أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الاثنين، 1 ديسمبر 2014

بيان من الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح

مدونة مجلة الفنون المسرحية

بيان من الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح
9 مسرحيات عربية تأهلت للتنافس في المرحلة النهائية على جائزة القاسمي للعام 2014
8 مسرحيات عربية تقدم عروضها في الدورة السابعة من مهرجان المسرح العربي التي ستعقد في الرباط ومساحة خاصة للمسرح المغربي.
تنافس شديد والمسرحيون الشباب يسيطرون على المشهد.
بمناسبة انتهاء أعمال لجنة اختيار العروض المسرحية التي تأهلت للتنافس في المرحلة النهائية لجائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بنسختها الرابعة والعروض المسرحية المشاركة في الدورة السابعة من مهرجان المسرح العربي، تهدي الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح أطيب تحياتها إلى :
  • كل من تقدم بطلب المشاركة سواءً في الجائزة أو المهرجان.
  • كل اللجان التي عملت على الاختيار في كافة المراحل سواء لجان الاختيار المحلية أو العربية.
  • كل الذين ساهموا في ايصال المعرفة الخاصة بالمهرجان والمسابقة من خلال مواقعهم الشخصية أو مواقعهم الإلكترونية أو نقاباتهم واتحاداتهم وجمعياتهم أو مؤسساتهم الرسمية.
وتود الأمانة العامة أن تشير وبكل الاعتزاز إلى تنامي الثقة والاهتمام بالمشاركة في المهرجان من جهة وبالتنافس على الجائزة من جهة أخرى والذي تمثله الأرقام الواردة لهذا العام.
مجموع المسرحيات المتقدمة للمشاركة (في المهرجان وفي المسابقة) هي 226 مسرحية، منها 151  تأهلت للمنافسة في المرحلة قبل النهائية من  بعض الدول العربية  والتي جاءت على النحو التالي :
29 مسرحية من مصر
22 مسرحية من تونس
12 مسرحية من العراق.
10 مسرحيات من المغرب.
2 مسرحيتان ( نتاج مشترك عراقي مغربي)
10 مسرحيات من الجزائر
10 مسرحيات من سوريا
9 مسرحيات من الأردن.
7 مسرحيات من السعودية
6 مسرحيات من الكويت
6 مسرحيات من السودان.
6 مسرحيات من فلسطين
4 مسرحيات من لبنان.
4 مسرحيات من سلطنة عمان
4 مسرحيات من الإمارات
4 مسرحيات من اليمن
3 مسرحيات من البحرين
2 مسرحيتان من المسرحيين العرب المغتربين
1 مسرحية واحدة من قطر

وقد قامت لجنة الاختيار للمرحلة النهائية بالعمل على المفاضلة بين هذه العروض وتوصلت إلى النتائج التالية:
العروض المؤهلة للتنافس في المرحلة النهائية لنيل جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي هي :
  1. مسرحية : حرير آدم.  تأليف : أروى أبو طير . إخراج  إياد شطناوي – الأردن.
  2. مسرحية : طقوس الأبيض. تأليف: محمود أبو العباس. إخراج: محمد العامري – الإمارات.
  3. مسرحية  : الماكينة. تأليف: وليد داغسني.  إخراج : وليد داغسني – تونس .
  4. مسرحية :ليلة إعدام.  تأليف: سفيان عطية. إخراج : سفيان عطية – الجزائر.
  5. مسرحية : المقهي. تأليف : تحرير الأسدي . إخراج : تحرير الأسدي – العراق.
  6. مسرحية : خيل تايهة.  تأليف : عدنان العودة. إخراج : إيهاب زاهدة – فلسطين.
  7. مسرحية : الزيبق.  تأليف : من التراث. إخراج : طارق حسن – مصر.
  8. مسرحية : بين بين. تأليف:طارق الربح ومحمود الشاهدي. إخراج: محمود الشاهدي – المغرب.
  9. إكسكلوسف. تأليف حيدر منعثر. إخراج حيدر منعثر – (عراقي/مغربي).
العروض المؤهلة للمشاركة في المهرجان هي :
  • مسرحية : كلام الليل صفر فاصل.  تأليف و إخراج : توفيق الجبالي  -  تونس .
  • مسرحية : كليلة و دمنة.  إعداد وإخراج  : مختار الوزير – تونس
  • مسرحية :تقاسيم على درب الآلام.  تأليف و إخراج : زيناتي قدسية – سوريا.
  • مسرحية : من منهم هو . تأليف : أحمد العوضي. إخراج : خالد أمين – الكويت.
وبالتنسيق مع اللجنة المنظمة منح المسرح المغربي مساحة خاصة في عروض المهرجان بأربعة عروض هي:
  • مسرحية : السحور. تأليف: الطيب الصديقي.  إخراج : نعيمة زيطان.
  • مسرحية : رجل الخبز الحافي. تأليف : الزبير بن بوشتي.  إخراج : عبد المجيد الهواس.
  • مسرحية : دموع بالكحول. تأليف: عصام اليوسفي. إخراج : أسماء هواري.
  • مسرحية : الرابوز.  تأليف : امين غوادة. إخراج : أمين غوادة.
وتود الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح أن توضح ما يلي :
  • في حال اعتذار أي عمل من الأعمال المذكورة أعلاه أو تعذر مشاركته لأي سبب فإن الهيئة سوف تعلن عن المرشح البديل بناء على ترتيب المسرحيات في تقرير لجنة الاختيار.
  • تنظر الأمانة العامة بالتقدير لعديد من العروض التي لم يتم اختيارها من قبل اللجنة، فالاختيار لا يقلل من أهميتها.
  • تشير الأمانة العامة بأن عدد المتقدمين للمنافسة بشكل حر (دون الخضوع للجان الاختيار المحلية) شكل نسبة عالية من ألـ 151 مسرحية التي خضعت للمفاضلة.
وأخيراً تتقدم الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح بأماني الإبداع والتألق لكافة المسرحيين وتتوجه بالتهنئة للشباب المسرحي العربي لحضوره الكثيف في هذه الدورة تكريساً لما أنجزه في الدورات السابقة.
موعدنا في اليوم العربي للمسرح 10 يناير 2015 في فضاءات المسارح المغربية لينطلق مهرجان المسرح العربي مزيناً بخيالات وإبداعات المسرحيين العرب. جديد ومتجدد.
ومعاً نحو مسرح عربي جديد ومتجدد.
الشارقة
في الأول من ديسمبر/ كانون أول 2014

المسرحي العراقي ميثم السعدي : مشروع ثنائية العرض المونودرامي المزدوج نجح.. والمسرح فضاء حر مفتوح للجميع / حاوره عبد الجبار خمران

مدونة مجلة الفنون المسرحية
المسرحي العراقي ميثم السعدي :
مشروع ثنائية العرض المونودرامي المزدوج نجح.. والمسرح فضاء حر مفتوح للجميع
--------------------------------------------------------------------------------------
حاوره عبد الجبار خمران
 

إذا كان الباحثون يُرجعون اصول المونودراما الى البدايات الأولى لنشأة الفن المسرحي زمن كان الممثل اليوناني ثيسبيس (القرن السادس ق.م) يجوب الساحات بمفرده متنقلا من مدينة الى أخرى بمعية عربة ليشخص فرجته المسرحية بشكل فردي.. فان هذا الشكل التعبيري المسرحي لم يعرف تجلياته المعاصرة إلا ابان القرن الثامن عشر الميلادي في الكتابات والأداءات المسرحية للألماني يوهان براندز. أما تسمية (المونودراما) فتعود الى الانجليزي ألفريد تنيسون والتي اطلقها على نصوص الممثل الواحد في اواسط القرن التاسع عشر.. المسرحيون العرب لم يخوضوا تجربة المونودراما الا حوالي 1949 وعلى رأسهم المسرحي العراقي يوسف العاني من خلال مونودراما "مجنون يتحدى القدر" .. وسنشهد في المغرب مثلا، ولادة اول تجربة محترفة مع الطيب الصديقي من خلال مونودراما (النقشة) المقتبسة عن "يوميات مجنون" لغوغول والتي شخصها باخراج الصديقي الممثل الجزائري محمد أكومي وعرضت سنة 1969م. ثم سيظهر أول مهرجان وطني يعنى بالمسرح الفردي انذاك في مدينة الرباط بالمغرب سنة 1976م. ليبرز اسم عبد الحق الزروالي كأحد الرواد الاوفياء للمسرح الفردي/المونودراما محليا وعربيا..
المسرحي العراقي المقيم في الولايات المتحدة الامريكية ميثم السعدي سيتحدى جماليا الشكل المعروف للمونودراما او بالاحرى سيفتح له افقا "جديدا" ليتبنى طرحا فنيا مغايرا.. انه منجز مسرحي يستمد ركائزه الدرامية من مقومات المونودراما / مسرحية الممثل الواحد. لكنه يبتعد عنها، ليس قليلا، لتشييد ما اسماه صاحب المشروع (ثنائية العرض المونودرامي المزدوج) حيث يحضر الجمهور الصالة لمتابعة عرضين مونودراميين مختلفين ومنفصلين على نفس الخشبة وفي نفس الوقت. وسيحصل ميثم على تسجيل أمريكي لمشروعه الجمالي هذا. وهو بمثابة "شهادة منجز مسرحي" موثقة باسمه. ليخوض بعد ذلك تجربة تطبيقية على هامش فعاليات الدورة السادسة من مهرجان بجاية المسرحي الدولي بالجزائر. وقد قدم ميثم السعدي بالفعل مشروعه المسرحي على شكل مونودراما (عواقب) من أداء ممثل، ومونودراما اخرى (فلا انا بلقيس ولا فيكم نبي) من أداء ممثلة. ومنطوق الممثلين(النصين) يتحدث عن موضوعين مستقلين ولكل مسرحية تفاصيلها المتنوعة من أزياء واكسسوارات وحركة وإضاءة ومؤثرات وموسيقى تصويرية وديكور وسينوغرافيا. للاقتراب اكثر من هذه التجربة ومن اقتراحات ميثم السعدي المسرحية كان لنا معه هذا الحوار:
- دعنا نبدا من لحظة حصولك على "شهادة منجز مسرحي" مسجل باسمك في  أمريكا.. كيف يمكن تسجيل منجز مسرحي باسم مبدع، مع العلم ان الفن المسرحي كما سائر الفنون لا يحتاج مثل هذا التسجيل.. والمبدعون يقدمون منجزهم الفني للجمهور والنقاد.. بل تاريخ الفن هو الذي يحكم على أصالة المنجز؟
- هناك بعض الاشكال في قراءة الجملة حيث ان كل حملة شهادات الماجستير والدكتوراه وكل ما يخص الفلسفة والادب والفن يسجل في مؤسسة copyright الامريكية وفي الجامعات يخصم مبلغ من الطلبة يدفع الى copyright بشكل اجباري.. وقد سجلت منجزي الفلسفي في المسرح في هذه المؤسسة وهي تشبه مؤسسات حماية حقوق المؤلف في بلدان العالم لكن لكل مؤسسة قوة وحضور يدعمه قانون تلك الدولة ولكوني مواطن امريكي سجلت منجزي في امريكا لحمايته من اللصوص والتلفيقيين ..

- ما الفكرة الاساس التي تشيد على أرضيتها الابداعية معمار منجزك المسرحي، والذي عنونته ب "ثنائية العرض المونودرامي المزدوج"..؟
- سؤال جميل .. طرحت افتراضاً مع نفسي وهو ان الفنون المسرحية مجموعة تشبه المجموعة الشمسية وافترضت ان ثنائية العرض المونودرامي المزدوج هي كالمريخ الذي يحتوي على قمرين هما فوبوس وديموس ..واول من فاتحته بخصوص هذه الفكرة الاستاذ صباح الانباري .. ثم استمريت بدراسة وتدوين مفاصل وتفاصيل المشروع  النظري للفكرة وأيضا حددت الاهداف والاسباب .. استاذ عبد الجبار في كل نواحي الحياة والفنون الدرامية سمعية وبصرية هناك شخص يتكلم وآخر يستمع. وفقط من يتكلمون في آن واحد هم اما مجانين او متشاجرين .. واثناء التطبيق لم اشعر بخوف ابدا ونجح المشروع والتجربة من خلال العرض الذي قدمته.

- معلوم ان الجمهور يمكن ان يتابع في امسية واحدة عرضين مسرحيين متتاليين .. لكن كيف سيتسنى له متابعة عرضين مسرحيين على نفس الخشبة وفي نفس الوقت..؟
- لقد حدث ان استدعيت بعض الأشخاص لمشاهدة التمارين المسرحية.. وبعدها اكتشفت ان الافكار تصل بشكل سليم وسلس. وفي تطبيقي للمشروع على هامش مهرجان بجاية المسرحي الدولي حضر مجموعة من الاصدقاء التمارين المسرحية وسألتهم عن مضمون المسرحيتين فكان الجواب ايجابيا. ويوم العرض المسرحي في المهرجان كانت المفاجئة الكبرى. الجمهور اعتلى خشبة المسرح فرحا بنجاح التجربة - علما ان اكثر من نصف هذا الجمهور هم من المهتمين والمختصين في الشأن المسرحي - وقد حضروا من ولايات بعيدة جدا لمتابعة التجربة ومن العاصمة الجزائر ايضا .. وبهذه المناسبة اشكر هنا الفنانة الممثلة الرائعة فتيحة وراد والفنان الممثل بكر شرفي على جهودهم الكبيرة لتقديم المشروع. علما يا صديقي اني لم اذكر المعلومة التي يعرفها فقط فناني المسرح الجهوي في بجاية والاستاذ محافظ المهرجان عمر فطموش، وهي ان العرض المسرحي التطبيقي كان نتيجة تمارين لمدة 21 يوم بمعدل 89 ساعة فقط.  فشكرا لكل من رعى المشروع حتى اتمامه واخص بالذكر الاستاذ عمر فطموش الذي جازف بقبوله للمشروع وقد اتصل بي وانا في المطار باتجاه العودة، قال لي : ميثم انا فرحان جدا لانني لم اندم على احتضان المشروع وانت كنت رائعا اكثر مما تصورت. وأقدم شكرا كبيرا لفناني العاصمة وللاستاذ د.سيد علي اسماعيل والاستاذ الفنان المخرج هارون الكيلاني واشكر الكادر التقني والفني في بجاية الحبيبة ..

- لكل منجز مسرحي ظروف معطاة تكون بمثابة المحفز الذي يقدح شرارة الابتكار.. فما فلسفة ومنهج المشروع المسرحي الذي يبشر به ميثم السعدي؟
- ان فلسفة ومنهج ثنائية العرض المونودرامي مأخوذ من اهدافه العشرة  الموجودة في نسخة المشروع وان منهجية المشروع تاتي من التطبيق للاهداف التي ذكرتها آنفا.. وقد قمت بتطبيق اغلب اهداف المشروع، حيث كان التركيز على ايصال مضموني المسرحيتين والفكرة الدرامية لكل نص مسرحي يوم العرض وقد تحقق نجاح المشروع بوصول احداث المسرحيتين للجمهور حيث  جعلت نهاية المسرحيتين في وقت واحد.. ولايفوتني ان احيي الممثلين اللذان شاركاني هذه التجربة على شجاعتهما في العمل بتجربة جديدة من خلال الحوارات وطريقة الاخراج التحليلية والفلسفية مما جعلهما يزدادا ثراء وثقافة مسرحية من خلال النقاشات زمن التمارين.. واجمل رد فعل كان هو ان ( ثنائية العرض المونودرامي المزدوج) جعلتنا نفكر ونتسال ونتحاور الى ان جاءت لحظة العرض المسرحي فكان الحب للتجربة كبيرا جدا.. علما يا صديقي عبد الجبار خمران ان العرض التطبيقي في مهرجان بجاية كان مفاجئة سارة لجميع الوفود المشاركة في فعاليات المهرجان ..

- هل أفكارك النظرية التي كانت تحتاج الى تطبيق على خشبة المسرح.. عادلت الجانب التطبيقي لمشروع "ثنائية العرض المونودرامي المزدوج"..؟
- نتائج العرض اصبحت واضحة والحمد لله. نجح المشروع بشهادة الجمهور الذي غصت به صالة العرض بل وحتى الساحة القريبة من المسرح ايضا.. وقد اعتلوا خشبة المسرح ومنهم الباكي ومنهم الفرح .. حتى ان الاستاذة حميد اية الحاج كانت غاضبة مني لان العرض انتهى وهي في ذروة السعادة وقالت بالنص " تمنيت لو كنت جعلت مدة العرض ساعتين يا ميثم .."

- بماذا ترد على من ذهب بعد اعلانك تسجيل منجزك المسرحي هذا باسمك.. انك استفدت من تجاربه وغطيت ما اقتنصته ببعض التغييرات ليصير المشروع من ابتكارك دون ذكر لمن الهمك الفكرة الاساسية..؟

 - كل من يريد ان يقول شيئا فليقله .. وكل من يريد ان يدعي لنفسه شيئا فليدعيه  .. المسرح فضاء حر مفتوح للجميع .. المسرح يعترف بمن يعمل وليس بمن يتقول ويدعي .. التاريخ يذكر الفاعلين أصحاب التجارب لا الخاملين البكائين.. ملهم الهمني فكرة !! لا يا استاذ عبد الجبار العزيز ؛ النيام لايلهمون احداً.. ولاتنسى ان المسرح للفنانين المتقدين شعلة بنتاجاتهم وليس البكّائين الذين يستجدون مقالات او دعما عبر رسائل على الخاص يبعثها سين او صاد .. الحمد لله انا لم استجدي احدا.. وقفت وقفة صامد يعشق النجاح فكتبت نصوصي وقمت باخراجها ونفذت المشروع وشهد الجمهور والنقاد بنجاحه.. ملاحظة مهمة يا استاذ عبد الجبار وهي ان مؤسسات حماية حقوق المؤلف وجدت لحماية المبدعين من الافاقين الذين يستجدون مقالات عبر الخاص على الفيس بوك او الايميلات.

- هل من جهة أو مؤسسة من بعد مهرجان بجاية تدعم انتاج مشروعك المسرحي.. ومتى نرى ثنائية العرض المونودرامي المزدوج كمنجز متحقق على الخشبات المسرحية مرة ثانية وثالثة واكثر.. ؟
- رأينا المشروع في بجاية وقد نجح – والف شكر لكل من رافق رحلة عذابي حتى لحظة العرض - والذي كان ثمرة الجهاد النفسي والمجهود الفكري والجسدي ايضا ..كان اختياري لمهرجان بجاية موفقاً وانا مستمر في مشواري لتحقيق النسخة الثانية والثالثة والرابعة لمشروعي (ثنائية العرض المونودرامي المزدوج )..  هناك اكثر من جهة. لكن بعض الظروف تحيط بتطبيق المشروع من الناحية المادية لان الجهات تنتظر اقرار ميزانيتها للسنة الجديدة وهذا يفرحني ولا يحق لي ذكر اسماء الجهات لانها طلبت مني التحفظ .. قدمت النسخة الاولى في الجزائر الحبيبة  والقى  الاستاذ الدكتور سيد علي اسماعيل من جامعة حلوان جمهورية مصر الحبيبة محاضرة علمية عن (ثنائية العرض المونودرامي المزدوج) .. وقد حصل هذا بعد العرض الذي صادف يوم4\11\2014 ثم في صباح يوم 5\11\2014 ونشرت المحاضرة عبر الصحف والمحطات التلفزيونية الجزائرية
واتمنى ان تهدا الاوضاع في بلدي لتقديم نسخة هناك .. واحب ان اقول شيئاً مهما جدا وهو انني تعلمت ثقافة الاعتراف بالفشل من مرشدي رحمه الله .. لان الاعتراف بالفشل شجاعة لا يملكها أي كان ... ولان النجاح حليف المتفائلين واصحاب العزيمة والاصرار انا اثق بالله انني سانجح ..وقد نجحت . وهذا ليس قولي بل ان الجمهور والاعلام والصحافة قالت ذلك .. ومعلوم ان هناك مدارس اخراجية كثيرة لايعشقها كثير من المسرحيين ولايجيدها كثير من الممثلين .. هذا لا يعني ان تلك المدارس فاشلة حتما ..
شكرا لك على هذه التغطية الجميلة للمشروع الحداثي الجديد ثنائية العرض المونودرامي المزدوج نظرية وتطبيقاً والقافلة وصلت ومازالت العصافير تغرد ..  
مع كبير المحبة لك صديقي الغالي..

نتائج مهرجان "مسرح بلا إنتاج" في دورته السادسه الدولية

مدونة مجلة الفنون المسرحية
1452560_10152856730698415_33902183226864
محضر إجتماع لجنة تحكيم الدورة السادسة الدولية من مهرجان "مسرح بلا إنتاج"
في يوم السبت الموافق 29 نوفمبر 2014 في تمام الساعة الثانية عشر، اجتمعت اللجنة المكونة من:
أ.د. أبو الحسن سلام رئيساً
أ.د. عبد الله العابر عضواً
أ.د. أيمن الشيوي عضواً
أ. هشام جمعة عضواً
أ. محمود الطوخي عضواً
أ. دعاء طعيمة عضواً
وكانت اللجنة قد شاهدت العروض المشاركة في الدورة السادسة الدولية من مهرجان "مسرح بلا إنتاج" في الفترة من 23/11/2014 وحتى مساء 29/11/2014. وعددها سبعة عشر عرضاً، وبعد المناقشة اتفقت اللجنة بإجماع الآراء على ما يلي:
أولاً : التوصيات
1 – توصي اللجنة بأن تراعي لجنة المشاهدة التي تحدد العروض المشاركة في المهرجان حداً أدنى للمستوى الفني حرصاً على مستوى المهرجان.
2 – إقامة ورش عمل فنية في كافة التخصصات المسرحية (تمثيل – إخراج - ديكور ... الخ) على هامش المهرجان، وكذلك إقامة معارض للفنون المرتبطة بفنون العرض المسرحي إثراءً للتظاهرة الفنية المصاحبة للمهرجان، وكذلك إقامة مسابقة للتأليف المسرحي.
3 – توصي اللجنة بمناقشة إمكانية تقديم العروض المشاركة مرتين، تشاهد اللجنة إحداهما، وذلك لإعطاء الجمهور فرصة لمتابعة العروض.
4 – توصي اللجنة بالتدقيق في المراجعة اللغوية، والاهتمام باللغة العربية حيث لاحظت اللجنة ضعف المستوى اللغوي للعروض المشاركة.
5 – توصي اللجنة بمراجعة النصوص التي يتم تقديمها في عروض المهرجان، والتدقيق فيما يسمى بالدراماتورجيا، أو الرؤية، والمعالجة الدرامية المشكلة للرؤية الإخراجية، بحيث يراعى المستوى الفني للتوظيف الدراماتورجي، والتدقيق في استخدام المصطلحات، واللجوء للمخصصين في هذا المجال.
6 – توصي اللجنة حرصاً على مبدأ المساواة بين العروض في الفترة الزمنية المتاحة للتجهيز للعرض من ديكور وإضاءة، بتخصيص عرض واحد لكل مسرح إن أمكن، وزيادة عدد المسارح التي تقام عليها عروض المهرجان.
7 – توصي اللجنة بأن تقوم كل دولة مشاركة في المهرجان بعمل سيمينار أو ندوة أو يوم ثقافي على هامش المهرجان تعرض فيه طبيعة مسرحها وفنونها المختلفة للعريف بها، وكنوع من التبادل الثقافي بين الدول المشاركة.
ثانياً: شهادات التقدير
قررت اللجنة منح شهادات التقدير التالية للدور المتميز لكل من:
1 – فلول الفيلكاوي للتأليف المسرحي عن عرض "الضربة القاضية" فرقة تياترو الكويت
2 – المؤلف الفرنسي كايا مخايل عن نص "أيام تراقص الليل" - فرنسا
3 – المؤلف إيهاب الفخراني عن نص "في كل قلب حكاية" - مصر
4 – فريق ممثلي عرض "في كل قلب حكاية" لأدائهم المتميز - مصر
5 – فريق عرض "الرائعون" - لبنان
6 – الفنان خالد الحربي عن دوره في عرض "هاملت أخرج من رأسي" - المملكة العربية السعودية
7 – الفنانة رجاء المبروكي عن دورها في عرض " مرا مرا" - تونس
8 – الفنانة فاطمة أحمد عن دورها في عرض "أقنعة الملائكة" - مصر
9 – الفنان إسلام محمود عن دوره في عرض "قص أمنيات نجيب سرور" - مصر
10 – الفنان علي المصري عن دوره في عرض "قص أمنيات نجيب سرور" - مصر
11 – المخرج على عثمان عن عرض "الحريق" مجموعة زوايا - مصر
12 – المخرجة سرين أشقر عن عرض "أيام تراقص الليل" - فرنسا
13- المخرج صبحي يوسف عن عرض "هاملت أخرج من رأسي" - المملكة العربية السعودية
14 – المؤلف فهد الحوشاني عن نص "هاملت أخرج من رأسي" - المملكة العربية السعودية
ثالثاً : الجوائز
1 – استحدثت اللجنة جائزة خاصة بالملابس والماكياج تضاف لجوائز المهرجان وقد فاز بها هذا العام عرض "راديكاليا" لفرقة مسرح الشباب – الكويت
2 – جائزة أفضل موسيقى
المركز الثاني هاني عبد الصمد عرض "راديكاليا" مسرح الشباب الكويت
المركز الأول عبد العزيز القديري عرض "حنظلكم واحد" فرقة تياترو الكويت
3 – التعبير الحركي
المركز الثاني محي الدين يحي عرض "طيبة" فرقة يوتوبيا مصر
المركز الأول إبراهيم حسن عرض "بلا اسم" فرقة الحدث مصر
4 – الإضاءة
المركز الثاني عز حلمي عرض "طيبة" فرقة يوتوبيا مصر
المركز الأول إبراهيم الفرن عرض "الحريق - عن أشباح إبسن" مجموعة زوايا مصر
5 – الديكور
المركز الثاني وليد جابر عرض "إنتظار" فرقة ستوديو الممثل المملكة العربية السعودية
المركز الأول إبراهيم الفرن عرض "راديكاليا" فرقة مسرح الشباب الكويت
6 – أفضل ممثلة دور ثاني
المركز الثاني فاطمة القلاف عن دورها في عرض "حنظلكم واحد" فرقة تياترو الكويت
المركز الأول نيرمين البوريدي عن دورها في عرض "الحريق عن الأشباح" مجموعة زوايا مصر
7 – أفضل ممثل دور ثاني
المركز الثاني مصطفى البنا عن دوره في عرض "بلا اسم" فرقة الحدث مصر
المركز الأول إيهاب جابر عن دوره في عرض "قص أمنيات نجيب سرور فرقة "كريشين" مصر
8 – أفضل ممثلة دور أول
اتفقت اللجنة على إلغاء المركز الثاني ومنح جائزة المركز الأول مناصفة بين كل من:
- هناء شعشوع عن دورها في عرض "مرا مرا" فرقة "زست برود" تونس
- أنيس نويل عن عرض " أيام تراقص الليل" فرقة M.c. ART فرنسا
9 – جائزة أفضل ممثل دور أول
المركز الثاني أكرم محمد عن دوره في عرض "بلا اسم" فرقة الحدث – مصر
المركز الأول على كاكولي عن دوره في عرض راديكاليا فرقة مسرح الشباب – الكويت
10 – جائزة أفضل نص
المركز الثاني على البلوشي عن نص "راديكاليا" مسرح الشباب – الكويت
المركز الأول سيف الدين الفرشيشي عن نص "مرا مرا" فرقة زست برود - تونس
11 – جائزة أفضل مخرج
المركز الثاني أحمد بسيوني عن إخراج عرض "قص أمنيات نجيب سرور" فرقة كريشين – مصر
المركز الأول عبد العزيز النصار عن إخراج عرض "حنظلكم واحد" فرقة تياترو - الكويت
12 – جائزة أفضل عرض
المركز الثاني عرض راديكاليا مسرح الشباب – الكويت
المركز الأول عرض حنظلكم واحد فرقة تياترو - الكويت
13 – جائزة الحلول الخلاقة
المركز الثاني رفعت عبد العليم عرض "أقنعة الملائكة" فرقة كريشين مصر
المركز الأول فهد المزن عرض "حنظلكم واحد" فرقة تياترو – الكويت
14 – جائزة لجنة التحكيم الخاصة
عرض "قص أمنيات نجيب سرور" فرقة كريشين - مصر

الأحد، 30 نوفمبر 2014

السيد يستذكر تاريخ مهرجان "المسرح الأردني" ويأمل بتحقيق أهدافه

مدونة مجلة الفنون المسرحية



 بحجم سنوات الحب والعطاء للمسرح، ينتمي المخرج والفنان والأكاديمي حاتم السيد إلى جيل الرواد والمؤسسين لمهرجان "المسرح الأردني" الذي يستقطب سنويا عددا من العروض العربية، فاتحا المجال للمخرجين المحترفين في دوراته المختلفة.
ولعل أهم ما يحسب للسيد تسلمه قيادة العمل الإداري في المسرح الأردني زهاء ثلاثين عاما خلال ترؤسه قسم المسرح ومدير المسرح والفنون وهو مؤسس ومدير لمهرجان المسرح الأردني، وصاحب خزانة ذكريات أول دورة للمهرجان.
ورغم ما آلت إليه ظروف المسرح والانتكاسات التي مرّت على مهرجانات أخرى، إلا أن ضمان استمرارية مهرجان الأردن كان هدف السيد الذي وضعه نصب عينيه لكونه يؤمن أن الفعل الثقافي وأهدافه ترسو بفعل الاستمرارية والوجود.
اجتهد السيد شخصيا ومجموعة من أمثاله رواد المسرح لمحاربة فكرة موسم متقطع بحكم الظروف المختلفة ومنها المادية، لذا استمر مهرجان المسرح الأردني بفعل أهل الفن ورواده؛ الهيئة الاستشارية المؤسسة العليا للمهرجان ومنهم حاتم السيد، الراحل هاني صنوبر، نبيل نجم، محمد القباني، نادر عمران، ومحمد العبادي.
وسعى القائمون على المهرجان لإرساء قواعده الداعمة منذ دوراته الأولى، التي قدم فيها خمس مسرحيات (نار البراءة) للمخرج حاتم السيد، (بكالوريوس في حكم الشعوب) للمخرج نبيل نجم، و(امرؤ القيس في باريز) إخراج بكر قباني، و(روزنا وبناتها يبحثن عن أيوب) إخراج عبد اللطيف شما، و(عرس الأعراس) لخالد الطريفي.
ويستذكر السيد في حديثه أول دورة للمهرجان والتي تكاثفت فيها جهود الفنان الأردني وخاض التجربة كتحدٍ لإظهار إمكانياته في المسرح خاصة بالفترة التي أعقبت حرب "الخليج" والتي أفضت إلى تردي وضع الفنان الأردني وبحثه عن مخارج ومنها انطلاقة المسرح.
"الدعم الذي خصص آنذاك 12 ألف دينار فقط لا غير"، كما يؤكد السيد، وهي تكلفة تقدر أحيانا لعرض مسرحي واحد وليس لمهرجان أردني عربي، إلا أن إصرار السيد مع فريق فني ضم كبار المسرحيين الأردنيين أدى إلى تكاثف العمل من أجل إنجاز الموسم الأول.
ومن ضمن مذكرات المهرجان محاولة إيقافه رسميا من قبل بعض الوزراء بسبب قلة الدعم المادي الممنوح له، وهو الأمر الذي كلف السيد أن يأخذ على عاتقه البحث عن دعم من جهات خاصة والتي لم تكن سهلة ومليئة بالتجارب القاسية التي تكللت بنجاح الدورة وضمان استمرارية المهرجان وتخصيص دعم رسمي له بموافقة رسمية وقانونية.
التعاون الذي تم بالتعاون مع وزارة الثقافة ورابطة الفنانين الأردنيين قبل تحولها إلى نقابة كان تجربة يحتذى بها، وفق السيد؛ إذ إن اللجنة والعروض الخمسة التي شاركت كانت من أهم المسرحيات في تاريخ المسرح والفنانين الأردنيين.
في الدورة الأولى، كما يسترجع السيد ويقول، عمل على تلافي الأخطاء التي يشاهدها في مهرجانات عربية، لذا كان يهتم بالتنظيم الإداري المرافق للمهرجان وهي ما تعرف بـ"البرمجة" وتوقيت العروض وراحة الضيوف المشاركين.
من ضمن مذكرات السيد مع مهرجان المسرح الأردني بدوراته التي رافقها مديرا وعضوا فيها إلى حين تم نقله الى مقر الوزارة مستشارا للوزير وأمينا عاما بالوكالة، يستعرض أهمية وجود استراتيجية وطنية من قبل المختصين بالمسرح والتي تضمن نجاح المهرجان مع الوقت واستمراره.
ويؤكد أن جهود الفنانين المشتركين آنذاك في بدايات المهرجان قبل تراجعه لفترة واستعادته لألقه كانت منسجمة بالأهداف والرؤى وأهمية توفير الفن والمتعة والتي يراها السيد من أصعب الخيارات التي قد يؤمنها أي عرض مسرحي.
أما أسباب تراجع المهرجان الأردني بفترة مضت، فيعتقد السيد أن تعاقب الإدارات على وزارة الثقافة وعدم إلمامها بعالم المسرح وطبيعته أديا إلى تردي المهرجان، فحين كانت ميزانية المهرجان ترتفع عادت انخفضت بشكل فادح، وهذا أدى إلى تراجع الكثير من أهداف المهرجان.
ويوضح السيد أنه وخلال تجربته مع المسرح يجب أن يقدم المسرح للجمهور وسيظل يكرر أن المسرح يجب أن يحقق المعادلة الصعبة "الفن والمتعة"، وهي الاهتمام بقيمة العمل الفنية إلى جانب خلق جمهور مجتمعي يحقق الغاية من إقامة المهرجانات وهي؛ مهرجان المسرح الأردني (حاتم السيد مديرا)، مهرجان مسرح الطفل (تردد عليه أكثر من مدير)، مهرجان الشباب "عمون" (حكيم حرب مديرا)، مهرجان الهواة "للمحافظات" (عبد الكريم الجراح مديرا).
وأكثر ما يحزن السيد في عالم المسرح وهو مؤسس النقد التطبيقي في المسرح والسينما بالصحف المحلية الأردنية وبعض المجلات المتخصصة منذ العام 1972 إلى 1979 ولديه العديد من هذه المقالات؛ هو تردي "ثقافة" المخرج وعدم اطلاعه على نصوص وقراءات ومتابعات نقدية أو الاستفادة من تراكم الخبرات لمخرجين سابقين، مبينا أن التقصير من قبلهم بالمتابعة والتعلّم المسرحي يؤدي إلى تردي الأعمال، وبالتالي يبقى المسرح حبيس جمهور المسرحيين، مؤكدا "يجب أن يكون المخرج مفكرا وفيلسوفا".
وينصح السيد، من خلال خبرته في إدارة المهرجان، الزملاء المهتمين بإقامة المهرجانات، أن يكونوا أوفياء لهذا الفن وللفنان الأردني ومنصفين في ضمان استمرارية نجاحه وتفوقه، داعيا إلى أن تتكاثف الجهود دوما لبناء استراتيجية تدفع بعجلة المسرح ورسالته إلى الأفضل.
وأكد السيد وجود طاقات مسرحية في الأردن، وبخاصة من الشباب الذين يعتبرون امتدادا لجيل من المسرحيين ممن أسّسوا للمسرح الأردني؛ حيث يسعى هؤلاء الشباب إلى تطوير الحركة المسرحية.
وأكّد أنّ بعض الدول تصرف الملايين على المسرح فيما نحن ننتج أعمالا مسرحية بمئات الدنانير، مطالبا القطاع الخاص بأن يتحمل دوره في دعم الثقافة والفن في المملكة.
كما أشار إلى أهمية توفير مراكز ثقافية متقدمة ومجهزة مثل المركز الثقافي الملكي، بحيث تعرض مسرحيات في مختلف محافظات المملكة.
ومنذ السبعينيات، أخرج السيد العديد من المسرحيات التي عكست واقع الحياة في الوطن العربي، مستلهما أعمالا لكبار الكتاب العرب أمثال؛ محمد الماغوط، وسميح القاسم، ومحمود ذياب، وممدوح عدوان ونجيب سرور، وهو عضو لجان تحكيم في أكثر من مهرجان عربي كـ؛ قرطاج والكويت والقاهرة وبغداد، وشارك في معظم المهرجانات العربية، وفي العديد من الندوات النقدية المسرحية، وكرم من مهرجان القاهرة التجريبي والمركز الوطني العربي وأكاديمية الفنون ومهرجان قرطاج وحصل على جائزة الدولة التقديرية في مجال الفنون في العام 1997.
سوسن مكحل 
الغد الأردني

المسرح الأميركي يعود إلى كوبا بعد انقطاع 50 عاما

  • التجهيزات التي تجرى في مسرح برتولد بريشت في هافانا لعرض المسرحية الغنائية الأميركية "رنت" - (أ ف ب)


    مدونة مجلة الفنون المسرحية
    تستضيف كوبا اعتبارا من 24 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، المسرحية الغنائية الأميركية "رنت"، وكأنها "هدية" بمناسبة أعياد نهاية السنة للجمهور في هذه الجزيرة الشيوعية المحرومة منذ خمسين عاما من العروض المسرحية النيويوركية. وستقدم هذه المسرحية الأميركية، التي سبق أن عرضت في برودواي بين الأعوام 1996 و2008، باللغة الإسبانية. ويشارك فيها حشد من الممثلين والموسيقيين والفنيين الأميركيين المتعاونين مع شركة الإنتاج "إن دبليو اي"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الكوبية بريسنا لاتينا. وتعد هذه المجموعة من كبار مالكي المسارح في برودواي، وهي أنتجت مسرحيات كثيرة منها "شيكاغو" و"ويست سايد ستوري"، ونجحت أخيرا في الحصول على موافقة من سلطات كوبا لتقديم عرض هناك "بعد محاولات عدة لم تكن مثمرة في السابق"، بحسب موقع "كوباسي" الموالي للسلطات الشيوعية.وبحسب وسائل الإعلام الكوبية، فإن وزارة الثقافة قررت مؤخرا أن تعطي الضوء الأخضر لتقديم هذا العرض بعد العروض الثلاثة التي قدمها "سفراء برودواي" في مهرجان المسرح في هافانا العام 2011.وكانت تلك العروض، وهي أيضا بمبادرة من مجموعة "ان دبليو اي"، ممهدة لعودة شركات الإنتاج النيويوركية إلى الجزيرة الشيوعية بعدما غادرتها منذ العام 1961، أي بعد عامين على الثورة بقيادة فيديل كاسترو.وشرحت شركة الإنتاج على موقعها الالكتروني أن تقديم مسرحية "رنت" سيشكل فاتحة "لتعاون حقيقي وتبادل ثقافي بين برودواي والوسط الثقافي الكوبي".
    وسيكون فريق عمل المسرحية معززا بخمسة عشر ممثلا كوبيا، يعملون تحت إشراف المخرج الأميركي الكوبي اندي سينور، وسيقدم العرض بالتعاون مع المجلس الوطني لفنون العرض في كوبا.
    وأبدى روبرت نيديرلاندر رئيس شركة الإنتاج سعادته بهذا المشروع، وقال "يشرفنا أن نكون جسرا بين الثقافة الكوبية وفناني برودواي، وأن نجلب إلى الجمهور الكوبي أفضل ما في برودواي".
    ويأتي هذا المشروع أيضا ضمن سياسة المجموعة "لغزو أسواق ناشئة جديدة في مختلف أنحاء العالم".
    وقالت جيزيلا غونزاليس رئيسة المجلس الوطني لفنون العرض في كوبا "هذا العرض يشكل خطوة كبيرة" في المشهد الثقافي في البلد.
    وستقدم عروض المسرحية الغنائية في مسرح برتولد بريشت في هافانا، ومن المقرر أن تتواصل حتى شهر آذار (مارس) 2015.
    ويجري الممثلون والموسيقيون تمارين منذ أيام عدة، بسرية تامة في المسرح.
    ولا تقيم الولايات والمتحدة وكوبا أي علاقات سياسية رسميا، وذلك منذ العام 1961، لكن الرئيس باراك أوباما رفع بعض إجراءات الحظر إلى السفر الذي كان مفروضا على مواطنيه إلى هناك، إذا كان لأسباب ثقافية أو دراسية أو رياضية.
    وشجع ذلك فرقا أميركية كثيرة وفنانين على تقديم عروض في كوبا، منها فرقة كول التي جمعت 250 ألف متفرج في هافانا العام 2009، وعازف البوق وينستون مارساليس العام التالي.
    هافانا
    (أ ف ب)

    السبت، 29 نوفمبر 2014

    مسرحية "عطيل "برؤية جديدة

    مدونة مجلة الفنون المسرحية
    بدأ الكاتب والمخرج شاذلي فرح بروفات الحركة لمسرحية "عطيل"، تأليف وليم شكسبير، لفرقة قصر ثقافةالسويس، والمزمع تقديمه بالموسم الحالي قبل أول فبراير 2015.

    ويقول المخرج شاذلي فرح: أقدم عطيل لأول مرة برؤية جديدة وهي مفاجأة لا أعلن عنها، أقدم عطيل بشكل جديد ويتناسب مع جماهير الثقافة الجماهيرية والرهان على كيفية تقديم عروض عالمية بشكل تعجب كل أطياف الجمهور.

    "عطيل" بطولة محمد فتحي، نورهان ناصر، مروه ناصر، نوران ناصر، روماني غريب، عاطف عبد الرحمن، مخرج منفذ غريب الجبل، ديكور محمد فتحي، موسيقي وألحان محمد حامد، أشعار إهداء يسن الضوي.

    وعن فرقة قصر ثقافة السويس يقول شاذلي فرح: فرقة قصر السويس أنشئت منذ 15 عاما، وتوقفت وعادت العام الماضي وقدمت أطياف حكاية، وقدمت أيضا حفلة للمجانين إخراج سمير زاهر وحصدت 5 جوائز فيالمهرجان الختامي، وكذلك قدمت عرض أرض لا تنبت الزهور إخراج طارق حسن، وحصدت أكثر من جائزة، وهذا يعتبر العمل رقم 25 للمخرج شاذلي فرح منذ اعتماده مخرجًا.


    بالصور.. عُطيل يستعد في السويس بطريقة جديدة ومفاجئة
    بالصور.. عُطيل يستعد في السويس بطريقة جديدة ومفاجئة
    بالصور.. عُطيل يستعد في السويس بطريقة جديدة ومفاجئة
    بالصور.. عُطيل يستعد في السويس بطريقة جديدة ومفاجئة
    بالصور.. عُطيل يستعد في السويس بطريقة جديدة ومفاجئة
    بالصور.. عُطيل يستعد في السويس بطريقة جديدة ومفاجئة

    بالصور.. عُطيل يستعد في السويس بطريقة جديدة ومفاجئة


    فيتو 

    12 ديسمبر.. انطلاق مهرجان المسرح السكندري بمركز الإبداع

    مدونة مجلة الفنون المسرحية
    مهرجان المسرح السكندري
    أكد المخرج المسرحي محمد مرسي ابراهيم مدير مهرجان الحرية للإبداع للمسرح السكندري ان لجنة مشاهدات في الدورة الثانية لمهرجان الحرية للإبداع السكندري تضم المخرج عادل شاهين ''رئيسًا''، وعضوية كل من الكاتب والشاعر حمدي زيدان، والموسيقار د.محمد حسني والمخرج محمد الطايع، والسينوجراف وليد حابر، الممثلة والمخرجة ريهام عبد الرازق، والكيروجراف محمد ميزو، والشاعرميسرة صلاح الدين
    وانتهت اللجنة منذ ايام قليلة من مشاهدة العروض المسرحية التي تشارك في الدورة الثانية والمقرر انطلاقها 12 ديسمبر القادم وتستمر حتي 19 من نفس الشهر وتقام بمسرح الحرية للابداع بالاسكندرية .
    واضاف محمد مرسي : يعتبر هذا المهرجان هو عرسا مسرحيا لجميع المسرحيين السكندريين حيث يتنافس فيه جميع عروض الموسم التابعة للهيئات الحكومية وأيضا الفرق المستقلة كبانوراما لأفضل عروض المسرح السكندري خلال الموسم الماضي .
    وقال مدير المهرجان:يكرم المهرجان هذا العام اسم الراحل د. حسين جمعه واسم الفنان الراحل د.سيد عبد الكريم والفنان القديرعلي حسنين والمخرج السكندري يوسف عبد الحميد والفنانة الشابةهبة عبد الغني
    وأكد محمد مرسي ابراهيم ان لجنة التحكيم هذا العام د.أبو الحسن سلام والفنان القدير هشام جمعه والفنانة القديرةعايدة فهمي والمخرج الشاب أحمد السيد و الموسيقار كريم عرفه يتنافس 12 عرض مسرحي سكندري على مجموعه من الجوائز قيمتها 12500 جنية مقدمه من صندوق التنمية الثقافية .
    القاهرة ـ مصراوي




    الجمعة، 28 نوفمبر 2014

    حياة غاليلو في ستوكهولم زمن الظلام وتكميم الافواه

    مدونة مجلة الفنون المسرحية



    على مسرح كلارا في ستوكهولم حياة غاليلو والكاتب برتولد بريخت
    شخصية غاليلو وتنازله عن أفكاره العلمية بضغط من محاكم التفتيش الدينية والمسؤولية العلمية إنكار الحقيقة لكي لايفقد حياته يدخل في خانة الموقف .
    وحقيقة الكون والارض تدور حول الشمس وليس العكس وحرية العالم والاكتشافات العلمية وكيفية الالتزام وعدم التنازل والخوف ومنع الافكار العلمية وقصة بطل واحتفال العقل والعلم ومستقبل الاكتشافات العلمية في زمن التكلس الفكري والحكم على من يخالف محاكم التفتيش بالهرطقة.
    كتب بريخت مسرحية غاليلو في سنة 1938 من منفاه في الدانمارك . يقول :"المخرج لينارت برستروم العالم اليوم يعيش مرحلة البحث والابداع وهناك أوجه التشابه مابين ثيمة المسرحية وعالم التكنولجيا اليوم وشبكة التواصل مابين الناس في كوكبنا الجميل وقريتنا الصغيرة ".
    أسئلة عديدة شحنت زمن وحياة العالم غاليلوا وهو يعيش في زمن الظلام وتكميم الافواه وحجب الحقيقة بغربال .وزمن كاتبنا برتولد بريخت الهارب من جحيم النازية والعنصرية كل المناظير وحقيقة الكون لاتجدي نفعآ ولاتقنع كهنة روما في مسرحية حياة غاليلو الممثل ليف أندريه يؤدي شخصية غاليلوا والمخرج لينارت يولستروم هل الخروج على النص الاصلي وتأويل المخرج وفق عصرنا هذا ممكن يصيب المتلقي بالاحباط وفشل المتابعة والخيبة ربما يفشل المخرج في تفسيره للنص البريختي والغاء بعض الحوارات المهمة عند غاليلو والتركيز على الكرادلة والكهنة وهم يوجهون تهمة الزندقة والهرطقة ضده لمحاولة اجهاض أفكاره وتنازله وتخليه عما يطرحه , لكن وجود الاطفال أضفى جو الامل في تواصل الحياة مع الاجيال القادمة وانتصرت إرادة لانسان والعلم على عقول الجهل والكسل سنة 2009 إعتبرت اليونسكو السنة الدولية لعلم الفلك والتلسكوب إحتفاء بغاليلو وإكتشافاته المذهلة في علم الفلك والنظام ألشمسي والانفجارات الكبيرة ونحن نعيش ظاهرة الاحتباس الحراري وتأثيرها على الارض
    بريخت ومسرح التغيير والوعي لدى المتلقي
    عاش بريخت فترة عصيبة في فترة تنامي حكم النازية وتفاعل معها كشاعر وإنسان ووقف بالضد من العنصرية وأعداء الحرية لذلك في مسرحه الملحمي أكد على وجوب التغيير وتوعية الناس وتقديم المتعة الفنية والمعرفية وتثوير الفكر لدى المتلقي ويصبح المألوف غريبآ ويتجه به نحو التأمل والتفكير وابتعاده عن مسار التطهير ومبدأ الشفقة على البطل وماحل به وعدم الاستسلام للواقع وفق نظرية أرسطوا، والفن ليس محاكاة للواقع وانما محاكة لظروف إقتصادية وإجتماعية يتطلب إتخاد موقف مما يحصل ،استطاع بريخت هدم الافكار القديمة والدعوة لافكار جديدة وخروج المتفرج من حالة السلبية وممكن إستفزازه ومشاكسته بشكل إيجابي في العرض المسرحي إيقاظ وعيه النقدي لتغيير الواقع والغاء حالة الايهام والتعاطف الارسطي، والتركيز على التغريب وعليه دفع المتلقي الى إتخاد قرارات ومواقف مما يحدث ويصبح جزء من الاحداث بعد تنشيط حاسته النقدية..
    يبقى بريخت يبحث عن شخصية يجانسه ربما طريقة قريبة من مكوناته ومعاناته هرب من النازية لكنه غاليلو لكي يطرح نور الحقيقة وسط الظلام والجهل،هل إستطاع بريخت وغاليلو ان يصلحا الواقع وينيرا الطريق ويصححا كل الاخطاء ؟ ومحنة مواجهة الجمود وجور الحاكمين ربما إختار بريخت النفي والتشريد والتعذيب وغاليلو تراجع عن أفكاره.
    بالرغم ان مسرح بريخت الملحمي، وخاصة في مسرحية غاليلو، هناك إشارات حركية دالة تجسد صورة العلاقة مابين التقدم العلمي وسلطة الكنيسة المحافظة والدين والمجتمع والسياسة ، والفعل الاشاري والدال الحركي غير ممكن أن يتعرض للتزييف عن اللغة والرسالة الايديولوجية وتلغي عملية التوحد والتعاطف مابين المتلقي والممثل إلا بطريقة قطع الحدث عن طريق الاحجام المفاجئ بإستخدام الاضاءة الفيضية والموسيقى والغناء أو استخدام موسيقى الجاز مثلما حصل في مسرحية غاليلو في ستوكهولم ، وعدم صرف المتلقي عن متابعة الشكل المسرحي والتركيز على المضمون الايديولوجي وعدم فرض الرقابة وإلغاء دور العلم في طروحات غاليلو العلمية والمعرفية..
    فمسرح بريخت يلغي حالة العبودية في خشبة المسرح ويحوله الى قاعة معروضات وبشكل هندسي جميل، ماعادت مهمة المخرج توجيه وحركة الاداء المسرحي وطريقة الالقاء ون تركز دوره عى الافكار وإتخاد مواقف منها وتحديد ملامح الدور وإختفاء البطل التراجيدي ويجعل المتلقي يعيش حالة الترفيه والمتعة وعملية الانفصال الوجداني , ربما نتعاطف مع غاليلو أو مع الام الشجاعة بسبب الظلم الذي وقع عليهما. ويبقى المسرح منذ نشأته يطرح مصائر الناس كان مصير الانسان والبطل بيد الالهة وقدرية الحدث وفي غاليلو كان مصيرة بيد الكنيسة ومحاكم التفتيش أما خلال الحربين كان مصيره بيد الحاكم.
    المسرح البريختي وإستراتيجية العرض المسرحي يبنى على اساس ودعائم فكرية وسياسية وفق التغريب وإبتعاد الحدث عن الواقع اليومي المألوف وتوسيع األمسافة مابين خشبة المسرح والمتلقي وإثارة الدهشة كما هو في مسرح التطهير الارسطي .
    عندما يصبح العالم غريبآ على المتلقي أن يتغير وتنمية وعيه وفهمه للعالم المحيط به والسلوك الانساني ومسرحيات بريخت تضيف شيئ جديد ومعرفي لتناقضات الواقع والتباين الطبقي ويؤمن بريخت بالجدل ومنهجية التفكير والابداع والتطور وتنمية العنصر النقدي للواقع ، ويتكامل الخطاب المسرحي عنده من خلال الكلمة والموسيقى والغناء وخلق حالة الاندماج المونتاجي للعمل والعرض المسرحي وتغيير مفاهيم القيم الجمالية نحو الافضل وهذا هو الاسلوب الامثل لتقديم مسرحيات بريخت وعلى المخرج أن يستند على الفلسفة الجمالية في تجسيد الاخراج المسرحي لكل مسرحيات بريخت .
    في المسرح هناك علامات وإشارات مرسلة من الممثل الى صندوق بريد ذاكرة المتلقي والرسالة المرسلة سواء كانت واقعية أو خيالية وقد تكون سبب خلاف أو فجوة مابين الاثنين أو يحدث حالة التقارب ،فالخطاب المعلن من قبل الممثل وإنشاء الحدث المسرحي وفي إطار الثقافة يستوجبلمن المتلقي تقييم صحة وفرضيات مايطرحه الممثل .
    بريخت كان يعتقد ويتصور إن وظيفة المسرح هو توعية المتلقي في إطار الايديولوجية والفعل السياسي على خشبة المسرح وينطلق المتلقي الى الشارع وهو ينشد فعل التغيير وفي منظور ماركسي.
    والمسرح الاحتفالي يشترك المتلقي فيه ويتحول الى مؤدي في المسرح وعلى ضوئه ينهار الحاجز والجدار الذي يفصل مابين الاثنين ورغبة التحويل تتحول وتتمحور من شخصية الممثل الى المتلقي وبعدها يستطيع فك كافة الشفرات المرسلة والكودات والمسجات من خشبة المسرح وتتطور قنوات التوصيل مابين المسرح ومناطق نفود الوعي والثقافة عندما يختفي البطل التراجيدي في مسرح بريخت وتنتهي حالة الشد والتوتر والتشنج لدى المتلقي والممثل وتبدأ مرحلة التثقيف الايديولوجي ،ويصبح طقس العرض المسرحي مزكوم بالوعظ والارشاد ويتحول الاحتفال المسرحي الى جو خزين من المتعة والترفيه وتبدأ حالة الاسترخاء لدى المتلقي والشعور بجو وطقس الالفة لكن الامر يختلف في مسرحية الام الشجاعة كلنا نشعر بالشفقة والتعاطف مع الام ومعاناتها في زمن الخراب وويلات الحرب وفقدان الابناء.
    وإذا أردنا الحفاظ على لغة بريخت نقول إنه يمكن إدهاش الذين يحملون صورة تقليدية عن الفرد ،أما حالة التوتر في مسرحية حياة غاليلو والمشكلة الفردية بسبب شخصية غاليلو الانتهازية وهذا لايعني إن بريخت كاتب يعالج مواضيع إجتماعية ، لقد أدخل بريخت بريخت العلم الى المسرح ليس ليجعله علميآ ولكن لكي يقدم متعة مسرحية جديدة وهو يستعمل العلم لتغيير المجتمع تجربة ويقول بريخت على الفن أن يضيف شيئ جديد الى الجمهور.
    ربما عدتُ سنين الى الوراء والمسرح وذوق السبعينات وهل ممكن أن يتكرر البطل الثوري وفق مفاهيم ماركسية أم الهروب واللجوء الى المنافي مثلما حصل مع كاتبنا بريخت ومساومة بطله غاليلو وحكاية عالم تخلى عن علمه بسب الخوف والتهديد أو عالم أخر أخفى سجلات علمه وادعى الجنون كما في مسرحية علماء الطبيعة والكاتب فريدريش دورنيمات من يستطيع مواجهة محاكم التفتيش والبابا والحاكم وسلطة القمع وكل من يتكلم عن تفاحة نيوتن والكواكب والاقمار والنجوم وتابوات منع العلم؟ مسرحية حياة غاليلو وأزياء رجال محاكم التفتيش مابين الاحمر الزاهي والارجواني وعشرات الممثلين يتحركون على خشبة المسرح ولكن يبقى السوآل المحير كيف استطاع غاليلو أن يحفظ رقبته ولايتهم بالزندقة والهرطقة؟ وكل هذه الاسئلة في مخيلتي كمتلقي وأخيرآ إنتصر العلم وكل القيم الحضارية.
    في مسرحية حياة غاليلو في ستوكهولم فضاء المسرح والتلسكوبات والكرة الارضية تشعرنا إن بريخت وغاليلو كانا علماء للرياضيات والفيزياء والاجرام السماوية ، لكن الاثنان إختلفا مع أرسطو وعقدة الكنيسة .
    فعقيدة غاليلو وبحثه عن مركز الكون كما هو كوبرنيكوس واجهت عرضة شديدة من رجال الكنيسة وحاول إخفاء بحثه لحماية نفسه من التعذيب وربما كتب بريخت هذه المسرحية تجسد شخصيته الهارب والناجي من جحيم وعنصرية النازية.المخرج لينارت يولستروم يذكرنا بفرق ومسرح المجاميع الحرة مع استرخاء الجمهور وحيويته وعملية الولوج في عالم التغريب والمألوف وغير المألوف وهو يجسد فكرة بريخت في جعل المتلقي يفكر وبدون عواطف وعدم الهرولة والسقوط في إتون الماضي وعدم التعاطف مع النساء وخاصة ابنة اليلو فرجينيا والتي حرمها من الزواج ،وشخصية غاليلو قمة وكاريزما براغماتية; في عصرنا هذا هل يستحق غاليلو جائزة نوبل على إكتشافاته؟ مثلما يكرم بعض العلماء وتصرف الاموال لهم تكريمآ لعلمهم واكتشافتهم.
    وهل العالم يحتاج مثلا في إكتشاف الذرة القوة من أجل تفعيل وتنشيط ماكنة الحروب؟ كل هذه الاسئلة كمتلقي وانا أشاهد مسرحية حياة غاليلو ونحن نعيش عصر إنتهازية وبراغماتية أشخاص وعلماء وقادة شعوب وربما دول كثيرة
     عصمان فارس
    مخرج وناقد مسرحي ستوكهولم

    ملتقى الإبداع الخليجي: المسرح يحفز أفكار الأطفال

    مدونة مجلة الفنون المسرحية

    استضافت مؤسسة سلطان بن علي العويس مساء أمس الأول، في دبي واحدة من ندوات ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي، التي ينظمها اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، وجاءت الندوة تحت عنوان "المسرح أداة التمكين"، وشارك فيها كل من زهراء المنصوري، ود . نرمين الحوطي، وحسين أبوبكر، ود .راشد عيسى، وعائشة عبدالله، وبزة الباطني، وأدارها الكاتب عبدالإله عبدالقادر . 
    واستهلت الندوة ورقة بحثية قدمتها الباحثة زهراء المنصوري، توقفت فيها عند مكونات المسرح الموجه للطفل، والقواعد التي يجب مراعاتها عند استهداف الأطفال في أعمال مسرحية، مستعيدة تاريخ التجارب المسرحية للأطفال في العالم العربي .
    وقالت: "إن الحركة المسرحية لا تولي عناية بمسرح الطفل كما الحال بالنسبة لمسرح الكبار، والكثير من المسرحيين لا يراعون الجوانب الفنية المتعلقة بالتوجه إلى الطفل من حيث ضرورة أن تكون لغة العمل واضحة، وتجنب الشخصيات المتعددة كي لا يتشتت الطفل، والاعتماد على الفكاهة الجاذبة وغيرها من المسائل التي يجب مراعاتها" . 
    وقدم الباحث حسين أبو بكر مداخلة كشف فيها تجربته في التوجه للأطفال عبر الأعمال الإبداعية والثقافية، من خلال مشاركته في جائزة الشيخة لطيفة لإبداعات الطفولة، مؤكداً أن المحور الرئيس الذي ركزت عليه الجائزة وتوقفت طويلاً عند أثره الكبير هو الإعلام، وقال: "لا يمكن التعامل مع الأطفال من دون الوعي بأن الإعلام هو سيف العصر، والحلقة الأقوى التي باتت اليوم يمكنها أن تدخل إلى غرف نومنا ونحن سعيدين" . 
    وبيّن أنهم عملوا في الجائزة على تنظيم عددٍ من الدورات التدريبية، وتوجهوا إلى المؤسسات الإعلامية، وتوعية العائلات للالتفات لما يقدمه الإعلام، وعملوا على إصدار كتب، ونفذوا برامج إذاعية وتلفزيونية . 
    وفي ورقة بعنوان "فن الكتابة لمسرح الطفل" بينت د . نرمين الحوطي أهداف مسرح الطفل بقولها: "يعمل المسرح على تخليص الطفل من انشغاله بنفسه، وبذلك يتحرر من الكبت والضغوط، وتثير المسرحية الجيدة عواطف كثيرة لدى الأطفال، كالإعجاب والخوف والشفقة، وهذا يعد صحياً وايجابياً، ويقدم المسرح وجهات نظر جديدة في الأشياء والأشخاص والمواقف، وهذا من شأنه أن يحمل إلى الأطفال أفكاراً حرة ومرنة" . 
    وجاءت أوراق بقية المشاركين أشبه بشهادات حول تجاربهم في الكتابة بصورة عامة، والموجهة للأطفال بصورة خاصة، فقرأ الشاعر د . راشد عيسى نصاً نثرياً يروي فيه مشهديات من طفولته، ويكشف البيئة التي أنتجت لغته ورؤيته تجاه الكتابة، وقال: "اعترف بأن ذلك الطفل الوحيد الذي كان ينام أحياناً على سرير بناه في شجرة توت، وإذا جاع أكل نجمتين، وشرب كوباً من حليب الشمس، تعود أن يلسع عقارب الزمن ويخرج عن طاعة المكان، ويستعذب لذة الألم، ويرى نفسه حصاناً صغيراً نافراً يتعلم تسلق الأشجار العالية ليقطف تفاحة الحرية، لا ليأكلها، بل ليقسمها بين رفاقه الجائعين" .
    وقالت بزة الباطني: "تجربتي في مجال الكتابة للطفل ثرية، ومتنوعة وعميقة رغم أنها ليست غزيرة ومتدفقة، لم أنشر مئات الكتب للأطفال، لكن أتمنى أن يكون ما تمكنت من تقديمه في هذا المجال وفي مجالات كتاباتي الأخرى في الأدب والتراث الشعبي والشعر وغيرها كمطبوعات وكبرامج تلفزيونية وإذاعية، وبعدة لغات دعامة قوية وراقية في الكتابة والثقافة بوجه عام في دول الخليج العربية والوطن العربي والعالم" .
    وفي مداخلتها قرأت الكاتبة عائشة عبدالله نصاً يوجز مشوارها مع الكتابة للطفل فقالت: "عندما بدأت اكتب للطفل، تخوفت كثيراً من عرض هذه الكتابات، ووجدتها مغامرة صعبة علي أن أجتازها ولغز ربما أسمعه للمرة الأولى، من عالم آخر غير عالمنا، لم أفهم كلماته ولم أع أي حرف من حروفه، فكرت بالعودة للقراءة مرة أخرى في كتب العلوم والرياضيات، ولجأت إلى المحطات الثقافية والجلوس مع كبار السن استمع إلى قصصهم وحكاياتهم" .

    دبي - محمد أبو عرب
    الخليج

    اختيار 6 نصوص للمشاركة بمهرجان المسرح الشبابي القطري

    مدونة مجلة الفنون المسرحية
    البلم: صرف ميزانية الأعمال المقبولة الأسبوع المقبل
    تجهيز العروض وتقديمها أمام لجنة المشاهدة بعد أسبوعين
    المهرجان يوفر سقفًا عاليًا للابتكار بدون قيود إبداعية
    اختيار 6 نصوص للمشاركة بمهرجان المسرح الشبابي
    كشف الفنان محمد البلم رئيس مجلس إدارة المركز الشبابي للفنون المسرحية عن النتيجة النهائية التي أقرتها لجنة قراءة النصوص الخاصة بمهرجان المسرح الشبابي، والتي عملت خلال الفترة الماضية على قراءة النصوص المقدمة لإجازة الجيد منها، وترقيته ليتم تقديمه أمام لجنة مشاهدة الأعمال خلال أسبوعين، من الآن لاختيار من سيخوض المنافسة بالمهرجان المزمع إقامته 28 ديسمبر المقبل، لافتًا إلى أن اللجان الثقافية بالمراكز الشبابية والأندية تقدمت بعدد 9 نصوص لمؤلفين ومخرجين متميزين، إلا أنه قد تم قبول أفضل 6 عروض من بينهم.
    وأوضح البلم أن العروض التي تم قبولها من قبل لجنة قراءة النصوص هي كالتالي: مسرحية "الإسكافية" لمركز شباب سميسمة تأليف جارسيا لوركا، وإعداد مصطفى أحمد خليفة وإخراج فهد الباكر، ومسرحية "سيف" لمركز شباب الدوحة، من تأليف وإخراج أحمد المفتاح، ومسرحية "حصة" لنادي الجسرة تأليف فاطمة المرزوقي، وإخراج علي الشرشني، ومسرحية "مقامات" للنادي العربي إعداد فيصل رشيد، وإخراج أحمد العقلان، ومسرحية "أيها الحي أنت ميت" لنادي قطر، تأليف وإخراج حنان صادق، ومسرحية "إمبراطورية في المزاد" لمركز شباب برزان من تأليف علي أحمد باكثير ولم يتم تحديد المخرج حتى الآن.

    نصوص جيدة
    وأكّد البلم أن النصوص التي تقدمت للمشاركة في المهرجان جاء أغلبها بمستوى جيد، وقد قامت اللجنة التي تكونت من الفنانين سنان المسلمان، عبداللطيف الشرشني، سلمان المري بإعداد تقارير توضح بعض الملاحظات الطفيفة التي يحتاج إليها بعض الأعمال، ولفت إلى أن الأعمال التي وقع عليها الاختيار سيتم صرف الميزانية المقررة لها خلال الأسبوع المقبل، بحيث يقومون بتجهيز عروضهم لتقديمها أمام لجنة المشاهدة بعد أسبوعين من الآن، وهي اللجنة المناطة بإجازة العروض للمشاركة النهائية بالمهرجان المقرر له أن يستمر خلال الفترة من 28 ديسمبر وحتى 2 يناير، بينما يتم إقامة حفل توزيع الجوائز يوم 3 يناير المقبل.
    وأكّد الفنان محمد البلم لـ أن العمل يتم حاليًا على قدم وساق للوصول لأفضل شكل يقدم من خلاله مهرجان المسرح الشبابي وذلك في ظل فترة قصيرة تم العمل خلالها على تجهيزه، منوهًا أنه من العام المقبل سيتم تقديم المهرجان في شهر نوفمبر بعيدًا عن زحام الفعاليات الثقافية وسيتم العمل على تجهيزه جيدًا، وقبل إقامته بفترة كبيرة كما سيتم تلافي الأخطاء التي قد توجد في نسخته الحالية.

    حرية الابتكار
    وأكّد البلم أن ما يميز مهرجان المسرح الشبابي في دورته الحالية أنه خالٍ من أي قيود إبداعية يمكن أن تعيق الفنانين المشاركين في تقديم كل ما لديهم من ابتكارات وإبداعات، مؤكدًا أن المجال مفتوح أمام الجميع دون أي شروط، وسقف الحرية عالٍ وحرية الابتكار مكفولة أمام جميع المشاركين.
    وعن جوائز المهرجان أوضح أنها ستكون كالعام الماضي، حيث سيتم منح أفضل عمل متكامل 50 ألف ريال قطري، وأفضل مؤلف 15 ألفًا وأفضل مخرج 15 ألفًا، فضلاً عن جوائز قيمة أخرى في كل عناصر العرض المسرحي من تمثيل وديكور وسينوغرافيا وغيرها من تقنيات العمل المسرحي وعناصره، منوهًا بأن لجنة التحكيم التي ستتابع عروض المهرجان وتحدد الفائزين ستتم عملها على أسس إبداعية وفنية فقط، بعيدًا عن أي شروط أخرى ستكون من شأنها إيقاع الظلم على من قدم عملاً إبداعيًا جيدًا.

    النص القطري
    ويشترط المركز بوجوب حصول الأندية والمراكز الشبابية على موافقة من مؤلف النص لتقديمه بالمهرجان، إذا كان المؤلف مُتوفى تكون الموافقة من ورثته، وكذلك فإن الأولوية للنص القطري (ويفضل أن يكون المؤلف من الشباب)، ثم النص الخليجي، فالعربي، فالعالمي، ويجب ألا تقل نسبة القطريين وحملة الوثائق القطرية وأبناء القطريات المشاركين في العمل عن ٦٠٪، بحيث يشكل القطريون ٤٠٪، وحملة الوثائق وأبناء القطريات ٢٠٪، وأن يكون لهم دور على خشبة المسرح، كذلك أن لا يقل عمر المشارك من الممثلين الذكور عن ١٥ عامًا ولا يتجاوز عمره ٣٠ عامًا وتستثنى الفتيات حتى سن ٣٥ عامًا، ويمكن مشاركة طفل أثناء العرض، بالإضافة إلى مشاركة المواهب والوجوه الجديدة القطرية على أن تكون هناك موهبة واحدة على الأقل كشرط ملزم، مع مراعاة اختيار نصوص لائقة للعرض أمام الجمهور لا تخدش الحياء العام وألا تتجاوز مدة العرض ٦٠ دقيقة ولاتقل عن ٤٠ دقيقة.
    ومن شروط المشاركة بالمهرجان أيضًا وجوب مرور خمس سنوات على الأقل في حالة التقدم بنص سبق تقديمه من قبل في مسابقات أو مهرجانات محلية أو خارجية، كما يجب إرفاق النص المسرحي الأصلي وكذلك النص المعد في حالة الإعداد، كذلك لا يجوز الاستعانة بأي عنصر من عناصر العرض المسرحي الأخرى من خارج الدول "ما عدا النص". كذلك لا تقبل العروض التي تقدم بنظام play back والتمثيل الصامت والعروض الخاصة بمسرح الطفل.. والعروض المعتمدة على التعبير الحركي فقط ويجب ألا يقل عدد الممثلين في العرض المقدم عن ستة ممثلين. ويشترط المركز على النادي أو المركز المشارك عدم وضع عراقيل فيما يخص الأمور المالية.. وأن يتم صرف الدعم المالي كاملاً على العمل المشارك بالمهرجان، كذلك على المركز أو النادي المشارك بالمهرجان أن يقدم كشفًا تفصيليًا معتمدًا للمركز الشبابي للفنون المسرحية بالمبالغ التي تم صرفها بعد الانتهاء من المهرجان.
     أشرف مصطفى
    الراية

    التأصيل والتجريب في مسرح عبد الفتاح رواس قلعجي

    مدونة مجلة الفنون المسرحية

    لأنه كاتبمسرحيّ تجريبيّ ومنظِّر في الثقافة والفن والتراث العربيّ وكتب العديد من النصوص المسرحية وأصدر عدداً من الكتب في مجالات مختلفة حتى بلغ مجموع كتبه المطبوعة أكثر من أربعين كتاباً وبحثاً ودراسة، فضلاً عن العديد من المقالات المنشورة في المجلات والصحف من هنا يبين الكاتب العراقي صباح الأنباري في كتابه الصادر حديثاً تحت عنوان التأصيل والتجريب في مسرح عبد الفتاح قلعه جي. أنه ومنذ أول نص قرأه لقلعه جي ازداد شوقاً لقراءة المزيد من نتاجه، وبعد أن عرفه من خلال نصوصه المسرحية شكل في مخيلته صورة فريدة لشخصيته التي وجد فيها ما وجده من قبل في شخصية الكاتب المسرحيّ الراحل محي الدين زنكنه أو في شخصية الشاعر العراقي شيركو بيكس ووجد فعلاً أن المبدعين روافد عذبة في نهر الحياة العظيم، مبيناً أنه في البدء شُغِف بالكتابة عن بعض نصوصه التي أدهشته ولكن سرعان ما تحول هذا الشغف إلى همٍّ من هموم الكتابة فراح يكتشف مسارات قلعه جي ومطباته الخفية والحفر في جوانياته للوصول إلى جوهر رؤيته للحياة ككاتب وإنسان، وللكتابة كتجربة تجترح الجديد ولا تتوقف أو تراوح في محلها على إيقاع القديم والتقليديّ.
    من هنا ابتدأ رحلته التي عززها ما وفرته الشبكة العنكبوتية من سبل الاتصال به والتعرّف على شخصيته المتفردة والمتواضعة في آن واحد، ولم تختزل الشبكة ما بين الأنباري وقلعه جي من بعد جغرافيّ هائل فحسب بل إنها ربطتهما بقرابة أدبية وفنية وفكرية قلّ مثيلها، ووجد الأنباري كمتابع لمجمل منجز قلعه جي المسرحيّ أن من نتاجه ما يرقى إلى مستوى الريادة فنياً وفكرياً، وقدحت في ذهنه شرارة فكرة الاحتفاء به على طريقته الخاصة بالكتابة عن أهم ما يميز منجزه كمبدع مسرحي فوجد أن شاغله الكبير في هذا هو تأصيل المسرح العربيّ والنهوض به عن طريق التجريب كضمانة لتطوره، فتناول في فصول هذا الكتاب تأسيساته في التأصيل والتجريب، ولمّا كان التجريب المسرحيّ موضع اهتمامه الكبير قرر تناول سيرته الذاتية بطريقة غير تقليدية فكتب سيرة ذات تجريبية افتراضية مستنداً في هذا على اشتغاله الأساسي على نصه المسرحي “الفصل الأخير” الذي افترض السيرة بطريقة درامية جديدة مسرحياً بعد أن وضع في مفتتح الكتاب ثبتاً بسنوات الإبداع التي بدأت عام 1969 وانتهت بنتاجه الذي خصصه لدراسة المسرح الحديث.. وفي الفصل الثاني وهو فصل مختص بالتأصيل كتب عن التراث وموجهاته في مسرح عبد الفتاح رواس قلعه جي وتناول أهم مسرحياته التي استلهمتْ التراث بطريقة خلاقة منتجة كمسرحية “سيد الوقت الشهاب السهروردي” ومسرحية “ليلة الحجاج الأخيرة” ومسرحية “النسيمي هو الذي رأى الطريق” ومسرحيات “تشظيات ديك الجن الحمصي” ومسرحية “دستة ملوك يصبون القهوة”.. وسعى الفصل الثالث “التجريب” إلى بيان وتحليل العملية التجريبية من خلال إلقاء الأضواء على التجريب وموجهاته في مسرح عبد الفتاح رواس قلعه جي وتناول في هذا الفصل مسرحية “الرجل الصالح أيوب” ومسرحية “فانتازيا الجنون” ومسرحية “مدينة من قش” ومسرحية “باب الفرج”.
    مثابة مسرحية سورية
    ويوضح الأنباري في كتابه أن التأصيل الذي هو بصدده جعل غير الأصيل أصيلاً بإسناده إلى جذر معرفيّ له خصوصيته وتاريخه وطبيعته الاجتماعية، ولم يجد الباحثون برأيه والمشتغلون على التأصيل جذراً أفضل وأكثر فاعلية وهيمنة على العملية التأصيلية من جذر التراث، ولمّا كان المسرح وافداً غربياً فرض حضوره على العملية الأدبية العربية قام العاملون عليه بوضع أصول عربية له عن طريق العودة إلى الأشكال شبه المسرحية العربية واستلهام التراث العربي شخوصاً وأحداثاً استلهاماً مشرقاً وابتكار الطرق الفنية لتأصيله عربياً، وبما أن قلعه جي من الذين استرسلوا في مفهوم التأصيل والتراث كان محور هذا الكتاب.
    ويشكل قلعه جي مثابة مهمة من مثابات المسرح السوري والعربي المعاصر ويمتاز ككاتب مسرحيّ باشتغالاته على التراث بنية أساسية من بنى تأصيل المسرح العربي، وتتأسس اشتغالاته على استلهام المادة التراثية استلهاماً فنياً فكرياً مشرقاً لأنه ينطلق إلى فضاءات المعاصرة وهو لا يراوح في ماضي التراث بل يعمل بدينامية على جرّه إلى الحاضر القائم وإسقاطه عليه، وتكاد هذه الاشتغالات تنحصر في اعتماده على شخصيات كان لها أثر واضح في حياة الناس، ولعلّ أبرز هؤلاء الشخوص في تراثنا العربي الإسلاميّ هم المتصوفة الذين امتازوا بعطائهم الفكريّ المشرق ونزوعهم إلى الحقّ بأسلوب صوفيّ خالص مثل الحلاج والسهروردي والنسيمي وجلال الدين الرومي والتي يروق لكاتب مثل قلعه جي تناولها بصفاتها ومواصفاتها.
    ويشير الأنباري إلى أن قلعه جي وجد فيها تعويضاً شعرياً عن هجره للشعر في الكتابة المسرحية فهي شخصيات امتازت بمكانتها العالية في الإبداع الشعريّ الذي فاق في جوهره وصوره الكثير مما كتبه مجايلوهم من الشعراء، مبيناً الأنباري أن قلعه جي لم يكتفِ بكتابة النص التراثيّ بل تخطى ذلك إلى التنظير ضمن دائرة اهتمامه فكتب العديد من المقالات في مجال التراث، ومثلها في النقد المسرحيّ نظرياً وتطبيقياً، فضلاً عن تناوله بالدراسة والتحقيق بعض الشعراء المتصوفة مما خلق لديه أرضية خصبة لإنبات بذرة مسرح عربيّ خالص اشتغل على تأصيله بروح تجريبية ما انفكت تقدم الجديد مجترحةً الأشكال الفنية المختلفة ومصاهرة بينها من جهة وبين التراث والمعاصرة كما في مسرحيته “تشظيات ديك الجن الحمصي” من جهة أخرى.
    كتب قلعه جي عدداً غير قليل من المسرحيات التي تعنى بالتاريخ والتراث كـ “هبوط تيمورلنك-اختفاء وسقوط شهريار-جلال الدين الرومي-السهروردي-النسيمي-ليلة الحجاج الأخيرة”.
    ....................................................................
    هذا المقال رقم : 31 of 50 من العدد 15181-تاريخ07-11-2014
    الكتاب صادر عن اتحاد الكتّاب العرب ضمن سلسلة الدراسات ويقع في 101 صفحة.

    أمينة عباس
    تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption