أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

السبت، 28 مايو 2022

نقيب الفنانين العراقيين يشارك في المؤتمر التأسيسي لاتحاد النقابات الموسيقية العربية

مجلة الفنون المسرحية 


نقيب الفنانين  يشارك في  المؤتمر التأسيسي لاتحاد النقابات الموسيقية العربية 


تونس _ نقابة الفنانين العراقيين

دأبت نقابة الفنانين العراقيين أن توقّع الحضور في المحفل العربي فضلاً عن طموحها الدائم بالتواصل والوصول إلى العالمية. 
نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي يحُل ضيفاً للنقابة التونســية للمهن الموسيقية والمهن المجاورة، النقابة التي تعقد مؤتمرا تأسيسيا لاتحاد النقابات الموسيقية العربية بحضور ١٥ نقابة عربية من اصل ١٦ نقابة والمؤتمر الذي يعقد للمدة من ٢٦ ولغاية ٢٩ من شهر مايس ٢٠٢٢ بالعاصمة التونسية بصفتها البلد المنظم للمؤتمر. 

أكد السيد النقيب رئيس الوفد العراقي المشارك في هذا المؤتمر أن هذه التظاهرة تظاهرة جمالية هدفها  توحيد صف النقابات العربية وإرساء مبدأ التضامن في ما بينها والدفاع عن المهن الموسيقية كل من المطربين والعازفين من كل البلدان  وانطلق هذا الحدث بحضور وزيري الشؤون الثقافية والسياحة بجمهورية تونس وسفراء الدول المشاركة من بينهم السفير العراقي. 
وأضاف جودي: أن البرنامج انطلق بعقد اجتماع 
للنقباء العرب ثم إمضــاء البروتوكول وعقد ندوة صحفية 
بمدينــة الثقافــة ثم القيام بزيــارات ترفيهيــة للنقباء 
في تونس. 
واضح بأن البرنامج يتضمن إحياء الحفــل الختامي في مسرح الأوبــرا بمدينة الثقافة بمشــاركة مجموعة من المطربين العرب الذين سيمثلون بلدانهم وفي مقدمتهم الفنان محمد عبد الجبار من العراق. 
وبين بأن قائمة الأســماء الحاضرة من النقباء كل من الدكتور جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين الماهر الهمامي من تونس و د. علاء سلامة وكيل نقابة المهن الموسيقية المصرية  وتوفيق عمور من المغرب و ناصر بن جابر من ليبيا و أحمد ولد أبه من موريتانيا وكمال البناني من الجزائر و فريد أبو سعيد من لبنان و محمد يوسف العبادي من الأردن وحافظ موسى من فلسطين ووليد محمد الجاك من السودان ووالسادة 
: ممدوح ســيف وفهد الحداد وأحمد قرقناوي من المملكة العربية السعودية وممثل عن النقابة من سوريا.

أيام القاهرة الدولي للمونودراما يقرر تمديد فترة التقدم للمشاركة.

مجلة الفنون المسرحية 


أيام القاهرة الدولي للمونودراما يقرر تمديد فترة التقدم للمشاركة. 

أعلنت إدارة مهرجان أيام القاهرة الدولي للمونودراما تمديد فترة التقدم لعروض المونودراما حتي منتصف يونيو 
حيث انه كان من  المقرر غلق باب التقدم يوم ٢٢ مايو الا ان إدارة المهرجان قررت المد نظرا لاقبال الكثير من الفرق للمشاركة في الدورة الخامسة. 
يذكر أن المهرجان استحدث منصة جديدة ضمن منصات المهرجان وهي منصة مونودراما الشارع والفضاءات المفتوحة، وذلك اضافة لمنصة مونودراما الشاشة ومنصة الحكواتي.
وأوضح المخرج الدكتور أسامة رؤوف مؤسس ورئيس المهرجان أن الدورة الخامسة من المهرجان تولي اهتماما كبيرا بمنصة مونودراما الشارع والفضاءات المفتوحة، و يتم التقديم علي نفس  رابط المشاركة الذي تم نشره على صفحة المهرجان .
يذكر أن الدورة الخامسة سوف تقام برعاية دكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة ، وذلك في سبتمبر ٢٠٢٢

الجمعة، 27 مايو 2022

القصابي وبنبراهيم والربيع ضيفات إقرأ كتب الهيئة 17حول كتاب “ملامح الحداثة.. في المسرح العربي”

مجلة الفنون المسرحية 
القصابي وبنبراهيم والربيع ضيفات إقرأ كتب الهيئة 17
حول كتاب “ملامح الحداثة.. في المسرح العربي”

إقرأ كتب الهيئة، برنامج شهري يفتح نقاشات فكرية ومسرحية حول إصدارات الهيئة العربية للمسرح

     الباحثات المسرحيات الثلاثة د.عزة القصابي ود.آمنة الربيع من سلطنة عمان ود.نوال بنبراهيم من المغرب هن ضيفات الحلقة الجديدة من سلسلة إقرأ كتب الهيئة. السلسلة التي أطلقتها الهيئة العربية للمسرح في شهر أغسطس من العام الماضي، والتي ستتناول بالنقاش والتحليل كتاب “ملامح الحداثة.. في المسرح العربي” تأليف الباحثة المسرحية العمانية د.عزة القصابي. الكتاب صادر عن منشورات الهيئة العربية للمسرح في الشارقة العام 2021م، ضمن سلسلة دراسات (تحت رقم 90)، وسيجده الراغبون في قراءته منشورا طيلة شهر مايو، بصيغة PDF على الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة.

موعد المسرحيين ومتتبعي حلقات سلسلة إقرأ كتب الهيئة مع ضيفات (الحلقة 17) يوم الثلاثاء 31 مايو 2022 – الساعة 14H00 بتوقيت الإمارات.

     تسعى د.عزة القصابي من خلال مؤلفها “ملامح الحداثة.. في المسرح العربي” – كما جاء في مقدمة الكتاب – إلى إجلاء خصائص الحداثة في المسرح العربي والتوغل في دراسة آلياتها، سواء في النص أو في اللغة المشهدية التي يحفل بها العرض المسرحي. مع محاولة استقراء التيارات الحديثة، ودراسة انعكاساتها على المسرح العربي.

كما يسبر الكتاب مجمل إرهاصات الحداثة الأولى في المسرح العربي ويدرس العوامل المؤثرة في نشأتها، ومدى ارتباطها بظاهرتي الأصالة والمعاصرة، مع الاستدلال بتجارب مسرحية عربية تكون لصيقة بالتراث والهوية وأخرى متحررة من الموروث المقترن بالاتجاهات الفنية العالمية. وذلك من خلال دراسة ظاهرة

الحداثة في المسرح العربي في عدد من العروض المسرحية المختارة من بعض الدول العربية، في ضوء تضمنها خصائص الحداثة المستنبطة من ثنايا المضمون والعرض البصري.

تضم محتويات كتاب “ملامح الحداثة.. في المسرح العربي” فصلين تسبقهما مقدمة، تبسط مبحث الكتاب ومحاوره ومدخلا يضم دراسة لمصطلح الحداثة بتعريفاته ومفاهيمه، ويعقب الفصلين الأساسيين خاتمة حول حداثة المسرح العربي بين أسئلة الهوية والتيارات العالمية واستنتاجات حول هوية هذه الحداثة المسرحية.

عنوان الفصل الأول (خصائص الحداثة في المسرح الغربي) تتناول فيه الباحثة التيارات العالمية وتأثيرها في المسرح، من هذه التيارات الواقعية والطبيعية والرمزية والسريالية والتعبيرية والمذهب الملحمي ومسرح العبث..

أما الفصل الثاني والمعنون بـ (خصائص الحداثة في المسرح العربي وآلياتها) فقد انطلقت فيه الباحثة القصابي من سؤال التأسيس وإشكالية التأصيل في المسرح العربي، لترصد بعد ذلك موقع هذا المسرح بين الأصالة والمعاصرة مستعرضة نماذج من تجارب التأصيل في بعض الدول العربية، وكذا خصائص الحداثة في هذا المسرح وتحدياتها…

موعد الحلقة السابعة عشرة من سلسلة إقرأ كتب الهيئة:

 الثلاثاء 31 مايو 2022 – (الساعة 14h00 بتوقيت الإمارات)

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

رحلةٌ بين العراق وايران مع الاديب والرائد المسرحي عبد الصاحب ابراهيم

مجلة الفنون المسرحية

رحلةٌ بين العراق وايران مع الاديب والرائد المسرحي عبد الصاحب ابراهيم

الباحث: مجيد عبد الواحد النجار

بغداد والشعراء والصور ، بغداد العلم والادب والفن ، عندما تولد في بغداد فانك ستتشبع بكل علومها وعلمِها وثقافتِها، ستنغرس بك موهبة لا تعلم بها الا بعد حين، ستغوص في اعماق دجلة ، وتتعلم السباحة والغوص، وتروح تغوص في عوالم بغداد لحين ما تأتي فرصة التي تعرف فيها انت مع من واين .

تاريخ ميلاده بغداد ، وتاريخ تكوينه البصرة، بين مدينتين عاش وترعرع، بين علماء الفلك والادب والشعر ، تعلم الكثير، وقرأ الكثير لذلك اصبح فيما بعد ، اديبا وفنانا وشاعرا ، كتب المسرحية ، وكتب الشعر، وكتب السيناريو، كما اخرج للمسرح اعمالا مع مبدعي البصرة، واخرج للتلفزيون والسينما، وعمل في الصحافة والاعلام، انه الاديب والفنان عبد الصاحب ابراهيم. 

في 5/ديسمبر/1947 ولد في بغداد محلة الشواكة ، ثم انتقل مع عائلته الى البصرة عام 1953، دخل مدرسة الاصمعي الابتدائية ،وبعد اكمال دراسته تحول الى متوسط العشار، ثم تحول الى الاعدادية المركزية.

كان حبه للفن ينمو يوما بعد يوم، ويكبر كلما اصطحبه والده الى السينما، كان يشاهد الافلام بشغف كبير، وكان يتذكر العرض السينما بكل تفاصيله ، القصة وحركة الممثلين ، لذلك احب كل ما يعرض، لكنه لا يعرف كيف يبدأ لولا اخوته الذين يكبرونه سناً، كانوا يسجلون تمثيليات، وكان يشاركهم التمثيل، وكان يتعلم منهم، يحفظ كل ارشاداتهم، كان عبدالصاحب يجمع اصدقائه من الاطفال ويقص عليهم بعض القصص التي يسمعها ويشاهدها في السينما، احب المدرسة ومعلميها لأنه يشارك زملائه التمثيل عندما تقام احتفالية في المدرسة، ويقدمون عملا مسرحيا ، او فعالية فنية.  

استمر عشقة للمسرح يكبر، واخذت رؤيته تتوضح عن المسرح وجمالياته، عندما كان يكمل دراسته في الاعدادية المركزية، والتي كانت السبب في زياده هذا العشق كونها قريبة من (قاعة التربية) في العشار- قاعة عتبة بن غزوان حاليا-، التي كانت تقام فيها العروض المسرحية باستمرار، ومن خلال المتابعة المستمرة للأعمال المسرحية التي تعرض في القاعة ، حفزه لكتابة اول نص مسرحي بعنوان (غبار الزمن) عام 1966، وقد اعجب به استاذه نعمة التميمي وحثه على طباعته ، وقد اخذ بنصيحة استاذه في الاعدادية، وطبع النص المسرحي، وقد وزع على المدارس حينها، وقدمته احدى الفرق المسرحية في محافظة العمارة كعرض مسرحي، تبعتها بعد ذلك فرقة اخرى في محافظة كربلاء، بعدها قدمته اذاعة الكويت كمسلسل اذاعي، فرحته بما حصل زاد من حماسه وحبه للمسرح مما دفعه الى تأسيس جماعة مسرحية باسم(جماعة الجنوب للمسرح) بنفس العام، والتي اخذت على عاتقها فيما بعد تقديم كتاباته، ومن هذه المسرحيات(مسرحية الخطأ والتي اخرجها عزيز الكعبي ، ومسرحية الاموات اخرجاها المؤلف نفسه، ومسرحية الكلاب اخرجها حطاب العبادي، ومسرحية الحقيقة اخرجها للمسرح محمد وهيب) كما تشجع لكتابة نص مسرحي اخر عام 1967 بعنوان(الخطأ)، الذي اخرجه للمسرح الفنان الرائد عزيز الكعبي، وقد عرضت المسرحية على قاعة بهو الادارة المحلية، ثم تلتها بعد ذلك مسرحية( صندوق الدنيا) التي اخرجها للمسرح أديب القلية جي على مسرح الصداقة ببغداد عام 1968، وتوالت بعد ذلك كتابته للأعمال المسرحية لتصل الى اكثر من (12) نصا مسرحيا، قدمت على مسارح البصرة، وبغداد، والعمارة، وكربلاء، وباقي المحافظات، كما اسس وبمشاركة زملائه(بنيان صالح، وياسين النصير، وحميد مجيد مال الله (جماعة كتابات مسرحية)- وقد اخذت هذه الجماعة على عاتقها متابعة جميع العروض المسرحية التي تقام في محافظة البصرة او خارجها واقامة جلسات نقدية تتناول العرض المسرحي بالكامل بالنقد والتحليل، ثم بعد ذلك تقوم بنشر مقالات ودراسات عن العمل في جميع الصحف والمجلات- وقد التحق بعد ذلك بالجماعة عدد كبير من النقاد ومثقفي البصرة، كما كتب عبد الصاحب للمسرح الكثير من المقالات والدراسات التي نشرت في مجلات عراقية عديده، بعد ان حصل على شهادة البكلوريوس في الادارة والاقتصاد، بالإضافة الى انه عمل مدرسا لمادة المسرح، وقدم العشرات من العروض المسرحية، وصدر له بعدها كتاب بعنوان(السفينة والمصباح)، ليعرف فيما بعد كاتبا وناقا عراقيا في مجال المسرح، وكانت كتاباته عادة ما تتميز بالنقد الاذع، لكل مفاصل الحياة، فكان لسان حال المجتمع، وكان قلمه لا يهادن ولا يساوم بل كان حادا لدرجة انه كان ملاحق من قبل السلطة، التي كانت تتابع كتاباته بقلق، مما اضطره للهجرة عام 1972 الى ايران، مخلفاً وراءه العديد من النصوص المسرحية، ومن هذه النصوص:

  1. مسرحية(الخطأ) اخرجها على مسرح بهو الادارة المحلية عزيز الكعبي عام 1968

  2. مسرحية(هو والصمت)،التي أخرجها طالب جبار، وحصدت على جائزة أفضل نص في مهرجان يوم المسرح العالمي عام 1969

  3. مسرحية(هو الذي يتحدثون عنه كثيرا)، أخرجها المرحوم بنيان صالح 

  4. مسرحية(الحقيقة)، اخرجها اديب القلية جي ، وعرضت على مسرح الصداقة في بغداد عام 1968، كما اخرجها عام 1969 عبد الصاحب ابراهيم وإشراف عليها محمد وهيب

  5. مسرحية(مواطن بلا استمارة) من إخراج المرحوم وجدي العاني، قدمت في يوم المسرح العالمي، لصالح فرقة (مسرح اليوم) وحصلت على افضل نص مسرحي، وقد شارك في التمثيل الفنان جعفر علي.

  6. مسرحية( الأموات)، اخرجها عبد الصاحب ابراهيم ، لصالح مجموعته المسرحية فرقة الجنوب للمسرح عام 1968

  7. مسرحية(صندوق الدنيا) اخرجها اديب القلية جي على مسرح الصداقة في بغداد عام 1969.

  8. مسرحية( فاشية عادية جدا في إيران)، اخرجها عباس الجميلي عام 1972، وحصلت على الجائزة الذهبية.

  9. مسرحية (الكلاب) اخرجها حطاب العبادي عرضت على مسرح الجامعة المستنصرية.

  10. مسرحية (الحلم الزجاجي) وعرضت على مسرح نادي الفنون

  11. مسرحية ( التمثال الصغير) اخرجها طالب جبار، وعرضت على مسرح نادي الفنون

لم يفارقه قلمه في رحلته الى ايران، ولم تتغير أفكاره، بل كان الطريق مفتوح امامه، فراح يكتب هذه المرة عن الظلم والاضطهاد بحرية كبيرة، فتوسع مشروعة النهضوي وبدأ يكتب للسينما والتلفزيون وللإذاعة، دفعه هذا بعد ذلك لتأسيس مؤسسة (ميعاد طلوع النور الثقافية)، لإنتاج واخراج المسلسلات والبرامج، قدم من خلالها اغلب ما كتب من مسلسلات اذاعية وتلفزيونية، كما قدم من خلالها برامج عده وبلغات (عربية، وفارسية، وانكليزية، وتركية، وكردية، ولاذرية)،كما انتج مسلسل رمضاني في (25) ساعة تلفزيونية مع كوادر عراقية، وسورية، وايرانية لصالح قناة كربلاء العراقية، ولخبرته في العمل التلفزيوني عمل فترة طويلة في التلفزيون العربي في ايران، وقدم من خلال عمله هذا أكثير من(300) نصا ادبيا، وعشرات المسلسلات التلفزيونية والبرامج المركبة، والمسابقات التلفزيونية. 

كما قدم في الجمهورية الاسلامية الايرانية العديد من المسرحيات منها؛ مسرحية(الدليل)، التي سجلها تلفزيون آباد، ومسرحية(كان يعلم بان المعركة خاسرة)،ومسرحية(القضايا الممنوعة ولا ممنوعة) والتي سجلت لصالح التلفزيون العربي، وقد كانت جميع هذه الاعمال من اخراج الفنان عبد الصاحب ابراهيم وقدمت على مسارح(آباد، وقم، وطهران)، وكان دائما ما يعلن من خلال كتاباته هذه حبه وتعلقه بمدينة البصرة التي عاش فيها طفولته وشبابه, وببلده العراق.

كما ترجم العديد من الكتب الفارسية للغة العربية، وقدم برامج المسابقات للأطفال من خلال المسرح والاذاعة والتلفزيون ،وكتب العديد من الكتب الخاصة بالمسابقات التلفزيونية . 

وفي مجال كتابة السيناريو قدم عبد الصاحب العديد من الافلام الدرامية والوثائقية المنوعة، والتي تجاوزت الخمسين سيناريو، جمعها كلها في مجلدين، كما نشرها في الصحف والمجلات العربية، ومن اهم هذه الافلام سيناريو(عروس حلبجه)الذي اخرجه حسن كاربخش.

اما في مجال الادب فقد صدر له كتاب(مذكرات فنان) وكتاب(تاريخ حضارة)، والذي يصور فيهما سيرته السياسية والاجتماعية، والادبية، والفنية خلال سبعة عقود ، وقد تناول فيهما رحلته بين العراق وايران ، بدأً من عام 1947 ، ومن المؤمل تنتج هذه السيرة دراميا، كما صدر له عام 1996 مجموعة من كتب المسابقات من قبل مؤسسة (البلاغ) بيروت، وكتاب اخر بعنوان(هو والسلطة) يحتوي على ثمانية وعشرين نصا مسرحيا، كما صدر له عام 1917 كتابا تعليميا في فن المسرح يضم (39) درسا، تحت عنوان(دروس في فن المسرح)، كما نشر خلال عامي 2019و 2020 اكثر من ثلاثين عملا مسرحيا، في العديد من الصحف والمجلات العربية، كما ونشر في هذه الصحف عددا من القصص القصيرة.

هكذا كان الفنان، والاديب، والشاعر، والاعلامي عبد الصاحب ابراهيم امير، يعمل دون كلل او ملل، لذلك كان يتحرك وبرشاقة غير اعتيادية بين اعمال مختلفة، فعمل كمحرر لجريدة الخليج في العراق ، ومحرر ومدير لعدد من الصحف والمجلات العربية والفارسية في ايران ، وعمل خبيرا للميزانية في الجمارك الايرانية، كما عمل مدققا ماليا للحسابات في وزارة المالية، وعمل مديرا للإنتاج الاذاعي، ولا تزال هناك احلام تراوده في انتاج الكثير من الاعمال التي لا زالت مخطوطات على الورق، بانتظار الفرصة المواتية ، حلمه كبير بحجم حبة لعمله نعم لأنه أبنُ بغداد الدنيا. 

المصادر

  • alnigm.com

  • daralarab2.blogspot.com

  • alnaked-aliraqi.net

  • مقابلة خاصة اجراها الباحث مع الاديب عبد الصاحب ابراهيم



الأربعاء، 25 مايو 2022

هيئة الكتاب تصدر «مسرح خيال الظل المصري» لنبيل بهجت

مجلة الفنون المسرحية


هيئة الكتاب تصدر «مسرح خيال الظل المصري» لنبيل بهجت

صدر عن  الهيئة العامة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور هيثم الحاج علي، كتاب  «مسرح خيال الظل  المصري من جعفر الراقص حتى الآن»، للدكتور نبيل بهجت، وهو أحد المتخصصين في هذا الفن حيث قدم لمسرح الظل ما يزيد على ثلاثين عمل قدموا في عدد كبير من الدول، وأقام عددا من معارض دمى خيال الظل في باريس ونيويورك واسطنبول والكويت وغيرها ويسعى منذ وقت لإعادة إحياء هذا الفن ضمن مبادرته في إحياء فن الأراجوز وخيال الظل للحياة الثقافية والفنية.

وينقسم الكتاب على ثلاثة فصول ومعدد من الملاحق جاء الفصل الأول بعنوان «المصطلح والمكونات والفلسفة»، والفصل الثاني «المؤثرات وبنية النص»، والفصل الثالث «تطور تقنيات مسرح خيال الظل»، وعدد من الملاحق ضمت بابات حسن خنوفة، وتحاول الدِّراسة الوقوف على مسرح خَيَال الظِّلّ منذ بدايته الأولى.

وتتناول عددا من القضايا التي ترسم خطا بيانيا لهذا الفن منذ المصادر الأولى التي أشارت إليه حتى الآن، بتتبع فنانيه ومواد تصنيعه وأشكاله وأماكن عرضه وشكل مسرحه ونصوصه والمقارنة بين أخر نصوص وصلت إلينا، وأقدم ما عرفنا من نصوص وإشكاليات المصطلح ومن أين جاء وفلسفته وإشكالياته مع السلطة وتطور تقنياته.

وسعت الدراسة إلى تتبع فناني خيال الظل وعروضهم، كما وقفت على التطورات التي لحقت بمسرح خيال الظل والدمى الخاصة به أيضًا، وقدمت الدراسة بابات حسن خنوفة، وسعت إلى الوقوف على بنيتها والتطورات التي لحقت بها على مستوى الشكل والمضمون، مقارنة ببنية بابات ابن دانيال حيث انتقل خيال الظل من الشرق الأقصى واستقر في القاهرة ومنه انتقل إلى ربوع العالم.

وعن مصطلح الخيال يوضح الكتاب أنه كان يصف نوعًا من الأداء التمثيلي المغاير تمامًا لخيال الظل المعروف وتطور عن مصطلح الحكاية الذي كان يستخدم لغرض قريب من ذلك، واستقر مصطلح خيال الظل بدلالته المعروفة لدينا الآن بداية من القرن الحادي عشر الميلادي.

ويتتبع الكتاب المراجع أسماء بعض فناني خيال الظل وتم حصر بعضهم في تسلسل تاريخي، فجاء جعفر الراقص في القرن الخامس الهجري، وابن دانيال في القرن السابع الهجري، والذهبي وابنه محمد في القرن الثامن الهجري، وابن سودون في القرن التاسع الهجري، وداود العطار المناوي وعلي نخلة والشيخ سعود في القرن الحادي عشر الهجري، وحسن القشاش ودرويش القشاش في بداية القرن الرابع عشر الهجري، ومحمد أبو الروس ومحمود علي صالح ومصطفي الروبي في أواخر القرن الرابع عشر الهجري، وأحمد الكومي والفسخاني في بداية القرن الخامس عشر الهجري، وأخذ عنهما حسن خنوفة باباته "الصياد" و"العساكر" و"علم وتعادير"، وتوفي خنوفة عام 2004.

وتتناول الدراسة  شكل الدمى ومسرح خيال الظل الذي أخذ عددًا من الأشكال، منها ما هو ثابت ومنها ما هو متنقل، ولقد نقل أحمد تيمور ويعقوب لندواه وعبد الحميد يونس وصفًا لأشكال مسارح الظل، وكان مسرح حسن خنوفة متنقلاً يحمله معه، وهو عبارة عن شاشة يلقى عليها الضوء من الخلف.
ويتتبع الكتاب نصوص خيال الظل حيث عرف خيال الظل العربي عددًا من البابات، لم تخرج عن: "المنارة القديمة"، و"طيف الخيال"، و"عجيب وغريب"، و"المتيم"، و"الضائع اليتم"، و"الشيخ صالح وجاريته السر المكنون"، و"حرب العجم"، و"المنارة الحديثة"، و"علم وتعادير"، و"التمساح والشوني"، و"الشيخ سميسم"، و"أبو جعفر والقهوة"، و"إعدام طومان باي"، و"مسطرة خيال منادمة أم مجير"، و"الفيل المرتجل"، و"الحمام"، و"التياترو والمهندس"، و"العامل المجنون"، و"الأولاني"، و"الغراف"، و"العجائب"، و"الحجية"، و"المعركة البحرية بين النوبيين والفرس"، و"حرب السودان"، و"واقعة البلح والبطيخ"، و"حسن ظني والمركب".

-----------------------------------------------
المصدر : الدستور

أي دعامة لمسرح الشباب في مهرجانه ؟

مجلة الفنون المسرحية


أي دعامة لمسرح الشباب في مهرجانه ؟ 

 نـجيب طـلال

مــشــهــد عــام : 
[ المهرجان الوطني الآول لمسرح الشباب] الذي نظم بالرباط: تحت شعار((الشباب دعامة للنموذج التنموي الجديد)) من عجائب هاته التظاهرة أنها فريدة في المبنى والمعنى  ، وذلك من خلال الأطوار التي جرت فيها التظاهرة وما حملته الملصقات رغم قلتها؛ والكتيب الذي تم توزيعه إلا على المشاركين؛ في غياب كتابة للمهرجان وتنسيقية للإعلام، نقرأ (( المهرجان الوطني لمسرح الشباب الأول ( (؟( الدورة العاشرة) ؟ فقبل الانغماس في شغب تفكيك بعض الملابسات والاختلالات؛ التي فرضتها علينا حرقتنا الإبداعية؛ وهنا لا يهمني صمت الصامتين؛ ولا تصفيقات المداحين؛ ولا حماقة المهرولين ، تلك الهرولة العمياء نحو الإشادة بالتظاهرة. لأن الإشادة والإطناب والنفخ في الحوارات فيما لم يروه ؛ ولم يحضروه ..وراءها ما وراءها( ؟) بحيث الأغلبية ( الآن) انخرطت وانغمست في فتات الموائد . وهاته إشكالية ( أخرى) ؟؟  
طبعا أية إشراقة مضافة في المشهد المسرحي هي قيمة إبداعية للمهووسين باللذة السيزيفية ؛ فلامناص من مباركتها ومساندتها ؛ ولكن على أسس تمظهر أو ملامسة الممارسة الصادقة والداعمة للعطاء المتدفق ؛ إيمانا بالفعل الإنساني والإبداعي الذي هو الأول والأخير؛ لكن الملاحظ قبل التوقيف الإجباري الذي أنجزه الفيروس اللعين ( كوفيد) على الأمة؛ وبعد إزالة الغمة تدريجيا.. لانقرأ عن تلك أوذانك التظاهرة إلا خبر انطلاقتها؛ وفي الناذر الإشادة بأطوارها؛ وبالتالي لم يعُـد الفكر المسرحي الوقاد والقلم السيال يمارس حضوره وقوته ، التحليلية / النقدية . ولو [وصفية أو انطباعية ] لكشف الهنات والسلبيات ؛ لتلافيها للبحث عن بدائل إيجابية وفعالة؛ تزيح الاختلالات التي أمست تتحرك في المشهد المسرحي؛ إبداعا وإنتاجا وتظاهرة  وعلائق؛ بحيث  لا يستقيم أي فعل فني/ إبداعي، نحو الأفضل في حَـده الأدنى،  إلا بفعل مضاد منتج؛ وبعيد كل البعـد عـن الشوفينية أو الهدم أو السلبية؛ فعل ذو قـيّـم إنسانية ؛ صادقة بمواقف عملية / حياتية تبرزفي واقعنا العملي وتُثبتها الأفعال التطبيقية ؛ لا في اللغْـو والأقوال التي تقال شفهيا وما أكثرها ( الآن) في الكواليس !
الـــدورة :
فمن خلال هاته الدورة نكتشف عيانيا  بأننا أصبحنا نعـيش ونمارس ونتقبل اللامنطق ؛ وننخرط فيه إما غباء أو إكراها كيف ذلك ؟ سؤال يفرض سؤالا مضاعفا ؛ مفاده : كيف أصحاب هذا المهرجان وصلوا للدورة العاشرة ؟ وبالعودة للملصقات؛التي تحمل مفارقات وتناقضات ، لأن المقالات غيرموجودة ؛ ربما ((الفتات)) ساهم في الاستكانة والصمت واللامبالاة ، كأن الأقلام جفت وطويت الصحف. فمثلا في ملصق سنة/مارس/ 2017 نقرأ:[بشراكة مع الأكاديمية الجهوية لوزارة التربية الوطنية لجهة الرباط سلا القنيطرة وبتعاون مع جمعية أبي رقراق ((جائزة محمد الجم للمسرح المدرسي الدورة السادسة / 2017] وفي سنة /مارس/2021نقرأ[المهرجان التاسع لجائزة محمد الجم الدورة الثالثة وطنيا بشراكة مع وزارة التربية الوطنية/ وزارة الثقافة والشباب/ أكاديمية الجهوية لجهة الرباط سلا القنيطرة تحت شعار من أجل مدرسة متجددة ومنصفة ومواطنة ودامجة ] فالملصقين مختلفين في التدرج ففي2017 نجد (الدورة 6)بدون تحديد رقم المهرجان؟ وفي 2021 نجد (الدورة 3)[ وطنيا] بدون تحديد رقم المهرجان(09)هنا لن نناقش هل تم تنظيم المهرجان أم لا : وحالة الطوارئ الصحية ، لازالت سارية المفعول(؟) ولن نناقش الشعار الذي لم يتم التزام به فيما بعد ، لأنه تحول بقدرة قادر ( لمهرجان الشباب)؟  وهذا التحول أفرز لنا ( المهرجان الأول = الدورة العاشرة) فكيف تم احتساب الدورات وتسلسلها؛ هل من (الدورة 6) أو(الدورة 3) ؟ فمن باب المنطق ؛ فإن (الدورة 6) هي جهوية صرفة؛ حسب زعمهم و(الدورة 3) وطنية حسب ما هو متبث في الملصق؛ وبالتالي فهاته التظاهرة التي نناقشها هي وطنية وليست جهوية ؟ لنقبل اللامنطق والقفز على الدورات أو إدماجها بين الجهوي/ الوطني. فكيف ستستقيم هذه المعادلة [1=10] أو[1=10]أي عقل سيتقبلها ؟ حتى على مستوى الرياضي سواء من منظور الدوال أو الجذور أو المتواليات فلا يمكن أن تستقيم ؛ اللهم إن أقحمناها في الكسور( 1/10) باعتبار أن الـكسرفي المجال الرياضيات: هو مفهوم العلاقة النسبية بين جزء من الجسم إلى الجسم كاملاً. فهذا هو المدخل الوحيد الذي سيسهل لنا فهم اللامنطق المحمول في التظاهرة وليس مقارنة العلاقة بين كميات منفصلة. وبالتالي ف[الكسر] يتضمن ( البسط/ المقام) إذن سنقوم بفرضية  التكافؤ ( الكسر/ المسرح) سنجد ( البسط = الضحك/ المقام= التظاهرة) وهنا (أعتذر لعلماء وأساتذة الرياضيات عن هذا التشبيه /الإقتباس؛ الذي فرضه سياق التحليل .
بحيث هل نحن أمام [الكسر العادي] الذي يُمثل الجزء من الكل؟ أم أمام [الكسر المركب]؟ وفي هَـذا النطاق فالمشرف وصاحب التظاهرة ؛ يفسر لنا المعادلة  بمنطوقه : إن "المهرجان الوطني الأول لمسرح الشباب هو امتداد لتجربة المسرح المدرسي"(1) والأغـرب من ذلك أن هناك تأكيد من لدن أحد( الإهتباليين): "هذا المهرجان امتداد لتجربة المسرح المدرسي الذي أسسها الفنان محمد الجم" معبراً عن فخره لقيادة لجنة تحكيم مهرجان الشباب من أجل تقييم تجارب المشاركين (2)! طيب فهذا النوع من المسرح هل هو الجزء أم الكل من المقام لكي يستقيم ( الكسر العادي أو البسيط)؟ الذي يفرض أن يكون ( البسط = الضحك) أقل من ( المقام= التظاهرة) بمعنى (1/10) فإذا قمنا بعملية القسمة سنكون أمام(0.1)  وهذا الناتج لا يستقيم من منظور التطور والامتداد بأن تلامذة الصف الابتدائي ( المسرح المدرسي)اصبحوا شبابا ولابد من  تحقيق (المقام/ التظاهرة) لتبقى الاستمرارية ؟ وهذا هو العبث (التخربيق) بالمنطق المغربي. وإذا عكسنا الطرح بصيغة جمع الكسر العادي بالمركب(1/10+10/1) مبدئيا لامناص من جمع البسط مع البسط عندما يكون المقام موحدًا؛ وهنا الأمر غير موحد ؛ وبالتالي فبعدم توحيد المقامات ؛ فلابد من إيجاد المضاعف المشترك الأصغر لتوحيدهما، ألا وهو الشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل؛ فرغم هاته الشراكة ؛ ما المعيار الذي قبلته الوزارة في دعم التظاهرة؛ وفي جعبتها مهرجان الشباب؛ من جسد الضم الذي تم بين الوزارتين( الثقافة/ الشباب) ؟ وهل تتوفر على مستند قانوني يسمح بانتقال التظاهرة من رفوف وزارة التربية الوطنية [تمويل] أكاديمية الرباط/ سلا إلى رفوف وزارة الشباب والثقافة والتواصل ؟ وهل المسؤول عن التظاهرة قدم بيان توضيح عن دوافع واسباب تحويل المسرح المدرسي إلى شبابي؟ هنا العهدة على ماهـو مسطر في الملصقات؛ وعلى تصريحات من يحوم في التظاهرة ؛ وبالتالي فهل الشراكة استطاعت أن تـوحد المقامات لتستقيم التظاهرة من أجـل خلق امتداد فرجوي وغرس قيم فنية وإبداعية في الشباب ؟ 
بداهة لم ; ولن تستطع لأن الكسر المركب الذي يكون فيه (البسط /الضحك ) أكبرمن (المقام/ التظاهرة)، فهو "كسر غير عادي" وهذا ما يجعله غير لائق من حيث المعنى الذي يقتضيه الكسر؛ هنا الإشكالية التي تكمن في تصريف اللامنطق/ العبث/ السوريالية في كل شيء؛ طبقا للمنظور "المغربي" وليس بالمنظور الفلسفي ؛ وهنا أستحضر إحدى التدوينات تشير [المهرجان الوطني الاول لمسرح الشباب الدورة العاشرة ؟؟؟فهم تسطا ] (3) بحيث التعليقات والردود كانت تهكمية وتتقاطع بأنه ( العبت) ؟ وبناء على ذلك هناك خلل واضح حتى في الرؤية والبعْـد الاستراتيجي الذي يتمظهر في الشعار{ الشباب دعامة للنموذج التنموي الجـديد}.
الدعــامـــة :

أي دعامة تقصدها التظاهرة ؟ سـؤال يفرض علينا أن نضع  مفهوم الدعامة في سياقها ؛فهي بكل بساطة  
 دعَم الشَّخصَ( أعانَه وقوَّاه وسانده) وفي – أنطولوجيا [ الدعامة الأساسية: مرحلة مدرسية يتعلم فيها الطالب المفاهيم والمبادئ الأساسية المعمول في تلك الدولة ؛ وغالبا ما تكون ست سنوات أو تسع سنوات؛ تختلف تبعا لاختلاف الدولة (4) وبالتالي فالدعامات الأساسية لم تبرز إلا في الميثاق الوطني للتربية والتكوين .هنا فطرح ( الدورة العاشرة ) هي تأكيد لحنينة المسرح المدرسي ؛ الذي ضاع  ولم يعرف أحد كيف ؟ ولماذا ؟ ربما لأسباب مالية أو إدارية ؟ أما مسألة الشباب دعامة للنموذج التنموي الجـديد؛ فهي تضليل؛ باعتبار أن المشروع التنموي الجـديد يضم كل المغاربة رجالا ونساء ولا يفصل هـذاعَـن ذاك ؛ بحيث الدعامة الوحيدة الواردة في المشرع هي كالتالي: إن المؤسسـة الملكيـة ، بكونهـا رمـزا للاستمرارية التاريخيـة والاستقرار تشـكل الدعامـة الأساسية لهـذا البنـاء وتعطـي للأمة القـدرة والجـرأة الضرورييـن لتطورهـا وازدهارهـا (5)
إذن، فالشعارفيه مجازفة غيرمدروسة وضعف معْـرفي؛مرتبط ربما لم يطلعوا على  ولاسيما أن الشعاريعتبرأرضية استراتيجية للاشتغال لتحقيق الأهْـداف ؛ والملاحظ وفي سياق المشروع التنموي الجديد؛ يعتبر الشباب فئة متضررة بقول اللجنة: وتعاني فئات واسعة من الساكنة، خاصة النساء  والشباب* ، من ضعف المشاركة والتهميش لعَـدم إمكانية الولوج إلى فرصٍ تمكنها من إثبات استقلاليتها ومن المواكبة الاجتماعية. وتظل الفوارق قائمة أيضا بحكم ضعف آليات الحماية الاجتماعية وعدم فعالية شبكات الأمان الاجتماعي (6) وحتى إن قبلنا الشعار كما هو ؛ ولا علامة استفهام حوله؟ هل حاول المقام/ التظاهرة ؛ أن يلامس حمولة ما في روح المشروع التنموي الجديد، لكي  يساهم الشباب في وضع اللبنة الأساسية لجيل جديد ؛ فاعل؛  ومساهم؛  ومحب للمسرح. لتفعيل دينامية جديدة والإسهام في المشروع التنموي الجديد؛ باعتباره دعامة لمغرب الغـد، وإن كان المشروع مرتكزا على الفاعل الاقتصادي ورقمنة الحياة العامة.
هنا فالملاحظ بأن التظاهرة ؛ لازالت تحمل نمطا تقليديا لابدائل في نظامه وحركيته ( عروض/ لجنة/ تكريم) إلا أن الجديد هو الضغط  والمارتونية في العروض المسرحية؛ التي فكيف يعقل ؛ في ظرف يومين تم تصفية (12 عرضا )مسرحيا ؟ هنا سيبدو للقارئ أو المشارك بأن هنالك الارتجال في التنظيم والبرمجة ومن زاوية معينة نسقط في ( اللامنطق) وذلك من خلال تقديم ( ست عروض) في اليوم. فالبعد الأساس من تكثيف العروض بهذا الشكل هو مخطط اقتصادي محض(؟) ولامجال لشرحه ؛
إذن وفي ظل ما خفي في الكواليس، كيف نمنطق الشعار{ الشباب دعامة للنموذج التنموي الجـديد} والتظاهرة تحمل أوهاما وخزعبلات القول، بأنها بداية لضخ دماء جديدة في مسرح الهواة وأساسا لم تدعـم الشباب ؛ ولهم صرخة من داخل تقرير اللجنة التي تشير: ينبغي أن يهتم نموذج التنمية بنا نحن الشباب كأفراد بالمعنى الكامل. يجب أن يسمح لنا النموذج باستعادة كرامتنا، ويجب أن يسمح لنا بتسليح أنفسنا، ويجب أن يمنحنا الأدوات وأن يساعدنا على بناء ذواتنا ومستقبلنا ومستقبل هذا البلد" (7) إذ سنعود للموضوع من باب مسرح الشباب/ مسرح الهواة ؟
الإحـــالات :
1) منشورفي العديد من المواقع ؛ ولكن انظر العمق المغربي تغطية  إكرام بختالي 11 بتاريخ 11/05/ 2022 –
2) نـــفــــســــها
3) تدوينة -  العربي سلام ( الفايس بوك) بتاريخ 17/05/2022
4) أنطولوجيا جامعة بيرزيت / 2015
5) تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي والمقدم لصاحب الجلالة - ص 10 - أبريل 2021
 6) نـــفـــســها : ص25/26- أبريل 2021
 7)  نــفســه - الإطار رقم 5/36 من التقرير العام - أبريل 2021


صدور طبعة جديدة ومنقحة من كتاب “دلالات المقاومة في مسرح عبدالرحمن الشرقاوي” للدكتورة سامية حبيب

مجلة الفنون المسرحية 


صدور طبعة جديدة ومنقحة من كتاب “دلالات المقاومة في مسرح عبدالرحمن الشرقاوي” للدكتورة سامية حبيب

آلاء حسن - الدستور 

أصدرت دار إضاءات للنشر والتوزيع طبعة جديدة ومنقحة من كتاب “دلالات المقاومة في مسرح عبدالرحمن الشرقاوي” للدكتورة سامية حبيب، أستاذ الأدب والنقد والدراما بأكاديمية الفنون، ووكيل المعهد العالي للنقد الفني.

يعد كتاب “دلالة المقاومة في مسرح عبدالرحمن الشرقاوي” الذي صدر في طبعته الأولى عن الهيئة العامة للكتاب مرجعًا مهمًا لكل المهتمين بالمسرح ومسرح الشرقاوي خاصة، باعتباره رائد الشعر المسرحي ورائد الجيل الثوري الذي دعا إلى الحرية والعدل والاستقلال.

تستهل الدكتورة سامية حبيب دراستها في مقدمة الكتاب بإضاءة أطوار

تجربة الدراما الشعرية في الثقافة العربية، كاشفة عما انطوت عليها الأعمال الإرهاصية من معضلات درامية ولغوية وفنية، ثم تصطفی من مجمل منظومة أعمال الشرقاوى الإبداعية والفكرية النصوص المسرحية الشعرية الستة التي قدمها منذ الستينيات وحتى الثمانينيات؛ لتتخذ منها مجالًا للتحليل الدقيق، في إطار الدراسات السيميولوجية والبنيوية، وباعتماد نموذج رئيسي مُعدَّل، هو نموذج جريماس الفاعلي، لدراسة بنية الفعل المسرحي، وكشف علامية الزمان والمكان المسرحيين، ورصد سمات الذوات الفاعلة في البنية الدرامية، وتحليل الخطاب الشعري والصورة الشعرية بأشكالهما المتعددة.

الكتاب، إجمالًا، ينهض ضمنيًا على محاولة طموح لمجاوزة المثالب المنهجية التي قامت عليها دراسات الدراما الشعرية عمومًا، ودرامات الشرقاوي على وجه الخصوص.

وقد تشارك تصميم الغلاف كل من ندى عوض الله وبلال محمد. وأشرف على تنفيذه ومراجعته دكتور محمود سعيد، ونسرين يوسف من فريق دار  إضاءات.

وجاء في مقدمة الطبعة الثانية:
لهذا الكتاب (دلالة المقاومة في مسرح عبدالرحمن الشرقاوي) مكانة خاصة عندي؛ لعدة أسباب؛ أهمها أنه أول كتاب صدر لي في سلسلة خاصة من الهيئة المصرية العامة للكتاب. كما أن الكتاب في الأصل كان بحثًا علميًا نلت عنه درجة الماجستير في التخصص العلمي الذي أحببت (النقد والدراما).

والسبب الآخر أن محور الكتاب “المسرح الشعري”، أي المكتوب شعرًا، كان من هواياتي كقارئة، أستمتع بالشعر والاستماع إلى أصدقائي من الشعراء الشباب ممن بزغ اسمهم في الثمانينيات والتسعينيات وصاروا رفاق درب، مثل الراحل عمر نجم، وأحمد الشهاوي، وأمين حداد، ووليد منير رحمه الله الذي كانت رسالته للماجستير حول مسرح وأشعار صلاح عبدالصبور فريدة في أصالتها، ومحفزة لأي باحث أن يحذو حذوه؛ خاصة حين تناول ذلك الإنتاج الفريد لصلاح عبدالصبور من منظور المناهج النقدية الحديثة.

سرت على الدرب بطموح شديد، وأظن أنه حاز تقدير أساتذتي من قامات النقد والدراما، وأذكر أن المخرج القدير كرم مطاوع أثنى على الدراسة جدًا حين صدر الكتاب وأهديته نسخة منه، في حين قام الناقد الكبير سامي خشبة بمناقشتي في تفاصيل الدراسة والنتائج الجديدة التي توصلت إليها، مما أعطاني ثقة كباحثة كنت أتلمس الطريق في هذا المجال.

ومن أجمل المفاجآت حين كنت أشارك في مؤتمر ومهرجان المسرح بالجزائر، حيث سمعت مدحًا مؤثرًا من أستاذ أكاديمي في جامعة بجاية، تلك المدينة الساحرة من مدن الجزائر العظيمة.

واليوم أقدم الطبعة الثانية من الكتاب لشباب الباحثين والدارسين عسى أن يضيف إليهم ويحظى بتقديرهم.

الثلاثاء، 24 مايو 2022

الملح المسوس من النص إلى السيميولوجيا, قريبا بالقاعات

مجلة الفنون المسرحية


الملح المسوس من النص إلى السيميولوجيا, قريبا بالقاعات

منصف الإدريسي الخمليشي

في اطار عروضها الإشعاعية لمسرحية الملح المسوس, تقدم فرقة "سلارت" بتعاون مع جمعية نعمة للتنمية يوم الجمعة 10 يونيو 2022 على الساعة السادسة مساءا بقاعة باحنيني الرباط.

مسرحية الملح المسوس من تأليف منصف الإدريسي الخمليشي, المعالجة الدرامية سعيد بلهوتي, تشخيص, شيماء أبيه, العربي الوزاني, لطفي أشراو, أسامة القاسمي, ياسمين الفاتحي, فاطمة الزهراء الصابري, سينوغرافيا حسن الزوراري و أنس الحليمي, إدارة الممثلين سلمان حمزة بنسليمان, الإدارة الفنية يونس النيازي, إخراج العربي الوزاني.

جاء إنتاج عرض مسرحية الملح المسوس بعد مخاض طويل قاد الكاتب في أوائل سنة 2019 حيث كانت المسرحية تحمل عنوان ثلاث نقط حيث كانت تعالج مجموعة من المواضيع الحساسة كزنا المحارم و المثلية و الالحاد و الاغتصاب و الرشوة, إلى أن جاء اقتراح العربي الوزاني ليقوم بإنتاج مسرحية, ليقوم الأخير بإعطائه النص فتم الاحتفاظ بزنا المحارم كموضوع أساسي للعمل, و تمت إعادة كتابة النص, فتم اقتراح عنوان "الجدبة" في حين قام سعيد بلهوتي بوضع معالجة درامية للنص و باقتراح من صقر الزناتي تم عنونتها بالملح المسوس"

يأتي التصور العام لهذه المسرحية كما وضعه المؤلف منصف الإدريسي الخمليشي تدور أحداث المسرحية حول خمسة شخصيات '' الجيلالي, دامية, الصالحة, عيشور, عياد" عيشور أب الجيلالي و دامية حيث يقع في خطيئة ويغتصبهما نتيجة لمشكل حدث له مع زوجته بحيث أنه يعتبر الخمر و الليالي الخمرية إحدى أهم مكونات حياته, دامية تمتلك منديل أحمر يرافقها في كل أحداث المسرحية تحاول جاهدة إيجاد لغز عصى الجيلالي التي كلما رآها عيشور يرتبك, الصالحة أم الجيلالي و دامية صانعة تقليدية تذهب في الأسواق الأسبوعية لتبيع الزرابي التي تنتجها لتكتشف مباشرة بعد عودتها, دخول دامية في حالة نفسية حادة, الأمر الذي جعلها تتقبل اقتراح عيشور المتمثل في ليلة كناوية ليأتي عياد متنكرا في زي كناوي رفقة فرقته, و بعد غياب طويل يعود الجيلالي و هو متستر في زي غامض و يقتل الأب لأنه اغتصبه هو أخته, و يفصح حينها عياد عن نيته التي لم يكن يعرفها.

مسرحية الملح المسوس هي تعالج موضوع زنا المحارم على المستوى الظاهري أما في الخفاء و على المستوى السيميولوجي إنها بمثابة ذلك الصراع بين العامل المسكين الذي ينشغل بالعمل ليأتي المشغل هاضما كل حقوقه في دوامة كبيرة و هذا ما عبر عليه مخرج المسرحية العربي الوزاني لإقحام نمط الغناء الغناوي للتعبير عن حالة اللاإستقرار في هذا المجتمع الذي يهمه فقط نهش و عض في شرف و كرامة, بل و الأكثر من ذلك هذا الذي يظهر في شخصية عياد عباد المادة و لو كان على حساب التعذيب النفسي لهذا الأخير و هنا يمكننا إعطاء رمزية النفاق لعياد, و الدياتة لعيشور أما الصالحة هي تلك المرأة المناضلة المكافحة تعمل من أجل أن يأتي رجل و يخطف منها كل ما جنته من عملها كشيخة, و هذا ما يجعلنا نؤكد على أن النص المسرحي مليء بالعلامات السيميولوجية و التدبدبات و حالة اللااستقرار.

دامية شخصية مغلوب عن أمرها,  إلا أنها تظهر القوة في مشهد الاغتصاب الذي اختار المخرج أن يظهره بشكل مباشر لبشاعة المشهد يمكننا أن نقول أن عيشور هو الدولة التي لا يهمها سوى الزيادات المتتالية للأسعار و لا لنفسية الشعب الخارج من وكر الأزمة العالمية المسماة وباء.

الجيلالي حسب كاتب النص فهو ذلك التائه بين مطبات الحياة ليجد نفسه ضحية أخرى, للدولة فالجيلالي هو الذي يمثل رمز الثورة بحيث قام باغتيال الدولة و هو المتمثل في الأب عيشور.

مسرحية للأطفال " لا تسدلوا الستار " تأليف طلال حسن

مجلة الفنون المسرحية

الاثنين، 23 مايو 2022

«الشارقة الثقافي» يقدم «مسرح العائلة... ومساهمات الأطفال واليافعين» في «الشارقة القرائي للطفل»

مجلة الفنون المسرحية
المخرجة  خالدة مجيد 


«الشارقة الثقافي» يقدم «مسرح العائلة... ومساهمات الأطفال واليافعين» في «الشارقة القرائي للطفل»

الشارقة - البيان 

نظم المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب، وضمن صالون الشارقة الثقافي، ندوة «مسرح العائلة... ومساهمات الأطفال واليافعين فيه»، قدمتها أ. خالدة مجيد، مخرجة مسرح بالمكتب الثقافي والإعلامي، وذلك خلال فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، في دورته الثالثة عشر.

تحدثت خالدة مجيد خلال الندوة، بالتفصيل، عن مسرح العائلة قائلة: يعمل مسرح العائلة، ضمن برامج المجلس الأعلى التي تهدف إلى توعية المجتمع بكافة أفراده، بأهم القضايا المتعلقة بتحسين السلوك، والتعامل مع مكتسبات الوطن الطبيعية والمكتسبة، وقد سبق أن طرح موضوعات تتعلق بالأسرة، في ما يتعلق بالشباب وقضاياهم، والمؤثرات التي تأتيهم مغلفة بثقافات جديدة، تحتاج إلى أن يعي الشاب كيفية التعامل معها، بما لا يتنافى مع الهوية الثقافية لمجتمع الإمارات، كما يهدف لتحقيق التنمية الثقافية والإعلامية والفكرية في المجتمع، وتوظيف الدراما والأعمال الفنية بجميع صورها ومفرداتها الفنية في خدمة المجتمع، والتعبير عن قضاياه، والارتقاء بالحس الفني، عن طريق المساهمة في تفعيل دور المسرح والموسيقى في المجتمع، وتبنّي برامج إثرائية تعمل على تطوير المهارات الفنية المسموعة والمرئية، وتنمية القدرات الإبداعية لدى شباب مسرح العائلة، من خلال ورش علمية تدريبية، وأعمال فنية مسرحية وغنائية، وتحفيز دافعية الأسر للاهتمام بإبداعات الأبناء من الشباب.

ألوان وإبداعات فنية

وعن بدايات مسرح العائلة، أكدت مجيد أنه في عام 2003، تم إطلاق اسم مسرح العائلة على الفرقة، لتستمر في تقديم ألوان وإبداعات فنية مختلفة، في مسيرة أكملت 25 عاماً من العطاء، قدمنا خلالها العديد من المشاركات، من تنفيذ ورش فنية وعلمية، وتقنية، وعضوية لجان تحكيم بالمهرجانات المحلية والدولية، وتنفيذ أوبريتات عدة، بالإضافة إلى الإنتاج الفني في مجالات الفن المختلفة، من موسيقى، مسرح، سينما، إذاعة، تلفزيون وألبومات غنائية.. بالتعاون مع العديد من الفنانين والفنيين داخل وخارج الإمارات.. والعديد من الجهات والمؤسسات بالإمارات، والفوز بجوائز خارج الدولة، ضمن اهتمامات القائمين على فرقة مسرح العائلة، وتفاعلهم الدائم مع احتياجات ومخرجات المجتمع.

مسرحيات

وأشارت مجيد إلى العديد من المسرحيات التي قدمها المسرح، بالتعاون مع عدة جهات لتعزيز الهدف التوعوي والإرشادي للأعمال المسرحية، حيث قالت: قدمنا العديد من المسرحيات، ومنها «مسرحية الباب»، التي قدمها المسرح بالتعاون مع مراكز التنمية الأسرية، وسلطت الضوء على الآثار السلبية لإدمان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وأثر التفكك الأسري على الأسرة، ومسرحية «ساعة ترشيد»، بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه الشارقة، وهدفها التوعية بضرورة ترشيد استخدام المياه والكهرباء، المسرحية الغنائية الاستعراضية «شكراً.. لكن اتركنا»، بالتعاون مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، وهدفها التوعية بضرورة المحافظة على نظافة البيئة، وحماية الحيوانات، ومسرحية مغامرات مسرة في حب اللغة العربية، بالتعاون مع مؤسسة صديقات، وتسلط الضوء على الأخطاء الشائعة في اللغة العربية، وجميع هذه المسرحيات من تأليف صالحة غابش وألحان ليلى أبو ذكري، وإخراجي.

قيمة

وتم خلال الندوة، تقديم فقرة حية من مسرحية: «مغامرات مسرة في حب اللغة العربية»، بهدف تعريف الحضور بأهمية ودور هذه المسرحيات، كما عرضت تسجيلات متنوعة خلال الندوة، عن عروض مسرحية سابقة.

وأكدت مجيد أن الهدف الأساسي لمسرح العائلة، هو بناء الإنسان لا الممثل، لأن التمثيل يمكن تعلمه في أي وقت وأي مكان، ولكن ليس من السهل بناء إنسان حقيقي، همه الأساسي تقديم فن راقٍ هادف ذي رسالة.

عرض " مسرحية كوكايين " استفزاز للمشاعر بقصدية واضحة / د.حبيب ظاهر

مجلة الفنون المسرحية


عرض " مسرحية كوكايين "  استفزاز للمشاعر بقصدية واضحة 

مسرح الشارع هو المسرح الذي يتناول هموم الناس، ويذهب إليهم، يتصدى لعرض مشكلة ، او يرصد ظاهرة حية تستحوذ على الاهتمام ، واحدى أهم ميزات مسرح الشارع هي أن العرض لا مكان ثابت له، فالعرض يتحرك باتجاه الجمهور الموجود في مكان عام ما ، ويذهب العرض اليه ، وليس كما في المسرح التقليدي إذ يكون مكان العرض ثابت معلوم ويذهب الجمهور اليه. 
يقوم مسرح الشارع على أربع مقومات أساسية :
الاولى : ان يتناول العرض ظاهرة او مشكلة اقتصادية سياسية اجتماعية هامة بشكل ما للجمهور الذي تتوجه إليه ، وهي بصورتها العامة ذات صبغة محلية الطابع.
الثاني : ان يثير العرض تفاعلات الجمهور ويبني عليها آنيًا - اثناء العرض- وذلك عبر طرح تساؤلات اكثر من طرح حلول. 
الثالث : ان يكون ايقاع العرض سريعا جاذبا للمتلقي ليتوقف ويشاهد ويتابع حتى النهاية. 
الرابع : ان تكون تقنيات العرض قليلة خفيفة لسهولة التنقل من مكان الى آخر، وأن يتمتع ممثلوه بقدرة الارتجال ومستعدون لتلقي تفاعلات الجمهور والبناء عليها،  لان مسرح الشارع مسرح تفاعلي.
عرض مجموعة من طلبة قسم الفنون المسرحية - معهد الفنون الجميلة / بغداد مسرحية  (كوكايين) ضمن اطار فعاليات وأسلوب مسرح الشارع ، وقد اشترك في العرض طلبة من اقسام اخرى : قسم التصميم وقسم الفنون  التشكيلية والسمعية والمرئية ، العرض من اخراج د. كريم خنجر.المعروف باهتمامه بمسرح الشارع. 
مكان وزمان العرض : قدم العرض الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة  ٢٠/ ٥ / ٢٠٢٢ في ساحة المركز الثقافي البغدادي في شارع المتنبي ببغداد، ويعد شارع المتنبي شارعا للثقافة في بغداد إذ يرتاده الشعراء والادباء والفنانون والاكاديميون بمختلف تخصصاتهم ، وتكثر فيه المكتبات ودور النشر والمطابع ، ويبلغ حجم مرتادي الشارع ذروته ايام الجمع تحديدا، وخيرا فعل المخرج كريم خنجر حين وقع اختياره على هذا اليوم تحديدا مستثمرا كثافة الجمهور الذي احاط بالممثلين بدائرة يزيد وينقص قطرها ( من خمسة الى سبعة امتار تقريبا ) بحسب حركة الممثلين، مما جعل المسافة بين المؤدي والمتلقي ضيقة الحدود والتحديق بملامح المؤدين بمزيد من الوضوح لتصوير بشاعة وضعهم المعاش، ومن جانب آخر احتشد جمهور كبير في الشرفات العلوية المحيطة بالمركز الثقافي البغدادي ليرى العرض من منظور علوي ، ولهذا الحضور الكبير دلالة تعافي المسرح في بغداد ودلالة شغف الجمهور بمزيد من العروض ودعمها 
تشكيل الدوائر هو الصورة الغالية على التكوينات الحركية، ونهوض الشخصيات وسقوطهم طوال فترة العرض وذلك لان مجموعة الشخصيات تدور في حلقات حول نفسها ما دام الكوكايين يدور في رؤوسهم  وبقيت طوال العرض تدور  وتسقط بنسق منتظم وتنسيق يفاجئ الجمهور بالشخصية التي تسرد حكاية ظروفها التي دفعتها نحو هاوية المخدرات.
تكون الحوار من جمل قصيرة عبرت ببلاغة ووضوح عن أسباب وملابسات سقوط الشخصيات في المخدرات، وفي ذات الوقت يؤشر قصر الحوار وقلة الاعتماد على لغة الكلمات تساوقا مع طبيعة المتخدرين لانهم غالبا ما ينفصلون عن الواقع ويهيمون في عالم الصور المبهمة والتصورات الغريبة ، ومن جهة اخرى تفرض طبيعة مسرح الشارع الاقتصاد في لغة الكلام والذهاب الى لغة الحركة والتكوينات بسبب الاجواء الخارجية غير الهادئة في الشوارع والساحات العامة التي تأخذ بالاعتبار عدم وصول الصوت الى الجمهور او عدم وضوحه 
هيأ العرض جمهور وجذبهم الى مجرياته منذ البداية بصوت آلة الساكسفون التي أضفت هالة جميلة على العرض ، اضافة الى ايقاع آلة ( الطار: وهو نوع من الآلات الايقاعية ) الذي يرجع استخدامها الى طقوس (الزار) او ما يستخدمه الدراويش كخلفية لحركات الدوران في حلقات متكررة ، وكانت سرعة الضربات على (الطار) وقوتها تتوافق على الدوام مع سرعة الاحداث وشدتها.
شخصيات العرض مجموعة شباب بلا أسماء ولا أبعاد معلومات ولا أبعاد واضحة بقدر وضوح أنهم مهزومون ( اجتماعيا و/أو اقتصاديًا و/أو سياسيا ) فروا من ازماتهم الى عالم المخدرات ليعلنوا ضياعهم، الفئة التي قدمت العرض هم الشباب والفئة المستهدفة بالعرض هم الشباب بعدهم الشريحة الاكثر استهدافا بالمخدرات  
تجسدت نهاية العرض بجسد تجره الحبال من جميع اطرافه واوصاله، يشترك الجميع بعملية سحب اوصال جسد احدهم وهي عملية بشعة سادها الالم والصراخ والدم … وصلت رسالة العرض بوضوح كبير لدرجة الايهام باستخدام الدماء وسحب اوصال البشر الحي بالحبال حد الموت وبدرجة اتقان عالية - ربما للحد الذي اقشعرت معه الابدان وأشاح البعض وجوههم عنها - انها بشاعة تعاطي المخدرات على اقصاها تلك التي عرضها المخرج ( كريم خنجر)
ضربة المشهد الاخير كانت لحل الازمة التي لم يجد المخرج سبيلا اليها إلا باللجوء الى الدين وما يقدمه من ضبط اجتماعي واتزان نفسي ، وذلك بدخول فتاتان تحملان الكتب السماوية مع صوت التكبير واجراس الكنائس وسجود مجموعة المدمنين، ليقول العرض أن لا ملجأ إلا الى الله.
بالتوفيق والنجاح الدائم لفريق العرض ، واتمنى ان يأخذ العرض مدياته المتوخاة بمحورين:
الاول : تعدد العروض وفي مساحات اكثر وان يجوب المدن كافة. 
الثاني : ان يتم تقييم العرض اعلاميا وتسليط الضوء عليه تعضيدا ومساندة ودعما لمجموعة الشباب وجرأتهم في تعبيد مسرح الشارع واعلاء حضور كلمته في المجتمع. 
ولغرض أن تتواصل عروض مسرح الشارع لابد من توفير الدعم لجميع العاملين فيه ، ومنهم المخرج (د. كريم خنجر) بما يجعله يتواصل في مشروع مسرح الشارع والارتقاء به لأنه حفر مع فريقه بالصخر ليخرج هذا العرض ، وهو الذي كان راعيا لعدد من المهرجانات المختصة بمسرح الشارع  ، شكرا لفريق العرض … لقد تمكنتم من استفزاز مشاعرنا واكرمتم ذائقتنا الجمالية.

"ربع قرن" تنمي الخيال الإبداعي لأبناء الشارقة بالقراءة

مجلة الفنون المسرحية

الأحد، 22 مايو 2022

ياراجويا متعة القراءة وإغواء الفرجة / أ.د. *صوفيا أحمد عباس

مجلة الفنون المسرحية
أ.د.صوفيا أحمد عباس 


ياراجويا متعة القراءة وإغواء الفرجة


"ياراجويا" رائعة الكاتب عادل البطوسي مونودراما من نوعٍ غير مسبُوق، إنَّها مزدوجة بقدر ما هي متفرِّدة، نسيجٌ في نسيجين، تتحدَّث إلى النفس وعن النفس، وإلى الآخر وعن الآخر، جَمَعَ فيها كاتبها الحلم الضائع والأمل المفقود والحب المنشود والمعاناة والعذاب وتحدِّي الغواية وقسوة الحياة حين يفتقد الحلم بصرف النظر عن طبيعة هذا الحلم ... 

وإن كان البطوسي قد إختار من بين الأحلام حلم الطفل المنتظر بما يحمل من البراءة وانتظار الأمل الذي يشعل الحياة بهجة وألقاً، الطفل هو التوق الدائم للعالم البرئ النقي حين تهزمنا الشرور والحقد الدفين في الصدور، "ياراجويا" ليست إلا نحن تتحدَّث لغتنا وتعبِّر عن أحلامنا الضائعة وبحثنا المُضني عن كيفيَّة تحقيقها رغم كل الصعوبات، وقد ننجح مرَّة ولكننا نفشل مرَّات أكثر فهناك من يتربَّص بسعادتنا ولا يسرّه تحقيق حلم البراءة، وبوعي ودقة رؤى يدرك كاتبها دخيلة النفس البشريَّة بوجهيها ـ الرجل والمرأة ـ وما يعتمل في صدر كل منهما من توق ولهفة ومقاومة وتمرُّد حملت "ياراجويا" وجعاً خاصاً مقسوماً بين "يارا" و"جويا" بيد أنه صار همَّاً عاماً يلمس وجع الجميع وتلك مزية كتابات المبدعين حين لا يقف إبداعهم عند حدٍّ بعينه بل ينطلق ليتجاوز المحدود إلى المطلق ...

تضفَّرت "ياراجويا" بجدائل الدراما والفن التشكيلي والرقص التعبيري والموسيقى وفن النحت فصارت قصيدة إنسانيَّة تشي عن ثقافة الكاتب المتنوِّعة الممزوجة بكل أنواع الفن ... 

ولم يكتف عادل البطوسي بهذا القدر من إمتلاك الأدوات بل إنطلق من وعيه العميق بتقنيات الكتابة إلى إدراكٍ متميِّز بتقنيات الإخراج فجاءت تعليماته أشبه بخريطة إخراجية كاملة لكل من تأخذه غواية الإخراج لعمل مثل "ياراجويا" إلى حد تصارع موهبته مع موهبة كاتب يعي بتمكُّن متملكات إخراج المسرحية ...

كتب البطوسي العمل بلغة شعرية فضفاضة أخَّاذة لا تملك مع قراءتها للمرة الأولى أن تتوقف لحظة لتفكِّر فهي تحمل القارئ حملاً على بساطٍ من الريح ما أن يعتليه حتى يطير به في سهولةٍ ويسرٍ وسلاسةٍ فتجعله عازفاً عن النزول والعودة إلى الأرض، وإنما تجعله توَّاقاً إلى دوام التحليق ، يطوِّف به البساط في كل مكان ليرى العالم من علٍ فيعرف كم هو صغير صغير مهما بدا في الواقع المعيش كبيرا وكم هي العوالم العلوية نقية مثالية مقارنة بسفلية العوالم الأرضية بقاطنيها... 

حمَّل الكاتب عمله بأجمل لحظات الإنسانيَّة حين تبوح وتفصح وتعترف وتضع الذات أمام الذات دون زيف أو إخفاء أو أمام الآخر دون خوف أو إعفاء فمع البوح يأتي الخلاص وفي الإعتراف يكون التطهير ....

 "ياراجويا" نصٌّ حداثيٌّ أو ربما بعد حداثي، لا يهم تصنيفه ولكن يكفي أثره الطابع على شعور ونفس قارئه، متميِّز من أوله حتى آخره، لم يخفت إيقاعه لحظة، يدهشه من لحظة إختيار كاتبه لتسميته مونودراما مزدوجة، يظن به من الوهلة الأولى أنه نص يكفر بقيود المونودراما ويضرب بضوابطها عرض الحائط فما أن يبدأ قراءتها حتى يعيش مع "يارا" كل ضوابط المونو، ومن إعترافاتها ومعاناتها وصدقها يدلف به دون أن يعرف كيف ومتى إلى "جويا" فينزلق معه في مونو جديدة فتلهث الأنفاس مرَّة ثانية مع الحكي والبوح والإعتراف والخلاص والتطهير، وحين ينتهي "جويا" نجد أنفسنا نتنقَّل من "يارا"إلى "جويا" ومن "جويا" إلى "يارا" فنصنع بأنفسنا دراما جديدة بينهما تقوم على تركيب ومنطقة الحوارين فكل ما سبق وقرأناه في "يارا" تجيب عنه كلمات "جويا" وكل ما اعترانا من خلخلة عقلية في محاولة الفصل بين الصدق والإدعاء أو بين من صدق ومن إدَّعى حين تحدث "جويا" يفصل فيه حديث "يارا" ..

والزمن عند البطوسي كل الأزمنة أنه الزمن الواقعي والخيالي والعبثي وزمن الحلم يطول ويقصر ويقف ويقفز بين أنامله ووفق مقتضيات شخوصه التي يرسمها برؤيته ... 

هكذا وضعنا البطوسي في حالة عجيبة من التجريب الفني حتى نحن كنا أحد أدوات تجريبه، نقرأ "ياراجويا" ونراها معروضة حاضرة في نفس الوقت وبذات الأنفاس ..

ياراجويا ـ من وجهة نظري ـ نصٌ فلسفيٌّ عميق يستدعي محفِّزات التأمُّل جاء في شكلٍ شعريٍّ منهمرٍ كالمطر يحيي العقل الراكد وبقالب فنِّي غير مسبوق إمتلأ بالحكمة المصبوبة وبالفهم العميق بطبائع الذات الإنسانية ومناطق توقها وعزوفها وإشارات كبريائها وقهرها وأسباب إنتصارها وانكسارها ..

"ياراجويا" تخلَّقت في فكر كاتب فيلسوف وتشكَّلت بأنامل شاعر موهوب وبدمعةٍ معلَّقةٍ في عين "يارا" وصرخة حبيسة في صدر "جويا" ....

* رئيس قسم المسرح ـ جامعة الإسكندرية ـ ج.م.ع
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption