أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الاثنين، 16 مارس 2015

كتاب "المسرح والحداثة " يرصد معالم الحداثة في المسرح

مدونة مجلة الفنون المسرحية


 يعتبر كتاب "المسرح والحداثة "الذي قام بتأليفة حسن يوسفي من المصادر التي  بعض معالم الحداثة في المسرح، كما عبرت عن نفسها في الغرب من خلال الانخراط في عوالم الصورة وتكنولوجيا الإعلام الحديثة، وكما رسمت بعض مساراتها أنماط من الكتابة والممارسة معا في المسرح العربي والمغربي.
ففي الوقت الذي نجد فيه أن المسرح الغربي قد دخل دائرة التفاعل مع إيقاع العصر الجديد من خلال استثمار ما تتيحه التكنولوجيا الحديثة من إمكانات تعبيرية ومن طرق جديدة في التواصل بين الناس داخل عالم تحول إلى قرية تجانست فيها الأذواق والنزوعات وتوحدت الاهتمامات وتنمطت الأفكار والخيالات، هذا التفاعل الذي خلق للمسرح وضعا جديدا طال أشكال إنتاجه وتلقيه على حد سواء؛ نجد أن مسرحنا العربي والمغربي – بالنظر إلى الفجوة الحضارية بين العرب والغرب – ما يزال يحاول تلمس بعض علامات الطريق نحو الحداثة من خلال الاشتغال في دائرة الكتابة المسرحية وما تتيحه من إمكانات الاشتغال على مستويات التشخيص الأدبي والتخييل والجماليات، وذلك بغاية تمثل بعض خصائص الدراما الحديثة على الطريقة الغربية ومحاولة استلهامها من جهة، وبهدف ابتكار أشكال وأنماط تستحضر روح الثقافة العربية وتراثها الأدبي الفكري من جهة أخرى.
لا يهمنا هنا أن نصدر أحكام قيمة إزاء هذه التجارب في ضوء هذا التفاوت الحضاري، لكن لا بأس أن نسجل، مع ذلك، أن المسرح الغربي الذي فتح آفاقا مغايرة بانفتاحه على العوالم الافتراضية، لم يتخل، بالضرورة، عن ذاكرته الحية. فما تزال أشكال الكتابة وأنماط الفرجة المسرحية حاضرة بقوة في البلدان الغربية، والمسرح يقرأ ويشاهد بنفس النهم الذي كان، لأن الغرب استطاع أن يبلور تقاليد راسخة تضمن للمسرح وضعه الطبيعي حتى في ظل الخطر الذي يتهدده كثقافة من جراء سطوة تكنولوجيا الإعلام الحديث.
وبالمقابل، فالمسرح العربي والمغربي، ما يزال يعيش نوعا من المد والجزر في علاقته بذاته وبالآخر أيضا الذي هو الغرب. وهي وضعية تجعل من الصعب الوقوف على توجه راسخ فيه، إما نحو التقليد أو نحو الحداثة. ونعتقد أن ما تعيشه الإبداعات النصية والتجارب المسرحية التي نقف عندها، في هذا الكتاب، يزكي هذا التأرجح، الذي يعد في نهاية المطاف، جزءا من الطابع العام الذي يميز الثقافة العربية المعاصرة.


يوميات مواقع مجلة الفنون المسرحية( الرئيسية - المدونة - المنتدى ) في اسبوع من 8- 3- 2015 ولغاية 15- 3- 2015 الأسبوع الثاني من شهر آذار مارس

مدونة مجلة الفنون المسرحية



يوميات مواقع مجلة الفنون المسرحية( الرئيسية - المدونة - المنتدى ) في اسبوع من 8- 3- 2015 ولغاية 15- 3- 2015 الأسبوع الثاني  من شهر آذار مارس



الأحد، 8 مارس، 2015


1-     «عمالقة الجبال» للإيطالي لويجي بيراندلو: هل يمكن أن يجتمع الشعر بالواقع؟!/ محمد سيف ( الرئيسية )
2-أيام الشارقة المسرحية.. 25 عاماً برفقة «أبوالفنون»
3- مسرح الفكر الجديد ينطلق بعنوان "تخيل!"  (المدونة )
4- التجريبُ في مسرحِ الشباب ... تجاربُ من المسرحِ العراقي / عامر صباح نوري المرزوك ( المنتدى )
5- أرقه دان: الحزامي نقل مسرح العبث إلى الكويت ( المنتدى )
6-    مسرحية "جلجامش" أول تعاون مصرى ألمانى للأطفال  (المدونة )
7-   “عبد الله غيث” أسطورة المسرح والدراما المصرية!! ( المنتدى )
8-  بدء بروفات مسرحية نساء المتعة في نيويورك ( المنتدى )
9- القوى الثورية تجتمع على خشبة المسرح في مسرحية «غيبوبة» ( المنتدى )
10-  أرقه دان: الحزامي نقل مسرح العبث إلى الكويت (المدونة )


الاثنين، 9 مارس، 2015

1- صدور عدد جديد من مجلة كواليس المسرحية / احمد الماجد  (المدونة )
2-كلمة اليوم العالمي للمسرح 2015 بقلم المخرج البولندي كريستوف ورليكوفسكي ترجمة الدكتورة نهاد صليحة  (الرئيسية +المنتدى +المدونة)
3- افتتاح مهرجان المسرح النسوي بعنابة  (المدونة )
4- مهرجان “آفاق مسرحية” يواصل المشاهدات النهائية للفرق المسرحية  (المدونة )

5- "سينما 1" تعلن عن مسابقة لحضور مسرحية "أنا الرئيس"  (المدونة )






الثلاثاء، 10 مارس، 2015

1- مسرحية "1945" تفتح مادة التراث على أدوات الحداثة (الرئيسية +المدونة )
2-ندوة حول ”مسرح نسائي أم مسرح لنصرة المرأة؟” بدار الثقافة ”ابن الرشيق” بتونس ( المنتدى )
3- بروس ويلز يعيد «بؤس» لخشبة المسرح  (المدونة )
4-  يوميات مواقع مجلة الفنون المسرحية في اسبوع من 1- 3- 2015 ولغاية 8- 3- 2015 الأسبوع الأول من شهر آذار مارس  (الرئيسية + المنتدى + المدونة  )
5- عرض مسرحية "حرير"ضمن مهرجان المسرح النسوي مرا  (المدونة )
6- «مغامرة التأصيل في مسرح الطيب الصديقي» لرشيد بناني: رحلة إمتاع ومؤانسة تجمع بين المنهجين التاريخي والتجريب /الطاهر الطويل  (المدونة )
7-  مسرحية «ﻤﺤﺎﻛﻤﺔ» على مسرح المعهد العالي للإعلام بالشروق  (المدونة )
8- أسئلة الحداثة في المسرح السوداني،دراسة في خطاب القيم والتحوُّل الإجتماعي / راشد مصطفي بخيت ( المنتدى )


الأربعاء، 11 مارس، 2015



1-مسرحية «بيت برناردا ألبا» للشاعر الإسباني غارسيا لوركا تضيء الحاضر/ محمد سيف – باريس ( الرئيسية )
2-البنفسج الاحمر.. نزفٌ لجيلٍ منهزم / د. عواطف نغيم  ( المنتدى )
3- مسرحية «بيت برناردا ألبا» للشاعر الإسباني غارسيا لوركا تضيء الحاضر/محمد سيف - باريس  (المدونة )
4- مدير المسرح حسن يوسف : يجب على الإعلام الاهتمام بمسرح الطفل (المدونة )  
5- غسان كنفاني بين القبعة والاغتراب النفسي / فاتن حسين ناجي   (المدونة )
6- فتح باب المشاركة في مهرجان طنجة الدولي للمسرحي  (المدونة ) 
7- توظيف التراث العربي فـي مسرح الطيب الصديقي / فاتن حسين ناجي   (المدونة + المنتدى )
8- مستقبل المسرح العالمي ما  بعد الحداثة ( المنتدى )
9- كتاب "اسئلة الحداثة في المسرح >   (المنتدى +المدونة )
10-غسان كنفاني بين القبعة والاغتراب النفسي / فاتن حسين ناجي  ( المنتندى )
11-  مسرح "لو تارماك / Le Tarmac" بباريس ينظم اياما مسرحية (أدوار الربيع )  (المدونة )



الخميس، 12 مارس، 2015



1- العرض العالمي لباليه "هاملت" في مسرح الـ "بولشوي"  (المدونة )

2- مهرجان الحسيني الصغير الأول لمسرح الطفل ينطلق في كربلاء المقدسة للفترة من (15 - 18/ آذار 2015).  (الرئيسية + المدونة )

3- "أيام الشارقة المسرحية" تنطلق الأسبوع المقبل في قصر الثقافة  (الرئيسية +المدونة )

4- المخرج المسرحي زهير بن تردايت يتحدث عن تتويج المسرح التونسي في الجزائر  (المدونة )



الجمعة، 13 مارس، 2015


1- صورة الحداثة وما بعد الحداثة في المسرح العالمي / الباحث الأسباني كارموس خيل تامورا( الرئيسية )
2--مابعد الحداثة والفنون الادائية – في تجارب المسرح المعاصر / صميم حسب الله (الرئيسية )
3- الأحد.. عرض "الله محبة "على مسرح المعهد العالي للفنون المسرحية  (المدونة )
4 - «خيل تايه» تفتتح أيام الشارقة المسرحية ( المنتدى )
5- اليوم.. ندوة لمناقشة عرض "لو عرف الشباب"  ( المنتدى )
6-"عرفني شكراً".. عرض مسرحي مصري للتوعية بالحقوق  (المدونة )
7- مسرح الثورة مستمر  (المدونة )



السبت، 14 مارس، 2015




1-"ابريل" و"وردة وسيف".. مسرحيتان لخالد وهدان حول الربيع العربي  (المدونة )
2- لقد ساهمت في هذا الموضوع لا مسـرح في الإسـلام / د. خيرالله سعـيد ( المنتدى )
3-قراءة في كتاب "تمظهرات ما بعد الحداثة في النص المسرحي العربي " تأليف شاكر عبد العظيم / عامر صباح المرزوك (الرئيسية +المدونة )
4-فنون الرياض تعيد القصبي والشمراني والدوسري في احتفال اليوم العالمي للمسرح  (المدونة )
5- إعزيّزه.. مسرحية تشرّح الأزمات العراقية  (المدونة )
6- تنشيط الأطفال والتجربة الناجحة  (الرئيسية + المدونة )
7- تنشيط الأطفال والتجربة الناجحة ( المنتدى )
8- المكتب الثقافى المصرى بباريس ودور المسرح العربى المعاصر ( المنتدى )
9- -كتاب "الإنشاء المسرحي وعناصرهِ قراءة من مشهد الثمانينات في أُسس السينوغرافيا والإخراج المسرحي "تأليف أ.د.يوسف رشيد  ( الرئيسية + المنتدى + المدونة )




الأحد، 15 مارس، 2015



1-  مسرح ما بعد الحداثة /بوجينا سافيسكا -بولندا ( الرئيسية )
2-القصر المغربية تستعد لإطلاق النسخة الثانية من مهرجانها المسرحي  (المدونة )
3-الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"   (المدونة )
4- المسرح المصرى ينتظر.. دقات البداية ( المنتدى )
5- "بحيرة البجع" علي مسرح القاهرة للعرائس لمدة 15 ليلة عرض   (المدونة )

المخرج جمال عبد الناصر ينال شهادة شكر من وزارة الثقافة التونسية

مدونة مجلة الفنون المسرحية
المخرج جمال عبد الناصر والفنانة ارتسام صوف- 2015-02 - اليوم السابع


نال المخرج جمال عبد الناصر شهادة شكر وتقدير من وزارة الثقافة التونسية متمثلة فى إدارة المهرجان الدولى للمسرح النسائى (مرا) بتونس فى الحفل الختامى للدورة الثانية وقد سلمت شهادة الشكر والتقديرية الفنانة ارتسام صوف رئيس المهرجان. المخرج جمال عبد الناصر عبر عن سعادته بذلك التكريم التقديرى متمنيا للمهرجان الاستمرار فى التواجد والمزيد من النجاحات لأنه بالفعل من المهرجانات المتفردة فى عالم المسرح حيث إنه يتيح الفرصة للفنانات المبدعات المسرحيات لتقديم أعمالهن ويتيح فرصة للمخرجين الرجال فى تقديم رؤيتهم الإخراجية للمسرح النسوى. يذكر أن المخرج جمال عبد الناصر شارك فى المهرجان الدولى للمسرح النسائى كإعلامى وصحفى بجريدة اليوم السابع وفى نفس الوقت يشارك كمخرج مسرحى قدم عرضا مونودراميا ليبيا للفنانة خدوجة صبرى بعنوان (حكاية طرابلسية) وقد حقق العرض المسرحى بالمهرجان أعلى نسبة مشاهدة. المخرج جمال عبد الناصر والفنانة ارتسام صوف المخرج التونسى الطيب السهيلى مع المخرج جمال عبد الناصر صورة تجمع كل المشاركين بالمهرجان المخرج جمال عبد الناصر نال شهادة شكر وتقدير عن مسرحية حكاية طرابلسية صورة من الشهادة التقديرية التكريمية من وزارة الثقافة المخرج جمال عبد

المخرج التونسى الطيب السهيلى مع المخرج جمال عبد الناصر- 2015-02 - اليوم السابع


صورة تجمع كل المشاركين بالمهرجان- 2015-02 - اليوم السابع


 دينا الأجهورى
اليوم السابع

ثمانية مسرحيين لبنانيين يوجّهون التحية إلى ريمون جبارة: نحبّكَ ونُكبِر مسرحك

مدونة مجلة الفنون المسرحية

نريد أن يقوم ريمون جبارة من فراشه. أن يجمع الممثلين حوله، ويبدأ التمارين للعرض الجديد. ليست وظيفته أن يرتاح، ولا أن يستقيل. من حقّنا، كلبنانيين وعرب موجوعين، أن نشاهد لؤمه الرؤيوي الجميل، وسخريته السوداء، متواصلَين على الخشبة، مرةً تلو مرة. هذا الفنان الكبير، لا يزال قادراً بإيماءة من عصاه، وبغمزة، أن يدير الفرقة. لبنان الذي ينهار، يحتاج إلى مَن يلكزه في قفاه، في ظهره، وفي وجدانه. ومَن أفضل من ريمون جبارة، ليوعّيه، ويوعّي ناسه وسياسييه، إلى ما يرتكبونه من حماقات في حقّ البلد العزيز. "النهار" التي يكتب فيها ريمون جبارة، منذ سنوات طويلة، عبر "الملحق"، تطالبه بأن يرتدي ثيابه، وبأن يجمع ممثليه، على الفور، لأن ثمة ما يستحق السخرية من هذه الحياة، ولو من خلال عود ثقاب وسيجارة. ثمانية مسرحيين لبنانيين من الذين عملوا معه، ومن الذين لم تسمح له الظروف بذلك، يجتمعون هنا، في صفحة "أدب فكر فن"، ليقولوا لريمون جبارة بعض ما يستحق. نحن أيضاً، في "النهار"، نردّد معهم: نحبّكَ ونُكبِر مسرحك.

مصل مدسوس في الدم
كميل سلامة

لم أسأل يوماً أيّ الأدوار يكتبها لي ريمون جبارة. سؤالي الوحيد: "متى نبدأ؟". تجمعني به الثقة. لم تنفصل علاقتنا المهنية عن الصداقة التي تطوّرت. يستحيل على مَن تتلمذ على يديه، سواء على المسرح أو في الجامعات التي درِّس فيها، أن ينسى هذا "المصل" المدسوس في الدم. المسرح خشبة فرح. الغضب لا يصنع مسارح، ولا الذعر يفعل. أذكر قوله خلال التمارين: "تعوا لنتسلّى!". هو الشخص نفسه على المسرح وفي القهوة والمطعم. هو ليس ابن مدينة. يحمل إلينا الكثير من جذره الريفي، ويفيض تهكّماً وسخرية. ليت التلفزيون أفاد منه في عزّ العطاء. نخشى أن تفوت الأجيال هذه الإفادة. يربّي التلفزيون الذوق- لا أقصد تلفزيون أيامنا هذه- فيما يبقى المسرح مقصداً لعدد أقلّ من العامة. لا عمل مسرحياً يُنجَز ما لم يستمرّ الفرح، مهما بلغ الحزن. فَرَحُ ريمون جبارة ليس الضحك. هو الاقتناع بأنّ ما يفعله يصدر من القلب، وبأنّ المعاناة في أيدٍ أمينة. منه أتعلّمت العلاقات الإنسانية. فاق ريمون جبارة الوجع وجعاً. أعماله لكلّ زمانٍ ومكان. ليتها تُجدَّد. لو قُدِّر لها أن تُترجَم لكانت من روائع المسرح العالمي. ريمون جبارة وجع الإنسان في كلّ حيِّز. في "ذكر النحل"، تبلغ المعاناة الذروة. هي واقع كلّ مأزوم بالعمر يصل حدّ الشعور بأنّه جثة متحرّكة. جملةٌ تختزل مسرحه: "ليش العصافير المملوشة بتصير تشبه بعضها؟". الوجع عند ريمون جبارة وجع الضمير والإنسانية. فخرٌ إذ إنني في دائرته، إنسانياً ومسرحياً على السواء.
يترجم العمر على المسرح ويصنع فرادته
رندا أسمر
يختزل ريمون جبارة جيلاً بأكمله من المسرحيين. يعلّمنا أنّ في استطاعة المرء رؤية الحياة من منظار آخر: كأن تكون خليطاً من ألمٍ وفكاهة، ومن حقيقة الوجود وعمق الماوراء. يجمع البسيط جداً بالعميق جداً. يحمل همَّ الإنسان المظلوم، ويظلّ يردد: "المعتّر بيجبر خاطر المعتّر". يضيء على أوجاع الإنسان، وعلى وحدته وانكساراته. هو لا يُشعرنا بأنّ التحضير للمسرحية فرضٌ مخيف. لا يأتي إلينا برؤيته الإخراجية مكتوبةً على ورق. إخراجه وليد الساعة، مُرتَجل. طالما كان نموذجاً عن فنانين يمسكون أدواتهم في الشكل الأصح. صائبٌ في إدارة المشهد. يغرف النقّاد من أعماله، ويلقى العمل الواحد قراءات عدّة. يمتلك فنّ الإخراج، حدّ إنّه يتيح الخيارات كافة. قوّته في الاصرار على الابتكار. هو أيضاً غِنى. يُغنينا كمسرحيين، ويغني المُشاهد وتلامذته. لا يأتي ريمون جبارة من موقع أكاديمي. هو وافدٌ من تجربة الحياة. من نظرته الى ترجمة العُمر على المسرح، يصنع فرادته. يستمرّ بعض المخرجين من جيله يواصل الاقتباس، فيما هو يكتب ويخرج. يتألق بالسخرية السوداء. فلا يدري المتلقي هل يبكي في حضرته أم يضحك؟ يحوّل البسيط العادي موقفاً وعِبراً. يضحك على الإنسان. يقابل أزماته بالفكاهة. ويسخر أيضاً على نفسه. أخبرنا مرّة أنّ عصاه خانته فوقع، فإذا بأحد المارة، عوض مساعدته على النهوض، يقدّم إليه المال ظناً إنّه متسوّل. كم ضحك بينما يقصّ هذا الألم! مسرحه يهزَ صورة السلطة. هو يمجّد الحرية ويرفعها الى الأعلى. يكسر كلاسيكية النصّ المسرحي، ويقرّب الخشبة من ناسها. متواضع. حنون. يحتضن ممثليه ويحميهم. يردد ما إن يُطلعنا على عمل: "بكرا بتشوفوا شو رح نتسلّى". محبّ. لا يستخفّ بأي مُكرِّم ولا بأي التفاتة تثني على عطائه. همُّه إعلاء قيمة المسرح وإثبات مكانة الفنان.
نبض يخترق العظم ويتغلغل داخل الجلد
غبريال يمّين
ريمون جبارة ليس أستاذاً فحسب. هو يخترق العظم ويتغلغل داخل الجِلد. أجدني معه في بيتي، وهو أبٌ بكلّ معيار. تخطّيتُ معه مرحلة الحديث عن المسرح. يعنيني في ريمون جبارة رأسه وفكره. كان استاذي في الجامعة طوال 4 سنوات، عملنا معاً في المسرح، ولاحقاً أصبحنا صديقين. يستحيل معه إنكار ذلك الإحساس الرهيب بالمسرح. في أعماله يمكن المرء أن يضحك حدّ البكاء، ويبكي حدّ الضحك. يرخي الانطباعات وفق أهواء النفس. يظلّ همّه الإنسان كقضية. المسارح حول العالم، على العموم، تحمل الهمّ الواحد. لعلّ الإنسان يأتي في مرتبة أولى. لريمون جبارة هواجس ترافقه طوال مسرحياته. مسرحه مسرح الشعب، حيث الحياة الإنسانية على سجيتها. يأتي باليوميات الى المسرح، ويُجسِّد المعيش. علّمنا كيفية العيش. وقف أمامنا مُخرجاً وممثلاً. يحب مشاركة ممثليه على الخشبة ولو بأدوار صغيرة. صاحب نبض قوي. متحمِّس. يجد نفسه أحياناً وقد راح ينقل إلى الممثل هذا النبض ببعض "الغضب". أسمّي انفعالاته حماسة، سواء أغضِب أم كان هادئاً. لا أقيّم تجربته المسرحية. إحدى مهمّات التاريخ أن يفعل. آمل أنّه سينصفه، وألا ينتهي الزمن، مجدداً، مع انتهاء رجاله.
يحفر وينبش وكم تلصصتُ عليه!


رفيق على أحمد
ريمون جبارة فيلسوف يتلبّس لباس المسرحي. "أركيولوغ"، يحفر في المشاعر الإنسانية وينبش العمق. اختصاصه وجع الإنسان. رجل موجوع بالروح قبل الجسد. يحمل بعضاً من أوجاع الأنبياء على البشرية. نحّاتٌ في مسرحه، على مستوى النصّ وتركيب الشخصية. جريء. قاسٍ. صادق. ساخر من الضحك لاستحضار الغصّة. يرى أكثر مما نرى. موجوع أكثر من الوجع. لم أنل فرصة العمل وإياه، لكنني قابلتُ أعماله بالتلصص. "سرقتُ" منه من غير إذن. "سرقتُ" بعض السخرية والوجع. علّمني كيف أغوص في الأوجاع عوض البقاء على السطح. وعلّمني أيضاً أنّ الغوص سبيل الى الرضى. كم فرحتُ حين قال يوماً: "رفيق من يلّي بيكتبوا مسرح بلبنان". شهادة معلِّم تمنحني الفخر والثقة. لستُ من تلامذته، لكنني من مريديه. طالما راقبته من خلف الشبابيك. أجدني ألمحه في كلّ عملٍ يُنجَز. حاضرٌ هو طالما أنني أقدِّم مسرحاً، وفي كلّ كلمة أكتبها. يتراءى من مكانٍ ما يراقبني، وأتخيّلني أخافُ منه، ومن أن أخيِّب له أملاً. يظلّ رافعاً تلك المرآة الصريحة التي تكشف زيف الضحك الرخيص وتفاهته. يبحر في المشاعر الإنسانية حدّ فَرْض الصدمة. مفاجئ. ينبِّه الى أنّ الحياة أعمق مما نتصوّر. ريمون جبارة، أحبّكَ جداً.
خشبتُهُ صفعة تلو صفعة!


لينا أبيض
"بيكنيك عَخطوط التماس" التي شاهدتُها قبل 10 سنين، كانت أروع ما شاهدتُ على خشبة. ريمون جبارة فظيع بسخريته. يبسط حياتنا اليومية على خطّ ساخن. أعشق كيف يظلَّ يعمل مع ممثلين هم تقريباً أنفسهم، ولم يُبالِ أنّ غالبيتهم تلامذته. أحبُّ فيه تلك الثقة العمياء التي يمنحها للممثل والإيمان به كإنسان قادر. وأحبّ شجاعته وسخريته. الرجل فظيع بما تحتمله الكلمة. قدرته على الإبداع وليدة وجع هائل. واضح في مواقفه. قريب بالسخرية من الشعب
اللبناني المعروف بهذا الحسّ. يحضر التحدّي في مسرحه. خشبته تصفع. كفٌّ تلو الكفّ. ثمة وعيٌ لا بدّ أن يُستَخلَص. لا يجيب بل يسأل. مسرحه مجهر يأتي بالإشكاليات من الزوايا الى الواجهة. يوضّحها. يضع الإصبع على الجرح. صادق. قوي. إنسانه موجوع وواقف في آن واحد. إنسانه غير مكسور. دائم الضحك على نفسه. في إمكان السخرية على مسرح ريمون جبارة أن تداوي جرحاً. مسرحه يمنح الأمل. يؤسفني عدم العناية الكافية بأرشيفه وغياب الفيديوات التي توثّق أعماله. لم أعمل معه. حضر بعض مسرحياتي، وشجّعني على المزيد. كم أشعر بالوقار وأنا أصغي إليه. من فرط إعجابي لا يعود النطق ضرورة.

كيف لا يُدرِّس؟


عايدة صبرا
كبيرٌ أسّس مع كبار أمثاله المسرح اللبناني. أستشفّ من نصوصه كيف ينظر الى الحياة وكيف يريدنا، من غير إملاء ووعظ، أن نفعل. عشق التفاصيل واستحضرها من الظلّ الى الضوء. لذيذٌ الكفُّ في مسرحه. مُشاهده ينتظر الصفعة، فتباغته وتحلّ عليه من حيث يشيح النظر. يحزنني أنّ اسماً مثل ريمون جبارة لا يحظى بالاهتمام اللازم لجهة أرشفة أعماله. كيف نعلّم تلامذة المسرح في الجامعات أسماء كبيرة من الغرب، فيما أعمدتنا لا تُدرِّس كما يجب؟ أمام وزارتي الثقافة والتربية مسؤولية السعي الى أرشيف كامل لمن صنعوا النهضة المسرحية وحرّكوا الجمهور في اتجاه الخشبة. يستوقفني الإنسان في مسرح ريمون جبارة. هو الحاضر الأول، مرفَقاً بكثافة التوجّس. ماذا يواجهه وماذا ينتظره وماذا يحول دون هنائه؟ السخرية في تصوير المعاناة أشدّ وطأة من المعاناة عينها. هذا أسلوبه. لا يحتاج الى أن يصرخ بالجمهور: "أوعوا!". المتلقي من تلقائه يُعيد المراجعة: كيف نفكّر وماذا نفعل بذواتنا؟ يُنكِّت على المعاناة وعلى الواقع المرّ. نحّات في تعاطيه مع الشخصيات. يبدع لأنه يضعها في ملعبها. هو وممثلوه عناصر قوية تبهر المُشاهد. محظوظٌ مَن عمِل معه. محظوظٌ مَن عرفه أكثر.

أقدِّس هذا الذي تختزل أعماله احتفالية الإنسان


جوليا قصّار
لا أبالغ في القول إنّ أجمل ما حدث معي هو اللقاء بريمون جبارة. أستاذٌ كبيرٌ آمن بي كممثلة، وأتاح لي الوقوف للمرة الأولى برفقته على المسرح. لا أخجل من المجاهرة بأنني أنتمي الى زمن يقدّس أساتذته. يختزل العمل مع ريمون جبارة احتفالية الممثل على المسرح. قال مراراً: "لو لم أكن ممثلاً، لما كتبت". يحتفل بالممثل، ومن خلاله تحضر احتفالية الإنسان. أعود الى أيام التمارين الممتعة. قدرة ريمون جبارة هائلة على خلق علاقة خاصة مع الممثل. كان الاستعداد للمسرحية احتفالاً بالعمل معه. ممثلوه متماسكون إثر الطاقة الجميلة التي يظلّ ينشرها على المسرح. لم ييأس على رغم أنّ الإنسان في نظره "مشروعٌ فاشل". يرفض الهزيمة ولا يزال "يقاتل". أُعجَبُ بإنسان لا يفسح المجال لأيّ إحباطٍ بالتغلّب عليه. أراه مناضلاً وسط حياة صعبة. يناضل بالفكر وقوّة الإرادة، وهو أكثر المدركين مآسي العبث. يغلّب الحياة على الحرب، ويشعل في ممثليه الرفض والتمرّد. يفعل هذا كلّه لإيمانه بإنسان أفضل. انتقاده الظلم والعدم نابعٌ من كونه يتوق الى التغيير. هو نموذج روح الفنان العالية. يؤمن بأنّ الإنسان كائنٌ ميؤوس منه، لكنّه يظلّ يحلم بعالمٍ أفضل. وفيٌّ. نقيٌّ، لا ينسى العظماء من أمثاله. مسرحه كصخب الحياة، يلدغ، يضرب، لا يُشرَب من الكأس ذاتها. يقول ما يريد بأقل الكلمات. بهذه الكلمات القليلة وجّهنا الى أقصى الفاعلية في الأداء والعطاء.
التركيبة المتفوّقة النادرة
رفعت طربيه
إذا سُئلتُ عن رجل مسرح، فلن أنطق باسم آخر: ريمون جبارة. كاتبٌ ومخرجٌ وممثل. تركيبةٌ متفوّقةٌ ونادرة. يتعامل مع العمل بخفّة متناهية. يتقن تحويل المشهد العابر مشهداً مسرحياً في لحظات. حين عملتُ وإياه في "شربل"، وزّع عليّ نصاً عبارة عن ورقة. لوهلةٍ دُهشت. ورقة؟! سألتُ كميل سلامة: "ما هذا؟"، أجاب: "إنّه أبو الريم. المسرحية كلّها هون"، مشيراً بالإصبع الى رأسه! فنانٌ يحترم الممثل، يصغي إليه، ولا يتكبّر. هو في الدقائق الخمس الأولى من التعرّف إليه "أستاذ ريمون"، بعدها "أبو الريم"! يجمعنا حديث المسرح وكلّ حديث آخر. رجلٌ "عيِّيش"، "شببلك"، مرحُه أسود في الحياة والمسرح. من حواضر البيت يستنبط مسرحية. يجعل من الخاص فناً بين الأيادي. خلّاقٌ على رغم مرضه. أذكر في "مقتل إنّ وأخواتها" كم كان يتعب. كنا بنظرة منه نفهم المبتغى. وحده ريمون جبارة يستعيض عن الكلام بالصمت وإشارات العينين، ويظلّ خلّاقاً. دراميٌّ من الطراز الأول. يتعاطى مع الوجع بإيجابية مسرحية. أعماله تولّد صفعة. يُضحك الجمهور ثم يلوم نفسه لأنّه فَعَل. مسرحه ابتسامات صفراء. تلك ضرورة المسرح الساخر. يستحيل معها بلوغ حال القهقهة. إذا حدث فالمصير هو الندم. "عملها فينا ريمون جبارة!". صاحبُ مقالِب. يوقع الجمهور في فخ. الجمهور الضاحك خلال "زرادشت صار كلباً" بينما أرسمُ كميل سلامة على هيئة كلب، سرعان ما أدرك المغزى. شعر، من حيث لم يتوقّع، أنّ الجمهور الكلب هو الذي جعل سلامة في العمل كلباً! هنا قوّته. حتى إنّه من فرط هذه القوة لم يدرك ماذا يفعل. ولم يدرك عظمته. غريبٌ عجيب هذا الرجل إذ يكتب المسرحية في 48 ساعة. يخمّرها سنواتٍ في رأسه، يقصّها على الأصدقاء، يضيف، يعدّل، ويُفرغ النصّ على آلة تسجيل، ويقول هيّا. في المسارح هامات، الأبرز ريمون جبارة. يتفوّق على الجميع بأنه رجل مسرح. أجزم أنّ مَن جرّب العمل معه يتمنّى، طالما يقف على مسرح، أن يكرر التجربة.


النهار

حوار :ألان بليسون قُبيل عرض مسرحيّته على مسرح "دوّار الشمس"

مدونة مجلة الفنون المسرحية



إلى موليير و"سكابان الماكر" سيّد الدسائس والمقالب الساخرة

ابن السادسة والثمانين لا يزال مذ عرفته مخرجاً وممثلاً، يضج بالحيوية. إن ضحك فرقع الكون حوله احتفالاً بالمزاج الطيّب الذي أثمر على مدى ثلاثين سنة عشقاً للمسرح. فألان بليسون الذي ارتبط اسمه بالخشبة حتى بات كأن لا وجود له خارجها، لا يكاد ينزل الستارة عن عمل مسرحي حتى نراه يرفعها لمسرحية أخرى اعتاد أن يكون فيها مخرجاً وصانعاً الديكور، وأحيانا حين يفتقر إلى ممثل لدور صغير، ممثلاً عابراً كما في مسرحية "الباب المقفل" لجان بول سارتر حيث كان الشيطان، وفي مسرحية "جزيرة الماعز" لأوغو بيتي. مع كل عمل جديد نعود إلى محاورته لنتذكر درباً طويلة معه، في خدمة المسرح الفرنكوفوني تعود إلى العام 1982 حين رفع إلى الخشبة مسرحية "الدون جوان الآخر" لإدواردو مانيه، كما كان مخرجاً وممثلاً في مسرحية "في ذكرى علاء الدين" لغبريال بستاني.

هذا الفتى لم يشخ. يقفز فوق آفات العمر، نحيلاً، صبيانياً، ولو دمعت عيناه عند إخراجه "رسائل حب"، غير أنه من حزب موليير، سيّد المقالب الساخرة والمواقف العبثية المعقّدة، يتعاطف مع عبقريته الخلاّقة المدهشة، وخلود مسرحياته في الكوميدي فرانسيز وفي العالم الفرنكوفوني.
منذ شهرين قلّده معهد الدراسات المسرحية والسمعية - البصرية درع وفاء وتقدير للسنين التي درّس فيها طلاّباً شغفوا بأسلوبه الحي وطاقاته في بث روح المسرح والسينما فيهم: "الدروع ليست ما انتظره من رسالتي هذه بل مكافأتي الحقيقية عندما يستوقفني أحدهم ليقول لي: ألا تتذكرني؟ كنت واحدا من تلامذتك. هي لحظة اعتراف بما حقّقته".
يقول: "العام 1992 حازت مسرحية "البورجوازي النبيل" نجاحاً كبيراً، دام عرضها لا سيما للمدارس والجامعات تسعين ليلة. وها هي "سكابان الماكر" بدأت تشهد قبل تقديمها على "مسرح دوّار الشمس"، حجوزات هائلة ما يبشّر بأن موليير لا يزال له في بيروت صيته الحسن. أما بالنسبة لي فشعاري، الفرنكوفونية هي موليير وموليير نجده في تحفته "سكابان الماكر".
ولكن كان على ألان بليسون أن يتحاشى في صياغة المسرحية، المقالب المبالغ بها: "استعملت المادة التي صنع منها موليير مقالبه الساخرة، المنفّرة للذوق السليم بأسلوب أنيق، مدوزن على إحساس المشاهد".
¶ هل تشعر بثقل العمر على كاهلك النحيل؟

- العمر حتى اليوم كان رفيقي الوفي. في العام 2000 اعتقدت أني لن أكمّل المشوار لكن خمسة عشر عاما مرّت منذ ذلك الحين وأنا في رعاية تامة لجسدي، فبقي كما في العشرين، طيّعا، خفيف الظل، حيويا، فلو أهملته لكان بادرني بعصيانه من أوجاع وإعاقات وتقلّص في العضلات. أما الذاكرة فناشطة، تتغذى من قراءاتي وبحثي الدائم عن العمل المسرحي الذي سيشغلني ويسعد وقتي.
¶ عرفناك في المسرح والصحافة والسينما، أين تجد نفسك؟

- عملي الصحافي كان متعة ما بعدها متعة. ولا أزال حتى الآن أحن إلى الريشة لأكتب. أما السينما فعشتها في زمنها الذهبي، وبقي لي المسرح. حرّ في اختيار العمل الذي يستهويني. بعد عرض مسرحية"رسائل حب"، نويت بصدق أن أتوقّف عن الإخراج. هذه المسرحية حملتها فيّ مدة طويلة، من خلال الشخصيتين اللتين تراسلتا على مدى أربعين سنة من غير أن تلتقيا بعدما أبعدهما القدر. كانت دموعي تنهمر في كل عرض. لكن بعد عرضها الأخير، وكنت لا أزال متأثّرا بنهايتها الحزينة، فكّرت في نهايتي المحتّمة فيما لو توقّفت عن المسرح.

¶ كيف تتمنى أن تموت؟
- مثل أمي، كنت أطعمها البوظة الملعقة تلو الأخرى. فجأة طوت رأسها وماتت سعيدة بين يدي.


م .م.
النهار - لبنان 

«الرومانسية والدم» ثنائية الربيع العربي في مسرحية «وردة وسيف»

مدونة مجلة الفنون المسرحية

صدر الإصدار الجديد من مسرحية «وردة وسيف» للكاتب المسرحي المصري خالد السيد وهدان، بعد حصولها على العديد من الجوائز والإصدارات المسرحية والقصصية والسياسية.
ويضم الإصدار الجديد مسرحيتان، الأولى بعنوان «أبريل 2003» وهو تاريخ سقوط بغداد، التي يراها المؤلف النقطة المفصلية والتفسيرية لعديد من الشواهد المدمرة التي تحدث في العالم العربي الآن، وفقا لما يعرف بالربيع العربي وخاصة سوريا والعراق من حروب وطائفية وقتل ودمار بسبب غياب الديمقراطية وتداول السلطة بشكل ديمقراطي سلمي.
وتدور أحداث المسرحية في سفينة يقودها ربان كهل يفتقر إلى مواصفات القيادة الرشيدة للبلاد والمواطنين وفقا لمتطلبات العصر الحديث، فكان عليه أن يستعين بمساعدين من أهل الثقة والمقربين لقيادة كل مفاصل البلاد التي ترهلت بفعل تجريف كل العقول الفاعلة، بينما العالم يتغير بسرعة البرق دون أن يدري بما يحدث حوله.
وتنعكس فكرة المسرحية وأحداثها من خلال ديكورها وتقسيم المسرح، وتبدأ الأحداث وتمضي على فتاة وشاب ينسجان ثوب حبهما خلال ميعادهما اليومي أمام النهر وصيد الأسماك، لكن بإلقاء صنارتهما في الرمال بدلا من النهر الذي جفت خيراته وثروته بسبب الجوقة الفاسدة.
ووسط هذا اليأس تنتهي أحداث المسرحية بصعود فئة من الشباب المتشدد المنقطع عن متطلبات العصر وتحاول على طريقتهم المتشددة أن تقصي الجميع بعدما تقتص من الربان، وهنا المسرحية تستشرف الجيل المتشدد الذي ينتشر في العالم العربي.
أما المسرحية الثانية «وردة وسيف» والذي أخذت عنوان الإصدار، تتناول الأحلام السياسية الرومانسية نحو العدل مقابل الديكتاتورية السياسية، ومن أول وهلة نرى رمزية المسرحية من خلال خشبة المسرح التي تحولت إلى قصر أثري مقسم قسمين، الأول: علوي، عبارة عن قصر الرجل الأول يتـصدره مجلســه وحاشيتـه، الثاني: سفلي، عبارة عن سجن مظلم مكتظ بالبشر، مرسوم على جدرانه ملامح تاريخ قديم في نماذج معبرة، محيت ألوانها، بين القسمين يتدلي قفص ذهبي محبوس بداخله عصفور هزيل، يقف أسفله 3 من الحراس، كخيال ضخم.
تتناول المسرحية أصوات الشباب البكر الرومانسية والتي شبهها الكاتب بالورود، نظرا لفطرة وعمق ونبل أفكارهم وأحلامهم، مقابل أصوات الحكم المستبدة التي تتجسد في السيف الذي يقابل كل رأي أو وردة بجبروت السيف والسجن والدم.
والبطل الأساسي في المسرحية وفقا ما أسماه المؤلف «الرومانسي» الذي يحمل في صوته وقلبه كل الأصوات والأحلام الرومانسية بشكل عصري وجريء مقابل صوت الملك المتسلط الخشن.
يذكر أن المجموعة القصصية «فراش ناعم» كانت الإصدار الأخير للمؤلف عام 2013، وكانت تدعو إلى ما سماه «انقلاب ناعم» داخل الحياة الأسرية والخاصة باعتماد الحوار والحب دليلا للأسرة، قبل أن يجد أحد الأطراف نفسه في مشكلة عائلية كبرى لا يستطيع أمامها إلا اتخاذ قرار صعب بعدم الاستمرار.

الخبر

جديد دار المدى :الإسكافية العجيبة

مدونة مجلة الفنون المسرحية


فيدريكو غارسيا لوركا ....... ترجمة: صالح علماني
فيديريكو غارثيا لوركا شاعر إسباني و كاتب مسرحي ورسام وعازف بيانو، كما كان مؤلفاً موسيقيًا، ولد بغرناطة في 5 حزيران 1898. كان أحد أفراد ما عرف باسم جيل 27. أُعدم من قبل جماعة فرانكو وهو في الثامنة والثلاثين من عمره في بدايات الحرب الأهلية الإسبانية. يعده البعض أحد أهم أدباء القرن العشرين. وهو واحد من أبرز كتاب المسرح الإسباني في القرن العشرين بالإضافة إلى زميليه أنطونيو بويرو باييخو ورامون ماريا ديل بايي إنكلان، وتعد مسرحيتيه عرس الدم وبيت برناردا ألبا من أشهر أعماله المسرحية. فيما مسرحيته الاسكافية العجيبة والتي كتبت بين عام 1926-1930 من اشهر اعمالع الكوميدية وتحكي قصة علاقة مضطربة لبن زوجين حيث يكون الزوج اكبر سنا من زوجته بثمانية عشر عاما، ترفض الزوجة حياتها وتحلم بحياة افضل.



المدى

الأحد، 15 مارس 2015

"بحيرة البجع" علي مسرح القاهرة للعرائس لمدة 15 ليلة عرض

مدونة مجلة الفنون المسرحية

يواصل مسرح القاهرة للعرائس تقديم العرض المسرحى "بحيرة البجع" علي خشبة مسرحه بالعتبة، وسط القاهرة، لمدة 15 ليلة عرض جديدة، وذلك نظرا للإقبال الجماهيرى من الأطفال وأسرهم على العرض والنجاح الذى يشهده منذ افتتاحه فى فبراير الماضى.

وقال الفنان محمد نور مدير فرقة القاهرة للعرائس أن العرض يقدم في حفلات صباحية يومية بجانب حفلاته المسائية المعتادة إسبوعيا وسط إقبال لافت وهو ما دفعنا لاتخاذ قرار باستمرار عرضه، تمهيدا لاستئناف عروض مسرحية العرائس"سنوحي" من جديد بعد توقف عروض "بحيرة البجع".

وأكد الفنان فتوح أحمد رئيس البيت الفني للمسرح أن عروض مسرح العرائس والقومي للأطفال تحقق أعلي الإيرادات وسط جميع عروض مسرح الدولة وهو ما يدفعنا للاهتمام بها والعمل علي محاولة تطوير آليات إنتاجها مستقبلا.
أحمد رمضان متولى
الفجر

القصر المغربية تستعد لإطلاق النسخة الثانية من مهرجانها المسرحي

مدونة مجلة الفنون المسرحية

 بعد أن غاب المسرح الدولي عن مدينة القصر الكبير شمال المغرب، يعود مهرجان القصر الدولي للمسرح في دورته الثانية تحت شعار: "المسرح يجمعنا"، تتمة للنجاح الكبير الذي عرفته الدورة الأولى "دورة الكاتب المسرحي رضوان احدادو".
وبمناسبة اليوم العالمي للمسرح، تنطلق فعاليات الدورة الثانية من 24 إلى 31 مارس/آذار 2015، من تنظيم جمعية النوارس للتنمية والإبداع بالقصر الكبير الذي ستحتضن فعالياتها دار الثقافة بذات المدينة.
ويتبارى المسرحيون المغاربة والعرب والأجانب بتقديم أعمالهم المسرحية في مهرجان القصر الدولي للمسرح بمشاركة ثلة من المسرحيين والفنانين والمفكرين والأدباء.
وفضلا عن العروض المتنافسة؛ ستقدم ندوات وجلسات نقدية ومعارض للكتب المسرحية واللوحات التشكيلية للفنانين عبدالخالق القرمادي وحسن البراق والمختار غيلان، والصناعات المجالية والتراثية، بالإضافة إلى العديد من الفقرات الأخرى.
وفي إطار العمل على التنشيط المسرحي، يفتح المهرجان باب التسجيل في دورته التكوينية التي اختارت ورشات في إعداد الممثل عنواناً لها والتي سيؤطرها خريجا المعهد العالي للفن للمسرح والتنشيط الثقافي بالرباط، بوشعيب السماك، ومحمد الحر.
وتعتزم إدارة المهرجان على خلق نقاش جاد حول المدرسة الإحتفالية وعلاقتها بمحيطها العربي والدولي في ندوة فكرية سيشارك فيها كل من عبدالكريم برشيد، رضوان احدادو، الزبير بن بوشتى، محمد الشغروشني، وسيسيرها سعيد حاجي، وكذا الحراك المسرحي بالمدينة من خلال علاقتها بالمشهد المسرحي العام الدولي، وكذا ربط جسور التواصل بين المسرحيين والمجتمع المدني واستقطاب فرق مسرحية من مختلف بلدان العالم والتأكيد على أن مهرجان القصر الدولي للمسرح في دورته الثانية نافذة تجعل العالم يطل على مدينة القصر الكبير.
والدورة الثانية جاءت تكريماً واحتفاءً بالكاتب الكبير عبدالكريم برشيد، الذي كتب أحرف اسمه من ذهب في المسرح العربي بقوة، وأثرى المكتبة العربية والوطنية بأعمال لاقت نجاحاً باهراً، وعرضت في مسارح داخل الوطن وخارجه.
وموازاةً مع الإحتفاء، ستكرم إدارة المهرجان الفنان المصري محسن منصور الذي صنع لنفسه مكانة بارزة في المشهد المسرحي والسينمائي والتلفزي والذي أضحى نجماً من نجوم التلفزة المصرية.
يضم برنامج المهرجان عروضا مختلفة للعديد من الفرق من بينها مسرحية فرقة نوارس هسبيريس من القصر الكبير، وفرقة مسرح الصورة من شفشاون، ومسرحية فرقة مسرح الصداقة من العرائش، ومسرحية "حياة زوجية" للمخرج إدريس اشويكة ومسرحية فرقة VU Kinetinis من ليتوانيا وعرض كوميدي ساخر للفنان المسرحي حسن البوشاني، ومسرحية فرقة الجمعية الثقافية للهواء الطلق بودواو بومرداس من الجزائر، ومسرحية فرقة مسرح الشباب من مصر، ومسرحية الفرقة المحترفة مازاكان دراما من الجديدة، بالإضافة إلى عروض فنية لفرقة اللقاء المسرحي من أصيلة، مع مشاركة القصريين الفنان رشيد بوعسرية والفرقة الكناوية.
وبخصوص جوائز المهرجان سيتم إقرارها بموجب قرارات لجنة تحكيم تضم عبدالمجيد الهواس، نعيمة زيطان، محمد بلهيسي، مراد الجوهري، عباس جدة، محمد السلطاني، عبدالعزيز قنجاع، كما سيصدر برنامج خاص بعنوان "يوميات القصر" موثقاً لفعاليات المهرجان من تقديم كوثر الشاعر.
وصرح مدير المهرجان؛ عبدالمطلب النحيلي: "أن المهرجان يهدف إلى تكريس وإشاعة ثقافة التسامح والحب والسلام والجمال بين دول العالم، وإعادة الإعتبار إلى المسرح المحلي والنهوض به".
ويشار إلى أن إدارة المهرجان، عملت جاهدة على قدم وساق لإنجاح هذه التظاهرة النوعية، وأنها تتطلع إلى الإختتام بأبهى حلة ليبقى صدى المهرجان طليقا إلى حين الدورة التي تليها.

القصر الكبير (المغرب)
ميدل ايست اونلاين

الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"

مدونة مجلة الفنون المسرحية

انتهت الندوة الختامية للعرض المسرحى 3D بقاعة صلاح عبد الصبور بمسرح الطليعة، أمس السبت، بحضور الدكتور سيد على أستاذ النقد والدرما بجامعة حلوان، الفنان محمد الدسوقى مدير مسرح الطليعه، الفنان القدير معتز السيوفى ، دنجوى صقر ،د عصام محمود ،الصحفى الكبير يسرى حسان ،أ.محمد نصار ،د را نيا يحيى عازف الفلوت الاولى بدار الأوبرا المصرية.

قال الدكتور سيد على أن فى هذه الندوة الختامية مقرر النقد التطبيقى كما رسمته مع طلابى أن نشاهد عرض مسرحيا بصوره تلقائية حول العرض المسرحى 3D ، ففى الندوة الأولى يوم 28 فبراير كان هناك العشرات من طلابى كانوا كل طالب خائف فى نقد المسرحية هذا حقيقى، وتعمدت فى السابق أن أترك النقد لطلابى دون خوف يقولون كما يشأون وكنت متعمدا على ذلك ، لأني كنت أعلم أن نقدهم بصورة شفافية عفوية. 

أكد د سيد بعد إنتهاء الندوة الأولى من محاضرتين كل محاضرة مدتها 4 ساعات للعرض المسرحى بجامعة حلوان وتوقفنا لمدة ربع ساعة على ماقوله فى الندوه السابقه فتم تشريح وتفويض وتحليل الندوه للعرض 3D ،كل عبارة بالعرض تم تحليلها ،توقفنا عند كل عباره وكل كلمه ووضحت لهم النقد التطبيقى المبنى على اسس ،وفى المحاضره الثانيه وضحت لهم أن ينظر الطالب للعرض كمنهج، كما من حق الجمهور ان يشاهد هذه المسارح ويضحك ولكن طلاب النقد والدرما بنظروا له بنظرة المنهج التطبيقى "النقد".

وأشار سيد أنه لايمكن العرض المسرحى 3D ان يعرض على المسرح القومى ، فلماذا تم اختياره هنا على قاعة صلاح عبد الصبور لانه مسرح الجيب ويشاهده طلاب المسرح انه تم تأسيسه لمسمى مسرح معين أسس فى أوائل الستينات عندما جاء عملاقة المسرح المصرى ليقيموا تراوج مسرح الجيب لعروض مسرحيه بصورة معروفة أو بصورة أخرى وبترتيب آخر واخراج جديد ، توسع هذا المسرح 1979 قام الفنان سمير العصفورى بانشاء قاعه جديده للعروض التجريبيه اطلق عليها قاعة 79 وسميت بعد ذلك بقاعة صلاح عبد الصبور ، وتم ترتيبه فى التسعينات ، وعندما تاتى لهذه القاعه فانت مهيأ نفسيا ، وسترى عرض مسرحيا يشتبه على تجريدى وتجديدا ومخرجين من الشباب واعى ومتقن فى عمله وممثلين بقدر واعى وبناء على ذلك لذلك ديما اكد دوما للطلاب عندما تشاهد عرضا فى هذه القاعه لابد ان تسمع وتشاهد فكر جديد لذلك وضحت لطلاب الجامعه ماهى قاعة صلاح عبد الصبور والعروض التى تتقدم بها وشارك الدكتور سيد على طلابه فى نقدهم للمسرحيه بعد محضرتين بالجامعة. 

ومن جانبه أعربت الدكتورة نجوى صقر بسعادتها عن العرض المسرحى حيث قالت :" عرض ممتع وسعيدة بوجودى معكم و اتقدم بالتحية والتقدير لفريق عمل 3D ".

واخص بالشكر الدكتور سيد على على مجهوده من ناحيه تنشيط الطلاب وحضورهم للعرض وتطبيق هذا العرض المسرحى كمنهج واكدت ان من قبل كان فى قطيعه بين الطلاب واعتمادهم على الدراسه النظريه ولابد من الدراسه التطبيقيه فسعيده جدا علىمشاهدة الطلبه للعرض كتطبيق عملى بجان الدراسه النظريه واقدم التحيه للمخرج محمد علام والسينوغرفيا وائل استطاعوا ان يستغلوا امكانيات القاعه وفى وجهة نظرى ان عندما يقام عرض مسرحى فى قاعه وليست مسرح كبير من اصعب مايمكن فتحيه للمخرج وفريق العمل.

وقدمت السيناريست صفاء البيلى التحيه والتقدير للدكتور سيد على وطلاب اداب مسرح واعربت بسعادتها بوجودهم وانها مبشره هناك حراك مسرحى واكدت البيلى انها من المحظوظين وفريق عمل 3D على اهتمام الجميع بالعرض واساتذه الجامعه فى حضورهم للعرض المسرحى والنقد من قبلهم واشارت البيلى اننا نسعى دائما بالعروض المسرحيه لاعادة الجمهور مره اخرى للمسرح متمنيا حضور الجمهور من أبسط شخص للرئيس الجمهورية لأننا بنعمل من أجل اسعاد وابتسامة الناس بالعروض المسرحية.

واضاف مخرج العرض المسرحى محمد علام :"منذ عشرة أعوام وأنا اقف على خشبة هذا المسرح وانا ممثلا صامتا اما اليوم فانا مخرج هذا العرض وواكد علام اننى احمل على عاتقى انا وزملائى من الشباب المخرجين هم المسرح نتسلم الرايه من اساتذتنا العظام كى نكمل طريق الابداع فى مصر وناشد المسئولين هناك عشرات الشباب تملأهم الموهبة حتى النخاع"، اهتموا بهم قادة الفن فى مصر.

وأكد الفنان محمد الدسوقى مدير مسرح الطليعة أن العرض المسرحى 3D تجربة مسرحية جريئة لأحداث جيل بمسرح الطليعة شباب يحلم بمصر الجديدة ومسرح مصرى جديد شباب يبحث عن حتمية الوصول الى الحقيقه المجرده يطاردون الاكاذيب والاشاعات التى حاصرت حياتنا اليوميه من خلال مواقع التواصل الاجتماعى والجرائد الصفراء يتمردون على القبح ويعون على الوعى والمعرفه حتى يستطيعوا أن يحصلوا على مستقبل أقل قبحا وأكثر طهرا.

جدير بالذكر العرض المسرحى 3D، تأليف وأشعار صفاء البيلى ومن إنتاج فرقة الطليعة، وبطولة ميدو عبد القادر، هاجر عفيفى، ياسر فرج، ريهام أحمد، وبسمة شوقى، وسينوغرافيا وائل عبد الله، وإعداد موسيقى إبراهيم سعيد، وألحان شريف حمدان، ومونتاج فاروق الشاذلى.
بالصور.. الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"
بالصور.. الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"
بالصور.. الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"
بالصور.. الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"
بالصور.. الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"
بالصور.. الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"
بالصور.. الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"
بالصور.. الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"
بالصور.. الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"
بالصور.. الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"
بالصور.. الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"
بالصور.. الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"
بالصور.. الندوة الختامية لطلاب مسرح جامعة حلوان "عرض 3D"


حسين أنسي
الفجر الفني 

السبت، 14 مارس 2015

"ابريل" و"وردة وسيف".. مسرحيتان لخالد وهدان حول الربيع العربي

مدونة مجلة الفنون المسرحية
خالد وهدان
في كتاب يضم مسرحيتين جديدتين يواصل خالد وهدان مسيرته الابداعية ويتصدى لقضايا الربيع العربي فيما حصد من قبل عدة جوائز وله العديد من الإصدارات المسرحية والقصصية والسياسية.
وهذا الإصدار الجديد مكون من مسرحيتين، الأولى بعنوان”أبريل 2003م” وهو تاريخ سقوط بغداد، التى يراها المؤلف النقطة المفصلية والتفسيرية لعديد من الشواهد المدمرة التى تحدث في العالم العربي الآن، وفقا لما يعرف بالربيع العربي وخاصة سوريا والعراق من حروب وطائفية وقتل ودمار بسبب غياب الديقراطية وتداول السلطة بشكل ديمقراطي سلمي، بحسب وكالة أنباء “الشرق الأوسط”.
وتدور أحداث المسرحية في سفينة يقودها ربان كهل يفتقر إلى مواصفات القيادة الرشيدة للبلاد والمواطنين وفقا لمتطلبات العصر الحديث، فكان عليه أن يستعين بمساعديين من أهل الثقة والمقربين لقيادة كل مفاصل البلاد التي ترهلت بفعل تجريف كافة العقول الفاعلة، بينما العالم يتغير بسرعة البرق دون أن يدرى بما يحدث حوله.
وتنعكس فكرة المسرحية وأحداثها من خلال ديكورها وتقسيم المسرح، فنجد الربان يتوسط جوقة كبيرة من الرجال والنساء تحتشد في مقدمة سفينة عتيقة ويقبض بصعوبة على عجلة السفينة المتهالكة التي يقودها.
تلك السفينة التي نقشت عليها آثار محيت معالمها بفعل الإهمال، فيما الربان والجوقة يرتدون ملابس غربية وأقنعة كأنهم في حفلة تنكرية، وتمتد أماهم موائد الشراب واللحوم التي وضعت بدمها دون طهي، يشربون ويأكلون وهم يطلقون الضحكات المستهترة، والأمواج العاتية تستبد بالسفينة الواهنة فتوشك على إغراقها، لا تستقر إلا في ظل صراخ مجموعة من الضعفاء.
وتبدأ الأحداث وتمضي على فتاة وشاب ينسجان ثوب حبهما خلال ميعادهما اليومي أمام النهر وصيد الأسماك، لكن بالقاء صنارتهما في الرمال بدلا من النهر الذي جفت خيراته وثروته بسبب الجوقة الفاسدة.
ويعلق البطل وبجواره البطلة في استهلال للمسرحية التي كتبت بالفصحى، على مشهد الربان المتداعي وهو يقود السفينة ودفته مرتعشة بين يديه: “سفهاء يقودون السفينة”.
وتتحرك الصراعات في المسرحية بين أحلام الجيل الجديدوالجيل القديم الحاكم بالثقافة القديمة في الحكم والادارة وتدبير شئون البلاد، ووسط هذا اليأس تنتهي الأحداث بصعود فئة من المتشددين المنقطعين عن متطلبات العصر وتحاول هذه الفئة على طريقتهم المتشددة أن تقصي الجميع لتستشرف المسرحية حقيقة هؤلاء المتشددين والمتسترين وراء شعارات دينية.
أما المسرحية الثانية “وردة وسيف” والتي اختيرت كعنوان للاصدار الجديد لخالد وهدان فتتناول الأحلام السياسية الرومانسية نحو العدل مقابل الديكاتورية، ومن أول وهلة نرى رمزية المسرحية من خلال خشبة المسرح التي تحولت إلى قصر أثري مقسم إلى قسمين.
القسم الأول: علوي، عبارة عن قصر الرجل الأول يتـصدره مجلســه وحاشيتـه، والقسم الثاني: سفلي، عبارة عن سجن مظلم مكتظ بالبشر، مرسوم على جدرانه ملامح تاريخ قديم في نماذج معبرة، وقد محيت ألوانها، وبين القسمين يتدلي قفص ذهبي محبوس بداخله عصفور هزيل، يقف أسفله ثلاثة من الحراس، كخيال ضخم.
تتناول المسرحية أصوات الشباب البكر الرومانسية والتي شبهها الكاتب بالورود نظرا لفطرتهم الطيبة وعمق ونبل أفكارهم وأحلامهم، مقابل أصوات الحكم المستبدة التي تتجسد في السيف الذى يقابل كل رأي أو وردة بجبروت السيف والسجن والدم.
والبطل الأساسي في المسرحية يحمل في صوته وقلبه كل الأصوات والأحلام الرومانسية بشكل عصري وجرىء ويقابل صوت “الرومانسي” شخصية “الملك” الذي يمتعض من جرأة الشاب الرومانسي ويهرب من صوت نبوءه كابوسه الذي يطارده ويذكره بكل ماضيه وأخطائه في حق شعبه.
وتطور الأحداث والمسرحية ويقوم الملك بقطع رقبة “الرومانسي” بعدما يستمر في انتقاد حكمه بلا هواده مشجعا كل الأصوات الخافتة والخائفة والمترددة والتي تبغي السلام على التمرد ومواجهة الظلم ورسم مستقبل بلادهم عبر الأطر الديمقراطية.
لكن “الملك” يجد كل الأصوات تحولت إلى صوت واحد، ألا وهو “الرومانسي” يطالبون فقط بالحرية والعدل الذى غاب عن العالم والقلوب.
وهذه المسرحية من اصدار سلسلة اتحاد كتاب مصر لهذا العام، فيما تصدرت أغلفة ومتون مؤلفات خالد السيد وهدان من قبل مقدمات نقدية وسياسية لكبار الكتاب مثل سعد الدين وهبة ومحفوظ عبد الرحمن ود. عبد المعطي شعراوي وسامي خشبة.
والمؤلف حاصل على جائزة تيمور المسرحية مرتين عن نصين الأول: “الحياة على إيقاعات الموت”، صادر عن الهيئة العامة للكتاب عام 1998 تقديم: د. حسين عبد القادر، والثاني: “أخبار الربيع” صادر عن الهيئة العامة للكتاب عام 2005، تقديم: سعد الدين وهبة ومحفوظ عبد الرحمن. وحاصل أيضا على جائـزة اتحاد الكتاب عن مسرحية أخبار الربيع، وقام بمسرحة الإلياذة بالكامل لأول مرة في نص “حصان طروادة” عام 2008.
وكالات

كتاب "الإنشاء المسرحي وعناصرهِ قراءة من مشهد الثمانينات في أُسس السينوغرافيا والإخراج المسرحي "تأليف أ.د.يوسف رشيد

مدونة مجلة الفنون المسرحية

كتاب “الإنشاء المسرحي وعناصرهِ قراءة من مشهد الثمانينات في أُسس السينوغرافيا والإخراج المسرحي “تأليف أ.د.يوسف رشيد , والكتاب يقع في 192 صفحة من الحجم الكبير. جاء في مُقدمتهِ بقلم المؤلف أن هذا الكتاب يحاول أن يُسلط الضوء على تعاضد منظومتين إنشائيتين تتداخلان فيما بينهما لإنتاج المُنجز المسرحي. ولعل اهم منظومتين هما الإخراج المسرحي بصفته الفعل الشامل لجميع عناصر العملية الإبداعية في المسرح ومن ثم التمثيل الذي يدخل ضمن اطار الخطة الإخراجية بوصفه مفجرا لترجمة المضامين الجمالية بالفعل الجسدي المتحرك والمعبر الفاعل في رسم صورة تشكيلية لجماليات العرض المسرحي , حيثُ يهتم الكتاب (بحسب مؤلفهِ) بموضوع الإخراج وتعاضده مع سينوغرافيا العرض , لافتاً القول الى إن السينوغرافيا وتصميمها تعد من بين العناصر المهمة في العرض المسرحي التي يجري التركيز على دراستها في المسرح المعاصر تعزيزا للسعي الدؤوب نحو تحقيق عرض مسرحي متكامل فنيا. 
تضمن الكتاب ثلاثة فصول , حيث تألف الفصل الاول من مبحثين. في الأول تناول المؤلف التطور التأريخي للمعمارية والمنظر المسرحي من الإغريق وحتى العصر الحديث حيث يؤكد المؤلف ان ظهور العمارة والمنظر المسرحيين قد سبقا ظهور وظيفة المخرج المسرحي بصفتها وظيفة إبداعية من شأنها تأكيد الدور القيادي الاول لعملية العرض المتكامل ولما كانت مفردة المنظر تحمل اهمية كبيرة يسعى المبحث الى تأكيدها كعنصر مهم من عناصر العرض.

وفي المبحث الثاني فإن المؤلف قد تناول فيه الاتجاهات المعاصرة في الإخراج المسرحي فالمسرح المعاصر سواء كان روسيا من خلال ستانسلافسكي او سويسريا متمثلا بادولف آبيا او كان انكليزيا من خلال كوردن كريك هؤلاء ممن اثروا حركة المسرح المعاصر واحدثوا انقلابا في الحياة المسرحية بشكل عام وفي مفردات العرض وعناصره بشكل خاص. وفي الفصل الثاني الذي ضَم مبحثين تناول المؤلف في مبحثهِ الأول واقع المناظر في العرض المسرحي العراقي اذ ان المسرح العراقي واجه مفهوما خاصا عن الاستخدام الأمثل للمناظر المسرحية من قبل وبالتحديد فترة العشرينات وأواخر الثلاثينات من هذا القرن وإنما كانت محاولات أولية على طريق التأسيس لمجال المنظر المسرحي الحالي وان امتدت في القدم فإن هناك مايشبه الإجماع على إنها إن لم تشكل البدايات فإنها في الأقل تمتلك الأهمية التأسيسية لانتشار هذا الفن سواء في بغداد او الموصل او في أي مكان في العراق , فيما درسَ المؤلف في المبحث الثاني الإنشاء في عملية التنظيم المساحي حيث ان كل عنصر من عناصر العرض يساهم في خدمة المسرحية بالطريقة نفسها التي يساهم فيها أعضاء الجسم البشري اذ إنه يتألف منها. وفي الفصل الثالث الذي ضم مبحثين , تناول المؤلف في المبحث الاول مفردات التأسيس الإنشائي لتصميم العرض حيث ان المقومات الأساسية في العرض المسرحي الصورة المرئية للعرض التي تضطلع بمهمة إيصال المحتوى الفكري والفلسفي الى الجمهور عبر عناصرها التشكيلية. والكتاب بصورة عامة يعطي  تصور كامل ومختصر عن الفنون  المسرحية وعناصرها الأساسية وبذلك يعتبر الكتاب أضافة جديدة تسهم في رقي وتطور الفن المسرحي .  

قراءة في كتاب "تمظهرات ما بعد الحداثة في النص المسرحي العربي " تأليف شاكر عبد العظيم / عامر صباح المرزوك

مدونة مجلة الفنون المسرحية
يشكل  تيار ما بعد الحداثة أهمية بالغة على الأصعدة كافة وفي كــــــل المجتمعات  الإنسانية دون إستثناء وذلك نتيجة نزعته الشمولية ولأن الحداثة التي سبقته  وارتبط بها بسبب كونه قائماً من خلالها ومن خلال وجودها الممهد له،

 إذ قامت الحداثة برسم مسارات جديدة للإنسان امتلك عبرها رؤيته الجديدة لنفسه وللعالم، تلك الرؤية التي إختلفت عن العصر الكلاسيكي حيث حاول تيار الحداثة الاعتماد الكلي على النزعة الإنسانية والتشريع للإنسان بذاته، فأصبح الإنسان هو المركز، بناءً ونتيجةً لقيام الثورة الصناعية والعلمية في كافة المجالات في الحياة الأوربية، لذلك حاولت الحداثة التأسيس بناءً على العقلانية وإقصاء المتخيل الأسطوري والعقائـدي والميتافيزيقي.
ولان ما بعد الحداثة قائمة على تقويض وانقاض الحداثة، لذا فإنه من الممكن تحديد ملامحها في ظل علاقتها بها وهنا سنجد إن اي تعريف لما بعد الحداثة يستلزم نبذ اهتمام الحداثة بتفرد المعنى وخصوصيته، كما ان من أهم مميزات عصر ما بعد الحداثة،أنه عصر إستهلاكي (عصر الوفرة)، فالأستهلاك هو المحرك الرئيس لما بعد الحداثة، وقضية (الوفرة) ليست سبة عليه  لأن المجتمعات تحلم بالوفرة، ولم تتوقف التسميات عند هذا الحد بل سمي بعصر المجتمعات الصناعية والاعلامية والمعلوماتية ومجتمع التكنوقراط، وتميز أيضاً باعتماده المعلوماتية وتخطي حدود الدولة ساعد على تحطيم البيروقراطية، فأدى إلى تحولات طالت كافة مستويات (الكل الاجتماعي) كما ان تلك التحولات أصبحت خاضعة لقانون الموضة.
  فبعد نهاية الحرب العالمية الثانية بدأ عصر مابعد الحداثة في الغرب , ومثلما تغير حال المجتمعات الغربية بعد ان خاضت حربين عالميتين متجهة نحو الاستقرار والنمو بدأت أفكار مابعد الحداثة بالظهور بالضد من أفكار عصر الحداثة التي شغلت النصف الأول من القرن العشرين, فقد بدأ عصر الوفرة والاستهلاك والشركات العابرة للقارات والفضاء الرقمي والعولمة والديقراطية والليبرالية وترسخت التيارات البنيوية في كل الحقول المعرفية (في علم الانسان، والماركسية وعلم النفس، والنقد الأدبي، وعلم اللغة العام)، ومن ثم تلتها مابعد البنيوية من تفكيكية وسيميائية وتأويلية، وهكذا ظهرت ثقافة جديدة وظهر إبداع جديد في الفنون والاداب.
 سادت في المسرح , كتابة وعروضا وتقنيات , مجموعة من القيم الجديدة التي فتحت الحدود بين الفنون والثقافات المتجاورة والمتعامدة وغابت القوالب النموذجية بين الاجناس وتهاوت الحدود والفواصل.وظهر الاهتمام بالانثروبولوجيا الثقافية وتداخلت الأساطير والخرافات مع الواقع وتماهى الوعي مع اللاوعي وظهرت الرموز الخفية للإنسان وتمزقت مركزية البطل والحضارة الواحدة والفحولة والذكورية والسلطة.وفي عالمنا العربي تجلت أشكال مابعد الحداثة في المسرح  في بعض النصوص والأعمال رغم هيمنة منجزات والكلاسكية الحداثة واختلاطها بها.      
إن نص ما بعد الحداثة المسرحي يعد (نصاً مفتوحا) وهو يتسم بطا بع التعدد والتنوع ويشهد على بلاغه متعددة تفتقد لكل شكل او هيأة محددة، وهذا المرتكز الفكري الجديد شمل أيضاً كل مفاصل اللغة والأدب والفنون الأخرى، فقد تميز في المسرح بغياب القوالب النموذجية بين الأجناس، وكما هو معروف عن المسرح بأنه (أبو الفنون) بناءاً على احتوائه الفنون جميعها سواء أكان في النص أم في العرض فضلاً عن تعاضده - أي المسرح - مع الآداب بكافة تنوعاتها في إنتاج تلك النصوص فأنه لا يمكن له أن يميط اللثام عن تيار فكري حديث لأن ذلك سيكون عكس طبيعته (مسايرة الحياة والتعبير عنها) منذ أن بدأ وحتى اليوم. فالمسرح يتلاحم مع كل الطروحات الفكرية الجديدة بتنوعاتها وأشكالها المختلفة.
ولقد قام تيار ما بعد الحداثة بخلق سماته لنفسه وهي رفضه للتقليد السائد والمألوف والعادي , واخضع كل شيء للتفكيك والاهم من ذلك فانه يشكك في كافة الحدود الفاصلة بين الفنون المختلفة فجاء النص المسرحي المنتمي إلى هذا الفضاء متمرداً على كافة الفرضيات الفنية السابقة وفق تمثلات الما بعد بتعددها. لكن الدارس للمسرح العربي لابد سيخرج بمجموعة من الآراء أهمها ان المسرح العربي السائد بكافة مستوياته مسرح تقليدي(بقي ثابتا دون تطور) وغير قادر على مس القضايا العربية بشكل صميمي , الا ان ذلك لا يعني ان ليس ثمة أعمال ونصوص مسرحية لم يكن اشتغالها على امتصاص آراء ما بعد الحداثة الفكرية والفنية لكن ذلك ربما يشكل البدايات في تقصي هذه الإزاحات الما بعدية , ويحتوي على تمثلاتها.
وفي مسرحية (اللعبة الأبدية) للكاتب والشاعر المصري (محمد الفارس) نجد بعض التمثلات الما بعد حداثية تطفو على أسلوبية الكاتب في التناول الشعري السردي للمسرحية , وتدور أحداث المسرحية حول شخصية رجل من عامة الناس وبسيط وهامشي وليس ذا صدارة اجتماعية في حضوره , لكنه محب للناس وللتاريخ ومسالم وبرئ وقد وقع تحت ظلم السلطة الحاكمة ليس لأنه ذو موقف منها بل لان الأقدار ساقته إلى ذلك مصادفة. ومن هنا ينمو موقفه الفكري في غياب السجون وأساليب التحقيق ليرفض ذلك الظلم المخيم على الحياة التي يعيش. وفي هذا النص يسجل المؤلف رؤيته التي تهدف إلى إنهاء الظلم وانتصار المظلوم في النهاية كبديهة حياتية عامة ومفهوم اجتماعي مترسخ. المسرحية شعرية لكن السرد يخترق تلك الشعرية عبر إرشادات المؤلف المقوسة وفيها يتداخل الحزن كمفهوم تراجيدي بالكوميديا. وهذا التداخل يستدعي فيه اللغة الشعرية في نصوص وأرقام وإحصائيات ومؤسسات لضرب مركزية النص ويقدم صورة للواقع الإنساني العالمي المأساوي، إذ ما الذي يجعل كاتباً عربياً يعبر عن أطفال البرازيل أو جنوب أفريقيا وحالة الفقر المستشري هناك حتماً انه فكر ما بعد الحداثة اللا تحده حدود.
اما في تجربة الشاعر والكاتب المسرحي العراقي (خزعل الماجدي) فنجد التنظير الشعري قد انتقل وتمظهر في أعماله المسرحية من خلال تلاقح الشعري بالمسرحي , وتجدر الإشارة ان الماجدي قد اصدر بيانين مسرحيين فيما يخص التنظير للشأن المسرحي بعنوان (المسرح المفتوح وهو البيان الأول أما الثاني بعنوان المسرح الشعري الحديث) الذي يصب فيه كل أفكاره النظرية حول ارتباط أعماله المسرحية بهذا العالم أو عالم ما بعد الحداثة.
 يرى المؤلف ان ذلك قد عمل على تحفيز دائم للعمل الدرامي ونشوء فضاءات جديدة تنمو داخل النص بواسطة موجهات غير تقليدية , ومنها ما يتواءم مع المنهج الذي سارت عليه فاعلية ما بعد الحداثة , في الانثربولوجيا , والخرافة والعودة إليها , وكذلك العمل على الهامش وأبعاد للمركزية المترسخة في الحداثة وذلك يظهر أو تبدو تمثلاته في سيدرا , وهاملت بلا هاملت , وفي عزلة في الكرستال وحفلة الماس , أعمال ونصوص الكاتب.
وتوصل المؤلف إلى عدد من النتائج نذكر منها:
- شكل فكر ما بعد الحداثة عودة الإنسان لماضيه ومعتقداته وأساطيره وخرافاته، التي ابعده عنها فكر الحداثة ما جعل الإنسان منفتحاً على الآخر.
- فَعٌلت الصورة مفاهيم تفاعل جديدة في الحياة الما بعد حداثية وصارت لغة للتفاهم بفضل الرقمية والتلفزة والحاسوب والميديات مما تثاقف وفنون الأداء ومنها المسرح.
- النص المسرحي العالمي ما بعد الحداثي عبارة منظومة متنوعة من القصص والحكايات المتنافرة , مما يفتح افاقاً للقراءة والتأويل.
- امتلك النص الما بعد حداثوي تشكله الداخلي وفق مفهوم اللا نصية من حيث تعدد مرجعيات المبنى والمتن الحكائي للنص. محتفياً بفوضاه الداخلية مستدعيةً منظومة من النصوص ليكون الكائن النصي واقعاً مفتوحاً  على (واقع مجازي قائم).
- ان النص المسرحي المابعد حداثي يتميز أسلوبه بميزة الاستنساخ وتكرار التكرار والسخرية والقلب والتعرية والمزج لمكوناته البنائية المتعالية او القارة.
- اعتمد النص المسرحي العربي على مقولات (الوافد)الجمالي والبنائي والاتصالي لدى الاخر الغربي مما صيره نصاً ذا سمة اتباعية عبر مسيرته التاريخية.
- المسرح العربي لم يكن فاعلا في امتصاص تيار ما بعد الحداثة بشكل حقيقي الا ان ذلك لا يعني عدم وجود نصوص مسرحية اشتغلت على امتصاص تلك الاراء، وهو ما يعد بدايات التمثل.
يبقى كتاب (تمثلات ما بعد الحداثة في النص المسرحي العربي)من 
إصدار/ دار الصفوان في عمان ومؤسسة دار الصادق في بابل ..
الكتاب الرائد في تناول النص المسرحي العربي ومدى اشتغاله على منظومة ما بعد الحداثة وما تحملها من دلالات، نبارك هذا الجهد الرائد وننتظر من المؤلف المزيد من الإصدارات التي تتحف المكتبة العربية بما هو جديد ومميز.

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption