أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الاثنين، 14 مارس 2022

انطلاق مهرجان أيام المسرح بروح شبابية وأفكار مبتكرة على «خشبة الدسمة» بمشاركة 5 فرق تتنافس على 13 جائزة

مجلة الفنون المسرحية

من المؤتمر الصحافي لانطلاق المهرجان
انطلاق مهرجان أيام المسرح بروح شبابية وأفكار مبتكرة
على «خشبة الدسمة» بمشاركة 5 فرق تتنافس على 13 جائزة

عزة إبراهيم

بروح شبابية ومواهب فنية واعدة، تنطلق فعاليات الدورة الـ 13 من مهرجان أيام المسرح للشباب، على خشبة مسرح الدسمة اليوم، وعلى مدى أسبوع، يرفع فيه الستار عن باقة من الأفكار الإبداعية للشباب، تتلبس روح المسرح وتتجسد في عروض تستحق المشاهدة والمشاركة في المهرجان الداعم الأول للمسرحيين الشباب على مدى سنوات؛ أفرز فيها أبرز نجوم الجيل... ليستمر العطاء من جديد.

انعقد، أمس الأول، المؤتمر الصحافي لانطلاق مهرجان أيام المسرح للشباب، في دورته الـ 13 على مسرح الدسمة، وقدم المؤتمر رئيس اللجنة الإعلامية للمهرجان مفرح الشمري، بحضور الوكيل المساعد ونائب المدير العام لقطاع تنمية الشباب مشعل السبيعي، ورئيس المهرجان ورئيس فرقة مسرح الشباب محمد المزعل.

وأعرب الشمري، عن سعادته بعودة المهرجان اليوم بعد عامين من الجائحة، توقفت خلالهما العديد من الفعاليات، مؤكداً أن تلك العودة أسعدت الكثير من الشباب، لأن مهرجان أيام المسرح أفرز الكثير من نجوم الساحة الفنية حالياً، بتنظيم ودعم ورعاية الهيئة العامة للشباب، منوهاً بما حظي به المهرجان من دعم كبير وجهود شبابية مبهرة واستعداد رائع.

دور المسرح

من جانبه، رحب السبيعي بالحضور الإعلامي في المؤتمر الصحافي، مؤكداً أن المهرجان يحظى بدعم ورعاية من وزير الأشغال العامة وزير الدولة لشؤون الشباب على الموسى، وأن انطلاق المهرجان اليوم، يأتي تزامناً مع يوم الشباب الكويتي، وتنتهي فعالياته 20 الجاري بتكريم العروض الفائزة، على أن تحمل الجائزة الكبرى للمهرجان اسم الفنان الراحل خالد النفيسي تقديراً لمشواره الفني.

وأكد السبيعي أهمية المسرح باعتباره وسيلة لتعزيز التواصل بين الشباب، وأداة لتمرير الثقافة بأشكال مبتكرة، كما يؤثر المسرح في تنمية الوعي المجتمعي وملكات الفرد، فالمسرح يتجاوز تجربة الفرد إلى تجربة الجماعة، ويعتبر من أقوى الأدوات المساعدة على الإبداع والتفكير، وهو حالة ذات طابع مميز، تساعد في استباق وحل مشكلات المجتمع، لذلك تتمسك هيئة الشباب بدورها في دعم الجهود الشبابية وتشجيعها، منها الجانب المسرحي والفني محلياً ودولياً.



حدث استثاني


وفي كلمته، أكد رئيس المهرجان المخرج محمد المزعل أن الدورة الجديدة من المهرجان تعتبر استثنائية لأنها الأولى بعد الجائحة، لتشهد عدة تغيرات منها عدم وجود فنانين مكرمين على هامش المهرجان كالدورات السابقة بسبب ضيق الوقت، إذ إن التكريم كان عادة ما يشمل العروض المسرحية المتميزة على مدار العام، وما حدث خلال جائحة كورونا أن توقفت العروض المسرحية.

وصرح المزعل بأن الجمهور على موعد مع عروض مميزة تم انتقاؤها بعناية من بين 11 عرضاً مقدماً، وهي أعمال تستحق المشاركة في المهرجان لما تحمله من روح إبداعية وأفكار خلاّقة، كما يتولى رئيس المهرجان إخراج عرض الافتتاح وهي فكرة مبتكرة جداً بعنوان "رسالة" كما يخرج البروتوكول المخرج علي البلوشي.

وحول الجوائز، قال المزعل إن المهرجان يمنح الجائزة الكبرى لأفضل عرض متكامل وتحمل اسم الفنان خالد النفيسي، إلى جانب جائزة أفضل عرض متناغم، وأفضل ممثل وممثلة دور أول، وأفضل ممثل وممثلة دور ثانٍ، وأفضل مخرج إلى جانب جوائز أفضل مكياج وموسيقى وإضاءة.

برنامج المهرجان

وأوضح أن المهرجان سينطلق اليوم بشكر وتقدير اللجنة الفنية التي تم اختيارها من اللجنة العليا، ثم إعلان أسماء لجنة التحكيم، التي تتحمل بكل مسؤولية اختيار العروض الفائزة وعددها 5 فرق بعد استبعاد عرض سادس لم يستوف شروط المشاركة، على أن يبلغ عدد جوائز المهرجان 13 جائزة، وسيتم بث العروض مباشرة عبر موقع "يوتيوب" وحساب الهيئة على "إنستغرام".

وأضاف أن المهرجان ينظم العديد من الورش والندوات التي تهم الشباب بشكل يومي على هامش العروض المسرحية، بمشاركات شبابية، مع عرض لتجاربهم الخاصة في محاكاة لأعمالهم ومبادراتهم المميزة، احتفاءً بيوم الشباب الكويتي 13 مارس، الذي تم اختيار انطلاق المهرجان في تاريخه لأن المهرجان على مدى 13 عاماً ودورة ناجحة كان وسيظل أداة تمكين ودعم وتشجيع للشباب الكويتي فنياً ومسرحياً وإبداعياً.

ولفت المزعل إلى أن المهرجان يحتفي أيضاً بمرور 40 عاماً على تأسيس مسرح الشباب، الذي يحظى بإشادة وتقدير الوسط الفني بالكويت وبالخارج على جهود الفرقة، كما ينظم المهرجان حلقات نقاشية للعروض المشاركة يومياً يعد كل عرض وذلك بطابع مختلف على خطى المهرجانات الكبرى بهدف تشجيع الشباب في تجاربهم الأولى وتصحيح مسارهم فيما يتعلق بنقد الأعمال.

محمد المزعل: الجمهور على موعد مع 5 عروض مميزة تم انتقاؤها بعناية من بين 11 عرضاً

مشعل السبيعي: المسرح وسيلة لتعزيز التواصل بين الشباب وأداة لتمرير الثقافة بأشكال مبتكرة

----------------------------------------------------
المصدر : الجريدة 

الجمعة، 11 مارس 2022

فنون الفرجه وأشكال العرب والمسرح في العصور القديمة / د. علي خليفة

مجلة الفنون المسرحية 

فنون الفرجه وأشكال العرب والمسرح في العصور القديمة 
(1)
بداية نقر أن شكل المسرح الذي توصل إليه الإغريق هو الشكل المسرحي الأشهر والأكثر رسوخًا وانتشارًا في العالم، ولكن هذا
لا يمنع من وجود أشكال مسرحية أخرى ظهرت وتطورت في بلاد أخرى خاصة في بلاد الشرق الأقصى، كاليابان والصين والهند، وأن هذه الأشكال من المسرح اعتمد بعضها على الرقصات والغناء أكثر من الاعتماد على الكلام، ومن ذلك مسرح النو ومسرح الكابوكي اليابانيين، وقد تأثر بعض كتاب المسرح الغربيين في العصر الحديث بهذه الأشكال من المسرح، ومزجوها بتجاربهم المسرحية الجديدة، كما نرى هذا في المسرح الملحمي لبريشت.
(2)
وقضية عدم توصل العرب لشكل مسرحي في العصر الجاهلي يتشابه مع شكل المسرح الغربي المتوارث عن الإغريق أو لشكل آخر يتناسب معهم في العصر الجاهلي - طُرِحَتْ كثيرًا، ولا يوجد ما يمنع من إعادة طرحها، وليس هدفنا من إعادة طرحها أن نغالي في شعورنا بآداب العرب القديمة، ونقول: إنهم كانوا في غنى عن التوصل لأي شكل من أشكال المسرح، وكذلك لا نقصد من إعادة النظر في هذه القضية أن نُصَدِّقَ أقوال بعض المستشرقين المغرضين - كرينان الفرنسي -الذين رأوْا أن عرقهم الآري هو وحده الذي يمتلك القدرة على الخيال والابتكار؛ ولهذا استطاعوا التوصل لشكل المسرح منذ أيام الإغريق، في حين اتهم هؤلاء المستشرقون الشعوب الأخرى السامية والحامية، بأنها تفتقر للخيال، وللقدرة على الابتكار، فلم يستطيعوا - حسب ادعائهم - ابتكار أي شكل للمسرح عندهم قديمًا، حتى نقلوه عن الغرب في العصر الحديث.
وسأبدأ نقاشي لهذه القضية بعرض وجهة نظر لي قد تكون صادمة وغريبة، وهي أننا لا نستطيع أن نجزم بأن العرب قد جهلوا أي شكل من أشكال المسرح في العصر الجاهلي؛ وذلك لأننا لا نستطيع التعرف على أحوال العرب في الجاهلية الأولى، وهي التي تمتد في التاريخ القديم إلى قبل ظهور الإسلام بمائتي عام، وهي فترة طويلة في التاريخ عاش فيها العرب داخل جزيرة العرب شبه منقطعين عما يجري في العالم خارج بلادهم، وكان عدم توصلهم لطريقة كتابة خاصة بهم في هذه القرون الممتدة في الزمن من أسباب عدم وصول تاريخ مدون لهم خاصة في قلب الجزيرة العربية، ومن المعروف أن العرب توصلوا لطريقة الكتابة التي يكتبون بها مع نهاية القرن الخامس الميلادي، وكانت طريقة الكتابة عندهم متأثرة بشكل واضح بالكتابة النبطية.
وفي هذا المقام أذكر أن علماء العربية ومؤرخي الأدب يصرحون بأنهم لا يعرفون المراحل التي مر بها الشعر العربي حتى استوى في صورة القصائد التي نراها لشعراء جاهليين، فبدايات الشعر الجاهلي مجهولة، وكل ما يقال في هذا الأمر نوع من التكهن.
وأغلب الظن عندي أن بدايات الشعر الجاهلي كانت متصلة بعقيدة العرب الوثنية، وربما كانت بدايات قصائدهم القديمة فيها ذكر لهذه الآلهة وتمجيد لها، وطلب العون منها، ولكننا لا نكاد نرى 
في شعر العرب الذي وصلنا إلا إشارات قليلة لآلهتهم الوثنية، وهذا ليس بسبب أن شعرهم الذي وصلنا منحول عليهم، ولكن سبب ذلك يعود - في رأيي- إلى تطور نظرة العرب لعقيدتهم الوثنية قبيل ظهور الإسلام، فقد قلت حماستهم - أو حماسة أكثرهم - نحوها، وعبروا عن ذلك بقولهم -كما جاء في القرآن الكريم -:  مَا نَعْبُدُهُمْ 
إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ.
وإذا كنّا كما نرى نجهل بدايات الشعر الجاهلي وتطوره حتى استوى في شكل القصيدة التي كان الشعراء يكتبونها بطريقة تتعدد فيها بعض الموضوعات، وتساق تقريبًا هذه الموضوعات بترتيب موحد فيها - ولا ندري كيف اتفقوا على وضع هذه الموضوعات وترتيبها داخل القصيدة - فإننا أيضًا لا نستطيع أن نجزم بأن العرب في الجاهلية - التي تمتد قبل الإسلام بعدة قرون، وكان العرب في شبه عزلة عن العالم من حولهم فيها - لم يتوصلوا لأي شكل من أشكال المسرح يتناسب مع عقيدة الوثنية التي كان يُؤْمِن بها أكثر الناس في قلب جزيرة العرب.
وعلى الرغم مما قلته من جهلنا بما يمكن أن يكون عند العرب من فنون وآداب في تلك القرون التي تسبق ظهور الإسلام - فإنني 
لا أعتقد أنهم قد عرفوا شكلًا ناضجًا من المسرح فيها؛ لأننا لا نجد في النقوش القديمة التي تم العثور عليها في قلب جزيرتهم ما يدل على ذلك، وأغلب الظن أن أسلوب حياتهم الذي يقوم على التنقل والترحال بحثًا عن سبل الحياة - خاصة الماء والعشب والزرع داخل جزيرتهم - كان من أهم الأسباب في عدم توصلهم لشكل مسرحي ناضج كالذي توصل إليه الإغريق قديمًا، فالمسرح يحتاج إلى الاستقرار في المدن، وبناء المعابد الضخمة التي تؤدى طقوس العبادة فيها، وتتحول فيها بعض هذه الطقوس لما يشبه التمثيل، وقد تتحول لتمثيل بعد ذلك.
إذًا فسرعة تنقل العربي في الجاهلية داخل جزيرته، وافتقاده للاستقرار - وقد انعكس هذا التنقل على شعرهم، فرأينا القصيدة الواحدة يتنقل فيها الشاعر في موضوعات عدة، إلا قصائد قليلة لهم شمل كل واحدة منها موضوع واحد - كان السبب الأساسي في عدم وجودشكل مسرحي ناضج لديهم.
ويضاف لهذا أن شعور العربي قبيل الإسلام بالعقيدة الوثنية كان ضعيفًا، ونحن نعرف أن كل أشكال المسرح التي عرفها الناس في كل بلاد العالم قديمًا كانت مرتبطة بعقائدهم، وما دام شعور العربي بعقيدته الوثنية كان قبيل ظهور الإسلام ضعيفًا فإنه كان من المستبعد أن يتوصل لشكل ناضج من المسرح.
ولا شك أن الإسلام حين جاء عارض كل قيم الجاهلية المنحرفة، ونهى عن رواية الشعر الجاهلي الذي فيه ذكر للأصنام وعادات العرب السيئة، ولكن هذا النهي لم يمنع رواة العرب مع نهاية القرن الهجري الأول وفي القرنين التاليين من جمع ذلك الشعر أو ما بقي مرويًّا منه، كما فعل هذا ابن الكلبي في كتاب "الأصنام".
وهذا الشعر القليل الذي وصلنا عن الجاهلية لا نرى حرارة قوية فيه فيما يخص عقيدتهم الوثنية؛ مما يدل بالفعل على أن العربي كان قبيل ظهور الإسلام ضعيف الإيمان بهذه الآلهة الوثنية، وأن أكثر من يؤمنون بها يجارون أسلافهم في الإيمان بها، فهم يعبدونها؛ لأنهم وجدوا أسلافهم لها عابدين، ولكنهم - أو كثيرًامنهم- لا يشعرون بقداسة كبيرة نحوها، وكما قلت: إن هذا انعكس على شعرهم الذي وصلنا - وكان أكثره قد قيل قبيل ظهور الإسلام بسنوات قليلة - فلسنا نرى فيه حرارة إيمانهم بعقيدتهم الوثنية، أو وجود طقوس وعبادات مهمة يؤدونها فيها.
(3)
أما السبب الأساسي الذي حال دون نقل العرب شكل المسرح 
في أثناء توهج حضارتهم في العصر العباسي الأول - فهو أن المسرح كان تقريبًا قد اندثرت عروضه عند الرومان الذين لم يكونوا يهتمون بغير المصارعات الدموية، وكان بعض كتاب الكوميديا - مثل: بلوتوس وتيرانس – يقومون أحيانًا بتقديم بعض الملاهي خلال ذلك، وكانوا يجدون صعوبة كبيرة في استرضاء الجمهور الذي يشاهد مسرحياتهم الكوميدية، وكان هذا الجمهوريستحثّهم والممثلين الذين يمثلون مسرحياتهم على سرعة إنهاء عروضهم؛ ليشاهد المصارعات الدموية التي كان يعشقها.
أما مسرحيات سينيكا التراجيدية في العصر الروماني فلا يوجد أي دليل على أنها قد عُرِضَتْ في ذلك العصر، وأغلب الظن أن سينيكا كتبها لتقرأ لا لتعرض في مسارح في ذلك العصر.
وإذًا فلم يَرَ العرب خلال انفتاحهم مع الأمم المجاورة لهم في العصر العباسي مسرحيات يمكنهم محاكاتها.
ولأن المسرح الإغريقي مرتبط بعقيدة الإغريق ذات الميثولوجيا التي يصعب فهمها فإن المترجمين العرب لم يعرفوا مقصود أرسطو للتراجيديا والكوميديا في كتاب"فن الشعر"؛ ولهذا ترجمهما بعض المترجمين العرب على أن المقصود بهما المديح والهجاء.
ولعل السبب الأهم الذي منع العرب من ترجمة آداب اليونان إلى جانب غموضها عليهم، وارتباطها بأساطيرهم وعقيدتهم الوثنية التي استغلق عليهم معرفتها - أن حركة الترجمة النشطة عند العرب التي كانت في القرنين الثاني والثالث الهجريين كانت في الوقت نفسه الذي اشتد الصراع فيه بين العرب والشعوبيين؛ وهم بعض أبناء الشعوب التي فتحها العرب، كبلاد فارس وبلاد الشام، وكانوا يباهون بحضاراتهم وآدابهم القديمة العرب، ويرون أنهم أعلى منهم قدرًا.
وبسبب نشاط الصراع الشعوبي العربي في ذلك العصر فقد كان هناك توجه - وربما توجيه أيضًا من بعض الخلفاء العباسيين - بعدم ترجمة آداب الأمم الأخرى؛ حتى لا يدخل الأدب العربي في منافسات معها في ذلك الوقت الذي اشتدت فيه الخصومة بين أنصار العرب، وهؤلاء الشعوبيين.
ولا نستغرب في ظل هذه الأجواء الملتهبة بهذا الصراع أن نرى الجاحظ المعتز بعروبته والذي كان من أشد المواجهين للشعوبيين في عدة كتب له يقول: والشعر مقصور على العرب، وعلى من تكلم بلسان العرب.
ومستبعد أن يكون الجاحظ صاحب الثقافة العميقة بعلوم العرب وآدابهم وعلوم الأمم الأخرى - التي اتصل بهم العرب - وآدابها يجهل أن يكون لهذه الأمم شعر فيه موسيقى هو أيضًا، ولكنها تختلف عن موسيقى الشعر العربي، ولكن الجاحظ تجاهل هذا الأمر في سبيل مواجهته للشعوبيين المحقرين لتراث العرب خاصة في الجاهلية.
ويضاف لما قلته من أسباب صرفت العرب عن ترجمة المسرحيات الإغريقية - التي لا شك أن بعض المترجمين العرب قرأوها مكتوبة باليونانية أو السريانية - أن العرب كانوا يرون أن شعرهم فنهم الأرقى الذي لا مثيل له، وكانوا منذ القدم يرونه ديوان حياتهم، وينظرون إلى الشاعر بينهم على أنه شخص عظيم القدر رفيع المكانة؛ لأنه يمجد بشعره مناقبهم، ويهاجم أعداءهم، وهذه النظرة من التقدير الكبيرة من العرب لشعرهم في تلك العصور القديمة هونت عندهم من قيمة آداب الأمم الأخرى، ولا شك أن الخسارة كانت كبيرة في ذلك؛ لأن هذا الأمر حال دون اطلاع العرب على آداب الأمم الأخرى خاصة الإغريق ومسرحهم.

اللقاء المسرحي العربي في هانوفر على مسرح البافيون(من 7 إلى 12 يونيو 2022)

مجلة الفنون المسرحية 

اللقاء المسرحي العربي في هانوفر على مسرح البافيون
(من 7 إلى 12 يونيو 2022)

تنظم مؤسسة مسرح البافيون بمدينة هانوفر الألمانية، برعاية مؤسسة الثقافة الاتحادية. #اللقاء_المسرحي_العربي_في_هانوفر 

"يسرنا أن نتقدم بالشكر والتقدير لمؤسسة الثقافة الاتحادية، لرعايتها للقائنا الثقافي، وللإمكانية التي تقدمها هذه الرعاية لدعم مكانة اللقاء المسرحي العربي في هانوفر كمهرجان دولي"  تقول كاتارينا فيزوتسكي المسؤولة عن إعداد البرنامج في مسرح البافيون وعضو إدارة اللقاء المسرحي العربي في هانوفر 2022 .  
"وتقديم السند والدعم والتمويل في اللقاءات السابقة من المكتب الثقافي لمدينة هانوفر ومؤسسة ساكسونيا السفلى ووزارة العلوم والثقافة جعل هذه الخطوة ممكنة"

يركز هذا المشروع الدولي متعدد المجالات على العلاقات المتبادلة بمستوياتها المختلفة بين العالم العربي ودول أوروبا الغربية، والتي أثرت عليها عدة أمور من أهمها الإرث الاستعماري. 
ويشمل "الإرث" الذي اتخذت ااتظاهرة موضوعا لندواتها،  ما  يستحق الاحتفاظ به من التقاليد متساءلين عن مستقبل الموروثات وباحثين  في القيم التي ينبغي توريثها للأجيال القادمة، فبالإمكان قبول أو رفض الإرث على الأقل نظرياً. أما في الواقع فإن التشابكات والالتزامات والجروح المرتبطة به  أكثر تعقيداً بكثير. 

تطرح مؤسسة مسرح البافيون للنقاش  من خلال تنظيم هذه التظاهرة الثقافية والفنية، تأثيرات الأحداث السياسية والتاريخية على الموروث الثقافي والمسرحي.
"تشكل في العديد من الدول العربية، مشهد مسرحي حيوي لعب دورا حاسما في الحوار السياسي لاسيما بعد "الربيع العربي" وإن كان بالكاد قد تم ملاحظة ذلك هنا في أوروبا" تقول زابينه تروتشل عضو  إدارة اللقاء. "يسعدنا كثيراً أن نعرض في اللقاء المسرحي العربي مواقف المسرح العربي المهمة والمتعددة" يضيف فتاح ديوري عضو إدارة اللقاء اامسرحي العربي في هانوفر.
ويهدف هذا اللقاء إظهار تنوع المسرح العربي في ثمانية عروض مسرحية من عدة دول عربية من بينها مصر ولبنان والمغرب تحت عنوان "الإرث".. بالتعاون أيضا مع المهرجانات الشريكة وهي مهرجان أيام قرطاج المسرحية بتونس  (JTC تونس) ومهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة – القاهرة  (DCAF) وكذلك بالتعاون مع فرقة زقاق المسرحية ببيروت، ومع فريق عمل أكبر.
و ستكون هذه النسخة من اللقاء العربي بالتأكيد أكثر إشراقاً وتأثيراً. يصاحب اللقاء منتدى طلابي دولي وملتقى نقاش تخصصي.
سيتم نشر برنامج اللقاء في شهر أبريل/نيسان 2022.

مهرجان لمسرح البافيون/ جمعية المبادرة المجتمعية راشبلاتس المسجلة ومسرح الورشة بهانوفر
برعاية مؤسسة الثقافة الاتحادية، والمستشارة الاتحادية لشؤون الثقافة والإعلام، ومؤسسة ساكسونيا السفلى ووزارة ساكسونيا السفلى للعلوم والثقافة وكذلك المكتب الثقافي لهانوفر عاصمة ساكسونيا السفلى. وبتعاون مع الهيئة العربية للمسرح  وقسم "الثقافة العالمية" في مكتب هانوفر الثقافي.

الإدارة الفنية : زابينه تروتشل، فتاح ديوري، كوثر سليماني، كاتارينا فيزوتسكي
إدارة المشروع: إلكه سيبولسكي
إدارة الإنتاج: رونا لودين

الثلاثاء، 8 مارس 2022

حتمية الارسال والتلقي في عروض مسرح الطفل مسرحية ( سنان البطل الخارق) انموذجاً

مجلة الفنون المسرحية


حتمية الارسال والتلقي في عروض مسرح الطفل  مسرحية ( سنان البطل الخارق) انموذجاً

عدي المختار / كاتب ومخرج مسرحي

حدد المختصون جملة من سمات مسرح الطفل والتي نصت على  " استخدام لغة سهلة تصل الى ذهن الطفل , وفكرة بسيطة وواضحة تحمل الكثير من التشويق والإبهار والاستعانة بالحركات والرقصات مع إضفاء طابع البهجة والمرح مع تضمّن المغزى التربوي التعليمي",
فإذ ما تفقنا بأن مسرح الطفل هو صنف درامي مسرحي يأخذ طابعه الخاص أي (خصائصه) وهويته من وظائفه التي تتحدد بطبيعة الجمهور المستهدف والذي يحتم وجود اشتراطات لا غنى عنها تتمحور حول ( المستوى الادراكي والنفسي المتمثل باللغة واليات العرض والموضوعة او الموضوعات المطروحة وبنية الحبكة او ثيمة العرض).
لذا فأن اشتراط المستوى الادراكي والنفسي يحتم على صناع عروض مسرح الطفل ان يأخذوا بنظر الاعتبار اللغة كتأسيس اولي لتحقيق (الاتصالية والتواصلية ) مع الطفل ذلك لان العرض يبقى عرضاً اتصالياً أي (يبقى مبادرة اتصالية من شخص او اشخاص ولا تتحقق فيه العملية التفاعلية والتحفيز مالم يحقق التواصلية أي مشاركة وتفاعل الآخرين معه ) , الامر الذي يحقق فيه العرض اهم وظائفه وهو الارسال والتلقي حسب تعريف " باتريس بافيس ".
ان عملية تحقيق الارسال والتلقي في أي عرض مسرحي للأطفال واحدة من اهم الاهداف التي يسعى لها صناع العروض والتي تنطلق من عملية تركيز صناع هذه العروض على ثلاث محددات حددها الفيلسوف البولندي انجاردن وهي " النص مابين المتصور والمقترح والعرض أي (إعادة إنتاج العمل الدرامى) , وكذلك التعامل الابداعي مع مختلف الوسائط وافق التوقعات وثقافة للمتلقي , والمضمون القصدي والعمدي للرسالة المرسلة من قبل المؤلف ابتداءً والمخرج , ومن ثم التجسيد ", أي ان عملية الارسال والتلقي في المسرح تحدث مابين مُرسِل ومُستقبِل، ولن تكتسب فاعليتها من دون الأخذ في نظر الاعتبار دور المتلقي، كما أن فعل التلقي لا يمكن استيعابه من دون الرجوع إلى عملية الإرسال لتحقيق عملية ( الاتصالية – التواصلية ) التي تحقق بدورها التفاعلية مابين صناع العرض والجمهور لذلك تكون اللغة واليات العرض وموضوعاته وبناء حبكته هي المرتكز الاول في تحقيق لأرسال والتلقي في عروض مسرح الطفل.
وفي تحليل عناصر العرض المسرحي لمسرحية ( سنان البطل الخارق ) تأليف الكاتب صادق النصراوي واخراج كرار الصافي وسينوغرافيا حمزة عبد لفرقة شعبة الطفولة والناشئة في العتبة العباسية المقدسة فلابد ان نبدأ من العتبة الاولى للعرض وهو النص 


النص : 
ان فكرة النص تتلخص بــ( الفتى سنان الذي يبقى وحيدا برفقة جدته وبسبب اهماله ولا مبالاته الذي يتسبب بسرقة بيته فيدرك خطأه ويتعاون مع ألعابه للقبض على اللصوص فيقع في قبضتهم قبل ان تقبض عليهم الشرطة وتنقذ الفتى) وعلى الرغم من ان فكرة هذا النص فيها تناص كبير من الفلم الامريكي الكوميدي (Home Alone -وحيداً في المنزل) والذي انتج عام 1990 بطولة الممثل ماكولي كولكين الذي لعب دور الطفل كيفن ماكاليستر في الفيلم , الا ان كاتب نص( سنان البطل الخارق ) حاول الاجتهاد في كتابة نص يقترب من قصة الفلم ويبتعد عنه في بعض الخطوط الدرامية البسيطة المتمثلة بوجود جدة حاضرة قولا وغائبة تجسيداً وكذلك تضمين النص ابطال خياليين ألا وهم الالعاب ونقل الاحداث من بيت الطفل أي بيئة الفلم الاصلي الى بيت اللصوص لا بل كان امينا الكاتب لقصة الفلم حتى في توصيف الشخصيات مابين طفل ذكي ولصوصية غبية وهي طرفي معادلة الفلم الاصلي نفسه .
 النصراوي قدم نصه بــ(😎 شخوص وهم كل من ( سنان كركر وعنتر والطائر والبطل الخارق وشرطيان وضابط ) , وقد اعتمد كاتب النص على لغة بسيطة من السهل المستسهل لمعجم الطفل وبذلك هو لم يكن بحاجة الى ان ينحو بلغة العمل نحو التعقيد معتمداً في ذلك على مفردات رشيقة يتلقفها الطفل ويتفاعل معها لبساطتها وسهولتها أي هنا نستطيع ان نصفها بالمحصلة النهاية بانها لغة وصفية اشارية تصيب المعنى وتصل بالطفل الى هدف ومسارات البناء الدرامي وصولا لحبكة ونهاية العرض المسرحي .
ان النص راع الفئة العمرية التي يستهدفها تماما في اقتراح المسار الخيالي للطفل قارئاً بذلك حاجة الطفل وعالمه وملبياً لما يستهويه من خيال وقصص الابطال الخارقين فضلا عن ان النص بث مضامين تربوية واخلاقية واسلامية واضحة , وصحح اخطاء طفولية شائعة سواء كان من خلال عرضها بطريقة مباشرة وعظيه او بصورة غير مباشر ضمنية وكان ذلك واضحا وجليا في التالي :

عنتر : اششش .. حاول ان تبقى صاحيا ايها الكسول .. اننا هنا لنسرق لا لننام   
كركر: (مستنكرا) لا تقل اننا نسرق فالسرقة عيب وحرام

وايضا في :
البطل الخارق: حسنا لندخل من الشباك .. هنالك زجاج مكسور 
سنان: كلا فأبي كان دائما يقول لي لا يجوز دخول البيوت الا من الابواب
وايضا في :
سنان: يجب أن نجد طريقا للخروج من هنا لكن كيف.....(يفكر ويقول بعدها) لقد علمني أبي بأني اذا واجهت أمرا يعجز فيه أي أحد عن مساعدتي أتوجه إلى الله عز وجل وأطلب منه المساعدة...   (يرفع يديه) يارب أرجوك ساعدني وألهمني فكرة تساعدني في الخروج من هذا المأزق.
وهذا ما يحسب للنص كنص في اقتراح فكرة خيالية بمضامين تربوية واخلاقية واسلامية تصحيحية للطفل للسير نحو الهدف الاسمى للعرض وهي مستخلصات التجربة الدرامية والتوجيه الغير مباشر للطفل في الانتباه والجذب والاستفادة.

الحبكة : 
ان بنية الحبكة في هذا العمل المسرحي كانت بسيطة في عملية التلقي الذهني للطفل مثلما السبب فيها والنتيجة كانا مباشران فضلا عن لعبة العرض سهلة واضحة والسؤال النهائي للعرض كان مباشراً والاهم من كل هذا ان مسارات الاحداث الدرامية كانت واضحة جداً غير معقده والمتغيرات مقنعة أي اننا كنا نتابع تلك المسارات بانسيابية تصاعدية رشيقة ولم يحتج المتفرج ان يسأل نهاية العرض ( ماذا يريدون؟) لان الحدوته واضحة والطريق اليها كان سالكاً بشكل حافظ على وحدة الموضوع وسلاسة الطرح وصولا لغاية العرض النهائية .


اليات العرض المسرحي :  
لا يختلف اثنان على ان الجانب البصري يؤثر بالطفل ويكون أكثر أهمية له من حيث الضوء والكتل والفراغ والمسافات أو المساحات والفضاء والسينوغرافيا , فهو لا يفهم بضبط الحركة والميزانسين لكن يتحسس انتظامها , مثلما لا يفهم بموضوعة علاقة الممثل بنظيره بل يتلمس انسجامها , ذلك لان علاقة الطفل المتفرج بالعرض تتشكل بصرياً في البدء لتلهمه فيما بعد ليشكلها في مخيلته حواراً سواء كان مباشراً او غير مباشر او حتى ايحاءً او استثارة لتدفعه للمشاركة والتفاعل, وهذا بالضبط ما حدث في عرض ( سنان البطل الخارق ) فالمخرج عمل على خلق بيئة مسرحية تنسجم مع مخيلة الطفل في استغلال جغرافيا المسرح بشكل منتظم مشكلا بذلك لوحة معبرة لبيئة المكانين فضلا عن ان المخرج نجح في تخليص النص الاصلي من الحشو والاطناب والاسهاب ليختصر ويجيز في اخراج البناء الدرامي للمتن الحكائي للقصة وحاول قدر الامكان ضبط ايقاع الفعل الدرامي للعرض الذي للأسف سقط في اماكن عديدة من العرض في الملل والرتابة الا ان المخرج استفاد من قدراته الكوميدية كونه يجسد دور الشخصية الكوميدية الوحيدة في هذا العرض (كركر) في انقاذ العرض في احيان عديدة من السقوط في الملل والرتابة مدة اطول وهروب وتشتت الجمهور من خلال حركاته وما جتهد به من افعال واقوال كوميدية شدت المتفرجين الصغار وجعلتهم يعودون للعرض ويتفاعلون معه مجدداً , كما وعمل المخرج ايضا على خلق لغة بصرية جميلة ساهمت في خلق عوالم من البهجة والحميمية مابين العرض والمتفرج ,واستطاع ان يقدم عرض مسرحي في تجربته الاولى في الاخراج للطفل برؤية اخراجية محترفة الى حد كبير وفقا لعناصر العرض المختلفة, فالدتا شو ( الحلم ) والالوان والاضاءة والموسيقى والاناشيد ساهمت كثيراً في جذب المتفرج الصغير وانعاش العرض المسرحي اكثر, وما يجب تأكيده هنا وبشكل صريح ان السينواغرافيا في هذا العرض كانت عاملاً مساعداً اسهم في نجاح العرض مع اختلالات بسيطة في اختيار مساقط الضوء هنا او هناك في غير محلها , كما انه اقترح ( أي المخرج ) اشياء مضافة للنص الاصلي تمثل بدخول الشرطيان لتحطيم الجدار الرابع وذلك للاستفادة من الوقت لتغيير ديكور العرض خلف الستار  , إلا انه لم يكن موفقا في ذلك على الرغم من ان الممثلان اللذان قدما دور الشرطيان الممثل ( عباس جاسم وذوالفقار السعدي) يمتلكان مهارات مميزة لم يستغلها المخرج في خلق لعبة مسرحية فاعلة موظفة بشكل احترافي تضيف للعمل فعلاً مسرحياً ينهض به بين مدراجات الجمهور , فجاء للأسف خروجهما مقحماً خالياً من أي توظيف او اضافة او هدف.
وفيما يخص التجسيد أي اداء الممثلين فقد شكلا ( كركر وعنتر) الاخوين سيف وكرار الصافي ثنائي جميل في رسم ملامح الشخصيتين لا بل شكلا عصب العمل المسرحي واساس متعته فكان الأداء الصوتي للحروف ومخارجها والألفاظ وسلامتها والعبارات وصوابها متقنا وعاملا مهما في فهم الشخصيتين وتقبلهما من قبل المتفرجين الصغار عكس الطفل سنان والذي ادى دوره الطفل ( كرار رشيد) فعلى الرغم من انه كان محور القصة وقدم جهد يتناسب مع سنه الا انه كان بحاجة كبيرة للتمرين اكثر ليكون ممثلا لا مؤديا في العرض , ذلك لان ردات فعله ومتغيرات قناعاته في تجسيد الشخصية جاءت سريعة الايقاع مما افقد الشخصية المقترحة تفاعل الجمهور معه وافقده هو بروزه المفترض فضلا عن غياب سلامة اللغة ومخارج الحروف في احيان كثير من العرض لا بل كان صوته الى جانب صوت ممثل شخصية البطل الخارق الممثل (علي البدر)غير واضحة المعالم لا بل غير مفهوماً في اغلب الاحيان , كما وان البطل الخارق ايضا كان بحاجة الى مران اكثر ليؤدي بشكل احترافي روحية البطل الخارق وحركاته الجسمانية المعهودة في المخيال الجمعي للطفل.
اما دور الشرطيان اللذان كانا يمثلان اساس الحماية المجتمعية التي نربي اطفالنا على احترامها والاحتكام لها في الاخطار الامنية والتي كان من المفترض ان يبث العرض المسرحي اهميتها في ان الشرطة هي اساس ضبط ايقاع امن الحياة فلم يكن تجسيدهما واضحا ولا توظيفهما يعضد دورهما في الواقع ولا فعلهما الدرامي صائب بل جاء دورهما متأخراً في اللعبة المسرحية مكملا للعرض لا فاعلا فيه , فضلا عن استخدامهما الوعظي المباشر الذي اضر بختام العرض المسرحي واخرجه من اللعب المسرحي الى المباشرة  وهذا لا علاقة له بإمكانية الممثلان بل في توظيفهما من قبل المخرج .
وهنا ووفقا لمقدمة الورقة هذه لابد من ان نطرح اسئلة هامة  :
-هل حقق العرض المسرحي وظائفه الاساسية فحقق عملية ارسال وتلقي ناجحة ؟
-هل اجتهد صناع العرض المسرحي في تقديم مايلهم الطفل ويستفز مخيلته ( لغة /اليات/موضوعة/بناء حبكة) أي (مضموناً وشكلا)؟
-هل حقق العرض المسرحي التفاعلية المرجوة منه على اساس جودة الاشتغال لا على اساس اسقاط الفرض والنتيجة تأتي تباعاً؟.
-هل استطاع مخرج العرض من الارتقاء بالنص الى مستوى الابهار والمشاركة؟
الجواب الذي لا مفر منه ولا جدال عليه ان العرض المسرحي حقق عملي الارسال والتلقي بشكل فاعل وكبير واستطاع ان يحفل العرض بتفاعل جماهيري وتشاركية كبيرة لا بل قدم العرض قصة متكاملة الاركان واضحة المعالم مشوقة الاحداث للمتفرج الصغير فنال اعجاب الكبير قبل الصغير, وهذا ما يجب ان يمضي فيه أي عرض مسرحي وهي التكاملية القصصية ووضوح المسارات الدرامية والاقناع الحتمي للوصول الى حبكة العمل كي لا يكون الاقحام وألا اقناع في متغيرات الافعال الدرامية لشخوص العرض حاضرة وبالتالي نقدم عرضا مبهجا بصريا وسينوغرافيا دون ان نلامس عقل الطفل المفكر وخياله اليقظ في التحليل والاستنتاج وهذا بالمعنى الدقيق مايسمى السرد القصصي الذي لابد ان نجد ونجتهد في تضمينه لأطفالنا كي لا تكون عروضنا ترفا بلا قيم .
ختام القول مبارك لجميع صناع العرض المسرحي ومن يقف خلفهم في انتاج مثل هكذا عرض وان حفل بهفوات الا انه يبقى العرض الاكثر اهمية تفاعلا ووضوحا واستفزازا لمخيلة المتفرج الصفير.

ملاحظة :
هذه الورقة النقدية التي قدمت في الجلسة النقدية الثانية من مهرجان الحسيني الصغير الدولي لمسرح الطفل في العراق – محافظة كربلاء المقدسة للفترة من 1-5/3/2022 عن مسرحية ( سنان البطل الخارق ) وهو العمل الحائز على جائزة افضل عرض متكامل 

في العراق : اختتام فعاليات مهرجان الحسيني الصغير الدولي السادس لمسرح الطفل بحضوريجماهيري كبير

مجلة الفنون المسرحية


في العراق : اختتام فعاليات مهرجان الحسيني الصغير الدولي السادس لمسرح الطفل بحضوريجماهيري كبير

العراق – عدي المختار


اختتمت على قاعة قصر الثقافة والفنون ، مهرجان الحسيني الصغير الدولي السادس لمسرحالطفل الذي اقامه قسم رعاية وتنمية الطفولة في الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة في مدينةكربلاء ،.

الافتتاح 

تضمَّن حفل الافتتاح قراءة آيات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني العراقي وكلمة الأمانة العامةللعتبة الحسينية ، فضلاً عن فيلم وثائقي عن مجموعة أطفال من ذوي الهمم والتعريف بأعضاءاللجان التحكيمية والنقدية والمُشاهدة ، ليُعلن رئيس قسم رعاية وتنمية الطفولة محمد الحسناويبدء إنطلاق فعاليات المهرجان التي إفتتحتها الحكواتية اللبنانية سارة قصير بقصة قصيرةللأطفال .

عرض في حفل الافتتاح أوبريت ( مُلك سليمان ) تأليف الشاعر حازم رشك التميمي وإخراج ميثمالبطران وتقديم قسم رعاية وتنمية الطفولة . وقد حضر الإفتتاح جمهور غفير من العوائل والأطفال، فضلاً عن ضيوف المهرجان من المحافظات العراقية والضيوف العرب والأجانب 

اللجان 

اللجنة التحكيمية وضمت ( الدكتور ماهر الكتيباني / من العراق – رئيسا , والدكتورة سارة قصير / من لبنان – عضوا , وجليل خزعل / من العراق – عضوا , محمد نور الدين / من مصر – عضوا,والدكتور نورس محمد عباس / من العراق – عضوا ) .

اللجنة النقدية وضمت (الدكتور ياسر البراك – رئيساً , الدكتور حليم هاتف – عضواً , الدكتورةخلود الشطري – عضواً, الدكتور سعد عزيز عبد الصاحب – عضواً , الناقد جبار وناس – عضواً , الناقد عدي المختار – عضواً).

العروض 

قُدم خلال عروض المهرجان للفترة من 1- الى 5- 3-2022 مسرحية ( مملكة الأحلام ) تأليف طلاللبايدي وإخراج إيمان عمر وتقديم وزارة الثقافة - دائرة الموسيقى والمسارح في سوريا ، والمسرحيةمن نمط خيال الظل .

ومسرحية ( هدايا عيد الميلاد ) تأليف عمار سيف وإخراج أبا ذر الداوودي وتقديم فرقة صلاح الدينالوطنية للتمثيل - العراق .

وقدمت الحكواتية ( لقاء الجبوري ) من العراق فقرة الحكواتي بعد العرضين مباشرة حيث تلتعلى الأطفال قصة ( طائر النور ) التي تفاعل معها الأطفال تفاعلاً إيجابياً صباحاً ومساءاً ..

وقُدِّمت مسرحية ( أميرة الأحلام ) تأليف فالح حسين العبد الله وإخراج حسين علي صالح وتقديمالفرقة الوطنية لمسرح الطفل التابعة لدائرة السينما والمسرح في وزارة الثقافة - العراق ، وسبقالعرض تقديم فقرة الحكواتي التي روت فيها الحكواتية التونسية ( رائدة قرمازي ) إحدىالحكايات للأطفال .

ومسرحية ( سنان البطل الخارق ) تأليف صادق النصراوي وإخراج كرار الصافي وتقديم شعبةالطفولة والناشئة في قسم الإعلام التابع للأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة - العراق ، وبعدالعرض تم تقديم فقرة الحكواتي التي روت فيها الحكواتية التونسية ( رائدة قرمازي ) إحدىالحكايات للأطفال .

ومسرحية ( جزيرة العجائب ) تأليف زهير بن تردايت وإخراج حافظ خليفة وتقديم مركز الفنونالدرامية والركحية بجربة - تونس ، وقبل العرض تم تقديم فقرة الحكواتي التي روت فيهاالحكواتية العراقية ( إستبرق الكاظمي ) حكايات ( الملك الصادق ) للأطفال .

وقُدِّمت مسرحية ( زيدون وأبناؤه المشاغبون ) تأليف حسين السعد وإخراج وسينوغرافيا وسام عبدالسلام وتقديم جمعية كشافة الوارث في قسم التنمية والتأهيل الإجتماعي للشباب التابع للأمانةالعامة للعتبة الحسينية المقدسة في محافظة كربلاء المقدسة - العراق ، وقبل العرض تم تقديم فقرةالحكواتي التي روت فيها الحكواتية اللبنانية ( سارة قصير ) حكاية ( الطنجرة ) للأطفال .

عروض وفعاليات الهامش 

قدمت مسرحية ( هدايا العيد ) تأليف علي جابر الطائي وإخراج مؤيد محمد إسماعيل وتقديم كليةالفنون الجميلة - جامعة الموصل - العراق .
ومسرحية ( طربوش وعيادة الأسنان ) تأليف وسام القريني وإخراج ميثم البطران وتقديم قسمرعاية وتنمية الطفولة في الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة - كربلاء / العراق.
واقيم على هامش المهرجان حفل توقيع كتاب ( جنيّات الكتب ) الذي يضم عشرة نصوص مسرحيةفائزة ضمن المرحلة الأولى لمشروع 1000 كاتب مسرحي للطفل الذي ينفذه قسم رعاية وتنميةالطفولة في العتبة الحسينية المقدسة .

واختتام ورش متخصصة في مجال التمثيل الصامت والمايرونيت وتحريك الدمى وصناعة الدمىوالكتابة المسرحية .

نتائج المهرجان 

جوائز مهرجان الحسيني الصغير الدولي لمسرح الطفل بدورته السادسة

افضل عمل متكامل : سنان البطل الخارق

افضل مخرج : وسام الخزعلي عن مسرحية زيدون وأبناؤه المشاغبون

افضل ممثلة : عسل عماد عن مسرحية أميرة الاحلام

افضل ممثلة واعدة : رقية منتظر - زهراء عباس عن مسرحية زيدون وأبناؤه المشاغبون

افضل ديكور : مسرحية هدايا عيد الميلاد

افضل إضاءة : سيف الله بوشوشة عن مسرحية جزيرة العجائب

افضل ازياء : هشام الركابي عن مسرحية أميرة الاحلام 

افضل مؤثرات صوتية : سامي دوربيز عن مسرحية جزيرة العجائب

افضل نص مسرحي : هدايا عيد الميلاد

افضل ممثل : سعد شعبان عن مسرحية أميرة الاحلام

افضل دور ثانوي : ماجد عبدالجبار عن مسرحية أميرة الاحلام

افضل محرك دمى : كريم عاشور عن مسرحية جزيرة العجائب

افضل ممثل واعد : حسيني الخزعلي عن مسرحية زيدون وأبناؤه المشاغبون

الحلقة 15 من سلسلة إقرأ كتب الهيئة حول كتاب "المسرح في السودان" إعداد د.شمس الدين يونس، عبد الحفيظ على الله، د.فضل الله أحمد عبد الله

مجلة الفنون المسرحية 

الاثنين، 7 مارس 2022

جلال الدين الرومي برؤية جديدة على مسرح كوليسيوم لندن

مجلة الفنون المسرحية

جلال الدين الرومي برؤية جديدة على مسرح كوليسيوم لندن

 
ترجمة: سارة عابدين

عرف جلال الدين الرومي الذي سيقدم في عرض مسرحي جديد في لندن قريبًا، بكونه الشاعر الأشهر، حيث توجد قصائده في كل مكان، على صور غروب الشمس في إنستغرام وأكواب القهوة المباعة في "إيتسي" (Etsy) . ظهرت قصائده في تسجيلات لمادونا، وفي موقع إتسي لبيع المشغولات الفنية. كما أنه يعتبر الشاعر الأكثر مبيعًا في الولايات المتحدة الأميركية. عرفت استشهادات الرومي عن الحياة مثل "لست قطرة في ماء محيط، بل أنت محيط بأكمله في قطرة ماء واحدة"، لكن هناك من يعرفه في الغرب على أنه مجرد صوفي ملتح.

يقوم ببطولة العرض المسرحي "الرومي" المغني والكاتب والممثل البريطاني من أصل لبناني، نديم نعمان، في تعاون جديد مع المطربة والملحنة القطرية دانة الفردان، في محاولة لإخراج الرومي من كونه شخصية صوفية شبه خيالية أو شخصية أسطورية وتقديمه على أنه إنسان.

تعد هذه هي المرة الثانية التي يحضر فيها نعمان والفردان إلى مسارح لندن. استند عرضهما الأول عام 2018 على رواية "الأجنحة المتكسرة" للشاعر والكاتب اللبناني جبران خليل جبران، وسيعود نعمان بعرض جديد يستند على أشعار الرومي يعرض في يومي 23 و24 من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري على مسرح كوليسيوم لندن.


"في مقابلة سابقة له قال نعمان: "خليل جبران هو شكسبير الشرق الأوسط، وثالث أكثر الشعراء مبيعًا على الإطلاق. تتجاوز آراؤه السياسية المكان والزمان، ويمكن أن يقرأها الأشخاص من جميع الديانات وجميع الأعمار""

جبران في العرض الأول لنعمان والفردان

استند العرض الموسيقي المسرحي الأول لنعمان والفردان على رواية "الأجنحة المتكسرة" للشاعر اللبناني جبران خليل جبران، والتي تدور حول قصة حب كاتب شاب مع ابنة رجل أعمال في بيروت عام 1912.

في مقابلة سابقة له قال نعمان: "خليل جبران هو شكسبير الشرق الأوسط، وثالث أكثر الشعراء مبيعًا على الإطلاق. تتجاوز آراؤه السياسية المكان والزمان، ويمكن أن يقرأها الأشخاص من جميع الديانات وجميع الأعمار. كان روحانيًا مدافعًا عن الحب والإنسانية والتسامح".

رأى نديم أن رواية "الأجنحة المتكسرة" مناسبة تمامًا للعرض المسرحي، كما لو أنها كتبت للمسرح من الأساس. فهي منظمة وغارقة في الإشارات الموسيقية. كان عرض "الأجنحة المتكسرة" مثل حياة جبران نفسها، عبارة عن اندماج بين الشرق والغرب، لذلك كان تقديم هذا العرض المسرحي على مسرح هايماركت في لندن أمرًا مثيرًا للإعجاب.

أما دانة الفردان، صاحبة موسيقى العرض، فكانت ترى أن شعر جبران بالغ القوة، وأقرب للموسيقى التي تعتبر لغة الروح، وهدف عرض "الأجنحة المتكسرة" وموسيقاه إلى تزويد الجمهور بفهم أعمق لشعر جبران ولجبران نفسه.



استند العرض الموسيقي المسرحي على رواية "الأجنحة المتكسرة" للشاعر اللبناني جبران خليل جبران



الرومي ونظرة أكثر عمقًا

ولد الرومي في عام 1207 في أفغانستان الحالية. كان في الـ36 من عمره ومتزوج ولديه طفلان، عندما التقى بالصوفي المتجول شمس تبريزي. توطدت علاقة الصداقة بينهما، وكانت علاقة قوية، لكن التبريزي اختار الرحيل بعد ثلاث سنوات، فكتب الرومي أكثر من 3000 قصيدة في الحب لله وللرسول محمد للتغلب على فكرة رحيل صديقه.

تعود شعبية الرومي المعاصرة في أميركا وأوروبا إلى منتصف السبعينيات، عندما ترجمه الشاعر والأكاديمي الأميركي كولمان باركس، الذي سعى إلى إبراز الجوهر العالمي الخالد في كتابات وقصائد الرومي.

تقول دانة الفردان: "تستند أيديولوجية الرومي بالكامل على تنمية جوهر الإنسان من الداخل". ويقول نعمان "تمكن الرومي من التعبير عن الموضوعات والمشاعر التي تنطبق على الجميع. لقد تمكن من فعل ذلك لأن تركيزه انصب على التفكير الذاتي بشكل كامل".

يضيف نعمان: "ظهرت استعادات أفكاره في الوقت المناسب، نظرًا لوجود الوباء وعواقبه. لقد أعدنا جميعًا تقييم حياتنا، واكتشفنا ما يمكننا الاستغناء عنه، وعرفنا مكاننا في العالم". قد تتجاوز كتابات الرومي الزمان والمكان، لكنه لم يكن فقط فيلسوفًا صوفيًا فقط بل أيضًا كان مسلمًا متدينًا. نادرًا ما يتذكر الغرب هويته المسلمة التي يقتبسون منها بكل حرية. لذلك فإن محاولات محو الهوية الإسلامية للرومي، وكما يشير أحد الأكاديميين، يعتبر استعمارًا روحيًا، وهو ما يجعل استعادته بنظرة كلية كما في العرض الموسيقي الجديد ضروريًا، حيث يسعى العرض إلى استعادة الخصوصية الدينية والجغرافية وتحدي الأفكار المسبقة حول الشرق الأوسط.

"يتابع نعمان: "لقد سئمنا تصوير منطقتنا العربية في الدراما فقط في صورة الإرهابيين واللاجئين وقصص الحروب. هناك نقص في القصص الخيالية الشرق أوسطية، وحتى تلك الموجودة هي قصص برؤى هوليودية"

يتابع نعمان: "لقد سئمنا تصوير منطقتنا العربية في الدراما فقط في صورة الإرهابيين واللاجئين وقصص الحروب. هناك نقص في القصص الخيالية الشرق أوسطية، وحتى تلك الموجودة هي قصص خيالية أو قصص برؤى هوليودية. هناك عروض مثل علاء الدين أو يوسف وفرعون مصر، وهي قصص تأتي من تراث شرق أوسطي، وشمال أفريقي، لكن لعبها على مدار التاريخ ممثلون بيض، ليظهر في نهاية الأمر أنهم ليسوا أصحاب القصة الأصليين. على النقيض من ذلك، فإن طاقم عمل العرض الموسيقي للرومي، من شمال أفريقيا وجنوب آسيا، والأغنيات العشرين التي ظهرت في العرض مستوحاة من شعر الرومي. إذا كنت ستحضر أيقونة من الشرق الأوسط إلى المسرح الغربي للاحتفال بالإرث الثقافي الشرقي، فمن الصواب تمامًا أن يكون فريق العمل قادرًا على أن يكون جزءًا من ذلك التراث، ليزيد شعورهم بالفخر".

يأمل فريق العمل أن يكون العرض سببًا في الكشف عن الرجل الذي يعرف كأسطورة، وقد يشعر الجمهور أيضًا بالقدرة على فصل الحقيقة عن الأساطير فيما يخص الإسلام والشرق الأوسط، حيث أن الكثير من الأشياء الجميلة على كوكب الأرض – فنيًا وموسيقيًا ولغويًا- تأتي من تلك المنطقة التي تحوي الكثير من الثقافة التي يتمتع بها العالم.

بدايات نديم نعمان

عرف نديم نعمان كممثل مسرحي ومغن، وقد درس في الأكاديمية الملكية للموسيقى، كما درس الدراما في جامعة وارويك. حتى ذلك الوقت لم يكن يعرف نعمان إذا كان يرغب في أن يكون ممثلًا أو مخرجًا أو كاتبًا. يقول "كانت كل هذه الأفكار في رأسي، وأرغب في استكشافها".

يعود حب نعمان للمسرح إلى طفولته، حيث كان يذهب مع عائلته لمشاهدة عروض المسرح في العطلات الصيفية وإجازات عيد الميلاد، حتى أصبح المسرح جزءًا من ذاكرته وحياته. بمجرد وصوله إلى عمر 12 عامًا بدأ يختبر ما يحب أثناء الدراسة. في الثامنة عشرة فكر للمرة الأولى أن المسرح ربما يكون الشيء الذي يريد أن يكمل حياته فيه، ويعتقد أنه تأخر نسبيًا بالمقارنة مع الأشخاص الآخرين.

أما عن فكرة تحويل "الأجنحة المتكسرة" إلى عرض مسرحي فيقول نعمان "كنت أتمنى دائمًا كتابة عرض مسرحي". على مدى سنوات أصدر عدة ألبومات وكتب أغنيات لمسرح الأطفال. في الوقت الذي أطلق فيه ألبومه "sides" تعرف على الملحنة والمغنية دانة الفردان التي تقيم حفلات موسيقية في لندن، وتحدثا معا حول فكرة كتابة مسرحية موسيقية.

كان لقاؤهما معًا سببًا في تقليل مشاعر الرهبة والخوف من فكرة كتابة عرض مسرحي موسيقي، نظرًا لأن نعمان لبناني الأصل وهي قطرية الأصل، بدأوا بالتفكير معًا في كيفية بناء عرض مسرحي شرق أوسطي من حيث الأسلوب والنكهة والموضوع، ليقع اختيارهما الأول على رواية "الأجنحة المتكسرة" لجبران. وبعد سنوات من النجاح الذي لا يصدق لعرضهما الأول اجتمع نعمان والفردان في العرض الجديد المنتظر حول جلال الدين الرومي، ليبدو أن مشروعهما سيحاول البحث فعلًا في التراث الشرق أوسطي والإسلامي وتقديمه بطريقة معاصرة.


"قالت الفردان إن مسرحية "الرومي" تكشف عن مكنونات النفس البشرية، كما تكشف عن العلاقة العميقة والتحولات التي حدثت في صداقة الرومي وشمس التبريزي، وكيف أثرت على الرومي"

دانة الفردان

عرفت الفردان بأنها ملحنة وكاتبة أغان وفنانة سيمفونية قطرية، تمزج أعمالها بين اللغة العربية الكلاسيكية وبين الفنون العالمية المعاصرة. قالت الفردان إن مسرحية "الرومي" تكشف عن مكنونات النفس البشرية، كما تكشف عن العلاقة العميقة والتحولات التي حدثت في صداقة الرومي وشمس التبريزي، وكيف أثرت على الرومي.

سيقوم رامين كاريملو بدور شمس التبريزي، ويقوم نديم نعمان بدور الرومي، وسيكون إلى جانبهما ممثلان آخران. أما المسرحية فهي من تأليف إيفرين شارما، وسيضم طاقم العمل أوركسترا بقيادة الموسيقار جو دافيسون.

-----------------------------------
المصدر : الظفة الثالثة 

الأحد، 6 مارس 2022

مسرحية " الجحيم " تأليف : سليمان كلالي

مجلة الفنون المسرحية

السبت، 5 مارس 2022

ياقوتة.. عرض مسرحي يدافع عن قضايا المرأة وينتصر لقيم الجمال

مجلة الفنون المسرحية


ياقوتة.. عرض مسرحي يدافع عن قضايا المرأة وينتصر لقيم الجمال


تألقت الفنانة المسرحية التونسية ليلى طوبال في عرضها المسرحي "ياقوتة"، وهو مونودراما تتناول معاناة المرأة وما تتعرض له من انتهاكات.

يعدّ “ياقوتة” تكملة لثلاثية مسرحية بدأتها "طوبال" بمسرحية “سلوان” (2015) و”حورية” (2017)، بالشراكة مع الجهة المنتجة “الفن مقاومة” والموسيقي مهدي الطرابلسي.

وفي ديكور بسيط ومغلق، انطلق العرض المونودرامي بانجاب البطلة لطفل خارج العلاقة الزوجية، فتضطرُّ للتخلّي عنها تحت إكراهات محيطها، لتُحاول البحث عنها بعد مرور 24 عاماً.

وتستعرض طوبال على امتداد 90 دقيقة جملة من القضايا التي تناضل المرأة من أجلها المرأة التونسية فيما يتعلق بالحريات النسوية، وبمسألة المثلية الجنسية وصراع الطبقات الاجتماعية والقوانين كإضافة لقب الزوج إلى هوية زوجته رُغمًا عنها، وقضية الاغتصاب الزوجي.


كما تناولت "طوبال" عشرية حكم الإخوان التي تسعى لإرجاع تونس سنوات إلى الوراء، وتطرقت لمسألة الإرهاب وتسفير النساء إلى الجهاد في بؤر التوتر ومن بينها سوريا.

كما عالجت "طوبال" خلال المسرحية قضايا الهجرة غير الشرعية وقوارب الموت التي امتطتها النساء من أجل البحث عن مستقبل أفضل.

كما تطرقت لأحداث جرت في تونس خلال العشر سنوات الأخيرة ومن بينها موت عاملات الزراعة في انقلاب شاحنات تُقلّهنّ إلى مزارع يعملن فيها وإلى حوادث اغتصاب وقتل تعرّضت لها نساء وتشغيل قاصرات وتعرُّض نساء للتحرُّش في البيوت والأماكن العامّة وموت رضع في المشافي.

كما خاضت المسرحية، التي تماهت فيها أشكال الدراما والكوميديا في تابوهات وموضوعات مسكوت عنها منها زنا المحارم لتزيد من عذابات المرأة.

معاناة النساء أوصلتها طوبال للجمهور وعبرت عنها بكل حرقة من خلال نسق المسرحية السريع والتعبيرات الجسمانية والموسيقى التصويرية ذات الإيقاع التصاعدي لتنتصر للجمال والحب.

انتصار لقضايا المرأة

وعقب العرض، عبرت ليلى طوبال صاحبة العمل، عن فخرها بالحضور المتميز للجمهور العاشق للفن الرابع.

وأكدت في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن هذا العرض هو بمثابة رسالة للانتصار لقضايا المرأة ومعاناتها والانتهاكات التي تتعرض لها.

وأشارت إلى أنها كانت بحاجة لتجربة جديدة، لأن تكون فيها حرة موضحة أن هذه المسرحية مهداة للنساء الحقوقيات اللاتي يناضلن من أجل قضايا النسوية.

وكانت مسرحية ياقوتة من المزمع عرضها في 10 يوليو الماضي في مهرجان قرطاج الدولي في دورته الـ56 لكن تم إلغاء المهرجان بسبب انتشار فيروس كورونا في البلاد.
---------------------------------------------------
االمصدر : العين الإخبارية - تونس - محسن أمين

مسرحية " رسائل الماء " تأليف *حسين عبد الخضر

مجلة الفنون المسرحية

رسالة اليوم العالمي للمسرح – 27 مارس 2022كتبها: بيتر سيلرز مخرج مسرح وأوبرا ومدير مهرجانات من الولايات المتحدة الأمريكية

مجلة الفنون المسرحية 

رسالة اليوم العالمي للمسرح  – 27 مارس 2022
كتبها: بيتر سيلرز  مخرج مسرح وأوبرا ومدير مهرجانات من الولايات المتحدة الأمريكية 

الأصدقاء الأعزاء،
لأن عالمنا اليوم معلقٌ بالساعة وبالدقيقة على موجز الأخبار اليومية وكأنه يتم تغذيتنا بالتنقيط، هل لي بدعوتنا جميعاً كمبدعين، إلى الدخول في نطاقنا ومجالنا السليمَيْن ومنظورنا الخاص لهذا الزمن الملحمي والتغيير الملحمي والوعي الملحمي والانعكاس الملحمي والرؤية الملحمية؟ فنحن نعيش في فترة ملحمية من تاريخ البشرية، نتج عنها تغييرات عميقة في علاقات البشر مع أنفسهم، ومع بعضهم البعض، ومع العوالم غير البشرية، تغييراتٍ تكاد أن تتجاوز قدرتنا على الفهم والتعبير والتحدث عنها.

نحن لا نعيش في دائرة الأخبار على مدار الساعة، إننا نعيش على حافة الزمن. والصحف ووسائل الإعلام غير مجهزة بالمرة وغير قادرة على التعامل مع ما نمر به.
أين هي اللغة، وما هي الحركات والصور التي قد تسمح لنا بفهم التحولات والتمزقات العميقة التي نمر بها؟ وكيف يمكننا أن ننقل مضمون حياتنا الآن ليس كريبورتاجٍ صحفي بل كتجربة؟

المسرح هو الشكل الفني للتجربة.

في عالمٍ تغمره الحملات الصحفية الواسعة وتجارب محاكاة الواقع والتكهنات المروعة، كيف يمكننا تجاوز التكرار اللانهائي للأرقام لنجرّب قدسية ولا محدودية حياةٍ واحدة، أو نظامٍ بيئيٍ واحد، أو صداقةٍ واحدة، أو جودة وجمال الضوء في سماءٍ غريبة؟ عامان من كوفيد-19 قد أضعف حواس الناس، وضيّق حياتهم، وقطع العلاقات فيما بينهم، ووضعنا في موضع نقطة الصفر الغريبة من حياة البشرية.
ما هي البذور التي يجب زراعتها وإعادة زراعتها في هذه السنوات، وما هي الأنواع الدخيلة والمتضخمة التي يجب إزالتها بشكل تامٍ ونهائي؟ هنالك الكثير من الناس ممن يعيشون على حافة الهاوية، ويشتعل الكثير من العنف بشكل غير منطقي وغير متوقع، وتم الكشف عن العديد من الأنظمة الراسخة على أنها هياكل للقسوة المستمرة.
أين ذهبت مراسم الذكرى التي نحتفي بها؟ وما الذي نحتاج تذكّره؟ وما هي الطقوس التي تسمح لنا أخيراً بإعادة التخيّل والبدء في التدرب على خطواتٍ لم نخطوها من قبل؟
إن مسرح الرؤية الملحمية والغرض الملحمي والتعافي الملحمي والإصلاح الملحمي والرعاية الملحمية يحتاج إلى طقوسٍ جديدة. لسنا بحاجة إلى الترفيه، بل إلى التجمع ومشاركة الفضاء الواحد، نحن بحاجة إلى إنشاء فضاءٍ مشترك ومساحاتٍ محمية للاستماع العميق والمساواة.

المسرح هو خلق تلك المساحة على الأرض التي يكون فيها الكل متساوياً، سواءً البشر أو الآلهة أو النباتات أو الحيوانات أو قطرات المطر أو الدموع أو عملية التجديد. إن فضاء المساواة والاستماع بعمق مضاءٌ بالجمال الخفي ويبقى نابضاً بالحياة من خلال التفاعل العميق للخطر ورباطة الجأش والحكمة والعمل الدؤوب والصبر.

في كتاب "زخرفة الزهور" يسرد بوذا عشرة أنواعٍ للصبر العظيم في حياة الإنسان، وأحد أقوى هذه الأنواع هو الصبر على إدراك أن جميع الناس هم في النهاية مجرد سراب. ولطالما قدم المسرح حياة هذا العالم على أنها تشبه السراب، مما يتيح لنا أن نرى بوضوحٍ وقوةٍ وتحرر من خلال غشاء الوهم والتضليل والعمى والإنكار البشري.
نحن متيقنون جداً مما نراه والطريقة التي نراه بها لدرجة أننا غير قادرين على رؤية الواقع البديل والإمكانيات الجديدة والنهج المختلفة والعلاقات غير المرئية والصلات الخالدة والشعور بها.

حان الوقت للانتعاش العميق لعقولنا، لحواسنا، لتخيلاتنا، لتاريخنا، ومستقبلنا. ولا يمكن القيام بهذا العمل من قبل أشخاصٍ معزولين يعملون بمفردهم، يتعيّن علينا القيام بهذا العمل معاً، والمسرح دعوة للقيام بهذا العمل معاً.
أشكركم بعمق على كل ما تفعلونه.
-------------------------------ا
ترجمة: حصة الفلاسي  
مركز الإمارات للهيئة الدولية للمسرح - الفجيرة
الترجمة العربية
___________________

عن اليوم العالمي للمسرح

تم إنشاء يوم المسرح العالمي من قبل الهيئة الدولية للمسرح وتم الاحتفال به لأول مرة في 27 مارس 1962، وهو تاريخ إطلاق موسم "مسرح الأمم" في باريس، منذ ذلك الحين وفي هذا التاريخ من كل عام، يتم الاحتفال باليوم العالمي للمسرح على نطاق عالمي.

أهداف اليوم العالمي للمسرح كما هو الحال مع اليوم العالمي لفنون الرقص هي:
• الترويج لهذا الفن عبر العالم.
• نشر المعرفة بين الناس حول قيمة النموذج الفني.
• تمکین مجتمعات الرقص والمسرح من الترويج لإعمالهم علی نطاق واسع حتی یدرك صناع القرار قیمة ھذه النماذج الفنية ودعمھما.
• التمتع بالفن بحد ذاته.

الجمعة، 4 مارس 2022

المهرجان الدولي للمسرح المحترف 4/4 في جندوبة: ولنا في الألوان حياة ... ولنا في المسرح نجاة

مجلة الفنون المسرحية

المهرجان الدولي للمسرح المحترف 4/4 في جندوبة: ولنا في الألوان حياة ... ولنا في المسرح نجاة

المهرجان الدولي للمسرح المحترف 4/4 في جندوبة: ولنا في الألوان حياة ... ولنا في المسرح نجاة


ليلى بورقعة  - المغرب  
 
تتحدث الآثار في «بلاريجيا» عن مدينة تعانق الشمس وتبتسم للقمر ... هي مسارح الرومان القديمة التي يعود إليها نبض الفن الرابع ضمن المهرجان الدولي للمسرح

المحترف 4/4 بجندوبة. إنّ «أرض القمح» التي استمدت تسميتها من رقصة السنابل أنجبت أعلاما في المسرح والثقافة وحتى الرياضة على غرار الفنانين محمد المديوني وحمادي البوسالمي ونورالدين الورغي وعلي الخميري ودليلة مفتاحي وعبد المنعم شويات والطيب الوسلاتي والرياضي العالمي صالح الماجري والقائمة تطول ...
تفتح جندوبة مسارحها وأحضانها لاستقبال عروض من إيطاليا وفرنسا وإيران والعراق ومصر والجزائر وليبيا وفلسطين وسوريا والمغرب... ضمن الدورة الثالثة للمهرجان الدولي للمسرح المحترف 4/4 الذي يتواصل من 16 إلى 21 مارس 2022.
كرنفال الافتتاح يعبر مجازات الأبيض والأسود
كما ينبعث طائر الفينق من الرماد في الميثولوجيا والأساطير القديمة، تأسس مركز الفنون الدرامية والركحية بجندوبة ليبعث في المدينة التاريخية الحياة ويجدّد عهدها مع المسرح والفنون وعزف الإنسان على لحن الخلود. وبالرغم من حداثة تأسيسه، يستعد المركز تحت إشراف الفنان لزهر الفرحاني إلى تنظيم الدورة الثالثة من المهرجان الدولي للمسرح المحترف 4/4 ضمن فلسفة ترتكز على التوجه الشبابي والشراكات بين المؤسسات والاحتفاء بأحدث العروض العربية والعالمية وإثارة سؤال النقد المسرحي...
في عتمة الركح رسالة ومعنى وفي نوره حكاية ومغزى... وبين حدود هذين اللونين يرسم المسرح الحياة بريشة من الأمل والحلم والجمال. وقد اختار المهرجان الدولي للمسرح المحترف بجندوبة أن يكون كرنفال افتتاح دورته الثالثة تحت عنوان» ما بين الأبيض والأسود، لنا في الألوان حياة». وقد تم توظيف شخصيات مسرحية تلبس الأبيض والأسود لتأثيث هذا العرض الافتتاحي مع التركيز على الرقم 4 بصفته عددا وشكلا ورمزا للمهرجان الدولي للمسرح المحترف 4/ 4.
وينهل كرنفال الافتتاح من مرجعيات مسرحية متعددة ومدارس مختلفة من خلال حضور 4 شخصيات ترتدي كسوة رجالية بيضاء و4 شخصيات من مسرح الميم و 4 شخصيات غامضة ترتدي الأقنعة و4 شخصيات لشارلي شابلن الشهير ببدلته السوداء وحركات عصاه الطريفة لصنع الفرجة الجماهيرية في جندوبة وهي تحتفي بمهرجانها السنوي وركحها الآهل فنا ومسرحا ومتعة.
5 مسرحيات تونسية في المسابقة الرسمية
على ركح المهرجان الدولي للمسرح المحترف 4/4 بجندوبة تتنافس إبداعات الفن الرابع من أجل قنص جوائز تحمل أسماء وازنة في المشهد المسرحي تكريما لذكرى فنانين رحلوا عنا ولكنهم أثرهم وذاكراهم بقيت معنا. وتحمل هذه الجوائز الأسماء التالية: جائزة محمد اليعلاوي لأحسن عمل متكامل وجائزة عز الدين قنون لأفضل إخراج وجائزة عمر السعيدي لأفضل عمل مسرحي وجائزة الطيب الوسلاتي لأحسن أداء رجالي وجائزة سعيدة السراي لجائزة أحسن أداء نسائي.
بعد أن نظرت لجنة التحكيم المتكونة من الممثل والمخرج لسعد بن عبد الله والسينوغرافية إيمان الصامت والمخرج صالح الفالح في 50 عرضا منهم 24 مسرحية تونسية و26 عرضا أجنبيا تم ترشيح 10 مسرحيات إلى المسابقة الرسمية.
ومن تونس تتنافس مسرحيات «الروبة» و»49 49» و»عائشة 13» و»كلون ... نات»  و»عقاب جواب» على جوائز المهرجان، فيما تتطلع مسرحيات «نعم قودو» من العراق و»جنة هنا» من مصر و»ليلة الأنحوتة» من الأردن و«رمادة 19» من الجزائر و»المنديل» من سوريا إلى التتويج على منصة المهرجان الدولي للمسرح المحترف 4/4 بجندوبة.
واعترافا ببصمتهم في نحت معالم المشهد المسرحي التونسي، يهدي المهرجان الدولي للمسرح المحترف ورود التكريم إلى مؤسس «مسرح الأرض» نورالدين الورغي ورفيقة دربه في المسرح والحياة ناجية الورغي من تونس ومدير المسرح الوطني الجزائري محمد شرشال.
ندوة فكرية عن «المسرح حياة المدينة»
هي جندوبة الحضارة والفكر والتاريخ النضالي، فلا عجب أن يتسرب المسرح إلى كل مكونات المدينة من مقاه وأسواق وآثار وجامعات ومتاحف وسجون ... وفي هذا السياق لن تقتصر الندوة الفكرية «المسرح حياة المدينة» على فضاء واحد أو قاعة مغلقة بل ستكون متعددة الأمكنة والمواضيع في نقاش مستفيض مع الجمهور حول جماليات الفن الرابع وواقع الممارسة المسرحية. وتتفرع ندوة «المسرح حياة المدينة» ألى المحار التالية: «الخرافة والكتابة المسرحية» في محاضرة ليوسف مارس و « رحلة في رحاب الآثار» للدكتور رياض زمال و»موقع المسرح من المدينة» للمحاضر دكتور محمد الكشو و»قانون الفنان من زاية نظر رجال القانون» للمحاضرين أكرم القروي وحسني عبد الكريم و»»تمرين المسرح ما بعد الحداثة» في مداخلات لكل من وليد الذغسني وريان القيرواني ومحمد الطاهر خيرات و»المسرح وتجربة السجناء» للمحاضر زياد غناينية.
ونظرا لأن التكوين المسرحي يمثل هاجس مركز الفنون الدرامية والركحية بجندوبة، فإن المهرجان الدولي للمسرح المحترف يحتضن باقة من التربصات القيّمة والمهمة من تأطير مسرحيين تونسيين وأجانب في مختلف جوانب العملية المسرحية من إخراج وسينوغرافيا وأداء ...
في كسر للمركزية وتكريسا لثقافة القرب يفتح المهرجان الدولي للمسرح المحترف 4/4 بجندوبة آفاقا جديدة للممارسة المسرحية ويشرع النوافذ على عالم الفنون النابعة من قلوب تنبض مسرحا وأحلاما...

بالصور ….افتتاح "هاملت بالمقلوب " على السلام

مجلة الفنون المسرحية

الخميس، 3 مارس 2022

أمزيان للمسرح تستضيف فرقة رأس الحانوت البلجيكية

مجلة الفنون المسرحية

أمزيان للمسرح تستضيف فرقة رأس الحانوت البلجيكية

‬نظمت جمعية أمزيان للمسرح لقاء تواصليا يوم الاثنين 28 فبراير 2022 بالمركب الثقافي بالناظور، بمناسبة استضافتها للفرقة البلجيكية المسماة رأس الحانوت، والتي مقرها بمدينة بروكسيل، منطقة مولنبيك سان جان.

لقد حضر اللقاء مجموعة من الكتاب والفنانين والمسرحيين والمهتمين بالشأن الثقافي عموما. وتم في البداية الاستماع إلى الفرقة البلجيكية التي قدمت نبذة مهمة عن أنشطتها وأعمالها، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الفرقة تأسست سنة 2010، وتُعْنَى أساسا بالشأن المسرحي باعتباره وسيلة ناجعة للتواصل والحوار والتعبير عن الهوية، سيما وأنها تضم ممثلين وأعضاء من أصول أفريقية، وتتطرق هذه الفرقة بشكل أساس إلى شؤون الهجرة والاندماج والتعايش والتعدد الثقافي والخصوصيات الإثنية للمهاجرين، وسبق أن عرضت في هذا الصدد عملا مسرحيا في أكثر من موضع ببلجيكا بأمازيغية الريف يصور المجتمع الأمازيغي الأصيل بتآزره وارتباطه بالأرض، بعد هذه النبذة، شارك مجموعة من الحاضرين في نقاشات مهمة بلغات متعددة تزاوج بين الأمازيغية والعربية والفرنسية حول الوضع الثقافي لمنطقة الريف وللمغرب عموما مستحضرة تاريخ المسرح والفن الأمازيغيين وتطورهما، ودور العنصر النسوي في هذا المجال، وتمت الإشارة كذلك إلى مجموعة من العوائق  التي تحول دون تنمية ثقافية مستدامة ودائمة بالمنطقة.
ويبدو أن هذا التنسيق بين الجمعيتين واعِدٌ جدا، ويفتح آفاقا رحبة في المستقبل لتبادل الخبرات والزيارات، وعقد شَرَاكات واتفاقيات، وهو ما ألحّ عليه رئيس جمعية أمزيان للمسرح السيد محمد أدرغال مصمما على ضرورة إيصال المسرح الأمازيغي إلى خارج المغرب، وإعطاء صورة مشرقة على خصوصيتنا الثقافية بعدما نجحت مجموعة من الأعمال التلفزيونية والسينمائية الأمازيغية نجاحا مبهرا لمحتواها الهادف والمعبر، بالغة بذلك إلى جمهور عريض في الضفة الأخرى بفضل وسائل الاتصال الحديثة.

وفي الحقيقة يسعى مجموعة من المهتمين بالمسرح الأمازيغي مؤخرا بمدينة الناظور إلى هيكلة هذا الفن وفق أسس قويمة، وتنظيمه، وإحياء ربرتواره، والاهتمام بإدارة الممثل من خلال الانخراط في نقابات، وتقديم ملفات للدعم. فبفضل مَأْسَسة هذا القطاع وجمع كافة فناني المسرح والمتخصصين فيه يمكن التّرافع عنه والبلوغ به إلى كافة الأرجاء.

 طنجة الأدبية

11 عرضاً في أيام الشارقة المسرحية

مجلة الفنون المسرحية


11 عرضاً في أيام الشارقة المسرحية

تتواصل التحضيرات لاستقبال الدورة ال31 من مهرجان أيام الشارقة المسرحية، التي تنظم برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، في الفترة من 17 إلى 25 مارس.

وعقدت اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، اجتماعها، أمس الأربعاء، في قصر الثقافة برئاسة أحمد بورحيمة، وفي حضور الأعضاء: إسماعيل عبدالله، ومحمد جمال، وعبدالله راشد، وناقشت تقرير لجنة «المشاهدة والاختيار» وحددت مواقع ومواقيت العروض المشاركة.

واختارت لجنة «المشاهدة والاختيار» المكونة من: خليفة التخلوفة «الإمارات»، الحسن النفالي «المغرب»، و محمد مسعد «مصر»، سبعة عروض للمنافسة على جوائز المهرجان وهي: «سجن القردان» تأليف علي جمال، وإخراج عبد الرحمن الملا (كلباء للفنون الشعبية والمسرح)، و«لامع بلا ألوان» تأليف سامي إبراهيم، وإخراج إبراهيم سالم (المسرح الحديث)، و«صهيل الطين» تأليف إسماعيل عبدالله، وإخراج مهند كريم (جمعية دبا الحصن للثقافة والتراث والمسرح)، و«غرب» تأليف عبدالله صالح وإخراج محمد سعيد السلطي (مسرح دبي الوطني)، و«أشوفك» تأليف إسماعيل عبدالله، وإخراج حسن رجب (مسرح أم القيوين الوطني)، و«شوارع خلفية» تأليف إسماعيل عبدالله، وإخراج إلهام محمد (مسرح خورفكان للفنون)، و«رحل النهار» تأليف إسماعيل عبد الله، وإخراج محمد العامري (مسرح الشارقة الوطني).

واختارت اللجنة أربعة عروض تقدم على هامش التظاهرة، وهي: «جمر القلوب» تأليف محمد المهندس، وإخراج سعيد الهرش (مسرح الفجيرة)، و«الياثوم» تأليف سالم الحتاوي، وإخراج حمد عبد الرزاق (مسرح ياس)، و«حرامي الفريج» تأليف أحمد الماجد، وإخراج بلال عبد الله (مسرح دبي الأهلي)، و«طار وطاح» تأليف مرعي الحليان، وإخراج أحمد الأنصاري (مسرح رأس الخيمة الوطني).

وتحكم العروض المتنافسة على الجوائز لجنة تضم الفنانين: أسمهان توفيق (الكويت)، وليد الزعابي (الإمارات)، وإبراهيم نوال (الجزائر)، ومدحت الكاشف (مصر)، ومحمد الحر (المغرب).

إعلام الهيئة العربية للمسرح

الحلقة 15 من سلسلة إقرأ كتب الهيئة حول كتاب “المسرح في السودان”

مجلة الفنون المسرحية



الحلقة 15 من سلسلة إقرأ كتب الهيئة  حول كتاب “المسرح في السودان”

إعداد : د.شمس الدين يونس، عبد الحفيظ على الله، د.فضل الله أحمد عبد الله

 

إقرأ كتب الهيئة، برنامج شهري يفتح نقاشات فكرية ومسرحية حول إصدارات الهيئة العربية للمسرح


     مدار نقاش الحلقة الخامسة عشرة من سلسلة إقرأ كتب الهيئة، التي أطلقتها الهيئة العربية للمسرح في شهر أغسطس من العام الماضي، كتاب “المسرح في السودان” إعداد د.شمس الدين يونس، عبد الحفيظ على الله، د.فضل الله أحمد عبد الله. الكتاب صادر ضمن منشورات الهيئة العربية للمسرح في الشارقة العام 2009م – ضمن سلسلة المختصر المفيد في المسرح الجديد تحت (رقم 6)، وسيجده الراغبون في قراءته منشورا طيلة الشهر الجاري، بصيغة PDF على الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة.

     يعالج كتاب “المسرح في السودان” قضية نشأة وتطور المسرح السوداني، وهي قضية قديمة جديدة – تقول مقدمة الكتاب – وتنطلق من السؤال الذي ظل مطروحا في إطار المسرح العربي، وشغل المسرحيين العرب دهرا طويلا فانقسموا وهم يتجادلون إلى من يقول بأن المسرح اليوم هو مسرح عربي طالما تطرق لقضايا عربية واستطاع الوصول إلى جمهور عربي، ومن يحتج بأن هذا الشكل يعبر عن الثقافة الغربية ولا يدخل ضمن فنون العرب…

     تعددت آراء المسرحيين وتباينت حول تاريخ ونشأة المسرح السوداني، فهناك من الباحثين من يُرجع أصول المسرح في السودان إلى الأشكال والممارسات الطقوسية الدينية والشعبية والاجتماعية التي عرفتها الحضارة السودانية كطقوس التتويج في حضارة وادي النيل الأوسط وطقوس الزار ورقصة العروس وغيرها من الممارسات… التي لا يتوانى الباحث في وصفها بالممارسة الدرامية، المسرحية. وهناك من يبحثون في نشأة وتطور الدراما / المسرح في السودان المعاصر باعتباره نشاطا جاء نتيجة لاحتكاك السودان بغيره من الثقافات الأخرى كالثقافة المصرية والشامية والانجليزية، وهذا التوجه يعتبر الاهتمام النسبي بالمسرح في السودان بدأ في العام 1880م ارتباطا بالنشاط الطلابي في المدارس.

     يأخذنا معدو كتاب “المسرح في السودان”، د.شمس الدين يونس، عبد الحفيظ على الله، د.فضل الله أحمد عبد الله، في سفر معرفي لمعاينة كيف كانت إذا بداية المسرح في السودان واستكشاف طبيعة هذا المسرح والوقوف عند وظائفه والعلائق العضوية التي تربطه بأنساق المؤسسة الاجتماعية التي أنتجته. وذلك من خلال العناوين التالية: (نشأة وتطور المسرح في السودان / بداية المسرح الشعري في السودان / التجريب في النص الدرامي السوداني / المسرح السوداني الحديث وتطوره / إشارات المسرح الأرسطي / مسرح الأندية والجمعيات الأدبية / بروز المسرح الحديث في السودان / المسرح والتطور التاريخي للذاتية السودانية / خالد

أبو الروس / إبراهيم العبادي / معهد بخت الرضا وتجدير المسرح في بنية الثقافة السودانية / قصة نشأة معهد التربية بخت الرضا / بخت الرضا والفنون المسرحية / أحمد الطيب الدراماتورج في مسرح بخت الرضا / شكسبير وأحمد الطيب والمسرح السوداني / قراءة في انعكاس العرض المسرحي السوداني)

ويختم معدو الكتاب منجزهم بمجموعة من صور لمسرحيات سودانية وبورتريهات لمسرحيين سودانيين.




ملاحظة:

* الكتاب يُقرأ على موقع الهيئة وغير قابل للتحميل.

* التفاعل مع الكتاب المقترح لا يتجاوز مدة الشهر المحدد لمناقشته.

إعلام الهيئة العربية للمسرح

الأربعاء، 2 مارس 2022

"تأملات في فينومينولوجيا المسرح" جديد هيئة الكتاب لـ عبدالناصر حنفي

مجلة الفنون المسرحية
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption