صدور عددين جديدين من ” سينما ومسرح “
مدونة مجلة الفنون المسرحية

رجاء حميد رشيد
صدر مجلد يضم العددين الأول والثاني من مجلة سينما ومسرح في السنة الأولى 2014 المتخصصة الصادرة عن دائرة السينما والمسرح في وزارة الثقافة , امتاز العدد بالتنوع والإحاطة بالموضوعات الفنية ومسيرة السينما العراقية.
نقرأ في هذا العدد افتتاحية للدكتور نوفل أبو رغيف مدير عام دائرة السينما والمسرح آنذاك بعنوان (بانتظار ثقافتنا) تركزت وتابعت ما تعانيه ابرز مفاصل التحول الديمقراطي منذ أكثر من اثني عشر عاماً في تواضع الدعم اللوجستي وفقر الميزانية المرصودة للمؤسسات الثقافية قياساً بسواها وتقادم معضلة التمويل الذاتي التي تعاني منها أهم مؤسسات وزارة الثقافة وهي (دائرة السينما والمسرح) و(دار الشؤون الثقافية) و(دائرة الفنون التشكيلية).
وكتب الفنان سامي عبد الحميد رأيه بالمسرح هو السلطة الخامسة , فإذا كانت الصحافة بنظر أصحابها هي السلطة الرابعة في الدولة الديمقراطية فان المسرح هو السلطة الخامسة ,لأنه يرصد جميع الظواهر السلبية في المجتمع ويعريها ويدنيها بغية تصحيحها وأكد بأنه لابد للعمل المسرحي ان يسلي ولكن يجب إن لا تكون التسلية وسيلة وهدفاً في آن واحد فقط يكون المسرح سلطة خامسة.
كما ضم العدد دراسات مسرحية للدكتورة سافرة ناجي حول طاقة التلقي لمسرح الصورة الذي أسس له شيخ المجربين المغامر صلاح القصب في انه يمنح المتلقي طاقة جمالية تستنفر كل حواسه ومدركاته العقلية في قراءة وتحليل العرض المسرحي, كما كتب الدكتور رياض موسى سكران دراسة عن شعرية الرؤية وآفاق التأويل في خطاب مسرح الصورة وهل يكون الخطاب المسرحي هو التزاماً مطلقاً بحدود المدونة النصية للواقع الحياتي, وهل أن أداء الممثل يستجد قيمته من درجة تطبيقية لخطوط تلك المدونة المتداخلة مع خطوط الرؤية الإخراجية.
وهناك مقالة لحميد السوداني عن المسرح الصامت (البانتو مايم) الموغل بالقدم وظهر هذا المصطلح في اليونان في القرن الخامس قبل الميلاد ويعني المحاكاة للموجودات وهي تعتمد على الإيماءات وحركات الجسد.
لما نشرت الملة مقال دراسة عن أهمية مسرح الطفل في العراق بوصفه مرتكزاً أساسيا في التربية الهادفة , فالمسرح خير وسيلة للطفل وجذب أنظاره من خلال الحوار والحركات والكاريكاتير التمثيلي, وتطرق للبدايات التاريخية لأدب الطفل العالمي.
وموضوعاً أخر يخص مسرح خيال الطفل ولأول مرة في العراق وهو ما يعرف بمسرح خيال الظل , كما ضم العدد إطلاله على تاريخ المسرح في العراق.
الذي بدأ قبل نحو 100عام من الزمن وتم عرض العديد من المسرحيات العراقية لكبار الفنانين من خلال خشبته, واستعرض الكاتب عقيل إبراهيم من ذاكرة المسرح مسرحية (وحيدة..) أول عرض مسرحي للفرقة القومية من تأليف موسى الشابندر في شهر تشرين الثاني من عام 1968 وهو عام تأسيسه.
كم ضم العدد مواضيع عن أفلام من ذاكرة السينما العراقية فيلم سعيد أفندي الذي أنتج عام 1957 وهو من إخراج المخرج العراقي كاميران حسني وبطولة الفنان يوسف العاني والفنانة الراحلة زينب (فخرية عبد الكريم).
وعن المسيرة المتجددة للسينما العراقية كتب عبد العليم البناء عن انتهاء شيخ المخرجين السينمائيين العراقيين محمد شكري جميل من تصوير رائعته السينمائية الكبرى (المسرات والأوجاع) والتي كتب السيناريو لها ثامر مهدي عن رواية بالاسم ذاته للروائي الراحل فؤاد التكرلي وتمثيل نخبة من نجوم السينما العراقية.
ازدان العدد أيضا بمقالات أخرى ومواضيع وحوارات متنوعة وسعت المجلة استحضار وإبراز وإلقاء الأضواء على تجارب بعض الفنانين الراحلين الذين تركوا بصماتهم في مجال التمثيل والسينما العراقية, واستعرض صفحات من تاريخ السينما العراقية 1946-1959.وعرضت المجلة لمتابعات التشكيلية والأغاني العراقية بين الأمس واليوم, وأخيرا ضم ملف العدد استعراض لبغداد في عرسها الثقافي التاريخي لعام 2013 وتحت عنوان (لان المسرح يضيء العتمة )







0 التعليقات:
إرسال تعليق