أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الاثنين، 13 ديسمبر 2021

الفرقة الوطنية لمسرح الطفل تقدم ((اميرة الاحلام)) .. بسمة ترسم على شفاه الاطفال على خشبة المسرح الوطني

مجلة الفنون المسرحية 
الفرقة الوطنية لمسرح الطفل تقدم ((اميرة الاحلام)) .. بسمة ترسم على شفاه الاطفال على خشبة المسرح الوطني

ضمن الموسم المسرحي لدائرة السينما والمسرح،  قدمت الفرقة الوطنية لمسرح الطفل، العرض المسرحي الموجه للاطفال.. (اميرة الاحلام )اليوم الثلاثاء ٧/كانون الثاني  الساعة الرابعة عصرا  والذي سيتوالى عرضه يوم غد الاربعا و في نفس الموعد  على خشبة المسرح الوطني، لتكون اولى نشاطات الفرقة بعد توقف دام لفترة طويلة  بسبب جائحة كورونا والظروف التي مر بها البلد... 
المشرف العام على (اميرة الاحلام) الدكتور احمد حسن موسى لن ينسى الاطفال والطفولة في احلامهم موجها لهم كلمته: لا بد للمسرح ان يفعل ادواته.. وان ينتصر لقيمه الجمالية.. وابرز تعدداته الابداعية.. هو التحليق بعالم الطفل وخيالاته النبيلة... 
اما عاشق الاطفال المخرج حسين علي صالح عن تجربته مع اميرة احلامه قال :بعد عناء طويل ومعاناة كبيرة وجهد اكبر عاودت الفرقة الوطنية لمسرح الطفل فعالياتها ونشاطاتها المخصصة للاطفال من خلال العروض المسرحية الموجهة لهم،فاميرة الاحلام هي مجموعة رسائل تربوية، تعليمية، ترفيهية مزجت بطريقة اخراجية جميلة تناقش موضوع الزمن وكيفية احترام الوقت  واحترام الكبير وحب التعاون ونبذ الكسل   لفئة عمرية من 6/12 سنة، 
فيها رسائل عديدة لها اهمية في تنشئة الطفل هذه الرسائل وصلت الى الاطفال الحاضرين الذين ملئوا مقاعد المسرح بكل حب وفرح مشاركين ابطال العرض بالغناء والتصفيق وذلك دلالة على تفهمهم لهذه الرسائل..
 العمل من تاليف فالح حسين العبدالله تمثيل لؤي احمد..ماجد عبد الجبار.. سعد شعبان.. عدي الكرخي.رانية احمد..علي القريشي..
اخيرا  تمنى صالح التواصل مع الاطفال بعروض مسرحية اخرى، يستطيع من خلالها بناء جيل مثقف واعي له اهمية في بناء بلده لان هدف المسرح الحقيقي هو  نقل الرسائل الى الاطفال وكيفية التعامل معهم بطرق تعليمية ترفيهية ذات فائدة  لانهم  مستقبل هذا البلد.. 

متابعة : وسن العبدلي
تصوير : نور القيصر

الأحد، 12 ديسمبر 2021

الأمين العام للهيئة العربية للمسرح يجري مباحثات مع المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو).

مجلة الفنون المسرحية


الأمين العام للهيئة العربية للمسرح يجري مباحثات مع المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو).

المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو): سنعمل على تفعيل استراتيجية تنمية المسرح المدرسي التي اقرها وزراء التربية والتعليم والسعي إلى وضع منهاج موحد للمسرح المدرسي في الوطن العربي.

الأمين العام للهيئة العربية للمسرح: توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في مجال المسرح المدرسي تترسخ بالتعاون المثمر مع منظمة الأليكسو، إلى جانب برامج العمل المشتركة للنهوض بالمسرح بمختلف الدول العربية.


 استقبل المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو) الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، بمقرّ المنظّمة، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح الأستاذ إسماعيل عبد الله، والوفد المرافق له.

وفي مستهل اللقاء هنأ المدير العام الهيئة على كل ما وصلت إليه في مجال النهوض بالمسرح ومنها ما تحقق مؤخرا من اعتماد استراتيجية تنمية وتطوير المسرح المدرسي من طرف مؤتمر وزراء التربية والتعليم العرب في دورته الثانية عشرة، والذي عقد باستضافة كريمة من دولة فلسطين يوم 25 نوفمبر 2021، حيث أكد أصحاب السمو والمعالي الوزراء على دور المسرح المدرسي في نشر ثقافة المواطنة واحترام التنوع والاختلاف لدى الشباب، وارتباطا بذلك أبلغ المدير العام للأليكسو السيد الأمين العام للهيئة بأن المنظمة ستشكل لجنة لمتابعة تفعيل بنود هذه الاستراتيجية في الوطن العربي.

ومن جانبه توجه الأستاذ إسماعيل عبد الله، أصالة عن نفسه ونيابة عن المسرحيين والمهتمين بالشأن المسرحي في العالم العربي بالشكر والتقدير للمدير العام للمنظمة على دعمه المستمر وجهوده في رعاية الثقافة عموما والمسرح خصوصا من خلال اعتماد استراتيجية تطوير المسرح واستراتيجية تنمية المسرح المدرسي في الوطن العربي. 

كما أبرز الأمين العام للهيئة أهمية وضع برنامج مشترك لتكوين الخبرات في مجال المسرح المدرسي والعمل على إيجاد أرضية عمل عربية مشتركة للنهوض بالمسرح بالدول العربية من خلال العديد من الأنشطة والتظاهرات التي ترعاها الهيئة العربية للمسرح كمهرجان المسرح العربي والمهرجانات الوطنية ومراكز فنون الأداء ومختلف الندوات الفكرية والورشات التكوينية.

ووجه المدير العام للمنظمة بضرورة وضع كل برامج التعاون المشترك مع الهيئة موضع التنفيذ خاصة استراتيجية تنمية المسرح في الوطن العربي، ووضع منهاج موحد للمسرح المدرسي انطلاقا من المدارس النموذجية للمنظمة، كما حث على ضرورة منح الأولوية للدول ذات الاحتياجات الخاصة (جزر القمر، الصومال وجيبوتي) في برامج التكوين والبحث والتوثيق ودعم المكتبات المسرحية.

وفي الختام تم الاتفاق على عقد اجتماع مشترك بين منظمة (أليكسو) والهيئة العربية للمسرح بهدف التنسيق ووضع برنامج مشترك وآليات لتنفيذ المقترحات التي تمت مناقشتها بين الطرفين ومتابعتها.

هذا وفي نفس الإطار شارك الأستاذ الحسن النفالي مدير إدارة المهرجانات بالهيئة العربية للمسرح في اجتماع اللجنة الدائمة للثقافة التابعة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "أليكسو" حيث قدم خلال هذا اللقاء ورقة حول اليوم العربي للمسرح الذي سبق وأن طلبت الهيئة من المنظمة اعتماده كيوم عربي رسمي للمسرح يتم الاحتفال به سنويا في 10 يناير من كل عام.

وقد أشار الأستاذ النفالي في هذا الاجتماع إلى أسباب النزول المرتبطة بكتابة وإلقاء صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى لاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، بصفته مبدعا وكاتبا مسرحيا، رسالة اليوم العالمي للمسرح يوم 27 مارس 2007 بمقر منظمة اليونسكو بباريس بحضور نخبة من المسرحيين العرب، وتأسيس الهيئة في 10 يناير 2008.

كما أسهب في تحديد الأهداف المتوخاة من الاحتفاء بهذا اليوم وهي كالتالي:

  • الاحتفاء بأبي الفنون على المستوى العربي، سنويا، كسائر القطاعات والمجالات الأخرى؛ الثقافية والفنية والاجتماعية والاقتصادية.

  • الجرد السنوي للإنجازات والمكتسبات التي يحققها المسرحيون العرب.

  • التذكير بالقضايا الإبداعية التي تشغل الفنانين المسرحيين العرب.

  • التنبيه للقضايا المهنية والاجتماعية لمحترفي الفنون المسرحية.

  • التقييم الرصين للجهود المبذولة من قبل الدول العربية لتطوير الفن المسرحي.

  • التعريف بالإبداع المسرحي العربي لدى العالم.

كما أشار في ختام تدخله إلى القامات المسرحية الكبيرة في الوطن العربي التي تعاقبت منذ أول احتفال باليوم العربي للمسرح سنة 2008 حتى الآن، على كتابة وإلقاء هذه الكلمة. 

وشكر في النهاية المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "أليكسو" على الجهود القيمة التي تقوم بها خدمة للثقافة عموما والمسرح على وجه الخصوص.

الخميس، 9 ديسمبر 2021

فتح عينك يحصد جوائز الرواد المسرحى فى دورته الثالثة عشرة

مجلة الفنون المسرحية 
فتح عينك يحصد جوائز الرواد المسرحى فى دورته الثالثة عشرة 

كتب عدى محمد 

اختتمت الليلة فعاليات مهرجان الرواد المسرحى فى دورته الثالثة عشرة دورة المفكر الكبير الأستاذ الدكتور حسين عبد القادر وذلك على خشبة مسرح الرواد 
يذكر أن لجنة تحكيم هذه الدورة قد تكونت من الدكتور عادل أنور والمخرجة القديرة فاطمة حسين والمؤلف الموسيقى الدكتور محمد جمال الدين ومصمم الديكور شادى قطامش ويترأس المهرجان الأستاذ الدكتور سيد سرحان رئيس مجلس إدارة الرواد ويديره الفنانة التشكيلية فدوى عطيه والمخرج المسرحى ابراهيم البيه مقرر لجنة التحكيم 
اما عن جوائز هذه الدورة فقد رأت لجنة التحكيم  حصد عرض فتح عينك تأكل ملبن جوائز المهرجان وجاء ترتيب النتيجة كالاتى عرض اول فتح عينك تأكل ملبن والمركز الثاني عرض البيانولا والمركز الثالث مناصفة بين عرض الخطوبة وعرض واحد عسل واتنين بصل كما فاز سيد طه بأول اخراج وأشرف عز الدين بالمركز الثانى اخراج وفاز بثالث إخراج مناصفة حسام غنيم وأكرم الدهشورى أما جوائز الإعداد الموسيقى فقد ذهب المركز الأول إلى محمد الحطاب والمركز الثانى إلى سيد طه وفى الديكور فازت رنده نور بالمركز الأول ومصطفى اوكر بالمركز الثانى ومحمد ادم بالمركز الثالث أما بالنسبة لجوائز التمثيل رجال فذهب المركز الأول إلى محمد ادم والمركز الثانى مناصفة بين اسلام خوليو وتامر فؤاد والمركز الثالث مناصفة بين ياسر عبد المنعم وحلمى جلال وذهبت جوائز التمثيل نساء الى فى المركز الاول جاءت نهال ابو زيد والمركز الثانى مناصفة بين داليا مصطفى وريهام السيد والثالث مناصفة بين حنين سعيد وايه سعيد وقد رأت لجنة التحكيم منح جوائز لجنة التحكيم الخاصة فى مجال التأليف المسرحى للمؤلف خالد سامى والمؤلف حسن ابو العلا وفى التمثيل إلى الطفل يوسف ياسر 
الجدير بالذكر أن المهرجانات أقيم أثناء فعاليات العديد من الندوات والتكريمات والندوات العلمية والتى حاضر فيها نخبة من الأساتذة المتخصصين فى فروع وعناصر المسرح كما حضره لفيف من رجال الفكر والثقافة والفن ومنهم الفنان رضا إدريس والفنانة أميرة سالم والفنان معتز السيوفى كما كرم المهرجان العديد من رموز الرواد وعدد من الفنانين ولجان المشاهدات ولجان التحكيم وعدد ممن ساهموا فى إنجاح هذه الدورة كما كرم المهرجان اسم المخرج الراحل محروس عبد الفتاح كما كرم المهرجان اسم النجمة الكبيرة الراحلة سهير البابلي

الهيئة العربية للمسرح توثق أيام قرطاج المسرحية

مجلة الفنون المسرحية 

الهيئة العربية للمسرح توثق أيام قرطاج المسرحية

اسماعيل عبد الله: نسعى إلى توثيق الحالة المسرحية وصولاً إلى الحلم الأكبر وهو مركز توثيق المسرح العربي.

نصاف بن حفصية: الإصدار يوثق لمرور شخصيات وعروض وحوارات تشكل مرجعاً مهماً للبحوث الفن الرابع.

 

أصدرت الهيئة العربية للمسرح وبمناسبة انعقاد الدورة الثانية والعشرين من أيام قرطاج المسرحية، مجلدين توثيقيين بعنوان (ذاكرة أيام قرطاج المسرحية – نحو خطوة عملية) ويقع المجلدان في حوالي ألف من الصفحات التي حملت وثائق مصورة للوائح المهرجان التنظيمية وكتيبات وقوائم اسماء اللجان المنظمة والتحكيمية وكل المكرمين والمتوجين في كل دورة، وكذلك المشاركين في الندوات الفكرية ومحاورها وقصاصات صحفية حملت نشرات ومقالات وأخبارًا باللغتين العربية والفرنسية، كما حملت عددا هاماً من صور العروض والشخصيات الهامة التي مرت في سجل الدورات الإحدى والعشرين التي وثقها الإصدار.

الإصدار الذي تم العمل عليه على مدار ست سنوات قام على جمعه وتقديمه الأستاذ الدكتور محمد مسعود إدريس، وساعده في ذلك د. ياسين عوني ود. سيف الدين الفرشيشي، وساعد قيس المتهمم في توفير الصور الفوتغرافية، وقام الحسن النفالي وعبد الجبار خمران ونصاف بن حفصية بأعمال المراجعة.

هذا الإصدار الجديد يشكل المحطة الثالثة في سلسلة (خزانة ذاكرة المسرح العربي) التي وثقت في إصدارين سابقين (ذاكرة مهرجان المسرح الأردني) و(ذاكرة مهرجان دمشق المسرحي)، حيث ينفتح هذا المشروع على توثيق المسرح العربي بشكل عام، ويجري العمل حاليًا على توثيق مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، وكذلك توثيق المسرح المغربي، وتوثيق أقدم مهرجان للهواة في الوطن العربي وهو مهرجان مستغانم في الجزائر، إضافة إلى توجه بتوثيق المسرح العراقي.

وخلال الندوة التي نظمها مهرجان أيام قرطاج المسرحية للاحتفاء بإطلاق الإصدار، والتي أدارها د. حاتم دربال بحضور الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ومدير إدارة المهرجانات الحسن النفالي ود. محمد مسعود أدريس، صرح الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله قائلاً:

أشكركم على هذا الاحتفاء للحديث عن مشروع مشرق تضمنته الاستراتيجية العربية لتنمية المسرح في الوطن العربي التي أعدتها الهيئة العربية للمسرح، هذه المؤسسة التي أرادها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة منذ البداية بيتًا للمسرحيين العرب. فكان لا بد لنا من البحث عن خارطة طريق لدعم استمرار هذا المسرح ليبقى قادراً على هذا التنفس، وبالتالي تأسيس استراتيجية قادرة على نقل النبض المسرحي، وتحويل الأحلام إلى واقع ملموس، ومن أهم مشاريع هذه الاستراتيجية هو توثيق الذاكرة المسرحية العربية.

فبدأ المشروع بحفظ ذاكرة المسرح الأردني، والاتفاق على توثيق أيام قرطاج المسرحية سنة 2015 وتم التأكيد على ذلك خلال انعقاد فعاليات الدورة العاشرة من مهرجان المسرح العربي، باعتبار أن أيام قرطاج المسرحية المهرجان الأهم على الخارطة العربية والمحطة الاولى في مشهدنا العربي منذ تأسيسه عام 1983، حيث شكل لنا كمسرحيين عرب نافذة على المسرحين الأوروبي والأفريقي.

وبدأ التعاون مع الدكتور محمد مسعود إدريس بتنسيق مع المدير السابق للمهرجان الأستاذ حاتم دربال في الدورات السابقة ومع المؤسسة الوطنية لتنمية التظاهرات والمهرجانات الثقافية والفنية بتونس والدكتورة نصاف بن حفصية المديرة الحالية للأيام لاحقا لحفظ هذه الذاكرة، ورغم تأخرنا نتيجة الجائحة لكننا وصلنا بحمد الله لإصداره.

وأضاف الأمين العام إلى أننا نسعى إلى توثيق الحالة المسرحية وصولاً إلى الحلم الأكبر وهو مركز توثيق المسرح العربي، واشكر الدكتورة نصاف بن حفصية و نؤكد تجديد التعاون مع قرطاج ووزارة الشؤون الثقافية.

مديرة الدورة 22 لأيام قرطاج المسرحية نصاف بن حفصية أكدت حرصها على استمرار التعاون المثمر وأهمية التوثيق الذي يعتبر الأثر الباقي، وهذا هو المولود الأول الذي يوثق مرور شخصيات وعروض وحوارات تشكل مرجعاً مهماً للبحوث في مجال الفن الرابع.

هذا وقد كرمت مديرة الأيام الأمين العام للهيئة العربية للمسرح بتقديم درع خاص بهذه المناسبة.


شعرية البوح في مسرحية "خريف" / د. عبيد لبروزيين

مجلة الفنون المسرحية

الأربعاء، 8 ديسمبر 2021

الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ووزيرة الشؤون الثقافية بتونس يبحثان سبل التعاون في مجال المسرح

مجلة الفنون المسرحية 

 الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ووزيرة الشؤون الثقافية بتونس يبحثان سبل التعاون في مجال المسرح

عبد الوهاب الدايني - بطل للفيلم العراقي عروس الفرات - ونموذجا للفنان الملتزم وايقونة في محراب الفن

مجلة الفنون المسرحية


   عبد الوهاب الدايني - بطل للفيلم العراقي عروس الفرات - ونموذجا للفنان الملتزم 
             وايقونة في محراب الفن 

مسرحية (الافعال) للمسرح المدرسي

مجلة الفنون المسرحية


مسرحية (الافعال) للمسرح المدرسي


مجيد عبد الواحد النجار

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2021

اليوم انطلاق النّدوة الدّولية للدّورة 22 لأيام قرطاج المسرحية"المسرح زمن الأزمات

مجلة الفنون المسرحية 

الاثنين، 6 ديسمبر 2021

مهرجان الكويت المسرحي يناقش قضايا فلسفية وجدلية خلال الأعمال المشاركة ضمن المسابقة الرسمية للدورة الـ21.

مجلة الفنون المسرحية


 مهرجان الكويت المسرحي يناقش قضايا فلسفية وجدلية خلال الأعمال المشاركة ضمن المسابقة الرسمية للدورة الـ21.

فضة المعيلي

في أول عروض مهرجان الكويت المسرحي الـ21، دشنت فرقة مسرح الشباب عرضها المسرحي بعنوان «زهور القبور»، بطولة سماح، وعبدالله التركماني، وحصة النبهان، وذهب مؤلف ومخرج المسرحية فيصل العبيد إلى طرح جدلية المسافة بين الحلم والواقع، القلب والعقل، الإجبار والاختيار، الأمل واليأس، صراع المتضادات بين الذكريات والحاضر.

واستعرض العبيد قيما ومعاني فلسفية من خلال عمل ثقيل يزخر بالعديد من المعاني والمعاناة التي جسدها أبطال المسرحية التركماني، بما يملك من لياقة ممثل صقلته التجربة، واستطاع التلوين على مستوى الأداء ونبرة الصوت، وكذلك سماح وحصة اللتان انتقلتا من حالة إلى أخرى بسلاسة، وصمم ديكور المسرحية محمد الرباح، وتأليف موسيقي وليد سراب، ومصمم إضاءة عبدالله النصار، وتصميم أزياء فهد المذن، وإشراف فني علي الحسيني.

موسيقي تصويرية

وبعد عرض «زهور القبور» عقدت ندوة تطبيقية في صالة الندوات، أدارها الإعلامي عبدالستار ناجي، بحضور المعقب علاء الجابر، ومؤلف ومخرج المسرحية فيصل العبيد.

وقال الجابر إن «وجود الموسيقى التصويرية كان سلسا، وهندستها جميلة، لكن ضايقني وجود تسجيل صوتي لبعض الحوارات، أما العرض المسرحي فهو طويل حواريا، ومرهق سينوغرافيا، رغم تماسك فريق العمل المميز».

من جهته، أشاد الفنان والمخرج عبدالعزيز الحداد بالتجانس الذي لمسه في الممثلين والمخرج والنص، كما أشادت د. منى العميري بالعرض، مشيرة إلى مشهدي دخول الزهور على خشبة المسرح، وظهور الممثل البديل لبطل العمل كخدعة مسرحية، أما د. شايع الشايع فقد لمس خلطا بين المدرسة العبثية ومدارس أخرى.

نص سلس

وفي العرض الثاني للمهرجان ضمن المسابقة الرسمية على الجوائز، قدمت فرقة المسرح الشعبي مسرحية «الطابور السادس»، حيث كان الجمهور أمام نص سلس صاغه قلم ناضج ومدرك لأبعاد ما تذهب به النفس البشرية من سوداوية وحقد، وايضا كنا برفقة مخرج فاهم واع لكل جملة وسطر وحوار، ثنائي جميل تحمل مسؤولية اختيار عناصر متناسقة متناغمة وفاهمة ومستوعبة لكل التفاصيل، فظهر العمل بصورة جميلة بعيدا عن التصنع.


وشارك في المسرحية الفنانون يوسف البغلي، سالي فراج، عبدالله الحمود، محمد الشطي، ماجد البلوشي، أما السينوغرافيا التي وقفت وراءها د. منى التميمي تصميما، وأسماء العيسى تنفيذا، فكانت في محلها من ناحية تنفيذ الديكور بدرجة محترفة، خصوصا اختيار الاكسسوارات.

خيانة متعددة

وعقب عرض مسرحية «الطابور السادس» عقدت ندوة تطبيقية في صالة الندوات بمسرح الدسمة، أدارتها الإعلامية نيفين أبولافي، بحضور المعقب د. أيمن الخشاب، ومؤلفة المسرحية فاطمة العامر، والمخرج علي البلوشي.

وذكر د. الخشاب أن العرض ثري وممتعا، وحقق الكثير من المتعة، وتحدث عن الشخصيات قائلا إن الخيانة هي الطابع المشترك أو المميز بين الشخصيات التي ظهرت في المسرحية، والذين يقومون بالفصح عنها عن طريق «منولوجات» عند الاعتراف بالذنب.

ولفت إلى أن خيانة الشخصيات متعددة فهناك خيانة الزوجة، وخيانة الصديق، وهناك خائن الشعب، وخائن الدين، مضيفا أن الشخصيات تطرح ازدواجية بين الإنسان والدمية، وشدد على أن الدمية معادل موضوعي للتشوه الإنساني الذي حصل بفعل الخيانة، واستفاد المخرج كثيرا من تقنيات مسرح العبث، والمسرح التعبيري.

فهم الدلالات


وعلى هامش الندوة، قالت مؤلفة المسرحية فاطمة العامر: «أنا سعيدة بمشاركتي في مهرجان الكويت المسرحي بدورته الـ21 بنص الطابور السادس مع فرقة المسرح الشعبي، وسعيدة بالأصداء وأن الجمهور أعجب بالعرض، وتم فهم الدلالات التي وجدت في النص، لأن هذا النص عميق جدا وفيه أكثر من مدرسة، فالجمهور تفاعل وتجاوب مع الموضوع وأحب العرض، وشكرا للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وشكرا لإدارة المسرح الشعبي وعلى رأسهم د. نبيل الفيلكاوي»، مضيفة أن النص كتب منذ 10 سنوات، وكان أول نص قامت بكتابته، والحمد لله جاءت فرصة عرضه وبالصورة التي تحلم بها وتوقعتها.

أما مخرج العمل علي البلوشي فقال إن «العمل مر بتجارب كثيرة، ومراحل كثيرة، وقمت بإضافة الدمى فضلا عن تفاصيل أخرى كثيرة»، مشيرا إلى أنه عمل مواءمة بين دراماتورج، ومؤلفة ومخرج العمل، وأن الدراماتورج هو حلقة الوصل بين المخرج وكاتبة النص.

---------------------------------------
المصدر : الجريدة

مركز شؤون المسرح يشارك بعروض عائلية في مهرجان دريشة للفنون الأدائية

مجلة الفنون المسرحية
 
 
مركز شؤون المسرح يشارك بعروض عائلية في مهرجان دريشة للفنون الأدائية

الدوحة – قنا

أعلن مركز شؤون المسرح، التابع لوزارة الثقافة، مشاركته في فعاليات الدورة الأولى لمهرجان /دريشة/ للفنون الأدائية، الذي تنظمه مؤسسة قطر في المدينة التعليمية في الفترة من 12 إلى 17 ديسمبر الجاري .
ويهدف المهرجان، في نسخته الأولى، إلى أن يكون نقطة انطلاق يتم من خلالها تسليط الضوء على الوسط الإبداعي المزدهر في دولة قطر ، وإلهام الفنانين في جميع مراحل تطورهم، وكذلك الاحتفاء بالتراث وتحديد المواهب الكامنة وغرس بذور الإبداع لسنوات مقبلة، فضلا عن إلهام الشباب وتشجيعهم على استكشاف عالم الفنون في نموذج يحتفي بثقافة الفنون المسرحية المزدهرة في مدارس مؤسسة قطر والتي تجسدت في العرض المسرحي /شو تايم/ .
وبخصوص هذه المشاركة، أوضح السيد عبد الرحيم الصديقي، مدير مركز شؤون المسرح، أن مشاركة المركز تأتي بدعم من وزارة الثقافة في اطار دعمها للمراكز الثقافية، وسوف تتضمن المشاركة تقديم عروض مخصصة للعائلات من إعداد وتقديم فناني فضاء الدمى المتخصصين، وتقديم مسرحيتي “بائعة الكعك” التي حصلت على جائزة أفضل عمل مسرحي متكامل في الموسم المسرحي 2019، و”حلاق الأشجار” التي نالت هي أيضا عدة جوائز في الموسم المسرحي 2019.
وبين الصديقي أن مشاركة مركز شؤون المسرح تأتي ضمن الجهود الرامية لدعم المسرح وجذب جمهور الأطفال وتسليط الضوء على الإبداع في قطر.
ويتضمن مهرجان /دريشة/ العديد من الفنون مثل ” الأداء البدني ” الحركي” ، ومسرح الشارع، ومسرح الأطفال، والأداء الفردي، والفنون الأدائية، وفنون العرائس، والتجارب التفاعلية، والموسيقى، إلى جانب الوسائط الإبداعية وغيرها.
وسيجمع هذا المهرجان الرائد بين العديد من التخصصات والمجالات ” البحوث والتعليم والتكنولوجيا والعلوم”، بهدف استكشاف طبيعة الفنون الأدائية، مع العمل بمشاركة الجيل الجديد من الفنانين المبتكرين على مدار العام، حيث ستقام العديد من الفعاليات والأنشطة التجريبية للأداء بهدف تعزيز مشاركة الطلاب وتمكينهم، مثلما سيأتي ليتوج هذه الأنشطة ويحول المدينة التعليمية إلى مسرح مفتوح للأعمال الإبداعية.
وسيقام المهرجان بالمدينة التعليمية، وفي ضوء الإجراءات الوقائية المتبعة في ظل جائحة كورونا، حيث ستقام فعالياته في الهواء الطلق مع تطبيق معايير التباعد الآمن، والالتزام بالقواعد المتبعة على المستوى الوطني حسب توجيهات مسؤولي الصحة العامة.

أيام قرطاج المسرحية تطلق دورة "المسرح والمقاومة"

مجلة الفنون المسرحية

ندوة فكرية في ايام قرطاج المسرحية بدعم من الهيئة العربية للمسرح في 7.ديسيمبر.

مجلة الفنون المسرحية 
 ندوة فكرية في ايام قرطاج المسرحية بدعم من  الهيئة العربية للمسرح في 7.ديسيمبر.                                                                

تتولى الهيئة العربية للمسرح دعم الندوة الفكرية للدورة 22 لأيام قرطاج المسرحية بتغطية المكافآت المالية
للنقاد والأساتذة والباحثين، متدخلين أو مسيرين للجلسات، وفق نظامها المالي الخاص بالمكافآت.

"كاستينغ".. أحلامٌ ترفض انكسارها..ثورة اونﻻين / آنا عزيز الخضر

مجلة الفنون المسرحية 

الأحد، 5 ديسمبر 2021

فوز الفنان د. جبار جودي نقيبا للفنانين

مجلة الفنون المسرحية 

فوز الفنان د. جبار جودي  نقيبا للفنانين  

نقابة الفنانين العراقيين المركز العام _ بغداد

بحضور القاضي المشرف على انتخابات نقابة الفنانين العراقيين أعلنت لجنة تنظيم الانتخابات برئاسة الدكتور عباس كويش فجر هذا اليوم  نتائج انتخابات نقابة الفنانين العراقيين / المركز العام والتي جرت في كافة محافظات العراق عدا إقليم كوردستان توزعت للفترة من ٢٧ من تشرين الثاني ولغاية الرابع من كانون الأول ٢٠٢١ 
-------------------------------
1.الفنان د. جبار جودي  فاز بمنصب نقيب الفنانين  بـــ  1958 صوت 
2.الفنانة اسيا كمال فازت في مجلس النقابة  بـــ  1972 صوت 
3.الفنان فاضل وتوت فاز في مجلس النقابة بـــ 1558 صوت
4.الفنان مازن محمد مصطفى فاز في مجلس النقابة بــ 1540 صوت 
5.الفنانة كريمة هاشم فازت  في مجلس النقابة  بــ 1445 صوت 
6.الفنان احسان دعوش فاز في مجلس النقابة بــ 1371
7.الفنانة رجاء كاظم فازت في مجلس النقابة بــ 1162 صوت 
8.الفنان كريم محمد حسين صبيح فاز في مجلس النقابة بــ 1202 صوت 
9.الفنان سامي نسيم فاز في مجلس النقابة  بــ 1026
وفاز الفنان ضياء الدين سامي لرئاسة شعبة المسرح 
وعضوية كل من احمد حمود وفلاح عبود وخضير ابو العباس ود. محمد عمر 
كما فازت الفنانة هند محمد سحاب لرئاسة الشعبة التشكيلية 
وعضوية كل من معتز عناد وليزا شاكر و سعد علي و محمد عبد الرزاق 
وفاز الفنان سعد عبدالله لرئاسة شعبة السينما 
وعضوية كل من سهير قيس و مروان ضياء وطه ياسين واحمد محمد 
وفاز الفنان علي فاضل لرئاسة شعبة الموسيقى وعضوية كل من جاسم حيدر و فريد عبد حسين و صلاح مهدي وعبدالله هاشم

مسرحية " اكس باير" تأليف حيدر عبد الرحيم الطيب

مجلة الفنون المسرحية


من الحكايات الأُسطوريَّة في جنوب الجزيرة العَرَبيَّة

مجلة الفنون المسرحية


من الحكايات الأُسطوريَّة في جنوب الجزيرة العَرَبيَّة-3 
(الأصول والهجرات والتلقِّي: مقاربات مقارنة)
أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفي


النموذج الأوَّل من تراثنا القصصي الشعبي، الذي نشير إليه في هذه الدراسة، «أُسطورة امْحَمْ عُقَيْسْتَاء»، المعروفة في جبال (فَيْفاء)، وتتعالق مع أُسطورتَي كَلْكَامش الأكديَّة وأوديسيوس الإغريقيَّة.  والنموذج الآخَر حكايةٌ أُسطوريَّةٌ تُعْرَف في جبال (فَيْفاء) بحكاية «مَيَّة ومَجَادَة».  وتبدو تلك الحكايةُ الأصلَ الأصيلَ لما أصبح يُعْرَف عالميًّا بأُقصوصة «سندريلا»، التي اتَّخذتْ صِيَغًا عالميَّة متنوِّعة، وبلُغاتٍ شتَّى.  
وسيطول المقام لو سَردتُ القِصَّتين، وهما مفصَّلتان، بالعربيَّة والإنجليزيَّة، في كتابي "هجرات الأساطير"(1).  غير أنَّني سأتطرَّق في ما يلي إلى العلاقات السَّرديَّة والثقافيَّة، والنظائر الإنسانيَّة، قديمة وحديثة، خلوصًا إلى نتائج عامَّة.  
تقول القِصَّة في النموذج الأوَّل: إنَّ (امْحَمْ عُقَيْسْتَاء) كان رجلًا مباركًا في اعتقاد قومه.  ذات صباح كان أخٌ له يعمل مع جماعةٍ في إحدى المزارع.  فزوَّدتْهم امرأةٌ بالغداء، فلقيها الغلامُ في أثناء الطريق لإحضار الغداء.  ناولته المرأة الإناء من مكانٍ عالٍ، فسقطتْ قَطرةُ عَرَقٍ من جبينها على جبهته، دون أن يَشْعُر.  ولمَّا أحضر الغداء وجدَ أصحاب المزرعة رائحة «خَرُوْش» تلك المرأة فيه، فاتَّهموه بها.  فتآمروا في قتله، فقتلوه، ورَدَمُوا على جُثَّته التراب في المزرعة التي كانوا يعملون فيها، ولم يطَّلِع على فعلتهم أحد.  ولمَّا أقبل المساء ولم يَعُد الغُلام إلى بيت امْحَمْ عُقَيْسْتَاء، جَعَلَ يتحسَّس من أخيه، ويسأل الجيران، لكنَّ أحدًا لم يعلم إلى أين ذهب.  بعد أيَّامٍ من البحث والسؤال بلا جدوى، قرَّر أن يسيح في الأرض بحثًا عن أخيه المفقود، لعلَّه قد هاجر إلى بلدٍ ما.  أعدَّ للأمر عُدَّته، وزوَّد امرأته وابنتهما الصغيرة بما يلزمهما من نفقةٍ في غيابه، ثمَّ مضى يطوِّف الأرض في نشدان أخيه.  
ويزعم بعضهم أنَّه كان في إحدى مراحل بحثه قد فكَّر في اصطناع جناحَين من أَدَم، كي يطير بهما، محلِّقًا، مستطلِعًا مكان أخيه من الجوِّ.  طار لكنَّ جناحيه ذابا بفِعل حرارة الشمس، فسقطَ إلى الأرض، غير أن لُطف الله سخَّر له ملائكةً تلقَّفتْه ورفعتْه إلى السماء.  هنالك قابل أخاه في الجنَّة، فأنبأه بقِصَّة مقتله.  إلَّا أنَّه طلب إليه أنْ إذا عاد إلى الأرض أنْ يكتفي بأخذ دِيَته من قاتليه، ولا ينتقم أو يطالب بثأر، كي يبقَى له بذلك الأجر العظيم عند الله.  كما أخبره أنه كان قبل مفارقة الحياة قد وكَّل غُرابَين ليَدُلَّا الناس على المكان الذي دُفِنَ فيه، وأنهما ما يزالان ينعبان ليلًا ونهارًا ويطيران من ذلك المكان إلى شجرةٍ مجاورة ثمَّ من الشجرة إلى ذلك المكان.  فأوصاه بإكرامهما وشُكرهما على وفائهما بما أوكله إليهما.  
وقد اتَّفق، بينا (امْحَمْ عُقَيْسْتَاء) يحمل وصيَّة أخيه في طريقه هابطًا من السماء إلى الأرض، إذ وَقَفَ على موزِّعي السحاب والأمطار من الملائكة.  فطلب إليهم أن يستوصوا بنصيب قِسْمٍ معيَّنٍ من بلاد أهله بمزيدٍ من المطر، وكان قد أضرَّ بها المَحْل.  رجاهم أن يمنحوا تلك الجهة زيادةً ولو بمقدار ما يحمله رأس «مِسَلَّة»- أي إبرة خياط- من الماء.  فحذَّرته الملائكةُ أنَّ هذا المقدار كبيرٌ جدًّا، وأنَّ من الأصلح أنْ يرضَى بما قدَّروه هُم.  لكنَّه ظلَّ يُلِحُّ في الطَّلب، زاعمًا أنَّه أعرف بحاجة البلاد والعباد إلى الماء، ولا سيما بعد تلك السنين من الجفاف.  فكان ذلك- كما تزعم القِصَّة- سببًا في خراب ذلك المكان من جبال (فَيْفاء).  وهي أرض معروفة إلى اليوم لدى أهل تلك الجهة ما تزال الانهيارات فيها ماثلةً من آثار السيول. 
ثمَّ هَبَطَ (امْحَمْ عُقَيْسْتَاء) في غيمةٍ خفيفة إلى الأرض، ليحطَّ في (حَيْفَةٍ) تُسمَّى (حَيْفَة امْبَقَر)، معروفة باسمها إلى اليوم.  وتزعم الحكاية أنَّه كان قد أُمِر في السماء بأن يَمضي في طريقه ولا يلتفت أبدًا، مهما حَدَث أو سمع، لكنَّه لمَّا وَصَل إلى (حَيْفَة امْبَقَر)، إذا بجَلَبَةٍ عظيمةٍ وراءه، فلم يتمالك نفسه من الالتفات، وإذا بالحَيْفَة خلفه مكتظَّة بالبقر، ما أنْ التفتَ حتى ساختْ في الأرض واختفت.  ثمَّ لمَّا بلغَ البئرَ القريبةَ من منزله ألفَى صَبيَّةً تسقي.  فسألها عن شأنها، وعن أبيها وأُمِّها، فحكتْ له أنَّ أباها غائبٌ منذ سنين، منقطعةٌ أخباره.  فعَلِم أنَّها ابنته، لكن كَتَمَ أمره.  ثمَّ دعته الصبيَّة إلى منزلها، مشفقةً عليه لِمَا رأته من سوء حاله وجوعه وبَرْدِه.  وأعلمته أن عُرسًا في تلك الليلة سيُقام لأُمِّها.  قالوا: فأَخَذَ (امْحَمْ عُقَيْسْتَاء) خاتمه فجعله في فَمِ إداوتها التي كانت قد ملأتْها بالماء، قائلًا لها: 
- «هذه، إذن، هديَّتي المتواضعة بمناسبة زواج أُمِّك، ولتكن مفاجأتها، ولا يطَّلِعن عليها أحدٌ سواها.»  
ضحِكت الصبيَّةُ لهذه الهديَّة المتمثِّلة في خاتمه الصدئ، لكنَّها قَبِلَتْها على كلِّ حال.  ثمَّ تَبِع الرجلُ الصبيَّة إلى المنزل، مثَّاقلًا بتعبه وسوء حاله. ولا غرو؛ فقد طوَّف في الأرض والسماء! هنالك لم يعرفه أحدٌ من الضيوف الحاضرين، لِمَا كان قد لحِق به من هزالٍ شديد، ومسَّته من وعثاء سفر، وكآبة منظر.  وما أن فتحتْ أُمُّ الصبيَّة فم الإداوة حتى اندلق الخاتم مع الماء:
- «هذا خاتم رجلٍ «طُرْشِيٍّ»، وجدتُه عند البئر، فلمَّا عَلِم أنَّ الليلة حفل زواجك طلب منِّي أن أُقدِّم إليك خاتمه هذا هديَّة.  «غَمَّنِي» مِن بَرْد هذه الليلة المطيرة فدعوته للُقْمة عشاء ودِفاء.» (قالت الصَّبيَّة لأُمِّها).  
عرفتْ الأُمُّ خاتمَ زوجها، إلَّا أنها أسرَّت أمره ولم تُبْدِهِ لأحد.  وللحكاية بقية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)  (2015). هِجرات الأساطير: من المأثورات الشعبيَّة في جبال فَيْفاء إلى كلكامش، أوديسيوس، سندريلا (مقاربات تطبيقيَّة في الأدب المقارن). (الرِّياض: كرسي الأدب السعودي- جامعة المَلِك سعود).  
(*) هذا المقال جزء ثالث من ورقة بحثٍ حِواريَّةٍ قُدِّم موجزها في (نادي جازان الأدبي)، مساء الأربعاء 3 مارس 2021.  للمشاهدة على موقع "يوتيوب": https://bit.ly/3j1diLd

(رئيس الشؤون الثقافيَّة والإعلاميَّة بمجلس الشورى سابقًا- الأستاذ بجامعة المَلِك سعود)
https://twitter.com/Prof_Dr_Alfaify

أي أفق للمسرح الرقمي في العالم العَـربي ؟ / نــجــيب طــلال

مجلة الفنون المسرحية


 أي أفق للمسرح الرقمي في العالم العَـربي ؟

مفـتـاح الــقـٌـن [ code ] 

مبدئيا ما طرحنا سلفا في أفـق تنظير للمسرح الكـُوروني ؟  يهدف بالدرجة الأولى إثارة نقاشات جادة حول ما بعد كورونا، وويلات الوباء ومخلفاته النفسية / الاقتصادية/ الفكرية/ لأنها المفصل التلقائي في تـشَـكلات بديلة للحياة العامة وللحياة الثقافية بشكل خاص ؛ وهناك بوادر لذلك عبر العالم بأسره؛ من إغلاق أماكن الفرجة والمسارح والمكتبات ودور الشباب والثقافة ؛ وأمست الإدارات تستغل وتوظـّف لغة التواصل والتفاعل معها عبر الشبكة العنكبوتية:[ الأنترنت] لقضاء المآرب الإدارية والمالية ؛ والخدمات التوصيلية لعين المكان،  ناهـينا عن فكرة التعليم عن بُعْـد ؛ هنا لا يفهم بأن [ الفيروس] غـير منوجد بالعكس ؛ هو أمر واقع لكن تمظهره ساهم  بوثيرة سريعة التحولات التي تهدف إليها مخططات العولمة للوصول إلى [ مجتمع الرفاه] بعْـدما حاولت إزالة الحدود والحواجز الجغرافية والتوجهات السياسية ؛ بين الأقطار؛ بهدف بناء منظومة عقلية / اقتصادية/عن طريق الاتصال والتواصل، إيمانا أن  العالم الافتراضي ما هو إلا امتداد للعالم الاجتماعي، بكل تجلياته ؛ حيث لا تختلف صيرورة بناء الهوية في الواقع الاجتماعي عن نظيرتها في المجال الإلكتروني. ولكن استفحاله وسريان انوجاده يساهم إلى أبعد حد في  ضرب قيم الهوية والخصوصية الثقافية ... والمساعد الأكبر في كل هذا الثورة التكنلوجية والمعلوماتية المعتمدة على كم هائل من المعرفة والرموز والمعلومات والمسميات ، لأنها جوهر العولمة. لأن : عالمنا اليوم عالم جديد وقد تغيرت فيه مفاهيم عديدة مثل وحدة المعرفة وطبيعة المجتمعات الإنسانية ونظام المجتمع ونظم الأفكار، لا بل إن مفهوم المجتمع نفسه ، والثقافة قد تغير، ولن يعود أي من المفاهيم إلى ما كان عليه في الماضي( 1 )  وفي هذا السياق يمكن أن نعتبرما طرحناه بمثابة  تحريض أو تنبيه مسرحي لفقهاء وممارسي المسرح إن كانوا قادرين ومتمكنين من العالم الرقمي الذي سيفرض ولقد فرض نـفـسه ، كحقيقة ثابتة سنعيشها آجلا أم عاجلا في العالم العربي، وسيلقي بظلاله على كل مناحي الحياة..! لأن تحولات العصر تفرض على المسرح أن يتماهى مع ثقافة عصر الوسائط ، ولقد أدرك هذا بعض من الباحثين والمسرحيين العرب ذلك ؛ ومدى اكتساح المسرح الرقمي؛ عَـوالم المسرح التقليدي ، لكي يكسر العزلة التي يعيشها ؛ والأفق الضبابي للمسرحيين ولقد انكشفت هاته الحقيقة  في إطار الحجر الصحي ؛ وبالتالي شهِدَ ت المَـسارح ودور الثقافة والشباب والمعاهد المسرحية برمتها عزلة وبؤسًا مسرحيًا . وفي هذا السياق أشارت إحدى الباحثات في المجال :بأن المسرح الرقمي يعد عاملا مهما في عملية (التعليم الذاتي) خصوصا في مثل ظروف الجائحة الحالية. (2) وهذا طرح ظهرت معالمه عبر استغلال الإنترنيت؛ الذي من لدن جميع المؤسسات بما فيها الصحف في نشر جرائدها ودور النشر في نشر كتبها والمراكز السينمائية في تقديم أفلامها المنجزة ، وبعض الفرق المسرحية  قدمت عروضها؛ ففي ظل هذا التحول الذي فرض على الجميع الانخراط جوانية  [ الحاسوب] واستعماله وتوظيفه لتكسير رتابة الحدر الصحي. رغم تحفظات البعض حوله؛ ليس الأمر يتضمن أسباب دينية أوعقائدية بل معرفية  وتقنية صرفة. وهاته المعالم الثقافية البديلة ؛ التي فرضت نفسها على الأمم، لا محيد للبحْـث  ومحاولة إيجاد قاعِـدة أو خطاطات مدعمة بتجارب تطبيقية هدفها ترصين هذه الرقمية مسرحيا ؛ لينطلق منها المسرحيون  العرب في إبداعاتهم وإنتاجاتهم ؛ لأن الإشكالية مهما تغافلنا عليها، تفرض تفجير السؤال الإلحاحي: أي أفق للمسرح الرقمي في العالم العربي ؟ باعتبار أن أغلب الدول العربية ؛ عبر أجهزتها ومؤسساتها؛ تنادي وتبشر برقمنة القطاعات المؤسساتية ؛ علما أنه تم انطلاق مدارس خاصة لتدريس الرقمنة ؛ ولتزويد أطر المؤسسات سواء الخاصة أو العامة بمفاتيح وآليات الإشتغال الرقمي. فهاته الحركية الدافعة نحو توسيع المجال الرقمي؛ فالمسرح وغيره من فنون الآداء لن يسلم من هاته الحركية . وإن كان مفهوم المسرح هو ذاك اللقاء الحي المباشر بين الأجساد والأرواح ؛ الذي يحقق البعد المادي في روحانية الفعل ذو صلة بالتواصل الوجداني. فطبيعي أن علاقته بالمشهد الرقمي ستبدو كعلاقة بعيدة  التحقق والاحتمال وجريئة في نفس الآن وهُـنا: يقف المسرح التفاعلي/الرقمي أمام تحديات كبيرة ليؤسس جماليته الخاصة ويوجّه الذائقة إلى تتبّعه بالشكل المطلوب لمرافقة هذا التحوّل الجديد، الّذي يبني نفسه بالتكنولوجيا والأدب معا، من أجل تطوير هذا الفن/المسرحية الّذي لا يزدهر في عمومه كما يقول صبري حافظ في كتابه «التجريب والمسرح»: « إلاّ من خلال التجريب الدائم والمغامرة المستمرة مع الجديد»(3) وبناء عليه ؛ فالمسرح عَـبر كيميائيته يخضع للتجريب بمفهومه الفني والجمالي؛ من أجل الاستقرار على قاعِـدة تلائم وتتفاعل مع المنظوم ( الشبكي العنكبوتي) وكما أشرنا سالفا بأن وسائل التواصل الإجتماعي ، تكشف لنا أنها خادمة ومسخرة للإبداع، وليست وسيلة لردمه .بحيث يلتقي الصوت/ الصورة في تركيبات وتلوينات غـريبة وخادعة وساحرة ؛ والمسرح فن سحري؛ وفي زمن الرقمي؛ سيزداد سحْـرا ؛ أليس كذلك ؟ هو كذلك ؛ لكن هنا أي تنظير سيليق بمرحلة ما بعد جائحة كوفيد – 19 وسلالته ؟(4) لأن المسرح  بسحره وجماليته ؛ يحتاج إلى صياغة بديلة عما هو عليه الآن؛ ومحاولة إدخال أساليب واشكال جمالية جديدة ومبتكرة على عروضه ؛ فالهدف من وراء ذلك: على الأقل إعادة بناء الثقة بين الركح والجمهور الذي أمسى لا يبالي بالعُــروض المسرحية.ولاسيما أن العرض المسرحي يرتكز على عنصرين أساسيين ( الممثل/ المتلقي) وبالتالي فالممثل  باعتباره المحور الأساس في كل عمل إبداعي ؛ فطبيعي أن انوجاده يتسم بالدينامية والحركية والتحولات المشهدية أو الأدوار المسندة إليه فوق الركح، يقابله متلقي مسترخي  ومقيد بالسكونية والهدوء والانضباط ، مما تكون العلاقة بينهما جد متباعدة وغير تفاعلية، بناء لطبيعة الأدوار الموكولة لكل طرف. وعليه ففي ظل العصر الرقمي التفاعلي. فهاته العلاقة اللاتكافئية لم تعد مقبولة . مما يقوم المسرح الرقمي بإقحام وإشراك [المتلقي] في أحداث العـرض المسرحي في مختلف مراحله ، وذلك بموضعته أمام مواقف مشهدية تفرض عليه اختيار طرق مواصلة المشاهد وحبك السيناريوهات.
وإذا عدنا لما قبل الجائحة نجد بعض المبدعين  العرب ( تحديدا) يبحثون في ماهية المسرح الرقمي؛ انطلاقا من معطيات وتجارب الآخر( الأوروبي/ الأمريكي) لمحاولة تقعيده وتوظيفه كرؤية لما بعد الحداثة ، ولاسيما أن المصطلح متعدد التوصيفات من – افتراضي/ رقمي/ شبكي/ حاسوبي/ ليس وليد اليوم بل تم تداوله في أواسط الثمانينات من ( ق؛ م) ويعد المبدع الأمريكي( تشارلز ديمر/ Charles deemer) رائد المسرح التفاعلي الذي ألف عام 1985م أول مسرحية تفاعلية ؛ كما أسس مدرسة لتعليم كتابة سيناريو المسرح التفاعلي في موقعه الخاص على الانترنت عبر تقديمه دورات تعليمية متعددة (5) فهاته التجربة  أساسها محاولة تطوير هذا الفن/المسرحي ؛ ليتم استبدال الخشبة وخصائص العرض المسرحي التقليدي بالشاشة ؛ وإن كانت تجربة  هاته المسرحيات قديمة من خلال عرضها تلفزيا أو تحويل العرض الركحي بتفاصيله إلى شريط سينمائي ؛ والتجربة انصبت تجاه أغلب أعمال – شكسبير- لكن  ذلك كان محكما بالزمان والمكان؛ علما أن هنالك فرق شاسع بين المسرح التفاعلي والمسرح الرقمي ؛ وفي نفس الوقت يتداخلان ويكتملان. بحكم أن الأدب التفاعلي لا يمكن له أن ينسلخ عن الحاسوب[  Ordinateur ] كتابة وقراءة ، وعن[Internet] الشبكة العالمية للمعلومات التي أصبحت العمود الفقري للكل المعاملات . ومن وبالتالي فشيوع الثقافة الإلكترونية بالكاد ستؤثر ولقد أمست تؤثر في المسرح ، مما تلح عليه رأسيا الانخراط في ثقافة العصر وتطوراته ، الى حد التماهي معه ومع شروط ما بعد الحداثة. وذلك بغية تكسير العزلة التي سيعيشها ، والتي لربما ستحوله إلى كائن جامد جوانية عالم متغيّر. رغم أن الرقمنة لها طبيعة رياضية صرفة ؛ والمسرح له طبيعة أدبية / جمالية . ولكن من المفترض أن يقبل المسرح صفة الرقمية ؛ طواعية أو مرغما ، مع إبقائه على التفاعلية كونها الجانب الأهـم من التقنية الرقمية, و المساهم في إبقاء التفاعل مع المتلقي. وهذه أحد الإشكالات الرئيسة والمعقدة علميا / معرفيا / إبداعيا ؛ والتي تحتاج لدراسات معمقة من لدن الخبراء والمهتمين بالمجال [ التقنوشبكي] باعتبار أن المسرح الشبكي أو الرقمي؛ يؤسس مَـسارا ثقافيا جديدا لتحقيق ما بعـد الحداثة كفعل وممارسة ؛ وإن كان المفهوم فيه نوع من الضبابية وركاكة التوضيح ؛ يبقى للتطورات المعلوماتية والمعرفية والعلمية حكمها الأساس. فالتحول العجيب الذي طرأ من التناظري إلى الرقمي ؛ ذاك  وليد سياق تلك التحولات التقنية ؛ من أجل التعامل معها وتوظيفها واستثمارها عن طواعية أو قسرا: لأن الفارق الحاسم الذي سنلمسه في "معلومات" المستقبل هو أن الأغلب الأعم منها سيكون رقمياً." ويعَـدد جيتس الأمثلة على ذلك بالمكتبات التي تم مسحها وتخزينها كبيانات إلكترونية على أقراص أو أقراص مدمجة ، كما يتم تنضيد الصحف والمجلات إلكتروني قبل طباعتها على الورق ، كما تحول الصور الفوتوغرافية والأفلام السينمائية إلى معلومات رقمية (6) وبالتالي فالتكنولوجيا الرقمية هي ما يميز المعلومات في المستقبل. ولقد لأمست أصوات ولاسيما أن الجائحة ؛ كما أشرنا ساهمت بشكل كبير لتحقيق التحولات الجذرية في بنية المسرح ؛ لكي يصبح الفضاء الافتراضي ، نسقا بديلا لفنون الأداء ؛وسيد الحَـدث والحضور في الفرجة القريبة من  عشاقها ومريدها. 
عـبر المــنصـة :
إذ في  هذا الصدد ومدى التوظيف الرقمي مسرحيا يذكر( بيتزو/Antonio bit zou) ما نصه :.. في مختلف التجريب للثمانينات شهدت الساحة الفنية نوعا من السحر التكنولوجي على خشبة المسرح ، وبالفعل منذ ذلك الوقت ظهر بوضوح أن افضل النتائج يمكن الحصول عليها عندما تنجح التكنولوجيا في أن تتحول مجرد عمليات ترقيعية الى عمليات تجميلية . كانت الاسطورة التكنولوجية في ديالكتيكية حول الفرض اللامحدود لمذاق ما بعد الحداثة , كان نظاما لإعادة الاستحواذ على الممارسة المسرحية بعيدا عن الدفعات المدمرة للفترة السابقة (7) فهل هذا الطرح ضمنيا يتعلق بإجراء قطيعة مع الماضي المسرحي، أو يهدف لإضافة لبنة جديدة في المسار الإبداعي والفني؛ باعتبار أن المسرح في وضعه الحالي ، هو نتاج تراكمات لتجارب وتصورات . لكن يتضح أن تكنولوجيا المعلومات والتواصل أثرت  بشكل مدهش على مختلف الأشكال التعبيرية ، وخلقت تحولات جذرية في بنية المسرح ؛ طبعا هنا نتحدث عن المسرح الغربي/ الأوروبي؛ الذي قطع أشواطا في تجاربه المتنوعة والنوعية ؛ ليدخل عمليا وجدليا في علاقة تفاعلية مع الوسيط التكنولوجي، ولكن طبقا  للمناخ الثقافي وفاعليته بثقافة الحاسوب والانترنت ؛ ولو بمستويات متباينة ؛ حتى أنه ستنعدم الأوراق: فإذا كان الشعر والرواية قد استطاعا تجاوز الصورة النمطية لطبيعة عناصر العملية الإبداعية، وهما أبعد من المسرح من حيث الاحتكاك بالمتلقي، فإن المسرح أولى منهما في تجديد طبيعة العلاقة القائمة بين عناصر العملية الإبداعية فيه ، لأنه شديد القرب والاحتكاك بالعنصرالأهَـم فيها وهو المتلقي، الذي بعثت فيه التكنولوجيا الحياة، في تطبيق حي وحقيقي لمقولات ما بعْـد البنيوية ، سواء سعى التكنولوجيين لذلك أم لا  (8) وبالتالي  فانتشار الثقافة الرقمية لم تأت بمحض الصدفة ، وإنما جاء ت طبقا لتطور التقنيات الضرورية وبفعل التطور والوعي الذي شهدته أغلب المجتمعات. مما أدى لظهور الإبداع الرقمي في سياق التجارب الغربية  الدائمة والمستمرة مع الجديد في جميع المجالات بما فيها المسرح كفعل إنساني/ حيوي . فالسؤال المحوري الذي يفرض نفسه أمام عوالم الرقمنة والوضع الإبداعي العربي ؛ لاسيما أن هنالك تلميحات؛ أي أفق المسرح الرقمي في العالم العربي ؟هل المسرح الرقمي؛ سينزع أو سيلغي إنسانية المسرح باعتباره يعتمد على التواصل الحي والمباشر؛ وعلى أجساد الممثلين ؟ هَـل يمكن استبدال العالم الواقعي وتفاعله بالعالم الافتراضي ؟ وهل الرقمنة باعتبارها ثيمات موضوعاتية ستؤثر على النص المسرحي ، مما ستفقد الفرجة بريقها ؟ وهل المجتمع العربي أساسا على استعداد لتقبل هذا النوع من المسرح الذي يفرض نفسه كواقع وممارسة ، كما فرضت موسيقى وأغاني ( الراب) نفسها في الوسط الفني؟ وبالتالي هل المبدع العربي  قادر على الانخراط  وممارسة المسرح الرقمي ؛ طواعية أو مرغما ؟ تلك أسئلة تفرض نفسها أمام  بعض التجارب الغربية التي اشتغلت على المسرح الشبكي/ الرقمي . واستثماره في تفعيل وتنشيط جماليات العرض المسرحي فكرا وشكلا ومضمونا ،وأبعد من هذا لقد  تم إدراج المسرح الرقمي في الصف الدراسي وخاصة في المدرجات الأمريكية. 
       يــــتــــبـــع 
إحــالات :

(1العلم ومشكلات الإنسان المعاصر لزهير الكرمي سلسلة عالم المعرفة ع5 الكويت مايو 1978 ، ص 238
2 تاليا روجرز المدير الاعلامي لجمعية المسرح في الدراسات العليا  بأمريكا في ندوة الالكترونية تحت عنوان المسرح الرقمي في /08/03/ 2021 
3 المسرح الرقمي فتح زوايا جديدة أمام المسرح / فايزة خمقاني مجلة مسارب بتاريخ 30 /12/ 2018  
4 انظر في أفـق تنظير للمسرح الكـُوروني ج1 ؟  لنجيب طلال موقع ألوان عربية  وغيره من المواقع بتاريخ 08/04/2021
5 انظر لكتاب: مدخل إلى الأدب التفاعلي لفاطمة البريكي عن المركز الثقافي العربي - بيروت 2006
6 المعلوماتية بعد الإنترنت- لبيل جيتس نقلا عن الدراما الرقمية والعرض الرقمي - تجارب غربية وعربية لسباعي السيد ص24
7 انظر لكتاب المسرح والعالم الرقمي لأنطونيو بيتزو - ترجمة أماني فوزي حبشي إصدارات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي الدورة 19/2007
8 -البريكي فاطمة، مدخل إلى الأدب التفاعلي، المركز الثقافي العربي، الطبعة الأولى، الدار البيضاء، 2006، ص.98

الجمعة، 3 ديسمبر 2021

سوبرماركت...عرض ينتصر للفقراء / آناعزيز الخضر

مجلة الفنون المسرحية 
سوبرماركت...عرض  ينتصر للفقراء

اكثر العروض المسرحية تميزا تلك التي ترى نفسك من خلالها كون المسرح هو العالم الراهن تحديدا رغم ان العرص هو النسخه الثالثه لنفس النص ونفس الاخراج  وقد اعيد مسرحته للمرة الثالثة من اخراج الفنان أيمن زيدان اﻻ أن مهارة صناعه حعلنا نشعر به يحاكي مانعيشه
بشكل مطلق فهاهو العرض سوبر ماركت يتحدث عن الفقر والغلاء  الذي يداهم  الناس   ويحول حياتهم تاركا اثره في كل مساحه على العلاقات بين الناس على القيم الاخلاقيه على الشخصيات فقد صاغ الملامح العامه لكل العوالم بدء من الفضاءات المتعددة والاجواء وانتهاء بالعوالم الداخليه للشخصيات رغم الكوميديا الظاهرة التي اتسم بها العرض بشكل عام والتي تزامنت بنفس الوقت مع مأساة عاشتها جميع الشخصيات بسبب الفقر لكنها تقبلتها بشكل تصالحي يمزج بين قبول الواقع ومقدرة تجاوزه بقصدية واضحه بهدف الابتعاد عن المبالغه ...كل ذلك كان وسط فوضى مبررة نتيجة ظاهره سببها الفقر..فما كان من هؤﻻء الفقراء الهجوم على سوبر ماركت المدنيه وسرقته بسبب العوز  والفقر رغم محاوﻻت التشجيع من المسؤول الحكومي بضرورة
الصمود امام  الجوع في اشارة الى إلهاءالناس الفقراء عن المطالبة بحقوقهم وهاهم يضربون عرض الحائط بلا ﻻئمه  ويهجمون على السوبر ماركت ليحصلوا على مواد تموينيه دون دفع اسعارها ليشير احداث العرض هنا كيف ان الحاجه والجوع يجبر الانسان على التخلي على المباديء والاخلاق فهو لن يقوى على ذلك ابدا يقاوم كل شي ماعدا الجوع خصوصا ان من شارك بفعل السرقه رجل لطالما كان التمسك بالمباديء عنوانا لحياته وهو هنا عجز عن الصمود  فعندما شاركت زوجته النساء في سرقة  السوبر ماركت اخفت ذلك خوفا منه، ﻻنها تعرفه وهاهو الفقر، يجعله يسرق مأكوﻻت من السيارة.

الخميس، 2 ديسمبر 2021

البروفيسور عقيل مهدي يوسف.. يترجم كتاب (فن الممثل) تأليف كوجو كوجيف

مجلة الفنون المسرحية 
البروفيسور عقيل مهدي يوسف.. يترجم كتاب (فن الممثل) تأليف   كوجو كوجيف

عبد العليم البناء

المخرج العراقي الكبير والناقد الجمالي وأستاذ الجماليات البروفيسور عقيل مهدي يوسف كان ومازال محطة مبهرة من المحطات التي سجلتها الذاكرة المسرحية العراقية بفخر وكبرياء، منذ ارتقى منصات البوح المسرحي بتمظهراته وفضاءاته الجمالية ، وكانت له استنباطاته الفلسفية ، وبناءاته التكوينية لعناصر العرض المسرحي، فحققت عروضه الاستجابة المثلى على مستوى الفرجة الشعبية والنخبوية والتي أثارت المتلقين بمستوياتهم المختلفة فضلاً عن المتخصصين والمعنيين والمهتمين بمافيهم  النقاد. 
هذه القامة المسرحية العراقية الشاهقة التي تُعنى بالفنون المسرحية، بما انطوت عليه من  سفر مسرحي أصيل سواءً في التأليف، أم الإخراج، أم التدريس، أم النقد الجمالي إستطاعت أن تقدم العديد من المنجزات المسرحية التي حلقت بالمسرح العراقي إلى مراتب وقمم عالية محلياً وعربياً..
وقد كان تأليف وإصدار الكتب المسرحية خاصة والثقافية عامة أحد الوجوه الناصعة لهذا الناقد الجمالي حيث ناهزت مؤلّفاته السبعين ، بحثت في شؤون ومناحي الفنون المسرحية بأبعادها الجمالية والإبداعية والفكرية، شعوراً منه بأهمية الثقافة المسرحية التي تدخل في أساسيات الدرس المسرحي الأكاديمي القائم على النظرية والتطبيق والتجريب والإستلهام من مدارس المسرح العالمية التي درسها أكاديمياً ، حيث حصل على شهادة الماجستير والدكتوراه من جامعة فيتس / بلغاريا عام 1982-1983، وها هو اليوم يتحفنا بترجمة إبداعية رصينة وأصيلة لرائعة من روائع أحد منظري المسرح العالميين للإستفادة منها، من خلال وضعها بين أيدي الدارسين فضلاً عن صناع المسرح من مخرجين وممثلين وسواهم، والمتمثلة بكتاب (فن الممثل) للكاتب (كوجو كوجيف)، وقد ترجمه عن البلغارية، وصدر - مؤخراً - عن (دار الفنون والآداب) و(مركز إنانا للأبحاث والدراسات والترجمة) ـ العراق (البصرة)، ويقع  في (182) صفحة من القطع المتوسط.
وفي لفتة موحية ومعبرة ودالة على الوفاء والعرفان لزميل دراسته في جامعة فيتس ذاتها ورفيق مسيرته الابداعية في فضاءات المسرح المتنوعة، أهدى أستاذ الجماليات البروفيسور عقيل مهدي يوسف هذا الكتاب الى ذكرى الفنان المسرحي الراحل الدكتور فاضل خليل ..
يرى البروفيسور عقيل مهدي يوسف وهو يقدم تعريفاً لهذا الكتاب الذي يمثل أهمية قصوى لكل المعنيين بالمسرح وعناصره الأساسية لاسيما (الممثل) مستلهماً جوهر وأسس ما دعا اليه مؤلفه (كوجو كوجيف)، أنه : يمثل هذا الكتاب لدينا، تجربة أولى، ليتعرف القارئ بشكل تفصيلي على التعبيرات المتنوعة لفن الممثل، وطبيعته الجدلية المشروطة بعلاقات ابداعية معقدة، ما بين الممثل، المؤلف، المخرج، (الفنان الديكوريست والتقني)، الموسيقى، والمتفرج، في مواكبة الحياة نفسها، واتجاهاتها، وما تركته الأجيال من إرث ابداعي، من مشاعر وأحاسيس مسرحية، (سواء في طرائق "المعايشة" أو "التقديم") التي تجسدت في مركز طروحات المنظّرين في المسرح: ديدرو، ليسنغ، كريج، انطوان، راينهارت، ستانسلافسكي، برخت…
ويضيف:  إن النظرات الجمالية المطروحة، موضحة بانطباعات، وتأملات في فن الممثل، في مسارح (الدول الغربية), وفي (المسرح الاشتراكي),،ويكشف هذا التقابل بينهما، عن الأفكار الأساسية، وعن روح فن الممثل الحية، بشباب مستدام، والتي بات من الصعب عليها أن تبدو مقفلة في مقولات تجريدية أزلية لأن: "أناسُ المسرح يشيخون، ويرحلون، ولكن المسرح، لن تدركه الشيخوخة".
  يتناول الكتاب الذي تضمن تمهيداً للمؤلف (كوجو كوجيف)، وسبعة فصول، نجد أن (كوجيف) يحاول أن يتماهى مع المسرح حين يؤكد : "نحن في المسرح نريد اقتراحاً كاملاً وفعالاً للأفكار، هذه الأفكار التي ولدت بشكل رئيسي من السبب الجذري للعرض نفسه، والتي تم تطويرها وإثرائها من قبل المشاركين الآخرين، التي تظهر من خلال الشخص الحي الفاعل". 
في الفصل الأول  يوفر الكاتب كوجيف إجابة مميزة وموسعة ومهمة عن سؤال: ما هو فن التمثيل؟، كما يخوض في غمار التفسير في الفصل الثاني لـ(خصائص الإحساس المسرحي) متوقفاً عند عجائب السحر المسرحي بتجلياته المختلفة، في حين يناقش المؤلف في الفصل الثالث طبيعة تمثيل (الدور) المسرحي، الذي يتحرك ويتغير مع الحياة بأفكاره، ومعاييره الجمالية، الى جانب التغيرات الجسدية والأخلاقية والروحية المستمرة في قدرات الفنان المسرحي نفسه، ويرصد في الفصل الرابع  إبداع الممثل ضمن أساليب متعددة، ومن ثم يناقش في الفصل الخامس الطريقةالمسرحية الابداعية للممثل وأساليبه، ليوطدها في الفصل السادس بالتوقف الجاد والمثمر عند العلاقة الحيوية والمطلوبة دوماً في العملية الابداعية بين (الممثل وأخلاقية المسرح)، ويكرس أخيراً الفصل السابع لتوضيح (المنظومة والنظرات في فن الممثل) الذي يعتبره بمثابة تحد لرفاق الطريق المسرحي.
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption