أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

السبت، 9 يوليو 2022

أسس ومقومات المسرح الاحتفالي عند عبد الكريم برشيد

مجلة الفنون المسرحية 


أسس ومقومات المسرح الاحتفالي عند عبد الكريم برشيد

إنجاز:

د. الغزيوي أبو علي

دة. بن المداني ليلة

لقد ظل المسرح العربي منذ ميلاده وحتى ظهور الاحتفالية كنظرية مسرحية ذات بعد فكري وجمالي، يفتقر إلى السند الكفيل بمساعدته على صياغة أسسه ومقوماته المسرحية، التي ستمكنه من بناء صرح هويته المسرحية العربية المتميزة، لكنه وبعد ظهور هذه النظرية المسرحية تمكن نسبيا من المضي بفعل تأسيس خطوات صوب المصداقية والشرعية(1).

بظهور هذه النظرية تمكن المسرح الاحتفالي من صياغة الأسس والمقومات التالية:

1- تبنيه شكل مسرح الحلقة المستمد من أشكال السمر الشعبية المختلفة

2- الاعتماد على الجمع بين الرواية والتمثيل أو اللحمة والمسرح.

3- اعتماد فنون الأراجوز وخيال الظل والطقوس الشعبية … إلخ.

 4- كسر الحواجز بين الجمهور والممثلين واعتبار الطرفين مشاركين في خلق العمل المسرحي.

 5- اعتبار التجديد لا ينصب على التأليف المسرحي وحده بل يشمل أيضا أساليب التمثيل والإخراج.

6- امتد الاهتمام ليشمل حتى هندسة المسرح ومعماره بحيث يتفق وطابع العمارة العربية، وطبيعة التجمعات العربية في ممارساتها لبعض المظاهر المسرحية

7- الاتجاه إلى تبسيط الديكور والأزياء والمهمات المسرحية.

هذه إذن هي أهم الأسس التي يقوم عليها المسرح الاحتفالي، لكن السؤال المطروح، كيف يمكن اتضاح طبيعتها وهي التي تمثل في بعدها الفكري والفني، التصور النظري الذي تقدمت به الاحتفالية في ميدان المسرح وذلك كبديل لرفض والتمرد على القواعد التقليدية وفروع المسرح الأرسطي، ولا يتمثل تأثير هذه الخطوات في تكوين المسرحية كنص فقط وإنما في الإخراج والتمثيل وفن الفرجة أيضا من حيث التركيبية والمونتاجية والاعتماد على العقل والسببية. وهذا التمرد الاحتفالي ليس وجودا فضائيا، وإنما يرتبط في جذوره بأصوله الغربية والعربية(2).

ولو تأملنا هذه الأسس في بعدها الفكري والفني وحاولنا ربطها بوضعية المسرح في الوطن العربي سنجده بشكل في جوهره تصورا متميزا البنية مسرحية متميزة. تصورا يمكنه أن يعطي للمسرح العربي وجهه الحقيقي وهويته السليمة التي تكسبه أصالته وتجعله مستفيدا من جدل المسرح بالواقع العربي، لكن السؤال المطروح هو إلى أي حد يمكن اعتبار هذا التصور بديلا مستوفيا لشروط القطيعة التي أعلنها الاحتفاليون ضد الاستقرار والجمود في المكان الواحد؟

لقد أعلن الاحتفاليون رفضهم للمسرح التقليدي منذ الوهلة التي ارتفعت فيها أصواتهم مطالبة بتأسيس مسرح يحمل هوية عربية متميزة. لكن هل كان لهذا الرفض ما يبرره من الأدلة والحجج المقنعة؟ أم أنه كان انعكاسا لعادة فارغة المضمون؟

مع السبعينات أصبح رفض الاحتفاليين للمسرح التقليدي له ما يبرره من الأدلة والحجج وذلك كفعل قصد به من جهة، توضيح زيف وتخلق الأسس التي يقوم عليها المسرح العربي حاليا، ومن جهة أخرى العمل في ظله على هدم هذه الأسس وتعويضها بأسس أخرى نابعة من بيئة عربية محضة. أسس يمكنها أن تجعل المسرح العربي يتلمس طريقه الصحيح والائم.

لقد لعب ظهور جماعة المسرح الاحتفالي دورا كبيرا في توجيه هذا الفعل فعل الرفض وإعطائه بعده الفكري والفني البعد الذي يجعل من حضوره في النداءات التي تعالت في الوطن العربي مطالبة بتأسيس مسرح عربي متميز، حضورا يتجاوز حدود الرفض / الكلمة، إلى دور الرفض / المبرر والبديل.

يقول يوسف إدريس:

“إننا نقصد حين نتكلم عن المسرح ذلك المكان العالي ذا القبوة والخشبة والممثلين والروايات وهذا مسرح صحيح، ولكنه ليس كل المسرح، فالمسرح أشكال كثيرة متعددة ليس هذا النوع سوى أحد فقط، ومجرد شكل واحد تطور على يد الإغريق”(3). 

21. إلى هذا الصوت انضم صوت عز الدين المدني من تونس يقول:

لقد كان خليقا بالعرب المعاصرين ألا يتبنى من الفن المسرحي إلا النوع وحسب، لأنهم بتقليدهم التقنيات الغرية ومجاراتهم الأشكال الفرنسية مثاد، قد جعلوا من الفن المسرحي فنا مقصورا على الحضارة الأوربية في حين أن الشرق القديم قد عرف حق المعرفة بتقنيات وأشكال أخرى لا تماثل تقنيات المسرح الغربي المعاصر ….(4).

ومن الجزائر انضم صوت قدور انعيمي يقول:

“إن المسرح ذاته ليس صيغة واحدة بل هي الصيغة التي استوردها العرب من الغرب في أواسط القرن الماضي، هناك مثلا مسرح الكابوكي والتنو” اليابانيان وهناك الأولبرا الصينية، والمأساة الإغريقية والكومديا. دیالارتي الإيطالية والمسرح الغيني والفيتنامي فلماذا لا يكون للعرب، بدورهم، شكلهم الروحي الخاص؟”(5).

يقول أعضاء فرقة المسرح الجديد بتونس:

وأردنا تحطيم الأنماط التقليدية المهيمنة فيما يتعلق بالنص المسرحي ووسائل الانتاج وتوزيع المسؤوليات والأدوار داخل الفرقة، أردنا القطيعة مع التراث المحلي ومع المسرح المستورد بكافة أشكاله”(6).

2- يقول الدكتور عبد الرحمان بن زيدان:

إن الاحتفال تمرد على القواعد التقليدية وزلزلة فروع المسرح الأرسطي، ولا يتمثل تأثير هذه الخطوات في تكوين المسرحية كنص فقط وإنما في الإخراج والتمثيل وفن الفرجة أيضا من حيث التركية والمونتاجية والاعتماد على العقل والسببية.

 وهكذا التمرد الاحتفالي ليس وجودا فضائيا، وإنما يرتبط في جذوره بأصوله الغربية والعربية”(7) لما كانت هذه النصوص في مدلولها صادرة عن فعل الرفض فقد كان من الطبيعي أن يكون لهذا الرفض مبررا منطقيا مقنعا، مبررا ينقض الفكر والفن من أجل الفكر والفن لا من أجل شيء أخر، على هذا الأساس، فإذا كان الاحتفاليون قد رفضوا المسرح التقليدي في شكله وتقنياته سواء تعلق الأمر بالنص الدرامي أو العرض المسرحي، فما هي الأسس التي أقاموا عليها تبريرهم لهذا الرفض؟ وإلى أي حد كانت هذه الأسس تتماشى والفعل الذي يؤسس من خلاله المسرح العربي؟

إن المسرح التقليدي في نظر الاحتفاليين لا يتجاوز حدود الشكل المسرحي الوحيد – أي أنه شكلا من بين الأشكال المسرحية المتعددة – كما لا يمكنه أن يشكل الأساس والنموذج والموديل للكتابة المسرحية في هذا المكان أو ذاك، لأن الفن لا وطن له، وأنه يوجد حيث تواجد الإنسان والتجمع الإنساني، وكلما توفر هذا الشرط إلا وأصبح لهذا التجمع أو ذاك شكله أو صيغته المسرحية الخاصة كما هو الشأن بالنسبة لليبانيين والصينيين والإغريقيين والإيطاليين والغينيين والفيتناميين وللعرب في المستقبل القريب وغيرهم.

إن تواجد هذا المسرح في الوطن العربي شيء تحكم فيه ما هو سياسي أكثر مما هو فني. كما أنه ومع توالي الأيام التي على الحسم مع هذا القسط الفني، ليصبح بعد ذلك مؤسسة إعلامية وتجارية محضة، مؤسسة يغيب فيها المسرح / الفكر، والمسرح / الفن، والمسرح / الإبداع والخلق(8).

هذا وبالإضافة التأثير الذي مارسه هذا المسرح على التوجه المسرحي العربي الأصيل، رأى الاحتفاليون أن في الإبقاء على المسرح داخل هذا المسرح، بعد تقتيلا ليس فقط للمسرح العربي الذي يتطلع إلى التأسيس، وإنما المسرح بما فيه الرسالة العظمى التي خلق من أجل تأديتها.

لقد وقف الاحتفاليون موقفا متشددا من العناصر التي تساهم في عملية التقتيل، تقتيل المسرح / الفكر والمسرح / الفن والمسرح / الإبداع ولهذا نجدهم يرفضون:

Ÿ أن يكون المسرح الاحتفالي مدرسة يكون لها تلاميذ، أو مذهبا يكون له اتباع ومريدون وطقوس وتعاليم جامدة لأن الاحتفال في جوهره، هو التعبير الحر والتلقائي عن الحياة وهي في حالة الفعل والحركة لا في حالة الثبات والسكون.

Ÿ أن يتم التقيد بالنظرية لأن التنظير في نظرهم ما هو إلا مجرد منطلق فقط للتعامل الواعي سواء مع الإنسان (الممثل – الجمهور – الألوان – الاكسسوار).

Ÿ التعامل مع مبدا الاستهلاك. لأنه آلة من آليات الموت المدمرة للعناصر الحية في الإنسان.

Ÿ الواقعية التي لا تقوم برصد فلسفة الواقع لمعرفة قوانينه ومفاتيحه.

Ÿ أن يظل الجمهور متصفا بصفة المتفرج، بل يخلعون عليه هذه الصفة ليصبح عنصرا مشاركا في الخلق والإبداع والتفكير. به المفهوم الكلاسيكي للعملية الإبداعية(9).

Ÿ أن يكون المسرح – وهو وجدان الشعب وضميره وصوته – مجرد مؤسسة إعلامية تقوم على أساس النشر نشر فكر – الدولة أو مبادئ الحزب الحاكم أو المعارض ذلك لأن المسرح ليس وسيلة إعلامية، وسيلة يمكن أن توظف كما توظف الصحافة والإذاعة والتلفزة وذلك لأنا لمبدع في هذه المؤسسة لا بد أن يفقد حرية الخلق والإبداع والتصور، لأنه عوض أن يبحث عن هويته وفكره، فإنه يكتفي باستنساخ غيره والترويج لفكر لا ينبع من ذاته ولا من واقعه، ومن هنا يصبح غريبا عن انتاجه وإبداعه وذلك هو الاستلاب في أحلى مظاهره وأن يكون أيضا مؤسسة تجارية أو صناعية أي أن يكون قائما بالأساس على المال والعمل والاستهلاك والانتاج، والسوق والإشهار، الشيء الذي يمكن أن يجعل المبدع تابعا أيضا، لأنه يتحول إلى عامل في مؤسسة صناعية عامل ينتج لا بحسب ما تمليه قضايا الواقع – ولكن استجابة لمتطلبات السوق، ولو كان في ذلك خدمة وتكريس للذوق الفاسد. 

ومن هنا يبقى أن المؤسسة المسرحية في المنظور الاحتفالي لا يمكن أن تكون إلا قائمة على الاختلاف، وإن هذا الاختلاف لا بد أن يكون على أسس مغايرة وجديدة ذلك أن المبدع – سواء كان كاتبا أو ممثلا أو مخرجا أو تقنيا۔ لا يمكن أن يكون مجرد موظف بسيط داخل جهاز بیوقراطي معقد، كما لا يمكن أن يكون مجرد عامل أيضا، وذلك داخل مؤسسة صناعية أو تجارية قائمة على البرج المادي.

إن المؤسسة التي يريدها الاحتفاليون هي مؤسسة تكون بالضرورة في ملك الجميع، الشيء الذي يعطي للاحتراف، معان مغايرة، وينزع عن الممثل والمؤلف والتقني صفة الأجير والإداري.

إن المؤسسة الاحتفالية لا تربط بجهاز بيروقراطي ولا بمؤسسة مالية، وإنما هي ملتحمة مباشرة بالناس وقضاياهم وتصوراتهم وفكرهم و واقعهم. ولما كانت الاحتفالية تسعى إلى إحداث انقلاب جذري، ابتداء من التمثيل والنص والاخراج والمعمار المسرحي والمؤسسة، فقد كان الفن التمثيل وهو أساس الظاهرة المسرحية أن يراجع وذلك حتى يمكن أن يبني على أسس جيدة، أسس تستجيب للرؤية الاحتفالية والمنظور الاحتفالي ولهذا فإذا كان المسرح الدرامي يحاكي الفعل الإنساني، أي أنه يحيي ما كان كما كان، والمسرح الملحمي يروي الفعل الإنساني، أي أنه يحكي ما هو كائن أو كما كان، فإن المسرح الاحتفالي يعمل على إحياء فعل ما، إنه يخلق تظاهرة أنية، تظاهرة تتم في حضور الجميع وبمشاركة الجميع.

فالمسرح الدرامي إذن، يحيي حدثا وقع في الماضي ولم يعد له وجود الشيء الذي يحول العملية المسرحية إلى جلسة لتحضير الأرواح والأشباح، أما المسرح الملحمي فيحكي عن شيء وقع أو يقع بعيدا عن الجمهور، الشيء الذي يحول الفعل المسرحي إلى مجرد حكاية تبقى غريبة عنا وعن واقعنا واهتماماتنا، مما يجعلها في ختام الأمر ومهما تكن رموزها ودلالاتها أو إيحاءاتها، تبقى مجرد حكاية فقط. أما المسرح الاحتفالي فيقوم على أساس رفع الحواجز والمسافات بين الواقع والوهم.

يرفضون أن يقوم المسرح على الأبعاد البريختية، لأن هذا الأبعاد وكما هو معروف تقوم بالأساس على الفصل بين مستويات الواقع إن تمثيل وإن كان وهما- فهو واقع كذلك، فالأحلام واقع وكذلك الأمر بالنسبة التصورات والتمثيل الاحتفالي يقوم على الاندماج، أي على تحقيق الوحدة مع الدور والشخصية والجمهور، وحتي يتم التمييز بين مفهوم ستانلافسكي للاندماج ومفهوم الاحتفالية له نقول: إن الاندماج في المفهوم الأول يتم لفائدة الوهم والماضي، أما في المفهوم الثاني فيتم الحساب الواقع الآتي.

فعوض أن يندمج الممثل – وهو إنسان حي ينتمي إلى الحاضر – في والشخصية الدرامية وهي شخصية أدبية تنتمي إلى الماضي، عوضا عن هذا نرى من الضروري أن يقع العكس، أي أن تندمج الشخصية في الممثل المسرحي.

وفي واقعة الآتي الراهن، وذلك حتى تكسب صفة المعاصرة والحياة .

إن الاندماج في منظور ستانسلافسكي لابد أن يؤدي إلى التطهير – الكاترسیس- أي تطهير الجمهور من عاطفتي الخوف والشففة عن طريق محاكاة الأفعال التي تثير الخوف والشفقة. وهو بهذا يؤدي دورا نفسيا فقط. أما الأبعاد البريختي فهو على العكس من ذلك تماما، ذلك لأنه يؤدي إلى تشغيل عقل المتفرج، وفي هذا تجاهل من كلا الطرفين لطبيعة الإنسان وحقيقته الأساسية، هذا الإنسان الذي هو حس وعقل وإرادة وأما الاندماج الاحتفالي – وهو الارتباط بالآن والناس والواقع، فقد كان لا بد أن يعبر من خلال هذا التسلسل التالي مخاطبة الجمهور من خلال لغة حية موصولة إلى العقل، الشيء الذي يسوق إلى الاقتناع ومتى تم ذلك، فلا بد أن تتحرك الإرادة لتغير الذات كخطوة أساسية لتغيير الواقع.

ثم إن الاندماج الاحتفالي ليس عملية سحرية معقدة، عملية يمكن أن تحتاج إلى طقوس وستائر، كما لا يمكن أن تخفي قوانين اللعبة وأسراره. إن المسرح الاحتفالي هو مسرح مفتوح، فلا ستائر ولا حواجز ولا دقات تقليدية كل شيء يركب أمام الجمهور وبمشاركته، إن الاندماج عملية لا تتم في الكواليس لأن الكواليس لا وجود لها في المسرح الاحتفالي وإنما في حضرة الجمهور. وإن الديكور مثله مثل اللباس يمكن أن يلبس أمام أعين الكل.

ومن هنا كان الاحتفاليون مضطرين إلى تحديد علاقة الممثل بالزمن، هذا التحديد يقوم على مبادئ جديدة بعيدة عن التصور الدرامي أو اللحمي فالناس الوجديين ثلاثة رجل جمال، رجل أخلاق ورجل دين.

ولهذا فنماذج السالكين سبيل الحياة ثلاثة: المدرج الجمالي، والمدرج الأخلاقي والمدرج الديني، الأول يحيا في اللحظة الحاضرة المنعزلة، والثاني يحيا في الزمان والثالث يحيا السرمدية. فأي من الزمان الثلاثة يمكن أن نلحقه بالمثل الاحتفالية.

إن الممثل يعيش الحاضر الأني، هذا الحاضر الذي هو ملتقى الأزمنة المختلفة، إن الشخصية التي يجسدها هي حقيقتها اختصار لكل إنسان أو لنمط مورين منه.

إن الزمن الاحتفالي هو بالضرورة زمن أسطوري وذلك لأنه يتخذ له خطة دائريا تنتفي فيه نقطة البدء والختام، إن الاحتفال يعود دائما سواء بعودة الخصب إلى الطبيعة أو عودة القمر، فهو إذن بهذا متكرر وفي تكراره يتجدد ومن هنا كان المثل هو هذا الكائن الذي يعيش الزمن المتجدد باستمرار، فهو يعيش أكثر من مرة ويولد أكثر من مرة، ويموت أكثر من مرة، إنه ليس عمرا واحدا، وإنما هو حزمة أعمار.

ولما كان المسرح الاحتفالي يسعى إلى المزاوجة بين الماضي كشيء معلوم- وبين المستقبل – كشيء مجهول- فقد كان من الطبيعي أن يعتمد على عنصر المصادفة، لأن هذه الأخيرة تبث الحياة والتجدد والتلقائية والأنية وذلك بمساعدة المفاجأة، الشيء الذي يبعد الفعل المسرحي عن الآلية ويجعل منه احتفالا حيا مباشرا، الشيء الذي يبيح للممثل أن يخطئ، وأن يضيع منه الحوار وأن يضيف بذكاء وأن يتوقف عن التمثيل أيضا، وأن يدخل بعض الكلمات الشائعة أو بعض قضايا الساعة، كل هذه الفواصل تشعر الجمهور أنه أمام احتفال يقام الآن وليس أمام حدث جاهز ومطبوخ، إنه أمام مجموعة من الناس الأحياء وليس أمام شاشة سينمائية تنعكس عليها الصور المسجلة من قبل، ولما كانت الذاكرة عماد الممثل وعدوه في نفس الوقت، فقد كان لا بد له أن يتذكر وأن ينسى في نفس الوقت. ينسى المسرحية ككل، ويذكر أجزائها. هذه الأجزاء التي تجعل عملية البناء تتم الآن وفي حضور الجميع.

إنهم يرفضون الكيفية التي تقدم بها الأحداث في هذا المسرح أي المسرح التقليدي، هذه الأحداث، ومهما كانت طبيعتها فإنها تبقى مخالفة أهو حقيقي، وهي وإن جعلت الجمهور يلتزم الصمت أمام مشاهدها المدهشة. فمرد ذلك للحافز المكاني بالدرجة الأولى، لأن الخشبة كعالم تختلف عن الصالة كعالم أخر، بينهما مسافات ميكانية وزمانية كبيرة، إنهما عالمان متوازيان، ولكنهما لا يلتقيان، أما بالنسبة للمسرح الاحتفالي فليس هناك غير عالم واحد، وهو (الآن) ومكان واحد هو (هنا) إن ما نشاهده لا يمكنه أن ينفصل عنا، إنه صورتنا كما تظهر في المرأة، وهل يعقل أن يتفرج الإنسان على حياته من غير أن يفعل أي شيء؟ من هنا تنبع ضرورة القول بمعايشة الإبداع، وذلك عوض (التفرج على الإبداع) وعندما نقول بالصمت كتعبير هو الآخر، فالمقصود من صمتنا هذا هو: السكون بل حوارا وحركة.

وكذلك الشأن بالنسبة للإبداع الذي يتم خارج حضور الآخرين وفي غياب مشاركتهم لأنه يكون حوار فرد لآخر في حين أن المفروض فيه أن يكون حوار جماعة لجماعة، ثم أنه من جهة أخرى لا يختصر الأمكنة والأزمنة داخل مكان واحد وزمن واحد، الشيء الذي يجعل، أن كل واحد من الحاضرين يبقى محتفظا بمكانه وزمانه ومناخه وفضائه، في حين أن الاحتفال هو فضاء مکاني وزماني يجمع كل الناس حول قضايا مشتركة، الشيء الذي يوجد بالتالي إحساسا موحدا.

إن نفس الأمر بالنسبة لارتباطه أو ربطه المسرح – بالمكان، مع أنه في حقيقته أوسع وأرحب من أن تحده جدران، كما أن قضاياه أيضا، اعقد وأكبر من أن تعبر عنها لغة واحدة هي لغة اللفظ وحده، إن المسرح وهو الحياة في اتساعها وعظمتها- لا يمكن أن يكون إلا شاملا وغنيا ومركبا وغامضا مثلها تماما، وأن المسيحية ليست هي الكنيسة، كما أن الإسلام ليس هو المسرح البناية(10).

كما يرفضون أن يصبح الممثل لعبة في يد الدور، إذ كلما تخلص من هذه السلطة إلا وأصبح يدخل اللعبة فيلعبها دورن أن تلعب به، وكلما تحقق له ذلك إلا وحصل تجاوب وتواصل بينه وبين الجمهور، الشيء الذي يزيد من قوة هذا التجاوب والتواصل، هو أن هذا الممثل اثناء احتفاله لا ينقل الأحاسيس كما في المسرح الدرامي ولا ينقل الأفكار والأوامر كما في المسرح الملحمي بل يحي بحضور الأخرين ومشاركتهم تظاهرة شعبية، وذلك من أجل إعادة النظر إلى الواقع، وذلك بواسط عيون جماعية وإحساس جماعي.

وكذلك العقل الذي يقتل الحياة من أجل أن يتأملها وهي في حالة السكون والثبات، ويعوضونه بالذي يعي الحياة وهي في حالة الفعل والحركة والمخاض والتحول، إنه العقل الذي يريدونه للممثل وللجمهور 

نفس الشيء بالنسبة للجمهور، إنهم لا يريدون أن يكون أداة للوصول إلى شيء أخر غيره(11).

يرفضون اعتبار الممثل وهو المبدع الثالث، وذلك إلى جانب المؤلف والمخرج، أن يكون مجرد عنصر سينوغرافي يمكن أن يعني شيئا معينا وذلك داخل أوضاع خاصة، وأن يكون مجرد ذاكرة، ذاكرة تختزن الحوار والحالات والمواقف والإرشادات المختلفة، فالمسرح لقاء حي بالأساس لقاء بين الإنسان والآخر، وعندما تموت الحيوية في الممثل، ويتحول إلى عنصر جامد، فإنه لا بد بالضرورة أن يموت المسرح كذلك، إن الممثل في الاحتفال هو الاحتفال، كما أن الإنسان في الحياة هو الحياة أيضا.

الممثل الاحتفالي عند عبد الكريم برشيد

إن الممثل في المنظور الاحتفالي مطالب بالاستنساخ ملاحظات المخرج، لأنه لو فعل ذلك، لتحول المسرح -وهو فين الإنسان في المقام الأول إلى سيرك – وأصبح المخرج بالتالي مروضا لنوع أخر من الحيوانات) يقول الممثل الصيني لا تعطيني في كل يوم سمكة، ولكن علمني كيف أصطاد السمك فالمخرج يجب أن يخفيه كتقنيات جامدة وأليات وتعليمات خاصة.

حقا إن المخرج في الخلق المسرحي هو الصانع الثاني ولكن، ليس شرطا أن كل ما هو أساس لا بد أن يظهر ان الدم في العروق – وهو يعطي النبض والحياة والانطلاق ولكنه مع ذلك لا يظهر، تسمع دقات القلب وتراه وإذا حدث أن خرج من دائرة (الكمون) إلى دائرة الظهور فإن ذلك بالتأكيد مؤشر سيء فما يهم إذن، وهو أن نرى الحركة، ووجود الحركة دليل حسي على وجود المحرك، هذا هو المفتاح الأساسي بالنسبة للإخراج الاحتفالي هذا الإخراج الذي يركز على ال(هنا) والآن، أي على الاحتفال كعالم متصل ومنفصل بما قبله وبعده. فالانفصال ظاهر لأنه شيء يحدث الآن، أما الاتصال الخفي لأنه متعلق بما هو قبلي وغائب، فالاحتفال كفعل عيني هو بالتأكيد شيء أخر غير مراحل الاعداد لهذا الحفل، لهذا كان المسرح -كعالم حسي- منفصلا تماما، ساعة الاحتفال – عن ميتافيزيقيا المسرح.

أن تكون الأسس التي يقوم عليها الديكور مخالفة للتحديد التالي:

1- أنه لا شيء في المسرح يمكن أن يكون خارج المسرح، الفكر وليس كعالم ميتافيزيقي ما ورائي – لا وجود له، فلا وجود إلا لما نرى ونحس ونلمس ونسمع فالازدواجية التقليدية بين الظاهر والخفي والوجه والظهر، والفعل وما قبل الفعل، تصبح وحدة واحدة متكاملة اسمها المسرح … المسرح كعالم واحد له مستويات متعددة، متداخلة ومتكاملة فيما بينها.

2- إن الممثل في المسرح الاحتفالي وجدان وفکر وعضلات إنه شاعر وعالم وعامل، يشتغل وجدانيا وفكريا وعضليا، لهذا وجب إحداث تغييرات اساسية في العلاقة بين الممثل والديكور – هذه العلاقة التي ظلت في المسرح التقليدي متصفة بالسكون والثبات، وجعلت من الممثل والديكور عالمين منفصلين عن بعضهما يتجاوران ولا يتجاوزان، ويؤدي كل منهما دورا مميزا الديكور يعني شيئا أو أشياء والممثل يعر عن إحساس وقضايا.

3- إن الاحتفال في مفهومه العام- عودة إلى زمن ما، زمن يتردد باستمرار، يتجدد ولا يتكرر، يعود مشابها ذاته، ومخالفا لها في نفس الوقت. فالاحتفال في نفس الوقت، فاعلية طرف دون آخر، حركية المبدع وثبات المتفرج.

4- إن الاحتفالية هي بالأساس خطاب أو خطابات مغايرة وأن كل مقال جدید لا بد أن يكون له مقام جديد أيضا، من هنا تأتي مشروعية البحث عن معمار هندسي مغایر.

5- إن المسرح / الخشبة – كم يرونها لا يمكن أن يكون تقيا في جدار. ولا يمكن أن يكون كوة ضيقة كما هو الأمر في المسرح الإطالي – كوة تنفتح على عوالم مغايرة، في عالم الوهم والسحر والخيال والتاريخ، هذا الفصل في المكان والزمان، بین الآن وما كان بين الأنا) وال (هناك) بين الحسي والملموس، والخيال هو ما تدمره الاحتفالية، فلا وجود إلا لفضاء مكاني واحد هو مكان اللقاء هذا اللقاء الذي:

هو نفسا – يستوعب الحدث المسرحي، كحدث يتصل بنا حينا، ويتفصل عنا أحيانا أخرى، ولا وجود أيضا إلا لزمن واحد هو الزمن المسرحي وهو زمن يغيب فيه الفرق بين الأمس واليوم، والآتي غدا، إن المسرح وإن كان في شكله الخارجي ميدانا للأشخاص – فهو في جوهره فضاء للمعاني ونعرف

أن المعني غير مرتبط بزمن معين أن المعاني موجودة في كل زمان ومكان

وباختفاء التمييز بين المتفرج) وصندوق التفرج وبين المشاهد وبين الواقعي والوهمي، فقد كان لا بد من مراجعة كل البناء المسرحي التقليدي وأن يتم التفكير في تأسيس فضاء جديد يمكن أن يستوعب الاحتفال المسرحي ويبعده عن أن يكون طقوسا في كنيسة أو قرية أمام صندوق سحري أو تجمعا رسميا في بناية رسمية.

أن يظل الحدث المسرحي داخل صندوق الوهم أي أن يظل غارقا في الزيف والأقنعة والصباغ. أن الخروج به من هذا الصندوق هو تحرر للتمثيل من التمثيل والاقتراب به كثيرا من حقيقة الأشياء وجوهرها(12).

أن يكون التمثيل الحق غير اختفاء التمثيل. لأنه يكمن في غياب الزيف وحضور الحقيقة، يكمن في التحرر من جاذبية التكلف والآلية. إن التمثيل فعل بالأساس وكل فعل شرطة التحرر والانطلاق والهدف والبساطة أن التمثيل يقتل التمثيل، كما أن الإخراج يقتل الإخراج أيضا، من الممكن جدا أن يقتل الإخراج، خصوصا إذا لم يكن هذا الإخراج شفافا بالقدر الذي يظهره ويخفيه في نفس الوقت، يظهره كفعل ونبض وانفاس إن الضحك الاحتفالي مبني على أسس مغايرة، هذه الأسس يمكن أن تجمل فيما يلي:

-1 الحضور والمساهمة حضور اللقاء والمساهمة – عويا ووجدانيا – في إقامة الحفل / اللقاء، إن أي لقاء كيفما كان – لا بد وأن يفقد معناه ومبناه في (حضور) غياب أنياب وبهذا فلا وجود لثالث (غائب وبالتالي فإن فعل الغياب يصبح لاغيا.

2- إن الاتصال المنفصل هو ما يعوض – في المسرح الاحتفالي الانفصال المحض أي أن الحاضر المحتفل هو نفسه الذاتي التي تضحك، والموضوع. الذي يضحك عليه، فهو بهذا الناظر والمنظور والذات والموضوع، هو من يخطئ أولا ومن يلاحظ بعين الناقد هذا الخطأ ثانيا، ليعمل ثالثا- على تخطي هذا الخطأ في ذاته، وواقعه. فالضحك من هذا المنظور إذن، ليس هروبا من الذات، ولكنه تجاوز له -كما هي – الآن، كما أنه ليس قفزا على الواقع ولكنه موقف نقدي منه، لتفسيره وتغييره.

إن الضحك والاندهاش، فعلان لا يقبلان، التكرار، فلا أحد يمكن أن يندهش أو يضحك من نفس الشيء مرتين، وعليه كان تحديد الضحك، تحديدا – في نفس الوقت- لموضوع الضحك تجديد الذات والموضوع، الأنا والأخر فهو يغوص في عمق الواقع الإنساني ليا تجاوز مفارقاته اللا معقوله فيه.

أن يكون المسرح شيء آخر غير اللقاء، يتواجد داخل فضاء مكاني معين، لأن طبيعة هذا الفضاء وهندسته لا يمكن أن يكون إلا استجابة الطبيعة هذا اللقاء. فالهندسة إذن كشل وحجم وقياسات مختلفة لا يمكن أن تكون بلا معنى، إن الشكل مضمون في جوهره، والأحجام كيفما كانت لا يمكن أن نفصلها عن طبيعة الفضاء المسرحي من هنا إذن كان بحثهم عن البناء المسرحي منطلقا من الاساس التالي:

– مراعاة طبيعة اللقاء في المسرح الاحتفالي، هذا اللقاء الذي يربط المبدع بالمبدع، والمبدع بالمساهم بروابط جديدة، مختلفة كل الاختلاف، عن كل الروابط التقليدية. فعلاقة المبدع/ المتفرج هي علاقة متآكلة لأنها مبنية على الفاعلية والسكون في حين أن الثاني هو الحركة والحيوية والتجدد.

– أنهم يرفضون النظر إلى الشخصية المسرحية إلا على أساس أنها فعل أو أفعال تمت أو تتم داخل فضاء زمني معين وكذلك كعلاقات مجتمعية وذلك باعتبار أن الذي يحدد هوية الفرد هو طبيعة العلاقات به.

إن الشخصية في المنظور الاحتفالي مبنية على أساسين: الاتصال / والانفصال/: الاتصال بالماضي، أي بما هو عام ومشترك، والانفصال في ذات الوقت عن هذا العالم المشترك للبحث عن التميز والتفرد لتجاوز المعطيات الأولوية والإفلات من جاذبية القطيع.

–  كما يرفضون أيضا أن يكون النص المسرحي مسرحية، بل على العكس من ذلك، أنه مشروع مسرحية أو مسرحية أو مسرحيات متعددة، لأن الشي في الاحتفالية لا ينظر إليه في سكونيته ولكن في حركيته، وبهذا فإن المسرحية ليست هي النص، فالبذرة بالأساس هي مشروع سنابل وللوصول رلى هذه الصورة، فلابد من المرور من فعل أو أفعال متعددة هي الزرع والسقي والتعهد.. فالمسرح عمل ترکیبي، أساس النص الأدبي(13).

– الاحتفاظ بالجمهور طوال الاحتفال المسرحي – على إحساس واحد وأن يظل سجين نفسية واحدة، حالة تبتدئ بسيطة ثم تنتهي مركبة .

– الاحتفاظ بالجمهور طوال الاحتفال المسرحي – على أحساس واحد وأن يظل سجين نفسية واحدة، حالة تبتدي بسيطة ثم تنتهي بالفاجعة المرتقبة أو بالحل السعيد، ويريدون له أن يتشبع بتناقضات الواقعية وأن يقف على المفارقات التي تطبع وجوده الذاتي أو الاجتماعي، إن الخط الذي يسير فيه الحدث – في المسرح الاحتفالي – هو خط منكسر، الشيء الذي يحرر العمل الإبداعي من الجبرية المزدوجة، جبرية السقوط الفاجع وجبرية الحل السعيد، فلا حل ولا نهاية في المسرح الاحتفالي فالحفل ينتهي – وهذا شيء طبيعي – ولكن ما يمثله هذا الحفل لا يمكن أن ينتهي.

أن تكون هناك مسافات بين من يتفرج وبين ما يتفرج عليه هذه المسافة تختفي كليا في المسرح الاحتفالي، ذلك لأنه لا فرق بين الانا والآخر، بين الذات والموضوع، الشيء الذي يجعل المضحك لا يضحك والفرجة لا تكون فرجة، والموسي لا يؤسي أن يكرر نفسه، وذلك داخل زمنين مختلفين:

 ¯ كما يرفضون أن يكون الشيء الأساسي في المسرح هو الكلمة بل الفعل لأن الكلمة غالبا ما اتفق عند حد الوصف ولا تتعداه الى الفعل، الكلمة تصف. عوالم، ولكن تمسرح يصنع هذه العوالم، الكلمة تقف بك عند باب المتخيل ولكن المسرح – كفعل – يدخل بك إلى الوهمي والحلمي والماورائي، وإن ما يميز المسرح الاحتفالي عن غيره من المسارح الأخرى هو نفس الشي أو الأشياء التي تميز الحياة عن الموت، فالسمة الأساسية في هذا المسرح هو أنه فن حي يتحرك ويمشي ويتأثر بلحظة الاحتفال ويوثر فيها، يعبر ويحاور، ويتجدد بتجدد الزمن والمناخ والطقس والظروف، فهو يتحدث عن الفعل بالفعل، ويترجم الحدث بالحدث، ويشخص الحياة بالحياة وبهذا كان في جوهره فعلا داخل فعل وحياة داخل حياة، وأحداث داخل أحداث، الشي الذي يجعله أكثر تركيبية من الواقع الواقعي وأكثر حقيقة منه.

–  ويرفضون أيضا اعتبار تحطيم الجدار الرابع وهو تجديد على مستوى الشكل فقط، في حين أن هذا الفعل هو استجابة موضوعية لقناعات فكرية مفادها: إن الفن هو الحياة في صورتها المركزة والمكثفة، فهو شيء داخل في لحمتها ونسيجها، ومن هنا نبعث ضرورة ردم الهوة التي ظلت الزمن طويل – منتصبة بين الفن والحياة، بين الواقعي والوهمي، الحقيقة والتمثيل.

–  وكذلك الشأن بالنسبة لما هو قار وثابت كاللوحة/الصورة حيث وأصبح الاهتمام مركزا على الفعل، فعل رسم برسم ونرسم ويرسمون… 

– نفس الشيء بالنسبة لفعل الإبداع، حيث يرفضون أن يكون فعلا

فرديا ومختلفا، بل جماعيا على شكل تظاهرة شعبية عامة، يحضرها الجميع ويساهم فيها الجميع.

–  نفس الأمر بالنسبة للمبدع، حيث يرفضون الصفاة التي تجعل منه ساحرا وعرافا كالغموض والتقنع.

 – إنهم يرفضون الانتظار في المسرح ويعوضونه بالاحتفال لأن الأول إحساس بالشلل وغياب للفعل وترقب في نفس الآن أن يحدث شيء في ألا يعطى الممثل شخصيته، ولكن يعلمه كيف يبحث عن شخصيته أو عن شخصياته المختلفة إن التمثيل حياة، ولا أحد يمكن أن يعيش بدلا عن الآخرين.

إن التمثيل وفق (الموديل) يجعل المتعدد يصبح في صيغة المفرد، إنه يختصر كل الأبعاد داخل بعد واحد، فالمخرج – عندما يقول المثل – افعل كما أفعل فهو يتحول إلى موديل) وبهذا فقد يحدث أن يتعدد الممثلون والشخصيات ولكن (الموديل) يبقي واحدا، كما أن المسرحيات قد تتغير، ولكن الموديل يبقى ثابتا كما كان، إن الشخصية المسرحية هي صيرورة بالأساس، في حين أن الموديل) كينونة ساكنة.

في المسرح التقليدي يقال للممثل: اشتغل وكان الجمهور أمامك غير موجود، لكن الاحتفالية حاولت إخراجه من هذه الظلمة لتقول له: اشتغل دائما وفي ذهنك أنك أمام الجمهور، وأن كل الأزمان مهما اختلفت وتباعدت- فلا بد أن نصوص كلها في (الأنا) وأن كل الأمكنة لا بد أن تكون مختصرة (هنا).

–  إنهم يرفضون فناء الممثل في الدور وليس العكس(14) .

وكذلك الشأن بالنسبة للأدوار، فهم يرفضون أي توزيع لها إذا لم يكن على هذا الأساس: إن البحث عن عناصر الاتفاق بين الممثل والدور بعد خطأ لأنه لو اعتمدنا هذه العملية قاعدة فإنه لا بد في النهاية أن ينتفي الفرق بين التمثيل واللاتمثيل لأن الممثل ساعتها يكون له دور واحد، هو دوره في الحياة، هذا الدور الذي سيتكرر مع كل الأعمال والشخصيات المختلفة والصحيح إذا، هو أن يبحث عن عناصر الاختلاف وكلما كان التباين شديدا فإن التركيب في النهاية يأتي بشخصية جديدة، لا هي بالممثل تماما، ولا هي ما كتب المؤلف ولا ما تصور المخرج.

إن الشخصية المسرحية لا يمكن أن تتكرر مرتين، لأن الإنسان – كما قال كير کارد – (فرد فريد لا يمكن تكراره) وبهذا كان التمييز والجدة عنصران أساسيان في الشخصية لأنه لا أحد يمكن أن يكرر غيره، المسرحي هو إعادة متجددة لفعل الكتابة، هذا الفعل الذي يقف عند معين، ولكن يتجاوز ذاته باستمرار وأن تجديد الاحتفال – كحدث متغير يدور حول محور ثابت يتطلب بالتأكيد تجديد الأدوات والملحقات المرتبطة بهذا الحدث، ومن بين هذه الملحقات نجد الديكور والملابس والإضاءة.

4- معادات الطبيعة: وذلك لأن المسرح الاحتفالي لا ينسخ الواقع الطبيعي ولكنه يركب واقعا مسرحيا جديدا هذا الواقع الجديد هو بالأساس واقع مركب بشكل كيميائي دقيق- يعتمد هذا التركيب في كلياته وجزئیاته- على المزج بين الأجواء المختلفة، مزج الواقع بالحلم وإغراق الحقيقي في الأسطوري، وإدخال الوهمي في طلب اليومي، والخلط بين التمثيل واللاتمثيل الشيء الذي يجعلنا نعيش كمساهمين في الحفل المسرحي، داخل أجواء شفافة، نعرفها كعناصر أساسية، ولكننا نجهلها كتركيبات لهذه العناصر الأولوية المنتزعة من الواقع الطبيعي. هذه الأجواء التي ليست طبيعية، لا بد أن تعرض في ديكور غير طبيعي وذلك حتى يتم التوافق والتجانس بين الفضاء العام لهذا الواقع المسرحي والوحدات الأساسية التي تكونه وتشكله.

5- العمل على تحرير العين من كل ما هو عادي ومألوف وذلك حتى لا يعود الجمهور يقف عند حد رؤيته للعالم بل يتحداها إلى اكتشافه من جديد ولهذا فالديكور كتركيب لقطة “سينوغرافية مختلفة، لا يمكن أن تنقطع عن عملية التركيب هذه، ولهذا أيضا كانت عملية التركيب، تركيب الديكور شينا داخلا في نسيج العملية الإبداعية فالستار لا ينزل ثم يرتفع لنجعل الجمهور فجأة أمام عربة أو سفينة، لأن المهم، هو أن يحضر هذا الجمهور عملية بناء العربية أو السفينة، وكذلك الشأن بالنسبة للملابس فهم يسعون إلى أن يظهر وها مع من يلبسوها.

إنهم يحرصون على إظهارها مع من يلبسها كحقیقتين منفصلتين عن بعضهما في المقام الأول ثم يعملون على إظهارها في المقام الثاني كعملية ارتداء. أما بالنسبة للإضاءة، فالمهم فيها هو أن يرى الضوء من غير أن يرى من يصنعه ويوزعه، يرى ضوء النهار وإشراق الفجر من غير أن يعرف الجمهور كيف يحدث هذا الاحتفالية لا تؤكد على الإنارة بقدر ما تؤكد على الفعل، هذا الفعل الذي تجعله مكشوفا وظاهرا، الشيء الذي يجعل المسرحية تتخلى عن طابعها السحري لتصبح فعلا مركبا يساهم فيه عمال عديدون – الإضاءة المسرحية في الاحتفالية لا تنحصر في الصندوق السحري، وإنما تتوزع على حلقات الحدث الموزعة في جسم المسرح(15). أما بالنسبة للماكياج فالمسرح الاحتفالي لا يسعى إلى التزيين لأنه يسويه، بل يسعى من خلاله إلى أن يكشف للجمهور عن كل مظاهر الزيف والتمويه سواء كانت في ذاته أو فيما حوله من المظاهر والمفاهيم المختلفة(16). أما بالنسبة للأكسيسوار فشيء تحصر الاحتفالية تجاوزه وقيامه كنص مسرحي له دلالة معبرة في الفعل الذي يقوم به الممثل(17).

 الكتابة بمفهومها التقليدي لأن ثقل الانتظار ظل غائبا فيها، فلا حد في هذه المسرحية يشعر بالقلق وبتململ فوق مقعده حتى كانت مسرحية (في انتظار غودو) هذه المسرحية كتب القلق بالقلق والفراغ والعبث، وكذلك الأمر بالنسبة للمسرح الاحتفالي، فهو لا يسطر كلمات تقرأ أو تسمع ولكنه يحيي حفلا يعاش.

اللغة بمفهومهما التقليدي (الفصحي أو العامية أو المزج بينهما) ويؤكد على اللغة الأكثر تعبيرا وبعدا وعمقا، إنها اللغة الشعرية الدرامية ولتكن هذه الخاصية عامية أو فصحى، لأن الأساس هو جوهر الكلام وروحه، هذا الجوهر الكامن في الشعر، وذلك باعتباره سلطان الكلام(18).

ومهما لكن من أمر، فإن أستاذي عبد الكريم برشيد قد دفعني لقراءة الفلسفة وعلم الاجتماع، فأصبحت مدمنا على القراءة مند أن كنت تلميذا في الخمسيات، وكانت هذه المدينة المنتمية تعج بالفلسفة الماركسية، بالكتب الجديدة الأتية منه الرباط من طرف الطلبة، لذا شربت منه هذا الكأس الفلسفي وأشكر الدكتور إبراهيم الهنائي، ومحمد السويري والنجاري، والتمسماني الذين علمونا كيف نكتب.

الهوامش:

(1)- عبد الكريم برشيد، حدود الكائن والممكن، ص 122.

(2)- عبد الرحمان بن زيدان، من قضايا المسرح المغربي، صوت مكناس 1978، ص 16.

(3)- يوسف إدريس، نحو مسرح عربي، بيروت، 1974، ص 467.

(4)- د علي الراعي، المسرح في اوطن العربي، الكويت، 1980، ص 14.

(5)- يوسف إدريس، نحو مسرح عربي، بيروت، 1974، ص  34.

(6)- الحياة المسرحية، ع 13، السنة  80، ص 134.

(7)- عبد الرحمان بن زيدان، من قضايا المسرح الغربي، صوت مكناس،  1978، ص 23.

(8)- ألف عامر عام على المسرح العربي ترجمة توفيق المؤذن.

(9)- عبد الكريم برشيد، المسرح الاحتفالي، الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع، ط 1، 1990/1989، ص 17.

(10)- عبد الكريم برشيد، المسرح الاحتفالي، الدار الجماهرية للنشر والتوزيع، ط 1 / 89-90.

(11)- ص 52 29 – عبد الكريم برشيد المسرح الاحتفالي الدار الجماهرية للنشر والتوزيع ط/۱ 89 – 90  ص 62

(12)- الموضوع د – عبد الكريم برشيد المسرح الاحتفالي الدار الجماهرية للنشر والتوزيع ط 1 /89-90 ص 120.

(13)- د – عبد الكريم برشيد، المسرح الاحتفالي، ص 109-113.

(14)- عبد الكريم برشيد، المسرح الاحتفالي،  ص 71.

(15)- عبد الكريم برشيد، المسرح الاحتفالي، ص 134-131.

(16)- نفس المرجع، ص 344.

(17)- نفس المرجع.

(18)- عبد الكريم برشيد، المسرح الاحتفالي، ص 186.

الجمعة، 8 يوليو 2022

افتتاح الدورة الـ40 من مهرجان المسرح الكوري في مدينة ميل-يانغ اليوم

مجلة الفنون المسرحية


افتتاح الدورة الـ40 من مهرجان المسرح الكوري في مدينة ميل-يانغ اليوم

قام مهرجان المسرح الكوري في مدينة ميل-يانغ بمقاطعة كيونغ-سانغ الجنوبية اعتباراً من اليوم.

وستقيم إدارة مقاطعة كيونغ-سانغ الجنوبية ومدينة ميل-يانغ الدورة الـ40 من مهرجان المسرح الكوري ابتداءاً من اليوم الموافق يوم 8 حتى 30 من الشهر الجاري.

ويعد مهرجان المسرح الكوري أكبر مهرجان للمسابقات المسرحية في كوريا خلال 40 عاماً، والذي بدأ في عام 1983 باسم مهرجان المسرح المحلي في بوسان.

وأعدت مدينة ميل-يانغ والرابطة الكورية للمسرحية جدولاً زمنياً لهذا المهرجان، ليشمل المسابقة المسرحية، وفيستفال للتواصل، وعرض الأعمال المسرحية المشهورة.

أولاً، ستقدم الفرق المسرحية التي تمثل المدن والمقاطعات في جميع أنحاء البلاد عروضها في مركز ميل-يانغ-أريرانغ للفنون ومركز تدريب المراهقين التابع لمدينة ميل-يانغ اعتباراً من يوم 10 حتى 28 من الشهر الجاري. وسيتم عرض عملٍ مسرحي واحد في اليوم، وإقامة حفل توزيع الجوائز في اليوم الأخير من المهرجان الموافق 30 يوليو.

وخلال المهرجان، يمكنك الاستمتاع بمسرحية الدمى المتحركة، وأداء الكمان والتشيلو والغيتار، والأداء المشترك بين الكيبوب والرقص الإسباني التقليدي ’فلامنكو‘، والأداء المشترك بين 3 فرق الهيب-هوب و’بي-بوي‘ والموسيقى الكورية التقليدية ’غوك-آك‘، وعرض الخيط الكوري التقليدي ’كون‘ وقماش التغليف الكوري التقليدي ’البوجاكي‘، وعرض دراما السيرك الذي يشتمل ألعاب الخفة والقصة، والأداء السحري وعرض التمثيل الصامت وغيرها من عروض الشوارع المتنوعة.

وتبلغ تكلفة المسابقة المسرحية وفيستفال للتواصل وعرض الأعمال المسرحية المشهورة للكبار 10 ألف وون، إلا أنك يمكنك المشاركة *في برامج العروض الأخرى مجانياً. وحجز التذاكر متاح في *موقع نيفور.
( https://booking.naver.com/booking/12/bizes/705221)*

الخميس، 7 يوليو 2022

إعلان واستمارة المشاركة في الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي – المغرب – 2023

مجلة الفنون المسرحية


إعلان واستمارة المشاركة في الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي – المغرب – 2023

مسرحية للأطفال " من قتل الأرنب العجوز ؟ " تأليف طلال حسن

مجلة الفنون المسرحية

الثلاثاء، 5 يوليو 2022

الهيئة العربية للمسرح تعلن أستمارة المشاركةفي الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي

مجلة الفنون المسرحية 
الهيئة العربية للمسرح تعلن أستمارة المشاركة في الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي
------------------
 (يفتح باب الترشح للإشتراك في مسارات المهرجان، من 15 يوليو 2022. إلى مساء يوم 20 نوفمبر 2022)

تعلن الهيئة العربية للمسرح عن فتح باب تقديم استمارات الترشح للتنافس على التأهل لأحد مساري المشاركة في الدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي، التي ستنظم في المغرب خلال الفترة من 10إلى 16 يناير 2023 وفق الضوابط والشروط والمتطلبات التالية:

* المسار الأول: الأعمال المسرحية الخاصة بمهرجان المسرح العربي – الدورة الثالثة عشرة.
* المسار الثاني:  لأعمال المسرحية الخاصة بالنسخة العاشرة من جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، لأفضل عمل مسرحي عربي (التنافس مفتوح أمام العروض المنتجة من 1 / 1 / 2020 إلى 20 / 11 / 2022). وهي جائزة واحدة، لا تقبل المناصفة، قيمتها المالية مئة ألف درهم إماراتي.
وقد وحدت الهيئة استمارة التقديم مع تخصيص الحقول الواردة فيها لتمييز المسارين حين يلزم، لذا نرجو من المتقدمين ملاحظة هذه الحقول، واختيار المسار حسب الصيغة المدرجة تالياً:

أنا………    مسؤول فريق مسرحية ……..               لفرقة……..           من ……               
أقر بأننا نتقدم لدخول المهرجان عبر الخيار التالي: (برجاء وضع إشارة على المسار المختار)

* المسار الأول – عروض المهرجان فقط.
* المسار الثاني – عروض الجائزة فقط.
* خيار ثالث: يترك للهيئة العربية للمسرح تصنيف مسرحيتنا في أحد المسارين.
توقيع مسؤول الفريق……………………………………
__________________________________________

كل الفرق الراغبة في المشاركة ملزمة بتعبئة الاستمارة المدرجة أدناه ممهورة بخاتم الفرقة وبتوقيع رئيسها أو مسؤولها على كل الصفحات بما فيها الصفحات السابقة.

- معايير وشروط وإجراءات الترشح:

يرتكز اختيارالعروض على مبدأ الجودة، مع إعطاء الأفضلية للعروض التي تحفر في المعرفة وتنحت الجديد والمتجدد وتطور لغات العرض المختلفة، فالمسرح مشغل الأسئلة ومعمل التجديد.

- المعايير:

* أن يكون العمل المسرحي عربي المضمون وببعد إنساني.
* أن يتحقق عامل التكامل في عناصر العمل المسرحي المرشح.
* أن تتوفر في العمل المسرحي عناصر جذب لأوسع جمهور من خلال الوصول إلى معرفة مسرحية أعمق ووضوح المفهوم الوظيفي للمسرح بالنسبة لصانعيه، ووضوح المفهوم الوظيفي بالنسبة للمجتمع.
* أن يتميز العمل المسرحي بالتحدي والبحث الحقيقي والصادق لإيجاد حلول مبتكرة.

- بالنسبة للأعمال المتنافسة على جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، فيجب أن يكون نص المسرحية عربي التأليف أو معداً عن مُؤَلَفٍ عربي.

- الشروط:
* أن يكون مؤلف ومخرج وممثلو وتقنيو العمل المسرحي عرباً من البلاد العربية أو قاطنين في المهجر.
* أن يكون العمل المسرحي منتجاً ما بين 1 يناير 2020 و 20 نوفمبر 2022.
تعطى الأولوية والأفضلية في الاختيار للأعمال المسرحية التي يكون نصها المنطوق باللغة العربية الفصيحة في حال تعادل السوية الفنية.

- شروط خاصة:
* لا تقبل أعمال المونودراما.
* لا تقبل الأعمال المسرحية الموجهة للأطفال.
* لا تقبل الأعمال التي تخالف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أو تلك التي تحمل الإزدراء والتحقير، أو النزعة العنصرية.

- الإجراءات :
يفتح باب الاشتراك في مسارات المهرجان اعتباراً من 15 يوليو 2022. وتنتهي مهلة التقديم مساء يوم 20 نوفمبر 2022.

ترسل الاستمارة، مباشرة إلى الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح، على بالبريد الإلكتروني للمهرجان مرفقة برابط فيديو (قابل للتنزيل وليس للمشاهدة فقط) على أن يحتوي التسجيل الكامل للعمل المسرحي، الذي يجب أن يكون واضحا صوتاً وصورة.
ترفق بالاستمارة الوثائق التالية: (كل المطلوبات المذكورة مهمة ولازمة دون استثناء)
* ملف إداري وكشف يبين فريق المسرحية ومهمات كل فرد فيه.
* ملف صور شخصية واضحة وملونة لكافة أفراد الفريق، وكذلك لجوازاتهم التي يجب أن تكون صالحة حتى شهر يوليو من العام 2023 على أقل تقدير.
* ملف صحفي يتضمن صورا للعرض بجودة عالية، وروابط لما غطته وسائل الإعلام المختلفة عن العمل المسرحي، لغايات النشر حين اللزوم.
* ملف تقني مفصل بالمخططات والرسوم الهندسية والصور الملائمة الشارحة لمتطلبات تنفيذ العمل المسرحي من ديكورات وأكسسوارات، وزناً ومقاييسا وخامات.
* مخطط تفصيلي لخطة الإضاءة في العرض المسرحي.
أي معطيات أو وثائق أو تفاصيل تساعد على توضيح فضاء العرض وآليات تنفيذه الفنية والتقنية.
* نص المسرحية مرقوناً باللغة العربية، خط 14 آريال وبصيغة وورد.
* ملخص عن مضمون العمل بحدود 150 كلمة.
(أي نقص في الوثائق والمستندات المذكورة في البنود السابقة يفقد العمل المرشح حق الدخول إلى مرحلة الاختيار).

- لجنتا الاختيار والتحكيم:
* تشكل الهيئة العربية للمسرح لجنة لمعاينة واختيار الأعمال المسرحية المؤهلة للمشاركة في المهرجان ضمن المسار الأول، والأعمال المسرحية المؤهلة للتنافس في المرحلة النهائية من المسار الثاني.
* تشكل الهيئة العربية للمسرح لجنة تحكيم للنسخة العاشرة من جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي، التي تنظم مرحلتها النهائية ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي وتكون قراراتها نهائية.
تعلن نتائج التأهل في المسارين منتصف ديسمبر 2022.

- الالتزامات بعد التأهل:
* تلتزم الفرقة بعدم إحداث أي تغييرات على العمل المسرحي (بكافة مكوناته) بعد إعلان تأهله للمشاركة ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي. وكل خرق لهذا البند يعرض العمل للإقصاء.
* تتكفل الهيئة العربية للمسرح بتوفير مايتطلبه تأثيث فضاء العرض من تجهيزات تقنية وفنية حسب البيان التقني الذي يقدمه فريق المسرحية والذي تقوم لجنة فنية بمطابقته مع الفيديو المقدم من قبل الفريق للتنافس على أساسه، في حال عدم إمكانية شحنه من بلد الفرقة للمهرجان.
* تلتزم الفرقة المتأهلة في أي من مسارات المهرجات على تقديم عرضين ضمن فعاليات المهرجان، وفق ما تبرمجه إدارة المهرجان.
* تلتزم الفرق التي تتأهل بأعمال مسرحية ناطقة بالدارجة أو المحكية أن تقدم للجمهور ملخصات مكتوبة بالعربية الفصيحة، تساهم في تسهيل تلقي العرض.
* تلتزم الفرق التي تتأهل لأحد المسارين بتوفير مطوية تعريفية أو كتيب يحمل المعلومات الخاصة بالعمل ومحتواه، وكذلك معلومات الفرقة والفريق باللغة العربية.
* تلتزم الفرق التي تتأهل لأحد المسارين بالمشاركة المؤتمرات والندوات التي تتعلق بعملها وفق برنامج تحدده إدارة المهرجان.
* تسمح الفرقة المشاركة في الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي للهيئة العربية للمسرح بالاحتفاظ بتسجيل الأعمال المسرحية لأغراض التوثيق.
* تسمح الفرقة المشاركة في الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي للهيئة العربية للمسرح وضع التسجيل الكامل من العرض الذي تم في المهرجان على موقعها وقناتها إلا إذا أبدى مسؤول العمل عدم الرغبة من خلال الإقرار التالي والذي تلتزم الفرقة المشاركة بتعبئة الإقرار المتعلق بحقوق البث والتوثيق والعلاقة مع وسائل الإعلام المختلفة التالي:

- عنوان العمل المسرحي 
- اسم الفرقة الفرقة
 
هذا إقرار الفرقة المتعلق بحقوق البث والتوثيق والعلاقة مع وسائل الإعلام المختلفة
تصوير فوتغرافي لصالح الهيئة والمهرجان 
تصوير كامل العمل فيديو من قبل الهيئة لغايات التوثيق 
نشر الفيديو على موقع الهيئة وقناتها بعد انتهاء المهرجان 
تصوير وبث مقتطفات بالفيديو لصالح وسائل الإعلام المختلفة 
تصوير مقتطفات ولقطات أثناء التجهيز وفي الكواليس 
تحتفظ الهيئة العربية للمسرح بالمواد المقدمة ضمن ملف الترشح للتنافس من وثائق وصور وفيديو لأغراض التوثيق لكافة الأعمال التي تتقدم للتنافس على دخول المهرجان بكافة مساراته.
تتحمل الهيئة تكاليف السفر الجوي بالدرجة السياحية لأعضاء الفريق بحد أعلى 15 فرداً، بالإضافة إلى الإقامة الكاملة طيلة أيام المهرجان.
تتحمل الهيئة تكاليف الإقامة لأعضاء الفريق في غرف مزدوجة وغرفة واحدة مفردة.
يلتزم الفريق المتأهل للمشاركة في المهرجان بالحصول على التأشيرات اللازمة لدخول البلد المضيف من خلال قنصليته حسب الإجراءات المتبعة في هذا الشأن، وتتعهد الهيئة بتوفير الكتب الرسمية التي تثبت مشاركة أعضاء الفريق الواردة أسماؤهم في الاستمارة هذه في المهرجان.
لا تدفع الهيئة العربية للمسرح أي مقابل مادي للفريق أو الفرقة نظير تقديم العروض في مهرجان المسرح العربي بالنسبة للمسارين.
يلتزم الفريق المتأهل للمشاركة في المهرجان بالالتزام بالشروط والمتطلبات الصحية التي يتطلبها البلد المضيف بما في ذلك التسجيل على المنصات الإلكترونية إن لزم.
يلتزم الطرف المتقدم بهذه الاستمارة وحده باحترام التبعات المتعلقة بالملكية الفكرية وحقوق المشتغلين بالعمل المسرحي.
يتحمل الطرف المتقدم للمسار الثاني مسؤولية الحقوق المالية الخاصة بالعاملين وكافة الأطراف ذات العلاقة بالعمل في حال فوزه بجائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ولا تتحمل الهيئة العربية للمسرح أي مسؤولية بهذا الصدد.
تلتزم الفرقة الفائزة بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي بتقديم العمل المتوج في مهرجان أيام الشارقة المسرحية لسنة 2023.
في حالة مخالفة الفريق، المشارك في مساري المهرجان أو الجائزة، الشروط الآنفة الذكر، يحق للهيئة العربية للمسرح اتخاذ الإجراءات المناسبة لمصلحة ومكانة المهرجان.
   تدفع قيمة جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي المالية بعد أن تقدم الفرقة المسرحية الفائزة عرضها في مهرجان أيام الشارقة المسرحية 2023.
 
(برجاء ملأ كافة خانات الاستمارة بدقة، وإرسالها كاملة شاملة لما تقدم في البنود السابقة حيث تعتبر كلاً واحداً لا يتجزأ).

استمارة الترشّح:

هذه الاستمارة مخصصة للمشاركة في فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي ضمن المسارين التاليين:

المسار الأول: الأعمال المسرحية الخاصة بمهرجان المسرح العربي الدورة 13

المسار الثان :  الأعمال المسرحية الخاصة بالنسخة التاسعة من جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي.

خيار ثالث: للهيئة أن تصنف العمل في المسار الذي تراه مناسباً                           

(بناء على بيان المسار ات الذي ورد في الصفحة رقم 2 من هذه الاستمارة)

اسم البلد:
اسم الفرقة المسرحية:                           
رقم سجلها الرسمي:
عنوان العمل المسرحي:
عنوان النص الأصلي:
المؤلف:                                                                الجنسية :                                             المقتبس أو المعد :                                    الجنسية :                                        
المخرج:                                                     الجنسية:
أعضاء الفريق الجنس المهمة الجنسية رقم الجواز تاريخ الصلاحية
تاريخ إنتاج العمل المسرحي / تاريخ عرضه الأول: ………………………………………………………..

(كتابة نبذة تعريف عن العرض ومضمونه) لا تقل عن 100 كلمة
البيانات التقنية: – الديكور- الإضاءة – الملابس – الأكسسوارات – المؤثرات (إرفاق ملف تفصيلي بالرسومات والمعلومات)
الديكور:
الإضاءة:
الملابس:
الإكسسوارات:
المؤثرات:
بيانات أخرى:
لغة العرض:                    فصحى                                                    عامية
مدة العرض بالدقيقة:
نوع قاعة المسرح المطلوبة:   علبة            دائري             فضاء مفتوح                   مقترح آخر
قياسات خشبة المسرح في حال العلبة: فتحة:                  عمق:                    ارتفاع:
قياسات مساحة الأداء المسرحي في حالة الفضاءات الأخرى:
عنوان مراسلة الفرقة المسرحية:
اسم المسؤول عن الفريق:
بريد الكتروني:
الموقع الكتروني للفرقة (إن وجد):
الهاتف الثابت:
الهاتف المتنقل:
ص.ب:
المدينة:                                       الدولة :                           
خطوات إجرائية لازمة للمشاركة:
يعتبر هذا الإعلان والاستمارة بمثابة عقد بين فريق العمل المسرحي المشارك وبين الهيئة العربية للمسرح.
إقرار:
نقر ونتعهد كفريق للعمل المسرحي …………………………… لفرقة   ………….. بأن نشارك بتقديم عروض مسرحيتنا بناء على المعايير والشروط والإجراءات والالتزامات التي وردت في هذا الإعلان وهذه الاستمارة.
توقيع مسؤول الفرقة: ……………………………                           التاريخ: ……………………………….
                                      الخاتم الرسمي للفرقة

تتم المراسلة على عنوان الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح- الشارقة:
festival@atitheatre.ae
لمزيد من المعلومات
مراجعة موقع الهيئة الإلكتروني   www.atitheatre.ae
وصفحتنا على الفيس بوك (الهيئة العربية للمسرح).
هاتف الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح: 0097165240800.
الاستمارة على موقع الهيئة العربية للمسرح:
https://bit.ly/3yJ8iEg

مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يطلق اسم بيتر بروك علي دورته الـ 29

مجلة الفنون المسرحية



مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يطلق اسم بيتر بروك علي دورته الـ 29

قررت اللجنة العليا لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برئاسة الدكتور جمال ياقوت أن تحمل دورة هذا العام اسم المخرج العالمي الراحل “بيتر بروك” لما له من تاريخ مسرحي كبير وتجارب ودراسات أثرت الحركة المسرحية والبحثية في العالم فهو أحد رواد التجريب المسرحي في العالم .

الفنان العالمي بيتر بروك بريطاني الجنسية روسي الأصل، وأحد أبرز مخرجي الخشبة في القرن العشرين، ورحل عن عمر اقترب من 97 عاماً ، وكان قد أمضى قسما كبيرا من مسيرته الفنية في فرنسا حيث أسس مسرح هناك ، كما أحدث تجديدا في فن الإخراج المسرحي محررا إياه من الديكورات التقليدية. كما يعد بروك من أهم المخرجين المعاصرين الذين حاولوا تجديد المسرح الغربي من خلال تلقيحه بالأشكال الفرجوية الثقافية الشرقية والأمريكية والإفريقية ، وينظر بيتر بروك إلى المسرح على أنه فن شامل يعتمد على جميع الفنون والمعارف والتقنيات من أصوات وإضاءة وموسيقى ورسم وتشكيل ورقص وشعر وصورة مرئية وألوان وأزياء وماكياج، ويسمى هذا المسرح بـ “المسرح الشامل”.

ويتخذ هذا المسرح عنده طابعا إنسانيا يعبر عن حقائق النفس الداخلية، كما يعبر عن الثقافة المشتركة بين الشعوب مادام المسرح له لغة عالمية موحدة.

يذكر أن الدورة الـ (29) لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، تقام في الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر 2022، برئاسة الدكتور جمال ياقوت، وتحت رعاية وزير الثقافة المصرية الدكتورة إيناس عبدالدايم.

قدموا (12) عرضاً مسرحياً وعرائسياً منتسبو "ربع قرن" يتألقون في المسرح وفنون العرض"

مجلة الفنون المسرحية



الأحد، 3 يوليو 2022

المغرب يحتضن الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي يناير 2023 في الدار البيضاء

مجلة الفنون المسرحية 


 المغرب يحتضن الدورة 13 من مهرجان المسرح العربي يناير 2023 في الدار البيضاء.

محمد مهدي بنسعيد: سيجد المشاركون في المهرجان فرصة كبيرة لتحقيق أحلامهم الفنية بين إخوتهم في المغرب.

إسماعيل عبد الله: برنامج غني ومتميز للمهرجان تنفيذًا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

استقبل معالي الأستاذ محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل في المملكة المغربية مرفوقا بمساعديه سعادة الأستاذ إسماعيل عبد الله أمين عام الهيئة العربية للمسرح والوفد المرافق له، في إطار التعاون بين الطرفين حيث تم الاتفاق على الإعلان عن تنظيم الدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي في مدينة الدار البيضاء في الفترة من العاشر إلى السادس عشر من يناير 2023، هذا وقد وضع الطرفان تفاصيل هذه الدورة التي تأجل تنظيمها عامين متتالين نتيجة ظروف جائحة كورونا، بما في ذلك تحديد الفضاءات المسرحية المحتضنة لفعاليات المهرجان، وتفاصيل المؤتمر الفكري الذي تم تخصيصه لقراءة ومساءلة التجارب المسرحية المغربية، الامتداد والتجديد، والذي سيشارك فيه عدد كبير من المبدعين والباحثين المسرحيين في المغرب والوطن العربي، إضافة إلى ورشات المعايشة مع أصحاب التجارب المسرحية الإبداعية التي ستنظم لفائدة المسرحيين الشباب والشباب الهواة في عديد المراكز الثقافية ودور الشباب، كما ستشهد الدورة ندوة تتعلق بالحقوق والنظم والتشريعات والحماية الاجتماعية الخاصة بالفنان في الوطن العربي، تشارك في هذه الندوة الجهات  العربية المعنية، إضافة لمنظمات أجنبية ذات الاختصاص.
الدورة الثالثة عشرة من مهرجان المسرح العربي ستستضيف المشاركين من الوطن العربي والعالم وفق آلياتها المعروفة بالتأهل في مساري عروض المهرجان وعروض جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، إضافة لبرنامج تفعيل لعروض المسرح المغربي على امتداد جهة الدار البيضاء سطات، ليشكل المهرجان العربي إشعاعاً جهويا يصل إلى كل مدن الجهة.

هذا وستشهد الدورة تكريم عدد من الفنانين المغاربة الذين ترشحهم الوزارة بتنسيق مع الهيئة العربية للمسرح، إضافة إلى إصدار عشرة من الكتب التي تتعلق بالمسرح المغربي وشؤونه ضمن سلسلة إصدارات الهيئة العربية للمسرح.

كما ستشهد الدورة ندوة محكمة للمرحلة النهائية من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي المخصصة للشباب حتى سن الأربعين والتي ستنظم في رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن مسيك.

وزير الثقافة الأستاذ مهدي بنسعيد قال بأن المملكة المغربية بصفتها الجهة المحتضنة لتنظيم الدورة الثالثة عشرة من المهرجان، سوف توفر كافة الإمكانات لتنظيم دورة مميزة وفارقة، تليق بالمسرح المغربي الذي سجل فوزين في دورتي المهرجان لعامي 2017 و2018، وتليق كذلك بما تشكله الهيئة العربية للمسرح كفاعل استراتيجي في تنمية وتطوير المسرح العربي، والمهرجان واحد من آليات عملها، حيث سيجد المشاركون في المهرجان فرصة كبيرة لتحقيق أحلامهم الفنية بين إخوتهم في المغرب.

الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله، أكد في حديثه أن الهيئة تعتبر تنظيم دورة غنية بكل الفعاليات المتميزة هو تجسيد لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة بتنفيذ كل ما من شأنه المساهمة في تنمية وتطوير الحركة المسرحية العربية، وتمتين نسيجها المعرفي والإبداعي الواحد، كما عبر  اسماعيل عبد الله عن تثمينه للروح الإيجابية العالية التي مثلها الوزير بنسعيد، وهي الروح المغربية التي كانت وما زالت تشكل عامل نجاح في كافة أشكال التعاون بين الهيئة والمسرح المغربي، فالمهرجان واحد من محطات التعاون الكثيرة والتي بدأت منذ انطلاقة الهيئة وتنامت وتطورت في كل عام، حيث كان المسرحي المغربي فاعلاً في كل برامج الهيئة لما يمتلك من روح ومعرفة، والهيئة تعد المسرحيين العرب بدورة نوعية.

المهرجان الذي حط رحاله عام 2015 في الرباط ويعود بعد ثماني سنوات للدار البيضاء، يستضيف حوالي أربعمائة مسرحي عربي من الوطن العربي وخارجه، وسيقدم وخلال أسبوع الحصيلة الأفضل للمسرح العربي خلال عامي 2021 و2022، كما سيشهد تعاونا في جوانب عديدة مع الجهات المعنية بالمسرح والثقافة المسرحية، وسيكون مناسبة استثنائية لتبادل الخبرات العربية والدولية على كافة الصعد.

هذا وقد حضر اللقاء وفد من الهيئة العربية للمسرح رافق الأمين العام تمثل في مدير إدارة التأهيل والتدريب والمسرح المدرسي غنام غنام ومدير إدارة المهرجانات الحسن النفالي ومدير الإدارة العامة ناصر آل علي، كما حضر اللقاء الذي جمع الطرفين كل من محمد بنيعقوب مدير الفنون بوزارة الشباب والثقافة والتواصل ومحمد بنحساين مدير المسرح الوطني محمد الخامس وحفيظة خويي المدير الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بجهة الدار البيضاء سطات.

إعلام الهيئة العربية للمسرح 

وفاة بيتر بروك اسطورة المسرح الحديث

مجلة الفنون المسرحية 

وفاة بيتر بروك اسطورة المسرح الحديث 

توفي البريطاني بيتر بروك أسطورة المسرح الحديث  وأحد أبرز مخرجي المسرح التجريبي  في القرن العشرين ، إذ توفي يوم  السبت عن 97 عاماً، وفق ما أفاد به مقربون منه وكالة فرانس برس الأحد.

وتميز هذا المسرحي الكبير الذي ولد في بريطانيا، وأمضى قسماً كبيراً من مسيرته الفنية في فرنسا، حيث أسس مسرح ليه بوف دو نور، بأنه أحدث تجديداً في فن الإخراج المسرحي، محرراً إياه من الديكورات التقليدية.

اشتهر بروك بتحفته الفنية The Mahabharata عام 1985، وهي نسخة مدتها تسع ساعات من الملحمة الهندوسية. وأذهل الجماهير في لندن ونيويورك بعرض Marat/Sade عام 1964 الذي فاز بجائزة توني، وكتب The Empty Space، وهو أحد أكثر النصوص تأثيراً في المسرح على الإطلاق عام 1968، إذ أصبحت افتتاحيته شعاراً لجيل من الفنانين الشباب، وجاء فيها: "يمكنني أن آخذ أي مساحة فارغة وأطلق عليها اسم المسرح المجرد.

وبالنسبة للكثيرين، كان إنتاج بروك المذهل لمسرحية "حلم ليلة منتصف الصيف"، عام 1970، لصالح شركة رويال شكسبير، في صالة للألعاب الرياضية، نقطة تحول في المسرح العالمي .


رسالة ماجستير في كلية الفنون الجميلة تناقش المواقع المسرحية الرقمية واثرها الاعلامي على الثقافة المسرحية

مجلة الفنون المسرحية 
رسالة ماجستير في كلية الفنون الجميلة تناقش المواقع المسرحية الرقمية واثرها الاعلامي على الثقافة المسرحية 

سليم العناوي 

ناقشت رسالة ماجستير في قسم الفنون المسرحية  كلية الفنون الجميلة بجامعة بابل (المواقع المسرحية الرقمية واثرها الاعلامي على الثقافة المسرحية العربية ) للباحثة مريم اسامة عبد محمود السامرائي 
المسرح الرقمي هو المسرح الذي يوظف معطيات التقانة العصرية الجديدة المتمثلة في استخدامه الوسائط الرقمية المتعددة في إنتاج أو تشكيل خطابه المسرحي شريطة اكتسابه صفة التفاعلية 

وتاتي أهمية البحث والحاجة إليه بوصفه دراسة تسلط الضوء على المواقع المسرحية الرقمية واثرها اعلاميا على الثقافة المسرحية العربية والمحاولة للوقوف على أبرز تلك المواقع وآليات الاشتغال عليها وكيفية توثيقها للمهرجانات والعروض المسرحية
ويهدف البحث للكشف عن الأثر الاعلامي للمواقع المسرحية الرقمية في الثقافة المسرحية العربية
وتناول البحث  الثقافة الرقمية تاريخيا وتناول المواقع المسرحية الرقمية عالميا وعربيا كما تناول المرجعيات الرقمية للثقافة المسرحية العربية 
وقد كانت حدود البحث الحقبة من ٢٠٠٢ الى ٢٠١٣ فيما ضم مجتمع البحث ١١ موقعا رقميا 
وتوصل البحث الى جملة من النتائج والاستنتاجات وقد بعض الوصايا والمقترحات 

هذا وتالفت لجنة المناقشة من الاساتذة 
ا.د حيدر جواد العميدي  رئيسا
ا.د مظفر كاظم محمد  عضوا 
ا.م.د محمدكاظم الشمري عضوا
ا.د محمد حسين حبيب  مشرفا

السبت، 2 يوليو 2022

صدور كتاب ( العثور على جلجامش ) في الجزائر للمسرحي العراقي عمار نعمه جابر

مجلة الفنون المسرحية


صدور كتاب ( العثور على جلجامش ) في الجزائر للمسرحي العراقي عمار نعمه جابر


صدر مؤخرا ، عن دار علي بن زيد للطباعة والنشر ، في الجمهورية الجزائرية ، كتاب ( العثور على جلجامش ، ومسرحيات أخرى ) للكاتب المسرحي العراقي عمار نعمه جابر ، وذلك بواقع ستة وتسعين صفحة من القطع المتوسط ، ويضم الكتاب ثلاثة عشر مسرحية ، كتبها جابر بين عامي ٢٠٢٠ و ٢٠٢١ . حيث يعتبر هذا الكتاب أحدث اصدار للكاتب ، في مسيرته في كتابة النص المسرحي العربي ، والتي امتدت لعشرين عاما ، ليصنف كونه الكتاب الثاني عشر في هذا المجال ، في مجموع كتبه المطبوعة ، والتي توزعت بين مطابع الدول العربية المختلفة ، بثلاث كتب طبعت في مصر وأربع كتب طبعت في سوريا وكتابين طبعا في العراق ، وكتاب طبع في كل من الأردن والشارقة . 
لقد ارتحل عمار نعمه جابر بالنص المسرحي العراقي الى جميع البلدان العربية ، ضمن تجربة مسرحية حوت أكثر من أربعة وثمانين نصا مسرحيا ، والتي حققت قرابة الستة وخمسين عرض مسرحي ، في عشرة دول عربية . 
يذكر أن نصوص كتاب ( العثور على جلجامش ) تناولت موضوعات فكرية تناقش الوضع الاجتماعي والسياسي في هذه الحقبة الحساسة من الوجود الإنساني ، متعكزة في الغالب على إثارة الأسئلة ، وفتح أبواب الرؤى الغير نمطية ، لتحريك المناطق الساكنة في البناء العام للمجتمع الإنساني .   

نخيل عراقي توقع كتاب "جماليات الحداثة" لنقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي

مجلة الفنون المسرحية 
نخيل عراقي توقع كتاب "جماليات الحداثة" لنقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي

الجمعة، 1 يوليو 2022

دور الموهبة في تنمية قابليات الفنان عزيز الكعبي الفنية

مجلة الفنون المسرحية
الفنان عزيز الكعبي


دور الموهبة في تنمية قابليات الفنان عزيز الكعبي الفنية

الباحث: مجيد عبد الواحد النجار


يتفق الجميع على ان الموهبة هي اساس كل عمل، وبدونها لا يمكن للمتعلم ان يطور نفسه او يكون مبدعا، بل سيبقى طيلة حياته العملية مقلدا لمعلمه، وما يشاهده في حياته اليومية، وطبعا هذا الامر يعم كل التخصصات العلمية منها والفنية، فلا يمكن لغير الموهوب ان يتعلم العزف مثلا او الرسم، ولا يمكنه ان ينطق بكلمة واحدة على خشبة المسرح مادام لا يملك تلك الموهبة، نعم يمكن ان يكون بمرور الزمن يتعلم التمثيل، ولكن لا ولن يمكن ان يكون مبدعا او مبتكران فهو لا يمكن ان يتجاوز كونه مقلدا للمخرج او الى ممثلا اخر اعجب به في يوما ما. 
ولهذا عندما دخل عزيز الكعبي لمجال المسرح لم يكن دخوله عاديا، او انه اقحم نفسه في مجال لم يتمكن منه ، بل كانت موهبته هي من دفعته بهذا الاتجاه الصعب، فراح يطور نفسه من خلال مشاركته مع فنانين سبقوه في مجال المسرح ، كما انه كان يلاحق الاعمال المسرحية في اي مكان من اجل مشاهدها والاستفادة من الدروس التي يعتبر منها من قبل الممثلين، او كل ما يدور على خشبة المسرح، لذلك اصبح فيما بعد مؤلفا وممثلا ومخرجا لكثير من الاعمال المسرحية. 
ولد الفنان عزيز علي عزيز الكعبي في محافظة البصرة عام 1926،ودخل مجال الفن المسرحي في الاربعينات، متأثرا بما يشاهده من عروض مسرحية وافلام سينمائية، كما كان للفرق الزائرة تأثير كبير في زيادة وعيه ومعرفته في اساسيات المسرح – يذكر ان فرقة يوسف وهبي زارت محافظة البصرة وقدمت عرضا مسرحيا على مسرح نادي الموظفين في محلة الساعي، والتي تمكن حينها الطفل عزيز الكعبي من مشاهده عملاق المسرح العربي يوسف وهبي، اثناء بيعة لمادة (النامليت) على الجمهور، كما زارت البصرة فرقة جورج ابيض، والذي تمكن الكعبي من العمل معهم(كومباراس)، وفي الاربعينات زارت فرقة فاطمة رشدي محافظة البصرة، وقدمت عروضا عدة، وعادت في الخمسينات فرقة يوسف وهبي الى البصرة وقدمت عرضا مسرحيا على قاعة سينما الحمراء الصيفي – ، مما دفعة عام 1943مع لفيف من أصدقائه الى تشكيل جماعة ليقدموا مسرحية(لا وفاء بالحياة)، الذي شارك فيه(سيد مجيد سيد خالد، ومحمد البطران، وعبد الودود الرديني، وعبد الواحد امين)،وقد طرحت المسرحية اشكال الاضطهاد بقضايا رمزية، مثل امور الحب والغرام وسيطرة بعض الرموز على منابع الحياة .
 كان ولع الكعبي وحبه للمسرح يدفعه دائما الى بغداد العاصمة، الكي يشاهد العروض المسرحية التي تعرض على قاعاتها الكبيرة والمتكاملة، فقد سافر عام 1948، الى بغداد وشاهد مسرحية(شهداء الوطن)وهي من تأليف فيكتور بان ساردو واخراج ابراهيم جلال، كما شاهد الفصل الهزلي الذي كان مرافقا للعرض وهو من تأليف خليل شوقي. من هنا تشكلت ترسانة الكعبي الفنية والثقافية، لذلك كان يسعى ويجتهد من اجل تقديم اعمال مسرحية دون انقطاع، ولكونه لم يدرس علوم المسرح لذلك كانت بداياته متواضعة، حيث كان هو وجماعته يعملون بالفطرة واحيانا تكون بعض افعالهم غير مدروسة، وكل ما يمكنهم تقديمه هو اجتهادات شخصية، ومشورات من بعضهم البعض، مع اضافات بسيطة مما يشاهدوه من محترفي التمثيل، وكانت حركة الممثل من مكان لأخر ليس عن دراسة علمية او تعبيرا لحالة يتطلبها المشهد او الحدث المسرحي، بل كانت الحركات فقط من اجل عدم ضجر المشاهدين، لذلك كانت ارشادات المخرج تركز عادت على الحفظ والتمسك بالحوار، والحركات البسيطة والمتواضعة، ورغم هذه البساطة فلم يتناسوا ان العرض المسرحي له عناصره ومكملاته ، من ازياء ومكياج واضاءه، فكانوا يتعاملون مع هذه العناصر بجدية لاعتقادهم وايمانهم بأهميتها ، وهي من تكمل العرض المسرحي. 
لم يحلم الكعبي يوما بان يكون فنانا، ولم يسعى لذلك، كان كل همه ان يعمل في المسرح ، ويعبر عن سخطه للمحتل الذي كان يحتل بلده، وكان زملائه(عبد الودود الرديني، وتوفيق البصري، وخالد سيد امين، وعبد القادر النائب، وعبد اللطيف الكلدار، وزكي الساعدي، واحمد الرديني، ومجيد العلي، ومحمد الجزائري.... واخرون)  يشاركونه هذا الهم، لذلك كانت اعمالهم الشعبية، تطرح القضايا الاجتماعية وتندد بالمحتل، وكانوا يؤلفون مجتمعين نصوصهم المسرحية، معتمدين على ما يسمعونه من حكايات الناس اثناء لقاءاتهم بهم في المقاهي او في محال سكناهم ، ثم يحولون هذه المعاناة الى نصوص مسرحية يتدربون عليها ويقدمونها على خشبات مسارح المدينة، دون ثمن، كانت سعادتهم هي اسعاد الناس وتقديم كل ما يفكرون به في حياتهم اليومية.
دخل الكعبي المسرح عن حب حقيقي لازمة طيلة فترة عمله ، لذلك كان يقدم للمسرح كل ما يمكنه تقديمه، حيث كان يستمتع بترتيب وتنظيم القاعة وتنظيفها دون خجل ، بل كان يعمل بنكران ذات مفرط، بالإضافة الى ادخال عائلته معه في اكثر الاعمال التي قدمها على خشبات المسرح . بعد زواجه عام 1960 كانت (سميرة) زوجته احدى الممثلات التي شاركته همومه المسرحية والاجتماعية ، وقدمت اعمالا مسرحية، وقد اخذ الكعبي على عاتقه تحفيضها وتدريبها على الادوار المسرحية، حتى اصبحت فيما بعد واحدة من الممثلات المرموقات، واخذت الفرق المسرحية والمخرجين يطلبونها في اعمالهم، بعدها انضمت (احلام) ابنته الى فرقته وعملت معه اكثر اعماله التي عرضت داخل المحافظة، والتي خلدت ذكراها بعد ان قضى عليها مرض عضال.
رغم ان الحياة لم تسعف الكعبي بان يتعلم علوم المسرح ، فلم يكن حينها معهدا مختصا للفنون المسرحية، ولا ورش تقام لتدريب الفنانين المسرحيين، لذلك اعتمد على طاقته وحبه في تطوير مهاراته الفنية والتقنية، وزاد من متابعاته للعروض التي تقام في المحافظة او خارجها ، كما انه لم ينقطع عن متابعة الافلام الاجنبية والعربية في السينمات المنتشرة في المحافظة.
عام 1954 انظم الى فرقة نادي الاتحاد الرياضي ، وعمل مع الفنان توفيق البصري وشاركه في جميع اعماله في تلك الفترة، بعدها وفي عام 1959 اسس الكعبي الفرقة الفنية لنقابة السينما وقدم اول عمل له من تأليفه واخراجه، يذكر ان العروض المسرحية في الخمسينات لم تكن الا بمثابة فرجة متنوعة الاشكال، فقد كان المسرح جزءاً من فاعلية اجتماعية وسياسية اريد من خلالها ان يتعرف المشاهدين على رأي الفنان الملتزم بقضايا الشعب، كما تميز الكعبي هو كذلك في هذه الفترة باستقطاب الجمهور والممثلات مخترقا التابوات القديمة التي كانت تمنع الممثلات من الصعود على خشبة المسرح، كما كانت للكعبي الريادة في اظهار (الأُسر المسرحية)، حيث لم تفارقه زوجته سميرة ولا ابنته احلام طيلة عمله في المسرح.
 عام 1961 اسس الكعبي مع الفنان محمد الجزائري الفرقة المسرحية لنادي شركة نفط البصرة، وكان اول عمل لها هو مسرحية(ابو نسوان اثنين)، وهي من تأليف الكعبي واخراج محمد الجزائري، وقد شاركته زوجته سميرة الكعبي(ام سعد) اول مرة في هذا العمل، كما تضمن العمل مشهدا بانتومايم، في عام 1969 ترأس فرقة نادي الاتحاد الرياضي خلفا للفنان توفيق البصري ،- الذي رافقة في اعماله المسرحية طيلة فترة الخمسينات-، وقد سبق للكعبي ان قدم لهذه الفرقة للفترة من عام 1967الى عام 1969 ثلاث مسرحيات(الغلطة الكبرى، ودفعت الثمن غالي، واغنية ساعي البريد)، وكل هذه الاعمال من تأليفه واخراجه ، وشاركته زوجته الفنانة سميرة الكعبي وابنته احلام الكعبي، هذه الاعمال، كما شاركه الفنان صالح السوداني ،كذلك قدم الكعبي مسرحية(الصيادون والتفاحة)،في عقد الستينات على قاعة (نادي الاتحاد الرياضي) وهي من تأليفه واخراجه، وكانت من نوع (البانتومايم).  بعدها انظم للفرقة الكاتب والمخرج موسى جاسب وقدمت له الفرقة مسرحية (نعجة شلتاغ)عام 1970، وعام 1972مسرحية(حقيقة الوليد) بعدها ومسرحية(مفاديس لابد ان تعود) عام 1973، بعدها قدمت الفرقة مسرحية (القضية 77)،المعدة عن رواية إسماعيل فهد إسماعيل ، ومسرحية (ملف الحادثة 67) وكانت هاتين المسرحيتين من اخراج موسى جاسب عام  1979،  وفي عام 1968 تمكن الفنان عبد الصاحب امير من اقناع الكعبي بتقديم  مسرحيته(الخطأ)، وكانت هذه التجربة مجازفة كبرى، كون الكعبي لم يتعود على أخراح الاعمال المسرحية باللغة الفصحى، وكذلك الجمهور، الذي تعود هو ايضاً ان يشاهد الكعبي في اعمالاً شعبية، لكن الإرادة والاصرار على تطوير قابلياته الفنية نجح في اخراج العمل لصالح جماعة الجنوب المسرحية، وكان له صدا كبيراً في نفوس الجمهور،  كما شارك عام 1970 مع الفنان خضر البدري في تقديم مسرحية (بنت الشيخ) لنادي الفنون، وقد طور نفسه فيما بعد بشكل كبير عندما اصبح احد اعضاء الفرقة القومية للتمثيل في البصرة عام 1976،مع ثلة من فناني البصرة منهم( اسعد عبد الحسين، ومحمد سعيد الربيعي، وعادل الجبوري ، وفيصل حسن وشاكر العطار.... واخرون).حيث كانت الفرقة تقدم اعمالا مسرحية متنوعة ، وكان يقودها مخرجين محترفين ،قدموا اعمالهم وفق المدارس والمذاهب المسرحية المعمول بها اكاديميا، وهنا تعلم الكعبي بعضا من هذه المذاهب والمدراس فقد تعرف على الواقعية والطبيعية، التي كان يجهلها ولم يكن يوما قد تعامل بها في اعماله التي اخرجها سابقا، رغم انه كان واقعيا.
رحل الكعبي مخلفا وراءه ارثاً مسرحياً كبيراً تجاوز الـ(45) عملا مسرحيا بين مؤلفاً، ومخرجاً، وممثلاً، كما ترك لنا (30) مخطوطة مسرحية ، رحل الكعبي عن حياتنا، لكنه لا زال حاضرا في ذاكرة محبيه، والذين عمل معهم وتعاون معهم في تقديم معاناة الشرائح الاجتماعية المتنوعة يعيشه، وبقت الفرق المسرحية التي اسسها(الفرقة الفنية لنقابة السينما، وفرقة نادي نفط الجنوب، وفرقة عزيز الكعبي، وفرقة نادي الاتحاد الرياضي، وفرقة الفنون المسرحية) تتذكره في كل حين.
المصادر:
عبد الاله عبد القادر، لقاء مع الفنان عزيز الكعبي، مجلة المرفأ، العدد36.
د. عبد الفتاح عبد الامير مرتضى البصري، تاريخ المسرح في البصرة(1917-1968)
مجيد عبد الواحد النجار، المسرح البصري في خمسة عقود.
مقابلة اجراها الباحث مع الفنان واديب عبدالصاحب ابراهيم

الخميس، 30 يونيو 2022

غداً السبت ضمن عروض مهرجان أيام البصرة المسرحية عرض مسرحية (دعبلك) لماهر الكتيباني ضمن مشروعه (مسرح اللاتوقع الحركي القصير)

مجلة الفنون المسرحية 

غداً السبت ضمن عروض مهرجان أيام البصرة المسرحية  عرض مسرحية (دعبلك) لماهر الكتيباني ضمن مشروعه (مسرح اللاتوقع الحركي القصير)

يبتغي المؤلف المخرج المغايرة في سلوك الطرح والتعبير وإلى الانضباط الحركي الذي يبنى على التزامن في فعل الشخصيات

كتب – عبد العليم البناء 

يشهد مهرجان أيام البصرة المسرحية الذي ينظمه المركز الثقافي في جامعة البصرة والذي ينطلق اليوم الخميس 30/6/2022 ويستمر لغايةالسبت 2/7/2022 العديد من الفعاليات التي تتضمن عروضاً مسرحية (نخاسة) ، و(ميت مات)، و( فهرسة)، و (الراديو)، ومعارض وندوات نقاشية وفكرية وتوقيع كتب وغيرها، فضلاً عن ملتقى سعد هدابي للقراءات المسرحية.   
                                                       وتعرض  الساعة السابعة والنصف مساء السبت المصادف 2/7/2022 مسرحية ( دعبلك ) على خشبة مسرح جامعة البصرة، وهي من تقديم كلية الفنون الجميلة في جامعة البصرة، ومن تأليف وأخراج الدكتور ماهر الكتيباني ،وذلك ضمن سلسلة أعمال انطلق من خلالها ماهر الكتيباني في ترسيخ مشروعه المسرحي الذي أطلق عليه (مسرح اللاتوقع الحركي القصير). 
والعرض هو الخامس في هذا المضمار للكتيباني تأليفاً وإخراجاً، ويتناول فيه مسائل إنسانية ووجودية بأسلوب المسرح الحركي، الذي يشكل في كل لحظة من لحظاته صدمة توقظ ذهن المتلقي، من خلال إيقاع متواتر غير منقطع.
و تتألف المسرحية من أربع شخصيات تجمعها تسمية واحدة ( مهرقعو العرض )، يبتغي المؤلف المخرج المغايرة في سلوك الطرح والتعبير وإلى الانضباط الحركي الذي يبنى على التزامن في فعل الشخصيات، وعمل في إكمال الجوانب الفنية والتقنية للمسرحية مجموعة من الفنانين وبحسب تسلسلهم في فولدر العرض بدءاً بمهرقعي العرض وهم :مؤيد كريم وزين عماد ومحمد كشكولي وعبد الرحمن الربيعي، وتقنيات العرض بضمنها تنفيذ الديكور والإضاءة وأسهم فيها الفنان غيث عبد الكاظم، والأزياء نفذتها هناء الربيعي، فيما منتج المؤثرات الصوتية المخرج الاذاعي عمار مشتاق بالتعاون مع اذاعة التايمز سكوير في البصرة، واسندت مهمة تنفيذ المؤثرات الصوتية للفنان علي جهاد ، والتصوير الفوتوغرافي والفيديو للفنان محمود الجزائري، وتصميم الفولدر والرسوم للدكتور وصفي الفضلي .. 
تجدر الإشارة الى أن عرض مسرحية ( دعبلك ) يأتي ضمن الموسم المسرحي لقسم الفنون المسرحية في كلية الفنون الجميلة في جامعة البصرة ، الذي سبق أن قدمت فيه عروض مسرحية مختلفة.
 الجدير بالذكر أن الدكتور ماهر الكتيباني ولد في محافظة البصرة ، قضاء أبي الخصيب، عام 1968.حاصل على دبلوم في التمثيل المسرحي، من معهد الفنون الجميلة في البصرة عام 1989بتقدير جيد جداً، وعلى بكالوريوس في الإخراج المسرحي، من كلية الفنون الجميلة جامعة البصرة عام 1996، بتقدير امتياز، الثاني على جامعة البصرة، وعلى شهادة الماجستير في الإخراج المسرحي من  كلية الفنون الجميلة / جامعة بغداد عن رسالته الموسومة (المعالجات الإخراجية لمسرحية مكبث في العرض المسرحي العراقي) عام 2002، وعلى شهادة الدكتوراه في الإخراج المسرحي من كلية الفنون الجميلة /جامعة بغداد، عن أطروحته الموسومة (إشكالية الحضور والغياب للرمز في خطاب العرض المسرحي العراقي.بدأ نشاطه المسرحي منذ العام 1977، في المسرح المدرسي.مثل العديد من  الشخصيات الرئيسة في العديد من المسرحيات ، وأخرج مسرحيات :(افتراض حالم) المعدة عن مسرحية (مرحبا أيتها الطمأنينة) عام 1994.( في أعالي البحار) عام 1995.(الأب) عام 1995.(الجياع) عام 1996.(هسهسات) 2013 تأليفا وإخراجا.(هيتَ لك) 2014،تأليفا وإخراجا.(خدملك ) 2016 تأليفاً وإخراجاً.( هلو- سات) 2018 تأليفا واخراجا .وكتب ونشر العديد من البحوث والدراسات والمقالات النقدية في عدد من المجلات الفنية والأدبية، فضلا عن الصحف العراقية، وعلى مواقع الانترنت، وبحوثه المنشورة في المجلات المحكمة.

177 عرضا تقدموا للمشاركة بالدورة الخامسة لأيام القاهرة الدولي للمونودراما

مجلة الفنون المسرحية 

177 عرضا تقدموا للمشاركة بالدورة الخامسة لأيام القاهرة الدولي للمونودراما 

أعلنت إدارة مهرجان أيام القاهرة للمونودراما في دورته الخامسة أن عدد العروض المتقدمة للجنة المشاهدة والاختيار قد بلغت 177 عرضا مسرحيا على المستوى الدولي والعربي والمحلي 
وأوضح المخرج د. أسامة رؤوف مؤسس ورئيس المهرجان أن ذلك العدد الكبير من طلبات المشاركة يعكس ثقة المبدعين الأجانب والعرب والمصريين وحرصهم على المشاركة بالمهرجان .
وتابع رؤوف : لقد بدأت لجان المشاهدة للعروض العربية والأجنبية والمصرية عملها بالفعل بعد انتهاء فترة التقديم والتي كانت قد امتد أجلها للخامس عشر من يونيو الحالي، وسوف تعلن عن العروض المختارة فور الانتهاء من عملها في القريب العاجل .
يذكر أن الدورة الخامسة من مهرجان أيام القاهرة الدولي للمونودراما تقام برعاية وزارة الثقافة المصرية، وسوف تحفل بالعديد من الفعاليات الهامة التي تدعمها الهيئة الدولية للمسرح /يونيسكو و عدد من الجهات و أيضاَ تشهد الدورة الخامسة استحداث لبعض المنافسات من خلال منصات المهرجان المتنوعة .

الأربعاء، 29 يونيو 2022

نقابة الفنانين العراقيين ونقابة الفنانين السوريين تقدمان مسرحية " قلب الدمية" بالتعاون مع دائرة السينما والمسرح

مجلة الفنون المسرحية

شعرية الحساسية الجديدة في مسرحية "كازابلانكا" / عبيد لبروزيين

مجلة الفنون المسرحية

الجمعة أنطلاق مهرجان المخرج المؤلف ليوم واحد على مسرح ليسيه الحرية الرابعة عصرًا

مجلة الفنون المسرحية 

 الجمعة أنطلاق مهرجان المخرج المؤلف ليوم واحد  على مسرح ليسيه الحرية الرابعة عصرًا
……
سينطلق مهرجان المخرج المؤلف ليوم واحد كما ذكر مؤسس ومدير المهرجان  د.جمال ياقوت حيث أكد ان مهرجان المخرج المؤلف مهرجان اليوم الواحد وتحدث عن فكرة المهرجان قائلا :
عام 2011 وأنا  أقوم بتدريس مواد أسس الإخراج وتدريبات الإخراج بشقيها النظري والعملي في المعهد العالي للفنون المسرحية بالإسكندرية وبقسم المسرح بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية ، وأخيراً بالمعهد العالي لفنون الطفل بأكاديمية الفنون بالقاهرة، وبجامعة بدر، وخلال هذه السنوات تنوعت منهجية تدريس هذه المواد سواء في الجانب التاريخي أو الوظيفي والتطبيقي.
وكان الجانب الأكثر أهمية هو ممارسة الطالب لفعل الإخراج بإعمال خياله في المقام الأول، والقدرة على الاستخدام الأمثل للموارد في المقام الثاني. 
تناوبت طرق تدريس هذه المواد بين الطرح البسيط لمراحل عملية الإخراج المسرحي ووظائف المخرج وترجمة النصوص الأجنبية القصيرة والقيام بأعمال دراماتورجيا النص والقيام بالوظائف الستة للمخرج وهى التخطيط، والتنظيم، والتوظيف، والتوجيه، والتنسيق، والرقابة.
وفي العام الماضي قررت أن يخوض طلاب الإخراج فعل الكتابة، وكانت النتائج مبهرة خاصة عندما قررنا أن تخرج الكتابة عن شكلها التقليدي وأن تتجه بكل قوة نحو المسرحية التجريبية التي تسعى لكسر كل ما هو سائد ومألوف،
ومن هنا جاءت فكرة مهرجان المخرج المؤلف التي تستهدف خلق جيل من المخرجين يجيدون التعامل مع مفردات الكتابة للمسرح سواء بالتأليف أو الإعداد عن وسائط أدبية أخري، أو أعمال خيالهم وخبراتهم في مجال دراماتورجيا النص والعرض. 
هذه هي الدورة الأولي من مهرجان المخرج المؤلف، وأتمناها حجر أساس لدورات لاحقة تؤسس لتقديم جيل من المخرجين القادرين علي التعامل مع أفعال الكتابة المسرحية بخيال لا تنقصه الجرأة والابتكار.
كل الشكر لمعالى وزير الثقافة الأستاذ الدكتور/ إيناس عبد الدايم لموافقتها الكريمة علي منحنا مسرح ليسيه الحرية لإقامة هذه الدورة التأسيسية.
والشكر موصول للفنان / خالد جلال رئيس قطاع الإنتاج الثقافي، والفنان / إسماعيل مختار رئيس البيت الفني للمسرح، والفنان / محمد مرسى مدير فرقة مسرح الإسكندرية، والشكر موصول للأستاذ الدكتور/ نبيلة حسن عميد المعهد العالي للفنون المسرحية بالإسكندرية 
لدعمهم لهذا المشروع، وكل الشكر للفنان / محسن منصور علي قبوله دعم الشباب بمشاركته في لجنة تحكيم هذا المهرجان.
عاشت الحلام التي تطور ....
عاشت الأفكار التي تدعم الشباب...
د. جمال ياقوت
مؤسس المهرجان

مسرحية للأطفال " محكمة " تأليف طلال حسن

مجلة الفنون المسرحية

الثلاثاء، 28 يونيو 2022

الملح المسوس في ضيافة المدرسة العليا للتكنولوجيا

مجلة الفنون المسرحية


الملح المسوس في ضيافة المدرسة العليا للتكنولوجيا

منصف الإدريسي الخمليشي 

في إطار فعاليات المسابقة الوطنية للابتكار التي ينظمها نادي yanalnov التابع للمدرسة العليا للتكنولوجيا بسلا، ستقدم فرقة سلارت للمسرح، مسرحية الملح المسوس و ذلك يوم السبت 02 يوليوز 2022 على الساعة الخامسة بعد الزوال بالمدرسة العليا للتكنولوجيا.
و يأتي عرض هذه المسرحية التي تصنف كتراجيديا اجتماعية ، تعالج موضوع زنا المحارم،. و هو الموضوع الذي طاله النسيان، و تعاني منه العديد من المواطنات الشابات من طرف أقرباء، ( أب، أخ، خال، عم) 
حيث سبق للفرقة و أن عرضت المسرحية و كان تجاوب كبير للجمهور و كان آخرها عرض بقاعة با حنيني بمدينة الرباط، حيث عرضت في إطار برنامج السينما في خدمة المساواة، الذي نظمته جمعية نعمة للتنمية، يوم 10 يونيو 2022.
المسرحية من تأليف منصف الإدريسي الخمليشي، المعالجة الدرامية سعيد بلهوتي، تشخيص شيماء أبيه، العربي الوزاني، لطفي أشراو، أسامة القاسمي، ياسمين الفاتحي، فاطمة الزهراء الصابري، سينوغرافيا حسن الزوراري و انس الحليمي و مهدي الزوراري، إدارة الممثلين سلمان حمزة بنسليمان، إخراج العربي الوزاني.

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption