أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الاثنين، 10 أغسطس 2015

"ملتقى بابل المسرحي ".. ألعاب للموتى ومسرح للأحياء

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني
من عروض مهرجان المسرح العراقي الاول ضد الارهاب 

"بالمسرح ندحر الإرهاب" شعار أطلقته مبادرة "ملتقى بابل المسرحي" التي أطلقها "نادي المسرح" في مدينة الحلّة، وتقدّم عروضها يومي 12 و 13 الشهر الجاري على خشبة مسرح "نقابة الفنانين".
تظل مسألة قدرة المسرح وأثره موضع جدل تاريخي، لكن ذلك لا ينفي أهمية الفن في أوقات الحرب والعنف. بل إن الكثير من المسرحيات العظيمة كتبتها أجيال المبدعين العالميين الذين شردتهم الحربان العالميّتان أو اجتاحت بلادهم حروب أخرى.
كما أن استخدام الفن كوسيلة احتجاج ليس جديداً أيضاً، فالفن نفسه وسيلة لقول لا وللمقاومة والإبقاء على الأصوات الأقرب إلى الإنسان والأبعد عن الهويات الضيقة. ومن هنا نشأت حركات الـ "آرتيفيزم" التي يعمل من خلالها فنانون ومبدعون على مقاومة الحرب والعنف والإرهاب والتطرّف وإعادة الاعتبار للقيم الإنسانية والقضايا العادلة.
من هنا، جاءت فكرة الملتقى الذي سيقدّم أربعة عروض من محافظات بابل والبصرة والديوانية، فربما لا يعرف كثيرون أن النشاط المسرحي لم يتوقف في العراق، رغم الظروف التي تمر فيها البلاد منذ احتلال بغداد في 2003. إضافة إلى صعوبة تقديم مسرحية في المدن العراقية، يجد المتابع العربي صعوبة في العثور على الخبر الثقافي العراقي في الصحافة العربية.
إذن سنتعرّف في الملتقى على جماعة "المسرح المعاصر" من البصرة، إذ تشارك بعرض "تومين" من كتابة وإخراج همّام عبد الجبار. هناك أيضاً جماعة "شابلن للفنون" القادمة من الديوانية والتي ستشارك بـ "أدمن" وهو عرض من كتابة وإخراج أنس زاهي.
كما تشارك "رابطة المبدعين العراقيين للفنون الجميلة" بمسرحية "عباءات وألعاب للموتى" من تأليف علي الخياط وإخراج علي الشجيري. أمّا "نادي المسرح" في بابل، الذي ينظم الملتقى، فيعرض مسرحية "بيتنا" من تأليف وإخراج الناقد المسرحي بشار عليوي، رئيس اللجنة المُنظمة للمُلتقى ورئيس النادي.
اللافت أن النصوص كلها من تأليف كتاب عراقيين، ولم يقتبس أي منهم عن نص أجنبي، كما أن المسرحيات يخرجها كاتبها (عدا واحدة) وهذه ظاهرة عالمية يبدو أنها تشق طريقها أكثر فأكثر في العمل المسرحي العربي، الأمر الذي لم يكن شائعاً في العقود السابقة.
فكرة الملتقى يمكن أن تكون شقيقة لـ "مهرجان المسرح العراقي الأول ضد الإرهاب" الذي أقيم حزيران/ يونيو الماضي، وقد تتوسع وربما تنتشر بين المدن العراقية، علّها تكون نموذجاً لبديل ثقافي وجمالي في مدن كانت منارات ثقافية قبل أن يجتاحها العنف والتطرف.
العربي الجديد 

مسرح الطفل.. مواهب وطنية تفتقد التشجيع

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

مهرجان الرواد المسرحي يختتم دورته السابعة

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني


اختتم مهرجان الرواد المسرحي، دورته السابعة، على مسرح الرواد، مساء أمس السبت، بحضور لفيف من الفنانين ورواد المسرح، وعلى رأسهم الفنان أحمد ماهر والفنان سعيد صديق، ودكتور سيد سرحان الأمين العام لجمعية الرواد والمشرف العام على المهرجان، وعدد من الفرق الهواة في المسرح .
وبدأ الحفل بكلمة ألقاها سيد سرحان يرحب بها بكافة الحضور ولجنة التحكيم ولجنة الإشراف التي توالت تنفيذ المهرجان في دورتة السابعة، مؤكدًا أن الفرق الشبابية الهواة في مصر ما زلت في حاجة إلى مسارح وأمكان تكون راعية لمواهبهم العظيمة، وتستطيع أن تضم مواهبهم، وتصل بها إلى قطاع كبير من الجمهور .
وأكد "سرحان " أن مسرح الرواد احتوى خلال المهرجان على ما يقارب من 15 عرضًا مسرحيًا، وكانت جميعها تظهر مواهب شبابية فريدة .
في الوقت الذي ألقي فيه الفنان أحمد ماهر ، كلمته على المسرح، وقال: "إن الحنين إلى أيام المسرح والهواة يرواده يوم بعد الآخر؛ لأنه كان بعيدًا عن الصراعات المتواجدة حاليًا بين الفرق المعروفة سواء كانت صراعات فنية أو غيرها" .
وأكد "ماهر" أن مسرح الهواة كان خطوة الأساس في حياتة الفنية، داعيًا الشباب المسرحي أن يظل مدافعًا عن هدفه حتى يصل إليه مهما كلفه ذلك.
وتابع الفنان أحمد ماهر: "إن مصر في حاجة إلى زيادة مسارح الدولة التي تحتوي تلك المواهب الفذة"، موضحًا أن مهرجان الرواد دائمًا ما يخرج فنانون حقيقون بفضل إشرافه، ولجان التحكيم الخاصة به .
فيما أوضح الفنان سعيد صديق، عن فرحته لمشاركة في مهرجان رواد المسرحي، مؤكدًا أن المسرح وفترات البداية ستظل هي الأجمل في حياة الفنان مهما تقدم به العمر أو تقدم به المرحلة الفنية التي هو عليها .
وأكد "صديق" إن مشاركته هو والفنان القدير أحمد ماهر في مهرجان الرواد المسرحي في دورته السابعة جاء لإيمانهم بالمواهب الشبابية، لافتًا إن العروض التي قدمت بغض النظر عن الفائز كانت تحتوي شباب مفعم بالأمل والحيوية .
وكرم دكتور سيد سرحان، المشرف العام على المهرجان، الفنان القدير أحمد ماهر الرئيس الشرفي لمهرجان، والفنان سعيد صديق، والمخرج أحمد عبد العال، والمخرج توفيق حمزة، والفنانة سمية أحمد، والصحفية شريهان أشرف

شعبان علي - مصر 24

الأحد، 9 أغسطس 2015

الملتقى العربي لفنون العرائس الدورة الثالثة 29/10 إلى 4/11/2015 القاهرة دعوة للراغبين للمشاركة كمتدربين

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني
اضغط لتحميل الأستمارة
ضمن سعي الهيئة العربية للمسرح لتفعيل وتعزيز حضور فنون العرائس وما جاورها في فضاءات الفرجة العربية وتدريب المهتمين العرب وذلك من خلال الملتقى العربي لفنون العرائس والسوق العربية لفنون العرائس حيث تعقد الدورة الثالثة في القاهرة خلال الفترة من 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 إلى 4 نونبر / تشرين الثاني 2015 . حيث سيقام ضمن برامجها الورشات التدريبية التالية:
1/ ورشة في تصنيع وتقنيات صندوق العجب.
2/ ورشة في تقنيات خيال الظل.
3/ ورشة في تصنيع الأرجوز وتكنيك الأداء.
4/ ورشة في صناعة عرائس الخيط والتنشيط في الشارع .
5/ ورشة في فن الحكاية والعلاقة مع المتلقي.
تفتح الهيئة باب الترشيح للمهتمين والراغبين بالتدرب من الدول التالية :
موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا وفلسطين والأردن ولبنان وسوريا والسودان.
** ملاحظة :
ـ بالنسبة للراغبين من العراق و اليمن و دول مجلس التعاون الخليجي، سيكون هناك ملتقى في شهر أبريل/ نيسان 2016 تخصص المشاركة فيه للفنانين من هذه الدول.
ـ بالنسبة للراغبين من مصر عليهم التواصل مع مسرح القاهرة للعرائس.
يرجى تعبئة الاستمارة المرفقة و إرسال السيرة الذاتية، حيث ستقوم لجنة تنظيم الملتقى باختيار المشاركين من بين المتقدمين.
آخر موعد لإرسال الترشيحات يوم الخميس الموافق 20\8\2015 .
ملاحظة : يمكن الحصول على استمارة متدرب في ورشة الملتقى  العربي لفنون العرائس بالضغط على الصورة أعلاه

توصيات مهرجان مسرح القوميات والقصور والبيوت

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

بحضور الدكتور عبد الواحد النبوى وزير الثقافة، والكاتب المسرحى محمد عبد الحافظ ناصف رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة تم إعلان نتائج وتوزيع جوائز مهرجان مسرح "القوميات، القصور، البيوت" الدورة الحادية والأربعون، فى الثامنة مساءً 8 أغسطس الجارى بمسرح السامر، والذى نظمته الإدارة العامة للمسرح برئاسة دعاء منصور التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة د. أحمد إبراهيم فى الفترة من 22 يوليو إلى 8 أغسطس الجارى، على مسارح "السامر وقصر ثقافة القناطر الخيرية وقصر ثقافة بنها".

قامت لجان تحكيم مهرجان مسرح "القوميات والقصور والبيوت" بإعلان توصياتها عن عروض المسابقات وكانت كالتالى:

توصيات مسابقة مسرح البيوت:

أولاً: لاحظت اللجنة أن الغالبية العظمى من العروض لا تتناسب لطبيعة المواقع وهويتها وتوجهات وفلسفة ومنهج فرق هيئة قصور الثقافة، تلك الفرق المعنية برفع مستوى الوعى القومى والثقافى للجماهير العريضة، وأنها لا تسعى للترف أو الربح ولابد لمراعاة المستوى الثقافى للمتلقين.
ثانياً: لجأ كثير من المخرجين إلى أسلوب التدخل فى النصوص بحجة الإعداد وإطلاق إسم الدراماتورج فى الكتيبات دون وعى أو فهم مما ينطبق بدوره على المستوى الفنى للعروض وقد يصبح إعتداء واضحاً على المؤلفين.
ثالثاً: لاحظت اللجنة ضعف الأداء التمثيلى لمعظم العروض مما يتنافى مع الغرض من تكوين تلك الفرق المعتمدة بالدرجة الأولى على الهواة وما يلزم ذلك من تدريبهم وإعدادهم لفهم قوانين وقواعد فن المسرح، لذا توصى اللجنة بإعداد ورش تدريبية وعلمية وفنية لفنون الأداء بكافة تنوعاتها ، كما توصى للجنة بتنظيم دورات تدريبية فى ثقافة فنون المسرح وتاريخه ومذاهبه وتياراته.
رابعاً:توصى اللجنة بضرورة وضع معايير فنية علمية وخبرات فنية لاختيار أعضاء لجان المتابعة والتقييم والمسابقات.
خامساً: توصى اللجنة بضرورة مراجعة النصوص التى يتم اختيارها بحيث تتناسب وطبيعة الموقع وامكانات ودرجة وعى الجمهور المتوجه إليه.
سادساً: لاحظت اللجنة ضعف عنصرى الشعر والموسيقى فى أغلب العروض الأمر الذى يدعو للاهتمام بهذين العنصرين أو إلغاء جوائزهما.

توصيات مسابقة مسرح القصور:

أولاً: ضرورة توجيه الانتباه نحو التعبير عن المجتمع الإقليمنى، كتابة وإخراجاً، مثلما تعبر عنه الموسيقى والفنون الشعبية والتشكيلية وغيرها، تأكيداً على خصوصية كل إقليم، وإبرازاً لثراء الوطن الذى تكمن وحدته فى تنوع بيئاته وتعدد سمات أقاليمه المختلفة، وذلك حتى لا نجد نصوصاً معينة وأجواء إقليمية محددة تهيمن على كل عروض قصور الثقافة، فلا نعثر على ملمح محلى واحد بعروض هذه القصور الإقليمية.
ثانياً: ضرورة الاهتمام بالمناطق الحدودية، التى تميزت عبر حدودها البسيطة بتقديم قضايا وهموم وسمات مجتمعها المحلى، وعلاقتة بالمجتمع المصرى ككل، وهو ما يتطلب دعم هذه الفرق الشابة بمتخصصين فى التنشيط الثقافى وعلم الاجتماع والفنون المسرحية المختلفة، وبصورة خاصة فنون الكتابة الدرامية.
ثالثاً: ضرورة الاهتمام بتقديم المسرح العالمى بكتابه ونصوصهم وأفكارهم واتجاهاتهم، دون تشوية لهم ولها تحت أى مسمى من المسميات، فالجمهور الإقليمى شب عن الطوق، ومن حقه التعرف على المسرح العالمى بصورته الكاملة.
رابعاً: ضرورة إعادة النظر فى قرار إدارة المسرح الخاص بمنح العرض المعتمد على نص جديد خمس درجات إضافية، فليس كل نص جديد هو نص قيم فى ذاته، بل لابد وأن تتوافر فيه مقومات الكتابة الدرامية الدقيقة، فضلاً عن تعبيرة الصادق عن هموم مجتمعه المحلى والوطنى وآماله.
خامساً: ضرورة الاهتمام بمنظومة التدريب ووضع برامج واضحة ومنهجية وفق أهداف مسرح الثقافة الجماهيرية، وجعل نتائج التدريب مرتبطة بآليات التشغيل، حيث أن اللجنة قد لاحظت أفتقار العديد من العروض للمبادئ الأساسية للفن المسرحى.
سادساً: الاهتمام بكتابة المسيات الدقيقة فى كتيب العرض "البامفلت" بوضعها فى أماكنها الصحيحة، حتى لا تختلط الأمور والمصطلحات.

توصيات مسابقة مسرح القوميات:
أولاً: لاحظت اللجنة تصعيد عروض إلى المهرجان الختامى رغم ضعف مستوها وافتقار بعضها إلى أبجديات المسرح، لذا تهيب اللجنة بالقائمين على إدارة المسرح التدقيق فى تشكيل اللجان الموقعية بحيث تضم أعضاء تتنوع اختصاصاتهم لتحيط بعناصر العرض كافة، حتى لا يتم تصعيد عروض دون المستوى.
ثانياً: توصى اللجنة بتطوير آلية عمل اللجان الموقعية بحيث لا تكتفى بمشاهدة العرض ومنحة درجة التقييم، حيث ترى أن دور اللجنة الموقعية يجب أن يتجاوز ذلك إلى إقامة ندوة عقب مشاهدة العرض وإبداء الملاحظات على ما يتضمنه من مشاكل مما يصب فى مصلحة العرض وصُناعه.
ثالثاً: بدت بعض العروض منفصلة تماماً عن اللحظة الراهنة وكذلك عن البيئة التى تتوجه إليها، وهو ما يحدث انفصالا بين تلك العروض وبين جمهورها، وتوصى اللجنة بضرورة أن تكون النصوص المختارة مناسبة للجمهور الذى تتوجه إليه، وتلامس همومه الانسانية والحياتية، حتى يجد الجمهور نفسه فى العرض المقدم إليه ويتفاعل معه.
رابعاً: لاحظت اللجنة فى المهرجان عموماً بشرائحه كافة، تكراراً لبعض النصوص فى أكثر من شريحة، وركونا إلى تقديم نصوص بعينها تم تقديمها مئات المرات، على الرغم من وجود مئات النصوص المحلية والعالمية التى تناسب الجمهور المصرى لم يقربها أحد، وتهيب اللجنة بالفرق أن تعمل على نصوص جديدة لإثراء التجربة.
خامساً: توصى اللجنة بوضع آليات جديدة لعمل فرق الشرائح تجعل هناك ميزة نسبية لكل شريحة عن الأخرى، حيث لاحظت أن جميع الشرائح تعمل بآلية واحدة ولا يميز شريحة عن أخرى سوى ميزانية الإنتاج دون أن تكون هناك سمات خاصة بكل شريحة.
سادساً: باستثناء عروض قليلة لاحظت اللجنة أن أغلب المخرجين لم يعملوا على تدريب الممثل وهو ما أنعكس على الآداء فى تلك العروض رغم وجود خامات طيبة بها تحتاج إلى من يقودها بشكل علمى يطور وعيها ويوجه طاقاتها التوجية الصحيح. 
سابعاً: توصى اللجنة بوضع برامج تدريب مكثفة لفرق الأقاليم وتخصيص ميزانيات مناسبة لهذا الأمر الحيوى والضرورى.
ثامناً: توصى اللجنة بوضع معايير صارمة لاختيار المخرجين، حيث لاحظت أن بعضهم غير مكتمل الأدوات، وغير قادر على بناء عرض متماسك وتقديم رؤية جديدة للنص الذى يعمل عليه.
تاسعاً: ترى اللجنة أن مسرح الثقافة الجماهيرية لن يتطور ولن يحقق أهدافة إذا استمر العمل بنفس الآلية المتبعة الأن "عرض سنوى واحد، ولجنة تحكيم موقعى، ومهرجان ختامى"، وترى ضرورة استمرار عمل الفرق طوال العام سواء بتقديم عروض جديدة حتى ولو بتكاليف إنتاج بسيطة، أو بالتدريب والتثقيف واستقدام مدربين من المشهود لهم بالكفاءة سواء مصريين أو أجانب من خلال قطاع العلاقات الثقافية الخارجية.
عاشراً: أكتشفت اللجنة من خلال مشاهدتها طاقات تمثيلية جيدة لا تحتاج سوى الرعاية والاهتمام، وتوصى اللجنة بتخصيص منح تدريبية لهؤلاء الممثلين فى أى مؤسسة مصرية أو أجنبية حتى يتم استثمار هذه الطاقات بالشكل الأمثل.

عزة ابو اليزيد

السبت، 8 أغسطس 2015

"المسرح كأداة للتغيير" في مركز الصورة المعاصرة

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

يُقيم مركز الرقص المعاصر بالقاهرة في الواحدة ظهر اليوم السبت، ورشة عمل بعنوان "المسرح كأداة للتغير" تتناول كلًا من مسرح المقهورين ومسرح المنتدى، تهدف إلى خلق نقاش حول مواضيع أو مواقف بها قهر معين، وذلك من خلال لغة المسرح، لإنتاج منتدى يُناقش هذه الحالات لمحاولة فهمها أو حلها. 
مسرح المقهورين هو عدة أساليب طورها المخرج البرازيلي أوجستو بوال في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، للتدريب على تمثيل الحياة وتحويل الصراعات والواقع من خلال استعمال مسرح الصورة، ثم يدعى الجمهور إلى المسرح لطرح حلول بديلة للحالة في ما يعرف بمسرح المنتدى.



"كاثارسيس" محمد بهجاجي ليس لأرشفة الفواجع تساؤلات وجودية لممثّلة كانت في حضرة الموت

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

"كاثارسيس"، نص مسرحي لمحمد بهجاجي، صادر عن مركز دراسات الفرجة، يختصر نفسه بخمس شخصيات: الممثلة، المؤلف، الطفلة الأرجوحة، أم أنوار، وحارس الضريح. وقد ولد العمل من خلال لقاء ليس بعابر بين خمسة أصدقاء، جمعهم المسرح في دمشق، وكانت بيروت على مرمى البصر، فقرروا السفر اليها لشرب فنجان شاي في شارع الحمراء، وتفقد حالتها ولا سيما انها كانت خارجة للتو من العدوان الهمجي الذي شنته عليها اسرائيل في العام 2006.


العمل ليس لأرشفة الفواجع، وإنما هو تساؤلات وجودية لممثلة كانت في حضرة الموت، والبحث عن الكينونة التي كادت أن تتلاشى من فرط مرأى الجريمة، وبذاءتها، وقبحها، ورؤية الجراح العميقة التي لا تريد أن تلتئم. خمسة اشخاص قطعوا شوطا طويلا قبل ان يلتقوا، ويعبّروا في لقائهم عن عدم يقين ماض كامل من الذكريات الثقيلة. الانطباع الأول الذي يمكن أن نشعر به عند قراءة محمد بهجاجي للحوادث، ان كتابته متحركة، لا تتوقف ولا لحظة واحدة عن مساءلة صمت العالم الذي ادار ظهره للجرائم التي ارتكبت في حق ابرياء (الممثلة: لكني لم أرّ المقاومين؟! هل شاهدتهم انت؟ الحارس: لا، طبعا! هم روح تعبر المكان. ولذلك انتقمت اسرائيل فقتلت الأبرياء). ترافق هذه الكتابة المتحركة نبضات الحوار المتأصل في لغة الاعتراف، التي تنطوي على قيمة علاجية عالية، "فلقد كنا في دمشق، وكان لبنان على مرمى البصر, قلت لماذا لا ابحث عن دور آخر، واجرب الموت أو صداه على الأقل؟". يأخذ الاسلوب الدراماتورجي للمؤلف منعطفا حاسما، عندما يحرر اللغة الدرامية نفسها من جميع الإكراهات، ويترك المجال للشهود العيان، والتوقفات، والكتابة المتقطعة والمدغمة ما بين المؤلف والممثلة. وهكذا يخلق سيناريواً للعرض المسرحي يأخذ من الشعر هيكلا وجوهرا، وتتناوب فيه الاصوات. يعطي المونولوغ، حرية للمؤلف في ايجاد طريق، واشتغال خاص على اللغة، ولا سيما عندما يكون هناك حاجة ملحة للبوح. هذا السياق، يجعلنا نفكر بان الكلمات نفسها في حاجة للتحرر والخروج من الصدر بشكل عاجل، كما لو أن المؤلف يريد التخلص منها ومن شحناتها العاطفية، وكأن التطهير"الكاثارسيس" يمارسه على نفسه أولا، قبل ان يقودنا اليه عبر نصه.
يجعل المؤلف عملية استكشاف اللغة تتحقق من خلال الممثلة التي تأخذ على عاتقها تجسيد لغة النص والتجوال عبر اسفار درامية شعرية تستحضر فيها مناطق جغرافية مختلفة، وحقبا تاريخية متباينة، فتبدو مربكة وتائهة وحائرة، وهي تتنقل وسط هول حطام المدن، وأوجاع الزمن الجريح، وهذيان ما تبقى من سكان وهم يتدثرون في غبار الروح: "بلا سماء، اسافر لأقنع نفسي بأنني أستطيع ان احيا عارية. السماء التي كنت أظنها دثارا او شرفات أراها الآن سقفا ممعنا في الارتباك. مؤلفي اقامني في العزلات التي ليست المجاز. (...) ربما تعب من نصب الخشبات في الأمكنة الهشة، فاحتمى بالصمت. ووحدي، الآن أسترد أنفاسي". تتحول خشبة المسرح في هذا النص، بفعل سحر الكتابة، إلى زمكان للاستماع، والشهادة، وبعث الرسائل، وذكريات الماضي، والذهاب والإياب السريع، بين الدمار المشترك للبنان، وبغداد، وغزة، ودمشق. انها ليست بالمكان الذي يعتق فيه الفعل فقط، وانما الفضاء المميز للتأمل والتفكير في الموضوع الذي يطمئن حوادث الماضي التي تحتاج إلى تجسيد ثان، وارشفة حقيقية (الممثلة: ما يهمني هو أن أرى هاته الحرب وقد صارت حاضرا اسود، سيرة يومية للامحاء أو للانبعاث، للبكاء المخضب، وللضحك إذ يصير نحيبا").
حاول المؤلف القبض على العلاقة الحميمية للكائنات البشرية، التي غالبا ما توضع على مسافة من المجتمع. فهو سمع، وشاهد، وعاش، وسجّل حواراتهم الخام، وادرجها في نصه من اجل استعادة لغة الممثلين التي لا تشبه كل اللغات. حاول أن يكتب شكلا دراميا جديدا، استنادا إلى الوقائع المختلفة التي عاشها بالقرب من الخراب، ورائحة الموت الكريهة التي لا تزال طرية، سعيا لفهم الحقيقة التي كانت تحيط به من أجل تأطيرها. فبالإضافة الى شخصية الممثلة والمؤلف، هناك شخصيات أخرى، كانت شاهدة على ما قبل الحوادث المريعة وما بعدها. استدعاها المؤلف وجعلها تتحدث في مسرح سردي شعري، لم يعد فيه مكان لما هو يومي.
فللشهادة في هذا النوع من المسرحة قوة خاصة، طالما ان الشخصيات فيها لا تفعل شيئا سوى انها تروي قصصا عما عاشته من رعب (الممثلة: لكن كيف عشت الحرب؟ الحارس: مثل راوٍ أزلي. ولذلك دونت التفاصيل في هذا الكتاب وحملت الصور على هذا القرص. ومنحته للعابرين). أليس هذا هو الغرض من كتابة هذا النص؟ لجأ محمد بهجاجي إلى السرد الشعري وليس الفعل، وجعلنا من خلال موضوعه نتابع الوقائع المروية بطريقة ليست بالضرورة متسلسلة كما في باقي النصوص الكلاسيكية، وكان الرابط بينها اسفار الممثلة التي لا تعرف من اين تبدأ قلقها الوجودي وسط هذا الحطام المريع! لذا قسم المؤلف حكايته اجزاء، وشكل ذلك قلب النص، الذي كان الهدف من ورائه باعتقادنا، اكماله بشكل افضل، من قبل الجمهور والمخرج في ما بعد، لان نص "كاثارسيس"، بقدر ما هو ذو قيمة أدبية شعرية عالية، هو نص كتب من أجل ان يلعب فوق خشبة المسرح. إنه في المقام الأول، تصوير أدائي، وحدث للعب، ولعبة الحدث. تكمن خصوصيته، في تفاعله الجمالي، والاجتماعي الذي يستكشف خطر اللعب نفسه من خلال مبدأ الظهور في سياق الحدث في الحاضر. إنه وهو في مواجهة القتل الجماعي، ينتج بشكل منهجي، عملية ظهور للكل أمام الكل. إنه معدّ لإنتاج الاحكام المتعددة التي تكشف عن الذاكرة والقضاء، وعن الحاجة إلى التماسك الاجتماعي، وعن تلك التي تزعزعه، أو تسائله، في المكان المسرحي.
إن كلام أم انوار، على سبيل المثل، يتدفق بسرعة ملحوظة، كاشفا عن تفاصيل لا يمكن معرفتها إلا من كان شاهدا عليها: "إن ما يخلع قلبي عني هو الصمت، وليس الدمار. ما يرعبني، حقيقة، هو أن أرى امتداد أدغال الصمت في قلبي والعالم. (...). ولذلك أيضا تستغربين إذ تجدينني أعتلي هذا الركام. لا. ليس ركاما. إنه دمي، ذاكرتي، أحلامي، حياتي الأخرى حين تنتهي حياتي. إنك لا تستطيعين فهم ما اقصد، لأنك لم تكوني في غزة وبغداد وفي صور... قبل اسبوعين. ما ترينه ركاما كان خيمات فرح". تطلب هذا النص كتابة شعرية خاصة، اعتمدت على الكلام الذي فيه الايقاع والأصوات بمثابة مزيج من العناصر اللغوية الملموسة، التي تصبح فيه الكلمة فعلا وحدثا في آن واحد. كل مقطع لا يقول بكل بساطة شيئا ما، بقدر ما يفعل شيئا يؤثر في الحدث نفسه. هكذا يصبح الخطاب المسرحي ماديا، ومرئيا من خلال الاصوات المتكلمة للشخصيات التي جعلها المؤلف تتحدث لغة ثانية. فالكلام في هذه المسرحة، يشكل المادة الخام الأولى، التي ولدت منها الجمالية الشعرية للخطاب المسرحي.
يحتاج هذا النوع من الكتابة المسرحية، إلى ممثل منتبه، قادر على اعطاء الكلام قيمته، من خلال الالقاء، وإسماع النص، اكثر من التركيز على اللعب الراسخ بشكل جيد على الخشبة. إن الجانب الشعري الذي تعامل معه بهجاجي، يذكّرنا بجملة مارغريت دوراس، "إن الممثل ممر للكلمات". لذلك يجب أن يحسب، هذا الأخير، حساب للايقاع، والشكل، والمادة، وليس فقط أن يلقي هذا الذي قد كتب، وإنما أن يروي نوع المسرحية، والنوع الذي تم تناوله. يبدو ان هذه هي مفاتيح لعب مسرحية "كاثارسيس". انه نص يمرر الخطاب، والكلمات على الخشبة، حيث يتدفق الكلام فوقها مثل حنفية نفتحها في كل مرة يتكلم فيها الممثل.
إنه مسرح الكلام الذي لا يريد ان ينتهي بين المؤلف والممثلة، وبين محمد بهجاجي وثريا جبران. لقد كتب النص لها أو بالأحرى استكتبت نصها فيه أو من خلاله. لقد طلبت منه ذلك، سواء بالإشارة او الكلام او الصمت، أو التمني، بعدما شاهدا معا معنى الخراب، وعاشا معا لا معقولية الحياة، و"انتقام المحبطين" الذي لا يقوى إلا على قتل الابرياء. عندما نقرأ النص، لا نرى إلا غيرهما في هذه المحنة العصيبة التي تسمى الحرب، الدمار، الموت، البكاء، وشواهد الميتين التي تملأ المزارع والحقول والهضاب وسفوح الجبال، وشوارع بغداد، وغزة. كل هذه الخرائط المتشابهة التي يتناولها النص بشكل مجازي وسريع، تصبح جغرافيا للموت وتاريخا حديثا للجريمة.


محمد سيف 
النهار
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption