أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الأربعاء، 25 فبراير 2015

مسرحية «طروادة» يحصد 4 جوائز بمهرجان المسرح المغاربي بالجزائر

مدونة مجلة الفنون المسرحية



حصدت فرقة "شظايا" لفنون المسرح المصرية، أربع جوائز في مهرجان المسرح المغاربي بالجزائر، والذي قدمت فعالياته في الفترة من 15 وحتى 20 فبراير الجاري، عن عرض "طروادة"، وأهدت الفرقة الجوائز لروح الراحل "عبد الله عفيفي" والد المخرج "نور عفيفي"، والجوائز هي أفضل ملابس لـ"فاطيما محمد"، أفضل ممثلة لدور ثان "نور الحديدي"، أفضل ممثل صاعد لـ"محمد رمضان" وأفضل ممثلة صاعدة "تقى عادل".

وعبرت الممثلة "نور الحديدي" عن سعادتها بالمشاركة بالمهرجان والجائزة، ولم شمل المبدعين العرب بمهرجان مسرحي للتلاقي والتقارب بين المبدعين وبين البلدان العربية، حتى نغيّر الصور الذهنية السلبية التي يظهرها الإعلام أحيانًا عن عدم التوافق، كما عبرت عن سعادتها بحصولها على جائزة أفضل ممثلة دور ثان.

وعبرت الفنانة "فاطيما" التي فازت بأفضل ملابس بالمهرجان عن فخرها بالجائزة، مستشهدة بمقولة "من جد وجد"، مبدية سعادتها بتشريف مصر.

كما عبر "رمضان محمد" عن سعادته بالمشاركة في المهرجان، وسط هذا الحشد من العروض القوية، مؤكدًا أنه لم يتوقع حصوله على
الجائزة، مما يدفعه لبذل مزيد من الجهد في أعماله المقبلة، كما شكر منظمي المهرجان.

أحمد زيدان
فيتو 

مؤسسة "أصدقاء الملائكة " تنظم فعالية "ارسم بسمة" بمصر الجديدة

مدونة مجلة الفنون المسرحية
بالصور.. مؤسسة "أصدقاء الملائكة " تنظم فعالية "ارسم بسمة" بمصر الجديدة

نظم فريق "سمايل إنجل" التابع لمؤسسة "أصدقاء الملائكة"، فعالية جديدة تحت شعار"ارسم بسمة"، وذلك فى إطار لذوى الاحتياجات الخاصة بمتحف الطفل فى مصر الجديدة.
وقال "ميلاد بشتة" مدير مؤسسة "أصدقاء الملائكة" ومنظم المهرجان، لـ"اليوم السابع": "برغم ظروف الطقس السيئة لكن كان الإقبال على المهرجان بشكل جيد، وكانت الأعداد ما بين 5: 6 آلاف من محافظات مختلفة مثل (القاهرة، العريش، قنا، نجع حمادى، بور سعيد، دمياط)، فكنا نعمل جميعًا بروح الفكاهة والضحك فى ظل الأمطار وصعوبة الجو وذلك بهدف رسم البسمة على وجه كل طفل وحقق المهرجان".
ويضيف "ميلاد": "حقق المهرجان نجاحًا كبيرًا فى هذا العام حيث إننا أضفنا العديد من الفقرات الجديدة والتى استعنا بأدواتها وخاماتها من الخارج لنصل إلى المستوى اللائق لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة، فشملت فقرات الحفل (مسرح العرائس، التنكر، الألعاب، تلى ماتش، ورسم الوجه، فنون، ابتكار، المسرح الأسود، الأقزام)".
ويتابع: "لم يكن هناك راعٍ رسمى للمهرجان وكل المجهودات كانت بفضل الشباب، وقد حضر العديد من الفنانين ومن أبرز الشخصيات التى حضرت السفير السورى الذى رسم البسمة على وجوه هؤلاء الأطفال، فضلا عن وجود العديد من المبادرات والجمعيات الخيرية الأخرى مثل (مبادرة الدنيا بخير، نوايا، علامة، ولسه بنحلم) وغيرهم من الشباب المحب للعمل التطوعى ورسم الابتسامة على كل محتاج".
وأنهى حديثه: "أناشد كل المهتمين بالمجال ورجال الدولة ورجال الأعمال بدعم ذوى الاحتياجات والمساهمة فى تحسين الخدمات والرعاية الكريمة لهم، ونأمل فى دعمنا للوصول إلى أكبر عدد ممكن من ذوى الاحتياجات لخدمتهم".

اليوم السابع 

عميد المعهد العالى للفنون المسرحية بالكويت : إقامة المهرجانات المسرحية العربية تمثل رافدا مستقلا من روافد الحركة المسرحية العامة فى المجتمع العربى .

مدونة مجلة الفنون المسرحية

قال عميد المعهد العالى للفنون المسرحية بالكويت الدكتور فهد منصور الهاجرى إن المسرح العربى يمرض لكنه لا يموت وبامكاننا أن نرتقى به من خلال المؤسسات الاكاديمية التى تمتلك الخبرات والكودار القادرة على ذلك.

وأضاف الهاجري ،  على هامش الدورة الخامسة لمهرجان الكويت الدولى للمسرح الاكاديمى والذى يقام خلال الفترة من 18 وحتى 28 فبراير الجارى - أن إقامة المهرجانات المسرحية العربية تمثل رافدا مستقلا من روافد الحركة المسرحية العامة فى المجتمع العربى وتسهم فى تطوير الحركة المسرحية بما تسمح به من اتساع مساحة الاحتكاك.
وأوضح أن تلك المساحة تشمل مجتمعات مسرحية متجانسة ومتنوعة فى ذات الوقت وهذا هو السبيل الى تطوير الحركة المسرحية، مشيرا إلى أن المهرجان يمثل حدثا ثقافيا يتزامن مع احتفالات الكويت بأعيادها الوطنية.

وذكر أنه تمت دعوة الكثير من العروض المسرحية وتم اختيار 6 عروض من الخارج؛ من اسبانيا وايطاليا والعراق والمغرب وتونس ومصر، بالاضافة الى عرضين من الكويت.

وأشار الى أنه تقام على هامش المهرجان ندوات فكرية تقدم فى إطار التجارب المسرحية المعاصرة من خلال عدة محاور منها تقنيات الكتابة فى الدراما المعاصرة ، حيث يقدم الدكتور محمد حسن عبد الله استاذ النقد الادبى بجامعة القاهرة دراسة عن تقنيات الكتابة المعاصرة فى المسرح الخليجى، ويقدم الدكتور خالد عبد اللطيف رمضان استاذ الدراما والنقد بالمعهد العالى للفنون المسرحية بالكويت دراسة عن تقنيات الكتابة المسرحية فى المسرح الكويتى.

والمحور الآخر هو الاخراج والسينوغرافيا فى التجارب المعاصرة حيث تقدم الدكتورة عايدة علام استاذ الديكور المسرحى بجامعة حلوان محاضرة عن تفاعل انساق علامات السينوغرافيا وتناسخ الثقافات، ويقدم مشعل الموسى المحاضر بقسم الديكور بالمعهد العالى للفنون المسرحية بالكويت محاضرة بعنوان السينوغرافيا فى المهرجانات المسرحية بالكويت من 1980 وحتى 2015 ويقدم د مظفر الطيب تجارب اخراجية وسينوغرافية فى المسرح العراقى المعاصر.

ويقام معرض فنى على هامش المهرجان في دورته الخامسة التي يشارك فيها 130 ضيفا، ويعتبر مهرجانا دوليا للطلاب يقدمون تجربة مسرحية كاملة من النص والديكور والتمثيل والاخراج، وحتى الندوات النقدية يتولاها الطلاب فى قسم النقد الادبى.



الثلاثاء، 24 فبراير 2015

أدهم الدمشقي نَزَف شعراً على "مسرح بابل" كجندي في معركة القدَر

مدونة مجلة الفنون المسرحية

كأنه آت من زمن الشعر القديم عندما كانت القوافي سيوفا تعصف في وجه الريح، غير أن أدهم الدمشقي فتى من هذا الزمن إستل من الطفولة قرصات برد ووجع، وصنع منها ألعابا تقهر الفقر والغربة والتساؤلات الوجودية، والأعياد الفارغة من الألعاب، يكسرها ويعيد ترميمها في كل قصيدة، حتى إذا انقطع الرجاء عاد إلى سفر التكوين ليكون اقرب مسافة مع الله، علّه يفهم سر العذاب: "منذ كنت/ طرقت باب الله/ لم أجد أحدا/ تركت عند الباب إشارة وأتيت/ منذ صرت/ والإشارات تأتي إليّ..."
من فاجعة الحياة كان ديوانه "لم يلد ذكرا، لم يلد أنثى"، صراخ أخرس، خرج على خشبة "مسرح بابل" عويلا كالعواصف التي تحني أغصان الحور ولا تكسرها. فلشعر أدهم الدمشقي منبع يفيض ملحا، لا يكاد يتحرّر من صفحات الكتاب حتى يلفّه ضوء شحيح تقشعرّ منه ظلال تهيم في فضاء الشاعر "كدبيب يمشي على روحي".
أدهم الدمشقي استبدل القلم والحبر الأسود كوشم الموت بصوته، لنسمع الفاجعة أعلى، على نغم رثائي جميل من كمان ربال ملاعب الذي خرق نسيج الكلمات وأكمل بالنغم ما لم تبح به القصيدة، والمزهر بين يدي إيلي أبو عبدو يروحن الإيقاع ويعزّم الخوف مواكباً الشاعر في شكوكه: "أخاف/ أن يكون الله قد أخطأ في حلمه/ تجسّد بينهم/ قتلوه/ فترك الكون يتيماً.
وحين ينزل الليل على الشاعر وتلفّه الغربة، يولد من حزمة الضوء غناء سيندي لطي، المغزول بخيوط الطرب القديم، تنشد من جرح الشاعر قصائد، ومن وتر حنجرتها تلتقي بالكمان، صنوان متفاعلان بما تقوله القصيدة: "طفولتي عادت ولم أعد/ وآه/ من فتق ذاكرتي...". هي الطفولة المرتبطة بسرّة الأم ولا تقوى عنها انفصالا: "آه يا أماه/ يا لعنتي وقدري". ويقول: "زاهد أمي بليل عينيك/ وجهك وطفولتي في المرآة يسألانني: أين أنت الآن؟/ شاعر أم شارع يمتد من وجع الفقراء حتى بدايات القصيدة".
من هذه الرحم التي أطلقته إلى الوجود بدايات للكتابة، والسفر من الطفولة وإليها، عائدا، حتى يبقى الملعب الفارغ من الألعاب، وحيه، يرصد فيه الدهشة الأولى وما بعدها انتظار، الانتظار الذي علّمه كيف تنمو القصيدة وعلى دربها بات يعرف الطريق إلى ذاته، مولودا يسعى الخروج من الغربة برؤية جديدة، "فللدهشة ولادة ثانية يلفّها الأزرق والورق".
من الأم إلى الله ، بحثه اللجوج عن الرجاء في مرآة أمه، "زاهد أمي بليل عينيك"، والرجاء وهم لا حقيقة تعيد الله إلى صلواته: "أي فاجعة لعابد، عند موته، عرف أن الله وهم/ اي فاجعة لعابد، عند موته، عرف أنه الله!"
في أي خانة من خانات الشعر يجد أدهم زمنا لشعره؟ كان لا بد من مسرح يحتوي على هذه المرافعة الألليغورية، التي ما إن تغدو خارج صفحات الديوان حتى يعلو نشيد كوني من أحشاء سيندي لطي، البارعة في توشيح الأبيات بهالة من الرهبة، ومنها يعود الشاعر إلى شجنه، نستمع إليه يتشبّه بكلب شريد ومنه يتعلّم النوم ذليلا على الأبواب: "علّمني كيف أنبش عظام المقابر لأعيش فالمدينة رمت عظام أهلها ونامت".
ظلام حالك ملتف حول شاعر ضلّ طفولته في غربة قاتلة فيسمعها تقول له "دع حزنك واتبعني"، فإذا به من "فتق ذاكرته" يرتسم أمامه درب الآلام بفاجعته: "نزل الأله بين الجموع يخطب، فتهافت الناس حوله، مدت الأيدي نحوه، واحد قص خصلة من شعره، واحد نسل خيطا من ثوبه، قصّوا شعره، نسلوا ثوبه كلّه، صعد الإله عاريا ليخطب، رأوه عاريا، فرجموه بالحجارة". في نفس الشاعر ثورة، وحده بين الجموع يصرخ: "إنزل عن الصليب لا تكمل/ دعهم يموتون/ هؤلاء لا يحبون الخلاص".

مي منسي 
النهار

"غيبوبة" منتصف مارس المقبل على مسرح "بيرم التونسي"

مدونة مجلة الفنون المسرحية

يواصل أبطال مسرحية “غيبوبة”، على مسرح “السلام” ، البروفات النهائية للمسرحية المقرر عرضها على مسرح “بيرم التونسي” في منتصف مارس المقبل لمدة أسبوعين ، ثم يعرض العمل على مسرح “السلام”.
وتدور المسرحية حول مواطن يصاب بغيبوبة يوم 25 يناير 2011 ، نتيجة إصابته برصاصة طائشة، ولا يفيق من الغيبوبة إلا قبل ثورة 30 يونيو بأيام قليلة، بحسب وكالة أنباء “الشرق الأوسط”.
المسرحية من تأليف محمود الطوخي وإخراج شادي سرور، وبطولة أحمد بدير وياسمين جمال ومحمد الصاوي وأحمد الدمرداش.

وكالات 

لجنة اختيار عروض أيام الشارقة المسرحية تباشر عملها الأحد

مدونة مجلة الفنون المسرحية

تواصل اللجنة العليا المنظمة لأيام الشارقة المسرحية تحضيراتها لاستقبال الدورة 25 من التظاهرة المسرحية التي تنظم برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة من 17 إلى 26 مارس 2015 بمشاركة مجموعة من الفرق المسرحية المشهرة في الدولة . 
وأقرت اللجنة المنظمة في اجتماع عقد صباح أمس في قصر الثقافة أسماء أعضاء لجنة اختيار العروض التي ستباشر عملها بزيارة الفرق المسرحية المتقدمة، للمشاركة ومعاينة عروضها ابتداء من يوم الأحد المقبل الأول من مارس وتختار الأفضل منها للمنافسة على جوائز المهرجان، وضمت اللجنة: أحمد الانصاري، وليد الزعابي، حسن رجب، يحيى الحاج . 
أما العروض المتقدمة للمشاركة فهي: من مسرح الشارقة الوطني "لا تقصص رؤياك" من تأليف إسماعيل عبدالله، وإخراج محمد العامري، وتقدمت فرقة المسرح الحديث في الشارقة بمسرحية "بازار" من تأليف وإخراج محمد صالح، فيما يشارك مسرح كلباء الشعبي بمسرحية "حرب السوس" من تأليف حميد فارس وإخراج فيصل الدرمكي، وتحضر جمعية دبا الحصن بمسرحية "ليلة زفاف" من تأليف سالم الحتاوي وإخراج مبارك ماشي، ويشارك مسرح دبي الأهلي بمسرحية "عتيق" من إخراج وتأليف طلال محمود، وبمسرحية "غناوي بن سيف" من تأليف وإخراج عبدالله صالح ينافس مسرح دبي الشعبي، ويحضر مسرح رأس الخيمة بمسرحية "مقامات . . بن تايه" من تأليف وإخراج مرعي الحليان .


وام

المسرح السعودي بانتظار من ينعشه نقاد ومسرحيون يطالبون بخطة إنقاذ

مدونة مجلة الفنون المسرحية


«المسرح السعودي في غيبوبة»، عبارة تسمعُها كلما حان الحديث عن حال المسرح وأحواله. لكّن بعض المهتمين بصناعة المسرح الذين ما زالوا يعملون وينتجون ويخرجون يرفضون هذا التوصيف، أو يتحايلون للتخفيف من وقعه.

لكن من يتحمل مسؤولية تغيير هذا الواقع؟

هناك من يتهم المجتمع، الذي أعرض عن «أبي الفنون»، وأشاح بوجهه عن صناعة المسرح فلم يقدم لها أي دعم ولم يحتضنها، كما احتضن الفنون الأخرى. وهناك من يقول إنها «المؤسسة» التي لم توفر الدعم اللازم، ولا أدلّ على ذلك من حالة الترهل التي تعاني منها «جمعية المسرحيين السعوديين».

«الشرق الأوسط»، التقت عددا من المتهمين بصناعة المسرح السعودي، للبحث عن إجابة لسؤال: أين أصبح المسرح السعودي؟



* العتيبي: المسرح حي يرزق

رجاء العتيبي، رئيس لجنة المسرح بجمعية الثقافة والفنون السعودية، رفض وصف عبارة «المسرح السعودية في غيبوبة»، وقال «هذا وصف غير صحيح إطلاقا، ومن يقول بهذا الكلام من المؤكد أنه بعيد عن مجال المسرح، وفي هذه الحالة لا يمكن أن يكون ملما بتفاصيل النشاط المسرحي».

ويضيف العتيبي «المسرح لا يزال حيا يرزق، بل يؤدي مهامه بهمة ونشاط وحماس كبير، وينتشر في كل مكان من المناطق بالبلاد، وهناك اهتمام من قبل الجهات المعنية به سواء وزارة الثقافة والإعلام أو بطبيعة الحال جمعية الثقافة والفنون، فضلا عن وزارة التعليم، وفي الجامعات التي أفردت مساحات واسعة للعمل المسرحي. وهناك أيضا إنتاج مسرحي وممثلون شباب، فبعد كل فترة يظهر جيل جديد من المسرحيين، وهناك مهرجانات ومشاركات خارجية. ولذلك لا أعتقد أن هناك غيبوبة أصابت المسرح السعودي».

ومع أن العتيبي أقرّ بأن المسرح السعودي لم يصل إلى مستوى الطموح المنشود لأن سقفه عال «فإن المسرح موجود وقائم ويؤدي مهامه»، وإن هناك «العديد من المشروعات الحقيقية للمسرح والفنون، فهي متطورة، حيث لا يوجد مشروع مسرحي وحده معزول عن نشاط الفنون بشكل عام».

وعندما سألناه عما يعني بذلك، أجاب «لأن ثقافة المجتمع الغالبة ضعيفة، ولحدٍ ما غير مرحِّبة كثيرا بهذه الفنون، حيث لا تدرس الفنون في المدارس، ولا في الجامعات، وليس هناك تراكم مسرحي قديم، فالفنون ليست لها مشروعات متراكمة، وليس من تجارب كبيرة فيها». وتابع «هناك مشكلة تواجهها صناعة الفنون في المجتمع بشكل عام، ولذلك لا يأخذ المسرح الاهتمام المطلوب به، وكل الذي تراه حاليا ما هو إلا عبارة عن مجهودات من أفراد من الفنانين وبعض الجهات التي تهتم بهذا الجانب ومع ذلك تتمتع بحضور واهتمام في حدود».

وعن مشاريع جمعية الفنون في الرياض، قال العتيبي «للجمعية مشاريع عمل وبرامج مسرح موجودة، وحاليا نعمل على برنامج الاحتفاء باليوم العالمي للمسرح برعاية وزارة الثقافة والإعلام، سينفذ في 27 مارس (آذار) ومسابقة مسرح شباب الرياض، في مؤتمره الرابع، وهذه المسابقة دائما نحول فيها نصا معينا أو فيلما أو رواية إلى نصوص مسرحية».

ومثال على ذلك، ذكر أنه في العام الماضي قام ستة شباب بمسرحة رواية غازي القصيبي «أبو شلاخ البرمائي»، وأخرجها ستة شباب آخرين، مشيرا إلى أنه سيتم في هذا الموسم تحويل فيلم «وجدة» لهيفاء المنصور إلى ستة نصوص مسرحية.



* العثيم: فقر مدقع

الناقد والمؤلف المسرحي محمد العثيم لا يرى أيضا أن المسرح السعودي في غيبوبة، لكنه يعتقد بوجود «فقر مدقع»، إذ لا يوجد هناك «من يمول عملا فنيا مسرحيا في وقت تتسم فيه هذه الصناعة بأن إنتاجها غالٍ ومكلف جدا»، على الرغم من وجود فنانين مسرحيين وطاقات فنية متنوعة. وعزا العثيم ذلك إلى «غلاء تكاليف صناعة عناصر الإنتاج المسرحي على الصعيد المادي، والتي تمكن من تفعيل دور الأشخاص من ممثلين وفنيين وغيره، مع أن جمعيات الفنون وبقية الجهات الممولة تبذل جهدا مقدرا، مثل أمانة الرياض، ولكن ليس جهدا نوعيا وإنما هو جهد شعبي يفتقر إلى النوعية والجودة».

ووفق العثيم فإن ما تقدمه أمانة الرياض وبعض أمانات المدن الأخرى لا يخرج عن كونه «برنامجا ترفيهيا، فهو ليس بالمسرح الحمّال بالقيم للناس ولمختلف الأجيال، عبر الحقب المختلفة». وقال العثيم «إن مثل هذه البرامج الترفيهية لا تقضي على النعرات والجهل والتطرف والعنف والإرهاب، ولا تسهم في ترسيخ قيم المواطنة النبيلة والمشاعر الإنسانية الراقية والعمل الاجتماعي المسكون بهموم الناس»، ويضيف «لذلك نقول إن مشكلتنا أن المسرح غير ممول، في حين أن الثقافة كلها عاجزة عن وضع خطة لصناعة المسرح».

ما هو المطلوب؟ يقول العثيم «وضع خطة استراتيجية متكاملة على مستوى المسرح والسينما والحفلات الموسيقية، حيث إن هذه الجهات الثلاث هي التي يمكن أن تصنع قيما، وتغير خارطة الثقافة. فالثقافة ليست قصيدة مقفاة وموزونة يلقيها شاعر. فلتنظر إلى الأندية الأدبية. إنها فارغة من الناس. الثقافة اليوم هي سينما ومسرح وموسيقى. إذا نظرنا إلى دول أوروبا مثلا، فهي تمول الفنون بقدر ما تمول التعليم، حيث نلاحظ أن ميزانيات التعليم وميزانيات الفنون خاصة الفنون الراقية كالمسرح والأوبرا تكاد تكون متقاربة.. لماذا؟ لأنها هي حمالة قيم المجتمع. ومن هنا، لا بد من وضع ميزانيات وخطط لأجل عمل مسرحي تجاري مقنن، فالمسرح يحتاج إلى دعم لفترة من الزمن إلى أن يبلغ القدرة على تحمل إنتاجه وانطلاقه بشكل مستقل».

وحين الحديث عن «جمعية المسرحيين»، قال العثيم «جمعية المسرحيين ماتت، إذ إنها لا تعمل الآن، أما جمعية الفنون فهي فقيرة لا تستطيع تمويل نشاط واحد، وهذا هو الواقع».



* السعيد: المسرحيون محبطون

علي السعيد، مؤسس الأرشيف السعودي ومدير مسرح عنيزة بالسعودية، فلا يعتقد بدوره أن المسرح في غيبوبة. يقول «من وجهة نظري وكمتابع ومشارك في صنع الحراك المسرحي السعودي، أرى أن الحديث عن أن المسرح في غيبوبة اتهام جائر وغير صحيح. ففي عام 2014 شهد المسرح حراكا لافتا، إذ أقيم عدد من المناشط المسرحية تزيد على 150 منشطا سواء كانت عروضا مسرحية أو دورات تدريبية أو محاضرات وندوات وأمسيات مسرحية، بالإضافة إلى المهرجانات المسرحية المتنوعة، وهو ما يعكس نشاط وحماس المسرحيين السعوديين أنفسهم على الرغم من كل الصعوبات والمحبطات التي تواجههم».

وعلى صعيد التحديات التي تواجه صناعة المسرح السعودي، قال السعيد «لا شك أن هناك تحديات كبيرة وكبيرة جدا تواجه المسرح بالسعودية، وأولى هذه الصعوبات والمعوقات وأخطرها هو التذبذب الرسمي في التعاطي مع المسرح والاعتراف به ودعمه ودعم المؤسسات التي تعنى به والفرق المسرحية الخاصة، كذلك قلة التأهيل الأكاديمي وغياب المسرح من خارطة الابتعاث الخارجي، وعدم وجود معهد أو مراكز تدريب مختصة».

ومن تلك الصعوبات أيضا، كما يرى السعيد، عجز المؤسسات الثقافية كجمعية الثقافة والفنون وجمعية المسرحية السعوديين عن توسيع دائرة أنشطتها لتشمل كل أرجاء الوطن، مشيرا إلى أن هناك مدنا ومحافظات كبيرة لا توجد بها لا أندية أدبية ولا جمعيات ثقافية، والأندية الشبابية عاجزة عن القيام بدورها الثقافي والفني كما ينبغي، بالإضافة إلى ضعف البنى التحتية حيث لا توجد المقرات المناسبة، بالإضافة إلى قلة عدد المراكز الثقافية وعدم وجودها في كثير من المدن.


الرياض: فتح الرحمن يوسف
الشرق الاوسط

إصدار كتاب المسرح العراقي بعد التغير مسرح ما بعد 2003 تأليف بشار عليوي

مدونة مجلة الفنون المسرحية


صدر عن دار ومكتبة عدنان في بغداد الكتاب الجديد (المسرح العراقي بعد التغيير - مسرح ما بعد 9 / 4  / 2003 ) لمؤلفه الناقد المسرحي بشار عليوي والذي يأتي إستعراضاً لمرحلة هامة من تأريخ المسرح العراقي المُعاصر تمثلت بالأنتاج المسرحي العراقي المُقدم بعد التغيير.

و الكتاب يقع في (290) صفحة من القطع المتوسط ويتقسم الى خمسة محاور تمثلت في (عروض مسرحية - مهرجانات مسرحية - متابعات – مسرحيون - إصدارات) وهو مُحاولة لتسليط الضوء على النتاج المُقدم بعد التغيير ".

 "بعد التغيير الذي حصل في العراق إتسعت حركة النشر على نطاق واسع وتوفرت للكُتاب والمؤلفين المسرحيين العراقيين مساحة كافية لنشر نتاجاتهم (نصوصاً - دراسات) وهو ما يمكن ملاحظته في عموم المدن العراقية ".

وهذا الكتاب هو محاولة لمعرفة ماهية النتاج المسرحي العراقي بعد التغيير الذي حصل في 9 / 4  / 2003" . الكتاب كُرس لدراسة مرحلة مهمة من المراحل التي مر بها العراق ألا وهي مرحلة ما بعد التغيير هذه المرحلة التي إتسمت بالتبدّل والتطور بشكل سريع مما أدى إلى إنفتاح الثقافة العراقية ومنها المسرح إلى مديات جديدة لم يألفها من قبل على صعيد الإشتغال الشكلي والمضموني.

راديو المربد

تشيخوف يتحرر من سطوة المعيش اليومي في مسرحية 'إيفانوف'

مدونة مجلة الفنون المسرحية
تشيخوف يتحرر من سطوة المعيش اليومي في مسرحية 'إيفانوف'
مسرحية الطبيب أنطون تشيخوف 'إيفانوف' تهدف إلى التصدّي لظاهرة الرتابة التي تبعث على السآمة والملل وتدعو إلى التحرر من سطوة المعيش اليومي.
'إيفانوف' ميلودراما تجمع بين الحزن والدعابة الخفيفة
للفرنسي لوك بوندي، مدير المسرح الأوروبي أوديون بباريس، تجربة في الإخراج المسرحي تتجاوز الأربعين عاما، ورغم إعجابه الكبير بتشيخوف الذي يقول إنه يجمع بين شكسبير وبيكيت، فهو لم يقبل على أعماله إلاّ مرتين، الأولى عام 1978 “بلاتونوف”، والثانية عام 2001 “النورس”، لذلك عُدّ تقديمه لمسرحية “إيفانوف”، من 29 يناير الماضي إلى 28 فبراير الجاري، حدثا بارزا استعان فيه بكوكبة من خيرة الممثلين الفرنسيين.
“إيفانوف” مسرحية كتبها الطبيب أنطون تشيخوف عام 1887، وهو في السابعة والعشرين، ليست أولى مسرحياته، فقد ألف قبلها “بلاتونوف” فرفضها مسرح مالي بسان بيترسبورغ، وأعدّ مسرحية أخرى بعنوان “الطريق الكبرى” عن إحدى قصصه القصيرة فصادرتها الرقابة.
ورغم أنها من بواكير أعماله، فهي ناضجة، تنطوي بعدُ على البنية التي سوف تستند إليها نصوصه اللاحقة والثيمات التي ستتضمنها، كالإحساس بعالم يمضي إلى النهاية، وصعود فئات اجتماعية جشعة متهوّرة تتوق إلى دنيا تصخب بالحياة والحال أن كل شيء متوقف.
تلك الثيمات تجعل من تشيخوف كاتبا حداثيا، يحمل هموم عصره، وينطق بهموم ما يليه، ما يجعل مسرحه يتجدّد على الدوام. فالأحداث هنا تدور في روسيا القيصرية، في نهاية القرن التاسع عشر، بين مرحلتين، مرحلة القديم الآيل إلى السقوط والتحوّل، وبين نمـطن من المـسرح، كلاسيـكي ومعـاصر.
أنطون تشيخوف: حسب إيفانوف أنه ينقل احتجاج النفس على سوداوية الحياة
والكاتب يصور، قبل ظهور التحليل النفسي، حالة الانهيار العصبي التي يعانيها إيفانوف، ويقدّم، قبل مجيء تيار الواقعية الاشتراكية، بطلا سلبيا، ممثلا في ثري في مقتبل العمر، له من الجاه ما يرغّب الآخرين، إناثا وذكورا، في التقرب إليه، ولكنه دائم القلق والحيرة، لا يعرف ما يصنع.
إن إيفانوف في نظر تشيخوف رمز لروع المثقفين أمام سياسة الحكومة القمعية آنذاك، وتدني الوضع الاجتماعي. فهو إذ يعجز عن وصل أحلامه بمقتضيات الواقع، يصير نهبا لكبت الضمير والإحباط، فأهمل ضيعته وزوجته أنّا المصابة بمرض السّل، ليغوص في كآبة عميقة.
تحاول ساشا، ابنة أحد أجواره التي أحبته، أن تزيلها عنه، رغم الموانع الاجتماعية، فالرجل كما قلنا متزوج، فيهواها بدوره. وما كادت زوجته تلفظ أنفاسها حتى قرر الزواج منها.
وفي يوم العرس، يعيّره الطبيب لفوف بالوغد أمام الناس، لأنه لم يقترن في رأيه بزوجته الهالكة، إلاّ لكونها يهودية ثرية. فيحس من ذلك طعنة، ينسحب خلالها من الحفل، ويتناهى صوت طلق ناري، مؤذنا بنهاية إيفانوف.
عبر هذه الميلودراما، التي يأتلف فيها الحزن والدعابة الخفيفة، تتجلى طباع ثلاثة: طبع إيفانوف، وقد سئم نفسه والناس والعالم سآمة لا يرتجى لها شفاء.
وطبع ساشا وقد ظنت أن للحب قوة تستطيع بمفردها إنقاذ حبيبها من الوضع الذي غرق في أوحاله. وطبع الدكتور لفوف، ذلك الطبيب الشريف الأمين، والمحدود الذكاء في الوقت ذاته، فما رام حلّ مشكلة إلاّ عقّدها.
وليس الوقت الذي يمضي هو المسيطر، بل شخصية إيفانوف المنغلقة على نفسها، الغارقة في أوهامها، العاجزة عن الاهتمام بأيّ شيء، فما إن يدفعها الحماس لأمر حتى تردّها الكآبة إلى الخيبة والقعود.
ورغم ما تنطوي عليه تلك الشخصية من سلبيات، فإن تشيخوف يحبوها عطفا مخصوصا، ويمني النفس بأن يحبّ الناس ذلك الرجل المحطّم. جاء في رسائله إلى صديقه سوفورين قوله “لو أن إيفانوف بدا في المسرحية وغدا أو إنسانا لا فائدة منه، وأن الطبيب بدا إنسانا ذا قيمة، لو أن الناس لم يفهموا لماذا تعلقت أنّا وساشا إيفانوف، إذن فمسرحيتي لم تبلغ غايتها”.
لوك بوندي: تشيخوف يجمع في مسرحيته "إيفانوف" بين شكسبير وبيكيت
هنا يبرع تشيخوف في المزج بين الكآبة الشفيفة والسخرية الخفيفة الذي طبع أسلوبه، فالكآبة لديه لا تتحول إلى قتامة سوداء تحيل إلى تراجيديا إغريقية، والسخرية لا تنقلب فكاهة تثير الضحك.
فبلاتونوف شخصية معقدة، ذات أوجه عديدة، تبدو فريسة للشك والعدمية لكثرة تذمرها، ويسكنها خمول وجبن وعجز يخالف ما تتحلى به أغلب الشخصيات الأخرى من اندفاع ورغبة في اغتنام مباهج الحياة، ورغم ذلك ينجح تشيخوف في جعله شخصية محببة، وكأنها تحوي بداخلها خصلة دفينة، أو سموّا روحيا غير جليّ، ليحوّلها إلى شخصية فاتنة، مثل هاملت، أشبه بشعلة تلتهب باستمرار.
وكأن تشيخوف، الذي عاش حياته “شاهدا محايدا” كما يقول، إذ لم يكن يصدر أحكاما معيارية على أبطال مسرحياته، لا يريد للجمهور أن يحكم على إيفانوف. حسبه أن ينقل “احتجاج النفس على سوداوية الحياة”، “بحثا عن حياة أفضل” كما حدّدها في قصصه الأولى.
فالمسرحية، وإن بدت تصويرا لواقع مجتمعي معيّن في فترة ما، كان من غايتها التصدّي لظاهرة الرتابة التي تبعث على السآمة والملل، وربما الانتحار، والدعوة إلى التحرر من سطوة المعيش اليومي والآراء التقليدية. وهذا كله هو ما نهض له تشيخوف في أعماله اللاحقة.
لم يشعر الجمهور بمرور الوقت (ثلاث ساعات تقريبا) لبراعة الممثلين (ميشا ليسكو ومارينا هاندز وفيكتوار دو بوا) وحتى من قاموا بالأدوار الثانوية، ولاستفادة لوك بوندي من التقنية السينمائية في عرض انسياب المشاهد الجماعية، والتأطير عند انحسار العدد، فضلا عن الديكور الموحي بالعبوس والكآبة.


أبوبكر العيادي 
العرب

'فيغارو' بومارشيه صوت المنادين بالحرية والانعتاق

مدونة مجلة الفنون المسرحية

“زواج فيغارو” مسرحية من كلاسيكيات المسرح الفرنسي، استنكر لويس السادس عشر نقدها اللاذع للقيم السائدة واستهزاءها بالسلطة، لأنها كانت تساند الطبقة البورجوازية الصاعدة في دعوتها إلى الحرية والمساواة بين البشر، وعُدّت من الأعمال التي بشرت بالثورة الفرنسية، رغم أن أحداثها تدور خارج فرنسا.
“زواج فيغارو” لصاحبها بيير كارون دو بومارشيه (1732- 1799) ألفها عام 1778، ولما منع عرضها، أعاد كتابتها بتكثيف مرجعيتها الإسبانية، وراح يخوض حملة وينظم قراءات في بعض الصالونات، لكسب التأييد لهذه المسرحية التي تبدو كتتمة لـ”حلاق إشبيلية” أو “الاحتياط غير المجدي”.

لم تمض أعوام حتى نجح بومارشيه في مسعاه وعرضت المسرحية على خشبة مسرح الأوديون في 25 أبريل عام 1784، دون أن يتنازل بومارشيه عن نقده المبطن للسلطة، رغم ما بلغه من موقف الملك لويس السادس عشر منها ووصفه إياها بالعمل المقيت، ومن موقفه منه هو نفسه حيث قال “هذا الرجل يستهزئ بكل ما يمثل السلطة” مضيفا أنها لن تعرض أبدا.

لاقت المسرحية نجاحا غير مسبوق، وظلت تعرض طوال العام، بواقع سبعة وستين عرضا في السنة، قبل أن تترامى أصداؤها خارج فرنسا، ليس فقط لنبرة الحرية فيها، وإنما أيضا لحداثة مضمونها وجدة طرحها، حتى أن موزارت تلقفها وصاغ منها عام 1786 أوبرا بالعنوان نفسه عرضت أول مرة في فيينا. ثم تبعه أنطونيو سالييري في يونيو عام 1789، أي قبيل الثورة ببضعة أيام، وبذلك دخل الخادم فيغارو التاريخ.

المنافسة بين الكونت وفيغارو ترمز إلى صراع تاريخي بين منظومة قديمة تتشبث بامتيازات مجحفة، وعالم جديد يتقد حيوية
تقع المسرحية في خمسة فصول، بطلها فيغارو، الذي يحمل سمات المؤلف من حيث إقباله على الدنيا بنهم واستشرافه الآتي، مثلما يحمل سمات الخادم كما صوّرها موليير، ولكنه يختلف عنه في نزوعه إلى التمرّد، مطالبا بالمساواة مع سيّده الكونت ألمافيفا، في قطع سافر مع أعراف المجتمع وتقاليده. وهي دعوة مباشرة إلى ثورة على القيم السائدة وعلى من يرعاها سواء من السلطة أو من الكنيسة من أجل قيام مجتمع جديد، قوامه الحرية والعدل والمساواة.

فالمؤلف إذ يصوغ خطابه على لسان بطله، إنما يعبر عمّا يعتمل في المجتمع الفرنسي آنذاك من إرهاصات يقظة الوعي وتنامي طبقة صاعدة هي البورجوازية، وتوق الرعايا إلى الحرية، دون استثناء النساء.

ويأتي ذلك بأسلوب يغلب عليه المرح والحيوية، ويقوم فيه الضحك بدور حمّال أفكار جديدة، بعضها يخص حرية التعبير التي يقابلها الأمراء والملوك بالمصادرة، وبعضها الآخر يمسّ حرية الأفراد وحقهم في المساواة.

خلال عرضها الشهر الماضي بمسرح 104 بباريس، حافظ المخرج جان بول تريبو على ديكور معتدل استقاه من لوحات جان هونوري فراغونار (1632- 1706) ذات الجمالية الحالمة القريبة من التجريدية، حيث اللهو والمرح والهزل تتداعى وتلتقي في فورة مجنونة -ومنه العنوان الفرعي يوم جنون-، وحيث يقع الانتقال من مونولوغ فيغارو ذي النبرة الجدية الرصينة، إلى لعبة الغميضة أو الاستغمّاية كما في الفصل الأخير.

والمسرحية وإن مازجها اللهو والضحك فإن ما يسيطر عليها في أغلب فصولها، هو النقد اللاذع الذي ينهض به فيغارو لإدانة امتيازات النبلاء غير العادلة، وامتهانهم الطبقات الشعبية المستضعفة، وفضح “حق التفخيذ” لديهم، ذلك الحق الذي يتيح للكونت ألمافيفا ابتزاز الخادم سوزان، فيلوّح لها بمقايضة نفسها بالمال.

وفيغارو، بما له من نباهة ودهاء وخبرة حياتية، هو الأقدر على تجاوز انتمائه الطبقي، وقد نجح إريك هرسون مَكاريل في أداء ذلك المونولوغ الطويل، الذي شــكل لحظة درامية فريــدة في آثار المسرح العالمي، حــين يقف البطل وحيدا في العتمة، يــروي قــصة حــياته بلسان المفرد، ويســتعيد الماضي في صيغــة المضــارع، متوجّــها إلى الــجمهور.

تحوم المسرحية حول خادم تتجاذبه امرأتان: سوزان، الخادم اللعوب للكونتيسة، التي يريد أن يتزوّجها، وينافسه عليها الكونت، ومارسلين المربية التي تساومه بدين سابق للزواج منه. وتبدو المنافسة بين الكونت وفيغارو رمزا لصراع تاريخي أو سياسي بين منظومة قديمة منهكة تتشبث بامتيازات مجحفة، وعالم جديد واعد يتقد حيوية.

المسرحية منعت لمدة أربع سنوات خلال الاحتلال النازي لفرنسا، لأن نقدها الجريء يتوجّه بشكل مباشر إلى جمهور قد يتأثر بخطابها سريعا
العرض يتسم بالوضوح والأمانة، مثلما يتسم ديكوره بالانسجام والاقتصاد في تأثيث المشاهد، وتبقى ميزته الأساس تقديم شخوص ينتمون إلى تاريخ الأدب وتاريخ فرنسا، يجد المتفرج متعة في استحضارهم واستحضار زمن وجودهم.

أما ما يتعلق بمدى اعتبار بومارشيه مبشرا بقيام الثورة الفرنسية، فالمخرج جان بول تريبو له وجهة نظر أخرى إذ يقول “شخصيا، لا أتصور بومارشيه يجرّد قلمه ليعدّ للاستيلاء على قلعة الباستيل، بل إنه استغل عبقرية الكاتب المسرحي المرح الكامنة فيه لمساندة الطبقة البورجوازية الناشئة في المطالبة بالحرية في شتى المجالات”.

وهو ما لا يخالفه فيه بومارشيه نفسه، حيث كتب في مقدمة مسرحيته إنها ليست مسرحية ثورية، ولو أن المؤرخين رأوا في قوله ذاك تضليلا للرقابة حتى لا تمنع عرضها، لأنه يؤمن أن الكاتب ينبغي أن يكون جريئا.

والمعروف أن المسرحية منعت فيما بعد لمدة أربع سنوات خلال الاحتلال النازي لفرنسا، لأن نقدها الجريء يتوجّه بشكل مباشر إلى جمهور قد يتأثر بخطابها سريعا، فيثور على القوات الغازية.


ابو بكر العيادي 
العرب

مسرحية 'زواج فيغارو' السورية: لماذا الكوميديا الآن وهنا

مدونة مجلة الفنون المسرحية


أثارت مسرحية "زواج فيغارو" لبيير بومارشية الكثير من الجدل حين عرضت أول مرة في فيينا عام 1786، حيث منعت في البداية ثم تمكن كل من موزارت (تأليف موسيقي) وديبونتي (نصوص الأوبرا)، من الحصول على الترخيص لعرضها في شكل أوبرا للحديث عن الأرستقراطية الإسبانية وعلاقتها بالرعية.
هذه زيارة بومارشية الثانية لدمشق، الأولى عام 2010 واليوم عام 2014 على خشبة مسرح سعدالله ونوس (المسرح الدائري)، حيث يستعيد المخرج سمير عثمان "زواج فيغارو" بصيغة جديدة، إذ يقدم مسرحية كوميدية بحتة في ظل ما تشهده سوريا.

عمد عثمان في عرضه على تغييب الجانب السياسي من المسرحية، التي تناقش العلاقة مع السلطة وبالأخص حق الكونت بالليلة الأولى مع خطيبة كل من يريد الزواج من رعاياه، واعتمد في مقاربته على الكوميديا ​​فحسب، متجنبا الصراع السياسي، وجعل فيغارو يبحث عن سبب للزواج فقط، بعيدا عن رغبته في تحدي السلطة القائمة، فالمكائد والدسائس هي سبيله للوصول إلى ما يريد، فتحول فيغارو إلى شاب شبق لا يهمه غير حبيبته، والكونت ظالم فقط لأنه يريد سوزانا -خطيبة فيغارو- لا لأنه مستبد.

بالرغم من احتفاظ العرض بالمفارقات الكوميدية والألاعيب اللغوية، إلا أنها لم تتجاوز هدف الإضحاك، محاولا تجنب ما يمكن أن يحمله خطاب المسرحية من دلالات أعمق متمثلة في تحدي السلطة السياسية، وفساد السلطة القضائية التي سيرها الكونت لخدمة مصالحه، والظلم الذي تمارسه السلطة للوصول إلى أهداف شخصية متمثلة في حصول الكونت على النساء وتغطية خياناته للكونتيسا مع كل من تقع عينه عليها.

بعكس العديد من العروض التي قدمت خلال الفترة الأخيرة في سوريا فقد قدم الممثلون أداء متميزا بعيدا عن الابتذال، مما جعل العرض ينال جماهيرية واسعة، حيث مددت أيام العرض بسبب الإقبال عليه، فالإضحاك كان عفويا، مرتبطا باللحظة التي يتمكن فيها الممثلون من امتلاكها، بالإضافة إلى المونولوجات الموجهة نحو الجمهور والتي جعلتها جزءا من العرض، بوصفها شواهد على المؤامرات التي تحاك أو على المحكمة في أحد المشاهد.

أبرز كل من إيهاب شعبان "فيغارو" ولجين إسماعيل "الكونت" قدرتهما على أن يكونا بطرفي نقيض، دون الوقوع في عقبة الصراخ أو المبالغة، فالكونت مليء بالثقة والثبات أمام ما يحاك أمامه، وفيغارو يمتلك الحنكة اللازمة للوصول إلى هدفه، في حين كان لفارس ياغي "كيروبينو" القدرة على تأدية دور المشحون جنسيا بعيدا عن الإسفاف، بالإضافة إلى التنكر في زي امرأة بصورة مقنعة.

العرض قدم أداء متميزا إلا أنه ابتعد عن الجانب السياسي واقتصر على الكوميديا
أما أنطوان شهيد فقد لعب شخصيتين -الموسيقي بازيل والقاضي كانشيو- مبرزا قدرته على التحكم في صوته وجسده. في حين أن الحضور الأنثوي ضمن العرض أثبت قدرة الممثلات على تحقيق التوازن أمام حضور الذكور فكل من كندة حميدان وتوليب حمودة وريم حصوة، قدمن شخصيات متماسكة تعكس أبعاد الشخصية بصورة مقنعة دراميا، إلى جانب كل ذلك تفرد جان دحدوح بتقديم شخصية الفلاح السكير "أنطونيو" والتي جعلته الأكثر تميزا بالرغم من قصر الدور المسند إليه.

البهرجة البصرية وغنى الديكور والسينوغرافيا لم تكن موجودة، العرض كان يفتقر إليها، حيث اعتمد سمير عثمان في رؤيته على بساطة الفضاء والابتعاد عن التكلف، لاجئا إلى ما هو وظيفي فقط بعيدا عن الصيغة الجمالية التي يمكن أن توظف في مثل هذه العروض، بالإضافة إلى الإضاءة التي كانت بسيطة ولم تقدم معنى جديدا.

فالفضاء كان شرطيا ويعتمد السرد على لسان الشخصيات بعيدا عن العناصر البصرية التي يمكن أن تتوافر على الخشبة، لكن يذكر الاستفادة من شكل المسرح والشرفات التي يحويها في سبيل تقديم صيغ تلقى مغايرة في بعض المشاهد - مشهد المحاكمة- حيث تتحدد العلاقة بين الشخصيات حسب تواجدهما في المكان سواء في الأعلى أو الأسفل.


عمار المأمون

الاثنين، 23 فبراير 2015

فيديو - مسرحية بغداد الازل بين الجد والهزل - اخراج: قاسم محمد

مدونة مجلة الفنون المسرحية
فيديو - مسرحية بغداد الازل بين الجد والهزل - اخراج: قاسم محمد

تعتبر مسرحية (بغداد الازل بين الجد والهزل) عام 1974 نقلة تجريبية مهمة ومميزة بين سلسلة تجارب قاسم محمد معدا او مخرجا، وكذلك في تاريخ المسرح العراقي .. في كونها الخطوة الاولى التي خطاها على صعيد التجريب في (التراث المكتوب والبحث بين صفحاته عن شكل مشهدي ، او طقس احتفالي يحتوي جذورا درامية) كما جاء في (دليل العرض المسرحي) لذا فقد ظن الجميع من المهتمين بالشأن المسرحي بأنه قد عثر على ضالته في ادب المقامات، وفي رسائل ابي حيان التوحيدي، وفي شعر الكدية في العصر العباسي الاول، وفي السوق البغدادي القديم وفي التناقضات الاجتماعية (الطبقية) التي عصفت ببنية المجتمع العربي الاسلامي في القرنين الثالث والرابع الهجريين، وما انطوت عليه تلك التناقضات من صراعات اجتماعية وما افرزته تلك الصراعات من شخصيات تاريخية معروفة سواء كانت ايجابية ام سلبية، عاشت في بطون كتب التراث المحققة منها، كل هذا منظورا اليه من وجهة نظر ايديولوجيا اليسار آنذاك.

تحت هذا المؤثر المهم، اضافة الى ما شاهده قاسم محمد من اعمال مسرحية في مهرجان دمشق ولقائه التاريخي بالمخرج المغربي الطيب الصديقي بدأ عمله في (بغداد الازل ..) نصا واخراجا، واستمربالعمل تحت نفس المؤثر الى حد ما في اعماله اللاحقة.


يوميات مواقع مجلة الفنون المسرحية في اسبوع من 15- 2- 2015 ولغاية 22- 2 - 2015 الأسبوع الثالث من شهر شباط

مدونة مجلة الفنون المسرحية


يوميات مواقع مجلة الفنون المسرحية في اسبوع من 15- 2- 2015 ولغاية 22- 2 - 2015  الأسبوع الثالث   من شهر شباط
شهدت مواقع مجلة الفنون المسرحية ( المجلة الرئيسية , والمدونة .والمنتدى ) تغطية أهم النشاطات المسرحية في الوطن العربي والعالم من مهرجانات واخبار وأصدرات وندوات فكرية  وتأليف ونقد مسرحي وكانت كمايلي :


ـ الاحد 15 / 02 / 2015

1-“جروح” . . حبكة تقليدية تنجو من الظاهرة السردية ( ىالمدونة)
2-  حوار مع المسرحيّ الجزائريّ محمد زعيتري "المسرح والحياة والفكر والتّشكيل" حاورته د. د.سناء الشعلان ( المنتدى + المدونة  )
3-  مسرح العرائس .. جماد يصنع المتعة والجمال ( لمدونة )


 ـ الأثنين 16/ 02 / 2015

 1- مسرحية “رؤية فلسفية ” (بفصلين ) تأليف محسن النصار ( الرئيسية )
مسرحية “بوريس غودونوف” على خشبة مسرح بوشكين تلقي بإسقاطات على بوتن
2- لغة شاعرية وأخطاء في النطق مسرحية “لا تقصص رؤياك” . . وأجواء أسطورية تلامس قضايا الراهن ( المدونة  )
4- يوميات مواقع مجلة الفنون المسرحية في اسبوع من 8- 2- 2015 ولغاية 16- 2 - 2015 الأسبوع الثاني من شهر شباط( الرئيسية + المدونة )
5- العرض الشرفي الأول لها قدم بمدينة جيجل ”ثورة الجزائر في عيون العالم” مسرحية جديدة لفرقة الابتسامة ( المنتدى )
6- لقد ساهمت في هذا الموضوع المخرج زياني شريف عياد يتحدث عن عمله الجديد ”عرس الدم” ”الأعمال المسرحية العالمية يجب أن تترجم لا أن تقتبس” ( المنتدى )
7- موت التراجيديا وصناعة السخرية في "أحلام كارتون " / سعد عزيز عبد الصاحب ( المدونة )
8-ختام مهرجان الشارقة للمسرح الخليجي وسلطان يؤكد : للمسرح دور لمواجهة الفكر الظلامي ( المدونة  )


 ـ الثلاثاء17/ 02 / 2015

1- تغييب الكاتب وهدم المعنى، توجهات جديدة في الكتابة المسرحية المغربية "باحثون" ( المنتدى )
2- التمثيل في المدينة المنورة لأول مرة عام 1910 / د.سيد علي إسماعيل ( المدونة  )
3- أفراح أنجال الخديوي إسماعيل أشهر زفاف جماعي في التاريخ / أ.د سيد علي إسماعيل كلية الآداب – جامعة حلوان ( المدونة  )
4- مسرحية “بوريس غودونوف” على خشبة مسرح بوشكين تلقي بإسقاطات على بوتن ( المدونة  )
5- فرقة الأمل للفنون المسرحية تقدم عرضا بساقية الصاوي غدا ( المدونة  )
6-المسرح السعودي يخرج من الشارقة صفر اليدين ( المدونة  )
7- كواليس تيار جديد يغزو الساحة المسرحية العراقية / سامي عبد الحميد ( المدونة  )




 ـ الأربعاء  18 / 02 / 2015

  1-العرض المسرحي “عندما تمطر الشمش “يعري الواقع السياسي الفلسطيني بحثاً عن الحقيقة ( الرئيسية )
2-رائعة تشيخوف.. «إيفانوف» على المسرح الفرنسي بإخراج لوك بوندي ( الرئيسية + المدونة  )
3- التمثيل في المدينة المنورة لأول مرة عام 1910 / د.سيد علي إسماعيل ( المنتدى )
4-المسرح بوصفه فناً حواريا / عواد علي ( المدونة  )




 ـ الخميس  19 / 02 / 2015
  1-انطلاق فعاليات مهرجان الكويت الدولي للمسرح الاكاديمي
2- المسرح العلمي.. لرفع وعي الشعوب (الرئيسية + المدونة  )
3- المسرح بوصفه فناً حواريا / عواد علي ( المنتدى )
4- عرض مسرحية " عرس الدم" لفيديريكو غارسيا لوركا إخراج زياني شريف عياد ( المدونة  )
5-ميلاد مجلة فنية مغربية جديدة تحمل اسم "الفنون المغربية "( المنتدى )



ـ الجمعة 20 / 02 / 2015

1- المسرح العلمي.. لرفع وعي الشعوب (الرئيسية + المدونة  )
2-مسرح "بسمة" الجزائري: الحظ خارج التمويل ( المدونة  )
3-المهرجان المسرحي الأكاديمي... انطلق بحلّة جديدة ( المدونة  + المنتدى  )
4- عبد الحق الزروالي.. صحبة المونودراما / سليمان الحقيوي ( المدونة  )



ـ السبت 21/ 02 / 2015

1- فنون أبها وجامعة الملك خالد تنظمان مهرجان المسرح الأول (المنتدى )
2-مسرحية «الجدبة» تشارك في الدورة الثانية لمهرجان الكوميديا المغربي ( المدونة  )
3-مسرحية "حبة رمل" مشاهد كوميدية تسلط الضوء على الحياة التراثية في أبوظبي في حقبة الستينات ( المدونة  )
4"فرقة مسرح المستحيل " تشارك بمسرحية " نزيف " في تونس ( المدونة  )
5- تنظيم مهرجان ليالي عدن المسرحية نهاية آذار المقبل ( المدونة  )




- الأحد  22/ 02 / 2015

1- مسرحية "حرير"..في مهرجان مرا النسائي في تونس( المدونة  )
2- استمرار العرض المسرحي"ثري دي" على مسرح الطليعة بالعتبة ( المدونة  )
3- إستضافة المسرح الغنائي “الظلال” بالشارقة ( المدونة  )
4- الجميع ينتظر جحيم مسرحية "بلا مَخرج" بداية الشهر المقبل ( المدونة  )
5-تهريج الإيطالي داريو فو يشعل النار في مسارح فرنسا ( المدونة  )
6-منصات المسرح ترتفع في مدن الحرب السورية ( المدونة  )
7-سعد الله ونوس في قدس أقداس المسرح الفرنسي ( المدونة  )




الأحد، 22 فبراير 2015

مسرحية "حرير"..في مهرجان مرا النسائي في تونس

مدونة مجلة الفنون المسرحية

مسرحية "حرير"..في مهرجان مرا النسائي في تونس.. تاليف وتمثيل ليلى محمد .سنوغرافيا واخراج فلاح ابراهيم..ومشاركه رائعه من الفنانه التونسيه خديجة يوسف ..اضاءة عصام جواد .موسيقى قاسم داود .اﻻداره المسرحيه سﻻم السكيني دراما تورج .يوسف رشيد .وسيكون العرض في احدى البيوت التونسيه القديمه .يوم 13/3/2015

استمرار العرض المسرحي"ثري دي" على مسرح الطليعة بالعتبة

مدونة مجلة الفنون المسرحية

  • يستأنف أبطال العرض المسرحي"ثري دي" على مسرح الطليعة بالعتبة، اليوم الأحد، وذلك بعد انتهاء فترة الحداد على ضحايا مصر  في ليبيا.
  • حقق عرض "ثري دي" للمؤلفة صفاء البيلي والمخرج محمد علام أعلى الإيرادات وأعلى نسبة حضور جماهيري على مستوى مسارح الدولة.
    كما نال أيضا إعجاب وإشادة نقاد ومسرحيين ، وهو يعد تجربة فريدة يشهدها المسرح المصري لأول مرة.

    ويتناول العرض وجه نظرنا كأشخاص فيما حولنا من أشياء، حيث يطرح العرض فكرة التمعن في كل ما نراه ونسمعه، وعدم مشاهدة الموضوع الذي يتم طرحه من جانب أو زاوية واحدة، في قالب كوميدي.


    العرض إخراج محمد علام، وبطولة مجموعة من خريجي أكاديمية الفنون، إعداد موسيقى إبراهيم سعيد، وكلمات أغنية العرض عبد المنعم طه، ومونتاج فاروق الشاذلي.



    إستضافة المسرح الغنائي “الظلال” بالشارقة

    مدونة مجلة الفنون المسرحية
    انتهاء الإستعدادات لإستضافة المسرح الغنائي “الظلال” بالشارقة غداً

    أعلنت إدارة مسرح المجاز التابع لمركز الشارقة الإعلامي عن انتهاء فريق العمل المسرحي الغنائي “الظلال”، الذي تستضيفه الشارقة هذا الأسبوع، ويشارك فيه نخبة من الفنانين والممثلين والموسيقيين، من عدة دول عربية، اكتمال استعدادته الفنية والتنظيمية، لإقامة العمل على مسرح المجاز مساء غد الاثنين، والذي سيكون عرضاً خاصاً على شرف المشاركين في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، في حين سيقام العرض الثاني للجمهور مساء يوم الجمعة المقبل.

    ويشارك في العمل الذي كتب كلماته الدكتورة والإعلامية اللبنانية نادين الأسعد، ولحنه الفنان البحريني الكبير خالد الشيخ، وأخرجه اللبناني منجد الشريف، كلٌ من “محبوب العرب” الفنان السوري حازم شريف، والفنانة اللبنانية كارول عون، إضافة إلى فرقة إنانا السورية التي حققت شهرة عالمية لبراعتها في إبراز الفولكلور السوري والشرقي، وتضم نحو 100 فنان وفنانة من مختلف الجنسيات.

    وأكد أسامة سمرة، مدير مركز الشارقة الإعلامي، أن المسرحية الغنائية “الظلال” ستقدم للجمهور في إمارة الشارقة والمنطقة عملاً مختلفاً يجمع بين القصيدة الرقيقة والكلمة المعبّرة في مشاهد تم العمل عليها بدقة لتعيد المشاهد إلى ذكريات الزمن الجميل، وتحيي فيه، بنفس الوقت، السعادة لما يعيشه من أمن واستقرار وتسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأضاف أن إقامة مثل هذه الأعمال الفنية الراقية في الشارقة، سيعزز من حضورها على أجندة الفعاليات الفنية، ويعمل على تنشيط السياحة الداخلية وخاصة بين المهتمين بالمجالات الثقافية التي تمتلك فيها الإمارة خبرة طويلة وتميّز مشهود له في المنطقة والعالم.

    وشهد مسرح المجاز على مدار الأسبوعين الماضيين التحضيرات النهائية للعمل، بما في ذلك تدريبات الأداء والصوت، وتلحين المقاطع الصوتية والغنائية، وتسجيل القصائد الشعرية بصوت د. نادين الأسعد والفنان حازم شريف. كما انتهت فرقة إنانا من التدريبات على الفقرات التي ستشارك فيها، بما يضمن تميّز العمل الأول من نوعه في المنطقة، وتقديمه بشكل يبهر الجمهور ويوصل رسالة المحبة والسلام التي تتطلع الشارقة إلى تحقيقها من خلال هذه المسرحية الغنائية.

    وانتهى المهندسون وخبراء الديكور الإضاءة من تجهيز المسرح حسب الفترات الجغرافية والتاريخية المختلفة التي يتناولها العمل، والتي تنتقل ما بين العصور القديمة والوسطى والحديثة، حيث يتجول ما بين قارات العالم وحضارات الشعوب، جامعاً ما بين الشعر والغناء والتمثيل في آن واحد، من خلال لوحات مسرحية متتالية، تُعبّر عن الوطن والحب والسلام، في مشاهد تتخللها الكثير من تفاصيل حياة البحر والصحراء وصولاً إلى الزمن المعاصر.

    وتتضمن المسرحية الغنائية “الظلال” لوحات شعرية غنائية متنوعة، بصوتيّ حازم شريف وكارول عون إلى جانب الدكتور نادين الأسعد (مؤلفة العمل)، إضافة إلى مشاهد تمثيلية تتنقل بين عدد من الدول والبلدان، منها ما يصل إلى البرودواي في نيويورك، ويرجع بعدها إلى العصور الوسطى ومن ثم يرد إلى منطقة الخليج، ويصعد بعدها إلى بلاد الشام والفولكلور المحلي لبعض الدول العربية.

    وستتوفر التذاكر للعرض الثاني من خلال موقع تيكت ماستر www.ticketmaster.ae بثلاث فئات 300 درهم، 200 درهم، و100 درهم.

    وكان مسرح المجاز قد افتتح في شهر مارس من العام الماضي ليكون المقر الرسمي لاحتفالات الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية 2014، الأول من نوعه على مستوى المنطقة، حيث صمم بشكل يضاهي المسارح الرومانية، فهو مسرح نصف دائري، مقام على مساحة تبلغ 7238 متراً مربعاً، وبلغت كلفة إنجازه 120 مليون درهم. وهو يتسع لنحو 4500 متفرج، وتتوسطه منصة عرض كبيرة يعتليها الفنانون لأداء عروضهم، ويستضيف المدرج الفعاليات الثقافية والفنية الدولية، ويتكون من قاعات مؤتمرات، وصالات فنية، ومتاجر، ومسطحات خضراء، كما أنه مزود بنظام صوتي متطور عالي الجودة والدقة.

    بال أف إكس

    الجميع ينتظر جحيم مسرحية "بلا مَخرج" بداية الشهر المقبل

    مدونة مجلة الفنون المسرحية

    تُقدم فرقة صوفي المسرحية عرض "بلا مَخرج" للمخرج أحمد فؤاد وذلك خلال الدورة الثالثة عشر لمهرجان الشباب المبدع،  يوم الثلاثاء الموافق 3 مارس في تمام السادسة مساءً على مسرح المركز الثقافي الفرنسي.
    وأوضح المخرج أحمد فؤاد أن الفرقة تم تكوينها بغرض تقديم عروض مسرحية بشكل معاصر يعتمد على لغة الجسد بجانب اللغة المنطوقة، وتهدف إلى التواصل مع الملتقى العادي من خلال تبسيط الموضوعات والأسئلة التي يطرحها العقل الإنساني في النصوص المسرحية العالمية والعربية.
     عرض "بلا مَخرج" بطولة محمد حفظي، نورا عصمت، داليا رمزي، إعداد وإخراج أحمد فؤاد، مخرج منفذ رحاب بدر، ويستطرد الأحداث من خلال نص جون بول سارتر، الذي يقول "الجميع ينتظر القادم، دون النظر إلى الوضع الحالي .. الجميع يخشى الجحيم، لكنه قد يكون هنا .. والآن الجحيم هو الآخرون".  

    شيماء مصطفى
    الوادي

    تهريج الإيطالي داريو فو يشعل النار في مسارح فرنسا

    مدونة مجلة الفنون المسرحية
    عشق قديم يجمع بين جمهور المسرح الفرنسي، خاصة في العاصمة باريس، ونصوص الكاتب والممثل المسرحي الإيطالي داريو فو (جائزة نوبل للأدب سنة 1997)، ويحدث غالباً أن تتقاطع العروض على مسارح المدينة وضواحيها، أو في مدن كبرى أخرى مثل بوردو وليون ومرسيليا، خلال الأسابيع ذاتها.
    وهكذا يعرض المسرح الموسيقي في ضاحية مونتروي، شرق باريس، مسرحية غنائية مستوحاة من فو، بعنوان «القمر والمصباح الكهربائي»، تتألف من فصلين، بإخراج كاتي بياسان وتمثيل باتريك دراي ولوشيانو ترافاغلينـــو، وتعتـــمد على صيغة متوازنة بين المسرح والكابــاريه، فتشهد الخشبة مزيداً من الأفراح والأتراح، التسلية الضاحكة والتأملات الفلسفية، الجدّ والهزل.
    ويقول الممثلان إنهما انطلقا من الرغبة في تلحين وغناء نصوص داريو فو، واستكشاف ما تخفيه قبل ما تعلنه. عالم آخر؟ ربما، فخلف هذه الحكايات والأغنيات المستمدة من داريو فو يطهر الكائن الإنساني بكل تردده وإقدامه، وضعفه وقوّته، ومهازله ومآسيه. هنالك أيضاً أجواء فيللينية، نسبة الى المخرج السينمائي الإيطالي الشهير، يتبادل تطويرها مهرجان اثنان على الخشبة.
    مسرح «رون بوان» في قلب الشانزيليزيه اختار ثلاثة نصوص من داريو فو وشريكته فرانكا راميه، هي «اليس في بلاد بلا عجائب» و»أعود إلى البيت» و»ثنائي منفتح»، لإعداد عرض واحد أخرجه ستوارت سيد، ويطرح في الجوهر سلسلة أسئلة: إلى أين انتهت «الثورة الجنسية؟» وهل وقعت، حقاً، في أي يوم؟ وما الذي تبقى منها؟ وأي ألغاز وأسرار تنطوي عليها كلمتا «رجل» و»امرأة»؟
    وعبر الفكاهة الهادفة، والسخرية المريرة، واختلاط الرمز بالواقع، تناقش النصوص ما انتهى إليه الحبّ الطبيعي في عصر يشهد شاشات التلفزة وهي تعرض آلاف الأفلام البورنوغرافية التي تجعل الجنس ممارسة ميكانيكية، بعضها لم يعد يثير الغرائز بقدر ما يبعث على التثاؤب!
    التهريج لا يغيب عن هذه العروض، بل هو ركن أساسي في فنّ داريو فو. وفي حوار مع صحيفة «لوموند» الفرنسية، كان الفنان الكبير قد كرّر اعتزازه بأن يحمل لقب «ملك المهرجين» والمشعوذين والمحتالين، الذين سخروا من البلاط الملــكي في العصور الوسطى وثأروا للعامة والفقراء، وردّوا لهم كرامتهم.
    وقال إنه في ذلك يستلهم تراث أستاذه المهرّج الإيطالي الكبير روزانتي، «الذي لا يرقى إلى مستواه الكوميدي سوى أناس من أمثال موليير وشكسبير»، والذي تعلّم منه طرائق «تدمير وإعادة تعمير اللغة، واستخدام الكلمات التي لا توجد في أي قاموس آخر سوى ذاك الذي يبتدعه الشارع المقهور». في ما بعد سوف يهتدي النقد المسرحيّ إلى المصطلح الذهبيّ الذي يليق بهذا المسرحي الفذ: سيّد «التهريج الملحمي!».
    كذلك فإن عروضاً كهذه، وسواها كثير، تثبت مجدداً أن داريو فـــو يتربع دائماً على عرش التهريج المعاصر، في طـــول العـــالم وعرضه، بلا منازع عملـــياً. إنه، أيضاً وأساساً، سيّد الكوميديا الهـــادفة اللاذعة التي جلبت وتجـــلب عليه سخط الساسة ورجال الدين وأساطين المافـــيا والمال والأعمال. 
    وأعماله الكوميدية أولاً هي لوحات في السيرة الذاتية تعتمد سرداً استعادياً تسجيلياً وتخييلياً كثيفاً يذكّرنا بفرادة أمثال مارسيل بروست في «البحث عن الزمن المفقود»، وآلان فورنييه في «مولن الكبير»، وإيتالو كالفينو في «أقاصيص ماركوفالدو».
    وإذ كان داريو فو استحقّ جائزة نوبل بكلّ ما ينطوي عليه هذا الاستحقاق من معانٍ، فإن صياغة حيثيات القرار لم تكن أقلّ إنطواء على ما يدهش، بل ويدهش كثيراً في الواقع. فالأكاديمية اعتبرت أنّ فو «اقتفى خطى مهرّجي الملوك في القرون الوسطى، وألهب السلطة بسوط النقد، مسترداً بذلك كرامة المهانين والضعفاء». وتابع البيان يقول: «إذا كان من شخص يستحقّ صفة المهرّج بالمعنى الحقيقي لهذا التعبير، فإنه داريو فو. وبمزيج من الضحك والرصانة فتح أعيننا على مفاسد ومظالم المجتمع، وكذلك على المنظور التاريخي العريض الذي يمكن أن تُوضع فيه. وأعمال فو المتعددة الأوجه تبرهن على أنه فنّان ساخر، ولكنه بالغ الجدّية في الآن ذاته. واستقلال وصفاء رؤيته دفعاه إلى مجازفات خطيرة، عانى مباشرة من عواقبها، ولكنها في الوقت ذاته كفلت له استجابات هائلة في أوساط عريضة مختلفة».
    ولا تُنسى تلك الصيغة الكوميدية المبتكرة العجيبة التي اختار أن تأخذها محاضرته ساعة استلام جائزة نوبل. وكما هو معروف، تقضي التقاليد العريقة السائدة في الأكاديمية السويدية أن يقوم الحائز على جائزة نوبل (في أي ميدان، وليس في الآداب وحدها) بإلقاء ما يسمّى «محاضرة نوبل»، وفيها يُنتظر من الفائز أن يقدّم خلاصة تجربته الشخصية في حقل نشاطه الإبداعي أو العلمي أو العملي الذي استحقّ عليه الجائزة. كما جرت العادة أن تحتوي المحاضرة على «رؤيا» فلسفية من نوع ما، تغطّي واقع وآفاق ذلك الحقل من النشاط وتدخل في أرشيف الأكاديمية الرسمي كوثيقة أساسية.
    وبدل المحاضرة الموعودة، وصل داريو فو إلى ستوكهولم متأبطاً 25 رسماً كاريكاتورياً، أنجزها بنفسه على طريقة الرسوم المتحركة، واختصر فيها مراحل حياته الفنية، ومواقفه الأخلاقية والفلسفية، والمحطات التي مرّ بها وهو يشيّد أركان تجربته الفذّة كمسرحي مهرّج ساخر من «بَلاط» المؤسسة على اختلاف أنماطها. ثمّ وزّع تلك الرسومات على أعضاء الأكاديمية بوصفها… محاضرة نوبل للآداب لعام 1997!.
    وليس غريباً أن يتواصل العشق بين داريو فو وجمهور المسرح في العالم بأسره، فهذا في نهاية الأمر هو المسرحيّ الكبير الذي لم تجد المافيا من وسيلة ناجعة للضغط عليه سوى اختطاف زوجته وشريكته في العمل المسرحي فرانكا راميه، وتعذيبها جسدياً. وهو الذي أنزلته الشرطة الإيطالية من خشبة المسرح أثناء العرض، لكي تقتاده إلى السجن بتهمة… الخروج عن النصّ المسرحي!.
    وهذا هو المسرحي الذي كان عضواً في الحزب الشيوعي الإيطالي وفي لجان يسارية متعددة للدفاع عن السجناء السياسيين، والذي سخر بشدّة من المؤسسة البابوية، ومن الأحزاب السياسية الإيطالية بيمينها ويسارها، ومن أوروبا الإمبريالية، ومن الولايات المتحدة (التي ظلّ ممنوعاً من دخول أراضيها طيلة عقود). 
    وأخيراً، هذا هو داريو فو المتعاطف، في الحياة كما على خشبة المسرح، مع المقاومة الفلسطينية التي كانت في مطلع السبعينيات بمثابة التجسيد الأقصى لـ«الإرهاب المطلق» في أنظار أوروبا والغرب إجمالاً.

    باريس – «القدس العربي»

    منصات المسرح ترتفع في مدن الحرب السورية

    مدونة مجلة الفنون المسرحية

    المدن التي شهدت ساحاتها أحداثاً دامية لم تكن لتحلم حتى بعودة إشارات المرور للعمل في طرقاتها؛ ها هي اليوم تشهد تقديم عروض مسرحية، منها ما هو من إنتاج مديرية المسارح والموسيقى، ومنها ما آثر أن يبقى مستقلاً في التمويل وأماكن التدريب والعروض. مسرحية «إضاءات» (حلب، مسرح نقابة الفنانين، 2- 4 كانون الأول) تصدرت قائمة العروض الحلبية، عن نص من تأليف وإخراج الفنان بشير خرد جي؛ حيث يوغل هذا العرض في ترويض الكابوس السوري، لاسيما سرد ما حدث في عاصمة البلاد الاقتصادية؛ كذلك ينتظر جمهور مدينة القدود والموشحات افتتاح عروض مسرحية «حلبي وبيدونة وأمبير- نقابة الفنانين- 12- 30 كانون الأول» عن نص وإخراج صالح السلتي، ومن إنتاج «تجمع اللؤلؤة الفني» فالعرض الذي يعيد إلى الأذهان أمجاد «فرقة المهندسين المتحدين» يحاول الإطلالة - حسب القائمين عليه - على واقع أهالي «الشهباء» عبر كوميديا سوداء؛ معتمداً على السخرية اللاذعة والطرفة التي لطالما تمتعت بها الشخصية الحلبية؛ فحتى في ظل الحصار الخانق وشحِّ الغذاء والدواء وانقطاع التيار الكهربائي ومياه الشرب، ظل هناك مَن هو قادر على رواية المأساة بلسان المهزلة الشعبية وتهكماتها. «مهرجان الحسكة - 23 - تشرين الثاني - 1 كانون الأول» كان له عودة أيضاً في دورته الثالثة التي أجلتها الحرب ثلاث سنوات، ليشاهد جمهور كل من مدينتي القامشلي والحسكة - أقصى الشمال الشرقي السوري - عروضاً عدة لفرق مازجت بين مقترحي الهواة والمحترفين؛ فكان عرض «الجدار - إخراج بشار الضلي - المركز الثقافي الحكسة» لفرقة الشبيبة فاتحة هذا المهرجان؛ ليعقبه عرض «الوطن أو لا شيء - تأليف وإخراج عيش كليب» نسخة مصدقة عن الواقع المأسوي الذي تعيشه الجزيرة السورية في ظل اللعب على هويتها الإثنية والطائفية المعقدة، بينما تفرّد عرض «المادة الثالثة»، عن نص التركي ناظم حكمت وبتوقيع مخرجه وليد العمر، بطرح سياسي جريء؛ بعيداً عن الترميز والتهرب من إشكاليات الأحجية الوطنية؛ في حين جاء عرض «مكان يُلائم الوجع»، تأليف وإخراج إسماعيل خلف، عملاً يحكي معاناة الفنانين التشكيليين في إيحاء للفنان عمر حمدي ابن مدينة الحسكة؛ وكإسقاط على الواقع الاجتماعي في ظل الحرب عبر شخصية واحدة تقاسم أداءها ثلاثة ممثلين؛ ففي ظل إصرار العديد من عشاق الخشبة لإعادة الحياة المسرحية إلى مدن الحرب تبرز حمص هنا كمدينة لطالما عانت من عقدة المدينة الوسط بين شمال البلاد وجنوبها؛ ولينتظر جمهورها أيضاً في السادس من كانون الأول الماضي افتتاح عروض «مسرحية التكريم»، في مسرح دار الثقافة بحمص، عن نص وإخراج الفنان تمام العواني؛ فحمص التي غاب عنها مهرجانها المسرحي العريق منذ سنوات تعود اليوم للصراخ في وجه مهرجانات الدم وحروب القنص والخطف المتبادل التي شهدتها أحياؤها. فيما قامت وزارة الثقافة مؤخراً بإحداث فرقة المسرح التجريبي في طرطوس؛ بينما بدأ جمهور المدينة البحرية منذ أيام بحضور عروض مسرحية «شهيق زفير»، لفرقة المسرح القومي، لمؤلفها ومخرجها رضوان جاموس. العرض الذي يمزج حضور الجسد بتقنيات الممثل المسرحي، مطلاً على مرارة المسرح في زمن الدم.

    سامر محمد إسماعيل
    السفير
    تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption