أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الأحد، 11 ديسمبر 2016

رسالة اليوم العربي للمسرح العاشر من يناير 2017

مجلة الفنون المسرحية

رسالة اليوم العربي للمسرح
العاشر من يناير 2017

كتابة و إلقاء
المخرج حاتم السيد
المملكة الأردنية الهاشمية 

في افتتاح
مهرجان المسرح العربي
الدورة التاسعة (عز الدين مجوبي)
الجزائر

السلامُ على أَدِيمُ هذه الأَرضِ الذي تشكّل من رفات الشهداء..
والسلام من قبلُ على شهداءِ الأمة أجمعين..
السلامُ على الحلمِ الذي لم يكتملْ بعد..
السلامُ على الكبارِ الذين أفنَوا أعمارَهم لتبقى خشبةُ الحياةِ تنبضُ بالحياة..
السلامُ على الأجيالِ الإبداعيةِ التي احترقتْ ليسودَ السلامُ على خشباتِ السلام..
السلامُ على الذين ما يزالون يخطّون الحرفَ على جدرانِ الوعيِ كيْ يستقيموا مسرحيين..
السلامُ عليكمْ وعلى أحلامِكم وعلى خشباتِكُم التي تحملونها في قلوبِكم..
والسلام من قبلُ ومن بعد على العتمةِ التي نستنيرُ منها الدربَ..

حين يحضُرُ المسرحُ يحضُرُ الحلمُ، وحين يكبُر المسرحُ يكبرُ الحلمُ وتستقيمُ الحياة، فلماذا لم تكبُرْ أحلامُنا مع المسرحِ رغمَ اتساعِها، ولماذا لم تستقمْ حياتُنا رغمَ كَثرةِ خشباتِنا؟
سؤالٌ بحجمِ الأمة التي ما تزالُ تبحثُ عن خشبةٍ يعُمُّ عليها السلام، فسلامٌ لكم، وسلامٌ عليكم، وسلامٌ على الله الذي غيّبناه لنحلَّ مكانَه..
كبيرةٌ أسئلتُنا، وكبيرةٌ أحلامُنا، وكبيرةٌ قضايانا، لن تقفَ عليها كلمةٌ مقتضَبةٌ كهذه، لكنّكم مَن يُحصيها عدداً، ويعيها وعياً، ويعيدُ إنتاجَها لتكونَ نهجاً، ليس لنا فقط، وإنّما لأمةٍ نريدُ أن ندرّبَ أبناءَها ليقفوا على بواباتِ المسارحِ ليشاهدوا كيفَ تكونُ الحياة..
ولأنّ رحلتَنا تأبى أن تُسدَل الستارةُ عليها، ولأنّ آمالَنا كما هي آمالُ "ونوس" الذي حكمَ وحكَمنا معه بالأمل، فإنَّ علينا أن نعيدَ تشكيلَ أرواحِنا وحضارتِنا وثقافتِنا من جديد، وأن ننفُضَ عنها العفونةَ التي تفشّتْ عليها، وأن نزيلَ الترهلَ الذي جعلَ أوصالَها ترتخي، وأن نزرعَ الحياةَ في أحلامِها التي بدأت تشحَبُ.

دعونا نواجِهِ الحقيقةَ أيها القابضون على جمرِها..
كيف يمكنُ أن تصنعوا البهجةَ في ظلِّ هذا الدمار، ووسطِ هذه القتامة؟ في أجواءِ هذا الموتِ الذي يكرّسُ نفسَه بديلاً للحياة.. كيف لكم أن تعيدونا إلى الزمنِ الجميل، زمنِ الوحدة، زمنِ التفاؤل، زمنِ الإبداع والمسرح المبهِج؟
هي أسئلةٌ كبيرة كما تَرَون..
كيفَ يمكنُ أن تنتزعوا الرداءةَ من جَنَبات هذه الحياةِ، ومن جنَبات هذه المسارح في واقعِنا؟ كيف يمكنُ أن تصنعوا الإجاباتِ المقنعةِ لأجيالٍ وُلدت في لجّةِ الأسئلةِ الكبيرة؟ كيفَ تنبجسُ من وراءِ ستائِرِكُم حياةٌ تعيدُنا للحياةِ وتأخُذُنا من لحظةِ الإسفافِ القاتمةِ والقاتلة؟
هيَ أسئلةٌ بحجمِ هذه الأرضِ الممتدةِ منَ المحيطِ الهادرِ إلى الخليجِ الذي يزْبُدُ غضباً..

أسئلةٌ عليكم أن تصنعوا إجاباتِها، وإلا ستتجاوزُكُم الحياةُ إن لم......!
كيفَ لنا كفنانين ومثقفين أن نقفَ في وجهِ هؤلاءِ الأوصياءِ على الحياةِ.. هؤلاءِ الذين ينْصُبون أنفسَهم مكانَ الله، يحلّلون ويحرّمون والأمةُ تنقسِمُ عليهِم وبسببِهم؟
كيف لنا كفنانين ومثقفين أن نجعلَ الأمةَ تلتقي على الأفكارِ الكبيرة والأحلامِ العظيمة، لا أن تنقسمَ على السفاهةِ والانحطاط؟
كيف لنا كفنانين ومثقفين أن نربأَ بأنفسِنا أن نكونَ أبواقاً لأفكارٍ قميئةٍ تدعونا للاصطفافِ خلفَها دونَ الوعيِ بها؟
كيف يمكنُنا أن نقبلَ الآخَرَ، وأن نطلبَ من الآخرِ القَبولَ بنا، إذا لم نقدّمْ ما هو إنسانيٌّ جمعيٌّ يسمو فوقَ كلِّ أنانية؟
كيف لنا أن نصنعَ منَ المسرحِ حريةً للنفْس، وحريةً للفكر، وحريةً للخيال، وحريةً للحلم.. نعم؛ أحلُمُ كما أشاء، أحلُمُ كما أشاء لا كما تشاءُ لي..
ليكُنْ مسرحُنا مسرحَ الحقيقةِ لا مسرحَ الخداع، مسرحَ الوعيِ لا مسرحَ التضليل، مسرحَ الكبارِ لا مسرحَ الإسفاف، مسرحَ الحياةِ لا مسرحَ الموت.. أُعيدُها: مسرحَ الحياةِ لا مسرحَ الموت.

كبُرْتُ مع هذه الخشبة، وكبُرَ معي الحلمُ وشاخ كما شاختْ أوصالي، وها أنا اليومَ أرقبُ هذه الخشبةَ بخوفٍ كما يرقُبها أيُّ محِبٍّ للحياة.. لا أُريدُها للنخبة، أريدُها لكلّ الحالمين بالحبّ، أريدُها لكلّ العاشقينَ للهروبِ من نَيْرِ الفقرِ والجوع والحرمان، أريدُها وطناً واحداً، أريدُها قصيدةً تتغنّى بالأرضِ والإنسان، أريدُها وسيلةً لمقاومةِ الشِّقاقِ والنزاعِ والموت، أريدُها قصةً تُروى لطفلٍ كي ينامَ فيحْلُم بحياةٍ أكثرَ أمناً وصفاء..

أقف اليومَ لأقدّم اعتذاري الشديد إلى الذين حملوا مشاعلَ الريادة، وما زالتْ أرواحُهُم ترفرفُ حولَنا، وآثارهُم تبعثُ فينا العزيمة والإصرارَ على مواصلةِ الدربِ بجِدٍّ وإبداع.
إلى كلِّ المسرحيين العربِ الذين يحملونَ الرايةَ على امتدادِ الترابِ العربي، ويعاندون مرارةَ التهميشِ والإقصاءِ في زمنِ الانكسار، زمنِ الظلاميين، زمنِ محوِ الهويةِ واغتيالِها وطمْسِ التراث.
أقدمُ اعتذاري لنفسي ولوطني ولعروبتي، ولكلِّ الذين لم نستطعْ أن نحميَ أحلامَهُم ونصْعدَ بوعيهِم، لأنّ غيرَنا كان الأقوى بإمكاناتِه فخطفهُمْ إلى مكانٍ مظْلم.
وها أنا أيضا أقدّمُ اعتذاري في هذا اليوم إلى روحِ أمّي، لأنني خيّبتُ ظنَّها بأن تصبحَ أمَّ الدكتور، لا أمَّ الفنان، وأشكرها لأنها عادت لتفتخر بأنها أم الفنان المسرحي.

سيداتي وسادتي
علينا كمسرحيين ومبدعين أن نحميَ ثغورَنا وحصونَنا وقلاعَنا الثقافيةَ والإبداعية، رُغم ما نعانيه من ضيقِ ذاتِ اليدِ وشُحِّ الدعمِ وتبدُّلِ الأولوياتِ في ظلِّ سطوةِ العولمةِ ومشاهِدِ الانكسار، فلا بدّ لـ "سيزيف العربي" أن ينهضَ من جديدٍ ويحملَ "الصّخرة" ويصعَدَ بها قمةَ الجبلِ غيرَ آبهٍ بقيودِه وأغلالِه.
ولأنّ هذه الخشبةَ جزءٌ أصيلٌ من ثقافةِ الأمة، فإنّ التهميشَ الذي طال الثقافةَ قد طالَها هي أيضاً، فما زالت في أدنى سُلّمِ الاهتمامات بالنسبةِ إلى الحكوماتِ العربية،  وما زالتْ في دائرةِ التهميشِ والإقصاءِ وغيابِ الرعاية الحقيقية. فموازناتُ وِزاراتِ الثقافةِ في الوطنِ العربي شحيحةٌ، وهي في مجموعِها لا تعادلُ أجرةَ "نجمٍ" في كرةِ القدم أو مكافأةَ مدربٍ رياضّي في أحسنِ الأحوال.
فكيفَ للثقافةِ أن تنهضَ من كبوتِها دونَ أن تمتدَّ اليدُ الحانيةُ لها، وكيفَ بمقدورِها أن تتجاوزَ أزماتِ العصرِ من إرهابٍ وتطرّفٍ استشرى في كلّ الأرجاء، حيثُ أصبحتِ الأرضُ العربية مسرحاً للفتنِ والاحترابِ والتدميرِ والقتلِ وسفكِ الدماء.
إننا اليومَ بحاجةٍ إلى رؤيةٍ جديدةٍ لمسرحِنا العربي، تجمعُ بين الأصالةِ والمعاصرة، وأن ننفتحَ على تجاربِ الشعوبِ الحيّة.
لن أُبْحِرَ في وصفِ حياةٍ طويلةٍ أنجزتُ فيها عشراتِ الأعمالِ في ثنائيةِ العَتَمَةِ والنُّور، لكنني أكتفي بثلاثِ كلماتٍ؛ هي رحلةُ الإصرارِ، والعزيمةِ، والمعاناة.
فمنذُ اخترتُ هذه الطريقَ، عانيتُ كثيراً، من اختياري دراسةَ الفنونِ مروراَ بالتحاقي بالمعهدِ العالي للفنون المسرحيةِ بالقاهرة، وكأنه بمثابةِ الدخولِ إلى جنّةِ الأحلام التي كنتُ أُمَنّي النّفسَ بها، مروراً بكلِّ ما انتهجناهُ وقدمناهُ من رؤى لصياغةِ ماضينا وتراثِنا ليكونَ مستقبلاً مشرِقاً، فهل أنحزنا ما حلُمنا به؟
أيها المسرحيّون، كلُّ هذه المعاناةِ كانتِ الدرسَ الأولَ في دراما الحياةِ والإبداع، فكونوا كما كنا، قاتلوا وراءَ الكواليس لتشُقَّ الأضواءُ عَتَمَة الحياة..
أيها المسرحيون الشباب، كونوا كما كنا، فأنتم الأمل الذي نعيش لنحققه.
وفي الختام..
علينا جميعا أن نرفع القبعة احتراماً للهيئة العربية للمسرح، فهي التي قدمت الكثير لتحمل رسالة المسرح العربي في ظل غياب وزارات الثقافة العربية..
شكراً للشيخ المسرحي سلطان القاسمي الذي أسهم ويسهم في تمتين بناء الفضاء المسرحي العربي .
والسلامُ ختام!



ملحق : سيرة مختصرة لصاحب الرسالة المخرج حاتم السيد
ولد حاتم السيد عام 1946 في النفيعات بشمال فلسطين.
حصل على بكالوريس في النقد و الأدب المسرحي من المعهد العالي للفنون المسرحية في القاهرة عام 1971.
بدأ مسيرته العملية في الأردن منذ عام 1972، و كانت مسيرة حافلة بالعطاء و توجت بنيله جائزة الدولة التقديرية في المسرح عام 1997.
ساهم حاتم السيد في تشكيل المشهد الثقافي والمسرحي الأردني و العربي من خلال انخراطه في تأسيس و إدارة عدد من المهرجانات و الاتحادات منها :
·        عضو مؤسس لنقابة الفنانين الأردنيين ويحمل الرقم "1" في تسلسل العضوية.
·        عضو رابطة الكتاب الأردنيين منذ عام 1974.
·        عضو مؤسس لاتحاد الفنانين العرب في دمشق عام 1986.
·        عضو مؤسس لاتحاد المسرحيين العرب في بغداد عام 1987 وانتخب نائبا للرئيس.
·        مؤسس لمهرجان الجامعات وكليات المجتمع الأردنية منذ عام 1988.
·        عضو مؤسس لمهرجان المسرح الأردني (المحترفين) عام 1991 ومدير للمهرجان في عشر دورات.
·        عضو مؤسس لمهرجان مسرح الطفل الأردني عام 1994.
·        عضو مؤسس لمهرجان مسرح الشباب (عمون) ورئيس للجنة العليا للمهرجان لتسع دورات.
·        مؤسس لمهرجان الهواة (المحافظات) ورئيس للجنة العليا لثلاث دورات.
·   عضو لجنة تنفيذية لمهرجان جرش للثقافة والفنون – رئيس لجنة الفعاليات المسرحية منذ عام 1981 ولغاية 1985
·        عضو مؤسس لمهرجان شعوب دول البحر المتوسط (ايطاليا) عام 1995.
تنوعت حياة حاتم السيد العملية ما بين الوظيفة الرسمية و الصحافة و الإبداع على المسرح.
·        عمل حاتم السيد في وزارة الثقافة الأردنية منذ عام 1972 حتى عام 2005.
·   تولى رئاسة قسم المسرح في وزارة الثقافة منذ عام 1976 و حتى عام 1990، حيث تحول القسم إلى مديرية فتولى إدارتها حتى عام 2003,
·        تولى منصب مستشار لوزير الثقافة و أمين عام للوزارة بالوكالة منذ 2003 إلى 2005.
·   عمل في الصحافة الفنية و قدم القراءات النقدية من خلال المنابر الصحفية الأردنية (الرأي – الدستور – الأخبار – صوت الشعب منذ عام 1972 ولغاية 1979.
·        كما شارك في العشرات من المهرجانات و الندوات و الملتقيات العربية و الدولية.
·        قدم للمسرح الأردني كمخرج أعمالاً مسرحية كثيرة منها:
-          اسم المسرحية
-     اسم المؤلف
-          التاريخ
-          الزير سالم
-          الفريد فرج
-          1973
-          السحب
-     اريسو فانيس
-          1973
-     عفاريت القرن العشرين
-          علي سالم
-          1973
-          الصعلوك
-          علي سالم
-          1974
-          المسامير
-     سعد الدين وهبه
-          1975
-          قرقاش
-     سميح القاسم
-          1975
-          اضبطوا الساعات
-     محمود دياب
-          1976
-     الغرباء لا يشربون القهوة
-     محمود دياب
-          1977
-     رسول من قرية تميرة
-     محمود دياب
-          1979
-          المهرج
-     محمد الماغوط
-          1979
-          ليالي الحصاد
-     محمود دياب
-          1982
-          حال الدنيا
-     ممدوح عدوان
-          1984
-     افكار جنونية من دفتر هاملت
-     نجيب سرور
-          1988
-          ثمن الظل
-     فريدريك دورنمات
-          1989
-          نار البراءة
-     محمود شاهين
-          1991
-          الزبال
-     ممدوح عدوان
-          1993
-          الرجال لهم رؤوس
-     محمود دياب
-          2000
-          انسوا يا عالم
-     جريجوري جورين
-          2001
-          الميزان
-     محمد سليمة
-          2011

تلقى السيد على مدار حياته المهنية العديد من الدورات الهامة و منها:
·        دورة تدريبية في المسرح من الولايات المتحدة الأمريكية عام 1979.
·        دورة تدريبية في مسرح (قسطنطين ستانسلافسكي) من الاتحاد السوفيتي سابقا عام 1982.
·        دورة في الإدارة العليا من معهد الإدارة الأردني عام 1995.

عمل حاتم السيد في قطاع التدريس الجامعي و صياغة المناهج التعليمية :
·   محاضر غير متفرغ في جامعة اليرموك / كلية الفنون الجميلة منذ عام 1984 ولغاية 1990 ولعدة مواد مسرحية.
·   محاضر غير متفرغ لمادة الدراما وتحديدا في دراما الطفل / جامعة البلقاء التطبيقية وبعض كليات المجتمع – كليات جامعية متوسطة.
·        ساهم في وضع  منهاج المسرح المدرسي ومسرح وتمثيل لوزارة التربية والتعليم عام 1979.

تلقى حاتم السيد العديد من التكريمات المحلية و العربية و أهمها:

·        تم تكريمه من مركز الوطن العربي بالإسكندرية عام 1988
·        تم تكريمه من رابطة الفنانين الأردنيين
·        تم تكريمه من مهرجان أيام قرطاج المسرحية الدورة الخامسة في تونس عام 1993
·        تم تكريمه من أكاديمية الفنون بالقاهرة عام 1996
·        تم تكريمه من مهرجان مسرح الهواة في القاهرة عام 2000
·        تم تكريمه من مهرجان مسرح الشباب (عمون) عمان 2003
·        تم تكريمه في مهرجان الجزائر الدولي عام 2009.
·        تم تكريمه في الملتقى العلمي للمسرح في القاهرة 1994.

ينضم الفنان حاتم السيد بهذا الاختيار إلى كوكبة من المسرحيين العرب الذين كتبوا و ألقوا الرسالة منذ عام 2008، و هم :
-         الدكتور يعقوب الشدراوي – لبنان – ألقاها في الشارقة 2008.
-         الفنانة سميحة ايوب – مصر – القتها في القاهرة 2009.
-         الأستاذ عز الدين المدني – تونس – ألقاها في تونس 2010.
-         الأستاذ يوسف العاني – العراق – ألقاها في بيروت 2011.
-         الفنانة سعاد عبد الله – الكويت – ألقتها في عمان 2012.
-         الفنانة ثريا جبران – المغرب – ألقتها من على سرير الشفاء 2013.
-         صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي – ألقاها في الشارقة 2014.
-         الدكتور يوسف عايدابي – السودان ز ألقاها في الرباط 2015.
-         الأستاذ زيناتي قدسية – فلسطين – ألقاها في الكويت 2016.



مسرحية "ما تردد من صدى الواقعة" تأليف حسين عبد الخضر

فاضل الجعايبي يكشف عن برمجة المسرح الوطني لموسم 2016/2017

مجلة الفنون المسرحية

فاضل الجعايبي يكشف عن برمجة المسرح الوطني لموسم 2016/2017 

خمسة إنتاجات مسرحية تونسية وستة عروض دولية فضلا عن تظاهرات فنية متنوعة، تلك هي أبرز ملامح برمجة المسرح الوطني خلال موسم 2016/2017، حسب ما أبرزه الفاضل الجعايبي في لقاء صحفي انعقد اليوم الخميس بقاعة الفن الرابع بالعاصمة. وترواح العروض المسرحية التونسية بين التمثيل والرقص الكوريغرافي الذي اعتبره الفاضل الجعايبي شكلا من أشكال التعبيرات الركحية المتناغمة شكلا ومضمونا مع جماليات الأداء المسرحي، وستكون الإنتاجات التونسية المقترحة على جمهور الفن الرابع خلال الموسم الجديد بإمضاء كل من رجاء بن عمار بعملها "النافذة على" الذي من المنتظر أن يتم عرضه بعد تحسن الحالة الصحية لصاحبة العمل، إلى جانب عرض رقص فرجوي لنجيب خلف الله وآخر لإيمان السماوي وعرض مسرحي لصالح الفالح وإنتاج مشترك بين جليلة بكار والفاضل الجعايبي.
أما العروض الدولية فستكون من إنتاجات فرق عالمية مسرحية من اليابان وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا وسوريا، وتتضمن التظاهرات الفنية المدرجة في البرمجة عروضا خاصة بالدورة المقبلة لأيام قرطاج المسرحية إلى جانب تنظيم لقاء المسرح التونسي في شهر فيفري 2017 والاحتفاء بأسبوع اليوم العالمي للمسرح وإقامة مهرجان سينما السلام في شهر مارس المقبل، وستنتظم بالتوازي مع هذه العروض برمجة خاصة بالقراءات المسرحية وتقديم إنتاجات نوادي سينما تونس وتأمين فقرات موسيقية متنوعة أبرزها عروض الأوركسترا السمفوني التونسي.
كما كشف الفاضل الجعايبي بالمناسبة عن الخطوط العريضة لتصوراته لمؤسسة المسرح الوطني خلال الخماسية المقبلة (2016-2020) من بينها إعادة النظر في الهيكلة الإدارية للمسرح عبر مزيد تشريك أهل القطاع وكذلك مراجعة الأمر التنظيمي (الفصل 700) من القانون الأساسي لمؤسسة المسرح الوطني المتعلق بتعيين مدير عام المسرح ، مبينا في هذه النقطة أهمية تقديم مشروع وتصور متكامل لتطوير المؤسسة ودعم مداخيلها من قبل كل من يرغب في ترؤسها أو إدارة مراكز الفنون الركحية والدرامية في الجهات.
وأفاد أن مداخيل إنتاجات المسرح الوطني خلال الصائفة المنقضية بلغت 131 ألف دينار فضلا عن مداخيل المقهى الثقافي الموجود بقاعة الفن الرابع والمقدرة ب37 ألف دينار ، مؤكدا أن هذه المداخيل تم اعتمادها في أشغال صيانة وتحسين ظروف الفرجة بقاعة الفن الرابع حيث سيتم تغيير مقاعدها البالغ عددها 350 مقعدا خلال شهر ديسمبر الحالي لتصبح مقاعد أكثر رفاهة للمتفرجين.
وتحدث الجعايبي خلال هذا اللقاء عن تقدمه بدراسة مشروع لوزارة الشؤون الثقافة لبناء مجمع مسرحي بمنطقة البحيرة بالضاحية الشمالية للعاصمة على مساحة تقدر بهكتار تابعة لوزارة الشؤون الثقافية منذ سنوات ولم يتم استغلالها، مبينا أن مشروع المركب يمكن أن يتسع ل850 مقعدا باعتمادات تبلغ 4 ملايين دينار.

----------------------------------------------------
المصدر : الشروق 

السبت، 10 ديسمبر 2016

"سِفر الخروج" هل سَيُخرِج شعبَنا من محنته؟

دراسة في "تمثلات المثاليـة في نصوص مثال غازي المسرحية "

الجمعة، 9 ديسمبر 2016

«هاملت والعزلة» ضمن المهرجان الختامي لنوادي المسرح

مجلة الفنون المسرحية

«هاملت والعزلة» ضمن المهرجان الختامي لنوادي المسرح

تتواصل فعاليات المهرجان الختامي لنوادي المسرح في دورته الـ 25 الذي تنظمه الإدارة العامة للمسرح التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية خلال الفترة من 4 إلى 13 ديسمبر الجاري على مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية، وقدم نادي مسرح المنصورة مسرحية بعنوان «هاملت» تأليف وليم شكسبير وإخراج محمد فاروق على خشبة مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية.
كما قدم المخرج محمد العشري عرضا مسرحيا بعنوان «العزلة» لنادي مسرح بورسعيد مع مجموعة متميزة من الأطفال المبدعين، وفى اليوم الثالث من المهرجان قُدم عرض مسرحى بعنوان «الأستاذ كلينوف» لنادي مسرح المنصورة تأليف كارن برمسون وإخراج ذكى ثروت، إلى جانب عرض مسرحى آخر بعنوان "البارتي" لنادي مسرح المنوفية إعداد وإخراج أمير خالد.

وفى اليوم الرابع قدم نادي مسرح مصطفى كامل بالإسكندرية عرضا مسرحيا بعنوان "أوضة الفيران" تأليف عز درويش إخراج أحمد سمير.

----------------------------------------------
المصدر : بوابة فيتو 

عودة «مدام باترفلاي» لبوتشيني إلى مسرح لاسكالا بعد 112 عاماً

مجلة الفنون المسرحية

عودة «مدام باترفلاي» لبوتشيني إلى مسرح لاسكالا بعد 112 عاماً

افتتحت دار أوبرا «لاسكالا» في مدينة ميلانو الإيطالية موسمها الجديد بالنسخة الأصلية الأكثر قسوة من أوبرا «مدام باترفلاي» لجاكومو بوتشيني، والتي لم تعرض هناك منذ استقبالها باستهجان في عرضها الأول العام 1904.
وتدور قصة الأوبرا حول فتاة الجيشا اليابانية تشوتشو سان التي تتزوج من ضابط في الجيش الأميركي يدعى إف بي  بنكرتون بدافع الحب قبل أن يرحل عن اليابان ويعود بعدها بثلاثة أعوام مع زوجة أميركية.
واختار المؤلف الموسيقي ريكاردو تشايلي أن يعيد إحياء النسخة الأصلية من أوبرا بوتشيني التي كانت تقع في فصلين وليس في ثلاثة، ولا تضم أغنية طويلة يعبر فيها بنكرتون عن ندمه، لأنه ترك تشوشو سان.
وعلى النقيض من العرض الذي أقيم العام 1904، والذي قوبل بصيحات الاستهجان نال عرض المسرحية الأربعاء الماضي، تصفيقاً بحفاوة بالغة لمدة 13 دقيقة.
وقال المغني كارلوس ألفاريز الذي قام بدور القنصل الأمريكي شاربلس «إنه انتقام بوتشيني بعد 112 عاماً».

-------------------------------------------------
ميلانو - رويترز 


الخميس، 8 ديسمبر 2016

الهيئة العربية للمسرح قوس قزح في سماء العرب

مجلة الفنون المسرحية

الهيئة العربية للمسرح قوس قزح في سماء العرب

 طه رشيد


لا يختلف اثنان على اهمية مهرجان أيام قرطاج الدولي المسرحي في حياتنا المسرحية نحن العرب، والمثابرة على عقده سنويا بالرغم من ضيق اليد التي تعاني منها تونس ماليا!
هذا في غرب الوطن العربي ام في مشرقه فإن الجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة العربية للمسرح (أسسها حاكم الشارقة الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي ) في حياة العرب المسرحية فهي مثار اهتمام كل المسرحيين، لان جهودها تجاوزت حدود المهرجان لتخصص مسابقة للتأليف المسرحي وتقوم بطباعة النصوص المسرحية التي افتقدتها المكتبة العربية منذ غزو الكويت! وراحت الهيئة تقيم الورشات الفنية وتعتمد التوأمة مع هذه المؤسسة او تلك، وتنتقل من مدرسة إلى أخرى لترسخ في اذهان الطلبة الرسالة السامية للمسرح، وبعبارة مختصرة إنها تحاول “تثوير” الحالة المسرحية كي يصبح المسرح جزء مهم من حياة العرب، لذا عمدت لإقامة مهرجان مسرحي عربي سنوي يتداول بين الدول العربية . 

وتشكل سنويا لجانا محلية من كل بلد لاختيار العروض وأخرى عربية لاختيار الأفضل وتشكلت اللجنة العربية هذا العام من لبنان ومصر والمغرب والأردن والعراق (الفنان عزيز خيون )، وبذلت هذه اللجان جهودا متميزة لاختيار الأفضل لعرضه في الدورة التاسعة للمهرجان التي ستعقد منتصف الشهر القادم في الجزائر. كما تشكلت لجنة عليا من الجزائر و الهيئة و يراسها وزير الثقافة الجزائري.
هذه الجهود تبدو واضحة من خلال الأرقام التالية التي رفعتها اللجنة إلى الأمين العام للهيئة اسماعيل العبدالله :
” تفحصت اللجنة وشاهدت ملفات تقدمت للتنافس على دخول الدورة ضمن مساري عروض المهرجان وعروض تتنافس على نيل جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للعام 2016، وبلغت هذه الملفات 110 هي خلاصة 337 ملفا، مر 280 منها من خلال لجان المشاهدة والترشيح القطرية، حيث رشح منها للجنة العربية ما مجموعه 53 (ملفاً/عرضاً)، إضافة إلى (57) عرضاً وصلت مستوفية الشروط وبشكل مباشر من الدول التي لم تشكل فيها لجان مشاهدة”. وأوضح المدير الإعلامي للهيئة الفنان "غنام غنام"بان العروض المختارة التي تمت مشاهدتها هذا العام، تنقل نبض الحياة العربية وتتناول أزماتها، وقد امتازت برؤى مسرحية فكرية وجمالية” . وتم ترشيح عملين مسرحيين من العراق للمشاركة في المهرجان القادم وهما ” يا رب ” و ” خريف” وكلاهما من إنتاج منتدى المسرح التجريبي التابع لدائرة السينما والمسرح. كما يحضر المؤلف العراقي في عرضين عربيين احدهما من الكويت لعبد الأمير الشمخي “القلعة”، والاخر من الأردن “العرس الوحشي” لفلاح شاكر.
ان عمل الهيئة العربية للمسرح يشكل قوس قزح في سماء العرب وسيحفر التاريخ أسماء الثلاثي المؤسس والساهر على إنجاح عمل الهيئة واستمرارها بهذه الحيوية بحروف من ذهب.
ونحن في العراق نتطلع هذه الايام إلى تحقيق النصر النهائي على داعش من أجل عودة الحياة الطبيعية إلى بغداد كي تستقبل إخوانها المسرحيين العرب في مهرجان مسرحي عربي قادم يعقد في بلد الرشيد، يعيد لبغداد رونقها واضوائها التي حاولت القوى الظلامية اطفائها!


---------------------------------------------------
المصدر : محمد سامي 

«الوشاح السحري» و«الرخ» و«خيوط الأمل» عروض المهرجان في يومه الخامس

مجلة الفنون المسرحية

«الوشاح السحري» و«الرخ» و«خيوط الأمل» عروض مهرجان الدن في يومه الخامس

الدن يواصل الاحتفاء برواد المسرح 

يفتتح مهرجان الدن العربي لمسرح الطفل والكبار والشارع يومه الخامس في مسابقة مسرح الطفل بمسرحية «الوشاح السحري» عرض لفرقة المسرح الشعبي لدولة الكويت من تأليف وإخراج نصار النصار، كما تعرض فرقة مسرح الفن الحديث والشفق الطامح عرض «خيوط الأمل» من تأليف عباس الحايك فيما تعرض فرقة المسرح التفاعلي من المملكة الأردنية الهاشمية في مسابقة مسرح الكبار عرض مسرحية «الرخ» تأليف د.محمد صبري وإخراج د.مخلد الزويدي، ويستمر المهرجان في تقديم دوراته التدريبية للشباب الراغب للاستفادة من خبرات ضيوف المهرجان حيث يستمر نبيل ميهوب من الجمهورية التونسية في حلقته عن المسرح المدرسي في مدرسة دوحة الأدب، وتقدم الفنانة اللبنانية رويدا غالي ورشتها في لغة الجسد بقاعة المؤتمرات بكلية الخليج وتأتي هذه الدورات بدعم من الهيئة العربية للمسرح.

مسرحية فزاعة

شاركت فرقة الرستاق المسرحية بعرض مسرحية «فزاعة» تأليف نورة الحراصية وإخراج علي المعمري حيث تدور أحداث العرض حول طفلين أخ مع أخته قررا زيارة جدتهم التي تعيش في بلدة مجاورة وفي طريقهم مروا على أماكن مختلفة إلى أن يصلوا الى مزرعة ذات أشجار كثيفة وقررا أن يستريحا من عناء المسافة بعدما أنهكهما المسير وفي أثناء استراحتهما قاما ببعض السلوكيات الخاطئة كقطع الأشجار وتخريبها حتى يتفاجأ الطفلان بوجود كائن غريب يسكن المزرعة إلا وهو الفزاعة، وكما نعلم ما هو دور الفزاعة عندما تكون في وسط المزارع ويحاول العرض إرسال رسائل توعوية وإرشادية لتغيير تلك السلوكيات التي ارتكبها الطفلان بأسلوب توعوي وفكاهي ويشارك في تمثيل هذا العرض نخبه من أبناء فرقة الرستاق المسرحية حيث يشارك مجموعة من الأطفال في هذا العمل وهم فداء العبرية في دور نور، وطبق الذهلي في دور الأفعى، خلود البحرية في دور العصفورة ومن الممثلين الكبار زاهر السلامي في دور الفزاعة، حاتم الحراصي في دور البومة، مروة المجينية في دور الشجرة ومعتز السلامي في دور وسام أما في الديكور والإضاءة جمال الضوياني وأزياء وأكسسوارات يوسف الصالحي موسيقى ومؤثرات صوتية الطفل نواف الضوياني أما في إدارة الإنتاج كل من خميس مسلط وخالد المصلحي لحن الأغاني محمد السويقي وفي الإدارة المسرحية عبدالله البحري وحسن الغافري وإشراف ومتابعة محمد المعمري وخالد الضوياني.
وتحدث زاهر السلامي أحد ممثلي العرض قائلا: «نتمنى أن نقدم عملا مسرحيا موجها للطفل يليق بسمعة المسرح العماني ويليق بأبناء فرقة الرستاق المسرحية وان يكون هذا العمل فوق كل التطلعات التي يرنو إليه»، وأضاف السلامي: «نتمنى أن نكون عند حسن ثقة اختيار لجنة المشاهدة وفرقة الدن للثقافة والفن لنكون ضمن مجموعة العروض التي تشكل مسابقة مسرح الطفل من الخليج والوطن العربي».

«شوف انته»

عرضت فرقة اتحاد الحيل بقريات (شوف انته) تأليف مبارك الغزالي وإخراج سلطان الريامي تدور أحداث المسرحية حول واقع الشارع من منظور الشباب والجيل الحالي المنشغل بملهيات الحياة المعاصرة مثل كرة القدم وغيرها واتخاذهم لشخصيات كرموز ومثل أعلى في حياتهم ويتضح من خلال تعمقهم في حياة هؤلاء الشخصيات ومعرفتهم بكل تفاصيل حياتهم وإنجازاتهم التي لا تعود بالفائدة لهم مع غفلتهم وجهلهم بأبسط أمور الدين وقيمه الرفيعة وإهمالهم للغة العربية وجاءت المسرحية كمنبه إيقاظ وصحوة للرجوع للمسار الصحيح، وشارك في تمثيل العرض كل من محمد بن خلفان السيابي، ومحمد بن ناصر المعمري، صلاح بن سالم البطاشي، محمود بن طريف الغزالي، محمود بن حبيب الفارسي وفي الطاقم الفني هلال بن سالم البوصافي، وليد بن سالم البطاشي، عبدالعزيز بن محمد العامري ويشاركهم في الطاقم الإداري خالد بن سعود البوصافي، يحيى بن خالد الريامي.

«المزار»

«المزار» من تأليف عماد الشنفري وإخراج جلال عبد الكريم جواد حيث تم تقديم هذا العرض في 2016 عرض يقدمه طاقم عمل مؤلف من 18 شابا أغلبهم من ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف الفئات السمعية والبصرية والحركية وتحدث مخرج العرض قائلا: «إن كل ما يؤثر في حياتنا ويتحكم فينا هو مزار بغض النظر عن صحة هذا الاعتقاد من عدمه ولكن الخلاصة هي كيف يتحكم الناس بالمؤمنين بالاعتقاد»، كما فاز هذا العرض بجائزة أفضل عرض متكامل في مهرجان المسرح الخليجي واعتبر مخرج العرض جلال عبد الكريم ان وجود العرض ضمن العروض المشاركة في مهرجان الدن العربي بحد ذاته هو تكريم وأضاف قائلا: «هناك بشرى سارة وصلت قبل أيام سيشارك هذا العرض بمهرجان الهيئة العربية بالجزائر هذه لأول مرة يكون عرض عماني مشاركا في هذا المهرجان».

لجان تحكيم المسابقات الثلاث

ويترأس لجنة تحكيم الطفل الدكتورة كاملة الهنائية وعضوية كل من محمود أبو العباس من الجمهورية العراقية، والفنان إبراهيم عسيري من المملكة العربية السعودية، ومن السلطنة رحيمة الجابرية وسعيد البوسعيدي ويترأس لجنة تحكيم مسرح الكبار الدكتورة آمنة الربيع من السلطنة وعضوية الناقدة الزهراء المنصور من مملكة البحرين، ويوسف البحري من الجمهورية التونسية، ومن السلطنة عبد الغفور البلوشي ومحمد خلفان ويترأس لجنة مسرح الشارع الدكتور عبدالعزيز الغريبي وعضوية كل من: الفنانة عائشة عبد الرحمن من الإمارات العربية المتحدة ومن السلطنة عابدين البلوشي ومختار السيفي وسالم الرواحي الدن تستمر فالاحتفاء برواد المسرح العماني. ويستمر مهرجان الدن العربي في تكريمه لرواد المسرح 46 من الفنانين العمانيين الذين بدأوا مسيرة المسرح في عمان ومن كان لهم باع طويل في هذا المجال والذين دعموا هذه الركيزة الثقافية في البلاد وهم رضا عبد اللطيف وحسين عبد اللطيف، حاجي عثمان البلوشي، حفيظه فقير، محمد الياس فقير، عائشة الياس فقير، علي عبد اللطيف، صالح زعل، صالح شويرد، سعود الدرمكي، امينة عبد الرسول، فخرية خميس، شمعة محمد، مهدي عبدالله عبدالباقي، محمد نور، عبدالكريم جواد، حمد الحضرمي، علي عوض، طالب محمد، محمد المردوف، يوسف عيسى البلوشي، بتول خميس، محسن علي البلوشي، معصومة الذهب، سعيد سالم الصوري، عبدالرزاق علي، نادية حسن مكي، منيرة عبدالنبي مكي،عايدة حسن الجمالي، موسى جعفر حسن، مال الله عبيد الحسني، قصي حسن مكي، محمود محمد شهداد، سالم المعشني، خميس المسافر، خليل فايل السناني، احمد سعيد الازكي، أمين عبد اللطيف، هلال سالم الهلالي، الدكتور خالد عبدالرحيم الزدجالي، ناصر بن سالم بن ناصر النبهاني، اسعد بن خميس بن سعد النبهاني، وحيد بن حشيم بن العبد النبهاني، عبيد بن خادوم الهنائي، سالم بن هلال الرواحي.


-----------------------------------------------------
المصدر : عمان 

الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

تواصل عروض مسابقات مسرح الطفل والكبار والشارع في رابع أيام مهرجان الدن العربي

مجلة الفنون المسرحية

تواصل عروض مسابقات مسرح الطفل والكبار والشارع في رابع أيام مهرجان الدن العربي

تقدم أيام مهرجان الدن العربي لمسرح الطفل والكبار والشارع ثالث عروض مسابقة مسرح الطفل في رابع أيامه، حيث عرضت فرقة الرستاق المسرحية عرضها « فزاعة» من تأليف نورة الحراصية وإخراج علي المعمري، كما تعرض فرقة اتحاد الحيل عرضها المسرحي في مسابقة مسرح الشارع «شوف انته» من تأليف مبارك الغزالي وإخراج سلطان الريامي، وتختتم «المزار» في مسابقة مسرح الكبار عروض اليوم الرابع من عمل فرقة مسرح الفن الحديث، تأليف عماد الشنفري وإخراج جلال عبد الكريم.

الدورات التدريبية

ويستمر نبيل مهيوب بمسرح دوحة الأدب بالخوير في تطبيق التعليم بالممارسة في أثناء تقديمه لورشة المسرح المدرسي وفي أجواء أحبها المشاركون وشعروا خلالها بالمتعة والفائدة في الوقت ذاته، وتواصل الفنانة رويدا غالي بقاعة المؤتمرات في كلية الخليج حلقة لغة الجسد والتي تعمقت خلالها في المفاهيم الحركية لتجسيد الكلمات والمشاعر وشغل الفراغات والمساحات المسرحية وتدريب المشاركين على الإدراك الحسي.

بائعة الكبريت

عرضت كارمن للإنتاج الفني من الجمهورية التونسية، بائعة الكبريت في مسابقة مسرح الشارع، بدأ الاشتغال على المسرحية مع وصول ظاهرة جديدة في تونس وهي انتحار الأطفال فجعلت من فريق العمل التفكير بعمل بائعة الكبريت فالقصة تبدأ أن هناك أطفال شوارع أوصلهم الفقر لهذا الحال ليصبحوا باعة متجولين.
ففي القصة تعثر إحدى الممثلات على علبة كبريت مرمية على الطريق وهو الأمر الذي جعلها تفكر هي وأصحابها الأطفال بقصة بائعة الكبريت فيأخذ كل طفل دوره في هذه القصة فينفذون فكرة المسرح بداخل المسرح فتتغير الإضاءة والديكور، القصة في مشهدها الأول بظهور الطفلة «ريم هميسي» مع أمها المريضة مثلته «يسرى بنت علي» والذي حكى ضرورة شراء بائعة الكبريت لقوت يومهم ودواء لأمها المريضة فتحاول الطفلة بيع علب الكبريت تلك لتحصل على المال في ظل قسوة الفقر الذي يعيشونه فتحاول هذه المرة بيعها في إحدى ليالي رأس السنة وذلك لحاجة الجميع لشراء علب الكبريت لإشعال الشموع وتبدأ الرحلة في الشارع ولكنها تفشل كعادتها وفي احد أيام بيعها يجدها شخص كبير فينصحها بأن تعود للبيت وإقناعها أن البرد قاس فترد قائلة تعودت على البرد يا سيدي اعتاد جسدي المطر، اعتاد الريح فهل تريد كبريتنا فيرد بأنه اشترى ما يكفي فتودعه ذاهبة، كما تم الإشارة إلى البرجوازية والطبقية في المجتمعات العربية وغير العربية فيحدث صراع بين الطبقات وينتهي ذلك المشهد بإشعال بائعة الكبريت لعود كبريت فعند إشعالها لها فتبدأ بتخيل صورة الأكل والدواء والدجاج وأشياء أخرى وعند انتهاء احتراق ذلك العود تعود إلى عالمها بعدها تشعل البائعة عود كبريت آخر فتظهر لها صورة الجدة وهذه الجدة ماتت ولكن ظهرت بشكل رمزي في المسرحية، فتقول للبنت تعالي عندي الأمان فتقول البنت للجدة تعالي إلي أنتِ فقد اشتقت إليك كثيرا وتناديها ومع الغناء تطلع البنت لجدتها وينتهي ذلك المشهد ويعودون لواقعهم ولكنهم يجدوا أن البنت قد ماتت فينادون بأنهم لا يرضوا بهذه النهاية ولن يكون هناك بائع كبريت آخر لأنهم أطفال ويجب أن يعيشوا واقعهم وأمانيهم كما ينبغي.

الحلم على الشارع

مسرحية الحلم لفرقة جعلان المسرحية في مسابقة مسرح الشارع تناولت احلاما جمعتها قهوة المنطقة والتي يعتبر محمد المشايخي هو صاحبها والتي استمع فيها لمشاكل الجميع فكل منهم يعيش قضيته فيمثل «علي العلوي» دور «المجنون» وهو شخص أصابه الجنون إثر حادث أصاب أبناءه فيما مثل «عبدالله العلوي» شخصية «سيف» وهو الأب الذي مارس أبناؤه العقوق فيحلم أن يعودوا إليه بعدما تركوه لأنه وصل لمرحلة الخرف ويحاول العثور على من يفهم مشكلته، وفي الطرف الآخر كان هناك مجنون ولكنه مجنون في الحب مثل دورة «بسام الراجحي» الذي ظل يبحث عن وردة التي تزوجت غيره وما زال يمارس معها الحب في خيالة على أمل عودتها له مهما كانت الظروف وماذا عن صاحب الهم الوظيفي «شهاب المشايخي» الذي كان يبحث عن وظيفة قريبة له أو أنها تناسب ميوله على الأقل فقد أودته مشكلته لتعاطي الكحول والتي أراد أن يقنع بها الرجل المسن ليشربها وتنسيه همومه.

بعيدا عن السيطرة

عرض مسرحية بعيدا عن السيطرة لفرقة مسرح الطائف من المملكة العربية السعودية ومن تأليف فهد الحارثي وإخراج سامي الزهراني وتمثيل سامي الزهراني، ممدوح الشمري، فهد الغامدي، بدر الغامدي وعبدالرحمن المالكي وفي الإضاءة مهند الحارثي صوت ومؤثرات محمد العصيمي، ديكور وإدارة مسرح صديق حسن، ملابس وتقنيات عدنان الحمري، وتتلخص فكرة العرض في أن حياتنا شخصيات ولكل شخصية حديث وبوح، الأستاذ الذي غادر وترك لمعجبيه وتلاميذه فرصة البحث عن حالة البوح فيه وبه ومنه وإليه، البحث بعثر المحتويات تماما فمن يجمع الشتات هكذا وصف العرض عراب المسرح السعودي فهد ردة الحارثي إضافة إلى هذا الحديث فقد عرضت هذه المسرحية في اكثر من مدينة بالمملكة العربية السعودية وشاركت في اكثر من مهرجان العربي كمهرجان شرم الشيخ بمصر، مهرجان اوال المسرحي بالبحرين، كما حازت المسرحية على عشر جوائز.

بيت الغشام

توجه ضيوف مهرجان الدن العربي لزيارة بيت الغشام البيت الذي تجاوز عمرة أكثر من 200 عام بوادي المعاول وسُمّي البيت بالغشام نسبة إلى صاحبه السيد محمد بن أحمد الغشام أحد وزراء السلطان تيمور بن فيصل وواليه على مطرح، كما يعتبر بيت الغشام من الأماكن الأثرية المؤهلة لاستقبال السياح والزوار إضافة إلى احتضان كافة المناسبات والفعاليات والمناشط المختلفة كالمسرح والمكتبة والفضاءات والممرات والمحلات التجارية ومواقف السيارات واستزراع الأشجار والنخيل وغيرها الكثير. الجدير بالذكر يتم بث برنامج تلفزيوني يومي على قناة عمان الثقافية من أرض كلية الخليج الحاضنة للمهرجان من تقديم الإعلامي أحمد الكلباني وإخراج راشد السابعي.

---------------------------------------------------------
المصدر: عمان 

الريادة المسرحية تنحسر في المغرب وتنتقل إلى المشرق

مجلة الفنون المسرحية

الريادة المسرحية تنحسر في المغرب وتنتقل إلى المشرق

يعد المسرح التونسي من أهم المسارح العربية والعالمية لما يقترحه من جماليات متطورة ومعاصرة تخلق عوالم مخصوصة ومتجاوزة للسائد، لكن ككل تجربة حيّة يعاني المسرح التونسي اليوم مصاعب وعراقيل تعيق تقدمه وتعكّر فرادة تجربته المختلفة.  المسرحي التونسي أنور الشعافي في حوار حول واقع المسرح اليوم.

التجريب خطر ويحتاج جرأة وإرادة وقدرة

البداية كانت بتقديمه لذاته، حيث يرى المسرحي التونسي أنور الشعافي أن السؤال عن النفس وتقديمها كذات واحدة واضحة ودقيقة يبدو صعبا جدا، وهو سؤال يومي وجوهري في رأيه. ففي العلاقة بالأنا الكائنة والمفكرة والمطورة لأفكارها تتعدد الزوايا والمداخل لفهم الذات لذاتها وتتعقد الأمور أكثر وتصعب إذا ما كانت الذات مبدعة.


خطر التجريب

يقول ضيفنا “أنا أحبذ أن أقدم نفسي بكل بساطة على أنني إنسان مبدع في الفن المسرحي العظيم، هذا من جهة، ومن جهة أكاديمية وحرفية أنا متخرج من المعهد العالي للفن المسرحي بتونس، قمت بالعديد من التربصات في مجال الإخراج وصناعة العرض الفني المسرحي بفرنسا وألمانيا. أسست فرقة مسرح التجريب بمحافظة مدنين في الجنوب التونسي سنة 1990، كما أسست المهرجان الوطني لمسرح التجريب بمدنين 1992. وأنا أيضا مدير/مؤسس لمركز الفنون الدرامية والركحية بمدنين (2011-2012) ومدير عام للمسرح الوطني التونسي (2012-2014)، وقمت بإخراج العديد من المسرحيات ذات المنحى التجريبي خاصة”. وعن انطلاقته الإبداعية والفنية، يقول أنور الشعافي “كانت الانطلاقة في أقصى الجنوب التونسي حيث أسست فرقة ومهرجانا بعيدا عن صخب العاصمة وضجيجها وضيقها”.

وهنا نسأل ضيفنا عن أعماله الأولى بما تحتويه من محمول فكري وجمالي آنذاك، ليوضح أن بدايته كانت سنة 1990، حيث كان أول عمل له بعنوان “ليلة 27”، وكان منذ البداية وفيّا لمنهجه التجريبي، انطلاقا من رسالة تخرجه “المسرح بين التجربة والتجريب” سنة 1988. وعن سؤالنا لماذا مسرح التجريب بالذات؟ يجيب الشعافي بالقول “لأنني ضد السائد والمعتاد ومسكون بالإضافة والتجاوز. لا أريد أن أشبه غيري أو أشبه نفسي، ومسرح التجريب هو بحث دائم ومتجدد عن سياقات ونماذج جمالية مغايرة ومختلفة ونوعية بعيدا عن الشكل الواحد والرؤية الواحدة والنمطية”.

وحول الإمكانيات التي يمنحها المنهج التجريبي للمبدع المسرحي وعن شروطه ومنطلقاته وإشكالياته الدقيقة، يرى ضيفنا أن “التجريب لا ينطلق من فراغ، بل يتأسس انطلاقا من ثقافة ووعي فكري وقراءات عميقة ومشاهدة واطلاع ميدانيين على المسرح العالمي، وهذا المسار يجب أن ترافقه، برأيه، جرأة وإرادة وقدرة على تجاوز المألوف دون الاستكانة إلى القواعد المسرحية الجامدة والمجازفة يصاحبها الخطر وهي بمثابة الرقص على حبل المخاطرة”.

التجريب لا ينطلق من فراغ بل يتأسس انطلاقا من ثقافة ووعي فكري وقراءات عميقة ومشاهدة واطلاع ميدانيين
ويتابع “كنت أول من قدم ميلودراما في تونس بعنوان “بعد حينو” وكان ذلك سنة 2004 وقدمت سنة 2011 مسرحية “ترى ما رأيت” واشتغلت فيها ولأول مرة على تقنية الممثل عن بعد، أي على ممثلين يوجدون على الركح في تونس، وفي نفس لحظة العرض توجد ممثلة في مدينة مونبيليي الفرنسية، بطريقة فيها الكثير من الإيهام عبر تقنية السكايب، فتظهر كأنها موجودة الآن وهنا. وهذه السنة قدمت مسرحية هوائية بتقنية القماش الهوائي الذي يستعمل في السيرك”. ويركز أنور الشعافي في كل تجاربه التي ذكرها سابقا على الجانب التقني، فالتقنية بالنسبة إليه هي جمال وجمالية ولا معنى للمسرح إن لم يكن ملتصقا بواقعه.


الاتجاه إلى الهواء

يقودنا الحديث مع أنور الشعافي إلى مسرحيته الأخيرة “أو لا تكون” التي قدمت في عرضين خلال الدورة الـ18 لأيام قرطاج المسرحية، ليقول “أنا أسميتها مسرحية هوائية بمشاهدة عمودية، وقد انطلقت الفكرة أثناء إدارتي للمسرح الوطني، وكانت مدرسة السرك الفني حينها ضمن مشمولاتي، فأردت أن أقدم مسرحية ضد الجاذبية الأرضية تحررنا من سلطة المكان، لكن بطريقة مسرحية تستند إلى السرك، لا مجرد تجليات سركية، لذلك كان اعتمادي على ممثلين خضعوا لتمارين قاسية وتدريبات شاقة لمدة خمسة أشهر، حتى أتقنوا تقنية القماش الهوائي ولك أن تتصور حجم الجهد الذي يبذله الممثلون في هذا العمل بالإضافة إلى التركيز والحوارات الهوائية وتقمص الشخصيات، فهم مطالبون بتركيز تام وقدرات وليونة جسدية عالية وحضور ذهني”.

وإذا كان الشعافي يرى أن الأرض اليوم أصبحت لا تطاق ولا تصلح للعيش وهذا ما دفعه إلى الارتفاع بالإنسان نحو أفق رحب وتخليصه من الجاذبية، فإن المسرحي التونسي يؤكد أيضا أن ما نعيشه الآن هنا أو هناك يدفعنا إلى اليأس والبؤس والإحباط والأزمات النفسية. فنحن نعيش، برأيه، عالما عبثيا مليئا بالعنف والإرهاب، وهو عالم انحدر فيه الإنسان إلى الحضيض من إنسانيته.

وفي حديثنا معه عن دور المسرحي اليوم في أفقنا الصغير تونس وفي الأفق الكبير الكون، فإن الشعافي يطرح غالبا مسألة الكينونة من خلال عنوان مشروعه المسرحي الحديث “أو لا تكن”، حيث يقول “قدر الفنان أن يكون رائدا ومستشرفا. وعليه أن يكون أولا في مستوى إنسانيته، وأن يكون معبرا عن هموم ومشاغل محيطه الصغير، الذي هو جزء من محيطه الكبير. والعالم اليوم أصبح بفضل ما توصل له العقل البشري من تطور تكنولوجي وعلمي قرية ولا يمكن الوصول إلى عالمية التعبير دون الانطلاق من العالمية”.

ونسأل المخرج كيف يرى المسرح التونسي اليوم مقارنة بالمسرح العربي والعالمي؟ فيجيبنا “يقال إن المسرح التونسي متطور جماليا في محيطه، قد يكون ذلك صحيحا في فترة ما، لكن توجد اليوم تجارب أخرى في محيطنا وقد تجاوزتنا في أطروحاتها الجمالية المستحدثة. إن مشكلة المسرح التونسي اليوم هي أن جيل الرواد يكررون أنفسهم وأغلب الجيل الجديد يستنسخ جيل الرواد الذين هم الآن بمثابة الشجرة التي تخفي الغابة”.

ويتطرق ضيفنا للحديث عن المشهد الثقافي التونسي والعربي، إذ يراه في تونس واقعا تحت سيطرة ثقافة سطحية تكرسها بعض القنوات التلفزيونية المبتذلة، مقابل تراجع الثقافة الحقيقية الجادة والصادقة. ويرى أن الريادة المسرحية التي كانت تتميز بها بلدان شمال أفريقيا تسير نحو الانتقال إلى المشرق العربي، بينما يسيطر المسرح التجاري في مصر والذي يخفي التجارب الجديدة والجادة للمسرحيين الشباب كمجموعة “مسرح الورشة” مثلا. فالمبدعون اليوم، برأيه، مطالبون بالعمل والاجتهاد واحترام عقول الناس وعدم الاستخفاف بهم. ونختم مع أنور الشعافي بحديثنا حول رؤيته للإنسان اليوم، ليقول “إن مقولة هوبز بأن “الإنسان ذئب لأخيه الإنسان” تتجلى اليوم أكثر من أي وقت مضى، انظر ما يحدث في سوريا والعراق وما حصل في تونس أيضا.. هي الوحشية في أبشع مظاهرها.. نحن في زمن فقد فيه الإنسان ثقته بالإنسان”.


-----------------------------------------------------------
المصدر : عماد المي - جريدة العرب 

الجسد في المسرح

مجلة الفنون المسرحية

الجسد في المسرح

 عواد علي 

إن الأداء التمثيلي، الذي يقوم على الجسد الإنساني وبلاغته التعبيرية، يشكّل مهد الحركة في المسرح والرقص والسينما، بل الرحم الذي خلقت فيه هذه الفنون المتداخلة.
في دراسته المعمقة للتعامل مع الجسد تاريخيا، توصل الباحث الفرنسي جان ميزونيف إلى وجود مفهومين للجسد يتعاقبان أو يتقابلان: المفهوم الذي يشيد بقيمته وثقافته، اللتين كثيرا ما ترتبطان بنماذج مثالية تعبّر عن الجمال أو الطاقة، وبتصوير يميل إلى توحيد الإنسان الذي يُنظَر إليه بوصفه “جسدا وروحا”.

وعلى النقيض، ذلك المفهوم الذي يشيد بتناسي أو احتقار الجسد، وهو مفهوم يرتبط بمقولات الخطيئة والزهد والتفخيم.

ما يعنينا هنا هو المفهوم الأول، وحضوره في فن المسرح بأشكاله التعبيرية المختلفة.

فما الذي نعنيه عندما نتحدث عن الجسد في هذا الحقل الإبداعي؟ وكيف يمكن للمسرح أن يؤثر على الطريقة التي نفكر بها حول جسد الإنسان؟ إن الجسد عنصر حيوي في الإنتاج المسرحي، لكنه ليس الوجه المادي فقط، بل المفاهيمي أيضا.

واعتمادا على أمثلة كثيرة من الأداء التمثيلي المعاصر، فإن المسرح والجسد هما نقطة انطلاق استفزازية لفهم العلاقة المعقدة المدهشة بين المسرح والجسد، كما تقول فنانة البورفورمانس الصربية مارينا إبراموفيتش.

إن الأداء التمثيلي، الذي يقوم على الجسد الإنساني وبلاغته التعبيرية، يشكّل مهد الحركة في المسرح والرقص والسينما، بل الرحم الذي خلقت فيه هذه الفنون المتداخلة.

وثمة عوامل أدت دورا مهما في المسرح المعاصر، وكان لها تأثيرها على إبراز الأداء الجسدي الحديث فلسفة وفنا وتقنيات، منها: ردة الفعل البصرية أو المشهدية على طغيان النص (أو الجانب الحواري السمعي) في المسرح، وبتأثير من السينما بوصفها فنا بصريا.

وكان ذلك ضمن اهتمامات الحركات التجريبية في المسرح العـالمي. كذلك الاهتمـام بلغة الجسد، والتكوين الحركي، من خلال الأداء الإيمائي كأسلوب تعبير مستقـل له قـواعـده الخـاصة، كمـا في تجـارب بعض المخرجين العالميين، وفناني الرقص التعبيري الذين قدموا عروضا جسورة تعتمد على تحرير الجسد من قيوده.

يضاف إلى هذين العاملين تنظيرات وتجارب عـدد من المسـرحيين الطليعيـين ذوي المشاريع البحثية والمختبرية، الذين نبذوا الحضارة الغربية الحديثة، وثاروا على المسرح التقليدي، تأثرا بالنزعة الفـوضوية، وتعلقـا بأصول المسرح، وافتتانا بينابيعه الطقسية والأسطورية النقية، وقدسيته، وخاماته البدائية التي أجهضها، أو شوهها المسرح الاستهلاكي، واللفظي، ومواضع المنطق والعقل، والتكنولوجيا، والقيم المادية، والبنية التركيبية للغة.

في المسرح الدرامي يقـوم أداء الممثـل على الجـدل بين الجسـد “الـواقعي” للإنسان/ المؤدي، والجسد “المتخيل” للشخصية الدرامية، حيث يخضع الأول للدلالة على الثاني، ومـن ثمّ فإن الحضور المزدوج للممثل (الإنسان/ الشخصية) بسماته الفيزيقية وهـو الذي يسمح لجسده أن يكون المؤسس للبلاغة والمجاز المسرحيين، وذلك من خلال تضـافر ثلاثة أسس: المعرفي، حيـث يكتسب جسد الممثـل معارف اجتماعية وأنثروبولـوجية وجمالية، فضلا عن المهارات والتقنيات التي تهيئه للتعبير بوعي وإدراك، والفيزيقي، حينما يكون الممثل واعيا بميكانيكية الجسد البشري وتشريحه، والعاطفي، حينما تكون حركة الجسد مرتكزة على دافع نفسي داخلي.

أما في المسرح ما بعد الدرامي، فإن الجسد لا يكون ناقلا للمعنى، بل في جسديته وإشارته يكمن المعنى. ويرفض المشتغلون في هذا المسرح أن يخدم جسد الممثل الدلالة، ذلك لأن المسرح ما بعد الدرامي غالبا ما يقدم نفسه كـ“جسدية مكتفية بذاتها”، تُعـرض بحدتها، وإمكانياتها الإيمائية، وحضورها المشع، وأبعادها المنقولة داخليا وخارجيا على السواء.
---------------------------------------------
المصدر : جريدة العرب العدد: 10478، ص(14)]


الثلاثاء، 6 ديسمبر 2016

"الملك لير" مسرحية شكسبير في "مسرح المدينة": الانحدار التدريجي إلى الجنون

الاثنين، 5 ديسمبر 2016

«فندق العالمين»، «القراب» و «الثلث الخالي» في الدورة التاسعة من مهرجان المسرح العربي «عز الدين مجوبي»

مجلة الفنون المسرحية


«فندق العالمين»، «القراب» و «الثلث الخالي» في الدورة التاسعة من مهرجان المسرح العربي «عز الدين مجوبي»


اختارت اللجنة العربية لاختيار العروض المشاركة في مهرجان المسرح العربي، عرضي «فندق العالمين» و«القراب والصالحين» للمشاركة في الدورة التاسعة التي تحمل اسم المسرحي الجزائري القدير «عز الدين مجوبي»، والتي تقام من العاشر حتى التاسع عشر من جانفي المقبل بالمسرح الجهوي «عبد القادر علولة» بوهران. كما اختارت عرض «الثلث الخالي» للتنافس على جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لعام 2016. وأوصت ببحث سبل الاهتمام بتجربة مسرحية «أوديب» التي اعتنت بالعمل مع المكفوفين.

اللجنة التي تشكّلت من اللبنانية لينا أبيض، الأدرني خالد الطريفي، المصري خالد جلال وكذا العراقي عزيز خيون والمغربي نور الدين زيوال، عبّرت في تقرير قدّمته إلى الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله، عن تقديرها الكبير لمناخ الحرية والمسؤولية الذي وفرته الهيئة لعملها واحترام قراراتها. كما وجهت التحية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، على عطائه الكبير ورعايته للمسرح العربي والعالمي. وأكدت أن العروض التي تمت مشاهدتها هذا العام، تنقل نبض الحياة العربية وتتناول أزماتها. وقد امتازت برؤى مسرحية فكرية وجمالية تعد بدورة مميزة من المهرجان.

العرض الجزائري الأوّل المختار للتنافس في مهرجان المسرح العربي هو «فندق العالمين» للمسرح الجهوي لسكيكدة من إخراج أحمد العقون وسينوغرافيا عبد الرحمان زعبوبي، وهي مسرحية فلسفية تزيل اللثام عن حقيقة الوجود الإنساني وعن حقيقة الحياة والموت، وتغوص في الهدف من وجود الإنسان على الأرض، حيث تدور وقائعها داخل مكان مجهول يسميه المؤلف «فندق العالمين»، لا أحد من نزلائه الخمسة يعلم كيف انتهى به الأمر إلى هذا العالم الغريب، ولا أحد يعلم متى سيغادره ولا إلى أي جهة سيرحل. أما مسرحية «القراب والصالحين» لمسرح العلمة الجهوي، وإخراج نبيل بن سكة، والتي حازت على جائزة أحسن سينوغرافيا في الدورة الحادية عشرة من مهرجان المسرح المحترف، فتجمع بين النص المقتبس لولد عبد الرحمان كاكي «القراب والصالحين» والنص الأصلي «النفس الطيبة» لبرتولد بريخت، في مقاربة فنية عصرية متفرّدة، تجلّت بالوصلات الكوريغرافية المبهرة، المستقاة من الخدع البصرية واستعمال الضوء والظلام لتحقيق لوحات فنية راقية.

يبعث المخرج بأرواح ثلاثة من أولياء الله الصالحين المعروفين في الجزائر، وهم سيدي عبد الرحمان الثعالبي وسيدي بومدين الغوث وسيدي عبد القادر الجيلالي، ويسخّر لهم لقاء مع أناس من الوقت الراهن، في حوار مثير، أسفر عن العديد من الرسائل التي تبنّاها المعطى الدرامي الجديد، الذي عكف عليه المخرج نبيل بن سكة بإعادة الكتابة الدرامية عن نص أصلي لعملاق المسرح الجزائري ولد عبد الرحمان كاكي. 

وتدين المسرحية الأفعال الجاهلة من شعوذة وطقوس غريبة أريد بها الخير، لأنّه لا مناص من الاستثمار الصحيح للمال، ويمكن لمس دعوة صريحة إلى إغلاق الزوايا والحثّ على العمل الصائب، القادر على تحقيق نمو اقتصادي قوي، والكف عن انتظار المعجزات التي ولّى زمانها.  هذان العملان سيتنافسان مع «خريف» من العراق، «دوخة» و»المجنون» من تونس، و»الزومبي والخطايا العشر» و»زي الناس» من مصر و»النافذة» من سوريا.

وفي سياق متصل، سيدخل المسرح الجهوي للعلمة أيضا جوّ المنافسة لقنص جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لعام 2016، وذلك بمسرحية «الثلث الخالي» التي تخرجها تونس آيت علي، وألّفها الكاتب المسرحي محمد شواط.

المسرحية وضعت هموم المرأة مركز معالجة وطرح، وذلك من خلال محاكمة افتراضية لراهن عاشته المرأة ولاتزال تعيشه، كما حاكت هموم المرأة، وأفصحت عن تراكمات البنية النفسية لها في ظل مجتمع يصر على إقصاء كيانها عمدا بأن تعيش كإنسان لها قرارها واختيارها وحرة، من خلال تساؤلات طرحتها ارتبطت بالمرأة وصورتها، حيث قدّمت لوحة خاصة لألمها الذي يختلف باختلاف معاناتها، فتتحدث عن معاناة وعذابات امرأة تجاهلها زوجها وخانها مع امرأة أخرى، ومعاناة امرأة تركها حبيبها بعد أن وعدها بحياة سعيدة، كما تحدثت عن معاناة امرأة اضطرتها الحياة للتمرد على قوانين الطبيعة والمجتمع والقوانين الإلهية، وأصبحت ترى في الزواج عائقا في ممارسة حياتها اليومية وفي تحقيق أحلامها وطموحها.

ووتنافس «الثلث الخالي» مع «الخلطة السحرية للسعادة» من مصر، و»القلعة» من الكويت، و»خريف» و»كل شيء عن أبي» من المغرب وكذا «يا رب» من العراق، و»ثورة دونكيشوت» من تونس و»العرس الوحشي» من الأردن. وفي شأن متصل، أوصت اللجنة ببحث سبل الاهتمام ببعض التجارب التي تملك خصوصية وتحتاج إلى رعاية والتفات، من خلال التفاعل وتوفير فرص التوجيه والتنمية، على غرار تجربة مسرحية «أوديب الملك، فن التأني» للمسرح الجهوي لسيدي بلعباس وإخراج صادق الكبير، التي اعتنت بالعمل مع المكفوفين، حيث يبرز جمال النص المبني في العديد من مقاطعه على السرد أكثر منه على الحركة؛ مما يجعل السمع الحاسة الأساسية التي بنيت عليها أطوار المسرحية.

ويتقاسم أدوار هذه المسرحية أربع مكفوفات ومكفوفان مع مبصرين يؤديان أدوارهما مغمضي العينين، وأغلبهم هواة يخوضون تجربة التمثيل لأول مرة، تم اختيارهم حسب معايير معيّنة؛ إذ اشترط المخرج أن يتمتعوا بمستوى جامعي ويكونوا متحكمين في البراي إضافة إلى قدرات صوتية جيدة؛ إذ تقدَّم بعض المقاطع منشودة.ومن بين التجارب التي تمّ التنويه بها أيضا تجربة «هذه حكايتي» من المسرح السوداني، التي اعتنت بتوظيف الفنون التراثية، وتجربة «المزار» لمسرح الفن الحديث (سلطنة عُمان) التي اعتنت بالعمل مع المعاقين، إلى جانب تجربة «أماني» لمسرح «نورس» من السعودية التي اعتنت بمشاركة المرأة. 

-----------------------------------------------
المصدر : نوال جاوت - المساء 

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption