صدور كتاب "رحلة حسن رشيد في عوالم المسرح القطري والخليجي والعرب " تأليف د.حسن رشيد
مدونة مجلة الفنون المسرحية
صدر كتاب جديد للناقد المسرحي الدكتور حسن رشيد بـعنوان «رحلة في عوالم المسرح القطري والخليجي والعربي» في جزئه الأول، والذي سبق أن وقعه الشهر الماضي بمعرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته 25.
يتضمن الكتاب مجموعة من المقالات والدراسات والبحوث كتبها الدكتور حسن رشيد على مدار رحلته الإبداعية والتي تجاوزت الـ30 عاماً وشهد فيها الكثير من الفعاليات والملتقيات الخاصة بفن المسرح.
والكتاب بحسب مؤلفه، يعرض لرحلة ممتدة حاول من خلالها توثيقها، حيث حاول نقل ما كان يحدث في دهاليز المسرح، خدمة للباحثين وفي الوقت ذاته حفظ حقوق المبدعين من أبناء هذا الوطن، فضلا عن محاولته قدر المستطاع رصد العروض المتميزة التي عرضت على خشبة المسرح سواء في قطر أو الخليج أو الوطن العربي، وهي محطات مضيئة حتى نحافظ على جهود المبدعين والإرث المسرحي في ظل تلاشي تأثير المسرح وضبابية الحالة المسرحية».
يتناول الكتاب في كثير من مواده العروض المسرحية إلى جانب التعرض لبعض النصوص المسرحية، إذ لم يتقيد بفترة زمنية محددة ولم يقم بسرد تاريخي لوقائع المسرح، بل غلف شهاداته ورؤيته النقدية في شكل يجعل القارئ لا يمل من الكتاب، ويكون ناقداً للحركة المسرحية عربياً من مختلف جوانبها وعناصرها، لافتاً إلى أن هذا الجزء ستتبعه أجزاء أخرى لتسجل شهادته في مجال الإبداع المسرحي عربياً.
يقع الكتاب في 324 صفحة من القطع المتوسط، صدّره بإهداء لشخصيات «لعبت دوراً مؤثراً في مسار المسرح القطري، وإلى زملاء الرحلة، وحاملي المشعل من أجل غد أكثر إشراقاً».
وأول عنوان جاء في الكتاب: «المسرح القطري.. وعذابات ابن ماجد»، يرصد فيه حدثاً يتمثل في نص للكاتب المسرحي الفنان حمد الرميحي، قدمه للدكتور حسن رشيد من أجل إبداء الرأي فيه، أوضح فيه أنه خشي من هذه التجربة وكان في حيرة من أمره. غير أن ذلك لم يمنعه من أن يقدم له رأيه وقال: «كنت في حيرة من أمري.. ولكني قلت له من باب الصداقة.. والهموم المشتركة.. إن هذا النص في تصوري يفتقد إلى أهم عنصر من عناصره.. وكعادته.. لم يجعلني أكمل بل قال لي.. عندما تشاهد العرض ستغير رأيك.. والتقينا فيما بعد.. ونحن نشاهد بروفة كان يجريها الفنان فيصل التميمي.. وطلب مني الانتظار لأشاهد البروفة.. ولكني هربت متعمداً.. ولم أشاهد العرض إلا في اليوم الأخير للمهرجان الخليجي للفرق الأهلية.. سعدت بالعرض.. وكنت آمل أن أرى الفنان غانم السليطي كي أقول له.. هل ما زلت أيها الصديق مصرّاً على أننا لا نملك مخرجاً موهوباً.. وأن النتاج الفعلي لهؤلاء.. مجموعة من المنفذين.. لقد استطاع حمد الرميحي الفنان أن يخلق كما يقول إخواننا المصريون «من الفسيخ شربات»، لتستمر بقية المقالة في سرد مقام هذا الفنان الذي حاز على جائزة الدولة التشجيعية في نسختها الأخيرة.
لتتبع هذا المقال، عدة مقالات مثل: «احتفالات يوم المسرح العالمي»، «أدونيس»، «أعمالنا بعيون الآخرين»، «الأطفال والمسرح»، «التربية المسرحية»، «الحركة النقدية المفترى عليها»، «الحكواتي»، «المسرح والربيع العربي»، الرؤية الإخراجية»، «الشمالي جاسم الأنصاري»، «الطائر الصغير.. يعانق الفضاء»، و»المبدع - الجمهور»، و»المدرسة الحبيبة.. في مدارس النقد المسرحية»، و «المسرح المدرسي»، «أسئلة الواقع.. وأجوبة المستقبل.. المسرح والربيع العربي»، مشدداً خلال هذا المقال الأخير، أن لعبة المسرح أبعد بكثير من استلهام الواقع الآني.. وطرح نموذجه الهش قد يكون هذا مقبولا في الإطار الكوميدي بإطاريه التي تنبش في ذاكرة الفرد وتترك مساحة للفكر والتساؤل أو تلك الأعمال التي تدغدغ الحواس وبانتهاء العرض يتلاشى تأثير كل المواقف التي جُسدت فوق خشبة المسرح في إطار كوميديا.. اللفظ، الحركة، ذلك أن الموقف (غائب في الأغلب الأعم) في مثل تلك الأطروحات.
ولفت نظر الناقد حسن رشيد، بعض الأعمال التي حاولت أن تركب ما أسماه الموجة فاستحضر بعض المفردات لأحد القادة الكارتونيين (يرحمه الله) وفي إطار كوميدي فج استحضروا بعض مفرداته مثل (حارة حارة، زنقة زنقة)، معتبراً هذا الإسقاط الفج أقرب إلى البلاهة منه إلى تجسيد واقع الأمة في ثورته المباركة بدءاً من تونس الخضراء، مصر العامرة، اليمن السعيد، وسوريا وغيرها من المدن التي حاولت أن تنفض عن الذات غبار الصمت والجمود وأن تعيد للإنسان الكرامة والعزة، مؤكداً في ذات المقال أن المسرح يحتاج إلى فترة زمنية لقراءة الواقع، وليس طرح الشعارات التي تتغنى بحب الوطن ومفردات الديمقراطية أو جلب أو استعارة مفردات أطلقها الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي «زنقة زنقة، حارة حارة»، ليخلص إلى أن المسرح العالمي لم يفرز إبداعاته مبدعيه في لحظات ولكن بعد فترة اختمار.
لتتوالى بعدها المقالات، إلى أن يأتي المقال الأخير من الكتاب «وا أسفاه!»، وكأنها صرخة يطلقها المؤلِّف، من المرتقب أن تليها في الجزء الثاني زفرات، وأفكار جديدة يبثها في ثناياه من أجل الإسهام في التقدم بأبي الفنون ليس في قطر فحسب، بل في سائر الوطن العربي، علماً بأن الدكتور حسن رشيد ناقد قطري ذو بعد عربي، واكب جميع المهرجانات المسرحية الكبرى من المحيط إلى الخليج منذ زمن.
يتضمن الكتاب مجموعة من المقالات والدراسات والبحوث كتبها الدكتور حسن رشيد على مدار رحلته الإبداعية والتي تجاوزت الـ30 عاماً وشهد فيها الكثير من الفعاليات والملتقيات الخاصة بفن المسرح.
والكتاب بحسب مؤلفه، يعرض لرحلة ممتدة حاول من خلالها توثيقها، حيث حاول نقل ما كان يحدث في دهاليز المسرح، خدمة للباحثين وفي الوقت ذاته حفظ حقوق المبدعين من أبناء هذا الوطن، فضلا عن محاولته قدر المستطاع رصد العروض المتميزة التي عرضت على خشبة المسرح سواء في قطر أو الخليج أو الوطن العربي، وهي محطات مضيئة حتى نحافظ على جهود المبدعين والإرث المسرحي في ظل تلاشي تأثير المسرح وضبابية الحالة المسرحية».
يتناول الكتاب في كثير من مواده العروض المسرحية إلى جانب التعرض لبعض النصوص المسرحية، إذ لم يتقيد بفترة زمنية محددة ولم يقم بسرد تاريخي لوقائع المسرح، بل غلف شهاداته ورؤيته النقدية في شكل يجعل القارئ لا يمل من الكتاب، ويكون ناقداً للحركة المسرحية عربياً من مختلف جوانبها وعناصرها، لافتاً إلى أن هذا الجزء ستتبعه أجزاء أخرى لتسجل شهادته في مجال الإبداع المسرحي عربياً.
يقع الكتاب في 324 صفحة من القطع المتوسط، صدّره بإهداء لشخصيات «لعبت دوراً مؤثراً في مسار المسرح القطري، وإلى زملاء الرحلة، وحاملي المشعل من أجل غد أكثر إشراقاً».
وأول عنوان جاء في الكتاب: «المسرح القطري.. وعذابات ابن ماجد»، يرصد فيه حدثاً يتمثل في نص للكاتب المسرحي الفنان حمد الرميحي، قدمه للدكتور حسن رشيد من أجل إبداء الرأي فيه، أوضح فيه أنه خشي من هذه التجربة وكان في حيرة من أمره. غير أن ذلك لم يمنعه من أن يقدم له رأيه وقال: «كنت في حيرة من أمري.. ولكني قلت له من باب الصداقة.. والهموم المشتركة.. إن هذا النص في تصوري يفتقد إلى أهم عنصر من عناصره.. وكعادته.. لم يجعلني أكمل بل قال لي.. عندما تشاهد العرض ستغير رأيك.. والتقينا فيما بعد.. ونحن نشاهد بروفة كان يجريها الفنان فيصل التميمي.. وطلب مني الانتظار لأشاهد البروفة.. ولكني هربت متعمداً.. ولم أشاهد العرض إلا في اليوم الأخير للمهرجان الخليجي للفرق الأهلية.. سعدت بالعرض.. وكنت آمل أن أرى الفنان غانم السليطي كي أقول له.. هل ما زلت أيها الصديق مصرّاً على أننا لا نملك مخرجاً موهوباً.. وأن النتاج الفعلي لهؤلاء.. مجموعة من المنفذين.. لقد استطاع حمد الرميحي الفنان أن يخلق كما يقول إخواننا المصريون «من الفسيخ شربات»، لتستمر بقية المقالة في سرد مقام هذا الفنان الذي حاز على جائزة الدولة التشجيعية في نسختها الأخيرة.
لتتبع هذا المقال، عدة مقالات مثل: «احتفالات يوم المسرح العالمي»، «أدونيس»، «أعمالنا بعيون الآخرين»، «الأطفال والمسرح»، «التربية المسرحية»، «الحركة النقدية المفترى عليها»، «الحكواتي»، «المسرح والربيع العربي»، الرؤية الإخراجية»، «الشمالي جاسم الأنصاري»، «الطائر الصغير.. يعانق الفضاء»، و»المبدع - الجمهور»، و»المدرسة الحبيبة.. في مدارس النقد المسرحية»، و «المسرح المدرسي»، «أسئلة الواقع.. وأجوبة المستقبل.. المسرح والربيع العربي»، مشدداً خلال هذا المقال الأخير، أن لعبة المسرح أبعد بكثير من استلهام الواقع الآني.. وطرح نموذجه الهش قد يكون هذا مقبولا في الإطار الكوميدي بإطاريه التي تنبش في ذاكرة الفرد وتترك مساحة للفكر والتساؤل أو تلك الأعمال التي تدغدغ الحواس وبانتهاء العرض يتلاشى تأثير كل المواقف التي جُسدت فوق خشبة المسرح في إطار كوميديا.. اللفظ، الحركة، ذلك أن الموقف (غائب في الأغلب الأعم) في مثل تلك الأطروحات.
ولفت نظر الناقد حسن رشيد، بعض الأعمال التي حاولت أن تركب ما أسماه الموجة فاستحضر بعض المفردات لأحد القادة الكارتونيين (يرحمه الله) وفي إطار كوميدي فج استحضروا بعض مفرداته مثل (حارة حارة، زنقة زنقة)، معتبراً هذا الإسقاط الفج أقرب إلى البلاهة منه إلى تجسيد واقع الأمة في ثورته المباركة بدءاً من تونس الخضراء، مصر العامرة، اليمن السعيد، وسوريا وغيرها من المدن التي حاولت أن تنفض عن الذات غبار الصمت والجمود وأن تعيد للإنسان الكرامة والعزة، مؤكداً في ذات المقال أن المسرح يحتاج إلى فترة زمنية لقراءة الواقع، وليس طرح الشعارات التي تتغنى بحب الوطن ومفردات الديمقراطية أو جلب أو استعارة مفردات أطلقها الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي «زنقة زنقة، حارة حارة»، ليخلص إلى أن المسرح العالمي لم يفرز إبداعاته مبدعيه في لحظات ولكن بعد فترة اختمار.
لتتوالى بعدها المقالات، إلى أن يأتي المقال الأخير من الكتاب «وا أسفاه!»، وكأنها صرخة يطلقها المؤلِّف، من المرتقب أن تليها في الجزء الثاني زفرات، وأفكار جديدة يبثها في ثناياه من أجل الإسهام في التقدم بأبي الفنون ليس في قطر فحسب، بل في سائر الوطن العربي، علماً بأن الدكتور حسن رشيد ناقد قطري ذو بعد عربي، واكب جميع المهرجانات المسرحية الكبرى من المحيط إلى الخليج منذ زمن.







0 التعليقات:
إرسال تعليق