أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الجمعة، 4 ديسمبر 2020

ازادوهي صاموئيل -- ايقونة المسرح وراهبة في محراب الخشبة المقدسة / جوزيف الفارس

مجلة الفنون المسرحية

 ازادوهي صاموئيل -- ايقونة المسرح  وراهبة في محراب الخشبة المقدسة / جوزيف الفارس 

قد يندهش البعض من متابعي مقالاتي ومواضيعي الفنية ولاسيما  المهتمين بالفنون المسرحية , انني اهتم الان بتناول مسيرة حياة فنانينا من نجوم المسرح العراقي , فانا اعتبر هذا الاهتمام وفاءا مني وحبا لهذه الكواكب المتالقة في مسيرة الدراما العراقية , اضافة الى هذا لعلني استطيع  المساهمة من هذا الاهتمام بتذكير الجهات المعنية  برفع الغبن والحيف الذي اصاب هؤلاء النجوم من التعتيم الاعلامي وحالة من النسيان المتعمد او الغير المتعمد , وهذا بالطبع ياتي من اهتمامات الدولة والمسؤولين عن حركة المسيرة الفنية في العراق , ومع مزيدا من الاسف الذي يلاحظ ويتابع هذه المسيرة الفنية ويراقب نشاطات الفنانين ضمن هذه المرحلة الزمنية من تاريخ حركة المسرح في العراق ومقارنة مع الاحقاب الزمنية الماضية سيلمس الفرق مما كان عليه الحال  وعلى الحال الذي وصل به الفنان العراقي من قلة العطاء او من اعمال لا ترتقي الى مستوى ماكان عليه في الماضي , ويعود هذا الى عدة اسباب منها عدم اهتمام الدولة والمسؤولين عن حركة المسيرة الفنية في العراق وانعدامها في هذه المرحلة بالذات مما سببت حالة من الياس لدى معظم فنانينا في العراق والذي ادى الى هجرة القسم الاعظم منهم الى خارج العراق , او اللجوء الى الدول المجاورة  من الدول العربية بغية البحث عن الرزق , او اصابة القسم منهم حالة من الوهن والمرض مما اقعدهم على سرير المرض , والقسم الاخر عجل في الرحيل الى العالم الاخر بحثا عن الراحة الروحية والجسدية خيرا من مكوثهم في هذا العالم مع حياة ( عفوا ) لا ترتقي الى مستوى البشر وهم في حالة من العوز المادي والذي اوصلهم الى حالة لا نتمناها لاي انسان .
ونحن ومن خلال هذا المنبر المقدس  نناشد جميع المؤسسات ذات العلاقة مع الاعلام والدوائر المعنية بان تشمل الرعاية الصحية والمادية للفنانين العراقيين ولا سيما منهم الرواد ممن وصل بهم الحال الى العوز المادي والقسم الاخر طريح فراش المرض والذين يملكون من عزة النفس لا يسمحون لانفسهم ان يطالبون بالمساعدة وبالرغم من ضروفهم الاقتصادية والتي لا يحسدون عليها .
ومن هنا ساقني الواجب المقدس ان اتناول مسيرة حياتهم ضمن هذه المرحلة  القاسية ,  وان اسلط الاضواء على ما وصل بهم الحال من واقع تعيس وحياة قاسية .
انني في هذه الدعوة الكريمة ليتفضل القراء ويسترجعون بذاكرتهم ويتذكروا  ما قدمته الفنانة القديرة والرائدة ازادوهي صاموئيل , هذه الفنانة التي شقت طريقها بقسوة وشاقة مع الحياة , وابت ان تتراجع الا وان تحقق اهدافها لخدمة الجماهير المعجبة بفن ادائها وقدرة عطائها , ان ازادوهي صاموئيل هي ايقونة المسرح وراهبة في محراب الخشبة المقدسة ,
ولدت هذه الفنانة الكبيرة في بغداد وبالذات في منطقة راس القرية في شارع الرشيد سنة 1941 من عائلة ارمنية هاجرت من تركيا بعد الاعتداءات الاثيمة والتي اصابت الارمن من سبي وقتل وتهجير , مما اظطر والدها وعائلته  للهجرة من تركيا الى العراق واستقر بهم ااالحال   في بغداد فابصرت فيها نور الحياة   , حيث عاشت   هذه الابنة في احضان عائلة فقيرة حرصت على تعليم اولادها في مدارس نموذجية , فدخلت  الابتدائية في مدرسة الارمن الغربية , ولقد كان لشقيقة الاستاذ سامي عبد الحميد دورا في مشاركتها مع  فرقة المسرح الفني الحديث وهي تعمل تحت اسم مستعار ( زاهدة سامي ) .
ان اسعد لحظات حياتها  دخولها معهد الفنون الجميلة واطلاعها على خفايا حرفية التمثيل والاكتساب الثقافي الاكاديمي والتسلح بالثقافة النظرية والعملية , لقد كانت في مقدمة الفتيات اللاتي سعين للدخول الى عالم الفن وعن طريق معهد الفنون الجميلة واحتلت احد الكراسي لتكون تلميذة مجتهدة ساعية الى معرفة الثقافة المسرحية وبعلمية اكاديمية  .
دخولها الى معهد الفنون الجميلة فتح الابواب على مصراعيه  امام العديد من الفتيات اللاتي كن يرغبن في الدخول الى المعهد والتي تحققت من خلال الجراة والتحدي للعديد من الفتيات اللاتي كن يرغبن في الانضمام الى رعيل طلاب معهد الفنون من جيلها , ولهذا كان لها دورا قياديا في هذه المسيرة حينما التحق بركبها كواكبة من فتياتنا للتسجيل في هذا المعهد مما ادى في السنة الثانية التحاق عدة طالبات به  واصبحنا طالبات في المعهد  منهن هناء عبد القادر, وسمية داود, وبعدها التحقن بهن طالبات كان لتسجيلهمن تاثيرا ايجابيا في مسيرة المسرح العراقي منهن فوزية الشندي , ورؤيا رؤوف , وساهرة احمد , وشوبومحمد ومنيرة عباس,  وبلقيس الكرخي ,  وهكذا اانفتح مصراعي باب الانتساب الى المعهد واصبح وجود الطالبات حالة طبيعية لكل من ارادت تحقيق احلامها في عالم المسرح , حيث التحقت في المعهد بعدئذ غزوة الخالدي واحلام عرب بعد ان سبقتهن في التلمذة كل من الفنانة القديرة والرائدة فوزية عارف وهناء جاسم زوجة الفنان القدير والرائد نزار السامرائي .
هذه الفنانة القديرة والرائدة في عالم المسرح ازادوهي  اطلعت على اهم ادبيات الكتاب العالميين ومن خلال اصداراتهم وعن طريق روائع ادبيات المسرح العالمي ومنهم ستانسلافسكي وتشيخوف ومسرحياته وبريشت ونظريته ومدرسته , وكذالك هي متاثرة ايضا بمدرسة ستانسلافسكي وتعلمت منه فنون التمثيل ومن خلال تعاملها الروحي مع الشخصية والتقمص والاندماج مع الدور وبموجب تحرير الاحاسيس الداخلية للشخصية وعكسها الى الخارج وعن طريق رد فعلها الداخلي , ولهذا تفوقت على العديد من الممثلات واللاتي لا ثقافة لديهن والموجودات على ساحتنا الفنية ( وماشاء الله ) , هذه الفنانة اخذت من مولير مايزيدها ثقافة وابداعا وتالقا في مسيرتها الفنية , لقد اخذت من البير كامو ثورته على الاعراف والتقاليد الاجتماعية البالية , اضافة الى كل هذا استفادت من برندلو وتعلمت منه  كيف تتعامل مع الشخصية لتجسدها بشكل اكاديمي على خشبة المسرح  ,
ان الفنانة القديرة ازادوهي هي مدرسة بحد ذاتها قائمة على ركائز الثقافة المسرحية , تشاهدها تنتقل على خشبة المسرح وبموجب مامرسوم لها من الحركة برشاقة ومرونة جسدية , وصوت له من السحر في نبراته , اضافة الى كل هذا انها تملك من الثقافة والملكة الاكاديمية في فن الالقاء , ولهذا اصبحت هذه الفنانة نجمة من نجوم الدراما العراقية ورائدة قل نظيرها في مسيرة المسرح العراقي ومنذ القدم ومن خلال تلمذتها على ايدي اساتذتنا الرواد من امثال بهنام ميخائيل وجعفر علي وجعفر السعدي وجاسم العبودي وسامي عبد الحميد وبدري حسون فريد وابراهيم جلال وقاسم محمد والذين كانت لهم لمسات فنية في صقل مواهبها وتقديمها في اعمال مسرحية عديدة منها :مسرحية اني امك ياشاكر , وفوانيس , ومسالة شرف , والمفتاح , وتموز يقرع الناقوس , والنخلة والجيران , وثورة الموتى , فمن هذه العناوين لمعظم مشاركاتها كممثلة لك ان تتعرف على قدرتها وثقافتها وموهبتها الفذة والتي اكتسبتها من في هذه الاعمال كممثلة ونجمة متالقة في مسيرتها الفنية والتي جعلت المنتجين السينمائيين ان يتعاقدوان معها على العديد من الافلام السينمائية منها فيلم الجزاء , وفيلم وجهان في الصورة .                                                      لقد عملت في مسرحية المثري النبيل لمولير واخراج جعفرعلي , ومسرحية عطيل لشكسبير واخراج جاسم العبودي , ومسرحية اوديب ملكا لسوفكليس واخراج جعفر السعدي ومسرحية من وراء الافق لاونيل واخراج بهنام ميخائيل  , وكذالك جسدت العديد من الادوار الجادة في المسرح العراقي حيث كانت حريصة اشد الحرص على نجوميتها مثلها كمثل العديد من كواكب المسرح العراقي واللاتي تناولنا سيرتهن في مقالات سابقة , انما هي تميزت عنهن بادوار فيها من الفلسفة والمضمون الانساني , نصوص دافعت من خلالها عن حقوق الانسان وحرية الجماهيرفي اتخاذ القرار , كانت تعشق الادوار التي تملك الجراة والعمق الفلسفي متاثرة بالمدرسة الواقعية , ولهذا جاءت  ثمرة ابداعاتها بجوائز عديدة حصدتها ضمن اعمال عراقية ومهرجانات عربية والتي شاركت فيها وابهرت الجمهور العربي بحرفيتها وتمثيلها الذي تميزت به عن بقية نجوم المسرح العراقي والعربي .
لقد كانت تعاني هذه الفنانة في بداية مشوارها الفني من لكنة كانت تلازمها لكونها مسيحية وارمنية في الوقت نفسه , الا انها ومع مرور الزمن والتدريب المتواصل مع  تمارين الصوت والالقاء , اضافة الى ملاحظات اساتذتها وتوجيهاتهم اكتسبت خبرة في الالقاء فتغلبت على هذه اللكنة التي كانت تعيقها في بداية مسيرتها الفنية مما جعلت تجسد الامراة البغدادية الشعبية واعطائها الصورة الواقعية وبشكل ابدعت في هذا التجسيد , فلقد مثلت الامراة الشعبية والامراة المعاصرة المثقفة اضافة الى التنوع في الادوار اكسبها خبرة وحرفة جعلها متمكنة من تجسيد جميع الادوار وبشكل ابهر الصحافة والنقاد المعنيين في عالم المسرح . 
بعد تخرجها من معهد الفنون الجميلة عام 1962 عينت معلمة في بغداد الا ان سرعان ما اعتقلت وفصلت من وظيفتها بعد انقلاب 1963 مما اظطرها الى العمل في صالون حلاقة للسيدات , لقد عانت من الملاحقات الامنية وشددت الرقابة على انشطتها لكونها تحمل ميولا سياسية يسارية تناصر من خلالها الطبقة الفقيرة والعمالية الكادحة حالها حال العديد من النساء الوطنيات واللاتي كن يناصرن الطبقة الفلاحية والعمالية ويعملن على مقاومة الاستبداد ومناهضة الافكار التي لا تخدم شعبها ومجتمعها , وقد اعيدت الى وظيفتها وبعيدة عن بغداد في محافظة الانبار كي تبقى بعيدة عن موقع عملها ونشاطها المسرحي مع فرقة المسرح الفني الحديث , الا انها بقيت صلدة ولم تنحني امام هذه المعوقات حيث كانت تتواصل مع دوامها الرسمي في الرمادي صباحا وتسافر الى بغداد مساءا للمشاركة في نشاطها المسرحي مع فرقة المسرح الفني الحديث  والتي بقيت تزاول عملها الفني منذ عام 1954 وحتى تموز عام 1968 وهي تعتبر من اكثر الممثلات العراقيات نشاطا وغزارة ومشاركة في مسرحيات ذات شان في مسيرة المسرح العراقي .
ان الفنانة القديرة ازادوهي صاموئيل فنانة لا تجد في الحياة غير خشبة المسرح في بغداد , هذه الفنانة التي تهوى الاطلاع على الكتب الادبية والقصص الصغيرة والروايات والشعر ,اضافة الى هوايتها قراءة ادبيات المسرح العالمي وبالذات اعمال الكاتب الروسي تشيخوف والتي اكتسبت من افكاره فلسفة في الحياة ترجمتها وجسدتها ضمن اعمالها المسرحية , اضافة الى هذا فهي تهوى الموسيقى وتعشق اغاني المطربة فيروز ومائدة نزهت , كانت تملك اذن موسيقية وتظبط ايقاعاتها الحسية ولهذا كانت تسبح في احلام الموسيقى والاصوات ذات الملكة الاحترافية في الاداء والطرب , هذه الفنانة اللامعة كانت مفتاح باب الدخول لعالم الفن للعديد من اللاتي كن يرغبن الاقتحام لجدار اسمه الاعراف والتقاليد الاجتماعية , حيث كانت اسما وعلما لريادتها في دخول معهد الفنون الجميلة , لقد ضربت رقما قياسيا في اعمالها الدرامية منذ سنة 1954 حيث سجلت  ومن خلال نشاطها المستمر محفلا فنيا رياديا بتمثيلها الذي رسخت من خلاله فنا عريقا دون ان تبالي بالحواجز والمعوقات الاجتماعية التي كانت تحول امام  تحقيق احلامها التي  كانت تتمنى ان تتحقق سيما وانها كانت فتاة مثقفة سياسية احبت السياسة كونها تحس بمعانات الانسان  ومن خلالها استطاعت خدمة الجماهير والمجتمع , بحيث ساهمت من خلال عروضها المسرحية بتحقيق الاهداف السامية للحياة الكريمة التي يجب ان يكون عليه المجتمع .
الفنانة ازادوهي صاموئيل لاقت المطاردة والمحاربة برزقها , انما امنت بقدرها واصبحت امام الامر الواقع والذي لم تهرب منه وانما قاومت وتصدت بايمانها وعزيمتها على انها ستحقق ما تريد من اهدافها المرسومة لحياتها السياسية ومن خلال خشبة المسرح والذي اعتبرته المنبر المقدس المؤمنة  به على انه هو السبيل الوحيد الى التغيير والتطوير من اجل تحقيق الاهداف والبدائل التي من شانها ان تساهم في اسعاد هذه الشريحة الاجتماعية المعدمة والتي حرمت من ابسط مقومات سبل العيدش والحياة الكريمة  .
ان الحديث عن هذه الفنانة القديرة لا تفي بضعة اسطر لشرح ابعاد مسيرتها وحياتها الفنية , ان ماقدمته من اعمال اكاديمية تالقت بها ونالت استحسان المعنيين بشؤون المسرح من المسؤولين والصحافة والنقاد , الا ان ما يؤسف له ان هذه الفنانة التي وقعت طريحة الفراش الان , ولازمها المرض وابعدها عن الساحة الفنية , لم تنل الاهتمام والرعاية الصحية من الجهات المعنية وبما يليق بمقامها , ونحن نتسائل ومع جميع اصحاب الضمائر الحية , اين موقف نقابة الفنانين العراقيين من هذه الفنانة الرائدة ؟ اين موقف وزارة الثقافة والاعلام واهتماماتها ورعايتها الصحية لهذه الفنانة التي وهبت حياتها للمسيرة الفنية في العراق وطيلة 52 سنة من حياتها , ان ازادوهي صاموئيل تحدت القيود الاجتماعية والسياسية , وبقيت تغرد وتشدو للجماهير وللوطن وللفقراء وللمعدمين من ابناء طبقتنا العاملة وابنائنا من الفلاحين المغلوبين على امرهم , فماذا جنت لقاء تلك التضحية ؟ انما للحقيقة هي لا يهمها موقف الذين ذكرناهم بقدر مايهمها محبة الجماهير ومتابعتهم لاخبارها والذين تعتبرهم زاد وماء الحياة التي تعيش عليه بقية حياتها .
وستبقى ازادوهي صاموئيل ايقونة المسرح وراهبة في محراب الخشبة المقدسة وعلى مدى السنين اللاحقة من مسيرة المسرح العراقي .

مسرحية " عندما انتهت الحرب " Als der Krieg zu Ende war تأليف ماكس فريش Max Frisch ترجمة قاسم طلاع

مجلة الفنون المسرحية

الأربعاء، 2 ديسمبر 2020

في ميسان الاعلان عن استقبال المشاركات في مهرجان العمارة لكوميديا الشباب دورة الفنان الراحل جميل جبار التميمي

مجلة الفنون المسرحية


في ميسان الاعلان عن استقبال المشاركات في مهرجان العمارة لكوميديا الشباب  دورة الفنان الراحل جميل جبار التميمي

ميسان – خاص

اعلن في محافظة ميسان عن استقبال المشاركات في مهرجان ( مهرجان العمارة لكوميديا الشباب ) دورة الفنان الراحل ( جميل جبار التميمي ) والذي ينظمه اتحاد الفرق المسرحية في ميسان برعاية مديرية شباب ورياضة محافظة ميسان / شعبة الثقافة والفنون /.

وقال مدير المهرجان الكاتب والمخرج عدي المختار رئيس اتحاد الفرق المسرحية في ميسان في تصريح لــ(A.F.N.S) : فتح باب استقبال المشاركات في مهرجان ( مهرجان العمارة لكوميديا الشباب ) دورة الفنان الراحل ( جميل جبار التميمي ) والذي ينظمه اتحاد الفرق المسرحية في ميسان برعاية مديرية شباب ورياضة محافظة ميسان / شعبة الثقافة والفنون /.

واضاف المختار : تم تشكيل لجنة تحضيرية عليا للمهرجان تألفت من السيد شريف غياض البخاتي مدير شباب ورياضة محافظة ميسان  رئيساً للمهرجان و الكاتب والمخرج عدي المختار رئيس اتحاد الفرق المسرحية في ميسان مديراً للمهرجان والسيد علي بلاسم مسؤول شعبة الثقافة والفنون في مديرية شباب ورياضة محافظة ميسان مديرا فنياً  للمهرجان والفنان محمد الخزعلي مدير منتدى الثقافة والفنون في مديرية شباب ورياضة محافظة ميسان منسقاً عاماً للمهرجان والفنان غزوان العربي مديرا لاعلام المهرجان .

واشار المختار الى ان المشاركة اعلنت لجميع الفرق المسرحية في المحافظة  في مركز المحافظة والاقضية والنواحي والتي ستقدم طلبات مشاركتها تحريريا بعد الاطلاع على الشروط  الى بريد الاتحاد على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (https://www.facebook.com/MASRAHMISSAN/ ) او الى شعبة الثقافة والفنون في مديرية شباب ورياضة ميسان خلال مدة اقصاها 15/12/2020.

واوضح المختار : ان شروط المشاركة اكدت على المهرجان لفرق محافظة ميسان المسرحية حصراً في مركز المدينة والاقضية والنواحي وان لا يتحاوز العرض ٣٠ دقيقة ولا يقل عن ٢٥ دقيقة وان تكون في العمل قصة هادفة وتسلسل درامي تصاعدي ورسالة اجتماعية هادفة وان يكون العرض خالٍ من الالفاظ النابية او الايحاءات اللاخلاقية او المساس بأي مكون او طائفة او شريحة او دين وسياسة او تحشيش مبتذل .

وتابع المختار : كما اشارت الشروط الى قبول الاعمال الكوميديا باللغتين الفصحى والعامية الدارجة وان يكون العمل خالٍ من المساس بالشخصية الريفية او المدنية  وان يكون العرض يخضع لاشتراطات العروض المتكاملة اخراجياً وتقنياً من ناحية ( السينوغرافيا والمؤثرات الموسيقية )  وترفض الاعمال المقدمة على شكل سكجات كوميدية.

وبين المختار : كما الزمت الشروط الفرق المشاركة  بتقدم صناع العمل بوستره بعد مشاهدة العرض من قبل لجنة مشاهدة تحددها ادارة المهرجان وقبوله في المنافسة  وان الباب مفتوح للمشاركة لكل لفرق المسرحية في ميسان دون استثناء  وان تحدد كل فرقة مشاركة موعدا لمشاهدة العرض ضمن جدول خاص لهذا الامر وتلتزم كل الفرق بحضور كل العروض والالتزام بقرارات لجنة التحكيم وعدم الاعتراض عليها بعد اعلان الفرق الفائزة .


مسرحية ” الماعز الجبلي” تأليف : *حيدر علي كريم الاسدي

مجلة الفنون المسرحية


مسرحية ” الماعز الجبلي” تأليف : *حيدر علي كريم الاسدي

 (ملحوظة : كلما يدور في هذا النص المسرحي هي حقيقة جرت لأربع شباب من العراق وهم ينون الهجرة بحثاً عن ملاذا آمن …جرت أحداث النص على الحدود التي تجمع تركيا باليونان).

الشخوص:
شاب 1
شاب 2
شاب 3
شاب
(( المشهد الاول))
(المكان : على الحدود اليونانية بقرية زراعية محاذية للغابات وتتاخم على مناطق جبلية، وعلى مرتفع جبلي مستوي من الأعلى وبمنتصفه ثمة وادي على شكل حفرة كبيرة)
شاب 1: اربعة ايام مضت، لم ناكل شيئاً، هربنا من الموت في اوطاننا، وها نحن نعبر الجحيم علنا نصل لضفة لا نعرف بعد شكلها او الحياة فيها….
شاب 2: لا تبتأس يا صديقي…نحن لدينا هدف…ان نصل….لابد ان انصل…لا تنهزم بهذه السهولة..
شاب 3 : معدتي تصرخ من الجوع….لم يحدث ان امضيت اربعة ايام دونما اكل…
شاب 4: اعتبر نفسك مسجون ….او في غيبوبة …
شاب 1 : يبدو اننا ضللنا البوصلة؟
شاب 4 : من زمان…من زمان يا صاحبي
شاب 2: كل منا ترك خلفه ذاكرة مرة …
شاب 1 : كل منا ترك خلفه …ام …حبيبة …
شاب 3 : وانا تركت دراستي…
شاب 1:  سنعوض ذلك حينما نصل الى النعيم …اوربا …النساء الجميلات والحفلات…والتسكع بالازقة والشوارع الجميلة…
شاب 3: لابد ان نصل…مهما كلف الامر…
شاب 1 : معدتي تصرخ من الجوع….لم يحدث ان امضيت اربعة اياماً دونما اكل…
شاب 3: وانا كذلك ..ما رايك ان نتحدث …الحديث ينسينا الجوع…ربما…
شاب 2: ماذا لو كانت السنتنا لا تحتوي الا على احادى ثمرة …مرة جدا لا يمكن تجرعها…
شاب 1: دعونا نفكر باي شيء اخر ينسينا الجوع…
شاب 2 : ارى من الامن لنا ان ننزل للوادي…فالجو هنا مخيف …مخيف جدا…اشعر ان ارواح تخبئ خلف هذا الهواء وتكاد تصفعني كل حركة او ازيز صوت غريب…اشعر ان وحوشاً لا مرئية تكاد تهاجمنا..
شاب 3: اذن دعونا ننزل للوادي لنأمن من شر هذه الهواجس الكاسرة…
(لحظات صمت)

                                   (( المشهــد الثانـــي))

(المكان : داخل الوادي.. بعد لحظات استراحة قضوها داخل الوادي…اصوات جرس ترن في اذان الشباب))
شاب 1 : اصوات…هل تسمعون…
شاب 3: ربما صوت الهواء….
شاب 2 : يبدو انه الجرس علق على عنق ماعز …
شاب 3 : ماعز
شاب 4 :نعم ماعز جبلي….انا شاهدت الرعاة هنا بهذه الجزيرة يربطون اعناق الماعز بالجرس…كان نفس الصوت تماما…
شاب 1: ماعز جبلي في الثانية صباحا وفي هذا الظلام الدامس!
شاب2 : دعونا نبحث عنه عله يكون طعاما لنا….فانا ساموت جوعا لو استمرينا دونما طعام ، لن نمضي قدماً…صدقونا سنموت دون ان يعرف احد بذلك..!
((يلاحقون الصوت معا))
شاب 1: يبدو انه بهذا الاتجاه..
شاب 3: يبدو انه في المنحدر داخل الوادي…
شاب 2: ربما وقع….او تخلف عن راعيه …او ضل الطريق ….
شاب 4: ربما مائدة انزلها الله لنا من السماء بعد ان صرخت معدتنا بالجوع الرهيب
شاب 1: لا وقت للمزاح…ربما هذا رزقنا…دعونا نبحث…
((يلاحقون صوت الجرس))
شاب 2: انه هنا قبل المنحدر، اسفل الوادي..
شاب 3: دعونا ننزل بهدوء حتى لا يهرب من صوت اقدامنا…
شاب 2: كيف يهرب وهو مسجون داخل الوادي ….لو كان باستطاعته الخروج لخرج منذ النهار…
((يقتربون شيئا فشيئا))
شاب 1: نحن نبتعد عنه بحوالي 30 ياردة..
شاب 4 : انا اراه..
شاب 2: وانا كذلك …
شاب 3: اسرعوا فلم اعد اطيق الجوع…
((يقتربون اكثر))
شاب 2: يا الهي …اين ذهب الماعز…
شاب 3: اختفى…(بصوت مرتجف)
شاب 1 : (اختفى)
شاب 4: ربما هرب باتجاه اخر…
((يلتفتون يمينا ويسارا))
شاب 1: انه هناك …هناك..
((يظهر الماعز باتجاه اخر من الوادي))
شاب 2 : دعونا ننقض عليه قبل ان يهرب مجددا …
((يقتربون مرة اخرى))
شاب 3: يا الهي…اختفى مرة اخرى…
شاب 2: اختفى (بصوت خائف مرتجف))
شاب 4 : انه ليس بماعز…
شاب 1: ماذا تقول؟
شاب 4: شاهدته يختفي ويظهر بسرعة خيالية…يبدو انه..
شاب 2: انه ماذا؟
شاب 4: جن …شبح…شكل الوادي المخيف يقول ذلك…
شاب 2: لا تخيفنا اكثر مما نحن فيه من خوف…قلبي تتسارع دقاته من شدة الخوف…
((شاب 4 يصاب بنوبة هلع و يدخل معه الشباب بنفس النوبة من الخوف…))
شاب 1: دعونا مع بعض…قرب بعض لا تبتعدوا عن بعض…لنشبك ايدينا ببعض…حتى لا نتوه في هذا الظلام الحالك..
((يتماسك الشباب كانهم جسد واحد))
شاب 3: يقرا القران بصوت جميل وهو مطأطأ راسه للارض…
(( شاب2 منكفأ على وجه ويبكي))
شاب 4 : يبدو ان نهايتنا كتبت هنا…
شاب 1 :  اصدقائي…يبدو اننا مصابون بالوهم الجمعي…
شاب 2: وهل هذا وقت للتفلسف…دع عنك الكتب اللعينة …نحن نواجه الموت جد لنا طريقا للخروج من هنا…
شاب 1 : صدقونا يبدو اننا مصابون بالوهم الجمعي
شاب 4: لم اسمع من قبل بهذا الامر..هل هو مرض….؟
شاب 1: مرض نفسي….او ربما اجتماعي.. لا عليكم بالتفاصيل الان…دعوني اعرف منكم مواصفات الماعز…وهنا ساتبين هل نحن مصابون بهذا الوهم املا؟
شاب 2: وكيف تعرف كل هذا..
شاب 4: من الكتب بالتاكيد الم ترى هذا المعقد يقرا الكتب طوال الطريق…
شاب 1: كل واحد منكم يقول لي ماذا يرى في هذا الماعز…
شاب 2: الجرس احمر اللون
شاب 3: الجرس احمر اللون
شاب 4: الجرس احمر اللون
شاب 2: لون القرون اسود داكن
شاب 4: لون القرون اسود داكن
شاب 3 : لون القرون اسود داكن..
شاب 1 : يا للمصيبة يبدو ان الامر حقيقي…
شاب 4: قلت لكم ان هذه الحفرة تشبه بيت الجن..وهذه الغابات مسكونة…ارواح …ارواح …منذ الوهلة الاولى كنت اشعر ان ارواحا ما تسير معنا…
شاب 1: يبدو ان التقاليد العربية لازالت تسيطر على دماغك…
شاب 3 : جدوا لنا الحل... دعكم من هذا الجدال…
شاب2: الماعز…انه امامكم مباشرة …
شاب 1: مرة اخرى…اللعنة
((لحظات صمت تلف المكان))

                                    ((المشهد الثالث))
((الماعز يقترب منهم خطوة بخطوة، وهم احدهم يقرا القران والاخر يدعو الله، واحدهم يتوسل بمريم العذراء، واخر بالاولياء الصالحين والاخير يبكي حرقة لوداع اهله وقرب ساعة الموت ويستمرون هكذا لدقيقتين او اكثر))
شاب 1 : (يرفع راسه) هي…هي…..انتم …يبدو انه رحل…دعونا نتحرك بسرعة…
شاب 2: كم الساعة؟
شاب 1 : الرابعة…
شاب 4: ساعتين امضيناها! كم غادر هو الزمن….
شاب 1 : دعونا نغادر بسرعة وهدوء
((يبدو انهم يمشون كجسد واحد…بترقب وتوجس))
شاب 3: يبدو اننا اجتزنا الوادي…
((صمت كبير وترقب وبعد ان يسيروا لدقائق وهم صامتون تحاصرهم دوريات الحدود المتكونة من الكوماندوز ويلقون القبض عليهم وسط شتم وضرب دون ان يتحرك الشاب او  يَنْبِسُوا بِـأي كلمةٍ))
((يبدو الشباب خلف القضبان او تم ترحيلهم حسب ما يراه المخرج من رؤية تخدم فكرته في معالجة النص))
شاب 1 :  يبدو ان السعادة التي كنا نبحث عنها وهم في وهم…..وسجن اخر لا يقل ماساة ورعب عن سجون اوطاننا…
شاب 2: يبدو ان الارواح التي كانت ترافقنا ولم نشعر بها….هي لاولئك الذين يرفضون ان نهرب من الجحيم الذي نعيش به جميعا برضا كبير….
شاب 3 : لازلت جائعاً….معدتي تكاد تنفجر من شدة الجوع…..انا جائع….
شاب 4: يبدو اننا سنستمر بالحديث…دون ان يفهم احد لغتنا….
((يضحك الجميع بسخرية عالية))
 ((اظـــلام تــــــــام))

                                                    ستار
* كلية الادارة الصناعية للنفط والغاز 
hayder.alasadi@buog.edu.iq

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2020

«الإنتاج الثقافي» ينظم عروض مسرحية وندوات متعددة خلال ديسمبر

مجلة الفنون المسرحية


«الإنتاج الثقافي» ينظم عروض مسرحية وندوات متعددة خلال ديسمبر

نادية البنا

ينظم قطاع شؤون الإنتاج الثقافي برئاسة المخرج خالد جلال، والجهات التابعة له مجموعة من الفعاليات خلال شهر ديسمبر المقبل، تضمن باقة من العروض المسرحية والندوات الثقافية والمعارض الفنية .

 ويقدم البيت الفني للمسرح برئاسة المخرج إسماعيل مختار، على المسرح القومي عرضي «الوصية» أيام «الخميس - الجمعة - السبت»، وعرض «المتفائل» فى النصف الثاني من ديسمبر «أيام الخميس، الجمعة، الأحد»، وتقدم فرقة المسرح الحديث عرض «أبي تحت الشجرة» أيام «الخميس، الجمعة، السبت».

ويقدم على مسرح الطليعة عرض «ريسايكل» أيام «السبت والإثنين والخميس»، وتقدم فرقة المسرح الكوميدي عرض «عيلة الفقري» أيام «الخميس، الجمعة، السبت»، وعلى مسرح متروبول يقدم عرض «زهرة اللوتس» أيام «الخميس، الجمعة، السبت»، وتقدم فرقة الغد عرض «جنة هنا» أيام «الخميس ،الجمعة، السبت»، وعلى المسرح العائم يعرض «أفراح القبة» أيام «الخميس، الجمعة، السبت».

ويقدم على مسرح القاهرة للعرائس عرض «رحلة الزمن الجميل» أيام «الخميس، الجمعة، الأحد»، كما تحتفل فرقة مسرح الشمس لدمج ذوى القدرات الخاصة بالبيت الفنى للمسرح، باليوم العالمي للمعاق 3 ديسمبر، وتقدم على مسرح الحديقة الدولية عرض «أحلام شتوية»، أيام «الخميس، الجمعة، الأحد»، وعرض «عم ياقوت» أيام  «الخميس والجمعة والسبت» من كل أسبوع، إلى جانب «ورشة التخاطب والتفاعل الاجتماعي الثلاثاء من كل أسبوع، وورشة الموسيقي والعزف والغناء الجمعة من كل أسبوع، وورشة الإلقاء السبت من كل أسبوع، وورشة نغمات انسانية، وفنون تشكلية» الأربعاء من كل أسبوع.

ويواصل البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية برئاسة المخرج عادل عبده، تقديم برنامج السيرك القومى بالعجوزة والذى يضم أكثر من 13 فقرة فنية من أقوى فنون السيرك طوال الشهر، إلى جانب تقديم عروض سيرك مدينة 15 مايو أيام «الأربعاء والخميس والجمعة» من كل أسبوع، وعلى مسرح البالون يعرض مسرحية فنان الشعب «سيد درويش» بقاعة محمود رضا، ومسرحية «لحظة حب» بقاعة صلاح جاهين.

كما يقدم على مسرح البالون حفلات للفرقة القومية للفنون الشعبية اعتبارا من 9 ديسمبر ولمدة 15 يوم، وحفلات لفرقة رضا للفنون الشعبية اعتبارا من 20 ديسمبر ولمدة 15 يوم.

ويعرض مركز الهناجر للفنون برئاسة الفنان محمد دسوقى، مسرحية «ديجافو» أيام «1 و2 و15 و16 و17 و18 و19» ديسمبر، إخراج أحمد فؤاد، كما يستضيف مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فى الفترة من 3 الي 13 ديسمبر، ومعرض للفنانة غادة لمبارك من 13 إلى 18 ديسمبر، ملتقى الهناجر الثقافي «مناهضة العنف ضد المرأة» 7 م يوم 14 ديسمبر، ومعرض للفنان أحمد الصعيدي من 19 حتي 24 ديسمبر، معرض للفنانة دينا عبد اللطيف من 25 حتى 30 ديسمبر، ويستضيف المهرجان القومي للمسرح المصري من 20  ديسمبر إلى 4 يناير.

أما المركز القومي للسينما برئاسة الكاتب والسيناريست محمد الباسوسي، فيقدم من خلال مركز الثقافة السينمائية فيلم hair  9 ديسمبر، ويقيم ورشة تعليم فن الديكور السينمائي يوم 16 ديسمبر، ويعرض  فيلم «ترويقة» يوم 23 ديسمبر، ويعرض أفلام من كلاسكيات السينما التسجيلية فيلم «جيوش الشمس» وفيلم «طبيب في الأرياف» وفيلم «أيام مجيدة» 30 ديسمبر.

وسيعلن قريبا المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية برئاسة الفنان ياسر صادق، عن موعد إقامة دراسة نقدية بمقر المركز عن العرض المسرحي «لحظة حب» وحفل موسيقي لفرقة المركز، كما يقوم بتوثيق الدورة 13 للمهرجان القومي للمسرح فى الفترة من 20 ديسمبر 2020 حتى 4 يناير 2021.

أما مكتبة القاهرة الكبرى بإشراف ياسر عثمان مدير عام المكتبة، فتقيم عدة احتفالات وندوات، تبدأ بندوة «روشتة علاج لبناء الشخصية المصرية» 1 ديسمبر، والاحتفال باليوم العالمي لمتحدي الإعاقة يضم ندوة وورشة وفقرة فنية 2 ديسمبر، ندوة ثقافية «مواجهة الضغوط النفسية لإعادة بناء الشخصية المصرية» 3 ديسمبر، الاحتفال باليوم العالمي للتطوع 5 ديسمبر، ندوة «دور الكتاب والإعلاميين الشباب في نشر الثقافة» 8 ديسمبر، ندوة «دمج ذوي الهمم في المجتمع  المصري» 14 ديسمبر، الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية 16 ديسمبر، ندوة «ريادة الأعمال للشباب واستخدام شبكات الإنترنت» 22 ديسمبر، حفل فني للاحتفال بأعياد الميلاد الجديد 30 ديسمبر.

كما تنظم مكتبة الحضارة الإسلامية فرع مكتبة القاهرة بإشراف السيد صالح مدير المكتبة، ورشة متحفية بالتعاون مع قسم التعليم بالمتحف المصرى يوم 7 ديسمبر، وورشة الاحتفال باليوم العالمي لذوي الهمم 8 ديسمبر، ومناقشة رواية «سر اللغة» 12 ديسمبر، ندوة «حكايات تاريخية» 14 ديسمبر، ورشة «لغتي العربية» الثلاثاء 22 ديسمبر، عرض صور معرض «لمحات من الحياة» السبت 26 ديسمبر، ورحلة أثرية لجامع السلطان حسن  28ديسمبر.

-------------------------------
المصدر : اخبار اليوم 

عروض مسرحية عبر الهاتف لتجنب كورونا

مجلة الفنون المسرحية


عروض مسرحية عبر الهاتف لتجنب كورونا
 
وكالات: 

يعتزم مسرح مدينة ماجدبورج شرقي ألمانيا تقديم عروض فردية عبر الهاتف، في ظل الإغلاق الجزئي بسبب جائحة كورونا.

وأعلن المسرح، اليوم الإثنين، أنه بعد الحجز مقدمًا سيتلقى المهتمون اتصالًا هاتفيًا لمدة خمس دقائق تقريبًا من موسيقي أو ممثل، وذكر المسرح أن الفنانين سيقدمون قصائد وأغاني من تاريخ الأدب والموسيقى.

ويخطط المسرح لبدء هذه الحملة اعتبارًا من يوم السبت المقبل تحت عنوان "الفن عند الاتصال"، ووصف المسرح هذه الحملة بأنها "رعاية نفسية عبر الهاتف" باستخدام الشعر والموسيقى لمحبي الفن المتعطشين إليه.

ونظرًا لأن المؤسسات الترفيهية ستظل مغلقة حتى العشرين من الشهر المقبل، بموجب قرار الحكومة تمديد الإغلاق الجزئي، فقد تم إلغاء كل الفعاليات حتى ذلك الموعد، وبدلًا من ذلك سيتم تقديم عروض عبر الإنترنت.

مسرحية للأطفال " احمد والشمس " تأليف خديجة عجاج

مجلة الفنون المسرحية

الاضطهاد في مسرحية ملاّية للكاتب عمار نعمة جابر

مجلة الفنون المسرحية
د.طالب هاشم بدن

الاضطهاد في مسرحية ملاّية للكاتب عمار نعمة جابر 

 د.  طالب هاشم بدن 

ملاّية أسم مثير للدهشة والاستغراب وهو ينطلق من عوالم بدائية وأعراف وتقاليد حملت هموماً ومكابدات وصارت الناعية على أجساد راحلة لمواساة ما تبقى من قلوب إعتصرها هم ووجع الفراق .....
صدرت ضمن مجموعة ( إنتباه ) مونودراما مسرحية ملاية التي تعني ( الناعية في عزاء النساء بالتحديد) ، يصف الكاتب شخصيته على إنها في الاربعين من العمر ، تدور أحداث المسرحية حولها وهي تعاني مكابدات النفس المهمومة ، يتجلى ذلك من حوارها مع النفس الذي تروي من خلاله معاناتها مع رجل تصفه بالغبي البارد لا يعرف قيمتها غير إنها أحبته وأفنت زهرة شبابها من أجله دون جدوى ، حتى قتل كل لحظات الفرح فيها وحول حياتها إلى عتمة ما حملها على إيجاد متنفس في النعي كمهنة  تعبر من خلالها عن مدى الانكسار والضياع الذي تعانيه . فلا وسيلة سوى البكاء والنحيب على ما خلا من دهر لا رجعة له حتى صار الحزن إكليلاً من السواد يغطي ما تبقى من حياة هامدة خاوية وجدت ضالتها بين ركام من باكيات أصابهم الزمن بلعناته وصيّر حياتهن إلى ظلمة وخيبات متتالية صار نهارهن ليل كالح السواد كما لباسهن الذي تلاصق على اجسادهن الخائرات القوى . 
إن العنصر المهيمن على مسرحية ملاّية يكمن في القهر ومعاناة النفس البشرية التي بدت واضحة منذ بدايتها في محاولة اصلاح نفوس الاخرين غير ان العيش في الخذلان ما برح ان يكون هو المسيطر والواضح في كل مراحل وخطوات المسرحية الذي يؤدي إلى العزلة التي اختارتها الشخصية بشكل محايث منسجم مع ما يدور من حوادث اضطهاد وهي العزلة التي تحيلنا إلى الكشف بصورة مبكرة عن عبثية الواقع وتماهيها في روح الفرد ، إذ يضيف الكاتب إلى حبكة المسرحية حبكة مجاورة إتسمت بمعاناة المرأة من عذابات النفس عبر ادراكها استحالة الانجاب وهي عاقر لا تملك طفلاً يؤنس وحدتها ويبعد عنها شبح العزلة المقيتة في الوقت الذي يجعلها أكثر تعرضاً للتحرش ومقبولية في مجتمع لا يعي أو يراعي صراع النفس البشرية . 
إن دياليكتية الحياة وديمومتها عبر عملية انجاب الطفل يحمل اسم عائلة تعاني صراع داخلي عدواني جعل تنامي تمرحلات مهمة في النص أخذ يجول به إلى عالم من اللاشعور متمثلاً في قيام الزوج بضرب زوجته وإهانتها لا لشيء بل لأنها عاقر الامر الذي يضيف إلى نعيها آلاماً مضاعفة ربما صارت باعثاً لزيادة الوجع وانعكاساته على أسلوبية ما اجادت به من نعي وأصبح وسيلة للتخفيف والترفيه عن نفس مكظومة لو بقيت مكتومة لأودت بحياتها . يرينا الكاتب مراحل من نمو الشخصية عبر حوارها وتمرسها على النعي ، إذ تكون شخصية مركبة تعيش مراحل من الصراع تجسدت في لغة ناعية باكية ضمن بحبوحة تقوقعت فيها لتكون عالمها البديل وملجؤها الذي تفرغ به همومها . وفي انتقالة بالحوار تكشف لنا الملاية ان الزوج هو العاقر بعد محاولاته الفاشلة وزواجه لعدة نساء في محاولة لأنجاب طفل يورث اسما له ، وهنا في تغيير المواقف وتبادل الادوار يرينا الكاتب الوجه الشرقي وما تبعه من تسلط وظلم ظل ملاصقاً مجتمعاتنا ونظرتهم إلى المرأة عبر القرون ، إذ تمثل لغة الكاتب إشارات وإنتقالات والتفاتات مهمة ما ان تضع يدك على احداهن إلا وسارت بك دراما المسرحية الى عوالم من الترابط الكمي والمعرفي على وفق آلية مدروسة قادرة على ايجاد توافق زمكاني سائرة الى ملئ الفجوات والهنات التي نجدها في نصوص موازية أُخر . إذ ان ثنائية الزواج والعقر تجلت في شخصية ارادت ان تكون لها كائن يضع نصاب المواقف بشكل غير متزعزع ثابت المهام واثق الخطوات حتى نجد فاصل من الخذلان والابتعاد عن الترابط بشكل متوافق مع اللحظة التي تتقاطع فيها شخوص المسرحية وهي محاولة لوضع القارئ ضمن سلسلة من الوهم والخيال وتداخلات من أجل البحث عن اجابة مقنعة يحاول ذلك القارئ ان يجد لها حلاً عن نوع المتغيرات التي عندما تنتقل من شخص الى آخر لا تحقق العدالة المراد فهمها والعمل على تطبيقها بين الرجل والمرأة ، بوصف إن الزوجة تعاني والرجل سيد الموقف وصاحب الكلمة لا يكترث لما تصار لها جدلية الحياة الامر الذي نراه سائداً في مجتمع شرقي يفرض أو يحاول فرض نظرته البدوية على المرأة ، وما أراد التعبير عنه الكاتب في رؤيته الدرامية هي تلك الجدلية التي بقيت شاخصة الى يومنا هذا ، إذن تعبر المسرحية عن حس ثوري وتطلق صرخة احتجاج كما هو معهود في كتابات المؤلف عمار والتي تبدو أغلب مسرحيات مجموعته انتباه جاءت على هذا النهج بقصدية واضحة ومهمة لتوعية المجتمع الى هكذا موضوعات وينظر إلى واقع يكاد يهمل دور النص الاخر للرجل ، وربما رفض واستهجان لما نحن عليه من عسر في تعاملاتنا اليومية من عهر مع كائن ضعيف لا يقوى على مقاومة فحولة الرجل الشرقي ولا يدرك قيمته المتهالكة مع الزمن . ومن الملاحظ ان الكاتب عمار يقربنا كثيراً إلى شخصيات الواقع بمسمياتها وأفعالها وتحركاتها حتى يكاد يقول لنا : ها نحن نجسد الحياة ونجوب الطرقات بحثاً عن متغير ملموس منا ولنا .. وما علينا إلا العمل على الاهتمام بمن حولنا ومن هم بأروقة الحياة يمارسون ادواراً مهمة مؤثرة تكاد تطغى على الحياة في تشكلها ، لها وجوداً مغايراً لنظرة الوجودية التي تستحوذ على تفكير الناس ؛ إذ تخرج من المعاناة والمواقف الصعبة لمجابهة نمط جديد من العلاقات الاجتماعية المتشابكة لتخوض الصراع بشكل فردي . تخرج المرأة المعنفة إلى الواقع بقوة من أجل التغيير بل لتغير من حياتها وتعيش كما ترى ، إذ ان ملاية تجد التغيير ينطلق من دواخل النفس فتنفث غبار الحزن الملاصق لشخصيتها وتذهب إلى عوالم السعادة ومجابهة المجتمع بشيء من السخرية . غير إن ممارسة النعي يصفه الكاتب على أنه تفريغ هم وحزن مختلف الاسباب ، فمنه لفراق حبيب أو زواج غير متكافئ  أو ضياع ولد تربى في كنف ام وأب سرعان ما فقدته أمه وبكت حد الجزع وهناك كرب على ضياع عمر تجد ان البكاء خير مرافق ما لبث أن يتدفق الدمع عن سماع بيت شعر مؤثر تنعى به الناعية لروح ما عادت ولم تعد قادرة على الصبر والتحمل فتعاظم شأن الحزن حتى لجأت إلى البكاء ، ورثاء نفسها . بعد كل تلك المواقف تقرر الملاية مواصلة النعي صارخة بألم وصوت يطغي عليه الشجن : كافي كي " تسمعني النساء في كل مرة ، وتغفوا أرواحهن في تلك الليلة التي أنعى لهن بسلام ، يغفون على وسائدهن ، مثل طفل صغير فزع للتو من ثدي أمه " وهي في تلك العبارات تحيلنا إلى رفض الاستمرار ليختم بها كاتبنا نصه الدرامي في تراجيدية معبرة عن وجع لا ولن ينته .. 

الأحد، 29 نوفمبر 2020

دراسة نقدية لنص " مأدبة على شرف الشيطان " / د. خلود جبار الشطري

مجلة الفنون المسرحية 

السبت، 28 نوفمبر 2020

12 عرضاً مسرحيا في الملتقى المسرحي للمونودراما والديودراما

مجلة الفنون المسرحية 
12 عرضاً مسرحيا في الملتقى المسرحي للمونودراما والديودراما 

ابراهيم الحارثي :

سعيا منها لخلق التنويع الثقافي في النشاط والبرمجة والتواصل مع الجمهور والمبدعين وتطبيقا للبروتوكول الصحي وحفاظا على السلامة العامة، تنظّم جمعية الثقافة والفنون بالدمام الملتقى المسرحي للمونودراما والديودراما، حيث سيشكّل الملتقى فضاء للتعبير والأداء والكتابة والتنشيط والإخراج والمعالجات الدرامية في المونودراما والديودراما مع الاهتمام بالفنون المسرحية وحركتها المُتطوّرة والمُواكبة لكل الانفتاح الثقافي على المبدعين والهواة والمهتمين بالمسرح السعودي.

ينطلق الملتقى بحضور ورعاية مدير عام جمعية الثقافة والفنون الدكتور نايف الثقيل في 2 ديسمبر القادم، موضحا مدير الملتقى مشرف لجنة المسرح ناصر الظافر أن الملتقى سيتنوع بما سيقدم من دورة لأسس كتابة النص المسرحي، وندوات تطبيقية تلي كل عرض مسرحي وندوات فكرية تضم عدد من المسرحيين المتخصصين، والتي سعى لها الملتقى منذ الإعلان واستقبال العديد من العروض المسرحية، تم الفرز واختيار 12 عرضا من الدمام والقطيف وسيهات وأبها والطائف والقصيم، مضيفا أن الملتقى نظم مسابقة في النص المسرحي لمواكبة المسار الأدائي للمسرح من خلال ندوات نقاش وورش تدريب يشرف عليها مختصون في الفنون المسرحية، مستمراً الملتقى 4 أيام. 
وأشار مدير الجمعية الأستاذ يوسف الحربي " في كل برنامج نتشرف بإلقاء الضوء على أسماء جديدة  بفتح المجال للتعبير لأنها لها خصوصية التميّز والإبداع والبحث والتجديد مع الحفاظ على الهوية السعودية التي تنعكس في الأداء وفي النص والتعامل مع الخشبة التي تطوّعها القدرات والمواهب بالتفاعل الفردي أو الثنائي لتثير المتلقي خيالا وإحساس وفكرا، وهو ما نبحث عن تنميته وتنويعه وإتاحته للجمهور، كما أن طرح مسابقة في الكتابة هي فرصة لإكتساب نصوص جديدة وطرحها، بالإضافة إلى خلق تعاون فني على مستوى التنظيم بين عدّة فضاءات في المنطقة من مسرح ومراكز فنية مع الحفاظ على السلامة العامة والالتزام بالبروتوكول الصحي والتعاون الجماعي من أجل ثقافة قادرة على خلق الوعي والتنوّع والتنمية."، كما ستنقل جميع العروض والندوات على قناة الجمعية في اليوتيوب. 

كما تستعد الجمعية للإحتفاء بيوم اللغة العربية العالمي في 17 ديسمبر 2020م، بتقديم المعرض الفني "حروفيات" وندوة أدبية وأمسية شعرية.

القسوة والجسد Living theatre / علاوة وهبي

مجلة الفنون المسرحية 
القسوة والجسد Living theatre   /  علاوة وهبي

Living thaetre فرقة مسرحية نالت شعرة كبيرة في القرن الماضي وجابت انحاء العالم بعروضها التي تميزها القسوة والاعتماد علي الجسد اكثر من الكلمة تاسست الفرقة سنة1947 
بالولايات المتحدة الامريكية من طرف كل من جوديت  مالينا الالمانية الاصل وجوليان باك الامريكي الاصل بعد لقائهما.جوديت (1926\2015) هى مخرجة مسرحية طليعية اما جوليان باك(1925\1985) فهو فنان تشكيلي وسينوغراف ودراماتورج
كلاهما تاثر بانتونان ارتو والمسرح الملحمي عند برتولد بريخت عملت الفرقة منذ عروضها الاولي علي التجديد في اشكال العرض المسرحي .وكان لها تاثير كبير فيما بعد علي الفرق المسرحية وخاصة في القرن الماضي.
اهتمت جوديت مالينا بالمسرح تلاروبي ومانت ترغب في ان تصبح ممثلة وانتسبت الي مدرسة الوورك شو المدرسة التي اسسها واشرف علي التدريس بها المخرج اروين بيسكاتو  استاذ بريخت وخلال دراستها توجهت الي الاخراح واما جوليان باك  فهو الفنان التشكيلي ولم يبدأ اهتمامه بالمسرح الا بعد لقائه بجوديت سنة1943 ومعا قررا انشاء اللفينغ تياتر سنة1947 استقرت الفرقة بداية من سنة1951في قاعة شيري لي تياتر بنيويورك حيث بدات في عملية التزاوج بين المسرح والشعر وانتحت نصوصا لكل من بول غودمان وبرتولد بريخت وغارسيا لوركا والان جانسبيرغ وكانت اعمالهما متع
ارضة ومناقضة تماما لما تقدمه مسارح برودواي وقد عملت الفرقة علي تحرير اللغة المسرحية باستخدامها الشعر وكان اتجاههما نحو المسرح الحي ونزلا الي الشارع بعروضهما ففي مسرحهما وجدت الكلمة قوتها وتحررت من التقليدية وعندا اكتشفا مسرحية بيرانديللو (الليلة نرتجل) بدا اهتمامهما بسكل جديد من المسرح والذي يعرف بالميتا مسرح واصبح اكتشافهما لاعمال بيراندييلو الواقع الاهم في اعمالهما بحيث بدا التساؤل عن علاقة الخيال بالواقع مما اوصلهما الي التفكير في معني المسرح واسلوب العرض..  
وتعد مسرحيتهما(the connection )  المسرخية الفضيحة اذ استخدمت فيها المخدرات الحقيقبة فوق الركح مما خلق لد الجمهور خادلط بين الواقع والخيال كما كان ذلك واضحا فوق الركح كذلك.اما في عروضهما الموالية فم يعد الامر بين هو المجابهة بين المسرح والحياة ولكن دج الفن في  الحياة ونزلت الفرقة بعروضها الي الشارع ومنذ بداية1960وكرد فعل علي ااسياية الامريكية وحرب فياتنام بدا تشدد الفرقة في عروضها وامتشفا انتونان 
ارتو واختارا الجمع بين الثقافي والجسدي وفي عرض( the brig ) شرعا في تطبيق نظرية ارتو وتبنو اسس مسرح القسوة.لكن بعد هذا العرض قامت السلطات الامريكية بغلق مسرح  الفرقة ونفيها من امريكا فاختارت المنفي في اروبا. وقدموا مسرحية جالوا لها في مدن اروبية كما شاركوا في احدي دورات مهرجان افينيو واما المسرحية فهي(paradise now ) وكان ذلك سنة1968وبعدها بسنتين قررت الفرقة حل نفسها مع مواصلت مالينا وباك ابحاثهما وعملهما الابداعي الي غاية السنة التي توفي فيها جوليان باك1985 وقدت تطوت الفرقة بشكل جيد بالمرور من مسرح  النص التقليدي الي مسرح في خدمة الواقع.
كانت الlivingتولي اهمية خاصة وكبيرة للمتفرج واعطائه دورا كبيرا اذ المتفرح هو من يقترح الحلول في العرض وكانت تعمل علي جعل المتفرج في حركية الامر تلذي يمكنه من ان يصبح  ممثلا علي الركح بحيث كانت تؤسس عروضها علي مراحل تؤدي كل مرحلة الي ما يعرف بالمسرح  الحر اين يطلب من المتفرج ان يصبح ممثلا واقتراح موضوعات للارتجال وهذه تلمرحلة هي التي تسمي بالمسرح الحر وتمكن المتفرج من الصعود الي الركح والارتجال خلال  العرض مما يخلق حالة من الاحساس بالمجتمعية والثقة بالنفس ولم يعد الممثل لنص بعينه ولكنه يواجه الحظ في اللعبة مما يجعل الجسد في مواجهة فضاء مختلف عن فضاء الركح المسرحي وهنا يصبح جسد تلممثل هو الاساس وبءلك تكون فرقة ال(living ) ملتزمةبارتو ونظريته في مسرح القسوة خاصة ما تعلق بالجسد والصوت فمن خلال تمرينات تهدف تلي مراقبة الجسد والصوت يمكن للممثلين بلوغ  مرحلة بسيكولوجية لاظهار وبطريقة مقنعة القيوة وبانسبة لمالينا فان الامر يتعلق(بمعالجة  الاذي بالاذي)او كما نقول فيةعربيتنا معالجة الداء بالداء او كما قال الشاعر ابو نواس وداويني بالتي كانت هي الداء في مسرحي paradise استخظمت الفرقة اغاني الشارع للمطرب جاكسون ماك لو  واضافت اليها مطالب اخري عن جوازات السفر والتعري والحقوفي تدخين الماريخوانا وغيرها .وحدث في احد العروض ان صعدت فتاة الي الركح وتعرت انامةالجمهور صارخة هذا من حقي .
اذكر فيما اذكر ان فرقة living theatre جاءت في زيارة الي الجزائر وشاركت في دورة1970من مهرجان مسرح الهواة بمستغانم وقد احدث العرض الذي قدمته  في ملعب بن سليمان صدمة لدي المتفرج غير المتعود علي هكذا عروض كما صدمنا نخن عناصر الفرق المسرحية النشاركة في المهرجان ولكن الي جانب كونه صدمنا فقد ابهرنا  وبدابهرتنا بشكل خاصةقدرات الممثلين وتحكمهمىفي اجسادهم .وتمكنهم من مخاطبة المتفرج بحركة الجسد والتي كانت في الغالب اكثر بلاغة من الكلمات المنطوقة.
فرقة ال living theatreكان لها تاثير كبير بعدها علي بعض فرق الهواة التي حاولت تقليدها علي الاقل في استخدام  الجسد ولغته  واستخدام نظرية القسوة كما جاء بها ارتو  ويلمس ذلك بسكل خاص عند قدور  النعيمي في مسرحية (جسدي صوتك وفكره) الي جانب اعمال اخري لفرق اخري.

الجمعة، 27 نوفمبر 2020

موندراما مسرحية " مخلوقة اللهاث " تأليف: عبدربه الهيثمي

مجلة الفنون المسرحية



الأعمال المسرحية الكاملة للمبدع رضوان احدادو

مجلة الفنون المسرحية 

الأعمال المسرحية الكاملة للمبدع رضوان احدادو

الأعمال المسرحية الكاملة للمبدع رضوان احدادو

رضوان احدادو.. رائد الحركة المسرحية الوطنية المعاصرة بمنطقة الشمال، والحارس الأمين لذاكرتها التاريخية، والواحد المتعدد في استثمار طاقاته الهائلة خدمة للفعل الثقافي المسرحي الراشد، تأليفا وتأطيرا وممارسة ومواكبة وتتبعا واستشرافا. لم يكن المبدع احدادو غريبا عن حقل الممارسة المسرحية ببلادنا، بل كانت له إسهامات جمة، وخاصة بمنطقة الشمال، ونكاد نجزم أنه لم تكتب لسواه من الكتاب المغاربة المعاصرين، هذه القدرة الهائلة على الجمع بين الولع بالممارسة الإبداعية فوق ضفاف الركح من جهة أولى، ثم بين جهود التوثيق لذاكرة المسرح المغربي بالشمال من جهة ثانية. لذلك، أصبح واضحا أنه لا يمكن –بتاتا- التوثيق لمسارات العمل المسرحي بشمال المغرب بدون الإحالة المستمرة على حصيلة رصيد منجز المبدع احدادو على امتداد عقود النصف الثاني من القرن الماضي ومطلع القرن الحالي. وأكاد أجد صعوبة بالغة في تعداد كل ما نشره المبدع احدادو بهذا الخصوص، وتحديدا على صفحات جريدة “الشمال” التي احتضنت شغب المؤلف، وسايرت مساره الإبداعي الخلاق، واستثمرت حسه النقدي والتوثيقي المجدد. من بين الأعمال التوثيقية المؤسسة، نذكر مؤلفات “مسرح عبد الخالق الطريس” (1988)، و”كتابات على جدران مدينة منسية” (2001)، و”الحركة المسرحية بمدينة طنجة” (1992)، و”ثريا حسن- رائدة مسرحية من شموخ” (2005)، و”محمد الدحروش- مسيرة مسرحية متوهجة” (2008)، و”محمد النشناش- الظل الآخر” (2009).

لكل ذلك، اكتسى صدور أعماله المسرحية الكاملة خلال بحر السنة الجارية (2020)، في جزأين اثنين شملا ما مجموعه 695 من الصفحات ذات الحجم الكبير، بعدا احتفائيا متميزا، بالنظر لنجاحه في تجميع سلسلة من النصوص المؤسسة التي سبق للمبدع احدادو أن نشرها على امتداد فترات زمنية متتالية. ويتعلق الأمر بمسرحية “الدم” (1977)، وبنص “الأرض والزيتون” (1979)، وبمسرحية “في انتظار زمن الجنون” (1985)، وبمسرحية “أهل المدينة الفاضلة” (1998)، وبنص “زمن مضى ولم يمض” (1999)، وبمسرحية “البحث عن متغيب” (2001)، وبنص “الحافلة رقم 3” (2001)، وبنص “طارق الذي لم يعبر” (2011)، وبنص “المتنبي يخطئ زمنه” (2012)، وبمسرحية “الباب والرأس” (2014)، وبنص “تيرينا والملاك الصغير” (2015)، وأخيرا بمسرحية “المشاء، أو الأراجيح تحلق عاليا” (2018).

  وإذا أضفنا إلى هذا الرصيد الإبداعي مجموع الأعمال التوثيقية الشغوفة بتفاصيل الممارسة المسرحية بالشمال، أمكن القول إن الأمر يتعلق –في نهاية المطاف- بتجربة إنسانية خصبة، مجددة، ومبادرة، ومنفتحة على ذاتها وعلى محيطها، مما أكسبها بعدا إنسانيا عميقا وإشعاعا وطنيا متميزا جعل من رضوان احدادو رائد مجال اشتغاله في تقاطع مع عطائه الموسوعي الذي غطى مجالات شتى. ولعل هذا ما أدركه الأستاذ عبد الكريم برشيد بحس مرهف، عندما قال في كلمته التقديمية للأعمال الكاملة: “رضوان احدادو هو كاتب أولا، وتحديدا هو كاتب مسرح ثانيا، وهو فاعل جمعوي ثالثا، وهو مناضل سياسي رابعا، وهو مؤرخ للحركة المسرحية في شمال المغرب خامسا، وهو مواطن مغربي بحس عربي أمازيغي موريسكي إفريقي، وهو مبدع بنزعة إنسانية وبرؤية كونية شاملة سادسا، وهو شاعر بجبة ناثر، وهو فنان برتبة ساحر، وهو كاتب بدرجة عراف ومتنبئ، وقبل هذا وذاك، فهو إنسان احتفالي، يعشق الحياة، ويعشق الجمال، في الناس وفي الأشياء وفي العلاقات الإنسانية الجميلة، وهو يكتب من أجل غد ينبغي أن يكون أجمل، وأيضا من أجل تأسيس معرفة مفيدة وممتعة، ومن أجل فن يجمل هذا الواقع، ويجعله يراجع كل حساباته، ويتراجع عن أخطائه وعن أغلاطه، وهو في كتاباته المسرحية يفكك هذا الواقع، بحاضره الآني وبماضيه التاريخي معا، ويعيد تركيبه أدبيا وفنيا وبشكل يكون فيه هذا الواقع الأدبي والفني مقنعا، ويكون ممتعا، ويكون  له معناه ومغزاه. هو بالأساس كاتب مسرحي، والمسرح لديه ليس فرجة، وليس لهوا، وليس حرفة، وليس نميمة، وليس فضولا، وليس صناعة بسيطة، ولكنه شيء أكبر من ذلك وأخطر من ذلك، وهو مثل كل الاحتفاليين يؤمن بأن الأصل في هذا العالم الذي نحيا فيه هو أنه مسرح كبير…” (ص ص. 5-6).

لقد استطاع المبدع احدادو إعادة تكييف عوالمه المعيشة، وإعادة تأثيث مكونات الواقع المركب، في سعيه لإنتاج نصوص على نصوص، وخطابات على خطابات، واستيهامات على استيهامات. ونتيجة لذلك، اكتسب صفاته المخصوصة في الكتابة، بل وفي صناعة المتون المسرحية قبل تطويعها لإعادة تكييفها مع ضرورات التجسيد فوق فضاءات الركح. لم يستكن رضوان احدادو لتمارين الميلاد والتأسيس، ولم ينبهر بتقليعات “الحداثة المعطوبة” في انفتاحها على الكتابة المسرحية، بل سعى إلى إنتاج نصوصه الحميمية، وفق عدة مرجعية تنهل من درس التاريخ، قبل توظيف مضامين هذا الدرس لتفكيك انكسارات الزمن الراهن وانتظاراته المؤجلة وأحلامه المجهضة. يتحول درس التاريخ في نصوص رضوان احدادو إلى ملهم لعناصر التحفيز على خلخلة اليقينيات التي تكبل الواقع وتدفع به  في اتجاه موجات الردة والتكلس والسقوط. تنهض شخصيات مثل طارق بن زياد وأبي الطيب المتنبي، لتخترق أزمنتها ولتعبر المسافات الزمنية والجغرافية، قبل أن تتحول إلى ضمير جمعي لتفكيك الواقع الراهن، أو لإعادة أنسنته، أو لتشريح تناقضاته وسقطاته. وفي كل ذلك، استطاع المبدع احدادو اكتساب لغته الشفيفة التي لا تشبه إلا شخصية مبدعها. ولقد أحسن الأستاذ عبد الكريم برشيد اختزال سمات هذه اللغة، عندما قال: “ولعل أهم وأخطر ما يميز هذه الكتابة الاحتفالية، عند الأستاذ رضوان احدادو، هي أنها تشبه كاتبها أو قارئها المناضل الاحتفالي في كل شيء، فهي متحررة مثله، وهي مفكرة مثله، وهي جريئة مثله، وهي قلقة مثله، وهي مجنونة جنونا عاقلا مثله، وهي سائلة ومتسائلة مثله، وهي مشاغبة ومشاكسة مثله…” (ص. 11).

وبهذه الصفات، استطاع المبدع احدادو اكتساب عناصر فردانيته المبدعة، واضعا نقاط الفواصل المميزة لتجربته الفريدة التي لا تشبه إلا ذاتها، بعد أن بادر بتجاوز الرؤى التقليدانية في الممارسة المسرحية الوطنية المعاصرة. ولعل هذا ما جعل كثير من النقاد ومن المتتبعين يعتبرون رصيد منجز المبدع احدادو إحدى علامات الضوء المشعة داخل عناصر التجديد والريادة للمشهد الثقافي بمنطقة الشمال، بل هو إحدى ركائز جهود التوثيق للإبدالات التاريخية لهذا المشهد الأصيل والمركب، الفريد والمتجانس، الرصين والصاخب. وعلى هذا الأساس، فإقدامه على تجميع نصوصه المسرحية المنشورة على امتداد الأربعين سنة الماضية، يعتبر مدخلا لتوفير عناصر الدراسة لكل جهود كتابة التاريخ الثقافي لمنطقة الشمال، ولتطور ذهنياتها الرمزية بحمولاتها الحضارية المميزة.

ولقد أجمل المبدع احدادو معالم هذا البعد، عندما قال في مقدمة عمله التجميعي: “اللحظة أعود إلى أعمال كتبت يومه بحبر الشهقة والدهشة والريبة واللهفة، تتجمع أمامي من خلال هذه الأعمال الأزمنة في زمن واحد، هكذا ولكأني دفعة واحدة أعيد كتابة كل تلك الكتابات.. مسرحيات أجدها الآن أعمارا في عمر وحيوات في حياة.. مسرحيات مضغوطة معتقة في مسرحية واحدة، ولكأني أقرأها لأول مرة،… ولكأن الزمن قد توقف حتى تبقى شاهدة وشاهدة على زمنها…” ( ص ص. 21-22).

مع هذه النصوص الثرية، يتحول رضوان احدادو إلى شاهد على الزمن الثقافي وعلى العصر، وإلى قارئ للتفاصيل، وإلى باحث عن النص المشتهى، حيث البحث عن التغيير، وعن العمق الإنساني، وعن استثمار التاريخ من أجل تكييفه مع قيم الخلق والإبداع، المنتجة لقواعد السكينة والطمأنينة والجمال 

-----------------------------

المصدر : الشمال 

الخميس، 26 نوفمبر 2020

المسرح العربي المعاصر نافذة على الحاضر / عبد ربه الهيثمي

مجلة الفنون المسرحية


المسرح العربي المعاصر نافذة على الحاضر / *عبد ربه الهيثمي

سأتحدث عن مسرح يفترض أن يحمل بين دفتيه مفاهيم ثقافية لأسنة الفكر السياسي والاجتماعي والاقتصادي في الوطن العربي.. مسرح يتمرد على مفهوم الثقافة البنكية السائدة..مسرح هدفه التغيير وتحرير العقل من سلطة المتسلط الثقافي..مسرح يتخذ من تنمية العقل محور لتنمية المجتمعات والشعوب العربية بمفاهيم فكرية وديمقراطية حقيقة غير دعائية مزيفة .. مسرح يمارس فيه الفنان وجوده الفني الكامل دون أن يحيل بينه وبين الجمهور حائل..مسرح ناقد بشفافية إبداعية ...مسرح تثقيفي يشذب النتوءات الثقافية المشوكة ويربي الذوق الفني والجمالي.. مسرح يرتقي لمستوى صفته المعروفة كأبي الفنون..وسمي بذلك ليس جزافاً بل لإنه المرآة التي تعكس مجمل الحراك الثقافي ومن خلاله يفهم مستوى ثقافة شعب من الشعوب.
نعم هذا هو المسرح الذي كنت أتمنى أن أتحدث عنه وبما أنه ليس موجود فليس أمامي سوى أن أتحدث عن أسباب عدم وجوده ، وعدم وجوده يعني عدم وجود الثقافة الفنية في مجملها ، إنه كما يقال أبو الفنون وطالما هو كذلك فأي محاولة لخلق مواليد على الأصعدة الفنية الأخرى سوى كانت في الأغنية أو القصة,أو الرواية أو الشعر أو الفن التشكيلي فهو خلق لقيط طالما الأب غير موجود..
إن إحساس المثقف في الألفية الثالثة بالقهر والاضطهاد يأتي ليس بسبب التعذيب في السجون أو سياسة تكميم الأفواه، كما كان سائد في الماضي بل إحساس ومعاناة أخرى واضطهاد آخر إنه اضطهاد وقهر وضعف الإمكانيات وعدم القدرة على امتلاك جزئيات التقنية ، التي من خلالها تستطيع الوصول إلى الآخر المستهدف من  خلال الأعمال الإبداعية هذا هو القهر الذاتي الأول .. الذي أراه ومع هذا فقد يتغلب المثقف على هذا الإحساس بالتفاني والجهد والاستمرار في استخدام التقنية البدائية وقد ينجح إلى حداً ما ولكن سرعان ما يصطدم بقهر أشد إنه قهر واضطهاد سلطة الوسيلة .. الوسيلة التي تصبح أداة قمع للمثقف أكبر من أي أداة قمعية أخرى وعندما أقول وسيلة فلا أعني سوى التلفزيون والإذاعة والملاحق الثقافية والمطابع والقاعات التي نطلق عليها مجازاً منابر ثقافة ..إننا في عصر تتداخل فيه المصالح والأفكار.. عصر تقنية المعلومات وصناعة الثقافة، العقل الإبداعي المسرحي  يحتاج فيه إلى حاضنة أو وسيلة لضمان حياة منجزه الإبداعي ومن لم يستطع الوصول إلى هذه الحاضنة أو الوسيلة قضي على مولده بحالة من حالات الإجهاض الإبداعي وعندما تتكرر الحالة من الطبيعي أن يصاب هذا المبدع أو ذاك باليأس والعقم الإبداعي ، وما أكثر الحاضنات لدينا لكنهن يحضن مواليد إما مشوهة أو مستنسخة أو معدله وراثياً والذي يتمعن فيما يقدم في المنابر والوسائل الإعلامية العربية سوف يشخص حالة الانفصام التي وصلنا إليها في مسرحنا العربي يقول المفكر الجابري(لم تعد الثقافة مجرد فرض كفاية أو مجرد حلية تمنح أصحابها نوعاً من الوجاهة .. كلا إن إعطاء الألوية للثقافي في عصرنا أصبح شرطاً ضرورياً للانتماء لهذا العصر) بينما نحن نعطي الألوية ليس للثقافي بل للمتسلط الثقافي وأقصد الإداري والمثقف يجب أن يكون تلك الحلية التي يعلقها هذا المتسلط على عنقية ليتباهى فيها أمام مرؤوسيه ولهذا أنتجنا من مسرح التباهي الكثير .. أنتجنا ثقافة مسرحية بؤرية ثمارها الشوك والأنفس المتوحشة والشواهد على ذلك كثيرة ولعلكم تدركون ما ساد الساحة العربية في السنوات الماضية من تطرف وعنف كان من نتائج هذه الثقافة وثمرة من ثمارها... يقول تقرير التنمية البشرية الصادر عن اليونسكو 2003م ((من أهم المشكلات التي أدت إلى عدم وجود نظم فعالة للابتكار وإنتاج المعرفة في البلدان العربية ، غياب سياسات رشيدة تضمن تأصيل القيم والأطر المؤسسية الداعمة لمجتمع المعرفة ))
إن كل المهرجانات المسرحية التي تقيمها بعض البلدان العربية لم تعد تخدم الثقافة العربية وتؤصل للنهوض بمسرح عربي معاصر بل تخدم ثقافة التباهي السياحية وتأصل للعودة المسرح الظواهر وأي حراك مسرحي قائم في أي بلد عربي فما هوا إلا حرك مجزى ومتنافر لا ينمي فكر، ولا ذوق، ولا يشذب مشاعر .حراك يغيب عنه الفعل الإبداعي القائم على التجريب ، وتأسيسه كنمط من أنماط أقامت البرهان والإدراك الواعي لما يمكن أن يكون عليه الانفتاح الثقافي على الأخر في إطار رؤية فنية موحده لمسرح عربي معاصر.وعلى سبيل المثال مهرجان المسرح التجريبي بالقاهرة تسعة عشر عام من التجريب والتكريم وتسليط الأضواء على من  لم يعد بمقدورهم العطاء وتجاهل وتهميش الشباب القادرين على العطاء من جيل المسرح الحاضر وبالذات المؤلفين ولم يفكروا حتى بتخصيص جائزة تشجيعية لكتاب المسرح العربي المعاصرين
وهم يدركون انه  سيندثر كل شي في العملية المسرحية من تمثيل وتقنية وديكورات وروا إخراجية ويضيع مع الزمن إلا النص الجيد فهوا الذي سيظل حي إلى الأبد ومع هذا المؤلف في هذا التعليب صار موضة للتهميش ...فهوية المسرح العالمي عمدها مؤلفين عظام مثل شكسبير، وكر ستوفر مارلو، برخت،وآرثر ملير وهوية المسرح العربي من سيعمدها حرفيين إخراج أو نجارين ديكور أو فنيين إضاءة أو راقصين باليه أولئك من يهتمون بهم في التجريب لهذا اسقطوا أهم ركن وأصبح التجريب تعليب طوال تلك السنيين العشرين ولم يقدم لنا مبدع مسرحي عربي اعترف فيه عالميا
 هناك مهرجانات مسرحية تقام بدول الخليج مغلقة لا نعرف عنها شي وهامشية على صعيد الإعلام وان استضافت رموز مسرحية من بعض الدول العربية فهي تستضيف بعض رواد  جيل السبعينات والثمانيات الذي لم يعد معهم شي يضفوه أو يعطوه للمسرح ...وانأ لا ألومهم كونهم لا يعلمون شي عن إبداعات الشباب الفاعلين بالمسرح العربي المعاصر والسبب أنهم وجدوا وأبدعوا في الزمن الارتدادي للمسرح العربي زمن العودة من الوقعة إلى الظاهرة ...
وحتى لا أطيل عنكم انصح بإعادة إحياء المسرح العربي من بوابة النص المسرحي الفصيح القادر على استيعاب متطلبات المرحلة وإبرازه عالميا من خلال أولئك ألصفوه من المؤلفين الذي يدركون لغة الأدب والفن ولا يثرثرون بل يبدعون، والنص المسرحي الجيد هو الوسيلة الفاعلة الذي يمكن أن تطرح من خلاله مشكلات معرفية أساسية من حيث كونه متصل بالثقافة وناقد لها ، علينا أن لا ننظر له وفقاً لما تكتنفه العاطفة ورغبات الأنظمة الراعية له وإغفال الواقع الحياتي كشرط مسبق لرعايته وعلينا أيضاً أن لا ننظر له كجزئية ثقافية اتباعية لبقية أنواع الفنون والآداب أننا ونحن نفكر بمستقبل المسرح في الوطن العربي يجب أن نفكر بمستقبل الإبداع الثقافي بشكل عام من خلال المسرح والمسرح نص إنه الشمس التي تدور حولها بقية الكواكب لتضيئها وبدونه يستمر كسوف المسرح العربي لا محالة

 *ناقد ومؤلف مسرحي
                                                                        


" مسرح العرائس في مصر " أصدار جديد من تأليف أ.د.سيد علي

مجلة الفنون المسرحية
 

" مناظرة قدر التحدي " من فعاليات مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

مجلة الفنون المسرحية 

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2020

مسرحية "قصة حديقة الحيوانات" (Zoo Story)* للكاتب المسرحي الأمريكي إدوارد ألبي اقتباس الفرنسي ماتيو غالي (Matthieu Galez) ترجمة: سمية زباش

مجلة الفنون المسرحية


الاثنين، 23 نوفمبر 2020

الكاتب السويدي (( اوكست سترندبيرغ )) والسر المدفون / جوزيف الفارس

مجلة الفنون المسرحية


      الكاتب السويدي  ((  اوكست سترندبيرغ  ))   والسر المدفون / جوزيف الفارس 

حينما يبحث الانسان في عالم كتاب الدراما وبانواعها ( السمعية والمرئية ) ويطلع على ماتطرحه من الافكار ان كانت مستنبطة من الحياة وعن تجربة ان كانت ثقافية مكتسبة , ام انها معانات يصبها الكاتب  في مظمون فكري تتجسد افكاره من خلال الاحداث والشخوص ومقومات العناصر الاخراجية , او انها فكرة بمضنون انساني وفلسفي يشتق احداثه من الواقع الذي يعيشه مجسدا  فكرته ضمن قالب واطار فني قد يزيده جمالا في التعبير والتجسيد .
وعالم كتاب الدراما ان كانوا من المسرح العالمي او المسرح العربي ماهم بالحقيقة الا عالم مبني على التنافس الشريف غايتهم من هذا التنافس  التغيير والتطوير وبشكل مبدع يزيد من عناصر التشويق ان كانت في الرواية او عن طريق الانتاجات  السمعية والمرئية .
هؤلاء الكتاب يصيغون معاناتهم وجم افكارهم دون النظر الى انها ستكون مقبولة او مرفوضة من قبل المتلقي , المهم في هذا هم يكتبون بما يؤمنون به مجسدين افكارهم وعن طريق كتابة الدراما والتي هي حصيلة هذه المعانات والافكار التي تنبع من عمق ذاتهم مجسدة لمشاعرهم واحاسيسهم ورؤيتهم الذاتية .
وهذا هو الحال مع جميع الادباء من المثقفين وعلى مختلف العصور , كانوا ينفردون بافكارهم ويجسدونها في كتاباتهم , ولم يكن في تفكيرهم اية حسابات انتمائية الى اي مذهب او مدرسة من المدارس الادبية والثقافية , انما من جاء من بعدهم او حتي في عصرهم هم الذين صنفوهم ونسبوهم وبموجب اجتهاداتهم وتحليلاتهم الى المدارس المسرحية منها الرمزية والتعبيرية والتعليمية والتعبوية --- الخ .
فكذا الحال كان  مع وليم شكسبير , ومع مولير , وابسن وتشيخوف وبيكت , ومنهم اوجست ستريندبيرغ . 
اذن من هو ستريندبيرغ ؟؟؟
لقد ولد هذا الكاتب المبدع في 22- كانون الثاني من عام 1849م حيث عاش حياته محروما ومحتاجا وبالرغم من انه كان من اسرة ميسورة الحال ووالده كان يعمل موظفا يتقاضى راتبا جيدا والذي كان  متزوجا  من مدبرة منزله .
فبعد ان فقد اوكست والدته ضعفت علاقته بوالده , ونشب خلاف اسروي بينهما مما ادى به  الى ترك والده ولم يلتقي به ابدا , حيث انه في عام 1876 استقل  عن اسرته وعاش حياتا مليئة بالمعاناة والهموم الذاتية , فبعد تخرجه من الثانوية عين مدرسا ومارس مهنة التعليم الا ان طموحه كان ابعد من هذه الوظيفة الروتينية مما دفعته رغبته لدراسة الطب , لقد عاش حياته متاثرا بالمسرح والتمثيل وقد فشلت محاولته في ان يكون ممثلا الا ان الفرصة لم تكن من صالحه , فقرر اكمال دراسته الجامعية ولكونه كان  عدائيا لاساتذته ومنتقدا لسلوكياتهم في الدراسة  لم يتمكن  من  مواصلة الدراسة الجامعية .
 ولهذا علينا ان نتعرف على ثقافته وعن تاثيرات الادب على مسار حياته الثقافية عندها  سنتوصل  الى الحياة التي عاشها كاتبنا اوكست السويدي الولادة من ان حياته كانت حافلة وزاخرة بابداعاته في الكتابة , كانت روحية التنافس مابينه وبين العديد من كتاب الدراما , هذه الروحية خلقت منه كاتبا مبدعا غزيرا في مؤلفاته , فقد عاش مع معاصريه من كتاب الدراما وهو في اوج ابداعاته الكتابية حيث كان نموذجا ممتازا لحركة المسرح الحديث في مطلع القرن العشرين حيث تميزت كتاباته بالتحديث والتطوير في الاسلوب والطرح , فقد تناول المسرحية المعاصرة والمسرحية التاريخية والكلاسيكية والطبيعية والشاعرية , حيث انه كان يحاول ان يستحدث التغيير في كتاباته ويميزها عن اقرانه ممن عاصروه .
مسرحية الاب 
لقد كتب هذه المسرحية والتي ابهرت الصحافة السويدية والعالمية لما فيها  من التحليل النفسي ورسم ابعاد الشخصيتين الرئيسيتين وهما الاب والزوجة والتي كانت ضحيتهما ابنتهما المتبناة   من دار الايتام ,  وللعلم ان هذه المسرحية اختيرت للعمل عليها من قبل الاستاذ المرحوم المخرج بهنام ميخائيل لطلبة معهد الفنون الجميلة في بغداد – الكسرة وكنت انا احد العاملين بها بصفة مديرا للمسرح الا انها لاسباب ادارية في المعهد لم ترى النور , ولكن قد  قام  باخراجها بعدئذ المخرج الراحل المرحوم عوني كرومي وقد ابدع في فيها حيث  مثل فيها ايضا الدور الرئيسي  ( الاب ) وقد عرضت على مسرح  نادي السنتر في العلوية ,  وقد نالت عروضها على اعجاب العديد من المهتمين في المسرح من طلبة المعهد والاكاديمية والاساتذة المختصين اضافة الى الصحفيين ممن لديهم اهتمامات مسرحية واخص منهم النقاد الاكاديميين .
ان مسرحية الاب للكاتب اوكست سترندبيرغ كانت تجسد عدم التكافىء الثقافي والجنسي بين الزوج ( الاب ) والزوجة , اي بين الرجل والمراة , وقد جسدت ايضا  صراع احداث للمشاهد بصورة محبوكة وبنسيج فيه من المضمون و الفكرة التي عكست معاناة الاب من زوجته ومن علاقتها السلبية معه بحيث ادت به  الى الجنون من خلال مكيدة دبرتها زوجته مستغلة ضعفه الجنسي وبالتعاون مع طبيب العائلة الذي اشترك في هذه المكيدة بتزويد الزوجة  تقريرا طبيا يشرح فيه عن حالته النفسية مؤيدا من خلاله الاختلال العقلي للاب , والذي ادى به الحال الى المستشفى في قسم المصح العقلي .
كان اوكست يؤمن بان هناك قوتين متصارعتين عند الانسان , اولهما صراع مع الجسد , وصراع مع الروح , وهذا ماطرحه اوكست في  مسرحية الاب , حيث ان شخصية الاب في المسرحية قد اصابها العجز الجنسي , وهذا العجز فجر صراع لدى الزوجة لكونها تبحث عن ملاذها الجنسي من الرجل الا انها لا تجده فهنا يجسد الكاتب السويدي صراع الجسد من اجل الاستمتاع واللذة الجنسية , بينما في المقابل , اي عند شخصية الاب فلكونه كان عاجزا جنسيا فقد بحث عن البديل اي  عن الصراع الروحي والذي احب ان يكون بديلا للصراع الجسدي  بسبب عجزه , وهكذا  فشل صراعه مع الجسد ,  وكانت الغلبة لزوجته وانتصار قوتها عليه , وبحجج واهية مثل حبها في  انجاب الاطفال  بينما هو عاجز عن تحقيق حلمها في الانجاب  بسبب عجزه الجنسي مما اظطر ان يقترح عليها بتبني طفلة من دار الايتام لحل مشكلتهما , وهكذا يسعيان الى تحقيق حلمهما بهذا التبني , انما تبقى المشكلة الرئيسية عند الزوجة  وغريزتها الجنسية والتي لا يروي ظمئها الا مشاركة الرجل لها في عالم تحلم به وتحقق من خلاله اشباع ظمئها الجنسي والذي لا تجده عند زوجها العاجز , وتكبر المشكلة والتي تفضي الى النزاع اليومي مما يؤثر على الحالة النفسية للابنة المتبناة والتي تكتشف انها ابنة متبناة وذالك في ساعة غضب الزوجة والتي تكشف هذا السر والذي كان مكتوما عنها طوال هذه السنين ----- هنا تولد عقدة جديدة في الخط العام لنمو احداث المسرحية وينشأ صراع ذاتي عند الابنة وهي تبحث عن والديها الحقيقيين بتسائلات تجيب عليها مربيتها لتعلن على انها ابنتها الحقيقية وهي والدتها وبموجب المستمسكات الرسمية والتي تملكها من شهادة الميلاد والمصدقة من دار الايتام , وانها احبت ان تشتغل مدبرة هذا المنزل حرصا منها على ان تبقى بجانب ابنتها , وهنا يتنامى الصراع الثانوي اضافة الى الصراع الاصلي مابين شخصية الزوج والزوجة وتتوالى الاحداث وتبقى الابنة تعيش مع صدمتها والتي اصعقتها لكونها كانت تحب والدها الذي تبناها حبا شديدا , انما الان اكتشفت حقيقة امرها وهكذا تتيه بين صراعات والديها بالتبني وخلافهما الاسروي والتي كانت ضحيتهما  ,واخيرا ينتهي الحال بالزوج الاب الى المصح العقلي لتاييد طبيب العائلة بتقرير طبي انه معاق عقليا , والزوجة تستحوذ على املاكه بعد ان تصاب في حالة من الانهيار والهستيريا وتخسر نفسها واسرتها , اما الابنة فتنسلخ عن هذه الاسرة لتلحق بوالدتها الحقيقية لتبني لها عالما سعيدا مستقرا لحياتها , واما الاب ففضل حالة الجنون  وفي مصح المجانين اسعد من ان يكون عاقلا وفي مجتمع يسوده الدجل والنفاق والنصب والاحتيال والغدر والخياتة ,بعدما اثقلت الحياة المادية كاهله وزادت من تعقيدات حياته الاسروية كونها حياة مبنية على المصالح والعلاقات الغير المتكافئة في الحياة الاسروية , وهذا مااراد توصيله اوكست سترندبيرج من نصه المسرحي للمتلقي .
لقد ابدع اوكست سترندبيرج( 1849 – 1912 ) في جميع نصوصه ونال اعجاب العديد من النقاد والجماهير من مشاهدي اعماله , لقد جسد حالته النفسية المتضعضعه , ورؤيته للاسرة الضعيفة حينما يكون اسباب ضعفها هي المراة التي تحاول بناء علاقة اسروية  تعيش حالة الانا , الانانية التي اتصفت بها الزوجة التي جسدها اوكست  في مسرحية الاب , هذا الكاتب العبقري قد بحث في سمات العلاقة المزدوجة في الاسرة واختيار العلاقة الاجتماعية من خلال سياسة مثالية اتخذها في حياته , وقد عانى مابين عدم توازن كفتي ميزان القرار الاسروي ومابين اتخاذ التدابير الاسروية ومن خلال تسلط الزوجة والتي اضعفت من قراراته ولربما كان السبب هو الفشل في علاقته الروحية في تعامله مع الزوجة والتي كانت احوج الى العلاقة  الجسدية  لعطشها الجنسي , ولهذا كانت هذه المسرحية مثالا رائعا في الطرح وتسليط الضوء على اهم مشاكل الحياة الاسروية والتي تدور رحاها في جميع العصور والازمنة مما كانت كتاباته محط اعجاب المثقفين والمخرجين ليعملوا على اخراجها من عصره وحتى يومنا هذا .
كان اوكست يجسد ابداعاته ومن خلال العديد من المواهب التي يملكها , كان شاعرا ورساما وكاتبا بارعا وجادا في كتاباته , يشتق افكاره من معاناته الذاتية ولا سيما حالته النفسية والتي كان لها التاثير على معظم كتاباته , هذه الحالة التي ادت به الى فشل العلاقة الزوجية الاسروية , ولهذا كانت جميع اعماله ناجحة باستثناء بعض النصوص والتي فيها من الحملة التعبوية والتوعية للجماهير ضد نظام الحكم في السويد مما اجبرت السلطات على  ملاحقته وتضييق الخناق عليه مما اضطر الى هروبه الى خارج البلاد ليعيش في المنفى متنقلا بين اوربا , حيث اصابه نوعا من الهوس والقلق والاظطرابات النفسية الغير المستقرة والتي ادت به الى فشل زواجه المتكرر .
سبق وان تناولت في مقال سابق موضوعا مفاده ( هل البيئة تؤثر في الفنان ؟ ام الفنان يؤثر في البيئة ؟ ) والذي يتابع سيرة وحياة سترندبيرج ليجدها انها متاثرة من البيئة التي عاشها واثرت فيه , وان كتاباته متطابقة لواقع عاشه وتاثر به , حيث انه يعكس  سلوكه الحياتي والنفسي ويجسد انطباعاته عن الواقع الذي يعيشه , اضافة الى تمخضات ابداعات افكاره وارائه المتحررة من العادات والتقاليد البالية التي ورثها عن المجتمع الذي عاش في كنفه , هذا الكاتب البارع والمبدع والذي عادى نظام بلاده السياسي وهجاه في روايته ( الغرفة الحمراء ) والتي نشرت عام 1879 جعلته من ابرع الادباء في الهجاء وكانت سبب نجاحات كتاباته مما شجعه هذا النجاح على ان يهجو في معظم كتاباته وادبياته السلطة الحكومية في السويد مما شجعه هذا النجاح على كتابة ( المملكة الجديدة ) والتي اجبرته على مغادرة السويد ليعيش منفاه وهو متالما من الاوضاع الرديئة في السويد , حيث انه تاثر بالحياة الاقتصادية والسياسية وهذا التاثير تجسد من خلال هجائه على النظام الحاكم في  مما جعل معادات النظام السياسي السويدي مستمرا لملاحقته وبتعليمات قسرية حظرت عليه دخول موطنه الاصلي , جميع هذه التاثيرات انتقلت الى حياته الذاتية وانعكست على علاقته الزوجية مما اظطر الى طلاق زوجته ولا سيما بعد تنشيط حركة النساء واللاتي اصبحن سخرية في كتاباته وناقدا لتحركاتهن والتي كان يعتبرها نوعا من التحدي الغير المشروع لسيادة الرجال ومنهم هو .
لعدم ارتياحه النفسي واستقرار حياته اظطر الى الانتقال الى برلين بعد طلاقه من زوجته الاولى في عام 1891 وزواجه الثاني من احدى الصحفيات والذي لم يدوم طويلا حيث بعد هذا الطلاق انتقل الى باريس , وفي باريس اصابته وعكة صحية مما ادى به الحال الى الهلوسة وشيئا من الكابة , لقد اتجه الى البحث في العلوم والاهتمام بعلوم الطبيعة والكيمياء .
الا ان هذه الحالات الغير المستقرة  اجهدته مما جعلته ان يهدىء من مضامين كتاباته ويتجه الى التعبير السلمي , ومسايرة الاوضاع رغبة منه في الاستقرار النفسي والابتعاد عن الاجهاد العصبي والنفسي مما اظطرته الظروف القاسية للعودة الى موطنه السويد , بعد ان مهد في مقالات صحفية اعلن من خلالها عن اعتدال احكامه وقراراته باتجاه الاوضاع السياسية الراهنة في السويد , فاعتبر من وجهة نظر الحكومة السويدية مواطنا صالحا الا انه لم يعدل عن كتاباته الساخرة من بعض الامور والتي كانت  لا ترتقي الى مستوى احترام الانسان وحريته في الحياة . 
لقد عاش هذا الكاتب بعد ان خلف ارثا ثقافيا من الروايات والمسرحيات والمقالات الصحفية والقصص القصيرة حيث ختم حياته بعد ان توفي بمرض السرطان والذي داهم  معدته .
لقد شيع جثمان الكاتب العبقري اوكست ستريندبيرج من قبل الجماهير والمعجبين من المثقفين والصحفيين وحتى من النقاد والذين واصلوا انتقاد اعماله سلبيا وسخروا منها , وكذالك  شاركت الحكومة السويدية بتشييع جثمانه واعتبرته معلما من معالم الحضارة ورمزا من رموز الثقافة في السويد , حيث رحل الى العالم الاخر بعد ان خلف له ولموطنه السويد ارثا ثقافيا .
الختام 
لقد كان اوكست يعيش حالة من القهر والمعاناة من العنصر النسوي , اي انه كانت لديه نظرة دونية ومعادات للمراة , وعلى الرغم من انه نفى بنفسه هذه الحالة الا ان كتاباته كشفت عن هذا العداء , وقد دافع عن كتاباته وارائه قائلا : ان من حقي ان انتقد واسخر من سلوكيات بعض النماذج الغير الطبيعية من افكار وعقليات  بعض النسوة الضعيفة واللاتي لا يرتقين الى مرحلة الرقي والثقافة في سلوكياتهن وطبائعهن , وقد اثارت هذه المعادات للنساء لدى العديد من المهتمين بكتاباته ومتسائلين عن اسباب هذه المعادات , هل ان اسبابها قصورا جنسيا او ان لديه غيرة من ادعائات معظم النسوة بالمظاهر القشرية والبعيدة كل البعد عن القيم الاخلاقية والانسانية ,  الا انهم لم  يتوصل معظمهم من الباحثين والمتسائلين الى اجابات ما ترضي فضولهم وتسائلاتهم عن حالته هذه والتي جسدت هذه المواقف في معظم كتاباتنه وانتاجاته الادبية الروائية والمسرحية وفي معظم قصصه القصيرة --- حيث بقي هذا السر مدفونا مع رحيل المبدع اوكست سترندبيرغ .

الأحد، 22 نوفمبر 2020

اتحاد الفرق المسرحية في ميسان يؤكد وقوفه بمسافة واحدة من جميع مرشحي نقابة الفنانيين ويستعد لمهرجانين

مجلة الفنون المسرحية



اتحاد الفرق المسرحية في ميسان  يؤكد وقوفه بمسافة واحدة من جميع مرشحي نقابة الفنانيين ويستعد لمهرجانين

ميسان - خاص

عقد اتحاد الفرق المسرحية في ميسان اجتماعه الدوري لمناقشة جملة من الملفات المدرجة على جدول اعماله .

وقال الكاتب والمخرج عدي المختار رئيس الاتحاد : بحضور (٧) فرق مسرحية مثلت تشكيلات الاتحاد عقدنا الاجتماع الدوري لمناقشة جملة من الملفات يقف الملف التنظيمي الجديد في اولوية الملفات حيث تم الاتفاق على اجراء جرد بالعدد الكلي للممثلين في فرق الاتحاد وتنظيم جملة من الورش لكل فرقة لتأهيل الممثلين فيها .

واضاف المختار : كما ناقشنا ملف انتخابات نقابة الفنانيين في ميسان واتفق الجميع على الوقوف بمسافة واحدة من جميع المرشحين ولا يدعم الاتحاد اي مرشح على حساب اخر وسيبارك للفائزين عقب انتهاء الانتخابات ويمد يد العون والمساعدة في كل متطلبات تنشيط العمل المسرحي في ميسان .

واشار المختار الى اننا ناقشنا ايضا ملف الاتفاق مع مديرية شباب ورياضة ميسان الاخير ودعمها للاتحاد في توزيع الفرق المسرحية على قاعات منتديات الشباب في مركز المحافظة والاقضية والنواحي لتنشيط المسرح فيها ، فضلا عن منح مقر للاتحاد في منتدى الثقافة والفنون في ميسان شاكرين للمديرية ولمنتدى الثقافة والفنون هذا الدعم للاتحاد  .

وتابع المختار : كما وصوت اعضاء الاتحاد على تسمية الفنان ( مؤيد العلي ) نائباً ثانٍ لرئيس الاتحاد وذلك تقديرا لخدماته في قطاع الشباب والاستفادة من خبراته الفنية بهذا الصدد.

فيما واعلن المختار  عن الاستعداد لمهرجان ( جمال العراقيين للثقافة والفنون ) المزمع اقامته منتصف الشهر المقبل برعاية هيئة الحشد الشعبي في ميسان وكذلك تنظيم مهرجان كوميديا الشباب برعاية مديرية شباب ورياضة ميسان نهاية العام الحالي .

واوضح المختار ان الاتحاد اتفق على تشكيل فريق تطوعي في ميسان تابع للاتحاد لتنشيط وعي الشباب والمشاركة بالفعاليات التطوعية كافة .

يذكر ان الاجتماع حضرته فرق ( محترف ميسان المسرحي - فرقة مسرحيو ميسان - فرقة الفن للحياة - فرقة ازقة بلادي - فرقة باسل محمد علي - فرقة دجلة لمسرح الدمى - فرقة اتجاهات المسرحية).

"إقرأ كتب الهيئة العربية للمسرح "الحلقة الإلكترونية الثانية

مجلة الفنون المسرحية
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption