أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

السبت، 7 فبراير 2015

مؤتمر المعلم الدراما على مسرح دورفمان

مدونة مجلة الفنون المسرحية

مؤتمر المعلم الدراما
مسرح دورفمان


مؤتمر المعلم الدراما

الفنانين والأكاديميين تشمل حتى الآن Alecky بليث، تيم كراوتش، NT رئيس صوت جانيت نيلسون، توبي OLIE والفنلندي كالدويل، دان Rebellato، ومع ميلي ويندسي تيرنر.
المسرح الوطني الدراما المؤتمر المعلم 
الخميس 19 والجمعة 20 فبراير 2015

الانضمام إلينا لمدة يومين للتنمية المهنية ملهمة استكشاف ممارسة المسرح من خلال ورش العمل والمحادثات والمناقشات وفصول رئيسية. تطوير المهارات الخاصة بك وإعادة شحن البطاريات الإبداعية الخاصة بك وأنت تعمل مع مجموعة متنوعة من صناع المسرح لا يصدق، بما في ذلك NT الفنانين والموظفين.
المساهمة الفنانين والأكاديميين تشمل حتى الآن Alecky بليث ، تيم كراوتش ، NT رئيس صوت جانيت نيلسون ، توبي OLIE ، فين كالدويل ، دان Rebellato ، ومع ميلي ويندسي تيرنر .
ويتضمن البرنامج:

الخميس 19 فبراير

النهج إلى نص الكلاسيكية
في هذه الدورة العملية، مدرب صخبا دانييلي يدون ومدير حركة كورال Messam سوف يأخذك من خلال سلسلة من التمارين الصوتية والجسدية التي تساعد على فتح النصوص الكلاسيكية لطلابك.

ما نتحدث عن وعندما نتحدث عن مسرح
المشهود المسرح صانع تيم كراوتش يستكشف أسس المسرح ويدعونا للاحتفال قدرتها على liveness والأفكار والتجريد.

تصميم المسرح
الانضمام إلى مصمم NT لاستكشاف عملية التصميم وكيف يمكن لمجموعة من عناصر التصميم معا لخلق العالم من لعبة. وهذه الدورة استكشاف كيفية دعم طلابك كما المصممين وفي قراءتهم للوالاستجابة لتصميم خشبة المسرح.

ورشة عمل مع ميلي ما زال 
في ورشة العمل هذه العملية الممتدة، مدير ميلي ومع ( كورام بوي ، صباح إلى منتصف الليل في NT سوف) عمل معكم لاستكشاف عملية صنع المسرح حيث تشكل حكايات التقليدية التحفيز لعملية استنباط.

الحركة وفرقة
مدير حركة ايموجين فارس سوف يأخذك من خلال سلسلة من التدريبات البدنية التي يمكن استخدامها مع مجموعات كبيرة من الشباب لخلق الفرقة.

الاستجابة إلى Live مسرح
تاريخ لجنة من النقاد المسرحيين لاستكشاف كيف يمكنك دعم الطلاب في تطوير استجابتها للعيش المسرح. 

مناهج فعالة للمسرحية
الكاتب المسرحي والمسرح ممارس ايفان Placey تؤدي هذه الورشة، واستكشاف استراتيجيات قائمة على دراما مختلفة لاستكشاف المواضيع وتوليد الكتابة.

حلقة نقاش: وظائف في مجال المسرح
نسمع من لجنة من الموظفين NT عن مجموعة من الوظائف في المسرح وكيف يمكنك أفضل المشورة وإعداد الطلاب للحصول على مزيد من التدريب أو مهنة في هذه الصناعة.

حلقة نقاش: توجيه
لجنة الإدارة NT الحالي سيناقش الطرق المختلفة التي يعملون فيها لتحقيق إنتاج على خشبة المسرح.

NT الرقمية المحتوى
منتج NT كبار الرقمية مايا غابرييل يقدم مجموعة واسعة من الموارد الرقمية توفر NT، مع أفكار لأفضل استخدام في الفصول الدراسية.

الجمعة 20 فبراير

العرائس ماستر
فقاما ومدراء الفنلندي كالدويل و توبي OLIE ( حصان الحرب ، الضوء الأميرة و) يأخذك من خلال مبادئ العرائس واستكشاف طرق مثيرة لاستخدام العرائس عند اتخاذ المسرح مع طلابك.

كيفية اختيار مسرحيات
في هذه الدورة، بما في ذلك لوحة NT معاون مدير بن الطاقة والمخرج والمؤلف لوسي Kerbel (100 العظمى مسرحيات للمرأة ) و انطوني البنوك سوف استكشاف مجموعة واسعة من المسرحيات مثيرة، سواء الجديدة والقديمة، وهي متاحة للطلاب ل دراسة وتنفيذ.  

حرفيا مسرح 
Alecky بليث ( لندن الطريق ) سوف تتخذ لكم من خلال عملية وقالت انها تستخدم لخلق قطعة من المسرح الحرفي. من المقابلات الأولية لتشكيل العمل لأداء والعمل مع شركة من الجهات الفاعلة.

تقترب Duologues
مدير يندسي تيرنر يستكشف مجموعة من التقنيات غرفة بروفة لتقترب duologues مع طلابك.

ماستر صوت - صوت وممثل شاب
تاريخ NT رئيس صوت جانيت نيلسون لأنها تأخذ مجموعة من الممثلين الشباب من خلال سلسلة من التمارين الصوتية والتقنيات التي يمكنك استخدامها مع طلابك.

مرحلة القتال 
قتال مدير كيت ووترز يقدم سلسلة من التحركات المرحلة القتالية الأساسية التي من شأنها أن تسمح لك لخلق آمنة ولكن واقعية المعارك خشبة المسرح مع طلابك.

باستخدام الأرشيف NT
نسمع عن مجموعات واسعة من الأرشيف NT بما في ذلك تسجيلات ليظهر NT ودعم مواد الانتاج واكتشاف


National Theatre

جزيرة الكنز على مسرح أوليفييه

مدونة مجلة الفنون المسرحية

جزيرة الكنز

روبرت لويس ستيفنسون 
تكييفها من قبل بريوني افري
المسرحية تعرض  حتى 8 أبريل 2015
"مدهش. لقطة ملحوظ على الكلاسيكية ستيفنسون. باتسي فيران أبهر. " المشاهد 
"مذهلة. جرأة. متعة لجميع أفراد العائلة. 

جزيرة الكنز صورة الانتاج
جزيرة الكنز 

مؤتمر تعزيز الدراما كأداة في التعليم على ضوء الخبرات في غرفة الصف 2015 كما

مدونة مجلة الفنون المسرحية
أختتم مؤتمر تعزيز الدراما كأداة في التعليم على ضوء الخبرات في غرفة الصف 2015 كما وتم تخريج المجموعة الخامسة من متدربين برنامج نعم للشباب وقد حضر المؤتمر لفيف من المعنين والمهتمين وجميع المدرسين والمدرسات الذين تلقو تدريبات متقدمة في استخدام الدرما كأداة في غرفة الصف خلال الثلاث سنوات من مجموعات مختلفة من المستفيدين من هذا البرنامج وتقدم مسرح نعم بالشكر الجزيل لوزارة التربية والتعليم ومدريات التربية والتعليم في محافظة الخليل والشركاء مؤسسة بناة المستقبل اليابانية وجميع من يساهم في انجاح برامج مسرح نعم من اجل تظوير الفرد ومن اجل صحة نفسية افضل للأطفال على امل ان نلقاكم في العام المقبل ونكون قد عملنا على جميع التوصيات نحن وشركائنا , وشكر المخرج والفنان المسرحي  ايهاب في صفحته على الفيسبوك جميع الجنود المجهولين في مسرح نعم من موظفين ومتطوعين ومتدربين ومحبين .










العرض المسرحى "3D" على مسرح الطليعة غدا

مدونة مجلة الفنون المسرحية


أفيش المسرحية


يفتتح البيت الفنى للمسرح برئاسة الفنان فتوح أحمد، العرض المسرحى "3D" للمخرج محمد علام، غدا الأحد فى قاعة صلاح عبد الصبور بمسرح الطليعة، ويعد أول عرض ثلاثى الأبعاد يقدم على مسارح الدولة. العرض المسرحى "3D"، تأليف وأشعار صفاء البيلى ومن إنتاج فرقة الطليعة، وبطولة ميدو عبد القادر، هاجر عفيفى، ياسر فرج، ريهام أحمد، وبسمة شوقى، وسينوغرافيا وائل عبد الله، وإعداد موسيقى إبراهيم سعيد، وألحان شريف حمدان، ومونتاج فاروق الشاذلى. 

تحت الضوء - صرخة هستيرية رفضاً لإقفال "مسرح بابل": فليتحرَّك أحدكم الآن وفوراً وبسرعة

مدونة مجلة الفنون المسرحية
جواد الأسدي
من عروض مسرح بابل
"مسرح بابل" يُحتَضَر. يلفظ أنفاساً أخيرة في أزمانٍ سقيمة. مصيره انطفاءٌ لعينٌ كان شهده "مسرح بيروت" حين أُقفِل. في 15 نيسان، ينتهي العقد. يستبعد مديره المخرج جواد الأسدي إمكان التجديد، بعدما بلغت حال التأزّم مبلغها الأخير. يبدو المسرح اللبناني مقبلاً على سوداويةٍ رعناء. دمَّرته النزعة الاستهلاكية وزحف الجماهير نحو الأرخص. وجاءت التبدّلات في بنية المدينة لتُفاقِم الفجوة حيال اعتبارات القيمة. لم يعد محتَملاً السكوت، فيما المسرح يُحشرِج. نُطلق صرخةً هيستيرية في وجه الجمال الذي يُزهق وتُهتك تجلّياته.
لم نُرِد من جواد الأسدي أن يتلفّظ مبكراً بحلول الكارثة. توقّعنا السوء في أحوال المسرح كمرآة تعكس الانكسارات، بيد أنّ احتمال الإقفال ظلّ مستبعداً. عن أزمة المسرح اللبناني، وصيرورة الإحباط واقعاً محتوماً، وعن "بابل" الآيل إلى الإقفال، نحاور الأسدي المثقل بالخيبة، وهو العراقي الذي نشد في بيروت مكاناً بديلاً من أمكنة الخراب في الوعي والحرية.

فاطمة عبد الله
النهار

نتائج دعم قطاع النشر والكتاب الدورة الأولى 2015 في مجال المسرح / بشرى عمور

مدونة مجلة الفنون المسرحية
نتائج دعم قطاع النشر والكتاب الدورة الأولى 2015  في مجال المسرح / بشرى عمور
استنادا لخطة عمل وزارة الثقافة التي ترمي إلى وضع قطاع النشر والكتاب في إطار الصناعات الثقافية والإبداعية الوطنية الفعالة.
ومن أجل دعم المشاريع الثقافية في مجال النشر، وضعت الوزارة، انطلاقا من سنة 2014، آلية للدعم يستفيد منها المؤلفون والناشرون والمكتبيون والجمعيات والمقاولات الثقافية، في شكل طلبات عروض مشاريع خاضعة لدفتر التحملات التالي. وقد خصص لهذا الدعم برسم سنة 2015 غلاف مالي قدره عشرة (10) ملايين درهم.
ولقد تم الإعلان، الأمس 6 فبراير الجاري، عن نتائج الدورة الأولى، بينما الدورة الثانية ستفتح أبوابها أمام المهتمين ابتداء من 20 أبريل وإلى غاية 15 ماي 2015. وسيعلن عن نتائجها يوم: 29 ماي 2015.
وبما أن المسرح من المشاريع التي استفادت من هذا الدعم، فلا بأس أن ندرج أسماء الكتب التي حازت عليه وهي:
ـ عن دار نشر التوحيد: كتاب (مسرحيات محمد الجم) للكاتب: محمد الجم / المبلغ الممنوح:45.000 درهم
ـ عن المركز الدولي لدراسة الفرجة: كتاب (إشكالية التوثيق والأرشفة في المسرح المغربي) للكاتب حسن اليوسفي/ 8.000 درهم
ـ عن المركز الدولي لدراسة الفرجة: كتاب (الدراماتورجيا ما بعد الدراماتورجيا) للكاتب باتريس بافيس، ترجمة د. خالد أمين/ 8.000 درهم
ـ عن المركز الدولي لدراسة الفرجة: كتاب (حياتي في الفن) للكاتب:ستانسلافسكي، ترجمة مؤيد حمزة/ 8.000 درهم
ـ عن اتحاد كتاب المغرب: كتاب ( في تحليل الدراماتورجي) للكاتب: أحمد بلخير / 10.000 درهم
ـ عن اتحاد كتاب المغرب: كتاب ( المسرح المغربي: في النشأة والتجارب) للكاتب: محمد زهير / 10.000 درهم


الجمعة، 6 فبراير 2015

فتح باب المشاركة في مهرجان الإسكندرية الدولي للمسرح المعاصر الدورة الأولى من 2–7 مايو 2015

مدونة مجلة الفنون المسرحية
يعلن مركز الفنون بمكتبة الإسكندرية عن فتح باب الاشتراك في مهرجان الإسكندرية الدولي للمسرح المعاصر في دورته الأولى، من ٢ – ٧ مايو ٢٠١٥. تهدف مكتبة الإسكندرية إلى تقديم عروض المسرح المعاصر إلى الجمهور المحلي عن طريق هذا المهرجان، والدعوة مفتوحة للفرق المسرحية من جميع أنحاء العالم للمشاركة في المهرجان.
تستضيف مكتبة الاسكندرية عشر عروض مسرح معاصر بجانب عروض أفلام عن المسرح المعاصر، لخلق فرص أكثر للحوار بين الفنانين وبعضهم وبين الفنانين والجمهور.
*** كيفية المشـاركــــة:
عروض المسرح:
ترسل الاستمارة الكاملة بالبريد الإلكتروني مضمنة الآتي: (مسموح لكل فرقة أو فنان بتقديم استمارة اشتراك واحدة)
1- DVD كامل للعرض المسرحي أو رابط للعرض على موقع يوتيوب أو المواقع المشابهة، على أن يكون العرض كاملاً،ولو كان مقسمًا على أكثر من رابط.
2- ثلاث صور ذات جودة عالية من العرض
3- فريق العمل ودور كلٍّ منهم( الأسماء كاملة)
4- قطعة مكتوبة عن الفريق أو السيرة الذاتية للمخرج بالعربيةأو الإنجليزية(سبعة سطور بحدٍّ أقصى)
5- قطعة مكتوبة عن العرض المسرحي بالعربية أو الإنجليزية (سبعة سطور بحدٍّ أقصى)
6- شعار الفرقة أو المسرح (إن وجد)
7- البيان التقني(ديكور، صوت، إضاءة،…إلخ)
برجاء الإرسال إلى العناوين الآتية:
البريد الإلكتروني:saeed.kabeel@bibalex.org
مكتبة الإسكندرية، ص.ب. 138 الشاطبي21526، الإسكندرية، جمهورية مصر العربية.
( عناية سعيد قابيل، مركز الفنون) ترسل الأسطوانات المدمجة فقط من خلال البريد العادي أو السريع.
آخر موعد لتلقي الطلبات 1 مارس 2015، سيتم إبلاغ العروض التي اختيرت بعد 7 مارس.
الانتقال من مصر وإليها مسئولية المشاركين، في حين توفر إدارة المهرجان الانتقالات الداخلية والإقامة في فندق (نوم و إفطار) ثلاث ليالٍ، وبحدٍّ أقصى ىعشرة أفرادل كلِّ عرض. بالإضافة للدعم التقني.
اختيار العروض المسرحية
نحن مهتمون باستضافة عروض متنوعة من فنانين يقدمون أعمالهم بطرق جديدة وبحرفية عالية، وبحيث لايقل زمن العروض عن 45 دقيقة ولا يزيد على75 دقيقة.
عروض الأفلام
نحن مهتمون باستقبال أفلام عن المسرح المعاصر للعرض على الجمهور، سواء كانت عروضًا مصورة أو توثيقًا أو تدريبات مسرحية.يتم اختيار من 3-5 أفلام، يصاحب كل فيلم مخرج الفيلم أو صاحب التدريبات أو التكنيك أو العرض المسرحي المصور في الفيلم.المعيار الأساسي لاختيار الأفلام هو الجودة الفنية ومدى ارتباط الفيلم بالمسرح المعاصر، مدة الفيلم من 20 – 45 دقيقة، في حالة اختيار أحد الأفلام الذي يزيد على45 دقيقة يقوم المخرج بإعداد الفيلم أو بعرض جزء أو أجزاء من الفيلم بحيث لا يتخطى 45 دقيقة.يعقب عرض كلِّ فيلم ندوة لمناقشة الفيلم مع المخرج أو مقدم العمل.
Application Form
Contact Information
Name of the company/group/artist:
Address:
Country:
Performance type:
Contact Person:
Tel.: 
Mobile:
Fax: 
E-mail: 
Website:

مسرح الصمت كما تخوضه ثلاث ممثلات كنديات

مدونة مجلة الفنون المسرحية
في مسرحية «اختصاصات نسائية» (تقدم في مسرح «فضاء حر»)، تعتلي
نسوة ثلاث المسرح يحيين الحضور باستعراض سريع من الإيماءات والحركات والابتسامات ومن دون أن ينبسن بكلمة، في حين يرد جمهور القاعة التحية بتصفيق حار لا يخلو من مشاعر الدهشة والخشوع والتأمل.
ثلاث نسوة يختلفن في أعمارهن وأجسادهن وأمزجتهن وتصرفاتهن. ويجمع بينهن زي واحد رقيق شفاف لا يخلو من إيحاءات جنسية. فنانات يطللن في ما يشبه لوحة تعبيرية صامتة أو صورة بلا صوت، ينفعلن يتخاصمن يفترقن، إلا أنهن سرعان ما يجتمعن ويتفاعلن ويتناغمن ويتحادثن بعضهن مع بعض بأعينهن وأيديهن وأصابعهن وفي كل مفصل يتحرك في أجسادهن. ويبرعن في صوغ التعبير عن الذات بلغة أبلغ من الكلام، لغة الجسد الذي يفجر كل ما تراكم فيه من تناقضات ويبوح بما يختزن من أفكار وأحاسيس ومشاعر ومكبوتات وأسرار قلما يفهمها جمهور الرجال.
هذا العرض المسرحي الصامت تؤديه ثلاث ممثلات كنديات محترفات ( لورانس ارمي، سيلفي شرتران وماري لوفييه) يتلاعبن فيه كما يشأن وهن سيدات المسرح بلا منازع ويأخذن الجمهور إلى عوالم النساء عبر تسعة مشاهد متلاحقة.
ينطلقن من وراء الستار وهن يتنقلن بخفة ورشاقة وخطى ثابتة ويقدمن لوحات راقصة وحركات بهلوانية سريعة تحول المسرح إلى ما يشبه السيرك ويضغطن أجسامهن ليتماثلن بعارضات الأزياء، وفجأة يتوقفن عن الحركة وينتصبن في شكل تماثيل ملتوية الرؤوس معروضة داخل واجهة زجاجية يلفتن أنظار المارة إلى أزيائهن ويمهدن لترويجها كــــموضة جديدة لنساء العصر.
وتتوالى إطلالات هذا المثلث النسوي عبر قوالب مختلفة، فكاهية تارة ودرامية طوراً، وفي كلتا الحالين كاريكاتورية بامتياز، تحـــاكي نماذج مختلفة عن صورة المرأة الكندية المحبة للحياة والرقص والموسيقى أو المرأة الضفدع التي لا تتوقف عن تــــقديم مونولوج يضج بالثرثرة أو المرأة النرجسية التي لا تهتم سوى بمظهرها وماكياجها وأزيائها وعطورها وكــشف المستور عن أنوثتها،أو المرأة القوية العاملة أو المثقفة التي تسعى إلى إثراء حياتها بالفن و الكتابة.
تقول سيلفي مور إحدى مشاهير المسرح النسائي الصامت « نحن لا نريد أن نقدم خطاباً نسوياً طبق الأصل عن الكليشهات التقليدية للمرأة، إنما نحن نقدم احتفالية صامتة عن صورة المرأة الأم والمرأة الإنسان والمرأة التي نفهمها نحن» مشيرة إلى أن هذا النموذج من النساء لا يتردد صداه إلا على خشبات المسارح الصامتة.
مونتريال - علي حويلي 
الحياة 

الخميس، 5 فبراير 2015

كرنفال خورفكان المسرحي يستقطب جماهير المدينة

مدونة مجلة الفنون المسرحية
الحضور كان مشهوداً، كل أهالي مدينة خورفكان اصطفوا عصر أمس الأول على جنبات الكورنيش في المنطقة الممتدة بين دوار فندق الأوشيانيك ودوار الميناء ليشاهدوا مسيرة الفرق التي شكلت انطلاقة كرنفال خورفكان المسرحي في دورته الثانية التي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة . وتكونت المسيرة من الفرق المشاركة في فعاليات المهرجان، وشكل تنوع العروض وتعدد أشكال الأزياء الشعبية وخيالية الديكورات عامل جذب للجمهور الذي تمتع بمشاهدة ذلك التنوع في العروض الشعبية على طول الطريق . فقد كانت هناك فرق استعراضية وموسيقية، منها فرق إماراتية هي فرقة (الليوا)، وفرقة (الهبان)، وفرقة (العيالة)، وهناك فرق شعبية مصرية وشامية ويمنية، وهناك عربة كبيرة عليها الفرقة الإفريقية، ومسيرة عروس الكرنفال، وفرقة هندية مع الفيل، وقطار يضم نجوم الممثلين الإماراتيين، ودمى متحركة، وشخصيات أكروباتية (على العصي والعجلات)، وعربة كبيرة تنقل فريق مسرحية الشبح الظريف وفريق مسرحية بلاد الفراولة .
انتهت المسيرة عند دوار الميناء، حيث نصبت على الشاطئ المسارح الثلاثة الأزرق والأخضر والأحمر، التي احتضنت فعاليات الكرنفال، واكتظت ساحاتها بالجمهور، وبدأت الفعاليات بفقرة (مسرح النجوم)، وذلك بحضور الشيخ سعيد بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في مدينة خورفكان، وعبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وعبد الله الصم رئيس المجلس البلدي في خورفكان، وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح في الدائرة . وقامت فكرة (مسرح النجوم) على ارتجال نجوم المسرح الإماراتي المشاركين في المهرجان لمشاهد مسرحية في موضوع يحدد لهم وهم على الخشبة، وخلال خمس دقائق كان مطلوبا من كل فرقة من الفرق الخمس التي انقسم إليها المشاركون بأن تقدم مشهداً معبراً ومدهشاً، بالاعتماد على مواهبهم وتجاربهم المسرحية الطويلة، وقد تفننوا في تناول الموضوع، وأظهروا قدرات كبيرة في الارتجال وصناعة الكوميديا وتلقائية الأداء . ومن المواضيع التي طرحت للتناول المسرحي فكرة الانتقال من منزل إلى منزل، وكانت البداية مع الفرقة التي يقودها الفنان سعيد سالم، والتي تضم بلال عبدالله وأحمد الأنصاري وفاطمة حسين، وتضم مسرح النجوم . وبشكل تلقائي انقسم الفريق إلى موقفين، الموقف الأول هو للمرأة وزوجها اللذين يتشبثان بمنزلهما القديم، ولا يريدان تركه نظراً لما يشكله لهما من تاريخ وذكريات جميلة، وما يجدان فيه من راحة بين أبناء الحي، والموقف الثاني هو موقف قربيهما اللذين لا يريان في المنزل القديم إلا الفقر ونكد العيش، ويسعيان لإقناع الزوجين بالانتقال إلى المنزل الجديد الذي يتمتع بكل مواصفات الجدة .
فريق فاطمة الحوسني الذي ضم مرعي الحليان ومحمد العامري، انقسم أيضاً، فالشاب الذي كنس كل الماضي جانباً، ورمى كل أغراضه القديمة خلفه قاطعا الصلة بماضيه، يبدو تائهاً ويبحث عن استقرار، ويريد من زوجته المحتارة أن تشاركه قناعاته، وأن تدعمه، لكن الرجل الأكبر يتدخل لكي يضبط توجهات هذا الشاب، ويرشده إلى الصواب .
في فرقة سيف الغانم التي تضم ملاك الخالدي وعيسى كايد وملاك الخالدي ومروان عبدالله، يقف الرجل الكبير عموداً صلباً مغروساً في أرضه وجذوره، ولا يريد التخلي عنه، تحت تأثير الأبناء الذين يحاولون بكل قواهم إقناعه بتركها .
وفي اسكتش فرقة أحمد الجسمي التي ضمت معه خلف الأحبابي وأمل محمد وموسى البقيشي، بدا أنه لا معنى للتشبث بطابع البادية والخيمة في وقت غزت فيه الحضارة كل شيء، ولم تعد الوسائل القديمة قادرة على الاستجابة لسرعة الحياة الحاضرة، لذلك لا بد من التحول عنها إلى حياة أكثر استقراراً وتمدناً .
وتواصلت عروض الفرق بين الاستعراضية التي تجمع بين التمثيل والغناء والرقص، كعروض الفلكلور الصوفي للفرقة المصرية والفلكلور الشعبي اليمني، وكذلك الفلكلور السوري . وتميزت الفرقة الهندية بكثرة الألوان والغرائبية في الألبسة، كما شهد الكرنفال مسابقة "عروس الكرنفال" حيث تبارت عشرات الفتيات على تقديم أجمل وأغرب أنواع الأزياء .
وكان الاستعراض الشعبي الإماراتي حاضراً في شكل المالد والهبان والليوا، وكلها تقدم مشاهد غنائية ذات طابع درامي، يتولى تقديمها المغنون والعازفون بالحركة والصوت والموسيقى .
وشهد الكرنفال أيضاً، تقديم مسرحيتن، هما مسرحية "بلاد الفراولة" لفرقة مسرح الشارقة الوطني، وهي من إخراج ياسر سيف، وتقدم عبر حكاية تشخصية الصراع بين الخير والشر، فالتاجر الجشع يحول الفراولة الحلوة المفيدة للبشر إلى مادة سامة، ولكن أهل المدينة الخيرين ينقذون أنفسهم من عواقب فعلته الشنيعة . أما مسرحية "الشبح الظريف" فأكدت أهمية وقيمة الصبر والإيمان والتعلم وعدم الخوف .
كان ختام عروض الكرنفال العرض الجماهيري "هاي كيكرز" الذي جاء على شكل تفاعل تمثيلي قاده الفنان الكوميدي جمعة علي الذي أدى أدواراً ممتعة وشاركه فيها الجمهور .
خورفكان - محمد ولد محمد سالم
الخليج

في انتظار غودو: الدراما التي نُسِفتْ والشعر الذي أُطلِقَ حيّاً / أديب كمال الدين

مدونة مجلة الفنون المسرحية

 
   تبدو مسألة الانتظار في مسرحية الكاتب الإيرلندي الشهير صموئيل بيكيت (في انتظار غودو) هي كلّ محتوى مسرح العبث. هي دون أدنى شكّ موضوعته الأساس، بل روحه بعبارة أدق. ومردّ كل هذا، ان الانتظار بحد ذاته عبث حقيقي خالص لا تشوبه شائبة، خاصة عندما يكون الشيء المنتظر لا وجود له أصلاً أو لا معنى له، بل لا هيئة له.
  فمن هو غودو هذا؟
  أهو المنقذ، أم الشافي أم من يجعل الحلم حقيقة؟ من هو؟ أهو الأمل، الفرح، السعادة؟ أهو الموت، الفراغ، اللاجدوى؟ من هو هذا القادم الذي يقضي أبطال بيكيت حياتهم في انتظاره دون جدوى، وسط يأس كامل، وطبيعة جرداء: أهو الطفل الذي جاء لهم بعدة أخبار متناقضة، مرّة يقول إنه سيجيء، ومرّة يقول إنه لن يجيء اليوم؟ أهو (بوزو) القوي المستعبد لـ (لاكي) المستعبد الراضي باستعباده؟
 من هو غودو: أهو الزمن الذي يحطم البشرية شيئاً فشيئاً، ويقودها، وهي ساهمة لاهية، لتشرب من كأس الموت؟ أم هو العبث: حيث لا شيء يحدث ولا أحد يجيء ـ كما تقول المسرحية ـ وحيث باطل الأباطيل باطل؟ ولماذا لا يجيء أبداً؟
  إن لغزية هذا القادم الذي لا يجيء أبداً وسرّيته وغرائبيته وابهامه المطلق قد ألقى بظلال عميقة على مسرح صموئيل بيكيت (1906 ـ 1989). فهو، أي غودو، قد نسف تقاليد الدراما المتعارف عليها، مثلما نسف تقاليد الحوار وتطور الحبكة المسرحية وصولاً إلى الذروة. هنا الحوار مقطوع، مبهم، مرتبك، لا يوصل رسالة ما، أي رسالة كانت. والمتحاورون لا يقولون شيئاً مفيداً. ربما لأنّ فاجعتهم، أعني حياتهم (التي هي حياتنا دون أدنى شك) أكبر من أن توصف، وأكبر من أن يُعثر لها على حلٍ ناجع. هكذا نراهم يتحدثون فقط، لتمضية الوقت انهم يتحدثون عن أيّ شيء كان ليقتلوا الصمت. فالصمت مرعب وسط طبيعة جرداء، والانتظار أكثر رعباً.

  يقول مارتن اسلين في كتابه (دراما اللا معقول ـ ترجمة صدقي عبدالله حطاب): عندما ظهرت مسرحيات بيكيت ويونسكو وجنيه وأداموف على المسرح لأول مرّة حيرت معظم النقاد والمشاهدين وأثارت سخطهم. ولا عجب في ذلك إذ ان هذه المسرحيات تهزأ بجميع المعايير التي ظلت تقاس بها المسرحية قروناً كثيرة. ومن هنا لابد أنها تظهر كأنها تتحدى الناس الذي يؤمون المسرح وهم ينتظرون أن يجدوا أمامهم عملاً يدركون أنه مسرحية محكمة الصنع. ويتوقع في المسرحية محكمة الصنع أن تقدم شخصيات دوافعها مقنعة وتصويرها صادق. أما هذه المسرحيات فهي تجيء، في الغالب، خالية من كائنات بشرية يمكن التعرف عليها، تقدم على أفعال خالية من الدوافع تماماً. وينتظر أن يجيء الاقناع في المسرحية محكمة الصنع عن طريق حوار ذكي ومنطقي البناء. ولكننا نجد في بعض هذه المسرحيات حواراً يبدو وكأنه ينحدر إلى مستوى الثرثرة التي لا معنى لها. ويتوقع أن يكون للمسرحية محكمة الصنع بداية ووسط ونهاية حبكت ببراعة. أما هذه المسرحيات فانها تبدأ، في الغالب، عند نقطة متعسفة، وتبدو وكأنها تنتهي بشكل اعتباطي أو تعسفي. فإذا قسنا هذه المسرحيات بجميع المقاييس التقليدية في التذوق الأدبي للمسرحية نجدها ليست رديئة بطريقة مقيتة حسب، وانما لا تستحق اسم الدراما. إذن، إذا لم تكن المعايير النقدية في المسرحية التقليدية لا تنطبق على هذه المسرحيات، فلابد أن هذا يرجع إلى اختلاف في الغاية، وإلى استخدام وسائل فنية مغايرة، وباختصار لأن هذه المسرحيات كانت تبتدع وتطبق تقليداً مسرحياً مغايراً. فكما انه لا معنى لشجب لوحة تجريدية لأنها تفتقر إلى المنظور أو مادة موضوع يمكن التعرف عليها، فكذلك لا معنى لرفض مسرحية: «في انتظار غودو» لأنها تفتقر إلى عقدة يعتد بها. إن فناناً كموندريان، عندما يرسم صورة من مربعات وخطوط، لا يريد أن يصوّر شيئاً في الطبيعة، ولا يريد أن يبتدع منظوراً. ومثل هذا يقال عن بيكيت عندما كتب مسرحية «في انتظار غودو» فهو لم يرم إلى حكاية قصة، ولم يرد أن يعود المشاهدون إلى بيوتهم قانعين بأنهم عرفوا حل المشكلة التي طرحتها المسرحية، ومن ثم فلا داعي لتأنيبه على عدم قيامه بشيء لم يسع إليه أبداً.
 إذن، فإن اللغزية المطلقة لغودو الذي لا يجيء أبداً أدت إلى نسف تقاليد الدراما التقليدية، ونسف مبدأ حدود الشخصية وملامحها ونموها، ونسف الحوار ورسالته، ونسف مبدأ تطور الحبكة الدرامية.
ولابد لكل ما نسف أن (يوضع) مكانه شيء جديد يعوض ما ضاع أو فقد أو اختفى. هكذا استخدم الشعر هنا بقوة. فالكثير من مقاطع (في انتظار غودو) يمكن اقتطاعها، لتتحول ببساطة شديدة إلى قصيدة حديثة. إنها المقاطع التي نرى الحوار فيها يتجاذبه بطلا المسرحية: فلاديمير واستراجون. وكذلك المقاطع التي يتقاطع فيها فلاديمير واسترجون في حوارهما، حيث لا رسالة تتداول بينهما، لا معنى ولا اشارة. إنه حديث فقط لتزجية الوقت وقتل ما يتولد من هذا الوقت من مخاطر لا تُحصى.


صموئيل بيكيت
وأحياناً يتطور شكل القصيدة الحديثة في هذه المسرحية، لتظهر لنا، أي القصيدة، بهيئة دمدمة بشرية خارقة أو هذيان آدمي رهيب ذلك الذي يطلقه بطل المسرحية (لاكي). إنه هذيان يفصح عن خواء البشرية المطلق ووصولها إلى درجات أقل من الصفر بكثير. إن ما قاله (لاكي) هنا، يمكن اقتطاعه، ونشره كقصيدة منفردة فيها الكثير من ميزات الشعر وملامحه. فيها التوتر والانطلاق العنيف نحو قول الحقيقة بطريقة جمالية مذهلة، وفيها بالطبع الانزياح الشعري الكبير.
  يقول مارتن اسلين: بينما تهتم معظم المسرحيات التقليدية في الدرجة الأولى بحكاية قصة أو توضيح مشكلة فكرية، ومن ثم يمكن اعتبارها صورة قصصية أو استطرادية من الاداء، نجد أن مسرحيات «دراما العبث» قد قصد بها في الدرجة الأولى أن تنقل صورة شعرية أو نمطاً معقداً من الصور الشعرية، وهي فوق هذا كله شكل شعري. إن الفكر القصصي أو الاستطرادي يسير بنهج جدلي ومن ثم يجب أن يفضي إلى نتيجة أو رسالة ختامية، ومن هنا كان ديناميكياً ويسير طبقاً لخط محدد من التطور. أما الشعر فيهتم، قبل كل شيء، بنقل فكرته الاساسية أو بالجو أو بكيفية الوجود.
ورغم كل هذا النسف لتقاليد الدراما المتوارثة، فإنّ مسرحية (في انتظار غودو) تبقى تحمل في داخلها الكثير من الترقب والتوتر. يحدث هذا رغم سكونية الاحداث، وإبهام الحوار، وارتباك الفعل المسرحي برمته، وهو المتأتي من ارتباك العالم، واللغة، والعقل، والمنطق، ومفهوم المنقذ في عقل صموئيل بيكيت الذي يعتبر من أهم كتاب المسرح المعاصرين وأعمقهم انجازاً وبخاصة في هذه المسرحية التي تعتبر أفضل أعماله وأشهرها على الإطلاق.
 إنّ الموقف في المسرحية يظل ثابتاً، حسب مارتن اسلين، وما الحركة التي نراها إلا تفتيح للصورة الشعرية. وكلما ازدادت الصورة غموضاً وتركيباً ازدادت عملية كشفها تعقيداً وجاذبية. ولهذا فإنّ مسرحية كمسرحية «في انتظار غودو» تستطيع أن تولد ترقباً وتوتراً درامياً بالرغم من أنها مسرحية لا يحدث فيها ـ بالمعنى الحرفي للحدث ـ شيء. بل هي مسرحية وضعت لتظن أنه لا يمكن ان يحدث شيء أبداً في الحياة الإنسانية. ولا نستطيع أن ندرك النمط العام للصورة الشعرية المعقدة الذي نواجه به إلا عندما تقال السطور الأخيرة وتهبط الستارة. فإذا كنا في المسرحية التقليدية نجد أن العمل يتحرك من نقطة (أ) إلى نقطة (ب) ونظل نسأل على الدوام: «ما الذي سيحدث بعد هذا»، فإننا هنا نصادف عملاً يتألف من التفتيح التدريجي لنمط معقد ونتساءل معه: «ما هذا الذي نراه! ماذا ستكون عليه الصورة الكاملة عندما ندرك طبيعة التكوين أو النمط».
هكذا، إذن، بدت مسرحية (في انتظار غودو) مسرحية اللاقول، ويراد منها أن تقول شيئاً، ومسرحية اللافعل، ويراد منها ـ ومن المسرح عموماً ـ أن يفعل شيئاً لينير لنا ظلمات الحياة وخواءها واضطرابها وقلقها. إنها مسرحية اللامنطق في عالم يتظاهر بالمنطق وفي داخله فوضى مرعبة. إنها مسرحية اللامسرح التي أصبحت المسرحية الأشهر في العالم
!
   


المسرح المتمرد يخلع ملابس الفن التقليدى

مدونة مجلة الفنون المسرحية

قدم المسرح على مدى تاريخه مشاكل المهمومين بطرح مختلف وساهم فى تشكيل وعى الكثير من الأمم ، وكان وسيظل من أهم الفنون التى تترك صدى لدى المتلقى ، ولكن أهم مايميزه “التمرد” .
وهو ما جعله متمردا على التابو لخدمة غرض توعوى معين بعيدا عن الإسفاف أو نشر سلوكيات غير أخلاقية ، حول هذا الموضوع دارت ندوة ملتقى الشباب التى قدمتها الدكتورة سهير المصادفة تحت عنوان “المسرح المتمرد” .
قالت الناقدة المسرحية “رشا عبد المنعم ” ، إن وصف المسرح المتمرد جاء من كونه أكثر الفنون التصاقا بالسياسة ، و تأثرا بمساحات الديمقراطية وتقبل الآخر ، ففن المسرح يزدهر بكل أكبر فى الدول التى تمارس ديمقراطية حقيقية بعيدا عن أى تقويض أو قمع .
و تابعت الناقدة قائلة : المسرح المتمرد هو الفن الذى يتمرد على كل ماهو مألوف ، خالقا جماليات جديدة ورؤى مختلفة ربما لاتوجد سوى فى هذا النوع من الفنون .
ومن سمات المسرح المتمرد : كسر التأويلات الجاهزة و التابوهات ، بالإضافة لتقديمه لغة فنية وجمالية جديدة ،تميزه عن باقى السائد فى تقديم الأعمال ، و من توابع هذا الفن أنه يعصف بذهن المتلقى تجاه العديد من القضايا ،ويحسه على التفكير بشكل مختلف.
و أشارت رشا عبد المنعم أن إثارة الأمور الشائكة سياسيا أو فكريا من خحلال المسرح ، موجود فى مصر ولكنه نادر جدا ، وأغلب المسرحين الذين يصنفوا على أنهم فنانين الصف الأول أو نجوم شباك التذاكر يبدعوا داخل قالب كلاسيكى جدا من الطرح ، ولايوجد لديهم فكرة الطرح بجرأة يمكن أن يطلق عنها “متمردة” .
وهنا تكمن ندرة الفنانين الحقيقيين المؤمنين بفكرة التمرد فى طرح ومناقشة القضايا الشائكة بجرأة ، وإن وجدوا فهم فى مسارح مستقلة بعيدا عن المسارح الحكومية التى غالبا ماتنتج أعمالها فى سياق التوجه الحكومى الخاص بالدولة ، و هى أعمال متشابهة لا تجد صدى لدى القارئ و لا تعبر عن همومه و دواخله .
و أوضحت الناقدة أن كل مايستطيع المخرج عمله فى مسارح الدولة أن يقدم عملا منضبطا ، لكن فى النهاية يقع فى ” فخ ” تشابه عمله مع غيره ، وهو ما يورط العمل ككل فى مصيدة الفتور الفنى ، لأنه غرد بعيدا عن سرب الأعمال المتمردة فنيا والتى تطرح الهموم أو القضايا والمشاكل دون أى محازير .
على ناحية أخرى المسرح المستقل لا يتعرض لأى ضغوط ، مما يكسبه جراة تلفت نظر المتلقى ، وغالبا هذه الأعمال تلاقى نجاحا كبيرا .
و لفتت الناقدة أن من الأشكال الهامة للمسرح المتمرد عروض مسرح الشارع ، والتى لاتكلف أى ميزانية تنهك المنتج ، فتهرب من فخاخ المراقبة والرقابة التقليدية ، ورغم أنها أشكال جديدة من المسارح أو عروض فنية مستحدثة الشكل ولكنها تلقى رواجا بين المتلقين الذين يبحثون عن أى وسيلة تجذبهم لفن يقدم رسالة حقيقية .

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption