أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الثلاثاء، 17 أغسطس 2021

مسرحية هيدا غابلار في مسرح مدينة ستوكهولم الصغير / عصمان فارس

مجلة الفنون المسرحية 
مسرحية هيدا غابلار في مسرح مدينة ستوكهولم الصغير

هيدا غابلار مجموعة متنوعة تمامًا! هيدا ويورغن متزوجان حديثًا. لقد عادوا لتوهم من شهر عسل طويل وانتقلوا إلى عيشهم منزل جميل. منزل أحلامهم.يورغن راضٍ تمامًا. الآن هو ذاهب إلى مأدبة عشاء للرجال ثم يستثمر في كتابه عن الفلمنكية الحرف اليدوية خلال العصور الوسطى. هدا بعد ذلك؟ بالكاد تستطيع تحمله. هل هذه حقا الحياة؟"بعد يونكل بوك , وليلة حلم منتصف الصيف ، أردت أن أفعل شيئًا مختلفًا تمامًا ، كما يقول المخرج الكسندر مورك عن هيدا غابلار هو نص جيد لا نضطر لمحاولة الترفيه عنه أو افعل شيئًا مميزًا ، الممثلون والنص كافيان.إنه شعور جميل أن تعمل بسهولة" ليس لدينا حتى تصميم محدد ، فقط تصميم واحد كبيرأريكة طويلة. والتي في حد ذاتها يمكن أن تدور.- أريد أن أكتب هذا النص لأنه يتعلق بجيلي وحولنا نحن الذين لدينا عائلة واشترى شقة ونريد الحصول على مكان مع حياتنا. هل نحن راضون؟ هل يمكنك كإنسان على الإطلاق أن تكون راضيًا تمامًا؟ هل هو بخير؟ هذا هو بالضبط الاعتراف الذي هو مدخلاتي في النص. ثم يلتفت إليها إبسن وشحذ الحالة بحيث تصبح أكبر قليلاً.- بصفتي نرويجيًا كنت احلم باخراج مسرحيات هنريك ابسن في سن مبكرة، استمروا مرتين في السنة المسرح مع المدرسة ثم سيكون إبسن.الآن فقط أشعر بالحرية منه وأريد العمل مع كلماته. وهناك فرق كبير افعلها في السويد قبل كل شيء الممثلون أكثر حرية. ليس عليهم أن يرتبطوا بالكيفية التي ينبغي على إبسن بها لعبوا ولم يفعلوا النص كثيرًا من قبل لديهم نهج جديد خاص بهم النص والأدوار والقصة. يمكنهم أن يلعبوا المسرحية على أنها جديدة ، وليس في حوار مع تقليد.كتب الكاتب انرويجي هنريك ابسن مسرحية هيدا غابلار عام ١٨٩٠ وتم عرضه العالمي الأول في ميونيخ في عام ١٨٩١ . بعد أسابيع قليلة فقط من العرض الأول في برلين وستوكهولم وكوبنهاغن وكريستيانيا (أوسلو). يستثني أن هدا جابلر هو اسم المسرحية ، وهو أيضا اسم فتاة الشخصية الرئيسية ، واسم الدور هو هدا تيسمان..كتب الكاتب انرويجي هنريك ابسن مسرحية هيدا غابلار عام ١٨٩٠ وتم عرضه العالمي الأول في ميونيخ في عام ١٨٩١ . بعد أسابيع قليلة فقط من العرض الأول في برلين وستوكهولم وكوبنهاغن وكريستيانيا (أوسلو). يستثني أن هدا جابلر هو اسم المسرحية ، وهو أيضا اسم فتاة الشخصية الرئيسية ، واسم الدور هو هدا تيسمان..
قام ألكسندر مورك إيديم أيضًا بإخراج مسرحية الابله في مسرح مدينة ستوكهولم. أخرج أشباح هنريك إبسن في المسرح الوطني في أوسلو. لديه هناك أيضًا وجه الإرهاب ونار الوجه. في المسرح الملكي في كوبنهاغن ، قام بتنظيم المهاجر ومسرحية العم فانيا ,قام الممثل ماكنوس كريبر بأول دور له في مسرح مدينة ستوكهولم مثل الصيف الجيد رجل في سيزوان. هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها في مجموعة من تأليف ألكسندر مورك إيديم.شاركت الفرقة الأخرى في واحد أو أكثر من أعمال المخرج الأخرى في ستوكهولم زوار الصيف , والابله, ومسرحية حلم منتصف الصيف , كل هذه العروض في مسرح مدينة ستوكهولم فهل هناك شيء أكثر مللاً من ازدواجية منظمة، في منزل منظم مع زوج منظم؟ بالتأكيد نعم. ولكن قد يشعر أي شخص شاهد للتو هيدا جابلر من هنريك إبسن بالميل للإجابة بالنفي. في هيدا غابلار كما هو معروف تزوجت الجميلة الشهيرة هيدا على عجل من المؤرخ الموهوب والمعتدل يورغن تيسمان . والآن لا يمكنها تخيل قضاء بقية حياتها معه أو التسبب في فضيحة بالانفصال. هدا نفسها ، من ناحية أخرى ، تقول إنها لا تملك سوى موهبة لشيء واحد: الموت من القيادة ، وهو ما تفعله أيضًا في المشهد الأخير بطريقة ما نمن المحتمل أن يكون اميل جراف مان بمجموعته في الاستوديو الحديث في مسرح مدينة غوتنبرغ قلقًا من أن يكون لدى الجمهور أيضًا هذا النوع من المواهب. على أي حال ، فهو يترك انتحار هدا ,يبدأ العرض بالصراخ وطلقات الرصاص.


 والساعتان التاليتان تسير بنفس الأسلوب. يختار جراف مان باستمرار للأفضل أو للأسوأ ، باستمرار الوضوح فوق اللطيف ويضع طبقة خفيفة من السخرية على المسرحية. تتقيأ هدة الحامل المحتمل في زاوية بالفعل في الفصل الأول ويتم استبدال لعبها بالمسدسات بهجوم حاد على الخادمة. على نفس القدر من الشؤم ولكن الأكثر رصانة هو مشهد جوليا برزيدموجسكا الجميل. على الجدران في صالون تيسمان ، علقت فراشات مدببة وجوائز صيد ، للحفاظ على زوجة الكأس عندما تكون عمة يورغن التي وعدت بزيارتها كل يوم دون قصد ، مشغولة. ولكن بدلاً من العمة يظهر حبيب هيدا السابق ايلرت لوف بري ، وكذلك صديقه الحالي الفيستد ، وهكذا تبدأ الدراما. في دور يورغن الجاهل ، يكون فريدريك إيفرز غاضبًا وجسديًا أكثر من كونه جافًا ودنيويًا. يدخل بدون بنطال ويخدش نفسه في الكتابة ، ويصرخ ، ويتنصت على هدا ويؤكد كل سطر للحصول على أعظم تأثير كوميدي. نينا زنجاني تلعب هداها بجدية أكبر وشدة كبيرة. ولكن مع التغيرات المستمرة في المشاعر الموجودة بالفعل في نص إبسن ، تصبح هداها غير متماسكة وغير مفهومة ومع ذلك ، فإن بعض المشاهد رائعة ، مثل الخطوط الغامضة بأناقة بين زنجاني ودانييل نيستروم بصفتها رجل بلاطها المرعب براك. لكن بالطبع هي أيضًا المشاهد الممتعة بالفعل مع إبسن. لا تتوافق جدية هيدا جابلر مع تفسير غرافمان البعيد. يصبح الصراع الوجودي في الاستوديو الجديد ملموسًا للغاية. وهذا إذا كان أي شيء مملًا بالطبع
قبل جائحة كورونا والعزلة القسرية: شاهدت العديد من مسرحيات هيدا غابلار للمؤلف النرويجي هنريك ابسن لفرق مسرحية مختلفة ورؤيا اخراجية متنوعة

مسرحية هيدا غابلار في مسرح مدينة ستوكهولم الصغير
بقلم :هنريك إبسن
العرض الأول في المسرح الصغير مسرح مدينة ستوكهولم
السينوغرافيا: الكسندر مورك إيديم
ترجمة: مونيكا أولسون
الازياء : ماريا جيلنهوف
الاضاءة : إلين روج
الصوت: تيريز جوهانسون وماتياس جوستافسون وماريا سكووج
الاقنعة : فريدا جوهانسون
تمثيل الأدوار
هيدا تيسمان: هيلينا اف ساند بري
يورغن تيسمان: أندرياس كوندلر
ثيا إلفستيد: فريدا هالجرين
المحامي براك: غيرهارد هوبيرستورفر
ايلرت لوف بري : ماكنوس كريبر

الأحد، 15 أغسطس 2021

الهيئة العربية للمسرح تواصل عملها الاستراتيجي في تنمية المسرح المدرسي وتنتهي من تطوير منهاج المسرح في المدرسة الإماراتية قبل بداية العام الدراسي

مجلة الفنون المسرحية 

الهيئة العربية للمسرح تواصل عملها الاستراتيجي في تنمية المسرح المدرسي وتنتهي من تطوير منهاج المسرح في المدرسة الإماراتية قبل بداية العام الدراسي 

صرح اسماعيل عبد الله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، أن الهيئة وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي أنجزت عملية تطوير وتنمية منهاج المسرح لكافة الصفوف من الأول حتى الثاني عشر، وتأتي هذه العملية ضمن حرص الهيئة والجهات الشريكة على متابعة ما تم إنجازه وتحقق على أرض الواقع خلال السنوات الثلاث الماضية، والتي شهدت المدرسة الإماراتية فيها إدراج منهاج المسرح لكافة الصفوف؛ وكانت الهيئة قد وضعت المنهاج بصيغته الأولى وساهم خبراؤها في ذلك عام 2018، وتأتي عملية التطوير والتنمية لتركز على إثراء المنهاج بالمحتوى المسرحي الإماراتي والعربي، بإدراج النصوص والأعمال والسير الخاصة بالأعمال والمبدعين الإماراتيين والعرب إلى جانب عيون الإبداعات والمبدعين العالميين، وضبط التسلسل المنطقي لمخرجات المنهاج ومكتسبات المتعلم، بحيث يأخذ المنهاج مداه العلمي والعملي التطبيقي في حياة الطالب والمجتمع المدرسي ومكانته اللائقة، كما يتقاطع ويشتبك مع مناهج المواد الدراسية المختلفة من أدبية وعلمية واجتماعية لإيجاد مناخات التكامل بينها، خاصة من خلال العمل على استراتيجيات القرن الواحد والعشرين وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بحيث يربط المنهاج الموروث الثقافي والحضاري بكل مستجدات العصر، ليعيد الطالب إنتاجها بصورتها المعاصرة، إنه منهاج منفتح على الآداب والفنون العالمية، يغطي  المعارف الإبداعية والنقدية والبحثية المسرحية.
تأتي هذه الحلقات العملية التي تنجزها الهيئة العربية للمسرح بتوجيه ورعاية ساميتين من لدن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الرئيس الأعلى للهيئة، مطلق شرارة استراتيجية تنمية وتطوير المسرح المدرسي في الوطن العربي وخطتها العشرية، حيث وفر سموه كل الدعم اللازم لإطلاق هذا المشروع في الوطن العربي، كما وفر كل الممكنات اللازمة حين قفزت وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة نحو المستقبل وقررت إدراج المسرح منهاجاً في كافة الصفوف، كما أن الهيئة العربية للمسرح ووزارة التربية تربطهما اتفاقية تعاون تشمل جوانب المتابعة والتطوير والتدريب، وبهذا الصدد فقد نظمت الدورة عدة دورات تخص تطوير المناهج بمشاركة مدرسي منهاج المسرح، وشكلت بالتعاون مع الوزارة والمؤسسة فريقا عمل لوضع وتنفيذ البرامج، وهناك برامج تدريب جديدة قد تم إعدادها لتأهيل المعلمين الذي يقومون على تدريس هذا المنهاج، سواء من المختصين بالمسرح والذين تعاقدت معهم الوزارة من دول عربية عديدة، أو المعلمين الذين ينتدبون لتدريس المسرح من أصحاب الكفاءة لكنهم من غير أصحاب التخصص، كما أن هذه البرامج التأهيلية متاحة لفائدة معلمي ومنشطي المسرح المدرسي في الوطن العربي من خلال برامج التدريب التي تنفذها الهيئة العربية.
وأضاف الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله أن الهيئة التي حملت أمانة هذا التكليف الاستراتيجي من لدن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ماضية في تطوير برامجها التدريبية لصالح كل معلم ومدرسة في الوطن العربي، وتعمل الآن على أول برنامج تدريبي عن بعد والذي يعد برنامجاً فريداً من نوعه وتخصصه، استمراراً للتفرد الذي أنجزته الاستراتيجية وما تضمنته من دليل للمسرح المدرسي في كل المراحل وخطتها العشرية التي تنتهي في عام 2025، تلك الاستراتيجية المتميزة عالميا والتي غيرت مسار المسرح المدرسي في الوطن العربي، حيث أخرجته من غياهب الإهمال في بعض المناطق إلى سدة الاهتمام، كما صوبت الكثير من المفاهيم والاتجاهات التي كانت تشوبه، وإذا كانت وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة قد حققت قصب السبق في التقاط السهم وإدراج المسرح كمنهاج في كافة الصفوف، فإن دولاً عربية عديدة تعمل اللآن على اتخاذ خطوات مشابهة لإدراج منهاج المسرح في مدارسها، والهيئة العربية للمسرح مستعدة لوضع إمكانياتها في خدمة هذه الخطوات.
من ناحية ثانية فإن الهيئة وبالتعاون مع المنظمة العربية للتربية الثقافة العلوم (أليكسو) تبرمجان لتطبيق منهاج المسرح في مدارس ألكسو الموجودة في عدة دول عربية، إضافة إلى تعميم الأمر على وزارات التربية والتعليم العربية المختلفة.
وأشاد الأمين العام للهيئة العربية للمسرح بالوعي والإرادة الكبيرين التي تبديهما وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث يحرص الأستاذ حسين الحمادي وزير التربية والتعليم على أن تتسلح المدرسة الإماراتية بأحدث المناهج والسبل والوسائل، كما يعمل وكيل الوزارة د. محمد المعلا والوكيل المساعد د. حمد اليحيائي على تعميق المنهاج وربطه بثقافة إماراتية منفتحة على الثقافة العالمية استجابة للرؤى التي تسير في ركابها الدولة نحو التميز والريادة في إهاب إنساني المبادئ، كما تبذل خبيرة المسرح المدرسي شريفة موسى جهوداً كبيرة من أجل هذا التطوير المبني على مبادي المعرفة والإنجاز والابتكار في منهاج مبتكر غير مستنسخ، منهاج يمثل هوية ثقافية لا بد أن تجد لها موقعاً في تكوين طلبة اليوم، قيادات الغد.
وختاماً، أبدى اسماعيل عبد الله ثقته بأن هذه الخطوات سوف تساهم مساهمة كبيرة في ترسيخ الانتماء والهوية لدى الطالب الإماراتي، وستترك أثرها في سوية المنتج الفني الإماراتي في السنوات القريبة القادمة.

"إيزيس لمسرح المرأة" يكرم نجمات أثروا الحركة المسرحية.. والدورة مُهداة لفتحية العسال

مجلة الفنون المسرحية 

مهرجانات المسرح الوطني.. رداء يوسف وأعراس السلام! / هايل علي المذابي

مجلة الفنون المسرحية 
مهرجانات المسرح الوطني.. رداء يوسف وأعراس السلام!
 
مهرجان المسرح الوطني الذي ترعاه الهيئة العربية للمسرح في بلدان الوطن العربي يعد منحة ومبادرة حب وسلام كانت قبلها أفئدة الفنانين والمشتغلين بالمسرح في الدول العربية شيعاً وشتّى.
هذا المهرجان الذي اجتمعت عليه وأجمعت عليه أفئدة الفنانين وعقولهم في كل بلاد عربية، هو الرداء الذي ألقته الهيئة العربية للمسرح على وجه المسرح العربي فارتد بصيراً، أو هو الرداء الذي منحته الهيئة العربية للمسرح لكل دولة عربية فأمسك كل اختلاف بطرف من أطرافه، بدون إقصاء أحد أو استنقاص شأن أحد، فتساوى الجميع في المسئولية مثلما تساووا أيضاً في شرف ما أسفر عنه تحمل تلك المسئولية، فكان الاعداد والتحضير والمشاركة الفاعلة مسئولية تساوى فيها الجميع، وكان تحقيق النجاح ثمرة تحمل تلك المسئولية تساوى في نيلها الجميع.
آخر تلك المهرجانات المسرحية التي تكللت بالنجاح في المنطقة العربية هو مهرجان العراق الوطني للمسرح الذي عقد في هذه الأيام الأخيرة، العراق الذي مضى على آخر أعراسه المسرحية قرابة عشرين عاماً، وحسب القائمين على هذا النوع من المهرجانات في المنطقة العربية أن يتعلموا دروس الإعداد والتحضير والإدارة الناجحة، وثقافة الاستيعاب والاحتواء بدلا من ثقافة الاستبعاد والاقصاء، من هذه النخبة الفنية العراقية التي اجتهدت في التحضير والإعداد والإدارة لهذا العرس الفني العظيم، عرس السلام.
لقد نال الحزن من المجتمع العربي بلا استثناء، كما وأنهكته الحروب والصراعات والأوبئة، حتى لم يبق بيت به فرحٌ، واشتاق الناس إلى أدنى بشارة تدخل البهجة والسرور إلى قلوبهم، وهنا لابد أن يكون للمسرح فعله وكلمته، المسرح الذي ينطوي على جمال العيد ومبشرات السعادة، المسرح الذي له فعل السحر في المجتمع، ومثلما كانت السياسة أيضاً، قد استطاعت أن تفرق قلوب العرب وتزيد الفتق إتساعا، فالمسرح كفيلٌ برتق الخلل ورأب الصدع وإصلاح ما أفسده الدهر، بل وجمع القلوب مهما نأت بها الدروب، وحسبنا فقط، نحن المشتغلين به، أن نكون من المخلصين له لتتحقق لنا المستحيلات ونرتقي بمجتمعاتنا ونزيد من فاعلية القيم الإنسانية التي تعتبر جوهر دعوة المسرح ورسالته الخالدة التي لا تموت.
تحية معظمة لهذه الجهود والرعاية الكريمة التي تقدمها الهيئة العربية للمسرح ممثلة بالمايسترو العظيم صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة وللفريق المبدع الذي يعمل في الهيئة العربية للمسرح الأستاذ إسماعيل عبد الله الأمين العام، البروفيسور يوسف عيدابي، الفنان العربي العملاق غنام غنام، المتألق الحسن النفالي،  المبدع حسن التميمي، النبيل عبد الجبار خمران والأختان النجيبتان ريما وأمل الغصين وبقية الطاقم كلاً باسمه، في سبيل الارتقاء بالفن والإنسان العربي وإيماناً بالدور الريادي للمسرح.

السبت، 14 أغسطس 2021

"ناشئة الشارقة" تعرض إنجازات منتسبيها وخريجيها في احتفالها باليوم العالمي للشباب

مجلة الفنون المسرحية

الفنون التشكيلية ..الفنون المسرحية ..الفنون الموسيقية وعلاقة كل منهما بالاخر / جوزيف الفارس

مجلة الفنون المسرحية


  الفنون التشكيلية ..الفنون المسرحية  ..الفنون الموسيقية          
وعلاقة كل منهما بالاخر

في بداية السنة الدراسيه في معهد الفنون الجميله سألت طلبة المرحلة الاولى ( السمعيه والمرئيه ) عن تعريف الفن ,فارتفعت الاكف الى الاعلى وكل منهم يحاول ان يسبق الاخر في الاجابة على هذا السؤال فأذنت لاول طالب بالاجابة فقال معرفا الفن : هو عبارة عن محاكاة للطبيعة , فاشرت له بالجلوس ,اما الثاني , فاجاب بان الفن هو عبارة عن احاسيس من الواقع الاجتماعي تعرض بشكل فني للمشاهدين , والاخر اجاب ان الفن هو مراة للمجتمع تعكس المعانات والمشاكل الانسانية , وهنا اكتفيت بالاجابة وقلت لهم : كل ماذكرتموه من التعاريف هو صحيح .
اذن اعزائي , الفن هو عبارة عن احاسيس ووجهات نظر , تصب في اطار وشكل جميل يعبر عن الرؤية الحياتية للانسان , والنظرة الشامله للحياة الاجتماعية التي يعيشها , ولكل مرحلة من مراحل التاريخ والحياة الاجتماعية لها خصوصية التعبير والانعكاسات النفسية للفرد لما تحمله ردود افعاله للعادات والتقاليد البالية والتي يتمرد عليها, وتنعكس عن رد فعل يجسده من خلال محاورة لشخوص تحمل من الافكار والاراء المتضادة الواحد ضد الاخر في نص مسرحي , تراجيديان كان ام كوميديان
فالحياة وبطبيعتها الجميلة , تحمل من الاشكال والالوان الزاهية ما تبهر النفس , ومن دون تدخل الانسان , في صيرورتها وكينونتها , او صقلها وهندستها وتنسيقها , انما هي هكذا , انوجدت منذ الازل وبفعل التغييرات الجيولوجية , والتضاريس الارضبة والغير الساكنة والمتغيرة مع الاحقاب الزمنية , اخذت مسارا طبيعيا , تعكس من خلال ماتمخضت عنه العوامل الجيولوجية والطبيعية في نحت الصخور , الصخور , ونمو الاشجار , وانحنائات الانهر , واستحداث الجداول , واصوات الشلالات , والمنبعثه من المنحدرات الطبيعية والجمالية , لما تحمله الطبيعة , من خصائص الجمال والانبهار , والمتمثلة باشكال جميلة والوان زاهية تهفو لها الانفس , واصوات متناسقة من الطبيعة الساحرة , يستانس لها الانسان المتامل والمختلي مع نفسه واجوائها الساحرة  .
وبالتاكيد اعزائي , ان الطبيعة هي هكذا بجمالها الساحر اثرت في نفوس الكثير من الفنانين التشكيليين والذين جسدوا من ابداعاتهم بمحاكات الطبيعة على لوحاتهم باشكالها والوانها الزاهية , وبمناظرها الخلابة , والتي تنعكس من خلال ردود افعالهم الداخلية واحاسيسهم المنبعثة من نتيجة عوامل التفاعل مع ردود افعال مايبهرهم من المناظر الطبيعية الجميلة , منعكسة بالوانها الزاهية , وبرؤية , اكثر جمالا واحساسا مما هو عليه في الطبيعة , لان اللوحة التشكيلية ,لا تكتمل الا من خلال ريشة الفنان نفسه , والتي تحمل احاسيسه الصادقة  وردود افعاله باتجاه ماينقله من الواقع الى اللوحة التشكيلية , فيها المضمون المرئي والحسي , ورؤيته , من خلال اختيارات رموزه من الالوان والحركة في داخل الاطار التشكيلي , والتي تعبر اخيرا عن الرؤية الابداعية , باتجاه اي منظر طبيعي واقعي , انما باسلوب شيق يحمل من خلاله ابداعات الفنان نفسه .
يقول الفنان التشكيلي المغربي العربي نصر الدين محمد في ريبورتاجا لموقع الصحيفة المغربيه ((((( شخصيا استثمر كل ماتلتقطه عيني لكن اعيدها بطريقة فنية اطبعها بتقنيتي الخاصه , واذا اختمرت اللوحه في الذهن , اكشف عنها وعن جمالها اللامرئي , ليصير مرئيا , ومن ثم اتقاسمه مع المتلقي , كما اشاركه اللحظات الصوفية ونشوة الابداع والخلق والحلم , واقدم له العصارة في طبق من الالوان الدافئة والصاخبه , كما اسعى الى ابراز محاسن الطبيعة وجمالها , مستجيبا لصوت داخلي , ولطقس ابداعي اعيشه خلال تناول السند بالفرشاة والالوان )))) .
خشبة المسرح , واطار اللوحة التشكيلية 

واذا ماشئنا في البحث عن العلاقة المشتركة مابين الفنون التشكيلية والفنون المسرحية  , سنلاحظ ان هناك خشية داخل الافريم ( الاطار للوحة التشكيلية ) , وهو مايشبه خشبة المسرح , والتي نطرح من خلالها انعكاسات الواقع بسلبياته وايجابياته , من خلال نص وشخوص مسرحية , اضافة الى المستلزمات من التقنيات الفنية والسينوغراغيا المسرحية ( الاكسسوارات والاثاث والديكور وكل ملحقاتها والتي تساعد على اكمال الصورة المتحركة من على خشبة المسرح ) .
اما في الفنون التشكيلية , هناك الاطار والذي من داخله يعرض الفنان التشكيلي رؤيته واحاسيسه , واما ما يساعد على ابراز وتجسيد هذه الرؤية , هي الفرشاة والالوان والمساحة الخلفية للوحة التشكيلية , فقد تختلف الادوات والمعدات والمستلزمات والتقنيات الفنية , كوسائل تنفيذ وتجسيد , الا ان المحصلة المشتركة مابين الاثنين و التي يستقبلها المتلقي , هي الاحاسيس وردود الافعال , والمتعة فيما يستقبل من المسرح واللوحة التشكيلية  .
ففي اطار خشبة المسرح , نلاحظ لوحة تشكيلية حسية وسمعية , ومتحركة , يرسمها المخرج من خلال نص مسرحي يتضمن حوارا وشخوص , وهذه الشخوص , تتحرك وفق حركة اخراجية يرسمها المخرج , وفق مايملكه من التجارب المكتسبة والمختزنة , والاحاسيس الداخلية , والرؤية الابداعية , باسلوب تعبر عن ثقافته 
التوازن المسرحي في توزيع الكتل وتصميم الديكور , وكذا الحال في اللوحة التشكيلية 

في المسرح , يراعى توزيع قطع الديكور والاكسسوارات وملحقاتها , بشكل متوازن لمسقط رؤية المتلقي ( الميزانسين المسرحي ) ,كذا الحال في توزيع الكتل والالوان في اللوحة التشكيلية , اضافة الى ان في المسرح يراعى الوان ملابس الشخوص المسرحية والمنسجمة مع الوان الديكور والاضاءة المسرحية , لانه في بعض المسرحيات للالوان دلالات ايمائية ورمزية تعكس من خلالها الحالات النفسية للشخصية , اضافة الى انها تساعد على توضيح معالم الشخصيات المسرحية , من شخصيات ماساوية وحاقدة ورومانسية وبهلوانية وكل منهم له الوانه والتي منها يستدل المتلقي عن ماتعنيه هذه الرموز اللونية , وكذا الحال في اللوحة التشكيلية , حينما يراعي الفنان التشكيلي عملية مزج الالوان , للحصول على الالوان المراد ابرازها في اللوحة التشكيلية , وبموجب مايوحي للفنان التشكيلي ليخدم كل لون تصميم اللوحة الفنية وتجسد المعاني والاحاسيس النابعة من ردود افعال انعكاسية من ذات الفنان نفسه نتيجة التفاعلات ووجهات نظره لما يشاهده وينقله من الطبيعه الى اللوحة الفنية ,اضافة انه يراعي فيها توزيع الكتل اللونية ومزجها , وكتل التكوينات في الطبيعة ( الجبال , النهر , الاشجار , البيوت , السماء والغيوم ----الخ ) المنقولة منها  ام الموحية له من وفق خياله , وتوزيعها على مساحة اللوحة مراعيا في ذلك التوازن في التوزيع ( الميزانسيت ) مما يساعد المتلقي على الاستمتاع بمشاهدة اللوحة ومتابعة مضمونها , اضافة الى كل هذا تضفي من الراحة النفسية للمتلقي لمتابعة تفاصيل اللوحة التشكيلية .
الايقاع في المسرح ,وفي اللوحة التشكيلية 
في المسرح  : يراعى عملية البناء من خلال ايقاع الكلمه , والجملة , والحوار المتكامل , هذا الايقاع , يساعد على خلق عنصر المتابعة عند المتلقي لاستقبال الفكرة الرئيسية , عن طريق الاحداث المتناميه , الناتجة من عنصري الصراع  ( السالب والموجب ) وبموجبهما نصل الى العقدة , ومن ثم الذروة , لنحط رحالنا عند المحطة الاخيرة لنهاية العرض المسرحي ( كوميديان , كان , ام تراجيديان ) الا وهي المحطة الاخيرة , الحل . 
في اللوحة التشكيلية  : يكون الايقاع من الضروريات والتي تساعد المتلقي , على متابعة اجزاء وتفاصيل اللوحة التشكيلية , بمتابعة خالية من الضجر والملل , اضافة الى خلق المتعة عند المتلقي , من خلال ماتعكسه هذه اللوحة , من تاثيرات حسية ونفسية , تدعه يتابع اجزاء وتفاصيل التكوينات الكتلية , والالوان الممزوجة , والتي يراعي فيها الفنان التشكيلي في رسمه عملية التوازن الكتلي مابين اطراف اللوحة , اضافة الى ذالك ,الايقاع والحركة للوحة التشكيلية .
العوامل الحسية والمخفية , عند المخرج المسرحي والفنان التشكيلي 
ناتي الى العوامل الحسية والمخفية لكل من المخرج المسرحي والفنان التشكيلي , حيث لكل منهما قدرة تجسيد الرؤية والخيال , وقدرة الابتكار والابداع , في رسم الحركة والتكوينات الجمالية , اضافة الى امتلاكهما لردود الافعال الحسية الانعكاسية ,والتي تتجسد على المسرح او على اللوحة الفنية , ناتي على عنصري الحركة لكليهما : فكما ان في المسرح حركة في انتفال الممثل والتي تعكس ظرفه , والحالة التي هو عليها , كذالك في اللوحة التشكيلية , تملك هذه الميزة , مثال على ذالك : في اللوحة الفنية التشكيلية , نشاهد ان هناك سيارة , فمن اجل توضيح واقع حال هذه السيارة , يضيف الفنان التشكيلي  رسم لدخان محركها يجسد بهذا واقح حال ظرفها ,بان محركها يشتغل , او لوحة لمنظر البحر , فاذا اضاف الفنان التشكيلي حركة اعاصير هوائية , اولا سيعطينا واقع حال الحالة الجوية , ثم  اضافة على التاكيد لظرف واقع الحالة الجوية, بامكانه رسم هيجان لامواج البحر , ومن خلال  هذه الحركات التي يخلقها الفنان التشكيلي داخل اللوحة تتمكن اللوحة من توصيل الواقع الظرفي لكل جزء من اجزاء الكتل المرسومة فيها  .
ماهي تاثيرات الفن التشكيلي على المخرج المسرحي                                         هناك فوائد متعددة , يكتسبها المخرج المسرحي , في حالة اطلاعه على اللوحات التشكيلية والتمعن في اجزاء تكويناتها وحركاتها , واكتشاف العلاقة مابين هذه التكوينات , وجمالية انسجامها , تساعد الفنان المسرحي على اكتشاف مايساعده من هذه اللوحة الفنية , باقتباسه , بعض الحركات ومن توزيع الكتل فيها , وتسخير هذا الاقتباس الى المسرح,  وتكييفه وفق مايخدم جمالية العرض المسرحي , وهنا لا يسعني الا ذكر هذه الحقيقة والتي تعلمتها من زميلي وصديق طفولتي واخي المرحوم المخرج المتالق والقدير الفنان  د.عوني كرومي حينما كان يقترح عليا زيارة المعارض والقاعات للفنون التشكيلية ( جمعية الفنون التشكيلية في الكرخ , وقاعة كوبلنكيان في ساحة الطيران في بغداد , ودائرة الفنون التشكيلية في الشواكه , اضافة الى العروض الطلابية لطلبة معهد الفنون الجميلة , واكاديمية الفنون الجميلة ) جميع ماكنا نشاهده من اللوحات التشكيلية المعروضة ,نستجمعها ونختزنها في ذاكرتنا ( تجارب مكتسبه ) لنستخدمها لخدمة عروضنا المسرحية , وهذا بالفعل ماطبقته في تحريك المجاميع في مسرحية رصيف الغضب للكاتب صباح عطوان ,والتي شاركت في المهرجان القري الاول للمسرح العمالي في دمشق , وحازت على الجائزة الاولى في الاخراج .
النظرة الاجتماعية المشتركة لجميع الفنون والفنانين : 
لو استعرضنا الاحقاب التاريخية لمجتمعنا العربي والعراقي خاصة ,ونظرتهم للفنون وللفنانين قاطبة ( المسرحيون والتشكيليون والموسيقيون ) لتوقفنا على عدة عوامل وظروف خارجة عن ارادة الفنان في هذا المجتمع , ولا سيما في المجتمع العراقي , وكل مرحلة من مراحل الحياة الاجتماعية , ظروفها وثقافتها , وفي لحظات التامل والتفكير , واستعراض التاريخ والحياة الاجتماعية التي عاشها فنانونا الرواد , وضيق تفكير مجتمعنا ونظرتهم الاشمئزازية والاحيقارية لفنانينا , حددت نشاطتهم على مساحة ضيقة , لم تساعدهم على تجسيد احاسيسهم وافكارهم وابداعاتهم , في انشطتهم وانتاجاتهم الفنية , وكذالك هذه النظرة المتدنية والرقابة الصارمة من قبل السلطة , قيدت حريتهم وحددت اختياراتهم للمواضيع والافكار التي تنسجم مع سياستها , في الوقت الذي كان الفنان يتجدد بافكاره وتطلعاته من مرحلة واخرى من حياته , كل منها وحسي مراحل الظروف الطارئة والتي كانت تحيط بالفنانين , وتغير من حالته الثقافية ونظرته للحياة وللمجتمع , ونظرة المجتمع له , هذه العلاقة مابين الطرفين كانت علاقة جدلية , حددت علاقة كل منهما بالاخر , مما زادت في معانات الفنانين وحددت انشطتهم وابداعاتهم , فكانت هذه النظرة المادونية للفن وللفنانين , قد لعبت دورا بنتاجات اعمالهم الفنية ( المسرحية والتشكيلية والموسيقية ) .يقول الفنان القدير والمتالق في عالم الاخراج والتمثيل د. سامي عبد الحميد , متعه الله في صحة جيدة وامده بالعمر المديد ((( لقد عانينا اشد المعاناة من اجل تغيير نظرة المجتمع لنا , ولا سيما نظرتهم للعنصر النسوي , وتوصلنا الى حالة من الطموح والهدف المنشود , في استقطاب جمهور مسرحي مثقف واسع وشاسع , استمر في متابعة انشطتنا وانتاجاتنا المسرحية ))))  .
اذن اعزائي واحبتي , هكذا عانى روادنا من اجل تغيير نظرة المجتمع باتجاه الفنان , واستطاعوا تغيير النظرة المادونية الى نظرة الاعجاب والدعم والتشجيع بمتابعة الاعمال المسرحية  , واستطاعوا ايضا ان يغيروا وجهة نظر المؤسسات المعنية , واعتمادهم اعمدة من اعمدة الثقافة يعتمدونهم في المحافل العربية والدولية , فهذه عوامل مهمة واساسية وايجابيه اضفت نوعا من الدعم والتشجيع للفنانين ساعدتهم بالتوسع في مجال البحث وطورت من امكانياتهم ومهاراتهم وابتكاراتهم وابداعاتهم , ساعدتهم على الخروج من المساحات الضيقة في ممارسات اعمالهم الفنية , الى عالم واسع , استطاعوا وبكل مقدرة واقتدار , ان يحاكوا الطبيعة الخلابة بمناظرها والوانها الزاهية , واحاسيسهم المنطلقة من النظرة التفائلية للفن ولرسالته العظيمة , بحيث اخذت في معظم الاحيان , روافد الفنون المختلفة , والنابعة من المعين الخاص لكل منهم , ان تصب في رافد رئيسي , لتمتزج وسائل التعبير فيما بينها , وتاثير الواحدة بالاخرى , وتكاثفت وسائل الابداع ىفي رافد واحد ,لينتج عنها لوحات تعبيرية , هي بمثابة الرؤية الحقيقية لكل فنان مبدع , ان كان في مجال التشكيل وروافده , والموسيقى ووسائلها ,والمسرح وبمذاهبه المتنوعة ومدارسه الحديثة  .
فالفنان التشكيلي اخذ يجسد وجهة نظره للمنظور الجمالي والمتوازن لتصاميم الديكورات المسرحية , وكيفية مزج الالوان المختلفة والتي تنسجم مع الجو العام للعمل المسرحي , وتساعد ايضا على اضفاء الحالة النفسية كعامل مساعد لتجسيد الجو العام للعرض المسرحي , وهذا التلاحم , والانسجام , ياتي من خلال نظرة ورؤية الفنان التشكيلي ,والمتطابقة مع رؤية المخرج لتسخيرها لخدمة العرض المسرحي , اضافة الى تقنيات الفنون المسرحية , والتي تستخدم كل منها وحسب تصميمها ,الاضاءة والوانها , والاسلايدات والمؤثرات الصورية لخدمة العرض المسرحي , اضافة الى تصميم الملابس , ومراعات الوانها وانسجامها مع الوان الديكور والاضائة المسرحية  . 
وتاتي الفنون الموسيقية , واختياراتها المنسجمة مع الجو العام للعرض المسرحي , ولا سيما في افتتاحية العرض, حيث تساعد على توصيل هذا الجو للمتلقي وجعله يتهيأ لاستقبال اجواء العرض المسرحي , وتصميم الموسيقى التصويرية واختياراتها , نوعين : اولهما يتم الاستماع الى انواع المؤلفات الموسيقية , واختيارات مايلائم منها , او تكليف احد الموسيقيين بتاليف مقطوعة موسيقية مؤلفة للعرض المسرحي نفسه , بحيث ياتي هذا التاليف منسجما مع الجو العام للعرض المسرحي ,ويتناسب مع نوعية العرض , ان كان تراجيديان , او كوميديان , او ميلودراما , اضافة الى مساعدة الممثل في بعض الاحيان على اضفاء حالة من حالات الابداع في التمثيل , ومساعدة المتلقي لتكييف نفسه للحالة النفسية وللجو العام للعرض المسرحي ,  وكما ان هذه الموسيقى لها الفضل لربط المشاهد والفصول المسرحية , وكل منها وحسب مايتطلبه البناء الدرامي والفعل المتنامي للوصول الى رؤية اخراجية متفتحة  فيها شيئان من الابداع والتواصل ,  اضافة  الى انها تساعد المتلقي على متابعة الاحداث والمشاهد والفصول ووصولا الى النهاية .
في مجلة التشكيلي ( حوار وراي) يقول الفنان التشكيلي محمد يوسف , وبعنوان ((( هربت الى الطبيعة بعد ان خنقني الجدار ))) ((((( انا محظوظ لاسباب كثيرة , فالتشكيل يحتوي على صور متحركه اجسدها في شكل احاول ان اجعله يبدو متحركا , اما المسرح فاشياء في العقل جامدة احركها على خشبة المسرح , فتركيبات الشخصيات وقرائتي للسينوغرافيا في المسرح , وتكوينات الديكور , وشكل الاضاءة وتاثيره , والمؤثرات الخارجية والبيئة المحيطة بالمسرح , كلها موجودة في الفن التشكيلي , علاقتي بالممثل وعلاقة الممثل بقطع الديكور من حوله , كل هذا فن متحرك .
المسرح دائما يحرك فكرة على خشبة المسرح , هناك علاقة بين مرسل ومستقبل , نفس الشيىء في التشكيل , العمل الذي لم يستطيع الوصول الى قلب المتلقي عن طريق بصره والمخزون الثقافي لديه وما يمتلك من تراكمات حياتية , يصبح عملا فاشلا , اما فشل في الفكرة او الديكور او اي عنصر من عناصر المسرح , التشكيل والمسرح صورتان متكاملتان تماما كما اعتقد لاسباب كثيرة , فلقد دخلنا في الالفية الثالثه وذابت التقسيمات الفنية , فلم يعد هناك فن تاثيري او سريالي اللهم الا الاعمال المتحفيه , ولكن , هل تنتهي مع نهاية المدارس ؟ ومالذي يمكن اضافته لها ؟ انا لن اكون دافنشي , او مايكل انجلو , او جيكوميتي جديد , واتصور اننا لو كنا وقفنا عند هؤلاء الفنانين لما كانت هناك فنون جديدة واجهزه اعلامية جديدة , لذا فان المسرح والفن التشكيلي هما اللذان يجددان كل الاشياء , فاالوعي اختلف والظروف الانسانية تغيرت , فانا تعلمت في ظروف اقل بكثير من الظروف التي يتعلم فيها ابني , وكذالك الاخلاقيات تغيرت , ولو لم يكن هناك صراع فكري بين جيلين لما تم تطور للفنون ))))))
اذن عزيزي القارىء , عزيزي الطالب , نعود مرة ثاتية الى الفن وتعريفه الشامل , هو ابداع وابتكار ومحاكات ولغة استخدمها الانسان للتعبير عن ذاته وعن احاسيسه الداخلية بشكل يسمو الى الجمال والابداع , وقد اثبتت الدراسات الحديثه , بان علاقة الفنون ( التشكيلية والمسرحية والموسيقية ) هي علاقة وجدانية وملحمية اذا اتحدت مع بعضها نتج عنها فعل متحرك ومحرك ايضا لاحاسيس الانسان ولا سيما في الفنون المسرحية , وكذا الحال في الموسيقى والتشكيل , الا ان هذا الفعل والصورة المثالية لهذه الابداعات الفنية , لا تاتي الا من خلال تفاعل الانسان وبما يحسه ويعكسه من خلال شكل يمتلك قيمة جمالية وابداعيه وبموجب قيمة نسبوية فلسفية وجمالية وفكرية تعبر عن الخلفية الثقافية للفنان ,
ففي مسرحية الشيخ والقضية ( وهي من تاليفي واخراجي )والتي عرضت من على مسرح بغداد في العراق , كان الديكور من تصميم الفنان التشكيلي الرائد الاستاذ سامي البازي , حيث تمازجت الالوان في هذا التصميم الرائع ساعدت على تجسيد الجو العام لمضمون المسرحية , اضافة الى هذا جاء تصميم الديكور عن فهم وادراك لفكرة المسرحية , وساعدتني ايضا على تجسيد الرؤيا الاخراجية , من خلال خلق علاقة المجاميع مع الديكور وابراز جمالية التكوينات من خلال هذه العلاقة ,وهذا ماجاء الا من خلال تلاحم الوسيلتان التعبيريتان للفن التشكيلي ( في تصميم الديكور ) وكذالك الصورة المتحركة من خلال الشخوص المتحركة اي الممثلين على  المسرح  . 
اذن هنا لدينا لوحتان متجانستان مشتركتان ومرئيتان في العرض المسرحي :
اولا , الفن التشكيلي والثابت بوضعيته والمتوازن المنظور والمحرك لاحاسيس المتلقي ,وتهيئته للمعايشة مع الجو العام للعرض المسرحي , اضافة الى هذا باستطاعة الفنان التشكيلي ان يجسد فكرة ومضمون المسرحية من خلال بعض الحركات الشكلية والرمزية والتي يبرزها من خلال تصميم الديكور .
ثانيا , الفن المسرحي بلوحته المتحركة الشخوص وفق مامرسوم للحركة الاخراجية في العرض المسرحي , اضافة الى الوان ملابس هذه الشخوص والاضاءة المختلفة الالوان وحسب متطلبات الاخراج المسرحي ,ينتج من هذا مايلي :
لقد اشتركتا الفنون التشكيلية وملحقاتها من التصميم والالوان وحركات التصميم الناطقة من خلال الحركات التعبيرية والرمزية والموجودة في هذا التصميم ,والفنون المسرحية  بالشخوص وبالملابس وكما ذكرنا انفا وبالوانها وتكييف حركات وانتقالات الممثلين وخلق عملية توازن المنظور المسرحي , وخلق علاقة مع التصميم التشكيلي للديكور , مجسدين فكرة النص اضافة الى مساعدة توصيل الاجواء التي يبغيها العرض المسرحي , كل منهما ( الفن التشكيلي والفن المسرحي ) يؤدي وظيفته وبموجب ماجاء من وحي الفنان التشكيلي 
من دراسته للنص المسرحي , وكذالك عما تمخضت الرؤية الاخراجية للمخرج المسرحي , اضافة الى الفنون التشكيلية والفنون المسرحية هناك رافد اخر يشترك مابين الاثنين ليكمل بمشاركته ,مايتطلبه العرض المسرحي , الا وهو فن الموسيقى والغناء , ففي مسرحية ايام العطالة للكاتب التقدمي العراقي المرحوم ادمون صيري كلفت الفنان المتالق جعفر حسن بتاليف الموسيقى التصويرية للمسرحية , وبعد دراسته للنص ومشاهدته لبعض التمارين استطاع هذا الفنان ان يتالق بمقطوعته الموسيقية والتي اضفت جوا ابداعيا ساعدت المتلقي على ان يعيش احداث العمل المسرحي وان يندمج مع الاحداث , وهكذا اجتمعت هذه الفنون التشكيلية والمسرحية والموسيقية ( المسرح الغنائي والاوبرالي ) وكل منهما يعبر عن الاحاسيس الداخلية والتي ماجائت الا من خلال التاثر والتاثير المتبادل مابين الفنان والمجتمع , والتي يبرزها كل من الفنان المسرحي والتشكيلي والموسيقي , كل منهما وحسب ماتوحي له احاسيسه الداخلية , وردود افعاله الانعكاسية وصور الخيال والتخيل والتي يحملها الفنانين ( التشكيليين والمسرحيين والموسيقيين ) وكل منهما يهدف الى الى خدمة العرض المسرحي والمنسجم مع الفكرة الرئيسية التي جسدها المؤلف المسرحي من خلال النص .
وهنا قد تبرز مشكلة لمستوى  احدى هذه الفنون في خدمتها للعرض المسرحي , قد يكون لتصميم الديكور ضخامة وبهرجة تطغي على الاخراج المسرحي , بحيث لا يمكن للمخرج المسرحي ان يستخدمه لخدمة العرض المسرحي , او قد تكون المقطوعات الموسيقية للمشاهد والفصول المسرحية لا ترتقي الى قوة اداء الممثلين , او قد تكون القدرة الاخراجية اكثر قوة من تصميم الديكور والفواصل الموسيقية , فهنا يحدث تخلخل وعدم التوازن مابين عناصر ومقومات العمل المسرحي ككل , وكل منهم على حساب الاخر . 
اذن , من الضروري جدا التوافق مابين قدرة هذه الفنون على تقديم مايخدم العرض المسرحي , كل منها وحسب ابداعاتها لخدمة العرض المسرحي متكاتفة من اجل تجسيد لوحة تشكيلية متحركة من على خشبة المسرح ومسموعة من قبل المتلقي للموسيقى وللحوار المسرحي في تلاحم وجداني وابداعي وجمالي . 
فالفنون التشكيلية اضافة الى كونها فنون مرئية , هي فنون متحركة وحسية , تحرك احاسيس المتلقي من خلال مايشاهدونه من مضمون اللوحة الفنية , والنابعة من خلجات الانسان التاملية المنطلقة من اجواء الطبيعة وما تملكه من الاشكال والمناظر الخلابة والالوان الزاهية والاحاسيس التي تحرك المتامل باتجاه ردود افعال انعكاسية تنطبع على اللوحة الفنية .
اما الفنون المسرحية , اضافة الى كونها فنون حسية مشتركة مع الفنون التشكيلية بهذه الصفة والمتفاعلة مع الاحاسيس والوجدان النابع من ردود افعال الفنان المسرحي الى المتلقي انما تختلف عن الفنون التشكيلية انها صور متحركة مرئية وناطقة وسمعية اضافة الى كونهاحسية  .
اما الفنون الموسيقية , اذا مااستعرضنا علاقتها ببقية الفنون , لتوصلنا الى ان هذا الفن هو فن حسي وسمعي نابع عن احاسيس المؤلف والملحن الموسيقي والذي يصل الى المتلقي ليتفاعل مع احاسيسه ووجدانه وفق صورة يتخيلها المتلقي وبموجب تاثيرات القطعة الموسيقية , اي بعبارة اخرى , ان هذا الفن الموسيقي , هو فن احساس وسمعي وانعكاسات لردود الافعال الانعكاسية للفنان الموسيقي , يشترك مع بقية الفنون بانه سمعي وحسي ويختلف عنهم بانه غير مرئي ومتحرك .
اذن اعزائي واحبتي  , الى هنا  اكتفي بهذا القدر من الشرح عن الفن التشكيلي والفن المسرحي والفن الموسيقي وعلاقة كل منهما مع الاخر , ارجو انني قد اكتفيت ووفيت .   
 

ضمن فعاليات البرنامج الإفتراضي للمسرح الجهوي سيدي بلعباس ، ومدّا لجسور التواصل وتلاقح الأفكار ، نضىء ضمن محطة " جسور للتواصل الإبداعي " موضوع " النقد المسرحي في سورية والمسرح المقام " ، في ورقة نقدية للكاتب والناقد " جوان جان " من دمشق /سوريا .

مجلة الفنون المسرحية 

الخميس، 12 أغسطس 2021

مهرجان بغداد الدولي للمـــسرح يعلن شروطه ويفتح باب المشاركة بدورته الثانية اليوم الخميس 12 آب وحتى نهاية شهر ايلول

مجلة الفنون المسرحية 
مهرجان بغداد الدولي للمـــسرح  يعلن شروطه ويفتح باب المشاركة بدورته الثانية اليوم الخميس 12 آب وحتى نهاية شهر ايلول.

بناءً على مصادقة معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار (رئيس اللجنة العليا) على إقامة مهرجان بغداد الدولي للمسرح.
تعلن اللجنة العليا لمهرجان بغداد الدولي للمسرح في دورته الثانية  لعام 2021، برئاسة المخرج د. احمد حسن موسى ــ مدير عام دائرة السينما والمسرح                رئيس المهرجان، والمقرر انعقادها خلال الفترة من 20 الى 26 تشرين الثاني المقبل عن فتح باب المشاركة في دورته الجديدة اليوم الخميس  12 اب  وحتى يوم 30 ايلول   وقد حددت اللجنة العليا الشروط اللازمة للمشاركة وجاءت كالآتي:
- يستقبل المهرجان العروض المسرحية المحلية والعربية والعالمية
- أخر موعد لتلقى طلبات المشاركة هو نهاية شهر ايلول .
- المسابقة تشمل العروض المنتجة في الفترة ما بين 1 كانون الثاني 2018, وحتى 30  ايلول  2021 فقط .
- يجب أن يكون العرض قد تم عرضه على الجمهور لمدة يومين على الأقل .
- تملئ استمارة المشاركة وترفق بالاستمارة بطاقة تقنية للديكور والإضاءة والصوت كما يرفق باستمارة المشاركة  رابط العرض بالاستمارة الاليكترونية، لتخضع لمشاهدة لجنة اختيار العروض، كما يرفق بملف العرض بعض الصور الفوتوغرافية عالية الجودة، ويرفق باستمارة المشاركة سيرة ذاتية 


د. علي محمود السوداني
مدير المهرجان

دعوة للمشاركة في مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي يطلق استمارة المشاركة بدورته السادسة واخر موعد 12 سبتمبر

مجلة الفنون المسرحية 
 دعوة للمشاركة في مهرجان  شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي يطلق استمارة المشاركة بدورته السادسة واخر موعد 12 سبتمبر 

يطلق مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي برئاسة الفنان مازن الغرباوي، استمارة المشاركة في دورته السادسة يوم 12 اغسطس ، وتستمر فترة المشاركة والتقديم حتى يوم 12 سبتمبر ، كآخر موعد لتلقى طلبات المشاركة لكل الفرق المسرحية من كل دول العالم ووضع المهرجان عبر موقعه الرسمي نسختين من الاستمارة، الأولى باللغة العربية والأخرى باللغة الإنجليزية. 

وكانت قد حددت إدارة المهرجان انطلاق دورته السادسة يوم ٦ نوفمبر وتستمر حتي 11 نوفمبر ، وأوضح رئيس المهرجان ومؤسسه أن الاستمارة تطلق في الفترة المحددة ولكن المهرجان يستقبل طوال العام عروضا أخري من خلال بعض المبرمجين الدوليين الذين يرشحون عروضا للمهرجان، ويتم اختيارها من قبل لجنة المشاهدة، حيث يختار المهرجان عروضه بصيغتين، الأولي هي اختيار عروض عن طريق مبرمجين دوليين والأخري عن طريق طلبات المشاركة من خلال استمارة المهرجان .

ووضعت إدارة المهرجان أيضا أكثر من 14 شرطا للمتقدمين بطلب المشاركة ، ومنها : أن تكون الأولوية فى اختيار العروض للمخرجين الشباب، وألا يتعدى سن المخرج 40 عاما، وأن تكون العروض المشاركة لمؤلف شاب، ولا يتعدى عمره 40 عاما، وألا يزيد مدة العرض المشارك عن ساعة ونصف ، وغيرها من الشروط المرفقة في استمارة المشاركة . 

يذكر أن مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابي يترأسه شرفيا الفنانة القديرة سميحة أيوب ورئيس اللجنة العليا للمهرجان الفنان والنجم محمد صبحي ويديره الدكتورة إنجي البستاوي، ويقام المهرجان تحت رعاية وزير الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم ، واللواء أركان حرب خالد فودة محافظ جنوب سيناء.


الأربعاء، 11 أغسطس 2021

مسرحيون: «أيام الشارقة المسرحية» تعيد الروح لأوصال أبي الفنون إماراتياً وعربياً

مجلة الفنون المسرحية


مسرحيون: «أيام الشارقة المسرحية» تعيد الروح لأوصال أبي الفنون إماراتياً وعربياً

أحمد الشناوي -  الرؤية

يستعد المسرحيون الإماراتيون والعرب للمشاركة في فعاليات أيام الشارقة المسرحية في دورتها الـ31، بعد توقف لأكثر من عام جراء كورونا.

وأعرب عدد من المسرحيين عن سعادتهم بعودة الحياة مرة أخرى للمسرح من خلال هذه الفاعلية التي عملت على تعزيز موقعها بين المهرجانات المسرحية العربية، مؤكدة أنها ظاهرة فنية وثقافية تتبارى فيها الفرق المسرحية الإماراتية على جوائز خاصة بفنيات العرض المسرحي، كما تحفل بأنشطة فكرية مصاحبة وبمشاركة العديد من المسرحيين العرب.

جذب الجمهور

وقال المخرج المسرحي إبراهيم سالم، نحن سعداء بعودة الحياة المسرحية مرة أخرى وسعداء بقرار عودة أيام الشارقة المسرحية، فهي فعل مسرحي يتعدى فترة انعقاده، مشيراً إلى أنها ستارة مسرحية تُرفع كل عام على فضاءات من الإبداع والتميز، وتبقى رافداً للعديد من الأفكار في المسرح طوال العام إلى أن تحين دورة جديدة.

وأضاف أن من أهم رسالة المسرح، أنه ظل شاهداً على حياة الناس وتفاصيل عيشهم اليومي، فهو المعبر عن التطلعات والآمال والأحلام، وعن تطور المجتمع، ناهيك عن دوره في تثقيف الشعوب، إلى جانب الترفيه والمتعة، مشيراً إلى أن المسرحيين في الإمارات في حالة سعادة بهذا القرار المهم لهم، لأنه يجعل جميع المسرحيين في حالة عمل ليلاً ونهاراً لحين انعقاد المهرجان حتى تكون العروض قوية، متوقعاً أن يكون الحماس من كل العاملين في مجال المسرح يفوق المتوقع؛ لأنهم يريدون أن يجذبوا الجمهور مرة أخرى إلى خشبة المسرح.

عودة الحياة للمجتمع المسرحي

وأكد المسرحي عبدالله مسعود، أن هذا القرار يمثل عودة الروح والحياة للمجتمع المسرحي، وكل الفنانين والعاملين في مجال المسرح؛ لأن المسرح هو الأكسجين والتنفس والهواء لكل شخص، مشيراً إلى أنهم فقدوا المسرح وفعاليته بسبب جائحة كورونا لمدة عامين متتاليين، حتى كان الفرح بهذا القرار المهم.

ونوّه بأن أيام الشارقة المسرحية تمثل الحركة المسرحية في الإمارات، فهي تعتبر من أهم الفعاليات والمناسبات التي يكون فيها الإبداع والمنافسة بين الفرق المختلفة للفوز بجائزة الأيام، كما أنّها تسهم في ربط الحركة المسرحية المحلية بمحيطها الخليجي والعربي عبر ما تصدره من عروض لمهرجانات خليجية وعربية، مؤكداً أنها أسهمت في جلب الخبرات العربية إلى المسرح المحلي، متوقعاً أن يشارك الجميع في هذه الدورة، للفوز بالوقوف على خشبة المسرح مرة أخرى.

التأمل والمراجعة

من جانبه، قال المسرحي غنام غنام، إن عودة أيام الشارقة المسرحية لن تؤثر فقط على أيام انعقاد المهرجان، لكنها ستؤثر على الحياة المسرحية في الإمارات طوال العام؛ لأن الجميع الآن في حالة سعادة وعمل من أجل الظهور بمسرح قوي خلال هذه الفاعلية، متوقعاً أن فترة التوقف الماضية بسبب جائحة كورونا أكسبت المسرحيين قدرة على التأمل والمراجعة، وأن يطرحوا أفكاراً جديدة، ليقدموا مسرحاً قوياً قادراً على استقطاب الجمهور، بعروض قوية يتم تقديمها في أيام الشارقة المسرحية؛ لنعلن عودة الحياة وعودة المسرح الإماراتي وبقوة.

ظاهرة فريدة

وأشار المخرج المسرحي مجدي محفوظ، إلى أن أيام الشارقة المسرحية ظاهرة مسرحية فريدة توسع نطاقها، وامتد تأثيرها في المنطقة، وأضحت واحدة من أهم المهرجانات العربية التي تهتم بشؤون المسرح، موضحاً أن مشكلة المسرح الكبيرة تكمن في أنه يعتمد على العروض المباشرة، وبالتالي فهو يتأثر دائماً بالأوبئة والكوارث الطبيعية في كل العالم، لذلك نجد أن المنصات الافتراضية لم تنجح كبديل، لأنها تفتقد إلى أهم عناصر العرض وهو الجمهور، لذلك هي بلا طعم ولا رائحة، فالمسرح هو فن الواقع، وأمام هذا الواقع نجد أن المسرحيين في كل الدول في شغل شاغل بالبحث عن أفق لهذا الفن الإنساني النبيل والذي ينشر قيم الخير والجمال.

الثلاثاء، 10 أغسطس 2021

في بيان للأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله: تعتز الهيئة العربية للمسرح أن تكون شريكاً داعماً لمهرجان يحفل بالإبداع

مجلة الفنون المسرحية

في بيان للأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله: تعتز الهيئة العربية للمسرح أن تكون شريكاً داعماً لمهرجان يحفل بالإبداع

صرح الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله بمناسبة النجاح الكبير للدورة الأولى من مهرجان العراق الوطني للمسرح، الذي أنجزته الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع نقابة الفنانين العراقيين بقوله:
لم تكن أيام بغداد من 1 إلى 7 أغسطس 2021 أياماً عادية، لقد كانت عيداً مسرحياً بامتياز، عيداً أهداه المسرح العراقي للمسرح العربي قاطبة، إذ حول المسرحيون العراقيون أيام المهرجان وفعالياته إلى موسم ارتقاء لذرى الإبداع وإحياء لعتمات المسارح بالنور والتنوير وحضور الجمهور المتعطش للمسرح، حولوا الأروقة إلى قاعات لقدح زناد الأفكار، وتبادل الرأي الذي يعيد للنقد والبحث مكانته المرموقة كصنو لما يجترحه المبدعون على الخشبات والمنصات، فكانت الندوات عروضاً بكامل الجمال، وكانت العروض أسفاراً فكرية بكامل البهاء، وكانت أيام المهرجان مضامير تتسابق فيها خيول الإبداع العراقية التي عرفناها مؤثرة ومبدعة، وفيها تجلت أسماء مخضرمة جنباً إلى جنب مع أسماء تحمل كل مقومات المعرفة لتحفر أسماءً لا تنساها ذاكرة المسرح العربي.
لقد كانت الخشبات تعزف كل ليلة سيمفونيات تشدو بنتاجات كتّاب مبدعون مع مخرجين وتقنيين وممثلين ومصممين لا يقلون إبداعًا، لقد كانت بغداد عاصمة للمسرح العربي في ليالٍ باركتها القلوب التي تصنع الجمال والحياة، ليال حملت اسم واحد من أعظم مسرحيي العصر في الوطن العربي، اسم المعلم الدكتور سامي عبد الحميد، وتباركت بحضور رئيس اللجنة العليا للمهرجان المبدع الكبير د. صلاح القصب.
إن مشاركة 18 عرضاً مسرحياً وما يزيد على أربعمئة مسرحي من جميع المحافظات، وبحضور جماهيري غفير وإشعاع عربي لافت للانتباه، لم تكن لتحقق فقط المبتغى الفني المسرحي الذي نتوق إليه، بل حققت لحمة وطنية بحضور كل أطياف المسرحيين العراقيين من كافة المحافظات، لقد أعادت لنا الثقة بالعراق الكبير الذي يحميه المبدعون، وتعتز الهيئة العربية للمسرح بأن شراكتها لم تكن بالدعم المالي فقط بل بالمعنى السامي للفوز، حيث قدمت الجوائز للفائزين وأصبحت أيقونتها رمزاً للتميز والإبداع تهفوا لها الأنفس الخلاقة، كما تعتز الهيئة بأنها أصدرت أربعة كتب خاصة بالمسرح العراقي، تشكل إضافة حقيقية للمكتبة المسرحية العربية.
من ناحية ثانية تنظر الهيئة العربية للمسرح بالاعتزاز للشراكة المثمرة مع نقابة الفنانين العراقيين، وتحيي جهود كل العاملين فيها وفي فروعها بمختلف المحافظات، كما تحيي اللجان المنظمة وكل المسرحيين الذين حملوا راية المسرح العراقي، وتحملوا بجلد المناضلين تأجيلات أخرت تنظيم المهرجان لظروف كورونا وغيره، لقد قبضوا على جمرة الإصرار وحققوا مأرب المسرح وتجاوزوا كل مأرب آخر، ولقد عبر الدكتور جبار جودي نقيب الفنانين بسفينة المهرجان وملاحيها إلى بر الأمان، واستطاع بكل صدق أن يضع الحدث في دائرة اهتمام رئاسة الجمهورية باعتباره حدثاً وطنياً مهماً يحدث للمرة الأولى، فرعى فخامة الرئيس برهم صالح المهرجان مما شكل دفعة كبيرة له، كما كان لحضور وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم الأثر الطيب في نفوس المسرحيين، ومن المؤكد أن معاليه سوف يكون دوماً فاعلاً في دعم المسرح والمسرحيين.
إن خارطة المسرح في الوطن العربي تتكامل بتكامل حيوية أطرافه كلها، وتلعب بعض الأطراف المحورية مثل المسرح العراقي دور الرافعة للإبداع المسرحي قاطبة.
بدورنا نهدي هذا الإنجاز بنجاح مهرجان العراق الوطني للمسرح لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، صاحب المبادرة في دعم تنظيم مهرجانات وطنية للمسرح في الدول التي لا تنظم هكذا مهرجان، ونقول له: إن المسرحيين العراقيين كانوا كما عهدتهم بررة بالمسرح، يمنحونه جمرة أرواحهم، وإن الهيئة العربية للمسرح تعتز بأن تكون شريكاً داعماً لمهرجان يحفل بالإبداع.
وختاماً ليس من قول أبلغ من نداء صاحب السمو الذي أطلقه في رسالة اليوم العربي عام 20214:  ((فتعالوا معنا يا أهل المسرح، لنجعل المسرح مدرسة للأخلاق والحرية)).

 


الأحد، 8 أغسطس 2021

مسرحية ‏the home ‎العرض الجرئ ؟ ‏/ كافي لازم

مجلة الفنون المسرحية 


 مسرحية  the home العرض  الجرئ ؟ 

 دخلت مسرح النجاح مبكرا وقبيل بدء العرض المسرحي لمسرحيه the home تاليف الكاتب. على عبد النبي.. سناريو العرض المسرحي والاخراج. غانم حميد....وكانوا في عملية تشطيب في اللمسات الاخيره للتهيئه للعرض.. والجميع هنا بملابس العمل ممثلون وفنيون وعمال بما فيهم المخرج القدير غانم حميد... انبهرت لفكرة الديكور وجماله وفلسفته.. وكان انطباعي الحاسم بأنني ساتنفس المسرح اليوم واني سأرى عرضا متقدما.. وقلت للمخرج القدير غانم حميد.. هنا ارى فرقة المسرح الفني الحديث (فرقتي) بجمالها والقها وبالاخص المخرج الراحل قاسم محمد.. قال نعم انا كذلك... نرى لوحة عملاقة بالاسود والابيض تعبر عن حالة حطام لبلد كثرت عليه الويلات والازمات والحروب والطعنات من كل حدب وصوب الى ان هوى فاصبح ركاما وكأنه يقول لنا (كان هنا بلد اسمه العراق).. في وسط المسرح بيت كبير عباره عن هيكل بلا جدران له باب واحد يتحول الى اربعة اتجاهات رامزا لمكوناته شعب يعيش مع مقابره المنتشره هنا وهناك. وجميع الشخوص لن تدخل من الباب ماعدا الام وهذا يوحي ان هذا البلد مخترق من كل الاتجاهات.. ان هذا يتمثل بعائله صغيره يبدو انها البقيه الباقيه لكن الموت يحاصرهم مما حدا بهم يحلموا بطاقية الاخفاء لخلاصهم من موت محقق.. هنا تتساقط كل القيم التي رسمها الاجداد عبر مئات السنين فالابن (محمد هاشم) لديه الاستعداد للتخلص من زوجتة وحتى امه(رغم طيبة قلبه) في سبيل الاستمرار في الحياة مع ان امه تذكره بولادته وتربيته والزوجه كذلك تذكره بحبها له.. والصراع يدور بينهما بعد التخلي عن كل القيم الموروثه.. وحتى السماويه منها مما دعاهم الى سب الذات الالهيه وجعلها هزؤ للاخرين.. كذلك الام تصل لمرحله ادانه احد الاولياء وعتابه بانه لم يفعل شيئا في حين انها عملت الكثير له من مستلزمات التقرب مصحوبه بلبس الرموز والايقونات... وتصل بالابن بمطالبة المخلص.. ويقول الا ترى ماذا يحدث. الم تعدنا بالظهور حين ان يسود  الظلم والعذاب.. وهل هناك اكثر مما يقع علينا... في مناجاة لاامل بها...... حقيقة كان الطرح جريئا وغير مألوف في المسرح العراقي وكان استعمال المفردات الاباحيه حاضرة في هذا العرض الجرئ... انه سابقه في كل مكوناته. اعتمد المؤلف شكلا في الحوار يتناسب بين القيمه الجماليه واللغه العالية المحتوى لكنه في نفس الحاله يفاجئنا بلهجه موغله بالشعبيه الى حد السوقيه مما يستفز المتلقي ويحثة على التفكير والانتباه دون المساس بايقاع العرض.. واضح الجهد المبذول والتبني المتوافق فكريا وذهنيا بين المؤلف والمخرج لذلك تدخل السيناريو لخلق هذا العمل.. كما ان الممثلين انسجموا بانسيابيه عاليه في فهم طبيعة العرض واهدافه مما دفعهم للتألق والابداع... لاسيما الفنان القدير محمد هاشم  وهو في احسن حالته وهو دور مركب وغريب في تحولاته من شكل الحوار والتحول في الافعال بقدره عجيبه... كذلك الفنانه القديره والغنيه عن التعريف (هناء محمد) ان دورها هو انسلاخ الروح عن الجسد.. انها مثلت بروحها في تركيبة عجيبة وغير معهوده. تحتاج تحولات في خلطة عجيبه بين الاسى واليأس والخسران مما افقد هذه الشخصيه المعروفه عبر التاريخ توازنها في الحياة ويبدو ان المؤلف قد اعتنى بها كثيرا وليقول انها انتصرت على الكذبه الالهيه... اما الممثله المقتدره(بيداء رشيد) فقد كانت المفاجئه بعد بعد سنين طوال هاهي تأخذ فرصتها وادت دورها برشاقه متناهيه... اما الفنان د. مظفر الطيب هو الاخر كان مبدعا بعد انقطاع طويل.. كذلك الفنان المقتدر محمود شنيشل كان متفهما لدوره ولديه صوت جميل وحضور... تحيه للعاملين جميعا لاسيما النحات العراقي عبدالحميد الزبيدي والفنان التشكيلي علي كاظم.... ولنقابة الفنانين وعلى رأسهم الفنان القدير د. جبار جودي نقيب الفنانين

مسرحية" yes godot نعم غودو "تفوز في المهرجان الوطني العراقي للمسرح - الدورة الاولى

الخميس، 5 أغسطس 2021

رئيس مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى: آلية جديدة للجوائز.. العروض تجوب المحافظات ولا فعاليات أونلاين

مجلة الفنون المسرحية
 

رئيس مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى: آلية جديدة للجوائز.. العروض تجوب المحافظات ولا فعاليات أونلاين

باسم صادق

بعد تحديد الفترة من 14 إلى 19 ديسمبر المقبل موعدا لانطلاق الدورة 28 لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى يسابق رئيسه المخرج د. جمال ياقوت ــ المعين خلفا للدكتور علاء عبدالعزيز ــ الزمن مع لجنته العليا لوضع ملامح الدورة بشكلها الأمثل فى ظل ظروف دولية غير مستقرة بسبب تطورات جائحة كورونا المختلفة بين دولة وأخرى.. وفى السطور التالية يستعرض رؤاه وطموحه للمهرجان..

بدأ ياقوت حديثه عن الظرف الدولى بقوله: قد تكون مسألة التنقل بين الدول هى المشكلة الأكبر التى تواجهنا وهو ما يضعنا أمام تساؤل مهم ألا وهو «من يستطيع أن يأتى إلينا دون الإخلال بمبدأ الجودة؟» ولأن المسرح هو فن اللحظة الحية التى إذا غابت غاب معها المسرح، فقد قررنا مواجهة التحدى باستبعاد فكرة الاستعانة بأى عرض أو مسرحى عبر الوسائل الالكترونية.. وهذا ليس انتقادا للدورة الماضية لأن الظروف كانت تحتم إقامتها بهذا الشكل وقتها، أما الآن فنحن فى وضع أفضل خاصة مع توفر التطعيمات وتراجع نسب الإصابات فى دول كثيرة، لهذا قررنا بذل قصارى جهدنا للوصول إلى أكبر عدد ممكن من مدربى الورش المسرحية واستقدام أفضل العروض حتى لو كان ذلك على حساب الكم.. وحتى لو قدمنا 10 أو 12 عرضا فقط ولكن المهم أن تكون الأفضل حول العالم.

وعن استمرار تسابقية المهرجان من عدمها أكد: نحن بصدد إصدار لائحة جديدة للمهرجان اعتمدنا فيها اسم «مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى»، كما اعتمدنا فكرة التسابق ولكن بمنهج مختلف عما كان سائدا فى منح الجوائز بحيث تكون الجوائز عينية وليست مادية، كما ندرس فكرة وآلية إرسال الفائزين للدراسة فى الخارج.. مع بحث استمرارية الفعاليات التجريبية طوال العام بدءا من التدريب والمحاضرات وحتى إصدار مجلة محكمة بحيث نرى بصمات المهرجان فى العالم كله.

وحول آلية اختيار العروض قال إننا سنطرق كل الأبواب الممكنة للوصول إلى الفرق الدولية سواء بمخاطبة الملحقين الثقافيين فى السفارات المختلفة أو بالإعلان عبر وسائل التواصل المختلفة بالإضافة إلى استغلال العلاقات الدولية لكل أعضاء اللجنة العليا بحيث نوفر للجنة المشاهدة التى سيتم اختيارها أكبر قدر ممكن من العروض لاختيار الأفضل من بينها.. بجانب العروض المصرية التى ستخضع أيضا للمشاهدة بما فيها العروض الفائزة فى المهرجان القومى للمسرح.. وسيقدم بعضها داخل المسابقة وبعضها على الهامش.

وطرح ياقوت فكرة الاستفادة من خبراته السابقة فى مجال التمثيل والتدريب خارج مصر قائلا: الخبرة هى الشيء الوحيد الذى لا يشترى بالمال ولكن بالسنين، وما شاهدته فى السنوات الماضية عبر مهرجانات وورش تدريبية فى قبرص واليونان ودول مختلفة أفادنا كثيرا على مستوى التدريب وأفكار تنظيم المهرجانات.. ففى اليونان مثلا قمت بالتدريب وشاهدت فى الوقت نفسه مدربين آخرين بمناهج تدريبية مختلفة وهو ما سمح لى بالاطلاع على المناهج الحديثة، كما أصبح لديّ قاعدة بيانات ضخمة لعدد من المدربين الدوليين فى تخصصات مسرحية مختلفة.. وفى مهرجان هانوفر بألمانيا مثلا أعجبتنى فكرة تخصيص «كشك» لمدة يوم لكل فرقة تقوم فيه بعرض كل ما تريده لتعريف الجمهور بثقافة بلدها فنيا ومجتمعيا.. ولهذا قررنا فى اللجنة العليا تخصيص يوم ثقافى للفرق المشاركة لتعريفنا بثقافات الآخرين ونبحث حاليا الطريقة المثلى لتنفيذها، بالإضافة إلى إقامة معارض للفنون التشكيلية و الملابس الفلكلورية أو للسينوغرافيا وما إلى ذلك.

وأخيرا قال د. جمال ياقوت إنه لن يقتصر تقديم عروض الدورة المقبلة على القاهرة فقط، بل ستقدم أيضا فى المحافظات المختلفة وأنه يبحث آلية وضع بروتوكول مع شركة مصر للطيران تسمح بنقل الفرق لتقديم عروضها فى محافظات الصعيد السياحية كالأقصر وأسوان.
-----------------------------------------المصدر : الأهرام

الثلاثاء، 3 أغسطس 2021

كلمة السيد نقيب الفنانين العراقيين د.جبار جودي في افتتاح الدورة الأولى من مهرجان العراق الوطني للمسرح

مجلة الفنون المسرحية 
كلمة السيد نقيب الفنانين العراقيين د.جبار جودي
في افتتاح الدورة الأولى من مهرجان العراق الوطني للمسرح

السلام عليكم جميعا
حقيقة، ليس لدي كلمة.. فقط آذن ببدء المهرجان..
     أرحب باسمي وباسمكم جميعا بممثل فخامة رئيس الجمهورية وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم، وأود أن أثبت بعض كلمات الشكر والثناء لشركاء النجاح:
شكرا لمحافظ البصرة الشيخ أسعد العيداني، شكرا لشركة النرجس للمقاولات العامة ومديرها المهندس حاتم الدراجي شكرا لوزارة النقل ووزيرها ناصر البندر شكرا لعلاء رضى علوان – مقهى رضى علوان..
شكرا لهيئة الإعلام والاتصالات الدكتور علي المؤيد الأستاذ مجاهد أبو الهيل الأستاذ بسام الزيدي، شكرا كبيرة لشبكة الإعلام العراقي والدكتور نبيل جاسم وكل كوادر الشبكة..
شكرا لفاضل خلف سلطان – مسرح النجاح، شكرا محمد السامرائي – مسرح سمير أميس، شكرا للفنان الكبير قاسم الملاك، شكرا لصديقتي وشريكتي في النجاح النجمة آسيا كمال..
شكرا للخطوط الجوية العراقية، شكرا حاتم عودة، شكرا دكتور علي السوداني، شكرا فؤاد المصمم، شكرا لأحبتي المصممين جميعا: علاء المصمم، كريم جبار، حيدر ربيع، دكتور تامر، علاء المونتر، حيدر حبا، شكرا إسماعيل الجبوري، شكرا علي سالم، رامي، محمد، عبد الله... أخي وسندي فاضل وتوت، إخوتي وأخواتي أعضاء المجلس المركزي في النقابة، صديقي ثائر ثياب، شكرا أخي عبد العليم البناء وفريقه الرائع شكرا أخي دكتور عباس كويش.. شكرا للرائعين أحمد حمود، سعد عبد الله، سهيل البياتلي، شكرا ضياء الدين سامي.. شكرا كبيرة جدا
شكرا لكل المشاركين، شكرا لكل من حضر من الفرق المسرحية ومن الضيوف...
شكرا كبيرة لفخامة رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح لتحقيقه حلم المسرح العراقي ومهرجانه الذي طال انتظاره كثيرا...
إن فاتني إسم لم أقدم له الشكر كما ينبغي فمنكم العذر والمعذرة..
وأخيرا، شكرا لدائرة السينما والمسرح وكوادرها الفنية برئاسة الدكتور أحمد حسن موسى..
شكرا جزيلا.

كلمة رئيس اللجنة العليا رئيس اللجنة العليا لمهرجان العراق الوطني للمسرح الدكتور صلاح القصب في افتتاح الدورة الأولى من مهرجان العراق الوطني للمسرح

مجلة الفنون المسرحية 
كلمة رئيس اللجنة العليا رئيس اللجنة العليا لمهرجان العراق الوطني للمسرح الدكتور صلاح القصب في افتتاح الدورة الأولى من مهرجان العراق الوطني للمسرح

بســم الله الرحمن الرحيم .. نور على نور 
معالي وزير الثقافة الدكتور حسن ناظم ممثل فخامة رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح المحترم،
السيد نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي المحترم،
الأصدقاء الضيوف، 
سلاماً ومحبة
     أيها المسرحيون، يا أجيال مسرحنا الذهبي، يا مهندسي حضارات العالم، يا موج الزمن داخل الزمن، مهرجانكم هذا سحر شرقي، يطير بنا فوق مدن وقارات وحقول زهور لتنشر موجات السلام والجمال.
ادخلوا إلى عصر التكنولوجيا، وفزياء الفن، وأحلام الدهشة التي تعتمد الثقافة المركبة وعلوم الرياضيات وأرقام الجبر ومعادلات الكيمياء والجبر.. اغزوا الزمن بالزمن.. ارسموا أطلسا مسرحيا لمسرح عراقي حداثوي لا ينظر إلى الماضي بل ينظر إلى هناك، إلى مدن يسكنها الجمال والشعراء.. إلى مدن المسرح التي تعزف أناشيد لم نسمعها من قبل. بسمو يبحر في فضاء يمنحنا هوية الوجود ويدفعنا إلى مسافات بعيدة نرى من خلالها الأفق.. اقتربوا من واحة الشعر والهندسة والرواية والموسيقى والفن التشكيلي.. اقتربوا من علوم البصريات وموج الحداثة والمغامرة والتغيير.. لا يمكن أن يكون هناك فن بدون مغامرة..
هندسوا عصر مسرح عراقي جديد.. قلصوا المسافات التي تبعدكم عن حداثة التجارب العالمية.. إنكم تمتلكون قوة التغيير لأنكم حركة الديالكتيك.. إنكم جيل مسرحي عراقي شبابي جديد.. أنتم أولا، من يصنع مسرحاً يقربنا إلى الموج العالمي..
باحترام كبير نثمن دور فخامة رئيس الجمهورية في القراءة والمتابعة المستمرة لأطلس الثقافة والفنون، والعمل على تطوير حقولها وصولا لسلالم مرتفعة..
باقة من أزهار اللوتس للهيئة العربية للمسرح ومجلسها التنويري الذي ينشد أمواجا تصدح بالجمال والسلام، كما نثمن دور الهيئة العربية للمسرح التفاعلي وحوارها المستمر في هندسة هذا المهرجان..
باقة ورد لنقابة الفنانين العراقيين ومجلسها المتميز ورئيسها المهندس المعماري الدكتور جبار جودي..
هندسوا أطلسية هذا الطقس الشرقي.. استمروا في الحركة لأنكم الحركة والوجود.
مجدا لعراقنا العظيم، وتحية لكم يا صناع الجمال والحضارات، مجدا لكل الأجيال التي هندست مسرحنا العراقي الذهبي.
سلاماً لكم مرة أخرى يا مهندسي هذا الاحتفال الشرقي.... شكر

المسرحيون العراقيون يضيؤون سماء بغداد بمهرجان إبداعاتهم / عبد الجبار خمران

مجلة الفنون المسرحية 
المسرحيون العراقيون يضيؤون سماء بغداد بمهرجان إبداعاتهم

انطلاق مهرجان العراق الوطني للمسرح في دورته الأولى (دورة سامي عبد الحميد)، والذي تنظمه نقابة الفنانين العراقيين بالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح تحت شعار (المسرح حياة) - من 1 إلى 8 أغسطس 2021.
-----
برهن المسرحيون العراقيون عن علو كعب في التنظيم والإدارة والإحتفال.. وقبل ذلك عن الإرادة والعزيمة والإصرار على رفع التحدي وخلق مساحات للحلم والفن والابداع في زمن كوروني مقيت...
اختيرت فقرات حفل الإفتتاح بعناية كبيرة:
فرقة موسيقية شعبية - ثم عرض راقص أنيق (الوشاح)، الذي قدمته فرقة ضياء الدين سامي - 

ثم دراجات نارية ثلاثية العجلات (توك توك) التي كان لها حضور في انتفاضة تشرين وعلق على كل دراجة صورة شهيد يمثل تضحيات محافظة من محافظات العراق.. مشهد دمعت له عيون الحاضرين.. ودمعت أعيننا من وراء الشاشات .. لتتلى الفاتحة على أرواح شهداء العراق على مر تاريخه...

وألقى ممثل رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم كلمته..
وصدح صوت ئيس اللجنة العليا للمهرجان المخرج المسرحي القدير صلاح القصب على منصة المسرح الوطني ببغداد داعيا شباب المسرح العراقي والعربي أن يدخلوا الى عصر التكنولوجيا وأحلام الدهشة التي تعتمد الشعر المركّب وعلوم الفيزياء والرياضيات والفلسفة وأرقام الجبر ومعادلات الفيزياء.. "في إحالة إلى رمزية وواقعية للدخول في زمن الحداثة فالمسرح فن تعبيري انساني يتجاوز المحلية الضيقة والصراع حول اثبات ان لنا نصسب في صناعة هذا الفن العريق! حتما لنا نصيب وإسهام لو تعلمون كبير..

ثم اتت  كلمة الأمين العام للهيئة العربية للمسرح الكاتب المسرحي إسماعيل عبد الله مؤدا فيها "نحن اليوم معكم على موعد رسمناه منذ سنوات، حلم لم يمت، حلمنا يتناسخ في أرواحنا، حملتموه، وحملناه معكم كي يكون، وها هو اليوم حقيقة، يعلن ميلاد حدث فاصل، مهرجان العراق الوطني للمسرح، وهذه دورته الأولى، وإني أرى دورات تلي دورات، فما مات في العراق على مدى التاريخ جمالاً، وما اندثر في العراق على مدى التاريخ إبداع، وما جمع العراقيين بعد حبهم للعراق شيء أكثر من حبهم للفن والإبداع"

ثم جاءت كلمة  رئيس المهرجان نقيب الفنانين العراقيين د. جبار جودي لا تحمل غير الشكر والامتنان لشركاء النجاح من  المسرحيين والفنانين والإعلاميين والمساهمين في صناعة الحدث المسرحي العراقي اليوم...

ثم فقرة فارقة فقرة حضر فيها صوت مسرحي عراقي مجلجل صوت معلم الأجيال الفنان القدير سامي عبد الحميد، وسمعنا حواريته / وصيته الى أبناء الوطن والمسرحيين على الخصوص.. يقول "فلتذكروني حين يختلط المزيف بالشريف.. فلتذكروني إن رأيتم حاكميكم يكذبون ويغدرون ويفتكون.. فلتذكرو ثأري العظيم لتأخذوه من الطغاة.. وبذاك تنتصر الحياة... ويذاك تنتصر الحياة.. وبذاك تنتصر الحياة" 

فروبورتاج بعنوان (قصة نجاح) صور فيه أهم الخطوات التي قامت بها نقابة الفنانين العراقيين في شخص النقيب د.جبار جودي لإقامة المهرجان وذلك منذ لحظات التوقيع على اتفاقية تنظيم المهرجان من قبل نقابة الفنانين العراقيين والهيئة العربية للمسرح..

أما الفقرة الاخيرة فكانت نغمات عود عزفتها انامل الموسيقار محمد العطار وطلية مبدعون من بيت العود في بغداد..
سلاما مسرحيو العراق وتحية لجهدكم واجتهادكم في زمن يحتاج مثل الشموع التي أضأتم بمهرجانكم في بغداد الأزل..

مونودراما " ترانيم تشرينية " تأليف حسين عبد الخضر

مجلة الفنون المسرحية

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption