/2014
21) اشكون أنت ؟ عـمل أنجزته فرقة مسرح أفروديت من إخراج [ عبد المجيد الهواس] سنة 2013
22) موقع الجزيرة “شكون انت؟”.. فنتازيا تسبر أعماق المتسلط بقلم نزار الفراوي- الرباط- في 17/02/2013
23) موقع كود-“أفروديت” تجر محمد الأشعري إلى المسرح. الأشعري يصفي حساباته السياسية على الخشبة في 22/01/2013
24) مجلة سيدتي :وزير مغربي ينتقد الاستبداد في مسرحية متابعة ـ فتيحة النوحو في 19-01-2013
25) عبدالكريم الجويطي موقع كود-“أفروديت” تجر محمد الأشعري إلى المسرح. الأشعري يصفي حساباته السياسية
على الخشبة في 22/01/2013

بــاب مــا جــاء في احــتــفالية الــدعــــــم !!(01)

مجلة الفنون المسرحية

      بــاب مــا جــاء  في احــتــفالية الــدعــــــم !!(01)
  
نــجـيـب طـلال


    عـتـبة الاحتفال :

في نـظـر ما يسمى( الإحتفالية ) المسرح حفل واحتفال وتواصل شعـبي ووجداني بين الذوات . فمن هـذا المنظور فمسألة  ( الدعـم المسرحي) حفل واحتفال ! - احتفال-  قبلي؛  ما دمت الجمعية المسرحية ؛ تستعِـد لخوض غماره ؛ بكُـل نشـوة وفـرح ؛ من أجل تقديم المتعة  والفائدة الفنية / الجمالية ؛ بناء على إنجاز ملفها كمشروع  مقترح ومختار:  نصه وسينوغرافيته وملابسه وممثلوه سلفا ؛ وباتفاق كل الأطراف المساهمة ؛ في العمل المسرحي ؛على نسبة التعويضات وأجور العاملين في المشروع باستثناء الممثل؛ هـذا الأخير ؛ يتقاضى أتعابه وحقوقه المالية  في مرحلة العروض المقدمة والمقتطعة من الميزانية المخصصة للإنتاج الذي ستناله الجمعية ( الشركة / محترف/ وكالة / فـرقة /  وكيل فني....)!... ويزداد أوج الاحتفال حينما تحظى تلك وهذه الجمعية من الدعم المسرحي؛ مقابل هـذا فالتي لا تنال الدعم  بدورها تمارس الإحتفال؛ من خلال الغضب والاحتجاج والصراخ بين المقاهي والأندية؛ وتدوين العرائض؛ والتهديد بكشف المستور بين هـذا وأعضاء اللجنة ؛ أو استخراج المكالمات الهاتفية السرية بين اللامدعم وأعضاء أصحاب الدعم !  وفي كلا الحالتين المدعم واللامدعم يمارسون احتفاليتهم ( لأن الاحتفال هو أصدق تعبير عن الحسّ الجماعي، نحن نحتفل تعبيرًا عن حالات الفرح والحزن والغضب والفقد.( هكـذا قالت :الإحتفالية ) والله أعلم . وبالتالي من صـنع هـذا الاحتفال ؟ أليست وزارة الثقافة والاتصال . فهاته الوزارة منطقية في تدبيرها؛ بحيث لم تصنع الإحتفال/ الكرنفال/عيد جماعي؛ كوَهْـم له علائق بالساحات و الاسواق و المواسم ؛ بل حقيقة مرتبط بخزينة الدولة ( المال العام) ومحاولة التهافت عليه كل حسب خِـبراته وأساليبه وطرق مناوراته. مادام الدعم في نظر البعض لعبة اللاعبين؛ في زمن سنوي محدد؛ وله شروطه المشروطة ومحكومة بقواعد مسطرة في دفتر التحملات .       إذن؛ في كل الأحـوال. لنقبل ونـتقبل قرارات لعْـبة ( الدعـم) سواء استفدنا منه أم لا. لأن كل المسرحيين وافقوا على لعبة اللآعبين وتهافتوا على شق ما يسمى ظلما وجورا في بلادنا ب ( الاحتراف) منذ ظهور سياسة الدعم المسرحي في 1998؟
فمن هـذا المنطلق؛ لا بدّ من فصل المقال. وبغير هذا الفصل، فستصبح تجربة – الدعْـم -  خارج سياقها التاريخي و شروطها الذاتية والموضوعية ، مؤكـدين على أن هـذا هـوليس الواقع الحقيقي للمسرح المغربي، ومن أراد أن يؤمن بواقع آخـر فله ذلك، وسيظل الفاعل المسرحي خارج المنطق وخارج التاريخ . من هنا فالكـل انـجـر وراء اللامنطقي واللاتاريخ ؛ بما فيهم دعاة التنظير للمسرح المغربي؛ الذين كانوا يوهمون ( ديونيزوس) أنهم يساهمون ويُفعِّـلون الحركة المسرحية ! لكن مسألة دعْـم [الإنتاج والترويج ] كشفت عورة وسلوكات ومسلكيات الأغلب الأعم من المسرحيين/ اللاعبين/ الانتفاعيين؛ بعْـدما مارسوا عملية العبور التعَـسفي؛ من تجربة الهواية إلى تجربة الاحتراف؛ لتكون بداية البدايات للمسرح ؛ أو العَـودة لدرجة الصفر في تاريخ المسرح المغربي. مزاحمين بذلك مجموع خريجي المعهد المسرحي؛ والمتفرغين الذين راكموا تجربة وتاريخا لا يستهان به .
 طبعا المسرح / الدعم ! ليس ملك لأحـد؛ مادام هو – احتفال- وصادر من مؤسسة تراعي المجال الثقافي؛ ايمانا بأن عصب التنمية البشرية هو الثقافة الواسعة ؛ ذات حمولة قيم للمواطنة والارتقاء بالحس المدني وغرس تربية الجمال وعشقه.. . وبالتالي فسياسية الدعم في بعدها الأعـم، الحـد من المحسوبية و الإقصاء ؛ الذي كانت تعاني من أغلب الجمعيات المسرحية ؛ وبثـْر عملية الريع المطلق ؛ وما كان يُـقدم للمحظوظين /المقربين وذوي العلاقات الشخصية... من دعم بدون شروط وخارج المساطر المالية/القانونية؛ ولا متابعة ومحاسبة للمستفيدين منه . يكفي أن تكون مواليا لحزب الوزير أومن فصيل (ذاك) المجلس البلدية وحتى القروي أو من المقربين للسلطة.
إذن ؛ فوضى الريع الذي عمَّر طويلا واغتنى منه العَـديد من المسرحيين/ اللاعبين ، هَـل فعلا سياسة دعْـم [الإنتاج والترويج المسرحي] أوقـفت هـذا النزيف المالي ؟ 

 بــاب الدعـــم : 

من المغالطات السائدة أن سياسة الدعم المسرحي ؛ هي وليدة 1998( حكومة التناوب) بالعكـس؛ لأن مصدر الدعم /التنمية "الصندوق الوطني للعمل الثقافي" هذا الحساب تم فتحه برسم السنة المالية 1983 لتغطية كل المجالات والعمليات المرتبطة بالعمل الثقافي؛ وتم تعديله : بناء على الفصل 33 من قانون المالية رقم 24.82  لسنة 1983 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.82.332 بتاريخ 15 من ربيع الأول 1403 (31 ديسمبر 1982) كما وقع تغييره وتتميمه ولاسيما بالمادة 53 من القانون المالي رقم 12.98   للسنة المالية 1998- 1999وبالمادة 36 من القانون المالي رقم 26.99   للسنة المالية 1999- 2000 (1) والذي يرسخ هـذا التعديل [المادة الرابعة] تقول : ترصد ميزانية دعم الإنتاج وترويج الأعمال المسرحية وكذا ميزانية دعم نشر الكتاب المغربي ضمن الاعتمادات المفتوحة في الحساب المرصد لأمور خصوصية المسمى " الصندوق الوطني للعمل الثقافي(2) فمن هـذا الصندوق كان الريع مستفحلا بين المقربين وذوي الحظوظ ؛ ولا يمكن القفز على هاته الحقبة من ظاهرة الريع الثقافي! والتي كان المال العام يتسرب من الوزارة بدون أي وجه حق والذي يتعارض مع القانون ومع الشفافية والحكامة الاقتصادية الجيدة! ولا علاقة له بالاستحقاق والجهد والمنافسة ! مما خلف وراءه قيما وسلوكات غير مشرفة في النسيج المسرحي وغيره؛ زادت في بهدلة الفنانين؛ مما تم تأطيرهم في برواز ، كفئة تسعى لامتيازات؛ خارج الضوابط واحترام المجتمع ؛ لأن في الأصل ، فاقتصاد الريع كسب قائم على منح الامتيازات واكتساب الولاءات حسب طبيعة النوعية والاهتمام ؛ مقابل هذا فـهو عـدو همجي على السوق المبني على العرض والطلب ؛ وشَـرٌّ رهِـيب على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ! ولا ننسى أن للريع الثقافي جذور: قبل حكومة التناوب كان هناك ريع بكل تأكيد، لكنه لم يكن بهذه الفظاعة ولا بهذه الفئوية والحزبية الضيقة ، إذ كانت جمعيات السهول والجبال والأنهار عنوانا كبيرا لهذا الريع، ولكن الأمر لم يكن بهذا الغموض الذي جاء مع حكومة التناوب (3) وبناء عليه فالعديد من الفعاليات والجمعيات الثقافية والمسرحية ؛ استفادت من الريع الثقافي واغتنت منه ؛ وفي سياق موضوعنا فما يسمى ( الإحتفالية ) بدورها كانت تتغذى وتنمو من الصندوق الوطني للعمل الثقافي .وكانت تتعشى وتتمدد من صندوق تابع لمركز الأبحاث المسرحية ؛ والقليل يعرف أن ذاك الصندوق؛ من ثرواته كان يقام المهرجان الوطني لمسرح الهواة ؛ الذي لم يستطع أحد أن يجيب [ من أهـدر دمه] ؟
إذن ؛ فطبيعة التحولات الاقتصادية فرضت تعْـديل / تغيير العديد من المساطروالقوانين؛ لملآمتها بمشاريع الخوصصة و تحرير الاقتصاد ومواكبة روح العولمة التي تندرج منها - اقتصاديات الثقافة - كرهان استراتيجي لتحسين حكامة الشأن الثقافي لمحاولة القضاء على مظاهر الريع الثقافي بوضع معايير موضوعية للدعم الثقافي على أساس دفاتر تحملات ذات التزامات واضحة.لأن اقتصاديات الثقافة تمثل في : مجموعة الأنشطة والتبادلات الثقافية الخاضعة لقواعد اقتصادية، من إبداع وإنتاج وتوزيع واستهلاك لسلع ثقافية. ومن أهم خصائص اقتصاديات الثقافة تبرز طبيعتها المزدوجة ؛ الاقتصادية  )خلق الثروة وفرص العمل ( والثقافية ) إنتاج القيم والمعنى( تندرج ضمن تقاطع جدلي ما بين الاقتصادي والثقافي، بحيث يجعل من الإبداع والابتكار والتجديد في قلب النشاط أو المنتوج. ويتميز عن باقي القطاعات الاقتصادية بتنظيم مختلف من حيث طبيعة العمل.ويتشكـل في الغالب الأعم  من مقاولات صغرى ومتوسطة (4) الإشكالية هـنا؛ فالمسرح لا يتوفر على مقاولات بل على جمعيات خاضعة للظهير؛ علما أن التقرير يؤكد بأن المقاولات الثقافية تشتغل في السينما و السمعي البصري. وإن كان الدعم في كليته ؛  لا يشجع المقاولات على الاستثمار في الشأن الثقافي، نجد مقابلها في المسرح (جمعية /محترف/ فرقة/ شركة/ وكيل فني/...) يبدو لي أن هاته مجرد يافطات للحصول على الدعم المسرحي؛ لأن المجلس الأعلى للحسابات ؛ يشير صراحة حول الدعم الموجه للجمعيات بهدف تنشيط الحركة الثقافية بالقول التالي: عـدم إدلاء الجمعيات التي تتلقى الدعم من وزارة الثقافة بصفة منتظمة بميزانياتها وحساباتها كما هو منصوص عليه في المادة 32 من الظهير الشريف رقم 1.58.376 بتنظيم الحق في تأسيس الجمعيات(5) فلم يقل (تعاونية/ شركة/مقاولة/...) ففي هـذا الإطار هل الدعم يندرج ضمن اقتصاديات الثقافة ؛ وهُـو مُوجَّه للجمعيات/ الفـرق؟ بدون مواربة فالدعم المسرحي لن يحقق ذلك ؛ لأنها: تَجمع اقتصاديات الثقافة بين الشروط المؤسسية والمادية ونمط التدبير، وبين ديناميات التنشيط للقطاعات المرتبطة بالثقافة، بحيث من خلالها يتمّ الترويج للمنتوجات الثقافية، وتحريك سوق لها تسمح بخلق التوازن بين العرض و الطلب، وبين الإبداع ومقتضيات التدبير، والإنتاج والتوزيع في هذا المجال(6) ففي شبه غياب الشروط المؤسسية والمادية ونمط التدبير؛ فمن الصعب جدا خلق الثروة وفرص العمل. علما  أن الانتاج المسرحي بوصفه شكل من أشكال النشاط الاقتصادي ينطوي على حساب الكلفة والتكلفة والربح والخسارة ؛ قبل هذا تهيئة مستلزمات العمل المادية والبشرية والادارية والتقنية ؛ التي لامناص من تخطيط و دراسة الموازنة الانتاجية اللازمة لتأمين عملية الترويج له وتسويقه في السوق الثقافية. وبالتالي ما هو كائن !  فالدعم المسرحي يبقى ضرب من العبت ومضيعة للمال العام؛ وإن كان في الأصل تم تعديل صندوق الدعم من أجل خريجي المعهد المسرحي؛ كمتنفس أولي للشغل؛ وبشكل آلي يلاحظ تقديم  خريجي المعهد على الفرق المقدمة لطلب الدعم بواسطة قانون الدعم و دفتر التحملات ، والتنصيص على وجوب إشراك الكفاءات الشابة من خريجي المعاهد الفنية وتشغيلهم من طرف الفرق المرشحة للدعم . لكن أغلب المسرحيين انخرطوا في العملية وأضحـوا متدافعين ومندفعين نحو( الدعم/ الريع) بدل الانتاج والعطاء الفني والإبداعي. وأصبح البعض ينتظر كل عام لتلك المبالغ الخرافية ؛متحايلا على الظرفية؛ وهناك قضايا كثيرة في هـذا المضمار( مثلا ): بعد الشنآن الذي حصل بين فرقة مسرح البدوي والوزارة الوصية... والتي أصدرت بيانا توضيحيا في الموضوع، شرحت فيه أن ما جاء في بيان فرقة البدوي هو "ابتزاز غايته الحصول على الدعم فقط"(7)  لكن بعض المسرحيين الذين حذروا من الريع الثقافي؛ بعد فترة سقطوا فيه واستفادوا منه وقامت عليهم ضجة ( احتفالية ) ولكن لا أدري لماذا لم تقم الضجة على البعض الآخر؟  فالذي يهمنا في هذا الباب ؛ بأن الدعم المسرحي؛ خلق إشكالات متعددة  وتساؤلات مثيرة للجدل ؛ كهل هناك فعلا شفافية وحكامة أم الأمر يعْـدو مدخلا لما بعْـد الاستثناء الثقافي؟ وبالتالي هل بالتأكيد يُحارب المسرح بطرق متعددة  مدخله [ الدعم] كوسيلة وصك لإدخاله السوق  ليخضع للمنطق التجاري كباقي المنتوجات . لما للمسرح من  قوة جماهيرية ؛ وتواصل مباشر ؟ فلماذا هرول الانتهازيون والانتفاعيون  من كل حدب و صوب . ووقف بعض المبدعين وقفة تأمل؛ و منهم من غادر ومنهم من يحاول الاستمرار؟ خارج لعبة الدعم ! لأن هنالك حججا لا يمكن الطعن فيها وخاصة ملاحظة المجلس الأعلى للحسابات حول دعم الفرق المسرحية:
- غياب مجموعة من والوثائق المكونة لملف الدعم: بطاقة نموذجية تعبأ من طرف لجنة الانتقاء، وعقد الدعم، 
   وجذاذة مفصلة لصرف الدعم...الخ؛
- عَـدم احترام بعض بنود عقد الدعم، كتقليص عدد الممثلين الواردين ضمن اللائحة المرفقة بالملف المقدم للجنة 
   الانتقاء أو تغييرهم .
- عَـدم احترام البرنامج المفصل للعروض المتفق عليه في عقد الدعم وعدم تحديد جدول زمني لهذه العروض.
- عَـدم احترام مقتضيات المرسوم رقم 2.00.354 المؤرخ بفاتح نونبر 2000 والمتعلق بمنح إعانات مالية في 
   الميدان المسرحي، حيث أن هناك بعض المستفيدين من الدعم يراكمون عدة مهام في إطار مشروع واحد(مؤلف 
   وممثل وحيد ومخرج) وينتج عن ذلك استحواذ شخص واحد على قرابة 50 % من مبلغ الدعم الممنوح(8) وهذا 
   يكشف عن انوجاد فوضى في  صرف المال العام المخصص لدعم المسرح المغربي. فهل هاته الفوضى؛ لها علاقة  
   وطيدة بالفوضى الخلاقة ؟ 

الإحــــالات

1) انظر الجريدة الرسمية عدد 4848 بتاريخ 16/11/2000 الصفحة  3026 ما يتعـلق بمنح إعانات مالية في 
   ميداني المسرح والكتاب
2) نـــفـــســه
3)هناك ريع ثقافي وعلى الوزير الحالي الكشف عن أسماء المستفيدين من الدعم - حوار مع برشيد: جريدة المساء 
         حاوره – الطاهر حمزاوي بتاريخ 29/06/2012
     4) اقتصاديات الثقافة تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي-  ص12 - إحالة ذاتية رقم 25 / 2016
     5) التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2015 ص52
     6) اقتصاديات الثقافة ص21
     7) مسرحيون يحذرون من الريع الثقافي بسبب قضية "البدوي والصبيحي" موقع هسبريس -  متابعة لعبد الصمد  
         الراجي في 12/07/2013  
     8) التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2015 ص56









الأربعاء، 20 مارس 2019

الكاتب المسرحي مسعود حجيرة يصرح القائمين على تسيير المسارح بالجزائر استغلوا سياسة التقشف وأغلقوا المسرح في وجه المبدعين

مجلة الفنون المسرحية
الكاتب المسرحي مسعود حجيرة 

الكاتب المسرحي مسعود حجيرة يصرح

القائمين على تسيير المسارح بالجزائر استغلوا سياسة التقشف وأغلقوا المسرح في وجه المبدعين

نسرين أحمد زواوي

شرع الكاتب والممثل المسرحي مسعود حجيرة منذ ايام في التحضير لأحدث أعماله المسرحية بعنوان " آتاويغ " أو "نديها "من تأليفه واخراج عزالدين بن عمر وانتاج التعاونية الثقافية للإبداع من باتنة، والتي يقدم من خلالها تجربة مسرحية إضافية ستعرض اعتبارا من اليوم العالمي للمسرح المصادف ل 27 مارس من كل سنة، كما سلط الضوء في حديثه معنا حول واقع المسرح الجزائري أزماته ورهاناته.

وفي مستهل حديثه قال الكاتب مسعود حجيرة أن مسرحية "نديها" تأتي في إطار سياسي اجتماعي  كوميدي تعالج موضوع مهم يخص "عمال النظافة"، حيث يسلط الضوء على واقعهم وما يتعرضون له في يومياتهم وحالتهم النفسية، وذلك من خلال قصة "عياش"، وفي العمل يشارك إلى جانبه حيث سيقدم دور " عياش"، عز الدين بن عمر مخرج العمل بالاضافة الى حميد مرزوق في دور "السائق"، والمسرحية  تتناول قصة حب عياش " لمنانة" الشخصية الغائبة في المسرحية، وبرر تواجده في العمل رفقة المخرج عز الدين بن عمر، بقوله "بغض النظر عن الكتابة فأنا ممثل لي مكانتي في المسرح خاصة الأمازيغي،  لكن سبب وجود الكاتب كممثل وأحيانا كمخرج في نفس العمل خاصة عند التعاونيات والجمعيات يعود إلى قلة الغلاف المالي المخصص للعمل، هذا بالاضافة الى عشقنا للخشبة التي هي كل حياتنا،  فحياتنا على الخشبة تعني لنا الكثير فإننا نضحي من أجل أن نكون على الخشبة لإمتاع الجمهور  ولو كان ذلك على حساب حياتنا الخاصة".

وينتقل الكاتب مسعود حجيرة للحديث عن حالة المسرح بمدينة باتنة ويقول بهذا الصدد "المسرح الجهوي باتنة يعيش حالة احتقان ثقافي يسوده الغموض فمنذ رحيل عقيدي والمسرح يتخبط في الرداءة ومن السيء الى الأسوأ لأنه صار مثل السفينة التي تسير بدون قبطان".

وفي تشخيصه لحالة المسرح الجزائري يقول" صار المسرح يفتقر الى آليات التسيير الممنهج الذي يخطو على الدرب الصحيح والأصح لأن القائمين على التسيير استغلوا سياسة التقشف وأغلقوا المسرح في وجه الإبداع والمبدعين وصارت الأعمال المنتجة تخضع لشروط تعجيزية بحيث لا يمكن لأي فنان يحترم الفن أن ينتج عملا مسرحي، ناهيك عن البيروقراطية والمحسوبية في توزيع وإنتاج الأعمال" مضيفا "فكل اللجان التي أسست للرقي بالمسرح واختيار أفضل الأعمال لإنتاجها باتت تختار أعمالها أو أعمال مقربيها ضاربا عرض الحائط القيمة الفنية والدرامية للعمل" ولكن رغم ذلك يقول محدثنا هناك أعمال محترمة وإنتاج بين الفينة والفينة يستدعي الاهتمام والمشاهدة.

و في حديثه بخصوص الدعم إن كان يؤثر بالايجاب او بالسلب على العمل المسرحي يستطرد "التدعيم إجباري في هذه المرحلة بحكم أن التوزيع غير عادل والبرمجة تكاد تكون منعدمة إلا في المناسبات لذا لا يمكن إنتاج عمل مسرحي يتكلف الملايين ورميه في أدراج الأرشيف بالمال الخاص لجمعية أو تعاونية" رافعا دعوته بهذا الصدد الى المسؤولين القائمين على المسارح الى  إعادة النظر في برمجة وتوزيع العروض لأن برمجة عرض واحد لتعاونية أو جمعية مرة واحدة في السنة لا يكفيها بالعكس هذا إقصاء وتهميش".

وفيما يتعلق بأزمة النصوص التى يتحدث عنها المختصين بالمسرح الجزائري ، علق محدثنا بهذا الخصوص قائلا" فعلا..هذا هو المتداول على جميع الألسنة، لكن المعضلة الأساسية هي في الرؤية الإخراجية للنص هناك كتاب لهم وزنهم وصيتهم وهناك نهضة فكرية وأدبية في الجزائر لكن المهيمنون على الساحة الفنية يرفضون الفكرة ويحاولون دائما إقصاء الكاتب الجزائري لتتاح لهم سرقة النصوص العالمية تحت غطاء الاقتباس الجمهور لا يهجر القاعات عندما يكون العمل جديدا وغير معروف بالعكس الجمهور متعطش دائما لما هو جديد خاصة إذا كان منتجا محليا وله صبغة عصرية".

وفي رده عن سؤالنا حول المشاركات خارج الوطن يقول

"أغلبية المشاركات خارج الوطن متاحة للمسارح الجهوية بترخيص من وزارة الثقافة ولم يسعفني الحظ أن أكون من بين هؤلاء الأعمال حتى العمل الذي شاركت فيه بالأمازيغية عندما عرب واتجه الى المهرجانات العربية تم استبدالي بممثل آخر لخلاف شخصي كان بيني وبين المخرج".

للإشارة، الكاتب والممثل مسعود حجيرة، في رصيده عدد من الأعمال كمخرج وممثل ومؤلف منها سيت كوم "الضرير" ، مسرحية "قص قرمط"، مونولوج "بروبلام"، "غزة كوم"، "أرواح انت وفهم" ، مسرحية "مالاد ستوري "، بالإضافة إلى مسرحية "الهام"، أما كممثل فقد شارك في أعمال مهمة على غرار دوره  في مسلسل" الوجه الاخر"، مسلسل "طوق النار"، وفي فيلم "المهمة الاخيرة"، "اسد مستاوة"، كما شارك في العديد من المهرجانات الوطنية على غرار الأسابيع الثقافية للمونولوج التي نظمت بمختلف مناطق الوطن،شارك أيضا بأكثر من مائة عرض مسرحي على مستوى الإقامات الجامعية لولاية باتنة ومؤسسات ثقافية، و بالمهرجان الوطني للمسرح الأمازيغي في خمس طبعات، حائز على جوائز عديدة منها جائزة أحسن عرض متكامل في مهرجان المسرح الوطني الأمازيغي في دورته السادسة لسنة 2014، جائزة أحسن نص في المهرجان الوطني للمونولوج في طبعته الثانية بوادي سوف لسنة 2012، بالإضافة الى جوائز أخرى.


الثلاثاء، 19 مارس 2019

ملف مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي.. 13 عرضا مسرحيا وتكريم جورج سيدهم وجوليا فارلي ضيفة الشرف .. وجائزة باسم محمد هنيدى


مجلة الفنون المسرحية


ملف مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي.. 13 عرضا مسرحيا وتكريم جورج سيدهم وجوليا فارلي ضيفة الشرف .. وجائزة باسم محمد هنيدى
ا

 أحمد إبراهيم

13 عرضًا مسرحيًا من دول مختلفة ضمن التصفيات النهائية
الدورة تحمل اسم الفنان جورج سيدهم

بدأ العد التنازلى لمهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابى برئاسة المخرج مازن الغرباوى والذى من المقرر أن تنطلق دورته الرابعة فى اوئل ابريل المقبل وذلك تحت شعار "التواصل بين الثقافات" وهى الدورة التى تحمل اسم الفنان القدير جورج سيدهم.

أعلن المهرجان عن قائمة عروضه المشاركة والتى تضم 4 أقسام هى المسابقة الكبرى، ومسابقة المونودراما، ومسابقة محور مسرح الشارع والفضاءات المسرحية غير التقليدية، والعرض الشرفى.


المسابقات

يتنافس فى المسابقة الكبرى 6 عروض مسرحية هى؛ "وهم" من إيطاليا، "ومضات" من فرنسا، "آخر 15 ثانية" من كندا، "وحوش طوروس" من الكويت، "اكس اوه" من البحرين، "دراما الشحاذين" من مصر.

جوائز هنيدى

قرر الفنان محمد هنيدي دعم مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي بجائزة أفضل ممثل بالمسابقة الرسمية وقيمتها 10 آلاف جنيه وتحمل اسم "جائزة محمد هنيدى".

ومن المقرر أن يحضر هنيدى ليسلمها للفائز بالجائزة بنفسه في ختام المهرجان، جاء ذلك في إطار مبادرات دعم الفنانين الكبار للمواهب وللطاقات الشبابية وللمهرجانات الفنية بشكل عام والمسرحية بشكل خاص.


عروض المهرجان



أعلن المهرجان أسماء العروض والدول المشاركة التى تأهلت فى التصفيات النهائية ضمن فعاليات الدورة الرابعة وتضمنت الدول المشاركة بعروضها، كالتالى، مسابقة العروض الكبرى وتضمنت ستة عروض منها، الإيطالى «وهم»، والفرنسى «ومضات»، و«آخر 15 ثانية» من كندا، والكويتى «وحوش طوروس»، والعرض المصرى «دراما الشحاذين»، والبحرينى «إكس أوه».



بينما فى مسابقة المونودراما، يشارك خمسة عروض، منها السورى «اليوم الأخير»، والفرنسى «أرض اللعب»، والعرض الفلسطينى «هنا أنا»، و«مرة واحدة» من مصر، والتونسى «سمها ما شئت»، بالإضافة إلى مسابقة محور مسرح الشارع والفضاءات المسرحية غير التقليدية والتى تضم كلا من العرض العراقى «حلم»، والإسبانى «قصة نهاية الصيف»، والإماراتى «صدى»، وعرض «فكر» من سلطنة عمان، وأخيرًا العرض الشرفى الفلسطينى الأردنى المشترك «سأموت فى المنفى». وأوضح المخرج مازن الغرباوى، رئيس المهرجان، أن المسابقات الثلاث إحداها لعروض مسرح العلبة الإيطالى، وأخرى «محور المونودراما» وهى مُحكمة من لجنة نقاد الشباب الدولية وهم لجنة تحكيم المونودراما، مضيفًا أن محور مسرح الشارع والفضاءات المسرحية غير التقليدية تُعد أول مرة وستكون هناك لجنة تحكيم تخضع لجائزة الجمهور الشبابى.


ورش



ويقام على هامش المهرجان 3 ورش مسرحية للشباب من جميع محافظات مصر ويدير هذه الورش خبراء فى فنون المسرح المختلفة.


جوليا فارلي



يستضيف المهرجان الفنانة العالمية Julia Varley "جوليا فارلي" كضيفة من ضيوف شرف المهرجان.



كشف رئيس المهرجان المخرج مازن الغرباوي أن جوليا تقدم محاضرة تطبيقية مستوحاة من عملها على دراماتورجيا الممثلة وتهدف المحاضرة التطبيقية - من خلال اللقاء بممثلات مصريات وعربيات ودوليات - إلى تقديم أسلوب جوليا في العمل على التمثيل من خلال الصوت والحركة والحضور والتجسيد والتلوين، وهو الأسلوب الذي يمكن الممثلة من التعامل مع دورها باستقلالية وبدمج لمنظورها الشخصي ويمثل هذا الإسهام جانبا مهما في فعاليات المهرجان من حيث إنه يطرح منظورا مغايرا ونقديا لوضعية الممثلة داخل العمل الأدائي.

يقدم المطرب والفنان العالمى مانيكام يوجيسفاران ورشة" الآداء الصوتى فى المسرح الغنائى" وهو صاحب مسيرة تمتد لأكثر من أربعة عقود وقدم من قبل أغنية للملكة إليزابيث الثانية بمناسبة اليوبيل الماسى عام 2012 كما غنى فى دار الأوبرا الملكية بلندن وغنى بالفيلم الهوليودى "Eyes Wide" بطولة النجمة العالمية نيكول كيدمان والفنان العالمى توم كروز.

ثانى الورش التدريبية، ورشة إعداد الممثل "سكيرا" وهى تقنية إيطالية فى طريقة الآداء التمثيلى ويقدمها الفنان الفلسطينى كامل الباشا وهو مخرج ومؤلف وممثل شارك فى 23 مسرحية وكمخرج فى 13 مسرحية وكتب 13 مسرحية، كما ترجم 5 مسرحيات وشارك فى 5 ورشات فنية متنوعة فى فن المسرح، كما أشرف على 6 دورات متنوعة فى فن المسرح، وشارك كممثل ومخرج فى الكثير من المهرجانات الدولية والمحلية وحصل كامل على أكثر من جائزة منها أفضل ممثل بمهرجان فينسيا السينمائى الدولى .

ثالث الورش "حرر رأسك تخيل واكتب" ويقدمها الكاتب المسرحى العراقى على عبد النبى الزيدى وهو عضو اتحاد الأدباء العراقيين وعضو نقابة المسرحيين العراقيين وقدمت أعماله على خشبات المسارح فى كل المدن العربية كما أخرج العديد من الفنانين العرب نصوصه المسرحية وقدمت فى مهرجانات الوطن العربى ( مصر ، اليمن، الأردن ، الكويت ، ليبيا ، المغرب ، تونس ، الجزائر ، سوريا ) وحصل على عدة جوائز فى التأليف المسرحى منها جائزة ( أفضل نص مسرحى ) فى مهرجان البصرة المسرحى عن مسرحية كوميديا الأيام السبعة عام 1996 و الجائزة التقديرية فى مسابقة الشارقة للإبداع العربى عام 1999 وجائزة دبى الثقافية – الإمارات - عن روايته ( بطن صالحه ) 2009.

والدورة الرابعة من مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى ترأسها شرفيًا سيدة المسرح العربى النجمة القديرة سميحة أيوب، بينما يرأس اللجنة العليا للمهرجان النجم القدير محمد صبحى ورئيس المهرجان المخرج المسرحى والفنان مازن الغرباوى والمنسق العام للمهرجان الفنانة نورا أمين، أما الدكتورة إنجى البستاوى فهى المدير التنفيذى للمهرجان، ويقام المهرجان تحت رعاية الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة واللواء أركان حرب خالد فودة محافظ جنوب سيناء

الاثنين، 18 مارس 2019

«سأموت فى المنفى» يرفع شعار.. «على كل فلسطينى أن يسرد روايته»

مجلة الفنون المسرحية

«سأموت فى المنفى» يرفع شعار.. «على كل فلسطينى أن يسرد روايته»

أحمد أمين عرفات - الأهرام العربي

قد يصنفه البعض على أنه منودراما لأنه يقوم على ممثل واحد، وقد يتعامل معه الآخرون على أنه ينتمى إلى عروض القهوة أو الشارع، حيث يقوم على الحكاواتى الذى ينزل وسط الناس ليقص عليهم حكايته أو قضيته، لكن الأهم من عملية التصنيف هذه، أنه عمل لا يشعر المتفرج بأى ملل برغم أنه يتجاوز الخمسين دقيقة، ولا يستعين بأى إبهار سمعى أو بصرى فهو يخلو من الموسيقى والإضاءة، عمل يؤكد أنه ليس فقط بالديكور الفخم  والفرق الموسيقية، تقدم القضايا المهمة، فلا ديكور هنا سوى كرسى استخدمه بطل العمل،  فتارة نجده حقيبة وتارة نجده شاهد قبر وتارة نجده جثمانا وهكذا، وفى كل مرة لا نملك إلا أن نتخيله كما يريده بطل العمل، عمل كان بمثابة التحدى الكبير لـ «غنام غنام»، كبطل وحيد لهذا العمل وفى نفس الوقت هو المؤلف والمخرج، فلك أن تتخيل كيف لهذا المغامر أن يتحمل مسئولية تقديم عرض يخلو من كل عناصر الإبهار التى يدرك أهميتها بخبرته السابقة، حيث استعان بها فى العديد من أعماله المسرحية، وكيف راهن على تحمل الجمهور لمثل هذا العمل الطويل نسبيا والذى يعتمد فيه فقط على الحدوتة التى يقدمها وأدائه التمثيلي، والحقيقة أنه استطاع بهما أن يعوض متفرجيه عن كل عناصر الإبهار التى افتقدها العمل، وقد ساعده فى المقام الأول براعته ككاتب استطاع نسج  قضية العمل فى حدوتة مترابطة، تفوق فيها باستدعاء الأحداث الخاصة بها بسلاسة وبشكل منطقي.
بدأ العمل الذى عرض أخيرا فى افتتاح مهرجان القاهرة الدولى للمنودراما برئاسة المخرج أسامة رؤوف، بدخول «غنام غنام»، أحد المطارات يحمل حقيبته التى انطلق منها ليقص حكاياته مع  الحقائب، كمدخل ذكى منه يكشف من خلاله ما يعانيه من غربة واغتراب وكاشفا معاناته كفلسطينى يعيش فى المنفى يواجه حياة يراها أنها بدل فاقد لما كان يجب أن يحياها فى بلده فلسطين، فالعمل هو فى حقيقته سجل شخصى له ولعائلته وتطبيقا لمقولة إدوار سعيد «على كل فلسطينى أن يسرد روايته»،  فتحدث كيف محو وطنه من على الخريطة بفعل المؤامرات والاتفاقيات الباطلة، وكيف أنه ولد كفلسطينى فى الأردن، يعانى من شيزوفرينا فى الهوية، يذهب إلى المدرسة فيقرأ عن فلسطين كأنها بلد شقيق، يعود إلى البيت فيجد أمه بالثوب  الفلسطينى المطرز، وأبيه لديه جرح فى كتفه، وجدته يحكى عن خاله الذى استشهد على أرض فلسطين، واستعرض حياة أسرته وكيف كانت تعيش فى حالة شوق ولهفة للعودة إلى حضن فلسطين، لدرجة أن أمه كانت تتغنى دوما بأغنية وديع الصافى التى لحنها فريد الأطرش «على الله تعود على الله .. يا ضايع فى ديار الله ، من بعدك أنت يا غالى .. مالى أحباب غير الله» هذه الأغنية التى تحول لحنها إلى عدودة على لسان الأم عند وفاة شقيقه،  ومن أصعب المشاهد هو مشهد الموت وكيف أن شاهد قبره حمل اسمه واسم قريته الفلسطينية «كفر عانة « التى عجز عن العودة إليها ليدفن فيها فحملها معه فى قبره بالمنفى.
على الرغم من أن العمل كان ينضح بالبوح المؤلم، لكن غنام غنام استعان  بالسخرية فى بعض المواقف التى جلبت الضحك ليخفف من حدة هذا الألم، ولكنه كما يقولون ضحك كالبكا، أو  هى الكوميديا السوداء التى جعلت الضحكات تختلط بالدموع. 

انطلاق مهرجان أيام الشارقة المسرحية 19 مارس بقصر الثقافة

مجلة الفنون المسرحية

انطلاق مهرجان أيام الشارقة المسرحية 19 مارس بقصر الثقافة

تنطلق تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة فعاليات الدورة التاسعة والعشرين من أيام الشارقة المسرحية في 15 مارس الحالي بقصر الثقافة في الشارقة بحضور وزيرة الثقافة المصرية الفنان إيناس عبد الدائم وأكثر من 300 ضيف ومشارك من مختلف انحاء الوطن العربي وبمشاركة 11 عرضا مسرحيا محليا تمثل الفرق والجمعيات المسرحية في الدولة.

وكانت لجنة " المشاهدة والاختيار" التي ضمت محمد سعيد السلطي - الإمارات - وخليفة التخلوفة - الإمارات - وغنام غنام - الأردن - وحسن النفالي - المغرب - انتقت ستة عروض لتتنافس على جوائز الدورة الجديدة وهي "أحمد بنت سليمان" تأليف ناجي الحاي وإخراج أحمد الأنصاري "جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح".. و"مجاريح" تأليف إسماعيل عبدالله وإخراج محمد العامري "مسرح الشارقة الوطني" و"الساعة الرابعة" تأليف طلال عبدالله وإخراج إبراهيم سالم "المسرح الحديث بالشارقة" و"العرجون القديم" من تأليف وإخراج علي جمال "مسرح دبي الشعبي" و"تلايا الليل" تأليف وإخراج مرعي الحليان "مسرح رأس الخيمة الوطني" و"أبوشنب" تأليف أحمد الماجد وإخراج حسن رجب "مسرح دبي الأهلي".

كما اختارت اللجنة أربعة عروض لتقدم على هامش المهرجان هي "بنات النوخذة" من تأليف باسمة يونس وإخراج إلهام محمد "فرقة مسرح خورفكان" و"صينية الشقور" تأليف حميد فارس وإخراج علاء النعيمي "مسرح بني ياس" و"مزيد من الكلام" تأليف صالح كرامة وإخراج مبارك ماشي "فرقة مسرح الفجيرةط و"بذور الشر" من تأليف وإخراج مهند كريم "جمعية دبا الحصن للثقافة والتراث والمسرح".. إضافة إلى الفائز بجائزة أفضل عرض في الدورة الأخيرة من مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة - أكتوبر 2018 - وهو بعنوان "مغامرة المملوك جابر" عن مسرحية "مغامرة رأس المملوك جابر" للكاتب الراحل سعدالله ونوس ومن إخراج أحمد عبدالله راشد.

وتُقرأ عروض أيام الشارقة المسرحية عبر برنامج "الندوات التطبيقية" التي ستشهد مشاركة نخبة من الباحثين والممارسين المسرحيين المحليين والعرب.

وتضم لجنة تحكيم المسابقة الرسمية.. عبد الله راشد من الإمارات وانتصار عبدالفتاح من مصر وعز الدين بونيت من المغرب وعمر نقرش من الأردن ونوال بن إبراهيم من المغرب.

وستتوزع مواقع عروض الأيام في دورتها الجديدة التي تستمر حتى 27 الجاري على مسارح قصر الثقافة ومعهد الشارقة للفنون المسرحية وجمعية المسرحيين.

ويفتتح المهرجان بمسرحية "الطوق والأسورة" لفرقة مسرح الطليعة في مصر بمناسبة فوزها بـ"جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي" ـ القاهرة يناير 2019 - التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح والمسرحية معدة عن رواية بالأسم ذاته للكاتب المصري الراحل يحيى الطاهر عبد الله وأعدها الكاتب سامح مهران ويخرجها ناصر عبد المنعم.

وفي حفل الافتتاح يكرم الفنان الكويتي القدير محمد المنصور بمناسبة فوزه بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي ـ الدورة 13 كما يحتفى بالفنان الإماراتي حبيب غلوم بمناسبة اختياره في صفة "الشخصية المحلية المكرمة" للدورة الحالية من المهرجان كما يتسلم المخرج المصري ناصر عبد المنعم جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عملي مسرحي.

ومن المناشط السنوية التي دأبت "الأيام" على تنظيمها هناك " ملتقى الشارقة الثامن لأوائل المسرح العربي" الذي يشهد مشاركة 10 من طالبات وطلاب المعاهد والكليات المسرحية العربية.

كما تحفل أيام الشارقة المسرحية في دورتها التاسعة والعشرين ببرنامج ثقافي وفني متنوع يستهل يوم 20 مارس بالملتقى الفكري الذي يجيء تحت شعار " الإخراج والسينوغرافيا في المسرح المعاصر: العلاقة وتحدياتها" بمشاركة 11 باحثا وفنانا مسرحيا من دول عربية عدة.

وتنظم على مدار أيام المهرجان العديد من الندوات والسهرات التي تغطي مجمل موضوعات وأسئلة المجال المسرحي مثل ندوة " حضور الممثل ووظائفية الفنون الجديدة في المسرح" وسهرة " أي دور لنقاد المسرح في عصر تعدد وسائل الإعلام" و"النقد المسرحي اليوم: بين ماهو " أدبي" .. وما هو " فني"؟ وسواها.

-------------------------------------------
وام/علياء آل علي/عبدالناصر منعم

الخميس، 14 مارس 2019

قراءة في دراسة "الفرجة المغربية" لعبيد لبروزيين

الثلاثاء، 12 مارس 2019

مسرحية ( بوبجي ) تاليف هشام شبر

مجلة الفنون المسرحية
الكاتب هشام شبر

مسرحية ( بوبجي ) تاليف هشام شبر

( المكان  قاعة شبه مظلمه  في مستشفى)
المجنون : ( يصرخ بصوت عالي)
كلنا في مرمى الحلم  حتى نصاب برصاصة يقظة مبهمون  نحن حتى نتضح سخرية
نلوك مصيرنا  علكة خرافة ...
( يدخل الطبيب مرتديا السدرية وسماعة الفحص حول رقبته)
الطبيب: اهدء اهدء
المجنون : ( يزداد صراخه )
 لماذا اختارتنا تلك اللعبة ومزقت وجه ضمائرنا
الطبيب: مابك
المجنون: هم كانوا اصحاب الفعل
الطبيب: وانت
المجنون:  مفعول به  انا تجردت من الاعراب  فأصبحت نكرة
الطبيب: هذيانك اعلان خطيئة
المجنون:  ابتعد عني ايها الطبيب اللعين فقد مللت سخريتك
الطبيب: انت متهم
المجنون: لم افعل شيء
الطبيب: كنت تزكم انف المكان بالشك و نشر الرذيلة..
المجنون : انا لا ...
الطبيب : دعني اكمل سؤالي
المجنون : اسئلتك مداد اوهام لا تمت للواقع بصلة
الطبيب : يبدو ان اسئلتي اوجعتك
المجنون : ماهي الا رصاص خلب اختلطت الوانه   خوف
الطبيب : اترك فلسفتك وحدثني
المجنون :  يالك من طبيب معتوه عن ماذا احدثك
الطبيب: عن نفسك
المجنون:   مهرج انا ارتدى ثوب حداد كي يمحو عن وجهه ملامح سخرية
الطبيب: سخرية
المجنون :  من جفون المكان التي تثاقلت
الطبيب:  المكان والسخرية مفردات تتعكز عليها دائما
المجنون: مرهق انا  مابين  رجم  وغربة
( يتعالى صراخهما  فيدخل  رجل ثالث يرتدي بدلة طبيب وحول رقبته تتدلى سماعة الفحص)
الطبيب 2: ( ينظر حوله )
مابكما  ولماذا الصراخ  الا تعلمان  ان المشفى  لا يسمح  للمرضى بالصراخ...
( ينظر الى الاول ويتحرك نحو الثاني )
ماهذه الاوراق ايها المجنون  ...وماذا  ماذا تكتب  انت ايضا
المجنون : كتبت
الطبيب:   ( يرفع  عدد من الاوراق  ويقرء مافيها) ارى انك تجاوزت مفهوم
المقدس وتشعبت في الالحاد
 المجنون : لست معني بما يفهمه الاخرين
المجنون 2:  ( يستمر في التقط الاوراق وقراءتها) .. السلطات  ماذا تعني
بتلك المفردة
المجنون : السلطات تسكننا عنوة دون رغبة منا
الطبيب: والظروف
الطبيب 2 :   نرتديها رغم انها ليست على غير مقاسنا  فنصاب باللعنة
 المجنون: ايها الصعلوك انت  تطلب مجد بأقتراف أثم
المجنون 2 : وهل هناك اثم اكبر من ان اكون مكبل بما ورثت
الطبيب 2: ماورثت الا الحقيقة
المجنون : أفتش انا عن الحقيقة
الطبيب 2: الحقيقة ايمان
المجنون 2: الايمان يحتاج الى حقيقة
الطبيب 2: تسديدات لسانك تخطيء المعنى
المجنون :( يضحك حد البكاء )
المجنون 2 : مالذي يضحكك
المجنون: يضحكني قدري
الطبيب 2 :  القدر وهم رسمته كي تبرر  خطيئتك
المجنون :  حولني قدري الى  هب بياض  بلا معنى بلا وزن او قيمة
المجنون 2:  دائما ما ترتدي ثوب متمرد وتحارب كوابيسك
المجنون:   غربة تأكلني ويتشاجر بعضي مع بعضي
الطبيب 2: لا يكفي هذا  للتهكم  والسخرية من المقدس
المجنون: ( يضحك )
انت لا تفهم
الطبيب 2: لا افهم ماذا
 المجنون 2 : معنى الاشتعال
الطبيب: الاشتعال
المجنون : يؤرقني اننا  نتخذ دور القتيل دائما ونحن نقتل بعضنا خرافة
  الطبيب 2 : تعبت من خيالات تركبك
المجنون2 : احلامنا  تلبس ثوب التحقق وان هربت  ظللنا صامتين
الطبيب 2: في احدى تراهاتك دعوت لتظاهرة ضد المقدس وكتبت تعويذة شيطان
وانت تدعوا السحرة كي تبارك فعلتك
المجنون : نبوءة انا لا يعنيها خطوط حمراء رسمها ماضي مجهول
المجنون 2: جواب لزج بالشك والالحاد
المجنون :  جواب يبحث عن الحقيقة
الطبيب 2: وهل تعرف حقيقتك حتى تبحث عن حقيقة مطلقة
المجنون : حقيقتي اجدها حين أسقط  بيادق  الخوف التي تفترش رقعة الروح
 المجنون 2:  ماانت سوى بيدق خرف علق مابين افتراض واجابة
( يتعالى صراخهم  وتداخل الاصوات بينهم بهستيريا حتى يدخل  رجل رابع
يرتدي ثوب طبيب وسماعة الفحص حول رقبته)
الطبيب3: ماهذا ماهذا لماذا هذا الصراخ
المجنون: انا ...
المجنون 2: انا ...
المجنون 3: انا...
الطبيب:  هل تعرفون سيدة الرغائب
المجنون : روايات كتبها من سبقنا
الطبيب 3 : هل تعرف ملك رومان
المجنون 2: اسماء سميتموها انتم
الطبيب 3:  هل يكفي كفنك ليكون قرطاس
المجنون3: كلها خيالات وروايات وخرافات
الطبيب 3: هل تملك نهايتك حين تدنو منها وتدنو منك
المجنون : النهايات صنع طبيعه خاطرت بنفسها كي نكون
الطبيب2:  انت تسرق الافكار من معطف متشرد في داربين لا تمت لفضاءتنا بصلة
المجنون 2: انا أخلق الفضاء  ومالوطن  الا مجموعة من الاوهام
الطبيب: انتظرت الذي لا يأتي  ودائما ماتدخل بأتجاه الخروج  لماذا تصرعلى
تخطي المحضور وتوغل بالحرام
المجنون 3: الحرام يتوقف أمام غرضٍ نبيلٍ ويتحول الى حلال لأغراض انسانية
الطبيب3: مفرداتك سوقية تعتمد عناوين مليئة بالقبح
المجنون: الظلام اجمل لانه يعطينا فسحه للجنون
الطبيب 3: دعك من صلب الكلمات على صليب لسانك فجنونك يؤثر على من حولك
ويشجعهم اتباع خطواتك
    المجنون2 : كل الذنوب التي توارثتها  لم تمنحني السكون  فدعوت
الشيطان سرا   كي أحضى بالراحه
الطبيب3: احلامك مطر صيف في واقع خرافي
المجنون3 :هل  ضاجعك الصمت حتى فقدت بكارة احلامك
الطبيب3: ارتديت عاهتك  محطة  حافية القدمين  ورحت تمجد بأسمك
المجنون:  اريد  ان ألم شتاتي  وأمسح عن جبين  الروح  خوفي وقلقي
الطبيب3: اراك تبكي  هل تبكي نفسك
المجنون2:  ( يصرخ )
ادخلوني غرفة عيونهم  واغلقوا باب التغيير  فأصبت بالتوحد
الطبيب3: لقيط  سلوك انت تدحرج من رحم  فهم  خاطيء
المجنون: انا  احاول ان ارسم وجه تاريخ غيبته الخرافة
الطبيب3:  معتوه انت مذ ارتديت  ارصفة الشوارع فستان عاهرة ورحت  ترقص
على ايقاع خرافة   مذ تكاثرت  على نفسك حين ضاجعتك الرذيلة
المجنون : اخرس
المجنون 2: اخرس
المجنون 3: اخرس
يتعالى صراخهم   حتى يدخل رجل رابع يرتدي بدلة طبيب ويحمل سماعة الفحص حول عنقه)
الطبيب4: ( يصرخ بهم بصوت عالي)
اصمتوا
( يسود الصمت في المكان..يخفت الضوء ... يسود الظلام في المكان)

                   ستار

الاثنين، 11 مارس 2019

د. أسماء غريب في إصدار نقديٍّ جديد

مجلة الفنون المسرحية

د.اسماء غريب

د. أسماء غريب في إصدار نقديٍّ جديد

صدر حديثاً (آذار 2019) في الأردن وباللغة العربيّة عن دار غيداء للنشر والتوزيع كتاب (قراءات من ذاكرة الحرف / مقاربات نقديّة) للباحثة والنّاقدة الدكتورة أسماء غريب، وهو خامس إصدارات الأديبة في مجال النّقد الأدبيّ. ويقع الكتاب في 398 صفحة من الحجم الوزيريّ، وقد جمعتْ فيها الأديبة أزيد من ثلاثين مبدعاً منَ المشهد الثقافيّ العربيّ المعاصر، متناولةً نماذج مختلفة من إبداعاتهم بالقراءة والتحليل سواء في مجال المسرح والرّواية والقصّة والشِّعر أو في مجال الكتابات التأريخية والتراثية والفنّ التشكيلي، مُفْرِدَةً مساحة كبيرة من مناهجها النقدية لأسلوب ومنهاج التحليل الصّوفيّ والعرفانيّ.
وعن تجربتها الجديدة هذه تقول الباحثة د. أسماء غريب: ((الحياةُ بأسرهَا كتابٌ مفتوح، والنّاسُ فيهِ صفحات لا بدَّ من قراءَتِها بعقلٍ مُقَمَّطٍ بالنّورِ، ومُعَمّدٍ بالفرحِ والرّضا، ومن هذا المنطلقِ دخلتُ عبر هذا النّتاجِ النقديّ الجديدِ إلى محراب الحرفِ لأقرأَ منْ ذاكِرتِه أعمالَ قاماتٍ أدبيّة سامقة رافقَتْي لأيّام طوال قضيتُها أفكُّ فيها طلاسمَ الأبجديّة بصبرٍ عرفانيٍّ جميل، ومحبّة صوفيّة عميقة، وأرصُّ لآلئَ الكَلِم ومُرجانَ البوحِ نجوماً أُضيءُ بهَا عتمةَ الأزمنَةِ والأماكنِ، لأعرِفَ بالحرفِ نفسِي، وأرى على مرآتِه وجهِي كما هُوَ، قلباً مُتبتّلاً في محراب النّون والقلم، وأدخلَ بهِ ومنْهُ إلى مجرّتي الأمّ، أَخْبِرُ فيها هزّات أرضِ العَقْلِ، ونبضاتِ سماوات القلْبِ وهُو يحملنِي إلى الأكوان ويدورُ بي كالدّرويش الرّاقصِ بسُرعة الضّوء، وأُطِلُّ بهِ من أعماقي على البلدان، والنّاسِ فيها من أهل الكتابة، فأعرفُهُم ويعرفُونَنِي، وأقرأُ لهُم كما لمْ أقرأ لأحدٍ من قبْل، وأجسّ نبضَ حروفهم وأجلسُ قبالتَها أكَفْكِفُ دمْعَهَا وهيَ تبوحُ بمكنوناتِها عن كلّ أديبةٍ أو أديبٍ رصدتُ إبداعَهُما سواء في المسرحِ أو الشّعر أو الرّوايةِ)).

وتجدرُ الإشارة إلى أنه قد صدر للأديبة أسماء غريب لليوم أزيد من خمس وعشرين إصدارٍ في شتّى مجالات الإبداع، كان آخرها الجزآن الثّالث والرّابع من (ترجمتُ لكَ)، موسوعتَها الأنطولوجية في مجال الترجمة الأدبيّة التي صدرت في شباط الماضي بالعراق عن دار الفرات للثقافة والإعلام.

الأحد، 10 مارس 2019

قراءة في مونودراما "كلام الجوف" لفرقة "فلامونداغ"

السبت، 9 مارس 2019

وداعا ...عزيز موهوب

مجلة الفنون المسرحية

وداعا ...عزيز موهوب

حسن ملواني ـ المغرب

         كالشمس  تغرب بعد أن تبسط أشعتها كي تنير بعضا من دروبنا ...كالشمع حين يحترق ويذوب من أجل إضاءة ليالي يحلو فيها السمر وتبادل الكلام العسلي الحلو...يغادرنا المبدع الرزين عزيز موهوب ...
       فنان مقتدر احترم نفسه واحترم إبداعاته حين أداها بإحكام وإتقان بعيدا عن الأدوار الخادشة للحياء ونبل الأخلاق المتعارف عليها في المجتمع المغربي والعربي ...ممثل مربي للكبار والصغار عبر تشخيصاته الدرامية المتنوعة الحاملة لهاجس الإصلاح الأخلاقي ضمن مواقف عميقة الوقع على وجدان الجمهور المغربي وغيره.
       لقد كان وفيا لأبي الفنون "المسرح" واتخذه منبرا للتوعية وتسليط الضوء على كثير من القضايا الاجتماعية الشائكة مساهما في حمل مشعل التوعية ...
 عبّر عن مستنقع الطلاق ، وجَسّد مواقف الظلم بصورة تبرزها مقززة للظالمين لغيرهم ، مثّل رفعة قيمة الأمانة ودورها في التحابب والمودة التي ينبغي أن تربط بعضنا ببعض ، وتقمص أدوار الإنسان المستقيم الحامل لهم أسرته الصغيرة والكبيرة...أدوار كثيرة ومتنوعة اتضح فيها ممثلا محبوبا تستحق أعماله المشاهدة وإعادة المشاهدة.
     لقد فتحت له الشاشة أذرعها وهي بالأبيض والأسود واستقبلته في أحضانها وهي بالألوان المختلفة ليجسد عليها إبداعات جميلة مثمرة تستحق الاحترام بعيدا عن المجاملات والثناء المجاني.
وجه مسرحي ووجه سينمائي جميل .. له قدم راسخة في المجال الدرامي ، وكل أعماله الفنية تنبئ على إيلائه الأهمية الكبيرة للإبداع في جانبه الجاد .
    يفارقنا الفارس بهد سنوات كلها بذل وعطاء ...يفارقنا بهد أن ترك إبداعات جميلة بلا منازع منها :  الحياة كفاح (فيلم) (1968)شمس الربيع (1969)غدا لن تتبدل الأرض (1974)الثمن (مسلسل) (1993)الساس (مسلسل)، (1998)من دار لدار (مسلسل) (1999)أولاد الناس (مسلسل)، (1999)جاني أم بريء (فيلم) (2000)مطعم صوفيا (فيلم)، (2000)شجرة الزاوية (مسلسل) (2003)خط الرجعة (مسلسل) (2004)(عودة منصور فيلم(2007 "( انظر "ويكيبيديا" ).
    لقد أبحرت أيها الفارس واعتليت أمواج الإبداع وأجدت السباحة فعلمت وربيت ووصلت رسائلك بعمق إلى جمهور أحبك واحترمك.
     اليوم تغادرنا بجسدك لكنك حاضر وستظل حاضرا بين الجماهير التي تحبك وتحترمك لأنك احترمت الإبداع واحترمت رسالة الإبداع فخرجت بأعمال ثمينة جميلة.
وداعا عزيز، وتقبل الله منا ومنك خالص الأعمال.


في الجلسة الأولى ; أعضاء شورى شباب الشارقة يناقشون محور الإعاقة

مجلة الفنون المسرحية

في الجلسة الأولى ;
أعضاء شورى شباب الشارقة يناقشون محور الإعاقة

برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، عقدت ناشئة الشارقة وسجايا فتيات الشارقة التابعتان لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، الجلسة الأولى لشورى شباب الشارقة في دور الانعقاد العادي من الفصل التشريعي السابع في مقر المجلس الاستشاري بإمارة الشارقة.

ودارت الجلسة حول العديد من القضايا التي تعنى بمحور الإعاقة، في حضور أحمد سالم المظلوم- المدير التنفيذي لنادي الثقة للمعاقين وكلثم عبيد المطروشي مدير فرع الفتيات لنادي الثقة للمعاقين  ومريم علي الشحي نائب مدير فرع الفتيات لنادي الثقة للمعاقين  وفاطمة محمد مشربك- رئيس اللجنة العليا المنظمة لشورى شباب الشارقة والشيخة عائشة خالد القاسمي نائب رئيس اللجنة العليا وعدد من أولياء الأمور والإعلاميين. 

وقام الأعضاء البالغ عددهم 80 عضواً من منتسبي ناشئة الشارقة وسجايا فتيات الشارقة وتقدمتهم رئيس المجلس خديجة الخالدي ونائب الرئيس محمد المزروعي وأميني سر المجلس حسين البناي وجميلة الزعابي بتوجيه الشكر في بداية الجلسة إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وقرينته، على مبادراتهما وتوجيهاتهما المستمرة في دعم الشباب والتأكيد على أهمية مساهمة الشباب في صنع القرار ضمن القضايا التي تهمهم، مؤكدين سعي الأعضاء في المجلس من خلال الحوار البنّاء والشفافية التي يتخذونها في جميع جلساتهم إلى تعزيز وتوظيف القيم القيادية لديهم في خدمة المجتمع. 

من جانبها أكدت فاطمة محمد مشربك، أن شورى شباب الشارقة يُعد من أهم التجارب البرلمانية التي أرسى قواعدها صاحب السمو حاكم الشارقة، ويعتبر دليل على الاستثمار الأمثل في الشباب كونه منبراً حراً لهم في التعبير عن آرائهم وتطلعاتهم للمستقبل، وسيستمر المجلس في عرض أهم القضايا التي تهم الشباب من خلال الجلسات القادمة الرسمية منها وغير الرسمية. 
وأسفرت الجلسة عن العديد من التوصيات التي سيتم رفعها للمسؤولين والمعنيين؛ لدراسة إمكانية تطبيقها في المستقبل بما يعود بالنفع على الدولة والمجتمع في آن واحد. 







تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption