أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الخميس، 14 أكتوبر 2021

يوتوبيا المسرح في مواجهة ديستوبيا الواقع / كاظم نعمة اللامي

مجلة الفنون المسرحية 

يوتوبيا المسرح في مواجهة ديستوبيا الواقع  / كاظم نعمة اللامي

العدالة هي أن آكل رغيفي بهدوء، أن أذهب إلى السينما بهدوء، أن أغنى بهدوء، أن أقبل حبيتي بهدوء وأموت بلا ضجة.

رياض الصالح الحسين

  

     المسرح .. هو وجهات نظر يمنح المرء من خلاله مساحات كبيرة للتعبير بصور بلاغية وإشكالية وطَرْق أبواب المآزق الثقافية والسياسية وتفجير جدلياتها. وكذلك من مخرجات تعريفه أنه إضاءات فكرية لمعتم الزوايا في حياة الإنسان والتصريح بآلامه وأناته الخافتة بانفتاح على المخفي، المعفو، والمسكوت عنه بتركیز المهمش، وتهمیش المركز، والانتقال من غطرسة المركز إلى اعتبار الهامش وفقا لقيم سيسيولوجية تثأر للإنسان وقضاياه المصيرية.

     من هذه الجزئية بدأ د. محمد حسين حبيب ثورة الرفض، رفض الهامش للمركز، لذا امتشق الراديو سيفه التثويري التنويري الراديكالي وهو يقدم براديغما المخرج من خلال رسالة مصيرية غايتها "اجتثاث"  كل هذا الاحتيال الذي أصبح السمة السائدة لزمن هش ، هذا "الاحتيال المتبادل" الذي تناوب في التعاطي معه، وبطرق متنوعة المواطن من جهة والسلطة من جهة أخرى كل على حدا، وأحيانا بمعية مشتركة. وجدنا هذا الاحتيال الطارئ مع أول إطلالة للإنسان المعذب  (آلالي – باسي) وهو يسرد فوضى العالم وخرابه في بيئة ضيقة خانقة تزكم الأنوف، تمثلت بغرفة مؤجرة أوحت بهامشية الإنسان وضياعه بين فكي مصطلح مريض أسمه الوطن، وضبابية أن تكون له حقيقة راسخة في واقعنا، مُشَكِّلاً في جَوّانية وعينا العام وجودا مطاطيا (المواطنة) ليس هناك ما يدعم تحقق درجات إعلانه الدنيا على أرض الواقع. 

     تشكلت وانطلقت أحداث الراديو وبدفعة واحدة من الذروة التي وافقت زمن السرد المُعَرَّق وزمن العرض في آن واحد حيث داهمنا العرض بالمشكلة والعقدة التي تحتاج تفكيرنا ومشاركتنا لحلها مع أول بقعة ضوء مسحت على رأس الخشبة، حيث جَرَتْ وقائع هذه الأحداث المأساوية هنا وبين هذه الجدران الأربعة لمواطِنَيْن من الدرجة ما قبل الأخيرة اجتماعيا، وهما على شفا جرف هار من الموت جوعاً، أو تسكعاً في الشوارع المقفرة، فباسي (محمد حسين حبيب) مرت عليه سنة وهو يماطل في دفع إيجار غرفته البائسة، آوى صديقه آلالي (أحمد عباس) ليشاركه الاحتيال كونه حديث عهد به وهذه أول سُلَّمة له يرتقيها في عالم الخداع نزولا عند القول المأثور "حشر مع القوم عيد" وربما بتفكير ودهاء منقطع النظير من قبل باسي استقبل صديقة في غرفته البائسة برغبة اشتراكية في تقاسم الاحتيال إن وقع، وتقاسم عقوبته إن صدرت، ليس رأفة بآلالي ولا هي أكرومة تحلى بها، فلا مكان للنيات الحسنة في عالم تسوده الخديعة بل هي اسقاطات تعكس مدى احتراف وامتهان الاحتيال في هذه المدينة الموحشة حيث انعكست وحشتها لدينا وفينا من خلال الجو العام الغائم العائم الملبد بغيوم الأسئلة لجغرافيا العرض وتشكيلاته البصرية.

   نطقت تلك الأحداث صراحة بأننا غرباء في وطن كبير يمتد وسط قارة يبدو هو مركزها لكننا نعيش بمركزية وسط اللاشيء، ولا نملك شبرا في كل ذلك الخرف .. حيث قدم لنا العرض مشاهدا مشاكسة لذاكرتنا الجمعية فضلا عن عديد سخريات اجتاحت ارواحنا واكتوينا بآلامها مع أول إطلالة لصوت المذيعة وهي تقدم نشرة الاخبار ((تم القاء القبض على أربعة فاسدين، الإفراج عن اثنين من السياسيين بعد براءتهم من التهم الموجهة إليهم، هجوم مسلح على عربة في طريق، تزايد ظاهرة المشاريع الوهمية، تشكيل لجنة تحقيقية رقم مليون)) لتختم تلك المذيعة أخبارها بالكشف عن طبيعة معاناة الشعب عموما متمثلة بباسي وضيفه آلالي  بعد أن كشفت عن واقع أكابر القوم وساستهم "تدهور الحالة المعيشية، ازدياد حالة الفقر، زيادة أسعار المواد الغذائية" فكان لسان حالهم ترجمانا لكل هذا البوجع بعبارات صدرت من الصديقين في حواراتهما الجدلية التي عمقا الشعور بالوحشة والخسائر والهزائم المعنوية والمادية "من يستطيع العيش بمعدة فارغة" أو عبارة" السجن أرحم مما نحن فيه فهو يوفر ثلاث وجبات طعام مجانا". وما إن يطل علينا باسي وزميله بمفارقاتهم الساخرة نجد وبوضوح أن كل ما ذكرته المذيعة أحاط بهذين البطلين الهامشيين بحقيقةٍ أرْخَتْ سدولها على واقع الكثيرين من أبناء هذا الشعب الممزق باللعنات وعديد الويلات.

      كم هو مؤلم أن تعيش حياتك في وطن بالإيجار، وطن هو في حقيقته ملك لغيرك، ليس لك الحق بالتصرف بأي من محتوياته، ولو انحصرت حريتك في تحريك حاجة مهملة فيه من هنا الى هناك فلا يسمح لك بذلك أيضاً، وهذا ما أكدته كلمة المخرج: "رسالتي هي بحثي عن وطني وأنا فيه" .. وكأنه يريد أن يقول :حينما تتحدث عن الوطن فسيتصدر حديثك : ذكر الحرية! ، وأنا مطارد من قبل المؤجر أي سخرية هذه؟ .. الحرية! وأنا جائع .. الحرية! وأنا بلا كرامة معرض لابتزاز رجل الأمن .. الحرية! وحياتي رهينة زجاجة خمر وورقة يانصيب .. الحرية! وأنا لا أملك قوت يومي .. في النهاية نكتشف أن لا حرية نملكها في ظل عالم محتال زائف .. وبانتفاء الحرية ينتفي وجود الوطن وتنتفي مع خرابه جدوى وجودنا.

     السؤال المطروح على طاولة المناقشة : هل نجح حبيب وفي النهاية العرض المسرحي "الراديو" ؟ في محاولته باجتثاث أفتك الأمراض الاجتماعية وهو الاحتيال من سلوكيات شخصياته المسرحية على أقل تقدير وهل أثمر بحثه عن وطنه كَمُخْرِج أو كمواطن؟ أم رد خائبا أمام عديد الصدمات والمفاجآت؟ .. أجابت أحداث العرض بإيحاء رمزي : إن البحث عن الوطن في ظل كل هذا الضباب هو بحث مضني، سيزيفي بلا طائل ودون جدوى، فالفقر والعوز والتهميش والظلم والمحسوبية وتسفيه الشهادة العلمية والتعرض للاحتيال في الوطن غربة نعم غربة وبأصدق تعابيرها. وفي نهاية المطاف نَكْتَشِفُ أنّ الوطن كلمة انتهجتها زمر المحتالين للعزف على وتر معين للتغرير بجموع الشبيبة لتمرير إيديولوجيات ديماغوجية غايتها السلطة والانتفاخ الفوقي. وهذا ما أكده المُؤَجِّر الفنان المبدع " مهند بربن" وهو يعتلي اللاقطة المرسلة لأصوات المسحوقين بقوله "ما عاد المواطن مواطناً ".

"السحر في (الواقعية السحرية) له جذور عميقة في الواقع"

"سلمان رشدي"

   تحدث د. محمد حسين حبيب وبصوت عالٍ حسبما استقيناه من براديغما العرض وخطابه المسرحي، ووفقا لمرجعيات المخرج المعرفية والثقافية والسيسيولوجية وجدنا : أن المسرح المُتَشَكِّل صورا ناطقة أكثر قوة ونفوذ من الإبداع الكتابي في واقع يهيمن فيه الجهل والتخلف والأمية المانعة لأهم صفة ثقافية وحضارية يمكن للإنسان أن يتحلى بها وهي "القراءة" لذلك عمد حبيب ومن منطلقات جمالية الى المسرح الى نص "الراديو" لــ (كين سارو ويوا) بفك شفراته السيميائية الثورية وتوأمة واقعين أحدهما أفريقي مُتَخَيَّل والآخر شرق أوسطي عربي معاش، ناهجا الواقعية السحرية، مازجا الواقع ببعض الكوميك الصادم الأسود المستفز ،، فالجوع والفقر والظلم واللاوطن إفرازات واقعية حادثة ومتواصلة في امتلاك حيثيات حياتنا بتجارب مؤلمة طَعّمها حبيب بالمغاير الفانطازي الملائم والمواكب كسلسلة الأحلام التي مارسها العجوزان بإيحاءات عالية المضامين أطرتها جماليات سردية ناهضة حرضت المتفرج على تسليم دفة قياده طواعية للعرض مما أعطى فرصة سانحة لحبيب بتمرير قناعاته باعلان الرفض جماليا لزحزحة القبح بعيدا ولو بأضعف الايمان. فالمسرح لدى حبيب اكثر التصاقا باليومي المتحرك الذي هو أحد سراة أزقته الضيقة وحواريه المستلبة الهوية وابنه الشرعي، فقد اكتوى بلعنة الحرب والجوع وتغيير الأنظمة وفسادها .. هو ابن هذا اليومي الملتصق بالهمّ الإبداعي الذي بات يحلّق بقوة في الفضاء المسرحي العراقي.

   حيث يرى حبيب نفسه في لجّة هذا المسرح حيزا بنيويا للمقاومة الناعمة المهذبة بأبعادها الثورية المناهضة للقبح بأدوات جمالية وفكرية غاية في الأناقة وهذا ما أراد قوله بسؤاله الملغز في كلمته "ما ردة فعل أحدنا، إذا ما اكتشف فجأة أن كل ما حوله مزور، ومركز على الحيلة والكذب"؟ .. ردة الفعل هي المسرح، ردة الفعل هي البوح الشجاع، ردة الفعل هي الثورة بالتأكيد. وبما أننا ننطلق من قيم انسانية وجمالية فتحتم أن تكون هذه الثورة وفقا لنظرية ثورية سلمية بالضد من "الفوكوية" و "الغيافرية" التي اعتمدت المقاومة العنيفة والتي خلفت القتل والموت وعديد الخسائر في كثير من التجارب العالمية المناهضة للواقع المنحرف، وهي ردات فعل مقاربة لمتلازمة طبية مفادها إفراز السيتوكينات ذات الطابع الكارثي و المهيمنة على المناعة ونتيجتها الغير متوقعة هي الخروج عن السيطرة وإلحاق الضرر بالجسم بدلا من مساعدته. وهذا ما يخاف منه الدكتور محمد حسين حبيب ويحذره لذا لجأ الى لغة مشتركة أنيقة رائدها الصورة كأنه يرمي لبراديغما اجتثاثية لكنها مسالمة، يؤمن بها سلوكا تحرريا تزيح العنف الذي نعيشه ونعاصره في طرح الأفكار المناهضة للحكومة والمتمثلة بالضد من سلوك الجماعات التخريبية وما رافقها من جنون الوقحين في تراكم صور الخراب، مع فلسفة انتهجها حبيب أرَّخَتْ لقيمة المسرح الجمالية في مواجهة انحطاط المجتمع وحكوماته الغير عادلة، حيث يجد حبيب نفسه بمقاربة ظرفية ما بينه كدكتور جامعي ميسور الحال مع الكاتب الأفريقي "كين" الذي هو الآخر أحد الميسورين بما يملكه من مقومات الغنى لكونه منتجا سينمائيا درّت عليه أعماله الفنية الكثير من الإيجابيات التي أوصلته لامتلاك عقارات في لندن وغيرها لكنهما لم يقفا متخمين بهذا اليسر المادي والمعنوي بل شعرا بمظلومية هذا الإنسان الذي ينتميان اليه وشمرا عن أرواحهما لقول الحقيقة بما يجيدانه من مظاهر الثورة والرفض الفنية والادبية. 

    والغاية من كل هذا الحراك الثوري الناعم الذي تبناه العرض في معالجته لليومي المعاش هو تحقيق "العدالة" وهي كسلوك ونتائج تندرج إجرائيا ضمن خانة الجمال. فكان لزاما على من يؤمن بالجمال أن يعلن احتجاجه ورفضه بأداة مهذبة قيمية برموز تحيلنا على الثقافة والمتعة والرقي وصورة ذلك وجدت في الراديو وهو يحتضن أصوات الممثلين وشكواهم وفلسفتهم وموقفهم تجاه ما  كان وما يكون. فلجأ هنا لأداة ناعمة محترمة ناهض بها أدوات الخراب وكأنه يقول : من رماني بخراب متراكم يزكم الأنوف طيلة عقود سأرميه بوردة تتضوع عطرا وعلما وإنسانية وهي "الراديو" والحسنات يذهبن السيئات، والعملية الإصلاحية كما هو معروف تدافعية الجيد يطرد الرديء. 

    لذلك يعتبر د. محمد حسين حبيب أحد آباء هذه الواقعية السحرية الثورية، وفي مجمل أعماله التي تسودها مناخات السحر والخوف والهذيان المغاير المحرك للمياه الراكدة كان يقترب من ضفاف السوريالية ويقارب جنبات الفانتازيا في إلمام بانورامي بالحياة اليومية العراقية من خلال سرد صوري مكثف وخصب . لذلك استحق الراديو كبقية أعمال المخرج د. محمد حسين حبيب أن يكون عرضا مشاكسا للذاكرة على الدوام وحاضرا كمادة دسمة للحديث عن القيمة الفعلية للمسرح المشاكس وكما قال الشاعر هوراس متحدثا عن نتاجه الشعري الخالد "قصائدي أطول عمرا من البرونز".

     في النهاية خرج الجميع بزبدة العرض ومخرجاته الكلية الجمالية والمعرفية الثورية (لا نريد شيئا سوى أن تستمعوا لنا) هذا ما أعلنه الجميع من خلال الراديو لعل وعسى أن تكون آذان الآخر قد أرهفت سمعها صدفة بمعية قلبه فتكون الاستجابة واعلان خاتمة الضنك الذي لازمنا كظلنا منذ عقود. 

   ملاحظة يجب الانتباه لها .. إن شكوى البطلين ورفضهما وإن لم يصلا إلى الآخر المعني صراحة في بنية العرض حيث لم يكن هناك من تفاعل معهما بأي فعل سلبي أو إيجابي كحدث واضح بتغيير مجسد على الخشبة يمثل الطرف الآخر "السلطة" وإن وجدناه على استحياء في رجل الأمن إلا أنّه لم يكشف صراحة أن هناك من يستمع، من يتابع نزيف أرواحنا وكأن الأمر لا يعنيه وكذلك ربما بسبب أن أصوات "باسي" و  "آلالي" قد بحت لكثرة ما رددوا وملؤوا صفحات الوجود باحتجاجهم فلم تعد قادرة على الوصول لآذان الآخرين التي كانت أذن من طين وأذن من عجين، وخاصة أن المخرج اختار الكبيرين ابداعا العجوزين عمرا د.محمد حسين حبيب و الأستاذ أحمد عباس لتجسيد شخصيتي "الالي – باسي" مما يعني أن المعاناة موغلة بالقدم لتقدم عمرهما فأصبحا يمثلان الماضي والحاضر وحتى المستقبل، ربما تجد مصاديقهما ماثلة في الذاكرة الجمعية للإنسان منذ قتل هابيل على يد قابيل مرورا بالسبي البابلي لتصل عند جدليات المَلَكية والإطاحة بها قاسميا تعريجا على مخاتلات البعث حتى يومنا هذا والذي جمع كل صور الخراب فيما مضى لتكتمل صورته عند محطة الأوطان الهشة في زمننا الحالي والتي أراد حبيب بجمالياته المتعددة أن ينتقدها ويعريها ويعيد وجودها للذاكرة الجمعية التي تم تخديرها بالتكنلوجيا وسلبياتها. وما وجود الراديو كتكنلوجيا قديمة إلا لإعلان حبيب رفضه هذا التقنين التكنلوجي الذي خدر وعينا مساقا كوعي منتشٍ فاقدٍ للأهلية. لكن المؤسف أن هذه الأصوات بلا صدى، ضعيفة الحجة، أو إن هناك ما يمنعها من الوصول بدقة عند أسماع الآخر نتيجة اختلاط الأصوات الذي افتتح به العرض أو لأنها أصوات متناقضة لا تدعم بعضها ، لكنها على المستوى الضيق، على مستوى الفضاء الحاضن للشخصيتين(الالي – باسي) وجدت أصواتهم خرما ينفذون منه لبعضهم البعض وهنا يطل المؤشر الخطير بمحدودية تأثير كل هذه الأصوات المتداخلة والتي لم تجد سوى "الالي" أن يعي نفسه ويعي ما حوله ويقرر الرحيل من هذه المدينة المتهالكة خوفا على هويته من الضياع وسط كل هذا الاحتيال الداعي للخراب اشارة لعديد شبابنا الذي قال كلمته بالهجرة في عام 2015 هربا من هذا الجحيم . بالمقابل وجد باسي نفسه أمام تحد مناهض لآلالي نتيجة الانغماس حتى الهامة في مستنقع الاحتيال ولسيادة الغش والخداع والمحسوبية تحتم عليه أن يستخدم نفس الميكانزمات السائدة التي يستخدمها الآخرون ويحتال على واقعه ومن يتشكل وجوده بين أركانه، لينفذ من سجن هذا الواقع بمد أنفه من بين زحام الخراب لالتقاط ذرات من الأوكسجين يمد بها حياته باعثا برسالته الكبرى "إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب". لكنه أعني "باسي" وكنتيجة استقاها المتلقي من العرض لم يستطع مقاومة الهيمنة والقهر الثقافي السلطوي نتيجة الابتذال الاجتماعي والسياسي في تشويه المفاهيم والقيم المفروضة فحدثت حالة استلاب ثقافي لديه أجهضت وعيه الرافض وإعلان خضوعه التام لمعايير الآخر الذي استلب منه إيمانه بنفسه لينتهي بقوله "يجب أن اُعيد نظام حياتي" وفقا للسائد المتعولم ليتحول الإحساس لديه بالضآلة الى مرض نفسي اجتماعي مولداً لديه ولديهم الشعور بالاغتراب وازدواجية القيم رغم أنه حاول وهو يجوب حاملات اللاقطات "المايكات" لقول شيء ما لكنه عجز في النهاية وأعلن عن تقوقعه واستسلامه لعظم ما يرزح تحته الإنسان من خراب.

     ولأنه لم يستطع التخلص من كل ذلك حاول مداراة وتبرير خضوعه وانهياره بالتشكيك في جدوى مغادرة آلالي المدينة وركل ماضيها باتجاه الحرية وهو يصف فعله هذا بأن لا فائدة من الطريق الذي اخترته ما دامت الأقدام مدججة بالسلاسل .. خرجت يا آلالي منتفضا رافضا المدينة سالكا طريقا آخر لكنك عدت لنفس الحيز المغلق في الغرفة العليا التي احتوت عامل الصوت والمراقب لتفاصيل الراديو "ننفق الساعات باختيار الحذاء ونغفل عن اختيار الطريق المناسب" لذلك نسقط سريعا في هوة لا تردم .. تخلص يا آلالي من قيودك التي اختزلتها بالطعام والأكل والشرب وانطلق حرا في الطريق الذي ستكون سالكة لو أنك غادرت المكان والخشبة والفضاء كليا لصَدُقَتْ دعواك المناهضة والرافضة للمدينة واحتيالها. 

     وهذا تفسير عدم انفصام آلالي كليا عن الاحتيال والخراب وذهابه عند موقع عامل الصوت المتحكم باصوات الشعب التي كان يصدح بها باسي والالي وغيرهما . "تذكر يا صديقي كل المدن فاسدة ولكنها ليست فاسدة بقدر هذه المدينة" وهو اعتراف منه بأن حكاية الاحتيال وخرابه لم تنته عند عتبة الرفض في مغادرة المكان فكل ما احتضن هذا الكائن الذي اسمه إنسان لابد من وجود الفساد فيه مشيرا ومنوها عن العولمة بهذا الخصوص التي سيطرت على كل واقعنا الهش واستسلامنا لها بما يريده الآخر لنا وبما يشي بهوية رائدة لكل سلبيات العالم وكأنه يريد القول ببساطة : عندما تكون هامشيا بإرادتك كما يجري الآن لجموع الساذجين المسيرين من قبل دعاة طلينة وحمرنة الإنسان بتطور آخر وباتصال مع ما مضى بعسكرة الشعب، فأنت بالـتأكيد ستجد العولمة التي تحدثنا عنها بما يوافق قول آلالي "تذكر يا صديقي أن كل المدن فاسدة ولكن فسادها ليس بقدر فساد هذه المدينة" وهي ليست قسمة ظيزى بل هي واقع حتمي "كيفما تكونوا يولى عليكم".

     استطاع وبنجاح واضح الدكتور حبيب بترويض الفضاء المسرحي وحيزه المحدود واقناع المشاهد بأن الأحداث التي تشاهدها هي واقع لغرفة موصدة تتحدث بلغة الوجع بحصر زواياها بما أُثِّثَ من ديكور بائس شكلا، مهيمن جمالي معنى، أكد ضغط الجدران واعلانها سجنا لكل تطلعات البطلين بحياة تسودها العدالة والجمال .. فضلا عن هذا السياق الجمالي أدهشنا حبيب بوظائف هذا الديكور واكسسواراته التي عمقت الرؤية وابتعدت بنا عن سطحية المعنى التي لازمت الكثير من العروض في واقعنا المسرحي الحالي وهي تتقاطع مع جدوى (البروكسيمياء) وتلاشي الهارمونية بين البيئة والممثل والديكور وجغرافيا المسرح والعكس من ذلك تضمنت بيئة الراديو ثمة حوار بين الإنسان وما يحيطه من فضاء، فضاء الغرفة المغلق الذي أدلج وجود هذا الإنسان المهمش فجعله منغلقا عن نفسه ومتطلباتها ومنغلقا عليها بمحدوديتها التي جعلته بلا حلول لذا لم نرى رغبة لديه بالتحرر خارج أسوار هذا السجن المؤجر .. إنّها عقيدة المتلاشي التي كشفت عنها بيئة العرض وفضاءه بمعية الديكور وفعالية الممثل معها. "اخبرني اين تعيش اقول لك من تكون".

     يجب أن لا نغفل عن قيمة الممثلين الكبيرة عموما والقدرة الهائلة التي تمتع بها حبيب خصوصا وهو يتألق ممثلا على وجه الاستقلال عن شخصية المخرج حيث وجدنا شخصيتين مختلفتين شكلا ومعنى (المخرج – الممثل) لا تداخل بينهما سوى تأكيد وتأصيل الجمال كما استطاع برفقة الفنان الممثل الخطير احمد عباس صاحب الإرث المسرحي الكبير في موائمة فونيمية متناغمة وخاصة في الاستلام والتسليم مع اقناع كبير بالاداء حركة (الكينزياء) والقاء وتعابير وجه بأنهما ثورة مبكرة لا تأجيل في ساعة صفرها استطاعا بدهشتنا وتوثيق المفارقة ساعة أن أعلنا ثورتهما بالانفصال الفكري فيما بينهما في خاتمة المسرحية. كما أدهشني فعلهما الدرامي الساخر وهما يتنقلان بأحلامهما وشطحاتهما على مستوى التقمص لمختلف الحالات التي هي المؤشر الحقيقي على علو كعبهما في ريادة الشخصية المركبة بمصاهرة جمالية مع السينوغرافيا في إيقاظ المزاج لدينا بتعاضد مع الميزانسين في التركيب البصري والسمعي الذي أكد درامية الشخصيات جميعها وفق نظام محكم من خلال مجموع العلامات والدلالات التي انتجها العرض المسرحي عموما. وهنا لابد للمسرحي من ميكانزمات تقوده للإبداع يتشكل على أساسها فعله الدرامي كما هو حاصل في عرض الراديو ومن هذه الميكانزمات "التضمين" وذلك بإدخال بعض العناصر الفاعلة وإتيانها تحت عنوان رائج اسمه الثقافة السائدة  وهذا ما درج عليه العرض من خلال الممثلين بخلق كيمياء حثية ما بينهم والمتفرج وخاصة الحركة ومرونة الاداء بتشكيلات مغايرة للرتابة وعدم الاستسلام للعمر.

      تقول سوزي سوتون "تستطيع الإيماءات كدلالات (صوت وحركة) أن تلمح أو تضمن، تقترح أو تؤكد تقلل أو تبالغ" لذلك وجدنا من خلال الممثلين جميعهم (البطل، ومساعديه) قد عكسوا بتعاضد مع فكر المخرج صورا إيجابية من ناحية الحركة والتعابير وطريقة الإلقاء (لازمات صوتية وجسدية) التي لم تأت عفوية بل قصدية درامية جمالية تحيل المتلقي على صور وحقب طالما رسختا في الذاكرة كردة فعل لما يحدث في يومنا الناهض مما دعا المتفرج أن يصرخ بأعلى صوته هذا يقول أنا باسي وذاك يقول أنا آلالي وذاك يقول أنا المهرج وذاك يقول أنا المؤجر حتى إن أحدهم علا صوته فوق صوت الجميع وهو يقول أنا رجل الأمن .. من هنا يتأكد النجاح حينما تخلق كيمياء بدلالات تواصلية مع المتفرج للاستحواذ عليه وتمرير ما تشاء من خلاله بطريقة الضخ المتوازن لمادة الاستيروجين  . 

أجاد الممثلون ( د. محمد حسين حبيب .. أحمد عباس .. مهند بربن .. علي عدنان التويجري .. حسنين الملا .. علي العميدي) أدوارهم باحترافية معتادة سار عليها فنانو بابل كما عهدناهم في أعمال سابقة وهذا ليس بجديد وقد نجح حبيب في تذويب طاقاتهم جميعا في بوتقة جمالية ساحرة اسفرت عن عرض سيبقى مشاكسا ذاكرتنا الجمعية. 

    أما على صعيد التنفيذ التقني للإضاءة والصوت فقد وُفِّقَ كل من (علي عادل) و(علي المطيري) رغم محدودية فضاء ابداعهم نتيجة لتواضع التقنيات الآلية في المسرح وهذه جزئية مهمة تعاني منها مسارح المحافظات التي لم يألوها المسؤولون اهتماما يذكر وهو دليل على تقاطع افكار المسؤول في يومنا المعاش مع ما يطرحه الفنان من ثمار جمالية مما يعطينا صورة حقيقية لواقع الوطن بعمومياته الانفلاتية المتسخة والملوثة بالقبح.

 في النهاية ولأن المسرح هو الأكثر التصاقا باليومي المعاش كهمٍ ابداعي وقلق فردي تميز الراديو بأنه عرض مفتوح النوافذ والأبواب لتأويلات عدة وقابل لقراءات واحتمالات وتوقعات مختلفة لذا استطاع د. محمد حسين حبيب فك الحصار المفروض على مخرجنا العراقي بانتقاله من مركزیة التقلید إلى حداثة التجريب بعديد مرسلاته الفلسفية وهو يصرخ فينا ما دور المثقف في المجتمع وإن لم يصرح بذلك من خلال باسي وآلالي وإدمانهما النوم كسلا وهروبا معولا على ثقافة مزعومة مفترضة. وكأنه يحرض ما تبقى فينا من قيم وجماليات في تحمل مسؤولياتنا متخذا مبدأ "العلامة المسرحية علامة اقتصادية" والخط المستقيم اقصر الطرق بين نقطتين مبتعدا عن التعمية والغموض التي ألقت بظلالها على عروض الحداثة وما بعدها لنكتشف في النهاية أن الراديو صفعات ثقيلة الوطء توقظ ما فَضُلَ في كاس كرامتنا من ثقافة وحياة. 

 "هذا العالم كوميديا للذين يفكرون ومأساة للذين يشعرون" (هوراس). 


الأربعاء، 13 أكتوبر 2021

قلادة المُثل العُليا في جيدِ المسرح المدرسي

مجلة الفنون المسرحية



قلادة المُثل العُليا في جيدِ المسرح المدرسي

الباحث : مجيد عبد الواحد النجار
تعد الوسائل التعليمية من أساسـيات التعليم في المدارس الابتدائية والثانوية، وذلك لأهميتها في توصيل المواد الدراسـية بطريقة سلسة وبفترة زمنية قصيرة، لذلك استخدمها الغرب بكثافة وإعطائها أهمية لا تقل عن أهمية أعداد المناهج الدراسـية نفسها، حيث كان رجال الكنيسة في العصور الوسطى يدعمون ويشجعون مسـرحيات الاسـراء والاخلاقيات ويعتبرونها وسـيلة للاندماج رسالة الكتاب المقدس(1)، ولكون المسـرح أبو الفنون استخدم ومنذ نشأة الأولى لغرض التعلم ونشـر التعاليم الدينية، فقد ادخل ومن خلال مسـرح الطفل للعملية التربوية، ليكون المربي والمعلم في الأمور الحياتية، والارتقاء بالذائقة الجمالية للطفل، لينبثق منه بعد ذلك المسـرح المدرسـي ليكون الوسـيلة الاكثر تطورا في تعليم التلاميذ المناهج الدراسـية، من خلال تحويل مادة الدرس إلى عمل مسـرحي، ويكون التلميذ جزءا مهما في هذا العمل، حيث ان التعليم الحديث يتجه الان باتجاه التعليم الجماعي ، لان التعليم الانفرادي فيه مشاكل كثيرة من حيث التلقي والتعلم ، اما التعليم الجماعي فهو يقوي الاواصر بين المعلم والتلميذ ، وكذلك التلاميذ فيما بينهم ، وبمجرد التفكير في التعليم الجماعي ينصـرف ذهن التربويون صوب الانشطة الإثرائية، وحينها يلتفتون  الى الانشطة عموما، ومن بينها يجتذبهم بريق المسـرح المدرسـي، لما له من قدرة فائقة على الدخول الى وجدان الطلاب في سلاسة وسهولة ويسـر، ومن هنا كان المسـرح المدرسـي الاداة الطيعة في ايدي معلمي المواد قبل ان يكون نشاطا يتصدر الانشطة ويحتضنها جميعا (2).
ومن خلال المتابعة فيما اذا كان المسـرح المدرسـي قد استخدم في مدارسنا بقصدية مسـرحة المناهج من اجل تعليم التلاميذ، وجد ان الاشتغال بهذا المسـرح نادرة في مدارسنا العراقية، والبعض الاخر كانت عروضهم لمسـرح الطفل ، وبسبب اقامة عروضهم داخل المدارس اعتبروها من ضمن المسرح المدرسي، واقيمت بهذه الحجة نفسها مهرجانات باسم (مهرجان المسـرح المدرسـي) كون العاملين بهذا المسـرح هم تربويون، أي ان العروض المقدمة في المهرجان يشتغل بها طلبة المدارس ويشـرف عليها معلم التربية الفنية او المشـرف الفني التابع لمديرية تربية المحافظة، وبالتالي ان القائمين على هكذا مهرجانات قد وقعوا بنفس الخطاء الذي وقع في اسلافهم.
ولو بحثنا اكثر في الامر لوجدنا انه ومنذ بدأ التعليم استخدم المعلمون وسائل تعليمية بدائية عديدة من اجل إيصال موادهم الدراسـية لتلاميذهم، فقد استخدمت الإشارة، والرسوم، والصور، والخرائط. وبعض المعلمين كان يجلب معه كل ما يحتاجه في شـرح المادة من منزله من مواد يعتقد بانها ستكون عون له بإيصال مادة الدرس بسهولة ويسـر الى ذهنية الطالب، ففي درس العلوم مثلا كان يجلب الحبوب بأنواعها وحسب ما يحتاجه في الدرس، أو يأتي بزهور يقتطفها من حديقته ألمنزلية، أو من الحديقة ألعامة، أو من المدرسة، وكذلك كان يفعل مدرس مادة اللغة الإنكليزية، والتربية الإسلامية، وكان البعض قد استخدم الدراما التلفزيونية وعرض الأفلام ألسـينمائية، في جميع المواد ألدراسـية، مع مراعاة المادة وما يناسبها من وسـيلة إيضاح، فقد استخدمت الخرائط مثلا لدرس ألجغرافية، والرسومات والمجسمات في درس العلوم، وكذلك الصور الفديوية(عرض ألسلايدات) وغيرها.
وقد أجريت الاختبارات فيما مضى، على التلاميذ من قبل بعض الدارسـين والباحثين فوجدوا إن استخدام مثل هذه الوسائل التعليمية في التعليم لها دور مهم وكبير، حيث يكون استيعاب التلميذ لمادة الدرس أكثر بكثير من عدم استخدامها. فمثلا "عبد الرحمن بن خلدون(1592- 1406م) أوصى المعلمين بالاعتماد على الأمثلة الحسـية لتعليم المتعلمين على الادراك والفهم الصحيحين)"(3)، كما طالب "بستالوتزي  pestalotzi (1746-1827م) باعتماد الرحلات التعليمية وسـيلة على الطبيعة"(4)،وهناك مثل صيني يقول"انا اسمع فأنسى، وارى فأتذكر، افعل فافهم، فالاستماع الى القصص، والحديث عن الشخصيات، لا يساوي المشاركة في تجسـيد الفعل او الشخصيات، وبهذا يتحول النشاط الدرامي / المسـرحي من مجرد نشاط يثير المتعة الى نشاط يساعد في العملية التعليمية، من خلال المشاركة الفعالة للتلاميذ"(5)، وقد اثبتت بعض الدراسات الى ان نسبة المعرفة من خلال حاستي السمع والبصـر قد تصل الى حوالي 98%(6).
ولكن عند العودة الى مدارسنا، نجد قلة في استخدام وسائل الإيضاح، بل العديد من المدارس تستخدم وسائل تعليمية قديمة، كالسبورة، أو الرسومات، دون الأخذ بنظر الاعتبار تطور عقلية التلميذ، وتعامله مع الأجهزة ألحديثة، حيث أصبح التلميذ ألان  له إمكانية العب بها بحرفية كبيرة، بينما نجد في الدول ألأخرى، دخل المسـرح، والدراما، والسـينما كوسـيلة تعليمية مهمة، بالإضافة الى التقنيات الرقمية الحديثة التي غزت اكثر المدارس الاوربية وبعض المدارس العربية في الوقت الحاضر، تضاف إلى ذلك الوسائل القديمة والتي تستخدم في بعض الأمور الخاصة، و بعض المدارس اكتفت باستخدام الدراما، لكونها توصل مادة الدرس من خلال حاسة السمع والبصـر.
إن استخدام الدراما بصورة عامة، والمسـرح المدرسـي بصورة خاصة، كوسـيلة إيضاح في تعليم التلاميذ للمراحل الابتدائية كمرحلة أولى، مهم جدا ويصب في مصلحة التلميذ والمعلم في آن واحد، كونه وسـيلة تعليمة يشارك فيها التلميذ والمعلم معا، وهنا يؤكد الدكتور عمرو رواره بان علاقة الأطفال بالدراما تبدا منذ الصغر، فالطفل حينما يعتمد على اللعب7* التخيلي8** فانه يقوم بنفسه بتقديم لونا او شكلا من اشكال المسـرح، فحينما نراقب لعب الأطفال كثيرا ما نراهم يقومون بتقليد الكبار، او بارتجال بعض الحوارات، او بتوظيف أي قطعة اكسسوار من الطبيعة والتعامل معها من وحي الخيال، بحيث تصبح العصا بندقية او فرسا(9)، وهذا ما نسميه في المسـرح (باللعب الدرامي)10*** والذي عن طريقه يكتشف الطفل الحياة والنفس من خلال المحاولات النفسـية والانفعالية والتي يمكن ان تتطور هذه التجارب الفردية المثيرة الى تجارب جماعية، ولكن في هذه التجارب الفردية او الجماعية لا يوجد أي اعتبار للمسـرح بمفهومه وممارسته عند الكبار، ومن الممكن ان تكون لحظات انفعالية مكثفة والتي تعودنا على ان نسميها مسـرحا، ولكن في الواقع الدرامي يحاول الجميع ان يقوموا بالمغامرة والبحث والنضال سواء كان متفردا او ممثلا، كما و"يستخدم اللعب الدرامي في المجال التربوي، وبهدف التعليم من خلال المسـرح، واللعب الدرامي هو ممارسة جماعية تقوم على الارتجال وترمي الى دفع القائمين بها للمشاركة في فعل مشترك،... لكنه لا تفترض وجود متفرجين لان هدفه مختلف ، فهو وسـيلة للتعبير وللمعالجة ولتنمية المدارك، بالإضافة الى استخدامه في الاعداد الاحترافي للمثلين والمنشطين المسـرحين"(11)، ومن هنا نقول ان المسـرح المدرسـي يلعب دورا هاما وفاعلا في الحياة المدرسـية ويمتد اثره الى المحيط الواسع خارج المدرسة، وهو يعتبر من الأنشطة المدرسـية الا صفية ،وهنا لابد من الإشارة الى المعنى الحقيقي (للأنشطة المدرسـية الا صفية) حيث اعتقد بل اجرز أن المقصود هنا ان النشاطات الفنية تمارس خارج الصف، أي في قاعة المسـرح فيما يخص التمارين المسـرحية او في المرسم فيما يخص درس الرسم او في ساحة المدرسة او الحديقة، وليس المقصود بها بعد انتهاء الدوام، وألا لماذا يوضع درس التربية الفنية دائما وبحسب توجيه المشـرف التربوي والمشـرف الفني بين الحصص الخمس لليوم ، بمعنى يكون هذا الدرس في منتصف اليوم ، وذلك من اجل استرخاء الطالب وممارسة هوايته والترويح عنه بعد ان مر بدرسـين علميين، وطبعا هذا الدرس هو حاله حال درس التربية الرياضية، يجب ان يكون للتلميذ الحرية في ممارسة موهبته، وقد استخدم هذا المصطلح خطأً بان يكون خارج الدوام او بعد الدوام، ان هذا القصد ممكن يشمل النشاطات الأخرى المراد منها مشاركة في احتفالية او في مهرجان، وهنا طبعا يكون الاستعداد يختلف كون العمل اكبر واضخم من عمل المسـرح المدرسـي الذي عادة ما يكون زمنه من خمسة الى خمسة عشـر دقيقة، وهو كذلك يلعب دورا مهما في توصيل المواد الدراسـية بطريقة سلسة ومبسطة، وذلك من خلال تحويل المواد الدراسـية إلى إعمال مسـرحية تعرض داخل المدرسة، بمشاركة فاعلة للتلاميذ أنفسهم في التأليف والإخراج والتمثيل، بمساعدة معلم المادة، والذي يقوم بدوره كمعلم وكمرشد وموجه للتلاميذ من خلال تدريبهم ومساعدتهم في كتابة النص وإخراج العمل المسـرحي(الدرس)، فالعمل المسـرحي يساعد الطلبة على الجرأة الأدبية، ويوجههم الى تنمية روح التعاون والمثابرة باعتباره عملا جماعيا، وكذلك يعلم المسـرح المدرسـي الطلبة مبادئ الايمان الصحيح وحب الوطن بعيدا عن الانانية وحب الذات، كذلك يتعلمون التأخي والتالف فيما بينهم وروح التعاون في تبادل المعلومات والعمل الجماعي داخل الصف والمدرسة، - وقد استخدمت بعض المدارس الأوربية في الوقت الحالي طريقة الـGroups  المجاميع في حل المسائل او الاشتراك في الإجابة على الاسئلة المطروحة من قبل المعلم-، هذا بالإضافة الى ان المسـرح المدرسـي سيخلصنا من عملية تلقين التلميذ مادة الدرس ، وذلك بإعطائه الفرصة بالاعتماد على نفسه او بالتعاون مع زملائه بعمل ما يراه صحيحا - وطبعا هذا يحدث تحت اشراف المعلم- من اجل تقويم وتقيم ما يقدمه الطالب ، لأنه بالمحصلة النهائية لا نريد التلميذ ان ينفرد في كل ما يقدمه ، يبقى دور معلم المادة هو المهيمن داخل الفصل الدراسي ، هو من يحدد المادة ويحولها الى نص مسرحي ، وهو الذي يوزع الشخصيات ، وهو لذي يشرف على تدريب التلاميذ ، ويحدد لهم المكان المناسب للعرض ، اذا كان داخل الصف او في مسرح المدرسة او في الساحة او في الحديقة المدرسية. 
المصادر :
1) حسن كاظم خضير الخفاجي، توظيف المسـرح المدرسـي في تعزيز الشخصية الإيجابية، (مركز البحوث والدراسات التربوية، بغداد، 2011
2) د. عز الدين محمد هلالي، المسـرح المدرسـي رؤية جديدة،(الهيئة العربية للمسـرح، الشارقة، 2011) 

3)هاني جاسم محمد الخزرجي، ((الوسائل التعليمية))، المعلم الجديد، مجلة تربوية فصلية تصدرها وزارة التربية، العدد/2، 1985، بغداد.

4) هاني جاسم محمد الخزرجي، المصدر نفسه.

5) د. كمال الدين حسـين، المسـرح التعليمي المصطلح والتطبيق،(الدار المصـرية اللبنانية، القاهرة ، 2005) .

  6) ينظر: خير شاهين وكاملة عبيد، المسـرح المدرسـي في العلوم ومهارات التفكير، (عالم الكتب الحديث، عمان)، 2009.
7* اللعب :  {" كلمة play مأخوذة من الإنكليزية القديمة plaega التي تعني اللهو والحركة السـريعة للدلاله على اللعب المتحرر من القواعد وعلى أي عمل يكتب ليمثل (...) وفي اللغة الألمانية يستعمل فعل لعب Spielen كجذر لكل المصطلحات الدالة على التمثيل" (الدكتورة ماري الياس والدكتورة حنان قصاب حسن، المعجم المسـرحي،ط2، مكتبة لبنان ناشـرون، بيروت، 2006،ص394)} كذلك " انه شكل درامي يرقى الى القرون الوسطى (...) فلكلمة في الاتينية هي I udus – أي العروض الطقسـية – وaordo أي نص مقدس (...) يحول اللعب احداث الكتاب المقدس الى دراما، ويتناول أيضا ابتداء من القرن الثالث عشـر مواضيع دنسه(...) ويجتمع فيه اشكال شديدة التنوع: قصص الجن، حكمة، رواية ساخرة، قصيدة رعاة.( باتريس بافي، معجم المسـرح، ترجمة : ميشال ف. خطار، (مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2015.

8** يقصد بـــ(اللعب التخيُلي) هو سلوك عالمي متمثل في استخدام الطفل خياله الواسع للتظاهر بأنه شخصية أخرى، أو بجعل الخيال حقيقة، أو تصوره لشيء ما على انه شيئاً أخر مع إدراكه للبيئة الحقيقية [1]، ومثال على ذلك تخيل الطفل على أنه طبيب أو مدرس أو شـرطي، و مثال أخر هو تخيل الطفل أن الموزة هي هاتف نقال ويتحدث به.( الموسوعة الحرة ويكيبيديا، اللعب التخيُلي او الإيهامي، 21/3/2020)
 9) ينظر: دكتور عمرو رواره، مسارح الأطفال، (الهيئة المصـرية العامة للكتاب، القاهرة، 2010).
10***   اللعب الدرامي: انه مماسة جماعية تشبه فريقا من الاعبين لا الممثلين الذين يرتجلون جماعيا بحسب  الموضوع المختار مسبقا(...) يهدف اللعب التمثيلي أيضا الى خلق الوعي لدى المشاركين  من كل الاعمار حول الاليات الأساسـية في المسـرح( الشخصية والعرف وجدلية الحوارات والحالات، ودينامية المجموعة) بقدر ما يسعى الى خلق نوع من التحرر الجسدي والانفعالي في الأداء، واحيانا بعد ذلك في الحياة الخاصة للافراد.(باتريس بافي، معجم المسـرح، المصدر السابق.)
11) الدكتورة ماري الياس والدكتوره حنان فصاب حسن، المعجم المسـرحي، (مكتبة لبنان ناشـرون، بيروت، 2006).


 



الثلاثاء، 12 أكتوبر 2021

اختيار (THE HOME) لغانم حميد في مقدمة الأعمال العربية المشاركةفي مهرجان الاردن المسرحي بدورته الثامنة والعشرين ‏

 مجلة الفنون المسرحية 
اختيار (THE HOME) لغانم حميد في مقدمة الأعمال العربية المشاركةفي مهرجان الاردن المسرحي بدورته الثامنة والعشرين 

 كتب – عبد العليم البناء

يواصل مبدعو المسرح العراقي حضورهم الفاعل والمؤثر والعميق في المشهد المسرحي العربي والدولي، بمنجزهم الابداعي الكبير والمميز والمتنوع بمشاركتهم بعروض مسرحية مهمة أو بحوث أو دراسات في مختلف الملتقيات والمؤتمرات والحلقات الدراسية والمهرجانات المحلية والعربية والدولية، التي طالما حصدوا فيها المراكز المتقدمة والجوائز المهمة، فضلاً عن الرسائل الابداعية والجمالية والفكرية الوطنية والإنسانية التي تعكس التأريخ العريق لبلاد الرافدين، بما انطوى عليه من حضارات عريقة علمت البشرية أبجدية العلم والنور والمعرفة.
وفي هذا السياق أعلنت اللجنة العليا للمهرجانات المسرحية للعام 2021 في وزارة الثقافة بالمملكة الأردينة الهاشمية، وبناء على تنسيب لجنة مشاهدة الأعمال العربية، عن أسماء الأعمال المسرحية العربية التي تأهلت للمشاركة في مهرجان الأردن المسرحي بدورته الثامنة والعشرين، التي ستنعقد في المدة من (4 - 14 تشرين ثاني  2021) وتقيمه مديرية المسرح والفنون البصرية بالمملكة الأردنية الهاشمية، حيث كانت المسرحية (THE HOME) سيناريو واعداد واخراج الفنان المثير للجدل غانم حميد وإنتاج شركة دريم للانتاج الفني وتصنيع الإعلان، في مقدمة الأعمال المسرحية العربية التي تقرر اختيارها من (لجنة مشاهدة الأعمال العربية) في هذا المهرجان المسرحي العريق، الذي سبق أن شاركت فيه مسرحيات عراقية أخرى في دوراته السابقة، واستطاعت أن تحصد العديد من الجوائز على أصعدة التمثيل والاخراج والتقنيات، وعلى النحو الآتي :
١- مسرحية “ the home “ اخراج غانم حميد ( العراق ) .
٢- مسرحية " نكون او لا نكون " اخراج مشاري المجيبل ( الكويت ) .
٣- مسرحية "سلك شائك " اخراج محمد الطايع ( مصر ) .
٤- مسرحية " مدق الحناء " اخراج يوسف البلوشي ( سلطنة عُمان ) . 
٥- مسرحية " ليلة مقتل العنكبوت " اخراج الهام محمد غلوم ( الامارات ) . 
٦- مسرحية " الروبة " اخراج حمادي الوهايبي ( تونس ) .
٧- مسرحية " المنديل " اخراج بسام حميدي ( سوريا ) . 
مسرحية (THE HOME) استطاع مخرجها المبدع والمثير للجدل غانم حميد في أن يواصل مغايرته وتجاوزه للخطاب المسرحي السائد، و" أن ينجح بمهمته العسيرة في أثارة تساؤلات كبرى تدخل في باب المحضور" حسب رأي المعنيين والمهتمين بالمسرح، كما هو ديدنه في معظم عروضه التي صاغها  من قبل ومازالت تثير الجدل حتى الآن : الذي ظل في هذيانه يقظاً، سن العقل، المومياء، مكاشفات.. وغيرها... فهذه المسرحية أثارت الجدل وتعرضت الى إشكالات عدة مع لجان المشاهدة في أكثر من محفل، لأنها لامست مناطق حساسة وربما محرمة بتجاوزها للمسكوت عنه، بجرأة وشجاعة لا يقدم عليها إلا مخرج بأهمية ومكانة غانم حميد، ولهذا أخذت طريقها للعرض في مهرجان العراق الوطني للمسرح ( دورة سامي عبد الحميد) الذي أقامته نقابة الفنانين العراقيين بالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح للمدة من 1-7/8/2021، وحاز عن دوره فيها الفنان المبدع محمد هاشم على جائزة أفضل ممثل.. 
يلعب أدوار البطولة في مسرحية (THE HOME) كل من: الفنانة القديرة هناء محمد ذات الحضور المبدع والطاغي على خشبات المسرح العراقية والعربية بحرفيتها العالية وأدائها المدهش، والممثل المتفوق والمثابر والشامل محمد هاشم، وصاحبة الانطلاقة الجديدة الفنانة المتألقة بيداء رشيد التي استطاعت أن تخرج من جلدها المسرحي المعتاد بأداء يشار له بالبنان، والفنان مظفر الطيب الذي يعود بقوة وأصالة للخشبة وبتقمص شخصيات متنوعة، والفنان محمود شنيشل المعروف بخبراته المتراكمة التي وظفها على أحسن مايكون.

السبت، 9 أكتوبر 2021

مسابقات الهيئة العربية للمسرح للعام 2021 تقفل باب التقديم للتنافس- إسماعيل عبد الله: حوالي خمسمائة متنافس شاركوا هذا العام ومنسوب تنافس عالٍ واستثنائي.

مجلة الفنون المسرحية 
مسابقات الهيئة العربية للمسرح للعام 2021 تقفل باب التقديم للتنافس- إسماعيل عبد الله: حوالي خمسمائة متنافس شاركوا هذا العام ومنسوب تنافس عالٍ واستثنائي.

أعلن الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله عن انتهاء مهلة تقديم المشاركات في مسابقات الهيئة الثلاث للعام 2021، وهي:• النسخة الرابعة عشرة من مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للكبار.• النسخة الرابعة عشرة من مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للأطفال.• النسخة السادسة من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي المخصصة للباحثين الشباب حتى سن الأربعين.
حيث بلغ مجموع المشاركات في مسابقات التأليف 452 متنافساً، وكانت حصة النصوص الموجهة منها للأطفال 177 نصاً، فيما بلغت المشاركات في تنافسية البحث العلمي 25، هذا عدا عن المشاركات التي تم استبعادها لعدم توفر شروط المسابقات فيها.
وأشار إسماعيل عبد الله إلى منسوب تنافس عالٍ واستثنائي في هذا العام، إذ أن نسبة كبيرة من الفائزين في النسخ السابقة قد شاركت هذا العام، إضافة إلى مشاركة أسماء وازنة من الأدباء العرب ذوي الباع الطويل والحضور الكبير في مجالات إبداعية مختلفة في نسخة هذا العام، مما يعطي المسابقات إيقاعاً ساخناً، كما ويشير بكل اعتزاز إلى ثقة الكتاب والباحثين العرب بالمسابقة التي تميزت بصرامة اللوائح ودقة المعايير ولجان التحكيم.
من ناحية ثانية أشار إسماعيل عبد الله إلى أن كل لجنة من لجان التحكيم تتكون من ثلاثة أعضاء، يعمل كل منهم بمعزل دون معرفة العضوين الآخرين، حيث يعمل الجميع وفق معايير وجدول تقويم وتحكيم موحدة، وللمحكم أن يضع تقييمه الفني والأدبي والعلمي للمادة التي يحكمها، كما يتم العمل على ضبط الأمانة الفكرية وحقوقها، إضافة إلى نسبة الاستلال في البحث العلمي تحديداً. 
هذا ومن المتوقع إعلان القائمة القصيرة في المسابقات الثلاث منصف ديسمبر القادم، فيما يتم الإعلان النهائي عن الفائزين في العاشر من يناير 2022 الذي يصادف اليوم العربي للمسرح.
أضاف الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، أن الهيئة تعتز أيما اعتزاز بتنظيمها لهذه المسابقات التي تعتبر أهم منافسات عربية، وقدمت للمشهد المسرحي العربي عشرات الأسماء المبدعة، كما أثرت المكتبة العربية بالنصوص والأبحاث مما عزز المحتوى المسرحي العربي على كل الصعد، وساهمت آليات وضوابط العمل في مسابقات الهيئة على تطوير آليات وضوابط العمل في عديد المسابقات العربية، وإنه لم دواعي الفخر أن تكون مواعيد مسابقاتنا مواعيد إبداعية لا ترتبط بالقيمة المادية بل بالقيمة المعنوية فنياً وعلمياً.

حصول المخرج العراقي مسلم باسم على جائزة أفضل سينوغرافيا وأفضل ممثل ثاني في مسرحية حلم منتصف ليلة

مجلة الفنون المسرحية


حصول المخرج العراقي مسلم باسم على جائزة أفضل سينوغرافيا وأفضل ممثل ثاني  في مسرحية حلم منتصف ليلة

حصل المخرج العراقي مسلم باسم على جائزة أفضل سينوغرافيا وأفضل ممثل ثاني وكذلك تم ترشيح عمله على جائزة أفضل إخراج وأفضل ممثل رئيسي عن مسرحية حلم منتصف ليلة في عرض فرقة كلية الفنون الجميلة قسم الفنون المسرحية 
وكان  المهرجان  ناجحاً وان العروض كانت عراقية وأن المهرجان كان خطوة ناجحة ليس فقط في تفعيل الجانب الفني والمسرحي  بل في الجانب الوطني أيضا وقد اشتركت فيه فرق مسرحية مثلت بغداد وصلاح الدين وديالى وميسان وبابل وذكر مسلم باسم أن لجنة التحكيم تألفت من الفنانين د. محمد حسين حبيب بيات مرعي و رائد محسن أحمد عباس









الجمعة، 8 أكتوبر 2021

بفرح يغمرهم "ناشئة الشارقة" يعودون لممارسة أنشطتهم الواقعية في المراكز مجدداً

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية " مقلب ثقيل " تأليف حيدر عبد الرحيم الطيب

مجلة الفنون المسرحية 

تغطية صحفية للندوة الدولية لمهرجانات المسرح الجامعي: يجب علينا نحن الأوروبيين ألا ننسى أبدًا أن المغرب علمنا ما يعنيه أن يكون هناك مهرجان للمسرح الجامعي في كل مدينة.

مجلة الفنون المسرحية


تغطية صحفية للندوة الدولية لمهرجانات المسرح الجامعي: 
يجب علينا نحن الأوروبيين ألا ننسى أبدًا أن المغرب علمنا ما يعنيه أن يكون هناك مهرجان للمسرح الجامعي في كل مدينة.

اللجنة الإعلامية

نظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، الدار البيضاء، بصفتها جهة مؤسسة ومنظمة للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، الذي يصل هذه السنة إلى دورته 33، ندوة علمية تواصلية ومحورية، بتاريخ الأربعاء 29 شتنبر 2021، من منصة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، الدار البيضاء، وعبر رابط توصلي استند على التقنيات الحديثة، شارك في هذه الندوة مديري ومدبري المهرجانات الدولية التالية: الفيتنام في شخص  لوكي ديونك، شنكاي كرسي اليونسكو في شخص توبيا بيونكون، إسبانيا في شخص صونيا ميرسيا مولينا، المكسيك، في شخص إزابيل كريستينا فلور، إيطاليا في شخص فابيو أوموديل، مصر في شخص تامر راضي، والمغرب البلد المنظم في شخص ذ.عبد القادر كنكاي، محور الندوة: الرهان الحالي والمستقبلي للمهرجانات الدولية للمسرح الجامعي.
أدار أشغال الندوة وترجم معطياتها ذ.عبد المجيد بوزيان؛ حيث بسط فكرة الندوة والغاية منها والتي تضم مديري المهرجانات الدولية، وأشار في مستهل كلمته أن الجائحة غيرت كثيرا من أشكال التفكير ونمط الفعل والتفاعل في مسار الدراسة الجامعية وباقي أنشطة الجامعات، وأرخت بظلالها على دينامية التفاعل الجامعي من تم وضع المسير سؤالا مركزيا على ضيوفه: كيف نرى مستقبل المسرح الجامعي والفن في ظل الجائحة؟ وكيف نرى التأقلم ومقاومة الممكنين في ظل الإكراهات العالمية؟ مع الإشارة أننا لا نعرف تحديدا متى سترفع هذه الجائحة المتحورة والمتطورة؟ وكيف سنتعامل مستقبلا مع هذا الوباء الذي مازال يلازمنا؟ مع العلم أن الحياة مستمرة.
 استهل المتدخل الأول، ذ.عبد القادر كنكاي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، الدار البيضاء، رئيس المهرجان الدولي للمسرح الجامعي، بصفته ضيفا ومضيفا، كلمته بالترحيب بفعاليات الندوة واعتبر هذا اللقاء الدولي فرصة نحو تفكير جماعي بصوت مرتفع يشرك الكل في تقييم تجربة التأقلم والاستمرارية للمسرح الجامعي عبر المعمور والتطلع لآفاقه المستقبلية، وبمناسبة اللقاء قدم السيد العميد اللجنة المنظمة للمهرجان كل من موقعه، وهو السر لنجاح المشروع إذ أن FITUC يضم مديرين فنيين مغربيين، أحدهم من المغرب والآخر بألمانيا، وإدارة تدبيرية وتسييرية تشتغل طيلة السنة، كما أن هناك طاقم فني وتقني وعدة لجن عملية ووظيفية من إعلام ونقل ولوجستيك وتواصل ومحافظة عامة ومهام أخرى أساسية، مع إشراك الطلبة في المهام التنظيمية وفي اللجن للتمرس على التنظيم والتدبير والتسيير، كما اغتنم السيد رئيس مهرجان FITUC الفرصة وبسط شعار الدورة 33 من المهرجان الذي يلخص رؤية وتقييم المهرجان للتجربة الماضية الباكورة المتمثلة في تنظيم الدورة 32 من المهرجان عن بعد وإنجاحها رغم الإكراهات المتعددة فنيا وتقنيا ولوجستيكيا، وبذلك تختار الدوية الحالية 33 المجمع تنظيمها في أواخر شهر أكتوبر 2021، شعار: "التألقلم" كخاصية داخلية ونضالية وروحية لصيقة بالمسرح عموما منذ أن عرفته البشرية، ولها علاقة جدلية بالمسرح الجامعي على وجه الخصوص، الذي يحافظ على فكرته رغم التحولات والمتغيرات وتعاقب الأجيال، إذ يغادر جيل الجامعة ويأتي آخر يأخذ المشعل، من طلبة ومسيرين وأساتذة ومسؤولين، بل حتى مديرين، لذا تعلن الدورة 33 من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي منجزها وضيوفها ومعتادها المهرجاني من عروض مسرحية وندوات محورية ومناقشة العروض وورشات تكوينية وتكريمات، وهي على استعداد لأي سيناريو ممكن عن بعد أو عن قرب أو هما معا.
 كثيرة هي إشكالات هذا المسرح الجامعي في تعاقبه ومهرجاناته؛ لذا حري بنا أن نؤسس لحوار وتبادل الخبرات والاستشارات والخبرة بين كل المهرجانات الجامعية بالعالم، هي أسئلة طرحاناها في أكثر من مناسبة، لكن مع واقع  الجائحة تدعوا الضرورة للتفكير والاقتراح والأجرأة بشكل استعجالي. أشار السيد العميد رئيس مهرجان FITUC إلى أن صيغة عن بعد التي اعتمدناها خلال التجربة السابقة مع الدورة 32 عشنا معها فقدان التواصل الجسدي بين جميع المتدخلين، الجمهور والممثل والتقنيين والفنيين، مما أدى إلى فقدان البعد الإنساني للمسرح، وفي نفس الوقت شهدت هذه الصيغة الاضطرارية بتقييم إيجابي؛ إذ شوهدت العروض المسرحية بكثرة وبقيت مسجلة تعرف تتبعا إلكترونيا مشهودا ومتواترا وموثقا. 
تطرقت توبيا بيونكون باسم مهرجان المسرح الجامعي شنكاي كرسي اليونسكو، في مداخلتها إلى أن الجائحة كانت بمثابة صدمة CHOCK  للجميع من ضمنهم الفنانون والفن عموما، وظهرت مواقف متباينة للجائحة والتعامل معها،(مواقف من جانب الطلبة ومواقف من جانب هيأة التدريس) كما ظهرت عدة نقط سلبية بسبب الجائحة ولكن لا يمكن أن ننسى بعض نقط الضوء والتي نود استغلال فرصها الجديدة التي أفرزتها لخلق رؤى جديدة ومتجددة للمسرح خصوصا فيما يتعلق بتجربة الإبداع والتعدد الثقافي وذلك لتبادل المعرفة واعتماد حلول واقعية.
ومن جانبه صرح، لوكي ديونك باسم مهرجان المسرح الجامعي الفيتنام، إلى أن الجائحة أفرزت نقط سلبية متعددة منها تغيير نظرتنا للعالم، هذا العالم لم يعد مكانا آمنا للعيش؛ إذ عشنا بشكل اضطراري غير مسبوق، غلقت الحدود بين الدول، كما عشنا أزمات اقتصادية وسياسية، وعشنا حالة سيكولوجية وخوفا نفسيا، تم كسرت الروابط الاجتماعية، وعرف التواصل مع الأفراد خللا كبيرا، وغابت هوية المسرح وأدواره الطلائعية بسبب الوباء، ولنكون إيجابيين، لكل مشكل هناك حل، والحل يتمثل في التأقلم مع جميع المستجدات وإعادة اكتشاف طرق أخرى لمواجهة الجائحة، وذلك بتشجيع تبادل التجارب بين طلبة العالم لمواجهة هاته المشاكل..
أما إزابيل كريستينا فلور، فقد صرحت باسم المسرح الجامعي المكسيك، أن الجائحة غيرت العالم بدون سابق إعلام، ووجد الفرد نفسه داخل الشاشة عوض أن يكون خارجها، وعانا المسرح لكونه فنا حيا من إشكالية البث عن بعد وكانت النتيجة أنه لا يمكن لأي تقنية، مهما كانت نجاعتها، أن تعوض الخشبة.. ؟ لماذا: لأن لدينا في المسرح عيونا أحسن بكثير من عيون الكاميرات.
تطرق تامر راضي باسم المسرح الجامعي مصر عن جامعة عين شمس مشيرا أن جامعتهم لا تتواجد بها شعبة للمسرح، (مع العلم أم بمصر المعهد العالي للمسرح والفنون بتاريخه، ويتواجد المسرح في كل الكليات) ولكن هناك علامات أمل لخلق مسرح يقول كلمته ما بعد الجائحة، لكون البشرية معتادة أن تستفيد من أزماتها وتحولها إلى مكسب ومدخل إلى اقتراحات بديل أو بالأحرى تمارس التعويض، ويحضر الابتكار والتجديد.
في نفس مسار باقي المداخلات، أشارت صونيا ميرسيا مولينا، باسم المسرح الجامعي اسبانيا، أن المسرح هو أولا وقبل كل شيء فن بدون حدود أو قيود، ومهما تقدمت التكنولوجيا، فلن تعوض المسرح كما هو متعارف عليه دوليا، بالفعل هناك تحديات لازالت موجودة رغم تطور العنصر التكنولوجي..
وقدم فابيو أومودي، مدير أكاديمية روما المسرحية و مدير"مهرجان روما تياترو" تقييما شاملا عن تجربة إيطاليا، وصرح إلى أن مسرح الجامعة يمر بواحدة من أكبر الأزمات على المستوى الوطني وفي نفس الوقت على المستوى الدولي، سئم الناس من مشاهدة عرض من خلال الهاتف الخلوي أو الكمبيوتر. وصرح أنه لا يؤمن بهذا الشكل من المستقبل المسرحي على الإطلاق؛ إذ نريد أن نجد أنفسنا في المسرح وليس من خلال الهاتف الخلوي أو الكمبيوتر.
وقدم "فابيو" شهادة يعتز بها منظمو المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، إذ صرح: أتذكر بسرور أنه يجب علينا نحن الأوروبيين ألا ننسى أبدًا أن المغرب علمنا ما يعنيه أن يكون هناك مهرجان للمسرح الجامعي في كل مدينة. أعتقد أن المغرب كان لديه حتى ما قبل الوباء رقما قياسيا عالميا في المهرجانات المسرحية الجامعية التي كان من دواعي سروري المشاركة فيها لمدة 12 عاما. آمل أن يكون المغرب مرة أخرى الرائد في هذا التطور المسرحي المذهل.
فعلا نعلم في FITUC الرهان الذي نحمل قضيته على مستوى الدار البيضاء والمغرب، وعلى مستوى الرقعة العربية والإفريقية والدولية، لتطوير والاحتفاظ بدور المسرح الجامعي، لذا نظمنا هذه الندوة للتفكير العلني والجماعي بين مديري ومدبري أهم المهرجانات الدولية الرائدة، لتشخيص الواقع والوصول إلى الإمكانات المتاحة والممكنة نحو ترسيخ هذا الفعل والتفاعل في إطار التأقلم للاستمرارية المنشودة، وأملنا أن نتوافق ونتعاون ونستشير بعضنا البعض وننسق ونتبادل الخبرات والتجارب، ونعد لقاءات أخرى مستقبلية تتقدم في التفكير ووضع الاستراتيجيات لأننا حتما سنتأثر بالرهانات الجديدة والمستجدة والمستقبلية للإبداع عموما وللمسرح والمسرح الجامعي على وجه الخصوص؟ وذلك في أفق خلق شبكة دولية للمهرجانات الدولية للمسرح الجامعي 



الأربعاء، 6 أكتوبر 2021

تحت شعار ( تحت شعار الحسين صوت الاحرار وعنوان الابداع ) اختتام فعاليات مهرجان ينابيع الشهادة المسرحي الوطني الثامن بنجاح غير مسبوق

مجلة الفنون المسرحية 
تحت شعار ( تحت شعار الحسين صوت الاحرار وعنوان الابداع )
اختتام فعاليات مهرجان ينابيع الشهادة المسرحي الوطني الثامن بنجاح غير مسبوق 
كلمات شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري تصدح (فداء لمثواك) في فضاءات المهرجان 
الجيلاوي: المهرجان خطوة جادة لدعم الشباب المسرحي ورسالة للجميع بأن العراق محب للحياة وللفن ولحرية التعبير 
د. المرزوك: المهرجان كان مميزاً في خياراته واستمراريته وتأصيله للحراك المسرحي في المحافظات 
العكيلي: مهرجان ينابيع الشهادة ال8 استمرار في ايصال رسالة أئمة أهل البيت في الوقوف ضد الظالمين
محافظة صلاح الدين تحصد جائزتي العرض المتكامل والتمثيل وكلية فنون بابل جوائز السينوغرافيا والإخراج والممثل الثانوي والنجف الأشرف جائزتي النص والممثل الواعد 

 كتب – عبد العليم البناء 

على وقع الإبداع المسرحي الذي يعم العراق من شماله الى جنوبه، وباستلهام لمباديء ثورة الأمام الحسين عليه السلام ضد الظلم والطغيان والاستبداد وتكريس طريق الحق والإصلاح والوقوف بوجه الفساد والمفسدين، أختتمت فعاليات مهرجان ينابيع الشهادة المسرحي الوطني الثامن غير مسبوق، والذي أقامته نقابة الفنانين فرع بابل بالتعاون مع نقابة المعلمين في بابل، واحتضنته قاعات نقابة الفنانين العراقيين ونقابة المعلمين فرعي بابل، وكلية الفنون الجميلة في جامعة بابل، وسط حضور جماهيري كبير وجمع من المعنيين والمهتمين بالمسرح من مختلف شرائح المجتمع.
المهرجان أقيم برعاية محافظ بابل حسن منديل السرياوي بحضور نقيب الفنانين العراقيين، ونقيب المعلمين العراقيين وعميد كلية الفنون الجميلة في جامعة بابل، تحت شعار (الحسين صوت الاحرار وعنوان الابداع). وتضمن مشاركة سبعة عروض مسرحية تم اختيارها من لجنة مشاهدة متخصصة برئاسة الفنان غالب العميدي وعضوية كل من :علىي محمد ابراهيم، محمد حسين المرعب، د. محمد فضيل، د. أحمد محمد عبد الأمير، وشملت مسرحيات: (باب الوجود) لفرقة أثر المسرحية وتأليف أحمد حسن الساعدي وإخراج علي مجيد، (الإشارة) لفرقة جامعة بابل بالتعاون مع نقابة فناني بابل وتأليف أطياف رشيد وإخراج محمد زكي، (انقذوا.. من ) لفرقة لفرقة فناني العمارة وإعداد وإخراج أبو الحسن صلاح مهدي، (حلم منتصف ليلة العرض) لكلية الفنون الجميلة في جامعة بابل وتأليف حيدر عبد الله الشطري وإخراج باسم مسلم، (مرثية الانتظار) لفرقة مسرح الرسالة المسرحية في الشطرة وتأليف حيدر عبد الله الشطري وإخراج ضرغام حكمت، (موت اليعاسيب) لفرقة نقابة فناني محافظة صلاح الدين وتأليف قاسم فنجان وإخراج جواد الساعدي، (القمر الأخير) لفرقة النجف الوطنية تأليف دخيل العكايشي وإخراج هيثم الرفيعي، وصاحبت العروض المسرحية جلسات نقدية أدارتها نخبة من المتخصصين بالشأن المسرحي، برئاسة  د. علي الربيعي وعضوية كل من: د. علي الحمداني، د. ميثم فاضل، الناقد جبار وناس، د. مهند العميدي. 
وشهد حفل الختام كما في حفل الإفتتاح إعادة تقديم أنشودة المهرجان (فداء لمثواك) التي صدحت بكلمات شاعر العرب الأكبر الراحل محمد مهدي الجواهري، توزيع وألحان الفنان محمد رميض أداء فرقة نقابة الفنانين فرع بابل، وعرض لوحة مسرحية من إعداد وإخراج مهند ناهض الخياط.
وكان مسك الختام اعلان جوائز مسابقة مهرجان ينابيع الشهادة المسرحي الوطني الثامن في بابل 2021، التي تبارت فيها عروض سبعة لفرق مسرحية من مختلف المحافظات من لجنة الحكم التي تشكلت برئاسة الفنان د. محمد حسين حبيب، وعضوية الفنانين: رائــد محسن، بيات مرعي، ابراهيم حنون، أحمد عباس، وجاءت نتائج المهرجان (الجوائز) على الشكل الآتي: 
أولاً : الشهادة التقديرية الخاصة وقد منحت الى : ( الفنان جبار مشجل ) و ( الفنانة ابتهال سميسم ). 
ثانياً : جائزة أفضل نص مسرحي في المهرجان .. ترشح لها نص مسرحية القمر الأخير، ونص مسرحية مرثية الانتظار، وقد ذهبت الجائزة الى نص مسرحية ( القمر الأخير ) تأليف دخيل العكاشي 
ثالثاً : جائزة أفضل سينوغرافيا .. ترشح لها مسرحية مرثية الانتظار ومسرحية حلم منتصف ليلة العرض .. وقد ذهبت الجائزة الى مسرحية ( حلم منتصف ليلة العرض ). 
رابعاً : جائزة أفضل ممثل لدور رئيس، وقد ترشح لها الفنان عبد حبيب الخفاجي والفنان كرار جاسم .. وقد ذهبت الجائزة الى الفنان (عبد حبيب الخفاجي ) عن دوره في مسرحية موت اليعاسيب .
خامساً : جائزة أفضل ممثل لدور ثانوي ، وقد ترشح لها الفنان الشاب صادق رزاق والفنان الشاب سجاد الساعاتي ... ذهبت الجائزة الى الفنان الشاب ( سجاد الساعاتي ) عن دوره في مسرحية حلم منتصف ليلة العرض. 
سادساً : جائزة أفضل ممثل واعد وقد منحت الى الفنان الشاب ( محسن حيدر ) عن دوره في مسرحية ( القمر الأخير ) 
سابعاً : جائزة أفضل مخرج مسرحي : وقد ترشح لها الفنان مسلم باسم عن اخراجه لمسرحية منتصف ليلة العرض والفنان علي مجيد عن اخراجه لمسرحية ( باب الوجود ) ... وقد ذهبت الجائزة الى المخرج ( علي مجيد ). 
ثامناً : جائزة أفضل عرض متكامل في المهرجان : وقد منحت الى عرض مسرحية ( موت اليعاسيب )  تأليف قاسم فنجان واخراج جواد الساعدي – فرقة نقابة الفنانين في صلاح الدين.
وفي حديث لصحيفة (الصباح) قال الفنان  محسن الجيلاوي رئيس فرع نقابة  الفنانين في بابل: المهرجان خطوة جادة في دعم الشباب المسرحي، ورسالة لجميع دول العالم بأن العراق بكل محافظاته محب للحياة وللفن ولحرية التعبير ولثقافة الحرية التي نستلهمها من الإمام الحسين (ع)، داعياً المؤسسات الثقافية والفنية الرسمية وغير الرسمية الى المضي باتجاه الدعم الحقيقي للفن والفنانين، كونهم واجهة العراق في المحافل الدولية.
في حين أكد عميد كلية الفنون الجميلة في جامعة بابل د.عامر صباح المرزوك: على الرغم من وجود العديد من المهرجانات المسرحية في مختلف محافظات العراق، إلا أن المهرجان كان مميزاً في خياراته واستمراريته وتأصيله للحراك المسرحي في المحافظات .
وأضاف المرزوك: لقد اختار المهرجان العديد من المدارس المسرحية، إضافة الى وجود مجموعة من التجارب التي لابد من السعي لايصالها ومشاركتها في المهرجانات العربية المتخصصة بفن المسرح، كونها أعمالاً لا تقل شأنا عن العروض العربية.
من جانبه قال المخرج حسين العكيلي: القصد من الاستمرار في اقامة مهرجان ينابيع الشهادة بدورته الثامنة هو الاستمرار في ايصال رسالة أئمة أهل البيت في الوقوف ضد الظالمين، إضافة لكونه يسعى الى صنع التنافس الحقيقي بين المخرجين المسرحيين الشباب وتطوير أعمالهم، لاسيما تلك التي تطرح بأسلوب حديث وترابطها الفلسفي مع الماضي.

في ضوء اتفاقية ثنائية لنقابة الفنانين العراقيين مع المهرجان حضور فاعل للمسرح العراقي في مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي السادس

مجلة الفنون المسرحية 
في ضوء اتفاقية ثنائية لنقابة الفنانين العراقيين مع المهرجان
حضور فاعل للمسرح العراقي في مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي السادس

اطلاق جائزتين باسم الفنانين القديرين سامي عبد الحميد وصلاح القصب وتكريم نقيب الفنانين د.جبار جودي والنجمين آسيا كمال ورائد محسن وجبار المشهداني عضواً في لجنة تحكيم المهرجان 
مسرحية (بوق اسرافيل) تنافس على جوائز المسابقة الرسمية وحفل توقيع لكتاب د. عامر صباح المرزوك (التجريب في المسرح العراقي) واقامة معرض تشكيلي لنخبة من فناني العراق

 كتب – عبد العليم البناء

 تتواصل في نقابة الفنانين العراقيين الخطوات الجادة والمثمرة لتفعيل وتأكيد الحضور الفاعل لمبدعي المسرح العراقي في الداخل والخارج لاسيما بعد النجاح المدوي والكبير  في عقد مهرجان العراق الوطني للمسرح العراقي (دورة سامي عبد الحميد) بالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح، بما انطوى عليه من عروض وجلسات وورش ومحاور فكرية واصدارات متنوعة وفعاليات مصاحبة متميزة .
أعلن ذلك الدكتور جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين مضيفاً : أن النقابة وفي ضوء التطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات العراقية المصرية وسعي البلدين لفتح آفاق أوسع وبموجب الاتفاق مع رئيس ومؤسس مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي المخرج مازن الغرباوي عملت، بسعي جاد وهادف ومثمر، على أن يكون للمسرح العراقي حضور فاعل ومهم في الدورة السادسة من هذا المهرجان التي تقام في المدة بين السادس والحادي عشر من شهر تشرين الثاني نوفمبر 2021، بمدينة شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية.
وأوضح د. جبار جودي :  وبموجب هذا الإتفاق ستشهد الدورة السادسة مشاركة عراقية متنوعة تشمل تخصيص يوم للعراق للإحتفاء والاحتفال برموز الحركة المسرحية العراقية ولتعريف الإجيال  الشابة المشاركة من مصر والعراق وبقية دول العالم بتاريخ العراق مهد الحضارات الإنسانية الأولى التي علمت البشرية أبجدية العلم والنور والمعرفة.
وأشار الى: أن الإحتفاء بيوم العراق سيتضمن القاء كلمة من لدن نقيب الفنانين العراقيين د. جبار جودي مع تكريم خاص لشخصه، مع عرض فيلم تسجيلي تعريفي بتاريخ العراق بلد الحضارة والثقافة باللغتين العربية والانكليزية، والتكريم والإحتفاء بالفنانة والنجمة آسيا كمال والفنان النجم رائد محسن، بدرع الفنانة الكبيرة سميحة أيوب التقديرية.
وتابع د. جبار جودي: كما ستشهد الدورة السادسة من المهرجان إطلاق جائزة مالية بإسم معلم الأجيال الفنان الكبير سامي عبد الحميد لأفضل سينوغرافيا في المهرجان، وإطلاق جائزة مالية أخرى باسم المخرج المسرحي الكبير الدكتور صلاح القصب، واختيار الفنان جبار المشهداني عضوا في لجنة تحكيم الرئيسية للمهرجان، وحفل توقيع أحدث إصدارات الدكتور عامر صباح المرزوك كتابه الموسوم (التجريب في المسرح العراقي).
وبين د. جبار جودي أنه: على صعيد العروض المسرحية سيشارك العرض المسرحي الدرامي التعبيري الراقص (بوق اسرافيل) في المسابقة الرسمية للمهرجان وتحديداً محور مسابقة العروض الكبرى، وهو من انتاج نقابة الفنانين العراقيين وتأليف واخراج الفنان علي إدعيم، وهذا العرض سبق له أن شارك وعرض في حفل افتتاح مهرجان العراق الوطني للمسرح (دورة سامي عبد الحميد)، وسيعقب العرض تقديم فيلم قصير عن نخبة من رواد الحركة المسرحية في العراق. 
وأضاف د. جبار جودي أن: المشاركة العراقية ستتضمن فعاليات أخرى من بينها إقامة معرض تشكيلي لنخبة مختارة من أعمال أهم التشكيليين العراقيين، ودعوة ومشاركة نقيب الفناني العراقيين في المؤتمرات الصحفية الخاصة بالمهرجان جنبا الى جنب مع الوزراء ورؤساء القطاعات الكبرى المشاركة في دعم هذا الحدث، وإجراء حوار مترجم للأنكليزية مع النقيب لنشره  في مجلة المهرجان اليومية، وسوف تقوم النقابة بتوفير بعض المطبوعات والاصدارات والبروشورات لتوزيعها ضمن مطبوعات المهرجان، كما سيقوم المهرجان بإعداد فيلم قصير عن جميع المشاركات والفعاليات العراقية النوعية، بما فيها إدراج لوكو النقابة في جميع الوسائل الاعلانية المقروءة والمرئية الخاصة بالمهرجان، وكذلك في داخل الكتب الصادرة من إدارة المهرجان بصفتها إحدى الجهات الرسمية المشاركة في دعم  الدورة السادسة، كما سيتم تكريم النقابة في حفل الختام وتبادل الدروع بينها وبين إدارة المهرجان.
الجدير بالذكر أن مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي يقام تحت رعاية وزيرة الثقافة المصرية الفنانة الدكتورة ايناس عبد الدايم واللواء أركان حرب خالد فودة محافظ جنوب سيناء، وتترأسه شرفيا الفنانة القديرة سميحة أيوب ويترأس لجنته العليا الفنان المصري الكبير محمد صبحي .

بيان للمسرحيين العرب : تأجيل جديد للدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي ومهرجانات الهيئة الوطنية للمسرح

مجلة الفنون المسرحية




بيان للمسرحيين العرب : تأجيل جديد للدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي ومهرجانات الهيئة الوطنية للمسرح

بعد تأجيل أول للدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي التي كان من المنتظر عقدها بالمملكة المغربية من 10 إلى 16 يناير 2021 إلى السنة الموالية من جراء تفشي وباء كورونا، وفي الوقت الذي كنا نتأهب للإعلان عن الاستعدادات الجارية لتنظيم هذه الدورة في الموعد الجديد من 10 إلى 16 يناير 2022 باتفاق مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة في المغرب، وعلى بعد شهور قليلة من هذه الفترة المحددة تبينت من جديد صعوبة إقامة الدورة في موعدها الرسمي بسبب تفشي المتحور الجديد لكوفيد 19 “دلتا” الذي اجتاح العالم وأغلق العديد من المرافق الحيوية في الكثير من البلدان ووضع العديد من الدول، وخاصة العربية، فيما أصبح يطلق عليه بالمناطق الحمراء لانتشار الوباء مما أدى إلى فرض إجراءات احترازية جديدة تتمثل في الحد من التنقل بحرية بين الدول وإغلاق الفضاءات العمومية كقاعات العرض والإجتماعات إلى غير ذلك من التدابير التي يصعب معها ضبط وإحكام التنظيم وتوفير الظروف المناسبة للفرق والمدعويين وتيسير سبل المتابعة للجماهير المحبة للمسرح، كما جرت العادة في سابق الدورات.

وبعد التشاور مع الإخوة في وزارة الثقافة والشباب والرياضة في المملكة المغربية، وبعد استقصائنا للعديد من الآراء والمقترحات من مختلف المتتبعين والمهتمين والذين أكدوا جميعهم على الحرص على انعقاد المهرجان في ظروف تراعي صحة الناس وأرواحهم، وأمام عدم وضوح الرؤيا بخصوص انحسار الوباء، تعلن الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح، بكل أسف وحسرة، عن تأجيل الدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي إلى موعد آخر  بحول الله، آملة أن يرفع عنا هذه الآفة ونستعيد حياتنا وأنشطتنا بكل حرية ودون قيود.

ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نرفع التحية عالية لوزارة الثقافة والشباب والرياضة في المملكة المغربية على انخراطها المتواصل للتعاون مع الهيئة العربية للمسرح واستعدادها الدائم لإنجاح كل التظاهرات المشتركة بين المؤسستين، إلى جانب تفهمها لهذه التأجيلات التي تعلو على إرادة الجميع.

وتأثيرا بالظروف نفسها التي عطلت إقامة مهرجان المسرح العربي مطلع سنة 2022، أصبح من الصعب إقامة المهرجانات الوطنية للمسرح التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح في كل من البحرين، الأردن، المغرب، فلسطين، موريتانيا، السودان، لبنان، العراق واليمن خلال السنة الجارية 2021 وترحيلها إلى العام القادم 2022 بإذن الله، إذا كانت الظروف الصحية مواتية في تلك الدول.

ونحيي بهذه المناسبة الجهود المبذولة من قبل كل الجهات الشريكة من وزارات الثقافة ونقابات فنية وكل المسرحيين في الدول المعنية لاستمرار هذه المهرجانات ونعبر لهم عن أسفنا لهذا التأجيل الذي لن يحبط عزائمنا وستكون فرصة مواتية لنا من أجل التقييم والمراجعة وتطوير هذه المهرجانات تنظيميا ولوجيستيا وتوفير الشروط الملائمة للمبدعين لتجويد منتوجهم المسرحي لتحقيق الأهداف والغايات التي وجدت من أجلها.

والأمل معقود أن تنجلي هذه السحابة في أقرب الآجال وأن يكون الموعد الجديد للدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي ثابثا، وأن تنعقد المهرجانات الوطنية للمسرح في الأوقات المحددة لها. ورجاءنا كبير أن نتسلح جميعا، هيئة وشركاء ومسرحيين، بالعزيمة والتحدي والإصرار لدحر الوباء والتطلع للأفضل ورفع راية أبي الفنون عاليا ولاشيء غير ذلك مسترشدين بمقولة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي “نحن كبشر زائلون ويبقى المسرح ما بقيت الحياة”

عشتم وعاش المسرح

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2021

البيان الختامي للجنة الحكم واعلان الجوائز لمهرجان ينابيع الشهادة المسرحي الوطني الثامن في بابل

مجلة الفنون المسرحية 
 البيان الختامي للجنة الحكم واعلان الجوائز 

تشكلت لجنة الحكم لمهرجان ينابيع الشهادة المسرحي الوطني الثامن الذي اقامته نقابة الفنانين فرع بابل للمدة من 1 - 4 / 10 / 2021 تحت شعار ( الحسين صوت الاحرار وعنوان الابداع ) .. تشكلت اللجنة من الذوات :
الفنان الدكتور محمد حسين حبيب - رئيسا 
الفنان احمد عباس - عضوا 
الفنان بيات مرعي  - عضوا 
الفنان رائد محسن - عضوا 
الفنان ابراهيم حنون - عضوا 
في الوقت الذي تتقدم فيه لجنة الحكم بتقديم الشكر والتقدير الى كافة المشاركين في المهرجان والجهات الداعمة والمساندة له ، تود اللجنة التاكيد على الملاحظات التالية : 
اولا : عمدت لجنة الحكم مضطرة ومن اجل احقاق الحق والموضوعية ، عمدت الى استبعاد عرض مسرحية ( الاشارة ) لفرقة جامعة بابل ونقابة الفنانين في بابل ، استبعاد هذا العمل من جوائز المهرجان وذلك للاسباب التالية : وهي ان العمل سبق وان تم عرضه في المهرجان نفسه ، عام 2016 اي في مهرجان ينابيع الشهادة ينابيع الشهادة المسرحي الوطني السادس والذي أقيم للمدة من 26 – 18 / 11 / 2016 لكن بعنوان اخر هو ( انعاش ) باسم نقابة الفنانين بابل وجمعية الفنان الحر الثقافية ، تم الغاء جمعية الفنان الحر ووضعت فرقة جامعة بابل مع  اضافات طفيفه جدا على شكل العرض تحددت في قنينتي الاوكسجين فقط .. وكان حينها مثبت التاليف باسم ميثم راضي والاشارات النصية ل اطياف رشيد ، سيناريو واخراج – محمد زكي ابو شادي وايضا بنفس الممثلين باستبدال يوسف السياف ب اصيل عساف ، فعمل المخرج اليوم في هذا المهرجان 2021 الى تغيير عنوان المسرحية من ( انعاش ) الى ( الاشارة ) واضعا تاليف اطياف رشيد ، من دون الاشارة هذه المرة الى ميثم راضي ، وقدمه بذات الاخراج نفسه والديكور والاضاءة والمؤثرات الصوتية ونفس الممثل مع بديل اخر للممثل الثاني رغم بقاء صوت يوسف السياف نفسه مسجلا في المؤثرات الصوتية .. وكنت انا حينها رئيسا للجنة الحكم ايضا ومنح العمل حينها جائزة في المهرجان السابق ، ان لجنة الحكم اليوم لا اعتراض عندها اذا كان العمل معروض سابقا في مكان اخر او مهرجان اخر او اكثر ، لكن المشكلة انه معروض في المهرجان نفسه لا غيره . .. لهذه الاسباب تم استبعاد العرض عن التقييم وعن جوائز المهرجان حفاظا على مهنية التعامل موضوعيا والتاكيد على مصداقية الفن ومصداقية سلوك الفنان لا سيما الشباب منهم . 
ثانيا : اصبح من الثابت والمعيب حقا ، في مهرجاناتنا المسرحية العراقية الاشارة وفي كل مهرجان الى فداحة الاخطاء اللغوية والنحوية المنبعثة من المنطوق الحواري للممثل والشيء نفسه تكرر في اغلب عروض هذا المهرجان مع الاسف . 
ثالثا : غياب المتن الحكائي في اغلب في اغلب عروض المهرجان او حتى محاولة القبض على طرفي الصراع من قبل المتلقي ، وهذا الغياب يدافع عنه البعض تبريرا وتسويفا بوصفه عرض مسرحي يضعونه في خانة ما بعد الحداثة او ما بعد بعد الحداثة ، وما ذلك الا وهما من اوهام الحداثة وما بعدها . 
رابعا : تزايد الثرثرة الزخرفية لحشر العلامات والملحقات المسرحية المبالغ فيها هي ليست في صالح العرض مطلقا ، بل هي ممكن ان تجعله مشوشا وقلقا ، وهذ التشوش والقلق ينسحب حتما على ذائقة التلقي فيميتها . 
خامسا : اشرت لجنة الحكم الحضور الضعيف جدا للعنصر النسوي وهذا يؤثر سلبا في القابل من السنوات على تقديم العروض واختيار النصوص المسرحية المهمة من قبل المخرجين والمتوفرة على عناصر نسائية . 
نتائج المهرجان ( الجوائز ) : 
اولا : الشهادة التقديرية الخاصة وقد منحت الى : ( الفنان جبار مشجل ) و ( الفنانة ابتهال سميسم ) 
ثانيا : جائزة افضل نص مسرحي في المهرجان .. ترشح لها نص مسرحية القمر الاخير ، و نص مسرحية مرثية الانتظار ، وقد ذهبت الجائزة الى نص مسرحية ( القمر الاخير ) تاليف دخيل العكاشي 
ثالثا : جائزة افضل سينوغرافيا .. ترشح لها مسرحية مرثية الانتظار و مسرحية حلم منتصف ليلة العرض .. وقد ذهبت الجائزة الى مسرحية ( حلم منتصف ليلة العرض ) 
رابعا : جائزة افضل ممثل لدور رئيس ، وقد ترشح لها الفنان عبد حبيب الخفاجي و الفنان كرار جاسم .. وقد ذهبت الجائزة الى الفنان (عبد حبيب الخفاجي ) عن دوره في مسرحية موت اليعاسيب 
خامسا : جائزة افضل ممثل لدور ثانوي ، وقد ترشح لها الفنان الشاب صادق رزاق و الفنان الشاب سجاد الساعاتي ... وقد ذهبت الجائزة الى الفنان الشاب ( سجاد الساعاتي ) عن دوره في مسرحية حلم منتص ليلة العرض 
سادسا : جائزة افضل ممثل واعد وقد منحت الى الفنان الشاب ( محسن حيدر ) عن دوره في مسرحية ( القمر الاخير ) 
سابعا : جائزة افضل مخرج مسرحي : وقد ترشح لها الفنان مسلم باسم عن اخراجه لمسرحية منتصف ليلة العرض و الفنان علي مجيد عن اخراجه لمسرحية ( باب الوجود ) ... وقد ذهبت الجائزة الى المخرج ( علي مجيد ) 
ثامنا : جائزة افضل عرض متكامل فذ المهرجان : وقد منحت الى عرض مسرحية ( موت اليعاسيب )  تاليف قاسم فنجان و اخراج جواد الساعدي – فرقة نقابة الفنانين في صلاح الدين .

الأحد، 3 أكتوبر 2021

مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى يكشف عن أسماء لجنة مشاهدة واختيار عروضه

محلة الفنون المسرحية 
مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابى يكشف عن أسماء لجنة مشاهدة واختيار عروضه 

كشفت إدارة مهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح الشبابي برئاسة الفنان والمخرج مازن الغرباوي ، عن أعضاء لجنة مشاهده واختيار العروض للدورة السادسة للمهرجان والتى من المقرر انطلاقها شهر نوفمبر المقبل بمدينة شرم الشيخ . 

وقد تشكلت اللجنة من : الفنان  أمير صلاح الدين ، الدكتورة  إيمان عز الدين ، الفنان  إيهاب فهمى ، الدكتور شوكت المصري ، والناقدة هند سلامة واللجنة تجمع تخصصات كثيرة من أجل الاختيار الأمثل للمشاركة بالمهرجان ، وقد انتهت اللجنة من عملها وسيعلن خلال المؤتمر الصحفي عن أسماء العروض المشاركة . 

وقد شهد المهرجان إقبالاً كبيرًا علي المشاركة بدورته السادسة من مختلف دول العالم ما بين عروض مصرية وعربية وأجنبية، حيث تقدم 302 عرض مسرحي لمسابقاته المختلفة   " العروض الكبرى ، المونودراما ، الشارع والفضاءات غير التقليدية "  

يذكر أن المهرجان يرأسه شرفيا النجمة الكبيرة سميحة أيوب ورئيس اللجنة العليا الفنان الكبير محمد صبحي ويقام تحت رعاية الفنانة الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة واللواء أركان حرب خالد فودة محافظ جنوب سيناء، وستنطلق الدورة السادسة من المهرجان في نوفمبر 2021 بمدينة شرم الشيخ.

نقاد وفنانون يناقشون الكتابة المسرحية نقاد وفنانون يناقشون "الكتابة المسرحية فى الألفية الثالثة"

مجلة الفنون المسرحية 


نقاد وفنانون يناقشون "الكتابة المسرحية فى الألفية الثالثة" بالقومى للمسرح المصرى

السبت، 2 أكتوبر 2021

هـل المسرحیون المغاربة أُقْـبـِروا ؟ نـجیب طــلال

مجلة الفنون المسرحية


هـل المسرحیون المغاربة أُقْـبـِروا ؟

مبدئيا؛ فالذي فرض هاته المقالة ( الاستحضار المعلن) طبيعة الصمت المريب؛ واللامبالاة المقيتة . من لدن من كانوا يملؤون الساحة المسرحية ضجيجا ويناورون هنا وهناك ؛ ويستقطبون هَـذا وذاك ؛ لكي ينضم للفصيل ( النقابي) أو (اللوبي) وينظمون لقاءات من أجل التزلف لجهة معينة؛ كل هذا على باسم ( المسرح) ولكن تبين أنه سواء أكان المسرح أم لم يكن؛ فالأمر سيان. أكيد ولا  خلاف: فمنذ ظهور فيروس كورونا الذي حول العالم إلى جحيم ؛ وتغـَيرت معالم حياتنا ونظام عيشنا ؛ طوال النهار إلى يوم تمظهر سلالة جديدة لهذا الفيروس العجيب ؛ الذي شل إلى حد ما عجلة الاقتصاد الوطني والدولي ؛ وأوقف عدة أنشطة ومهـن وحـرف. لكن على الأقل ؛ أن يبقى حضور المسرحي في واجهة الأحداث؛ تعبيرا وكتابة وإبداعا؛ مما يطرح السؤال. هـل المسرحيون المغاربة أقـْبروا؛ ولم يعُـد لهم هَـسيس حتى ؟ مقابل هذا السؤال؛ هنا وهناك صرخات ونداءات واحتجاجات محلية ووطنية لعمال وأرباب الحمامات وممولي الحفلات وأصحاب القاعات الرياضية وغيرهم . وبالتالي كنا نسمع ضجيجا وهمهمات إبان الدعم الاستثنائي ! هَـذا يعني أن الحضور والبلبلة والمساومات والتحركات والمقالب بين هَـؤلاء وهَـذا ؛ وهؤلاء بالمؤسسات…… له علائق بالجانب المادي؛ ولكن هاهي الوضعية الاحترازية لازالت سارية المفعول: فهل توفي فنان سواء ( أكان ) موسيقيا / مسرحيا / سينمائيا / مطربا / …./ من جَـراء الجوع ؟ هَـل تشرد فنان ( ما ) وأمسى عرضة للشارع من جراء عَـدم استخلاص سومة الكراء؟ هل تم اعتقال فنان ( ما ) جراء عدم استخلاص النفقة على طليقته إن كان مطلقا( وما أكثرهم) هل توقفت أجرة فناني خريجي المعهد ؟ لا شيء وقع إلا لبعض عفيف النفس؛ والذين يخجلون من السؤال. وهاهُـو الوضع الثقافي/ الفني؛ كأنه موجود وهو أصلا غير موجود من خلال أنشطته وحركيته المسرحية ، وتفاعله بالنقد والدراسات والمقالات؛ فحتى المواقع الثقافية ( العربية) لا وجود لكتابة / دراسة / مقالة / خربشات/ تتعلق بالوضع المسرحي في المغرب؛ وكيف يمكن صناعة فرجة بديلة عبر المسرح الرقمي وتفعيل الوسائط الإجتماعية؛ ناهينا عن ثلاث مواقع تعنى بالشأن المسرحي والإبداعي( مساحات مسرحية/ الفنية/ الفرجة) تعيش جفافا أو بالأحرى موتا ملموسا في العطاء والإنتاج الفكري/ الإبداعي. فالمسرح لا يقتصر على إنجاز عرض ( ما ) بل كل المكونات الفكرية والثقافية والعلائقية لها تقاطع بالمسرح كروح فاعلة ومنتجة كنسيج منسوج بشكل تركيبي؛ وبناء عليه فالمسرحي بشكل عام سواء أكان ممارسا أو ناقدا أو متعالما أو مهتما يبقى مسؤولا عن التحنيط الذي يعيشه مسرحنا؛ بحيث المسرحي لا يميز بين الواقع والخيال؛ فحياته الحقيقية متداخلة بين المتخيل بالمحسوس ؛ واليومي بالمستقبلي ؛ ليزيح الغموض عن بؤس الحياة ومعاناة الإنسان. وهكذا كان المسرحي وما يزال وسيبقى. لأن في عرف القضية فالمسرحي مهما كان مستواه يبقى شعلة منيرة فضاءات الثقافة والإبداع .

لكن ؛ فالإشكالية التي سقط فيها المسرح ( في المغرب) التهافت الفاضح على المال الذي حول الفن/ الإبداع إلى سمسرة ؛ والمسرحي إلى رقم من أرقام البورصة ! فمن البدهي أن سوق الدلالة حينما يُغلق؛ يخرس ( الدلال) عـن تبريحه في السوق. ولم يعُـد أحد يقاسمه نفس الحركية والتعامل ، ونفس حالة البيع والشراء ، ونفس الموقف من الثمن المطروح . ربما هانا نبالغ بعض الشيء؛ ولكن إذا أكدنا بأنه خلال أسبوعين من هذا الشهر ( شتنبر2021) مسرحيين سقطوا بين التهميش والموت ؛ والبعض رحل إلى دار البقاء ك [ التهامي الوردي المعْـروف ب[ بوشعيب / وجدة ] و [ الحاج محمود مـانـا / الصويرة ] و [ الشرقاوي البياض/ الرباط ]و[ شامة الـمودن/ آسـفي] و [ نورالدين الشاوني/ فاس] […] لا أحـد اهتم بوفاتهم  بشكل فعلي وجاد وذكر مناقبهم الإبداعية وتضحياتهم الجسيمة في المجال المسرحي/ الفني؛ فحتى المواقع المسرحية ( الثلاث) التي ذكرتها؛ لم تفكر حتى في وضع صورة بئيسة لبعض للراحلين ( عجائب) اللهم بعض الشذرات الفايسبوكية؛ التي لا تخدم صاحبها ؛ فبالأحرى المتوفى . ونعي مقتضب من إحدى النقابات في حق ( شامة المودن) ربما سيقول قائل: هاته الأسماء لا نعرفها ولم نسمع بها ؟ طبيعي أن نسمع مثل هذا القول؛ علنا أو هَـمسا. لأن الراحلون أساسا من الجيل الثاني؛ والجيل الثاني بعض منهم لازالوا أحياء؛ ويعرفونهم حق المعرفة ؛ ولكـنهم ملتزمين الصمت؛ غائبين؛ لكنهم يترقبون من الفصيل السياسي الذي ستسند له حقيقة وزارة الثقافة ؟ بعْـد الانتخابات الجهوية والتشريعية ببلادنا؛ لأن لجَـن الدعم توقـفت ! والتهافت على الدعم كذلك توقـف ! توقفت المهرجانات والأنشطة (اللوبية) ! وتوقـفت السفريات للخليج ! والمساهمة في أنشطة الهيئة العربية للمسرح !  وتوقف الدعم السري لبعض الأحزاب لبعض النقابات ( الاحترافية) ! وتوقفت التعويضات من بعض المجلات/ الصحف ! وبالتالي فليمت ( أي) كان؛ لأنه من بين المسلمات فالمال مهما كان قـَدره واخترق الوسط الفني والإبداعي بشكل سافر وغير مبرر؛ من البدهي ستنعدم الأخلاق وتجف العاطفة ؛ رغم أن الفنان عاطفته جياشة؛ ولكن يتبن عبر الواقع أن (( المسرحي)) الذي يمارس التهميش والإقصاء ضمني في حق رفاقه وأصدقائه، وبتواطؤ ضد مصالحهم؛ رغم التضحيات والعطاء الذي يقدمه ( أي) فنان في المشهد الإبداعي/ الثقافي ، وخاصة (  أولئك) الذين يعملون في الظل وبعيدين عن اللوبيات والسماسرة والانتهازيين , وما أكثر الذين عاشوا الإقصاء والتهميش وهضم حق الاستمرارية  أو عرقلتها بشتى الطرق، قبل أن ينزل طير الموت ليخطفهم لدار البقاء ؛ فإذا نظرنا للمتوفين ماذا قدموا للمشهد المسرحي بعجالة ، سنكتشف المفارقات العجيبة في بلاد العجائب أننا نمارس الاقصاء والتهميش فيما بيننا في الوسط الفني والابداعي الى حد الاغتيال الرمزي ؛ فالفنان( بوشعيب/ من المؤسسين الأوائل للمسرح الشعبي بمدينة وجدة رفقة فاروق عطية/ بلعيد أبو يوسف /  بنيونس الفيلالي/ ميمون بوطيب/ له أعمال متميزة منذ بداية (1959) ولقد ساهم في تفعيل ودعم  المسرح بمدينة [ أوطاط الحاج ] مسقط رأسه ؛ علما أنه يعتبر ذاكرة المسرح الوجدي خاصة والمغربي عامة.  وبالمناسبة أصيب بضعْـف حاد في البصر؛ فتم إعلان نــداء اســتـعــجـالـــي” إلى كافة الإخوة المسرحيين والفنانين بمدينة وجدة . وذلك في شهر فبراير ـ2018  – (من أجل إجراء عملية على مستوى العينين .) هل تحقـق النداء؟ نتمنى أن نتلقى جوابا ؛ من لدن أحد المسرحيين الوجديين. رغم أن المعني بالأمر؛ لقد توفي رحمه الله .لأن المعضلة فالذين يدعون التوثيق للمسرح المغربي لا يعرفونه ولم يتصلوا به من أجل ( الاستئناس) به أو دعمه ! لأنه من طينة أهل الظل؛ نفس الطينة عاش فيها ( الشرقاوي البياض) أحد الأطر الفعالة والقوية في وزارة الشبيبة والرياضة ؛ وتحديدا بدار الشباب علال الفاسي بالرباط وقاعة ( سوميه) في زمانها تشهد على ذلك؛ علما أنه من الأوائل الذين اشتغلوا مع الراحل الطيب العلج في فرقته؛ وانسحب ليعانق شق الهواة بمدينته؛ وخاصة جهة يعقوب المنصور. فحتى وجوده كان في الفايس بوك خجولا ؛ يزن الموضع في موضعه؛ والحرف بميزانه ؛ أما قيدوم المسرحيين بمدينة الصويرة الراحل( مانا ) فأول من عَـرف للعالم الخارجي مدينة الصويرة مسرحيا؛ رغم أنه كانت هناك (جمعية الرجاء المسرحي) في الأربعينات؛ ورغم أن الراحل الطيب الصديقي من أبنائها لم يعرفها كما عرفها ( الحاج مانا ) قبل أن ينظم أول ملتقى مسرحي بشروطه الموضوعية سنة1978 قبل ملتقى الإتحاد الإقليمي لمسرح الهواة ( أكادير) وغيره ؛ وهو أول من نظم ليالي كناوة ؛ وبحرقته المسرحية؛ وهوسه المطلق؛ والغريب أنه الوحيد الذي ظل منذ سنين وهو يطلب بإنشاء قاعة للمسرح بالمدينة؛ وذلك من خلال جمعية أسوار؛ ومن خلال الإتحاد الإقليمي لمسرح الهواة الذي كان رئيسه قبل وفاته ؛ أما الراحلة (شامة المودن) تعتبر رائدة  وأول فتاة اقتحمت المسرح بأسفي؛ مع جمعية هواة المسرح سنة1969 وساهمت بوقتها وجهدها؛ ولقد ظلت وفِـيَّة للمسرح حضورا رغم اهتمامها بالرسم والشعر والزجل؛ وعلى ذكرهذا الأخير فشامة تلتقي مع الشرقاوي في صقل الحرف ومعاني الكلمات؛ أما الرسم فالرحل( مانا / يلتقي مع الراحل نورالدين الشاوني)هذا الاسم كان له حضور متميز وذو قيمة إبداعية خلاقة ، في فضاء مدينة فاس منذ (1973 ) مع جمعية التجديد المسرحي؛ ليتطور فيما بعْـد بعطائه الفني وصقل موهبته مع الإتحاد الفني/ جمعية الشروق؛ ليستقر على تأسيس جمعية ( النداء المسرحي) التي قدم فيها الشيء الكثير من الأعمال المسرحية؛ للعلم رغـم شهادته الجامعية ظل معطلا؛ لا يستعطف أحدا ولا يطرق أبواب المسؤولين ؛ ولا يشتكي من هول أيامه ، بل استعطف آلته التصويرية ( فيديو) التي كانت هي دخله اليومي؛ وكذا لوحاته الفنية الرائعة ؛ التي تزخر بها بعض الدور والمطاعم الفاسية ؛

 فلماذا أثرت هذا( ونعلم مسبقا؛ أن بعض القراصنة؛ سيأخذون هاته المعلومات؛ وسينسبونها لأنفسهم) لنكتشف أن هنالك رجالات كانوا مبدعين وأتقياء؛ مقابل هذا هناك قلة مروءة واعتراف بالآخر؛ لأننا ضد أنفسنا ؛ ومن له رأي آخر فليدلي به؛ ولا يتحفظ ؛ لأننا سنعيش سويا في مجتمع رقمي؛ كل شيء سيصبح مفضوحا مكشوفا أكثر مما نحن عليه الآن …..

                                                                                  
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption