أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الثلاثاء، 21 فبراير 2017

الهيئة العربية للمسرح والقاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر يوقعان مذكرة تفاهم.

مجلة الفنون المسرحية

الهيئة العربية للمسرح والقاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر يوقعان مذكرة تفاهم.
الهيئة والمهرجان سينفذان العديد من مشاريع العمل في النشر والتوثيق والبحث وتنمية المسرح.

وقع الأمين العام للهيئة العربية للمسرح الأستاذ اسماعيل عبد الله والدكتور سامح مهران رئيس مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر يوم الأحد التاسع عشر من فبراير 2017، في مقر الأمانة العامة للهيئة في الشارقة مذكرة تفاهم وذلك إنسجاماً مع التوجهات المشتركة التي تجمع الطرفين في خدمة الثقافة العربية عامة والمسرح في الوطن العربي خاصة، ومع الاستراتيجية العربية للتنمية المسرحية التي أقرها وزراء الثقافة العرب خلال اجتماعهم في الرياض يناير 2015 وأوصوا بتفعيل مشاريعها في اجتماعهم العشرين بتونس ديسمبر 2016.
الدكتور مهران قال في هذه المناسبة إن المذكرة الموقعة مع الهيئة تنطلق من طبيعة عمل الهيئة العربية للمسرح التي تلعب ومنذ نشأتها دوراً فاعلاً في تنمية وتوثيق المسرح العربي وتمتين صلاته ورفده بالجديد وتقريب المسافات بينه وبين الآخر.

الأمين العام للهيئة اسماعيل عبد الله صرح بأن الهيئة كانت على تواصل مع القائمين على المهرجان منذ لحظة التفكير في عودته للحياة، حيث تمثل عودة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي للعب دوره المؤثر في الحياة المسرحية العربية والعالمية مسألة غاية في الأهمية، وبناء على التقدير المتبادل يسعى الطرفان نحو التعاون المؤسس على برامج عمل واضحة من خلال إيجاد قاعدة من التفاهم تتمثل في هذه المذكرة التي تؤسس للتعاون في كل ما يخدم المسرح.
المذكرة تفتح آفاقاً عديدة للتعاون والشراكة المثمرة في مجال ترويج الأعمال المسرحية العربية، وإيجاد صيغ التعاون والعمل الكفيلة بتفعيل توثيق أعمال المهرجان من خلال مساهمة كل طرف بإمكاناته الفنية والتقنية والبشرية اللازمة، كما تفتح المذكرة الباب أمام التعاون في مجال النشر وتنظيم الندوات والمؤتمرات الفكرية والفنية التي تخدم المسرح وتوفير فرص التنمية البشرية والتدريب.
هذا وقد شهد مراسيم التوقيع أعضاء مجلس الأمناء في الهيئة العربية للمسرح.


في اليوم العالمي للمسرح أنطلاق قناة "dmc مسرح"

المخرج نبيل مسعى : يشرفنا أن نعتذر منكم عن أخذ فكرتكم المسرحية “زيارة معالي الوزير"

العرض المسرحي المغربي كل شيء عن أبي .. حتى لا يعيد التاريخ نفسه

مجلة الفنون المسرحية

العرض المسرحي المغربي كل شيء عن أبي .. حتى لا يعيد التاريخ نفسه 

تحسين يقين


لم يكد تنتهي الحركة الأولى حتى بدأ الطاقم التمثيلي بالتجرد من الغطاء الأسود الأول، القشرة الخارجية الأولى، في إيحاء مسرحي صار تقليديا في المسرح اليوم للبوح، حيث سيصبح ما سوف يروى مثار ضحك وليس تأمل فكري فقط.
اثنان واثنتان، خاص وعام، اجتماعي وسياسي، ماض وحاضر، مطلق ونسبي، كأنه حاول أن يحيط بأكبر قدر من تجليات حياة المغاربة في زمن معين ظل مستمرا لفترة تطول حتى الآن؛ حيث استطاع العرض جذب جمهور الوهرانيين والمسرحيين العرب، حتى اللحظة الأخيرة، بما اعتمد على التفاصيل الإنسانية بمصداقية عالية.
ثلاثة مستويات من المضمون كنا إزاءها، أما المستوى الأول فهو القريب والمباشر الذي يتجلى في الحوار وفي البوح، وفي الرواية الخاصة لأفراد العائلة عن أنفسهم والآخرين، بما تأثروا وأثروا، وبما بحثوا عن مصالحهم الفردية في ظل محاولة توازنها مع المصلحة العامة.
وقد تجلى المستوى الثاني في العلاقات التي حكمتهم/ن، وفي العادات والتقاليد الاجتماعية، والتي أمكن رؤيتها كأحداث من جهة، وكمؤثر على الأفراد من جهة أخرى وهذا هو الأهم. وهو من حيث القرب يعد في درجة متوسطة ما بين القرب والبعد.
أما المستوى الثالث، فهو المضمون السياسي والتاريخي، الذي كان محل تأثير على النفسي-الاجتماعي، ومحل تقييم ومحاكمة. وبسبب هذا التداخل بين تلك المستويات، والتي يمكن أن يكون المشاهدون قد رأوا أنفسهم وسياقهم الاجتماعي والسياسي فيه معا، لصعوبة الفصل بين السياقات، فقد اندمجوا فيه ومعه، ولعل ذلك هو ما يفسّر هذا الاندماج، إضافة إلى القدرات التمثيلية والخطاب الصادم أحيانا.
حاكى العرض دراما الواقع باتجاه نقدي للتقاليد، والعلاقة مع الآخر، والقضايا المعاصرة التي يعيشها المغرب، كالبطالة والأزمات السياسية والهوية الثقافية، والحياة الاجتماعية المتشابكة كالزواج والمختلط في ظل التحولات التي تعصف بالهوية، بحيث اندمج النقد الذاتي والاجتماعي والسياسي ببوح عال، فكان كل شيء عن أبي هو كل شيء عن حياتنا الاجتماعية ونظامنا السياسي.
ليس هناك حدث، بل هناك تباين إزاء الأحداث، تجلى في صورة صالح الراجي الدارس للتاريخ، ذي النزعة الاشتراكية، وتعدد العلاقات العاطفية، التي تختلف عن صورة توفيق الصادقي الذي ارتبط والده بعلاقة عمل مع فرنسي، بحيث يظهر الصراع الداخلي ايضا لدى الصادقي، بين التبعية بما فيها من مصلحة، وبين الميل للتحرر.
أما ذروة الدراما فكان في صراع وحيرة المثقفين والحزبيين، وكيف يدورون ويتعاركون سياسيا، حيث نزعم أن المخرج قد نجح في التعبير عن توتر السبعينيات في تاريخ المغرب.
لقد تم استخدام الدوائر، كدخول الى الشخصية وخروج منها، أما جعلها متوازية فقد كان لدخولهم معا، الدخول الجمعي، ولربما نحن إزاء حكاية حدثت وتعود من جديد، أو هي استمرارية للمضمون لكن بأشكال أخرى. فالصراع الفردي والاجتماعي هو نتيجة لصراع أكبر هو الصراع الفكري والسياسي، ولعل الأخير هو نتاج الصراعات الفردية والاجتماعية. وفي سياق الدائرة الزمنية، يمكن تفسير الحركات الصوفية التي لا تبرح مكانها والغناء الديني كأنها إشارة ناقدة اتوظيف العامل الديني في إبقاء المجتمع على توازنه القائم.
حيرة النخبة وحيرة الناس، إزاء المحطات التاريخية 1931، 1953، 1975..التي عاشتها المغرب، في ذروة توترات السبعينيات.
يبدو البوح-النقد مستمرا، من خلال تقشير الأغطية مرورا بالحمام كمكان يساعد على البوح التلقائي والجريء؛ فكان نشر الغسيل مصاحبا لحديثه عن بقاء المستعمر معنويا بعد رحيله: "فرنسا خرجت وخلت لينا صحابها".
استخدم المخرج أسلوبا إخراجيا، في خلق فرجة داخلية، عن طريق جعل الطبيبة مثلا خارجة عن مساحة الحركة، خارج الدائرة التمثيلية، كأنها تطل على المشهد والحياة، حيث تقودنا برفق للتأمل معها.
وضمن ذلك، يحاكم الشخوص أنفسهم، حيث وجد الانسان نفسه في المكان الذي كان يوجه له النقد من قبل، ولربما ينطبق ذلك على الكثير من الشعوب. وهو نقد لتلك الهشاشة التي نعاني منها.
وليس هذا فقط، بل كان لتناوب دور الطبيبة والمريضة-المأزومة، أثر مدهش في بيان ما نعاني منه نحن أيضا؛ حيث تشجع الطبيبة مريضتها على البوح عن معاناتها، وفي ظل ذلك نراها تندمج معها معبرة عن معاناتها هي كامرأة أيضا يطالها الهم النسوي. فالأزمة شخصية وعامة.
وفي السياق النسوي، نجد الدور النمطي للمرأة، الذي تتمرد عليه الفتاة حينما تغادر الى باريس، حيث ناقش العرض (بمبالغة ربما) الحرية الجنسية في سياق التحرر الاجتماعي والسياسي.

أما استخدام أسلوب اليوميات تمثيليا، فقد منح العرض مصداقية تطبيقية، ليس بإمكانية الحدوث بل بالحدوث نفسه.
ولم تكد المسرحية تحط رحاها، حتى شهدنا جدلا في مسرح علولة في الندوة التطبيقية، والذي رغم اختلاف منطلقاته فكريا وفنيا، إلا أنه أظهر أن الانفعال لم يقتصر على فئة الجمهور العام، بل تجاوزه إلى النقاد والمثقفين، والذي كان للتفاصيل الدرامية لا الأحداث بحد ذاتها هو المحرك والجاذب. وأزعم أن اختيار المخرج لتلك التفاصيل كان لإدخال الجمهور إلى داخل اللعبة نفسها، لأنهم في الحياة هم أصلا فيها أو قريبون منها نفسيا واجتماعيا وسياسيا، بل أزعم أن المشاهد من غير جنسية العرض، سيجد نفسه هو الآخر، يغوص في مجتمعه وتاريخه، بل والأهم من ذلك موضعة نفسه كفرد في هذا المجموع، ما له وما عليه، متأرجحا وحالما بين الخلاص الفردي والجمعي- والإنساني أيضا.
فإذا كان مضمون رواية "بعيدا عن الضوضاء، قريبا من السكات" للروائي المغربي محمد برادة قد أدخل القراء ذهنيا ونفسيا في حياة الأفراد والمجتمع على ضوء التحولات السياسية والاجتماعية قبل الاستقلال وبعده، فإن المسرحية المقتبسة، استطاعت عبر شكلها الدرامي على تعميق هذه المشاعر والأفطار بشكل حيوي مثير، بحيث يصبح المشاهد مشاركا فيها.
وأخيرا، فقد تم توظيف حوض الماء للتتطهر، حيث ينشد العرض الخلاص الإنساني.


----------------------------------------------------
المصدر : الأيام 

الاثنين، 20 فبراير 2017

كتاب "مدخل الى مسرح عادل كاظم".

مجلة الفنون المسرحية

كتاب  "مدخل الى مسرح عادل كاظم"

الشبكة العربية لحماية حقوق الفنان المسرحي

مجلة الفنون المسرحية

الشبكة العربية لحماية حقوق الفنان المسرحي

عبد العليم البناء 

لا يختلف إثنان ،على "أن (الهيئة العربية للمسرح) ،ومنذ نشأتها ، عملت وتعمل على أن تكون مظلة للمسرحيين العرب، وقد دأبت على ذلك ، منذ عام 2013، بالعمل على تفعيل الجسم المسرحي العربي ،من خلال شبكات تساهم في جمع الجهود والتنسيق في ما بين أصحابها، خدمة للمشاريع الخلاقة ببعديها الفردي والجماعي، وبأطرها المختلفة باختلاف التشريعات و الأحوال التي تعيشها" ، ناهيك عن مهرجاناتها المتنوعة ،وفي مقدمتها مهرجان المسرح العربي ،الذي يشهد مطلع العام المقبل نسخته العاشرة في تونس الخضراء ،التي تتوج عادة بجائزة الشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لهذه الهيئة وراعيها وداعمها الأساسي ،التي زخرت برامجها وخطط عملها بالعديد من المشاريع المكملة ،لاسيما مسابقات تأليف النصوص الموجهة للكبار والصغار، وآخرها مسابقة البحث العلمي المسرحي للشباب ،بالإضافة الى المؤتمرات الفكرية والحلقات الدراسية والبحثية والنقاشية والتطبيقية والاصدارات المسرحية المتنوعة ،وغير ذلك الكثير مما لا يتسع المجال لذكره هنا ..
واذا كانت هذه الفعاليات والأنشطة والبرامج والمشاريع ،تمثل عصب العمل في الهيئة العربية للمسرح، فإنها من الجانب الاخر ،حاولت أن تؤسس لهيكلية وبنية تحتية ، إذا صح التعبير، لعملها الطموح هذا ،من خلال تأسيس وإدامة العمل في عديد الشبكات ،التي مثلت أذرعا حيوية وفعالة في تحقيق مجمل أهداف الهيئة بكل تمظهراتها ،متجسدة في (تعاونية المواقع الإعلامية الإلكترونية المسرحية)،التي تأسست العام 2013 ،وربما كانت من أكثر هذه الشبكات تميزا وحضورا فاعلا في سياقات عمل الهيئة ،إضافة الى  شبكة (المسرحيون العرب في المهجر)2014، وشبكة (السينوغرافيون العرب)2015 ،فضلا عن السعي  لإنشاء شبكة (المهرجانات المسرحية العربية) ، وشبكة (العلوم النظرية في المسرح العربي) ،وإنشاء شبكة (الإيماء وفنون الأداء الحركي)عام 2016.
ويجيء إنشاء (الشبكة العربية لحماية حقوق الفنان المسرحي العربي) ،والتي أطلق فكرتها مسؤول النشر والإعلام في الهيئة العربية للمسرح ،خلال جلسات مؤتمر الرقابة و المسرح ،التي عقدها المركز القومي في القاهرة للمسرح في كانون الثاني يناير 2016 ،متسقا مع هذا المنهج الذي يمنح العمل حيوية أكبر من خلال الشبكات، لما لها من تماس حيوي مع الحاجات الإنسانية والمعيشية لفناني المسرح العرب ،الذين ربما يعاني كثير منهم من غائلة العوز والانتهاك المتواصل، لحقوقهم المادية والمعنوية على حد سواء، دون أن تسعفهم ،أحيانا ،حتى نقاباتهم المحلية للمطالبة أو الحفاظ على حقوقهم تلك ،لاسيما أن فكرة إنشائها لم تكن كيفية بقدر ما كانت نوعية ،حيث تعززت باتفاقية (وهران) ،وهي اتفاقية اطار وقعتها الهيئة العربية للمسرح ،على هامش الدورة التاسعة لمهرجان المسرح العربي، التي أقيمت في مدينتي وهران ومستغانم الجزائريتين مطلع العام 2017 مع ( الفيدرالية الدولية للممثلين) التي تأسست عام 1952،في خطوة راهنت الهيئة فيها على استثمار خبرة الفيدرالية ،في مجال القوانين المتعلقة بالفنانين ،لتحسين أوضاع الفنانين العرب والدفاع عن حقوقهم ،لاسيما انها تضم حوالي 105 نقابات في مختلف دول العالم ، ومن شأنها المساعدة في مراجعة القوانين ومخاطبة الهيئات لتحسين أوضاع الفنانين ، وما الى ذلك من مهام وسبل لتحقيق الأهداف المتوخاة. 
ولعل المهم في أمر تأسيس الشبكة العربية لحماية حقوق الفنان المسرحي ، على الرغم من أنها شبكة عمل تطوعي من أجل حماية الفنان المسرحي العربي و حقوقه ، هو إشراف الهيئة العربية للمسرح عليها ، اعتماداً على ما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، ومن خلال لجنة مسيرة من المسرحيين والقانونيين المتطوعين ، وفي مقدمتهم منسقها العام المخرج والإعلامي المعروف غنام غنام ، بما عرف عنه من حيوية وفاعلية في الأداء والعطاء اللامحدود ، من خلال تجربته كمسؤول للنشر والاعلام في الهيئة وعضويته في مجلس امنائها .
وتتضح أهمية الشبكة من خلال ما حدد لها من أهداف، تتمثل في :المساهمة في رفع الوعي الحقوقي لدى الفنان المسرحي ،والمساهمة في حمايته وحقوقه المادية و الفكرية و المعنوية ، وتقديم المشورة القانونية للفنانين المسرحيين أفراداً ومؤسسات، وهو ما يشكل ركيزة أساسية في انجاز مهام عمل الشبكة في مرحلتها التأسيسية عبر دورة عمل تستمرعامين، تبدأ مطلع شباط فبراير 2016 و تمتد إلى نهاية كانون الثاني يناير 2018، حيث تقوم بوضع خطة عمل الشبكة ،وتخصيص صفحة خاصة للشبكة على موقع الهيئة العربية للمسرح ، مع حسابات خاصة للشبكة على مواقع التواصل الاجتماعي ، وتعمل على رفع الوعي و المعرفة بالحقوق لدى الفنان المسرحي ، ولأجل ذلك تطلق اللجنة استمارة الكترونية يقوم المسرحي من خلالها بالتسجيل بعضوية الشبكة، على أن تتلقى القضايا الخاصة بحقوق الفنان المسرحي العربي عبر حساب إلكتروني خاص، واستمارة إلكترونية خاصة ، وتقدم الاستشارة القانونية للملفات التي تصلها، وتتحقق من حيثيات القضية قبل تقديم المشورة القانونية ، وان تتواصل مع الجهات النقابية والمنظمة للمهنة من أجل تحقيق حماية الفنان المسرحي بالصورة المطلوبة، وبالشكل الذي يفضي الى تحقيق الأهداف والفائدة المرجوة من تأسيس هذه الشبكة، التي تعد بارقة أمل نوعية في هذا الاتجاه ،الذي يندر الاخذ به ،دون مصاعب وعقبات معروفة ،لكل من خاض غمار العمل الفني عامة ،والمسرحي خاصة ،في بلادنا العربية ،إلا ما ندر.

الأحد، 19 فبراير 2017

سرقات أدبية علي عبد النبي الزيدي خلف قضبان زكريا تامر-سارق ام مسروق ؟

مجلة الفنون المسرحية

سرقات أدبية علي عبد النبي الزيدي خلف قضبان زكريا تامر-سارق ام مسروق ؟ 

د . مسلم بديري

لا تُعَزُوني .. فما عادت تُسليني كؤوس الكلام
سألني أحدهم ذات يوم عن المسرح 
فارتسمت بذهني للفور صورة ذلك الزيدي الاسمر 
ترى ماذا سيرتسم في ذهني لو سألني الآن, بعد الذي  كان ..؟  
بالصدفة تماما كان كل شيء وانا ابحث عن النصوص المسرحية وقعت تحت يدي مسرحية " عودة الرجل الذي لم يغب" واخذتها وقراتها بنهم شديد فصرت افترس حروفها افتراسا .. وما ان اتممتها حتى استلقيت على ظهري والابتسامة تملا فمي وتعدو فمي لتملا المكان , لقد كان النص ابداع حقيقي "من حيث الفكرة" فقد راقتني الفكرة كثيرا ففيها تجديد حقيقي ينم عن ابداع غير متناهي وبالصدفة ايضا – بعد فترة زمنية-
كنت اقرا مجموعة قصصية لزكريا تامر وهالني ما رايت....
ان فكرة المسرحية جائت صريحة من خلال العنوان مع بعض المخادعة " وهي فكرة عودة رجل بعد غياب دام سنوات غير قصار الغياب حقيقة يبدو للقارئ من اول وهلة انه الموت ولكن ما تفتح لخيالك المجال حتى تذهب في تفسير هذا الغياب عدة تفسيرات 
المهم ان تجديد الزيدي لم يكن من صنع يديه بل حافر قلمه لم يطأ حافر زكريا تامر فحسب بل التهمه هو وارضه وبقيت في نفسي انفي ذلك الهاجس الذي راودني وأطرده طردا ولكن :
هل اغالط نفسي ؟الحقيقة لا يمكن ان توارى خلف محبتي ل علي عبد النبي الزيدي  الفكرة التي هي روح مسرحية الزيدي لقد اُخذت نفسها بالنص من قصة " السجن " ل زكريا تامر المنشورة ضمن مجموعة الرعد الصادرة عن منشورات مكتبة النوري عام 1970
وسنة النشر كانت هي الصادم الاكبر الذي طبع الهاجس الذي الح معلنا السرقة –الاقتباس –لا اعرف ماذا اسميه حقيقة واخذت محبتي ونفسي الامارة بالخير ان افند هذا الهاجس فجريت وراء الجنون ورحت اردد :
نعم لِمَ لا يكون زكريا تامر من سرق الزيدي علي عبد النبي..؟
وضحكت بكل اسناني كيف تُسرق فكرة نص من كاتب كتب مسرحيته او نشرها سنة 2005 في حين قصة زكريا تامر كتبت او نشرت عام 1970
اذن من السارق او المقتبس اوو ..؟
عموما لا اطيل وادخل في الموضوع مباشرةَ
من حيث فكـــــــــــــــــــــــــــرة النـــــــــــــص:
بالنسبة لزكريا تامر فقد كانت :
رجل يعود بعد غياب (اشار تامر الى ان الغياب هو الموت او السجن ) يعود من مقبرته او سجنه تاركا قبره او سجنه  ليقصد منزله حيث يجد زوجته قد تغيرت هو لما يزل كما تركته والشيء المهم هو ترقب وخوف هذا الشخص العائد من الغياب فقد كان ملاحقا من قبل السلطات او الدولة
بالنسبة ل علي عبد النبي الزيدي فقد كانت :
رجل يعود لزوجته التي تركها قبل اعوام غير قصار ليجدها قد تغيرت وهو كما هو ببذلة العرس وتفاصيل شخصيته التي تغير بعضها .. والمهم هو ترقب وخوف هذا الشخص من السلطات او الدولة والظروف المحيطة .. 
بالنسبة للشخــــــصيات :
في نص زكريا تامر " السجن":
شخصيتان هما رجل وزوجته " مصطفى الشامي و لميا 
في نص علي عبد النبي الزيدي :
شخصيتان :  هما العريس والزوجة
بالنسبة للتفاصيل الاخرى والجو العام للنصين :
تتشابه الشخصيات في ما بينها في النصين المناقشين تقريبا في كل شيء وربما استغل الزيدي تشابه الوضع الذي يعيشه البلد بالنسبة لتامر والبلد الذي يعيش فيه الزيدي 
فق
فقد كان الرجل في نص زكريا تامر محبا للموسيقى والمواويل والعشب الاخضر "على حد تعبيره "
وبطل مسرحية الزيدي ايضا يحب الموسيقى والعزف ووو كما جاء صريحا على لسان البطل
"الليلة تشتاق فيها الموسيقى لأصابعي، سأعزف حتى الفجر، أعزف موسيقا بحجم الورود، بحجم لهفتي وحلمي.. ياه، ما أجمله من حلم، حلم ( يتكلم مع أصابعه ) أيتها الأصابع إياك أن تخذلي حلمي،"
وفي جملة اياك ان تخذل حلمي اشارة واضحة الى تأثير الظروف والنهاية بالنسبة للشخصية وهذا  ايضا من ضمن التشابه بين النصين 
"جملة غير انه تعب من بناء البيوت وستغمض عيناه بعد قليل " الواردة في نص زكريا تامر اسستغلها الزيدي لرسم ملامح بطله فقد استثمر الزيدي جملة " تعب من بناء البيوت " لبيان ان البطل وغيبته كانت لاسباب ومسميات تؤمن بها الدولة فذاك تعب من بناء البيوت وهذا افنى عمره بغيابه يبني للدولة بيوتا ثم يجد نفسه مصدوما باللاشيء والضياع
عبارة " ولولت زوجته لميا وانتحبت طويلا غير انها كفت عن البكاء لما سادت ظلمة الليل"
الواردة في قصة زكريا تامر استغلها الزيدي في رسم صورة الزوجة التي رغم حزنها الطويل على زوجها رفضت مجيئه بعد سنين لتغير حاله كثيرا وعدم التشابه بين الاصلي وبين الذي رسمت الظروف شيئا جديدا من ملامحه
الظروف المرافقة لعودة الرجل متشابهه في النصين فقد رسم زكريا تامر ملامح انتظار الزوجة باضطجاعها وحيدة على السرير العريض والصمت الذي يرافق حنايا ذوائبها
في حين رسم الزيدي ايظا ظروف الانتظار بالاشارة اكثر من مرة الى السرير الخالي والانوثة المهجورة والصمت ايضا 
كيفية العودة واللون الذي يرتديه الشخصان –الرجال- في النصين كان متشابه تماما بما في ذلك من ايحاء ودلالة..:
فيقول تامر : "سارعت نحو الباب وفتحته بحركة سريعة مفعمة بالتوجس واللهفة, فالفت زوجها واقف كشجرة بلا اغصان متلفعا بكفنه الابيض"
في حين يقول الزيدي : " ينزل ـ ببطء وحذر ـ من على سلّم سطح الدار، يرتدي بذلة زفاف، يتثاءب، يبدو خائفاً، يترقب، يتفحص المكان بشك، تبدو حركة رأسه تشبه إلى حد ما حركة رأس الدجاجة.."""
وعبارة "شجرة بلا اغصان المذكورة" انفا على لسان زكريا تامر لم تفت الزيدي فقد استغلها في المشهد الاتي من مسرحيته :
" ..... ومع تخلصها تأتي ذراعاه الاصطناعيتان بيديها، تتفاجأ بهما، تصرخ برعب صرخة قوية، وعندما يرى العريس أنه أصبح بلا ذراعين يصيح صيحة مدوية ويهرب بخجل صاعداً سلم السطح...)
دخول البطل وخوفه وتاكيده على اغلاق الباب جاء متشابه في اماكن عده ..
وكما اشرنا الى قول البطل في مسرحية الزيدي ايتها الاصابع لا تخذليني تشابه كبير مع زكريا تامر في رسم تاثير الحرب والظروف الخارجية التي اثرت على البطلين 
فيقول تامر : " مصطفى يلتصق بها ويقول بلهجة مداعبة : دفئيني , صوت مصطفى يتبدل يفقد مرحه ويتحول الى صوت اجوف مذعور متذمر"
اما الزيدي فيقول :
العريس: (يقف أمام آلة البيانو، يضع أصابعه، يعزف.. يحيلنا عزفه مباشرة إلى موسيقى جنائزية أو ما شاكل ذلك، يتوقف، يترك الآلة مذعوراً) لا أتذكر، لا أتذكر، لا أتذكر، أبعديها عني.) "
وظروف خوف البطل الرجل من الذين يطاردوه فقد رسمها زكريا تامر :
" وجدت نفسها تهرع نحو الباب وتفتحه بتردد فاذا بشرطيين يرتديان ثيابا بيضا فبادر احدهما يقول لها : اين زوجك مصطفى الشامي؟ لماذا سمحتي له بالنوم والعودة ؟ "
اما الزيدي فيقول :
"" المرأة:  
ومن هؤلاء الذين طاردوك؟ 
العريس:  ماذا أصابك؟ ألا تعرفين من هؤلاء ولِمَ يطاردونني؟ "

وفي مقام اخر يقول تامر واصفا بطله :
وانزلاه عن السرير وحملاه كقطعة من الخشب وغادرا المنزل بينما كان بكاء مصطفى يشتد ويتصاعد عبر سكينة الليل وولولة لا نهاية لها "
اما الزيدي فقد اخذ المقال وسخره في مواضع عدة
" (يقف أمام آلة البيانو، يحاول أن يحرك أصابعه، لكنه يفشل، يكرر المحاولة.. لا فائدة) أشعر أن أصابعي، أصابعي... (يتفحص أصابعه).
العريس: أشعر أنها ليست بأصابعي.

وغيرها مواضع كثيرة اخذ الزيدي منها ما استطاع ليصنع بها مسرحيته التي يباهي بها كل من يباهى والتي رسمت الجو العام والمصيري للشخصيات ولكن كلمة الحق تقال لقد غير الزيدي شيئا من دور الزوجة

والان ايها القارئ السعيد كما يقول الزيدي
هل تستطيع ان تميز السارق ؟
ولنا وقفات اخرى
المصـــــــــــــادر :
- الرعد مجموعة قصصية لزكريا تامر عن مكتبة النوري دمشق ط1 1970 صفحة 1-11
- بلغني ايها القارئ السعيد مجموعة مسرحية لعلي عبد النبي الزيدي منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2005

------------------------------------------------------------
المصدر :كتابات في المبزان 

لقطات سوداء من مسرحيات " عودة الرجل الذي لم يغب " للزيدي

السلطة وتوارث المنصب في مسرحيات شكسبير

مجلة الفنون المسرحية

 السلطة وتوارث المنصب في مسرحيات شكسبير

يفتح المؤلف  بيتر لايك في عمله التحليلي التاريخي الأدبي، بعنوان «كيف جسّد شكسبير  السياسة على المسرح: السلطة وتوارث المنصب في المسرحيات السياسية؟» الستار  مجدداً على حقيقة ما كان شكسبير يود قوله للجمهور، وما تطالعنا به أعماله  المسرحية اليوم عن حقبة سطرت زمن الكتابة.
ويرسم التحليل، بارع الحبكة مشوق الأحداث، تقاطعات مسرحيات شكسبير مع سياسة إنجلترا وثقافتها في عهد كان مترَعاً بالاضطرابات والمشكلات المعقدة، المصاحبة للإصلاحات، وتهديد أعداء الخارج. ويتفوق لايك في عمله الأخير على ما سبقه من نقاد، في إظهار المدى الذي ذهبت إليه أعمال شكسبير في طرح الثقافة السياسية والخيال الإليزابيثيين بتعقيداتها وأبعادها العميقة. ويتطرق لايك إلى الأساليب الشائكة، التي تعاملت بها مسرحيات شكسبير الأساسية مع الأحداث، لا سيما الوراثة الملكية المريبة والجدليات الدينية والعقائدية، كما الفضيلة والمكيافيلية السياسية، حيث دخل شكسبير في حوار جريء مع الجمهور حول سلسلة من القضايا المعاصرة.
تميّز شكسبير بإبداعية النمط في مسرحياته التاريخية، التي لا توجد سابقة لها في أعراف العصور الكلاسيكية والوسطى، فخلافاً للغائية المركزة للدراما الدينية للعصور الوسطى، قدمت أعماله فكرة ضمنية مبطنة عن تاريخ اتسم بالعلمانية والتاريخية والانفتاح خارج الحدود الزمنية الثابتة. وشددت مسرحياته على العمل الإنساني في الميدان السياسي.الوقت وحده يحدد الوراثة الملكية، التي شكلت محط تركيز كل مسرحيات شكسبير، تماماً كما سطّرت محور الاهتمام السياسي في إنجلترا أواخر القرن السادس عشر، زمن كتابة الأعمال المسرحية.
ويميّز تركيز شكسبير على عامل الوقت والوراثة الملكية نظريته السياسية المبطنة عن أخلاقية وسلطوية تعاليم الدولة الرسمية في عهد أسرة تيودور من جهة، وعن براغماتية السياسية المكيافيلية من جهة أخرى.
ويشير لايك في مقدمة كتابه إلى أنه لاقى صعوبة في أن يتذكر بشكل محدد، الوقت الذي قرر فيه الكتابة عن أعمال شكسبير، حيث يعتقد أنه من الصعوبة بمكان الإتيان بشيء جديد أو لافت.
ويؤكد لايك أنه في حين كان يرتاد المسرح للاستمتاع، اقتضى عمله النهاري قراءة عدد من النصوص السياسية الدينية. وقد أدرك أن الأعمال الأدبية كانت تستخدم بدقة مجموعة من الأحداث السياسية المستقاة من التاريخ الإنجليزي والروماني لحقبة العصور الوسطى، بالتزامن مع عرض كتاب المسرحيات المعاصرين أعمالهم على المسارح الشهيرة.
وأشار لايك في السياق إلى أن رغبته كانت تتمثل في أن يقول شيئاً ما، يثير الاهتمام، أو يكون مبتكراً ربما، بشأن الثقافة السياسية التي سادت نهاية قرن سطره العصر الإليزابيثي. ورغب تحديداً في التطرق إلى الأنماط والجوانب الإعلامية، التي طبعت تفكير المعاصرين، الجماعي والشعبي، حول أبرز القضايا الملحة والمحظورة في ذاك الوقت.

------------------------------------------------
المصدر: إعداد- فاتن صبح - اوراق المدى 

الروائي والمسرحي الروسي ميخائيل بولغاكوف في كتاب بعنوان (الأعمال المختارة)

مجلة الفنون المسرحية

الروائي والمسرحي  الروسي ميخائيل بولغاكوف في كتاب بعنوان  (الأعمال المختارة)

الكتاب بعنوان  (الأعمال المختارة) يضم سيرته ونماذج من نصوصه الروائية والقصصية مثل: قلب  كلب ـ بيوض الشؤم ـ مذكرات طبيب ريفي. والصادر عن دار (المدى) للثقافة  والنشر بترجمة عبد الله حبه.
والروائي والمسرحي  الروسي يعد من ابرز الكتّاب الذي ظهروا خلال القرن العشرين برغم أن أغلب  أعماله لم تُنشر إلا بعد وفاته، انه وميخائيل بولغاكوف   ولد عام 1891 بمدينة كييف عمله الاساسي في مجال الطب، لكنه اشتهر من خلال روايته (المعلم ومارغريتا) التي عدها الكثيرون اشهر روايات القرن العشرين، كتبها عام 1930 لكنه أحرق مخطوطتها ليأسه من إمكانية نشرها ووضعه ككاتب مغضوب عليه. ثم أعاد كتابتها من ذاكرته في عام 1931، بعدها أنهى المسودة الثانية في 1936، ثم المخطوطة الثالثة في 1937، ثم بدأ المخطوطة الرابعة وكرس لها آخر أيامه حتى1940. وبقيت الرواية مخطوطة حتى طُبعت أخيراً في 1967. ومنها اشتهرت عبارته التي جاءت على لسان فولند أحد أبطال الرواية: المخطوطات لا تحترق أبداً. نشرت إيلينا سيرجييفنا، أرملة بولغاكوف، الرواية للمرة الأولى في مجلة موسكو الأدبية في حلقات عام 1966 وحتى 1967، وقد حُذف منها بسبب التحفظات السوفيتية على مضمون الرواية، او ما يتعلق بممارسات الشرطة السرية في القدس وموسكو.. تعد حياته العجيبة مترعة بتقلبات الاقدار فقد عانى من العوز والتشرد في شبابه بسبب قيام الثورة الاشتراكية وهروبه من مدينته كييف الى الاورال بعد ان اراد كل طرف من اطراف الحرب الأهلية تجنيده لخدمة اغراضه بحكم كونه طبيباً يحتاجه جميع المحاربين. منذ طفولته احب اجواء الأدب والفن والموسيقى والمسرح، وقد اعطته المطالعة ثمارها حين ترك مهنة الطب ومارس الابداع الادبي، لذا وجد سهولة بالغة في الكتابة باسلوب رشيق كما بدت روايته (مذكرات على كم القميص) وكأنها من ابداع كاتب قدير تجاوز مرحلة النضج، وظهر في الأدب كاتباً جاهزاً.. غير ان الواقع يبين ان الكاتب مر بمراحل اخفاق، كذلك راودته الشكوك في قدراته الأدبية قبل ان يصبح كاتباً شهيراً في الثلاثين من عمره، وقد امتزج اسلوبه بالشاعرية المتفتحة والطليقة بالكلام اليومي الذي يتردد في الشارع مما جعله قراءة سهلة لدى القارئ المثقف والبسيط على حد سواء، وكان يشعر بانه المؤرخ الذي يدون احداث زمانه وحياته الشخصية، وبما ان الحوادث العابرة اليومية قد لا تبقى في الذاكرة فانه كان يدونها بصورة دقيقة، لذا نجد نثره يطلق العنان لخياله، وفي الوقت نفسه يصور لون ومذاق الزمن بصورة واقعية. وكان بولغاكوف حسب أقوال معارفه قليل الكلام كما لو انه لا يريد الافصاح كما يدور في فكره، واذا ما تحدث فان حديثه يكون مترعاً بالهزل الطريف بين زملائه الشباب من الصحفيين الجادين والمتحمسين للأحداث في فترة بناء الدولة السوفيتية الفتية خلال العشرينات من القرن الماضي. تحدث في روايته الساخرة (رواية مسرحية) عن مجيئه الى مسرح موسكو وعمله هناك، وكيف أبدى رجال المسرح حماساً كبيراً لدى اخراج المسرحية التي حققت نجاحاً على خشبة المسرح الموسكوفي، وقد تولى مهمة الاخراج ايليا سوداكوف تحت اشراف ستانيسلافسكي، وشارك بولغاكوف في جميع البرفات.. التزامه بالدقة في وصف الاحداث وتحديده للزمان والمكان باسلوب الريبورتاج كان سمته التي ميزته كصحفي وكاتب وطبيب ممارس يتوخى الدقة في كل شيء، وقد اعتاد كتابة يومياته التي ضمنها كل سمات الحياة اليومية حتى حالة الطقس والاسعار في المتاجر ووسائل الموصلات ووصف الناس الذين كان يلتقيهم. وصادف ان الشرطة صادرة دفاتره اثناء تحري بيته، ثم اعادتها له لكنه قام بحرقها ولم يعاود كتابة اليوميات التي من خلالها يطلق العنان لخياله فيصور لون ومذاق الزمن بصورة واقعية.. انتابه شعور بالعزلة الشديدة بعد ان كان بطبيعته يميل الى معاشرة الناس ويتوق الى التعارف مع الآخرين لكنه اضطر الى تجنب صخب الصالونات الأدبية واللقاءات في النوادي والاجتماعات لأنه وجد فيها الكثير من النفاق والزيف فوصفها بانها حفلات ساهرة في غرفة الخدم.. وقد تغير وضعه حين عرض عليه تقديم النص المسرحي لروايته "الحرس الابيض" والذي تقرر اخراجه بعنوان "ايام اسرة توربين" على خشبة مسرح موسكو الفني مطلع الثلاثينات، وكان معجباً جداً بهذا المسرح وباعمال ستانيسلافسكي ونيميروفتيش. 

-------------------------------------------------------
المصدر : أوراق المدى 

تحميل كتاب " المسرح الموازي " تأليف د. ابراهيم عبدالله غلوم تحميل كتاب " المسرح الموازي " تأليف د. ابراهيم عبدالله غلوم سوسيولوجيا البدايات المسرحية والوعي القومي في مجتمعات الخليج العربي 1925 - 1958

الدراما المسرحية تسيطر على أفلام مسابقة مهرجان برلين

مجلة الفنون المسرحية

غلبت الدراما المسرحية التي تعتمد على الأداء التمثيلي والحوار أكثر مما تعتمد على العناصر الأخرى المميزة للسينما كفن مثل المونتاج والتصوير والديكور، وغابت القدرة على التلاعب بالزمن، في عدد كبير من الأفلام التي كنا ننتظرها بلهفة في مسابقة مهرجان برلين السينمائي الـ67.

جاء فيلم “الحفل” The Party (أو الحزب، فالعنوان باللغة الإنكليزية يحيل على المعنيين) الذي تعود به المخرجة البريطانية سالي بوتر إلى السينما بعد غياب، مخيبا للآمال على صعيد الطموح السينمائي، والذي قدم في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي الـ67، وإن لم يمنع هذا من الاستمتاع به في إطار “التركيبة” المسرحية الكوميدية التي تدور حول تناقضات البورجوازية، ونفاقها وخداعها لذاتها.

والموضوع قد لا يكون جديدا، أما ما أعجب النقاد والجمهور هنا، فهو الطريقة التي صاغت بها المخرجة تلك العلاقات من خلال الاستعانة بعدد من عمالقة التمثيل، الذين بدا البعض منهم نمطيا في أدائه مثل الألماني برونو غانز والإنكليزي تيموثي سبول، بل وحتى الممثلة الإنكليزية كريستين سكوت توماس. والموضوع يدور حول مجموعة من الشخصيات التي تنتمي إلى الطبقة الوسطى، حين تلتقي على العشاء في منزل جانيت (سكوت توماس) التي تريد أن تصعد سياسيا من خلال حزب العمال الذي تمثله (لا يذكر اسم الحزب في الفيلم لكن ذلك واضح من اتجاهات الشخصية)، والجميع أتوا ليحتفلوا بحصولها على منصب سياسي في الحكومة بعد النجاح الذي حققه الحزب في الانتخابات الأخيرة.

كعادة هذا النوع من الأفلام- المسرحية، تدور بين الجميع حوارات تكشف عمّا يوجد بينها من تناقضات وما تخفيه من ميول ورغبات سلبية، وما تنكشف عنه من خيانات، ورغبة في الوقت نفسه في التعالي على الأزمة بغرض تحقيق مكاسب من نوع آخر، ولكن الموقف العبثي الساخر سينفجر في وجه الجميع. سالي بوتر تسخر من تلك الشخصيات، تعرّيها وتفضح نقاط ضعفها وتهافتها وانتهازيتها ورغبتها السطحية في التمسك بقناع من النفاق الاجتماعي، إنها تقدم صورة مصغرة لما وصلت إليه الطبقة الوسطى في المجتمع الإنكليزي حاليا، من خلال الكوميديا السوداء التي تفجر تلك التناقضات الكامنة، وقد يؤدّي أيضا إلى السقوط في الجريمة، لكن الجريمة هنا مجازية.

الفيلم الفرنسي "المولدة" يمزج بين الميلودراما والكوميديا الخفيفة، شأنه في ذلك شأن معظم الأفلام الفرنسية
نجحت سالي بوتر في التحكم بأداء الممثلين، ودفع الحركة والحيوية داخل الفيلم، رغم أن الأحداث كلها تقع تقريبا داخل غرفة الاستقبال في منزل المرأة المضيفة، أي السياسية جانيت. والفيلم المصور بالأبيض والأسود بميزانية محدودة، ويقع في 71 دقيقة فقط، يبدو أقرب إلى مسرحيات الفصل الواحد الساخرة التي كان يكتبها المؤلف المسرحي البريطاني الراحل هارولد بنتر، وكان يتمّ تصويرها تلفزيونيا في الثمانينات من القرن الماضي.


العشاء

على صعيد مشابه كثيرا، ولكن على طريقة السينما الأميركية في معالجة مثل هذه المواضيع، شاهدنا الفيلم الأميركي الوحيد في المسابقة “العشاء” The Dinner للمخرج أورين موفرمان، الذي جاء، رغم وجود عدد كبير من نجوم التمثيل في بطولته، خاليا من المتعة السينمائية، فهو أقرب إلى مسرحية تدور داخل مطعم من مطاعم الصفوة، تتخلله -في محاولة للتغلب على محدودية المكان- بعض مشاهد “الفلاش باك” أو التذكر من خلال التداعيات، لكنها لم تنجح في إنقاذ الفيلم من السقوط في الرتابة والتكرار، خاصة وأن موضوعه “العائلي” ليس جديدا، فهو يتعلق بموقف شقيقين هما على النقيض من بعضهما البعض في اختياراتهما في الحياة، أحدهما عضو كونغرس يطمح إلى الترشح ليكون حاكم ولاية، والثاني أستاذ جامعي جامح في أفكاره، متمرد ينتقد زيف المؤسسة الاجتماعية.

وتتفجر الخلافات داخل العائلة (أي بين الرجلين وزوجتيهما وبين الجميع) سواء حول قضايا مؤجلة وخلافات قديمة متغلغلة، أو بعد أن يرتكب ولدا العائلتين المراهقان جريمة لا مبرر لها، وبدافع اللهو والعبث، ليكتشف الرجلان أنهما قصرا في تربيتهما للولدين، وأنهما أصبحا أيضا مطالبين باتخاذ موقف واضح: هل يتركان ابنيهما يواجهان عواقب جريمتهما، أم يدافعان عنهما ويستغلان كل ثغرة قانونية لإعفائهما من العقاب؟ هل العقاب ضرورة أم يمكن أن يفاقم الأزمة؟

ريتشارد غيّر في دور عضو الكونغرس الديمقراطي المتمسك بالأخلاقيات، وسينتهي إلى الخضوع لما تراه زوجته الجديدة الشابة، وزوجة شقيقه، كما سيخضع شقيقه (الذي يقوم بدوره ببراعة ستيف كوغان) المثالي في النهاية ويستجيب لواقعية رأي زوجته. وتصبح المرأة هنا أكثر قوة وقسوة وواقعية، بل وقدرة على التعايش مع الخطأ من الرجل بمثالياته الزائفة التي ستنهار في نهاية الأمر عند الشعور بالخطر الذي تمثله على فكرة “العائلة”.

ولا يتناسب عنوان الفيلم الفرنسي في مسابقة مهرجان برلين السينمائي الـ67، “المولدة” The Midwife، مع موضوعه وحبكته ومسار الأحداث فيه. صحيح أن هناك شخصية امرأة تعمل ممرضة متخصصة في توليد النساء هي كلير (تقوم بالدور كاثرين فروت)، لكن البطلة الحقيقية في الفيلم، أو بالأحرى الشخصية الثانية الموازية لشخصية كلير والتي تستقطب الاهتمام ربما أكثر منها، هي شخصية بياتريس (التي تقوم بدورها كاترين دينيف).


تركيبة مسرحية
وصحيح أيضا أن في الفيلم بعض المشاهد لعمليات توليد تقوم بها كلير كجزء من عملها، لكن هذه المشاهد لا علاقة لها بموضوع الفيلم، أما الموضوع فيتمحور حول تلك العلاقة المعقدة بين كلير وبياتريس، والأخيرة كانت عشيقة والد كلير، وقد اختفت منذ ثلاثين عاما وعادت اليوم تطلب مساعدة كلير، بعد أن أصبحت مريضة بسرطان في المخ وتوشك على توديع الحياة، تريد أن تعوّض كلير عن سنوات الشقاء بأن تترك لها جزءا من أموالها.


المولدة

من هذا المدخل يسعى المخرج مارتن بروفوست إلى تجسيد التناقض بين المرأتين: الأولى، أم لشاب يدعى سيمون، من علاقة غير شرعية قديمة، تولت بنفسها تربيته وأصبح الآن بدوره يوشك أن يصبح أبا من علاقة بصديقته الحامل رولاند، ولكن كلير الملتزمة بقيم الواجب والإخلاص للعمل ورفض الارتقاء من أجل المال، تجد صعوبة في البداية في قبول تقديم المساعدة للمرأة التي كانت سببا في تدمير أسرتها معنويا بعد أن أغوت والدها وجعلته يتخلى عن زوجته وابنته.

ومع ذلك، تستجيب كلير في نهاية الأمر للقيم النبيلة المغروسة فيها وتحاول أن ترعى بياتريس، أما الأخيرة، فهي بوهيمية، تسرف في تناول الشراب والطعام، ولا تجد حرجا في الإقبال على التدخين مجددا بعد أن كانت قد أقلعت عنه، وعلى ممارسة المقامرة، فتخسر الكثير وتربح القليل، وتريد أن تستمتع بالحياة حتى آخر رمق قبل أن يأتي الموت. عدوى حب الحياة تنتقل من بياتريس إلى كلير التي تبدأ بالاهتمام بنفسها وبعلاقتها مع بول، سائق الشاحنة الذي يميل إلى التحرر والاستمتاع بالحياة ويحاول أن يقيم معها علاقة عاطفية وجسدية تتحرج من إقامتها في البداية، ثم تدريجيا تنغمس فيها.

الفيلم مزيج من الميلودراما والكوميديا الخفيفة، وشأن معظم الأفلام الفرنسية من هذا النوع، يلعب الحوار بين الشخصيات الدور الأساسي سواء في نقل المشاعر، أو في الكشف عن الخلفية الخاصة لكل شخصية من شخصياته. وتتولد الكوميديا من بعض المفارقات التي تنتج بالضرورة من التناقض بين شخصيتي المرأتين، وتشبث بياتريس بالإقبال على كل ما يمكن أن يوفر لها السعادة بغض النظر عن العواقب التي تشي بتدهور حالتها الصحية يوما بعد يوم.

في فيلم من هذا النوع يكون التمثيل هو العنصر الذي يوظف لتوصيل التناقضات الكامنة بين الشخصيات المختلفة، فنصبح أمام مباراة في الأداء بين الممثلتين الكبيرتين في السينما الفرنسية، لكن المشكلة أن كاترين دينيف التي تصرّ على تكرار هذا النوع من الشخصيات، لا تتمتع بخفة الظل التي تكفل للفيلم البقاء في الذاكرة، فهي ثقيلة الوطأة على الشاشة، وإن كان هذا الرأي يمكن أن يخالف انطباع الجمهور الفرنسي الذي يقبل أيّ شيء تقدمه دينيف منذ أن فقدت سحرها القديم الذي كان يميزها في أفلام بونويل وبولانسكي وجاك ديمي وكلود شابرول وفيليب دي بروكا وغيرهم من كبار المخرجين.

---------------------------------------------
المصدر : أمير العمري - جريدة  العرب 

كتاب "المسرح والتواصل " السرد يعود بقوة إلى المسرح المعاصر

السبت، 18 فبراير 2017

مسرحية ''منام عين'' لحسن المؤذن .. رغم ثراء النص وجرأة القضايا المطروحة إيقاع العرض يسقط في الرتابة

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية ''منام عين'' لحسن المؤذن .. رغم ثراء النص وجرأة القضايا المطروحة إيقاع العرض يسقط في الرتابة

 يُظهر الديكور المؤثث للركح قاعة عرش وهي شبه مهدمة وآيلة للسقوط وشرخ عميق على جدار غير مرمّم، على الركح كرسي الحاكم مكسوّ بالغبار وشباك العنكبوت تغزو المكان، وفي الجانب الأيسر للركح تمثال للحاكم يخلّد ذكراه.
يدخل عسكري (أنور عاشور) الركح معلنا دخول شخصيات المسرحية، زوجة الحاكم الأولى (حليمة داود)، فزوجته الثانية والأقرب إلى قلبه (نادرة الساسي)، ثم خادمة القصر (رابعة جلالي) وطبيب الحاكم (منير العماري).
يدخل الحاكم (رضا بوقديدة) قاعة عرشه بقدم عرجاء وأخرى حافية، منحنيَ الظهر ، يئن من آلام الروماتيزم، فيقرّر الاهتمام بشؤون القصر والبلاد بعد أن ساعدته زوجته الثانية على ارتداء بدلته الرسمية وهي بدلة عسكرية... بهذه المشاهد الأولى التي خصصت لتقديم المكان والتعريف بالشخصيات، استهلت مسرحية "منام عين" للمخرج حسن المؤذن عرضها الأول، مساء الأربعاء بقاعة الفن الرابع بالعاصمة، وهو عمل يدوم 70 دقيقة من إنتاج شركة "داود للإنتاج" وأنتج بدعم من وزارة الشؤون الثقافية، واقتبسه المخرج عن النص المسرحي "الملك يحتضر" للكاتب الفرنسي ذي الأصول الرومانية "أوجين يونسكو".


ويستنطق حسن المؤذن من خلال هذا العمل "منام عين" الواقع التونسي، فجعله من خلال مختلف مشاهد المسرحية، واقعا يحتضر وقد عبر عنه في كثير من الأحيان بـ"الأرض التي لا تنتج" و"البقرة التي جف ضرعها ولم تعد تحلب إلا دما" و"جهاز التدفئة المعطل" وغيرها من المشتقات الدلالية على تصحر المكان وخرابه، وتجسد في صورة الحاكم المتقدم في السن، وقد بدا خائر القوى، منهكا ويمشي مترنحا لا يقدر على الاستقامة.

حاكم يعوي من شدة الوجع الذي حلّ به وبالبلاد، لكنه في المقابل يتحدّى يثور ويتمرّد ويرفض أن يموت، لأنه متمسك بالسلطة، فيسألها عن طبيعة حياتها وظروف عيشها، لتجيبه أن حياتها بائسة.


تسلك أحداث المسرحية منحًى تراجيديا مأساويا رغم الأسلوب الساخر الذي تضمنته بعض المواقف، فتبلغ بالأحداث ذروتها عندما يرفض الحاكم أن يموت ويستنجد بشعبه باكيا ومتألما، وفي الأثناء يُستبدل كرسي عرشه بكرسي للمعوقين عن الحركة، وزيه العسكري بغطاء قماشي، وكأن مخرج المسرحية حوّله إلى إنسان عادي يشعر بآلام رعيّته ويستمع إلى شكاويهم، ولعل ذلك ما تجلى من خلال استماع الحاكم إلى شكاوى خادمة القصر التي أثارت اهتمامه للمرة الأولى، لأنه لم يعد سلطانا على ملكه.

وتنتهي المسرحية بوفاة الحاكم بعد صراع تراجيدي مع الزمن بما هو قوة غيبيّة مجرّدة حاول الحاكم أن يعود بها إلى الوراء ليظل على عرشه ولو لبرهة، لكن حسن المؤذن يفتح بابا جديدا للتأويل مع نهاية المسرحية حول بروز حاكم جديد، ليظل التساؤل قائما إن كان سيظل على عرشه إلى حين وفاته مثلما هو الشأن مع سابقه.
يستعرض مخرج مسرحية "منام عين"، إلى جانب ثنائية الموت والسلطة وتشبث الحكام بها، ومسألة الاستبداد وغيرها، قضايا وجودية قائمة على ثنائيات مضادة هي الوجود والعدم، الحياة والموت، وأخرى أخلاقية تتمثل في ثنائية الخير والشر، الجمال والقبح.

وبالنسبة إلى الخصائص الفنية المميزة لهذه المسرحية، جعل المخرج الحوار أكثر حضورا من الحركة التي كانت شبه منعدمة وانحصرت أغلبها في دخول الممثلين إلى الركح وخروجهم منه، مما أثر سلبا على الإيقاع الذي اتسم بالبطء وأسقط العرض في الرتابة في أغلب ردهاته، رغم ثراء النص ومقاصده وجرأة القضايا المطروحة في هذا العمل، وقد فسّر المخرج حسن المؤذن في تصريح لـه :بطء الإيقاع بـ "الجو المأتمي الذي سيطر على أغلب أحداث المسرحية".


كما غاب عنصر المفاجأة عن المسرحية وهو من العناصر الأساسية التي ترتكز عليها البنية المسرحية التراجيدية، وحتى إن توفر فإنه لم يكن جليا بالقدر الكافي للجمهور، كما لم تكن نهاية المسرحية وفية لعنصر المأساة، التي كان ينبغي أن يكون إيقاعها قد بلغ ذروة سرعته، وفق ما أكده عدد من المتابعين للعرض.
وفي ما يتعلق بأداء الممثلين، قدم الممثلون الستة أداءً متفاوتا حركيا وصوتيا بالرغم من سلامة النطق، إلا أن المستوى المتميز الذي أظهرته الممثلة حليمة داود جعلها أكثر حضورا من زملائها وشدّت إليها أنظار الجمهور. 

-------------------------------------------
المصدر : باب نت

تحفة سينمائية فرنسية... مهزلة مسرحية

مجلة الفنون المسرحية

تحفة سينمائية فرنسية... مهزلة مسرحية


توقع كثيرون ممن يتابعون أعمال فرقة «لا كوميدي فرانسيز» الفرنسية الوطنية، أن تتغير بعض الأمور فيها إثر تولي الفنان إيريك روف إدارتها في منتصف عام ٢٠١٦، خصوصاً أن الأسلوب الذي ميز المديرة السابقة موريال مايات واجه على مدار أربع سنوات عشرات الانتقادات الحادة، خصوصاً لجهة قلة اتخاذ المبادرات الفعالة والاكتفاء بتكرار ما هو موجود مرات ومرات.
ولكن هناك ألف طريقة وطريقة للتجديد وتغيير المعايير، وتلك التي اختارها إيريك روف تدل حتى الآن على رغبة ملحة في كسر أكثر من الأسلوب الإداري الذي طالما ميز زميلته السابقة، فالمسؤول الجديد يطيح عبر الأعمال التي يقرر تقديمها على خشبة أعرق مسرح في فرنسا، كل الكلاسيكية التي يفترض وجودها في إطار فرقة كهذه استحقت مع مرور الزمن (٤٠٠ سنة) لقب «بيت موليير»، تيمناً بالكاتب الراحل جان موليير (1622-1673) الذي وضع أساسها في القرن السابع عشر، والذي دخل إلى التاريخ كواحد من أبرز المؤلفين المسرحيين في تاريخ البشرية/ حاله حال الإنكليزي وليم شكسبير.
وتأتي الكلاسيكية المكسورة بفضل إيريك روف، ليس في المسرحيات التي يقرر عرضها فحسب، ولكن أولاً من المخرجين الذين يسلمهم زمام تنفيذ هذه المسرحيات، والذين إذا تميزوا بعبقرية محددة صنعت سمعتهم في إطار المسرح الحديث، فإنهم يديرون ظهرهم في شكل كلي لما هو تقليدي ويفضلون اعتماد منحى «جنوني» في إدارة الممثلين وطريقة استخدام مساحة الخشبة والديكور والعنصر الصوتي أيضاً.
وآخر مثال على ذلك، يتلخص في دعوة إيريك روف المخرجة المسرحية البرازيلية كريستيان جاهارتي إلى تقديم مسرحية مقتبسة عن الفيلم الفرنسي الكبير والمعروف عالمياً والذي يدرس في معاهد السينما حتى في الولايات المتحدة الأميركية «قاعدة اللعبة» La Règle du jeu، من إخراج جان رونوار في مطلع الأربعينات من القرن العشرين. والفيلم معروف بالنظرة القاتمة التي يلقيها مؤلفه على المجتمع البورجوازي الفرنسي الذي يعيش الحرب العالمية الثانية من دون أن يدرك أنه يشهد نهاية عالم سيبتلعه الظلام.
ولم تعثر كريستيان جاهارتي على طريقة لتفتتح مسرحيتها سوى تكريسها نصف ساعة لعرض فيلم سينمائي في قاعة مسرح «لا كوميدي فرانسيز» على شاشة ضخمة، هو مجّرد إعادة بأسلوب فني حديث للفيلم الأصلي «قاعدة اللعبة» وبممثلين جدد هم أفراد فرقة «لا كوميدي فرانسيز» الذين سيظهرون عقب الفترة المذكورة فوق الخشبة وكأنهم قفزوا من الخيال السينمائي إلى الواقع المسرحي، أمام الجمهور في الصالة.
ولكن ما فائدة هذا الفيلم أو هذه المقدمة السينمائية بمعنى أصح، إذا علمنا أن المتفرج الباحث عن «قاعدة اللعبة» في حلته السينمائية يقدر على مشاهدته أينما شاء في الصالات بما أنه لا يزال يُعرض في نواد السينما، أو بواسطة الوسائل الحديثة المتوافرة؟ وعندما يتحول العرض في ما بعد إلى عمل مسرحي بحت، يروح يروي أحداث العولمة التي تعيشها المجتمعات حالياً ساعياً إلى العثور فيها على البؤس البشري الذي طالما واجهه العالم في أيام تنفيذ فيلم رونوار.
ويغادر المتفرج قاعة «لا كوميدي فرانسيز» من دون أن يدرك ما الذي حدث على مدار ساعتين كاملتين، وماذا كانت الحبكة، ولماذا حل الصوت العالي إلى درجة قتله كل ما قد يشبه الانفعال، مكان الحوار العادي الذي يسمح بحسن إدراك المعاني. ويسأل المشاهد ما علاقة التحفة السينمائية «قاعدة اللعبة» بالمهزلة التي يسمح إيريك روف بعرضها في المسرح الذي يديره والتي لا يتذكر المتفرج من حسناتها في النهاية إلا فرقة الممثلين البارعين المظلومين، وعلى رأسهم المغربية الجذور سوليان إبراهيم.

-------------------------------------------
المصدر : نبيل مسعد - الحياة 

الجمعة، 17 فبراير 2017

تأجيل مهرجان يوسف العاني للمونودراما

مجلة الفنون المسرحية

تأجيل مهرجان يوسف العاني للمونودراما


اعلنت اللجنة المنظمة ( تجمع الفرق المسرحية الاهلية وبالتعاون مع دائرة ثقافة وفنون الشباب وزارة الشباب والرياضة ) ... عن تاجيل مهرجان يوسف العاني للمونودراما والذي حمل شعاراً ( المسرح حوار وتواصل ) ... على مسرح الطليعة - شارع المغرب ...والمزمع اقامته للايام 14 - 17 / 2 / 2017 ... الساعة الحادية عشر ... وبالنظر للظروف الراهنة التي يمر بها بلدنا العزيز تقرر تأجيل المهرجان لشهر اذار ... للفترة 14 - 17 / 3 / 2017 .

تمنياتنا للجميع بالموفقية والنجاح في عراق الخير والمحبة والسلام 

سيّد درويش بين ثورتين إنتاج مسرح السرايا العربي

مجلة الفنون المسرحية

سيّد درويش بين ثورتين إنتاج مسرح السرايا العربي 


أعلن مسرح السرايا عن إطلاقه لعمله المسرحي الجديد والأوّل، لهذا العام "سيّد"- سيّد درويش بين ثورتين.

والعمل من كتابة وإخراج الفنان سميح جبارين، وتمثيل جورج إسكندر ومنى حوا وتامر نفار وغسان أشقر وأمجد بدر، وبمشاركة الموسيقي حبيب شحادة حنّا، والذي سيقدم موسيقى  حية على امتداد العمل المسرحي. والذي سيعرض بمسرح السرايا العربي -يافا يومي الجمعة والسبت في التواريخ: *17.02 و18.02 في تمام الساعة الثامنة مساءا*

تدور أحداث المسرحية في مصر، وذلك خلال الفترة الواقعة بين "الثورة العرابيّة"، وثورة 1919، حيث ولد سيد درويش في تلك الفترة، والتي تتميز بالصراع الفكري المعروف بين نهجين؛ الأوّل يدعو إلى التفاوض مع الحكومة البريطانيّة حول ما سمّي حينها بـ"الجلاء"، والثاني الذي تبنّى النهج الثوري في السعي نحو التحرير.

وتتعامل المسرحيّة مع تخبط سيد درويش بين النهجين السياسيين، كما تبيّن رؤية درويش الفكرية، والتي أثرت بشكل واضح على أعماله الفنّية والموسيقيّة، والتأثير الكبير الذي ألحقته شخصيات هامة في مسيرته الفنية، مثل عشيقته "جليلة"، التي تركت علامة خاصة في مسيرته.

طاقم الانتاج:
كتابة واخراج: سميح جبارين
تمثيل: جورج اسكندر، منى حوا، تامر نفار، غسان أشقر، أمجد بدر
تصميم ديكور: سليم شحادة | تصميم ملابس: الكساندرا سكران
موسيقى: حبيب شحادة حنا | تصميم إضاءة: فراس طرابشة
مساعدو مخرج: رانيا طحان سابا ويوسف حساسنة






المصدر : دنيا الوطن 

الخميس، 16 فبراير 2017

مسرحية "حوار هتلر فى المنفى " تأليف احمد ابراهيم الدسوقى

"البستاوى" تنهى ورشة الارتجال المسرحي في "فرنسا"

هجرة عصاقير المسرح السوداني والعراقي

مجلة الفنون المسرحية

هجرة عصاقير المسرح السوداني والعراقي

بدرالدين حسن علي

الفنانة نضال عبد الكريم مصطفى على الرغم من غربتها عن بلدها العراق إلا أن العراق يجري في كل شرايينها وهي إنسانة” أممية” تتميز بالهدوء والصدق والثقافة وخفة الدم وكثير من النبل
فرقة ينابيع المسرحية هي احدى الفرق المسرحية العراقية المتألقة في المهجروخاصة الدنمارك ، تعجبني مقالات أحمد جبار غرب قال عنها : إنها تعكس ثراء الفن المسرحي العراقي لمواطني تلك الدول التي تعشق التراث الخالد لوادي الرافدين وجميع الفنانين الذين يعملون فيها هم اكاديميون ولهم بصمات في المسرح العراقي اضطرتهم الظروف للسفر الى الخارج لكن بقي ارتباطهم بالوطن وشيجا تعكسه اعمالهم المسرحية كتعبيرات راقية مفعمة بالحب والالم والاغتراب .
عشت في العراق عدة سنوات ، ولي فيها الكثير من الأصدقاء ، خاصة أصدقائي الفنانين المسرحيين وقد فقدت بعضهم مثل عوني كرومي و قاسم محمد الذي قدمت له في الكويت مسرحيتة المعربة ” حكاية الرجل الذي صار كلبا ” والمسرح العراقي مشهود له بالتفوق والجمال والفن الرفيع ، وأنا لا أقول هذا الكلام للمجاملة بل عن وعي وإدراك ، وقد شاهدت عددا كبيرا من المسرحيات العراقية
قرأت مرة لجبار :
اجتمع عدد من الفنانين المسرحيين العراقيين عام 2007 ومن بلدان مختلفة – السويد والدنمارك وهولندا ووضعوا اسسا لتشكيل نواة فرقة مسرحية بأسم ينابيع المسرحية تمهيدا لعقد مؤتمر واقرار نظام داخلي ، وقد قدمت الفرقة العديد من ألأعمال المسرحية وأستمر عملها حتى 27/2/2011 عقد المؤتمرألأول بحضور عدد من فناني المسرح العراقي وتمخض عن تأسيس (فرقة ينابيع المسرحية) واقرار نظامها الداخلي الذي تعمل عليه . الفرقة المشكلة تعتبر نفسها امتداداً لنشاط وتجربة المسرحيين العراقيين، والنشاطات المتفرقة للفنانين في الخارج ، واحياء لروح وتقاليد المسرح العراقي منذ
تأسيسه ، الفرقة تهتم بتقديم كل انواع المذاهب المسرحية شرط ان تعتمد بوضوح على فكرة انسانية خيرة وشرط انسجامها مع التقدم والمستقبل في التوجه. الفرقة تعتبر نفسها نواة جمع شمل كل الفنانين العراقيين المنتشرين في اصقاع العالم اينما وجدوا ( رغم ان مركزها الان السويد ) وهي ملك لكل الفنانين المؤمنين بهذه الاهداف العامة التي تشكلت على اساسها. هي فرقة للجميع مفتوحة لكل من يحمل مشروع ابداعي اينما كان تواجده ، وتتعاون معه لتحقيق افكاره حسب الامكانات المتاحة لها . وفي عام 2012 تمت اجازة الفرقة من حكومة المملكة السويدية، وقدمت العديد من العروض المسرحية
منها : مسرحية البرقية أخراج حيدر ابو حيدر ومسرحية الضوء اخراج سلام الصكر ومسرحية تحت جدارية فائق حسن اخراج سلام الصكر ومسرحية هلو مارينز اخراج حيدر ابو حيدر ومسرحية العارف اخراج سلام الصكر ومملكة الكرستال وعند الحافة إخراج سلام الصكر ومسرحية الشهيدة أم ذكرى للكاتب اشتي واخراج سلام الصكر وعن قصيدة حسن الشموس للشاعر الكبير مظفر النواب ومسرحية المركب اخراج سلام الصكر . وقدمت في العديد من المدن العراقية والعربية والأوربية، كما أن الفرقة تشارك سنويا في المهرجانات الثقافية العراقية التي تقام في ستوكهولم وقد حصلت الفرقة على العديد من ألأوسمة والدروع والشهادات التقديرية ، كما نشر عنها الكثير من المقالات النقدية والتي أشادت اغلبها باعمال الفرقة ومستواها الفني، والفرقة مستمره في تقديم أعمالها.
تراس الفرقة الفنانة نضال عبد الكريم ومديرها الاداري والمالي الفنان صلاح الصكر ومديرها الفني سلام الصكر
ولم ينس جبار أن يتناول السيرة الذاتية لبعض العاملين في فرقة ينابيع المسرحية:
الفنانة نضال عبد الكريم رئيسة فرقة ينابيع المسرحية ، بغداد 1958
درست في معهد الفنون الجميلة قسم المسرح و لم تتخرج من المعهد حيث وصلت للصف الرابع وجرت مطاردتها وتهديدها ثم تركت العراق ، وفى اليمن اكملت الدراسة الثانوية ونجحت ، بعد اليمن ذهبت الى العراق مقاتله مع
البيشمركة ، حصلت على زماله دراسية فى موسكو ومن محاسن الصدف كانت في نفس المعهد الذي درس فيه المرحوم الفنان قاسم محمد وهو معهد الدولة للفنون المسرحية موسكو، في عام 1990 حصلت على ماجستير فى النقد المسرحي ، ثم مخرجة تلفزيونية ومعدة برامج في تلفزيون جمهورية اليمن “عدن” ، قدمت عدة مسرحيات كممثلة فى عدن مع المخرج لطيف صالح والمخرج سلام الصكر عضو فرقة المسرح الشعبي فى بغداد ، عملت مع كبار المخرجين العراقيين مثل جعفر السعدى ، قاسم محمد ، عوني كرومي، لطيف صالح ، كاظم
الخالدي ، اديب القليجيي وسلام الصكر
قدمت اغلب مسرحياتها على مسرح بغداد ومسرح الـ60 كرسياً .
هي عضو فرقة ينابيع العراق المسرحيةالتي شاركت فى كثير من المهرجانات منها مهرجان الثقافة العراقية فى كوبنهاكن وفي استوكهولم وفي بغداد ومهرجان مراكش الدولي .
مثلت في العديد من المسرحيات اهمها امتحان الموديل من اخراج ثامر الزيدي ، رأس المملوك جابر أخراج لطيف صالح ، البرقية من اخراج حيدر ابو حيدر ،
ومن اخراج سلام الصكر قدمت عدد من المسرحيات منها : مملكة الكريستال
ومسرحية عند الحافة تأليف وأخراج سلام الصكر ومسرحية تحت جدارية سعدي يوسف، مسرحية الشهيدة ام ذكرى تأليف آشتي واخراج سلام الصكر مسرحية المركب تأليف وأخراج سلام الصكر.
ويواصل قائلا :
الفنان سلام الصكر مواليد 1952
خريج اكاديمية الفنون الجميلة – جامعة بغداد – الإخراج المسرحي 1975عمل في المسرح الوطني اليمني وأخرج عدة أعمال . كذلك في كردستان وسوريا: أهم الأعمال التي أخرجها للمسرح تأليف جواكان موريتا – تاليف بابلو نيرودا – في غرف التعذيب – تأليف صباح المندلاوي – اليمن فرقة الصداقة ثورة الزنج – تأليف معين بسيسو – اليمن فرقة المسرح الوطني ألأم للرائع برتولد برشت، فرقة مسرح الصداقة: قسمة والحلم –إعداد محمد المنصور – فرقة بابل المسرحية حلبجة – بانتوميم – فرقة بابل المسرحية ضجيج الغجر – بوشكين – المسرح ألأنصاري مذكرات نصير – إعداد وإخراج – المسرح ألأنصاري حجام البريس – الشاعر مظفر النواب – المسرح ألأنصاري وفرقة بابل بنادق ألأم – برتولد برشت – المسرح ألأنصار يكاوا والتنين إعداد وأخراج المسرح ألأنصاري – -جداريات سعدي يوسف فرقة بابل المسرحية –الضوء إعداد وأخراج فرقة بابل المسرحية –تذكروا انهم يلعبون إعداد وأخراج فرقة بابل المسرحية – -مملكة الكريستال إعداد حيدر ابو حيدر فرقة ينابيع المسرحية – -عند الحافة مستوحاة عن فكرة مسرحيةالكراسي تأليف وأخراج فرقة ينابيع العراق – –عضو مؤسس في فرقة الصداقة المسرحية عدن اليمن عضو مؤسس فرقة بابل المسرحية دمشق سوريا ، عـــــــضو مؤسس فرقة ينابيع العراقية اوربا ،عضو الجمعية الثقافية المندائية السويد ورئيسها لعدة دورات.
سكرتير فرقة ينابيع المسرح صلاح الصكر
من محافظة ميسان العراق خريج معهد الفنون الجميلة عضو الهيئة ألأدارية لفرقة اتحاد الفنانين بغداد العراق
ألأعمال المسرحية:
مسرحية الحضيض للكاتب مكسيم غوركي .مسرحية طنطل للكاتب طه سالم اخراج محسن العزاوي ممثل –
مسرحية الكورة للكاتب طه سالم اخراج محسن العزاوي ممثل ،
مسرحية ورد جهنمي للكاتب طه ساــــــــــلم اخراج خالد سعيد ديكور
مسرحية تراب للكاتب طه سالم اخراج أديب القليه جي ممثل ،
مسرحية الطاحونة للكاتب علي حسن البياتي اخراج حافظ عارف، ممثل ،
مسرحية قضية ثائر للكاتب معين بسيسو اخراج صلاح الصكر اوبريت الميثاق للشاعر عبد الرزاق الخفاجي اخراج صلاح الصكر ،
مسرحية الدب للكاتب تشيخوف اخراج صلاح الصكر ،
مسرحية السؤال للكاتب محي الدين زنكنة اخراج جعفر علي، ممثل ،
مسرحية في غرف التعذيب للكاتب صباح المندلاوي اخراج سلام الصكر ممثل ،
مسرحية شموس ألأرض للكاتب معين بسيسو اخراج سلام الصكر ممثل.
جميع هذه الأسماء نجوم تضيء سماء المسرح بانتظار العودة إلى العراق المكلوم والذي يشبه السودان تماما والذي عرف يوما المسرح وله نجومه وفرقه المسرحية الرائعة ، كما عرف أيضا هجرة نجومه من الفنانين المسرحيين: تحية زروق ، تماضر شيخ الدين ، نعمات حماد ، سلمى الشيخ سلامه، د. يوسف عايدابي، د. عثمان جعفر النصيري ، يوسف خليل، محمد السني دفع الله ، صلاح حسن أحمد ، يحي الحاج إبراهيم ،عبدالرحيم الشبلي ، الريح عبدالقادر ، عابدين أحمد
علي ، صلاح تركاب ، شوقي عزالدين ، علي عبدالقيوم ، خطاب حسن أحمد ، يحي فضل الله وكاتب هذه السطور وغيرهم .

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption